Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام مُسَرْهَدٍ، حدثنا يحيى، حدثنا هِشَامٌ، عن قتادة، عن يونسَ بنِ جُبَيْرٍ، عن حِطَان بن عبداللّه الرقاشي، أَنَّ الأَشْعَرِي صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي صَلَاتِهِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ : أُقِرَّتِ الصَّلَةُ بِالبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ فَلَمَّا قَضَى الأُشْعَرِيُّ صَلَتَهُ، أَقْبَلَ عَلَى القَوْمِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ القَائِلُ كَلِمَةً كَذَا كَذَا؟ فَأَرَمَّ القَوْمُ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّنُ قِلْتَهَا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خِفْتُ أَنَّ تَبْكَعَنِي بِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّ الخَيْرَ، فَقَالَ الأَشْعَرِيُّ: أَمَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، خَطَنَا فَعَلَّمَنَا سُنََّنَا، وَبَيَّنَ لَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ، فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ)). قَالَ نَبِيُّ اللّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم: ((فَتِلْكَ بِتِلْكَ. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ عَلَى لِسَانٍ نَبِّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ، فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ)). قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: (فَتِلْكَ بِتِلْكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكْمْ: التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ ٥٤٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان [١ :٧٨] لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))(١). ذِكْرُ ما يُستَحَبُّ للإِمامِ أن يأمُرَ المأمومينَ بتسوية الصُّفوفِ عِند قِيامِهِم إلى الصَّلاةِ ٢١٦٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو ابن عبدالله الدستوائي. وأخرجه أحمد ٤٠٩/٤، ومن طريقه أبو داود (٩٧٢) في الصلاة: باب التشهد، وأخرجه النسائي ٢٤١/٢ - ٢٤٢ في التطبيق: باب نوع آخر من التشهد، عن عبيدالله بن سعيد، و٤١/٣، ٤٢ في السهو: باب نوع آخر من التشهد، عن محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (١٥٨٤) مختصراً. وأخرجه الطيالسي (٥١٧)، ومن طريقه أبو عوانة ١٢٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٤١/٢، وأخرجه مسلم (٤٠٤) (٦٣) في الصلاة: باب التشهد في الصلاة، من طريق معاذ بن هشام، وابن ماجة (٩٠١) في الإِقامة: باب ما جاء في التشهد، من طريق ابن أبي عدي، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٢/١، ٢٥٣ و٢٩٣ و٣٥٢، وعبدالرزاق (٣٠٦٥)، ومسلم (٤٠٤) (٦٢) و(٦٣)، وأبو داود (٩٧٢) و (٩٧٣)، والنسائي ٩٦/٢، ٩٧ في الإمامة: باب مبادرة الإِمام، و١٩٦/٢، ١٩٧ في التطبيق: باب قوله: ربنا ولك الحمد، و٢٤٢/٢: باب نوع آخر من التشهد، وابن ماجة (٩٠١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٦٤/١ و ٢٦٥، والدارمي ٣١٥/١، وأبو عوانة ١٢٩/٢ و١٣٢ و ١٣٣، والبيهقي ٩٦/٢ و١٤٠، ١٤١ و٣٧٧ من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد. وقوله: ((فأرَمَّ القوم)) يريد أنهم سكتوا مطرقين، ولم يجيبُوا، يقال: أَرَمَّ فلان حتى ما به نطق. و ((تبكعني)»: من البكع، وهو التبكيت والتوبيخ، واستقبال الرجل بما يكره. ٥٤٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ _ باب فرض متابعة الإِمام مُسَرْهَدٍ، وعليُّ بنُ المديني، قالا: حدثنا حُمَيْدُ بنُ الأسودِ، قال: حدثنا مُصْعَبُ بنُ ثابت بن عبدالله بن الزبير، قال: جِئْتُ فَقَعَدْتُ، فَقَالَ مُحَمِّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ خَبَّابٍ: جَاءَ أَنَسُ بنِ مَالِك فَقَعَدَ مَكَانَكَ هذا، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَا هَذَا الْعُودُ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: إِن رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخَذَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: ((اعْتَدِلُوا، سَوُوا صُفُوفَكُمْ)) ثُمَّ أَخَذَ بيساره، ثم قال: ((اعتدلوا سَوّوا صُفُوفَكُمْ))(١) فَلَمَّا هُدِمَ المَسْجِدُ، فُقِدَ، فَالْتَمَسَهُ عُمَرُ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَخَذَهُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَجَعَلُوهُ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَانْتَزَعَهُ فَأَعَادَهُ(٢). [٨:٥] (١) من قوله: ((ثم أخذ بيساره)) إلى هنا سقط من ((الإِحسان))، واستدرك من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ٢٥٤. (٢) إسناده ضعيف. مصعب بن ثابت: ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وقال المؤلف في ((المجروحين)) ٢٩/٣: منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه، استحق مجانبة حديثه، ولما ذكره في ((الثقات) ٤٧٨/٧ قال: وقد أدخلته في الضعفاء، وهو ممن استخرتُ اللَّهَ فيه. ومحمد بن مسلم بن السائب بن خباب المدني: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٧٣/٥. وأخرجه أبو داود (٦٧٠) في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٨١١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢/٢ عن مُسَدَّد بن مسرهد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥٤/٣، وأبوداود (٦٦٩)، والبغوي (٨١١)، والبيهقي ٢٢/٢ من طريق حاتم بن إسماعيل، عن مصعب بن ثابت، به. وسيعيده المؤلف برقم (٢١٧٠) من طريق بشر بن السري، عن مصعب بن ثابت، به . ٥٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٢١٦٩ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسين بن سليمان بالفُسطاط، قال: حدثنا محمد بنُ هشام بن أبي خِيَرَة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا مِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، عن سَماكٍ، عن النُّعمانِ بنِ بشير قال: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يُسَوِّي الصُّفوفَ كَأَنَّمَا بِهَا الْقِدَاحَ(١). [٨:٥] ذِكْرُ الاستحبابِ للإِمامِ أن يأْمُرَ المأمومين بتسويةٍ الصُّفوفِ واعتدالِهَا عندَ قيامِه إلى الصَّلاةِ ٢١٧٠ - أخبرنا ابنُ خزيمة، حدثنا محمودُ بنُ غیلان، حدثنا بِشْرُ بن السري، حدثنا مصعبُ بنُ ثابت بن عبدالله بن الزبير، حدثنا محمد بن مسلم بن حَبَّاب، عن أنسِ بن مالكِ، أَنَّ عُمَرَ لَمَّا زَادَ فِي المَسْجِدِ، غَفَلُوا عَنْ الْعُودِ الَّذِي كَانَ فِي القِبْلَةِ. قَالَ أَنَسٌ: أَتَدْرُونَ لأَيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذُلِكَ الْعُودُ؟ فَقَالُوا: لَا. فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ، أَخَذَ الْعُودَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ التّفَتَ فَقَالَ: ((اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَاسْتَووا)) ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ الَفَتَ، فَقَالَ: ((اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ))(٢). [١ :٧٨] (١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٢١٦٥)، وسيرد أيضاً برقم (٢١٧٥). وانظر (٢١٧٦). (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢١٦٨). ٥٤٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإمام ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أمرَ بتسويةِ الصُّفوف ٢١٧١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِي، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ، حدثنا شُعْبَةُ، عن قتادة، عن أنسٍ ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((أَتِّمُّوا صُفُوفَكُم، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ))(١). [٧٨:١] ذِكْرُ الاستحبابِ للإِمامِ بِمَسْحِ مَنَاكِبِ المؤمنين قَبْلَ إِقامَةِ الصَّلاةِ ٢١٧٢ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عون، قال: حدثنا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبدالأعلى: من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (١٥٤٣) عن محمد بن عبدالأعلى الصنعاني، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٨٢)، وابن أبي شيبة ٣٥١/١، وأحمد ١٧٧/٣ و٢٥٤ و٢٧٤ و٢٧٩ و٢٩١، ومسلم (٤٣٣) في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وابن ماجة (٩٩٣) في الإقامة: باب إقامة الصفوف، وأبو عوانة ٣٨/٢، والدارمي ٢٨٩/١، وأبو يعلى (٢٩٩٧) و (٣٠٥٥) و(٣١٣٧) و(٣٢١٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨١٢)، والبيهقي ٩٩/٣ - ١٠٠، وابن