Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ ١١ - كتاب الزكاة: ١ - باب جمع المال من حلّه وما يتعلق بذلك = وأخرجه أحمد ٢١/٣ من طريق يزيد بن هارون، عن هشام، به. الرحضاء: هو عَرَقٌ يَغْسِلُ الجلدَ لكثرته، ويكون في أثرِ الحمى. قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٥٤/١٤: قوله ((خَضرةٌ)) فالخضرة: الغضّةُ الحسنةُ، يريد أنَّ صورَة الدنيا ومتاعها حسنةُ المنظرِ، تُعجِبُ الناظر، وكلُّ شيءٍ غض طري، فهو خَضِرَةٌ، وأصلُه من خضرة الشجر، ومنه قيل للرجل إذا مات شاباً غضّاً: قد اخْتُضِرَ، ويقال: خذ هذا الشيء خَضِراً مَضِراً، فالخضرُ: الحَسَنُ الغض، والمَضِر إتباعٌ، ويقال: خذه بلا ثمن، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿ فأخرجْنا منه خَضِراً﴾ أي: ورقاً أخضر، يُقال: أخضرُ خَضِرٌ، كما يقال: أعورُ عَوِرٌ، وكل شيء ناعم، فهو خَضِرٌ. وقوله: (يَقتَلِ حَبطاً)) قال الأصمعيُّ: الحبط: هو أن تأكل الدابةُ، فَتُكْثِرَ حتى تنتفخَ لذلك بطنُها وتَمْرَضُ، يقال منه: حَبَطَت تَحْبَطُ حَبَطاً، قال أبو عبيد: قوله ((أو يُلِمُّ» يعني يَقربُ من ذلك. قال الأزهريُّ: فيه مثلان، ضرب أحدهما للمفرط في جمع الدنيا ومنعِها من حقُّها، وضرب الآخر للمقتصد في أخذها والانتفاع بها. فأما قوله: ((وإن مما يُنِبِتُ الربيعُ ما يقتل حَبَطً) فهو مثلٌ للمفرط الذي يأخذها بغيرِ حقٍّ، وذلك أن الربيع يُنبت أحرارَ العشب، فتستكثر منها الماشيةُ حتى تنتفخ بطونُها لِما قد جاوزت حدَّ الاحتمال، فتنشقُّ أمعاؤُها، فتهلِكُ، كذلك الذي يجمع الدنيا مِن غير حِلِّها، ويمنع ذا الحقِّ حِقَّه، يَهْلِكُ في الآخرة بدخولِ النار. وأما مثلُ المقتصد، فقوله ◌َّه((ألا إنَّ آكِلة الخضِرة)) وذلك أن الخَضِر ليست مِن أحرار البقول التي يُنِتها الربيع، فتستكثر منها الماشية، ولكنّها من كلإِ الصَّيف التي ترعاها المواشي بعد هَيْحَ البُقولِ شيئاً فشيئاً مِن غير استكثار، فضرب مثلاً لمن يقتصد في أخذ الدنيا، ولا يحمله الحرصُ على أخذها بغير حقُّها، فهو ينجو من وبالها . وقوله ((استقبلت الشمس فاجترَّتْ وثلطت)) أراد أنها إذا شبعت برَكتْ مستقبلةً الشمس تجترُّ وتستمرىء بذلك ما أُكْلَتْ، فإذا ثَلَطَّتْ زال عنها الحَبَطُ، وإنما تحبط الماشيةُ إذا كانت لا تَتْلِطُ ولا تبول. قال الخطابي: وجعل ما يكون من ثَلْطِها وبولها مثلاً لإِخراج ما يكسبه من المال في الحقوق. وفيه الحضّ على الاقتصاد في المال، والحثُّ على الصدقة، وتركُ الإِمساك للادخار. ٢٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قُلْتَ))؟ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، وهلْ يأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟ فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ الخَيْرَ لا يأتي إلَّ بِخَيْرِ، ولكنْ هُوَ أنَّ كُلَّ ما يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطاً أو يُلِمُّ إِلَّ آكِلَة الخَضِرِ أَكْلَتْ حَتَّى إِذا امْتَلَأتْ خاصرتاها (١)، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فثلطَتْ وبالتْ، ثم اجتَرَّتْ فَعَادَتْ، فأكلتْ، فَمَنْ أخذَ مالاً بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ، ومَنْ أُخذَ مالاً بِغَيْرِ حقُّهِ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يأكلُ ولا يشبعُ)) (٢). [٢: ٨٢] ذِكرُ وصْفِ المالِ الَّذي يأخذُه المرءُ بِحَقُّه ٣٢٢٧ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا الوليدُ، قال: حدَّثْنَا الأوزاعيُّ، قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن هلالٍ بن أبي ميمونةَ، عن عطاء بن يسار عن أبي سَعِيدٍ الْخُدري، قال: بينما رسولُ اللَّهِ وَلَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فقالَ: ((إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عليكُمْ ما يُفْتَحُ عليكم مِنْ زَهْرَةِ الدُّنيا وزينِها)). فقامَ رجلٌ، فقالَ: يا رسول اللَّه ويأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟. قال أبو سعيد: فرأينا رسولَ اللَّهِ وَل ينزلُ عليهِ، فَلُمْنَا (١) في الأصل: خاصرتها، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢٠٢/٢. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم . وأخرجه مسلم (١٠٥٢) (١٢١)، وابن ماجه (٣٩٩٥) في الفتن: باب فتنة المال، من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٧/٣، والحميدي (٧٤٠) عن سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عياض بن عبدالله، به. وانظر ما قبله. ٢٣ ١١ - كتاب الزكاة: ١ - باب جمع المال من حلّه وما يتعلق بذلك الرَّجلَ حينَ يُكَلِّمُ رسولَ اللّهِ وَّ ولا (١) يكلِّمُهُ، فلمَّا جُلَِّ عَنْ رسولِ اللهِ وَهِ، جعلَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ عَنْ وجههِ وهو يقولُ: ((أينَ السَّائِلُ))؟ فكأنَّه قد حَمِدَهُ، فقالَ: ((إِنَّ الخَيْرَ لا يأتي بالشّرِّ، وإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أو يُلِمُّ إلا آكِلَةَ الخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إذا هي امْتَلَاتْ خاصِرَتَاها، استقبلتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَثَلَطَتْ وبَالَتْ، وإنَّ هذا المَالَ نِعْمَ صاحِبُ المُسْلِم لِمن (٢) أخذَّهُ بحقِّهِ، فأعطى مِنْهُ اليتيمَ والمِسْكِينَ والسَّائِلَ، ومَنْ أخذهُ بغير حقِّهِ، كانَ كَأَلَّذي يَأْكُلُ ولا يشبعُ، ثم يكونُ عليهِ شهيداً يومَ القِيَامَةِ))(٣) [٢: ٨٢] ..... ... . / .. (١) سقطت الواو من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٠٣. (٢) تحرفت في الأصل إلى ((فمن))، والتصحيح من ((التقاسيم)). (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري، ومن فوقه من رجالهما، وقد صرح الوليد - وهو ابن مسلم - بالتحديث. وهو مكرر الحدیث (٣٢٢٥). ٢٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢ - بابُ ما جاء في الحرص وما يتعلَّق به ذِكرُ الإِخبارِ عمَّا يجبُ على المرءِ مِنْ مجانبة الحرص على المال والشَّرف، إذ هما مُفسدانٍ لدينه ٣٢٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى المُخَرِّمِي(١)، قال: حدَّثنا إسحاقُ الأُزْرَقُ، قال: حدَّثنا زكريا بنُ أبي زائدةَ، عن محمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحمن بن سعدِ بن زُرَارَةً، عن ابنِ كَعْبٍ بن مالك عَنْ أبيه قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((ما ذِْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لها مِنْ حِرْصِ الرَّجُلِ على المَالِ والشَّرَفِ لِدِينِهِ)(٢). [٦٦:٣] (١) بضم الميم وفتح الخاء وكسر الراء المشددة وفي آخرها ميم: هذه النسبة إلى المخرم محلة ببغداد، نزل بها، قال المصنف في ((ثقاته)) ١٨٩/٩: وهو الذي يقال له: مجاهد بن موسى الختلي، كان أصله من ختل خراسان. قلت: وهو ثقة خرج له مسلم والأربعة . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مجاهد بن موسى فمن رجال مسلم. ابن كعب بن مالك لم يُسمّ، فيحتمل أن يكون عبدالله أو عبدَ الرحمن، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين. وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (١٨١) زيادات نعيم بن حماد، ومن = ٢٥ ١١ - كتاب الزكاة: ٢ - باب ما جاء في الحرص وما يتعلق به ذِكرُ البيانِ بأنَّ المَرْءَ كُلَّمَا كانَ سِنُّه أكبرَ كان حِرْصُه على الدُّنيا أكثرَ إلّا مَنْ عَصَمَهُم اللَّهُ منهم ٣٢٢٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنَّى، قال: حدَّثنا خلفُ بنُ هشامٍ البزَّار، وسعيدُ بن الرَّبيع(١)، ومحمد بن عبيدِ بنِ حِسابٍ، وعبدُ الواحدِ بن غياثٍ، قالوا: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةً عن أنسٍ ، أن النبي وَّه قال: ((يَهْرَمُ ابنُ آدَمَ، وَتَشِبُّ فيه اثنتانِ: الحِرْصُ على المالِ، والحِرْصُ على العُمْر))(٢). [٦٢:٢] ذِكرُ الإِخبارِ عمّا رَكَّب اللَّه جلَّ وعلا في ذوي الأسنانِ من كثرةِ الحِرْصِ على هذه الفانيةِ الزائلةِ ٣٢٣٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا ابنُ إدريس، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ = طريقه أحمد ٤٦٠/٣، والدارمي ٣٠٤/٢، والترمذي (٢٣٧٦) في الزهد: باب رقم (٤٣)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩ / (١٨٩)، والبغوي (٤٠٥٤) عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٥٦/٣ عن علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، وابن أبي شيبة ٢٤١/١٣ عن عبدالله بن نمير، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وللحافظ ابن رجب الحنبلي رسالة نفيسة في شرح هذا الحديث، وهي مدرجة في «مجموعة الرسائل المنيرية)»، وقد أفردت بالطبع . (١) في الأصل و((التقاسيم)) ١٧٧/٢: ((وسعيد بن أبي الربيع))، وهو خطأ، والصواب ما أثبت. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عوانة: هو وضاح اليشكري. وهو في ((مسند أبي يعلى)) برقم (٢٨٥٧). وأخرجه أحمد ١٩٢/٣ و٢٥٦، ومسلم (١٠٤٧) في الزكاة: باب كراهة الحرص على الدنيا، والترمذي (٢٤٥٥) في صفة القيامة: باب ٢٢، وابن ماجه = ٢٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرة قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌َلَ: ((قَلْبُ الكَبِيرِ شَابَ على حُبِّ اثنتين: على حُبِّ الحَيَاةِ وحُبِّ المالِ)). قال ابنُ عرفةً: وأنا واحدٌ منهم(١). [٦٦:٣] ذِكرُ الإِخبار عمّا رَكَّب اللَّه جلّ وعلا في أولادِ آدم من الحرص في هذه(٢) الدُّنيا وإن كانت قَذِرَةً زائلة ٣٢٣١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمَةَ، قال: حدَّثنا الحَجَّاجُ بنُ محمد، عن ابنِ جُرَيْجٍ قال: سَمِعْتُ عَطَاءً يقول: سَمِعْتُ ابنَ عبَّاس يقولُ: سَمِعْتُ النَّبِيِوَ﴿ يقول: ((لو أَنَّ لابنِ آدمَ ملءَ وادي مالٍ، لَأَحَبَّ أن يَكُونَ لهُ مثلُهُ، ولا يَمْلأُ نَفْسَ ابنِ آدمَ إِلَّ التُّرابُ، واللَّهُ يَتُوبُ على مَنْ تَابَ))(٣). [٦٦:٣] = (٤٢٣٤) في الزهد، باب الأمل والأجل، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٩٨)، والمؤلف في ((روضة العقلاء)) ص ١٢٩ والبغوي (٤٠٨٧) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٠٠٥)، والبخاري (٦٤٢١) في الرقاق: باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، ومسلم (١٠٤٧) وأبو يعلى (٢٩٧٩) و (٣٠١٠)، من طريق هشام الدستوائي، وأحمد ١١٥/٣ و١١٩ و١٦٩ و٢٧٥، ومسلم (١٠٤٧)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٢٥٦)، وأبو يعلى (٣٢٦٨)، والبيهقي ٣٦٨/٣ من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به. (١) إسناده حسن. ابن إدريس: هو عبدالله بن إدريس الأودي. وأخرجه أحمد ٥٠١/٢، والبغوي (٤٠٨٨) من طريقين عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقد تقدم تخريج الحديث برقم (٣٢١٩) . (٢) في الأصل ((لفظة في)) ولا معنى لها، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٩٠. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٥٧٣)، وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٧٧) عن أبي يعلى، بهذا الإِسناد. .1. ----- - ٢٧ ١١ - كتاب الزكاة: ٢ - باب ما جاء في الحرص وما يتعلق به ذِكرُ البَيَانِ بأنَّ حُكْمَ النَّخْلِ حُكْمُ المالِ في هذا الَّذي وصفناه ٣٢٣٢ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ قحطبةَ، قال: حدَّثنا عمرُوبنُ عليّ بن بحرٍ، قال: حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن الأعمشِ ، عن أبي سُفيان عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَ له: ((لَوْ أَنَّ لابْنَ آدَمَ وَادِيْنِ (١) مِنْ نَخْلٍ، لابْتَغَى إليهِ ثالثاً، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابنِ آدَمَ إلا التَّرابُ، ويَتُوبُ اللَّهُ على مَنْ تَابَ))(٢). [٦٦:٣] ٣٢٣٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي شُعيبٍ الحرَّاني، قال: حدَّثنا موسى بنُ أَعْيَن، عن الأعمش، عن أبي سُفْيَانَ عن جابرٍ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ يقول: ((لَوْ كانَ لابْنِ آَدِمَ وادٍ مِنْ نخلٍ ، لَتَمَنَّى إليهِ مثلَهُ، ولا يملَأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلا التّرابُ))(٣). [٢ : ٥٥] = وأخرجه مسلم (١٠٤٩) في الزكاة : باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثاً ، عن أبي خيثمة ، به . وأخرجه أحمد ٣٧٠/١، والبخاري (٦٤٣٦) و (٦٤٣٧) في الرقاق: باب ما يتقى من فتنة المال، والطبراني (١١٤٢٣)، والبيهقي ٣٦٨/٣، والبغوي (٤٠٩٠) من طرق عن ابن جريج، به. (١) في الأصل: واديان، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٩٠. ........... (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن فضيل: هو محمد، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع. وأخرجه البزار (٣٦٣٦) عن عمرو بن علي، بهذا الإسناد، ولفظه عنده ((لو أن لابن آدم وادي نخل لطلب مثله، ولا يملأ جوفَ ابنِ آدم إلا التراب))، ثم قال: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (١٨٩٩) عن أبي خيثمة، عن جرير، عن الأعمش، به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٣/١٠: ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. ... . . ... ٢٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لم يُحَدِّث عن أحمدَ بنِ أبي شعيب إلا عُمَرُ بنُ سعيدٍ بن سِنان تفرَّدَ الأعمشَ بقوله: مِن نخل. قاله الشيخُ(١). ذِكرُ البيانِ أنَّ أولادَ آدم إلا مَنْ عَصَمَ اللَّه منهم حُكمُهُم في ما وصفنا في سائِرِ الأموالِ كحُكمهم (٢) في النخلِ الذي ذكرناه ٣٢٣٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ المنذرِ بنِ سعيد بن مسلمٍ، قال: حدَّثنا حجَّاجٌ، عن ابن جريجٍ ، قال: أخبرني أبو الزُّبِيرِ أَنَّه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: سَمِعْتُ النبيِ لَّ يقول: ((لو أَنَّ لابْن آدم وَادِياً مالاً، لَأَحَبُّ أنَّ لَهُ مِثْلَه، ولا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلا التَّرَبُ ويَتُوبُ اللَّهُ على مَنْ تابَ))(٣). [٢ :٥٥] ذِكرُ البيانِ بأن مَنْ أُوتِي الوادِي مِن الذهب كان حكمه فيه حكم من وصفنا قبل ٣٢٣٥ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، قال: حدَّثنا حَرْمَلَةُ، قال: حدَّثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني یونسُ، عن ابنِ شِهَابٍ عن أَنَسِ بنِ مَالكِ، عن رسولِ اللهِ وَه أنه قَالَ: ((لَو أنَّ (١) في (ثقات المؤلف)) ١٥/٨: أحمد بن عبدالله بن مسلم أبو شعيب الحراني القرشي مولى عمر بن عبد العزيز، كنيتُه أبو الحسن يروي عن موسى بن أعين وزهير بن معاوية، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، وحدثنا عنه عمر بن سعيد بن سنان بمنبج، مات سنة ثلاثين ومئتين. قلت: له ترجمة في ((التهذيب)) وهو ثقة من رجال البخاري والترمذي والنسائي . (٢) في الأصل: فحكمهم، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ١٦٤. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما. وأخرجه أحمد ٣٤٠/٣ و٣٤١ من طريقين عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به. وانظر ما قبله. ٢٩ ١١ - كتاب الزكاة: ٢ - باب ما جاء في الحرص وما يتعلق به لابْنِ آدَم وادياً مِن ذَهَبِ أحبَّ أن يَكُونَ له وادٍ آخَرُ، ولا يملأُّ فاهُ إلا التُّرَابُ واللَّهُ يَتُوبُ على مَن تَابَ))(١). [٢ :٥٥] ذِكرُ البيانِ بأنَّ حكمَ المرءِ فيما وَصَفْنَا وإن كانَ له وَادِيَانِ حكمُ وادٍ واحدٍ في الاستزادة عليهما ٣٢٣٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان قال: حذَّثنا عَاصِمُ بنُ النضر الأحول قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمان قال: سمعتُ أبي، قال: حدّثنا قتادة عَنْ أَنَسٍ، عن رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ قال: ((لَوْ كَانَ لابْنَ آدَمَ وَإِدِيَانِ مِنْ مَالٍ، لابْتَغَى وَادِياً ثالثاً، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابنِ آدمَ إلا التّرابُ، ثم يَتُوبُ اللَّهُ على مَنْ تَابَ))(٢). [٢ : ٥٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (١٠٤٨) (١١٧) في الزكاة: باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثاً، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٦٨/٣ و٢٣٦ و٢٤٧، والبخاري (٦٤٣٩) في الرقاق: باب ما يتقى من فتنة المال، والترمذي (٢٣٣٧) في الزهد: باب ما جاء ((لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثاً))، من طرق عن ابن شهاب، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٢٤) عن معمر، وأحمد ١٩٢/٣ عن بهز وعفان، ثلاثتهم عن أبان بن يزيد، عن أنس. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن النضر فمن رجال مسلم . وأخرجه الطيالسي (٢١٩٦)، وأحمد ١٢٢/٣ و١٧٦ و٢٧٢، والدارمي ٣١٨/٢ - ٣١٩، ومسلم (١٠٤٨)، وأبو يعلى (٢٩٥١) و(٣١٤٣) و (٣١٨١) و (٣٢٦٦) و (٣٢٦٧) من طرق عن شعبة، عن قتادة، به. وأخرجه أحمد ٢٤٣/٣، ومسلم (١٠٤٨)، وأبو يعلى (٢٨٤٩) و(٢٨٥٨)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٧٨) من طرق عن أبي عوانة، عن قتادة، به. وأخرجه أحمد ٢٣٨/٣، وأبو يعلى (٣٠٦٣) من طريق علي بن مسعدة وشيبان، كلاهما عن قتادة، به . .................. ٣٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأن قولَه: لو كان لابن آدم واديانِ مِن ذهب لابتغى إليهما الثَّالِثَ ٣٢٣٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة قال: حدَّثنا أبو معاويةً، عن الشَّيباني، عن يزيد بنِ الأَصَمِّ عن ابنِ عبَّاسٍ قال: جاءَ رَجُلٌ إلى عُمَرَ يسألُهُ، فَجَعَلَ ينظرُ إلى رأسِهِ مرةً وإلى رِجْلَيْهِ أُخرى لِما يَرى بِهِ من البؤس ، فقالَ لَهُ عُمَرُ: كم مالُكَ؟ قالَ: أربعونَ مِن الإِبلِ، قَالَ: فقالَ ابنُ عباس فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ «لو كانَ لابنِ آدمَ واديانٍ مِنْ ذهبٍ، لابتغى إليهما الثالثُ، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنَ آدَمَ إلا التُّرَابُ، ويَتْوَبُ اللَّهُ على مَنْ تابَ)) قالَ: فقال لي عمرُ: ما تَقُولُ؟ قالَ: قلتُ: هكذا أقرأنيها أَبيُّ بن كعب. قالَ: فَقُمْ بنا إليهِ. قال: فأتاهُ فَقَالَ: ما يَقُولُ هذا؟ قال أبيّ: هكذا أقرأنيها رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ(١). [١ : ١٠١ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن الأصم فمن رجال مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير الكوفي، والشيباني : هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي. وأخرجه أحمد ١١٧/٥ عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٧/٥ عن محمد بن بشر العبدي، حدثنا مِسعر، عن مُصعب ابن شيبة، عن أبي حبيب بن يعلى بن أمية، عن ابن عباس، به. وسنده ضعيف. وأخرجه الطبراني (٥٤٢) من طريق الحسين بن واقد، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس، به مختصراً. وأخرجه بنحوه الطيالسي (٥٣٩)، وأحمد ١٣١/٥ و١٣٢، والترمذي (٣٧٩٣) في المناقب: باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبيّ، و(٣٨٩٨) باب: من فضائل أبي بن كعب، من طريق شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب. وصحح إسناده الحاكم ٢٢٤/٢ ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ١٠٠٠ = ٣١ ١١ - كتاب الزكاة: ٢ - باب ما جاء في الحرص وما يتعلق به ذِكرُ الإِخبارِ عمّا يَجِبُ على المرءِ من قِلَّةِ الجدِّ في طَلَبِ رِزقه بما لا يَحِلُّ ٣٢٣٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بُيُست، والحَسَنُ بنُ سفيان الشَّيباني بِنَا، ومحمَّدُ بن العِبَّاسَ المُزنِيُّ بجُرجان، وعُمَرُ بنُ محمّد بن بحرٍ الهمداني بصُغد، ومحمَّد بن المُعَافَى بن أبي حنظلة بصيدا، ومحمَّدُ بنُ الحسن بنِ قُتِبة اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلان، وعبدُ الله بنُ سَلْمٍ بيتِ المقدس، وعُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان الطّائي بمَنْبِج، والحُسَيْنُ بنُ عبدِ الله بن يزيد القطان بالرَّقَّة، ومحمّدُ بنُ أحمد بنِ عبيدٍ بن فَيَّاض بدمشق في آخرين، قالوا: حدّثنا هشامُ بنُ خالدٍ الأزرقُ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عَن ابنِ جَابٍ، عن إسماعيلَ بنِ عُبَيْدِ اللَّه بنِ أبي المهاجر، عن أمِّ الدرداء عن أبي الدَّرداءِ قال: قال رسولُ اللَّه ◌َ﴿: ((إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ العَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ))(١) . [٦٦:٣] = وأخرجه أبو الشيخ (٧٩) من طريق ثابت، عن عاصم بن بهدلة، به. وانظر ((الفتح)) ٢٥٧/١١ - ٢٥٨. (١) حديث قوي، رجاله ثقات وإسناده جيد، فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند البزار وأبي نعيم. ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد الشامي الداراني. وهو في ((روضة العقلاء)) للمصنف ص ١٥٤ عن محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (٢٦٤)، والقضاعي في ((مسنده)) (٢٤١) عن هشام بن خالد، به . وأخرجه البزار (١٢٥٤) من طريق إبراهيم بن الجنيد، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٨٦/٦ من طريق الحسن بن سفيان، كلاهما عن هشام بن خالد، به. قال البزار: لا نعلمه عن أبي الدرداء إلا بهذا الطريق، ولم يتابع هشام على هذا، وقد احتمله أهل العلم وذكروه عنه، وإسناده صحيح إلا ما ذكروه من تفرّد هشام، ولا نعلم له علة. وزاد المناوي في ((فيض القدير)) ٣٤١/٢ نسبته إلى البيهقي في ((الشعب)) وأبي = ٣٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الزَّجْرِ عَنِ استبطاءٍ المرءِ رزقَه مع تركِ الإِجمالِ في طلبِه ٣٢٣٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّد بنِ سلمٍ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمَّد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهَ قالَ: ((لا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فإِنَّه لَنْ يَمُوتَ العَبْدُ حتَّى يبلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأُجْمِلُوا في الطَّلبِ: أَخْذِ الحَلالِ وتَرْكِ الحرامِ)) (١) . [٢ :٤٣] = الشيخ في ((الثواب)) والعسكري في ((الأمثال)). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٢/٤، وقال: رواه البزار والطبراني في ((الكبير)) إلا أنه قال: ((أكثر مما يطلبه أجله)) ورجاله ثقات . وله شاهد من حديث الحسن بن علي عند الطبراني في «الكبير» (٢٧٣٧). وفي سنده عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعفه أبو حاتم. وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند الطبراني في ((الصغير)) (٦١١)، وفيه عطية العوفي وهو ضعيف، فيتقوى حديث الباب بهما. وقد صوب الدارقطني وقفه، وقال البيهقي: الموقوف أصح. انظر ((العلل المتناهية)) ٧٩٩/٢ - ٨٠٠. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الحاكم ٤/٢، والبيهقي ٢٦٤/٥ - ٢٦٥ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٦/٣ - ١٥٧ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، به. وأخرجه ابن ماجه (٢١٤٤) في التجارات: باب الاقتصاد في المعيشة، والبيهقي ٢٦٥/٥ من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه بلفظ ((أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعوا ما حَرُمَ)). ٣٣ ١١ - كتاب الزكاة: ٢ - باب ما جاء في الحرص وما يتعلق به ذِكرُ العلَّةِ الَّتِي مِنْ أجلِها أُمِرَ بالإِجمال في الطَّلب ٣٢٤٠ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدَّثنا شَيْبَانُ بنُ أبي شيبة، حدّثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هُزَيْل بنِ شُرَخْبیل عن ابن عُمَرَ قال: جاءَ سَائِلٌ إِلى النَّبِّ نََّ، فإذا تَمْرَةٌ عَائِرَةٌ، فأعطَاهُ إِيَّاها، وقالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((خُذْهَا. لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لاتنْكَ»(١). [٢ : ٤٣] ذِكرُ الإِخيارِ عمَّا يَجِبُ على المرءِ مِنْ تركِ استبطاءِ رِزْقِهِ مع إجْمَالِ الطَّلَبِ له بتركِ الحَرَامِ، والإِقبالِ على الحلالِ ٣٢٤١ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ شُجاعِ السَّكوني، قال: حدَّثنا ابنُ وهب، قال: حدَّثنا عمرو بنُ الحارث، عن سعيد بنِ أبي هلال، عن محمَّد بنِ المنكدر عن جابر، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قال: ((لا تَسْتَبطِئوا الرِّزْقَ، فإِنَّهُ (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري. وأخرجه المصنف في ((روضة العقلاء)» ص ١٥٥ عن أبي خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان الثوري، عن أبي قيس (هو عبد الرحمن بن ثروان الأودي)، عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء سائل ... وهذا مرسل، قال الحافظ العراقي في تخريج «الإحياء)» ٢٥٧/٤ بعد أن نسبه إلى المؤلف في «روضة العقلاء)»: ووصله الطبراني عن هزيل عن ابن عمر، ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٦٠/١ من طريق سفيان الثوري، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل، عن عبدالله بن مسعود ... ٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لَمْ يكنْ عبدٌ يموتُ حتَّى يبلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا في الطَّلبِ في الحَلالِ وتركِ الحرامِ))(١). [٦٦:٣] ذِكرُ الإِخبارِ عمَّ يجبُ على المرءِ مِنْ تركِ التَّنَافُس على طلبٍ رزقه ٣٢٤٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن سلَّم بنِ شُرحبيل، قال: سمعت حَبَّة وسَوَاءَ ابني خالدٍ يقولان: أتينا رسولَ اللَّهِ وَل وَهُوَ يَعْمَلُ عملًا يبني بناءً، فلما فَرَغَ دَعَانا، فقال: ((لا تَنَافَسا في الرِّزْقِ ما هزَّت رؤوسُكُمَا، فإِنَّ الإِنسانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ وهو أحمرُ ليسَ عليهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يُعطيهِ اللَّهُ ويرزقُهُ))(٢). [٦٦:٣ ] ذِكرُ خبرٍ أوهمَ مَنْ لَمْ يُحكم صناعةً الحديثِ أنَّهَ مضادٍّ للخبر الَّذي تقدَّم ذكرُنا له ٣٢٤٣ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قال: حدَّثنا (١) إسناده صحيح، وهو مکرر (٣٢٣٩). (٢) سلام بن شرحبيل هو أبو شرحبيل، لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه غير الأعمش، وباقي رجاله ثقات. وحبة وسواء من بني أسد بن خزيمة، وقيل: من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقيل: من خزاعة، لهما صحبة، عِدادُهما في أهل الكوفة. وأخرجه أحمد ٤٦٩/٣ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤٦٩/٣، وابن ماجه (٤١٦٥) في الزهد: باب التوكل واليقين، من طريق أبي معاوية، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٥٣)، والطبراني (٣٤٧٩) من طريق جرير بن حازم، كلاهما عن الأعمش، به. ..... ٣٥ ١١ - كتاب الزكاة: ٢ - باب ما جاء في الحرص وما يتعلق به أبو معاوية الضَّرير، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قيس بنِ أبي حازم، قال : أتينا خبَّاباً نعودُه، فقال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ يقولُ: ((إِنَّ [٦٦:٣] الرَّجُلَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلُّها إِلَّ في هذا التّراب))(١). قال أبو حاتم رضي الله عنه: معنى هذا الخبر: لا يُؤجَرُ إذا أنفقَ في التَّرابِ فضلاً عمَّا يحتاجُ إليه مِنَ الْبِنَاءِ(٢). ذِكرُ الإِخبارِ عمَّا يُخلِّفُ المرءُ بَعْدَهُ مِنْ ماله ٣٢٤٤ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا أُميَّةُ بنُ بِسطام، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ ، قال: حدَّثنا روحُ بنُ القاسم، عن العلاء، عن أبيه (١) إسناده صحيح. يزيد بن مَوْهَب: هو ابن خالد بن يزيد ثقة، وقد تحرف في الأصل إلى ((وهب))، وَمَنْ فوقه ثقاتٌ من رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم. وأخرجه أحمد ١٠٩/٥ و١١٠، والحميدي (١٥٤)، والبخاري (٥٦٧٢) في المرضى: باب تمني المريض الموت، والطبراني (٣٦٣٢) و (٣٦٣٣) و (٣٦٣٥) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد، موقوفاً على خباب. وأخرجه الترمذي (٢٤٨٣) في صفة القيامة: باب رقم (٤٠)، وابن ماجه (٤١٦٣) في الزهد: باب في البناء والخراب، والطبراني (٣٦٧٥) من طرق عن شريك، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن خباب. ولفظ الترمذي وابن ماجه: ولولا أني سمعت رسول الله وَلل يقول: ((لا تتمنوا الموت)) لتمنيته، وقال: «يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب، أو قال: في البناء»، ولفظ الطبراني: سمعت رسول الله وَل# يقول: ((إن المؤمن ليؤجر في نفقته كلها إلا في شيء يجعله في التراب)». وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٩/١٠: وهو محمول على ما زاد على الحاجة. ............. ٣٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِلَهُ: ((يَقُولُ العَبْدُ مالي، وإنَّما لَهُ مِنْ مالِهِ ثَلاثَةٌ: ما أَكَلَ فَأَقْنَى، أو ما أَعْطَى فَأَبْقَى، أو لَبِسَ فَأَبْلَى، وما سِوى ذلكَ، فَهُو ذَاهِبٌ وتارِكُهُ لِلنَّاسِ))(١). [٣ :٦٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٩٥٩) في الزهد، عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، عن العلاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم، والبيهقي ٣٦٨/٣ - ٣٦٩ من طريقين عن محمد بن جعفر، عن العلاء، به . وفي الباب عن عبدالله بن الشخير عند مسلم (٢٩٥٨)، والترمذي (٢٣٤٢) و (٣٣٥٤)، والنسائي ٢٣٨/٦، وأحمد ٢٤/٤ و٢٦، والطيالسي (١١٤٨)، والحاكم ٥٣٤/٢ و٣٢٢/٤ - ٣٢٣، والبغوي (٤٠٥٥). ٣٧ ١١ - كتاب الزكاة: ٣ - باب فضل الزكاة ٣ - باب فضل الزكاة ذِكرُ إيجابِ الجنَّة لِمَنْ آتى الزَّكاة مع إقامةِ الصَّلاة وصلتِهِ الرَّحم ٣٢٤٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثيرٍ العبدي، أخبرنا شُعْبَةُ، عن عثمانَ بنِ عبد الله بن مَوْهَب، عن موسى بنِ طَلْحَةً عن أبي أيوب الأنصاريِّ أنَّ رجلا أتى رَسُولَ اللَّهِوَ لَه فقال: حدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ. فَقالَ النَّبِيُّ نَّه: ((اعْبُدِ اللَّهَ لا تُشْرِكْ بِهِ شَيئاً، وتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتؤتي الزَّكاةَ، وَتَصِلُ الرَّحْمَ. ذرها)) - يعني الناقَةَ -(١). [١: ٢ ] ذِكرُ البيانِ بأنَّ شعبةَ سَمِعَ هذا الخبرَ من عُثمان بنِ عبد الله بن مَوْهَبٍ وأبيه جميعاً ٣٢٤٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّد الهمداني، حدَّثنا حَفْصُ بنُ عمرٍو الرَّبَالي(٢)، حدَّثنا بَهْزُ بنُ أسد، حدَّثنا شعبةُ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني في ((الكبير» (٣٩٢٥) عن أبي خليفة، بهذا الإِسناد، وانظر ما بعده. (٢) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) ١٢٩/١ إلى: الرياني، والتصحيح من ((ثقات المؤلف)) ٢٠١/٨، و(تهذيب الكمال)) ٥٢/٧ نسبة إلى جده رَبّال. ٣٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان أنَّهما سَمِعًا موسى بنَ طلحة يُحدِّث عن أبي أُّوبَ الأنصاريِّ أنَّ رجلاً قال: يا نبيَّ اللَّه، أخبرني بعملٍ يُدخلُني الجَنَّةَ، فقالَ القومُ: مَالَهُ مَالَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أرب مَالَهُ)). قالَ رسولُ اللَّهِ: ((تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْركُ بهِ شيئاً، وتقيم الصَّلاةَ، وتؤتي الزَّكاةَ، وتصلُ الرَّحِمَ. ذَرها)) قال: كأنه كانَ على راحِلَتِهِ (١). [٢:١ ] (١) إسناده صحيح. حفص بن عمرو الربالي: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٤١٨/٥، والبخاري (٥٩٨٣) في الأدب: باب فضل صلة الرحم، ومسلم (١٣)، في الإِيمان: باب بيان الإِيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة، والنسائي ٢٣٤/١ في الصلاة: باب ثواب من أقام الصلاة، من طرق عن بهز، بهذا الإِسناد. وعلقه البخاري عن بهز، في الزكاة، باب: وجوب الزكاة، بعد الحديث (١٣٩٦)، ووصله في الأدب. وأخرجه البخاري (١٣٩٦) و (٥٩٨٢) من طريقين عن شعبة، به. وأخرجه أحمد ٤١٧/٥، ومسلم (١٣)، والطبراني (٣٩٢٤) و(٣٩٢٦)، والبغوي (٨) من طريقين عن موسى بن طلحة، به. قوله ((أرب مالَه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٥/١: في هذه اللفظة ثلاث روايات : إحداها: (أَرِبَ)) بوزن عَلِمَ، ومعناها: الدعاءُ عليه، أي: أُصيبت آرابُه وَسَقَطَتْ، وهي كلمة لا يُرادُ بها وقوعُ الأمر، كما يقال: تَرِبَتْ يمينُك، وقاتلك اللَّهُ، وإنما تُذكر في مَعْرِضِ التعجب. والرواية الثانية ((أَرَبُ ماله)) بوزن جَمّل، أي: حاجة له، و((ما)) زائدة للتقليل، أي: له حاجة يسيرة، وقيل: معناه: حاجة جاءت به، فحذف، ثم سأل، فقال: ما له. والرواية الثالثة ((أَرِبُ)) بوزن كَتِفٍ، والأَرِبُ: الحاذق الكامل، أي: هو أَرِبّ، فحذف المبتدأ، ثم سأل، فقال: ما له، أي: ما شأنه؟. 1. ٣٩ ١١ - كتاب الزكاة: ٣ - باب فضل الزكاة ذِكرُ البيانِ بأنَّ الجنَّة إنَّما تَجِبُ لِمَن آتى الزّكاة مع سائرِ الفرائضِ وكان مُجتنباً للكبائر ٣٢٤٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى بنِ يحيى بن عيسى بنِ هلالٍ التَّميميّ بالمَوْصِلِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي بكرٍ المُقدَّمَيّ، حدَّثَنَا فُضَيْلُ بنُ سليمان، حدَّثْنَا موسى بنُ عقبة، حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ سلمان الأغرّ، عن أبيه عن أبي أيوب، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ما مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ لا يُشْركُ بهِ شيئاً، ويُقِيمُ الصَّلاةَ، ويُؤْتِي الزَّكَاةَ، ويَصُومُ رَمَضَانَ، ويَجْتَنِبُ الكَبَائِرَ إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ))(١). [٢:١ ] (١) صحيح لغيره رجاله رجال الصحيح، إلا أن فضيل بن سليمان وإن روى له الجماعة، لكن ليس له في البخاري سوى أحاديث تُوبع عليها، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال عباس الدوري عن ابن معين : ليس بثقة . وأخرجه الحاكم ٢٣/١ من طريق أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، سمع عُبيد الله بن سلمان (تحرف في المطبوع إلى: سليمان)، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري ... فذكره، وزاد في آخره: فسألوه: ما الكبائر؟ قال: ((الإِشراك بالله، والفرار من الزحف، وقتل النفس)). وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علّة ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: عبيد الله عن أبيه سلمان خرج له البخاري فقط . وأخرجه أحمد ٤١٣/٥ و٤١٣ - ٤١٤، والنسائي ٨٨/٧ في تحريم الدم: باب ذكر الكبائر، والطبراني (٣٨٨٥) من طرق عن بقية بن الوليد، حدثني بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان أن أبا رُهم حدث أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أن رسول اللّه ◌َّ قال: «من جاء يعبد الله ولا يشرك به شيئاً، ويقيمُ الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر، كان له الجنة)) فسألوه عن الكبائر، فقال: ((الإِشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، والفرار يوم الزحف)» وهذا سند قوي، أبو رُهم: هو أحزاب بن أسيد، قال الحافظ في ((التقريب)): مختلف في صحبته والصحيح أنه مخضرم ثقة . = ٤٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: لسلمانَ الأغرّ ابنان، أَحَدُهُما: عَبْدُ اللَّه، والآخر: عُبَيْدُ اللَّه، وجميعاً حدَّثا عن أبيهما، وهذا عبدُ اللَّه(١). ذِكرُ نفيِ النَّقص عَنِ المال بالصّدقة مَعَ إثباتِ نمائه بها ٣٢٤٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحباب، حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، أن النبيَّ نَّهِ قال: ((ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، ولا زَادَ اللَّهُ عَبْداً بعفوٍ إلَّا عزّاً، ولا تواضَع أحدٌ للَّهِ إلا رَفَعَهُ اللَّهُ)) (٢). [١ : ٢] وأخرجه الطبراني (٣٨٨٦) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي رهم، عن أبي أيوب. وهذا سند حسن في الشواهد. (١) في ((المستدرك)): عُبيدالله، بالتصغير. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((روضة العقلاء)) للمؤلف ص ٥٩ عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي ٣٩٦/١، ومسلم (٢٥٨٨) في البر والصلة: باب استحباب العفو والتواضع، وابن خزيمة (٢٤٣٨)، والبيهقي ١٨٧/٤ و١٦٢/٨ و٢٣٥/١٠، والبغوي (١٦٣٣) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به. وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٣٨٦ و٤٣٨، والترمذي (٢٠٢٩) في البر والصلة : باب ما جاء في التواضع، والبغوي (١٦٣٣) من طرق عن العلاء، به. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٠٠٠/٢ عن العلاء بن عبد الرحمن، من قوله، ثم قال مالك: لا أدري أيُرفع هذا الحديثُ عن النبيّ وَّ أم لا. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) - فيما نقله عنه الزرقاني ٤٢٧/٤ -: مثله لا يكون رأياً، وأسنده عنه جماعة، وهو محفوظ مسند.