Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
قالَ أبو حاتِم: الأمرُ بالتماسِ ليلةِ القَدْرِ في الليالي
المعلومةِ المذكورةِ في الخبرِ أمرُ نَفْلٍ ، أَمِرَ مِن أجلِ سَبَبٍ، وهو
مُصادفةُ ليلةِ القَدْرِ فَمَتَى صُودِفَتْ في إِحْدَى الليالي المذكورةِ
سَقَطَ عنه طَلَّبُها في سائرِ الليالي.
ذِكْرُ الاستحبابِ للمَرْءِ لزوم الاعتكافِ فِي شَهْرِ رمضانَ
٣٦٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن السامي قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ
حنبل، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عدي، عن حُميد
عن أنسٍ قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ بِّهِ إِذا كانَ مُقيماً يَعْتَكِفُ
= الطحان الواسطي، والجريري: هو سعيد بن إياس، وروى الشيخان له من رواية
خالد بن عبدالله، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة. وهو في ((مسند أبي
يعلى» (١٠٧٦).
وأخرجه ابن خزيمة (٢١٧٦) من طريق إسحاق بن شاهين أبي بشر الواسطي،
عن خالد، بهذا الإسناد. ثم ذكر إسناد الجريري الآخر إلا أنه أسنده إلى أبي
هريرة .
وأخرجه أحمد ١٠/٣، والطيالسي مختصراً (٢١٦٦)، ومسلم (١١٦٧) (٢١٧)
في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات
طلبها، وأبو داود (١٣٧٣) في الصلاة، باب: فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين،
وأبو يعلى (١٣٢٤)، والبيهقي ٣٠٨/٤ من طرق عن الجريري، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٦٨٣) و (٧٦٨٤) من طريق أبي هارون العبدي عن أبي
سعيد الخدري، به. وانظر الحديث رقم (٣٦٧٣) و(٣٦٧٤) و(٣٦٧٧)
و(٣٦٨٤) و(٣٦٨٥) و(٣٦٨٧).
وحديث معاوية سيأتي عند المؤلف برقم (٣٦٨٠).
وقوله: ((فتلاحى رجلان)) أي: تنازعا.
. ......

٤٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
في العَشْرِ الأواخرِ مِنْ رَمَضَانَ، فإذا سافرَ اعْتَكَفَ مِنَ العامِ
المُقْبِلِ عِشرينَ(١).
[٨:٥]
ذِكْرُ الخَبْرِ المُدْحِضِ قولَ
مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبرَ تفرَّدَ بهَ حُميدٌ الطّويلُ
٣٦٦٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدَّثنا هُدْبَةُ بنُ
خالدٍ القَيْسي قالَ: حَدَّثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَّةً، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ
عن أَبيِّ بن كعب أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ كَانَ يَعْتَكِفُ في العَشْرِ
الأَوَاخِرِ من رَمَضَانَ، فَسَافَرَ ولم يَعْتَكِفْ، فَلَمَّا كانَ من العامِ
المُقْبِلِ ، اعتكفَ عِشْرِينَ يَوْماً(٢).
[٨:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي
عدي. وهو في ((مسند أحمد)) ١٠٤/٣ وقال: لم أسمع هذا الحديث إلا من ابن
أبي عدي، عن حميد، عن أنس.
وأخرجه الترمذي (٨٠٣) في الصوم: باب ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه،
ومن طريقه البغوي (١٨٣٤)، وأخرجه البيهقي ٣١٤/٤، وابن خزيمة (٢٢٢٦)
و (٢٢٢٧)، والحاكم ٤٣٩/١ من طريقين عن ابن أبي عدي، بهذا الإِسناد. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس بن مالك، وصححه
الحاكم على شرط الشيخين.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع
الصائغ .
وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائد ((المسند)) ١٤١/٥ من طريق هدية بن خالد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٥٥٣)، وأحمد ١٤١/٥، وأبو داود (٢٤٦٣) في الصوم:
باب في الاعتكاف، وابن ماجه (١٧٧٠) في الصيام: باب ما جاء في الاعتكاف،
وابن خزيمة (٢٢٢٥)، والحاكم ٤٣٩/١، والبيهقي ٣١٤/٤ من طريق حماد بن
سلمة، به. وقد تحرف ((أبو رافع)) في الطيالسي إلى ((أبي نافع)).
1.

٤٢٣
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
ذِكْرُ إباحةٍ تَرْكِ المَرْءِ
الاعتكافَ في شَهْرِ رمضانَ لِعُذْرٍ يَقَعُ
٣٦٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن السامي قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ
حنبل، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ أبي عَدِيٍّ، عن حُميدٍ
عن أنس بن مالكٍ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ ﴿ إذا كانَ مُقيماً
يَعْتَكِفُ العشرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فإِذا سافرَ اعتكفَ مِنَ العامِ
المُقْبِلِ عشرينَ(١).
[٤: ١ ]
ذِكْرُ مُداومةِ المُصْطَفَى وَه
على الاعتكافِ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ من رَمَضانَ
٣٦٦٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاريُّ، قالَ: حَدَّثنا
الحَسَنُ بنُ علي الحُلْواني، قالَ: حَدَّثنا عبدُ الرَّزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ،
وابنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
عن عُروةَ، عن عائشةَ. وعن ابن المسيب، عن أبي هريرة
أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كَانَ يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الْأَوَاخِرِ من رَمَضَانَ حَتَّى
قَبَضَهُ اللَّهُ(٢).
[٨:٥]
(١) إسناده صحيح وهو مكرر (٣٦٦٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٦٨٢) ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٨١/٦،
والترمذي (٧٩٠) في الصوم: باب ما جاء في الاعتكاف. ولم يذكرا ابن جريج.
وأخرجه البغوي (١٨٣١) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
ابن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ١٦٩/٦، وابن خزيمة (٢٢٢٣) من طريق محمد بن بكر، عن
ابن جريج، عن الزهري، بهذين الإِسنادين.
=

