Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
كانَ يُصَلِّي ثماني ركعاتٍ، ثم يُوتِرُ، ثم يُصلي ركعتينٍ
وهو جالسٌ، ثم يَقُومُ فيقرأُ، ثم يركعُ ويُصلي ركعتينٍ بَيْنَ النداءِ
والإِقامة مِن صلاةِ الصبحِ (١).
[٤ : ١ ]
ذِكرُ ما كان يقرأ ◌َّهَ في الرَّكْعَتَيْنِ اللتين
كان يركعهما بَعْدَ الوترِ
٢٦٣٥ - أخبرنا ابنُ خزيمةً، حدَّثْنا بُنْدَارٌ، حدثنا أبو داود، حدثنا
أبو حُرَّةَ، عن الحسن، عن(٢) سعدٍ بنِ هشامٍ
أنه سأل عائشةً عن صلاةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ه بالليلِ، فَقَالَتْ: كانَ
رسولُ اللَّهِ وَهِ إذا صلَّى العِشاءَ، تَجَوَّزَ بركعتينٍ، ثم يَنَامُ وعِنْدَ
رأسِهِ طَهُورُهُ وسِواكُهُ، فيقومُ، فيتسوَّكُ، ويتوضَّأُ، ويُصَلِّي، ويتجوّزُ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في
(التحفة)) ٣٧١/١٢ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه البغوي (٩٦٤) من طريق يزيد بن هارون، عن
هشام، به.
وأخرجه مسلم (٧٣٨) (١٢٦) في صلاة المسافرين: باب صلاة
الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل، وأبو داود
(١٣٤٠) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي ٢٥١/٣ في قيام
الليل: باب إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر، من طرق عن
يحيى بن أبي كثير، به نحوه.
وأخرجه بنحوه البخاري (١١٥٩) في التهجد: باب المداومة على
ركعتي الفجر، وأبو داود (١٣٦١) في الصلاة: باب في صلاة الليل، من
طريق عراك بن مالك، عن أبي سلمة، عن عائشة. وانظر (٢٦١٦).
(٢) تحرفت في الأصل إلى: بن.

٣٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بركعتينٍ، ثم يقومُ فَيُصَلَّي ثمان ركعاتٍ يُسوِّي بَيْنَهُنَّ في القراءةِ،
ثم يُوتِرُ بالتاسعةِ، ويُصلِّي ركعتينٍ وهو جالسٌ، فلما أَسَنَّ
رسولُ اللّهِ وَه وأخذ اللحمُ، جعلَ الثمانَ سِتّاً، ويُوتِرُ بالسابعةِ،
ويُصَلِّي ركعتينٍ وهو جالسٌ يقرأ فيهما ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾
و﴿إِذا زُلْزِلَت﴾(١).
[٥ : ٣٤]
أبو حُرَّة: اسمه وَاصِلُ بنُ عبدالرحمن.
ذِكْرُ إباحةِ الاضطجاع للمتهجِّدِ بَعْدَ فراغه
من ورده قَبْلَ طلوعِ الفَجْرِ
٢٦٣٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا
عَبْدُ الرحمن بنُ مهديٍ ، قال: حدثنا سفيانُ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عن
كُرَیْبٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ، فقامَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ مِن الليلِ، فقضى حاجتَهُ، ثم غَسَلَ وجهَهُ ويديهِ
(١) إسناده ضعيف، أبو حرة، قال البخاري: يتكلمون في روايته عن الحسن،
وقال يحيى بن معين: صالح، وحديثه عن الحسن ضعيف، يقولون:
لم يسمعها من الحسن، وباقي السند رجاله ثقات، وهو في ((صحيح
ابن خزيمة)) (١١٠٤).
وأخرجه بمعناه أبو داود (١٣٥٢) في الصلاة: باب في صلاة الليل،
والنسائي ٢٢٠/٣ - ٢٢١ في قيام الليل: باب كيف يفعل إذا افتتح
الصلاة قائماً، من طريق هشام، عن الحسن، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٢٤٢/٣ باب كيف الوتر بتسع، من طريق قتادة
عن الحسن، به مختصراً.

