Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
٩ - كتاب الصلاة: ٣١ - باب العيدين
ذكرُ الإِباحةِ للمرءِ أَنْ يقرأ في صلاةِ العيدينِ
بغيرِ ما وَصَفْنا من السُّوَرِ
٢٨٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالله بن الجنيد، قالَ: حَدَّثنا قتيبةُ بنُ
سعيد، قال: حدثنا أبو عوانةَ، عن إبراهيم بنِ محمدِ بنِ المنتشر، عن أبيه
عن حبیبِ بنِ سالم
عن النعمانِ بنِ بشير قالَ: كانَ رسولُ اللّهِ وَهِ يَقْرَأُ في
العيدينِ بـ ﴿سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حديثُ
الغاشية﴾(١).
[٥: ٣٤]
= في القراءة في العيدين، وأبو داود (١١٥٤) في الصلاة: ما يقرأ في
الأضحى والفطر، والبغوي (١١٠٧).
وأخرجه النسائي ١٨٣/٣ - ١٨٤ في العيدين: باب القراءة في
العيدين بـ (ق) و(اقتربت)، وابن ماجه (١٢٨٢) في إقامة الصلاة: باب
ما جاء في القراءة في صلاة العيدين، والترمذي (٥٣٥)، من طريق
سفيان بن عيينة، عن ضمرة، بهذا الإِسناد. بلفظ: ((خرج عمر رضي الله
عنه يوم عيد، فسأل أبا واقد الليثي : بأي شيء كان النبي صلى الله عليه
وسلم يقرأ في هذا اليوم؟ فقال: بـ (ق) و(اقتربت))).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٨٧٨) في الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة،
والترمذي (٥٣٣) في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في العيدين،
وأبو داود (١١٢٢) في الصلاة: ما يقرأ به في الجمعة، والنسائي ١٨٤/٣
في العيدين: باب القراءة في العيدين بـ (سبح اسم ربك الأعلى)
و(هل آتاك حديث الغاشية)، والبغوي (١٠٩١) من طريق قتيبة بن
سعيد، بهذا الإسناد.
وزادوا: وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما.
وأخرجه أحمد ٢٧٣/٤ من طريق عفان، عن أبي عوانة، به . =
-

٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الإِباحة للمرء أن يقرأ بما وصفنا في العيدين
والجمعة معاً إذا اجتمعتا في يومٍ
٢٨٢٢ - أخبرنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ الأزدي، قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ قالَ: أخبرنا جريرٌ، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ المُنتشر، عن أبيه،
عن حبيبٍ بنِ سالم مَوْلَى النُّعمانِ بنِ بَشير
عن النُّعمانِ بنِ بشير قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَ يَقْرَأُ يَوْمَ
الجمعةِ في الجُمعةِ بـ ﴿سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الْأُعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتََّ
حديثُ الغاشيةِ﴾ فإِذا اجتمعَ العيدُ والجمعةُ في يومٍ واحدٍ قرأ
= وفيه: ((وقد قال أبو عوانة: وربما اجتمع عيدان في يوم)).
وأخرجه أحمد ٢٧١/٤، والنسائي ١١٢/٣ في الجمعة: باب
الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، والبغوي
(١٠٩٠) من طريق شعبة، وأحمد ٢٧٦/٤، وابن ماجه (١٢٨١)،
والدارمي ٣٦٨/١ و٣٧٦ - ٣٧٧ من طريق سفيان، كلاهما عن
إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه (سقطت من المطبوع من (مسند
أحمد))) عن حبيب، عن النعمان .
وأخرجه أبو حنيفة في ((مسنده)) ص ٢٨٨ من طريق إبراهيم، به.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٦٥) من طريق شعبة، عن
إبراهيم بن محمد بن المنتشر به .
وفي الباب: عن سمرة بن جندب عند أحمد ٧/٥، وابن أبي شيبة
١٧٦/٢. وسنده صحيح .
وعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ١٧٧/٢، وابن ماجه (١٢٨٣)،
وأحمد ٢٤٣/١ ولا بأس بسنده في الشواهد.
وعن أنس بن مالك عند ابن أبي شيبة ١٧٧/٢، والطيالسي
(٢٠٤٦) وعند الطيالسي (والليل إذا يغشى) بدل (سبح اسم ربك
الأعلى)، وسنده ضعيف.

