Indexed OCR Text
Pages 81-100
(صحيح سنن الترمذي وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ: إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ؛ إِذَا كَانَتِ الْبِلَّهُ بِلَّةَ نُطْفَةٍ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّفِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ. وَإِذَا رَأَى اخْتِلاَمًا، وَلَمْ يَرَ بِلَّةً؛ فَلاَ غُسْلَ عَلَيْهِ عِنْدَ عَامَّةٍ أَهْلِ الْعِلْمِ. ٨٣ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ ١١٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السَّوَّاقُ الْبَلْخِيُّ: حَدََّنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ. (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ نَّهِ عَنِ الْمَذْيِ؟ فَقَالَ: ((مِنَ الَّذِي الْوُضُوءُ، وَمِنَ الْمَنِيٌّ الْغُسْلُ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٥٠٤). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأُسْوَدِ، وَأَبَيِّ ابْنِ كَعْبٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَهُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ: (مِنَ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَمِنَ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ». وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. ٨٤ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْمَذْىِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ١١٥ - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ ٨١ ١- كتاب الطهارة - هُوَ ابْنُ السََّّاقِ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الْغُسْلَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: ((إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: ((يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ، فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ؛ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ)). - حسن: ((ابن ماجه)) (٥٠٦). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ... فِي الْمَذْيِ مِثْلَ هَذَا. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ يُجْزِئُ إِلَّ الْغَسْلُ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّفِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُجْزِئُهُ النَّضْحُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ النَّضْحُ بِالْمَاءِ. ٨٥ - بَابِ مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ ١١٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ ابْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ضَافَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ، فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ، فَنَامَ فِيهَا، فَاحْتَلَمَ، فَاسْتَحْيَا أَنْ يُرْسِلَ بِهَا، وَبِهَا أَثَرُ الاخْتِلاَمِ، فَغَمَسَهَا فِي الْمَاءِ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ أَفْسَدَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا؟! إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ بِأَصَابِعِهِ، وَرُبَّمَا ٨٢ ((صحيح سنن الترمذي) فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ وَلَهُ بِأَصَابِعِي. .- صحيح: ((ابن ماجه)) (٥٣٨) م. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ لَهُ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ؛ مِثْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّفِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، قَالُوا فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ: يُجْزِئُهُ الْفَرْكُ، وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ. وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ ... مِثْلَ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ. وَرَوَى أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَحَدِيثُ الأَعْمَشِ أَصَحُ. ٨٦ - بَبِ غَسْلِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ ١١٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا غَسَلَتْ مَنِيّاً مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ وَهُ. - صحيح: «ابن ماجه)) (٥٣٦) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا غَسَلَتْ مَنِيّاً مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ؛ لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِحَدِيثِ الْفَرْكِ؛ لأنَّهُ، وَإِنْ كَانَ الْفَرْكُ يُجْزِئُ، فَقَدْ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لاَ يُرَى عَلَى ثَوْبِهِ أَثَرُهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَنِيُّ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ؛ فَأَمِطُهُ عَنْكَ، وَلَوْ بِإِذْخِرَةٍ . ٨٣ ١- كتاب الطهارة ٨٧ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْجُنُبِ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ١١٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ؛ وَلاَ يَمَسُّ مَاءً. - صحيح: ((ابن ماجه)) (٥٨١). ١١٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفِيانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ: أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ. وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ. وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ . وَيَرَوْنَ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ. ٨٨ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ ١٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدََّنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَر: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ وَلَّهِ: أَيْنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ؛ إِذَا تَوَضَّأ)). - صحیح: ((ابن ماجه)) (٥٨٥) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ، وَعَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عُمَرَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ. ٨٤ (صحيح سنن الترمذي)) وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَالتَّابِعِينَ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ؛ قَالُوا: إِذَا أَرَادَ الْجُنُبُ أَنْ يَنَامَ؛ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ. ٨٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ ١٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّنُ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَِّيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً: أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَقِيَه وَهُوَ جُنُبٌ، قَالَ: فَانْبَجَسْتُ- أَيْ: فَانْخَنَسْتُ-، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ: ((أَيْنَ كُنْتَ - أَوْ أَيْنَ ذَهَبْتَ -؟!))، قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، قَالَ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يَنْجُسُ)). - صحیح: «ابن ماجه)) (٥٣٤) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ، وَابْنِ عَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: فَانْخَنَسْتُ؛ يَعْنِي: تَتَخَّيْتُ عَنْهُ. وَقَدْ رَخَّصَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ، وَلَمْ يَرَوْا بِعَرَقِ الْجُنُبِ وَالْخَائِضِ بَأْسًا. ٩٠ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ ١٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ إِلَى النَّبِيِّ بَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ٨٥ ١- كتاب الطهارة اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ؛ فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ - تَعْنِي: غُسْلاً-؛ إِذَا هِيَ رَأَتْ فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ؛ إِذَا هِيَ رَأَتِ الْمَاءَ؛ فَلْتَغْتَسِلْ)). قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قُلْتُ لَهَا: فَضَحْتِ النِّسَاءَ يَا أُمَّ سُلَيْمِ! - صحيح: «ابن ماجه)) (٦٠٠) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ: أَنَّ الْمَرَأَةَ إِذَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَأَنْزَلَتْ؛ أَنَّ عَلَيْهَا الْغُسْلَ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّفِعِيُّ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمَّ سُلَيْمٍ، وَخَوْلَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأَنَسٍ. ٩٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّيَمُمِ لِلْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ١٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ؛ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ؛ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ )). وَقَالَ مَحْمُودٌ فِي حَدِيثِهِ: ((إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمْ)). - صحيح: ((المشكاة)) (٥٣٠)، ((صحيح أبي داود)) (٣٥٧)، ((الإرواء)) (١٥٣). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ ٨٦ ((صحيح سنن الترمذي) عَمْرٍو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ ؛ وَلَمْ يُسَمِّهِ . قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٍ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ: أَنَّ الْجُنُبَ وَالْحَائِضَ إِذَا لَمْ يَجِدَا الْمَاءَ، تَيَمَّمَا وَصَلًَّا. وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى التََّمُمَ لِلْجُنُبِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ. وَيُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ، فَقَالَ: يَتَيَمَّمُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءِ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. ٩٣ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ ١٢٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ بِّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ؛ أَفَدَعُ الصَّلاَةَ؟ قَالَ: ((لاَ؛ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ؛ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ؛ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)». قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ: وَقَالَ: ((تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاَةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ» . - صحيح: ((ابن ماجه)) (٦٢١) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. ٨٧ ١- كتاب الطهارة قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَالتَّابِعِينَ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ: أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا جَاوَزَتْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا؛ اغْتَسَلَتْ، وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاَةٍ. ٩٤ - بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ ١٢٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ: أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: («تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ، وَتَصُومُ، وَتُصَلِّي)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٦٢٥). ١٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا شُرَيْكٌ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَفْظَانِ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؛ فَقُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ جَدُّ عَدِيِّ مَا اسْمُهُ؟ فَلَمْ يَعْرِفْ مُحَمَّدٌ اسْمَهُ. وَذَكَرْتُ لِمُحَمَّدٍ قَوْلَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: أَنَّ اسْمَهُ دِينَارٌ؟ فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: إِنِ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلاَةٍ هُوَ أَحْوَطُ لَهَا، وَإِنْ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلاَةٍ أَجْزَأَهَا، وَإِنْ جَمَعَتْ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ؛ أَجْزَأَهَا . ٩٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ١٢٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامَرِ الْعَقَدِيُّ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ ٨٨ ((صحيح سنن الترمذي)) مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَخَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ بَّه؛ أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةٌ، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا؛ قَدْ مَنَعَتْنِي الصِّيَامَ وَالصَّلاَةَ؟ قَالَ: ((أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ؛ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ))، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ((فَتَلَجَّمِي))، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ؟! قَالَ: ((فَاتَّخِذِي ثَوْبًا))، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ؛ إِنَّمَا أَثُجُ ثَجّاً؟! فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْن؛ أَيَّهُمَا صَنَعْتِ؛ أَجْزَاً عَنْكِ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا؛ فَأَنْتِ أَعْلَمُ - فَقَالَ : -؛ إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَإِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتٍ؛ فَصَلِي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ ثَلاَثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، وَصُومِي وَصَلِّي؛ فَإِنَّ ذَلِكِ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكِ فَافْعَلِي؛ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، وَكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتٍ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ، حِينَ تَطْهُرِينَ، وَتُصَلِينَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ، وَتُعَجِلِينَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ، وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ؛ فَافْعَلِي، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ، وَكَذَلِكِ فَافْعَلِي، وَصُومِي إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ))، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((وَهُوَ أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلَيَّ». - حسن: ((ابن ماجه)) (٦٢٧). ٨٩ ١- كتاب الطهارة قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍوِ الرَّقِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَشَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ، عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ؛ إِلاَّ أَنَّ ابْنَ جُرَيجٍ يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ. وَالصَّحِيحُ: عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ حَيْضَهَا بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ وَإِقْبَالُهُ أَنْ يَكُونَ أَسْوَدَ، وَإِدْبَارُهُ أَنْ يَتَغَيَّرَ إِلَى الصُّفْرَةِ -؛ فَالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ، وَإِنْ كَانَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ أَنْ تُسْتَحَاضَ؛ فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَتَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلاَةٍ وَتُصَلِّي، وَإِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْخَيْضَ بِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ؛ فَالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حَدِيثِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ. وَكَذَلِكَ قَالَ أُبُو عُبَيْدٍ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فِي أَوَّلِ مَا رَأَتْ، فَدَامَتْ عَلَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلاَةَ مَا بَيْنَهَا، وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِذَا طَهُرَتْ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهَا أَيَّامُ حَيْضٍ، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ فَإِنَّهَا تَقْضِي صَلاَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ تَدَعُ الصَّلاَةَ بَعْدَ ذَلِكَ أَقَلَّ مَا تَحِيضُ النِّسَاءُ؛ وَهُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَقَلِّ الْخَيْضِ وَأَكْثَرِهِ: فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلاَثَةٌ، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ . وَبِهِ يَأْخُذُ ابْنُ الْمُبَارَكِ . ٩٠ ((صحيح سنن الترمذي) وَرُوِيَ عَنْهُ خِلاَفُ هَذَا. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ - مِنْهُمْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ -: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ، وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا . وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّفِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي عُبَيْدٍ. ٩٦ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ ١٢٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ : اسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ابْنَهُ جَحْشٍ رَسُولَ اللهِ وَهِ؛ فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ؛ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ: ((لاَ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي))، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ . - صحيح: ((ابن ماجه)) (٦٢٦) ق. قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ اللَّيْثُ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ رَسُولَ اللهِ وَلِهِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ . وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. ٩٧ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْخَائِضِ أَنَّهَا لاَ تَقْضِي الصَّلاَةَ ١٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ مُعَاذَةً : ٩١ ١ - كتاب الطهارة أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَقْضِي إِحْدَانَا صَلاَتَهَا أَيَّامَ مَحِيضِهَا؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟! قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ، فَلاَ تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ. - صحیح: «ابن ماجه)) (٦٣١) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: أَنَّ الْحَائِضَ لاَ تَقْضِي الصَّلاَةَ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاء؛ٍ لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ الْخَائِضَ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلاَ تَقْضِي الصَّلاَةَ. ٩٩ - بَابِ مَا جَاءَ فِي مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ ١٣٢- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مِنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا حِضْتُ؛ يَأْمُرُنِي أَنْ أَتَّزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُنِي. - صحیح: «صحيح أبي داود)» (٢٦٠) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَمَيْمُونَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ نَّهِ وَالتَّابِعِينَ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. ١٠٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي مُوَاَكَلَةِ الْحَائِضِ وَسُؤْرِهَا ١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ ٩٢ ((صحيح سنن الترمذي) ابْنِ مُعَاوِيَّةَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ وَّهِ عَنْ مُوَاكَلَةِ الْحَائِضِ؟ فَقَالَ: ((وَاكِلْهَا)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٦٥١). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَنَسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَمْ يَرَوْا بِمُوَاكَلَةِ الْخَائِضِ بَأْسًا. وَخْتَلَفُوا فِي فَضْلِ وَضُوئِهَا: فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ فَضْلَ طَهُورِهَا . ١٠١ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ مِنَ الْمَسْجِدِ ١٣٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَهِ: (نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ))، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ؟! قَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ!)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٦٣٢) م. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لاَ تَعْلَمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلاَفًا فِي ذَلِك:َ بِأَنْ لاَ بَأْسَ أَنْ تَتَنَاوَلَ الْحَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْمَسْجِدِ. ٩٣٠ ١- كتاب الطهارة ١٠٢ - بَابِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِثْيَانِ الْحَائِضِ ١٣٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، وَبَهْزُ بْنُ أَسَدِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ سَلَمَةِ، عَنْ حَكِيمِ الأَثْرَمِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوِ امْرَأَةً فِي دُبْرِهَا، أَوْ كَاهِنًا؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَلَةِ». - صحيح: ((ابن ماجه)) (٦٣٩). قَالَ أَبُو عِيسَى: لاَ نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ الأَثْرَمِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: عَلَى التَّغْلِيظِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ نَِّهِ، قَالَ: ((مَنْ أَتَى حَائِضًا؛ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ)). فَلَوْ كَانَ إِتََّانُ الْحَائِضِ كُفْرًا؛ لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِالْكَفَّارَةِ. وَضَعَّفَ مُحَمَّدٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ. وَأَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ؛ اسْمُهُ: طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ . ١٠٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْكَفَّارَةِ فِي ذَلِكَ ١٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ رَّةٍ: فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: ((يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ دِينَارٍ)). - صحيح: بلفظ: دينار أو نصف دينار، ((صحيح أبي داود)) (٢٥٦)، ((ابن ماجه)) (٦٤٠)، ضعيف بهذا اللفظ: ((ضعيف أبي داود)) (٤٢). ٩٤ ((صحيح سنن الترمذي) ١٣٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي حَمْزَةً السُّكَّرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّةِ، قَالَ: ((إِذَا كَانَ دَمَا أَحْمَرَ؛ فَدِينَارٌ، وَإِذَا كَانَ دَمَا أَصْفَرَ؛ فَنِصْفُ دِينَارٍ)). - ضعيف، والصحيح عنه بهذا التفصيل موقوف: ((صحيح أبي داود)) (٢٥٨). قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ الْكَفَّارَةِ فِي إِنْيَانِ الْخَائِضِ؛ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا . وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ، وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ؛ مِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةٍ عُلَمَاءِ الأَمْصَارِ. ١٠٤ - بَب مَا جَاءَ فِي غَسْلِ دَمِ الْخَيْضِ مِنَ الثَّوْبِ ١٣٨- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ امْرَأَةٌ سَأَلَتِ النَّبِيَّ بَّهِ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((حُتّيْهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رُشِِّهِ، وَصَلِي فِیهِ)). - صحیح: «ابن ماجه)» (٦٢٩) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، وَأُمِّ قَيْسِ بُنتِ مِحْصَنٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَسْمَاءَ فِي غَسْلِ الدَّمِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٩٥ ١- كتاب الطهارة وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الدَّمِ يَكُونُ عَلَى الثَّوْبِ، فَيُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ: إِذَا كَانَ الدَّمُ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ، فَلَمْ يَغْسِلْهُ، وَصَلَّى فِيهِ؛ أَعَادَ الصَّلاَةَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَ الدَّمُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ؛ أَعَادَ الصَّلاَةَ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ . وَلَمْ يُوجِبْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ عَلَيْهِ الإِعَادَةَ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَقَالَ الشَّفِعِيُّ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْغَسْلُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، وَشَدَّدَ فِي ذَلِكَ. ١٠٥ - بَابِ مَا جَاءَ فِي حَمْ تَمْكُثُ النُّفَسَاءُ ١٣٩- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الأَزْدِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الْكَلَفِ. - حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (٦٤٨). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الأَزْدِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَاسْمُ أَبِي سَهْلِ : كَثِيرُ بْنُ زِیَادٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثِقَةٌ، وَأَبُو سَهْلِ ثِقَةٌ. وَلَمْ يَعْرِفْ مُحَمَّدٌ هَذَا الْحَدِيثَ؛ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلِ. ٩٦ (صحيح سنن الترمذي وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ نَّهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ: عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلاَةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ إِلاَّ أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِذَا رَأْتِ الدَّمَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: لاَ تَدَعُ الصَّلاَةَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ. وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّفِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا تَدَعُ الصَّلاَةَ خَمْسِينَ يَوْمًا؛ إِذَا لَمْ تَرَ الطُّهْرَ. وَيُرْوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالشَّعْبِيِّ: سِتِينَ يَوْمًا. ١٠٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ١٤٠ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ◌ِّ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْل وَاحِدٍ . - صحیح: «ابن ماجه)» (٥٨٨) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَيِي رَافِعٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ . وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ - مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ -: أَنْ لاَ بَأْسَ أَنْ يَعُودَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ هَذَا، عَنْ سُفْيَانَ، فَقَال:َ عَنْ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَنَسِ. وَأَبُو عُرْوَةَ: هُوَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ. ٩٧ ١- كتاب الطهارة وَأَبُو الْخَطَّابِ: قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ. وَهُوَ خَطَا. وَالصَّحِيحُ: عَنْ أَبِي عُرْوَةً. ١٠٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ تَوَضَّأَ ١٤١ - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ بَةِ، قَالَ: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ؛ فَلْيَتَوَضَّأُ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٥٨٧) م. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَقَالَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ قَالُوا: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ؛ فَلْيَتَوَضَّأْ قَبْلَ أَنْ يَعُودَ. وَأَبُو الْمُتَوَكِّلِ؛ اسْمُهُ: عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ. وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ؛ اسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ . ١٠٨ - بَبِ مَا جَاءَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمُ الْخَلاَءَ فَلْيَبْدَأْ بِالْخَلاَءِ ١٤٢ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ ٩٨ ((صحيح سنن الترمذي) أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الأَرْقَمِ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ، فَقَدَّمَهُ، وَكَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، وَوَجَدَ أَحَدُكُمُ الْخَلاَءَ؛ فَلْيَبْدَأُ بِالْخَلاَءِ». - صحيح: ((ابن ماجه)) (٦١٦). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ، وَثَوْبَانَ، وَأَبِي أُمَامَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. هَكَذَا رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّنُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ. وَرَوَى وُهَيْبٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ. وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ نَّهِ وَالتَّابِعِينَ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، قَالاَ: لاَ يَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ، وَهُوَ يَجِدُ شَيْئًا مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَقَالاَ: إِنْ دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ، فَوَجَدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ فَلاَ يَنْصَرِفْ؛ مَا لَمْ يَشْغَلْهُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لاَ بَأسَ أَنْ يُصَلِّيَ وَبِهِ غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌّ؛ مَا لَمْ يَشْغَلْهُ ذَلِكَ عَنِ الصَّلاَةِ. ١٠٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْمَوْطَإِ ١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قُتَبِيَةُ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَتْ: ٤ قُلْتُ لِأُمّ سَلَمَةَ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ؟ ٩٩ ١- كتاب الطهارة فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالِ: (يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٥٣١). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ لاَ نَتَوَضَّأُ مِنَ الْمَوْطٍَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ قَالُوا: إِذَا وَطِىءَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَكَانِ الْقَذِرِ؛ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الْقَدَمِ؛ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَطْبَا، فَيَغْسِلَ مَا أَصَابَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِهُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَهُوَ وَهَمٌ. وَلَيْسَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ابْنٌ يُقَالَ لَهُ: هُودٌّ؛ وَإِنَّمَا هُوَ: عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةً. وَهَذَا الصَّحِيحُ. ١١٠- بَبِ مَا جَاءَ فِي التََّمُمِ ١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ الْفَلَأَّسُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ بَهِ أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ. - صحیح: «صحيح أبي داود» (٣٥٠، ٣٥٣) ق أتم منه. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَمَّارٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ١٠٠