Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
١٢ - كتاب الصوم: ٧ - باب الإفطار وتعجيله
ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائمِ الإِفطارُ عليه
٣٥١٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ
يحيىُ الذُّهلي، حدَّثنا سعيدُ بنُ عامٍ، عن شُعْبَةَ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن
حفصةً بنتِ سیرینَ
عن سلمانَ(١) بن عامرٍ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلَى: ((مَنْ
وَجَدَ تَمْرَأَ، فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لا يَجِدْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى المَاءِ، فإِنَّهُ
طَهُورٌ))(٢).
[١٠:٣ ]
ذِكْرُ الاستحباب للمرءِ
أن يكونَ إفطارُه على التَّمرِ أو على المَاءِ عندَ عدمه
٣٥١٥ - أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عونٍ، حدَّثنا سلمةُ بن
= (٢٠٥٨) من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٥)، والحميدي (٢٠)، وأحمد ٢٨/١ و٣٥ و٤٨
و ٥٤، وابن أبي شيبة ١١/٣، والدارمي ٧/٢، والبخاري (١٩٥٤) في الصوم:
باب متى يحل فطر الصائم، ومسلم (١١٠٠)، وأبو داود (٢٣٥١) في الصوم: باب
وقت فطر الصائم، والترمذي (٦٩٨) في الصوم: باب وقت انقضاء الصوم وخروج
النهار، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤/٨، وأبو يعلى (٢٤٠)، وابن
خزيمة (٢٠٥٨)، وابن الجارود (٣٩٣)، والبيهقي ٢١٦/٤ و٢٣٧ - ٢٣٨،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٣٥)، وفي ((التفسير)) من طرق عن هشام بن عروة،
به .
(١) في الأصل: سليمان، وهو تحريف.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، لكنه منقطع بين حفصة بنت سيرين وبين سلمان بن
عامر، والواسطة هي الرباب كما في الإِسناد الآتي .
وأخرجه النسائي في الصوم من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٥/٤ عن
إبراهيم بن يعقوب، عن سعيد بن عامر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٨/٤ - ١٩ و٢١٥، والنسائي في (الكبرى))، والطبراني في
((الكبير)» (٦١٩٧) من طرق عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة، به.
م

٢٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
شبيب، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، حدَّثنا هشامُ بنُ حسَّان، عن حفصةً بنتِ
سیرینَ، عَنِ الرَّبابِ
عن سلمانَ بن عامرٍ، قال: قال رسول اللَّهِ وَّهِ: ((إذا أَفْطرَ
أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرِ عَلَى تَمْرٍ، فإنْ لَمْ يجِدْ، فَلْيَحْسُ حَسْوَةً مِنْ
ماءٍ))(١).
[١: ٢ ]
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير الرباب وهي أم الرائح بنت صليع فإنه لم يوثقها
غير المؤلف، وليس لها إلا هذا الحديث، وما روى عنها غير حفصة بنت سيرين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٥٨٦)، ومن طريقه أخرجه أحمد ١٨/٤،
والطبراني (٦١٩٢).
وأخرجه أحمد ١٧/٤ و٢١٣، والنسائي في الصوم كما في ((التحفة)) ٢٥/٤ من
طرق عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٨٧)، وعلي بن الجعد (٢٢٤٤)، والطيالسي
(١١٨١)، والحميدي (٨٢٣)، وأحمد ١٧/٤ و١٨ و١٨ - ١٩ و٢١٤، وابن أبي
شيبة ١٠٧/٣ و١٠٧ - ١٠٨، والدارمي ٧/٢، وأبو داود (٢٣٥٥) في الصوم:
باب ما يفطر عليه، والترمذي (٦٥٨) في الزكاة: باب ما جاء في الصدقة على ذي
القرابة، و(٦٩٥) في الصوم: باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، والنسائي في
((الكبرى))، وابن ماجه (١٦٩٩) في الصيام: باب ما جاء على ما يستحب الفطر،
وابن خزيمة (٢٠٦٧)، والطبراني (٦١٩٣) و (٦١٩٤) و(٦١٩٥) و(٦١٩٦)، والحاكم
٤٣١/١ - ٤٣٢، والبيهقي ٢٣٨/٤ و٢٣٩، والبغوي (١٦٨٤) و (١٧٤٣) من
طرق عن عاصم الأحول، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان. وقال الترمذي : حديث
حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي، وصححه
ابن خزيمة، ونقل الحافظ في ((التلخيص)) ١٩٨/٢ تصحيحه عن أبي حاتم الرازي.
وفي الباب عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي ه يفطر على رطبات قبل أن
يصلي، فإن لم يكن رطبات، فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء)»
أخرجه أحمد ١٦٤/٣، وأبو داود (٢٣٥٦)، والترمذي (٦٩٦)، والدارقطني
١٨٥/٢، والحاكم ٤٣٢/١، والبيهقي ٢٣٩/٤ كلهم من طريق عبد الرزاق، عن
جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس، وصححه الحاكم على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني: إسناده صحيح، وقال الترمذي: حسن غريب.

