Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ ٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال: (إِذَا لَمْ تَجِدُوا إلَّ مَرَابِضَ الغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضَ الغَنَمِ، وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ))(١). [٢ :٣٥] ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ مَن لم يُحْكِمْ صِناعَةً الحديثِ أَنَّ الزجرَ عن الصلاةِ في أعطانٍ الإِبلِ إنَّما زُجِرَ لِأَنَّهَا مِن الشياطين خُلِقَتْ ١٧٠٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا يونُسُ بنُ عبيد، عن الحسن، عن عبد الله بنِ مُغَفَّلٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((صَلُّوا في مَرَابِضَ الغَنَمِ، وَلاَ تُصَلُوا فِي مَعَاطِنٍ الإِبلِ، فَإِنَّها خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ))(٢). [٢ : ٣٥] (١) هو مكرر ما قبله. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه عنعنة الحسن، وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٣٨٤/١. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٤٩/٢ من طريق أبي الربيع، عن هشیم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥٦/٥، ٥٧ عن عبدالأعلى، وابن ماجة (٧٦٩) في المساجد، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي نعيم، كلاهما عن يونس، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (١٦٠٢) عن ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشافعي ٦٣/١ ومن طريقه البيهقي ٤٤٩/٢، والبغوي (٥٠٤) عن إبراهيم بن محمد، عن عبيدالله بن طلحة بن كريز، عن الحسن، به . وأخرجه الطيالسي (٩١٣) عن ابن فضالة، والنسائي ٥٦/٢ في = ٦٠٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: قولُه صلى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((فإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ)) أرادَ به أنَّ معها الشياطين، وهكذا قولُه صلَّى الله عليه وسلم: ((فَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ)) ثم قال في خبر صدقة بن يسار، عن ابن عمر: (فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ))(١). ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَه صلَّى الله عليه وسلم: ((فَإِنَّها خُلِقَتْ مِنَ الشياطين)) لفظة أطلقها على المجاورةِ، لا على الحقيقة ١٧٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا أسامةُ بن زيد، أن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، حدثه أَنَّ أباهُ(٢) حمزة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ المساجد، عن عمروبن علي، عن يحيى، عن أشعث، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٤/١ من طريق مبارك، ثلاثتهم عن الحسن، به. وأخرجه أحمد ٥٥/٥، والبيهقي ٤٤٩/٢ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، به . وأخرجه أحمد ٥٤/٥ عن وكيع، عن سليمان، عن أبي سفيان بن العلاء، عن الحسن، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦/٢ وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح. وله شواهد ذكرتها عقب تخريج الحديث المتقدم برقم (١٣٨٤). (١) سيرد هذان الحديثان عند المصنف في باب ما يكره للمصلي وما لا يكره. (٢) تحرفت في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) إلى ((أبا)). ٦٠٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة عليه وسلم: ((عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرِ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا، فَسَمُوا اللَّهَ وَلاَ تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ)(١) . [٢ :٣٥] ذِكْرُ خيرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بأن الزجر عن الصلاةِ في أعطانِ الإِبل لم يكن ذلك لأجلٍ كون الشَّيْطانِ فيها ١٧٠٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالكٍ، عن أبي بكر بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ الرحمن بنِ عمر بن الخطاب، عن سعيدٍ بن يسار، أنه قال: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ، نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فقالَ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، قالَ: فَإِنَّ رَسُولَ (١) إسناده حسن. أسامة بن زيد وهو الليثي فیه کلام خفیف، لا یرقی حديثه إلى درجة الصحة مع كونه من رجال مسلم، ومحمد بن حمزة روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٥٧/٥، وقد أثبت رمز (م) في صدر ترجمته في المطبوع من ((تهذيب التهذيب)) وهو خطأ، فإن مسلماً لم يخرج له. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٢٩٩٣) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به. وأخرجه أحمد ٤٩٤/٣، والدارمي ٢٨٥/٢ - ٢٨٦ من طريق عبدالله بن المبارك وعُبيدالله بن موسى، عن أسامة بن زيد، بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٣١/١٠: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)) ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة وهو ثقة. : ٦٠٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يُوتِرُ على الْبَعِيرِ (١). قال أبو حاتم رضي الله عنه: لو كان الزجرُ عن الصلاةِ في (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((الموطأ)) ١٢٤/١ في صلاة الليل: باب الأمر بالوتر، وأبو بكر بن عمر بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن الخطاب لم يُوقَف له على اسم، وهو قرشي عدوي مدني من الثقات، ليس له في ((الموطأ)) ولا في ((الصحيحين)) سوى هذا الحديث الواحد. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥٧/٢، والبخاري (٩٩٩) في الوتر: باب الوتر على الدابة، ومسلم (٧٠٠) (٣٦) في صلاة المسافرين: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، والنسائي ٢٣٢/٣ في قيام الليل: باب الوتر على الراحلة، وابن ماجة (١٢٠٠) في الإِقامة: باب ما جاء في الوتر على الراحلة، والدارمي ٣٧٣/١ في الصلاة: باب الوتر على الراحلة، وأبو عوانة ٣٤٢/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٢٨/١ و٤٢٩، والبيهقي ٥/٢. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٣/٢، وعبدالرزاق (٤٥١٨) و (٤٥٣٦)، والبخاري (١٠٠٠) في الوتر، و(١٠٩٥) في تقصير الصلاة، والنسائي ٢٣٢/٣ في قيام الليل، وأبو عوانة ٣٤٣/٢، والطحاوي ٤٢٩/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٦/٢، من طرق عن نافع، عن ابن عمر. وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٦٤). وأخرجه أحمد ١٣٨/٢، والبخاري (١٠٩٨) في تقصير الصلاة: باب ينزل للمكتوبة و (١١٠٥) باب من تطوع في السفر، ومسلم (٧٠٠) (٣٩) في صلاة المسافرين، والدارقطني ٣٥/٢، وأبو عوانة ٣٤٢/٢، والطحاوي ٤٢٨/١، من طرق عن سالم بن عبدالله، عن أبيه ابن عمر. وصححه ابن خزيمة (١٠٩٠) و (١٢٦٢). وأخرجه البخاري (١٠٩٦) في تقصير الصلاة: باب الإِيماء على الدابة، ومسلم (٧٠٠) (٣٨)، والدارقطني ٣٦/٢، وأبو عوانة ٣٤٢/٢ و ٣٤٣، من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، به. ٦٠٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة أعطانِ الإِبلِ لأجلِ أَنَّها خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ، لم يُصَلِّ، صلى الله عليه وسلم، على البعير، إذ محالٌ أن لا تجوز الصلاةُ في المواضع التي قد يكونُ فيها الشيطانُ، ثم تجوزُ الصلاةُ على الشيطانِ نفسِه، بل معنى قولِهِ صلَّى الله عليه وسلم: ((إنَّها خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ)) أراد به أنَّ معها الشياطين على سبيلِ المجاورة والقُرب(١). ذِكْرُ نفي قبولِ الصَّلاةِ بغيرِ وضوءٍ لمن أَحْدَثَ ١٧٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالرحمن السامي، قال: حدثنا عليُّ بنُ الجعد، قال: أخبرنا شُعْبَةُ، عن قتادة، قال: سمعتُ أبا المليح ◌ُخَدِّث، عن أبيه، أنه سمع النّبيَّ، صلى الله عليه وسلم، يقول: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ)) (٢). [١:٤] (١) وانظر ((فيض القدير)) ٢٠٠/٤. (٢) إسناده صحيح، والدأبي المليح -واسمه: أسامة بن عمير - وهو صحابي أخرج له أصحاب السنن. وأبو المليح: اسمه: عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، ثقة روى له الجماعة . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٥٠٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٧) من طريقين عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٣١٩) عن شعبة، بهذا الإِسناد. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٢/١. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/١، وأحمد ٧٤/٥، وأبو داود (٥٩) في الطهارة: باب فرض الوضوء، والنسائي ٥٦/٥، ٥٧ في الزكاة: باب= ٦٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يُصَلِّ الصلواتِ الخمسَ بوضوء واحدٍ ما لم يُحْدِثْ بینھا ١٧٠٦ - أخبرنا أحمدُ بن علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا مُجاهِد بنُ موسى، قال: حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْتَدٍ، عن سُليمانَ بِنِ بُرَيْدَةَ عن أبيه(١)، أنَّ النَّبيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، تَوَضَّأَ = الصدقة من غلول، وابن ماجة (٢٧١) في الطهارة، وأبو عوانة ٢٣٥/١، والطبراني (٥٠٥)، والبيهقي في ((السنن ٢٣٠/١ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه أحمد ٧٥/٥، عن يحيى بن سعيد، والنسائي ٨٧/١، ٨٨ في الطهارة: باب فرض الوضوء، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٦) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن قتادة، به. وفي الباب عن أنس عند ابن أبي شيبة ٥/١، وابن ماجة (٢٧٣)، وأبي عوانة ٢٣٥/١، وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة ٤/١، ٥، وأحمد ٢٠/٢ و٣٩ و٥١ و٥٧ و٧٣، ومسلم (٢٢٤)، والترمذي (١)، وأبي عوانة ٢٣٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢/١، وعن أبي هريرة عن أبي عوانة ٢٣٦/١، وعن أبي بكر الصديق عند أبي عوانة ٢٣٧/١، وعن أبي بكرة عند ابن ماجة (٢٧٤). والغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة، وكل من خان في شيء خفية، فقد غلَّ، وسميت غلولاً، لأن الأيدي فيها مغلولة، أي: ممنوعة. وفي ((غريب أبي عبيد)) ٢٠٠/١: وأما الغلول، فإنه من المغنم خاصة، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة: أغلَّ يُغِلُّ، ومن الحقد: غَلَّ يَغِلُّ بالكسر، ومن الغلول: غَلَّ يَغُلُّ بالضم . قال القاضي أبو بكر بن العربي في ((شرح الترمذي)»: فالصدقة من مالٍ حرامٍ في عدم القبول واستحقاق العقاب كالصلاة بغير طُهور في ذلك. (١) تكررت في ((الإِحسان)) ((ابن بريدة عن أبيه)). ٦٠٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ (١). [١:٤] ذِكْرُ الوقتِ الَّذِي صَلَّى النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّم فيه الصلواتِ الخمسَ بوضوءٍ واحد ١٧٠٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، حدثنا وكيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن محاربِ بنِ دِثارٍ، عن ابنِ بُريدة عن أبيه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَةً، صلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ(٢). [٤: ١ ] ذِكْرُ السَّبب الذي مِن أجله فَعَلَ صلی الله عليه وسلم ما وصفنا \ ١٧٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بِن أبي عون، قال: حدثنا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٣٥٠/٥ و ٣٥١ و٣٥٨، ومسلم (٢٧٧) في الطهارة: باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، وأبو داود (١٧٢) في الطهارة: باب الرجل الذي يصلي الصلوات بوضوء واحد، والترمذي (٦١) في الطهارة: باب ما جاء أن يصلي الصلوات بوضوء واحد، والنسائي ١٦/١ في الطهارة: باب الوضوء لكل صلاة، والدارمي ١٦٩/١، وأبو عوانة ٢٣٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤١/١، والبيهقي ١٦٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣١) من طرق عن سفيان بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٥٤/١ عن قيس، عن علقمة بن مرثد، به. وسيرد بعده من طريق محارب بن دثار، عن ابن بريدة، به. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٢٩/١، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة (٥١٠)، وابن بريدة: هو سليمان. تحرف في ((منحة المعبود)) ٥٤/١ إلى ((سلمان)). ٦٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أبو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ الله بنُ فَضَالَةَ، قال: حدثنا محمدُ بن يوسف، وقَبِيصَةُ بنُ عُقبة، قالا: حدثنا سفيان، عن علقمةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سُليمان بنِ بُرِيدَة عن أبيه، قال: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةً بِوُضُوءٍ واحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُقِّيْهِ، فقالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئَاً لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَبْلَ اليَوْمِ، قال: ((عَمْدَاً فَعَلْتُ يَا عُمَرُ))(١). [٤ : ١ ] ذِكْرُ الإِباحةِ للمُعْدِمِ الماء والصَّعيد معاً أن يُصلِّي مِن غير وضوءٍ ولا تيُّمِ ١٧٠٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، قال: حدثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا أبو أسامة، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ، فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ النَّبيُّ، صلى اللّهُ عليه وسلم، ناساً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، وَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاةُ، فَصَلَّوا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، قالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ النََّهُمِ ، فقالَ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْراً، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُ إِلَّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجاً، وَجَعَلَ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ بَرَكةً(٢). [٤: ٥٠] (١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٧٠٦). (٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٢٦١). وأخرجه الحميدي (١٦٥)، والبخاري (٣٣٦) في التيمم: باب إذا لم يجد ماء ولا تراباً، و (٣٧٧٣) في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة رضي الله عنها، و(٤٥٨٣) في التفسير: باب ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر) و (٥١٦٤) في النكاح: باب استعارة الثياب للعروس وغيرها،= ٦٠٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة ذِكْرُ الأمرِ بتغطيةِ فخذه إذِ الفَخِذُ عَوْرَةٌ ١٧١٠ - أخبرنا الحسينُ بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الصَّواف، قال: حدثنا أبو عاصِمٍ ، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن زُرْعَةَ بنِ عبدِالرحمن عن جده جَرْهَد أَنَّ النَّبيَّ، صلى الله عليه وسلم، مَرَّ بِهِ وَقَدْ كَشَفَ فَخِذَهُ، فقالَ: ((غَطّهَا، فَإِنَّها عَوْرَةٌ))(١). [١ :٧٨] = و (٥٨٨٢) في اللباس: باب استعارة القلائد، ومسلم (٣٦٧) (١٠٩) في الحيض: باب التيمم، وأبو داود (٣١٧) في الطهارة، والنسائي ١٧٢/١ في الطهارة: باب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد، وابن ماجة (٥٦٨) في أبواب التيمم: باب ما جاء في السبب، والطبري (٩٦٤٠)، وأبو عوانة ٣٠٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٤/١؛ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وتقدم برقم (١٣٠٠) من طريق مالك، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وأوردت تخريجه من طريقه هناك، فانظره. (١) رجاله ثقات. زرعة بن عبدالرحمن بن جَرهَد الأسلمي المدني، وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٦٨/٤ وقال: من زعم أنه زرعة بن مسلم بن جرهد فقد وهم. وباقي رجال السند على شرط الصحيح. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد الشيباني، وأبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن محمد الصواف. وأخرجه أحمد ٤٧٩/٣، والطبراني في «الكبير» (٢١٣٨)، من طريق سفيان، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ٤٧٥ من طريق مِسعر، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبدالرزاق (١٩٨٠٨)، ومن طريقه أحمد ٤٧٨/٣، والترمذي (٢٧٩٨) في الأدب: باب ما جاء أن الفخذ عورة، عن معمر، عن أبي الزناد، أخبرني ابن جرهد، عن أبيه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. = ٦١٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وأخرجه أحمد ٤٧٨/٣، والحميدي (٨٥٨)، والدارقطني ٢٢٤/١، = من طريق سفيان، حدثنا أبو الزناد، أخبرني آلُ جرهد، عن جرهد. وأخرجه أحمد ٤٧٩/٣ من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن زرعة بن عبدالرحمن بن جرهد، عن جرهد جدِّه، ونفرٍ من أسلم سواه ذوي رضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على جرهد ... وأخرجه الطيالسي (١١٧٦) عن مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن ابن جرهد، أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرّ به ... وأخرجه أحمد ٤٧٨/٣، وأبو داود (٤٠١٤) في الحمام: باب النهي عن التعري، والطحاوي ٤٧٥/١، والبيهقي ٢٢٨/٢، من طريق مالك، عن أبي النضر سالم بن أبي أمية، عن زرعة بن عبدالرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن جده جرهد ... وأخرجه الدارقطني ٢٢٤/١ من طريق سفيان، عن أبي النضر، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٨/٩، والحاكم ١٨٠/٤ من طريق سفيان، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جده جرهد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٤٧٨/٣، والترمذي (٢٧٩٧)، والطحاوي ٤٧٥/١ في ((شرح معاني الآثار))، من طريقين عن محمد بن عقيل، عن عبدالله بن جرهد، عن أبيه. وعلقه البخاري في ((صحيحه)) ٤٧٨/١ في الصلاة، باب: الصلاة بغير رداء، فقال: ويروى عن جرهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الفخذ عورة)» . قال الحافظ: وجرهد، بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء، وحديثه موصول عند مالك في ((الموطأ))، والترمذي وحسَّنه، وابن حبان وصحَّحه، وضعفه المصنف في ((التاريخ)) للاضطراب في إسناده ... وقال في ((مقدمة الفتح)) ص ٢٤: وأما حديث جرهد، فوصله البخاري في ((التاريخ))، وأبو داود وأحمد والطبراني من طرق، وفيه اضطراب، وصححه ابن حبان . = الدورة سعة ٢٠ --------------- ٦١١ ٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة ٠٠٠٠٠٠ وانظر بيان الاضطراب في ((نصب الراية)) ٢٤٣/٤ - ٢٤٤، = و ((الجوهر النقي)) ٢٢٨/٢. قلت: ولئن سلمنا أن هذا الاضطراب من النوع الذي يضعف به