Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
بِوَادٍ وحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
ألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِتَنَّ لَيْلَةً
وهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ
وَهَلْ أُرِدَنْ يَوْماً مِيَاهَ مَجَنَّةٍ
قالت عائشةُ: فَجِئْتُ النبيِّي ◌َ، فأخبرتُهُ، فقالَ: ((اللَّهِمَّ
حَبِّبْ إلينا المدينةَ كَحُبِّنَا مَكَّةً أو أشدَّ، وصَحِّحْها لنا، وبَارِْ لنا
في صَاعِها ومُدِّها، وَانْقُلْ حُمَّاها، واجْعَلْهَا بالجُحْفَةِ)) (١).
[١: ٢ ]
= فصار كل من رفع صوته ، يقال : رفع عقيرته ، وإن لم يرفع رجله ، قال ثعلب :
وهذا من الأسماء التي استعملت على غير أصلها .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٨٩٠/٢ في الجامع:
باب ما جاء في وباء المدينة .
وأخرجه البخاري (٣٩٢٦) في مناقب الأنصار: باب مقدم النبي بم وأصحابه
المدينة ، و(٥٦٥٤) في المرضى : باب عيادة النساء والرجال ، و(٥٦٧٧) باب من
دعا برفع الوباء والحمى، والنسائي في الطب من ((الكبرى)) (كما في
((التحفة)» ١٩٥/١٢)، والبيهقي ٣٨٢/٣، والبغوي (٢٠١٣) من طريق مالك ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه مطولاً ومختصراً أحمد ٥٦/٦ ٢٦٠، والبخاري (١٨٨٩) في فضائل
المدينة : باب رقم (١٢)، و(٦٣٧٢) في الدعوات : باب الدعاء برفع الوباء
والوجع ، ومسلم (١٣٧٦) في الحج : باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر
على لأوائها ، من طرق عن هشام بن عروة ، به .
وأخرجه أحمد ٦٥/٦ و٢٢١ - ٢٢٢ من طريقين عن الليث ، عن يزيد بن أبي
حبيب ، عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن عروة ، عن عروة ،
به .
وأخرجه أحمد ٢٣٩/٦ - ٢٤٠ عن يزيد ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن
عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش ، عن عائشة .
وذكر عمر بن شبة في ((أخبار المدينة)) أن هذا الرجز ( كل امرىء مصبح ... )
لحنظلة بن يسار قاله يوم ذي قار، وتمثل به الصديق رضي الله عنه .
والبيتان اللذان تمثل بهما بلال، هما لبكر بن غالب الجرهمي أنشدهما لما نفتهم
خزاعة من مكة .
وقوله: ((بوادٍ))، أي: وادي مكة. و((إذخر وجليل)»: نبتان من الكلأ، طيبا =

٤٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: العِلَّةُ في دُعاءِ النبي ◌َّرَ بنقل الحُمَّى إلى
الجُحْفَةِ أن الجُحْفَةَ حينئذٍ كانَتْ دَارَ الْيَهُودِ ، ولم يَكُنْ بها
مُسْلِمٌ، فمن أجله قال ◌َّمَ: ((وانقل حُمَّاها إلى الجُحْفَةِ)).
ذكرُ خبرٍ أوهمَ مستمعَه أنَّ الألفاظَ الظواهِرَ
لا تُطْلَقُ بِإِضمارِ كيفيتها في ظَاهِرِ الخِطَابِ
٣٧٢٥ - أخبرنا حامِدُ بنُ محمد بن شعيب البلْخِيُّ ، حدثنا
القَواريريُّ، حدثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارة ، حدثنا قُرة بنُ خالد ، عن قتادة ،
عن أنس قال: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إلى أُحُدٍ وقالَ: ((إِنَّ
أُحُدَأَّ جَبَلٌ يُحِبَُّا ونُحِبُّهُ)) (١) .
[١ : ٤٢]
= الرائحة يكونان بمكة وأوديتها ، لا يكادان يوجدان في غيرها . قاله أبو عمر بن
عبد البر .
و((مجنة)): تقع بمر الظهران قرب جبل يقال له : الأصفر ، وهو بأسفل مكة ،
وهي سوق للعرب ، كان في الجاهلية ، وكانت تقوم في العشر الأواخر من ذي
القعدة . وقال ياقوت : قيل : مجنة: بلد على أميال من مكة ، وهو لبني الدُّئل
خاصة ، وقال الأصمعي : مجنة جبل لبني الدئل خاصة بتهامة بجنب طفيل ، وإياه
أراد بلال فيما كان يتمثل ....
وشامة وطفيل : جبلان بقرب مكة على نحو ثلاثين ميلاً منها كما قال غير
واحد ، وقيل : جبلان مشرفان على مجنة على بريدين من مكة ، وقال الخطابي :
كنت أحسب أنهما جبلان حتى أثبت لي أنهما عينان، وقواه السهيلي في (( الروض
الأنف )) ١٦/٣ بقول كثير :
وما أنْس م الأشياءِ لا أنسَ موقفاً لنا ولها بالخَبْتِ خَبت طفيلٍ
والخبت : منخفض الأرض .
والجحفة : موضع على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل ، وهي ميقات
أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ، فإن مروا بالمدينة ، فميقاتهم ذو
الحُليفة .
=
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والقواريري: اسمه عُبيد الله بن عمر.