٢٨٣
١٢ - كتاب الصوم: ٨ - باب قضاء الصوم
٨ - باب
قضاء الصوم
ذِكْرُ الإِباحة للمرأة أن تُؤَخِّرَ
قضاءَ صومِها الفرضِ إلى أن يأتي شعبان
٣٥١٦ - أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدَ بن أبي عونٍ، قال: حدّثنا
يعقوبُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ محمَّدٍ، عن يزيدَ بنِ
عبدِ الله بنِ الهَادِ، عَنْ محمَّدٍ بن إبراهيمَ الَتَيْمَيِّ، عن أبي سَلَمَةً
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّها قالت: إِنْ كَانَتْ إِحْدانا لَتُفْطِرُ فِي زمانٍ
رسولِ اللَّهِ وَزَ، فلم تَقْدِرْ أَن تَقْضِيَهُ مَعَ النَّبِّ وَيُ حَتَّى يَأْتِيَ
شعبانُ، ما كانَ النبيُّ نَّهِ يَصُومُ في شَهْرٍ ما كانَ يَصُومُهُ فِي
[٤ : ٥٠]
شعبانَ، كانَ يَصُومُهُ إلَّ قليلاً، بَلْ كانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ(١).
(١) إسناده حسن، يعقوب بن حميد: صدوق ربما وهم، وقد تُوبع عليه، وعبد
العزيز بن محمد - وهو الدراوردي - احتج به مسلم، وروى له البخاري مقروناً،
ومَنْ فوقه من رجال الشیخین.
وأخرجه مسلم (١١٤٦) (١٥٢) في الصوم: باب قضاء رمضان في شعبان، عن
محمد بن أبي عمر المكي، عن الدراوردي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٥٠/٤ - ١٥١ في الصوم: باب الاختلاف على محمد بن
إبراهيم فيه، وابن الجارود (٤٠٠) من طريقين عن نافع بن يزيد، عن ابن الهاد،
به .
........ .....
........

٢٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بالقضاءِ لِمَنْ نوى صيامَ التَّطوُّعِ ثمَّ أفطر
٣٥١٧ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدَّثنا حرملةُ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ - أملاهُ
علينا - حدَّثْنِي جَرِيرُ بنُ حازمٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَمْرَةً
عن عائِشَةَ، قالت: أَصْبَحْتُ أنا وحفصةُ صائمتين
متطوِّعَتَيْن، فَأُهْدِيَ لنا طَعَامٌ، فأفطرنا، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾﴾
((صُومَا مَكَانَهُ يَوْماً آخَرَ)) (١).
[١ : ٦٧]
ذِكْرُ إيجابِ القضاءِ على المستقيءِ عامِداً
مع نفيِ إيجابه على مَنْ ذرعه ذلك بغيرِ قصدِه
٣٥١٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ الملك بِحَرَّان، حدَّثنا عِّ
وأخرجه دونَ قولها: ((ما كان{# يصوم في شهر ... )) مالك ٣٠٨/١ في
=
الصيام: باب جامع قضاء الصيام، وعبد الرزاق (٧٦٧٦) و(٧٦٧٧)، وابن أبي
شيبة ٩٨/٣، والبخاري (١٩٥٠) في الصوم: باب متى يقضى رمضان، ومسلم
(١١٤٦)، وأبو داود (٢٣٩٩) في الصوم: باب تأخير قضاء رمضان، والنسائي
١٩١/٤ في الصيام: باب وضع الصيام عن الحائض، وابن خزيمة (٢٠٤٦)
و(٢٠٤٧) و (٢٠٤٨)، والبيهقي ٢٥٢/٤، والبغوي (١٧٧٠) من طرق عن
يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه كذلك الطيالسي (١٥٠٩)، وابن أبي شيبة ٩٨/٣، وأحمد ١٢٤/٦
و ١٣١ و١٧٩، والترمذي (٧٨٣) في الصوم: باب ما جاء في تأخير قضاء
رمضان، وابن خزيمة (٢٠٤٩) و (٢٠٥٠) و (٢٠٥١) من طرق عن إسماعيل
السدي، عن عبدالله البهي، عن عائشة. وانظر (٣٥٨٠) و(٣٦٣٧) و(٣٦٤٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حرملة: هو ابن يحيى، من رجال مسلم، ومن
فوقه من رجال الشيخين، ابن وهب: هو عبدالله، ويحيى بن سعيد: هو
الأنصاري .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)» كما في ((التحفة)) ٤٢٧/١٢، والطحاوي =

