Indexed OCR Text

Pages 381-400

-
((صحيح سنن الترمذي
وَهُوَ أَفْضَلُ، وَإِنْ أَفْطَرَ فَحَسَنٌ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َهِ: (لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»، وَقَوْلِهِ
حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ نَاسًا صَامُوا، فَقَالَ: (أُولَئِكَ الْعُصَاةُ): فَوَجْهُ هَذَا؛ إِذَا لَمْ يَحْتَمِلْ قَلْبُهُ قَبُولَ
رُخْصَةِ اللهِ، فَأَمَّا مَنْ رَأَى الْفِطْرَ مُبَاحًا وَصَامَ، وَقَوِيَ عَلَى ذَلِكَ؛ فَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ.
١٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي السَّفَرِ
٧١١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ
ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ لَّهِ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؛
وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٦٦٢) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِاللهِ بْنِ
عَمْرٍو، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأُسْلَمِيِّ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو سَأَلَ النَّبِّ ◌َّهِ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٧١٢- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
يَزِيدَ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي رَمَضَانَ: فَمَا يَعِيبُ عَلَى الصَّائِمِ
صَوْمَهُ، وَلاَ عَلَى الْمُفْطِرِ إِفْطَارَهُ.
- صحيح: (١٤٣/٣) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٨١

٦- كتاب الصوم
٧١٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ. (ح)
قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ:
كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَّهِ: فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ؛ فَلاَ يَجِدُ
الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، وَلاَ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ.
فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً، فَصَامَ؛ فَحَسَنٌ، وَمَنْ وَجَدَ ضَعْفًا،
فَأَفْطَرَ؛ فَحَسَنٌ.
- صحيح: أيضاً م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢١ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الإِنْطَارِ لِلْحُبْلَى، وَالْمُرْضعِ
٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا أَبُو
هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ-،
قَالَ:
أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ وَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ، فَوَجَدْتُهُ
يَتَغَدَّى، فَقَالَ: ((ادْنُ فَكُلْ))، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: ((ادْنُ أُحَدِّثْكَ عَنِ
الصَّوْمِ - أَوِ الصِّيَامِ -: إِنَّ اللهَ - تَعَالَى - وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ
الصَّلاَةِ، وَعَنِ الْحَامِلِ - وَ الْمُرْضِعِ - الصَّوْمَ - أَوِ الصِّيَامَ -)».
وَاللهِ لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ،فَلِّ كِلْتَيْهِمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي؛ أَنْ لاَ
أَكُونَ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ النَّبِيِّ ◌َِِّ!
- حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (١٦٦٧).
٣٨٢

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَّيَّةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ الْكَعْبِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَلَاَ نَعْرِفُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكِ - هَذَا-، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ؛ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ تُفْطِرَانِ وَتَقْضِيَانِ وَتُطْعِمَانِ.
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُفْطِرَانِ وَتُطْعِمَانٍ؛ وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ شَاءَتَا قَضَتَا؛ وَلاَ إِطْعَامَ
عَلَيْهِمَا .
وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ.
٢٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ عَنِ الْمَيْتِ
٧١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ
سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُسْلِمِ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ:
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ
شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْن؟ قَالَ: ((أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ؛ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟»،
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ، : ((فَحَقُّ اللّهِ أَحَقُ).
- صحیح: (ابن ماجه)) (١٧٥٨) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ، وَأَبْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ.
٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... بِهَذَا
الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
٣٨٣