٤٣
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
قال أبو حاتم: قولُه ◌َ﴿ه ((جبل يُحبنا ونحبه)) يريدُ أَهْلَ
الجبل ، كقولِه جل وعلا: ﴿وأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ العِجْلَ
بِكُفْرِهِمْ﴾. [ البقرة: ٩٣]، يريدُ حُبَّ العجل ، وكقولِه جل
وعلا: ﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾، [يوسف: ٨٢] يريدُ به أُهْلَ القرية .
والقَصْدُ فيه : أهلُ المدينة، فأطلق رسولُ اللَّه وَلِ خِطَابَ
وأخرجه مسلم (١٣٩٣) في الحج : باب أحد جبل يحبنا ونحبه ، وأبو
=
يعلى (٣١٣٩) عن عبيد الله بن عمر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٤٠/٣، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٨١/١،
والبخاري (٤٠٨٣) في المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، ومسلم (١٣٩٣) من
طرق عن قرة بن خالد ، به .
وأخرجه مطولاً ومختصراً: مالك ٨٨٩/٢ في الجامع : باب ما جاء في تحريم
المدينة ، وعبد الرزاق (١٧١٧٠)، وأحمد ١٤٩/٣ و٢٤٠ و٢٤٢ - ٢٤٣، وابن
شبة في (( تاريخ المدينة)) ٨١/١، والبخاري (٢٨٨٩) في الجهاد : باب فضل
الخدمة في الجهاد ، و(٢٨٩٣) باب من غزا بصبي للخدمة ، و(٣٣٦٧) في
الأنبياء : باب رقم (١٠)، و(٤٠٨٤)، و(٥٤٢٥) في الأطعمة : باب الحيس ،
و(٦٣٦٣) في الدعوات : باب التعوذ من غلبة الرجال ، و(٧٣٣٣) في الاعتصام :
باب ما ذكر النبي ◌َّله وحض على اتفاق أهل العلم، والترمذي (٣٩٢٢) في
المناقب : باب ما جاء في فضل المدينة ، من طرق عن عمرو مولى المطلب ،
عن أنس .
وأخرجه ابن ماجه (٣١١٥) في المناسك : باب فضل المدينة ، عن هناد بن
السري ، عن عبدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن مِكْنَف، عن
أنس .. وزاد فيه: ((وهو على تُرعة من ترع الجنة ، وعَيْر على ترعة من ترع
النار)).
وفي الباب عن أبي حميد الساعدي عند مسلم (١٣٩٢)، وابن شبة ٨٢/١.
وعن أبي هريرة عند أحمد ٣٣٧/٢ و٣٨٧، وابن شبة ٨٢/١، وعن عروة مرسلاً
عند مالك ٢٩٣/٢، وعبد الرزاق (١٧١٦٩)، وابن شبة ٨٢/١. وانظر (( تاريخ
المدينة المنورة)» لابن شبة ٧٩/١ - ٨٦.

٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المقصودِ به المدينة على الجبل الذي هو أُحُدٌ على سبيل
المقاربة بينهما والمجاورَة .
ذِكْرُ تسميةِ النبيِّ ◌َِّ
المدينةَ طَابَة
٣٧٢٦ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن العطارُ بالبصرة ، حدثنا
عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ معاذ بن معاذ، حَدَّثنا أبي ، حدثنا شعبةُ ، حدثنا سِماكُ بن
حَرْبٍ ، قال :
سَمِعْتُ جابرَ بن سَمُرَةَ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴾َ سَمَّى
المَدِينَة طابةً (١).
[١ : ٢]
(١) إسناده حسن على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن
حرب ، فمن رجال مسلم ، وهو صدوق ، وروى له البخاري تعليقاً .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٨٩٢) عن سليمان بن الحسن، عن
عبيد اللَّه بن معاذ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١٠٢/٢ و١٠٨، وعمر بن شبة في (( تاريخ المدينة المنورة)) من
طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد ٨٩/٥ و٩٤ و٩٦، وعبدالله بن أحمد في زوائد
((المسند)) ٩٧/٥ و٩٨، وابن أبي شيبة ١٧٩/١٢، ومسلم (١٣٨٥) في الحج :
باب المدينة تنفي شرارها، وعمر بن شبة ١٦٤/١،
والطبراني (١٨٩٢) و(١٩٧٠) و(١٩٧٦) و(١٩٨٧) من طرق عن سماك، به .
وله روايات أخرى عند ابن شبة ١٦٢/١ - ١٦٥، وأحمد ١٨٤/٥ و١٨٨،
والترمذي (٣٠٢٨).
وأخرجه أحمد ٢٨٥/٤، وأبو يعلى (١٦٨٨)، وابن شبة ١٦٥/١ من طريقين
عن صالح بن عمر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
البراء بن عازب رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه وَله: ((من قال للمدينة
يثرب، فليستغفر اللَّه عزّ وجلّ، هي طابة، هي طابة)) ويزيد بن أبي زياد: ضعيف.

