Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ ١٢ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع ذِكْرُ استحبابِ صَوْمٍ يَوْمٍ وإفطارٍ يومٍ، إِذْ هُوَ صومُ داودَ عليه السلام، أو صومِ يومٍ وإفطارِ يَوْمَيْنِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ ذُلك ٣٦٣٩ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثنا خَلَفُ بنُ هشام البَزَّار، حدَّثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ، عن غيلانَ بنِ جريرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَعْبَدٍ عن أبي قتادةَ أَنَّ رَجُلاً أَتَّى النبيَّ ◌َِّ فَقَالَ: يا نبيَّ اللَّهِ كيفَ تَصُومُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النبيُّ نَّهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلكَ عُمَرُ قالَ: رَضِينا باللّهِ رَبّاً، وبالإِسلامِ ديناً، وبمحمدٍ بَّهَ نَبِيّاً، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَب اللَّهِ وغَضَبِ رسولِهِ، وجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حتى سَكَنَ من غَضَب النبِّ نَّهِ فقالَ: يَا نبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يومين ويُفْطِرُ يوماً؟ قالَ: ((ويطيقُ ذلكَ أَحَدٌ))؟ قالَ: فَكَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْماً ويُفْطِرُ يَوْماً؟ قالَ: ((ذاك، صَوْمُ أَخِي دَاوَ)) قالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يوماً ويُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قالَ: ((وَدِدْتُ أَني ◌ُطُوِّقْتُ ذاكَ))(١). [١ : ٢] قال أبو حاتم: لم يَكُنْ غَضَبُ النبي ◌َّ من أجلِ مسألةٍ هذا السائل عن كيفيةِ الصوم، وإنَّما كانَ غَضَبِهِ وَّهَ، لأنَّ السائلَ = وأخرجه أحمد ١٩٤/٢ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٩٤/٢، ومسلم (١١٥٩) (١٩٣) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقاً أو لم يفطر العيدين والتشريق، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سليم بن حيان، به. وانظر الحديث رقم (٣٥٧١) و(٣٦٤٠) و(٣٦٥٨) و (٣٦٦٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (١١٦٢) (١٩٦) في الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، وأبو داود (٢٤٢٥) في الصوم: باب في صوم الدهر تطوعاً، وابن ماجه (١٧١٣) في الصيام: باب ما جاء في صيام داود عليه السلام، وابن خزيمة (٢١١١) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث رقم (٣٦٤٢). ٤٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان سأَله، قال: يا نبيَّ اللَّه كيفَ تَصُومُ، قَالَ: فَكَرِهَ النبيُّ وَلـ استخبارَه عن كيفيةِ صومِه مخافةً أَنْ لَوْ أخبرَهُ يَعْجِزُ عن إتيانِ مثلِه، أَوْ خَشِيَ نَّهُ على السائلِ وأَمتِه جَميعاً أَنْ يُفْرَضَ عليهِمْ ذُلك، فَيَعْجِزُوا عَنْهُ. ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اقتصارِ المَرْءِ على صيامِ نبيِّ اللَّهِ داودَ عليه السلامُ ٣٦٤٠ - أخبرنا شَيَابُ بنُ صالحٍ، قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بِنُ بَقِيَّةَ، قال: أخبرنا خالدٌ، عن خالدٍ، عن أبي قلابةَ، عن أبي المَلِيحِ قالَ: دَخَلْتُ على عبدِ اللهِ بن عَمْرٍو، فَحَدَّثنا أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عليَّ، وأُلْقَيْتُ وِسَادَةً مِنْ أَدَم حَشْوُها لِيفٌ، فَجَلَسَ على الأرضِ ، وصارتِ الوِسَادةُ فيما بيني وبينَهُ، فقالَ: ((أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثُ))؟ قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((خَمْسٌ)) قلتُ: يا رَسُُولَ اللَّهِ، قالَ: ((سبعٌ))، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قال: ((تِسْعٌ)) قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((إحدى عَشْرَةَ))، قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((لا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمٍ داودَ، شَطْرُ الدَّهْرِ صِيامُ يومٍ وإفطارُ يومٍ))(١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الأول: هو ابن عبدالله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي، وخالد الآخر: هو ابن مهران الحذاء، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو المليح: هو ابن أسامة بن عمير، اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد. وأخرجه البخاري (٦٢٧٧) في الاستئذان: باب من ألقي له وسادة، ومسلم (١١٥٩) (١٩١) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوَّت به = ٤٠٣ ١٢٠ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ أَنْ يَصُومَ من كُلِّ شَهْرٍ أَيَّاماً مَعْلُومَةً ٣٦٤١ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عَوْنِ الرِّيَّاني، حَدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِي، حَدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا شَيْبَانُ، عن عاصمٍ ، عن زِرِّ عن عبدِ اللَّهِ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ◌ّهَ كَانَ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ (١) . [٥: ٤٧] ذِكْرُ استحبابٍ صَوْمِ يومِ الاثنينِ، لأَنَّ فِيه وُلد رسولُ اللّهِ وَ، وفيه أُنزلَ عليه ابتداء الوحي ٣٦٤٢ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثنا محمدُ بنُ المِنْهالِ الضريرُ، حَدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، حدَّثنا قَتادةٌ، عن غيلانَ بنِ جريٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَعْبَدٍ = حقّاً، من طريق خالد بن عبدالله، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي ٨٦/٢ من طريق خالد الحذاء، به وانظر الحديث (٣٥٧١) و(٣٦٣٨) و(٣٦٥٨) و(٣٦٦٠). (١) إسناده حسن. رجاله رجال مسلم غير عاصم - وهو ابن بهدلة - فإن الشیخین رویا له مقروناً، وهو صدوق. أبو داود: هو الطيالسي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي . وهو في ((مسند الطيالسي)) (٣٦٠) ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٤٥٠) في الصوم: باب في صوم الثلاثة من كل شهر، وابن خزيمة (٢١٢٩)، والبيهقي ٤ / ٢٩٤. وأخرجه أحمد ٤٠٦/١، والترمذي (٧٤٢) في الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الجمعة، والبغوي (١٨٠٣) من طرق عن شيبان، به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وانظر الحديث رقم (٣٦٤٥). ٤٠٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان عن أبي قتادةَ أَنَّ أَعْرابياً سألَ النبيِّ نََّ عَنْ صومِ الدَّهْرِ، فقالَ النبيُّ وََّ: ((لا صامَ ولا أَقْطَرَ)) أو قالَ: ((لا أَفْطَرَ ولا صامَ)) فقامَ غيرهُ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً يَصُومُ مِن كُلِّ شَهْرٍ ثلاثةً أَيَّامٍ؟ قالَ: ((ذاكَ صَوْمُ الدَّهْرِ)) قالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يومَ الاثنين؟ قَالَ: ((ذاكَ يومٌ وُلِدْتُ فِيهِ ويَوْمٌ أُنْزِلَ عليَّ)) قالَ: أَرْأَيْتَ رَجُلَا يَصُومُ يَوْماً ويُفْطِرُ يوماً؟ قالَ: ((ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوَدَ))(١). [١ : ٢] ذِكْرُ تَحَرِّي المُصْطَفَىِنَّهِ صَوْمَ الاثنينِ والخَمِيسِ ٣٦٤٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المُعافى العابدُ بصَيْدا، حَدَّثنا هِشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا يحيى بنُ حَمْزَةً، حدَّثنا ثَوْرُ بنُ يزيدَ، عن خالدِ بنِ مَعْدَانَ، حذَّثنا ربيعةُ بنُ الغازِ(٢) (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبدالله بن معبد: هو الزِّمَّاني. وأخرجه ابن خزيمة (٢١١٧) من طريق عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ٢٨٦/٤ من طريق هشام عن قتادة، به . وأخرجه أحمد ٢٩٦/٥ - ٢٩٧ و٣١٠ - ٣١١، وابن أبي شيبة ٧٨/٣، ومسلم (١١٦٢) (١٩٧) و(١٩٨) في الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، وأبو داود (٢٤٢٦) في الصوم: باب في صوم الدهر تطوعاً، والنسائي ٢٠٧/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه، وابن خزيمة (٢١١٧) و(٢١٢٦)، والبيهقي ٢٨٦/٤ و ٣٠٠، والبغوي (١٧٨٩) و (١٧٩٠) من طرق عن غيلان بن جرير، به. وانظر الحديث رقم (٣٦٣٩). (٢) في الأصل: ((الصلت)) وهو خطأ من المؤلف، وفي ((التقريب)): ربيعة بن عمرو، ويقال: ابن الحارث الدمشقي، وهو ربيعة بن الغاز أبو الغاز الجرشي، مختلف في = ٤٠٥ ١٢ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع أَنَّهُ سألَ عائشةَ عن صِيامِ رسولِ اللَّهِ وَّ قَالَتْ: كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَصِلَهُ بِرَمَضَانَ، وكانَ يَتَحَرَّى صِيامَ الاثنينِ والخميس (١). [٥ : ٤٧] ذِكْرُ فتحِ (٢) أبوابِ الجَنَّةِ فِي كُلِّ اثنينٍ وخَميسٍ ، وعَرْضِ أعمالِ الْعِبادِ على بارِئِهِم جَلَّ وعَلا فيهما ٣٦٤٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى التميمي بالمَوْصِلِ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ، عن عَرْعَرةَ، حدَّثْنَا عبدُ الرَّزاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن سُهيلٍ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه = صحبته، قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين، وكان فقيهاً، وثقه الدارقطني وغيره، روى له الأربعة. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري غير ربيعة، وهو ثقة. وأخرجه ابن ماجه (١٧٣٩) في الصيام: باب صيام يوم الاثنين والخميس، من طريق هشام بن عمار عن يحيى، عن ثور، عن خالد، عن ربيعة بن الغاز، عن عائشة . وأخرجه النسائي ١٥٣/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على خالد بن معدان في هذا الحديث، و٢٠٢/٤ - ٢٠٣ باب صوم النبي ◌َّ بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، والترمذي (٧٤٥) في الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، من طريق عمروبن علي الفلاس، عن عبد الله بن داود، عن ثور بن يزيد، به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه أحمد ٨٩/٦، والنسائي ١٥٢/٤ - ١٥٣ و٢٠٢ من طريق بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عائشة. وأخرجه أحمد ٨٠/٦ و١٠٦، والنسائي ٢٠٣/٤ من طريق سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عائشة . وأخرجه النسائي ٢٠٣/٤ من طريق أحمد بن سليمان، عن أبي داود، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن عائشة. (٢) سقطت من الأصل. ٤٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرةَ قال: قال رسول اللَّهِ وَله: ((تُفْتَحُ أبوابُ الجنةِ كُلَّ اثنين وخَميسٍ، وتُعْرَضُ الأَعْمَالُ في كُلِّ اثنين وخمیس )(١). [١ :٢] ذِكْرُ استحبابِ صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ على الدَّوامِ مَقْرُونَاً بمثِلِه ٣٦٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ النَّضْرِ الخُلقاني بِمَرْو، حدِّثنا (١) حديث صحيح. إبراهيم بن محمد: هو ابن عرعرة بن البرند القرشي السامي ثقة من رجال مسلم والنسائي، وأبوه عرعرة: قال الذهبي في ((الميزان)) ٦٣/٣: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه علي بن المديني، وقال الحافظ في ((التقريب»: صدوق يهم. وقد توبع، وباقي رجاله على شرط الصحيح. وهو في ((المصنف)) (٧٩١٤)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٦٨/٢. وأخرجه مالك ٩٠٨/٢ في حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة، وأحمد ٣٢٩/٢، والدارمي ٢٠/٢، ومسلم (٢٥٦٥) في البر والصلة: باب النهي عن الشحناء والتهاجر، والترمذي (٧٤٧) في الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، وابن ماجه (١٧٤٠) في الصيام: باب صيام يوم الاثنين والخميس، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك ٩٠٩/٢، ومن طريقه مسلم (٢٥٦٥) (٣٦)، وابن خزيمة (٢١٢٠)، وأخرجه عبد الرزاق (٧٩١٥)، ومسلم (٢٥٦٥) (٣٦) من طريق مسلم بن أبي مریم، عن أبي صالح، به. وأخرجه أحمد ٤٨٣/٢ - ٤٨٤ من طريق يونس بن محمد، عن الخَزْرَج بن عثمان السعدي، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة. وفي الباب عن أسامة بن زيد عند عبد الرزاق (٧٩١٧)، وابن أبي شيبة ٤٢/٣ - ٤٣، وأبو داود (٣٤٣٦)، والنسائي ٢٠١/٤ و٢٠١ - ٢٠٢، وابن خزيمة (٢١١٩)، والبيهقي ٢٩٣/٤. ٤٠٧ ١٢ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع مُحمدُ بنُ عليٍّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيقٍ، قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أخبرنا أبو حمزة، عن عاصمٍ، عن زِرِّ عن ابن مسعودٍ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يَصُومُ من غُرَّةِ كلِّ شَهْرٍ ثَلاثةَ أَيَّامٍ ، وقَلَّمَا يُفْطِرُ يَوْمَ الجُمعةِ(١). [٤٧:٥] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ للمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ السَّبْتِ والأحدِ إِذْ هُما عِيدانِ لأَهلِ الكِتابِ ٣٦٤٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ قالَ: حَدَّثنا حِبَّنُ بنُ موسى قال: أخبرنا عبدُ اللَّهِ قالَ: أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ بنِ أبي طالبٍ، قالَ: حَدَّثَني أبي عن كُرَيْبِ مَوْلَى ابنِ عَبَّاس قالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ وناسٌ من أصحاب النبيِّ وَّهِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زوجٍ النبيِّ وَّ أَنْ أَسألها: أَيُّ الأيامِ كَانَ النبيُّ ◌ََّ أَكْثَرَها صَوْماً؟ فقالتْ: يومُ السبتِ ويومُ الأحدِ ، فَأَتَيِّتُهُمْ فأخبرْتُهُم، فأنكروا ذلكَ عليَّ، فَظَنُّوا أَنِّي لَمْ أحفظْ (١) إسناده حسن. عاصم - وهو ابن أبي النجود - : صدوق، وباقي رجاله ثقات. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون المروزي السكري. وأخرجه النسائي ٢٠٤/٤ في الصيام: باب صوم النبي ◌َّ بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، من طريق محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ٢٩٤/٤ من طريق العباس بن محمد الدوري عن علي بن الحسن بن شقیق، به. وأخرج القسم الأخير منه: الطيالسي (٣٥٩)، وابن أبي شيبة ٤٦/٣، والبيهقي ٢٩٤/٤ من طريق شيبان عن عاصم، به. ولفظه: ((ما رأيت رسول الله صل# مفطراً يوم الجمعة)». وانظر الحديث رقم (٣٦٤١). ٤٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان فَرَدُّونِي، فقالتْ مثلَ ذلكَ، فأخبرتُهم، فقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ فقالُوا: إنّا أَرْسَلْنا إليكِ فِي كَذَا وَكَذَا، فَزَعَمَ أَنكِ قُلْتِ كَذَا وَكَّذَا، فقالتْ: صَدَقَ، كَانَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ يَصُومُ يومَ السبتِ وَيَوْمَ الأحدِ أكثرَ ما كَانَ يَصُومُ مِنَ الأيامِ ، ويقولُ: ((إِنَّهما عيدانِ للمُشْرِكِينَ فَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ))(١) . [١٣:٥] ذِكْرُ خبرٍ قَدْ يُوهِمُ عالَماً مِنَ الناسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عائشةَ وابنِ مَسْعُودٍ اللذين ذكرناهما ٣٦٤٧ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعِ السَّخْتياني بجُرْجَانَ، حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ، عن مَنْصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ قال: سَأَلْتُ أُمَّ المؤمنين عائشةَ قُلْتُ: يا أُمَّ المؤمنينَ كَيْفَ كانَ عَمَلُ رسولِ اللهِ وَ﴿ كان يَخُصُّ شيئاً مِنَ الأيام ؟ قالتْ: لا، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةٌ، وأَيُكُمْ يَسْتَطِيعُ ما كانَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ يستطيعُ(٢)؟ [٤٧:٥] (١) إسناده حسن وقد تقدم برقم (٣٦١٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس. وأخرجه البخاري (٦٤٦٦) في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل، وأبو داود (١٣٧٠) في الصلاة: باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٣/٦، ومسلم (٧٨٣) في صلاة المسافرين: باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، من طریق جرير، به. وأخرجه أحمد ٥٥/٦ و١٧٤ و١٨٩، والطيالسي (١٣٩٨)، والبخاري = ٤٠٩ ١٢ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بالإِيماءِ الذي أَشَرْنا إليه ٣٦٤٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بَكْرٍ ، عن مالكٍ، عن أبي النَّضْرِ مَوْلِى عُمَرَ بَن عُبيد اللَّه، عن أبي سَلَمَةً عن عائشة قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهُ وَّهُ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، وما رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ وَ استكملَ (١) صِيامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلا رَمَضَانَ، وما رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِياماً منهُ فِي شَعْبَانَ (٢). [٥ : ٤٧] ذِكْرُ استحبابٍ صَوْمِ ثلاثةِ أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ٣٦٤٩ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدَّثنا محمدُ بنُ رُمْحٍ، حدَّثنا الليثُ بنُ سَعْدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن سَعيدِ بنِ أبي هِندٍ ، أن مُطَرِّفاً - من بَنِي عامرِ بنِ صَعْصَعَةً - حذَّثه = (١٩٨٧) في الصوم: باب هل يخص شيئاً من الأيام، والبيهقي ٢٩٩/٤ من طرق عن منصور، به . والديمة، أي: يدوم عليه ولا يقطعه، وهو في اللغة: المطر الدائم في سكون، فشبهت به الأعمال الدائمة مع القصد والرفق. (١) في الأصل: ((استعمل))، وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية . وأخرجه البغوي (١٧٧٦) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٣٠٩/١ في الصيام: باب جامع الصيام، ومن طريقه أخرجه أحمد ١٠٧/٦ و١٥٣ و٢٤٢، والبخاري (١٩٦٩) في الصوم: باب صوم شعبان، ومسلم (١١٥٦) (١٧٥) في الصيام: باب صيام النبي 18َّ في غير رمضان، والنسائي ١٩٩/٤ - ٢٠٠ في الصيام: باب صوم النبي # بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر، والبيهقي ٢٩٢/٤ و٢٩٩. وانظر الحديث رقم (٣٥٨٠) و (٣٦٣٧). ٤١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان أن عُثمانَ بنَ أبي العاصِ دَعَا بلَبَنِ لِيَسْقِيَهُ، فقالَ مُطَرِّفٌ: إِنِّي صائمٌ، فقالَ عُثمانُ: سَمِعَتُ رسولَ اللَّهِ بِّهِ يَقُولُ: ((الصيامُ جُنَّةٌ كجُنَّةٍ أَحَدِكُمْ مِنَ القتالِ)) وسمعتُ رسولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((صيامٌ حَسَنّ ثلاثةُ أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ))(١). [١: ٢ ] ذِكْرُ الاستحبابِ للمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ هُذهِ الْأَيَّامَ الثَلاثَ أيامَ البيضِ ٣٦٥٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، حدَّثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ (٢) المُقَدّمي، حَدَّثنا أبو عَوانةَ، عن عبدِ المَلكِ بنِ عُميرٍ، عن موسى بن طلحةَ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن رمح، فمن رجال مسلم. مطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير. وأخرجه ابن ماجه (١٦٣٩) في الصيام: باب ما جاء في فضل الصيام، من طريق محمد بن رمح المصري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٢/٤ و٢١٧، والنسائي ١٦٧/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم، و ٢١٩/٤ باب ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وابن خزيمة (٢١٢٥)، والطبراني ٩/ (٨٣٦٠) من طرق عن الليث بن سعد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣، والنسائي ١٦٧/٤، والطبراني ٩/(٨٣٦١) و (٨٣٦٢) و (٨٣٦٣) من طرق عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، به . وأخرجه أحمد ٢١٧/٤ - ٢١٨، والطبراني (٨٣٦٤) من طريق حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن يزيد بن عبدالله أبي العلاء، عن مطرف، به. (٢) في الأصل: ((محمد بن يونس))، وذكر في هامشه وفي ((الموارد)) (٩٤٥) على الصواب. ٤١١ ١٢ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع عن أبي هُريرةَ قالَ: جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ نَّهِ بِأَرْنب قد شَواها، وجاءَ مَعَها بِأَدَمِها، فَوَضَعَهَا بِينَ يِدِيهِ، فَأَمْسَكُّ رسولُ اللَّهِ ﴿ ولم يَأْكُلْ، وأمرَ أصحابَهُ أنْ يَأْكُلُوا، وَأَمْسَكَ الْأَعْرَابِيُّ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ما يَمْنَعُكَ أنْ تَأْكُلَ؟)) قالَ: إني أُصُومُ ثلاثةَ أيامٍ من الشَّهرِ، قالَ: ((إنْ كنتَ صائماً فَصُمْ أَيَّام الغُرِّ)(١). [١: ٢] ٦ قالَ أبو حاتمٍ : سَمِعَ هذا الخبرَ موسى بنُ طلحةَ عن أبي هُرِيرةَ، وسَمِعَه مِنَ ابنِ الحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ أبي ذَرٍّ (٢)، والطريقان جميعان محفوظان . ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ بِكِتْبَةِ صائمي البيضِ لَهُم أجرُ صومِ الدُّهْرِ ٣٦٥١ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدَّثنا أبو الوليدِ الطَّيالسيُّ، حدَّثنا شُعبةُ، حدَّثني أنسُ بنُ سِيرين، سمعت عبدَ المَلكِ بنَ المِنْهالِ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري. وأخرجه أحمد ٣٣٦/٢ و٣٤٦، والنسائي ٢٢٢/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، و١٩٦/٧ في الصيد: باب الأرنب، من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. والغُرّ، أي: البيض. (٢) ابن الحوتكية: هو يزيد بن الحوتكية التميمي الكوفي . وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٤)، والحميدي (١٣٦)، والنسائي ٢٢٣/٤ و ١٩٦/٧ - ١٩٧، وابن خزيمة (٢١٢٧)، وأخرجه مختصراً أحمد ١٥٠/٥، والنسائي ٢٢٣/٤. وأخرجه النسائي ٢٢٤/٤ من طريق موسى بن طلحة مرسلاً. وانظر الحديث رقم (٣٦٥٥) و(٣٦٥٦). ٤١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبيه أنه كانَ مَعَ النَّبِّ وَِّ فقالَ: كَانَ النبيُّ وَ يَأْمُرُهُمْ بصِيامِ البِيضِ ، ويقولُ: ((هِيَ صِيامُ الدَّهْرِ))(١). [١: ٢] قال أبو حاتم: المِنْهالُ هو ابنُ ملحان القيسيُّ (٢)، له صُحبة، وليسَ في الصحابةِ مِنهالٌ غيره. (١) حديث صحيح. عبد الملك بن منهال: قال في ((التهذيب)) ٤١٤/٦: عبده الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، ويقال: قدامة بدل قتادة، ويقال: عبد الملك بن المنهال، ويقال: ابن أبي المنهال. عن أبيه مرفوعاً في صوم الأيام البيض، وعنه أنس بن سيرين، قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن حجر: قال البخاري: عداده في البصريين قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي: وهم شعبة في قوله: ((ابن المنهال)) يعني أن الصواب: ابن ملحان، والله أعلم، وأما ابن حبان فقال: هو عبد الملك بن المنهال بن ملحان. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٢٢٥)، وأحمد ٢٨/٥، والنسائي ٢٢٤/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، وابن ماجه (١٧٠٧) في الصيام: باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والطبراني ١٩/ (٢٤)، والبيهقي ٢٩٤/٤ من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٧/٥ و٢٨، وأبو داود (٢٤٤٩) في الصوم: باب في صوم الثلاث من كل شهر، والنسائي ٢٢٥/٤، وابن ماجه (١٧٠٧)، والطبراني ١٩/(٢٣)، والبيهقي ٢٩٤/٤ من طريق همام، عن أنس بن سيرين، به. وفي الباب عن جرير بن عبدالله عند النسائي ٢٢١/٤، وعن أبي ذر، وسيأتي برقم (٣٦٥٥)، وعن قرة وهو الآتي. (٢) كذا سماه المؤلف هنا وفي ((الثقات)) ٤٠٦/٣، وأورد له ترجمة أخرى في ٣٤٥/٣، فسماه: قتادة بن ملحان القيسي. وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٢٢٥/٣: قتادة بن ملحان القيسي: قال البخاري وابن حبان: له صحبة يعد في البصريين، روى همام عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان، عن أبيه، وقال أبو الوليد: وهم فيه شعبة ( تحرف إلى: سعد) فقال: عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه. قلت: ومتن الحديث في صوم أيام البيض أخرجه أبو داود من طريق = ٤١٣ ١٢ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ بِكِتْبَةِ صِيامِ الدَّهْرِ وقيامِه لِمَنْ صَامَ الْأَيَّامَ الثلاثةَ مِنَ الشَّهرِ ٣٦٥٢ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ القَواريري، حدّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شُعبةَ، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةً عن أبيه عن النبيِّي ◌َّرِ قال: ((صَوْمُ ثلاثةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيامُ الدَّهرِ وقِيامُهُ))(١). [١: ٢] ذِكْرُ خَبْرٍ ثانٍ يُصَرُِّ بصحةِ ما ذَكَرْناه ٣٦٥٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عَوْنٍ، حَدَّثنا فياضُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثنا وكيعٌ، عن شُعبةَ، عن مُعاوَيَةَ بنِ قُرة المُزني عن أبيه - وكانَ النبيُّ وََّ مَسَحَ على رَأْسِه - قالَ: قالَ همام أيضاً والبغوي وأخرج ابن شاهين من طريق سليمان التيمي عن حيان بن عمير = قال: مسح النبي ◌َّ وجه قتادة بن ملحان، ثم كبر فبلي منه كل شيء غير وجهه، قال: فحضرته عند الوفاة، فمرت امرأة فرأيتها في وجهه كما أراها في المرآة، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، روى عنه ابنه عبد الملك، وأبو العلاء بن الشخير، ووقع في بعض الطرق عبد الملك بن قدامة بدل قتادة، وفي بعضها ابن المنهال، والأول أصوب. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه قرة - وهو ابن إياس بن هلال المزني - فقد روى له أصحاب السنن. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه البزار (١٠٥٩) من طريق عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٣٥/٣ و١٩/٤ و٣٥/٥، والدارمي ١٩/٢، والطبراني ١٩ / (٥٣)، والبزار (١٠٥٩) من طرق عن شعبة، به. ولفظه عندهم: ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وإفطاره)). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٦/٣ وقال: رواه أحمد والبزار، والطبراني في ((الكبير))، ورجال أحمد رجال الصحيح. وانظر الحديث الآتي . ٤١٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((صِيامُ ثَلاثةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيامُ الدَّهْرِ وإفطاره))(١). [١: ٢ ] قال أبو حاتم: قالَ وكيعٌ، عن شُعبةَ في هذا الخبرِ: ((وإفطاره)) وقالَ يَحْيَى القَطَّان عن شُعبةَ: ((وقيامه)) وهُما جميعاً حافظانِ مُتقنان. ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَصُومَ هذه الأيامَ الثلاثَ مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ شاءَ ٣٦٥٤ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدَّثنا عُبيد اللّه بنُ مُعاذِ بنِ مُعاذٍ، حدَّثنا أبي، عن شُعبةَ، عن يزيدَ الرِّشْكِ، عن مُعادةَ قالت: قلت لعائشةَ: أكانَ النبي ◌ِّ يَصُومُ من الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: مِنْ أَيُّهِ؟ قالتْ: لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيِّهِ صَامَ(٢). [١: ٢] ذِكْرُ الأمر بصيام أيام البيض ٣٦٥٥ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، عن يَحْيَى (١) فياض بن زهير: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١١/٩ فقال: فياض بن زهير من أهل نسا، يروي عن وكيع بن الجراح، وجعفربن عون، حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره من شيوخنا، مات بعد سنة خمسين ومئتين. وباقي رجاله ثقات . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن أبي يزيد الضبعي، ويعرف بالرِّشك، ومعاذة: هي بنت عبدالله العدوية . وأخرجه الطيالسي (١٥٧٢)، والترمذي (٧٦٣) في الصوم: باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وابن خزيمة (٢١٣٠)، وأبو القاسم البغوي في (مسند علي بن الجعد)) (١٥٦٥)، والبغوي (١٨٠٢) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١١٦٠) في الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأبو داود (٢٤٥٣) في الصوم: باب من قال لا يبالي من أي الشهر، = ٠٠ ٤١٥ ١٢ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع القَطّان، عن فِظْرٍ، عن يحيى بنِ سام، عن