٦٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣١ - باب العيدين
بهما جَميعاً في الجُمعةِ والعيدِ(١).
[٥ : ٣٤]
ذكرُ البيانِ بأن صلاة العيد يَجِب أَنْ
تكون قبل الخطبة
٢٨٢٣ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، عن يحيى، عن
سفيان، عن عبد الرحمنِ بن عابس، قال:
سَمِعْتُ ابنَ عباس وقيلَ له: أَشَهِدْتَ الخُروجَ مع
رسولِ اللَّهِ وََّ يومَ العيدِ؟ قال: نَعَمْ ولولا مكاني منْهُ ما شهدتُهُ
مَعَهُ من الصِّغر، خَرَجَ حتى أَتَى العَلَمَ الذي عندَ دار كَثِيرِ بنِ
الصَّلْتِ، فصَلَّى، ثم خَطَبَ، ثم أتى النساءَ ومَعَهُ بلالٌ،
فوَعَظَهَنَّ، وذَكَّرَهُنَّ، وأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقةِ، فرأيتهنَّ يَرْمينَ بأيديهنَّ،
ويقذفْنَهُ في ثوبٍ بلالٍ ، ثم انطلقَ هو وبلالٌ إلى بيتِهِ (٢). [٤:٥]
(١) إسناده قوي كسابقه. وجرير: هو جرير بن عبدالحميد بن قرط الضبِّي.
وأخرجه مسلم (٨٧٨)، وابن أبي شيبة ١٤١/٢ - ١٤٢ من طريق
جرِیر، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري (٩٧٧) في العيدين: باب العلم الذي
بالمصلى، من طريق مسدَّد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٨٦٣) في الأذان: باب وضوء الصبيان ومتى
يجب عليهم الغسل والطهور، والنسائي ١٩٢/٣ - ١٩٣ في العيدين:
باب موعظة الإِمام النساء بعد الفراغ من الخطبة وحثهن على الصدقة، من
طريق عمرو بن علي، عن يحيى، به.
وأخرجه أحمد ٣٦٨/١، والبخاري (٥٢٤٩) في النكاح: باب
(والذين لم يبلغوا الحلم منكم)، و(٧٣٢٥) في الاعتصام: باب ما ذكر =
.1.

٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأنَّ الخُطبةَ في العيدينِ يجبُ أن
تكونَ بعدَ الصلاةِ لا قبلُ
٢٨٢٤ - أخبرنا أبو خليفةَ قال: حَدَّثنا أبو الوليدِ وابنُ كَثير، عن
شُعبةَ، عن أَيوبَ، قال: سَمِعْتُ عَطاءً يُحَدِّثُ
عن ابنِ عباس قال: أشهد على رسول اللَّهُ لَّ أو قال
عَطَاءُ: أَشْهَدُ على ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبيَّ ◌َّ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ فِي
أصحابِهِ، فَصَلَّى، ثم خَطَبَ، ثم أَتَى النُّساءَ، فأمرهُنَّ بالصَّدقةِ،
فجعلنَ يُلْقِينَ(١).
[٨:٥]
النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، و (٩٧٥)
=
مختصراً في العيدين: باب خروج الصبيان إلى المصلي، وابن أبي شيبة
١٧٠/٢، وأبو داود (١١٤٦) في الصلاة: باب ترك الأذان في العيد، وابن
الجارود من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد ٣٥٤/١ من طريق الحجاج، عن عبدالرحمن بن
عابس به .
وانظر الحدیث رقم (٢٨١٨) و(٢٨٢٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو الوليد: هو هشام بن عبدالملك،
وابن كثير: هو محمد العبدي.
وأخرجه أبو داود (١١٤٢) في الصلاة: باب الخطبة يوم العيد، من
طريق محمد بن كثير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٦/١، والبخاري (٩٨) في العلم: باب عظة
الإِمام للنساء وتعليمهن، وأبو داود (١١٤٢) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٢٢٠/١، ومسلم (٨٨٤) في صلاة العيدين،
والنسائي ١٨٤/٣ في العيدين: باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة وفي
العلم من ((الكبرى)) (كما في التحفة ٧٩/٥)، والبغوي (١١٠٢)، وابن
ماجه (١٢٧٣) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين، من =
.. /
-

٦٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣١ - باب العيدين
ذكر جواز خطبة المرءِ على الرَّواحل
في بعض الأحوال
٢٨٢٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْئمةَ،
قال: حَدَّثْنا وكيعُ قال: حَدَّثنا داودُ بنُ قيس، عن عياضِ بنِ عبداللَّه، عن
عن أبي سعيدِ الخُدْري أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ خَطَبَ يومَ
العيدِ على راحلتِهِ(١).
[١٠:٥ ]
ذِكرُ استواءِ العيدينِ في الصَّلاةِ أن
يكونا قبلَ الخُطبةِ
٢٨٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن أبي شيخ بكفر تُوثا مِن دیار
طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (١٤٤٩) في الزكاة: باب العرض في
=
الزكاة، ومسلم (٨٨٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، ومسلم (٨٨٤)،
وأبو داود (١١٤٤) من طريق حماد بن زيد، وأبو داود (١١٤٣) من طريق
عبدالوارث، أربعتهم عن أيوب، به. ولفظ مسلم: ((أشهد على رسول الله
صلى الله عليه وسلم لصلَّى قبل الخطبة، قال: ثم خطب، فرأى أنه
لم يسمع النساء، فأتاهن فذكَّرهن، ووعظهن، وأمرهن بالصدقة، وبلال
قائل بثوبه، فجعلت المرأة تُلقي الخاتمَ والخُرْصَ والشيء)).
وأخرجه بأطول مما هنا البخاري (٩٧٩) في العيدين: باب موعظة
الإِمام النساء يوم العيد، ومسلم (٨٨٤) من طريق طاووس عن ابن
عباس.
وانظر الحدیث رقم (٢٨١٨) و(٢٨٢٣) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وعياض بن عبدالله: هو عياض بن
عبدالله بن سعد بن أبي السرح القرشي.
.1.
وهو في ((مسند أبي يعلى)» (١١٨٢) وقال الهيثمي في ((المجمع))
٢٠٥/٢: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن خزيمة (١٤٤٥) من طريق سلم بن جنادة، عن وكيع،
بهذا الإِسناد.
-

