Indexed OCR Text
Pages 1-20
.... ضَخِيحُ ابْنْ حَبَاتٌ بترتيب أبْرَ بِلتَّان ٥ جميع الحقوق محفوظَة الطَبَعَة الثّانية ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م طِيَعَة جَديدَة مَهِدَة وَمُنقْحَة gZ 09 مؤسسـ للطباعة والنشر والتوزيع مؤسِّسَة الرسَالة بَيروت - شَارع سُورَيًا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة هَاتف: ٦٠٣٢٤٣ -٨١٥١١٢-ص.ب: ٧٤٦٠ بَرَقيًا، بيُوشَرَان ... .. ..... ٠٠٠٫٠٠٠ ٠٠٠٠١٠,٠٠ صَحِيحُ ابْنْ حُبّانْ بترتيب ابْنْ بَلتَان تأليف الْأَمْيْرِ عَلَاءِ الدّين عليّ بْ بَبَارِ الفَارِسِيّ المتوفى سنة ٧٣٩ هـ المجَلد الخَامِسُ حَقَّقَه وَخَرَج أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيْهِ شُعَيَبُ الأَرْنَؤُوطُ مؤسسة الرسالة 7 3 0 ٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس ٩ - باب فضل الصلوات الخمس ذِكْرُ فَتْحِ أبوابِ السَّمَاءِ عند دُخُولِ أوقاتِ الصَّلَواتِ المفروضات ١٧٢٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الفضل السِّجِسْتاني بدمشقَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ، حدثنا أبو المُنذر إسماعيلُ بنُ عمر، عن مالكٍ، عن أبي حَازِمٍ، عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّه عليه وسلم: ((سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّماءِ: عِنْدَ حُضُورٍ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ))(١). [١ : ٣] (١) إسناده صحيح، لكن اختلف في رفعِه ووقفِه. أبو حازمٍ : هو سَلَمة بن. دينارٍ الأعرج التّمار المدني القاص. وهو في ((الأدب المفرد)) (٦٦١). وأخرجه مالك في ((الموطأ)» ٧٠/١ في الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، ومن طريقه ابن أبي شيبة ٢٢٤/١٠، والطبراني (٥٧٧٤) موقوفاً على سهل بن سعد. قال ابن عبدالبر - فيما نقله عنه الزرقاني ١٤٦/١: هذا الحديث موقوف عند جماعة رواة الموطأ، ومثله لا يُقال بالرأي، وقد رواه أيوب بنُ سويد، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل بنُ عمرو، عن مالك مرفوعاً. قلت: ورواية أيوب بن سويد سيوردها المؤلف برقم (١٧٦٤). وأخرجه أبو داود (٢٥٤٠) في الجهاد: باب الدعاء عند اللقاء، = ٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ إثباتِ الإِيمانِ للمُحافِظِ على الصلواتِ ١٧٢١ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ، عن دَرَّاجٍ ، عن أبي الهَيْئَمِ، عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيّ، عن رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قال: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالإِيمَانِ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وعلا: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾(١) [التوبة: ١٨]) [٢:١ ] والدارمي ٢٧٢/١، والحاكم ١٩٨/١، والبيهقي ٤١٠/١، والطبراني = (٥٧٥٦)، وابن الجارود (١٠٦٥) من طرق عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((ثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ، أَوْ قَلَّما تُرَدَّان: الدُّعاءُ عندَ النِّداءِ، وعِنْدَ الْبَأسِ حِينَ يُلْحِمُ بعضُهُمٍ بعضاً). وصححه ابن خُزيمة (٤١٩) مع أن موسى بن يعقوب الزَّمْعي سيِّىء الحفظ، وحديثه حسن في الشواهدِ، وهذا منها. وقوله: ((يُلْحِمُ)) معناه: حين يَنْشَبُ بعضُهم ببعض في الحرب، يقالُ: لَحَمْتُ الرجلَّ: إذا قَتلْتَه، ومِن هذا قولُهم: كان بينَ القومِ مُلحمةٌ. وأخرجه الطبراني (٥٨٤٧) من طرق، عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعاً. وعبدالحميد: ضعيف. وفي الباب عن أنس، وقد تقدم برقم (١٦٩٦). وعن مكحول، عن النبي ( مرسلاً عند الشافعي في ((الأم)) ٢٢٣/١ - ٢٢٤، فالحديث صحيح بمجموعها. (١) إسناده ضعيف. دراج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف، قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. وباقي رجاله = ٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس قال أبو حاتم: دَرَّاج هذا مِنْ أهلِ مِصْرَ، اسمه عبدالرحمن بن السَّمْح، وكنيتُه