Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
١٢ - كتاب الصوم: ٤ - باب السحور
٣٤٦١ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاق بن خُزَيْمَةَ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ
يحيى بن سعيدٍ الأمويُّ، قال: حدَّثنا عمَّ عبيدُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا
إسرائيلُ، عن أبي إسحاق
عن البراء قال كانَ أَصْحَابُ محمَّدٍ مََّ إذا كَان أَحَدُهُمْ
صائماً، فحضرَ الإِفطارُ، فنامَ قبل أَنْ يُفْطِرَ، لم يأكلْ ليلتَهُ ولا
يَوْمَهُ حتَّى يُمْسِيَ، وإِنَّ قِيسَ بِنَ صِرْمَةً كانَ صائماً، فلمَّا حضرَ
الإِفطارُ أتى امرأتَهُ، فقالَ: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قالتْ: لا، ولكن
أَطْلُبُ، فطلبتْ لَهُ - وكان يومَهُ يعملُ - فغلبتْهُ عينُهُ، وجاءتٍ
امرأتُهُ، فقالت: خَيْبَةً لك، فأصبحَ، فلمَّا انتصفَ النَّهَارُ غُشِيَ،
فَذُكِرَ ذُلِكَ لِلنَّبِّ ◌َهِ، فَزَلَتْ هُذِهِ الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ
الرَّفَثُ إلى نِسَائِكُمْ﴾ ففرحوا بها فرحاً شديداً، فقالَ: ﴿وَكُلُواَ
= أبي إسحاق السبيعي، وقد أخرج له الشيخان من روايته عن جده أبي إسحاق،
وهو من أتقن أصحابه.
وأخرجه الدارمي ٥/٢، والبخاري (١٩١٥) في الصيام: باب قول الله جلّ
وعلا: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم)، والترمذي (٢٩٦٨) فى
التفسير: باب ومن سورة البقرة، من طريق عُبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٩٥/٤، وابن جرير الطبري في ((جامع البيان)) (٢٩٣٩)، وأبو
داود (٢٣١٤) في الصيام: باب مبدأ فرض الصيام، والبيهقي ٢٠١/٤ من طرق
عن إسرائيل، به.
وأخرجه أحمد ٢٩٥/٤، والنسائي ١٤٧/٤ - ١٤٨ في الصوم: باب قول الله
تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر﴾، وفي التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٧/٢ من طريقين عن
زهير، عن أبي إسحاق السبيعي، به.
.................

٢٤٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتْبَيِّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأُسْوَدِ مِنَ
الفَجْرِ﴾(١) [البقرة: ١٨٧].
[٤ : ٤٤]
ذِكْرُ الإِخبارِ بأن الخَيْطَ الأبيضَ
هو الفجرُ المُعْتَرِضُ في أَفُقِ السماء
٣٤٦٢ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بنِ خُزَيْمَةَ، حذَّثنا أحمد بنُ منيع،
حدَّثنا هُشَيْمٌ(٢)، أخبرنا حُصين، عن الشعبيِّ
أخبرني عَدِيُّ بن حاتِم: قال: لما نَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا واشْرَبُوا
حَتَّى يَتَبَيِّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ﴾ [البقرة:
١٨٧] قالَ النبيُّ ◌َ﴿: ((إنَّمَا ذُلِكَ بَيَاضُ النَّهارِ وَسَوَادُ
اللَّيْلِ))(٣).
[١٠:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأن العربَ تتباينُ لُغاتُها في أحيائها
٣٤٦٣ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ
مُسَرْهَدٍ عن حُصين بنِ نُميرٍ، قال: حدَّثنا حُصَيْنُ بن عبد الرحمن، عن الشعبي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن سعيد،
فمن رجال مسلم. وهو مکرر ما قبله.
(٢) تحرف في الأصل إلى: هشام، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٥٠.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي. وهو
في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٩٢٥).
وأخرجه الترمذي (٢٩٧٠) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، عن أحمد بن
منيع، بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ٣٧٧/٤، والبخاري (١٩١٦) في الصوم: باب قول الله تعالى:
﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾،
والطحاوي ٥٣/٢، والبيهقي ٢١٥/٤، والبغوي في ((تفسيره)) ١٥٨/١ من طرق
عن هشیم، به.