٤٢٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الوقتِ الذي يَدْخُلُ فِيهِ المَرْءُ في اعتكافِه
٣٦٦٦ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، ويَعْلَى، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن
عَمْرَةَ
عن عائشةَ قالَتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ إذا أرادَ أن يَعْتَكِفَ
صَلَّى الفَجْرَ، ثم دَخْلَ فيهِ(١).
[٨:٥]
وأخرجه أحمد ١٦٨/٦، والدارقطني ٢٠١/٢ من طريق ابن جريج عن
=
الزهري، عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، عن عائشة.
وأخرجه الدارقطني ٢٠١/٢ من طريق ابن جريج عن الزهري، عن عروة
وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٩٢/٦، والبخاري (٢٠٢٦) في الاعتكاف: باب الاعتكاف في
العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، ومسلم (١١٧٢) (٥) في
الاعتكاف: باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، وأبو داود (٢٤٦٢) في
الصوم: باب الاعتكاف، والبيهقي ٣١٥/٤ و٣٢٠، والبغوي (١٨٣٢) من طرق
عن الليث، عن عقيل، وأحمد ٢٧٩/٦ من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وأخرجه مسلم (١١٧٢) (٤)، والبيهقي ٣١٤/٤ من طريق هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة .
وأخرجه مسلم (١١٧٢) (٣) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير،
ويعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وعمرة: هي بنت عبد الرحمن الأنصارية.
وأخرجه أبو داود (٢٤٦٤) في الصوم: باب الاعتكاف، من طريق عثمان بن أبي
شيبة، بهذا الإِسناد مطولاً بذكر الحديث الآتي.
وأخرجه مسلم (١١٧٢) (٦) في الاعتكاف: باب متى يدخل من أراد الاعتكاف
في معتكفه، والترمذي (٧٩١) في الصوم: باب ما جاء في الاعتكاف، والبيهقي
٣١٥/٤ من طريقين عن أبي معاوية، به.
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٦، والنسائي ٤٤/٢ - ٤٥ في المساجد: باب ضرب
الخباء في المساجد، وابن ماجه (١٧٧١) في الصيام: باب ما جاء فيمن يبتدىء =

٤٢٥
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
ذِكْرُ جوازِ اعتكافِ المَرْأَةِ
مع زَوْجِها في مساجدِ الجماعاتِ
٣٦٦٧ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ بنِ سَلْمٍ، قال: حدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يَحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني عَمْروبنُ الحارث، عن
يحيى بنِ سَعيدٍ، عن عَمرةً
عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ أَرادَ الاعتكافَ، فاستأذنّتْهُ
عائشةُ لِتَعْتَكِفَ(١) مَعَهُ، فَأَذِنَ لها، فضَرَبَتْ خِباءَها، فَسَأَلَتْها
حَفْصَةُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَها لِتَعْتَكِفَ مَعَها (٢)، فَلَمَّا رَأَتْ ذلكَ زَينبُ
ضَرَبَتْ معها وكانتْ امرأةً غَيُوراً، فرأى رسولُ اللَّهِ وَ﴿ أُخْبَيْتَهُنَّ،
فقالَ وَهِ: ((ما هذا، الْبِرَّ تُرِدْنَ بهذا؟)) فَتَرَكَ الاعتكافَ حتى أَفْطَرَ
مِنْ رَمَضَانَ، ثم إِنَّهُ اعتكفَ في عِشْرِينَ(٣) مِنْ شَوَّالٍ (٤). [٨:٥]
= الاعتكاف وقضاء الاعتكاف، وابن خزيمة (٢٢١٧) من طريق يعلى بن عُبيد
الطنافسي، به. وسقط ((عمرة)) من إسناد ابن ماجه. وانظر الحديث الآتي.
(١) في الأصل: ((تعتكف))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢٦١/٤.
(٢) في الأصل: ((معهن))، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٣) في الأصل: ((عشر)، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. عمروبن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري
المصري، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري .
وأخرجه مسلم (١١٧٢) (٦) في الاعتكاف: باب متى يدخل من أراد الاعتكاف
في معتكفه، وابن خزيمة (٢٢٢٤) من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٨٤/٦، والبخاري (٢٠٣٣) في الاعتكاف: باب اعتكاف
النساء، و(٢٠٣٤) باب الأخبية في المسجد، و(٢٠٤١) باب الاعتكاف في
شوال، و(٢٠٤٥) باب من أراد أن يعتكف، ثم بدا له أن يخرج، ومسلم (١١٧٢)
(٦) والبيهقي ٣٢٢/٤، والبغوي (١٨٣٣) من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه مالك ٣١٦/١ في الاعتكاف: باب قضاء الاعتكاف، من طريق
الزهري، عن عمرة، به. وانظر الحديث السابق.