٤٥
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
ذكر اجتماع الإِيمان وانضمامه بالمدينة
٣٧٢٧ - أخبرنا صالحُ بنُ الأَصْبَغِ بنِ عامٍ التنوخي بِمَنْبِجَ ، حدثنا
أحمدُ بن حربِ الطائي، حدثنا يحيى بن سُلَيْمٍ ، حدثنا عُبِيدُ اللَّه بنُ
عمر ، عن نافعٍ
عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((إِنَّ الإِيمانَ
لَيَأْرِزُ(١) إِلى المَدِينةِ كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلی جُحْرِهَا )» (٢).
[١: ٢ ]
(١) تصحفت في الأصل إلى: ((ليأزر))، ويأرز - بفتح أوله وسكون الهمزة وكسر
الراء ، وقد تضم - معناه : ينضم ويجتمع .
وقوله: ((كما تأرز الحية إلى جحرها)) أي : أنها تنتشر من جحرها في طلب ما
تعيش به ، فإذا راعها شيء رجعت إلى جحرها ، كذلك الإِيمان انتشر في
المدينة ، وكل مؤمن له من نفسه سائق إلى المدينة لمحبته في النبي بقضية ، فيشمل
ذلك جميع الأزمنة ، لأنه في زمن النبي ( للتعلم منه ، وفي زمن الصحابة
والتابعين وتابعيهم للاقتداء بهم ، ومن بعد ذلك للصلاة في مسجده # وزيارة
قبره ، والتبرك بمشاهدة آثاره وآثار أصحابه .
وقال الداوودي: كان هذا في حياة النبي مَ ﴾، والقرن الذي كان منهم والذين
يلونهم، والذين يلونهم .
وقال القرطبي : فيه تنبيه على صحة مذهب أهل المدينة وسلامتهم من البدع ،
وأن عملهم حجة كما رواه مالك .
قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٢/٤: وهذا إن سلم اختص بعصر النبي بتعليم
والخلفاء الراشدين ، وأما بعد ظهور الفتن وانتشار الصحابة في البلاد ، ولا سيما
في أواخر المئة الثانية وهلم جرّاً، فهو بالمشاهدة بخلاف ذلك .
(٢) أحمد بن حرب الطائي : صدوق روى له النسائي ، ومن فوقه من رجال
الشيخين ، إلا أن يحيى بن سليم - وهو الطائفي - قال عنه النسائي: وهو منكر
الحديث عن عبيد الله بن عمر .
وأخرجه البزار (١١٨٢) عن الحسن بن يونس ، عن يحيى بن سليم ، بهذا
الإِسناد. وقال : تفرد به يحيى بن سليم عن عبيد الله، ورواه غيره عن
عبيد اللَّه ، عن خبيب ، عن حفص ، عن أبي هريرة ، وهو الصواب . ونقل =

٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ اجتماعِ الإِيمانِ بمدينةِ المصطفى الرّ
٣٧٢٨ - أخبرنا أبو عَرُوبَةَ بحرَّان ، حدثنا صالحُ بنُ زيادٍ السُّوسيُّ ،
حدثنا ابنُ (١) نُمَيْرٍ، عن عُبيد الله بنِ عُمَرَ (٢)، عن خُبِيبٍ بِنِ
عَبْدِ الرحمن ، عن حفصِ بنِ عاصِمٍ
عن أبيٍ هُريرة، عَنِ النبيِّ وَّ قال: ((إِنَّ الإِيمانَ لَيَأْرِزُ إِلى
المَدِينَةِ كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا )) (٣).
[٤٢:٣]
= الحافظ في ((الفتح)) ١١٢/٤ قول البزار، وقال: وهو كما قال ، وهو ضعيف في
عبيد الله بن عمر ، يعني يحيى بن سليم . وانظر الحديث الآتي عند المؤلف .
وأخرج مسلم (١٤٦) في الإِيمان : باب بيان أن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود
غريباً ، وأنه يأرز بين المسجدين ، من طريق محمد بن رافع والفضل بن سوّار ،
قالا : حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا عاصم - وهو ابن محمد العمري - عن أبيه ،
عن ابن عمر، عن النبي # قال: ((إن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ،
وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها )). والمسجدان : هما مسجد
مكة ومسجد المدينة .
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١٨٤/١، وعن عبد الرحمن بن
سنة عنده أيضاً ٤ /٧٣ - ٧٤، بمثل حديث ابن عمر عند مسلم .
وعن عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحَّةً عند الترمذي (٢٦٣٠) بلفظ: (( إن الدين
ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها)) وقال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح .
(١) تحرف في الأصل إلى: ((أبو))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١٣٨/٣.
(٢) في الأصل: ((عمرو)) وهو خطأ، والتصويب من (( التقاسيم)).
(٣) إسناده صحيح . صالح بن زياد السوسي : ثقة ، روى له النسائي ، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين .
وأخرجه مسلم (١٤٧) في الإِيمان : باب بيان أن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود
غريباً، وأنه يأرز بين المسجدين ، وابن ماجه (٣١١١) في المناسك : باب فضل
المدينة ، عن ابن أبي شيبة ، عن ابن نمير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٢٢/٢، والبخاري (١٨٧٦) في فضائل المدينة : باب الإِيمان
يأرز إلى المدينة ، من طريقين عن عبيد الله بن عمر ، به . وانظر ما بعده .

٤٧
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
قال أبو حاتم: قولُه ﴿: ((الإِيمانُ ليأرِزُ إِلى المَدِينة))
يُريدُ به أَهْلَ الإِيمانِ ، وذلك أنَّ المدينةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ذاتُ بسابس
ودَكَادِكِ (١)، منع اللَّه جَلَّ وعلا عنها طَيَِّاتِ اللَّذات في الأعينِ
والأنفس ، وقدَّر فيها أقواتَها لِمِن طَلَبَ اللَّهَ والدَّارَ الآخِرَة ، فلا
يَرْكَنُ إِليها إِلَّ كُلُّ مُشَمِّرٍ عن هذه الفانية الزَّائلة، ولا قَطَنَهَا إِلا
كُلُّ مُنقلعٍ بِكُلِّيَّته إِلى الآخرةِ الدَّائمةِ .
ذِكرُ شهادةِ المصطفى آثار
بالإِيمانِ لِمَنْ سَكَن مدينته
٣٧٢٩ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ ،
حدثنا أبو أسامةَ ، عن عُبيد اللّه بن عمر ، عن خُبيب بنِ عبد الرحمن ،
عن حفصٍ بنِ عاصم
عن أبي هُريرة، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ الإِيمانَ
لَيَأْرِزُ إِلى المَدِينَةِ، كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِها)) (٢).
[٩:٣]
(١) ((البسابس)): جمع بسبس، وهو البر المقفر الواسع، و((الدكادك)): جمع
دِكدِك ودَكْتَك ودكداك من الرمل ، وهو ما استوى والتبد بعضه على بعض
بالأرض ولم يرتفع كثيراً ، وقيل : أرض فيها غلظ . وكلام ابن حبان هذا صحيح
بالنسبة إلى ما مضى ، أما في عصرنا هذا فقد تبدل الحال ، وأصبح أهل المدينة
ينعمون في حياتهم بالعيش الرغيد ، ومتع الحياة والطيبات من الرزق والهدوء
والاستقرار كأرقى بلد في العالم .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو مكرر ما قبله . أبو أسامة : هو حماد بن
أسامة، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة )) ١٨١/١٢، ومن طريقه أخرجه
مسلم (١٤٧) في الإِيمان : باب بيان أن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً وأنه يأرز
بين المسجدين ، وابن ماجه (٣١١١) في المناسك : باب فضل المدينة .
وأخرجه أحمد ٢٨٦/٢ عن أبي أسامة ، بهذا الإِسناد .

