Indexed OCR Text

Pages 161-180

((صحيح سنن أبي داود))
١٤٨ - بَابٌ فِي الإِمَامِ يَمْنَعُ الْقَاتِلَ السََّبَ إِنْ رَأَى وَاَلْفَرَسُ
وَالسَّلاَحُ مِنَ السَّلَبِ
٢٧١٩ - عَنِ عَوْفِ بْن مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ
فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، فَرَافَقَنِي مَدَّدِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ، فَنَحَرَ
رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَسَأَلَهُ الْمَّدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ،
فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ، وَمَضَيْنَا، فَلَقِيْنَا جُمُوعَ الرُّومِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ
أَشْقَرَ ، عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذْهَبٌ، وَسِلاحٌ مُذْهَبٌ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يُغْرِي بِالْمُسْلِمِينَ،
فَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ، فَمَرَّ بِهِ الرُّومِيُّ فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ ، فَخَرَّ وَعَلَاهُ ،
فَقَتَلَهُ، وَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلاحَهُ، فَلَمَّا فَتَحَ الله عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُسْلِمِينَ، بَعَثَ إِلَيْهِ
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَخَذَ مِنَ السََّبِ ، قَالَ عَوْفٌ: فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ ! أَمَا
عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّهِ قَضَى بِالسََّبِ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرَتُهُ،
قُلْتُ: لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْهِ، أَوْ لِأُعَرَّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُول اللهِ وَهِ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ،
قَالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَِّهِ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ، ومَا
فَعَلَ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((يَا خَالِدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟))،
قَالَ: يَا رَسُولَ الله! لَقَدِ اسْتَكْثَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّهِ: ((يَا خَالِدُ! رُدَّ عَلَيْهِ
مَا أَخَذْتَ مِنْهُ ))، قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ لَهُ: دُونَكَ يَا خَالِدُ، أَلَمْ أَفِ لَكَ ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: ((وَمَا ذَلِكَ؟))، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ وَهِ،
فَقَالَ:
((يَا خَالِدُ! لا تَرُدَّ عَلَيْهِ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؟ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ
وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ» .
- صحيح: م.
١٦١

٩ - كتاب الجهاد
١٤٩ - بَابٌ فِي السََّبِ لا يُخَمَّسُ
٢٧٢١ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأشْجَمِيِّ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِدِ ، أَنَّ رَسُولَ
الله وَّهِ قَضَى بِالسََّبِ لِلْقَاتِلِ، وَلَمْ يُخَمِّسِ السََّبَ .
- صحيح: م.
١٥١ - بَابٌ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ لا سَهْمَ لَهُ
٢٧٢٣ - عن أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ بْنِ
الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ ، فَقَدِمَ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَصْحَابُهُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لِيفٌ، فَقَالَ أَبَانُ: اقْسِمْ
لَنَا يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: لا تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ
أَبَانُ: أَنْتَ بِهَا - يَا وَبْرُ - تَحَدَّرُ عَلَيْنَا مِنْ رَأْس ضَال، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ:
((اجْلِسْ يَا أَبَانُ!)).
وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَِهِ.
ـ صحیح.
٢٧٢٤ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللهِ وَهُ بِخَيْبَرَ،
حِينَ افْتَتَحَهَا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُسْهِمَ لِي، فَتَكَلَّمَ بَعْضُ وُلُّدِ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ ،
فَقَالَ: لا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا قَاتِلُ ابْن قَوْقَلِ ، فَقَالَ سَعِيدُ
بْنُ الْعَاصِ: يَا عَجَبًا! لِوَبْرٍ قَدْ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَالِ، يُعَيِّرُنِي بِقَتْلِ امْرِئٍ
١٦٢