٦- كتاب الصوم
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: جَوَّدَ أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ ... مِثْلَ رِوَايَةٍ أَبِي خَالِدٍ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيث: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ
مُسْلِمِ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ؛ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ سَلَمَةً
ابْنَ كُهَيْلٍ، وَلا: عَنْ عَطَاءٍ، وَلاَ: عَنْ مُجَاهِد.
وَاسْمُ أَبِي خَالِدٍ: سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّنَ.
٢٥ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا
٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَِّيَّ نَّ قَالَ:
((مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا؛ فَلْيَقْضِ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٦٧٦).
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَثَوْبَانَ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ،
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ؛ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ عِيسَى بْنِ يُونُس.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لا أُرَاهُ مَحْفُوظًا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ.
وَلاَ يَصِحُ إِسْنَادُهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَثَوْبَانَ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قَاءَ فَأَفْطَرَ.
وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كَانَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا، فَقَاءَ فَضَعُفَ، فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ:
هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ مُفَسَّراً.
٣٨٤

((صحيح سنن الترمذي))
وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ: أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا
ذَرَعَهُ الْقَيْءُ؛ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَقَاءَ عَمْدًا؛ فَلْيَقْضِ.
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
٢٦ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الصَّائِمِ يَأْكُلُ، أَوْ يَشْرَبُ نَاسِيًا
٧٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ
أَرْطَاةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ:
((مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا؛ فَلاَ يُفْطِرْ؛ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقُ رَزَقَهُ اللهُ)).
- صحیح: «ابن ماجه)) (١٦٧٣) ق.
٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ
سِيرِينَ، وَخَلَأَّسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ.
- صحيح: انظر ما قبله.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأُمّ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيَّةِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِذَا أَكَلَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا ؛ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ.
٢٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ
٧٢٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَأَبَو عَمَّارٍ - وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ؛ وَاللَّفْظُ
٣٨٥

٦ - كتاب الصوم
لَفْظُ أَبِي عَمَّارٍ -، قَالاَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْتُ، قَالَ: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟))، قَالَ:
وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: ((هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟))، قَالَ:
لاَ ، قَالَ: ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ؟))، قَالَ: لاَ، قَالَ: ((فَهَلْ
تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينَا؟))، قَالَ: لاَ، قَالَ: ((اجْلِسْ))، فَجَلَسَ، فَأُتِيَ
النَّبِيُّ،فَهِ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ- وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ-، قَالَ: (تَصَدَّقْ بِهِ))،
فَقَالَ: مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَحَدٌ أَفْقَرَ مِنَّا؟! قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ وَلَهِ، حَتَّى بَدَتْ
أَنْيَابُهُ، قَالَ: ((فَخُذْهُ، فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٦٧١) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا مِنْ
جِمَاعِ.
وَأَمَّا مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا مِنْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِك:
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَشَبَّهُوا الأَكْلَ وَالشُّرْبَ بِالْجِمَاعِ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ؛ وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا ذُكِرٍ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ الْكَفَّارَةُ
فِي الْجِمَاعِ، وَلَمْ تُذْكَرْ عَنْهُ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَقَالُوا: لاَ يُشْبِهُ الأَكْلُ وَالشُّرْبُ الْجِمَاعَ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّفِعِيِّ، وَأَحْمَدَ.
٣٨٦

((صحيح سنن الترمذي)
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ النَِّيِّ وَّ لِلرَّجُلِ الَّذِي أَفْطَرَ، فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ: ((خُذْهُ، فَأَطْعِمْهُ
أَهْلَكَ)): يَحْتَمِلُ هَذَا مَعَانِيَ: يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا، وَهَذَا رَجُلٌ لَمْ
يَقْدِرْ عَلَى الْكَفَّارَةِ، فَلَمَّا أَعْطَاهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ شَيْئًا، وَمَلَكَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَحَدٌ أَفْقَرَ إِلَيْهِ
مِنَّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ))؛ لأَنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الْفَضْلِ عَنْ قُوتِهِ.
وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ لِمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَالِ؛ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَتَكُونَ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ دَيْنًا،
فَمَتَى مَا مَلَكَ يَوْمًا مَا؛ كَفَّرَ.
٣١ - بَابِ مَا جَاءَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِم
٧٢٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَقُتَيْبَةُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَائِشَةَ :
أَنَّ النَّبِيِّ بَّهِ كَانَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ.
- صحیح: «ابن ماجه)) (١٦٨٣) م، خ نحوه.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَحَفْصَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ
عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَاَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ:
فَرَخَّصَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ فِي الْقُبْلَةِ لِلشَّيْخِ، وَلَمْ يُرَخِّصُوا لِلشَّابِّ؛ مَخَافَةً
أَنْ لاَ يَسْلَمَ لَهُ صَوْمُهُ، وَالْمُبَاشَرَةُ عِنْدَهُمْ أَشَدُّ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْقُبْلَة تَنْقُصُ الأَجْرَ، وَلاَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ، وَرَأَوْا أَنَّ لِلصَّائِمِ
إِذَا مَلَكَ نَفْسَهُ؛ أَنْ يُقَبِّلَ، وَإِذَا لَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهِ؛ تَرَكَ الْقُبْلَةَ لِيَسْلَمَ لَهُ صَوْمُهُ.
: وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ.
٣٨٧