مُوسى بن طَلْحَةَ عن أبي ذَرِّ قالَ: أَمَرَنَا رسولُ اللّهِ ﴿ بصوم ثلاثَ عَشْرَةَ، وأربعَ عَشْرَةَ، وخَمْسَ عَشْرَةَ(١). [٦٧:١] قال أبو حاتم: يحيى هذا. يقالُ له: يحيى بن سام ويقالُ: يحيى بن سالم، والصوابُ سام. ذِكْرُ خَبَرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحةِ ما ذَكَرْناه ٣٦٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن الجُنَيْد، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ أبي رِزْمةً، حدَّثنا الفَضْلُ بن موسى، عن فِطْرٍ، عن يحيى بنِ سام، عن موسى بنِ طَلْحَة .. عن أبي ذَرِّ قال: أُمَرَنَا رسولُ اللّهِ وَ ﴿ أَن نَصُومَ مِنَ الشَّهْرِ = والبيهقي ٢٩٥/٤ من طريق عبد الوارث عن يزيد الرشك، به. وانظر الحديث رقم (٣٦٥٧). (١) إسناده حسن. يحيى بن سام: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال أبو داود: لا بأس به. فطر: هو ابن خليفة المخزومي . وأخرجه البيهقي ٢٩٤/٤ من طريق فطر، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٥٢/٥، والترمذي (٧٦١) في الصوم: باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والنسائي ٢٢٢/٤ و٢٢٢ - ٢٢٣ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، والبيهقي ٤ /٢٩٤، والبغوي (١٨٠٠) من طريق الأعمش عن يحيى بن سام (وقد تحرف في الترمذي إلى: بسام)، به. وقال الترمذي والبغوي: حديث حسن. وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٣) من طريق معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر. وانظر الحديث الآتي والتعليق رقم (٢) من ص ٤١١. ٤١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ثلاثةَ أيام البيض ثَلاثَ عَشْرَةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عَشرةً(١). [١ :٦٧] ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صَوْمِ الأَيَّامِ الثلاثة مِنَ الشَّهْرِ أَيَّ يَوْمٍ مِن أيامِه صامَ ٣٦٥٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةً، حدَّثنا غُنْدَرٌ، عن شُعبةَ، عن يزيدَ الرشكِ، عن مُعاذةً عن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ يَصُومُ ثلاثةَ أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، قُلْتُ: من أَيُّهِ؟ قالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبالي مِنْ أَيُّهِ كانَ(٢). [٤٧:٥] ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وعلا للمَرْءِ بِصَوْمِ ثلاثةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ أجرَ ما يَقِيَ ٣٦٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ، حَدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ عبد الصمد، حَدَّثنا أبي، حدَّثنا شعبةُ، عن زيادِ بنِ فَيَّاضٍ ، عن أبي عِياضٍ (١) إسناده حسن كسابقه . وأخرجه النسائي ٢٢٢/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، من طريق محمد بن عبد العزيز، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق والتعليق رقم (٢) من ص ٤١١. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن أبي يزيد الضبعي. وأخرجه ابن ماجه (١٧٠٩) في الصيام: باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٤٥/٦ - ١٤٦ من طريق غندر، به. وانظر الحديث رقم (٣٦٥٤). ٤١٧ ١٢ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو قالَ: أَتَيْتُ رسولَ اللَّهِ مَ، فَسَأَلْتُهُ عن الصَّمِ، فقالَ: ((صُمَّ يَوْماً مِنْ كُلِّ شهرٍ ولكَ أجرُ ما بَقِيَ) قلتُ: إني أُطيقُ أكثرَ من ذلكَ قالَ: ((صُمْ يَوْمَيْن مِنْ كُلِّ شهر ولك أجر ما بَقِيَ)) قلتُ: إِنِّي أُطِيقُ أكثرَ من ذلك، قالَ: ((صُمْ ثلاثةَ أَيَّامٍ من كُلِّ شهر ولك أجر ما بَقِيَ)) قلت: إنِّي أُطيق أكثر من ذلك؟ قال: ((إِنَّ أَحَبَّ الصِّيامِ إلى اللَّهِ صَوْمُ داودَ)) وكانَ يَصُومُ يَوْماً ويُفْطِرُ يَوْماً(١). [١: ٢] قالَ أبو حاتِم: قولُهُ بِّهِ: ((صُمْ يوماً من كل شهر ولَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ)) يُريدُ أجرَ ما بقيَ مِن العشرين وكذلك في الثلاثِ، إذ مُحالٌ أن كَذَّه كُلَّما كَثُرَ كانَ أَنْقَصَ لأجرِهِ. ذِكْرُ الخبرِ الدالَّ عَلَى صِحَّةِ ما تَأُولتُ خبرَ شعبة (٢) الذي تَقَدَّمَ ذكرُنا له ٣٦٥٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثنى، حَدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حَمَّاد، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أبي عُثمانَ أن أبا هُرِيرةَ كانَ في سَفَرٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا وَوُضِعَتِ (٣) السُّفْرَةُ بَعَثُوا إليه وَهُوَ يُصَلِّي، فقالَ: إني صائمٌ، فَلَمَّا كادُوا أن يَفْرُغُوا، جاءَ فَجَعَلَ يأكُلُ، فَنَظَرَ القومُ إلى رَسُولِهِم، فقالَ: ما تَنْظُرُون إليَّ قَدْ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عياض: هو عمر بن الأسود العَنْسي. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢١٠٦)، وأخرجه مختصراً برقم (٢١٢١). وأخرجه مسلم (١١٥٩) (١٩٢) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقاً، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد . (٢) تحرفت في الأصل إلى: ((سعيد))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٩٥/١. (٣) في الأصل: ((فلما نزلوا وضعت))، والتصويب من ((التقاسيم)). ٤١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان - واللَّهِ - أخبرَنِي أَنَّهُ صَائمٌ، فقال أبو هُريرةَ: صَدَقَ، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلَ يَقُولُ: ((مَنْ صَامَ ثلاثةَ أَيَّامٍ مِنْ كلِّ شَهْرٍ فَقَدْ صامَ الشَّهْرَ كلَّهُ)) وقد صُمْتُ ثلاثةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وإِنِّي الشَّهْرَ كُلَّهُ صَائِمٌ، ووَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذُلكَ في كَتَابِ اللَّهِ جِلَّ وَعَلا ﴿ مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠](١). [١ : ٢ ] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بمعنى ما تَأَوَّلْتُ خَبَرَ شُعبةَ الَّذي ذكرناه ٣٦٦٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ الفَضْلِ الكَلاعي بحِمْصَ، حَدَّثنا عَمْرُوبن عُثْمانَ، حدَّثنا أبي، حدَّثْنَا شُعيبُ بنُ أبي حمزةً، عن الزُّهْري، أخبرني سَعيدُ بنُ المُسَيّبِ وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمن أن عبدَ اللهِ بنَ عَمْرو بن العاص قال: أُخبرَ رَسُولُ اللَّهِ وَه أَنِّي أَقُولُ: واللَّهِ لأصومَنَّ النهاَرَ، ولأَقومَنَّ الليلَ ما عِشْتُ، فقلتُ لَهُ: قَدْ قُلتُهُ يا رسولَ اللَّهِ. قالَ: «فإِنَّكَ لا تَسْتطيعُ ذلكَ، صُمْ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي. وأخرجه النسائي ٢١٨/٤ - ٢١٩ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، من طريق عبد الأعلى، بهذا الإِسناد مختصراً بلفظ: ((شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر». وأخرجه الطيالسي (٢٣٩٣)، وأحمد ٢٦٣/٢ و٣٨٤ و٥١٣، والبيهقي ٢٩٣/٤ من طريق حماد بن سلمة، به. ٤١٩ ١٢ - كتاب الصوم: ١٥ - باب صوم التطوع وأَقْطِرْ، ونَمْ، وقُمْ، وصُمْ منَ الشَّهْرِ ثلاثةَ أَيَّامٍ ، فإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أمثالِهَا وذلكَ مثلُ صيامِ الدَّهْرِ))(١). [١ : ٢] (١) إسناده صحيح. عمروبن عثمان - وهو ابن سعيد بن كثير الحمصي - وأبوه ثقتان، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٩٧٦) في الصوم: باب صوم الدهر، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٢)، ومن طريقه أحمد ١٨٧/٢ - ١٨٨، وأخرجه أحمد ١٨٨/٢، والبخاري (٣٤١٨) في الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿وآتينا داود زبوراً ) ومسلم (١١٥٩) (١٨١) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقاً، والطحاوي ٨٥/٢ - ٨٦ من طرق عن الزهري، به. وانظر الحديث رقم (٣٥٧١) و(٣٦٣٨) و(٣٦٤٠) و(٣٦٥٨). ٤٢٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢٤ - باب الاعتكاف وليلة القدر ٣٦٦١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المُثَنَّى، حَدَّثنا وهبُ بنُ بقيةً، حَدَّثنا خالدُ بنُ عبدِ الله، عن الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَةَ عن أبي سعيدٍ الخُدْرِي قالَ: اعتكفَ رسولُ اللَّهِ وَه العَشْرَ الأَوْسَطَ مِن رَمَضَانَ وهو يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ القدرِ، ثُمَّ أُمَرَ بالبِناءِ، فَنُقِضَ، ثُم أَبِينَتْ لَهُ فِي العَشْرِ الأُوَاخِرِ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُعيدَ، فَخَرَجَ إلينا، فقالَ: ((إنّها أُبينتْ لِي ليلةُ القَدْرِ، وإِنِّي خَرَجْتُ لُّبِينَهَا لِكُمْ، فَتَلَاحَى رَجُلانٍ فَنُسِّيتُها، فالْتَمِسُوها في التاسعةِ والسابعةِ والخامسةِ)). قلتُ: يا أبا سعيدٍ إِنكُمْ أَعْلَمُ بالعَدَدِ مِنَّا، فأيُّ ليلةٍ التاسعةُ والسابعةُ والخامسةُ، قالَ: إذا كانَ لَيْلَةُ واحدٍ وعِشْرِينَ، ثُمَّ دَْ ليلةً، ثُمَّ التي تَلِيها هِيَ السابعة ، ثم دَْ لَيْلَةً والتي تَلِيها هِيَ الخامسةُ . قال الجُرَيْرِيُّ: وحَدَّثني أبو العلاءِ، عن مُطَرِّفٍ أنه سَمِعَ معاويةً يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: والثالثة(١). [١ :٥٣ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبدالله: هو ابن عبد الرحمن بن يزيد =