٢٨٥
١٢ - كتاب الصوم: ٨ - باب قضاء الصوم
أبو وهب الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ، حدَّثنا عيسى بنُ يونُسَ، حدَّثنا هشامُ بنُ
حسَّان، عَنِ ابنِ سيرينَ
عن أبي هريرةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ
وُهُو صَائِمٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ))(١). [٤٣:٣]
= ١٠٩/٢ من طريق أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ١٠٩/٢ من طريق أحمد بن عبد الرحمن، عن ابن وهب،
به .
وقال النسائي: هذا خطأ - يعني أن الصوابَ حديث يحيى بن سعيد، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة.
قلت: هذه الرواية أخرجها أحمد ٢٦٣/٦، والترمذي (٧٣٥) في الصوم: باب
ما جاء في إيجاب القضاء عليه، من طريق جعفر بن برقان، والطحاوي ١٠٨/٢ من
طريق عبدالله بن عمر العمري، كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وقال
الترمذي: ورواه مالك بن أنس ومعمر وعبيدالله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد
من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلاً، ولم يذكروا فيه ((عن عروة»، وهذا
أُصح.
قلت: رواية مالك في ((الموطأ)) ٣٠٦/١ في الصوم: باب قضاء التطوع، ومن
طريقه أخرجه الطحاوي ١٠٨/٢. ورواية معمر عند عبد الرزاق (٧٧٩٠).
وفي ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٧٩١) عن ابن جريج قال: قلت لابن شهاب:
أحدثك عروة عن عائشة أن النبي وَ # قال: «مَن أفطر في تطوع فليقضه)»؟ قال: لم
أسمع من عروة في ذلك شيئاً، ولكن حدثني في خلافة سليمان إنسانٌ عن بعض
من كان يسأل عائشة عن هذا الحديث ... وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٧٣٥)
والطحاوي ١٠٩/٢ من طريقين عن روح بن عبادة، عن ابن جريج.
وأخرجه أبو داود (٢٤٥٧) في الصوم: باب من رأى عليه القضاء، من طريق
زميل مولى عروة، عن عروة، عن عائشة.
وأخرج ابن أبي شيبة ٢٩/٣ عن عبد السلام، عن خصيف، عن سعيد بن جبير
أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين فأفطرتا، فأمرهما النبيُّ ◌َّ بقضائه.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن عبد الملك، فقد أورده
المؤلف في ((الثقات)) ٢٢٧/٩، وقال: يروي عن ابن عيينة وعيسى بن يونس وأهل =
... ..
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٢٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ نفي إيجابِ القضاءِ عن
الآكل والشارب في صَوْمِه غَيْرَ ذاكرٍ لما يأتي منه
٣٥١٩ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، أخبرنا عيسى بن يونس، حدَّثنا هشام، عن محمَّدٍ
عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللَّهُ وَ، قال: ((إذا أُكَلَ الصَّائِمُ
نَاسِياً وَشَرِبَ نَاسِياً، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ))(١).
[٤٣:٣]
= الجزيرة، حدثنا عنه ابن أخيه أحمد بن خالد بن عبد الملك أبو بدر بحران وغيره
من شيوخنا، مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات. وقال أبو حاتم: صدوق.
وأخرجه أحمد ٤٩٨/٢، والدارمي ١٤/٢، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٩١/١ - ٩٢، وأبو داود (٢٣٨٠) في الصوم: باب الصائم يستقيء عامداً،
والترمذي (٧٢٠) في الصوم: باب ما جاء فيمن استقاء عمداً، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٥٤/١٠، وابن ماجه (١٦٧٦) في الصيام: باب ما
جاء في الصائم يقي، وابن خزيمة (١٩٦٠) و(١٩٦١)، والطحاوي ٩٧/٢،
والدارقطني ١٨٤/٢، والحاكم ٤٢٦/١- ٤٢٧، والبيهقي ٢١٩/٤، والبغوي
(١٧٥٥) من طرق عن عيسى بن يونس، بهذا الاسناد. وصححه الحاكم على
شرطهما ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
وقال أبو داود بإثر حديث (٢٣٨٠): رواه أيضاً حفص بن غياث عن هشام مثله.
وهذه الرواية وصلها ابن ماجه (١٦٧٦)، وابن خزيمة (١٩٦١)، والحاكم
٤٢٦/١، والبيهقي ٢١٩/٤ من طرق عن حفص بن غياث، عن هشام بن حسان،
به .
وفي ((الموطأ)) ٣٠٤/٢ عن نافع، عن عبدالله بن عمر أنه كان يقول: من استقاء
وهو صائم فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وهشام:
هو ابن حسان القردوسي، ووهم الحافظُ في ((الفتح)) ١٥٦/٤ فقال: هو
الدستوائي، ورده عليه القسطلاني في ((شرحه)) ٣٧٢/٣ فقال: هو القردوسي كما
صرح به مسلم في «صحيحه)) لا الدستوائي، وإن قاله الحافظ ابن حجر. ومحمد : =
........

٢٨٧
١٢ - كتاب الصوم: ٨ - باب قضاء الصوم
٣٥٢٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا حِبَّانُ بنُ موسى،
قال: أخبرنا عبدُ اللَّهِ، عن هشامٍ، عَنِ ابنِ سيرينَ
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ مَ ◌َّ: ((إذا أُكَلَ الصَّائمُ
نَاسِياً، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ)) (١).
[٤ : ١٦ ]
ذِكْرُ نفي القضاءِ والكفّارة
على الآكل الصائمِ في شهر رمضان ناسياً
٣٥٢١ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خزيمةَ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ
= هو ابن سيرين.
وأخرجه النسائي في الصوم من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٥٤/١٠ عن
إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٥/٢ و٤٩١ و٥١٣ - ٥١٤، والدارمي ١٣/٢، والبخاري
(١٩٣٣) في الصوم: باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً، ومسلم (١١٥٥) في
الصوم: باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر، وأبو داود (٢٣٩٨) في الصوم:
باب من أكل ناسياً، وابن خزيمة (١٩٨٩)، والدارقطني ١٧٨/٢، والبيهقي
٢٢٩/٤، والبغوي (١٧٥٤) من طرق عن هشام بن حسان، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٧٢)، وأحمد ١٨٠/٢ و٥١٣ و٥١٤، والترمذي
(٧٢١) في الصوم: باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسياً، والدارقطني
١٧٨/٢ - ١٧٩ و١٨٠، والبيهقي ٢٢٩/٤ من طرق عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٢، والبخاري (٦٦٦٩) في الأيمان والنذور: باب إذا
حنث ناسياً في الأيمان، والترمذي (٧٢٢)، وابن ماجه (١٦٧٣) في الصيام: باب
فيما جاء فيمن أفطر ناسياً، والدارقطني ١٨٠/٢، والبيهقي ٢٢٩/٤ من طريقين
عن عوف الأعرابي، عن خِلاس بن عمرو وابن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن الجارود (٣٨٩) من طريق عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٤٨٩/٢، وابن الجارود (٣٩٠)، والدارقطني ١٧٩/٢ من طرق
عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله: هو ابن المبارك، وهو مكرر ما قبله.
٠ | ..