خزيمة (١٥٤٣) أيضاً، من طرق عن شعبة، به . وأخرجه عبدالرزاق (٢٤٢٦)، ومن طريقه أبو يعلى (٣١٨٨) عن معمر، عن قتادة، به. وسيرد برقم (٢١٧٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به، فانظره. وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم (٢١٧٧). ٥٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أبو عمارٍ، قال: حدثنا وكيعٌ، عن الأعمش ، عن عُمَارَةَ بنِ عُمَّيْرٍ الليثي، عن أبي مَعْمَرٍ، عن أبي مسعودٍ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، يُمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَةِ وَيَقُولُ: ((اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِّي مِنْكُمْ أَوْلُو الأحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ))، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنْتُمُ اليَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافاً (١) . [١٠٢:١ ] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عمار: هوحسين بن حريث الخزاعي المروزي، وأبو معمر: هو عبدالله بن سخبرة الأزدي . وأخرجه أحمد ١٢٢/٤، وأبو عوانة ٤١/٢، وابن خزيمة (١٥٤٢)، وابن أبي شيبة ٣٥١/١، ومن طريقه مسلم (٤٣٢) في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، والطبراني ١٧/(٥٩٦)، أربعتهم من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٦١٢)، وابن أبي شيبة ٣٥١/١، وأحمد ١٢٢/٤، ومسلم (٤٣٢)، والنسائي ٨٧/٢ - ٨٨ في الإِمامة: باب من يلي الإِمام ثم الذي يليه، و ٩٠/٢ باب ما يقول الإِمام إذا تقدم في تسوية الصفوف، وابن الجارود (٣١٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧ /(٥٨٧) و (٥٨٩) و (٥٩٠) و (٥٩٢) و (٥٩٣) و (٥٩٥) و (٥٩٦)، وأبو عوانة ٤١/٢، والبيهقي ٩٧/٣ من طريق أبي معاوية وابن إدريس وجرير وشعبة ومحمد بن عبيد عن الأعمش، به. وأخرجه بنحوه الطبراني ١٧ / (٥٩٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة بن عمير، به. وصححه الحاكم ٢١٩/١ . وأخرجه الطبراني ١٧/ (٥٩٨) من طريق عمروبن مرة، عن أبي معمر، به. وسيورده المصنف برقم (٢١٧٨) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، به. فانظره . ٥٤٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام ذِكْرُ ما يأمُرُ الإِمامُ المأمومينَ بإقامةِ الصُّفوفِ قَبْل ابتداءِ الصَّلاة ٢١٧٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ عبدالرحمن السَّامي، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب المَقَابِرِي، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، قال: حدثني حُمَيْدٌ الطويلُ، عن أنسِ بنِ مالك، قال: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَقَالَ: (أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي))(١). [٢٤:٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فإنه من رجال مسلم. وأخرجه النسائي ٩٢/٢ في الإمامة: باب حث الإِمام على رصِّ الصفوف والمقاربة بينها، عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥١/١ عن هشيم، والشافعي ١٣٨/١ عن عبدالوهاب الثقفي، وعبدالرزاق (٢٤٦٢) عن عبد الله بن عمر، وأحمد ١٠٣/٣ من طريق ابن أبي عدي، و١٢٥/٣ و٢٢٩ من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان، و١٨٢/٣ من طريق يحيى بن سعيد، و٢٦٣/٣ من طريق عبدالله بن بكر، و٢٨٦/٣، وأبو عوانة ٣٩/٢ من طريق حماد، وأحمد ٢٦٣/٣، والبخاري (٧١٩) في الأذان: باب إقبال الإِمام على الناس عند تسوية الصفوف، والبيهقي في ((السنن)) ٢١/٢ من طريق زائدة بن قدامة، والبخاري (٧٢٥): باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف، من طريق زهير، والبيهقي ٢١/٢ أيضاً، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٠٧) من طريق يزيد بن هارون، كلهم عن حميد الطويل، بهذا الإِسناد. جيد ٥٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمرِ بتسويةِ الصُّفوفِ للمأمومين إذ استعمالُه مِن تمامِ الصَّلاةِ ٢١٧٤ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادة، عن أنس، عن النَّبيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قال: ((سَوُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ))(١). [٩٥:١] وزاد البخاري وغيره: وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه. = وأخرجه عبدالرزاق (٢٤٢٧) و(٢٤٦٣) عن معمر، وأحمد ٢٨٦/٣، والنسائي ٩١/٢ في الإِمامة: باب كم مرة يقول استووا، وأبو عوانة ٣٩/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٠٨)، من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت، عن أنس. وأخرجه البخاري (٧١٨) في الأذان: باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، ومسلم (٤٣٤) (١٢٥) في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو عوانة ٣٩/٢، والبيهقي ١٠٠/٣ من طرق عن عبدالوارث، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس. وأخرجه أبو يعلى (٣٢٩١) من طريق حماد، عن ثابت، وحميد، عن أنس. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبدالملك الباهلي مولاهم. وأخرجه البخاري (٧٢٣) في الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة، وأبو داود (٦٦٨) في الصلاة: باب تسوية الصفوف ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٩٩/٣، وأخرجه البيهقي ١٠٠/٣ أيضاً من طريق عثمان بن سعيد، ثلاثتهم عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٦٦٨) أيضاً، ومن طريقه البيهقي ٩٩/٣، ١٠٠ عن سليمان بن حرب، عن شعبة، به. وتقدم برقم (٢١٧١) من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به، فانظره. ٥٤٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإمام ذِكْرُ ما يُتَوَقَّعُ في المأمومين عِنْدَ تركهم لِتسوية الصُّفوفِ في الصَّلاة ٢١٧٥ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن بنِ المِنهال بنِ أخي الحجاج . العطار بالبصرة، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا سماك، قال: سمعتُ النعمان بن بشير وهو يخطب ويقول : كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَدَعَهُ مِثلَ القِدْحِ أَوْ الرُّمْحِ، فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئاً مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ: ((عِبَادٍ اللَّهِ لَتُسَوُّنَ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ))(١). [٩٥:١] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قوله وَ ((بَيْنَ وجوهِكم))، أراد به بَيْنَ قلوبِكُم ٢١٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خزيمة، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي غنية، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي القاسم الجدلي، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: ((أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ - ثَلَاثًا - (١) إسناده حسن. سماك: هو ابن حرب: صدوق من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وتقدم برقم (٢١٦٥) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به، وبرقم (٢١٦٩) من طريق مسعر بن كدام، عن سماك، به، مختصراً، فانظرهما . ٥٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ)). قالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ، وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبٍ صَاحِبِهِ(١). [١ :٩٥] أبو القاسم الجَدَلِي هذا: اسمه حُسين بن الحارث(٢) من جديلة قيس، من ثقات الكوفيين. (١) إسناده قوي. ابن أبي غنية: هو عبدالملك بن حميد بن أبي غنية، وأبو القاسم الجدلي: هو حسين بن الحارث. وأخرجه أبو داود (٦٦٢) في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البيهقي ١٠٠/٣ - ١٠١ من طريق وكيع، والدارقطني ٢٨٢/١ - ٢٨٣ من طريق يحيى بن سعيد الأموي، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٨٦/٢ من طريق يعلى بن عبيد، ثلاثتهم عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. وعلّقه البخاري في الأذان: باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف، فقال: وقال النعمان بن بشير: رأيتُ الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه، ووصله الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٣٠٢/٢ من طريق الدارقطني، ونسبه إلى أبي داود، وابن خزيمة، وحسِّنَ إسنادَه، وقال: وأصلُ الحديث دونَ الزيادة في آخره من حديث النعمان في ((صحيح مسلم)) (٤٣٦)، وغيره من هذا الوجه. وانظر ما قبله و (٢١٦٥). (٢) تحرف في ((التقاسيم)) و((الإِحسان)) إلى حصين بن قيس، والتصويب من ((ثقات المؤلف)) ١٥٥/٤، ونص الترجمة عنده: حسين بن الحارث، أبو القاسم الجدلي من جديلة