٤٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ نفي دُخُولِ الدَّجَّالِ المدينة
مِن بَيْنِ سَائِرِ الأرضِ
٣٧٣٠ - أخبرنا أبو خليفة ، حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ حُمَيْدٍ
الطويلِ ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن داودَ بنِ أبي مِنْدٍ ، عن الشعبيّ
عَنْ فَاطِمَةً بنتِ قِيسٍ أَن رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ قال: ((أَبْشِرُوا
مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ لا يَدْخُلُها الدَّجَّالُ)) - يعني المَدِينَةَ -(١). [٢:١]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أهلَ المَدِينة يُعْصَمُونَ مِن الدَّجَّال
حتى لا يَقْدِرَ عليهم نَعُوذُ باللَّه مِن شَرِّهِ
٣٧٣١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ،
حدَّثنا محمد بن بِشْرٍ، حدثنا مسعر(٢)، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ ، عن أبيه
عن أبي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((لَنْ يَدْخُلَ
(١) حديث صحيح . أحمد بن يحيى بن حميد الطويل : ذكره المؤلف في
((الثقات)) ١٠/٨، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨١/٢: يُعَدُّ في
البصريين ، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك ، ويقولان : أدركناه ولم نكتب
عنه ، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم . وسيرد مطولاً بالسند نفسه
برقم (٦٧٥١)، ومن طرق أخرى (٦٧٤٩) و(٦٧٥٠)، ويخرج هناك إن شاء الله. وانظر
ما بعده .
والدجال : فعال من الدَّجل ، وهو التغطية ، وسمي الكذاب دجالاً ، لأنه يغطي
الحق بباطله ، ويقال : دجل البعير بالقطران: إذا غطاه ، والإِناء بالذهب : إذا
طلاه .
(٢) في الأصل و((التقاسيم)) ٣٠/٣: ((سفيان))، وهو خطأ، والتصويب من (مصنف
ابن أبي شيبة))، وأحمد ، والبخاري .

٤٩
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيحِ الدَّجَّل، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبوابٍ ، لِكلِّ
بابٍ منها مَلَكانٍ)) (١) .
[٩:٣]
ذِكْرُ نفي المدينةِ عن نفسها
الخَبَثَ مِنَ الرِّجال کالکِیرِ
٣٧٣٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر ،
عن مالكٍ، عن محمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سعد بن إبراهيم : هو ابن عبد الرحمن بن
عوف. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة )) ١٢ /١٨٠.
وأخرجه أحمد ٤٧/٥، والبخاري (٧١٢٦) في الفتن : باب ذكر الدجال ، عن
محمد بن بشر ، عن مسعر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحاكم ٤ /٥٤٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن
جده ، عن أبي بكرة ، به .
وأخرجه البخاري (١٨٧٩) في فضائل المدينة : باب لا يدخل الدجال
المدينة ، و(٧١٢٥) عن عبد العزيز بن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي بكرة .
وأخرجه أحمد ٤٣/٥ عن سليمان بن داود الهاشمي ، عن إبراهيم بن سعد ،
عن أبيه ، عن أبي بكرة .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٢٣)، وأحمد ٤١/٥ و٤٦، والحاكم ٥٤١/٤ من
طرق عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله ، عن أبي بكرة بنحوه . وقال الحاكم :
قد احتج مسلم بطلحة بن عبد الله بن عوف ، وقد أعضل معمر وشعيب بن أبي
حمزة هذا الإِسناد عن الزهري ، فإن طلحة بن عبد اللَّه لم يسمعه من أبي بكرة ،
إنما سمعه من عياض بن مسافع ، عن أبي بكرة .
قلت : وحديث عياض بن مسافع أخرجه أحمد ٤٦/٥،
والحاكم ٥٤١/٤ و٥٤٦ - ٥٤٢ من طريقين عن الزهري ، عن طلحة بن
عبد الله بن عوف ، عن عياض بن مسافع ، عن أبي بكرة . وقال الحاكم : هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وسيرد عند المصنف
برقم (٦٧٦٧).

٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن جابرٍ أَنَّ أعرابياً بايعَ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ على الإِسْلامِ
فَأَصَابَ الأعرابيَّ وَعْكٌ بالمدينةِ، فخرجَ الأعرابيُّ، فقالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((إِنَّمَا المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، ويَنْصَعُ
طَيُِّهَا )) (١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ» ٨٨٦/٢ في الجامع:
باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٠٦/٣، والبخاري (٧٢٠٩) في الأحكام :
باب بيعة الأعراب ، و(٧٢١١) باب من بايع ثم استقال البيعة ، و(٧٣٢٢) في
الاعتصام: باب ما ذكر النبي مث وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم (١٣٨٣)
في الحج : باب المدينة تنفي شرارها، والترمذي (٣٩٢٠) في المناقب : باب في
فضل المدينة ، والنسائي ١٥١/٧ في البيعة : باب استقالة البيعة ، وفي السير من
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٧٣/٢، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٩٨/٢،
والبغوي (٢٠١٥).
وأخرجه أحمد ٣٠٧/٣ و٣٦٥ و٣٩٢، والحميدي (١٢٤١)، وابن أبي
شيبة ١٢ /١٨٠، والبخاري (١٨٨٣) في فضائل المدينة : باب المدينة تنفي
الخبث و(٧٢١٦) في الأحكام : باب من نكث بيعة، والنسائي في الحج من
((الكبرى)) (كما في ((التحفة)) ٣٦١/٢) من طرق عن سفيان الثوري، عن ابن
المنكدر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤ /٣٨٥ من طريق الحارث بن أبي يزيد ، عن جابر بنحوه .
وسیرد برقم (٣٧٣٥).
الكِير : الزِّق الذي ينفخ فيه الحدادُ، وقوله: ((يُنْصَعُ)) أي: يخلص ، وناصع
كل شيء خالصه ، والمعنى : أنها إذا نفت الخبث تميز الطيب واستقر فيها، وكأن
هذا الحديث هو في خاص من الناس ومن الزمان بدليل قوله تعالى: ﴿ومن أهل
المدينة مَرَدُوا على النفاق ﴾ والمنافق خبيث بلا شك .
وقد خرج من المدينة بعد النبي # معاذ وأبو عبيدة وابن مسعود وطائفة ، ثم
علي وطلحة والزبير وعمار وآخرون ، وهم من أطيب الخلق . فذَلَّ على أن المراد
بالحديث تخصيص ناس دون ناس ، ووقت دون وقت . انظر
((الفتح)) ٤ /١٠٥ - ١٠٦.

٥١
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
ذِكرُ إبدالِ اللَّه جَلَّ وعلا المدينةَ بمن يَخْرُجُ منها
رغبةً عنها مَنْ هو خَيرٌ لها منه
٣٧٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثْنا وَهْبُ بنُ بقيّة، أخبرنا خالدُ بنُ
عبد الله، عن محمد بنِ عمروٍ ، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: (( لا يَخْرُجُ مِنْهَا
أُحَدٌ - يعني المدينةَ - رَغْبَةً عنها إِلَّ أَبْدَلَها اللَّهُ ما هُوَ خَيْرٌ لَهَا
مِنْهُ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانوا يَعْلَمُونَ)) (١).
[١: ٢ ]
ذِكرُ الخبرِ الدَّال على أن أهلَ المدينةِ من خيارِ الناسِ ،
وأن الخارجَ عنها رغبةً عنها مِن شِرَارِهم
٣٧٣٤ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدَّثنا القعنبيُّ، حدثنا عبدُ العزيز بنُ
محمد ، عن العلاءِ ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُولَ اللَّهِوَ قال: ((يَأْتِي على النَّاسِ
زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابنَ عَمِّهِ وقريبه: هَلُمَّ إلى الرَّخَاءِ ، هَلُمَّ إِلى
(١) إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - صدوق له أوهام ، روى
له البخاري مقروناً ، ومسلم متابعة . وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . خالد بن
عبد الله : هو الواسطي .
وأخرجه أحمد ٤٣٩/٢ عن ابن نمير، عن هاشم بن هاشم ، عن أبي صالح
مولى السعديين ( قال أبو زرعة : لا بأس به )، عن أبي هريرة بنحوه .
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١٨١/١ و١٨٥،
ومسلم (١٣٦٣).
وعن جابر عند البزار (١١٨٦) ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في
((المجمع)) ٣٠٠/٣.
وعن عروة بن الزبير مرسلاً عند عبد الرزاق (١٧١٦٠). وانظر ما بعده .

٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الرَّخَاءِ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ ، والَّذي نفسي بِيَدِهِ
ما يَخْرُجُ أَحَدٌ منها رَغْبَةً عنها إِلَّ أَخْلَفَ اللَّهُ فيها خَيْراً مِنْهُ ، أَلا
إِنَّ المَدِينَةَ كالكِيرِ تُخْرِجُ الخَبَثَ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ
المَدِينَةُ شِرَارَها كمَا يَنْفِ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ )) (١).
[٩:٣]
ذِكرُ السَّبب الذي مِن أجلِه
قال ◌َُّ هذا القَوْلَ
٣٧٣٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بنُ أبي
بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن محمدِ بنِ المُنكِرِ .
عن جابرٍ أَنَّ أعرابياً بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ وَ على الإِسْلامِ
وأصَابَ الأعرابيَّ وَعْكٌ بالمَدِينةِ، فَخَرَجَ الأعرابيُّ ، فقالَ
رَسُولُ اللّهِ وَّةِ: ((إِنَّمَا المَدِينَةُ كالكِيْرِ تَنْفِي خَبْثَها، ويَنْصَعُ
طَيِّبُهَا))(٢) .
[٩:٣]
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِ على أن علماءَ أهلِ المَدِينة
يكونون أَعْلَمَ مِنْ علماء غيرِهم
٣٧٣٦ - أخبرنا الحسينُ (٣) بنُ عبد الله بن يزيد القطّان، قال :
حَدَّثنا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ ، قال : سَأَلْتُ سفيانَ بنَ عيينة وهو
(١) إسناده قوي على شرط مسلم. عبد العزيز بن محمد : هو الدراوردي ، والعلاء:
هو ابن عبد الرحمن .
وأخرجه مسلم (١٣٨١) في الحج : باب المدينة تنفي شرارها ، عن قتيبة بن
سعيد ، عن الدراوردي، بهذا الإِسناد .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو مكرر (٣٧٣٢).
(٣) في الأصل: ((الحسن)) وهو خطأ.