٣٦٣
٩ -كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
ثم نامَ، ثم قامَ، فأتى القِربةَ، فأطلقَ شناقها، ثم تَوَضَّأَ وضوءاً بَيْنَ
الوضوئينِ، لم يُكْثِرْ وقدَ أبلغَ، ثم قامَ فصلَّى، فَقُمْتُ فتمطّيْتُ
كراهيةَ أن يَرى أني كنتُ أَرْقُبُهُ، فقمتُ فتوضأتُ، فقامَ يُصَلِّي،
فَقُمْتُ عن يسارِهِ، فأخذَ بأُذني، فأدارني عن يمينِهِ، فَتَتَأَمَّتْ
صلاةُ رسول اللَّهِ وَّهِ ثَلاثَ عشرةَ ركعةً، ثم اضطجعَ، فنامَ حتى
نفخَ وكانَ إذا نامَ نفخَ، فإذا بِلالٌ، فَآذَنَّهُ بالصلاةِ، فقامَ فَصَلَّى
ولم يتوضأَ، وكانَ في دعائِه: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وفي
بَصَرِي نُوراً، وفي سَمْعِي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يَساري
نوراً، وفَوقي نوراً، وتحتي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً،
وأعظم لي نوراً)).
قال كُرَيْبٌ: فلقيتُ بعضَ ولد العباس، فحدثني بِهِنَّ،
وذكر: عَصَبِي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري، وذكر
خَصْلَتْنِ(١).
[٥: ١]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٦٣١٦) في الدعوات : .
باب الدعاء إذا انتبه من الليل، ومسلم (٧٦٣) في المسافرين: باب
الدعاء في صلاة الليل وقيامه، والترمذي - مختصراً - في ((الشمائل))
(٢٥٥) من طرق عن عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٨٦٢) و (٤٧٠٧)، وأبو داود (٥٠٤٣) في
الأدب: ياب في النوم على طهارة، وابن ماجه (٥٠٨) في الطهارة: باب
وضوء النوم، من طريق سفيان، به - مطولاً ومختصراً.
وأخرجه النسائي ٢١٨/٢ في التطبيق: باب الدعاء في السجود،
من طريق مسروق عن سلمة بن كهيل، به. وانظر (٢٥٧٩) و (٢٥٩٢)
و (٢٦٢٦) ..

٣٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفىِ وَ كَان يَجْعَلُ آخِرَ صلاته
بالليل نومةً خفيفة قَبْلَ انفجارِ الصُّبْحِ
في بعضِ الليالي دونَ بعضٍ
٢٦٣٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ خالد بنِ
عَبْدِ اللَّهِ الواسطي، وجُمْعَةُ بنُ عبداللَّه البلخي، قالا: حدثنا إبراهيمُ بنُ
سعدٍ، عن أبيه، عن عمه أبي سَلَمَة بنِ عَبْدِ الرحمْنِ
عن عائشة قالت: ما ألفاهُ السَّحَرُ عندي إلا نائماً - يعني
النبيَّ مَاوِ(١).
[١:٥]
ذكرُ السبب الذي مِنْ أَجلِه كانَ يَنَامُ وَ آخِرَ الليلِ(٢)
النَّوْمَةَ الَّتي وصفناها
٢٦٣٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، قال: حدثنا محمدُ بنُ
بَشَّارٍ، قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاق، عن الأسودِ
قال :
(١) إسناده صحيح، محمد بن خالد الواسطي - وإن كان ضعيفاً - مقرون
بجمعة بن عبدالله البلخي، وهو من رجال البخاري، ومن فوقهما ثقات من
رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (١١٣٣) في التهجد: باب من نام عند السحر،
وأبو داود (١٣١٨) في الصلاة: باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم
من الليل، من طريقين عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٤٢) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل،
وابن ماجه (١١٩٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الضجعة بعد الوتر
وبعد ركعتي الفجر، والبيهقي ٣/٣ من طريقين عن سعد بن إبراهيم، به .
(٢) كتب فوق هذه الكلمة في الأصل «لیله» خ.
.. 1

٣٦٥
٩-کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
سألتُ عائشةَ عَنْ صلاةٍ رَسُولِ اللَّهِ وََّ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ:
كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ الليل، ثم يَقُومُ فإذا كانَ مِن السَّحَرِ أوتر، ثم أتى
فراشَه، فإن كانت لهُ حَاجَةُ المَرْءِ بأهلِهِ كانَ، فإذا سَمِعَ الأذانَ
وَثَّبَ، فإنْ كانَ جُنْباً، أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ وإلَّ تَوَضَّأ، ثُمَّ خَرَجَ إلى
الصَّلاةِ(١).
[١:٥]
قال أبو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه: هذه الأخبارُ ليس بينها
تَضَادٌّ، وإن تباينت ألفاظُها ومعانيها مِن الظَّاهِرِ، لأن
المصطفى وَّه كان يُصلِّي بالليل على الأوصافِ التي ذُكِرَتْ
عنه، ليلةً بِنَعْتٍ وأُخرى بنَعتٍ آخر، فأدَّى كُلَّ إنسانٍ منهم ما رأى
منه، وأخبر بما شاهد، واللَّه جَلَّ وعلا، جعل صفيَّه ◌ِوَالَّ معلِّماً
لأمته قولاً وفعلاً، فَدَلَّنا تباينُ أفعالِه في صلاة الليلِ على أن
المرءَ مخيّرٌ بَيْنَ أن يأتي بشيءٍ من الأشياءِ التي فعلها ◌ِّ في
صلاته بالليلِ دونَ أن يكونَ الحُكمُ له في الاستنان به في نوعٍ
من تلك الأنواع لا الكُل.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٦١) عن محمد بن بشار، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٢٣٠/٣ في قيام الليل: باب وقت الوتر، عن
محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، به. وانظر (٢٥٩٣).

