Indexed OCR Text

Pages 21-40

((صحيح سنن الترمذي)
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ
بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ.
١٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ
الْحَجَّاجِ- وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ-، عَنْ أَبِي الزُبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ:
((الْحَيَوَانُ؛ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ؛ لاَ يَصْلُحُ نَسِيْئًا، وَلاَ بَأْسَ بِهِ يَدّا بِيَدٍ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٢٧١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٢ - بَبِ مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ بِالْعَبْدَیْنِ
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
جَاءَ عَبْدٌ، فَبَايَعَ النَّبِيِّ بَّهِ عَلَى الْهِجْرَةِ؛ وَلاَ يَشْعُرُ النَِّيُّ وَّهِ أَنَّهُ عَبْدٌ،
فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((بِعْنِيِهِ))، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ
يُبَابِعْ أَحَدًا بَعْدُ حَتَّى يَسْأَلَهُ: ((أَعَبْدُ هُوَ؟)).
- صحيح: ((أحاديث البيوع» م.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِعَبْدٍ بِعَبْدَيْنِ؛ يَدّا بِيَدٍ .
وَأَخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا كَانَ نَسِيئًا.
٢١

١٢- كتاب البيوع
٢٣- بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، كَرَاهِيَةَ التَّفَاضُلِ فِهِ
١٢٤٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ
وَ الخيرِ، قَالَ:
((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ
مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ
مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ؛ فَقَدْ أَرْبَى؛ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ؛
يَدَا بِيَّدٍ، وَبِيعُوا الْبُرَّ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ؛ يَدَا بِيَدٍ، وَبِيعُوا الشَّعِيرَ بِالتَّمْرِ كَيْفَ
شِئْتُمْ؛ يَدًا بِيَدٍ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٢٥٤) م.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ، وَبِلاَلٍ، وَأَنَسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عُبَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ ... عَنْ خَالِدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((بِيعُوا الْبُرَّ
بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ؛ يَدّا بِيَدٍ)).
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ،
عَنْ عُبَادَةَ، عَنِ النَِّيِّ نَّهِ .. الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ خَالِدُ: قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: ((بِيعُوا
الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ ... ))؛ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمٍ: لاَ يَرَوْنَ أَنْ يُبَاعَ الْبُرُّ بِالْبُرِّ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ
بِالشَّعِيرِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الأَصْنَافُ؛ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ مُتَفَاضِلاً؛ إِذَا كَانَ يَدّا بِيَدٍ .
وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ.
٢٢

(صحيح سنن الترمذي)
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ نَّهِ: ((ِيعُوا الشَّعِيرَ بِالْبُرِّ كَيْفَ شِئْتُمْ؛ يَدَا
بِیَدٍ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالشَّعِيرِ؛ إِلَّ مِثْلاً بِمِثْلِ.
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ.
٢٤- بَبِ مَا جَاءَ فِي الصَّرْفِ
١٢٤١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ مِقَالَ- سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ هَاتَانِ يَقُولُ -:
((لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ؛ إِلَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ؛ إِلاَّ مِثْلاً
بِمِثْلِ، لاَ يُشَفُّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهُ غَائِبًا بِنَاجِزٍ)).
- صحيح: ((الإرواء)) (١٨٩/٥)، ((أحاديث البيوع)) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عَامِرٍ،
وَالْبَرَاءِ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَبِلاَلٍ.
قَالَ: وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَِّيِّ بَّهِ فِي الرِّبَا؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ إِلَّ مَا رُوِيَ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسَا أَنْ يُبَاعَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلاً؛ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ
مُتَفَاضِلاً إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا الرَّبَا فِي النَّسِيئَةِ.
وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ، حِينَ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنِ
٢٣