٤٢٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِباحة للمُعْتَكِفِ
غَسْلَ رأسِه والاستعانةَ عليهِ بغيره
٣٦٦٨ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ قَحْطَبَةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّباحِ
الجَرْجَرائي(١)، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ رجاء، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عُمَرَ، عن
القاسمِ بنِ محمدٍ
عن عائشة قالَتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يُخْرِجُ رأسَهُ وَهُوَ
يَعْتَكِفُ فَأَغْسِلُهُ(٢).
[١:٤]
ذِكْرُ الإِباحةِ للمُعْتَكِف
أَنْ يُرَجِّلُ شَعْرَه إذا كانَ له وَأَنْ يَسْتَعِينَ عليهِ بغيرِه
٣٦٦٩ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبابِ قال: حدَّثنا القَعْنَبِيُّ قال: حدَّثْنَا
ليتُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عَنْ عُرَوةَ، وعَمْرَةً
عن عائشةً قالَتْ: إِنْ كانَ رسولُ اللهِ ﴿ لَيُدْخِلُ إليَّ رأسَهُ
وَهُو في المَسْجِدِ مُعتكفٌ فَأُرجِّلُهُ، وكانَ لا يَدْخُلُ البَيْتَ إلا
لِحاجتِهِ(٣).
[٤: ١ ]
(١) في الأصل، وفي ((ثقات المؤلف)) ١٠٣/٩: الجرجاني، والمثبت من كتب
الرجال. وفي ((الأنساب)) ٢٢٣/٣: الجرجرائي نسبة إلى جرجرايا، وهي بلدة
قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط، والمنتسب إليها جماعة من أهل العلم منهم
أبو جعفر محمد بن الصباح ...
(٢) إسناده قوي. محمد بن الصباح الجرجراني: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال
((الصحيحين)) غير عبدالله بن رجاء فمن رجال مسلم. عبيد الله بن عمر: هو العمري،
والقاسم بن محمد: هو ابن أبي بكر. وانظر الحديث رقم (٣٦٦٩) و(٣٦٧٠)
و(٣٦٧٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. القعنبي: هو عبدالله بن مسلمة بن قعنب . =

٤٢٧
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الْمُصْطَفِىِوَ كَانَ يُخْرِجُ رأسَهِ إلى حُجْرَةٍ
عائشةَ في اعتكافِه لِتُرَجِّلَهُ وَتَغْسِلَه دونَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ لهما
٣٦٧٠ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا
عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا عُمَرُ بنُ عَبدِ الواحد، عن الأَوْزَاعِيِّ،
عن الزُّهْري، قال: أخبرني عروةُ
وأخرجه أبو داود (٢٤٦٨) في الصوم: باب المعتكف يدخل البيت لحاجته، من
=
طريق القعنبي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨١/٦، والبخاري (٢٠٢٩) في الاعتكاف: باب لا يدخل البيت
إلا لحاجة، ومسلم (٢٩٧) (٧) في الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس
زوجها وترجيله، وأبو داود (٢٤٦٨)، وابن ماجه (١٧٧٦) في الصيام: باب في
المعتكف يعود المريض ويشهد الجنائز، وابن خزيمة (٢٢٣١)، والبيهقي ٣١٥/٤
و ٣٢٠ من طريق الليث بن سعد، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٣٠) و(٢٢٣١)، والبغوي (١٨٣٧) من طريق يونس
عن ابن شهاب، به .
وأخرجه أحمد ٢٣١/٦ و٢٣٤ و٢٤٧ و٢٦٤ و٢٧٢، وابن أبي شيبة ٨٨/٣
و ٩٤، والبخاري (٢٠٤٦) في الاعتكاف: باب المعتكف يدخل رأسه البيت
للغسل، والنسائي ١٩٣/١ في الحيض: باب ترجيل الحائض رأس زوجها وهو
معتكف في المسجد، من طرق عن ابن شهاب، به. ولم يذكروا عمرة.
وأخرجه أحمد ٥٠/٦ و١٠٠ و٢٠٤، والبخاري (٢٩٦) في الحيض: باب
غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، و(٣٠١) باب مباشرة الحائض، و (٢٠٢٨)
في الاعتكاف: باب الحائض ترجل رأس المعتكف، ومسلم (٢٩٧) (٩)، وأبو
داود (٢٤٦٩)، وابن ماجه (٦٣٣) في الطهارة: باب الحائض تتناول الشيء من
المسجد، و(١٧٧٨) في الصيام: باب ما جاء في المعتكف يغسل رأسه ويرجله،
والنسائي ١٩٣/١، وابن خزيمة (٢٢٣٢) من طريق هشام، وأحمد ٣٢/٦،
والنسائي ١٩٣/١ من طريق تميم بن سلمة، والبيهقي ٣٠٨/١ من طريق أبي
الأسود، ومسلم (٢٩٧) (٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، أربعتهم
عن عروة، عن عائشة .
وأخرجه البخاري (٣٠١) في الحيض: باب مباشرة الحائض، و(٢٠٣١) في =

٤٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ بَهِ يَأْتِيْنِي وَهُو مُعْتَكِفٌ
في المَسْجِدٍ حتى يَتَّكِىءَ على عَتَبَةِ بابي وأَنَّا فِي حُجْرَتِي وسَائِرُهُ
في المَسْجِدِ(١).
[٤: ١ ]
ذِكْرُ جوازِ زيارةِ المَرْأَةِ زوجَها
المُعْتَكِفَ بالليلِ إلى المَوْضِعِ الذي اعتكفَ فیه
٣٦٧١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتيبةَ، قال: حدِّثنا ابنُ أبي
السَّري، قالَ: حدَّثنا عبدُ الرَّزاق قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
عليٍّ بنِ الحُسينِ
عن صفيةً بنتِ حُبِيٍّ قالت: كانَ رسولُ اللهِنَ ◌ّهِ مُعْتَكِفاً
فأَتيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فحدَّثْتُهُ، ثم جِئْتُ لُإِنْقَلِبَ، فقامَ مَعِيٍ يَقْلِبُني،
وكانَ مَنْزِلُها في دارِ أُسَامَةَ بنِ زيدٍ، ورآنا رجلانِ من الأنْصارِ،
فَلَّمَّا رأياً النبيَّ ◌ََّ قَّعَا رُؤُوسَهَما، فقالَ النبيُّ نَّه: ((على رِسْلِكما
انها صَفِيَّةُ بنتُ حُبِيٍّ))، فقالا: سُبحانَ اللَّهِ يا رسولَ اللهِ! قالَ: ((إِنَّ
= الاعتكاف: باب غسل المعتكف، ومسلم (٢٩٧) (١٠)، والنسائي ١٩٣/١،
والبيهقي ٣١٦/٤، والبغوي (٣١٧) من طريقين عن منصور، عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عائشة .
وأخرجه أحمد ١٧٠/٦ عن هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة.
وانظر (٣٦٦٨) و(٣٦٧٠) و (٣٦٧٢).
(١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عمر بن عبد الواحد، فقد روى له
أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ٨٦/٦ من طريق أبي المغيرة، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وانظر (٣٦٦٨) و(٣٦٦٩) و(٣٦٧٢).