٢٤٣
١٢ - كتاب الصوم: ٤ - باب السحور
عن عدي بن حاتم (١) قال : لما نَزَلَتْ هُذِهِ الآية ﴿ حَتَّى
يَتَبَيِّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ أَخَذْتُ عِقَالاً
أبيضَ وعِقالاً أسودَ ، فوضعتُها تحتَ وِسَادتي ، فنظرتُ فلم
أَتَبِيِّنْ ، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ وَِّ فضحكَ وقالَ: ((إِنَّ وِسَادَكَ إذاً
لَعَرِيضٌ طَوِيلٌ، إِنَّمَا هُوَ اللَّيلُ))(٢).
[٦٥:٣]
ذِكْرُ تسميةِ النَّبِّ وَّرِ السَّحور بالغداءِ المُبارَك
٣٤٦٤ - أخبرنا يحيى بنُ محمَّد بنِ عمرٍو بالفُسطاط، حدَّثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ العلاءِ الزُّبيدُّ، أخبرنا عمروبنُ الحارثِ، حدَّثني
عَبْدُ اللَّه بنُ سالمٍ، عن الزُّبيدي(٣)، حدَّثنا راشدُ بنُ سعدٍ
عن أبي الدَّرْدَاءِ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((هُو الغَدَاءُ
المُبَارَكُ)) يعني السَّحُور(٤).
[١: ٢ ]
= وأخرجه الدارمي ٥/٢ - ٦، والبخاري (٤٥٠٩) في التفسير: باب ﴿ وكلوا
واشربوا حتى يتبين لكم .. ﴾، ومسلم (١٠٩٠) في الصوم: باب بيان أن الدخول
في الصوم يحصل بطلوع الفجر، والطحاوي ٥٣/٢ من طرق عن حصين، به.
وأخرجه البخاري (٤٥١٠)، والطبري في ((جامع البيان)) (٢٩٨٩)، وابن خزيمة
(١٩٢٦)، والطبراني في «الكبير)) ١٧ / (١٧٨) من طريق جرير، والحميدي
(٩١٦)، والترمذي (٢٩٧١)، والطبري (٢٩٨٦) و (٢٩٨٧) و (٢٩٨٨) من طريق
مجالد، والطبراني ١٧/ (١٧٩) من طريق سماك، ثلاثتهم عن الشعبي، به.
(١) قوله ((عن عدي بن حاتم)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢٣٢/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه أبو داود (٢٣٤٩) في الصوم: باب
وقت السحور، والطبراني في ((الكبير)» ١٧/ (١٧٦) من طريق مسدد، بهذا
الإِسناد. وانظر ما قبله .
(٣) تحرف في الأصل إلى: الزبيري، وقد سقط من السند في المطبوع من ((الموارد)
(٨٨١).
(٤) إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، قال أبو حاتم: شيخ لا بأس به، سمعت
يحيى بن معين أثنى عليه خيراً، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمروبن =
HISPY
١.٠٠ ...............

٢٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ تسميةِ المصطفى ﴿ِ السَّحورَ الغداءَ المبارك
٣٤٦٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا القَوارِيريُّ، قال: حدَّثنا ابنُ
مهديٌّ، قال: أخبرني معاويةٌ بنُ صالحٍ، عن يُونُسَ بنِ سيفٍ، عن
الحارثِ بنِ زيادٍ، عن أبي رُهْمٍ
عَنِ العِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ بَه وهوَ
يَدْعُو إلى السَّحُورِ في شهرِ رمضانَ، فقالَ: ((هَلُمُّوا إلى الغَدَاءِ
المُبَارَكِ))(١) .
[١ :٩٥]
الحارث، قلت: وروايته هنا عنه، وعمرو بن الحارث هذا: هو ابن الضحاك الزبيدي
=
لم يوثقه غير المؤلف ولم يرو عنه غير عبدالله بن سالم - وهو الأشعري - وباقي
رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٣٢٢) عن جعفر بن أحمد الشامي الكوفي،
حدثنا جبارة بن مغلس، حدثنا بشربن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن
راشد بن سعد، عن عتبة بن عبد وأبي الدرداء، قالا: قال رسول الله ولين:
((تسحروا من آخر الليل))، وكان يقول: ((هو الغداء المبارك)).
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥١/٣ عن الطبراني وأعله بجبارة بن المغلس.
ويشهد له حديث العرباض بن سارية الآتي عند المصنف، وحديث المقدام بن
معدي كرب عند أحمد ١٣٢/٤، والنسائي ١٤٦/٤، وسنده صحيح، فيتقوى
بهما .
(١) صحيح بما قبله، الحارث بن زياد في عداد المجاهيل، لم يوثقه غير المؤلف،
ولم يرو عنه غير يونس بن سيف، وباقي السند رجاله ثقات. القواريري: هو
عبيدالله بن عمر، وابن مهدي: هو عبد الرحمن، وأبو رهم: هو أحزاب بن أسيد،
قال الحافظ في ((التقريب)): مختلف في صحبته، والصحيح أنه مخضرم ثقة.
وأخرجه أحمد ١٢٧/٤، والنسائي ١٤٥/٤ في الصيام: باب دعوة السحور،
وابن خزيمة (١٩٣٨)، والبيهقي ٢٣٦/٤ من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣، وأحمد ١٢٦/٤، وأبو داود (٢٣٤٤) في الصيام:
باب من سمى السحور الغداء، والبزار (٩٧٧)، والطبراني ١٨ /(٦٢٨) من طرق
عن معاوية بن صالح، به.

٢٤٥
١٢ - كتاب الصوم: ٤ - باب السحور
ذِكْرُ الأمرِ بالسَّحورِ لمن أراد الصِّيامَ
٣٤٦٦ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدَّثنا مسدّدُ بنُ مُسَرْهَد، قال:
حدَّثنا أبوِ عَوانةَ، عن قتادةَ
عَنْ أَنْسٍ ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَله: («تَسَخَّرُوا، فإِنَّ في
السُّحُورِ بَرَكَةَ))(١).
[١ :١٠٣ ]
ذِكْرُ مغفرةِ اللَّه جَلَّ وعلا واستغفارِ الملائكة للمتسخِّرينَ
٣٤٦٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بنُ الحسن بن أبي الصَّغير، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ
منقِذٍ، حدَّثنا إدريسُ بنُ يحيى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عِيَّاشِ بنِ عَبَّاسٍ، عن
عبدُ اللَّه بن سليمان الطَّيل، عن نافعٍ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فإنه
من رجال البخاري. أبو عوانة: الوضاح اليشكري.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٠٦)، وأحمد ٢٢٩/٣ و٢٤٣، ومسلم (١٠٩٥) في
الصيام: باب في فضل السحور، والنسائي ١٤١/٤ في الصيام: باب الحث على
السحور، والترمذي (٧٠٨) في الصوم: باب في فضل السحور، وأبو يعلى
(٢٨٤٨)، والبيهقي ٢٣٦/٤، والبغوي (١٧٢٧) و (١٧٢٨) من طرق عن أبي
عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢١٥/٣ عن محمد بن بكر، عن سعيد، عن قتادة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٨)، وابن أبي شيبة ٨/٣، وأحمد ٩٩/٣ و ٢٢٩
و ٢٥٨ و٢٨١، والدارمي ٦/٢، والبخاري (١٩٢٣) في الصوم: باب بركة
السحور من غير إيجاب، ومسلم (١٠٩٥)، والترمذي (٧٠٨)، وابن ماجه
(١٦٩٢) في الصيام: باب ما جاء في السحور، وابن خزيمة (١٩٣٧)، وابن
الجارود (٣٨٣)، والبيهقي ٢٣٦/٤، والبغوي (١٧٢٨) من طرق عن عبد العزيز
ابن صهيب، عن أنس.
وأخرجه البزار (٩٧٦) من طريق محمد بن ثابت، عن أنس.
...... ..
... ... .

٢٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عَنِ ابنِ عُمَرَ، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِلَ ه: ((إِنَّ اللَّهَ وملائِكَتَهُ
يُصَلُّونَ عَلَى المُتَسَخِّرِينَ))(١).
[٢:١ ]
ذِكْرُ الأمر بأكل السَّحور
لمن يَسْمَعُ الأذانَ للصُّبح بالليل
٣٤٦٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنِّى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةً،
قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، قالَ: حدَّثنا سليمانُ الَّيميُّ، عن أبي
عثمان
(١) حديث صحيح. إدريس بن يحيى قال فيه ابن أبي حاتم: صدوق، ونقل عن أبي
زرعة قوله فيه: رجل صالح من أفاضل المسلمين، وعبدالله بن عياش خرج له
مسلم في الشواهد، وقال الحافظ: صدوق يغلط، وعبدالله بن سليمان روى عنه
جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٠/٨ من طريقين عن إدريس بن يحيى
الخولاني، بهذا الإِسناد، وقال: غريب من حديث نافع، لم يروه عنه إلا
عبدالله بن سليمان، وهو المعروف بالطويل، وعنه عبدالله بن عياش، وهو ابن
عياش القتباني، تفرد به إدريس فيما قاله سليمان.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٠/٣ ونسبه إلى الطبراني في «الأوسط))،
وقال: تفرد به يحيى بن يزيد الخولاني. قلت: وهذا تحريف صوابه: إدريس بن
يحيى الخولاني كما نقله أبو نعيم عنه. وبنى على هذا التحريف خطأ آخر هو
قوله: ولم أجد من ترجمه .
وله شاهد عند أحمد ١٢/٣ و٤٤ من طريقين عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً
بلفظ ((السحور أكلُّه بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله
وملائكته يصلون على المتسحرين».
وآخر من حديث السائب بن يزيد عند الطبراني في «الكبير» (٦٦٨٩) ولفظه
(نعم السحور التمر)) وقال: ((يرحم اللَّهُ المتسحرين)).
وثالث من حديث أبي سويد عند البزار (٩٧٤)، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/(٨٤٥)، والدولابي في ((الكنى)) ٣٦/١ ولفظه: أن النبي ◌َّ صلَّى على
المتسحرين. فالحديث قوي بها.
قال أبو حاتم فى
" الملك " (٧١٢)
وهذا حديث منكر ..
١٠٠

٢٤٧
١٢ - كتاب الصوم: ٤ - باب السحور
عن ابن مسعودٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ ◌ّهِ: ((لا يَمْنَعَنَّ أَحَداً
مِنكُمْ أذانُ بَلالٍ - أو قالَ: نداءُ بلالٍ - مِنْ سَحورِهِ، فإِنَّهُ يُؤَذِّنُ
- أو قالَ : يُنادِي - بليلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ)). وقال:
((لَيْسَ الفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هُكذا وهكذا)) وضَرَبَ يَدَهُ ورفعها، ((حتّى
يقول هكذا)) وفرجَ بينَ أَصابِعِهِ(١) .
[١ : ٩٥]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل بن
إبراهيم: هو ابن عُلية، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي.
وأخرجه مسلم (١٠٩٣) في الصوم: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل
بطلوع الفجر، عن أبي خيثمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٥/١، ومن طريقه البيهقي ٣٨١/١ عن إسماعيل بن علية،
به .
وأخرجه أحمد ٣٩٢/١، وابن أبي شيبة ٩/٣، والبخاري (٦٢١) في الأذان:
باب الأذان قبل الفجر، و (٥٢٩٨) في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور،
ومسلم (١٠٩٣)، وأبو داود (٢٣٤٧) في الصوم: باب وقت السحور،
والنسائي ١١/٢ في الأذان: باب الأذان في غير وقت الصلاة، وابن خزيمة
(٤٠٢) و(١٩٢٨)، والطبراني (١٠٥٥٨)، وابن الجارود (٣٨٢)، والبيهقي
٢١٨/٤ من طرق عن سليمان التيمي، به. وانظر (٣٤٧٢).
قوله ((ليرجع قائمكم)): لفظة ((قائمكم)) هنا منصوبة على أنها مفعول به ليرجع،
ورجع يستعمل لازماً ومتعدياً، قال الله سبحانه: ﴿فإن رَجَعَكَ الله﴾ ومعناه: يرد
القائم - أي المتهجد - إلى راحته ليقوم إلى صلاة الفجر نشيطاً، أو يكون له حاجة
إلى الصيام فيتسحر.
وقوله ((وليس الفجر أن يقول هكذا وهكذا)» فيه إطلاق القول على الفعل، أي:
يظهر، وكذا قوله ((حتى يقول))، وقوله ((وضرب يده)) في مسلم ((وصوب يده))
وكأنه رَّهر يحكي بذلك صفة الفجر الصادق، لأنه يطلع معترضاً ثم يعم الأفق ذاهباً
يميناً وشمالاً بخلاف الفجر الكاذب، وهو الذي تسميه العرب ذنب السرحان، فإنه
يظهر في أعلى السماء ثم ينخفض. ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، عن
جرير، عن سليمان التيمي بلفظ ((وليس أن يقول هكذا، ولكن يقول هكذا - يعني
الفجر هو المعترض وليس بالمستطيل -)).