١٢- كتاب البيوع
النَّبِيِّ وَلِّ .
وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ وَغَيْرِهِمْ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّفِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الصَّرْفِ اخْتِلاَفٌ.
١٢٤٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ
الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ قَالَ:
أَقْبَلْتُ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - وَهُوَ عِنْدَ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -: أَرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ اثْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا؛ نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فَقَالَ
عُمَرُ: كَلاَّ وَاللهِ؛ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ، أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَالَ:
((الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا؛ إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا؛ إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ،
وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا؛ إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا؛ إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ)).
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٢٥٣) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ)؛ يَقُولُ: يَدًا بِنَّدٍ .
٢٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي انْتِيَاعِ النَّخْلِ بَعْدَ التَّأْبِيرِ، وَالْعَبْدِ وَلَهُ مَالٌ
١٢٤٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ يَقُولُ:
٢٤

((صحيح سنن الترمذي)
((مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ؛ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا؛ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ
الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبٌْ ذَهُ مَالٌ؛ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ؛ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)).
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٢١٠، ٢٢١٢) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
هَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّه
أَنَّهُ قَالَ: ((مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ؛ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ؛ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا
وَلَهُ مَالٌ؛ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ؛ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)).
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعِ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبْرَتْ؛
فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ؛ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ؛ فَمَالُهُ
لِلْبَائِعِ؛ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ.
هَكَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ: عَنْ نَافِعٍ ... الْحَدِيثَيْنِ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ - أَيْضاً -.
وَرَوَى عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ ... نَحْوَ حَدِيثِ سَالِمٍ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ؛
أصَحُ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ .
٢٦- بَابِ مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا
١٢٤٥ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ مَبْدِ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَّ يَقُولُ:
٢٥

١٢- كتاب البيوع
((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ؛ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَخْتَارَ)).
قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا ابْتَاعَ بَيْعًا وَهُوَ قَاعِدٌ؛ قَامَ لِيَجِبَ لَهُ الْبَيْعُ.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، وَحَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ،
وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَمُرَةَ، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ؛ وَقَالُوا: الْفُرْقَةُ بِالْأَبْدَانِ لاَ بِالْكَلاَمِ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ نَّهِ: ((مَا لَمْ يَتَفَرَّقَ))؛ يَعْنِي: الْفُرْقَةَ
بِالْكَلامِ.
وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لأَنَّ ابْنَ عُمَرَ هُوَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ نَّةِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا
رَوَى، وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ؛ مَشَى لِيَجِبَ لَهُ.
- صحیح: (ابن ماجه)) (٢١٨١) ق.
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ.
١٢٤٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ چ :
((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا؛ بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا،
وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا؛ مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا».
- صحيح: ((الإرواء)) (١٢٨١)، ((أحاديث البيوع)) ق.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي
فَرَسٍ بَعْدَ مَا تَبَايَعَا، وَكَانُوا فِي سَفِينَةٍ، فَقَالَ: لاَ أَرَاكُمَا افْتَرَقْتُمَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
٢٦

(صحيح سنن الترمذي)
((البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا)).
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ وَخَيْرِهِمْ؛ إِلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْكَلاَمِ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
وَرُوِي عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ أَرُدُّ هَذَا؛ وَالْحَدِيثُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ وَّلـ
صَحِيحٌ؟! وَقَوَّى هَذَا الْمَذْهَبَ.
وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َّهِ: ((إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ)؛ مَعْنَاهُ: أَنْ يُخَيِّرَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بَعْدَ إِیجَابٍ
الْبَيْعِ، فَإِذَا خَيَّرَهُ فَاخْتَارَ الْبَيْعَ؛ فَلَيْسَ لَهُ خِيَارٌ بَعْدَ ذَلِكَ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ؛ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا .
هَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَمِمَّا يُقَوِّي قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: الْفُرْقَةُ بِالْأَبْدَانِ لاَ بِالْكَلاَمِ؛ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو،
عَنِ النَّبِيِّ وَهِ.
١٢٤٧ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ:
((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ؛ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا؛ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلاَ يَحِلُّ لَهُ
أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ)).
- حسن صحيح: ((الإرواء)) (١٣١١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَمَعْنَى هَذَا: أَنْ يُفَارِقَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ، وَلَوْ كَانَتِ الْفُرْقَةُ بِالْكَلَامِ، وَلَمْ
يَكُنْ لَهُ خِيَارٌ بَعْدَ الْبَيْعِ؛ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْنَى؛ حَيْثُ قَالَ وَِّ: ((وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ
يُفَارِقَهُ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ)).
٢٧