٦٦
ج ٧ - الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رَبيعةً، قال: حدَّثْنا مَيمونُ بنُ الأصبغ، قالَ: حدَّثنا حمادُ بن مَسْعَدَة، عن
عُبيدِ اللهِ بنِ عُمر، عن نافع
عن ابنِ عُمر أنَّ النبيَّ وَّهَ كَانَ يُصلِّ الفِطْرَ والْأُضْحَى ثمَّ
يَخْطُبُ(١).
[٤:٥]
(١) إسناده قوي، ميمون بن الأصبغ: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في
((الثقات))، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ٩٢/٢، وابن خزيمة (١٤٤٣) من طريق حماد بن
مسعدة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٤٤٣) من طريق عبدالوهاب الثقفي عن
عبيد الله، به. بلفظ: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب بعد
الصلاة)).
وأخرجه البخاري (٩٥٧) في العيدين: باب المشي والركوب إلى
العيد بغير أذان ولا إقامة، من طرق أنس، عن عبيدالله به .
وأخرج البخاري (٩٦٣) في العيدين: باب الخطبة بعد العيد،
ومسلم (٨٨٨) في صلاة العيدين، والترمذي (٥٣١) في الصلاة: باب
ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، والنسائي ١٨٣/٣ في العيدين:
باب صلاة العيدين قبل الخطبة، وابن ماجه (١٢٧٦) في إقامة الصلاة:
باب ماجاء في صلاة العيدين، والبغوي (١١٠١) من طريقين عن
عبيدالله، به بلفظ: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر
رضي الله عنهما يصلون العيدين قبل الخطبة».
-

٦٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف
٣٢ - باب
صلاة الكسوف
٢٨٢٧ - أخبرنا أبو خليفةَ، حَدَّثنا أبو الوليدِ الطَّيالسيُّ، حَدَّثنا
زائدةُ بنُ قُدامةَ، قَالَ: حَدَّثنا زيادُ بنُ عِلَاقَة قال:
سَمِعْتُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ يقولُ: انكسَفَتِ الشمسُ على
عهدِ رسولِ اللَّهِ وَسَّه يومَ ماتَ إبراهيمُ، فقالَ الناسُ: إِنَّما
انْكَسَفَتْ لموتِ إبراهيم، فقالَ النبيُّ وَه: ((إنَّ الشمسَ والقمرَ
آيتان من آياتِ اللَّهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحياتِهِ، فإذا
رأيتُموها فادْعُوا وصَلُّوا حتى تَنْجَلِي))(١).
[١ : ٢٥ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن
عبدالملك الباهلي .
وأخرجه البخاري (١٠٦٠) في الكسوف: باب الدعاء في
الخسوف، و(٦١٩٩) في الأدب: باب من سمى بأسماء الأنبياء،
والطبراني ٢٠ / (١٠١٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٩/٤، ومسلم (٩١٥) في الكسوف: باب ذكر
النداء بصلاة الكسوف ((الصلاة جامعة))، والطبراني ٢٠/ (١٠١٥)
و (١٠١٦) من طرق عن زیاد، به.
وقوله: ((فإذا رأيتموها))، أي: الآية. وهي رواية الطبراني (١٠١٤)،
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٢٨/٢: والكشميهني ((رأيتموهما)) بالتثنية، وكذا =
ب

٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢٨٢٨ - أخبرنا عبد اللّهِ بنُ محمدِ بنِ سَلْم، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يَحْيى، حدثنا ابنُ وَهب، أخبرني عمرو بنُ الحارث، أن عبد الرحمْنِ بنَ
القاسمِ حَدَّثه، عن أبيه
عن ابنِ عُمَرَ أَنَّه كانَ يُخْبِرُ عن رسولِ اللهِ وَالَ: ((أن
الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، ولا لِحياتِهِ، ولكنَّهما
[١ :٥٩ ]
آيتانِ من آياتِ اللَّهِ فإذَا رَأَيْتُموهُما فَصَلُّوا))(١).
= في رواية الإسماعيلي. والمعنى: إذا رأيتم كسوف كل منهما لاستحالة
وقوع ذلك فيهما معاً في حالة واحدة عادة، وإن كان ذلك جائزاً في القدرة
الإلهية. واستُدل به على مشروعية الصلاة في كسوف القمر، ووقع في
رواية ابن المنذر: ((حتى ينجلي كسوف أيهما انكسف)) وهو أصرح في
المراد.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ١٠٩/٢، والبخاري (١٠٤٢) في الكسوف: باب
الصلاة في كسوف الشمس، و(٣٢٠١) في بدء الخلق: باب صفة
الشمس والقمر، ومسلم (٩١٤) في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة
الكسوف ((الصلاة جامعة))، والنسائي ١٢٥/٣ - ١٢٦ في الكسوف: باب
الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس، والطبراني ١٢ / (١٣٠٩٥)،
والدارقطني ٦٥/٢ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرج الحاكم ٣٣١/١ من طريق نافع، عن ابن عمر: أن الشمس
كسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فظن الناس
أنها كسفت لموته، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أيها الناس،
إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته،
فإذا رأيتم ذلك فقوموا إلى الصلاة وإلى ذكر الله، وادعوا وتصدقوا)).
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي .
1.
-