٢٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٣٤٦٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا القَعْنَبِيُّ، عن
مَالِكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سَالِمِ بنِ عبدِ الله
عن أبيه، أنَّ رسول اللَّهُ بَّهِ قالَ: ((إنَّ بِلالاً يُنادي بليلٍ،
فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)). قالَ ابنُ شهابٍ:
وكانَ ابنُ أُمِّ مكتومٍ رَجُلاً أعمى لا يُنَادِي حتَّى يُقالَ لَهُ: قَد
أَصْبَحْتَ، قَدْ أَصْبَحْتُ (١).
[١ :٧٠]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو في ((الموطأ)) برواية القعنبي ص ٢٠٥.
وأخرجه البخاري (٦١٧) في الأذان: باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره،.
والطحاوي ١٣٧/١، والبيهقي ٣٨٠/١ و٤٢٦ - ٤٢٧ من طريق القعنبي،
والبغوي (٤٣٣) من طريق أبي مصعب، كلاهما عن مالك، بهذا الإِسناد.
قال الدارقطني: تفرد القعنبي بروايته إياه في ((الموطأ)) موصولاً عن مالك، ولم
يذكر غيره من رواة ((الموطأ)) فيه ابن عمر، ووافقه على وصله عن مالك خارج
((الموطأ)) عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، وروح بن عبادة، وأبو قرة،
وكامل بن طلحة وآخرون. قلت: ويستدرك على الدارقطني أن أبا مصعب
أحمد بن أبي بكر أحد رواة ((الموطأ)) رواه عن مالك موصولاً، وكذلك جويرية بن
أسماء فيما ذكره المؤلف. وقد وصله عن الزهري جماعة من حفاظ أصحابه.
وأخرجه الشافعي ٢٧٥/٢، والطيالسي (١٨١٩)، وابن أبي شيبة ٩/٣، وأحمد
٩/٢ و٦٢، والدارمي ٢٦٩/١ - ٢٧٠، والبخاري (٢٦٥٦) في الشهادات: باب
شهادة الأعمى، ومسلم (١٠٩٢) (٣٧) في الصيام: باب بيان أن الدخول في
الصيام يحصل بطلوع الفجر، وابن خزيمة (٤٠١)، والطحاوي ١٣٨/١،
والطبراني ١٢ / ١٣١٠٦) من طرق عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن
أبيه، رفعه.
وأخرجه أحمد ٥٧/٢، وابن أبي شيبة ٩/٣، والدارمي ٢٧٠/١، والبخاري
(٦٢٢) في الأذان: باب الأذان قبل الفجر، و (١٩١٨) في الصوم: باب قول
النبي : ((لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال))، وابن خزيمة (١٩٣١)، والبيهقي
٣٨٢/١ و٢١٨/٤، والطبراني (١٣٣٧٩) من طرق عن عبيدالله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر.
٠٠

٢٤٩
١٢ - كتاب الصوم: ٤ - باب السحور
قال أبو حاتم: لم يَرْوِ هذا الحديثَ مسنداً عَنْ مالكٍ إلا
القَعْنَيُّ، وجويريةُ بن أسماء، وقال أصحابُ مالكِ كلَّهم: عَنِ
الزُّهريِّ، عن سالمٍ: أنَّ النَّبِيِّ ◌َةٍ ... (١).
٣٤٧٠ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنُ قتيبةَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن
مَوْهَبٍ، قال: حدَّثني اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عَنِ ابنِ شهابٍ، عن سالمِ بنِ
عَبْدِ اللَّه
عن أبيه، عن رَسُولِ اللَّهُ وَ، قال: ((إِنَّ بلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ،
فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابنِ أُمِّ مَكْتُومٍ))(٢).
[٤ : ٣١]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ یصرُِّ بصحّة ما ذكرناه
٣٤٧١ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمن السَّامي، قال: حدَّثنا
يحيى بنُ أيُّوب المقابِرِيُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: وأخبرني
عبدُ اللَّه بن دينار
أنه سَمِعَ ابنَ عمَرَ يقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ بلالاً
وأخرجه أحمد ١٢٣/٢ من طريق زيد بن أسلم، عن ابن عمر. وانظر (٣٤٧٠)
=
و (٣٤٧١).
(١) هو في ((الموطأ)) ٧٤/١ برواية يحيى الليثي، وعنه الشافعي ٢٧٦/١.
(٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير يزيد بن موهب وهو ثقة. وهو مكرر ما
قبله.
وأخرجه مسلم (١٠٩٢) في الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل
بطلوع الفجر، والنسائي ١٠/٢ في الأذان: باب المؤذنان للمسجد الواحد،
والترمذي (٢٠٣) في الصلاة: باب ما جاء في الأذان بالليل، والطحاوي ١٣٧/١،
والبيهقي ٣٨٠/١ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
... .

