Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم الوصال
١٥ - فصل
في صوم الوصال
٣٥٧٤ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ الشَّيباني، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
المِنْهالِ الضريرُ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: حَدَّثنا سعيدُ بنُ أبي
عَروبةً، عن قتادةً
عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَه: ((لا تُواصلوا))
قالُوا: فإنَّكَ تُوَاصِلُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((إني لستُ كأحدِكُمْ إِنَّ
رَبِّي يُطْعِمُني ويَسْقيني))(١).
[٢٩:٢]
٣٥٧٥ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حدَّثْنا إسحاقُ بنُ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. يزيد بن زريع سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل
اختلاطه .
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٣، والترمذي (٧٧٨) في الصوم: باب ما جاء في كراهية
الوصال للصائم، من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢١٨/٣ و٢٤٧ و٢٨٩، وأبو يعلى (٢٨٧٤) و(٣٠٩٩) من
طريقين عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد ١٢٤/٣ و١٩٣ و٢٥٣، وابن أبي شيبة ٨٢/٣، والبخاري
(٧٢٤١) في التمني: باب ما يجوز من اللو، ومسلم (١١٠٤) في الصيام: باب
النهي عن الوصال في الصوم، وأبو يعلى (٣٢٨٢)، وابن خزيمة (٢٠٧٠)،
والبيهقي ٢٨٢/٤، والبغوي (١٧٣٩) من طرق عن ثابت، عن أنس بنحوه. وانظر
(٣٥٧٩).
٣٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهري، عن
أبي سَلَمَةَ
عن أبي هُريرةً عن النبيِّ نَ﴿ قال: ((لا تُواصِلُوا)) قالوا:
يا رسولَ اللَّه، إنكَ تواصلُ؟ فقالَ: «إِني ◌َسْتُ مِثْلَكُمْ إني أُبيتُ
يُطعمنِي رَبِّي ويَسقيني)) فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الوِصَالِ، فواصَلَ بهم
النبيُّ وَّه يومينِ وليلتينِ ثم رأوا الهلالَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: (لو
تأخَّرَ الهلالُ لزِدْتُكُمْ))، كالمُنْكَّلِ لَهُمْ (١).
[٢ : ٧٣]
ذِكْرُ العلةِ التِي مِنْ أَجْلِها نَهَى عن الوِصالِ
٣٥٧٦ - أخبرنا الْبُجَيري، حدَّثنَا عَمْرو بنُ عُثمانَ، حَدَّثنا أبي، عن
شُعِيبٍ بنِ أبي حمزةً، عن أبي الزّنادِ، عن الأعرجِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٧٥٣)، وعنه
أحمد ٢٨١/٢.
وأخرجه البخاري (٧٢٩٩) في الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع
والغلو في الدين والبدع، من طريق هشام، عن معمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥١٦/٢، والدارمي ٨/٢، والبخاري (١٩٦٥) في الصوم: باب
التنكيل لمن أكثر الوصال، و(٦٨٥١) في الحدود: باب كم التعزير والأدب،
ومسلم (١١٠٣) (٥٧) في الصيام: باب النهي عن الوصال في الصوم، والبيهقي
٢٨٢/٤ من طرق عن الزهري، به .
وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ من طريق أبي سلمة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٥٤)، وأحمد ٣١٥/٢، والبخاري (١٩٦٦)، والبيهقي
٢٨٢/٤، والبغوي (١٧٣٦) من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٢/٣، وأحمد ٢٣١/٢ و٢٥٣ و٢٥٧ و٣٤٥ و٣٧٧
و٤٩٥ - ٤٩٦، والبخاري (٧٢٤٢) في التمنّ: باب ما يجوز من اللو، ومسلم
(١١٠٣) (٥٨)، وابن خزيمة (٢٠٧١) و(٢٠٧٢)، والبغوي (١٧٣٨) من طرق
عن أبي هريرة.
.........--
........
٠ ١٠٠٠٠ ٠ ...........
٠٠ ٠٣٠ ٠
... . .
.. "."
٣٤٣
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم الوصال
عن أبي هُرِيرةَ قالَ: قال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((إِيَّكُمْ والوصالَ،
إيّاكُمْ والوصَالَ)) قالوا: فإِنكَ تُواصِلُ يا رسولَ اللَّهِ؟ فقالَ: ((إِنِّي
لَسْتُ فِي ذَلِكَ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أبيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقيني، فَاكْلَفُوا
مِنَ العَمَلِ ما لَكُمْ بِهِ طاقةٌ))(١).
[٧٣:٢]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الوِصَالَ المَنْهِيَّ عنه
يُباحُ للمرءِ استعمالُه من السَّحَرِ إلى السَّحَرِ
٣٥٧٧ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهمداني قال: حَدَّثنا أبو الربيع،
قال: حَدَّثنا ابنُ وَهبٍ، قال: أخبرنِي حَيْوَةُ، وعمرُ بنُ مالكٍ وذكرَ عُمَرُ آخرَ
مَعَهُما، عن ابنِ الهادِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ خَبَّاب
عن أبي سعيد الخُدْري، عَنْ رسولِ اللهِ وَ أَنْهُ نَهَى عن
الوصالِ ، فقيلَ لَهُ: فإِنكَ تواصلُ؟ قالَ: ((لَسْتُمْ كَهْشَي إني أَبِيتُ
لي مُطْعِمٌ يُطْعِمُني وساقٍ يَسْقِيْنِي فَأَيُّكم واصَلَ فَمِنْ سَحَرٍ إلى
سَحَرٍ))(٢).
[٢ : ٧٣ ]
قوله ((كالمنكل لهم»: يريد أنه عليه السلام قال لهم ذلك عقوبة، كالفاعل بهم
۔
ما يكون عبرة لغيرهم.