٣٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ خبر قد يُوهم غيرَ المتبحرِ في صِناعَة العلمِ
أنه يُضَادُّ الأخبارَ التي ذكرناها قَبْلُ
٢٦٣٩ - أخبرنا عَبْدُاللَّه بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بنُ بكرٍ، قال: أخبرنا ابنُ جريجٍ ، عن ابن
أبي مليكة، قال: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بنُ مَمْلك
أنه سألَ أُمَّ سلمةَ زوجَ النبيِ ثَّر عن صلاة النبيِّ وَل
بالليلِ ، فقالت: كانَ النبيُّ ◌َّهُ يُصَلِّ العِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ
يُسبِّحُ، ثم يُصلِّي بَعْدُ ما شاءَ اللَّهُ من الليلِ، ثم يَنصرفُ، فيَرِقُدُّ
مثلَ ما يُصلِّي، ثم يستيقظُ من نومتِهِ تلكَ، فَيُصلِّي مثلَ ما نامَ،
وصلاتُهُ تلكَ الآخرةُ تكونُ إلى الصُّبحِ (١).
[١:٥]
(١) إسناده ضعيف لجهالة يعلى بن مملك. وقد صرح ابن جريج بالتحديث
عند أحمد. وأخرجه أحمد ٢٩٧/٦ عن محمد بن بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٧٠٩)، ومن طريقه أحمد ٢٩٧/٦ و٣٠٨،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/(٦٤٥) عن ابن جريج، به.
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٦، والطبراني ٢٣ / (٦٤٦) من طريق الليث بن
سعد، عن ابن أبي مليكة، به. زاد الطبراني في إسناده بين الليث
وابن أبي مليكة: عبدالله بن لهيعة، ولفظ أحمد: سألت أم سلمة عن
صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل وقراءته، قالت: ما لكم
ولصلاته ولقراءته، قد كان يصلي قدر ما ينام، وينام قدر ما يصلي، وإذا
هي تنعت قراءته، فإذا قراءة مفسرة حرفاً حرفاً. وقد أخرج الطبراني نعت
قراءته فقط .
------

٣٦٧
٩ -كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
ذِكرُ خبر ثان قد يُوهم في الظَّاهرِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ العِلْمِ
أنه مُضَادُّ للأخبارِ التي تَقَدَّمَ ذكرُنا لها
٢٦٤٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنٍ خُزيمة، قال: حدثنا
محمدُ بُن بَشَّارٍ، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أبوحُرَّةً، عن الحسن
عن سَعْدِ بنِ هشامٍ الأنصاريِّ أنَّهُ سأل عائشةً عَنْ صَلاةِ
النبيِّ ◌َ﴿ بالليل، فقالت: كانَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ إذا صَلَّى الْعِشَاءَ
تجوَّزَ بِرَكْعَتَيْنٍ، ثم يَنَامُ وعندَ رأسِهِ طهورُه وسِواكُه، فيقوم فيتسوَّكُ
ويتوضأ ويُصَلِّي، ويتجوّز بركعتينٍ، ثم يقومُ فَيُصَلِّي ثمانَ رَكَعَاتٍ
يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ في القراءةِ، ثم يُوترُ بالتّاسِعَةِ، ويُصلِّي ركعتينٍ
وهو جالسٌ، فلما أَسَنَّ رسولُ اللّهِ وَهِ، وأخذَ اللحمُ، جعلَ
الثمانَ ستاً، ويُوتِرُ بالسَّابعةِ، ويُصلي ركعتينٍ وهو جالسٌ يقرأُ
فيهما: ﴿قُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿إِذَا زُلْزِلَت﴾(١).
أبو حُرّة: واصل بنُ عبد الرحمن.
[٥: ١]
ذِكرُ الزجرِ عن تركِ المرءِ ما اعتادَ
مِنْ تھجُدِهِ بالليل
٢٦٤١ - أخبرنا عَبْدُاللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حدثنا
عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ عبدالواحد، عن الأوزاعيِّ،
عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةً
عن عَبْدِ اللَّه بن عمرٍو، قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌َل :
(١) إسناده ضعيف. وهو مكرر (٢٦٣٥).

٣٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
((يا عَبْدَاللَّهِ بنَ عمرِو لا تَكُنْ مِثْلَ فلاٍ، كَانَ يَقُومُ الليلَ، فَتَرَكَ
قِيَامَ الليلِ))(١).
[٢ :٤٩]
قال أبو حاتِمٍ رَضِيَ اللَّه عنه: في هذا الخبرِ دليلٌ على
(١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١١٥٢) في التهجد: باب ما يكره من
ترك قيام الليل لمن كان يقومه، والنسائي ٢٥٣/٣ في قيام الليل: باب ذم
من ترك قيام الليل، من طريق عبدالله بن المبارك، وابن ماجه (١٣٣١) في
إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام الليل، من طريق الوليد بن مسلم،
كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١١٥٩) (١٨٥) في الصيام: باب النهي عن صوم
الدهر لمن تضرر به، والبغوي (٩٣٩) من طريق عمروبن أبي سلمة،
والنسائي ٢٥٣/٣ من طريق بشربن بكر، كلاهما عن الأوزاعي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الحكم، عن أبي سلمة، به. زادوا في
إسناده عمر بن الحكم بين يحيى وأبي سلمة. وقال البخاري بعد روايته
الأولى: وقال هشام: حدثنا ابن أبي العشرين، قال: حدثنا الأوزاعي،
قال: حدثنا يحيى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، قال: حدثنا
أبو سلمة .. مثله، وتابعه عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٨/٣: وأراد المصنف بإيراد هذا التعليق
التنبيه على أن زيادة عمر بن الحكم، أي: ابن ثوبان، بين يحيى
وأبي سلمة من المزيد في متصل الأسانيد، لأن يحيى قد صرح بسماعه
من أبي سلمة، ولو كان بينهما واسطةٌ لم يُصرِّحْ بالتحديث، ورواية هشام
المذكورة وصلها الإِسماعيليُّ وغيره .. ثم قال: وظاهرُ صنيع البخاري
ترجيحُ رواية يحيى عن أبي سلمة بغير واسطة، وظاهر صنيع مسلم
يخالفه، لأنه اقتصر على الرواية الزائدة، والراجح عند أبي حاتم
والدارقطني وغيرهما صنيعُ البخاري، وقد تابع كلا من الروايتين جماعة
من أصحاب الأوزاعي، فالاختلاف منه، وكأنه كان يحدث به على
الوجهين، فيحمل على أن يحيى حمله عن أبي سلمة بواسطة، ثم لقيه
فحدثه به، فكان يرويه عنه على الوجهين، والله أعلم.

٣٦٩
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
إباحةِ قَوْلِ الإِنسانِ بظهر الغيبِ في الإِنسان ما إذا سَمِعَهُ اغْتَمَّ
بهِ، إذا أراد هذا القائِلُ به إنباهَ غيرِهِ دُونَ القَدْحِ في هذا الذي
قال فيه ما قالَ.
ذِكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ أن يُصَلِّيَ بالنهار
ما فاتَه مِن تهجّدِهِ باللیلِ
٢٦٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ سعيد السَّعيدي، حدثنا
عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ ، أخبرنا عيسى، عن شُعبة، عن قتادة، عن زُرَارَةَ بنِ
أوفی، عن سعدِ بنِ هشامٍ
عن عائشةَ قالت: كانَ رسولُ اللَّهِوَ إِذا عَمِلَ عَمَلًا،
أُثْبَتَهُ، وَكَانَ إذا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أو مَرِضَ صلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنَتي
عَشْرَةَ ركعةً، قالتْ: وما رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ قَامَ ليلةً حَتَّى
الصَّباحِ، ولا صَامَ شهراً متتابعاً إلا رَمَضَانَ(١).
[٢:١ ]
قال أبو حاتم: في هذا الخبرِ دليلٌ على أن الوِتْرَ ليس
بفرضٍ ، إذ لو كان فرضاً لصَلَّى مِن النَّهَارِ ما فاته مِن الليل ثلاثَ
عشرة ركعةً .
ذِكرُ البيانِ بأن مَنْ نام عن حِزبه، ثم صَلَّى مثلَه ما بَيْنَ
الفَجْرِ والظهر كُتِبَ لَهُ أجرُ حِزبه
٢٦٤٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قُتيبة بعسقلان، حدثنا حرمَلَةٌ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عيسى: هو ابن يونس بن أبي إسحاق
السَّبيعي. وانظر (٢٤٢٠).