((صحيح سنن أبي داود)»
مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ الله تَعَالَى عَلَى يَدَيَّ ، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: هَؤُلاءِ كَانُوا نَحْوَ عَشَرَةٍ ، فَقْتِلَ مِنْهُمْ سِنَّةٌ، وَرَجَعَ مَنْ بَقِيَ.
۔ صحیح: ق.
٢٧٢٥ - عَن أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَدِمْنَا، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ وَهِ حِينَ
افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا، - أَوْ قَالَ -: فَأَعْطَانَا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ
فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا، إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا، جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ
فَأَسْهَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ .
۔ صحیح: ق.
٢٧٢٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَامَ - يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ-،
فَقَالَ:
((إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ الله وَحَاجَةِ رَسُولِ اللهِ، وَإِنِّي أَبَايِعُ لَهُ)).
فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ الله ◌ِّهِ بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لأَحَدٍ غَابَ غَيْرَهُ .
- صحيح.
١٥٢ - بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يُحْذَيَانِ مِنَ الْغَنِيمَةِ
٢٧٢٧ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَسْألُهُ
عَن كَذَا وَكَذَا - وَذَكَرَ أَشْيَاءَ -، وَعَنِ الْمَمْلُوكِ : أَلَهُ فِي الْفَيْءِ شَيْءٌ ؟ وَعَنِ
١٦٣

٩- كتاب الجهاد
النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَخْرُجْنَ مَعَ النَّبِيِّ؟ وَهَلْ لَهُنَّ نَصِيبٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: لَوْلا أَنْ
يَأْتِيَ أُحْمُوقَةً مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ؛ أَمَّا الْمَمْلُوكُ؛ فَكَانَ يُحْذَى، وَأَمَّا النِّسَاءُ؛ فَقَدْ
كُنَّ يُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَيَسْقِينَ الْمَاءَ.
- صحيح : م.
٢٧٢٨ - عَنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ إِلَی ابْن عَبَّاس
يَسْأَلُهُ عَنِ النِّسَاءِ: هَلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَِِّ؟ وَهَّلْ كَانَّ
يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمِ؟ قَالَ : فَأَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ ابْنِ عَبَّاسٍَ إِلَى نَجْدَةَ : قَدْ كُنَّ
يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُول اللّهِ وَّهِ، فَأَمَّا أَنْ يُضْرَبَ لَهُنَّ بِسَهْمِ فَلا، وَقَدْ كَانَ
يُرْضَخُ لَهُنَّ .
- صحيح : م .
٢٧٣٠- عن عُمَيْرِ - مَوْلَى آبِي اللَّحْم-، قَالَ : شَهِدْتُ خَيْرَ مَعَ سَادَتِي،
فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللهِهِ، فَأَمَرَ بِي، فَقُلِّدْتُ سَيْئًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ
أَنِّي مَمْلُوكٌ ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْبِيِّ الْمَتَاعِ.
- صحيح .
قَالَ أَبُو دَاوُد: مَعْنَاهُ : أَنَّهُ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ.
٢٧٣١ - عَن جَابِرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمِيحُ أَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ .
- صحيح.
١٥٣ - بَابٌ فِي الْمُشْرِكِ يُسْهَمُ لَهُ
٢٧٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ؛ أنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ نَّهِ لِيُقَاتِلَ
١٦٤

((صحيح صفى أبي داود))
مَعَهُ، فَقَالَ :
((ارْجِعْ؛ إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ)).
- صحيح : م.
١٥٤ - بَابٌ فِي سُهْمَانِ الْخَيْلِ
٢٧٣٣ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ ثَلاثَةَ
أَسْهُمِ ، سَهْمَا لَهُ ؛ وَسَّهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ.
- صحيح : ق.
٢٧٣٤ - عن أبي عمرةَ، عن أبيه، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَهِ أَرْبَعَةَ
نَفَرٍ، وَمَعَنَا فَرَسُ، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ مِنََّ سَهْمًا، وَأَعْطَى لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ .
- صحيح.
٢٧٣٥ - عن أبي عمرةَ ، عن أبيه ... بمعناه ؛ زاد :
فَكَانَ لِلْفَارِسِ ثَلاثَةُ أَسْهُمِ .
- صحيح.
١٥٦ - بَابٌ فِي النَّفَلِ
٢٧٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ- يَوْمَ بَدْرٍ -:
((مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنَ النَّفَلِ كَذَا وَكَذَا؟)).
١٦٥