٢٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
محمَّد بن مرزوقٍ الباهليُّ بالبصرةِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللَّه الأنصاريُّ،
حدَّثنا محمَّدُ بنُ عمرٍو، عن أبي سلمة
عن أبي هريرةَ، أَنَّ النَّبِيِنَ﴿ قال: ((مَنْ أَقْطَرَ فِي شَهْرِ
رَمَضَانَ ناسِياً، فلا قَضَاءَ عَلَيْهِ ولا كَفَّارَة))(١) .
[٤٣:٣]
ذِكْرُ الإِباحةِ للصَّائم إذا أكل أو شَرِبَ ناسياً
أن يُتِمَّ صومَه مِنْ غیرِ حَرَجٍ يلزمه فیه
٣٥٢٢ - أخبرنا خالدُ بنُ النضر بن عمرو القرشي بالبصرة قال: حدّثنا
عبدُ الواحد بن غياث، قال: حدَّثنا حمَّدُ بنُ سلمةً، عن أيُّوب وهشام،
[عن](٢) ابن سيرينَ، عن أبي هريرة وقتادة [عن ابن سيرين](٣)
عن أبي هريرةَ ، أنَّ رجلاً سألَ رسولَ اللَّهِ مَ ﴿َ، فقالَ: يا
رسولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ صائماً، فَأَكُلْتُ وشَرِبْتُ ناسياً، فقالَ
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة الليثي، وهو في ((صحيح
ابن خزيمة)) (١٩٩٠) عن إبراهيم ومحمد ابني محمد بن مرزوق الباهليين، به.
محمد بن محمد بن مرزوق أخرج له مسلم والترمذي وابن ماجه، وقال الحافظ في
«التقریب)»:
وأخرجه الدارقطني ١٧٨/٢ عن محمد بن محمود السراج، عن محمد بن
مرزوق البصري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٤٣٠/١، وعنه البيهقي ٢٢٩/٤ من طريق أبي حاتم محمد بن
إدريس، عن محمد بن عبدالله الأنصاري، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط
مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي !.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٧/٣ - ١٥٨ وقال: رواه الطبراني في
«الأوسط»، وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث.
(٢) سقطت ((عن)) من الأصل، واستدركت من ((سنن أبي داود)).
(٣) سقطت من الأصل، واستدركت من الدارقطني.
٠٠٣٥٠٠

٢٨٩
١٢ - كتاب الصوم: ٨ - باب قضاء الصوم
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((أَطْعَمَكَ اللَّهُ وَسَقَاكَ أَتِمَّ صَوْمَكَ)) (١).
[٤ : ٢٣ ]
---------
(١) إسناده صحيح، عبد الواحد بن غياث وثقه المؤلف والخطيب، وقال أبو زرعة:
صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال
مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وهشام: هو ابن حسان.
وأخرجه أبو داود (٢٣٩٨) في الصوم: باب من أكل ناسياً، عن موسى بن
إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن أيوب وحبيب الشهيد وهشام، عن ابن
سيرين، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٢٩/٤ من طريق قريش بن أنس، عن حبيب الشهيد، عن
ابن سیرین، به.
وأخرجه الدارقطني ١٧٩/٢ - ١٨٠ من طريق سعيد بن بشير، والترمذي (٧٢١)،
وأبو يعلى (٦٠٣٨) من طريق حجاج بن أرطاة، كلاهما عن قتادة، عن ابن
سیرین، به .
-

٢٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٩ - باب
الكفّارة
٣٥٢٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس بنِ المبارك بنِ الهيثمِ
الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مَالِكٍ، عن ابنِ شهابٍ،
عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ
عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رَجُلاً أَقْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فأمَرَهُ النَّبِيُّ ◌َ
أن يُكَفِّرَ بِعِثْقِ رَقَبَةٍ، أو صيامٍ شَهْرَينٍ، أو إطعامٍ سِتِّينَ مِسْكِيناً.
قالَ: لا أُجِدُ، فَأَتِيَ النبيُّ ◌َّهُ بِعَرَقِ تَمْرِ، فقالَ: ((خُذْ هُذا.
فَتَصَدَّقْ بِهِ))، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، ما أَجَّدُ أحداً أحوجَ مِنِّي،
فَضَحِكَ رسولُ اللّهِ وَ ﴿ حتى بدتْ أنيابُهُ، ثُمَّ قالَ: ((كُلْهُ))(١).
[١ :٣٧]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف. وهو في
((الموطأ)) ٢٩٦/١ في الصيام: باب كفارة من أفطر في رمضان.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢٦٠/١ - ٢٦١، ومسلم (١١١١) (٨٣)
في الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، وأبو داود
(٢٣٩٢) في الصوم: باب كفّارة مَن أتى أهله في رمضان، والنسائي في ((الكبرى))
كما في ((التحفة)) ٣٢٨/٩، والدارمي ١١/٢، والطحاوي ٦٠/٢.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٤٥٧)، وأحمد ٢٨١/٢، والبخاري (٢٦٠٠) في
الهبة: باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت، و (٦٧١٠) في كفارات
الأيمان: باب من أعان المعسر في الكفارة، ومسلم (١١١١) (٨٤)، وأبو داود
(٢٣٩١) من طريق معمر، والدارمي ١١/٢، والبخاري (٥٣٦٨) في النفقات : =