٦ - كتاب الصوم
٣٢ - بَابِ مَا جَاءَ فِي مُبَاشَرَةِ الصَّائِمِ
٧٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يُبَاشِرُنِي وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٦٨٤) ق.
٧٢٩ - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٦٧٨) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو مَيْسَرَةَ؛ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ.
وَمَعْنَى لِإِرْبِهِ: لِنَفْسِهِ.
٣٣ - بَب مَا جَاءَ لاَ صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَعْزِمْ مِنَ اللَّيْلِ
٧٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ
أُوبَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِاللهِ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ، قَالَ:
((مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ؛ فَلاَ صِيَامَ لَهُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٠٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ حَفْصَةَ حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا؛ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَوْلُهُ.
٣٨٨

((صحيح سنن الترمذي
وَهُوَ أَصَحُّ.
وَهَكَذَا - أَيْضاً - رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مَوْقُوفًا.
وَلَاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ إِلاَّ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ.
وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: لاَ صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي
رَمَضَانَ، أَوْ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، أَوْ فِي صِيَامٍ نَذْرٍ؛ إِذَا لَمْ يَنْوِهِ مِنَ اللَّيْلِ؛ لَمْ يُجْزِهِ، وَأَمَّا
صِيَامُ التَّطَوُّعِ؛ فَمُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَنْوِيَّهُ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
٣٤ - بَابِ مَا جَاءَ فِي إِفْطَارِ الصَّائِمِ الْمُتَطَوّعِ
٧٣١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ
هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ:
كُنْتُ قَاعِدَةً عِنْدَ النَّبِّ وَّهِ، فَأَتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِي،
فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَذْتَبْتُ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: ((وَمَا ذَاكِ؟))، قَالَتْ:
كُنْتُ صَائِمَةً، فَأَفْطَرْتُ، فَقَالَ: ((أَمِنْ قَضَاءٍ كُنْتِ تَقْضِينَهُ؟))، قَالَتْ: لاَ، قَالَ:
((فَلاَ يَضُرُّكِ)).
- صحيح: ((تخريج المشكاة)) (٢٠٧٩)، ((صحيح أبي داود)) (٢١٢٠).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَائِشَةَ.
٧٣٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: كُنْتُ
أَسْمَعُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: أَحَدُ ابْنَيْ أُمِّ هَانِيٍ حَدَّثَنِي، فَلَقِيتُ أَنَا أَفْضَلَهُمَا، وَكَانَ
اسْمُهُ: جَعْدَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ هَانٍِ جَدَّتَهُ، فَحَدَّثَنِي، عَنْ جَدَّتِهِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَى بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا،
٣٨٩

