Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ ١٣ - كتاب الحج: ٧ - باب الإِحرام بالحجِّ خالصاً ليسَ مَعَهُ شيءٌ غَيْرُهُ، فَقَدِمْنَا مكَّةَ صُبْحَ رابعة مَضَتْ مِن ذي الحِجَّةِ، فأمَرَنَا النبيُّ وََّ أن نَحُلَّ، قال: ((أحِلُّوا واجْعَلُوهَا عُمْرَةً))، فَبَلَغَهُ عنّا أَنَّا نقولُ: لَمَّا لَمْ يَكِنْ بَيْنَا وَبَيْنَ عرفةً إلا خمساً أَمَرَنَا أن نَحِلَّ، نروحُ إلى مِنى ومَذَاكِيرُنا تَقْطُرُ من المني ، فقامَ النبيُّ ◌َ﴿ خطيباً فقال: ((قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ، وإني لأَبُّكُمْ وأَنْقَاكُمْ، وَلَوْلاَ الهَدْيُ، لَحَلَلْتُ، ولو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أُمْري ما اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ )) قال : وقَدِمَ عليٍّ من اليمنِ، فقال: (بِمَ أهللتَ؟)) قالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النبيُّ ◌َِ. قالَ: «فَاهْدِ وامْكُثْ حَرَامً كَمَا أَنْتَ)). قالَ: وقالَ لَهُ سراقةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنا أمْ للأَبَدِ؟ قالَ: فَقَالَ: ((بلْ لِلْأَبَدِ)) (١). [٧٨:١] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، أبو خيثمة : هو زهيربن حرب، وإسماعيل بن إبراهيم : هو ابن علية ، وعطاء : هو ابن أبي رباح ، وقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه وأخرجه أحمد ٢١٧/٣ عن إسماعيل بن علية ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مطولاً ومفرقاً الشافعي ٣٧٣/١، والحميدي (١٢٩٣)، والبخاري (١٥٥٧) في الحج: باب من أهلَّ في زمن النبي 18 كإهلال النبي ، و(٢٥٠٥) في الشركة: باب الاشتراك في الهدي والبدن ، و(٤٣٥٢) في المغازي : باب بعث علي بن أبي طالب عليه السلام ، وخالد بن الوليد إلى اليمن، و(٧٣٦٧) في الاعتصام: باب نهي النبي ◌َّ على التحريم إلا ما تعرف إباحته ، ومسلم (١٢١٦) في الحج : باب بيان وجوه الإِحرام ، والنسائي ٢٠٢/٥ في المناسك: باب الوقت الذي وافى فيه النبي وَّر مكة، والبيهقي ٤١/٥، والبغوي (١٨٧٢) من طرق عن ابن جريج ، به . وأخرجه مطولاً ومفرقاً أيضاً الطيالسي (١٦٧٦)، وأحمد ٣٠٥/٣ و٣٦٦، والبخاري (١٥٦٨) في الحج: باب التمتع والقران والإِفراد في الحج ، و(١٦٥١) باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف، و(١٧٨٥) في العمرة: باب عمرة التنعيم، و(٧٢٣٠) في التمني: باب قول النبي مهلة: ((لو = ١٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِْرُ خبرٍ ثانٍ یصرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٣٧٩٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عثمان بنِ سعيدٍ الدَّارِمي أبو بكر، حدّثنا أحمدُ بن المِقدام العِجِلِيُّ، حدثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ ، عن أبيه عن عائِشَةَ أَنَّها قالت : خرجنا مُوَافِينَ لِهِلالِ ذي الْحِجَّةِ ، فقالَ النبيُّ ◌ََّ: ((مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجِّ، فَلْيُهِلَّ، ومَنْ شاءَ أن يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ، فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ)). قالَتْ: فِمِنَّا مَنْ أَهلَّ بحجٌّ ، ومِنا مَنْ أهلَّ بِعُمرةٍ، قالت: فكنتُ أنا ممن أهلَّ بِعُمْرَةٍ، حتى إذا كُنا بِسَرِفَ ذكرتُ المحيضة دَخَلَ عَلَيَّ رسولُ اللَّهِ وَّه وأنا أبكي، فقلتُ : وَدِدْتُ أَنِّي لم أَخْرُجِ العَامَ ، وذكرتْ محيضتها . قالتْ: فقالَ النبيُّ نََّ: ((انْقُضِي رَأْسَكِ وِامْتَشِطِي، وافْعَلِي ما يَفْعَلُ المسلمونَ في حَجِّهِمْ )). قالتْ: فَأَطَعْتُ اللَّهَ ورسولَهُ ، فلما كانتْ ليلةَ الصَّدَرِ ، أَمَرَ عبدَ الرحمن بن أبي بكر ، فأخرَجَها إلى التنعيم . قالتْ: فَأَهْلَلْتُ مِنْهُ بِعُمرةٍ (١). [١ :٧٨] = استقبلت من أمري ما استدبرت))، ومسلم (١٢١٦)، وأبو داود (١٧٨٨) و(١٧٨٩) في مناسك الحج: باب في إفراد الحج ، والبيهقي ٣/٥-٤ و٤ و١٨، والبغوي (١٨٧٨) من طرق عن عطاء ، به . وأخرجه البخاري (١٥٧٠) في الحج : باب من لبى بالحج وسماه ، من طريق مجاهد ، عن جابر. وله طرق أخرى ستأتي برقم (٣٩١٩) و(٣٩٤١) و(٣٩٢٤). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري . أحمد بن المقدام العجلي : روى عنه البخاري ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين . وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٠٤) مختصراً عن أحمد بن المقدام العجلي ، بهذا الإستاد . وأخرجه النسائي ١٤٥/٥ - ١٤٦ في مناسك الحج: باب إفراد الحج ، عن = ١٠٣ ١٣ - كتاب الحج: ٧ - باب الإِحرام ذِكرُ البيانِ بأن النبيِّ وَِّ أَمَرَ بهذا الأمر من لم يكن معه هَذْي ساقه (١) دونَ مَنْ كان معه الهدي ٣٧٩٣ - أخبرنا عليّ بنُ الحسين بن سليمان العدل بالفُسْطَاطِ ، حدَّثنا محمدُ بنُ هشام بن أبي خِيَرَةَ، حدثنا ابنُ أبي عدي ، عن داودَ بنِ أبي مِنْدٍ، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، قال: خرجنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَه نَصْرُغُ بالحَجِّ صُرَاخاً، فلما طُفْنَا بالبيتِ، قال: ((اجْعَلُوهَا عُمْرَةٌ إلا مَنْ كانَ معَهُ هَدْيٌ)). قالَ: فَحَلَلْنَا، وجعلناها عُمْرَةً ، فلما كانَ غداة التَّروِيَةِ، صرخْنَا بالحجِّ ، ثم انطلقنا إلى مِنى (٢). [١ :٧٨] = يحيى بن حبيب ، عن حماد بن زيد ، به . وأخرجه مطولاً ومفرقاً ابن أبي شيبة ٧٩/١، والبخاري (٣١٧) في الحيض: باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض ، و(١٧٨٣) في العمرة : باب العمرة ليلة الخصبة وغيرها، و(١٧٨٦) باب الاعتمار بعد الحج بغير هدي ، ومسلم (١٢١١)(١١٧)، وابن ماجه (٣٠٠٠) في المناسك : باب العمرة من التنعيم، وابن خزيمة (٣٠٢٨)، والبيهقي ٣٥٥/٤ من طرق عن هشام بن عروة ، به . وانظر (٣٧٩٥) و(٣٨٣٤) و(٣٨٣٥) و(٣٩١٢) و(٣٩١٧) و(٣٩١٨) و(٣٩٢٧) و(٣٩٢٨) و(٣٩٢٩) و(٣٩٤٢). (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٥١٧/١: ساقها. (٢) إسناده صحيح . محمد بن هشام بن أبي خيرة : ثقة ، روى له أبو داود والنسائي ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح . ابن أبي عدي : هو محمد بن إبراهيم ، وأبو نضرة : هو المنذر بن مالك بن قطعة . وأخرجه أحمد ٥/٣ عن ابن أبي عدي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٧١/٣ و٧٥، ومسلم (١٢٤٧) في الحج : باب التقصير في العمرة ، والبيهقي ٣١/٥ و٤٠ من طرق عن داود بن أبي هند ، به . = ١٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا الأمرَ الذي وصفناه أمرُ ندبٍ وإرشادٍ دون حتمٍ وإيجاپٍ ٣٧٩٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسينِ بنِ عبد الجبّار الصوفي ، حدثنا سليمانُ بن محمد أبو داود المُبارَكي ، حدثنا أبو شهابٍ ، عن شُعْبَةَ ، عن أيوب ، عن أبي العَالِيَةِ عن ابنِ عباسٍ قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ نُهِلُّ بالحَجِّ، فَقَدِمَ لأربعٍ من ذي الحِجَّةِ، فصلى رسولُ اللَّهِ وَله الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ، فلما صلَّى، قالَ: ((مَنْ شاءَ أَنْ يجعلَها غُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا)) (١). [٧٨:١] وأخرجه مسلم (١٢٤٨) عن حجاج الشاعر، عن معلى بن أسد ، عن وهيب بن . = خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي داود المباركي، فمن رجال مسلم ، وأبو شهاب : هو عبد ربه بن نافع الحناط ، وأبو العالية : هو البَرَّاء البصري ، اسمه زياد ، وقيل : كلثوم ، وقيل : أذينة ، وقيل : ابن أذينة . وأخرجه مسلم (١٢٤٠) (٢٠٠) في الحج : باب جواز العمرة في أشهر الحج ، عن أبي داود المباركي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٧٠/١، وعلي بن الجعد (١٢١٧)، والبخاري (١٠٨٥) في تقصير الصلاة: باب كم أقام النبي ◌ََّ في حجته، ومسلم (١٢٤٠)، والنسائي ٢٠١/٥ - ٢٠٢ في مناسك الحج : باب الوقت الذي وافى فيه النبي ◌َّ مكة ، والبيهقي ٤/٥ من طرق عن شعبة ، به . وأخرجه مسلم (١٢٤٠)، والنسائي ٢٠١/٥، والبيهقي ٤/٥ من طرق عن أيوب ، به . وأخرجه البخاري (٢٥٠٥) في الشركة : باب الاشتراك في الهدي ، من طريق ابن جريج ، عن عطاء ، عن طاووس ، عن ابن عباس . ١٠٥ ١٣ - كتاب الحج: ٧ - باب الإحرام ذِكرُ البيانِ بأنَّ الأخبارَ الثلاثةَ التي ذكرناها قَبْلُ في الإِهلال بالحَجِّ خالصاً أُرِيدَ به أن بعضَ الصحابةِ فَعَلَ ذلك لا الكُل ٣٧٩٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا بُندَارُ ، حدثنا أبو بكر الحنفيُّ ، حدثنا أَفْلَحُ بنُ حُمَيْدٍ ، قال : سَمِعْتُ القاسمَ بِنَ محمد عن عائِشَةَ، قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ ، وليالي الحجِّ، وحَرَمِ الحجِّ، حتى نزلنا بِسَرِفَ ، قالتْ : فخرجَ إلى أصحابِهِ ، وقالْ: ((مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، وأُحَبَّ أن يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ. ومنْ كانَ معهُ الهَدْيُ، فلا)). قالتْ: فالآخذ بِهَا، والتَّارِكُ لها مِن أصحابِهِ. قالتْ: فأما رَسُولُ اللَّهِ وَهُ ورِجَالٌ من أصحابِهِ ، فكانُوا أَهْلَ قوة ، وكانَ معُهُم الهَدْيُ ، فلم يَقْدِرُوا على العُمْرَةِ، قالَتْ: فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ وَ وأنا أبكي، فقالَ: ((ما يُبْكِيكِ يا مَنَتَاهُ؟)) قلتُ : قَدْ سَمِعْتُ قولَكَ لأصحابِكَ، فَمُنِعْتُ العُمْرَةَ، قالَ: ((وما شأنُكِ؟)) قُلْتُ: لا أُصَلِّي، قالَ: (( فلا يَضُرُّكِ إنما