(١) إسناده صحيح، عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير الحمصي، وهو وأبوه روی
لهما أصحاب السنن، وهما ثقتان، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مالك ٣٠١/١ في الصيام: باب النهي عن الوصال في الصيام، ومن
طريقه أحمد ٢٣٧/٢، والدارمي ٧/٢ - ٨، والبغوي (١٧٣٧) عن أبي الزناد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٤/٢ و٢٥٧ و٤١٨، والحميدي (١٠٠٩)، ومسلم
(١١٠٣) (٥٨) في الصيام: باب النهي عن الوصال في الصوم، وابن خزيمة
(٢٠٦٨) من طرق عن أبي الزناد، به. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو الربيع: هو سليمان بن داود بن حماد، =
٣٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزَّجْرِ عن استعمالِ الوِصالِ في الصيامِ
٣٥٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن السامي قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ
حنبلٍ ، قال: حدَّثنا مؤمّلُ بنُ إسماعيلَ وعبدُ اللَّهِ بنُ الوليد، عن سفيانَ،
عن سلمةَ بنِ كُهِيلٍ ، عن قَزَعَة
عن أبي سعيدِ الخُدْري، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((لَا وِصَالَ في
الصِّيامِ )) (١).
[٢ : ٨١]
ذِكْرُ الزجرِ عَنِ الوصالِ في الصيامِ
٣٥٧٩ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن
يحيى القَطَّانِ، عن شعبة، عن قتادة
= وحيوة: هو ابن شريح، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي،
وعبدالله بن خباب: هو الأنصاري النجاري ، وعمر بن مالك المقرون بحيوة في
هذا السند: روى له مسلم حديثاً واحداً مقروناً بغيره، وذكره المؤلف في ((ثقاته))،
وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن يونس: كان فقيهاً ووثقه أحمد بن صالح.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٧٣) من طريق ابن وهب، عن عمر بن مالك، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨/٣ و٨٧، والدارمي ٨/٢، والبخاري (١٩٦٣) في الصوم:
باب الوصال، و(١٩٦٧) باب الوصال إلى السحر، وأبو داود (٢٣٦١) في
الصوم: باب في الوصال، والبيهقي ٢٨٢/٢ من طرق عن ابن الهاد، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٥٥)، وأحمد ٣٠/٣ و٥٧ و٥٩ و٩٦، وأبو يعلى
(١١٣٣) و (١٤٠٧) من طريق بشر بن حرب أبي عمرو النَّبي، عن أبي سعيد
الخدري .
(١) إسناده قوي، مؤمَّل - وإن كان سىء الحفظ - قد توبع. عبد الله بن الوليد: هو أبن
ميمون الأموي، وسفيان: هو الثوري، وقَزَعة: هو أبو الغادية البصري.
وأخرجه أحمد ٦٢/٢ عن عبدالله بن الوليد، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
٣٤٥
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم الوصال
عن أنس بن مالكٍ أَنَّ النبيِ وَلّ قال: ((لا تُواصلوا)) قالوا:
إِنكَ تواصلُ قالَ: ((إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إني أُطْعَمُ وَأُسْقَى)(١).
[٣:٢]
قال أبو حاتِمٍ : هذا الخبرُ دليلٌ على أَنَّ الأخبارَ التي فيها
ذكرُ وضعِ النبيِ ﴿َ الحَجَرَ على بَطْنِه هي كُلّها أباطيل وإنما
معناها الحُجِزُ لا الحَجَرُ، والحُجزُ طرفُ الإِزارِ إِذ اللَّهُ جَلَّ وعلا
كانَ يُطْعِمُ رسولَ اللَّهِ وَ ويَسقيه إذا واصلَ، فكيفَ يتركُه جائعاً
مع عدمِ الوِصَالِ حتى يحتاجَ إلى شَدِّ حجرٍ على بَطْنِهِ، وما يُغني
الحجرُ عن الجُوع (٢)؟
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البخاري (١٩٦١) في الصوم، باب:
الوصال، عن مسدَّد بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٢٩٧٢) عن أبي خيثمة، عن يحيى القطان، به.
وأخرجه أحمد ١٧٣/٣ و٢٠٢ و٢٧٦، والدارمي ٨/٢، وأبو يعلى (٣٠٥٢)
و (٣٢١٥)، وابن خزيمة (٢٠٦٩) من طرق عن شعبة.
وقد قال جمهور أهل العلم في قوله : ((أطعم وأسقى)): هو مجاز عن لازم
الطعام والشراب وهو القوة، فكأنه قال: يعطيني قوة الآكل والشارب، ويفيض علي
ما يسد مسد الطعام والشراب، ويقوى على أنواع الطاعة من غير ضعف في القوة،
ولا كلال في الإِحساس.
أو المعنى: أن الله يخلق فيه من الشبع والري ما يُغنيه عن الطعام والشراب فلا
يحس بجوع ولا عطش.
ويحتمل أن يكونَ المرادُ أنه سبحانه يشغلُه بالتفكير في عظمته، والتملي
بمشاهدته، والتغذي بمعارفه، وقرة العين بمحبته، والاستغراق في مناجاته،
والإقبال عليه، عن الطعام والشراب، وإلى هذا جنح الإمام ابن القيم، وقال: قد
يكون هذا الغذاء أعظم من غذاء الأجساد، ومن له أدنى ذوق وتجربة يعلم استغناء
الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الجسماني، ولاسيما الفَرِح
المسرور بمطلوبه الذي قرت عينه بمحبوبه.
(٢) قد أكثر أهل العلم من الرد على المصنف في هذه الدعوى التي انتهى إليها، وأبلغُ =
٣٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٦ - فصل
في صوم الدهر
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ ترك
صومِ الدَّهْرِ وإِنْ كانَ قَوِيّاً عليه
٣٥٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ الخليل، قال: حَدَّثنا
عبدُ اللَّهِ بنُ معاويةَ الجُمَحِيُّ، قال: حدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن سعيدٍ
الجُرَيْري، عن عبدِ اللهِ بنِ شقيق
عن عائشةً قالَتْ: ما صامَ النبيُّ ◌َّهِ شَهْراً قطُّ كاملاً إلا
رمضانَ ولا أفطرَ شَهْراً كاملاً قطُّ، وما كانَ يَصُومُ شَهْراً أكثرَ مِمَّا
كانَ يَصُومُ في شَعْبانَ(١).