٦- كتاب الصوم
فَشَرِبَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ:
((الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِينُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ)).
- صحيح: المصدر نفسه.
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أُمِّ هَانِيٍ؟ قَالَ: لاَ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ،
وَأَهْلُنَا، عَنْ أُمّ هَانِئٍ.
وَرَوَى حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، فَقَالَ: عَنْ هَارُونَ بْنِ
بِنْتِ أُمِّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ.
وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ أَحْسَنُ هَكَذَا: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: ((أَمِينُ
نَفْسِهِ).
وَحَدَّثَنَا غَيْرُ مَحْمُودٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: ((أَمِيرُ نَفْسِهِ - أَوْ أَمِينُ نَفْسِهِ -))؛ عَلَى
الشَّكِّ.
وَهَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ، عَنْ شُعْبَةَ: ((أَمِينُ - أَوْ أَمِيرُ نَفْسِهِ -))؛ عَلَى الشَّكِّ.
قَالَ: وَحَدِيثُ أُمِّ هَانِئْ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ الصَّائِمَ
الْمُتَطَوِّعَ إِذَا أَفْطَرَ؛ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَقْضِيَهُ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَالشَّافِعِيِّ.
٣٥ - بَابِ صِيَامِ الْمُتَطَوِّعِ بِغَيْرِ تَبْبِيتٍ
٧٣٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ
طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ-، قَالَتْ:
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمًا، فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟))، قَالَتْ:
٣٩٠

((صحيح سنن الترمذي)
قُلْتُ: لاَ، قَالَ: ((فَإِنِّي صَائِمٌ)).
- حسن صحيح: ((الإرواء)) (٩٦٥)، ((صحيح أبي داود)) (٢١١٩) م.
٧٣٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ-، قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ فَهِ يَأْتِيْنِي، فَيَقُولُ: ((أَعِنْدَكِ غَدَاءُ؟»، فَأَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ:
(إِنِّي صَائِمٌ))، قَالَتْ: فَأَتَانِي يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ قَدْ أُهْدِيَتْ لَنَا
هَدِيَّةٌ، قَالَ: ((وَمَا هِيَّ؟))، قَالَتْ: قُلْتُ: حَيْسٌ، قَالَ: ((أَمَا إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ
صَائِمًا))، قَالَتْ: ثُمَّ أَكَلَ.
- حسن صحيح: المصدر نفسه.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: طَلْحَةُ بْنُ سَعِيدٍ لَمْ يَكُنْ ثَبْتاً فِي الْحَدِيثِ.
٣٧ - بَبِ مَا جَاءَ فِي وِصَالِ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ
٧٣٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِ الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْن؛ إِلَّ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٦٤٨).
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ - أَيْضاً - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
٣٩١

٦ - كتاب الصوم
مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ إِلَّ قَلِيلاً؛ بَلْ كَانَ
يَصُومُهُ كُلَّهُ.
٧٣٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ ... بِذَلِكَ.
- حسن صحيح: المصدر نفسه.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ قَالَ: هُوَ جَائِزٌ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ
إِذَا صَامَ أَكْثَرَ الشَّهْرِ؛ أَنْ يُقَالَ: صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَيُقَالُ: قَامَ فُلاَنٌ لَيْلَهُ أَجْمَعَ؛ وَلَعَلَّهُ
تَعَشَّى، وَاشْتَغَلَ بِبَعْضِ أَمْرِهِ.
كَأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَدْ رَأَى كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ، يَقُولُ: إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ؛ أَنَّهُ
كَانَ يَصُومُ أَكْثَرَ الشَّهْرِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ ... نَحْوَ رِوَايَةٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.
٣٨ - بَبِ مَا جَاءَ فِي كَرَامِيَةِ الصَّوْمِ فِي النَّصْفِ الثَّانِي مِنْ شَعْبَانَ لِحَالِ
رَمَضَانَ
٧٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَيهِ:
((إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَلاَ تَصُومُوا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٦٥١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا
الْوَجْهِ؛ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ .
وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِرًا، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ
٣٩٢