٤٢٩
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
الشيطانَ يَجْرِي مِنَ الإِنسانِ مَجْرَى الدَّمِ وإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَقْذِفَ
فِي قُلُوبِكُما شَيْئً)) أو قالَ: ((شَرّاً)(١).
[٨:٥]
ذِكْرُ السَّبَب الذي من أجلِه
يَدْخُلُ المُعتكفُ بِيتَه في اعتكافِه
٣٦٧٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنانٍ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بَكْرٍ، عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ، عن عُرْوَةَ، وعَمْرةَ
(١) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين .. وهو
في ((مصنف عبد الرزاق)) (٨٠٦٥).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٣٧/٦، والبخاري (٣٢٨١) في بدء
الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم (٢١٧٥) (٢٤) في السلام: باب بيان
أنه يستحب لمن رؤي خالياً بامرأة وكانت زوجة أو محرماً له أن يقول: هذه فلانة،
ليدفع ظن السوء به، وأبو داود (٢٤٧٠) في الصوم: باب المعتكف يدخل البيت
لحاجته، و(٤٩٩٤) في الأدب: باب في حسن الظن، وابن خزيمة (٢٢٣٣)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٠٧).
وأخرجه البخاري (٢٠٣٨) في الاعتكاف: باب زيارة المرأة زوجها في
اعتكافه، من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به .
وأخرجه الدارمي ٢٧/٢، والبخاري (٢٠٣٥) في الاعتكاف: باب هل يخرج
المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد، و(٢٠٣٨) و(٢٠٣٩) باب: هل يدرأ
المعتكف عن نفسه، و(٣١٠١) في فرض الخمس: باب ما جاء في بيوت أزواج
النبي وقَّر، و(٦٢١٩) في الأدب: باب التكبير والتسبيح عند التعجب،
و (٧١٧١) في الأحكام: باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء أو قبل
ذلك للخصم، ومسلم (٢١٧٥) (٢٥)، وأبو داود (٢٤٧١)، وابن ماجه (١٧٧٩)
في الصيام: باب في المعتكف يزوره أهلُه في المسجد، وابن خزيمة (٢٢٣٤)،
والطحاوي (١٠٦)، والبيهقي ٣٢١/٤ و٣٢٤، والبغوي (٤٢٠٨) من طرق عن
الزهري، به .
قوله ((يقلبني)) أي: يردّني إلى منزلي.

٤٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشةَ أنها قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ ﴿ إذا اعتكفَ أَدْنَى
إليَّ رأسَهُ فَأُرَجِّلُهُ فكانَ لا يَدْخُلُ البَيْتَ إلا لِحَاجةِ الإِنسانِ(١).
[٨:٥]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدالٌّ على أَنَّ
المُعْتَكِفَ يَخْرُجُ من اعتكافِهِ صَبيحةٌ لا مساءً
٣٦٧٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بَكرٍ، عن مالكٍ، عن يَزِيدَ بنِ عبدِ الله بنِ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بِنِ
الحارثِ التيميِّ، عن أبي سَلَّمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمن
عن أبي سَعيدٍ الخُدْري أنه قالَ: كَانَ رسولُ اللّهِ وَ لَهِ يَعْتَكِفُ
العَشْرَ الْوُسْطَى مِن رَمَضَانَ، فاعتكَفَ عاماً حَتَّى إذا كانَ ليلةً
إحدى وعِشْرينَ، وهِيَ الليلةُ التي يَخْرُجُ صَبيحتَها مِنَ اعتكافِهِ،
قالَ: ((مَنِ اعتكَف مَعي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأُواخرَ، وقَدْ رأيتُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (٨٠٤) في الصوم: باب
المعتكف يخرج لحاجته أم لا، والبغوي (١٨٣٦) من طريق أحمد بن أبي بكر،
بهذا الإسناد. إلا أن في البغوي: عن عروة عن عمرة. قال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح. هكذا رواه غير واحد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن
عائشة، ورواه بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة،
والصحيح: عن عروة وعمرة عن عائشة.
وهو في ((الموطأ)) ٣١٢/١ في الاعتكاف: باب ذكر الاعتكاف. ومن طريقه
أخرجه أحمد ١٠٤/٦ و٢٦٢ و٢٨١، ومسلم (٢٩٧) (٦) في الحيض: باب
جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وأبو داود (٢٤٦٧) في الصوم: باب
المعتكف يدخل البيت لحاجته، والبيهقي ٣١٥/٤. وابن خزيمة (٢٢٣١)،
والبيهقي ٣١٥/٤ وفيهما: عن عروة وعمرة. وأحمد ١٨١/٦ ولم يذكر فيه عمرة.
وانظر (٣٦٦٨) و (٣٦٦٩) و(٣٦٧٠).