٣٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ابنُ يحيى، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني يونسُ، عن ابن شهابٍ، أن
السائبَ بنَ يزيد، وعُبَيْدَ اللهِ بنَ عبدِ اللَّه، أخبراه أن عَبْدَ الرحمن بن عَبْدٍ(١)
القاريّ مِن بني قَارَةً، قال:
٦,٠
سَمِعْتُ ابنَّ الخَطَّابِ يقولُ: قال رسول اللّهِ وَ﴿: ((مَنْ نامَ
عَنْ حِزْبِهِ، أو عَنْ شَيءٍ منهُ، فقرأهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وصَلاةٍ
الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأنما قَرَأَهُ بِاللَّيْلِ))(٢).
[١ : ٢]
(١) في الأصل: عبيد، والتصحيح من ((الثقات)) ٧٩/٥.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٧٤٧) في صلاة
المسافرين: باب جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض، عن حرملة بن
یحیی، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٤٧)، وأبو داود (١٣١٣) في الصلاة: باب من نام
عن حزبه، وابن ماجه (١٣٤٣) في إقامة الصلاة: باب فيمن نام عن حزبه
من الليل، والبيهقي ٤٨٤/٢ و٤٨٥، وأبو عوانة ٢٧١/٢ من طرق عن
ابن وهب، به.
وأخرجه الدارمي ٣٤٦/١، والترمذي (٥٨١) في الصلاة: باب
ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار، وأبو داود (١٣١٣)،
والنسائي ٢٥٩/٣ في قيام الليل: باب إذا نام عن حزبه من الليل؛
والبغوي (٩٨٥) من طرق عن يونس، به.
وأخرجه أبو عوانة ٢٧١/٢ من طريق عقيل، عن ابن شهاب، به.
وأخرجه مالك ٢٠٠/١، ومن طريقه النسائي ٢٦٠/٣، والبيهقي
٤٨٤/٢ و٤٨٥ عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن عبدالرحمن بن
عبدٍ القاري أن عمر بن الخطاب قال: من فاته حزبه من الليل، فقرأه حين
تزول الشمسُ، إلى صلاة الظهر، فإنه لم يفته، أو كأنه أدركه.
قال ابن عبدالبر فيما نقله عنه الزرقانيُّ في شرحه على الموطأ
٩/٢: هذا وهم من داود، لأن المحفوظ من حديث ابن شهاب عن
السائب بن يزيد وعُبيد الله بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن عبدٍ القاري عن =

٣٧١
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
ذِكرُ ما يُستحب للمرءِ إذا فاته تهجّدُه مِن الليل بسببٍ
من الأسبابِ أن يُصَلَِّها بالنهارِ سواء
٢٦٤٤ - أخبرنا أبو فراس محمدُ بنُ جُمْعَةَ الأصمُّ، حدثنا
إبراهيمُ بنُ أحمد بن يعيش، حدثنا سعيدُ بنُ عامر، حدثنا شعبةُ، عن
قتادة، قال: سمعتُ زرارةَ بن أوفى، عن سعد بن هشام
عن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ وَهَ إذا عمِل عَمَلًا أثبتَهُ
وقالَتْ: كانَ إذا نامَ مِن اللّيلِ أو مَرِضَ صلّى بالنَّهارِ ثنتي عشرةَ
رَكَعَةً، وما رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَامَ ليلَةً حَتَّى الصُّبْحِ ولا صَامَ
شهراً متابعاً إلا رَمَضَانَ(١).
[٤٧:٥]
ذِكْرُ مَا كَان يُصَلِّيِ نَ﴿ِ بِالنَّهار ما فاته مِن وِرده بِاللَّيْلِ
٢٦٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالله بنِ الجُنيد، قال: حدثنا قُتَيِّبَةُ بنُ
سعيد قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ بنِ أوفى، عن سعدِ بنِ
هِشام
= عمر: من نام عن حزبه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له
كأنما قرأه من الليل، ومن أصحاب ابن شهاب من رفعه عنه بسنده عن
عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا عند العلماء أولى بالصواب
من رواية داود حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر، لأن ذلك
وقت ضيق، قد لا يسع الحزب، ورُبَّ رجلٍ حزبُه نصف القرآن أو ثلثه
أو ربعه، ونحوه، ولأن ابن شهاب أتقن حفظاً وأثبت نقلاً.
(١) إسناده صحيح، إبراهيم بن أحمد بن يعيش: هو إبراهيم بن أحمد بن
عبدالله بن يعيش أبو إسحاق، ترجمه الخطيب في (تاريخه)) ٣/٦ - ٥
وقال: كان ثقة فهماً، صنف المسند وجوّده، وكانت وفاته بهمذان سنة
٢٥٧، ومن فوقه من رجال الشيخين. وانظر (٢٤٢٠) و (٢٦٤٢).
.......

٣٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائِشَةً قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ إذا لم يُصلِّ مِنَ
الليلِ مَنَعَهُ عن ذلك النومُ أو غلبتْه عيناهُ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثنتي
عشرةَ رْعَةً(١).
[١:٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ المصطفى ◌ََّ كان إذا مَرِضَ
بالليل صلَّى وِرْدَ ليلِهِ بالنَّهارِ
٢٦٤٦ - أخبرنا أحمدُ بُن محمد بنِ الفَضْلِ السِّجستاني بدمشق،
قال: حدثنا عليُّ بَنُ خَشْرَمٍ ، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، عن شُعبة،
عن قتادة، عن زُرَارَةَ بنِ أوفى، عن سعد بن هشام الأنصاري
عن عائشة قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إذا عَمِلَ عَمَلًا
أثبتَهُ، وكانَ إذا نامَ مِن الليل، أو مَرِضَ، صلَّى من النهار اثْنَتَي
عَشْرَةَ ركعةً، قالتْ: وما رأيتُ رَسُولَ اللّهِوَّهِ قَامَ ليلةً حَتَّى
الصباحِ ، ولا صامَ شهراً مُتَتَابِعاً إلا رَمَضَانَ(٢).
[١:٥]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم تخريجه عند الحديث (٢٤٢٠)،
وانظر (٢٦٤٢) و (٢٦٤٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٦٤٢).