الحديث، فإن له شواهد تقويه وتعضده، ففي الباب عن علي رضي الله عنه عند أبي داود (٣١٤٠) و(٤٠١٥)، وابن ماجة (١٤٦٠)، والحاكم ١٨٠/٤ و١٨١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٤/١، وفي ((المشكل)) ٢٨٤/٢، والدارقطني ٢٢٥/١، وعبدالله بن أحمد في زوائد ((المسند)) ١٤٦/١، والبيهقي ٣٨٨/٣، وهو ضعيف. وعن محمد بن عبد الله بن جحش عند أحمد ٢٩٠/٥، والبخاري في ((التاريخ)) ١٣/١، والحاكم في ((المستدرك)) ١٨٠/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٥١)، والطحاوي ٤٧٤/١ و ٤٧٥، من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبى كثير مولى محمد بن جحش عنه، قال الحافظ: رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير، فقد روى عنه جماعة، لكن لم أجد فيه تصريحاً بتعديل، وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢٤٥/٤ بعد أن أورده في ((المسند)): وهذا مسند صالح. وصححه الطحاوي. وعن ابن عباس عند الترمذي (٢٧٩٦)، والطحاوي ٤٧٤/١، والحاكم ١٨١/٤، وأحمد ٢٧٥/١، والبيهقي ٢٢٨/٢، وابن أبي شيبة ١١٩/٩، وفي سنده أبو يحيى القتات وهو ضعيف. وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً (( ... وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره، فلا ينظرنَّ إلى شيء من عورته، فإن ما أسفل من سُوَّته إلى ركبتيه من عورته)» أخرجه أحمد ١٨٧/٢، وأبو داود (٤٩٦)، والبيهقي ٢٢٨/٢ -٢٢٩، وسنده حسن. فهذه الأحاديث يشدُّ بعضها بعضاً، فتصح وتقوى ويُستدل بها . وكون الفخذ من الرجال عورة يجب ستره، هو مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة ومالك رحمهم الله. انظر ((المغني)) ٥٧٧/١ - ٥٧٨، و((شرح السنة)) ٢٠/٩، و((عمدة القاري)) ٢٤٤/٢، و ((مواهب الجليل)) ٥٩٨/١. ٦١٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزجرِ عن أن تُصَلِّي الحُرَّةُ البالِغَةُ مِن غيرِ خمارٍ يكونُ على رأسها ٧ ١٧١١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن قتادة، عن ابنٍ سيرين، عن صفيَّةَ بنتِ الحارث عن عائشة، عن النَّبِيِّ، صلى اللّهُ عليه وسلم، قال: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَةَ حَائِضٍ إِلَّ بِخِمَارٍ))(١). ٧ ١٧١٢ - حدثناه ابنُ خزيمة، قال: حدثنا بُندار، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، بإسنادِ مثلِهِ، وقال: (١) إسناده حسن. صفية بنت الحارث بن طلحة العبدرية أم طلحة الطلحات، وكانت عائشة تنزل عليها بالبصرة عقب وقعة الجمل. ذكرها المؤلف في (ثقات التابعين)) ٣٨٥/٤ - ٣٨٦، وروى عنها محمد بن سيرين وقتادة، وعدّها الحافظ في ((التقريب)) صحابية، ولم يتابع، وباقي رجال السند على شرط الصحيح، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن. وأخرجه ابن ماجة (٦٥٥) في الطهارة: باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار، عن يحيى بن يحيى، عن أبي الوليد، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٩/٢، ٢٣٠، وأحمد ١٥٠/٦ و ٢١٨ و ٢٥٩، وأبو داود (٦٤١) في الصلاة: باب المرأة تصلي بغير خمار، والترمذي (٣٧٧) في الصلاة: باب لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار، وابن ماجة (٦٥٥)، والبيهقي ٢٣٣/٢، والبغوي (٥٢٧)، وابن الأعرابي في (معجمه)) ورقة ١/١٩٧ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم ٢٥١/١ وقال: صحيح على شرط مسلم. كذا قال: مع أن صفية بنت الحارث لم يخرج لها مسلم، وقد تابع حماد بن سلمة على وصله حماد بن زید. والمراد بالحائض: البالغة، والخِمار: غطاء رأس المرأة. ٦١٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة ((صَلَةَ امْرَأَةٍ حَائِضٍ إِلَّ بِخِمَارٍ))(١). [٢ : ٢] ذِكْرُ الأمرِ بالصَّلاةِ فِي ثوبين إذا قَصَدَ المُصَلِّي أَدَاء فرضِهِ ١٧١٣ - أخبرنا الحسنُ، حدثنا عبيد(٢) الله بنُ معاذِ بنِ معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شُعْبَةُ، عن توبة العنبريِّ، سَمِعَ نافعاً عن ابنٍ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَتَزِرْ وَلْيَرْتَدٍ))(٣). [١ :٧٨] (١) هو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٧٧٥). (٢) تحرف في (الإحسان)) إلى ((عبد))، والتصويب من ((التقاسيم والأنواع)) ١ / لوحة ٥٠٣ . (٣) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧٨/١، والبيهقي ٢٣٥/٢ من طرق عن عبيدالله بن معاذ، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ٢٣٥/٢ من طريق مثنى بن معاذ، عن أبيه، به . وأخرجه الطحاوي ٣٧٧/١، ٣٧٨ من طريق حفص بن ميسرة، والبيهقي ٢٣٥/٢، ٢٣٦ من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن موسى بن عقبة، عن نافع، به. وقد أخرجه عبدالرزاق (١٣٩٠)، وأحمد ١٤٨/٢، والطحاوي ٣٧٧/١ من طريق ابن جريج، وأبو داود (٦٣٥) في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقاً يتزر به، والطحاوي ٣٧٧/١، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٥٣/١، والبيهقي في ((السنن) ٢٣٦/٢ من طريق أيوب، والطحاوي ٣٧٧/١ من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن نافع قال: حدثني ابن عمر رضي الله عنه، فلا أدري أرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو حدث به عن عمر؟ شك نافع. قال الطحاوي: فهذا موسى بن عقبة، وهو من جلة أصحاب نافع= ٦١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الأمرَ بالصَّلاةِ في ثوبين إنما أمر لِمَنْ وَسَّعَ اللّهُ عليه وإن كانت الصلاةُ في ثوبٍ واحدٍ مُجزئةً ١٧١٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمةً، حدثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، حدثنا أيوبُ، عن محمدٍ، عن أبي هريرة، قال: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُول اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، أَيُصَلِّي أَحَدُنَا في الثَّوْبِ الواحِدِ؟ قال(١): ((إِذا وَسَّع = وقدمائهم ذكر ذلك عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يشك، ووافقه على ذلك توبة العنبري. ثم قال الطحاوي : قد روى عن ابن عمر غيرُ نافع، فذكره عن عمر لا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم أخرجه الطحاوي من طريق الزهري، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه ابن عمر، عن عمر. وعقب عليه، فقال: فهذا سالم وهو أثبت من نافع وأحفظ، إنما روى ذلك عن ابن عمر، عن عمر، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فصار هذا الحديث عن عمر رضي الله عنه، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله، ولم يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عمر رضي الله عنه. انظر ((شرح معاني الآثار)) ٣٧٨/١. (١) أخطأ المؤلف رحمه الله، فأدرج الموقوف في المرفوع، ولم يذكر عمر، فإن قوله: ((إذا وسع الله عليكم ... إلى آخر الخبر من قول عمر، وليس من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ميز بينهما البخاري في روايته (٣٦٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٦/٢، من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، والدارقطني ١ /٢٨٢ من طريق هشام الفردوسي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، ولفظ البخاري : قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: ((أو كلكم يُجد ثوبين)»؟! ثم سأل رجلٌ عمرَ، فقال: إذا وسع ... وقد أخرج مسلم (٥١٥) (٢٧٦) الحديث من طريق إسماعيل بن علية بإسناد المؤلف، فاقتصر على المتفق على رفعه، وحذف الباقي، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٦/١: وذلك من حسن تصرفه. ٠٠٠ ... .....--- ٦١٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، في إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، في سَرَاوِيلَ وقَمِيصٍ ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانِ وَقَمِيصٍ ، فِي تُبٍَّ وَقَبَاءٍ)). قال(١): وَأَحْسَبُهُ [قال]: في تُبَّاٍ وَرِدَاءٍ(٢) . [٧٨:١] (١) قائل ذلك أبو هريرة، والضمير في ((أحسبه)) راجع إلى عمر. (٢) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري (٣٦٥) في الصلاة: باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارقطني ٢٨٢/١ من طريق هشام الفردوسي، عن محمد بن سيرين، به. وأخرج المرفوع منه مسلم (٥١٥) (٢٧٦) في الصلاة: باب الصلاة في ثوب واحد، من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً مسلم (٥١٥)، وأبو داود (٦٢٥) في الصلاة: باب جماع أبواب ما يصلي فيه، والنسائي ٦٩/٢، ٧٠ في القبلة: باب الصلاة في الثوب الواحد، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥١١)، من طريق مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (١٧٠)، وصححه ابن خزيمة برقم (٧٥٨) من طريق سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٥١٥) من طريق يونس وعقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة. والتُّان: سراويل صغير، يستر العورة المغلظة فقط، وقد يُتَّخذ من جلد. والقباء، بالمد: نوع من الثياب مضموم الأطراف، وأصله من القبو: وهو أن تجمع الشيء بيدك، قبوت الشيء أقبوه قبواً: إذا جمعته. : : ١٢٠٠٦٠- ٦١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٧١٥ - أخبرنا(١) عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنَانِ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالك، عن عبدالله بنِ دینارٍ أن ابن عمر، قال: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ(٢) في صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فقالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللّهُ عليه وسلم، قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا (٣)، وكَانَتْ وُجوهُهُمْ إِلى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إلى الكَعْبَةِ(٤). [٩٩:١] (١) هذا الحديث أورده المؤلف في ((التقاسيم والأنواع)) ١ / لوحة ٦١٦، في أول النوع التاسع والتسعين، وكل حديث يفتتح به النوع لا يذكر له عنواناً. (٢) قباء: بضم القاف والمد، ويجوز صرفه ومنعه من الصرف، ويجوز أيضاً قصره بحذف الهمزة، وهو يذكر ويؤنث، وهو موضع معروف ظاهر المدينة . قال الحافظ في ((الفتح)): ٥٠٦/١: والمراد هنا مسجد أهل قباء، ففيه مجاز الحذف، واللام في الناس للعهد الذهني، والمراد أهل قباء ومَن حضر معهم . (٣) روي بكسر الباء وفتحها، والكسر أصح وأشهر، وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده. قاله النووي. ورواية الدارقطني ((ألا فاستقبلوها)). (٤) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٥) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإِسناد، وهو في ((الموطأ)) ١٩٥/١ في القبلة: باب ما جاء في القبلة. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) ٦٤/١، وفي ((الأم)) ١١٣/٢، والبخاري (٤٠٣) في الصلاة: باب ما جاء في القبلة ومن لا يرى الإِعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة، و(٤٤٩١) في التفسير: باب ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، و(٤٤٩٤) باب ﴿ومن حيثُ خرجتَ فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾، و(٧٢٥١) في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، ومسلم (٥٢٦) في المساجد: باب تحويل = ٦١٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة ذِكْرُ القدرِ الذي صلَّى فيه المسلمونَ إلى بيت المقدسِ قبل الأمرِ باستقبالِ الكعبةِ ١٧١٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاق القبلة من القدس إلى الكعبة، والنسائي ٦١/٢ في القبلة: باب استبانة = الخطأ بعد الاجتهاد، وأبو عوانة ٣٩٤/١، والبيهقي ٢/٢ و١١. وأخرجه أحمد ١٦/٢، والبخاري (٤٤٨٨) في التفسير: باب ﴿وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول﴾ عن مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عبدالله بن دينار، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٥/١، وأحمد ٢٦/٢، والترمذي (٣٤١) في الصلاة: باب ما جاء في ابتداء القبلة، عن هناد، ثلاثتهم عن وكيع، عن سفيان، عن ابن دينار، به. وأخرجه أحمد ١٠٥/٢ عن إسماعيل بن عمر، عن سفيان، عن ابن دینار، به . وأخرجه البخاري (٤٤٩٠) في التفسير: باب ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾، وأبو عوانة ٣٩٤/١، من طريق خالد بن مخلد القطواني، والدارمي ٢٨١/١ عن يحيى بن حسان، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن عبدالله بن دينار، به . وأخرجه البخاري (٤٤٩٣) في التفسير: باب ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ عن موسى بن إسماعيل، ومسلم (٥٢٦) عن شيبان بن فروخ، كلاهما عن عبدالعزيزبن مسلم، عن عبدالله بن دینار، به . وأخرجه مسلم (٥٢٦) (١٤) من طريق موسى بن عقبة، والدارقطني ٢٧٣/١، من طريق صالح بن قدامة، كلاهما عن ابن دينار، به. قال البغوي: فيه دليل على أن حكم النسخ لا يلزم المرء قبل بلوغ الخبر إليه، لأن أهل قباء كانوا شرعوا في الصلاة إلى بيت المقدس بعد النسخ، لأن آية النسخ نزلت بين الظهر والعصر، وأول صلاة صلاها= ٦١٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان عن البراءِ، قال: لَمَّا قَدِمَ النَّبيُّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، المَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً، أَوْ سَبْعَةً عَشَرَ شَهْراً، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إلى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جلَّ وَعَلا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِِّنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فَمَرَّ (١) رَجُلٌ على قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكوعٌ، فقالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، وَأَنَّهُ وُجِّهَ إلى الكَعْبَةِ(٢). [١ :٩٩] = رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة صلاة العصر، ووصل الخبر إلى أهل قباء في صلاة الصبح، ثم انحرفوا، وبنوا على صلاتهم، ولم یعیدوها. (١) لفظ البخاري (٣٩٩): فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل، ثم خرج بعد ما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة. وهذا مغاير لحديث ابن عمر المتقدم، فإن فيه: أنهم كانوا في صلاة