٢٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أَمِّ مكتومٍ)) (١). [٣١:٤]
١١
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أجلها كان يؤذِّن بلالٌ بَلِيلِ
٣٤٧٢ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ
الفَلَّسُ، قال: حدَّثنا يحيى القطّانُ، قال: حدَّثنا سليمانُ الَّيميُّ، عن
أبي عثمانَ
عن ابن مسعودٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قال: ((إِنَّ بلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ
لِيُنَبِّهَ نَائِمَكم، ويَرْجِعَ قَائَمَكُمْ، وليسَ الفجرُ أَنْ يَقُولَ هُكذا
- وأشارَ بالسَّبَّابتينِ - وَلَكِنَّ الفَجْرَ أَنْ يَقُولَ هكذا)) وأشارَ بكفِهِ(٢).
[٤ :٣١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب
فمن رجال مسلم.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٧٤/١ في الصلاة: باب قدر السحور من النداء،
ومن طريقه أحمد ٦٤/٢، والنسائي ١٠/٢ في الأذان: باب المؤذنان للمسجد
الواحد، والطحاوي ١٣٨/١، وأخرجه أحمد ١٠٧/٢، والبخاري (٧٢٤٨) في
أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان ... ، من
طريق عبد العزيز بن مسلم، وأخرجه أحمد ٧٣/٢ و٧٩، والطحاوي ١٣٨/١ من
طريق شعبة، وأخرجه عبد الرزاق (٧٦١٤) عن الثوري، أربعتهم عن عبدالله بن
دينار، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر (٣٤٦٨).
وأخرجه النسائي ١٤٨/٤ في الصيام: باب كيف الفجر، عن عمروبن علي
الفلاس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٦/١، والبخاري (٧٢٤٧) في أخبار الآحاد: باب ما جاء في
إجازة خبر الواحد، وأبو داود (٢٣٤٧) في الصوم: باب وقت السحور، وابن ماجه
(١٦٩٦) في الصيام: باب ما جاء في تأخير السحور، من طريق يحيى بن سعيد،
به .

٢٥١
١٢ - كتاب الصوم: ٤ - باب السحور
قال أبو حاتم: قولُ ابنِ مسعودٍ عَنِ النَّبِيِ وَ قال: ((إنَّ
بلالاً يُؤَذِّنُ بليلٍ لينبّهِ نائمكم ويرجع قائمكم))، فيه أَبْيَنُ البيانِ
على أنَّ بلالاً كان يؤذِّنُ باللَّيل لانتباهِ النُّوام ورجوعِ الهُجَّدٍ عَنِ
القيام، لا لِصلاةِ الفجرِ، فإذا كانَ المسجدُ له مؤذِّنانِ، وأَذَّنَ
أحدُهما بليلٍ لِمَا وصفنا، والآخرُ عند انفجَارِ الصُّبْحِ لصلاة
الفجر، كان ذلك جائزاً، فأمَّا مَنْ أَذَّن بليلٍ قبلَ طُلوعِ الفجرِ
الصلاة الصُّبح ، كان عليه الإِعادةُ لصلاةِ الصُّبح، فإنه لم يصحّ
أنَّه أَذَّن له وَِّ بليلٍ إلا مُؤْذِّنان، لا مؤذِّنٌ واحدٌ.
ذِكْرُ حظرِ هذا الفعلِ الَّذي أُبيح
عند الشرط الذي ذكرناه إذا كان معه شرط ثانٍ
٣٤٧٣ - أخبرنا ابنُ خزيمةَ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى الذُّهليُّ،
قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ، عن
هشامِ بنِ عُرْوَةً، عن أبيه
عن عائشةَ أنَّ النَّبِّنَّهِ قال: ((إِنَّ ابنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ
بِلَيْلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ)) وكانَ بلالٌ يُؤْذِّنُ حین یَرى
الفَجْرَ (١).
[٤ :٣١]
(١) إسناده قوي على شرط البخاري. إبراهيم بن حمزة: هو ابن محمد بن مصعب
الزبيري، وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي. وهو في ((صحيح ابن خزيمة))
(٤٠٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣، والدارمي ٢٧٠/١، والبخاري (٦٢٣) في الأذان:
باب الأذان قبل الفجر، و(١٩١٩) في الصوم: باب قول النبي وثيقة: ((لا يمنعنكم
من سحوركم أذان بلال))، ومسلم (١٠٩٢) في الصيام: باب بيان أن الدخول في =
.............

٢٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٣٤٧٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ،
قال: حدَّثنا مُشيمٌ قال: حدَّثنا منصورُ بن زاذان، عن خُبَيْب بنِ
عبد الرحمن
عن عمّتِهِ أَنْيُسَةَ بنتِ حبيبٍ، قالت: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ :
((إذا أَذَّنَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكُلُواْ واشْرَبُوا، وإذا أَذَّن بلالٌ، فلا
تَأْكُلُوا ولا تَشْرَبُوا، فإنْ كَانَتِ الواحِدَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عليها الشِّيءُ مِنْ
سَحورِها، فتقولُ لبلالٍ: أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سَحُورِي (١). [٣١:٤]
قال أبو حاتمٍ رضي الله عنه: هذان خبران قد يُوهمان مَنْ
لم يُحكم صناعةً العلم أنَّهما متضادَّانِ، وليس كذلك، لأنَّ
المصطفى ◌َ﴿ كان جعلَ اللَّيل بين بلالٍ وبين ابن أُمِّ مكتوم نوباً،
فكان بلالٌ يُؤَذِّنُ بالليل لياليَ معلومةً، لينبِّه النائم، ويرجعَ
= الصوم يحصل بطلوع الفجر، والنسائي ١٠/٢ في الأذان: باب هل يؤذنان جميعاً
أو فرادى، وابن خزيمة (٤٠٣) و(١٩٣٢)، والطحاوي ١٣٨/١، والبيهقي
٣٨٢/١ و٢١٨/٤ من طرق عن عبيدالله عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ١٨٥/٦ - ١٨٦ من طريق الأسود بن يزيد، عن عائشة.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أنَّ أنيسة رضي الله عنها، ما
روى لها غير النسائي .
وأخرجه أحمد ٤٣٣/٦، والنسائي ١٠/٢ -١١ في الأذان: باب هل يؤذنان
جميعاً أو فرادى، وابن خزيمة (٤٠٤) (وتحرف فيه ((هشيم)) إلى ((هشام)))،
والطحاوي ١٣٨/١، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٤٨٢) من طريق هشيم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٦٦١)، وأحمد ٤٣٣/٦، وابن خزيمة (٤٠٥)،
والطحاوي ١٣٨/١، والطبراني ٢٤/ (٤٨٠) و(٤٨١)، والبيهقي ٣٨٢/١ من
طریق شعبة، عن خبيب، به .