قيس، يروي عن ابن عمر، والنعمان بن بشير، عداده في أهل الكوفة، روى عنه يزيد بن زياد بن أبي الجعد، وأبو مالك الأشجعي. وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٣٥٧/٦ - ٣٥٨. ٥٥١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام ذِكْرُ البيانِ بأنَّ إقامة الصفوفِ للصلاة مِنْ حُسْنِ الصَّلاة ٢١٧٧ - أخبرنا ابنُ قُتَيِّبَةً، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّام بنِ مُنَبِّهِ، عن أبي هُريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاَةِ)(١). [١ :٩٥] ذِكْرُ الزجرِ عن اختلافِ المأمومِ في صلاته على إمامِه ٢١٧٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ العَبْدِيُّ، قال: أخبرنا سفيانُ الثوريُّ، عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمَّيْرٍ، عن أبي معمر، عن أبي مسعودٍ، قال: كانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاَةِ، وَيَقُولُ: ((لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ (١) حديث صحيح. ابن أبي السري: متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) برقم (٢٤٢٤)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣١٤/٢، والبخاري (٧٢٢) في الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة، ومسلم (٤٣٥) في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، والبيهقي في ((السنن)) ٩٩/٣، وأبو عوانة ٣٩/٢. وتقدم طرفه برقم (٢١٠٧). .- ---... ٥٥٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قُلُوبُكُمْ، وَلْيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمِّ الَّذِيْنَ يَلُونَهُمْ. ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ))(١). [٢ : ٤٣] ذِكْرُ وصفِ خَيْرِ صفوفِ الرجال والنساءِ وشَرِّها ٢١٧٩ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبيُّ، حدثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، أن رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلّم، قال: ((أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَةِ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الْقَوْمِ فِي الصَّلَةِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ فِي الصَّلَةِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا))(٢). [٧٨:١] .(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٦٧٤) في الصلاة: باب من يستحب أن يلي الإِمام في الصف، عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٤٣٠)، ومن طريقه الطبراني ١٧ / (٥٨٦) و(٥٩١) عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الحميدي (٤٥٦)، ومن طريقه الطبراني (١٧) (٥٨٨) و (٥٩٤)، وأخرجه الدارمي ٢٩٠/١ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن سفيان، عن الأعمش، به. وأخرجه مسلم (٤٣٢)، وابن ماجة (٩٧٦) في الإقامة: باب من يستحب أن يلي الإِمام، من طريق ابن عيينة، عن الأعمش، به. وقد تحرف في ((الإحسان)) ((أبو مسعود)) إلى ((ابن مسعود)). وأورده المؤلف برقم (٢١٧٢) من طريق وكيع، عن الأعمش، به، فانظره . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن ماجة (١٠٠٠) في الإقامة: باب صفوف النساء، وابن خزيمة في («صحيحه» (١٥٦١)، = ٥٥٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام = كلاهما عن أحمد بن عبدة، عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤٨٥/٢ عن عبدالرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، عن زهير بن محمد الخراساني، عن العلاء، به. وأخرجه الطيالسي (٢٤٠٨)، وابن أبي شيبة ٣٨٥/٢، وأحمد ٣٣٦/٢ و٣٥٤ و٣٦٧، ومسلم (٤٤٠) في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود (٦٧٨) في الصلاة: باب وصف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، والترمذي (٢٢٤) في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي ٩٣/٢ - ٩٤ في الإمامة: باب ذكر خير صفوف النساء، وشر صفوف الرجال، وابن ماجة (١٠٠٠)، وأبو عوانة ٣٧/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨١٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٧/٣ من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٥/٢، ٣٨٦، والحميدي (١٠٠١)، وأحمد ٣٤٠/٢، والدارمي ٢٩١/١، والبيهقي ٩٨/٣ من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٢٤٧/٢ عن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٣٩/١، والحميدي (١٠٠٠)، من طريق سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه أو عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وقال الطيبي: والخير والشر في صَفَّي الرجال والنساء للتفضيل لئلا يلزم من نسبة الخير إلى أحد الصفين شركة الآخر فيه، ومن نسبة الشر إلى أحدهما شركة الآخر فيه، فيتناقض، ونسبة الشر إلى الصف الأخير، وصفوف الصلاة كلها خير إشارةٌ إلى أن تأخر الرجل عن مقام القرب مع تمكنه منه هضم لحقه، وتسفيه لرأيه، فلا يبعد أن يسمى شرّاً، قال المتنبي : ولم أَرَ في عيوبِ الناسِ عَيْباً كنقصِ القادرين على التمام انظر ((فيض القدير)) ٤٨٧/٣ - ٤٨٨. ٥٥٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمرِ للمأمومين أَن يَقِفَ منهم وَرَاءَ الإِمامِ أولو الأحلامِ والنُّهَى ٢١٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ زهيرٍ أبو يعلى بالأُبْلَةِ، قال: حدثنا نَصْرُ بن علي بنِ نَصْرٍ، قال: أخبرنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن أبي معشرٍ،َ عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدِ اللَّه، عن النَّبيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قال: (ِيَلِّي مِنْكُمْ أُولُو الأحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتٍ الأسْوَاقِ))(١). [١ :٩٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي معشر - واسمه زياد بن كليب - فإنه من رجال مسلم وحده. خالد الحذاء: هوخالد بن مهران، وإبراهيم : هوابن يزيد النخعي . وأخرجه الترمذي (٢٢٨) في الصلاة: باب ما جاء لِيَلِيَني منكم أولو الأحلام والنّهى، وابن خزيمة في (صحيحه)) (١٥٧٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٢١) من طريق نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٧٥/١، ومسلم (٤٣٢) (١٢٣) في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود (٦٧٥) في الصلاة: باب من يستحب أن يلي الإِمام في الصف، والدارمي ٢٩٠/١، وأبو عوانة ٤٢/٢، وابن خزيمة (١٥٧٢) أيضاً، والطبراني (١٠٠٤١)، والبيهقي ٩٦/٣ - ٩٧ من طرق، عن یزید بن زريع، به. وقوله: ((أولو الأحلام)» جمع حِلم، كأنه من الحلم، والسكون، والوقار، والأناة، والتثبت في الأمور، وضبط النفس عن هيجان الغضب، ويراد به العقل، لأنها من مقتضيات العقل، وشعار العقلاء، وقيل: أولو الأحلام: البالغون، والحلم - بضم الحاء: البلوغ، و ((النَّهى)) - بضم = ٥٥٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام قال أبو حاتم رضي اللَّهُ عنه: أبو معشرِ هذا زياد(١) بن كُلَيْبٍ، كوفي ثقة، وليس هذا بأبي معشر السِّندي، فَإِنَّهُ مِن ضُعفاء البغداديين. ذِكْرُ إياحةٍ تأخيرِ الأحداثِ عن الصَّفِّ الأوَّلِ عِنْدَ حضورِ أولي الأحلام والنّهى ٢١٨١ - أخبرنا ابنُ خزيمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمر بن علي بن عطاء بن مُقَدَّم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب السَّدوسي، قال: النون: جمع نهية، وهو العقل الناهي عن القبائح، أي: ليدنُ مني = البالغون العقلاء لشرفهم ومزيد تفطنهم وتيقظهم وضبطهم لصلاته، وإن حدث به عارض يخلفوه في الإِمامة. قال الطيبي: أمر بتقديم العقلاء ذوي الأخطار والعرفان ليحفظوا صلاته، ويضبطوا الأحكام والسنن، فيبلغوا من بعدهم. وروى ابن ماجة (٩٧٧) بإسناد صحيح من حديث أنس أن النبي * كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه. ورواه أحمد ٢٦٣/٣ مثله إلا أنه قال: ليحفظوا عنه. و ((هيشات الأسواق)): ما يكون فيها من الجلبة وارتفاع الأصوات، نهاهم عنها، لأن الصلاة حضور بين يدي الحضرة الإلهية، فينبغي أن يكونوا فيها على السكوت وآداب العبودية، وقيل: هي الاختلاط، والمعنى: لا تكونوا مختلطين اختلاط أهل الأسواق، فلا يتميز أصحاب الأحلام والعقول عن غيرهم، ولا يتميز الصبيان والإِناث عن غيرهم في التقدم والتأخر، ويجوز أن يكون المعنى: قوا أنفسكم من الاشتغال بأمور الأسواق، فإنه يمنعكم عن أن تلوني. ((مرقاة المفاتيح)) ٨٠/٢. (١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((يزيد))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٥٨٣. ٥٥٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان حدثنا سليمان التيمي، عن أبي مِجْلَز، عن قَيْس(١) بن عُبَاد، قال: بَيْنَمَا أَنَا بِالمَدِينَةِ فِي المَسْجِدِ في الصَّفِّ المُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَذْبَةً، فَنَجَّانِي، وَقَامَ [مقامي]، فَوَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا يَسُؤْكَ اللَّهُ؛ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ العَهْدِ (٢) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - ثَلَاثً - ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسى (٣)، ولكن آسى عَلَى مَنْ أَضَلّوا. قالَ: قُلْتُ: مَنْ يَعْنِي بِهِذَا؟ قالَ: الأُمَرَاءَ(٤). [٤ : ١٦ ] (١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((ميسرة))، وقيس بن عُباد - بضم العين وتخفيف الباء: القيسي الضبعي، أبو عبدالله البصري، قدم المدينة في خلافة عمر، وروى عنه، وعن علي، وعمار، وأبي ذر، وعبدالله بن سلام، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وأبي بن كعب وغيرهم، وكانت له مناقب، وحلم، وعبادة. (٢) في ابن خزيمة، والطيالسي، و((مسند أحمد)): ((العقدة))، وفي النسائي: ((العُقد)). قال الخطابي في ((غريب الحديث)) ٣١٨/٢ بعد أن أورد الحديث بإسناده عن أُبَيِّ بلفظ: ((هلك أهل العقدة)): ويروى في أهل العقدة عن الحسن أنه قال: هم الأمراء، وإنما قيل لهم: أهل العقدة، لأن الناس قد عقدوا لهم البيعة، وأعطوهم الصفقة، معنى ((العقدة)): البيعة المعقودة لهم. (٣) ((آسى)): من الأسى وهو الحزن، وتحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((إساءة)). (٤) إسناده صحيح. محمد بن عمر: أخرج له أصحاب السنن وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير يوسف بن يعقوب السدوسي، فإنه من رجال البخاري. أبو مجلز: هو لاحق بن حميد السدوسي. وهو في ((صحيح ابن خزيمة» برقم (١٥٧٣). = ٥٥٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام ذِكْرُ الأمرِ بالصَّلاة في النَّعلينِ أو خلعهما ووضعِهما بَيْنَ رجلي المصلي إذا صَلَّى ٢١٨٢ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، حدثنا بِشُرُ بنُ بكر، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثني محمدُ بنُ الوليد الزبيدي، عن سعيدٍ المُقْبِرِيِّ، عن أبيه، عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قال: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلاَ يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًّا، وَلْيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا))(١). [١ :٢٦ ] وأخرجه النسائي ٨٨/٢ في الإِمامة: باب من يلي الإِمام ثم الذي = يليه، عن محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٤٦٠) عن محمد بن راشد، عن خالد، عن قیس بن عباد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٤٠/٥ عن سليمان بن داود، ووهب بن جرير، والطيالسي (٥٥٥)، ثلاثتهم عن شعبة، عن أبي حمزة، عن إياس بن قتادة، عن قيس بن عُباد، به. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٣٢/٢ من طريق سليمان بن شعيب الكيساني، عن بشربن بكر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٦٥٥) في الصلاة: باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٠١)، وأخرجه الحاكم ٢٦٠/١، كلاهما من طريق عبدالوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا بقية وشعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٨/٢ من طريقين عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، بهذا الإسناد. وسيورده المؤلف بعده (٢١٨٣) و(٢١٨٧) من طريق عياض بن = ٥٥٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرءَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصلاةِ في نعليه وَبَيْنَ خلعهما ووضعهما بَيْنَ رجليه ٢١٨٣ - أخبرنا ابنُ خزيمة، حدثنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عياضُ بنُ عبدالله القُرَشِي، وغيرُه، عن سعيد بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَلْبَسْ نَعْلَيْهِ، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلاَ يُؤْذِ بِهِمَا غَيْرَهُ)(١). [١: ٧٨] ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يُصَلِّي الصلاةَ في نعليه ما لم يعلم فيهما أذى ٢١٨٤ - أخبرنا محمدُ بن علي الصَّيْرَفِي، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عبدالله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وبرقم (٢١٨٨) من طريق = يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة، به. فانظره. وله طريقان آخران ضعيفان عند ابن ماجة (١٤٣٢) في الإِقامة: باب ما جاء في أين توضع النعل إذا خُلعت في الصلاة، والطبراني في الصغير» (٧٨٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٠٠٩). وأخرجه الحاكم ٢٥٩/١ من طريق بحر بن نصر الخولاني، عن عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي . وأخرجه عبدالرزاق (١٥١٩) من طريق عبد بن زياد بن سمعان، أخبرني سعيد المقبري، به. وانظر ما قبله و(٢١٨٧) و(٢١٨٨). ٥٥٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإمام طالوت بن عباد الجَحْدَرِيُّ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عمر، قال: حدثنا كَهْمَسُ بنُ الحسن، عن أبي العلاء، عن أبيه أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نَعْلٌ مَخْصُوفَةٌ(١). [٤ : ١ ] (١) حديث صحيح، عثمان بن طالوت بن عباد: ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٨ / ٤٥٤، فقال: عثمان بن طالوت بن عباد الجحدري من أهل البصرة يروي عن عبد الوهاب الثقفي، وأبي عاصم وأهل بلده، وكان أحفظ من أبيه، حدثنا عنه محمد بن علي الصيرفي غلام طالوت بن عباد، مات وهو شاب ولم يتمتع بعلمه في سنة أربع وثلاثين ومئتين. قلت: وأبوه طالوت محدث ثقة، له ترجمة في ((السير)) ٢٥/١١، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أَنَّ صحابِيَّهُ لم يخرج له البخاري. أبو العلاء: هو يزيد بن عبدالله بن الشخير. وأخرجه عبدالرزاق (١٥٠٠)، ومن طريقه أحمد ٢٥/٤، عن معمر، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبدالله بن الشخير، به. وهذا إسناد صحيح على شرطهما، ومعمر روى عن سعيد الجريري قبل الاختلاط. وأخرجه البزار (٦٠٣) من طريق يزيد بن زريع (وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط أيضاً)، عن سعيد الجريري بلفظ: رأيت النبي مل صلى في نعليه، ثم بزق، ثم دلكها بنعله. وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ََّ)) ص ١٣٥ من طريق شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن أبيه، به . وفي الباب عن عمرو بن حريث عند عبدالرزاق (١٥٠٥)، وابن أبي شيبة ٤١٥/٢، وغيره، انظر مصنف ابن أبي شيبة ٤١٥/٢ - ٤١٧، وعبدالرزاق ٣٨٤/١ - ٣٨٧. وخصف النعلَ يَخْصِفُها خصفاً: ظاهر بعضَها على بعض، وخرزها، وهي نعلٌ خصيف، وكل ما طُورق بعضُه على بعض فقد خُصِفَ. ٥٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمرِ لمن أتى المسجدَ للصلاة أن يَنْظُرَ فِي نعليه ويُمْسَحَ الأنی عنهما إن کان بهما ٢١٨٥ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، حدثنا أبو الوليد الطيالسيّ، عن حمادِ بنِ سلمة، عن أبي نَعَامَةَ السَّعدي، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد الخُدري، قال: صَلَّى بِنَا رَسولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَلَمَّا صَلَّى خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَخَلَعَ القَوْمُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَتَهُ، قَالَ: ((مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ))؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ، فَخَلَعْنَا، قَالَ: ((إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأْسٍ، وَلكِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَراً، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيُنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أَذِّى، فَلْيَمْسَحْهُ))(١). [٧٨:١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو نعامة السعدي: اسمه عبدربه، وقيل: عمرو، وأبو نضرة: اسمه المنذر بن مالك قطعة العبدي البصري . وأخرجه ابن خزيمة في «صحيحه)) (١٠١٧) عن محمد بن يحيى، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٧/٢، والطيالسي (٢١٥٤)، وأحمد ٢٠/٣ و٩٢، وأبو داود (٦٥٠) في الصلاة: باب الصلاة في النعل، والدارمي ٣٢٠/١، والبيهقي ٤٣١/٢، وأبو يعلى (١١٩٤)، وابن خزيمة (١٠١٧) أيضاً، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. (وما وقع في بعض نسخ أبي داود أنه حماد بن زيد، فهو خطأ من النساخ). وصححه الحاكم ٢٦٠/١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.