[٤ : ١٩]
= ما يرد عليه به - كما قال الحافظ - أنه أخرج في ((صحيحه)) من حديث ابن عباس
قال: خرج النبيُّ وَّه بالهاجرة، فرأى أبا بكر وعمر، فقال: ((ما أخرجكما؟)) قالا:
ما أخرجنا إلا الجوع، فقال: ((وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا الجوع)) فهذا
الحديث يَرُدُّ ما تمسك به، وأما قوله ((وما يغني الحجر عن الجوع)» فجوابه: أنه
يقيم الصُّلْبَ، لأن البطن إذا خلا ربما ضَعُفَ صاحبُه عن القيام لانثناء بطنه عليه،
فإذا ربط عليه الحجر، اشتد وقوي صاحبُه على القيام.
(١) إسنادُه صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبدالله بن معاوية فقد روى له
أصحاب السنن وهو ثقة. وحماد بن سلمة سمع من الجُريري قبل الاختلاط،
وعبدالله بن شقيق: هو العقيلي.
وأخرجه أحمد ٢١٨/٦، ومسلم (١١٥٦) (١٧٢) في الصيام: باب صيام =
. ..
٣٤٧
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم الدهر
٣٥٨١ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا
عبدُ الرَّحَمْنِ بنُ إبراهيمَ، قالَ: حَدَّثنا الوليدُ، قال: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعي، قال:
حَدَّثني عطاءُ بنُ أبي رباح
عن عبدِ اللهِ بن عَمْرو قال: قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((مَنْ صامَ
الأَبَدَ فَلاَ صَامَ ولا أُقْطَرَ))(١).
[٢ :٨٠]
= النبي 848* في غير رمضان واستحباب أن لا يخلي شهراً عن صوم، والنسائي
١٥٢/٤ في الصيام: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه، من طريق
إسماعيل بن عُلية، ويزيد بن زريع - وهما ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط - عن
سعيد بن إياس الجريري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٧/٦ و١٧١ و٢٢٧ - ٢٢٨ و٢٤٦، ومسلم (١١٥٦) (١٧٣)
و (١٧٤)، والترمذي (٧٦٨) في الصوم: باب ما جاء في سرد الصوم، والنسائي
١٥٢/٤، و١٩٩ باب صوم النبي ◌َّ ر بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر،
من طرق عن عبدالله بن شقیق، به.
وأخرجه الطيالسي (١٤٩٧)، وأحمد ٥٤/٦ و٩٤ و١٠٩، والنسائي ١٥١/٤
من طريق سعد بن هشام، عن عائشة.
وأخرجه النسائي ١٩٩/٤، وابن خزيمة (٢٠٧٧)، والبيهقي ٢٩٢/٤ من طريق
عبدالله بن أبي قيس، عن عائشة. وانظر (٣٦٣٧) و (٣٦٤٨).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن
إبراهيم ، فمن رجال البخاري . الوليد : هو ابن مسلم القرشي الدمشقي .
وأخرجه أحمد ١٩٨/٢، والنسائي ٢٠٦/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف
على عطاء في الخبر فيه، من طريقين عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٣)، وابن أبي شيبة ٧٨/٣، وأحمد ١٦٤/٢
و ١٨٨ - ١٨٩ و١٩٠ و١٩٩ و٢١٢، والبخاري (١٩٧٧) في الصوم: باب حق
الأهل في الصوم، ومسلم (١١٥٩) (١٨٦) في الصيام: باب النهي عن صوم
الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقاً .. ، والنسائي ٤ /٢٠٦، وابن ماجه (١٧٠٦)
في الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر، من طريقين عن أبي العباس الشاعر
- وهو السائب بن فروخ - عن عبدالله بن عمرو بن العاص.
......-.<< <<<<<
......... . .
(٠ ٠ ..
٣٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أَنَّ
هذا الزجرَ إنَّما قُصِدَ به بعضُ الدهرِ لا الكلُّ
٣٥٨٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا وَهْبُ بنُ
بَقِيةً، قال: أخبرنا خالدٌ، عن الجُرَيْرِيِّ، عن أبي العلاءِ، عن مُطَرِّفٍ
عن عِمرانَ بن حُصينٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ قِيلَ له: إِنَّ فلاناً لا
يُفْطِرُ نهاراً الدَّهَرَ إِلاَ لَيْلاً، فقالَ بََّ: ((لا صامَ ولا أفطرَ))(١).
[٢ : ٨٠]
قال أبو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه: في هذا الخبرِ كالدليل على
أن اللفظةَ الَّتي في خبرِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو (٢) ((مَنَْ صامَ الأبَدَ فَلَا
صامَ ولا أُفْطَرَ)) أرادَ بِهِ الْأَبَدَ وفيهِ الأيامُ التي نُّهِيَ عنها عن
صيامِها، مثلُ أيامِ التشريقِ والعيدينِ.
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ تَغْيِ
جَوازٍ سَرْدِ المُسلمِ صوَ الدَّهْرِ
٣٥٨٣ - أخبرنا عمرانُ بنُ مُوسى بنِ مُجاشعٍ ، حَدَّثنا عثمانُ بنُ أَبي
= وله شاهد من حديث ابن عمر عند النسائي ٢٠٥/٤ و٢٠٦ أخرجه من طرق
عن عطاء بن أبي رباح، عنه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد: هو ابن عبدالله الواسطي، والجريري: هو
سعيد بن إياس، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبدالله بن الشخير، ومطرف: هو أخو
یزید .