((صحيح سنن الترمذي))
شَعْبَانَ شَيْءٌ؛ أَخَذَ فِي الصَّوْمِ؛ لِحَالِ شَهْرٍ رَمَضَانَ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ،وَهِ مَا يُشْبِهُ قَوْلَهُمْ، حَيْثُ قَالَ وَهِ: ((لاَ
تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ؛ إِلاَّ أَنْ يُوَفِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ))، وَقَدْ دَلَّ فِي
هَذَا الْحَدِيثِ؛ أَنَّمَا الْكَرَاهِيَةُ عَلَى مَنْ يَتَعَمَّدُ الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضَانَ.
٤٠ - بَبِ مَا جَاءَ فِي صَوْمِ الْمُحَرَّمِ
٧٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ
الحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ:
((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٤٢) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٤١ - بَبِ مَا جَاءَ فِي صَوْمٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
٧٤٢ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامِ،
عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامِ، وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ
يَوْمَ الْجُمْعَةِ .
٦ - حسن: ((تخريج المشكاة)) (٢٠٥٨)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (٢١٤٩)،
((صحيح أبي داود))(٢١١٦).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٩٣

٦- كتاب الصوم
وَقَدِ اسْتَحَبَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ صِيَامَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ؛ لاَ يَصُومُ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَه.
قَالَ: وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ ... هَذَا الْحَدِيثَ؛ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
٤٢ - بَابِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ صَوْمٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ
٧٤٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِِّ:
((لاَ يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ إِلَّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ، أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ)).
- صحیح: «ابن ماجه)» (١٧٢٣) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَجَابٍِ، وَجُنَادَةَ الأَزْدِيِّ، وَجُوَيْرِيَةَ، وَأَنَسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ
عَمْرٍو.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَكْرَهُونَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْتَصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ؛ لاَ
يَصُومُ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ.
وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
٤٣ - بَبِ مَا جَاءَ فِي صَوْمٍ يَوْمِ السَّبْتِ
٧٤٤ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ،
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أُخْتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ:
((لاَ تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ؛ إِلاَّ فِيمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ
أَحَدُكُمْ إِلاَّ لِحَاءَ عِنَبَةٍ، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ؛ فَلْيَمْضُغْهُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٢٦).
٣٩٤

(صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَمَعْنَى كَرَاهَتِهِ فِي هَذَا: أَنْ يَخُصَّ الرَّجُلُ يَوْمَ السَّبْتِ بِصِيَامٍ؛ لأَنَّ الْيَهُودَ تُعَظِّمُ يَوْمَ
السَّبْتِ.
٤٤ - بَابِ مَا جَاءَ فِي صَوْمٍ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، وَالْخَمِيسِ
٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ الْفَلَّسُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ
ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَتَحَرَّى صَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٣٩).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ حَفْصَةَ، وَأَّبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٧٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ
سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ:
(تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ؛ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا
صَائِمٌ)).
- صحيح: ((تخريج المشكاة)) (٢٠٥٦ التحقيق الثاني)، ((التعليق الرغيب)) (/ ٨٤
٢)، ((الإرواء)) (٩٤٩).
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٤٦ - بَب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ
٧٤٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ
٣٩٥

٦ - كتاب الصوم
غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ الزَّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّ قَالَ:
((صِيَامُ يَوْمٍ عَرَفَةَ؛ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ
الَّتِي بَعْدَهُ» .
٠,٥٠
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقْدِ اسْتَحَبَّ أَهْلُ الْعِلْمِ صِيَامَ يَوْمٍ عَرَفَةَ؛ إِلَّ بِعَرَفَةَ.
صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٣٠) م.
٤٧- بَبِ كَرَاهِيَةٍ صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ
٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ، وَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِلَبَنٍ، فَشَرِبَ.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢١٠٩)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (٢١٠٢)ق
أم الفضل.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأُمِّ الْفَضْلِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ، فَلَمْ يَصُمْهُ - يَعْنِيَ: يَوْمَ
عَرَفَةَ -، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُمَرَ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَصُمْهُ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَسْتَحِبُّونَ الإِفْطَارَ بِعَرَفَةَ؛ لِيَتَقَوَّى بِهِ الرَّجُلُ
عَلَى الدُّعَاءِ.
وَقَدْ صَامَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ .
٣٩٦