٣٧٣
٩ - كتاب الصلاة: ٢٤ - باب قضاء الفوائت
٢٤ - باب
قضاء الفوائت
ذِكرُ البيانِ بأنَّ على الناسي صلاتَه عِنْدَ
ذِكره إيّاها أنه يأتي بها فقط
٢٦٤٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا عَبْدُ الواحدِ بنُ غياث،
حدثنا أبو عَوَانَة، عن قتادة
عن أنسٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ نَسِيَ صَلاةً،
فَلْيُصَلِّها إِذَا ذَكَرَها))(١) .
[٤٣:٣]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدالِّ على أن صلاةَ أحدٍ
عن أحدٍ غيرُ جائزة
٢٦٤٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حدثنا هُدبة بن(٢)
خَالِدِ القَيْسِيِّ، حَدَّثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، حدثنا قتادة
عن أنس بن مالك أن رسولَ اللَّه ﴿ ﴿ قال: ((مَنْ نَسِيَ
(١) إسناده قوي. عبدالواحد بن غياث: صدوق روى له أبو داود، ومن فوقه
من رجال الشيخين. وقد تقدم الحديث عند المؤلف (١٥٥٦).
(٢) تحرف في الأصل إلى: عن.
١٠ ..

٣٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٤٣:٣]
صلاةٌ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَها، لا كَفَّارَةً لها إلا ذُلِكَ(١).
قال أبو حاتم في قولِهِ وَّه: ((فلْيُصَلِّها إذا ذكرها لا كفَّارَةَ
لها إلا ذُلِك)» دليلٌ على أن الصلاةَ لو أدَّاها عنه غيرُه لم تُجْزِ عنه،
إذ المصطفى ◌َ﴿ قال: ((لا كفارةَ لها إلا ذلك)) يريدُ إلّا أن يُصَلِّيَها
إذا ذكرها.
وفيه دليلٌ على أنّ الميتَ إذا مات وعليه صلواتٌ لم يَقْدِرْ
على أدائها في عِلّته لم يَجُزْ أن يُعطى الفقراءُ عن تلك الصلوات
الحِنْطَةَ ولا غيرها من سائِرِ الأطعمة والأشياء.
ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبخِّرِ في صِناعة الأخبارِ والتفقه
في مُتونِ الآثارِ أن الصلاةَ الفائتة تُعادُ في الوقت
التي كانت فيه من غدها(٢)
٢٦٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، قال: حدثنا إسحاقُ
ابنُ منصورٍ، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبةُ، عن ثابتٍ، عن
عبدالله بن رباح
عن أبي قتادة أن رَسُولَ اللَّهِوَلَهُ وأصحابَه لمَّا نامُوا عن
الصَّلاة، قال رسول اللَّه ◌َ ﴿: ((صَلُّوهَا الغَدَ لِوَقْتِهَا))(٣).
[٨:٥]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٨٥٦) وانظر
(١٥٥٦) و (١٥٥٧).
(٢) تحرف في الأصل إلى: عندها، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٢٥١.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي،
وثابت: هو ابن أسلم البناني أبو محمد البصري. وهو في ((صحيح
ابن خزيمة)) (٩٩٠).
---- -

٣٧٥
٩ - كتاب الصلاة: ٢٤ - باب قضاء الفوائت
ذكر الخبرِ الدَّالِّ على أن الأمرَ الذي وصفناه إنما هو أمرُ فضيلةٍ
لِمَنْ أحبَّ ذُلك، لا أن كُلَّ مَنْ فاتته صلاةٌ يُعيدُها مرَّتين
إذا ذكرها والوقت الثاني مِن غيرها
٢٦٥٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المُثنّى، قال: حدثنا
عُبَيْدُاللَّه بن عمر القواريري، قال: حدثنا عَبْدُ الأعلى، قال: حدثنا هشام،
عن الحسن
عن عمران بن حُصَيْنِ قال: سِرْنا مَعَ رسولِ اللَّهِ وَّ فِي
غَزَاةٍ، فلمَّاكانَ من آخِرِ الليلِ عَرَّسَ، فما اسْتَيْقَظَ حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ
الشَّمْسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ دَهِشاً فَزِعاً، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ:
((ارْكَبُوا)) فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا، فسارَ حتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثم نَزَلَ،
فأمَرَ بلالاً فَأَذَّنَ، وفَرَغَ القومُ من حاجاتِهِم، وتوضَُّؤُوا، وصلَّوا
الرَّكعتينِ، ثم أَقَامَ، فَصَلَّى بنا، فقلنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقِضِيها
لِوَقَتِها مِنَ الغَدِ؟ قال: ((يَنْهَاكُمْ رَبُّكمْ عنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ
مِنْكُم؟!))(١).
[٨:٥]
وأخرجه أحمد ٣٠٩/٥، والنسائي ٢٩٥/١ في المواقيت: باب
=
إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد، من طريق أبي داود الطيالسي،
بهذا الإسناد. وانظر (١٤٦١).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن رواية هشام - وهو ابن حسان - عن
الحسن يتكلمون فيها. عبدالأعلى: هو ابن حماد بن نصر الباهلي مولاهم
البصري المعروف بالنرسي. وقد تقدم عند المؤلف (١٤٦٢) من طريق
يزيد بن هارون، عن هشام، به. وزاد في آخره بعد قوله ((ويقبله منكم):
((إنما التفريط في اليقظة)).