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٤ و٤٣١، والنسائي ٢٠٦/٤ في الصيام: باب النهي عن
صيام الدهر، وابن خزيمة (٢١٥١)، والحاكم ٤٣٥/١ من طريق إسماعيل بن
علية، عن سعيد بن إياس الجريري، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرطهما
ووافقه الذهبي. قلت: وإسماعيل بن عُلية سمع من سعيد قبل الاختلاط.
(٢) تحرف في الأصل إلى: عمر.
..... ..
٣٤٩
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم الدهر
شيبةَ، حدَّثنا عُبِيدُ بنُ سعيدٍ، قال: سمعت شعبةً، عن قتادةَ، عن
مُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيِ
عن أبيهِ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَ ﴿: ((مَنْ صَامَ الأبدَ فَلَا صَامَ
وَلاَ أَفْطَرَ)) (١).
[٤٢:٣]
قال أبو حاتم: قوله {َّه: ((مَنْ صَامَ الأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا
أَقْطَرَ) يُرِيدُ بِهِ: مَنْ صَامَ الْأَبَدَ وفيه الأيامُ التي نُهي عن صيامِها،
مثلُ أيامِ التشريقِ مِنَ العيدينِ ((فلا صَامَ ولا أَفْطَرَ)) يُريدُ به: فَلَا
صامَ الدَّهْرَ كُلَّه فَيُؤْجَرَ عليه من غيرِ مُفارقتِهِ الإِثْمَ الذي ارتكبَه
بصومِ الأيام التي نُهي عن صيامِها، ولهذا قالَ شَّرَ: ((مَنْ صَامَ
الدَّهْرَ ضُيِّقَ عليهِ جَهَنَّمُ هُكذا)) وَقَدَ عليه تسعينَ، يريدُ به: ضُيِّقَ
عليه جهنمُ بصومِه الأيامَ التي نُهي عن صيامِها في دهرِهِ.
٣٥٨٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ الجُمحي، قالَ: حَدَّثنا حفصُ بنُ
عُمَرَ الخَوْضيِّ، قال: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بنُ يَسارٍ، عن أبي تَميمةَ الهُجَيْميِّ
عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((مَنْ صَامَ
الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عليهِ جَهَنَّمُ هُكذا)) وَعَقَدَ تِسعينَ (٢).
[٢ : ٣١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو بكر عبد الله بن أبي شيبة ٧٨/٣ عن
عبيد بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١١٤٧)، وأحمد ٢٤/٤ و ٢٥ و٢٦، والنسائي ٢٠٧/٤ في
الصيام: باب النهي عن صيام الدهر، وابن ماجه (١٧٠٥) في الصيام: باب ما
جاء في صيام الدهر، وابن خزيمة (٢١٥٠)، والحاكم ٤٣٥/١ من طريق شعبة،
به .
وأخرجه أحمد ٢٥/٤، والدارمي ١٨/٢، والنسائي ٢٠٦/٤ - ٢٠٧ من طرق
عن قتادة، به .
(٢) حديث صحيح الضحاك بن يسار مختلف فيه، ضعفه غير واحد، وقال أبو حاتم : =
......
.----------
٣٥٠
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
أخبرناه الفضلُ بنُ الحباب مرةً أُخرى قال: وضَمَّ على
تسعين. قالَ أبو حاتم: القصدُ في هذا الخبرِ صومُ الدهر الذي
فيه أيامُ التشريقِ والعيدينِ، وأوقعَ التغليظَ على مَنْ صامَ الدهرَ
من أجلٍ صومه الأيامَ التي نُهي عن صيامِها لا أنه إذا صامَ الدَّهْرَ
وقَوِيَ عليه من غيرِ الأيام التي نُهِيَ عن صيامِها يُعَذَّبُ في
القيامةِ(١).
وأبو تَمِيمَةَ الهُجَيْميُّ اسمُه: طَريفُ بنُ مجالٍ، بَصْرِيٌّ
ماتَ سنةً خمسٍ وتسعينَ .
= لا بأس به، وذكره المؤلف في ((الثقات)) وقد تابعه قتادة كما سيأتي، وباقي رجاله
ثقات رجال البخاري .
وأخرجه الطيالسي (٥١٤) (وقد تحرف فيه ((أبو تميمة)) إلى: أبي غنيمة)،
وأحمد ٤١٤/٤، وابن أبي شيبة ٧٨/٣، والبزار (١٠٤١)، والبيهقي ٣٠٠/٤ من
طريق الضحاك بن يسار، بهذا الإِسناد. لفظ أحمد ((وقبض كفه))، ولفظ ابن أبي
شيبة «هكذا وطبق بكفه)).
وأخرجه أحمد ٤١٤/٤، والبزار (١٠٤٠)، وابن خزيمة (٢١٥٤) و (٢١٥٥)
من طريق قتادة، عن أبي تميمة، به.
وأخرجه الطيالسي (٥١٣)، وابن أبي شيبة ٧٨/٣، والبيهقي ٣٠٠/٤ من طريق
شعبة، عن قتادة، عن أبي تميمة، عن أبي موسى، موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٦) عن الثوري، عن أبي تميمة، عن أبي موسى،
موقوفاً ولفظه ((هكذا وعقد عشراً)).
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٣/٣ ونسبه إلى أحمد والبزار والطبراني في
((الكبير)) وقال: ورجاله رجال الصحيح.
(١) وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٢/٤: وظاهره أنها تُضَيَّقُ عليه حصراً له فيها لتشديده
على نفسه، وحمله عليها، ورغبته عن سنة نبيه ﴿ه، واعتقاده أن غيرَ سنتهِ أفضلُ
منها، وهذا يقتضي الوعيد الشديد، فيكون حراماً ... ثم ذكر اختلاف العلماء في
هذه المسألة.
........
..... .... . .. .
.. ... ..
.......
.. ......