أبو السَّمْح(١)، وأبو الهيثم هذا: اسمه سليمانُ بنُ عِمْرِو(٢) العُتواري مِنْ ثقاتِ أَهْلٍ فلسطين(٣)، وقولُه: ((عليه)) بمعنى (له)). ثقات. ومع ذلك فقد حسنه الترمذي (٢٦١٧) و(٣٠٩٣)، وصححه ابن خزيمة (١٥٠٢)، ووافقه المحقق، وفات الشيخّ ناصراً أن يُنبه على ذلك في تعقّباتِه عليه. وصحَّحه أيضاً الحاكمُ ٣٣٢/٢، ووافقه الذهبيُّ، لكن في ((شرح الجامع الصغير)) للمناوي ٣٥٨/١: وقال الحاكمُ: ترجمة صحيحة مصرية، وتعقّبه الذهبيُّ بأنَّ فيه درَّاجاً، وهو كثير المناكير (قلت: فلعل هذا في مكان آخر من المستدرك)، وقال مغلطاي في ((شرح ابن ماجة)): حديث ضعيف. ٢٠١٢/١٤ وأخرجه أحمد ٦٨/٣ عن سريج بن النعمان، والترمذي (٢٦١٧) في الإِيمان: باب ما جاء في حرمة الصلاة، و(٣٠٩٣) في التفسير: باب ومن سورة التوبة، عن ابن أبي عمر العدني، والدارمي ٢٧٨/١ عن الحميدي، والبيهقي في ((السنن)) ٦٦/٣ من طريق أصبغ بن الفرج، كلهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٠٩٣) في التفسير، وابن ماجة (٨٠٢) في المساجد: باب لزوم المساجد وانتظار الجماعة، عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن رِشْدِين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به. وأخرجه أحمد ٧٦/٣ عن حسن بن موسى الأشيب، عن ابن لَهيعة، عن دَرَّاج، به . (١) وانظر ((الثقات)) ١١٤/٥، وخالفه في ((التهذيب)) في اسم أبيه، فقال: دَرَّاج بن سمعان . (٢) تحرف في الأصل إلى ((عمر))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٧٧. (٣) وانظر ((الثقات) ٣١٦/٤. ٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ الصلاةَ الفريضَةَ أَفْضَلُ مِن الجِهَادِ الفَرِيضَةِ ١٧٢٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد بنْ بُجَيْرِ الهَمْدَاني، حدثنا أبو الطَّاهِرِ ابنُ السَّرْحِ، حدثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرني خُيّيُّ بنُ عبدِ الله، عن أبي عبدالرحمن الْحُبُلي، عن عبدِالله بن عمرو أنَّ رَجُلَا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، فسأله عن أفضل الأعمال، قال: فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: ((الصَّلاةُ)). قالَ: ثمَّ مَهْ؟ قالَ: ((ثُمَّ الصَّلاَةُ)). قال: ثمَّ مَهْ؟ قالَ: ((ثُمَّ الصَّلاَةُ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قالَ: ((ثُمَّ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ)). قالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا)، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ نَبِيًّا، لَأَجَاهِدَنَّ وَلَأَتْرُكَنَّهُمَا))(١). قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى اللهُ عليه وسلم: ((فَأَنْتَ أَعْلَمُ)) (٢). [١: ٢] (١) في ((الإِحسان)): ((ولأتركهما))، والصواب ما أثبتنا. (٢) إسناده حسن. حُيّي بن عبدالله: هو المَعَافِري المصري: صدوق يهم، وباقي السند رجاله رجال مسلم. أبو الطاهر بن السَّرح: هو أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو المصري، وأبو عبدالسرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد المعَافِري. وأخرجه أحمد ١٧٢/٢ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن حُيّي، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠١/١، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسَّنَ له الترمذي، وبقية رجاله رجال الصحيح! كذا قال مع أن حُيي بن عبدالله لم يخرجا له، ولا أحدهما. وقد أشار الحافظ إلى رواية ابن حبان هذه في ((الفتح)) ١٤٠/٦ - = ٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الصلَةَ قُربانٌ للعبيدِ يَتَقَرَّبُونَ بها إلى بارِئِهِم ◌َلَّ وعلا ١٧٢٣ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجاشِع السِّختیاني، حدثنا هُذْبَةُ بنُ خالد، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عبدِ الله بنِ عُثمان بنِ خُثْم، عن عبدالرحمن بن سابط، عن جابرِ بنِ عبداللّه، أن النَّبيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال: ((يَا كَعْبَ بِنَ عُجْرَةَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَأَعاتَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَن لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْخَوْضَ، يَا كَعْبَ بِنَ عُجْرَةَ، الصَّلاَةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيّةَ، كما يُطْفِىءُ المَاءُ النَّارَ، وَالنّاسُ غَادِيَانٍ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ، وَمُوِقُهَا، يَاكَعْبَ بنَ عُجْرَةَ إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ))(١). [٢:١ ] ١٤١ حين أراد أن يجمع بين معنى هذا الحديث، وبين الأحاديث فيها الأمر باستئذان الوالدين عند الجهاد، فقال: قال جُمهورُ العلماء: يَحرُمُ الجهادُ إذا مَنْعَ الأبوانِ أو أحدُهما، بشرطِ أن يكونا مُسلمين، لأنَّ بِرَّهما فرضُ عينٍ عليه، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعيِّنَ الجهادُ فلا إِذْنَ، ويَشهَدُ له ما أخرجه ابنُ حِبَّان ... فذكَرَ هذا الحديثَ، ثم قال: وهو محمولٌ على جهادٍ فرضٍ العين توفيقاً بين الحديثين. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبدالرزاق برقم (٢٠٧١٩)، ومن طريقه أحمد ٣٢١/٣، والحاكم ٤٢٢/٤، عن معمر، عن عبدالله بن = --- -- ------ ١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتِمِ رضي الله عنه: قولُه صلَّى اللَّهُ عليه وسلم: (َيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ)) يُرِيدُ: لِيسَ مِثْلِي وَلَسْتُ مِثْلَهُ في ذلك الفعلِ والعملِ ، وهذه لفظةٌ مستعملةٌ لأهلِ الحجاز. وقوله: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ)) يريد به جَنَّةً دونَ جنةٍ، لأنها جِنَانٌ كثيرة، وهذا كقوله صلَّى اللَّهُ عليه وسلم: خُثْم، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. (وقد تحرف في المطبوع = من ((مسند أحمد)) ((سابط)) إلى: ((ثابت)) ). وأخرجه أحمد ٣٩٩/٣ عن عفان، والبزار (١٦٠٩)، والحاكم ٤٧٩/٣، ٤٨٠ من طريق معلى بن أسد، كلاهما عن وهيب، عن عبدالله بن عثمان بن خُثَيم، به. (وفي المطبوع من ((مسند)) أحمد زيادة ((عن عبدالله بن وهيب)) في السند بعد وهيب، وهي خطأً من النساخ). وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٤٧/٥، وقال: رواه أحمدُ والبزارُ، ورجالُهما رجالُ الصحيح. وأورده أيضاً ٢٣٠/١٠، ٢٣١ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله ثقات. وقوله: ((يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت)) أخرجه الدارمي ٣١٨/٢، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقوله: ((يا كعب بن عجرة، الصلاة قربان ... وموبقها)) أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٠/١٠، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون. وقوله: ((ستكون أمراء ... إلى: وسيرد عليَّ الحوض)) تقدم من حديث كعب بن عجرة برقم (٢٧٩) و(٢٨٢) و(٢٨٣) و(٢٨٥)، وتقدم تخريجها هناك. ...... ..* * ١١ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ الزّنَى، وَلَ يَدْخُلُ الْعَاقُّ الْجَنَّةَ، وَلاَ مَنَّنٌ))(١) يُرِيدُ جَنَّةً دونَ جَنَّةٍ، وهذا بابٌ طويلٌ سنذكرُه فيما بَعْدُ مِن هذا الكتابِ إن قضى اللَّهُ ذلك وشاءً. ذکرُ إثباتِ الفلاحِ لمصلي الصَّلَوَاتِ الخمس ١٧٢٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان الطائي بمَنْبِجَ، أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالكٍ، عن عمِّه أبي سُهَيْل بنِ مالك، عن أبيه أنه سَمِعَ طَلحةَ بنَ عُبَيْدِاللَّه يقولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرُ الرَّْسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ في الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)). قالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قالَ: ((لا إلَّ أَنْ تَطِّّعَ))، قالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((وَصِيَامُ شَهْرٍ رَمَضَانَ))، قالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قالَ: ((لا إِلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ))، قَالَ: وَذَكَر لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قالَ: ((لا إِلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ)). قالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: (١) سيورده المصنف برقم (٣٣٨٤) في كتاب الزكاة: ذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة عن المنان بما أعطى في ذات الله، وسأُحَقُّقُ القولَ فيه في موضعه من الکتاب إنشاء الله . ١٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَ أَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ((أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ))(١). [١ : ٢] (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو سُهَيل بن مالك: هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التّيمي المدني . وهو في ((الموطأ)) ١٧٥/١ في الصلاة: باب جامع الترغيب في الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) ٤٦/١، وأحمد ١٦٢/١، والبخاري (٤٦) في الإِيمان: باب الزكاة من الإِسلام، و (٢٦٧٨) في الشهادات: باب كيف يُسْتَحْلَف، ومسلم (١١) في الإِيمان: باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، وأبو داود (٣٩١) في الصلاة: باب فرض الصلاة، والنسائي ٢٢٦/١ - ٢٢٨ في الصلاة: باب كم فُرضت في اليوم والليلة، و١١٨/٨ - ١١٩ في الإِيمان: باب الزكاة، وابن الجارود (١٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦١/١ و٨/٢ و ٤٦٦، ٤٦٧. وأخرجه البخاري (١٨٩١) في الصوم: باب وجوب الصوم، و (٦٩٥٦) في الحيل: باب في الزكاة، ومسلم (١١) في الإِيمان، عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، وأبو داود (٣٩٢) في الصلاة، عن سليمان بن داود، والنسائي ١٢٠/٤ - ١٢١ في الصوم: باب وجوب الصيام، عن علي بن حجر، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٦/٢ من طريق داود بن رشيد، و٢٠١/٤ من طريق عاصم بن علي، كلهم عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بن مالك، به. وسيعيده المصنف في كتاب الزكاة: باب الوعيد لمانع الزكاة، عن الحسين بن إدريس الأنصاري، عن أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وقد أورده برقم (١٤٤٧) في كتاب الصلاة من حديث أنس، فانظره. وقوله: ((جاء رجل)) قال ابن عبدالبر، وابن بطال، وعياض، والمنذري، وغيرهم: هو ضِمامُ بن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٦/١: والحامل لهم على ذلك إيراد مسلم قصته عقب حديث طلحة، ولأن في كل منهما أنه بدوي، وأن كلّاً منهما قال = ١٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس ذِكْرُ تَمثيلِ النّبِي، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم مُصَلِّي الصَّلواتِ الخَمسِ بالمُغْتَسِلِ فِي نَهرِ جارٍ ١٧٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ محمود بنِ عَدِيّ، حدثنا حُمَيْدُ بنُ زَنجويهِ، حدثنا يَعلى بُن عُبيد، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سُفيانَ عن جابرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ((مَثَلُ الصَّلَوَاتِ المَكْتُوباتِ كَمَثَلِ نَهْرِ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ))(١). [١: ٢] في آخر حديثه: ((لا أزيد على هذا، ولا أنقص))، لكن تعقّبه القُرطبيُّ بأن سياقَهما مختلف، وأسئلتهما متباينة، ودعوى أنها قصة واحدة دعوى فرط وتكلف شطط من غير ضرورة. قال الحافظ في ((المقدمة)) ص ٢٥٠ : وهو كما قال. و((ثائر الرأس)) أي: شَعِث، وفيه إشارة إلى قرب عهده بالوفادة. و ((الدَّوِيُّ)): قال ابنُ الأثير: صوت ليس بالعالي، كصوت النحل ونحوه . قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٧/١: ووقع في رواية إسماعيل بن جعفر عند مسلم: ((أفلَحَ وأبيهِ إِنْ صدَقَ - أو دخلَ الجنةَ وأبيهِ إِنْ صَدَقَ))، ولأبي داود مثله إلا أنه بحذف ((أو))، وجمع بينه وبين النهي عن الحَلِف بالآباء بأنه كان قبلَ النهي، أو بأنّها كلمةٌ جارية على اللسان لا يُقصد بها الخلف، كما جرى على لسانهم: عقرى، حلقى، وما أشبه ذلك. (١) إسناده صحيح. حُميد بن زَنجويه: هو حُميد بن مخلد بن قتيبة بن عبدالله الأزدي، وزنجويه: لقب أبيه، ثقة، ثبت، صاحب تصانيف، وباقي رجاله على شرطهما. أبو سفيان: هو غير أبي سفيان، واسمه طلحة بن نافع الواسطي الإِسکاف، فقدروىله البخاري مقر وناً. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٣) من طريق أبي جعفر الرّيّاني، عن حميد بن زنجويه، بهذا الإِسناد. ٠٫٠٠ ١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ الْمُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخَبَرَ تفرَّدَ به الأعمشُ ١٧٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِالله بنِ الجُنيدِ بِتُسْتَرَ، حدثتَا قُتَيْبَةُ، حدثنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن ابنِ الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُريرةً أنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، يقولُ: ((أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ؟ هَلْ يُبْقي مِنْ دَرَنِهِ شيئاً))؟ قَالُوا: لاَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءُ. قَالَ: ((ذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا))(١). [١: ٢ ] وأخرجه الدارمي ٢٦٧/١، وأبو عوانة ٢١/٢ عن علي بن حرب، كلاهما عن يعلى بن عبيد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٩/٢، وأحمد ٤٢٦/٢ و٣١٧/٣، وأبو عوانة ٢١/٢ عن علي بن حرب، ثلاثتهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، به، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم (٦٦٨) في المساجد ومواضع الصلاة: باب المشي إلى الصلاة تُمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، والبيهقي في ((السنن)) ٦٣/٣. وأخرجه مسلم (٦٦٨) أيضاً عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد ٣٠٥/٣ عن محمد بن فضيل، و٣٥٧/٣ عن عمار ابن محمد، كلاهما عن الأعمش، به. وفي الباب عن أبي هريرة في الحديث الذي بعده. (١) إسناده صحيح على شرطهما. قُتيبة: هو ابن سعيد، وابنِ الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي . = ١٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصلواتِ الخمسِ الحَدَّ عَنْ مُرتکِهِ ١٧٢٧ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، حدثنا عَبْدُ الرحمنِ بنُ إبراهيم، حدثنا الوليدُ، حدثنا الْأُوْزاعيُّ، حدثني شَدَّادٌ أبو عمَّار حدثني وَاثِلَةُ بنُ الأسقَع، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَعْرَض عَنْهُ، ثُمَّ قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ وأخرجه أحمد ٣٧٩/٢، ومسلم (٦٦٧) في المساجد: باب المشي إلى الصلاة تُمحى به الخطايا، وتُرفع به الدرجات، والترمذي (٢٨٦٨) في الأمثال: باب مثل الصلوات الخمس، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٢) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٧٩/٢، ومسلم (٦٦٧)، والترمذي (٢٨٦٨)، والنسائي ٢٣٠/١ - ٢٣١ في الصلاة: باب فضل الصلوات الخمس والبغوي (٣٤٢)، عن قتيبة بن سعيد، والدارمي ٢٦٨/١ عن عبدالله بن صالح، والبيهقي ٣٦١/١ من طريق ابن بكير، وأبو عوانة ٢٠/٢ من طريق شعيب، كلهم عن الليث، عن ابن الهاد، به . وأخرجه البخاري (٥٢٨) في مواقيت الصلاة: باب الصلوات الخمس كفارة، عن إبراهيم بن حمزة، عن ابن أبي حازم والدراوردي، عن ابن الهاد، به . وأخرجه أبو عوانة ٢٠/٢ من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن عبدالعزيز الدراوردي، عن ابن الهاد، به. = ١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أَقْبَلْتَ))؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: ((صَلَّيْتَ مَعَنَا))؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: ((فَاذْهَبْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ))(١). [٢:١] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الحَدَّ الذي أتى هذا السَّائِلُ لم يَكُنْ بمعصيةٍ تُوجِبَ الحَدَّ ١٧٢٨ - أخبرنا محمد بنُ عبدِ اللهِ بنِ الجُنَيْدِ، قال: حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعيد، حدثنا أبو عَوَانَة، عن سماكٍ، عن إبراهيم النَّخَعِيِّ، عن عَلقمةَ والأسودِ عن ابن مسعود قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْها، فَافْعَل بِي مَا شِئْتَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُ (١) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه النسائي في الرَّجم من ((الكبرى))، كما في ((التحفة)) ٧٧/٩ من طريق محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقال: لا أعلم أحداً تابع الوليد على قوله: ((عن واثلة))، والصواب عن أبي أمامة. قلت: قد تابعه عليه محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي عند الطبراني ٢٢/(١٦٢)، لكن لا يفرح بهذه المتابعة، لأن محمد بن كثير كثيرُ الغلط. وأخرجه أحمد ٤٩١/٣، والطبراني في «الكبير» ١٩١١/٢٢) من طريق أبي معاوية شيبان، عن الليث - هو ابن أبي سليم - عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي مليح بن أسامة الهذلي، عن واثلة. وأخرجه من حديث أبي أمامة أحمد ٢٦٢/٥ - ٢٦٣ و٢٦٥، ومسلم (٢٧٦٥) في التوبة: باب قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، وأبو داود (٤٣٨١) في الحدود: باب في الرجل يعترف بحد ولا يسميه، والطبراني في ((الكبير)) (٧٦٢٣)، وابن جرير في ((تفسيره)) (١٨٦٨١)، وصححه ابن خزيمة برقم (٣١١). ١٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس شَيْئاً، ثُمَّ دَعاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هذِهِ الآيةَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾(١). [هود: ١١٤]. [١ : ٢ ] (١) إسناده حسن من أجل سِمَاك ـــ وهو ابن حرب - أبو عَوانة: هو الوَضَّاح بن عبدالله اليشگري . وأخرجه الطيالسي (٢٨٥) عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٧٦٣)(٤٢) في التوبة: باب قوله تعالى: ﴿إِن الحسنات يذهبن السيئات﴾، وأبوداود (٤٤٦٨) في الحدود: باب في الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوب قبل أن يأخذه الإِمام، والترمذي (٣١١٢) في التفسير: باب ومن سورة هود، والطبري (١٨٦٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤١/٨، من طرق عن أبي الأحوص، عن سماك، به. وأخرجه الطبري (١٨٦٧٢) و(١٨٦٧٣) من طرق عن شعبة، عن سماك، به. وسيورده المؤلف برقم (١٧٣٠) من طريق إسرائيل، عن سماك، به. ويخرج هناك. وأخرجه الترمذي (٣١١٢) أيضاً، والطبراني (١٠٤٨٢)، من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش وسماك، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، عن النبي وَلا نحوه بمعناه. وقوله: ((وزُلَفاً من الليل)) يعني ساعات من الليل، والمراد صلاة العشاء الآخرة، لأنها تُصَلَّى بعد مُضيِّ زُلَف من الليلِ. وقد فضَّل الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٥٦/٨ القول في اسم هذا الرجل، فذكر خبر الطبري (١٨٦٧٥) من طريق الأعمش، عن إبراهيم النخعي قال: جاء فلان بن معتب الأنصاري، فقال: يا رسول الله، دَخَلْتُ على امرأةٍ، فئلْتُ منها ما ينال الرجل من أهله إلا أني لم أجامعها ... )) الحديث، وأخرجه ابن أبي خيثمة، لكن قال: إن رجلاً من الأنصار يقال له: معتب، وقد جاء أن اسمه كعب بن عمرو، وهو أبو اليَسَر (بفتح التحتانية والمهملة) الأنصاري. أخرجه الترمذي = ...... .*** ٠٠٠٠ - ٠ ٠٠ -٠٠٠ ٠٠ ٠٠٫٠ ............ . ٫٠٠ ٠٫٠٠ ............................... ١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضِيَ اللَّهُ عنه: العَرَبُ تذكُرُ الشيءَ إذا احتوى اسمُه على أجزاء وشُعَبٍ، فتذكر جُزْءاً من تلك الأجزاءِ باسمِ ذلك الشيءِ نفسِه، فلما كانتِ المحظوراتُ كُلُّها ممَّا نُهِيَ المرءُ عن ارتكابها، واشتمل عليها كُلُّها اسمُ المعصيةِ، وكان الزِّنَى منها يُوجِبُ الحَدَّ على مُرتكِبها، ولها أسباب يُتَسَلَّقُ منها إليه أُطْلِقَ اسمُ كليته على سببه الذي هو القُبْلَةُ واللمسُ دُونَ الجِمَاعِ . ذِكْرُ خبرٍ ثَانٍ يَدُلُّ على أنَّ هذا الفِعْلَ لم يَكُنْ بفعلٍ يُوجِبُ الحَدَّ مع البيانِ بأن حُكْمَ هذا السائل وحُكْمَ غيرِهِ مِن أمةِ المُصطفى ێ فيه سَوَاء ١٧٢٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني بالصُّغْدِ (١)، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، حدثنا مُعْتَمِرُ، عن أبيه، حدثنا أبو عثمان (٣١١٥)، والنسائي في التفسير وفي الرجم كما في التحفة ٣٠٧/٨، = والبزار والطبري (١٨٦٨٤) و(١٨٦٨٥) من طريق موسى بن طلحة، عن أبي اليَسَر بن عمرو أنه أتته امرأةٌ وزوجُها قد بعثَهُ رسولُ اللهِّ في بعث ... (١) الصُّغْد - بالضم ثم السكون، وآخره دال مهملة ـــ قال ياقوت: كُورة عجيبة، قَصبتها سمرقند، وهي فيما يقال: أحد جنان الدنيا الأربع: دِمَشْق، ونهر الْأُبُلَّة، وشِعْب بَوَّان، وهي قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين من سمرقند إلى قريب من بخارى، لا تبينُ القريةُ حتَّى تأتيَها، لالتحاف الأشجار بها، وهي من أطيب أرض الله، كثيرة الأشجار، غزيرة الأنهار، متجاوبة الأطيار. وانظر ((بلدان الخلافة)) ص ٥٠٣. ... ... ١٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس عن ابن مسعود أنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِن امْرَأَةٍ قُبْلَةٌ، كَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جلَّ وعلا: ﴿أَقِمِ الصَّلَةَ طَرَفَي الَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] قالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هذِهِ؟ قَالَ: ((هِيَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي))(١). [٢:١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى: من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. معتمر: هوابن سليمان بن طرخان التيمي، وأبو عثمان : هو النهدي عبد الرحمن بن مُلّ . وأخرجه مسلم (٢٧٦٣) (٤٠) في التوبة: باب قوله تعالى: ﴿إن الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، وابن خزيمة في «صحيحه)) (٣١٢)، عن محمد بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجة (٤٢٥٤) في الزهد: باب ذكر التوبة، وابن خزيمة (٣١٢) أيضاً، عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ابن الشهيد، عن المعتمر بن سليمان التيمي، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٥٢٦) في المواقيت: باب الصلاة كفارة، و (٤٦٨٧) في التفسير: باب ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النهار، وزُلَفاً من الليل إِنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾، ومسلم (٢٧٦٣) في التوبة، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤١/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٦)، من طرق عن يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، به. وصححه ابن خزيمة (٣١٢) أيضاً. وأخرجه مسلم (٢٧٦٣) (٤١) في التوبة، والترمذي (٣١١٤) في التفسير: باب ومن سورة هود، وابن ماجة (١٣٩٨) في الإقامة: باب ما جاء في أن الصلاة كفارة، والطبراني (١٠٥٦٠)، والطبري (١٨٦٧٦) من طرق عن سليمان التيمي، به . ٠٠٠ ٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يُصَرِّحُ بصحةٍ ما ذكرناه ١٧٣٠ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمد الْأَزْدي، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا وكيعٌ، حدثنا إسرائيلُ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلقمةَ، والأسودِ، عن عبدِ اللَّه قالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَقَبَّلْتُهَا وَبَاشَرْتُهَا، وَفَعَلْتُ بِها كُلَّ شَيْءٍ إلَّ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جلَّ وعلا: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] قالَ: فَدَعاهُ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عَمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَهُ خَاصَّةً؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً)(١). [٢:١] (١) إسناده حسن. وأخرجه أحمد ٤٤٥/١، وابن خزيمة (٣١٣) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والطبري (١٨٦٦٩) من طريق ابن وكيع، ثلاثتهم عن وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبري (١٨٦٧٠) من طريق عبدالرزاق، عن إسرائيل، به وتقدم برقم (١٧٢٨) من طريق أبي عوانة، عن سماك، به، وسبق تخريجه عنده .