٢٥٣
١٢ - كتاب الصوم: ٤ - باب السحور
القائِمَ، لا لِصلاة الفجر، ويؤذِّن ابنُ أُمِّ مكتوم في تلكَ اللَّيالي
بعدَ انفجارِ الصُّبحِ لِصلاةِ الغداةِ، فإذا جاءتْ نَوْبَةُ ابن أُمّ
مكتومٍ ، كانَ يؤذِّنُ بالليلِ لياليَ معلومةً كما وصفنا قَبْلُ، ويُّؤَذِّنُ
بلالٌ في تلك اللَّيالي بعد انفجارِ الصُّبْحِ لِصلاة الغداةِ مِنْ غيرِ أن
يَكُونَ بين الخبرين تَضَادٌّ أو تهاترٌ.
ذِكْرُ الاستحبابِ لِمَنْ أرادَ الصِّيامِ أن يجعلَ سحوره تمراً
٣٤٧٥ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي بكرٍ المقدَّميُّ،
قال: حدَّثنا إبراهيمُ ابن أبي الوزير، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ موسى
المَدَنِيُّ، عَنِ المَقْبُرِيِّ
عن أبي هُريرةَ، عَنِ النَّبِّ وََّ، قال: ((نِعْمَ سَحُورُ المُؤْمِنِ
الَّمْرُ))(١).
[١ : ١٠٣]
ذِكْرُ الأمرِ بالاقتصارِ على شُرْبِ الماءِ لمن أراد السَّحورَ
٣٤٧٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قال: حدَّثنا
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. إبراهيم بن أبي الوزير: هو ابن عمر
ابن أبي الوزير، أبو إسحاق، وأخطأ الشيخ ناصر في ((صحيحته)) (٥٦٢) فظن ابن
أبي الوزير الذي جاء في ((سنن البيهقي)) هو إبراهيم الذي في ابن حبان، مع أن
البيهقي كنى ابن أبي الوزير بأبي المطرف، وهي كنية محمد أخي إبراهيم، وجاء
التصريح باسمه وكنيته في رواية أبي داود، والتي نفى الشيخُ وجودها، ووهّم
الحافظ المنذري والخطيب التبريزي في عزوهما إليه.
وأخرجه أبو داود (٢٣٤٥) في الصيام: باب من سمى السحور الغداء، والبيهقي
٢٣٦/٤ - ٢٣٧ من طريقين عن محمد بن أبي الوزير، عن محمد بن موسى، بهذا
الإِسناد. ومحمد بن أبي الوزير ثقة.
وفي الباب عن جابر عند البزار (٩٧٨)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٣٥٠/٣.

٢٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إِبْرَاهِيمُ بنُ راشدٍ الأَدَميُّ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ بلالٍ، قال: حدَّثنا عِمرانُ
القَطَّانُ، عن قتادة، عَنْ عُقْبَةَ بِنِ وسَّاجٍ
عَنْ عَبْدِ اللّه بن عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلِ: («تَسَخَّرُوا
ولَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ ماءٍ))(١).
[١ :١٠٣ ]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أمر بِهذا الْأَمْرِ
٣٤٧٧ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثني حِبَّنُ بنُ موسى،
قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ، عن موسى بنِ عُلِيٍّ، قال: سَمِعْتُ أبي، عن أبي
قَيْسٍ مولى عَمْرِو بنِ العاصِ
عن عمرو بن العاص، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((فَصْلُ ما
بَيْنَ صِيامِنَا وَصِيامَ أَهْلِ الكِتَابِ أكلةُ السَّحُورِ)(٢).
[١٠٣:١ ]
(١) إسناده حسن. إبراهيم بن راشد الأدمي، أورده المؤلف في ((الثقات)) ٨٤/٨
وقال: كان من جلساء يحيى بن معين، وابن أبي حاتم ٩٩/٢ وقال: كتبنا عنه
ببغداد، وهو صدوق، وعمران القطان: هو عمران بن داور القطان البصري، قال
الحافظ في ((التقريب)): صدوق يهم.
وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٤٧١/٢ ولم يعزه إلا لابن حبان.
وفي الباب عن أنس عند أبي يعلى (٣٣٤٠). وعن أبي سعيد عند أحمد ١٢/٣
و ٤٤ ولفظه («السحور أكلُّه بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء،
فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين».
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبدالله: هو ابن المبارك.
وأخرجه أبو داود (٢٣٤٣) في الصوم: باب في توكيد السحور، وابن خزيمة
(١٩٤٠) من طريقين عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٦٠٢)، وابن أبي شيبة ٨/٣، وأحمد ٢٠٢/٤،
والدارمي ٦/٢، ومسلم (١٠٩٦) في الصيام: باب فضل السحور وتأكيد
استحبابه، والترمذي (٧٠٩) في الصيام: باب ما جاء في فضل السحور، والنسائي
٤٦/٤ في الصيام: باب فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، وابن خزيمة
(١٩٤٠)، والبغوي (١٧٢٩) من طرق عن موسى بن علي، به.