٣٥١
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم يوم الشك
١٧ - فصل
في صوم يوم الشك
٣٥٨٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ مُصعب، قالَ: حَدَّثنا
عبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ الكندي، قالَ: حَدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن عمرو بنِ
قَيْسٍ ، عن أبي إسحاقَ، عن صِلَّةَ بن زُفَرَ، قال :
كُنا عندَ عَمَّارِ بن ياسِرٍ، فَأَتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ فقالَ: كُلُوا،
فَتَنَحَّى بَعْضُ القَوْمِ ، وقالَ: إِنِّي صائمٌ، فقالَ عَمَّارُ بنُ ياسرٍ: مَنْ
صَامَ اليومَ الذي يُشَكُّ فيهِ، فَقَد عَصَى أبا القَاسِمِ وَلَ(١). [٢: ٤٥]
(١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن قيس فمن رجال مسلم،
وله طريق آخر يشد منه. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدي، وأبو
إسحاق: هو عمرو بن عبدالله السبيعي.
وأخرجه الدارمي ٢/٢، والترمذي (٦٨٦) في الصوم: باب ما جاء في كراهية
صوم يوم الشك، والنسائي ١٥٣/٤ في الصيام: باب صيام يوم الشك، والطحاوي
١١١/٢، وابن خزيمة (١٩١٤)، والدارقطني ١٥٧/٢ من طريق عبد الله بن سعيد
الكندي، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حديث عمار حديث حسن صحيح، وقال
الدارقطني : هذا إسناد حسن صحيح، ورواته كلهم ثقات.
وأخرجه الحاكم ٤٢٣/١ - ٤٢٤، والبيهقي ٢٠٨/٤ من طريق ابن أبي شيبة،
عن أبي خالد الأحمر، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!
وانظر (٣٥٩٥) و (٣٥٩٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٢/٣ عن عبد العزيزبن عبد الصمد العُمِّي، عن =
٠.٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٠ - .. .. ...........
٣٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الصفةِ الَّتِي أُبِيحَ بها
استعمالُ هذا الفعلِ المزجُورِ عَنْهُ
٣٥٨٦ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ، قالَ: حَدَّثْنَا
عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا الوليدُ، عن الأَوْزَاعِيِّ، قال: حَدَّثنا
يحيى بنُ أَبِي كَثِيرٍ، قال: حَدَّثنا أبو سلمةً
= منصور، عن ربعي (وقع في المطبوع من ابن أبي شيبة: عن ربعي عن منصور،
وهو خطأ استدرك من ((الفتح)) ١٢٠/٤): أن عماربن ياسر وناساً معه أتوهم
بمسلوخة مشوية في اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان، أو ليس من رمضان،
فاجتمعوا واعتزلهم رجل، فقال له عمار: تعال فكل، قال: فإني صائم: فقال له
عمار: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فتعال فكل. وهذا سند صحيح على
شرطهما، وحسنه الحافظ في ((الفتح)).
وأخرجه عبد الرزاق (٧٣١٨) عن الثوري، عن منصور، عن ربعي بن
حراش، عن رجل قال: كنا عند عمار بن ياسر. فذكره فزاد بين ربعي وبين عمار
رجلاً.
وأخرج عبد الرزاق (٧٣١٨) عن الثوري، عن سماك، عن عكرمة قال: رأيته
أمر رجلاً بعد الظهر فأفطر، وقال: من صام هذا اليوم فقد عصى رسول الله وصله .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٧/٢ من طريق محمد بن عيسى الأدمي
البغدادي، عن أحمد بن عمر الوكيعي، عن وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن
عكرمة، عن ابن عباس ... ثم قال: تابعه أحمد بن عاصم الطبراني، عن وكيع،
ورواه إسحاق بن راهويه، عن وكيع فلم يُجاوز به عكرمة (وهو كذلك في ابن أبي
شيبة ٧٢/٣ عن وكيع)، وكذلك رواه يحيى القطان عن الثوري، لم يذكر فيه ابن
عباس.
وفي الباب آثار عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود والضحاك بن قيس
والشعبي وحذيفة وإبراهيم عند البيهقي ٢٠٩/٤، وابن أبي شيبة ٧١/٣ - ٧٣.
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي زَيّد
ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبدالله بن
المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، كرهوا أن يصوم الرجل اليوم الذي يُشك فيه.
------
٣٥٣
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم يوم الشك
عن أبي هُريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِمَ: ((لا تَقَدَّمُوا صيامَ
شَهْرِ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ يَوْمٍ أو يومينِ إلا رَجُلْ كَانَ يَصُومُ صِياماً
فَلَيَضَّمْهُ))(١).
[٢ :٤٥]
ذِكْرُ خبرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ
صِناعةً الحديثِ أَنَّه مضادٌّ هذا الفعلَ المزجورَ عَنْهُ
٣٥٨٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قالَ: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ
السَّامي، قال: حَدَّثنا مهدي بنُ مَيْمُون، عن ثابتٍ، عن مُطَرِّفٍ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. الوليد: هو ابن مسلم الدمشقي، وهو وإن
عنعن متابع.
وأخرجه النسائي ١٤٩/٤ في الصيام: باب التقدم قبل شهر رمضان، عن
إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه (١٦٥٠) في الصيام: باب ما جاء في النهي أن
يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صوماً فوافقه، عن هشام بن عمار، كلاهما عن
الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد، وقد تابع الوليد بن مسلم عند ابن ماجه عبدُ
الحمید بن حبيب.
وأخرجه الشافعي في («مسنده» ٢٧٥/١، والنسائي ١٤٩/٤ في الصيام: باب
ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير، و١٥٤/٤ باب التسهيل في صيام يوم
الشك، والبغوي (١٧١٨) من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٣١٥)، والطيالسي (٢٣٦١)، وابن أبي شيبة ٢٣/٣،
وأحمد ٢٣٤/٢ و٣٤٧ و٤٠٨ و٤٧٧ و٥١٣ و٥١٢، والدارمي ٤/٢،
والبخاري (١٩١٤) في الصوم: باب لا يُتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين، ومسلم
(١٠٨٢) في الصيام: باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، وأبو داود
(٢٣٣٥) في الصوم: باب فيمن يصل شعبان برمضان، والترمذي (٦٨٥) في
الصوم: باب ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم، والنسائي ١٥٤/٤، والطحاوي
٨٤/٢، وابن الجارود (٣٧٨)، والبيهقي ٢٠٧/٤ من طرق عن يحيى بن أبي
کثیر، به.
وأخرجه الشافعي ٢٧٥/١، وأحمد ٤٣٨/٢ و٤٩٧، والترمذي (٦٨٤)،
والطحاوي ٨٤/٢، والبيهقي ٢٠٧/٤ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
به .
٢
٣٥٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عِمْرانَ بن حُصينِ أَنَّ النبيَّ نَِّ قالَ لَهُ أو لَرَجُلٍ :
(أُصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذا الشهر شيئاً)؟ قالَ: لَا، قَالَ: ((فَإِذَا أفطرتَ
فَصُمْ يَوْماً أو يَوْمَيْنِ))(١).
[٢ :٤٥]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ قولَه ◌ِآلِه :
(أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هذا الشهرِ) أرادَ به سِرَارَ شعبانَ
٣٥٨٨ - أخبرنا أبو يَعْلَى قال: حَدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حَمَّاد، قال:
أخبرنا حَمَّدُ بنُ سلمةً، عن ثابتٍ، عن مُطَرِّفٍ
عن عِمْرَانَ بنِ حُصينِ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ قَالَ لَهُ أو لِرَجُلٍ:
(( أَصُمْتَ من سَرَرِ شَعْبَانَ شيئاً؟ قالَ: لا، قَالَ: ((فإذا أَقْطَرَّتَ
فَصُمْ يَوْمَّيْنِ)) (٢).
[٢ : ٤٥]
(١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ إبراهيم بن الحجاج، فقد روى له
النسائي وهو ثقة. ثابت: هو ابن أسلم البُناني، ومطرف: هو ابن عبدالله بن
الشخير.
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٤ و٤٣٢ و٤٣٩ و٤٤٦، والدارمي ١٨/٢، والبخاري
(١٩٨٣) في الصوم: باب الصوم من آخر الشهر، ومسلم (١١٦١) (٢٠٠)
و(٢٠١) في الصيام: باب صوم سرر شعبان، وأبو داود (٢٣٢٨) في الصوم: باب
في التقدم، والبيهقي ٢١٠/٤ من طرق عن مطرف، بهذا الإسناد.
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٩٦/٢ تعليقاً على هذا الحديث وحديث ابن
عباس عند أبي داود وهو بمعنى حديث أبي هريرة السابق: هذان الحديثان
متعارضان في الظاهر، ووجه الجمع بينهما أن يكون الأول إنما هو شيء كان
الرجل قد أوجبه على نفسه بنذره، فأمره بالوفاء به، أو كان ذلك عادة قد اعتادها
في صيام أواخر الشهور، فتركه لاستقبال الشهر، فاستحب له # أن يقضيه.
وأما المنهي عنه في حديث ابن عباس (وكذلك في حديث أبي هريرة) فهو أن
يبتدىء المرء متبرعاً به من غير إيجاب نذر ولا عادة قد كان تعودها فيما مضى، والله
أعلم. وسَرَر الشهر: آخره، وفيه لغتان، يقال: سَرّر الشهر، وسِراره.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٤٤٣/٤ و٤٤٤، ومسلم =
٣٥٥
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم يوم الشك
قال أبو حاتم: قولُهُ وَله: ((أَصُمْتَ من سَرَرِ هذا الشهرِ))
لفظةُ استخبارٍ عن فعلٍ ، مرادُها الإِعلامُ بنفيِ جوازِ استعمال
ذلك الفعل المُستخبرِ عنه كالمُنكر عَلَيْهِ لو فَعَلَه، وهذا كقولِه ◌ِّ
لعائشة: ((أَتَسْتُرِين الجِدارَ))(١) أراد به الإِنكارَ عليها بلفظٍ
الاستخبارِ وأمرَهُ وَّ بصومٍ يومينٍ مِن شوالٍ، أرادَ به أنها
السِّرارَ، وذلك أَنَّ الشهرَ إذا كان تسعاً وعشرين يَسْتَتِرُ القمرُ يوماً
واحداً وإذا كان الشهرُ ثلاثين يستترُ القمرُ يومين، والوقتُ الذي
خاطبَ رَّ بهذا الخطاب يُشْبِهُ أن يكونَ عددُ شعبان كان ثلاثينَ
من أَجلِهِ أَمَرَ بصومِ يومينٍ من شَوَّالٍ .
ذِكْرُ خبرٍ أَوْهَمَ غِيرَ المُتبحرِ
في صناعةِ العلمِ أنه مضادٌّ للأخبارِ التي تَقَدَّمَ ذكرُنَا لَهَا
٣٥٨٩ - أخبرنا الحسينُ(٢) بنُ محمدِ بنِ مُصعب، قالَ: حَدَّثنا
= (١١٦١) (١٩٩) في الصيام: باب صوم سرر شعبان، وأبو داود (٢٣٢٨) في
الصوم: باب في التقدم، والطحاوي ٨٣/٢ - ٨٤، والبيهقي ٢١٠/٤ من طرق
عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله .
(١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في ((المسند)) ٢٤٧/٦ من طريق عثمان بن عمر، عن
أسامة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أمه أسماء بنت عبد الرحمن، عن عائشة
قالت: قدم رسول الله ◌ََّ من سفر وقد اشتريت نمطاً فيه صورةٌ، فسترتُه على
سَهْوةٍ بيتي (وهي شبيهة بالرف أو الطاق يوضع عليه الشيء) فلما دخل كرِه ما
صنعتُ، وقال: ((أتستُرِينَ الجَدْرَ يا عائشة)) فطرحتُه فقطعته مرفقتين، فقد رأيته
متكئاً على إحداهما وفيها صورة، وانظر ((صحيح مسلم)) (٢١٠٧) في اللباس:
باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش
ونحوه .
(٢) تحرفت في الأصل إلى: الحسن، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٥٠.
٣٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يحيى بنُ حَكيمٍ، قالَ: حَدَّثنا الحسنُ بنُ حبيب بن نَدَبَةَ، قال: حَدَّثنا
رَوْحُ بنُ القاسمِ ، عَنِ العلاءِ بنِ عبد الرَّحْمُنِ، عن أبيه
عن أبي هُرِيرةَ عن النبيِّ نَّ قَالَ: ((إذا كانَ النَّصْفُ مِنْ
شعبانَ فَأَقْطِرُوا حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَادٌ))(١) . .
[٢ : ٤٥]
ذِكْرُ العلةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِها
زُجِرَ عَنِ الصَّوْمِ في نصفِ الأخيرِ مِنْ شَعبانَ
٣٥٩٠ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمَةَ، قالَ: حَدَّثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ
السَّكْنِ، قالَ: حَدَّثنا يحيى بنُ كثيرٍ، قال: حَدَّثنا شُعبةُ، عَنْ سِماكِ بنِ
حَرْبٍ، قال:
دخلتُ على عِكرمةَ في اليومِ الَّذي يُشَكُّ فِيهِ مِن رَمَضَانَ
وهو يَأْكُلُ، فقالَ: ادنُ فَكُلْ، قُلْتُ: إِنِّي صائِمٌ، فقالَ: واللَّهِ
لَتَدْنُوَنَّ، قلتُ: فحَدِّثني، قالَ: حَدَّثني ابنُ عَبَّاسٍ أَنَّ
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٤٤٢/٢، وعبد الرزاق (٧٣٢٥)، وابن أبي شيبة
٢١/٣، والدارمي ١٧/٢، وأبو داود (٢٣٣٧) في الصوم: باب في كراهية ذلك،
والترمذي (٧٣٨) في الصوم: باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من
شعبان لحال رمضان، وابن ماجه (١٦٥١) في الصيام: باب ما جاء في النهي أن
يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صوماً فوافقه، والبيهقي ٢٠٩/٤ من طرق عن
العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح .. ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل
العلم: أن يكون الرجل مفطراً، فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال
شهر رمضان .
وقال أبو داود: وكان عبد الرحمن لا يُحدث به، قلت لأحمد: لِمَ؟ قال: لأنه
كان عنده أن النبي ◌َ﴿ كان يَصِلُ شعبان برمضان، وقال عن النبي ◌َّ خِلافه.
قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه، ولم يجىء به غير العلاء عن أبيه.
٣٥٧
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم يوم الشك
رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قالَ: ((لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبالاً، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ
وأَقْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَّكُمْ وَبَيْنَهُ غبرةُ سَحابٍ أَو قَتَرَةٌ،
فأكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ))(١).
[٢ : ٤٥]
(١) إسناده حسن، سماك قد تُوبع، وباقي رجاله على شرط البخاري. يحيى بن كثير:
هو العنبري، وهو في «صحيح ابن خزيمة)) (١٩١٢).
وأخرجه الحاكم ٤٢٤/١ - ٤٢٥ من طريق عبد الملك بن محمد الرقاشي، عن
يحيى بن كثير، بهذا الإِسناد. وصححه ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٢٢٦/١، والدارمي ٢/٢، والنسائي ١٣٦/٤ في الصيام: باب
ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه، والبيهقي ٢٠٧/٤، والبغوي
(١٧١٦) من طريق حاتم بن أبي صغيرة، والنسائي ١٥٣/٤ - ١٥٤ باب صيام يوم
الشك، من طريق أبي يونس، والطبراني (١١٧٥٤)، والبيهقي ٢٠٧/٤ من طريق
زائدة، والطيالسي (٢٦٧١)، والبيهقي ٢٠٨/٤ من طريق أبي عوانة، والطبراني
(١١٧٥٥) و(١١٧٥٧) من طريق الوليد بن أبي ثور والحسن بن صالح، ستتهم
عن سماك بن حرب، به .
وأخرجه الطبراني (١١٧٠٦) من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، به.
وأخرجه مالك ٢٨٧/١ في الصيام: باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر
في رمضان، عن ثور بن زيد الدِّيلي، عن ابن عباس. وهو منقطع.
وأخرجه الشافعي ٢٧٤/١، وعبد الرزاق (٧٣٠٢)، والدارمي ٣/٢، والنسائي
٤ /١٣٥، وابن الجارود (٣٧٥)، والبيهقي ٢٠٧/٤ من طريق عمروبن دينار، عن
محمد بن حنين (وتحرف في المطبوع من ((مسند الشافعي)) إلى: خبير، و((سنن
الدارمي)) إلى: جبير) عن ابن عباس.
وأخرجه النسائي ١٣٥/٤ من طريق عمروبن دينار، عن ابن عباس.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢/٣، ومسلم (١٠٨٨) (٣٠) في الصيام: باب بيان أنه
لا اعتبار بكبر الهلال وصغره، وابن خزيمة (١٩١٥)، والدارقطني ١٦٢/٢ من
طريق شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البختري قال: أَهْلَلْنا رمضان ونحن
بذات عرق، فأرسلنا رجلاً إلى ابن عباس رضي الله عنه يسأله، فقال ابن عباس:
قال رسول اللّه ◌َ﴾: ((إن الله قد أمده لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة)).
قوله ((فترة)) أي: غبرة.