٦٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف
قال أبو حاتم: الأمرُ بالصلاةِ عندَ كُسوفِ الشمسِ والقمر
أُرِيدَ به أحدُهما لأنَّهما لا يَنْكَسِفان لوقتٍ واحدٍ .
٢٨٢٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة،
حَدَّثنا ابنُ فضيل، عن عطاءِ بنِ السائب، عن أبيه
عن عبدِ الله بن عمرو قال: انكسفت الشمسُ على عهدٍ
رسولِ اللَّهِ وَ﴿ فقامَ، وقُمنا معَهُ، ثم قالَ: ((أَيُّها الناسُ، إنَّ
الشَّمْسَ والقمرَ آيتان من آياتِ اللَّهِ، فإذا انكسَفَ(١) أَحَدُهما،
فاقْزَعُوا إلى المساجدِ))(٢).
[١ :٧٢]
قال أبو حاتم: أُمِرَ في هذا الخبرِ بالصلاةِ عند كُسوفِ
الشمسِ والقمرِ، وهو المقصودُ، فأطلق هذا المقصودَ على
سببه، وهو المساجدُ، لأنَّ الصلاةَ تَتَّصِلُ (٣) فيها، لا أن (٤)
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) (٤٨٣) عن سفيان، عن إسماعيل بن
=
أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود الأنصاري قال:
انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
(١) في ((الإِحسان)): ((انكسفت))، والمثبت من ((التقاسيم ٤٩٤/١.
(٢) رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب قد اختلط، وابن فضيل
- وهو محمد - سمع منه بعد الاختلاط.
وأخرجه أحمد ١٥٩/٢ مطولاً من ابن فضيل، بهذا الإِسناد.
وانظر الحديث رقم (٢٨٣٨) ..
(٣) في هامش ((الإحسان)): ((تنسك خ)).
(٤) تحرفت في (الإحسان)) إلى: ((لأن)).

٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المساجدَ يُستغنى بحضورِها عندَ كُسوفِ الشمس أو القمر دونَ
الصلاةِ .
ذِکرُ وصفِ صلاةِ الآيات
٢٨٣٠ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني، حَدَّثنا زيدُ بنُ أخزم،
حَدَّثنا معاذُ بنُ هِشام، حدَّثني أبي، عن قتادة، عن عَطاءٍ، عن عُبِيدِ بنِ
عُمير
عن عائشةً، عن النبيِّ وَِّ قال: ((صَلاةُ الآياتِ سِتُّ
ركعاتٍ وأربعُ سجداتٍ))(١).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه مسلم (٩٠٢) في الكسوف: باب صلاة الكسوف،
والنسائي ١٣٠/٣ في الكسوف: نوع آخر من صلاة الكسوف، وابن
خزيمة، (١٣٨٢)، من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. ولفظ
النسائي: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ستَّ ركعاتٍ في أربعِ
سجدات، قلت لمعاذ: عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا شك
ولا مِرْيَةَ)).
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٨٢) من طريق ابن أبي عدي، عن
هشام، به .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٨٦/١١ من
طريق وكيع ويحيى بن سعيد، عن هشام، به موقوفاً على عائشة.
وأخرج مسلم (٩٠٢)، والنسائي ١٢٩/٣ - ١٣٠، وابن خزيمة
(١٣٨٣) من طريق ابن جريج قال: سمعت عطاءً يقول: سمعت عُبيد بن
عمير يقول: حدثني من أصدق (حسبته يريد عائشة) أن الشمس انكسفت
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام قياماً شديداً، يقوم قائماً ثم
يركع، ثم يقوم، ثم يركع ثم يقوم ثم يركع، ركعتين في ثلاث ركعات
وأربع سجدات ... )).
-
-