١٢ - كتاب البيوع
٢٧ - باب
١٢٤٨- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ - وَهُوَ
الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ-، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ:
((لاَ يَتَفَرَّقَنَّ عَنْ بَيْع؛ إِلَّ عَنْ تَرَاضٍ)).
-حسن صحيح: ((الإرواء)) ١٢٥/٥، ١٢٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
١٢٤٩- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ الشََّانِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
عَنْ أَبِي الزَّبِيْرِ، عَنْ جَابِر:
أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ خَيَّرَ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْبَيْعِ.
- حسن: ((أحاديث البيوع)).
٢٨- بَبِ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ
١٢٥٠- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّدِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى،
عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَجُلاً كَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، وَكَانَ يُبَايِعُ، وَأَنَّ أَهْلَهُ أَتَوُا النَِّيَّ وَِّ،
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! احْجُرْ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللهِ وَهِ، فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللهِ! إِنِّي لاَ أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: ((إِذَا بَايَعْتَ؛ فَقُلْ: هَاءَ وَهَاءَ، وَلاَ خِلاَبَةَ)).
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٣٥٤) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٨

((صحيح سنن الترمذي)
وَحَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَالُوا: الْحَجْرُ عَلَى الرَّجُلِ الْحُرِّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ؛ إِذَا كَانَ ضَعِيفَ الْعَقْلِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُحْجَرَ عَلَى الْحُرِّ الْبَالِغِ.
٢٩- بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُصَرَاةِ
١٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ:
((مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّةً؛ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا حَلَبَهَا؛ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا، وَرَدَّ مَعَهَا
صَاعًا مِنْ تَمْرِ)).
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٢٣٩) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَِّ.
١٢٥٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّةً؛ فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا؛ رَدَّ مَعَهَا صَاعًا
مِنْ طَعَامِ؛ لاَ سَمْرَاءَ)).
- صحيح: المصدر نفسه م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا؛ مِنْهُمُ الشَّفِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((لاَ سَمْرَاءَ)؛ يَعْنِي: لاَ بُرَّ.
٢٩

١٢- كتاب البيوع
٣٠- بَابِ مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ ظَهْرِ الدََّبَّةِ عِنْدَ الْبَيْعِ
١٢٥٣- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ زَكَرِيًّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابٍِ
ابْنِ عَبْدِ الله :
أَنَّهُ بَاعَ مِنَ النَّبِيِّ نَّهِ بَعِيرًا، وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى أَهْلِهِ.
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٢٫٥)ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْه: عَنْ جَابٍِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: يَرَوْنَ
الشَّرْطَ فِي الْبَيْعِ جَائِزًا؛ إِذَا كَانَ شَرْطًا وَاحِدًا.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لاَ يَجُوزُ الشَّرْطُ فِي الْبَيْعِ، وَلاَ يَتِمُّ الْبَيْعُ إِذَا كَانَ فِيهِ شَرْطٌ.
٣١- بَبِ مَا جَاءَ فِي الانْتِفَاعِ بِالرَّمْنِ
١٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيًّا،
عَنْ عَامٍِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
((الظَّهْرُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى
الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ نَفَقَتُهُ)) .
- صحیح: (ابن ماجه)) (٢٤٤٠) خ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ مَوْقُوفًا.
٣٠
:

((صحيح سنن الترمذي)
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنَ الرَّهْنِ بِشَيْءٍ.
٣٢- بَاب مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ الْقِلاَدَةِ وَفِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ
١٢٥٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي شُجَاعٍ سَعِيدٍ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ
ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَتَشِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ:
اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلاَدَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا فِيهَا ذَهَبٌ، وَخَرَزٌ، فَفَصَلْتُهَا،
فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ دِيِنَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّنَهِ، فَقَالَ: ((لاَ
تُبَاعُ حَتَّى تُفْصَلَ)).
- صحيح: ((أحاديث البيوع» م.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي شُجَاعٍ سَعِيدٍ بْنِ يَزِيدَ ... بِهَذَا
الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
٠,٥
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَهِ، وَغَيْرِهِمْ: لَمْ يَرَوْا
أَنْ يُبَاعَ السَّيَّهُ مُحَلّىَ، أَوْ مِنْطَقَةٌ مُفَضَّضَةٌ، أَوْ مِثْلُ هَذَا بِدَرَاهِمَ، حَتَّى يُمَيَّزَ وَيُفْصَلَ.
وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ؛ مِنْ أَصْخَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ.
٣٣- بَبِ مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلاَءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ
١٢٥٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
٣١

١٢- كتاب البيوع
عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ:
دَ الثور:
أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَاشْتَرَطُوا الْوَلاَءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ
(اشْتَرِيهَا؛ فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنِ - أَوْ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ-)).
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٥٢١) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
قَالَ: وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ؛ يُكْنَى: أَبَا عَتَّابٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ
يَقُولُ: إِذَا حُدِّقْتَ عَنْ مَنْصُورٍ، فَقَدْ مَلَأتَ يَدَكَ مِنَ الْخَيْرِ، لاَ تُرِدْ غَيْرَهُ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: مَا
أَجِدُ فِي إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَمُجَاهِدٍ أَثْبَتَ مِنْ مَنْصُورٍ .
قَالَ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ:
مَنْصُورٌ أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ .
٣٤- باب
١٢٥٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ: حَدَّثَنَا هَارُونُ الْأَعْوَرُ
الْمُقْرِئُ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيْتِ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ:
دَفَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّ دِيْنَارًا؛ لأَشْتَرِيَ لَهُ شَاةً، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ شَاتَيْنِ،
فَبِعْتُ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجِثْتُ بِالشَّاةِ وَالدِّينَارِ إِلَى النَّبِيِّ بَهِ، فَذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ
مِنْ أَمْرِهِ؟ فَقَالَ لَهُ: ((بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي صَفْقَةٍ يَمِينِكَ)).
فَكَانَ يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى كُنَاسَةِ الْكُوفَةِ، فَيَرْبَحُ الرِّبْحَ الْعَظِيمَ، فَكَانَ مِنْ
٣٢

((صحيح سنن الترمذي))
أَكْثَرٍ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَالاً .
- صحیح: «أحادیث البيوع» خ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ بْنُ خِرِّيْتٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالُوا بِهِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَلَمْ يَأْخُذْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ - أَخُو
حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ -.
وَأَبُو لَبِيدٍ؛ اسْمُهُ: لِمَازَةُ بْنُ زَبَّارٍ .
٣٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي
١٢٥٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَزَّزُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ
ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّةِ، قَالَ:
((إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدّاً أَوْ مِيرَاثًا؛ وَرِثَ بِحِسَابِ مَا عَتَقَ مِنْهُ))، وَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َلِّ :
((يُؤَدِّي الْمُكَاتَبُ بِحِصَّةِ مَا أَذَّى؛ دِيَةَ حُرٍّ، وَمَا بَقِيَ؛ دِيَّةَ عَبْدٍ)).
- صحيح: ((الإرواء)) (١٧٢٦).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَهَكَذَا رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِ.
وَرَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قَوْلَهُ.
٣٣