٣٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ العِلة التي مِن أجلها رَكِبَ وَّرَ مِن الموضع الذي انتبه فيه
إلى المَوْضِعِ الآخر لأداء الصلاة التي فاتته
٢٦٥١ - أخبرنا ابنُ خزيمة، قال: حدثنا بُنْدَارُ، قال: حدثنا
يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ كيسان، قال: حَدَّثني أبو حازِمٍ
عن أبي هُرَيْرَةً قال: عَرَّسْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَه
فَلَمْ نَسْتَيْقِظُ حتى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((لِيَأْخُذْ
كُلُّ إِنسَانٍ برأسٍ راحلتِهِ، فإنَّ هذا لَمَنْزِلُ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ))
فَفَعَلْنا، فدعا بالماءِ، فتوضأ، ثُمَّ صَلَّى سجدتينِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ
الصَّلاةُ(١).
[٨:٥]
ذكرُ البيانِ بأن قولَ أبي هُرِيرَة: ثم صَلَّى سجدَتَيْنِ
أرادَ به الرَّكعتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صلاةِ الفجر
٢٦٥٢ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، قال: حدثنا محفوظُ
ابن أبي توبةً، قال: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ کَیْسَان،
عن أبي حازمٍ
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وََّ نَامَ عَنْ رَكْعَتَي الفَجْرِ،
سـ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. بندار: لقب محمد بن بشار، وأبو حازم:
هو سلمان الأشجعي الكوفي. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٩٨٨).
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٢ - ٤٢٩، ومسلم (٦٨٠) (٣١٠) في
المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، والنسائي
٢٩٨/١ في المواقيت: باب كيف يُقضى الفائت من الصلاة، من طريق
يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (١٤٦٠).

٣٧٧
٩ - كتاب الصلاة: ٢٤ - باب قضاء الفوائت
فَصَلَّاها بَعْدَما طَلَعَتِ الشَّمْسُ (١).
[٨:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ من فاتته ركعتا الظهرِ إلى أن يُصَلََّ العَصْرَ ليس عليه
إعادتهما وإنما كان ذلك لِلمصطفى وَّ خَاصَّةً دونَ أَمَّتِهِ
٢٦٥٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدثنا أبو
خيثمةً، قال: حدثنا يَزِيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا حمادُ بنُّ سَلَمَةً، عن
الأزرقِ بنِ قَيْسٍ ، عن ذَكْوَانَ
عن أم سلمة قالت: صلى رسولُ اللَّهِ وَ﴿ العصرَ، ثم
دَخَلَ بيتي، فصلَّى ركعتينٍ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، صليتَ صلاةً
لم تَكُنْ تُصلِّيها، فقال: ((قَدِمَ عَليَّ مالٌ، فَشَغَلَني عن ركعَتَيْنِ
(١) إسناده ضعيف وهو حديث صحيح، محفوظ بن أبي توبة ترجمه المؤلف
في ((الثقات)) ٢٠٤/٩، فقال: محفوظ بن الفضل بن أبي توبة من أهل
بغداد، يروي عن يزيد بن هارون وأهل العراق، حدثنا عنه الحسن بن
سفيان وغيره، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين. ونقل ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٢٣/٨ عن الإِمام أحمد قوله: محفوظ بن أبي توبة
كان معنا باليمن لم يكن يكتب، كان يسمع مع إبراهيم أخي أبان وغيره،
وضعّف أمره جداً. قال الذهبي في ((الميزان)) ٤٤٤/٣ بعد أن نقل مقالة
أحمد: قلت: وهو محفوظ بن الفضل. روى عن معن، وضمرة بن ربيعة،
حدث عنه إسماعيل القاضي، وعمر بن أيوب السقطي، لم يترك. ومن
فوقه ثقات .
وأخرجه ابن ماجه (١١٥٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن
فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما، عن عبدالرحمن بن إبراهيم
ويعقوب بن حميد بن كاسب، كلاهما عن مروان بن معاوية، بهذا
الإِسناد. وانظر ما قبله، و (١٤٦٠).