أَنْتِ امرأةٌ مِن بنات آدمَ كَتَبَ اللَّهُ عليكِ ما كَتَبَ عليهنَّ، فَكُوني في حَجَّتِكِ فعسى أن تُدْرِكِيها)). قالت: فخرجنا في حَجَّتِهِ حتى قدِمنا مِنِى، فَطَهُرْتُ ، ثم خَرَجْتُ مِنْ مِنِى، فَأَفَضْتُ البَيْتَ، قالتْ: ثم خَرَجْتُ مَعَهُ في النّفْرِ الآخِرِ حتى نَزَلَ المُحَصَّب ، ونزلنا مَعَهُ فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقالَ: ((اخْرُجْ بأختكَ مِن الحَرَمِ ، فَلْتُهِلَّ بِعُمرةٍ ثم اقْرُغَا ثم ائِيَا هَاهُنا، فإني أنظرُكما حَتَّى تأتياني)). قالَتْ: فَخَرَجْتُ لذلكَ حتى فَرَغْتُ، وفَرَغْتُ مِن vi٠٠ ١٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان. الطوافِ، ثم جئتُهُ سحراً، فقالَ: ((هلْ فَرَغْتُمْ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ ، قإِلَ : فَآذن بالرحِيلِ في أصحابِهِ ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ ، فمرَّ بِالبيتِ قَبْلَ صلاةِ الصُّبْحِ ، فطاف بِهِ ، ثم خَرَجَ، فركِبَ، ثم انصرفَ متوجهاً إلى المدينةِ (١). [١ : ٧٨] ذِكْرُ البيانِ بأن المصطفىِلّ أَمَرَ مَنْ أَحَلَّ وجعل عمرةً إهلالَه الأوَّلَ بإنشائه الحجَّ ثانياً مِن مكة ٣٧٩٦ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ أحمد بن موسى بِعَسْكَر مُكْرَم ، حدثنا محمدُ بنُ يحيى القُطَّعِي ، حدثنا محمدُ بنُ بكر، حدثنا ابنُ جريجٍ ، أخبرنا أبو الزبير (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو بكر الحنفي : هو عبد الكريم بن عبد المجيّد بن عبيد اللَّه البصري . وأخرجه البخاري (١٥٦٠) في الحج: باب قول اللَّه تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات﴾، وابن خزيمة (٣٩٠٧)، عن محمد بن بشار بندار ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (١٧٨٨) في العمرة : باب العمرة على قدر النصب ، ومسلم (١٢١١) (١٢٣) في الحج: باب بيان وجوه الحج، والنسائي في المناسك من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٥٣/١٢ من طرق عن أفلح الحنفي ، به . وانظر (٣٨٣٤) و (٣٨٣٥). وقوله: ((يا هنتاه)) قال الحافظ في «الفتح»٤٢١/٣: بفتح الهاء والنون، وقد تسكن النون ، كناية عن شيء لا يذكره باسمه ، تقول في النداء للمذكر : ياهن ، وقد تزاد الهاء في آخره للسكت ، فتقول : يا هنه ، وإن تشبع الحركة في النون فتقول : يا هناه ، وتزاد في جميع ذلك للمؤنث مثناة . والمحصب : موضع بمكة على طريق منى . وقولها: ((حتى فرغت وفرغت)) أي: فرغت من الاعتمار، وفرغت من الطواف . ١٠٧ ١٣ - كتاب الحج: ٧ - باب الإِحرام أنَّه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللَّه يَذْكُرُ حَجَّةَ النبيِّي ◌َِّ قال: فَأَمَرَنَا بَعْدَ ما تمتَّعْنَا أنْ نَحِلَّ، قالَ النبيُّ ◌ِهِ: ((فإِذا أُرَدْتُمْ أَن تَنْطَلِقُوا إلى مِنَّى، فَأَهِلُّوا)). قالَ:" فَأَهللنا مِنَ البطحاءِ (١). [٧٨:١] ذِكرُ الإِباحةِ للمَرْءِ أن يَحُجّ بصبي لم يُدْرِْ حجةَ التطوُّعِ دونَ الفريضَةِ ٣٧٩٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريِّس ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ، عن إبراهيم بنِ عُقبة ، عن كُرِيبٍ مولى ابنِ عباس عن ابن عبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ مَرَّ بامرأةٍ ، فقيلَ لها : هذا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَأَخَذَتْ بِعَضُدٍ صَبِيٍّ كَانَ مَعَها، فَقَالَتْ: ألهذا حَجِّ يَا رَسُولَ اللّهِ وَهِ؟ قالَ: ((نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ)) (٢). [٣٦:٤] ذِكرُ الموضِعِ الذي سُئِلَ المصطفى وَ ل﴿ فيه عمَّا وصفنا ٣٧٩٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسِماعيل بِبُسْتَ ، قال : (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . محمد بن بكر : هو البرساني . وأخرجه أحمد ٣٧٨/٣ عن محمد بن بكر ، بهذا الإِسناد : وأخرجه أحمد ٢١٨/٣، ومسلم (١٢١٤) في الحج : باب بيان وجوه الإِحرام ، والبيهقي ٣١/٥ من طرق عن ابن جريج ، به . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عقبة، فمن رجال مسلم. وهو في ((الموطأ٤ ٤٢٢/١ في الحج : باب جامع الحج . وأخرجه الشافعي ٢٨٣/١، والطحاوي ٢٥٦/٢، والبيهقي ١٥٥/٥، والبغوي (١٨٥٣) من طريق مالك ، بهذا الإِسناد . وانظر ما بعده. ١٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان حَدَّثنا سَعِيدُ بن يعقوب الطَّالقانِيُّ، قال : حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة ، عن إبراهيمَ بنِ عُقبة ، عن كُرَيْبٍ عن ابن عباسٍ ، قال: بينما النَّبِيُّ ◌َُّ يمشي في بَطْنِ الرَّوْحَاءِ إِذْ أَقَبَلَ وَفْدٌ ، فقالَ رَجُلٌ مِنهم: من أنتم ؟ فقالَ: نَحْنٌ المُسْلِمُونَ، ثُمَّ قالَتِ امرأةٌ: مَنْ أَنْتَ؟ قالَ: ((أنا رَسُولُ اللَّهِ )) فَأُخْرَجَتْ صَبِياً، فقالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ أَلِهِذا حَجِّ ؟ فَقَالَ : ((وَلَكِ أَجْرٌ)) (١). [٤ : ٣٦] ذِكرُ وصف الإِهلال الذي يُهلُّ المرءُ به إذا عَزَمَ على الحجِّ أو العُمرةِ ٣٧٩٩ - أخبرنا الحسينُ بن إدريس الأنصاري قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالك ، عن نافع (١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح غير سعيد الطالقاني ، وهو ثقة ، روى له أصحاب السنن . وأخرجه الشافعي ٢٨٢/١، والحميدي (٥٠٤)، والطيالسي (٣٧٠٧)، وأحمد ٢١٩/١ و٣٤٣ و٣٤٤، ومسلم (١٣٣٦) في الحج : باب صحة حج الصبي وأجر من حج به ، وأبو داود (١٧٣٦) في المناسك : باب في الصبي يحج، وابن الجارود (٤١١)، وابن خزيمة (٣٠٤٩)، والطحاوي ٢٥٦/٢ والطبراني في (( الكبير)) (١٢١٧٦)، والبيهقي ١٥٥/٥ من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٤٤/١ و٢٨٨، والطحاوي ٢٥٦/٢، والطبراني (١٢١٧٧)، والبيهقي ١٥٥/٥ - ١٥٦ من طرق عن إبراهيم بن عقبة، به. وأخرجه الطبراني (١٢١٨٢) و(١٢١٨٣)، والبيهقي ١٥٦/٥ من طريقين عن کریب ، به . وأخرجه الطبراني (١١٠١٦) من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن طاووس ، عن ابن عباس . ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٠٩ ١٣ - كتاب الحج: ٧ - باب الإِحرام عن ابن عُمَرَ أنَّ تلبيةَ رسولِ اللهِ وَ: ((لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ لا شَرِيكَ لَكَّ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْكَ، لا شَرِيكَ لك)). قال نافِعُ : وكان عبدُ اللَّه بنُ عُمَرَ يزيدُ فيها : لَبَيْكَ وسَعْدَيْكَ، لَبَيْكَ والرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ والعَمَلُ (١). [١٢:٥] ذِكرُ الإِباحةِ للمرء أن يزيدَ في تلبيته على ما ذكرنا ٣٨٠٠ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان قال : حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة قال : حدَّثنا وكيع، عن عبدِ العزيز بنِ أبي سَلّمَةَ، عن عبدِ الله بن الفضلِ ، عن الأعرج (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٣٣١/١ - ٣٣٢ في الحج : باب العمل في الإِهلال . وأخرجه الشافعي ٣٠٣/١، والبخاري (١٥٤٩) في الحج : باب التلبية ، ومسلم (١١٨٤) في الحج : باب التلبية وصفتها ووقتها ، وأبو داود (١٨١٢) في المناسك: باب كيف التلبية، والطحاوي ١٢٤/٢ و١٢٥، والبيهقي ٤٤/٥، والبغوي (١٨٦٥) من طريق مالك ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٨/٢ و٤١ و٤٧ و٤٨ و٧٧، والدارمي ٣٤/٢، والترمذي (٨٢٥) في الحج: باب ما جاء في التلبية ، والنسائي ١٦٠/٥ في مناسك الحج : باب كيف التلبية ، وابن ماجه (٢٩١٨) في المناسك : باب في التلبية ، والدارقطني ٢٢٥/٢، وابن خزيمة (٢٢٦١) و(٢٢٦٢)، والطحاوي ١٢٤/٢ من طرق عن نافع ، به . وأخرجه أحمد ٣/٢ و٣٤ و٤٣ و٧٩ و١٢٠، والبخاري (٥٩١٥) في اللباس : باب التلبية، ومسلم (١١٨٤)، والنسائي ١٥٩/٥، والطحاوي ١٢٤/٢، والبيهقي ٤٤/٥ من طرق عن ابن عمر ، به . ٣٠ ١١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُرَيْرَةَ أَنِ النبيَّ نَّهَ قال فِي تَلْبِيَّتِهِ: ((لَبَيْكَ إِلهَ الحَقِّ لَبَّيْكَ)) (١). [١٢:٥] ذكر الاستحباب للملبي عند التلبية إدخال الأصبعين في الأذنين ٣٨٠١ - أخبرنا محمدُ بن الحسن بن الخليل ، حدثنا عليُّ بنُ سعيد المسروقيُّ، حدثنا ابنُ أبي زائدةً ، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ ، عن أبي العالية عن ابنِ عبَّاس قال: انطلقْنَا مَعَ رسولِ اللهِ وَهِ مِنْ مكةَ إلى المَدِينةِ، فلما أتينا على وادي الأزرَقِ قالَ: (( أُّ وادٍ هذا؟)) قالوا: وادي الأزرق، قالَ: ((كأنَّما أَنْظُرُ إلى موسى ينعتُ مِنْ طولِهِ وشَعْرِهِ ولونِهِ واضعاً أصبعَيْهِ في أُذنيهِ، له جُوَّارٌ إِلى اللَّه تعالى بالتلبيةَ مَاراً بهذا الوادي))، ثُمَّ نفذنا الوادي حتى أتينا - قال داودُ : أظنُهُ - ثنيةَ هَرْشَى، قالَ: ((أُّ ثنيةٍ هذهِ؟)) فقلنا : ثنيةُ هَرْشَى. قال: (( كأنما أَنْظُرُ إلى يونسَ على ناقةٍ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عبد العزيز بن أبي سلمة : هو عبد العزيز بن) عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ، وعبد الله بن الفضل : هو ابن العباس بن ربيعة الهاشمي . وأخرجه أحمد ٤٧٦/١ عن وكيع ، وابن خزيمة (٢٦٢٣) عن عبد الله بن سعيد الأشج ، عن وكيع ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٤١/١، والنسائي ١٦١/٥ في المناسك : باب كيف التلبية ، وابن خزيمة (٢٦٢٤)، والطحاوي ١٢٥/٢، والبيهقي ٤٥/٥ من طرق عن عبد العزيز بنّ أبي سلمة ، به ، وصححه الحاكم ٤٤٩/١ - ٤٥٠ ووافقه الذهبي . وعلقه الشافعي ٣٠٤/١ فقال: وذكر عبد العزيز بن عبد الله الماجشون ، عن ، عبد الله بن الفضل ، فذكره . ١١١ ١٣ - كتاب الحج: ٧ - باب الإِحرام حمراءَ ، خِطامُ الناقةِ خُلْبَةٌ ، عليهِ جبةٌ لَهُ مِنْ صوفٍ يُهلُّ نهاراً بهذهِ الثنيةِ ملبياً )) (١). [٣ :٤] الجوَّارُ: الابتهال، والخلبة: الحشيش (٢)، قاله الشيخ . ذِكرُ الإِخبار عما يُستحب للحاجِّ والمعتمِرِ مِن رفعِ الصَّوتِ بالتلبية ٣٨٠٢ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بنِ مجاشع ، حدثنا عثمانُ بنُ (١) إسناده صحيح . علي بن سعيد المسروقي : هو علي بن سعيد بن معدان بن مسروق الكندي أبو الحسن الكوفي ، روى له الترمذي والنسائي ، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٧٥/٨، وثقه النسائي ومحمد بن عبد اللَّه الحضرمي ، وقال أبو حاتم : صدوق ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير داود بن أبي هند ، فمن رجال مسلم . وابن أبي زائدة : هو يحيى بن زكريا ، وأبو العالية : هو رُفيع بن مهران . وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٣٢) عن علي بن سعيد المسروقي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢١٦/١، ومسلم (١٦٦) في الإِيمان: باب الإِسراء برسول الله﴾ إلى السماوات وفرض الصلوات، وابن ماجه (٢٨٩١) في المناسك : باب الحج على الرحل ، وابن خزيمة (٢٦٣٣) من طريقين عن داود بن أبي هند ، به وهرشى: قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٢٩/٢: بفتح الهاء وإسكان الراء وبالشين المعجمة مقصورة الألف ، وهو جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة . وقال ياقوت : وهي ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يُرى منها البحر ، ولها طريقان ، فكل من سلك واحداً منها أفضى به إلى موضع واحد ، ولذلك قال الشاعر : خُذا أنْفَ هَرْشَى أو قَفَاها فإِنَّمَا كِلَا جانبِي هَرْشَى لَهُنَّ طريقُ (٢) هذا التفسير خطأ، صوابه: ((الليف)) كما سيأتي عند المصنف برقم (٦١٨٦)، وقد فسره هشيم بذلك في رواية أحمدٍ ، وفي ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم ٩٦/٣ : خطامها من ليف. وفي ((النهاية )) ٥٨/٢: الخلب: الليف واحدته خُلبة . ١١٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان أبِي شَيْبَةَ، حدثنا سفيانُ، عن عبدِ الله بنِ أبي بكرٍ ، عن عبد الملك بنِ أبي بكر ، عن خَلَّادِ بنِ السائب عن أبيه يَبْلُغُ بِهِ النِبِيَّنَّهِ قال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَمَرَنِي أنْ آمَرَ أصحابي أنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلالِ)) (١). [٢٠:٣] ذِكرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أَمَرَ بهذا الأمر ٣٨٠٣ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عبد اللَّه بنِ أبي لبيد، عن المُطَّلِب بنِ عبد الله بن حنطب ، عن خلاد بنِ السَّائب (١) إسناده صحيح . رجاله رجال الشيخين غير خلاد بن السائب، فقد روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة ، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم ، وعبد الملك بن أبي بكر : هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، والسائب : هو ابن خلاد بن سويد الأنصاري رضي الله عنه . وأخرجه الدارمي ٣٤/٢ عن عثمان بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥١٧٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع ، عن سفيان ، به . وأخرجه أحمد ٥٥/٤ و٥٦، والحميدي (٨٥٣)، والترمذي (٨٢٩) في الحج : باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية ، والنسائي ١٦٢/٥ في مناسك الحج : باب رفع الصوت بالإِهلال ، وابن ماجه (٢٩٢٢) في المناسك : باب رفع الصوت بالتلبية، والدارقطني ٢٣٨/٢، وابن خزيمة (٢٦٢٥) و(٢٦٢٧)، وابن الجارود (٤٣٣)، والطبراني (٦٦٢٧) و(٦٦٢٨)، والبيهقي ٤٢/٥ من طرق عن سفيان ، به ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه الطبراني (٦٦٢٩) من طريق ابن جريج، ومالك في ((الموطأ)) ٣٣٤/١ في الحج : باب رفع الصوت بالإِهلال ، ومن طريقه الشافعي ٣٠٦/١، وأحمد ٥٦/٤، والدارمي ٣٤/٢، وأبو داود (١٨١٤) في المناسك : باب كيف التلبية ، والطبراني (٦٦٢٦)، والبيهقي ٤١/٥ - ٤٢ و٤٢، والبغوي (١٨٦٧)، كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر ، به . وانظر ما بعده . ١١٣ ١٣ - كتاب الحج: ٧ - باب الإحرام عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيِّ، عن رسولِ اللَّهِ لَّه قال: ((أتاني جِبْرِيلُ وََّ فقالَ: يا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْواتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، فإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الحَجِّ))(١). [٢٠:٣ ] قال أبو حاتم : سَمِعَ هذا الخَبَرَ خلادُ بنُ السائب مِن أبيه ، ومِن زيدِ بنِ خالد الجُهني، ولفظاهما مختلفانِ، وهُما طَرِيقَانِ محفوظان . ذكرُ الوقتِ الذي يقطع الحاجُّ تلبيته فيه ٣٨٠٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّد، عن يحيى ، عن ابنِ جريجٍ ، قال : أخبرني عطاء عن ابنِ عباس أنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ أَرْدَفَ الفَضْلَ بنَ عباسٍ مِنْ جَمْعٍ إلى مِنى . قالَ عطاءٌ: أخبرني ابنُ عباسٍ أنَّ الفَضْلَ أخبرَهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ لَمْ يزلْ يُلِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ (٢). [٢٧:٥] (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير المطلب بن عبد اللَّه وخلاد بن السائب ، والأول صدوق ، والثاني ثقة . وقد أعله الترمذي بإثر الحديث المتقدم فقال : والصحيح هو عن خلاد بن السائب ، عن أبيه . وأخرجه أحمد ١٩٢/٥، وابن ماجه (٢٩٢٣) في المناسك : باب رفع الصوت بالتلبية ، وابن خزيمة (٢٦٢٨)، والحاكم ٤٥/١، والطبراني (٥١٧٠) من طرق عن وكيع ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطبراني (٥١٦٨) و(٥١٦٩) من طريقين عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن خلاد بن السائب ، عن أبيه ، عن زيد بن خالد الجهني . (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله رجال الشيخين غيرَ مُسَدَّدٍ ، فمن رجال البخاري ، يحيى : هو ابن سعيد الأنصاري ، وعطاء : هو ابن أبي رباح ، وقد = ١١٤ ٠٠١٠٠٠٠٠٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان = صرح ابن جريج بالتحديث ، فانتفت شبهةُ تدليسه . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٢٩٢) عن معاذ بن المثنى ، عن مسدد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم (١٢٨١) (٢٦٧) في الحج: باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، من طريق عيسى بن يونس، عن ابن جريج، به. وأخرجه الطبراني (١١٢٨٩)، و(١١٣٢٤) من طريقين عن عطاء ، به . وأخرجه أحمد ٢١٤/١، والنسائي ٢٦٨/٥ في مناسك الحج : باب التلبية في السير، وابن ماجه (٣٠٣٩) في المناسك : باب متى يقطع الحاج التلبية ، والطبراني (١٠٩٦٧) و(١٠٩٩٠) و(١١٢٣٥) و(١١٥٨٥) من طرق عن أبن عباس . ورواه بعضهم فجعله من مسند الفضل بن عباس، فقد أخرجه الشافعي ٣٥٨/١، وأحمد ٢١٠/١و٢١٣، والترمذي (١٩١٨) في الحج : باب ما جاء متى تقطع التلبية في الحج ، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد اللَّه بن عباس ، عن أخيه الفضل بن عباس . وأخرجه البخاري (١٦٨٥) في الحج : باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة، والبيهقي ١٣٧/٥، والبغوي (١٩٥٠) من طرق عن ابن جريج ، به . وأخرجه أحمد ٢١٠/١ و٢١١ و٢١٣ من طريقين عن عطاء ، به . وأخرجه أحمد ٢١٣/١، والبخاري (١٥٤٤) في الحج : باب الركوب والارتداف في الحج ، و(١٦٧٠) باب النزول بين عرفة وجمع ، و( ١٦٨٧) باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يسرمي الجمرة، ومسلم (١٢٨١)، والنسائي ٢٧٥/٥ في الحج: باب التكبير مع كل حصاة، و٢٧٦ باب قطع المحرم التلبية إذا رمى جمرة العقبة، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٦٦/٨، وابن ماجه (٣٠٤٠)، وابن خزيمة (٢٨٨٥) و(٢٨٨٧) من طرق عن عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس . وأخرجه علي بن الجعد (٣١٧٩) عن يزيد بن إبراهيم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن الفضل بن عباس ، وهذا السند فيه انقطاع ، فإن عطاءً لم يُدرك الفضل بن عباس . ١١٥ ١٣ - كتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة ٨ - باب دخول مكة ذِكرُ الإِباحةِ للدَّاخل الحَرَمَ بغيرِ إحرام لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ ٣٨٠٥ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد بن سَلْم، وعُمَرُ بن محمد بن بُجير الهَمْدَاني ، ومحمد بن المعافى، والحسنُ بنُ سفيان ، وأبو عروبة ، قالوا : حدثنا محمدُ بن المصفَّى، قال: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ ، عن ابنِ جريجٍ ، عن مالك بن أنس، عن الزهري عن أنسٍ أنَّ النبيِّ ◌َّهِ دَخَلَ مكةً وعلى رأسِهِ المِغْفَرُ (١). [٤: ١] ذِکرُ الوقتِ الذي دخل فيه رسولُ اللَّهُ وَِّ مكةً بغير إحرام ٣٨٠٦ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سِنان الطائي قال : حدثنا حامدُ بن يحيى البلخي قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري (١) صحيح. وقد تقدم برقم (٣٧١٩) و(٣٧٢١). محمد بن حرب : هو الخولاني المعروف بالأبرش . ١١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أنسٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهَ دَخَلَ مَّةَ عَامَ الفَتْحِ وعلى رَأْسِهِ المِغْفَرُ(١). [٤: ١ ] ذِكرُ الموضع الذي يُسْتَحَبُّ دخولُ المرءِ منه مكّة ٣٨٠٧ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، حدثنا حَرْمَلَةُ قال : حدثنا ابنُ وهب قال : حدثني عمروبنُ الحارث ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه عن عائشةً أنَّ رسولَ اللهِنَ﴿ِ دَخَلَ عامَ الفَتْحِ مِنْ كَدَاء أعلى مَكَّةَ (٢). [٨:٥] (١) إسناده صحيح . حامد بن يحيى البلخي : ثقة حافظ ، روى له أبو داود ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين . وهو مكرر ما قبله . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله رجال الشيخين غير حرملة . عمروبن الحارث : هو ابن يعقوب الأنصاري . وأخرجه البخاري (١٥٧٩) في الحج : باب من أين يخرج من مكة ، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٤٠/٦، والبخاري (١٥٧٧) و(١٥٧٨) و(١٥٨٠) و(١٥٨١)، و(٤٢٩٠) و(٤٢٩١) في المغازي: باب دخول النبي ◌َّ من أعلى مكة، ومسلم (١٢٥٨) في الحج : باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا ، وأبو داود (١٨٦٨) في المناسك: باب دخول مكة، والبيهقي ٧١/٥، والبغوي (١٨٩٦) من طرق عن هشام بن عروة ، به . وكداء : بفتح الكاف والمد ، قال أبو عبيد : لا يصرف ، وفي حديث ابن عمر: ((دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء )) قال الحافظ في ((الفتح)) ٥١١/٣: وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المَعْلَى مقبرةٍ أهل مكة ، وهي التي يُقال لها : الحَجون .... وكل عقبة في جبل أو طريق عالٍ فيه تسمى ثنية . ٠١-١ *.---.. ١١٧ ١٣ - كتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة ذكر ما يُستحبُّ للحاج أن يبدأ به عندَ دُخولِهِ مَكَّة ٣٨٠٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْمٍ قال: حدثنا حَرْمَلَةُ ابن يحيى قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن أن رجلاً مِنْ أُهْلِ العراق، قال: سل لي عُرْوَةَ بنَ الزُّبير عن رجل يُهِلُّ بالحجِّ، فإِذا طاف بِالبَيْتِ أَهَلَّ أم لا؟ فقال عُرْوَةُ: قَدْ حِجَّ النبيُّ نَّه، وأخبرتني عَائِشَةُ أَنَّ أولَ شيءٍ بدأ بهِ حِينَ قَدِمَ مكةً أنَّهُ توضَّأ وطَافَ بالبَيْتِ(١). [٨:٥] ذِكرُ وصفِ الطواف بالبيت للحاجّ والمعتمر إذا أراده ٣٨٠٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني قال: حدثنا محمدُ بنُ بشار ، قال : حدثنا محمدٌ ، قال : حدثنا شعبةُ ، عن عمرو بنٍ دینار ، قال : سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِعَ لَهَ مَكَّةَ، طاف بالبيت سبعاً، ثم صَلَّى خَلْفَ المَقَامِ ركعتينٍ، ثم خَرَجَ إلى الصَّفا مِن الْبَابِ الذي يَخْرُجُ منهُ، فطافَ بالصَّفا والمَرْوَةِ . قال شعبة : وأخبرني أيوب ، عن عمرو بن دينار ، عن ابنٍ عمر : أنه قال : سُنَّةٌ (٢). [٨:٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة . محمد بن عبد الرحمن : هو أبو الأسود يتيم عروة . وأخرجه البخاري (١٦١٤) في الحج : باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة ، و(١٦٤١) باب الطواف على وضوء، ومسلم (١٢٣٥) في الحج: باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى ، وابن خزيمة (٢٦٩٩)، والبيهقي ٧٧/٥، والبغوي (١٨٩٨) من طرق عن عبد اللَّه بن وهب ، بهذا الإِسناد . = (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . محمد : هو ابن جعفر الملقب بِغُنْدَر . ١١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ وصف الطواف بالبيتِ العتيق للمحرم ٣٨١٠ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال : حدثنا عَبْدُ العزيز بنُ محمد ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ ، عن أبيه عن جابر أنّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ لما قَدِمَ مكةَ رَمَلَ وَلَ(١). فيما وَصَفْنا. [١:٤] وأخرجه النسائي ٢٣٧/٥ في مناسك الحج: باب ذكر خروج النبي ◌ّ * إلى الصفا من = الباب الذي يخرج منه ، عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٨٥/٢ عن محمد بن جعفر، والطبراني (١٣٦٣٤) عن عبدان بن أحمد ، عن عمروبن العباس الرازي ، عن محمد بن جعفر ، به . وأخرجه علي بن الجعد في ((مسنده)) (١٢٥٥) و(١٦٦٦)، والبخاري (١٦٢٧) في الحج : باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام ، والطبراني (١٣٦٣٤)، والبيهقي ٩١/٥ من طريق آدم وأبي النضر ، عن شعبة ، به . وأخرجه أحمد ١٥/٢، والبخاري (٣٩٥) في الصلاة : باب قول الله تعالى : ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ و(١٦٢٣) في الحج: باب صلى النبي وَلّ السبوعه ركعتين ، و(١٦٤٥) باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة ، و(١٧٩٣) في العمرة: باب متى يحل المعتمر، ومسلم (١٢٣٤) في الحج : باب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي ، والنسائي ٢٢٥/٥ في مناسك الحج : باب طواف من أهل بعمرة ، و٢٣٥/٥ باب أين يصلي ركعتي الطواف، وفي الحج من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٨/٦، وابن ماجه (٢٩٥٩) في المناسك : باب الركعتين بعد الطواف ، وابن خزيمة (٢٧٦٠)، والطبراني (١٣٦٣٠) و(١٣٦٣١) و(١٣٦٣٢) و(١٣٦٣٣) و(١٣٦٣٥) و(١٣٦٣٦)، والبيهقي ٩٧/٥ من طرق عن عمرو بن دينار، به . وزاد فيه: (( وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . إسحاق بن إبراهيم : هو ابن راهويه ، وعبد العزيز بن محمد : هو الدراوردي . وسيرد مطولاً من حديث جابر برقم (٣٩٤٣) و(٣٩٤٤) فانظر تخريجه هناك . ١١٩ ١٣ - کتاب الحج: ٨- باب دخول مكة ذِكرُ العِلَّة التي مِن أجلها رَمَلَ عَلّ فيما وصفنا ٣٨١١ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان قال : حدثنا حِبَّانُ ، قال : أخبرنا عَبْدُ اللَّه ، عن فِطر عن أبي الطُّفيل ، قال : دَخَلْتُ على ابن عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ : يا ابنَ عباسٍ إِنَّ قومَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَهَّ رَمَلَ وَأَنَّهُ سُنَّةٌ، فقالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قد رَمَلَ رسولُ اللِّ نَّه وليسَ بِسُنَّةٍ، ثُمَّ قالَ: قَدِمَ رسولُ اللّهِ وَلَه والمشركونَ على قُعَيْقِعانَ وقد تحدَّثوا أنَّ بصحابة رسولِ اللهِ ﴿َ هُزَالًا وجَهْداً، فأمرُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَيهِ أن يَرْمُلُوا لِيُرِيَهُمْ أَنَّ بهم قوةً (١). [١:٤ ] (١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير فطر - وهو ابن خليفة - وثقه غير واحد، وروى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً بغيره. واحتج به أصحاب السنن. حبان : هو ابن موسى المروزي ، وعبد اللَّه : هو ابن المبارك ، وأبو الطفيل : هو عامر بن واثلة ، وهو آخر الصحابة موتاً رضي الله عنه . وأخرجه الحميدي (٥١١)، وأحمد ٢٢٩/١، والطحاوي ١٨٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٦٢٥) و(١٠٦٢٦) من طرق عن فطر، بهذا الإِسناد . وأخرجه الحميدي (٥١١)، وأحمد ٢٩٧/١ - ٢٩٨ و٢٩٨، ومسلم (١٤٦٤) (٢٣٨) في الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، وأبو داود (١٨٨٥) في الحج: باب في الرمل ، وابن ماجه (٢٩٥٣) في المناسك : باب الرمل حول البيت ، والطحاوي ١٧٩/٢ و١٨١، والطبراني (١٠٦٢٧) و(١٠٦٢٩) من طرق عن أبي الطفيل ، به . وأخرجه أحمد ٢٩٤/١ - ٢٩٥ و٣٧٣، والبخاري (١٦٠٢) في الحج : باب كيف كان بدء الرمل ، و(٤٢٥٦) في المغازي : باب عمرة القضاء ، ومسلم (١٢٦٦)، وأبو داود (١٨٨٦)، وابن خزيمة (٢٧٢٠)، والبيهقي ٨٢/٥، والطحاوي ١٧٩/٢ من طرق عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . ١٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٣٨١٢ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان الشيباني، قال: حدَّثنا العباسُ بنُ الوليد النَّرْسيُّ ، قال : حدثنا يحيى بنُ سُليم ، عن ابنِ خُثَيْمٍ ، قال : سألتُ أبا الطُّفَيْل ، فقلتُ : الأطرافُ الثلاثة التي تُسند بالكعبة ؟ قال أبو الطفيل : سألتُ ابنَ عباس عنها ، فقال : إن رسولَ اللّهِ ﴿ لما نَزَلَ مرَّ الظهران (١) في صُلْحٍ قريشٍ بَلَغَ (٢) أصحابَ رسولِ اللَّهِ وَّهِ أَنَّ قريشاً كانتْ تقولُ: تُبايعونَ ضُعفاء؛ قالَ أصحابُهُ : يا رَسُولَ اللَّهِ لو أكلنا مِنْ ظَهْرِنا، فأكلنا من شحومِها ، وحَسَوْنا من المَرَقِ ، فأصبحنا غداً حتى نَدْخُلَ على القومِ وِبنا جِمَامٌ؟ قالَ: ((لا ولكن ائتوني بِفَضْلِ أزوادِكُمْ)) فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ، ثم جَمَعُوا عليها من أطعماتِهِمْ كلِّهَا، فدعالهمْ فيها بالبرَكَةِ ، فأكُلُوا حتى تضلَّعوا شِبَعاً، فأكفتوا (٣) في جُرَبِهِمْ فُضُولَ ما فَضَلَ منها، فلما دخلَ رسولُ اللهِ وَ لَ على قريشٍ ، وأخرجه أحمد ٢٢١/١، ومسلم (١٢٦٦) (٢٤١)، والنسائي ٢٤٢/٥ في مناسك = الحج : باب السعي بين الصفا والمروة ، وأبو يعلى (٢٣٣٩)، والبيهقي ٨٢/٥ من طرق عن سفيان ، عن عمرو، عن عطاء ، عن ابن عباس . وأخرجه أحمد ٢٥٥/١ من طريق عكرمة ، والترمذي (٨٦٣) في الحج : باب السعي بين الصفا والمروة ، من طريق عمروبن دينار ، عن ابن عباس بنحوه . وانظر ما بعده (٣٨١٤) و(٣٨٤١) و(٣٨٤٥). وقُعَيْقِعان : جبل بأعلى مكة ، والرمل في الطواف : الوثب في المشي ليس بالشديد . (١) سقطت من الأصل . (٢) تحرفت في الأصل إلى : مع. (٣) في الأصل: ((فاكتفوا))، وهو تصحيف .