٥٣
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
جالِسٌ مستقبلَ الحَجَرِ الأسودِ ، فأخبرني عن ابنِ جُرَيْجٍ ، عن أبي
الزبير ، عن أبي صَالِحٍ ،
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿هَ: ((يُوشِكُ أَنْ
يَضْرِبَ الرَّجُلُ أَكْبَادَ الإِبلِ فِي طَلَبِ العِلْمِ ، فلا يَجِدُ عَالِماً أعلم
مِنْ عَالِمِ أَهْلِ المَدِينَةِ)) (١).
[٦٩:٣]
قال أبو موسى (٢) : بلغني عن ابن جريجٍ أنه كان يقولُ:
(١) رجاله ثقات ، لكن فيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير .
وأخرجه الترمذي (٢٦٨٠) في العلم : باب ما جاء في عالم المدينة ، عن
إسحاق بن موسى بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٩٩/٢، والنسائي في الحج من ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٤٤٥/٩، والحاكم ٩٠/١ -٩١، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) ٣٨٦/١، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ١/ ورقة ١٣، والذهبي في (سير
أعلام النبلاء)) ٥٠/٨ من طرق عن سفيان، به . وقال الحاكم : صحيح على
شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، وهو حديث ابن عيينة ، وقد روي عن ابن
عيينة أنه قال في هذا : سئل عن عالم المدينة ؟ فقال : إنه مالك بن أنس ، وقال
إسحاق بن موسى : سمعت ابن عيينة يقول : هو العمري عبد العزيز بن عبد الله
الزاهد ، وسمعت يحيى بن موسى يقول : قال عبد الرزاق : هو مالك بن أنس ،
والعمري : هو عبد العزيز بن عبد الله من ولد عمر بن الخطاب . انتهى . وقولُ
الترمذي في العمري هو عبد العزيز بن عبد الله ردّه الحافظُ في ((تهذيب التهذيب ))
وذكر أن العمري الزاهد إنما هو ابنه عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله ، وهو ما
سيذكره المؤلف هنا، وذكره أيضاً في ((ثقاته)) ١٩/٧ - ٢٠ فقال : عبد الله بن
عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري الزاهد ... كان
من أزهد أهل زمانه ، وأكثرهم تخلياً للعبادة وأكثرهم مواظبة عليها ، ولعل كل
شيء حدث في الدنيا لا يكون أربعة أحاديث ، وروى له حديثاً . وسماه أيضاً
عبد الله بن عبد العزيز الذهبيُّ في ترجمته في (( سير أعلام النبلاء)) ٨/ ترجمة
(١١١)، وانظر ((تحفة الأحوذي)) ٤٤٩/٧.
(٢) هو إسحاق بن موسى الأنصاري .
-------

٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
نرى أنَّه مالكُ بنُ أنس، فذكرتُ ذلك لسفيانَ بن عيينة ، فقال :
إنَّما العالِمُ مَنْ يخشى اللَّه ، ولا نَعْلَمُ أحداً كان أخشى لِلَّه مِن
العُمَرِيِّ، يُرِيدُ بهِ عبدَ اللَّه بن عبد العزيز .
ذِكْرُ ابتلاءِ اللَّه جلَّ وعلا
مَنْ أراد أَهْلَ المدينةِ بسوء بما يُذْوِّبُه فيه
٣٧٣٧ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بن سِنان القطّانُ ، قال : حدثنا
أحمدُ بن المِقْدَام، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ المفضَّل ، قال : حدثنا محمدُ بْنُ
عمروٍ ، قال : حدثني أبو عبد اللَّه القَرَّاظ
أنه سَمِعَ أبا هُريرة يقول: قالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: «مَنْ أرادَ
أَهْلَ المَدِينَةِ بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللَّهُ كما يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ)) (١).
.[٢ :١٠٩]
(١) إسناده صحيح لغيره . محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، وأبو عبد الله
القراظ اسمه دينار ، ثقة .
وأخرجه مسلم (١٣٨٦) في الحج : باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه ..
اللَّه ، وابن ماجه (٣١١٤) في المناسك : باب فضل المدينة ، من طريقين عن
محمد بن عمرو ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٧٩/٢ و٣٠٩ و٣٥٧، والحميدي (١١٦٧)، ومسلم (١٣٨٦)،
والنسائي في الحج من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤٠/٩، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٤٢/٩ من طرق عن أبي عبد الله القراظ ، به .
وأخرجه مطولاً أحمد ٣٣٠/٢ - ٣٣١ عن عثمان بن عمر، عن أسامة بن زيد ،
عن أبي عبد الله القراظ ، عن سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة .
وأخرجه أحمد ١٨٠/١، والبخاري (١٨٧٧)، ومسلم (١٣٨٧)، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة ))٢٨١/٣، وأبو يعلى (٨٠٤)، والبيهقي ١٩٧/٥،
والبغوي (٢٠١٤) من حديث سعد بن أبي وقاص .