الصبح، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٠٦/١: ولا منافاة بين الخبرين، لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة وهم بنو حارثة، وذلك في حديث البراء، والآتي إليهم بذلك عباد بن بشر أو ابن نهيك كما تقدم، ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة وهم بنو عمرو بن عوف أهل قباء، وذلك في حديث ابن عمر، ولم يسم الآتي بذلك إليهم ... (٢) إسناده صحيح على شرطهما، أبو إسحاق: هو عمرو بن عبدالله. وأخرجه البخاري (٧٢٥٢) في الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، عن يحيى، والترمذي (٣٤٠) في الصلاة: باب ما جاء في ابتداء القبلة، و(٢٩٦٢) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، عن هناد، = ٠٫٠٠٫٠٠ ٦١٩ ٩- كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة -- ---- --- كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد. ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في = ((شرح السنة)) برقم (٤٤٤). وأخرجه البخاري (٣٩٩) في الصلاة: باب التوجه نحو القبلة حيث كان، والبيهقي ٢/٢، من طريق عبدالله بن رجاء، عن إسرائيل، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٤/١، ومن طريقه مسلم (٥٢٥) في المساجد: باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، وأبو عوانة ٣٩٤/١، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٧١٩) عن شعبة، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه البخاري (٤٤٩٢) في التفسير: باب ﴿ولكل وجهة هو مولِّيها﴾، ومسلم (٥٢٥) (١٢)، والطبري ١٣٣/٣، ١٣٤، من طريق يحيى بن سعيد، وأبو عوانة ٣٩٣/١ من طريق أبي عاصم، كلاهما عن سفیان، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه ابن سعد ٢٤٢/١ و٢٤٣، والبخاري (٤٠) في الإِيمان: باب الصلاة من الإِيمان، و (٤٤٨٦) في التفسير: باب ﴿سيقول السفهاء من الناس ... )، والبيهقي في ((السنن)) ٢/٢، وأبو عوانة ٣٩٣/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٦٥)؛ من طرق عن زهيربن معاوية، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه ابن ماجة (١٠١٠) في إقامة الصلاة: باب القبلة، والدارقطني ٢٧٣/١ من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، به. قال الحافظ: ((وأبو بكر بن عياش سيِّىء الحفظ، وقد اضطرب فيه)). يعني جاء في روايته ((ثمانية عشر شهراً)) وانظر التعليق الوارد عقب قول أبي حاتم الآتي . وأخرجه النسائي ٦٠/٢ في القبلة: باب استقبال القبلة، وأبو عوانة ٣٩٣/١ من طريق إسحاق الأزرق، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه أبو عوانة ٣٩٣/١ من طريق عماربن رزيق، عن أبي إسحاق، به. ......*** ٦٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتِم رضيَ الله عنه: صلَّى المسلمونَ إلى بيتٍ المقدس بعدَ قدومِ المصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم المدينةَ، سبعةَ عشر شهراً وثلاثةَ أيامٍ سواء، وذلك أن قُدُومَهُ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، المدينةَ كان يومَ الاثنينِ لاثنتي عشرة ليلةً خَلَتْ مِن ربيع الأول، وأمره الله جلَّ وعلا باستقبال الكعبةِ يومَ الثلاثاء للنصفِ، من شعبانَ، فذلكَ ما وصفتُ على صحة ما ذكرت(١). ذِكْرُ تسميةِ الله جَلَّ وعلا صلاةَ مَنْ صَلَّى · إلى بيت المقدس في تلك المدة إيماناً ١٧١٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمَةَ، قال: حدثنا (١) قال الحافظ في ((الفتح)) ٩٦/١ - ٩٧ تعليقاً على قوله في الحديث ((ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً)): كذا وقع الشك في رواية زهير هذه هنا، وفي الصلاة أيضاً عن أبي نعيم عنه، وكذا في رواية الثوري عنده، وفي رواية إسرائيل عند المصنف (أي البخاري) وعند الترمذي أيضاً، ورواه أبو عوانة في ((صحيحه)) عن عمار بن رجاء وغيره عن أبي نعيم، فقال: ستة عشر، من غير شك، وكذا لمسلم من رواية أبي الأحوص، والنسائي من رواية زكريا بن أبي زائدة وشريك، ولأبي عوانة أيضاً من رواية عمار بن رُزيق كلهم عن أبي إسحاق، وكذا لأحمد بسند صحيح عن ابن عباس، وللبزار والطبراني من حديث عمرو بن عوف ((سبعة عشر)) وكذا للطبراني عن ابن عباس، والجمع بين الروايتين سهل بأن يكون مَن جزم بستة عشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهراً وألغى الزائد، ومَن جزم بسبعة عشر عدهما معاً، ومَن شك تردد في ذلك، وذلك أن القدوم كان في شهر ربيع الأول بلا خلاف، وكان التحويل في نصف شهر رجب من السنة الثانية على الصحيح، وبه جزم الجمهور، ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابن عباس، وقال ابن حبان: سبعة عشر شهراً وثلاثة أيام، وهو مبني على أن القدوم كان في ثاني عشر شهر ربيع الأول. ٠٠١١٠٠