٣٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
كُنتُ أَرَكَعَهُمُا قَبَلَ العصرِ، فصَلَّيْتُهما الآنَ)) فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ
أَفنقضيهما إذا فاتَتْنا؟ قالَ: ((لا))(١).
[٨:٢]
:
.1.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. ذكوان: هو أبو صالح
السمّان. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ٢/ ورقة ٣٢٦، وفيه ((فشغلني عن
ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر)).
وأخرجه أحمد ٣١٥/٦ عن يزيد، بهذا الإسناد. وانظر (١٥٧٧).

٣٧٩
٩ - كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو
٢٥ - بابُ
سجود السهو
٢٦٥٤ - حدثنا شبابُ بن صالح، وعَبْدُاللَّه بنُ قحطبة، قالا:
حدثنا وَهْبُ بنُ بقيَّةً، قال: أخبرنا خالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عن أبي قلابة، عن
أبي المُهَلَّبِ
عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنِ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ، سَلَّم في ثلاثٍ
ركعاتٍ مِنَ العَصْرِ، فقال له الخِرْبَاقُ: يا رسولَ اللَّهِ أنسيتَ
أَمْ قُصِرَتِ الصَّلاةُ؟ فقال ◌َ: ((أَصَدَقَ الخِرْبَاقُ؟)) فَقَالُوا: نَعَمْ،
فَقَامَ فصَلَّى رَكْعَةً، ثم سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم سَلَّم(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، خالد الأول: هو ابن عبدالله الواسطي،
والثاني: هو خالد بن مهران الحذّاء، وأبو قلابة: عبدالله بن زيد الجرمي،
وأبو المهلب: هو الجرمي عم أبي قلابة، مختلف في اسمه. وقد كتب
هذا الحديث في هامش الأصل، وذهب منه بعض سنده، واستدرك من
(٢٦٧١) فقد أعاده المصنف هناك.
وأخرجه أحمد ٤٢٧/٤، ومسلم (٥٧٤) في المساجد: باب السهو
في الصلاة والسجود له، وأبو داود (١٠١٨) في الصلاة: باب السهو في
السجدتين، والنسائي ٢٦/٣ في السهو: باب ذكر الاختلاف على
أبي هريرة في السجدتين، و٦٦ باب السلام بعد سجدتي السهو،
وابن ماجه (١٢١٥) في إقامة الصلاة: باب فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث =
.. .

٣٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ تسميةِ المُصطفىِ وَّرَ سجدتي السهوِ المُرغمتين
٢٦٥٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَيْمَةً، قال: حَدَّثنا
محمدُ بنُ عبد العزيزِ بنِ أبي رِزْمَةَ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ موسى، عن
عبدِ الله بن كَيْسَانَ، عن عِكرمة
عنِ ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ النبيَّ وََّ سَمَّى سجدتي السَّهْوِ
المُرْغِمَتَيْنِ(١).
[٥ :١٨]
٢٦٥٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهير بتُسْتَر، قال: حدثنا
أحمدُ بنُ المِقدام، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ ،" قال: حدثنا رَوْحُ بنُ
القاسِمِ، عن منصورِ بنِ المُعتمِرِ، عن إبراهيمَ النخعيِّ، عن علقمةَ بنِ
قیْسٍ
ء
عن ابنِ مَسْعُودٍ، قال: صَلَّى بنا رسولُ اللَّهِ وَ﴿ صلاةً زادَ
فيها، أو نَقَصَ منها، فلما أَتَمَّ، قُلنا: يا رسولَ اللَّه، أَحَدَثَ في
الصَّلاةِ شيءٌ؟ قالَ: فَثَنَى رجلَهُ، فَسَجَدَ سجدتَيْنِ، ثُمَّ قالَ:
٠٠" ...
ساهياً، وابن خزيمة (١٠٥٤)، والبيهقي ٣٥٩/٢ من طرق عن خالد
=
الحذّاء، بهذا الإِسناد. وعندهم كلهم إلا ابن خزيمة في إحدى طرقه
((فصلى ركعة، ثم سلّم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم)).
(١) إسناده ضعيف. عبدالله بن كيسان هو المروزي كثير الخطأ، ضعفه غير
واحد من الأئمة. وهو في «صحيح ابن خزيمة)) (١٠٦٣).
وأخرجه أبو داود (١٠٢٥) في الصلاة: باب إذا شك في الثنتين
والثلاث مَن قال: يلقي الشك، والطبراني (١٢٠٥٠) من طريق محمد بن
عبدالعزيز بن أبي رزمة، بهذا الإِسناد.
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري، الوارد عند المؤلف
(٢٦٦٣).
١٠٠٠.
" . -------