٢٩١
١٢ - كتاب الصوم: ٩ - باب الكفارة
= باب نفقة المعسر على أهله، و (٦٠٨٧) في الأدب: باب التبسم والضحك، من
طريق إبراهيم بن سعد، وأحمد ٢٠٨/٢، والبيهقي ٢٢٦/٤ من طريق إبراهيم بن
عامر، والبخاري (١٩٣٧) في الصوم: باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله
من الكفارة إذا كانوا محاويج، ومسلم (١١١١) (٨١)، وابن خزيمة (١٩٤٥)
و (١٩٥٠) من طريق منصور، والبخاري (٦٨٢١) في الحدود: باب من أصاب
ذنباً دون الحد فأخبر الإِمام، ومسلم (١١١١) (٨٢) من طريق الليث، والبخاري
في «التاريخ الصغير» ٢٩٠/١ من طريق يحيى بن سعيد، والبيهقي ٢٢٦/٤ من
طريق عبد الجبار بن عمر، وابن خزيمة (١٩٤٩) من طريق عقيل، والطحاوي
٦٠/٢ و٦١ من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر وشعيب وسفيان بن عيينة
ومنصور ومحمد بن أبي حفصة والنعمان بن راشد والأوزاعي، كلهم عن الزهري،
بهذا الإِسناد بلفظ ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: إن الأخِر وقع على امرأته في
رمضان، فقال: ((أتجد ما تحرِّر رقبةً؟)) قال: لا. قال: ((فتستطيعُ أن تصومَ شهرين
متتابعين؟)) قال: لا. قال: ((أفتجدُ ما تُطعم به ستين مسكيناً؟)) قال: لا. قال:
فَأَتِي النبي ◌َّ بِعَرَق فيه تمر، قال: ((أطعِم هذا عنك)). قال: على أحوجَ منّا؟ ما
بين لابتيها أهل بيت أحوجُ منّا. قال: ((فأطعمه أهلك)).
وأخرجه أبو داود (٢٣٩٣)، وابن خزيمة (١٩٥٤)، والدارقطني ١٩٠/٢،
والبيهقي ٢٢٦/٤ - ٢٢٧ من طريقين عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أن رجلاً جاء إلى النبي التر
واقَع أهلَه في رمضان، فقال النبي ◌َّه: ((أعتق رقبة)). قال: لا أجد، قال: ((صم
شهرين متتابعين)). قال: لا أقدر عليه. قال: ((أطعم ستين مسكيناً)). قال: لا
أجد. قال: فَأَتي رسول الله وَّر بعرق فيه خمسة عشر صاعاً، فقال: ((خذ هذا
فتصدق به)). فقال: يا رسول الله: ما أجد أحوج إلى هذا مني ومن أهل بيتي.
فقال: (كُله أنت وأهل بيتك، وصم يوماً مكانه، واستغفر الله)).
وقد خطأ الحفّاظُ رواية هشام بن سعد هذه، وقالوا: الرواية المحفوظة عن
حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. انظر ((الفتح)) ١٦٣/٤.
وأخرجه ابن خزيمة (١٩٥١) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة. وفي سنده مهران بن أبي عمر العطار وهو سىء الحفظ كما في
((التقریب)).
واستدل بهذا الحديث على أن من ارتكب معصية لا حد فيها، وجاء مستفتياً أنه =

٢٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: لم يَقُلْ أحدٌ في هذا الخبر
عَنِ الزّهري: ((أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكيناً)) إلا مالكٌ
وابن جريج(١).
= لا يُعزر، لأن النبي ◌َّ لم يُعاقبه مع اعترافه بالمعصية، وقد ترجم لذلك البخاري
في الحدود، وأشار إلى هذه القصة، وتوجيهه أن مجيئه مستفتياً يقتضي الندمَ
والتوبة، والتعزير استصلاح، ولا استصلاح مع الصلاح، ولأن معاقبة المستفتي
تكون سبباً لترك الاستفتاء من الناس عند وقوعهم في مثل ذلك، وهذه مفسدة
عظيمة يجب دفعُها.
وقد استدل به الأوزاعيُّ والإِمامُ أحمد في إحدى الروايتين عنه على سقوط
الكفارة عن العاجز عن العتق والصيام والإطعام، لأن الأعرابي لما دفع إليه
النبي ◌َّه التمر، وأخبر بحاجته إليه، قال: ((أطعمه أهلك))، ولم يأمره بكفارة
أخرى، وقال الزهري : لا بد من التكفير، وهذا خاص بذلك الأعرابي لا يتعداه،
بدليل أنه أخبر النبيّ وَّرَ بإعساره قبل أن يدفع إليه العَرَقَ، ولم يُسقطها عنه، ولأنها
كفارة واجبة، فلم تسقط بالعجز عنها، كسائر الكفارات، وهذا رواية ثانية عن
أحمد، وهو قياس قول أبي حنيفة والثوري وأبي ثور، وعن الشافعي كالمذهبين.
انظر («المغني)) ١٣٢/٣.
(١) رواه عنه أحمد ٢٧٣/٢، ومسلم (١١١١) (٨٤)، والطحاوي ٦٠/٢، وكذلك
رواه بلفظ التخيير فليحُ بن سليمان وعمرو بن عثمان المخزومي .
ورواه جماعة من أصحاب الزهري على ترتيب كفارة الظهار: هل تستطيع أن
تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا ، قال:
فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا .. الحديثَ. وإليه ذهب أبو حنيفة
والشافعي وأحمد في طائفة، فقالوا: لا ينتقل عن العتق إلا عند العجز عنه، ولا
عن الصوم كذلك، وقال مالك وجماعة: هي على التخيير لظاهر حديث الباب.
وقد رجح الجمهور رواية الترتيب، لأنه رواها عن الزهري تمامُ ثلاثين نفساً أو
أزيد، كما قال الحافظ، ولأن رأويها حكى لفظ القصة على وجهها، فمعه زيادة
علم من صورة الواقعة، وراوي التخيير حكى لفظ راوي الحديث، فدل على أنه
من تصرف بعض الرواة إما لقصد الاختصار، أو لغير ذلك.
وذكر الإِمام الطحاوي أن سبب إتيان بعض الرواة بالتخيير أن الزهري راوي =