٤٣١
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
هَذهِ الليلةً، ثم أُنْسِيتُها ، وقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ من صَبِيحَتِها في
مَاءٍ وطِينٍ، فَالْتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخرِ، والْتَمِسُوها في كُلِّ
وِتْرٍ».
قالَ أبو سعيدِ الخُدْرِيُّ: فَأُمْطَرَتِ السَّماءُ تِلْكَ الليلةَ، وكانَ
المَسْجِدُ على عريشٍ، فَوَكَفَ المَسْجِدُ. قالَ أبو سَعيدٍ: فَأَبْصَرَتْ
عَيْنَايَ رسولَ اللَّهِ ﴿َ انْصَرَفَ علينا، وعلى جَبْهَتِهِ وأَنِهِ أَثْرُ المَاءِ
والطّينِ من صَبيحةِ إحدى وعِشْرِينَ(١).
[٥٨:٣]
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمَرْءِ أن يَطْلُبَ
ليلةَ القَدْرِ في اعتكافِه في الوِتْرِ فِي العَشْرِ الَّوَاخِرِ
٣٦٧٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن الجُنَيدِ، قالَ: حَدَّثنا قتيبةُ بنُ
سَعيدٍ، قالَ: حَدَّثنا بكرُ بنُ مُضَر، عن ابنِ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ،
عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرّحمن
عن أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ يُجاوِرُ في
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأة ٣١٩/١ في الاعتكاف:
باب ما جاء في ليلة القدر. ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٠٢٧) في الاعتكاف:
باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، وأبو داود
(١٣٨٢) في الصلاة: باب فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين، وابن خزيمة
(٢٢٤٣)، والبيهقي ٣٠٩/٤، والبغوي (١٨٢٥).
وأخرجه البخاري (٢٠١٨) في فضل ليلة القدر: باب تحري ليلة القدر في الوتر
من العشر الأواخر، من طريق ابن أبي حازم والدراوردي، عن يزيد، به.
وأخرجه أحمد ٧/٣ و٢٤، والحميدي (٧٥٦)، والبخاري (٢٠٤٠) في
الاعتكاف: باب من خرج من اعتكافه عند الصبح، من طرق عن أبي سلمة، به.
قوله ((فوكف المسجد)) أي: سال ماء المطر من سقفه.
٫٠٠٠

٤٣٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
العَشْرِ الذي في وَسَطِ الشهرِ، فإذا كانَ مِنْ حينِ يَمْضي عشرونَ
ليلةً وَيَسْتَقْبِلُ إحدى وعِشْرِينَ لم يَرْجِعْ إلى مَسْكَنِهِ، ورجَعَ مَنْ كانَ
يُجاورُ معَهُ، ثم إنَّهُ أَقامَ في شَهْرٍ جاوَرَ فيهِ حتى كانَ تلكَ الليلةَ
التي يَرْجِعُ فيها - فخَطَبَ الناسَ وأمَرَهُمْ بما شاءَ اللَّهُ، ثم قالَ:
(إني كنتُ أَجَاوِرُ هُذهِ العَشْرَ، ثم بَدَا لِي أنْ أُجَاوِرَ هُذهِ العَشْرَ
الَّواخرَ، ومَنْ كانَ اعتكفَ مَعِي فَلْيَلْبَثْ في (١) مُعْتَكَفِه، وقَدْ أُرِيتُ
هذهِ الليلةَ، فَأَنْسِيتُها، فَالْتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخرِ في كُلِّ وِتْرٍ،
وقد رأيتُني أُسْجُدُ في ماءٍ وطينٍ)) .
قالَ أبو سَعيدٍ الخُدْري: فَنَظَرْنا ليلةَ إِحْدِى وعِشْرِينَ،
فَوَكَفَ المَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رسولِ اللَّهِ وَّهِ، فَنَظَرْتُ إليهِ وَقَدِ
انْصَرَفَ من صلاةِ الصُّبحِ ووجهُهُ ممتلىءٌ طيناً (٢) وماءً (٣). [٨:٥]
ذِكْرُ الأمرِ بِطَلَبِ ليلةِ القَدْرِ
لِمَنْ أَرادها في السَّبْعِ الأواخرِ
٣٦٧٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سناٍ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بکرٍ، عن مالكٍ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ رِجالاً من أَصْحَاب النبيِّينَ أُرُوا ليلةً
(١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٢٦٢.
(٢) في الأصل و((التقاسيم)): طين، والجادة ما أثبت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن الهاد.
وأخرجه مسلم (١١٦٧) (٢١٣) في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على
طلبها، والنسائي ٧٩/٣ - ٨٠ في السهو: باب ترك مسح الجبهة بعد التسليم،
والبيهقي ٣١٩/٤ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.

٤٣٣
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأواخرِ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَه: ((إِنِي أَرَى
رُؤْيَاكُمْ قَد تَوَاطَأْتُ(١) على السَّبْعِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَها، فليتحرَّها
في السَّبْعِ الأَوَاخِرِ (٢).
[٥٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الأمرَ بِطَلَبِ ليلةِ القَدْرِ في السبعِ الأواخرِ
إِنَّمَا هُو لِمَنْ عَجَزَ عَن طَلَبِها في العَشْرِ الغَوابِ
٣٦٧٦ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهمداني، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ
بَشَّار، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن عُقبةَ بنِ
حُریث قال:
سمعت ابنَ عُمر يقولُ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((ليلةُ القدرِ
(١) أي: توافقت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٣٢١/١ في الاعتكاف:
باب ما جاء في ليلة القدر، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٠١٥) في فضل ليلة
القدر: باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، ومسلم (١١٦٥) (٢٠٥) في
الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، والبيهقي ٣١٠/٤ و٣١١،
والبغوي (١٨٢٣).
وأخرجه أحمد ١٧/٢، وعبد الرزاق (٧٦٨٨)، والبخاري (١١٥٨) في
التهجد: باب فضل من تعار من الليل فصلى، وابن خزيمة (٢١٨٢)، والبيهقي
٣١٠/٤ - ٣١١ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧/٢، والدارمي ٢٨/٢، والبخاري (٦٩٩١) في التعبير: باب
التواطؤ على الرؤيا، ومسلم (١١٦٥) (٢٠٧)، والبيهقي ٣١١/٤ من طريق
الزهري، وابن خزيمة (٢٢٢٢) من طريق حنظلة بن أبي سفيان، كلاهما عن
سالم بن عبدالله، عن ابن عمر.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٦٨١)، وأحمد ٨/٢ و٣٦، ومسلم (١١٦٥) (٢٠٨)،
من طرق عن الزهري عن سالم، وفيه: ((فالتمسوها في العشر الغوابر)». وانظر
(٣٦٧٦) و(٣٦٨١).

٤٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
التمسوها في العشرِ الأواخرِ، وإن ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أو عَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ
عَنِ السَّبْعِ البَوَاقِي))(١).
[٥٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الْمُصْطَفَى وَيُّ
رَأَى ليلةَ القَدْرِ فِي الَّوْمِ لا في اليقظةِ
٣٦٧٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمَةَ،
قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَةَ
قال :
تَذاكرْنا ليلةَ القَدْرِ، فأتيتُ أبا سَعيدٍ الخُدْريَّ، فقلتُ: هَلْ
سَمِعْتَ رسولَ اللَّهِ ﴿ يَذْكُرُ ليلةَ القدرِ؟ فقالَ: اعتكفَ .
رَسُولُ اللَّهِنَ العَشْرَ الْأَوْسَطَ من شَهْرِ رمضانَ، واعتكفْنا مَعَهُ،
فَلَّمَّا كانَ صَبيحةً عِشرينَ رَجَعَ، فرَجَعْنا مَعَهُ، فقامَ
رسولُ اللَّهِ ﴿هَ، فَرَأَى ليلةَ القَدْرِ فِي المَنَامِ، ثُمَّ أَنْسِيَها (٢). [٣: ٥٨]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن
حريث، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (٢١٨٣) عن محمد بن بشار،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١١٦٥) (٢٠٩) في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على
طلبها، من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي (١٩١٢)، وأحمد ٤٤/٢ و ٧٥ و٩١، والبيهقي ٣١١/٤ من
طريق شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/٣، ومسلم (١١٦٥) (٢١٠) و(٢١١) من طريق
جبلة ومحارب، عن ابن عمر، عن النبي # أنه قال: ((من كان ملتمسها فليلتمسها
في العشر الأواخر)).
(٢) إسناده حسن، وهو حديث صحيح. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي -
صدوق روى له البخاري مقروناً ومسلم في المتابعات، وقد توبع عليه، وباقي =

٤٣٥
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
٣٦٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتِيبةَ، قال: حدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وهب قال: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن
أبي سلمة
عن أبي هُريرة أن رسولَ اللَّهِ وَّهِ قال: ((أُرِيتُ لَيْلَةَ القدرِ، ثُمَّ
أيقظني أهلي، فَسِيتُها، فالْتَمِسُوها في العَشْرِ الغَوابِرِ)) (١). [٥٨:٣]
ذِكْرُ السببِ الذي مِنْ أَجلِهِ نَسِيَ رسولُ اللَّهِ وَ﴾ ليلةَ القَدْرِ
٣٦٧٩ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمداني، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ
المُثَنَّى، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قال: حدَّثنا حُميدٌ، قال: حدَّثنا
أنسُ بنُ مالكٍ
عن عُبادة بن الصامتِ أنه قال: خَرَجَ نِبِيُّ اللَّهِ وَّهِ لِيُخْبِرَنا
بليلةِ القَدْرِ، فَتَلَحِى رَجُلانٍ من المسلمينَ، فقالَ: ((خَرَجْتُ
= السند ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٢٨٠).
وأخرجه مسلم (١١٦٧) (٢١٤) في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحثّ على
طلبها، من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٣٨) من طريق ابن جريج، عن محمد بن عمرو، به.
وأخرجه أيضاً (٢٢٣٨) من طريق سليمان الأحول، عن أبي سلمة، به.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال
مسلم. وهو في (صحيحه)) (١١٦٦) في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث
على طلبها، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١١٦٦)، وابن خزيمة (٢١٩٧)، والبيهقي ٣٠٨/٤ من طرق
عن ابن وهب، به.
وأخرجه الدارمي ٢٨/٢ من طريق الليث، عن يونس، به.
وأخرجه أحمد ٢٩١/٢ عن يزيد، عن المسعودي وأبي النضر، عن عاصم بن
كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة.