٣٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عَنْ إِنشاءِ الصَّوْمِ
بَعْدَ النِّصْفِ الأُوَّلِ مِنْ شَعبانَ
٣٥٩١ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الأزدي قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قالَ: أخبرنا أبو عامرِ العَقَدِيُّ، قالَ: حَدَّثنا زهيرُ بنُ محمدٍ، عن
العلاءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عن أبيهِ
عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَ لَهُ قالَ: ((لَا صَوْمَ بَعْدَ
النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَتَّى يَجِيءَ شَهْرُ رمضانَ))(١).
[٨١:٢]
ذِكْرُ الزجرِ عَنْ أَنْ يَتْقَدَّمَ المرءُ
صيامَ رمضانَ بصومِ يومٍ أو يومين مُبْتَدَأَيْن (٢)
٣٥٩٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاري، قالَ: حَدَّثنا هِشَامُ بنُ
عَمَّار، قالَ: حَدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ أبي العشرين، قال: حَدَّثْنا الْأَوْزَاعيُّ ،
قال: حَدَّثني يحيى بنُ أبي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثْني أبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرحمن،
قال:
حَدَّثني أبو هريرةَ قالَ: قال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: (( لا تَقَدَّمُوا
بَيْنَ يَدَيْ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أو يَوْمَيْنِ إلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صِياماً
فَلْيَصُمْهُ)) (٣).
[ΥΛ: ) ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو،
وزهير بن محمد: هو التيمي. وانظر (٣٥٨٩).
(٢) في الأصل: مبتدآن، والجادة هو المثبت.
(٣) إسناده حسن، رجاله رجال البخاري غير عبد الحميد - وهو ابن حبيب بن أبي
العشرين الدمشقي - وهو صدوق.
وأخرجه ابن ماجه (١٦٥٠) في الصيام: باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان
بصوم إلا من صام صوماً فوافقه، عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. وانظر
(٣٥٨٦).
٣٥٩
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - صوم يوم الشك
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَصُومَ المرءُ
اليومَ الذي يَشُكُ فيهَ أَمِنْ شعبانَ هُو أَمْ مِنْ رَمضانَ
٣٥٩٣ - أخبرنا أبو خليفةَ قالَ: حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، قالَ: حَدَّثنا
إسماعيلُ بنُ عُلية، عن أيوبَ، عن نافعٍ
عن ابن عُمَرَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ قال: ((إِنَّمَا الشَّهْرُ تسعٌ
وعشرونَ فَلاَ تَصُوموا حتى تَرَوْهُ، ولا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فإن أَغميَ
عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ))(١).
[١ :٧٨]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد فمن
رجال البخاري. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني .
وأخرجه أحمد ٥/٢، ومسلم (١٠٨٠) (٦) في الصيام: باب وجوب صوم
رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، والدارقطني ١٦١/٢، والبيهقي
٢٠٢/٤ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٠٧) من طريق معمر، وأبو داود (٢٣٢٠)، والبيهقي
٢٠٤/٤ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، به.
وأخرجه مالك ٢٨٦/١ في الصيام: باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر
في رمضان، عن نافع، به.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦٣/٢، والدارمي ٣/٢، والبخاري (١٩٠٦)
في الصوم: باب قول النبي ◌َّله: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا))،
ومسلم (١٠٨٠) (٣)، والنسائي ١٣٤/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على
الزهري في هذا الحديث، والبيهقي ٢٠٤/٤، والدارقطني ١٦١/٢، والبغوي
(١٧١٣).
وأخرجه أحمد ١٣/٢، وعبد الرزاق (٧٣٠٦)، ومسلم (١٠٨٠)، والنسائي
١٣٤/٤ باب ذكر الاختلاف على عبيدالله بن عمر في هذا الحديث، والبيهقي
٢٠٥/٤ من طريق نافع، به.
وأخرجه أحمد ١٤٥/٢، والشافعي ٢٧٤/١، والبخاري (١٩٠٠) باب هل
يقال: رمضان أو شهر رمضان، ومسلم (١٠٨٠) (٨)، والنسائي ١٣٤/٤، وابن
ماجه (١٦٥٤) في الصيام: باب ما جاء في صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، من =
٣٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّعُ بِالزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكُّ
٣٥٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عِيدِ اللهِ بنِ الجُنيد إمْلاءً، قالَ: حَدَّثنا
قُتِبةُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدَّثنا أبو الأُخْوصِ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ
عن ابنِ عَبَّاسِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَ له: ((لا تَصُوموا قَبْلَ
رَمَضَانَ، صُوَمُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فإنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَايَةٌ(١)
فَأَكْمِلُوا ثَلاثِينَ))(٢).
[٧٨:١]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ مَنْ صَامَ اليومَ
الذي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنْ شعبانَ هُو أَمْ مِنْ رمضانَ
كان آئماً عاصياً إذا كانَ عالِماً بنهيِ المُصْطَفِىَِّ عنه
٣٥٩٥ - أخبرنا الحُسينُ بنُ محمدِ بنِ نُصعب السُّنْجِي، قال: حَدَّثنا
= طرق عن الزهري، عن سالم بن عبدالله، عن ابن عمر.
وأخرجه البيهقي ٤٠٥/٤ من طريق عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر.
قوله ((فاقدروا له)) معناه: التقدير له بإكمال العدد ثلاثين، يقال: قدرت الشيء
أقدُره وأقدِرُه قدراً، بمعنى: قدرته تقديراً، ومنه قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَقَدَرْنا
فَنِعِمِ القادرون ﴾.
(١) أي: سحابة .
(٢) إسناده حسن، سماك قد توبع، وباقي رجاله على شرط الشيخين. أبو الأحوص:
هو سلام بن سُلیم.
وأخرجه الترمذي (٦٨٨) في الصوم: باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال
والإفطار له، والنسائي ١٣٦/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على منصور في
حديث ربعي فيه، عن قتيبة، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠/٣، والطبراني (١١٧٥٦) من طريق أبي الأحوص،
به. وانظر (٣٥٩٠).