١٢- كتاب البيوع
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َهِ وَغَيْرِهِمْ.
وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ نَّهَ وَغَيْرِهِمُ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ؛ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
١٢٦٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَخْطُبُ
يَقُولُ :
((مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِائَةٍ أُوقِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّ عَشْرَ أَوَاقٍ - أَوْ قَالَ: عَشَرَةَ
دَرَاهِمَ -، ثُمَّ عَجَزَ؛ فَهُوَ رَقِيقٌ)).
- حسن: ((ابن ماجه)) (٢٥١٩).
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ
عَبْدٌ؛ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ.
وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... نَحْوَهُ.
٣٦- بَابِ مَا جَاءَ إِذَا أَفْلَسَ لِلرَّجُلِ غَرِيمٌ فَيَجِدُ عِنْدَهُ مَتَاعَهُ
١٢٦٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ، أَنَّهُ قَالَ:
((أَيُّمَا امْرِئٍ أَفْلَسَ، وَوَجَدَ رَجُلٌ سِلْعَتَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا؛ فَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْ
غَيْرِهِ)).
٥٠
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٣٥٨) ق.
٣٤

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ .
٣٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الذِّمِّيِّ الْخَمْرَ يَبِيعُهَا لَهُ
١٢٦٣- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي
الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ:
كَانَ عِنْدَنَا خَمْرٌ لِيَتِيمٍ، فَلَمَّ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ؛ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ عَنْهُ،
وَقُلْتُ: إِنَّهُ لِيَتِيمِ؟ فَقَال: ((أَهْرِيقُوهُ)).
- صحيح: ((المشكاة)) (٣٦٤٨- التحقيق الثاني)، يشهد له الحديث
الآتي (١٣١٦).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ، عَنِ النَّبِيِّ بَّ نَحْوُ هَذَا.
وَقَالَ بِهَذَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَرِهُوا أَنْ تُتَّخَذَ الْخَمْرُ خَلاً -.
وَإِنَّمَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -: أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ فِي بَيْتِهِ خَمْرٌ، حَتَّى يَصِيرَ خَلاً.
وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي خَلِّ الْخَمْرِ إِذَا وُجِدَ قَدْ صَارَ خَلاً .
أَبُو الْوَدَّاكِ؛ اسْمُهُ: جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ.
٣٥

٠ ١٢ - كتاب البيوع
٣٨ - باب
١٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ شَرِيكٍ. وَقَيْسُ، عَنْ أَبِي
حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَلِّ:
((أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ اثْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ)).
- صحيح: ((المشكاة)) (٢٩٣٤)، ((الصحيحة)) (٤٢٣٠)، ((الروض النضير)) (١٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالُوا: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَلَى آخَرَ
شَيْءٌ فَذَهَبَ بِهِ، فَوَقَعَ لَهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْيِسَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ لَهُ عَلَيْهِ.
وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمٍ مِنَ التَّبِعِينَ.
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيّ؛ وَقَالَ: إِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، فَوَقَعَ لَهُ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ
يَحْبِسَ بِمَكَانِ دَرَاهِمِهِ؛ إِلاَّ أَنْ يَقَعَ عِنْدَهُ لَّهُ دَرَاهِمُ؛ فَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَحْبِسَ مِنْ دَرَاهِمِهِ بِقَدْرٍ مَا
لَهُ عَلَيْهِ.
٣٩- بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْعَارِيَّةَ مُؤَدََّةٌ
١٢٦٥ - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ
شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّه يَقُولُ فِي
الْخُطْبَةِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ:
((الْعَارِيَةُ مُؤَدَّةٌ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ».
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٣٩٨).
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَّةَ، وَأَنَسٍ.
قَالَ: وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٦