٤٣٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
لأِخبركُمْ بليلةِ القَدْرِ، فَتَلاحى فلانٌ وفلانٌ، فُرُفِعْتُ، وعسى أن
يَكُونَ خَيْراً لِكُمْ فَالْتَمِسُوها في التاسعةِ والسابعةِ والخامسةِ)) (١).
[٥٨:٣]
ذِكْرُ استحباب إحياءِ المَرْءِ ليلةً سبعٍ وعشرينَ
من شهرِ رمضانَ رجاءَ مُصادفةٍ ليلةِ القَدْرِ فيها
٣٦٨٠ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بن مجاشعٍ، قال: حدَّثنا
عُبِيدُ اللَّهِ بنُ مُعاذٍ بنِ مُعاذٍ، قَال: حدَّثنا أبي، عن شعبة (٢)، عن قتادةً، عن
مُطَرِّفِ بنِ عبدِ الله
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٢٠٢٣) في فضل ليلة
القدر: باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس، عن محمد بن المثنى، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٥٧٦)، وأحمد ٣١٣/٥ و٣١٩، وابن أبي شيبة ٧٣/٣،
والدارمي ٢٧/٢ - ٢٨، والبخاري (٤٩) في الإِيمان: باب خوف المؤمن من أن
يحبط عمله وهو لا يشعر، و(٦٠٤٩) في الأدب: باب ما ينهى عن السباب
واللعن، وابن خزيمة (٢١٩٨)، والبيهقي ٣١١/٤، والبغوي (١٨٢١) من طرق
عن حميد، به.
وأخرجه الطيالسي (٥٧٦)، وأحمد ٣١٣/٥ من طريق ثابت، عن أنس، به.
وأخرجه أحمد ٣٢٤/٥ من طريق عمر بن عبد الرحمن، عن عبادة بن
الصامت .
وأخرجه مالك ٣٢٠/١ في الاعتكاف: باب ما جاء في ليلة القدر، عن حميد،
عن أنس. لم يذكر فيه عبادة، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٨/٤: وقال ابن عبد
البر: والصواب إثبات عبادة، وأن الحديث من مسنده.
(٢) تحرف في الأصل إلى: سعيد، والمثبت من ((موارد الظمآن)) (٩٢٥) ومصادر
الحديث .

٤٣٧
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
عن معاويةَ، عن النبيِّ نَ ◌ّه قال: ((ليلةُ القدرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ
ء
[٥٨:٣]
وعشرينَ))(١).
ذكرُ إياحةٍ تَحَرِّي المَرْءِ مُصادفةً ليلةِ القَدْرِ في رمضانَ
٣٦٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرَّحمن السَّامي، قال: حدَّثنا
يحيى بنُ أيوبَ المقابِرِيُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، قال: وأخبرني
عبدُ الله بن دینار
أنه سَمِعَ ابنَ عُمَرَ يقولُ: سُئِلَ رسولُ اللّهِ وَ ﴿ عن ليلةِ القدرِ
فَقَالَ: ((تَحَرَّوها في السَّبعِ الأواخرِ من رَمَضَانَ)) (٢).
[٤: ٢٣]
ذِكْرُ مغفرةِ اللَّهِ جَلَّ وعلا السالفَ
مِنْ ذُنوبِ العبدِ بقيامِه ليلةَ القَدْرِ إيماناً واحتساباً فيه
٣٦٨٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، حدَّثِنَا غَسَّانُ بنُ الرَّبيع،
حدَّثنا ثابتُ بنُ يزيدَ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَةَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٣٨٦) في الصلاة: باب
من قال: سبع وعشرون، والطبراني ١٩/(٨١٣)، والبيهقي ٣١٢/٤ من طريق
عبيدالله بن معاذ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ١٩/ (٨١٤) من طريق يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن
مطرف، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦/٣ عن عفان، والبيهقي ٣١٢/٤ من طريق أبي داود
الطيالسي، كلاهما عن شعبة، به موقوفاً على معاوية. وانظر (٣٦٦١).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مالك ٣٢٠/١ في الاعتكاف: باب ما
جاء في ليلة القدر، عن عبدالله بن دينار، به.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١١٣/٢، ومسلم (١١٦٥) (٢٠٦) في الصيام:
باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وأبو داود (١٣٨٥) في الصلاة: باب من
روى في السبع الأواخر، والبيهقي ٣١١/٤.
=

٤٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُرِيرةَ أن رسولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَان
وَصَامَهُ إيماناً واحتساباً غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ومَنْ قامَ ليلةَ
القدرِ إيماناً واحتساباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(١).
[١: ٢]
ذكْرُ البيانِ بأَنَّ ليلةَ القَدْرِ تَكُونُ في رمضانَ
في العَشْرِ الأواخرِ كُلَّ سنةٍ إلى أن تقومَ الساعةُ
٣٦٨٣ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ،
قال: حَدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ ، عن الأوزاعي، قال: حدَّثْني مَرْثَدُ بنُ أبي
مَرْثَدٍ(٢)، عن أبيه قال:
جَلَسْتُ عند أبي ذَرِّ عندَ الجَمْرَةِ الوُسْطَى، فَدَنَّوْتُ منهُ حتى
وأخرجه أحمد ٢٧/٢ و١٥٧، والبيهقي ٣١١/٤ من طريق شعبة، وأحمد
=
٦٢/٢، وابن أبي شيبة ٧٧/٣ من طريق سفيان، وأحمد ٧٤/٢ من طريق عبد
العزيز بن مسلم، ثلاثتهم عن عبدالله بن دينار، به. وانظر (٣٦٧٥).
(١) إسناده حسن، والحديث صحيح. غسان بن الربيع الأزدي البصري نزيل الموصل
روى عن حماد بن سلمة والليث بن سعد وعبد العزيزبن سلمة بن الماجشون
وجماعة، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وغيره من أهل بلده، وقدم بغداد وحدث
بها، فحدث عنه من أهلها أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعباس الدوري وإبراهيم
الحربي وخلق، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢/٩، وقال الخطيب ٣٣٠/١٢: وكان
نبيلاً فاضلاً ورعاً، واختلف قول الدارقطني فيه، فقال مرة: صالح، وأخرى
ضعيف، وأورده ابن أبي حاتم ٥٢/٧ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومحمد بن
عمرو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
-. وأخرجه ابن ماجه (١٣٢٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام شهر
رمضان، من طريق محمد بن بشر، والبغوي (١٧٠٧) من طريق النضر بن شميل،
كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥٣٧) و(٣٤٣٢).
(٢) تحرفت في الأصل إلى ((يزيد بن أبي يزيد)»، والتصويب من ((التقاسيم))
٣/ لوحة ٢١٢، وفي ((موارد الظمآن)) (٩٢٦): مالك بن مرثد عن أبيه، قال الحافظ =