٧١
٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف
قال أبو حاتم: يُريدُ به أَنَّ صَلاةَ الآياتِ يَجِبُ أَنْ تُصَلَّى
ركعتين(١) في كُلَّ ركعةٍ ثلاثُ ركوعاتٍ وسجدتان. وتفسيرُه في
خبرِ عبدِ الملك بن أبي سليمان(٢) [عن عطاء] عن جابر.
ذِكرُ وصفِ صلاةِ الكُسوفِ الَّتِي أَمَرَ بها
رسولُ اللَّه ◌ِو
٢٨٣١ - أخبرنا محمدُ بنُ المُعافى العابد بصَيْدا، وأحمدُ بن
عُمير بن جَوصا بدمشقَ، قالا: حَدَّثنا عمرو بنُ عثمان القُرشي قال: حدثنا
الوليدُ، عن الأوزاعيِّ، عن الزهريِّ، قال: أخبرني كثيرُ بنُ عَبَّاس
١٠٠
عن ابنِ عباس أنَّ رسول اللّهِ وَهِ صَلَّى يومَ كَسَفَتِ
الشمسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتينٍ، وأربعَ سَجَدَاتٍ(٣). [٢٥:١]
(١) في ((الإِحسان)): ((ركعتان)) وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة
٢٧٢ .
(٢) تحرف في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) إلى: ((سفيان)). والصواب ما أثبتناه.
وسيأتي هذا الحديث برقم (٢٨٤٣) و(٢٨٤٤).
(٣) رجاله رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان القرشي، فهو صدوق كما في
((التقريب)). والوليد: هو ابن مسلم القرشي مدلس وقد عنعن، لكن تابعه
محمد بن الوليد الزبيدي عند مسلم، ورواه مسلم (٩٠١) (٥) عن الوليد،
أخبرنا عبدالرحمن بن نمر، عن ابن شهاب، لكن قال فيه: عن عروة عن
عائشة .
وأخرجه النسائي ١٢٩/٣ في الكسوف: باب نوع آخر من صلاة
الكسوف، من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ١٠ / (١٠٦٤٥) من طريق صفوان بن صالح، عن
الوليد، به.
-
=

٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ كيفيةِ هذا النوعِ من صلاةِ الكُسوفِ
٢٨٣٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاري قال: أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاء بنٍ يَسار
عن ابنِ عباس أنَّه قالَ: خَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ
رسولِ اللَّهِ وَ﴿ فَصَلَّى رسولُ اللَّهِ وَهِ والناسُ معهُ، فقامَ قِياماً
طَوِيلًا نَحْواً مِنْ سُورةِ البَقَرةِ، ثم رَكَعَ رُكوعاً طويلاً، ثم رَفَعَ،
فقامَ قِياماً طويلاً، وهو دونَ القيامِ الأول، ثم رَكَعَ ركوعاً طويلاً،
وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثم قَامَ قياماً طويلاً، دونَ
القيامِ الأولِ، ثُمَّ رَكَعَ ركوعاً طويلاً وهو دونَ الركوعِ الأول، ثم
رَفَعَ، فقامَ قياماً طويلاً، وهو دونَ القيام الأول، ثُم رَكَعَ ركوعاً
طويلاً، وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثم انصرفَ وقد
تَجَلَّت الشمسُ، فقالَ: ((إنَّ الشمسَ والقمر آيتان من آياتِ اللَّهِ
لا يَحْسِفانِ لموتِ أَحَدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُمْ ذلكَ، فاذكُروا
وأخرجه مسلم (٩٠٢) في الكسوف: باب صلاة الكسوف من طريق
=
محمد بن مهران، والنسائي ١٢٩/٣ من طريق عمروبن عثمان، كلاهما
عن الوليد بن مسلم، عن عبدالرحمن بن نمر، عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (٩٠٢) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن
الزهري، به .
وأخرجه البخاري (١٠٤٦) في الكسوف: باب خطبة الإِمام في
الكسوف، وأبو داود (١١٨١) في الصلاة: باب من قال أربع ركعات،
والدارقطني ٦٣/٢ من طريقين عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه أحمد ٢١٦/١ من طريق خصيف عن مقسم عن ابن
عباس.
.1 ..

٧٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف
اللَّهَ))، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ رأيناكَ تناولتَ شيئاً في مَقامِكَ هذا،
ثم رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ(١) قال: ((إنِّي رَأَيْتُ الجنةَ أو أُرِيتُ الجنةَ،
فتناولتُ منها عُنقوداً، ولو أخذتُه، لأكلتُم منهُ ما بَقِيَت الدنيا،
ورأيتُ النارَ، فلم أرَ كاليوم منظراً قَطُ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ))
قالوا: بمَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((بكفرِهِنَّ)) قيل: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟
قال: ((يَكْفُرْنَ العشيرَ، ويَكْفُرْنَ الإِحسانَ، لو أَحْسَنْتَ إلى
إحداهُنَّ الدَّهْرَ، ثم رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قالتْ: واللهِ ما رَأَيْتُ منكَ
خَيْراً قطُ)) (٢).
[١ : ٢٥ ]
(١) أي: أحجمت وتأخرت إلى وراء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((الموطأ)) ١٨٦/١ - ١٨٧ في صلاة الكسوف: باب العمل
في صلاة الكسوف، ومن طريقه أحمد ٢٩٨/١ و٣٥٨ - ٣٥٩،
والبخاري (١٠٥٢) في الكسوف: باب صلاة الكسوف جماعة،
و (٥١٩٧) في النكاح: باب كفران العشير، ومسلم (٩٠٧) في الكسوف:
باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر
الجنة والنار، والنسائي ١٤٦/٣ - ١٤٨ في الكسوف: قدر القراءة في
صلاة الكسوف، والبغوي (١١٤٠).
وأخرجه مختصراً البخاري (٢٩) في الإِيمان: باب كفران العشير،
و (٤٣١) في الصلاة: باب من صلى وقدامه تنور أونار أو شيء مما يعبد
فأراد به الله، و(٧٤٨) في الأذان: باب رفع البصر إلى الإِمام في
الصلاة، و(٣٢٠٢) في بدء الخلق: باب صفة الشمس والقمر، وأبو داود
(١١٨٩) في الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، والدارمي
٣٦٠/١، من طرق عن مالك، به.
تنبيه: وقع في رواية اللؤلؤي في سنن أبي داود: ((عن أبي هريرة)) =

٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قالَ أبو حاتِم رَضِيَ اللَّهُ عنه: أنواعُ صلاةِ الكسوف
سنذكُرُها فيما بعدُ بالتفصيلِ في القسمِ الخامسِ في نوعِ
الأفعال التي هي من اختلاف المُباح إنْ شَاءَ اللَّهُ ذلك ويَسَّرَهُ(١).
ذِكرُ البيانِ بأنَّ الصلاةَ عندَ كُسوفِ الشمسِ والقمرِ
إِنَّمَا أُمِرَ بها إلى أن تَنْجَلِي
٢٨٣٣ - أخبرنا بكرُ بنُ أحمدَ بنِ سعيد العابدُ، حَدَّثنا نصرُ بنُ
عليٍّ بنِ نصر، قال: خَبَّرنا نوحُ بنُ قيس، حَدَّثنا يونسُ بنُ عبيد، عن
الحسن
عن أبي بكرةَ قالَ: انكَسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ
رسولِ اللهِ وَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهُ: ((إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ
لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رَأَيْتُم شَيئاً مِنْ ذلك،
فَصَلُّوا حتى تَنْجَلي أو يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرًا)(٢).
[١ :٥٩]
= بدل ((ابن عباس))، وهو غلط نبه عليه المزي في ((تحفة الأشراف))، وابن
حجر في ((الفتح)) ٥٤٠/٢.
وأخرجه مطولاً: مسلم (٩٠٧) من طريق حفص بن ميسرة عن
زيد بن أسلم، به .
وانظر الحديث رقم (٢٨٥٣).
(١) والأمير علاءالدين جمعها في ترتيبه هذا في مكان آخر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. الحسن: هو الحسن بن أبي الحسن بن
يسار البصري. وقال الدارقطني: إنه لم يسمع من أبي بكرة، وتعقبه
العلائي في ((جامع التحصيل)) ص ١٩٦: بأن له عنه في صحيح البخاري
عدة أحاديث منها: قصة الكسوف، ومنها: حديث ((زادك الله حرصاً =

٧٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف
ذِكر الأمر بالصلاة عند رؤية كسوف
الشمس أو القمر
٢٨٣٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثنى، قال: حَدَّثْنَا هُدْبةُ بنُ
خالدٍ القَيْسي قال: حَدَّثنا مباركُ بنُ فَضَالةً، عن الحسنِ
عن أبي بكرةَ قالَ: كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ اَلْ جُلوساً،
فانكسَفَتِ الشمسُ، فقامَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ فَزَعاً يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى
دَخَلَ المسجدَ، فَصَلَّى ركعتينٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيِها حَتَّى انجَلَتْ،
وكانَ ذُلكَ عندَ موتِ إبراهيمَ ابنِ رسول اللَّهِ وَ﴿ِ، فقالَ الناسُ:
إنَّما انكسفَتِ الشَّمْسُ لموتِ إبراهيمَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِ،:
((يا أَيُّها الناسُ، إنَّ الشمسَ والقَمَرَ آيتان من آياتِ اللَّهِ
= ولا تعد) وإن لم يكن فيها التصريح بالسماع، فالبخاري لا يكتفي بمجرد
إمكان اللقاء كما تقدم، وغاية ما اعتل به الدارقطني، أن الحسن روى
أحاديث عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وذلك لا يمنع من سماعه
منه ما أخرجه البخاري .
وأخرجه النسائي ١٢٦/٣ - ١٢٧ في الكسوف: باب الأمر بالصلاة
عند الكسوف حتى تنجلي، من طريق هشيم عن يونس، بهذا الإِسناد،
وليس فيه ((أو يحدث الله أمراً)).
وأخرجه الدارقطني ٦٤/٢ من طريق حميد عن الحسن عن
أبي بكرة قال: كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان)) الحديث. وقال فيه: ولكن الله إذا تجلى
لشيء من خلقه خشع له، فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا)).
وانظر الحديث رقم (٢٨٣٤) و(٢٨٣٥) و (٢٨٣٧).
-

٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
لا يُنْكَسِفَانِ لموتٍ أَحَدٍ، فإذا رأيتُمْ ذلكَ، فادْعُوا حَتَّى يَكْشِفَ
ما بِكُمْ))(١).
[١ : ٨١]
قالَ أبو حاتم: قولُهُ وَله: ((فَادْعُوا)) أرادَ به: ((فَصَلُّوا))،
إِذ العربُ تُسَمِّي الصلاةَ دُعاءً.
ذِكرُ البيانِ بأَنَّ هذه اللفظةَ ((فادعوا)) أرادَ به
فَصَلُّوا علی حَسَبٍ ما ذكرناه
٢٨٣٥ - أخبرنا أبو يَعْلَى قال: حَدَّثنا أبو خَيْثَمَةً قال: حَدَّثنا
إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن يونسَ بنِ عبيد، عن الحَسَنِ
عن أبي بكرةً قال: كُنا عندَ النبيِّ لََّ، فَكَسَفَتِ
الشمسُ، فقامَ وَّهَ عَجْلاناً(٢) إلى المَسْجِدِ فجرَّ إزارَهُ أو ثَوْبَهُ،
وثابَ إليهِ ناسٌ، فصَلَّى بهم ركعتينٍ نحوَ ما تصلونَ، ثم جُلِّيَ
عنها، فأقبلَ رسولُ اللّهِ وَه وثابَ إليهِ الناسُ فقالَ: ((إنَّ الشمسَ
والقمرَ آيتانٍ من آياتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِما عبادَهُ، وإِنَّهما لا يُنْكَسِفانِ
(١) رجاله ثقات، إلا أن مبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن.
وأخرجه مختصراً النسائي ١٢٧/٣ من طريق أشعث عن الحسن عن
أبي بكرة.
وانظر الحديث (٢٨٣٣) و (٢٨٣٥) و (٢٨٣٧).
(٢) كذا الأصل مصروفاً، وهي لغة بني أسد، فإنهم يصرفون كل صفة على
((فعلان)) لأنهم يؤنثون بالتاء ويستغنون فيه بفعلانة عن فعلى، فيقولون:
سكرانة وغضبانة وعطشانة. انظر الأشموني ١٧٥/٣ .
1.

٧٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف
لموتٍ أَحدٍ من الناسِ - وكان ابنُه تُوفي ــ فإذا رأيتُمْ منها شيئاً،
فَصَلُّوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ))(١).
[١ : ٨١]
قالَ أبو حاتم رضي اللَّه عنه: قولُ أبي بَكْرَةَ: ((فَصَلَّى
بِهِمْ ركعتينِ نحوَ ما تُصَلُّون)) أرادَ به تُصَلُّون صلاةَ الكُسوفِ
ركعتينٍ في أربعِ ركعاتٍ وأربعِ سَجَدَاتٍ على حَسَبِ ما تَقَدَّمَ
ذکرُنا له.
ذِكرُ الأمرِ بالدعاءِ والاستغفار معَ الصلاةِ عندَ رؤيةٍ
كُسوف الشمسِ والقمرِ
٢٨٣٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حَدَّثنا أبو كُريب قال: حَدَّثنا
أبو أُسامَةَ قال: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عن أبي بُردةً
عن أبي موسى قال: كَسَفَتِ (٢) الشَّمْسُ زَمَنَ
(١) إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد ٣٧/٥، والبخاري (١٠٤٠) في الكسوف: باب
الصلاة في كسوف الشمس، و(١٠٤٨) باب قول النبي صلى الله عليه
وسلم: ((يخوف الله عباده بالكسوف))، و(١٠٦٢) و (١٠٦٣) باب الصلاة
في كسوف القمر، و(٥٧٨٥) في اللباس: باب من جر إزاره من غير
خيلاء، والنسائي ١٢٤/٣ في الكسوف: باب كسوف الشمس والقمر،
و ١٤٦/٣ ما قبل باب قدر القراءة في صلاة الكسوف، و١٥٢/٣ - ١٥٣
باب الأمر بالدعاء في الكسوف، وابن خزيمة (١٣٧٤) من طرق عن
يونس بن عبيد، بهذا الإِسناد.
(٢) في هامش ((الإِحسان))، و((التقاسيم)) ١٨/٢: خسفت، و((كسفت)) رواية
أبي كريب كما في مسلم (٩١٢).

٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رسولِ اللهِ وَّهِ فَقَامَ فَزَعاً، خَشِينَا (١) أَنْ تكونَ الساعةُ، حتى أَتى
المسجدَ، فقامَ فَصَلَّى بأطولٍ قيامٍ وركوعٍ وسُجودٍ ما رأيتُهُ يفعَلُ
في صلاةٍ قطُّ، ثم قالَ: ((إنَّ هذهِ الآيات التي يُرْسِلُ اللَّهُ لا تكونُ
لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحياتِهِ، ولكنَّ اللَّهَ يُرْسِلُها يُخَوِّفُ بها عبادَهُ، فإذا
رَأَيْتُم منها شيئاً فاقْزَعُوا إلى ذِكْرِهِ، ودُعائِهِ، واستغفارٍهٍ)(٢).
[١ : ١٠٤ ]
ذِكْرُ خبرٍ أوهمَ عالماً من الناسِ أَنَّ صلاةَ الكسوفِ
كسائرِ الصلوات سواءً
٢٨٣٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم التاجرُ المَرْوَزِيُّ بِمَرْو قالَ:
حَدَّثنا عبدُالكريمِ بنُ عبدِ اللَّه السكري، قال: أخبرنا النضرُ بنُ شُمَيْلٍ،
قال: أخبرنا أشعتُ، عن الحَسَن
عن أبي بكرةَ، عن النبيَِّ﴿ أَنَّهُ صَلَّى في كُسوفٍ
(١) الرواية في المصادر الأخرى: يخشى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن
كريب، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي، وبريد:
هو بريد بن عبدالله بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه البخاري (١٠٥٩) في الكسوف: باب الذكر في الكسوف، .
ومسلم (٩١٢) في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف ((الصلاة
جامعة))، من طريق محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٩١٢) من طريق عبدالله بن برَّاد، والنسائي
١٥٣/٣ - ١٥٤ في الكسوف: باب الأمر بالاستغفار في الكسوف، وابن
خزيمة (١٣٧١) من طريق موسى بن عبدالرحمن المسروقي، كلاهما عن
أبي أسامة، به .
1