٢٥٥
١٢ - كتاب الصوم: ٥ - باب آداب الصوم
٥ - باب
آداب الصوم
٣٤٧٨ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّه بنِ الجُنَيْدِ، قال: حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ
سعيدٍ، قال: حدَّثنا بَكْرُ بنُ مُضَر، عن عمرو بنِ الحارِث، عن بُكْرِ بنِ
عبد الله بنِ الأشجِّ، عن يزيد مولى سَلَمَةَ بنِ الأكوع
عن سَلَمَةَ بنِ الأَْوَعِ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ
يُطِيقُونَه فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [البقرة: ١٨٤]، كانَ مَنْ أرادَ مِنَّا
أَنْ يُفْطِرَ أَقْطَرَ واقْتَدَى، حَتّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْها (١).
[١ : ٩٧]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أقلَّ ما يَجِبُ على المرءِ
اجتنابُه في صومه الأكلُ والشُّرب
٣٤٧٩ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسن بنِ خليلٍ، حدَّثنا هشامُ بنُ
(١) إسناده على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٥٠٦) في التفسير: باب ﴿فمن
شهد منكم الشهر فليصمه ﴾، ومسلم (١١٤٥) في الصوم: باب بيان نسخ قوله
تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية ) بقوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر
فليصمه﴾، وأبو داود (٢٣١٥) في الصوم: باب نسخ قوله: ﴿وعلى الذين
يطيقونه فدية ﴾، والترمذي (٧٩٨) في الصوم: باب ما جاء ﴿ وعلى الذين
يطيقونه﴾، والنسائي ١٩٠/٤ في الصوم: باب تأويل قول الله عز وجل: ﴿وعلى =
...........
...............

٢٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عمَّار، حدَّثنا حاتِم بن إسماعيل، حدَّثنا الحارثُ بنُ عبدِ الرَّحْمَّن بنِ أبي
ذُبابِ، عن عمِّه
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللَّه ◌ِّهِ: ((إِنَّ الصِّيَامَ لَّيْسَ
مِنْ الأكْلِ والشُّرْبِ فَقَطْ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَثِ، فإِنْ
سَأَبَّكَ أَحَدٌ، أو جَهلَ عَلَيْكَ، فقلْ: إِنِّي صَائِمٌ))(١).
[١ : ٢ ]
قال أبو حاتم: اسم عمِّه عبدُ اللَّه(٢) بنُ المغيرةَ بنِ أبي ذُبابٍ
الدَّوسيُّ، وهو: الحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ المغيرةَ بنِ أبي ذبابٍ
ذِكْرُ الخَبْرِ الدَّالِّ على أنَّ الصَّومَ إِنَّما يتمُّ باجتناب
المحظوراتِ، لا بُمُجَانَبَةِ الطَّعامِ والشَّرابِ والجِمَاعِ فقط
٣٤٨٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيل بِبُسْتَ، حدَّثنا
= الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾، وفي التفسير كما في ((التحفة)) ٤٣/٤ عن
قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٠٠/٤ من طريق أبي عمرو المستملي، عن قتيبة، به.
وأخرجه الدارمي ١٥/٢ عن عبدالله بن صالح، عن بكر بن مضر، به.
وأخرجه ابن جرير في ((جامع البيان)) (٢٧٤٧)، والطبراني في ((الكبير)»
(٦٣٠٢)، والحاكم ٤٢٣/١،، والبيهقي ٢٠٠/٤ من طرق عن عبد الله بن وهب،
عن عمرو بن الحارث، به.
(١) إسناده ضعيف. عم الحارث: سماه المصنف هنا وفي ((الثقات) ٣٠٤/٥
عبدالله بن المغيرة بن أبي ذباب، ولم يوثقه أحد غيره.
وأخرجه ابن خزيمة (١٩٩٦)، والبيهقي ٢٧٠/٤ من طريقين عن ابن وهب،
والحاكم ٤٣٠/١ من طريق إسحاق الحنظلي، كلاهما عن أنس بن عياض الليثي،
عن الحارث بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد، وقال الحاكم: صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، كذا قالا، مع أن عم الحارث لم يخرج له
الشيخان ولا أحدهما ولا أصحاب السنن. وأخطأ محقق ابن خزيمة في تعيين عم
الحارث في هذا الحديث.
(٢) تحرف في الأصل إلى: عبيدالله، والتصويب من ((الثقات)).

٢٥٧
١٢ - كتاب الصوم: ٥ - باب آداب الصوم
سَعِيدُ بن يعقوبَ الطَّالقانيُّ، حدَّثنا ابنُ المبارك، عَنِ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ
المقْبُرِيِّ
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَنْ لَمْ يَدَْعْ قَوْلَ
الزُّورِ والعَمَلَ بِهِ والجهل، فَلَيْسَ للَّهِ حَاجَةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ
وَشَرَابَهُ))(١) .
[١: ٢]
ذِكْرُ الزَّجر عَنْ أن يَخْرِقَ المَرْءُ صومَه
بما لَيْسَ للَّه فيه طَاعَةٌ مِنَ القول والفعلِ معاً
٣٤٨١ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ قَحْطَبَةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ أبان
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد الطالقاني، فقد روى له
أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ٤٥٢/٢ - ٤٥٣ و٥٠٥، والبخاري (١٩٠٣) في الصوم: باب
من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم، و(٦٠٥٧) في الأدب: باب قول الله
تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، وأبو داود (٢٣٦٢) في الصوم: باب الغيبة
للصائم، والترمذي (٧٠٧) في الصوم: باب ما جاء في التشديد في الغيبة
للصائم، والنسائي في الصيام كما في ((التحفة)) ٣٠٨/١٠، وابن ماجه (١٦٨٩)
في الصيام: باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم، وابن خزيمة (١٩٩٥)،
والبيهقي ٢٧٠/٤، والبغوي (١٧٤٦) من طرق عن ابن أبي ذئب، عن سعيد
المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وعلَّق الحافظ في ((الفتح)) ١١٩/٤ على قوله: ((حدثنا سعيد المقبري، عن
أبيه)»: كذا في أكثر الروايات عن ابن أبي ذئب، وقد رواه ابن أبي ذئب، فاختلف
عليه، رواه الربيع عنه مثل الجماعة، ورواه ابن السراج عنه، فلم يقل: عن أبيه
أخرجها النسائي، وأخرجه الإِسماعيلي من طريق حماد بن خالد، عن ابن أبي
ذئب بإسقاطه أيضاً، واختلف فيه على ابن المبارك، فأخرجه ابن حبان من طريقه
بالإسقاط، وأخرجه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة بإثباته، وذكر الدارقطني أن
يزيد بن هارون ويونس بن يحيى روياه عن ابن أبي ذئب بالإسقاط أيضاً، وقد
أخرجه أحمد عن يزيد فقال فيه : والذي يظهر أن ابن أبي ذئب كان تارة لا يقول : =
m ImE
------...