٥٥
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
ذكرُ البيانِ بأن الله جلَّ وعلا یُخوِّف
مَنْ أخاف أهلَ المدينة بما شاءَ من أنواعٍ بِلِيَّتِهِ
٣٧٣٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجبّار الصوفي قال: حدَّثنا
مُحَمَّدُ بنُ عبَّاد المكي، قال: حدثنا حاتِمُ بن إِسماعيل ، عن
عبد الرحمن بن عطاء ، عن محمد بن جابر بن عبد الله
عَنْ أبيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِوَلَهُ: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ
المَدِينةِ أَخَافَهُ اللَّهُ)) (١) .
[٢ : ١٠٩]
(١) إسناده حسن . محمد بن جابر بن عبد اللَّه روى عنه جمع، وذكره المؤلف في
((الثقات)) ٣٥٤/٥ - ٣٥٥.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٥٣/١ من طريق محمد بن كليب ، عن
محمود ومحمد ابني جابر، سمعا جابراً قال: سمعت النبي رَ﴾ قال: (( من أخاف
الأنصار أخاف ما بين هذين)) وأومأ إلى جنبيه.
وعلقه البخاري في ((تاريخه)) فقال: وقال يحيى بن عبيد الله بن يزيد،
سمعت محمد بن جابر مثله . ووصله الطبراني كما في (( تهذيب الكمال ))
ورقة ١١٨٠، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، قال : حدثنا
أبو جعفر النفيلي ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن أنيس، عن محمد بن
جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، عن أبيه فذكره .
وأخرجه أحمد ٣٥٤/٣ و٣٩٣ من طريقين عن محمد بن مطرف ، عن زيد بن
أسلم ، عن جابر بن عبد اللَّه ، وهذا سند صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٠/١٢ - ١٨١ من طريق ابن نمير، عن هاشم بن
هاشم، عن عبد الله بن نسطاس ( وقد تحرف فيه إلى بسطام )، عن جابر ، وإسناده
صحيح .
وفي الباب عن السائب بن خلاد عند أحمد ٥٥/٤ و٥٦، والطبراني في
(( الكبير )) (٦٦٣١) و(٦٦٣٢) و (٦٦٣٣) و(٦٦٣٤) و(٦٦٣٥) و(٦٦٣٦) و(٦٦٣٧).

٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ شهادةِ المُصطفى ◌َلر
للصَّابِرِينَ على جَهْدِ المَدِينة وشفاعتِه لهم يَوْمَ القيامة
٣٧٣٩ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ ،
حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ ، عن العلاءِ ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ النبيَّ نَّه قال: (( لا يَصْبِرُ على لأوائِها
وشِدَّتِها أُحَدٌ إِلَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ القِيَامَةِ)) (١).
[٩:٣]
ذكرُ إِثباتِ الشَّفاعِةِ
للصابر على جَهْدِ المَدِينة ولأوائِها
٣٧٤٠ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، حدثنا عليُّ بنُ
عبد الله بن المديني، حدثنا أبو ضَمْرَةً، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عروة ، عن
صالح بنِ صالح السَّمان ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةً قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَه: (( لا يَصْبِرُ أَحَدٌ
على لأوَاءِ المَدِينَةِ وَجَهْدِهَا إِلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً أو شَهِيداً)) (٢). [٢:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. موسى بن إسماعيل: هو المنقري، وإسماعيل
ابن جعفر: هو ابن أبي كثير الأنصاري الزرقي، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن
الحرقي .
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢، ومسلم (١٣٧٨) في الحج : باب الترغيب في سكنى
المدينة والصبر على لأوائها ، والبغوي (٢٠١٩) من طرق عن إسماعيل بن جعفر ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحميدي (١١٦٧) من طريق أبي عبد اللَّه القراظ ، عن أبي هريرة.
وانظر الحديث الآتي .
(٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح ، وهو مكرر ما قبله ، وأبو ضمرة : هو أنس بن
عياض بن ضمرة الليثي .
=

٥٧
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
ذِكرُ إِثباتِ شفاعة المصطفى وَل ◌َم
لِمَنْ أدركته المنيَّةُ بالمدينةِ مِنْ أُمَّتِهِ
٣٧٤١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَرَ
القواريريُّ وإسحاقُ بنُ إبراهيم الحنظليُّ، ومحمدُ بنُ عبد الله بن عمار
المَوْصِليُّ، قالوا : حدَّثنا معاذُ بنُ هشام ، حدثني أبي ، عن أيوب ، عن
نافع
ـاء
عن ابن عُمَرَ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ
مِنْكُمْ أَن يَمُوتَ بِالمَدِينةِ ، فَلَيَمُتْ بالمدينة فإِنِّي أشفَعُ لِمَنْ مَاتَ
بها)» (١) .
. [١ : ٢ ]
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢ - ٢٨٨ و٣٤٣، ومسلم (١٣٧٨) في الحج : باب
=
الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، والترمذي (٣٩٢٤) في
المناقب : باب في فضل المدينة ، من طرق عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤٣٩/٢ عن ابن نمير، عن هاشم بن هاشم ، عن أبي صالح ،
به .
وفي الباب عن ابن عمر عند مالك ٨٨٥/٢ - ٨٨٦،
وأحمد ١١٣/٢ و١١٩ و١٣٣، ومسلم (١٣٧٧)، والترمذي (٣٩١٨). وعن أبي
سعيد عند مسلم (١٣٧٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . معاذ بن هشام : هو ابن أبي عبد الله
الدستوائي . وأيوب : هو السختياني .
وأخرجه أحمد ٧٤/٤، والترمذي (٣٩١٧) في المناقب : باب فضل المدينة ،
وابن ماجه (٣١٢) في المناسك : باب فضل المدينة ، والبغوي (٢٠٢٠) من طرق
عن معاذ بن هشام ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
وأخرجه أحمد ١٠٤/٢ عن عفان ، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب ،
به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/٢ عن إسماعيل بن علية ، عن نافع مرسلاً .
وفي الباب حديث سبيعة بنت الحارث الأسلمية عند الطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (٧٤٧)، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٠٣/٢ من طرق =