((صحيح سنن الترمذي)
٧٥١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ،
وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ؟ فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ
مََّ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُمَرَ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ
عُثْمَانَ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لاَ أَصُومُهُ، وَلاَ آمُرُ بِهِ، وَلاَ أَنْهَى عَنْهُ.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ - أَيْضاً - عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ.
وَأَبُو نَجِيحٍ، اسْمُهُ: يَسَارٌ.
٤٨ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى صَوْمٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
٧٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ
غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ:
((صِيَامُ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ؛ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٣٨) م.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَهِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ،
وَأَبْنِ عَبَّاسٍ، وَالرُبيِّعِ بِنْتِ مُعَوّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيّ، عَنْ عَمِّهِ،
وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ ذَكَرُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ: أَنَّهُ حَثَّ عَلَى صِيَامٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: لاَ تَعْلَمُ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ: ((صِيَامُ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ
سَنَةٍ))؛ إِلاَّ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةً.
وَبِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
٣٩٧

٦- كتاب الصوم
٤٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ صَوْمٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
٧٥٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ
ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَجيله
يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ؛
كَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتَرَكَ عَاشُورَاءَ؛ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.
- صحیح: «صحيح أبي داود)) (٢١١٠) ق.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ،
وَمُعَاوِيَةَ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمٍ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ.
وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
لاَ يَرَوْنَ صِيَامَ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ وَاجِبًا؛ إِلَّ مَنْ رَغِبَ فِي صِيَامِهِ؛ لِمَا ذُكِرَ فِيهِ مِنَ
الْفَضْل .
٥٠ - بَابِ مَا جَاءَ عَاشُورَاءُ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ
٧٥٤ - حَدَّثَنَ هَنَّادٌ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ،
عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ، قَالَ:
انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاس؛ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي
عَنْ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ، أَيُّ يَوْمِ هُوَ أَصُومُهُ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلاَلَ الْمُحَرَّمِ؛ فَاعْدُدْ،
ثُمَّ أَصْبِحْ مِنَ التَّاسِعِ صَائِمًا، قَالَ: فَقُلْتُ: أَهَكَذَا كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ وَّ؟
٣٩٨

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: نَعَمْ.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢١١٤) م.
٧٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَّبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَال:
أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَهِ بِصَوْمٍ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الْعَاشِرِ .
- صحیح: «صحيح أبي داود)) (٢١١٣) م أتم منه.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي يَوْمٍ عَاشُورَاءَ:
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَوْمُ التَّاسِعِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَوْمُ الْعَاشِرِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: صُومُوا النَّاسعِ وَالْعَاشِرَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ.
وَبِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ الشَّفِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
٥١ - بَابِ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ الْعَشْرِ
٧٥٦ - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ
الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ- قَطُّ -.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٢٩) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ،
عَنْ عَائِشَةَ.
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيث: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ لَمْ يُرَ
٣٩٩

٦ - كتاب الصوم
صَائِمًا فِي الْعَشْرِ.
وَرَوَى أَبُو الْأَحْوَص: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةٍ: وَلَمْ يَذْكُرْ فِيه: عَنِ
الأسود.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَى مَنْصُورٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
وَرِوَايَةُ الأَعْمَشِ أَصَحُّ وَأَوْصَلُ إِسْنَادًا.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: الأَعْمَشُ أَحْفَظُ لإِسْنَادِ
إِبْرَاهِيمَ مِنْ مَنْصُورٍ.
٥٢- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ
٧٥٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ- هُوَ الْبَطِينُ؛
وَهُوَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
:無
((مَا مِنْ أَيَّامٍ؛ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ)»،
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((وَلَ
الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ إِلَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ)).
- صحیح: «ابن ماجه)) (١٧٢٧) خ.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٥٣ - بَبِ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَالٍ
٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ:
٤٠٠