٧٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف
[٥ : ٣٤]
الشَّمسِ والقَمَرِ ركعتينِ مثلَ صلاتكم(١).
قال أبو حاتِم رضي الله عنه: قولُ أبي بكرة: ((ركعتينِ
مثلَ صَلاتِكم)) أرادَ به مثلَ صلاتِكم في الكُسوفِ.
4
ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن عندَ كسوفِ الشمسِ أو القمر
يُكْتَفَى بِالدُّعاءِ دون الصلاة إذا صَلَّى كسائرِ الصلوات
٢٨٣٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى قال: حَدَّثنا أبو خَيْثَمَةَ
قالَ: حَدَّثنا جريرٌ، عن عَطاءِ بنِ السَّائب، عن أبيه
عن عبدِ الله بن عمرو قال: انْكَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدٍ
رسولِ اللَّهِ وََّ، فَقَامَ رسولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي حَتَّى لم يَكَدْ أَنْ
يُرْكَعَ، ثم رَكَعَ حتى لم يَكَدْ أَنْ يَرفَعَ رأسَهُ، ثم رَفَعَ رأسَهُ،
فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ ويَبْكي، ويَقُولُ: ((ربِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وأنا
فيهم، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهُم ونحنُ نستغفِرُكَ)) فَلَمَّا صَلَّى
رسولُ اللّهِ وَّه انجَلَتِ الشمسُ، فقامَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى
عليهِ، وقالَ: ((إنَّ الشمسَ والقمر آيتان من آياتِ اللَّهِ، فإذا
انكَسَفا فَاقْزَعُوا إلى ذِكْرِ اللَّهِ) ثُمَّ قالَ: ((لَقَدْ عُرِضَتْ عليَّ الجنةُ
(١) رجاله ثقات غير عبدالكريم بن عبد الله السكري لم أقف له على ترجمة.
أشعث: هو أشعث بن عبدالملك الحمراني .
وأخرجه النسائي ١٤٦/٣ ما قبل باب قدر القراءة في صلاة
الكسوف، والحاكم ٣٣٤/١ - ٣٣٥ من طريق خالد بن الحارث، عن
أشعث، بهذا الإِسناد.
وقال الذهبي: إسناده حسن، وما هو على شرط واحدٍ منهما.
وانظر (٢٨٣٣) و(٢٨٣٤) و (٢٨٣٥).
..............

٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حتى [لو](١) شِئْتُ، لَتَعاطَيْتُ قِطْفاً من قُطُوفِها، وعُرِضَتْ عليَّ
النارُ حتى جَعَلْتُ أَّقِيها، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَجَعَلْتُ
أَقُولُ: أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهم وأنا فيهم، رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ
لا تُعَذِّبَهم وهم يَستغفرونَكَ قال: فرأيتُ فيها الحِمْيَرِيةَ السَّوداءَ
صاحبةَ الهرةِ كانَتْ حَبَسَتْها، فَلَمْ تُطْعِمْها ولم تَسْقِها، ولم تَتْرُكْها
تأكلُ من خَشَاشِ الْأَرْضِ ، فرأيتُها كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نُهِشَتْ في النارِ،
ورأيتُ فيها صاحبَ بَدَنْتَيْ رسولِ اللَّهُ وَ أَخَا دَعْدَع، يُدْفَعُ في
النارِ بقضيبين ذي شُعْبَتَيْنِ، ورأيتُ صاحبَ المِحْجَنِ، فرأيتُهُ في
النار على مِحْجَنِهِ مُتَوَكِّئً)(٢).
[٥ : ٣٤]
(١) سقطت من ((الإحسان))، والمثبت من ((الموارد)) (٥٩٥) ومصادر التخريج.
(٢) صحيح. وجرير - وإن كان سمع من عطاء بعد الاختلاط - رواه عنه
سفيان وحماد وهما ممن سمع منه قبل الاختلاط.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٨٩) و (١٣٩٢) من طريق يوسف بن
موسى، عن جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٩/٢، من طريق ابن فضيل، والنسائي
١٣٧/٣ - ١٣٩ في الكسوف: باب نوع آخر، من طريق عبدالعزيز بن
عبدالصمد، وابن خزيمة (١٣٩٣)، والحاكم ٣٢٩/١ من طريق سفيان
الثوري، وأبو داود (١١٩٤) في الصلاة: باب من قال: يركع ركعتين، من
طريق حماد، أربعتهم عن عطاء بن السائب، به.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٩٣)، والحاكم ٣٢٩/١ من طريق
مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه،
عن ابن عمرو، وقال الحاكم: غريب صحيح، ووافقه الذهبي.
وانظر الحديث رقم (٢٨٢٩).
1