٥٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ تشفيعِ المدينة في القيامَةِ
لَمَنْ ماتَ بها مِن أُمَّةِ المصطفى ◌ِّ
٣٧٤٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة ، حدثنا حَرْمَلَةُ ، حدثنا ابنُ وهبٍ ، أخبرنا
يونسُ ، عن ابن شهابٍ ، عن عُبَيْدِ اللَّه بن عبد الله بن عُتبة .
عن الصُمَيْتَةِ امرأةٍ من بني لَيْثٍ، قال: سمعتُها تُحَدِّثُ
صفيَّةَ بنْتَ أَبيِ عُبِيدٍ أَنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يقولُ: ((مَن
اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلا بِالمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِها، فإِنهُ مَنْ
يَمُتْ بِها، تَشْفَعْ لَهُ، وتشهدْ لَهُ»(١).
[٢:١]
= عن إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد العزيز الدراوردي، عن أسامة بن زيد، عن
عبد الله بن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عنها . وذكره .
الهيثمي في ((المجمع )) ٣٠٦/٣ وقال: رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن
عكرمة ، وقد ذكره ابن أبي حاتم ، وروى عنه جماعة ، ولم يتكلم فيه أحد
بسوء .
وأشار إليه الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٦/١١ في ترجمة الصميتة
الليثية صاحبة الحديث التالي .
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة ، فمن رجال مسلم ،
وغير الصميتة فمن رواة النسائي .
وأخرجه النسائي في الحج من ((الكبرى)) (كما في
((التحفة)) ٣٤٥/١١ - ٣٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/(٨٢٤) من طرق عن
يونس ، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) من طريق الليث ، عن عقيل ، عن
الزهري ، به .
وقال المزي في ((التحفة)) ٣٤٦/١١: ورواه الليث بن سعد، وابن وهب ،،
عن يونس ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد اللَّه - ولم يسم جده - عن
الصُّميتة. وتعقبه ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٣٤٥/١١ بقوله: قلت : قد رواه
ابن حبان في ((صحيحه)) من طريق ابن وهب عن يونس، وفيه: ((عن عبيد الله بن عبدالله
ابن عتبة)).
=

٥٩
١٣ - كتاب الحج: ٤ - باب فضل المدينة
ذِكرُ سؤالِ المُصطفى ◌ِ﴾.
تضعيفَ البركةِ في المَدِينة
٣٧٤٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، حدثنا أبو خيثمةً ، حدثنا
ابنُ عُلَيَّةٍ ، عن علي بن المبارك ، أخبرنا يحيى بنُ أبي كثير، حَدَّثنا أبو
سعيد مولى المَهْرِيِّ
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ أن رسولَ اللَّهِوَِّ قال: ((اللَّهُمَّ
بَارِْ لِنَا فِي مُدِّنا وصَاعِنَا، واجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ )) (١) .
[١ : ٢ ]
قال أبو حاتم : أبو سعيد مولى المَهْرِي مِن أهلِ مِصر :
وقال المزي أيضاً : ورواه عقيل بن خالد، وصالح بن أبي الأخضر عن
=
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن الصميتة .
وقال : ورواه ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن امرأة يتيمة كانت في حجر النبي ◌َّة، ولم
يسمها .
وقال : ورواه عيسى بن يونس ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن الدارية - امرأة من بني عبد الدار - كانت في
حجر النبي صلّة .
قلت: وهذه الروايات الثلاث أخرجها الطبراني في ((معجمه الكبير))، الأولى
في ٢٤/ (٨٢٣) والثانية برقم (٨٢٥)، والثالثة برقم (٨٢٦).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى
المهري فمن رجال مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٢٨٤).
وأخرجه مسلم (١٣٧٤) (٤٧٦) في الحج : باب الترغيب في سكنى المدينة
والصبر على لأوائها ، عن أبي خيثمة زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٩١/٣ عن إسماعيل بن علية ، به .
وأخرجه ٣٥/٣ - ٣٦ عن أبي عامر ، عن ابن علية، به.
وأخرجه ٤٧/٣، ومسلم (١٣٧٤)، وأبو يعلى (١٢٨٢) من طرق عن يحيى بن
أبي كثير ، به.

٦٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
اسمُه : بكربن عمرو، وأبو سعيد المقبري مِن أهل المدينة :
اسمه كيسان مولى بني ليث : ثقتان مأمونان ، رويا جميعاً عن
أبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ.
ذِكْرُ دعاءِ المصطفى آثار
للمَدِينة بتضعيفِ البركة
٣٧٤٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه الهاشميُّ، قال : حدثنا أبو
مروان محمدُ بنُ عثمان العُثمانيُّ ، قال : حدثنا عَبْدُ العزيز بنُ أبي حازِمٍ
قال : حدثنا العلاءُ ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةً قال : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَاعُنَا أَصْغَرُ
الصِّيعَانِ، ومُدَّنا أَصْغَرُ الأَمْدَادِ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((اللَّهُمَّ
بَارِك لنا في صَاعِنا ومُدِّنا وقَلِيلِنا وكَثِيرِنا، واجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ
بَرَكَتَيْنِ)) (١).
[١٢:٥]
ذِكرُ دُعَاءِ المصطفى مدَّ
لِأهْلِ المَدِينة بالبرَكَةِ في مِکیالهم
٣٧٤٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ إِدريس الأنصاريُّ ، قال : حدثنا
أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن إِسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحة
عن أنس بن مالكٍ أنَّ رسولَ اللَّهِوَهِ قال: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ
لَهُمْ فِي مِکیالِهِمْ، وبَارِْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهم)» - يعني أَهْلَ
المَدِينَةِ - (٢) .
[١٢:٥]
(١) إسناده صحيح . وقد تقدم برقم (٣٢٨٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٨٨٤/٢ - ٨٨٥ في =