٢٥٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
القُرَشِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ العزِيزِ بنُ محمَّدٍ، قال: حدَّثنا عمرُوبنُ أبي
عمرٍو، عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ
عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يقول: ((رُبَّ قَائِمٍ
حَظُّهُ مِنْ قيامِهِ السَّهَرُ، ورُبَّ صائِمٍ حظّه مِنْ صِيَامِه الجُوعُ))(١).
[٢ : ٤٦]
ذِكْرُ الأمرِ للصَّائِمِ إذَا جُهِلَ عليه أن يَقُولَ إِنِّي صَائِم
٣٤٨٢ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى، حدَّثنا أبو كاملِ الجَحْدَرِيُّ،
حدَّثنا الفُضَيْلُ بنُ سليمانَ، حدَّثنا موسى بنُ عُقْبَةً، عن أبي حَازِمٍ
عن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ نَّهِ، قال: ((إذا كَانَ يَوْمُ صَوْمٍ
أَحَدِكُمْ، فلا يَرْفُثْ، ولاَ يَجْهَلْ، فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلْيَقُلْ:
إِنِّي امْرُؤْ صَائِمٌ))(٢).
[١ : ٦٦]
= عن أبيه، وفي أكثر الأحوال يقولها .
والمراد بقول الزور: الكذب، والجهل: السفه.
(١) إسناده حسن لغيره، أحمد بن أبان ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٣٢/٨، فقال:
أحمد بن أبان القرشي من ولد خالد بن أسيد من أهل البصرة يروي عن سفيان بن
عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البيهقي ٢٧٠/٤ من طريق يحيى بن يحيى، عن عبد العزيز بن
محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧٣/٢، وابن خزيمة (١٩٩٧)، والقضاعي (١٤٢٦)، والبغوي
(١٧٤٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، وأحمد ٤٤١/٢، وابن ماجه (١٦٩٠) في
الصيام: باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم، والقضاعي (١٤٢٥) من طريق
أسامة بن زيد، والدارمي ٣٠١/١ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، ثلاثتهم
عن عمرو بن أبي عمرو، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٢) صحيح، فضيل بن سليمان مع كونه من رجال الشيخين في حفظه شيء، وباقي =

٢٥٩
١٢ - كتاب الصوم: ٥ - باب آداب الصوم
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ قولَ الصَّائمِ
لِمَنْ جَهِلَ عليه: إِنِّي صائمُ إِنَّما أُمِرَ أن يقول بقلبه دُون النُّطق به
٣٤٨٣ - أخبرنا ابنُ خزيمةً، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّار، حدَّثنا عثمانُ بنُ
عمرَ، حدَّثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن عجلانَ مولى المُشْمَعِلِّ
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ نَّهِ، قال: ((لا تَسَابَ وَأَنْتَ
صَائِمٌ، وإن سَأَبَّكَ أَحَدٌ،َ فقلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وإِنْ كُنْتَ قائِماً
فَاجْلِسْ))(١).
[١ : ٦٦]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يَدُلُّ على صِحَّةٍ ما أومأنا إليه
٣٤٨٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ، حدَّثنا
عبدُ الرَّحمْنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن
عبدِ الرَّحمنِ بنِ نَمِرٍ، حدَّثني الزُّهرِيُّ، أخبرني سَعِيدُ بنُ المُسَيِّب
= السند رجاله ثقات على شرطهما. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين، وأبو
حازم: هو سلمان الأشجعي الكوفي .
وأخرجه ابن خزيمة (١٩٩٢) من طريقين عن الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، وأخرجه أيضاً (١٩٩٣) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر (٣٤١٦) .
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عجلان مولى المشمعل، فقد روى
له النسائي، وقال: لا بأس به. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي. وهو في
((صحيح ابن خزيمة)) (١٩٩٤).
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٢، والنسائي في الصوم من ((الكبرى)) كما في (التحفة))
٢٥٣/١٠ من طريقين عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥٠٥/٢ من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي
هريرة .
.............................

٢٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُرَيرة، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَّهِ يَقُولُ: ((إِنْ
سُبَّ أَحَدُكُمْ وَهُو صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ))، ينهى بذلكَ عن
مراجعةِ الصَّائِمِ (١).
[١ :٦٦]
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الوليد بن مسلم لم يصرح بالتحديث وهو
مدلس. وأخرجه النسائي في الصوم من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣١/١٠
عن عبد الرحمن بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد .