Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف [٣٤:٥] ركعةٌ وسجدتينِ، ثم يُسَلِّمُ (١). ٢٨٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمة في عَقِبه، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدالرحيمِ ، قال: حَدَّثنا روحٌ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن عبد الرحمن بنِ القاسم بن محمد، عن القاسم(٢) عن صالحِ بنِ خَوَّاتٍ، (١) إسناده صحيح على شرط البخاري . وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٣٥٨). وهو في ((الموطأ)) ١٨٣/١ - ١٨٤ عن يحيى بن سعيد بهذا الإِسناد، ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (١٢٣٩) في الصلاة: باب من قال: إذا صلى ركعة وثبت قائماً، أتموا لأنفسهم ركعة، والبيهقي ٢٥٤/٣، والطحاوي ٣١٣/١. وأخرجه أحمد ٤٤٨/٣ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٤٨/٣، والطبراني (٥٦٣١) من طريق شعبة، به. وأخرجه البخاري (٤١٣١) في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، من طريق مسدّد، والترمذي (٥٦٥) في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، والدارمي ٣٥٨/١، وابن ماجه (١٢٥٩) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، وابن خزيمة (١٣٥٦)، والبيهقي ٢٥٣/٣، والطبري (١٠٣٥٠) من طريق محمد بن بشار، وابن خزيمة (١٣٥٦) من طريق أبي موسى، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به بنحوه. وسقط يحيى بن سعيد القطان من المطبوع من ((سنن البيهقي)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٦/٢، والطبري (١٠٣٤٩) من طريق يزيد بن هارون، والبخاري (٤١٣١) من طريق ابن أبي حازم، والطبري (١٠٣٤٨) من طريق عبدالوهاب، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به . وانظر الحديث الآتي. (٢) ((عن القاسم)) سقطت من الأصل. ١٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ، عَنِ النبيِّ ◌َِّرَ مثلَ هذا(١). [٥ : ٣٤] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٣٥٩) وفيه سقط يستدرك من هنا. وأخرجه أحمد ٤٤٨/٣، والطبري (١٠٣٤٧) من طريق روح، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٤٨/٣ من طريق محمد بن جعفر، ومسلم (٨٤١) في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، والبيهقي ٢٥٣/٣، والطبري (١٠٣٤٦) من طريق معاذ العنبري، والبخاري (٤١٣١) في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، والدارمي ٣٥٨/١، والترمذي (٥٦٦)، وابن ماجه (١٢٥٩)، وابن خزيمة (١٣٥٧)، والطبراني (٥٦٣٢)، والنسائي ١٧٠/٣ - ١٧١ في صلاة الخوف، والطحاوي ٣١٠/١، والبيهقي ٢٥٣/٣ - ٢٥٤ و٢٥٤، والطبري (١٠٣٥١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، ثلاثتهم عن شعبة، به . وأخرجه الشافعي في ((الرسالة)) ص ١٨٣، ٢٤٤، وابن خزيمة (١٣٦٠)، والبيهقي ٢٥٣/٣ من طريق عبدالله بن عمر، عن أخيه عبيدالله بن عمر بن حفص العمري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جُبير الأنصاري، عن أبيه. وأخرج مالك ١٨٣/١ في صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، ومن طريقه الشافعي في ((الرسالة)) ص ١٨٢ و ٢٤٤، والبخاري (٤١٢٩) في المغازي، ومسلم (٨٤٢)، وأبو داود (١٢٣٨)، والنسائي ١٧١/٣، والطحاوي ٣١٢/١ - ٣١٣، والطبري (١٠٣٤٥)، والبغوي (١٠٩٤)، والبيهقي ٢٥٢/٣ - ٢٥٣ عن يزيد بن رومان (وقد تحرف في البيهقي إلى: زيد بن رومان) عن صالح بن خَوَّات، عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف ... وانظر الحديث السابق. ١٤٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف ذِكرُ النوعِ الثامنِ من صلاةِ الخوفِ ٢٨٨٧ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ قَحْطَبَةَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ الصَّباحِ، قالَ: أخبرنا جريرُ بنُ عبدِ الحميد، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عُمر، عن نافعٍ عن ابنِ عُمر، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ ﴿ه في صلاةِ الخَوْفِ: (يقومُ الإِمامُ وطائفةٌ من الناسِ مَعَهُ فيسجدون(١) سَجْدَةً واحدةً، وتكونُ طائفةٌ بينَهُم وبينَ العدوِّ، ثم يَنْصَرِفُ الذينَ سَجَدُوا سَجْدَةً معَ الإِمامِ، ويكونونَ مكانَ الذينَ لم يُصَلُّوا، ويَجيءُ أولئكَ فُيُصلّون(٢) معَ إمامِهِمْ سَجْدَةً واحدَةً، ثم ينصرفُ إمامُهُمْ فَيُصلِّي كلُّ واحدٍ من الطائفتينِ بصّلاتِهِ سَجْدَةً واحدةً، فإِنْ كانَ خَوْفاً أشدَّ مِنْ ذلكَ فَرِجالاً أو رُكْباناً))(٣). [٥ : ٣٤] (١) في الأصل: ((فيسجدوا))، والمثبت من ابن ماجه. (٢) في الأصل: ((فيصلوا)). (٣) إسناده قوي. محمد بن الصباح: هو الجَرْجَرائي صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (١٢٥٨) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، من طريق محمد بن الصباح، بهذا الإِسناد. وزاد: ((قال: يعني السجدة: الركعة)). وجود إسناده الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٣:٢. وأخرجه مسلم (٨٣٩) في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، والنسائي ١٧٣/٣ في صلاة الخوف، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٦٤/٢، والبيهقي ٢٦٠/٣ - ٢٦١ من طريق يحيى بن آدم، والطحاوي ٣١٢/١، والدارقطني ٥٩/٢، والبيهقي ٢٦٠/٣ من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به . = ١٤٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ النوعِ التاسعِ من صلاةِ الخَوْفِ ٢٨٨٨ - أخبرنا ابنُ خُزيمةَ، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدالرحيم البرقي، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا يزيدُ بنُ الهاد، قال: حَدَّثني شُرَحْبيل أبو سعد عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّه، عن رسولِ اللهِ وََّ في صلاةٍ الخوفِ، قال: قامَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ وطائفةٌ من خَلْفِهِ، وطائفةٌ من وراءِ التي خَلْفَ رسولِ اللَّهِمَ ﴿ قُعودٌ ووجوهُهُمْ كُلُّهم إلى رسولِ اللَّهِ وَّهِ، فَكَبَّرَ رسولُ اللّهِ وَّهِ، وَكَبَّرتِ الطائفتانِ، فَرَكَعَ ورَكَعَتِ الطائفةُ التي خلفَهُ والأخرى قعودٌ، ثم سَجَدَ وسَجَدُوا أيضاً والآخرون قُعودٌ، ثم قامَ فَقَامُوا ونَكَصُوا خلفَهُمْ حتى كانُوا مكانَ أصحابِهِمْ قعوداً، وأتت الطائفةُ الْأُخْرِى فَصَلَّى بهم رَكْعَةً وأخرجه أحمد ١٣٢/٢ من طريق أيوب بن موسى، عن نافع، به. وأخرجه البخاري (٩٤٣) في الخوف: باب صلاة الخوف رجالاً وركباناً، والبيهقي ٢٥٥/٣ من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به. وأخرجه موقوفاً مالك في ((الموطأ)) ١٨٤/١ في صلاة الخوف، ومن طريقه أخرجه: البخاري (٤٥٣٥) في التفسير: باب (فإن خفتم فرجالاً وركباناً)، وابن خزيمة (٩٨٠) و(١٣٦٦) و(١٣٦٧)، والطحاوي ٣١٢/١، والبيهقي ٢٥٦/٣، والبغوي (١٠٩٣). وزادوا فيه: (مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها)) وقال مالك: قال نافع: لا أرى عبدالله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية ابن خزيمة: قال نافع: إن ابن عمر روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ١٤٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف وسَجْدَتَيْنِ والآخرون قُعودٌ، ثم سَلَّمَ، فقامتِ الطائفتانِ كِلتاهُما، فصلُّوا لأنفسِهِم رَكْعَةً وسَجْدَتينٍ(١). [٣٤:٥] قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّهُ عنه: هذه الأخبارُ لَيْسَ بِينَها تَضَادٌ ولا تَهَاتُرٌ، ولكن المصطفى وَّهِ صَلَّى صَلَاةَ الخوفِ مِراراً في أحوالٍ مُختلفةٍ بأنواعٍ متباينةٍ على حسب ما ذكرناها أرادَ إِله به تعليمَ أمتِه صلاةَ الخوفِ أنه مباحٌ لهم أن يُصَلُّوا أيَّ نوعٍ من الأنواعِ التسعةِ التي صَلََّها رسولُ اللَّهِ في الخوفِ عَلى حسبٍ الحاجة إليها، والمرءُ مباحٌ له أن يُصَلِّيَ ما شاء عندَ الخوفِ من هذه الأنواع التي ذكرناها، إذْ هِيَ من اختلافِ المباحِ من غيرِ أَنْ يكونَ بينها تضادٌّ أو تهاتُرٌ (٢). (١) إسناده ضعيف، لضعف شرحبيل أبي سعد، قال مالك: ليس بثقة، وضعفه ابن معين، وابن سعد، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني، وقال ابن عدي: في عامة ما يرويه نكارة. وهو في «صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٣٥١). وأخرجه الطحاوي ٣١٨/١ من طريق أحمد بن عبدالله البرقي، بهذا الإِسناد. ................. وأخرجه ابن خزيمة (١٣٥١) من طريق زكريا بن يحيى بن أبان، والحاكم ٣٣٦/١ من طريق محمد بن إدريس الرازي، كلاهما عن ابن أبي مريم به، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: شرحبيل: قال ابن أبي ذئب: كان متهماً، وقال الدارقطني: ضعيف. (٢) قال الإِمام ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٥٣١/١ - ٥٣٢: قال الإِمام أحمد: كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف، فالعمل به جائز. وقال: ستة أوجه أو سبعة تروى فيها، كلها جائزة. = ١٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الإِباحةِ للمرءِ عندَ اشتدادِ الخَوْفِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلاةَ إِلى أَنْ يَفْرَغَ من قتالِهِ ٢٨٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبِيدِ اللَّه بن الفضلِ الكَّلاعي بحمص، قالَ: حَدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ، قالَ: حَدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: ولا أَعْلَمُ إِلا أَنَّ أبا عَمْروٍ حَدَّثنا بحديثٍ حَدَّثنا به شيبانُ أبو مُعاويةً وغيرُه، عن يحيى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن جابرٍ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّاب جاءَ رسولَ اللَّهِ لَّهَ ليلةَ الخَنْدَقِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، ما كِدتُ أُصَلِّي العصر حتى كَادَتِ الشمسُ أن تَغْرُبَ، وذلكَ بعدَما أفطرَ الصائمُ، قالَ: ((واللهِ ما صَلَّيْناها بَعْدُ»، قالَ: فنزلَ إلى بُطْحَانَ وأنا مَعَهُ فتوضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ بَعْدَما غَرَبَتِ الشَّمْسِ وَبَعدما أَفْطَرَ الصَّائمُ(١). [٣٤:٥] وقال الأثرم: قلت لأبي عبدالله: تقول بالأحاديث كُلِّها، كل حديث = في موضعه، أو تختار واحداً منها؟ قال: أنا أقول: من ذهب إليها كُلِّها فحسن. وظاهر هذا: أنه جوز أن تصلي كل طائفة معه ركعة ركعة ولا تقضي شيئاً، وهذا مذهب ابن عباس، وجابر بن عبدالله، وطاووس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والحكم، وإسحاق بن راهويه. قال صاحب ((المغني)): وعموم كلام أحمد يقتضي جواز ذلك، وأصحابنا ينكرونه. (١) إسناده صحيح. محمود بن خالد: ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو عمرو: هو عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي . وأخرجه البخاري (٦٤١) في الأذان: باب قول الرجل: ما صلينا، من طريق أبي نعيم عن شيبان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٥٩٦) في مواقيت الصلاة: باب من صلى = ١٤٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف ذكرُ البيانِ بأنَّ المرءَ إذا أَخَّرَ الصلاةَ في الحالِ الَّتِي وَصَفْناها لَه بعدَ ذلك أَنْ يُؤَدِّيَ الصلواتِ على غيرِ المثال الذي وصفناه من صلاةِ الخَوْفِ ٧ ٢٨٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةً، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّار، قَالَ: حَدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، قال: حَدَّثنا المقْبري، عن عبدِ الرحمْنِ بنِ أبي سعيد الخُدْرِيِّ عن أبيهِ قالَ: حُبِسْنَا يومَ الخَنْدَقِ حَتَّى كان بعدَ المغربِ وذلكَ قبلَ أن يَنْزِلَ في القتالِ، فَلَمَّا كُفينا القتالَ، وذلكَ قولُ اللَّهِ جل وعلا: ﴿وَكَفَى اللَّهُ المؤمنينَ القِتالَ وكَانَ اللَّهُ قويّاً عَزِيزاً﴾ [الأحزاب: ٢٥] أَمَرَ رسولُ اللّهِ وَّهِ بِلالاً، فأقامَ الظُّهَرَ، فَصَلَّى كما كان يُصلِّيها في وقتِها، ثم أقامَ العصرَ، فَصَلَّها كما كانَ يُصَلِّيها في وقتِها، ثم أقامَ المَغْرِبَ، فَصَلَّى كما كان = بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت، و(٥٩٨) باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى، و(٤١١٢) في المغازي: باب غزوة الخندق، ومسلم (٦٣١) في المساجد: باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، والترمذي (١٨٠) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ، والنسائي ٨٤/٣ في السهو: باب إذا قيل للرجل هل صليت هل يقول لا، من طريق هشام بن أبي عبدالله الدستوائي، والبخاري (٩٤٥) في الخوف: باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو، ومسلم (٦٣١)، والبغوي (٣٩٦) من طريق علي بن مبارك، كلاهما عن یحیی بن أبي کثیر، به. ...... ١٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٥ :٣٤] يُصَلِّيها في وقتِها(١). ذِكرُ الإِباحةِ للمرءِ إِذَا لَقِيَ العَدُوِّ واشتغلَ بالمواقعةِ أن يُؤَخِّرَ صلاتَه حتى يَفْرُغَ من حربِهِ ٢٨٩١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثنا هاشمُ بنُ الحارثِ المَرْوَزي، قال: حَدَّثنا عُبِيدُاللَّهِ بنُ عمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسة، عن عَدِيّ بنِ ثابت، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ عن حُذَيْفَةَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ يقولُ يومَ الخَنْدَقِ: ((شَغَلُونا عَنْ صَلَةِ العَصْرِ، مَلَّ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وبُيوتَهم (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٢٥/٣، والنسائي ١٧/٢ في الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. . وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (١) من طريق محمد بن إسماعيل، والدارمي ٣٥٨/١، وأحمد ٦٧/٣-٦٨، وأبو يعلى (١٢٩٦) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد ٦٧/٣ - ٦٨ من طريق حجاج، والبيهقي ٤٠٢/١ - ٤٠٣ من طريق بشربن عمر الزهراني، والطيالسي مختصراً (٢٢٣١) خمستهم عن ابن أبي ذئب، به. وعندهم جميعاً زيادة غير البيهقي : ((وذلك قبل أن ينزل (فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً))). وأورده السيوطي في (الدر المنثور)) ٣٠٩/١ وزاد نسبته إلى عبدالرزاق وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد. ١٤٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف [٤: ١ ] ناراً)) قال: ولم يُصَلِّها يَوْمَئِذٍ حَتَّى غابتِ الشَّمْسُ (١) (٢). (١) إسناده صحيح. هاشم بن الحارث، ذكره المؤلف في (الثقات)) ٢٤٤/٩ وقال: مستقيم الحديث وربما أغرب، ووثقه الخطيب في ((تاريخه)) ٦٦/١٤. ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه البزار (٣٨٨) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبدالله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقال: رواه عاصم عن زر، عن علي، وقال عدي: عن زر، عن حذيفة، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٩/١ وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وفي الباب: عن علي عند البخاري (٢٩٣١) و(٤١١١) و (٤٥٣٣) و (٤٣٩٦)، ومسلم (٦٢٧) (٢٠٥)، والترمذي (٢٩٨٤)، وأبي داود (٤٠٩)، والنسائي ٢٣٦/١، وابن ماجه (٦٨٤)، وأحمد ٧٩/١ و٨١ و ١١٣ و١٢٢ و١٢٦ و١٣٥ و١٣٧ و١٥٠ و١٥٢ و٨٤٦، وعبدالرزاق (٢١٩٤)، والطحاوي ١٧٣/١. وعن ابن مسعود عند مسلم (٦٢٨)، وابن ماجه (٦٨٦)، والطبري (٥٤٢٠)، وأحمد ٣٩٢/١ و٤٠٣ - ٤٠٤، والبيهقي ٤٦٠/١. (٢) سيرد بعد هذا الباب كتاب الجنائز، لكن بقي باب من أبواب كتاب الصلاة، سيورده المؤلف بعد كتاب الجنائز، ص ٤٧٦، آثرنا إيراده حسب ترتيب المؤلف . ١٥٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٠ - كتاب الجنائز وما يتعلق بها مقدماً أو مؤخراً ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض والأعراض ذِكرُ الإخبار عما يجب على المرءمن لزوم الرضا بالقضاء ٢٨٩٢ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني، حدثنا عيسى بنُ حَمَّاد، أخبرنا الليثُ بنُ سعد، عن يحيى بنِ سعيد، عن عُمَرَ بنِ كثير بنِ أفلح، عن عُبيد سَنُوطا عن خَوْلَةً بنتِ قَيْسِ قالت: أتانا رسولُ اللَّهِ وَهِ فَقَرَّبْتُ إليه طَعاماً، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ، فَوَجَدَهُ حَارّاً، فقال: ((حَسِّ))، وقال: ((ابنُ آدم إن أصابَهُ بَرْدُ، قال: حَسِّ، وإنْ أصابَه حَرِّ(١)، قال: حَسِّ))، ثم تَذَاكَرَ رسولُ اللَّهِ وَهِ و(٢) حمزةُ بنُ عبدِ الْمُطَّلِبِ الدنيا، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((الدُّنيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَها بِحَقُّها بُورِكَ لَهُ فيها، ورُبَّ مُتَخَوّضٍ فيما شاءَتْ نفسُه في مالِ (١) تحرف في ((الإحسان)) إلى: ((برد))، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٢٩٩/٣. (٢) سقطت الواو من ((الإِحسان))، واستدركت من ((التقاسيم)). ١٥١ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض اللَّهِ ومالِ رسولِهِ وَّ لَهُ النَّارُ يَوْمَ القيامةِ))(١). (١) إسناده حسن. عبيد سنوطا: كنيته أبو الوليد المدني من الموالي، روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. وخولة: هي خولة بنت قيس بن قَهْد بن ثعلبة الأنصارية، ويقال لها: خويلة أم محمد، وهي امرأة حمزة بن عبدالمطلب، وقيل: إن امرأة حمزة خولة بنت ثامر الخولانية، وقيل: إن (ثامر» لقب لقيس بن قهد، قال علي بن المديني: خولة بنت قيس هي خولة بنت ثامر. قلت: وهذا الحديث جاء عن خولة بنت قيس، وعن خولة بنت ثامر. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢١٩/٦: تعليقاً على قوله ((عن خولة الأنصارية)): في رواية الإِسماعيلي ((بنت ثامر الأنصارية)) ثم ذكر حديث الترمذي الذي جاء فيه التصريح بأنها خولة بنت قيس وقال: فرّق غير واحد بين خولة بنت ثامر، وبين خولة بنت قيس، وقيل: إن قيس بن قهد بالقاف لقبه ثامر، وبذلك جزم علي بن المديني، فعلى هذا فهي واحدة . قلت: وهذا الحديث جاء عن خولة بنت قيس وعن خولة بنت ثامر، كما ستقف عليه في التخريج. وأخرجه الحميدي (٣٥٣)، وعبدالرزاق (٦٩٦٢)، وأحمد ٣٦٤/٦ و ٤١٠ (وقد جاء خطأ زيادة ((سعيد)) بين عمر وكثير في أحد سنديه)، والطبراني ٢٤ / (٥٨٠) و(٥٨١) و(٥٨٢) و(٥٨٤) و(٥٨٥) و(٥٨٧) طرق عن يحيى بن سعيد، به . وأخرجه الترمذي (٢٣٧٤) في الزهد: باب ما جاء في أخذ المال، والطبراني ٢٤ / (٥٧٧) و(٥٧٨) و(٥٧٩)، وأحمد ٣٧٨/٦ من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد سنوطا، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد مختصراً ٤١٠/٦، والطبراني (٥٨٩) من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان (وقد تصحف في الطبراني إلى حيان) عن خولة. 1. ١٥٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ ما يَجِبُ على المرءِ مِنْ تَرْكِ الَّسَخَّطِ عندَ ورودِ ضِدِّ المُرادِ في الحالِ عليه ٢٨٩٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ محمدِ بنِ عمرو بنٍ آدم، حَدَّثنا الفضلُ بنُ موسى، عن أبي عامر الخَزَّاز، عن ثابتٍ الْبُناني عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: خَدَمْتُ رسولَ اللَّهِ وَ عَشْرَ وأخرجه أحمد ٤١٠/٦ من طريق يحيى بن سعيد، عن يحنّس، عن خولة. وأخرجه الطبراني ٢٤ / (٥٨٨) من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن خولة بلفظ: ((دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت له خريزة فقدمتها إليه، فوضع يده فيها، فوجد حرها، فقبضها، فقال: ((يا خولة لا نصبر على حر ولا برد، يا خولة، الله أعطاني الكوثر وهو نهر في الجنة، وما خلق أحب إلي من يرده من قومك، يا خولة، رُبَّ متخوضٍ في مال الله ومال رسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة)). وأخرج أحمد ٤١٠/٦، والبخاري (٣١١٨) في الخمس: باب قول الله تعالى: (فإن لله خمسه وللرسول)، والطبراني ٢٤/ (٦١٧)، والبغوي (٢٧٣٠) من طريق النعمان بن أبي عياش (وقد تصحفت في الطبراني إلى عباس) الزرقي، عن خولة بنت ثامر الأنصارية قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الدنيا حلوة خضرة وإن رجالاً سيخوضون في مال الله ورسوله بغير حق لهم النار يوم القيامة)). ولفظ البخاري مختصر. وقوله: (حَسٍّ)) - هي بكسر السين والتشديد -: كلمة يقولها الإِنسان إذا أصابه ما مضّه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما ((النهاية)) ٣٨٥/١، وقوله ((خضرة)) أي: مشتهاة، والنفوس تميل إلى ذلك، وقوله: ((ورب متخوض)) أصل الخوض: المشي في الماء وتحريكه، ثم استعمل في التلبس بالأمر والتصرف فيه، أي: رب متصرف في مال المسلمين بالباطل، والتخوض: تفعل منه. ١٥٣ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض [٥ : ٤٧] سنيْنَ، فَمَا قَالَ لي: لِمَ فَعَلْتَ كذا ولمْ تَفْعَلْ كَذَا(١). ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يَدُلُّ على صِحَّةٍ ما أَوْمَأْنا إليه ٢٨٩٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حَدَّثنا شيبانُ بنُ فَرُّوخ، أخبرنا سَلَّمُ بنُ مسكين، حدثنا ثابتٌ عن أنسٍ، قال: خَدَمْتُ رسولَ اللَّهِ وَ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قالَ لي: أُفٍّ قطُّ، ولا قالَ لي: أَلَا صَنَعْتَ كذا وكذا، وَلِمَ تَصْنَعُ كذا وكذا؟(٢). [٤٧:٥] (١) إسناده على شرط مسلم إلا أن أبا عامر الخزاز وهو صالح بن رُسْتم المزني، كثيرُ الخطأ، لكنه قد توبع، وانظر الحديث الآتي. (٢) إسناده صحيح، وشيبان: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرط الشيخين . وأخرجه مسلم (٢٣٠٩) في الفضائل: باب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً، من طريق شيبان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥٥/٣، والبخاري (٦٠٣٨) في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، من طريقين عن سلام بن مسکین، به. وأخرجه مسلم (٢٣٠٩)، والدارمي ٣١/١ (وقد تحرف فيه ((حماد بن زيد)) إلى ((حماد بن يزيد)))، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٧٧)، وأحمد ١٧٤/٣، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٣٢ من طريق حماد بن زيد، وعبدالرزاق (١٧٩٤٦) من طريق معمر، وأحمد ١٩٥/٣، وأبو داود (٤٧٧٤) في الأدب: باب في الحلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، والبغوي (٣٦٦٥)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٦١٦)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٧٧) من طريق سليمان بن المغيرة، والترمذي (٢٠١) في البر والصلة: باب ما جاء في = ٠ .١ ١٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الأمرِ بالصَّبْرِ لمن أُصيبَ بِمُصِيبةٍ فِي الدُّنيا ٢٨٩٥ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ، قال: حَدَّثنا الحسنُ بنُ حَمَّادٍ سَجَّادةُ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن شُعبةَ، عن ثابت عن أنسٍ أَنَّ النبيِّ وَلَ مرَّ بامرأةٍ عِنْدَ قَبْرِ تَبْكي، فقالَ: (يا هذهِ اصْبِرِي))، فقالتْ: إِنَّكَ لا تَدْرِي ما مُصَابي، فقيلَ لها = خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وفي ((الشمائل)) (٣٣٨)، والبغوي (٣٦٦٤) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، وأحمد ٢٦٥/٣ ٢٦٥/٣ من طريق عمارة، خمستهم عن ثابت، به. وأخرجه أحمد ١٠١/٣، والبخاري (٢٧٦٨) في الوصايا: باب استخدام اليتيم في السفر والحضر، و (٦٩١١) في الديات: باب من استعان عبداً أو صبياً، ومسلم (٢٣٠٩)، من طريق عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس. وأخرجه مسلم (٢٣٠٩)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٢ من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أنس بلفظ: «خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين ... )). وأخرجه أحمد ٢٦٥/٣ من طريق عبدالعزيز بن صهيب، و٢٣١/٣ من طريق عمران البصري، و١٢٤/٣ و٢٥٦، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١١٠٠) من طريق حميد، وأبوداود (٤٧٧٣) من طريق إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة كلهم عن أنس. وأخرجه مختصراً من طرق أخرى: الطبراني (٧٠٥) و (٧٠٦) و (٧٠٧) و(٧٠٨) و (٧٠٩). ١٥٥ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض بَعْدَ ذلكَ: هَذا رسولُ اللَّهِ وَهِ، فَأَتَتْهُ، فقالتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ(١). [١ : ٨٧] ذِكرُ إثباتِ الخيرِ للمسلمِ الصابرِ عندَ الضَّرَّاءِ والشاكرِ عندَ السَّرَّاءِ ٢٨٩٦ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثْنَا شَيْبَانُ بنُ فُرُّوخ، قال: حَدَّثنا سُليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بنِ أبي لَيْلَى عن صُهَيْبٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قال: ((عجباً لأمرِ المُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كلَّهُ خَيْرٌ، إنْ أصابتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، وإنْ أصابتْهُ ضَرَّاءُ (١) إسناده حسن. وأخرجه أحمد ١٤٣/٣، والبخاري مختصراً (١٢٥٢) في الجنائز: باب قول الرجل للمرأة عند القبر: اصبري، و(١٢٨٣) باب زيارة القبور، و (٧١٥٤) في الأحكام: باب ما ذُكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له بواب، ومسلم (٩٢٦) في الجنائز: باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى، وأبو داود (٣١٢٤) في الجنائز: باب الصبر عند الصدمة، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٦٨)، والبيهقي ٦٥/٣، والبغوي (١٥٣٩) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٣٠/٣، والبخاري (١٣٠٢) في الجنائز: باب الصبر عند الصدمة الأولى، ومسلم (٩٢٦)، والنسائي ٢٢/٤، والترمذي (٩٨٨) في الجنائز: باب ما جاء في أن الصبر في الصدمة الأولى، والبيهقي ٦٥/٣ من طريق غندر، وأحمد ٢١٧/٣ من طريق أبي قطن، كلاهما عن شعبة، بلفظ: ((الصبر عند الصدمة الأولى)). وأخرجه كذلك مختصراً الترمذي (٩٨٧) من طريق سعد بن سنان، عن أنس. = ١٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان صَبَرَ، وكانَ خَيْراً لَهُ، وليسَ ذلكَ لَأَحَدٍ إلا للمُؤْمنِ)) (١). [٢:١] ذِكرُ الخبرِ الدَّالَّ على أنَّ على المرءِ التصبرَ عندَ كُلِّ محنةٍ يمتحنُّ بها وإن كانت تلكَ المحنةَ شيئاً يسيراً ٢٨٩٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ، حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّار، حَدَّثنا سفيانُ، عن بيانِ بنِ بشر، عن قيسِ بنِ أبي حازم عن خبَّبِ بنِ الْأَرَتْ، قالَ: أَتَيْنا النبيَّ وَّهَ وَهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ وَقَد لَقِينا مِنَ المشركينَ شِدَّةً، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنا، فَجَلَسَ مُغْضَباً مُحْمَرّاً وَجْهُهُ، فقالَ: ((إِنَّ مَنْ كان قَبِلكُمْ لِيُسْأَلُ الكلمةَ فما يُعطيها، فيُوضَعُ عليهِ المنشارُ، فَيُشَقُّ باثنين، ما يَصْرِفُهُ ذاكَ عن دينِهِ، وإنْ كانَ أحدُهُمْ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في صحيحه (٢٩٩٩) في الزهد: باب المؤمن أمره كله خير، وسنن البيهقي ٣٧٥/٣ من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٢/٤ و٣٣٣، و١٥/٦ و١٦، ومسلم (٢٩٩٩)، والطبراني ٨ / (٧٣١٦)، من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وأخرجه أحمد ١٦/٦، والدارمي ٣١٨/٢، والطبراني ٨/ (٨٣١٦) من طريق حماد بن سلمة، والطبراني ٨/ (٨٣١٧) من طريق يونس بن عبید، كلاهما عن ثابت، به . وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٧٢٨). وعن سعد بن أبي وقاص ذكر في التعليق على حديث أنس المتقدم . ١٥٧ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض ليُمْشَطُ ما دونَ عِظامِهِ من لَحْمٍ أو عصبٍ بأمشاطِ الحديد، وما يَصْرِفُهُ ذاكَ عن دينِهِ، ولكنَّكُمْ تَعْجَلُونَ، وَلَيْتِمِّنَّ اللَّهُ هذا الْأَمْرَ حتى يَسِيرَ الراكبُ من صَنْعَاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إلا اللَّهَ والذئبَ على غَنَمِهِ))(١). [٦:٣] ذِكرُ الخبرِ الدالِّ على مَنِ امْتُحِنَ بِمِحْنَةٍ في الدُّنيا فيَلْقَاها بِالصَّبْرِ والشُّكْرِ يُرْجَى له زوالُها عنه في الدُّنيا مع ما يُدَّخَرُ له مِنَ الثوابِ فِي الْعُقْبَى ٢٨٩٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبة، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا نافعُ بنُ يزيدَ، عن عُقَيْل، عن ابنٍ شِھاب عن أنسِ بنِ مالك أن رسولَ اللَّهُ مَ﴾ قال: (١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار هو الرمادي: حافظ، حديثه عن الثقات مستقيم، وهو من أهل الصدق، ومن فوقه من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة . وأخرجه البخاري (٣٨٥٢) في مناقب الأنصار: باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة، من طريق الحميدي، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١١٧/٣ من طريق عبدة كلاهما، عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠٩/٥ و١١٠ و١١١ و٣٩٥/٦، والبخاري (٣٦١٢) في المناقب: باب علامات النبوة، و (٣٨٥٢)، و(٦٩٤٣) في الإكراه: باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، وأبو داود (٢٦٤٩)، والطبراني ٤ / (٣٦٣٨) و(٣٦٣٩) و (٢/٣٦٣٩) و (٣٦٤٠)، والبيهقي ٥/٦، والنسائي مختصراً ٢٠٤/٨ في الزينة، باب: لبس البرود، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، به. ١٥٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (إِنَّ أيوبَ نبيَّ اللَّهِ لَّهُ لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانَ عَشْرَةَ سنةً، فَرَفَضَهُ القريبُ والبعيدُ إلا رَجُلَيْنِ من إخوانِهِ كانا مِن أخصِّ إخوانِهِ، كانا يَغْدُوَانِ إليهِ ويَرُوحانِ، فقالَ أحدُهُما لصاحبهِ: تَعْلَمُ، واللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أيوبُ ذنباً ما أَذْنَبَهُ أحدٌ من العالمينَ، قالَ لَهُ صاحِبُه: وما ذاك؟ قالَ: منذُ ثمانَ عَشْرَةَ سنةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ، فَيَكْشِفَ مَا بِهِ، فَلَمَّا راحَ(١) إليهِ لم يَصْبِرِ الرجلُ حتى ذَكَرَ ذلكَ لَهُ، فقالَ أيوبُ: لا أَدْرِي ما تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أني كنتُ أَمُرُّ على الرجلينِ يتنازعانٍ فيذكرانِ اللَّهَ، فأرجِعُ إلى بيتي فأُكَفِّرُ عنهما كراهيةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إلا فِي حَقٍّ. قالَ: وكانَ يَخْرُجُ إلى حاجتِهِ، فإذا قَضَى حاجتَهُ أَمْسَكَتِ امرأتُهُ بِيدِهِ(٢) فَلَّمَّا كانَ ذاتَ يَوْمٍ ، أَبْطَأَ عليها، فَأَوْحَى اللَّهُ إلى أيوبَ في مكانِهِ ﴿ارْكُضْ برِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢] فاسْتَبْطَأَتْهُ فبلغته(٣)، فَأَقْبَلَ عليها قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ ما به مِنَ الْبَلاءِ فهو أحسنُ ما كان، فلما رأتْه، قالت: أَيْ بارَكَ اللَّهُ فِيكَ، هل رَأَيْتَ نبيَّ اللَّهِ هذا المُبْتَلَى، واللَّهِ على ذلك ما رأيتُ أَحَداً كانَ أشبه بهِ منكَ إِذْ كانَ صَحيحاً، قال: فإنِّي أنا هُو، وكان لهِ أَنْدَرانِ (٤): (١) لفظ غير المصنف عدا ((الحلية)) فلما راحا. (٢) زاد مسلم وغيره: حتى يبلغ. (٣) في ((الدر المنثور) ٦٥٩/٥: فأتته، وفي الطبري والمستدرك وغيرهما: فتلقته . (٤) الأندر: البيدر، وهو الموضع الذي يُداس فيه الطعام. .... .L. ١٥٩ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض أَنْدَرُ القَمْحِ، وأَنْدَرُ الشَّعيرِ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابتينِ، فَلَمَّا كانت إحداهما على أَنْدَرِ القَمْحِ، أَفْرَغَتْ فيه الذَّهَبَ حتى فَاضَتْ(١)، وَأَفْرَغَتِ الْأُخرى على أَنْدَرِ الشَّعير الوَرِقَ حَتَّى فاضَتْ))(٢). [٤:١] ذِكرُ الإِخبارِ عَمَّا يَجِبُ على المَرْءِ من تَوطينِ النفسِ على تَحَمُّلِ المِحَنِ والبلايا ٢٨٩٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ يَحيى بنِ زُهير، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ مِسْكِينِ اليَمَامي، قال: حَدَّثْنا بِشْرُ بنُ بكرٍ، عن عبد الرحمن بنِ يزيدَ بنِ جابر قال: حدثني أبو عبدِربِّ عن معاويةً، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((ما بَقِي مِنَ الدُّنيا (١) عند غير المصنف: حتى فاض. (٢) إسناده على شرط مسلم. عُقيل: هو عُقيل بن خالد بن عقيل الأيلي. وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ١٦٧/٢٣ من طريق يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وذكره ابن كثير في ((البداية والنهاية)) ٢٠٨/١ عن ابن جرير، وابن أبي حاتم وابن حبان، وقال: وهذا غريب رفعه جداً، والأشبه أن يكون موقوفاً. وأخرجه أبو يعلى، والبزار (٢٣٥٧)، والحاكم ١٨١/٥ - ٥٨٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٤/٣ - ٣٧٥ من طرق عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال أبو نعيم: غريب من حديث الزهري، لم يروه عنه إلا عُقيل، ورواته متفق على عدالتهم، تفرد به نافع. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٨/٨ وقال: رواه أبو يعلى والبزار ورجال البزار رجال الصحيح. . 1 ... . ١٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٣: ٦٩] إلا بلاءٌ وفِتْنٌ))(١). ذِكرُ الإِخبارِ عَمَّا يَجِبُ على المَرْءِ من توطينِ النفسِ على تَحَمُّلِ ما يَسْتَقْبِلُها من المِحْنِ والمصائبِ ٢٩٠٠ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ، قالَ: حَدَّثنا هُذْبَةُ بنُ خالدٍ، قال: حَدَّنا حَمَّدُ بنُ سلمة، عن عاصمِ بنِ بَهْدَلَة، عن مُصْعَبٍ بن سعد عن أبيه(٢)، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، مَنْ أشدُّ الناسِ بَلاءً؟ قالَ: ((الأنبياءُ، ثم الْأُمْثَلُ فالأمثلُ، يُبْتَلَى العبدُ على حَسَبِ دينِهِ، فما يَبْرَحُ البَلاءُ بالعبدِ حتى يَدَعَهُ يَمْشي على الْأَرْضِ وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥ /٦٥٩ - ٦٦٠، وزاد نسبته = إلى ابن أبي الدنيا وابن مردويه . (١) إسناده قوي. أبو عبدرب: هو مولى ابن غيلان الثقفي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) وقال: كان من أيسر أهل دمشق، فخرج من ماله كله، وباقي السند، رجاله رجال الصحيح. وأورده المؤلف برقم (٦٩٠) في الرقائق: باب الفقر والزهد والقناعة، من طريق الوليد بن مزيد، عن ابن جابر، بهذا الإِسناد. وتقدم تخريجه هناك. (٢) تحرفت في الأصل إلى: ((أسامة))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢٤١/٣. 1.