٢٩٣
١٢ - كتاب الصوم: ٩ - باب الكفارة
وقول الرَّجل: أفطرت، أي: واقعت.
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ النَّبِّ وَ إِنَّما أمرَ المجامعَ في شهرِ الصَّومِ
بصيام شهرين عند عدم القدرة على الرَّقبة، وبإطعام ستِّين مسكيناً عند
عدم القدرة على الصوم، لا أنَّه يُخير بين هذه الأشياء الثلاثةِ
٣٥٢٤ - أخبرنا حامدُ بنُ محمَّد بن شعيبٍ البلخيُّ ببغداد، قال:
حدَّثنا سُرَيْجُ بن يونُسَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عَنِ الزُّهريِّ، عن حُمَّيْدِ بنِ
عبدِ الرَّحمنِ
أَنَّه سَمِعَ أبا هريرةَ يقول: جاءَ رجلٌ إلى النّبِّي ◌َّةِ، فقالَ:
هَلَكْتُ، فقالَ: ((وما شَأْنُكَ))؟ قالَ: وَقَعْتُ على امرأتي، قالَ:
((فَهَلْ تَجِدُ ما تَعْتِقُ بِهِ رَقَبَةً))؟ قالَ: لا، قالَ: ((أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ
شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْن))؟ قالَ: لا، قالَ: (أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتَّيْنَ
مِسْكِينَاً))؟ قالَ: لَا، قَالَ: ((اجلسْ)) فَأَتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وهو
المِكْتَلُ الضخمُ - قالَ: (خُذْ هُذا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلى سِتَّيْنَ
مِسْكِينً) قالَ: ما بَيْنَ لَابَتَيْهَا أُهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنّا. قالَ: فَضَحِكَ
= الحديث قال في آخر حديثه: فصارت الكفارة إلى عتق رقبة، أو صيام شهرين
متتابعين، أو الإِطعام، قال: فرواه بعضهم مختصراً، مقتصراً على ما ذكر الزهري
أنه آل إليه الأمر، قال: وقد قص عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري
القصة على وجهها، ثم ساقه من طريقه إلى قول ((أطعمه أهلَك))، قال: فصارت
الكفارة إلى عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٦٨/٤: وكذلك رواه الدارقطني في ((العلل)) من
طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، وقال في آخره: فصارت سنة عتق
رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكيناً.
........

٢٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ حتى بدتْ أنيابُهُ، قالَ: ((خُذْهُ وأَطْعِمْهُ عِيَالَكَ))(١).
[١ :٣٧]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَ السَّائل الَّذي وصفناه:
وقعتُ على امرأتي، أراد به في شهرِ رمضانَ
٣٥٢٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمَّد بنِ مصعبٍ، قال: حدَّثنا
محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ [عبد] الحَكَمِ ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ بكرِ بنِ
مُضَر، عن أبيه، عن جعفرَ بنِ ربيعةَ، عن عِرَاكِ بنِ مالكٍ، عن ابنِ
شهاپٍ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رَجُلًا أتى رسولَ اللَّهِ وَ، فأخبرهُ أَنَّه
(١) إسناده صحيح على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أحمد ٢٤١/٢، وابن أبي شيبة ١٠٦/٣، والحميدي (١٠٠٨)،
والبخاري (٦٧٠٩) في كفارت الأيمان: باب قوله تعالى: ﴿قد فرض الله لكم
= تحلة أيمانكم .. ﴾، و(٦٧١١) باب يعطى في الكفارة عشرة مساكين، ومسلم
(١١١١) في الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم،
وأبو داود (٢٣٩٠) في الصيام: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، والترمذي
(٧٢٤) في الصوم: باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٢٧/٩، وابن ماجه (١٦٧١) في الصيام: باب ما
جاء في كفارة من أفطر يوماً من رمضان، وابن خزيمة (١٩٤٤)، والطحاوي
٦١/٢، وابن الجارود (٣٨٤)، والبغوي (١٧٥٢) من طرق عن سفيان، بهذا
الإِسناد.
قوله ((بعرق فيه تمر)) وقد جاء تفسيرُه في الحديث بأنه المكتلُ الضخم، وسيأتي
عند المؤلف (٣٥٢٦) في هذا الحديث ((فأتى رسول الله # بعرق فيه خمسة عشر
صاعاً))، قال الأخفش: سُمي المكتلُ عرقاً، لأنه يضفر عَرَقَةُ عَرَقَةً، والعرقَةُ:
الضفيرة من الخوص.
وقوله ((ما بين لابتيها))، يريد لابتي المدينة، واللابة - بتخفيف الباء - : الحرّة،
وهي الأرض ذات الحجارة السود.
...-----

٢٩٥
١٢ - كتاب الصوم: ٩ - باب الكفارة
وقعَ بامْرَأَتِهِ في رمضانَ، فقالَ: ((هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ قالَ: لا، قالَ:
((هلْ تَسْتَطِيعُ صيامَ شَهْرَيْن؟)) قالَ: لا، قالَ: ((تُطْعِمُ سِتِينَ
مِسْكِيناً؟)) قالَ: لا أجدُ، فَأَعطاهُ رسولُ اللّهِ وَهَ تَمْراً، وأمرَهُ أَنْ
يَتَصَدَّقَ بِهِ. قَالَ: فَذَكَرَ لرسولِ اللَّهِ وَهِ حَاجَتَهُ، فأمرَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ
هُوَ(١).
[١ :٣٧]
ذكرُ البيانِ بأنَّ المُجَامِعَ في شهر رمضانَ
إذا أراد الإِطعام له أن يُعطيَ ستِّين مسكيناً
لكلِّ مسكينٍ ربع الصَّاعِ وهو المد
٣٥٢٦ - أخبرنا ابنُ سلمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ إبراهيمَ،
قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ ، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ
حميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ
عن أبي هريرةَ، قال: قالَ رجلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هلكتُ،
قالَ: ((وَيْحكَ، وما ذاكَ؟)) قالَ: وقعتُ على امرأتي في يومٍ مِنْ
شهر رمضانَ، قالَ: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً)) قالَ: ما أجدُ، قالَ: ((فَصُمْ
شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ)) قالَ: ما أستطيعُ، قالَ: ((أَطْعِمْ سِتِينَ مِسْكِينًا))،
(١) إسناده صحيح، محمد بن عبدالله بن عبد الحكم: هو ابن أعين بن ليث، أبو
عبد الله المصري الفقيه، وثقه النسائي وابن أبي حاتم ومسلم بن قاسم، وقال ابن
خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإِسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه، روى له
النسائي، وإسحاق بن بكر بن مضر: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على
شرطهما.
وأخرجه النسائي في الصيام من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٢٨/٩ عن
الربيع بن سليمان بن داود وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن إسحاق بن
بكر بن مضر، بهذا الإسناد.

٢٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قالَ: ما أَجِدُ. قالَ: فَأَتَيَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةً عشرَ
صاعاً مِنْ تَمْرٍ، فقالَ لَهُ: ((فَتَصَدَّقْ بِهِ) قَالَ: على أَفْقَرَ مِنْ
أهلي!، ما بينَ لَأَبَتَيِ المدينةِ أُحْوَجُ مِنْ أهلي، فَضَحِكَ
رسولُ اللّهِ وَّهِ حَتَّى بدتْ أنيابُهُ، وقالَ: ((خُذْهُ واسْتَغْفِرِ اللَّهَ
وأطْعِمْهُ أُهْلَكَ))(١).
[١ :٣٧]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفىَِل
أمرَ المواقعَ أهلَه في رمضانَ بالكفَّارةِ مَعَ الاستغفار
٣٥٢٧ - أخبرنا عبد الله بنُ محمَّدٍ بن سلمٍ، قال: حدَّثنا
عبدُ الرَّحْمْنِ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عَنِ الأوزاعيِّ،
عَنِ الزُّهريَّ، عَنْ حميدِ بنِ عبدِ الرَّحْمنِ
عن أبي هُرَيْرَةً، قال: قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ،
قالَ: ((وما ذاكَ؟!)) قالَ: وقعتُ على امرأتي في (٢) يومٍ مِنْ شهرِ
رمضانَ، قالَ: ((أعْتِقْ رَقَبَةً))، قال: ما أَجِدُها، قالَ: ((صُمْ شَهْرَيْنِ
مُتَتَابِعَيْنِ))، قالَ: لا أستطيعُ، قَالَ: ((فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً)، قالَ:
لا أُجِدُ، قَالَ: فَأَتِيَ النَّبِيُّ ◌َهَ بِعَرَقٍ، فقالَ: ((خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ))،
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم: ثقة من رجال
البخاري، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه الدارقطني ١٩٠/٢، والبيهقي ٢٢٧/٤ من طريقين عن الوليد بن
مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦١٦٤) في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل ((ويلك)»،
والطحاوي ٦١/٢ من طريقين عن الأوزاعي، به.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٠٢.

٢٩٧
١٢ - كتاب الصوم: ٩ - باب الكفارة
فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، على غيرِ أهلي؟ فوالَّذي نفسي بيدهِ ما بينَ
طُنُبَي (١) المَدِينَةِ أحدٌ أفقر مِنِّي، فَضَحِكَ رسولُ اللّهِ وَهِ حَتَّى
بدتْ أنيابُهُ، ثم قالَ: ((خُذْهُ واسْتَغْفِرْ رَبَّكَ))(٢).
[٥٦:٣]
ذِكْرُ إيجاب الكفَّارةِ
على المُوَاقِعِ أهلَه متعَمِّداً في شهر رمضان
٣٥٢٨ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبةً، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قَال: حدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن
عبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسمِ بن محمَّدٍ، عن محمَّدِ بنِ جعفر بنِ الزُّبِيرِ، عن
عبَّاد بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبِيِ
عن عائشة، قالت: أتى رجلٌ رسولَ اللَّهِ مَ﴿، فذكرَ أنَّهُ
احْتَرَقَ، فسألَهُ عَنْ أمرِهِ، فذكر أنَّه وَقَعَ على امْرَأْتِهِ في رمضانَ،
فأُتي رسولُ اللّهِ وَ له بمكتلٍ يُدْعَى العَرَق، فيه تمرٌ، فقال: (( أَيْنَ
المُخْتَرِقُ؟)) فقام الرَّجُلُ، فقال: ((تَصَدَّقْ بهذا)) (٣). [٥٦:٣]
(١) في الأصل: جنبتي، والمثبت من ((التقاسيم))، تثنية طُنُب وهو بضم الطاء والنون،
والطنب أحد أطناب الخيمة، فاستعاره للطرف.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ما قبله، وانظر (٣٥٢٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وعبد الرحمن
ابن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٦/٣، والدارمي ١١/٢ - ١٢، والبخاري (١٩٣٥)
في الصوم: باب إذا جامع في رمضان، والطحاوي ٥٩/٢ - ٦٠، والبيهقي
٢٢٣/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الصغير)) ٢٨٩/١، ومسلم (١١١٢) في الصيام:
باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، والنسائي في ((الكبرى))=