٩ - كتاب الجهاد
قَالَ : فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ، وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ، فَلَمْ يَبْرَحُوهَا، فَلَمَّا فَتَحَ
اللهُ عَلَيْهِمْ؛ قَالَ الْمَشْيَخَةُ: كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ، لَوِ انْهَزَمْتُمْ لَفِتْتُمْ إِلَيْنَا، فَلا تَذْهَبُوا
بِالْمَغْتَم وَنَبْقَى، فَأَبَى الْفِتْيَانُ، وَقَالُوا: جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ لَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ:
يَسْأَلُّونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْقَالُ للهِ وَالرَّسُولِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ
رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَّإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَّارِهُونَ ﴾، يَقُولُ :
((فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا، فَأَطِيعُونِي ؛ فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةٍ هَذَا
مِنْكُمْ )) .
- صحيح.
٢٧٣٨ - عَنِ ابْن عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ - يَوْمَ بَدْرٍ -:.
((مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًاً فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ))، ثُمَّ سَاقَ
نَحْوَهُ.
- صحيح.
٢٧٣٩ - وفي رواية عن ابن عباس:
قَالَ: فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللهِ وَ له بِالسَّوَاءِ.
٢٧٤٠ - عن سعد بن أبي وقاص، قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ بَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ
بِسَيْفٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ اللّهَ قَدْ شَفَى صَدْرِي الْيَوْمَ مِنَ الْعَدُوِّ ، فَهَبْ
لِي هَذَا السَّيْفَ! قَالَ: ((إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلا لَكَ))، فَذَهَبْتُ وَأَنَا
أَقُولُ: يُعْطَاهُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلائِي! فَبَيْنَمَا أَنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ ، فَقَالَ :
١٦٦

(( صحيح سنن أبي داود))
((أَجِبْ))، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ بِكَلامِي، فَجِئْتُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيِّ وَّةِ:
صَل الله
((إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ، وَلَيْسَ هُوَ لِي، وَلا لَكَ، وَإِنَّ اللّهَ قَدْ جَعَلَهُ
لِي فَهُوَ لَكَ ».
ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ... ﴾، إِلَى
آخِرِ الآيَةِ .
- حسن صحيح.
قَالَ أَبُو دَاوُد : قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عنِ النَّقْل﴾.
١٥٧ - بَابٌ فِي نَفْلِ السَّرِيَّةِ تَخْرُجُ مِنَ الْعَسْكَرِ
٢٧٤١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي جَيْشِ قِبَلَ نَجْدٍ ،
وَأَنْبَعَثَتْ سَرِيَّةٌ مِنَ الْجَيْشِ، فَكَانَ سُهْمَانُ الْجَيْشِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، اثْنَيْ عَشَرَ
بَعِيراً، وَنَفَّلَ أَهْلَ السَّرِيَّةِ بَعِيرًا بَعِيرًاً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ ثَلاثَةَ عَشَرَ ، ثَلاثَةً
عَشَرَ.
- صحيح.
٢٧٤٢ - عن الْوَلِيدِ- يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ -، قال: حَدَّثْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِهَذَا
الْحَدِيثِ ، قُلْتُ : وَكَذَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، عَن نَافِعِ، قَالَ: لا تَعْدِلُ مَنْ
سَمَّيْتَ بِمَالِكِ، هَكَذَا أَوْ نَحْوَهُ -. يَعْنِي: مَالِكَ بْنَ أَنَسِ -.
- صحيح.
١٦٧

٩ - كتاب الجهاد
٢٧٤٣ - عَن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ ،
فَخَرَجْتُ مَعَهَا، فَأَصَبْنَا نَعَمَا كَثِيرًا، فَنَفَّلَنَا أَمِيرُنَا؛ بَعِيرًا بَعِيرًاً لِكُلِّ إِنْسَانٍ، ثُمَّ
قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِوَ ◌ّهِ، فَقَسَمَ بَيْنَا غَنِيمَتَنَا، فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّ اثْنَيْ
عَشَرَ بَعِيرًا بَعْدَ الْخُمُسِ، وَمَا حَاسَبَنَا رَسُولُ اللهِ وَهُ بِالَّذِي أَعْطَانَا صَاحِبُنَا ،
وَلَا عَابَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا صَنَعَ، فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا ثَلاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا بِنَفْلِهِ .
- صحيح.
٢٧٤٤ - عَن عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّهِ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ
الله بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِلاً كَثِيرَةً ، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًاً ،
وَنُقِلُوا بَعِيرًا بَعِيرًاً .
وفي زيادة: فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ .
- صحيح : ق ، وليس عند ( خ ) الزيادة.
٢٧٤٥ - عَن عَبْدِ الله بن عمر، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَخَلِ فِي سَرِيَّةٍ،
فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ بَعِيرًا بَعِيرًاً .
- صحيح : ق .
وفي لفظ: وَنُفْلْنَا بَعِيرًاً بَعِيرًاً ... لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ وَهُ.
وسلم
- صحيح : خ موصولاً
٢٧٤٦ - عَن عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ
يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةَ النَّفَلِ ، سِوَى قَسْمٍ عَامَّةِ الْجَيْشِ، وَالْخُمُسُ
١٦٨

(( صحيح سنن أبي داود))
فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلُّهُ .
- صحيح : م.
٢٧٤٧ - عَن عَبْدِ اللّه بْن عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ خَرَجَ - يَوْمَ بَدْرٍ- فِي
ثَلاثٍ مِئَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ :
((اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ؛ فَاحْمِلْهُمُ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ؛ فَاكْسُهُمُ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ
جِيَاعٌ ؛ فَأَشْبِعْهُمْ ».
فَفَتَحَ اللهُ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَانْقَلْبُوا حِينَ انْقَلْبُوا ؛ وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ
بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ ، وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا .
- حسن.
١٥٨ - بَابٌ فِيمَنْ قَالَ : الْخُمُسُ قَبْلَ النَّفْلِ
٢٧٤٨ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَه
يُنَفِّلُ الثُلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ .
- صحيح.
٢٧٤٩ - عَن حَبِيبِ بْن مَسْلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ كَانَ يُنَفِّلُ الرَّبْعَ بَعْدَ
الْخُمُسِ، وَالثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ، إِذَا قَفَلَ .
- صحيح.
٢٧٥٠ - عن مكحولٍ ، قال: كُنْتُ عَبْدًا - بِمِصْرَ- لامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي هُذَيْلٍ-،
١٦٩

٩ - كتاب الجهاد
فَأَعْتَقَتْنِي، فَمَا خَرَجْتُ مِنْ مِصْرَ وَبِهَا عِلْمٌ، إِلّا حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى ، ثُمَّ
أَتَيْتُ الْحِجَازَ، فَمَا خَرَجْتُ مِنْهَا وَبِهَا عِلْمٌ إِلّا حَوَيْتُ عَلَيْهِ ؛ فِيمَا أُرَى ، ثُمَّ
أَتَيْتُ الْعِرَاقَ فَمَا خَرَجْتُ مِنْهَا وَبِهَا عِلْمٌ إِلّا حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى، ثُمَّ أَتَيْتُ
الشَّمَ فَغَرْبَلْتُهَا، كُلُّ ذَلِكَ أَسْأَلُ عَنِ النَّفَلِ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي فِيهِ بِشَيْءٍ ،
حَتَّى لَقِيتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ : زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ التَّمِيمِيُّ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي
النَّفَل شَيْئًا؟ قَالَ : نَعَمْ، سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ، يَقُولُ : شَهِدْتُ
النَِّيِّ وَّهِ نَفَّلَ الرَّيْعَ فِي الْبَدَأَةِ ، والثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ .
- صحيح.
١٥٩ - بَابٌ فِي السَّرِيَّةِ تَرُدُّ عَلَى أَهْلِ الْعَسْكَرِ
٢٧٥١ - عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
((الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ،
وَهُمْ يَدٌّ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيْهِمْ عَلَى
قَاعِدِهِمْ، لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ».
- حسن صحيح.
٢٧٥٢ - عن سَلَمَة بنِ الأَكوعِ، قَالَ: أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى
إِل رَسُول اللهِ وَهِ، فَقَتَلَ رَاعِيَهَا، فَخَرَجَ يَطْرُدُهَا هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ ،
فَجَعَلْتُ وَجْهِي قِبَلَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ : يَا صَبَاحَاهُ! ثُمَّ اتَّبَعْتُ
الْقَوْمَ، فَجَعَلْتُ أَرْمِي وَأَعْقِرُهُمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ ، جَلَسْتُ فِي أَصْلِ
شَجَرَةٍ، حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ نَّ إِلّ جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي ،
١٧٠

((صحيح سنن أبي داود)»
وَحَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ رُمْحًا وَثَلاثِينَ بُرْدَةً، يَسْتَخِفُّونَ مِنْهَا، ثُمَّ أَتَاهُمْ عُبَيْنَةُ
مَدَدًا، فَقَالَ: لِيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ: فَصَعِدُوا الْجَبَلَ ،
فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمْ؛ قُلْتُ: أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ!
وَلَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ وَهِ لا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي، وَلا أَطْلُبُهُ
فَيَفُوتَنِي، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ،
أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ، فَيَلْحَقُ بِعَبْدِ الرَّحْمنِ بْن عُيَيْنَةَ، وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ
الرَّحْمنِ ، فَاخْتَلَفَا طَعْتَتَيْنِ، فَعَقَرَ الأَخْرَمُ عَبْدَ الرَّحْمنِ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ
فَقَتَلَهُ ، فَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمِنِ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ، فَيَلْحَقُ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمنِ،
فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ، فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَس
الأَخْرَمِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي جَلَيْتُهُمْ عَنْهُ ذُوَ
قَرَدٍ، فَإِذَا نَبِيُّ اللهِ وَّ فِي خَمْسِ مِئَةٍ، فَأَعْطَانِي سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ.
- حسن صحيح : م ، خ مختصراً.
١٦٠ - بَابٌ فِي النَّقْلِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمِنْ أَوَّلِ مَغْتَمٍ
٢٧٥٣ - عَن أَبِي الْجُوَيْرِيَّةِ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: أَصَبْتُ بِأَرْضِ الرُّومِ جَرَّةً
حَمْرَاءَ فِيهَا دَنَانِيرُ - فِي إِمْرَةٍ مُعَاوِيَةَ-، وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َهِ مِنْ
بَنِي سُلَيْمٍ - يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ-، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ،
وَأَعْطَانِي مِنْهَا مِثْلَ مَا أَعْطَى رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله
وَ لَهُ يَقُولُ:
(( لا نَفْلَ إِلّا بَعْدَ الْخُمُسِ))؛ لِأَعْطَيْتُكَ، ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ مِنْ
١٧١

٩ - كتاب الجهاد
نَصِیبِهِ، فَأَبَيْتُ .
- صحيح.
١٦١ - بَبٌ فِي الإِمَامِ يَسْتَأْثِرُ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ لِنَفْسِهِ
٢٧٥٥ - عن عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى بَعِيرٍ
مِنَ الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ قَالَ :
(( وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلّ الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ
فِیگمْ)) .
- صحيح.
١٦٢ - بَابٌ فِي الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ
٢٧٥٦ - عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ:
(((إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانِ بْنِ
فُلان)).
- صحيح : ق.
١٦٣ - بَابٌ فِي الإِمَامِ يُسْتَجَنُّ بِهِ فِي الْعُهُودِ
٢٧٥٧ - عَن أَبِي هُرَيْرَةً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّهِ:
((إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ بِهِ )).
- صحيح : ق نحوه.
١٧٢

(صحيح سفر أبي داود))
٢٧٥٨ - عن أبي رَافِع، قَالَ: بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَى رَسُول اللهِ وَهِ، فَلَمَّا
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّهِ؛ أَلْقِيَ فِي قَلْبِي الإِسْلامُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنِّي
- وَالله - لا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
((إِنِّي لا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلا أَحْبِسُ الْبُرُدَ، وَلَكِنِ ارْجِعْ، فَإِنْ كَانَ فِي
نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الآنَ فَارْجِعْ!)).
قَالَ : فَذَهَبْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ نَِّ فَأَسْلَمْتُ.
قَالَ بُكَيْرٌ [أحد رواته]: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيّاً.
- صحيح.
١٦٤ - بَابٌ فِي الإِمَامِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ عَهْدٌ فَيَسِيرُ إِلَيْهِ
٢٧٥٩ - عَن سُلَيْمِ بْن عَامِرٍ - رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ-، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةً
وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ، وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلادِهِمْ، حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ غَزَاهُمْ ،
فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ - أَوْ بِرْذَوْنٍ-، وَهُوَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، وَفَاءٌ لا
غَدْرٌ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُ ؟ فَقَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ
((مَنْ كَانَ بَيْتَهُ وَبَيْنَ قَوْمِ عَهْدٌ، فَلا يَشُدَّ عُقْدَةً، وَلا يَحُلَّهَا، حَتَّى يَنْقَضِيَ
أَمَدُهَا، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ))
فَرَجَعَ مُعَاوِيَةٌ .
- صحيح.
١٧٣

٩- كتاب الجهاد
١٦٥ - بَابٌ فِي الْوَفَاءِ لِلْمُعَاهِدِ وَحُرْمَةِ ذِمَّتِهِ
٢٧٦٠ - عَن أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
((مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ؛ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)).
- صحيح.
١٦٦ - بَابٌ فِي الرُّسُل
٢٧٦١- عن نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَّ يَقُولُ لَهُمَا- حِينَ قَرَأَّ
كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ -: ((مَا تَقُولان أَنْتُمَا؟))، قَالا: نَقُولُ كَمَا قَالَ ، قَالَ :
((أَمَا وَالله لَوْلا أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ؛ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا)).
- صحيح.
٢٧٦٢ - عَنِ حَارِثَةَ بْن مُضَرِّبٍ، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ الله ، فَقَالَ : مَا بَيْنِي وَبَيْنَ
أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ حِنَةٌ، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ، فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ
بِمُسَيْلِمَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ الله، فَجِيءَ بِهِمْ، فَاسْتَتَابَهُمْ غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ !
قَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَقُولُ :
((لَوْلا أَنَّكَ رَسُولٌ؛ لَضَرَبْتُ عُنْقَكَ )).
فَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ ، فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوْقِ ،
ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَتِيلاً بِالسُّوق .
- صحيح.
١٧٤

((صحيح سنن أبي داود))
١٦٧ - بَابٌ فِي أَمَانِ الْمَرْأَةِ
٢٧٦٣ - عَنِ ابْن عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانٍِ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهَا
أَجَارَتْ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ وَهِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ،
فَقَالَ :
((قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ )).
- صحيح: ق دون قوله: ((وأمنا ... )).
٢٧٦٤ - عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ،
فَيَجُوزُ .
- صحيح.
١٦٨ - بَابٌ فِي صُلْحِ الْعَدُوّ
٢٧٦٥ - عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ نَّهِ زَمَنَ الْحُدَيْنِيَةِ
فِي بِضْعَ عَشْرَةً مِئَةً مِنْ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ ؛ قَلَّدَ الْهَدْيَ ،
وَأَشْعَرَهُ ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
قَالَ: وَسَارَ النَّبِيُّ وَّهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا ؛
بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ، خَلَتِ الْقَصْوَاءُ ؛ مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ
النَّبِيُّنَ ◌ّهِ: ((مَا خَلَأَتْ، وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ)) ،
ثُمَّ قَالَ :
١٧٥

٩- كتاب الجهاد
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لا يَسْأَلُونِي الْيَوْمَ خُطَّةً يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ الله، إِلّ
أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا))، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، فَعَدَلَ عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ
عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ ، فَجَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، ثُمَّ أَتَاهُ - يَعْنِي عُرْوَةَ أَبْنَ
مَسْعُودٍ - فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَِّيَّ وَّهِ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ- والْمُغِيَرَةُ بْنُ شُعْبَةً
قَائِمٌ عَلَى النَّبِّ بَِّ، وَمَعَهُ السَّيْهُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ-، فَضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ ،
وَقَالَ : أَخْرْ يَدَكَ عَن لِحْيَتِهِ! فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا؟ قَالُوا :
الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : أَيْ غُدَرُ! أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ ؟ - وَكَانَ
الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ - ،
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َلِِّ :
((أَمَّ الإِسْلامُ فَقَدْ قَبِلْنَا، وَأَمَّا الْمَالُ؛ فَإِنَّهُ مَالُ غَدْرٍ لا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ ))
... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ
رَسُولُ الله ... ))؛ وَقَصَّ الْخَبَرَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: ((وَعَلَى أَنَّهُ لا يَأْتِيكَ مِنَّا
رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ ؛ قَالَ
النَّبِيُّ وَجَّهِ لَصْحَابِهِ: ((قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا))، ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ
مُهَاجِرَاتٌ ، الآيَةَ، فَتَهَاهُمُ اللهُ أَنْ يَرُدُّوهُنَّ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا الصَّدَاقَ، ثُمَّ
رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ - رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ-؛ - يَعْنِي - فَأَرْسَلُوا فِي
طَبِهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ، حَتَّى إِذْ بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ؛ نَزَلُوا يَأْكُلُونَ
مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْن: وَاللّه إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا
فُلانُ جَيِّدًا! فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ ، فَقَالَ : أَجَلْ، قَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ :
أَرِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الْآَخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ ،
١٧٦

((صحيح سنن أبي داود))
فَدَخَلَ الْمَسجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا))، فَقَالَ: قَدْ
قُتِلَ -وَالله- صَاحِبِي، وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِير، فَقَالَ: قَدْ أَوْفَى اللهُ
ذِمِّتَكَ، فَقَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ نَجَّانِي اللّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَِّيُّ وَهِ: ((وَيْلَ أُمِّهِ
مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدُ!))، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ؛ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ ،
فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سَيْفَ الْبحْرِ ، وَيَنْفَلِتُ أَبُو جَنْدَلِ ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ ، حَتَّى
اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ .
- صحيح : خ.
٢٧٦٦ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ؛ أَنَّهُمُ اصْطَلَحُوا
عَلَى وَضْع الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِين، يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ، وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةٌ
مَكْفُوفَةٌ، وَأَنَّهُ لا إِسْلالَ وَلا إِغْلالَ .
- حسن.
٢٧٦٧ - عَنِ حَسَّانَ بْن عَطِيَّةَ، قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ إِلَى
خَالِدِ بْن مَعْدَانَ ، وَمِلْتُ مَعَهُمَا، فَحَدَّثَنَا عَن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ جُبَيْرٌ :
انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ - رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَلَه -، فَأَتَيْنَاهُ، فَسَأَلَهُ جُبَيْرٌ
عَنِ الْهُدْنَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوَّا مِنْ وَرَائِكُمْ)).
- صحيح.
١٦٩ - بَابٌ فِي الْعَدُوِّ يُؤْتَى عَلَى غِرَّةٍ وَيَتَشَبَّهُ بِهِمْ
٢٧٦٨ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ :
١٧٧

٩- كتاب الجهاد
((مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ؟ )).
فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله! أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: ((
نَعَمْ ))، قَالَ: فَأَذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا! قَالَ: ((نَعَمْ قُلْ))، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ
هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ، وَقَدْ عَنَّانَا! قَالَ: وَأَيْضًا لَتَمَلُّنَّهُ! قَالَ : اتَّبَعْنَاهُ ،
فَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ ، حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا
وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، قَالَ كَعْبٌ: أَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونِي؟ قَالَ: وَمَا تُرِيدُ مِنَّا ؟ قَالَ :
نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: سُبْحَانَ الله! أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ، نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا فَيَكُونُ ذَلِكَ
عَارًاً عَلَيْنَا؟ قَالَ: فَتَرْهَنُونِي أَوْلادَكُمْ! قَالُوا : سُبْحَانَ الله ! يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا
فَيُقَالُ: رُهِنْتَ بِوَسْقٍ، أَوْ وَسْقَيْن! قَالُوا: نَرْهَنُكَ اللَأُمَةَ ! - يُرِيدُ:
السِّلاحَ-، قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا أَتَاهُ؛ نَادَاهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ يَنْضَحُ رَأْسُهُ،
فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ - وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ - ، فَذَكَرُوا لَهُ ، قَالَ :
عِنْدِي فُلاتَهُ وَهِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ النَّاسِ، قَالَ: تَأْذَنُ لِي فَأَشَمَّ؟ قَالَ : نَعَمْ ،
فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ، قَالَ : أَعُودُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ ،
فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ؛ قَالَ: دُونَكُمْ! فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ .
- صحيح : ق.
٢٧٦٩ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ وَّهِ، قَالَ:
((الإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ؛ لا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ)).
- صحيح.
١٧٨

((صحيح سنن أبي داود))
١٧٠ - بَابٌ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ فِي الْمَسِيرِ
٢٧٧٠ - عَن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ،
أَوْ حَجِّ ، أَوْ عُمْرَةٍ ؛ يُكُبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَيَقُولُ:
(( لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ،
صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ )).
- صحيح : ق.
١٧١ - بَابٌ فِي الإِذْنِ فِي الْقُقُولِ بَعْدَ النَّهْيِ
٢٧٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْم
الآخِرٍ ... ﴾، الآيَةَ: نَسَخَتْهَا الَّتِي فِي النُّورِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا
بِالله وَرَسُولِهِ ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾
- حسن.
١٧٢ - بَابٌ فِي بِعْثَةِ الْبُشَرَاءِ
٢٧٧٢ - عَن جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَلَهِ:
((أَلا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟!))، فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا، ثُمَّ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ
أَحْمَسَ إِلَى النَّبِيِّ وَلِ يُبَشْرُهُ، يُكْنَى: أَبَا أَرْطَاةَ.
- صحيح : ق بأتمّ منه.
١٧٩

٩ - كتاب الجهاد
١٧٣ - بَابٌ فِي إِعْطَاءِ الْبَشِيرِ
٢٧٧٣ - عن كَعْبَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَجْهِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ؛
بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ... وَقَصَّ ابْنُ السَّرْح
الْحَدِيثَ .
قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ وَّرِ الْمُسْلِمِينَ عَن كَلامِنَا- أَيُّهَا الثَّلاثَةُ-، حَتَّى إِذَا
طَالَ عَلَيَّ ؛ تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ- وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ،
فَوَالله ما رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، ثُمَّ صَلَيْتُ الصُّبْحَ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةٌ عَلَى ظَهْرٍ بَيْتٍ
مِنْ بُيُوتِنَا، فَسَمِعْتُ صَارِخًا : يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ! أَبْشِرْ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي
سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي ؛ نَزَعْتُ لَهُ ثَوَيَّ، فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا
دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ وَّ جَالِسٌ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله
يُهَرْوِلُ ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي .
- صحيح : ق . مطولاً بقصة غزوة تبوك.
١٧٤ - بَابٌ فِي سُجُودِ السُّكْرِ
٢٧٧٤ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَ ◌ّهِ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ ،
أَوْ بُشِّرَ بِهِ؛ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلّهِ .
- صحيح.
١٧٥ - بَابٌ فِي الطُّرُوقِ
٢٧٧٦ - عَنِ جَابِرٍ بْن عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ
١٨٠