٤٣٩
١٢ - كتاب الصوم: ١٦ - باب الاعتكاف وليلة القدر
كادتْ رُكبتِيَّ تَمَسُّ رُكبتيهِ، فقلتُ: أخبرني عن لَيْلَةِ القَدْرِ فقالَ:
أنا كنتُ أَسَلَ النَّاسِ عنها رسولَ اللَّهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ
أُخْبِرْني عن ليلةِ القَدْرِ تكونُ في زمانِ الأنبياءِ، يَنْزِلُ عليهم
الوَحْيُ، فإذا قُبِضُوا رُفِعَتْ؟ فقالَ: ((بَلْ هِيَ إلى يومِ القيامةِ))
فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، فأخبرني في أيِّ الشَّهْرِ هِي؟ فقالَ: ((إِنَّ
اللَّهَ لو أذِنَ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِها، فالْتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخرِ في
إحدى السُّبُعِينِ، وَلاَ تَسْأَلْنِي عنها بَعْدَ مَرَّتِكَ هذِهِ) قالَ: وأقبلَ
على أصحابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ وَ اسْتَظْلَقَ بِهِ
الحديثُ، فقلتُ: أَقْسَمْتُ عليكَ يا رسولَ اللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي في أيِّ
السُّبعين هي؟ قالَ: فغضبَ عليَّ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ عليَّ مثلَه، وقالَ:
((لا أُمَّ لكَ هِيَ تَكُونُ في السبعِ الأواخرِ))(١).
[٥٨:٣]
ذِكْرُ إثباتِ ليلةِ القَدْرِ
في العَشْرِ الأواخرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَان
٣٦٨٤ - أخبرنا أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمداني، قال: حَدَّثنا
= في ((التهذيب)): مالك بن مرثد بن عبدالله الزماني: روى عن أبيه عن أبي ذر، وعنه
أبو زميل سماك بن الوليد، روى عنه الأوزاعي فقال مرة: عن مرثد بن أبي مرثد،
وقال مرة: عن ابن مرثد أو أبي مرثد.
(١) إسناده ضعيف، مرثد بن عبدالله الزماني لم يوثقه غير المؤلف ٥ /٤٤٠، والعجلي
ص ٤٢٣، ولم يرو عنه سوى ابنه مالك، وقال الإِمام الذهبي في ((الميزان))
٨٧/٤: فيه جهالة، ذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال: لا يتابع على حديثه،
هكذا وجدت بخطي فلا أدري من أين نقلته، إلا أنه ليس بمعروف، وقال الحافظ
في ((التقريب)»: مقبول.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٤/٣ عن وكيع، وابن خزيمة (٢١٦٩)، والبزار =

٤٤٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُليمانَ، قال: حدَّثني
عُمارةُ بنُ غَزِيَّةَ قال: سَمِعْتُ محمدَ بنَ إبراهيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رسولَ اللَّهِ نَّهَ اعتكفَ العَشْرَ
الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثم اعتكَفَ العَشْرَ الأَوْسطَ في قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ على
سُدَّتِها قِطْعَةُ حَصِيرٍ، قَالَ: فَأَخَذَ الحَصيرَ بِيدِهِ، فَنَحَّاها في ناحِيةِ
القُبَّةِ، ثم أَطْلَعَ رَأْسَهُ يُكَلِّمُ الناسَ، فَدَنَوْا مِنْهُ، فقالَ: ((إنِّي
اعتكَفْتُ في العَشْرِ الأَوَّلِ أَلْتَمِسُ هُذهِ الليلةَ، ثم اعتكفتُ العَشْرَ
الأَوْسَطَ، ثم أُتِيتُ فقيلَ لي: إنَّها في العَشْرِ الأَواخرِ، فَمَنْ أَحَبُّ
مِنْكُمْ أَن يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ))، فاعتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ قالَ: ((وإني
أُرِيتُها وأنِّي أَسْجُدُ في صَبيحتِها في طِينٍ وماءٍ))، فَأَصْبَحَ من ليلةٍ
إحدى وعشرينَ وقد قامَ إلى صلاةِ الصُّبحِ ، فَمَطَرَتِ السماءُ
فَوَكَفَ المَسْجِدُ، فَأَبْصَرْتُ الطَّيْنَ والمَاءَ، فَخَّرَجَ حينَ فَرَغَ من
صَلاةِ الصُّبحِ وجَبِينُهُ وأَنْقُهُ في الماءِ والطَّينِ، فإذا هي ليلةُ إحدى
وعِشْرِينَ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ (١).
[٥٨:٣]
= (١٠٣٥) من طريق أبي عاصم، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وقال
الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٧/٣: رواه البزار، ومرثد هذا لم يرو عنه غير ابنه
مالك، وبقية رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ١٧١/٥، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٨٣/٩،
وابن خزيمة (٢١٧٠)، والبزار (١٠٣٦)، والحاكم ٤٣٧/١، والبيهقي ٣٠٧/٤
من طريق عكرمة بن عمار، عن أبي زميل سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي !.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (١١٦٧) (٢١٥) في الصيام:
باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وابن خزيمة (٢١٧١)، والبيهقي
٣١٤/٤ - ٣١٥ من طريق محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.