٢٩٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المصطفىِوَ أَمَرَ هذا بالإِطعام
بعدَ أن عَجَزَ عَنِ العِتق وعن صِيَّامٍ شهرين متتابعين
٣٥٢٩ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عُبيدِ اللَّه بن الفضل الكَلاعيُّ بحمص،
قال: حذَّثنا عمرو بنُ عثمانَ بنَ سعيدٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا
شعيبُ بنُ أبي حمزةَ، عَنِ الزُّهريِّ، قال: أخبرني حميدُ بنُ عبدِ الرَّحمُنِ
أنَّ أبا هريرةَ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رسولِ اللَّهِه
إذ جاءَهُ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ. قالَ: ((وما لكَ))؟
قالَ: وقعتُ على امْرَأَتي وأنا صائِمٌ، فقالَ رسولُ اللّهِ بِهَ: ((هَلْ
تَجِدُ رَقَبَةً تَعْتِقُهَا))؟ قالَ: لا، قالَ: ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ
شَهْرَيْنِ مُتْتَابِعَيْنِ))؟ قال: لا واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((هَلْ تَجِدُ
إطعامَ سِتِينَ مِسْكِيناً))؟ قالَ: لا يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: فسكَتَ
رسولُ اللَّهِ وَ. قالَ أبو هريرة: بينا نحنُ على ذلكَ أُتِيَ
رَسُولُ اللّهِوَ ﴿ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - والعَرَقُ: المكتلُ - فقالَ: ((أينَ
= كما في ((التحفة)) ٤٣٢/١١، والبيهقي ٢٢٤/٤ من طرق عن يحيى بن سعيد،
به .
وعلقه البخاري (٦٨٢٢) في الحدود: باب من أصاب ذنباً دون الحد، فقال:
وقال الليث: عن عمروبن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم ... ووصله في
((التاريخ الصغير)) ٢٨٩/١ عن عبدالله بن صالح، عن الليث، به.
وأخرجه مسلم (١١١٢) (٨٧)، وأبو داود (٢٣٩٤) في الصوم: باب كفارة من
أتى أهله في رمضان، وابن خزيمة (١٩٤٦) من طريق ابن وهب، عن عمروبن
الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، به.
وأخرجه أحمد ٢٧٦/٦ من طريق ابن إسحاق، والبخاري في ((التاريخ الصغير)»
٢٨٩/١، وأبو داود (٢٣٩٥)، وابن خزيمة (١٩٤٧)، والبيهقي ٢٢٣/٤ من طريق
عبد الرحمن بن الحارث، كلاهما عن محمد بن جعفر، به.

٢٩٩
١٢ - كتاب الصوم: ٩ - باب الكفارة
السَّائِلُ آنفاً، خذّ هذا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ»، فقالَ الرَّجُلُ: على أفقرَ
مِن أهلي يا رسولَ اللَّهِ، واللَّهِ ما بينَ لابتيها - يريدُ الحرَّتين - أهلُ
بيتٍ أفقر مِنْ أهلِ بيتي. قالَ: فَضَحِكَ رسولُ اللّهِ وَ ﴿ حَتّى بَدَتْ
أنيابُهُ، ثم قال: ((أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ))(١).
[٥٦:٣ ]
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ المُوَاقِعَ أهلَه
في رمضانَ إذا وجب عليه صِيَامُ شهرين متتابعين
ففرَّط فيه إلى أن نزلت المنيَّةُ به قُضي الصَّومُ عنه بعد موته
٣٥٣٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بن المثنى، حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي
شيبةَ، حدَّثنا أبو خالد الأحمر، عَنِ الأعمش، عَنِ الحكمِ وسلمةً بن
كُهَيْلٍ ومُسْلِمِ البطين، عَنْ سعيد بن جبيرٍ ومجاهدٍ وعطاءٍ
عن ابن عباس، قال: جاءت امرأةٌ إلى النّبِّ وَّةِ، فقالتْ:
إِنَّ أُخِ ماتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قال: ((أَرَأَيْتِ لَوْ
كَانَ على أُخْتِكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ))؟ قالتْ: نَعم، قالَ: ((فَحَقُّ
اللَّهِ أَحَقُّ))(٢).
[٥٦:٣]
(١) إسناده صحيح. عمر بن عثمان بن سعيد وأبوه ثقتان روى لهما أبو داود والنسائي
وابن ماجه، ومن فوقهما من رجال الشيخين .
وأخرجه البخاري (١٩٣٦) في الصوم: باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له
شيء فتصدّق عليه فليكفّر، والطحاوي ٦١/٢ من طريق أبي اليمان، عن شعيب بن
أبي حمزة، بهذا الإِسناد. وانظر (٣٥٢٣) و(٣٥٢٤) و(٣٥٢٦) و(٣٥٢٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي برقم (٣٥٧٠).

٣٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٠ - باب
حجامة الصائم
٣٥٣١ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدَّثنا أبو معمر عبدُ اللَّه بنُ عمرٍو
المِنْقريُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، عن أيُّوب، عن عِكرمةَ
عنِ ابنِ عبَّس، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ احْتَجَمَ وَهُو صَائِمٌ (١).
[٥: ٢٦ ]
(١) إسناده صحيح عى شرطهما. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني .
وأخرجه البخاري (١٩٣٩) في الصوم: باب الحجامة والقيء للصائم،
و(٥٦٩٤) في الطب: باب أي ساعة يحتجم، وأبو داود (٢٣٧٢) في الصوم:
باب الرخصة في ذلك، والطحاوي ١٠١/٢، والبيهقي ٢٦٣/٤ من طريق أبي
معمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٧٧٥) في الصوم: باب ما جاء من الرخصة في ذلك، عن
بشر بن هلال البصري، عن عبد الوارث، به، وعنده: وهو محرم صائم.
وأخرجه البخاري (١٩٣٨)، والطبراني (١١٨٦٠) من طريق معلى بن أسد، عن
وهيب، عن أيوب، به. زاد البخاري: واحتجم وهو محرم.
وأخرجه الطبراني (١١٥٩٢) و(١١٥٩٦) و(١١٨٩٥) و(١٢٠٢٤) من طرق عن
عكرمة، به.
وأخرجه الشافعي ٢٥٥/١، وعلي بن الجعد (٣١٠٤)، وعبد الرزاق (٧٥٤١)،
وابن أبي شيبة ٥١/٣، وأحمد ٢١٥/١ و٢٢٢ و٢٨٦، وأبو داود (٢٣٧٣)،
والترمذي (٧٧٧)، وابن ماجه (١٦٨٢) في الصيام: باب ما جاء في الحجامة
للصائم، و(٣٠٨١) في المناسك: باب الحجامة للمحرم، وأبو يعلى (٢٤٧١)، =
........