((صحيح سنن الترمذي)
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ - أَيْضاً - مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
٤٠- بَابِ مَا جَاءَ فِي الاحْتِكَارِ
١٢٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
نَضْلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((لاَ يَحْتَكِرُ إِلاَّ خَاطِئٌ».
فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّكَ تَحْتَكِرُ؟! قَالَ: وَمَعْمَرٌ قَدْ كَانَ يَحْتَكِرُ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢١٥٤) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ كَانَ يَحْتُكِرُ الزَّيْتَ وَالْحِنْطَةَ،
وَنَحْوَ هَذَا.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: كَرِهُوا احْتِكَارَ الطَّعَامِ.
وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي الاخْتِكَارِ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لاَ بَأْسَ بِالاخْتِكَارِ فِي الْقُطْنِ وَالسِّخْتِيَانِ وَنَحْرٍ ذَلِكَ.
٤١- بَبِ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمُحَفَّلاَتِ
١٢٦٨- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ لِّّ قَالَ:
((لاَ تَسْتَقْبِلُوا السُّوْقَ، وَلاَ تُحَفِّلُوا، وَلاَ يُنَفِّقْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ)).
- حسن: ((أحاديث البيوع)).
٣٧

١٢- كتاب البيوع
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةً.
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: كَرِهُوا بَيْعَ الْمُحَفََّة؛ وَهِيَ الْمُصَرَّةُ، لاَ يَحْلُبُهَا
صَاحِبُهَا أَيَّامًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ؛ لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا، فَيَغْتَرَّ بِهَا الْمُشْتَرِي.
وَهَذَا ضَرْبٌ مِنَ الْخَدِيعَةِ وَالْغَرَرِ .
٤٢- بَب مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ يُقْتَطَعُ بِهَا مَالُ الْمُسْلِم
١٢٦٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ:
((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛
لَّقِيَ اللّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».
فَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: فِيَّ - وَاللهِ - لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ
رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِّ وَِّهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ
وَلِّهِ: ((أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟))، قُلْتُ: لاَ، فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: ((احْلِفْ،)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللهِ! إِذَا يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِمَالِي؟! فَأَنْزَلَ اللهَ - تَعَالَى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ
اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٣٢٣) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ
الأَنْصَارِيِّ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ.
وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٨

((صحيح سنن الترمذي))
٤٣- بَاب مَا جَاءَ إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيْعَانِ
١٢٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ :
((إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ)).
- صحيح: ((الإرواء)) (١٣٢٢، ١٣٢٤) ((أحاديث البيوع)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ:
عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِ ... هَذَا
الْحَدِيثُ - أَيْضاً - .
وَهُوَ مُرْسَلٌ - أَيْضاً -.
قَالَ أَبُو عِيسَى: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لَحْمَدَ: إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ، وَلَمْ
تَكُنْ بَيْنَةٌ؟ قَالَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ رَبُّ السِّلْعَةِ، أَوْ يَتَرَادَّانِ.
قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ.
وَكُلُّ مَنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَه؛ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِين؛ مِنْهُمْ شُرَيْحٌ،
وَغَيْرُهُ ... ونَحْوُ هَذَا.
٤٤- بَابِ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ
١٢٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ:
نَهَى النَّبِيُّ بَّهِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٤٧٦).
٣٩

١٢- كتاب البيوع
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابٍِ، وَبُهَيْسَةَ، عَنْ أَبِيهَا، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأَنَسٍ،
وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ إِيَاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا بَيْعَ الْمَاءِ.
وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بَيْعِ الْمَاءِ؛ مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
١٢٧٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَلِلّ قَالَ:
((لاَ يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ؛ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَُّ)).
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٤٧٨) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو الْمِنْهَالِ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطْعِمٍ؛ كُوفِيٌّ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ حَبِيبُ
ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ .
وَأَبُو الْمِنْهَالِ سَيَّرُ بْنُ سَلاَمَةَ: بَصْرِيٌّ؛ صَاحِبُ أَبِي بَرْزَةَ الأُسْلَمِيِّ.
٤٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ عَسْبِ الْفَحْلِ
١٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو عَمَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
نَهَى النَّبِيُّفَ لَّهِ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ.
- صحیح: «أحادیث البيوع» خ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ .
٤٠