Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
٨- كتاب الطهارة: ٢١ -باب الاستطابة
ذكرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجلِهِ كان يَضَعُ
صلى الله عليه وسلم خاتَمَهُ عند دخولِهِ الخلاءَ
١٤١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا
أحمدُ بن الحسن الترمذي، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبدالله الأنصارُّ، قال:
حدثنا أبي، عن ثُمامة
عن أنس بن مالك، قال: كَانَ نَقْشُ خاتَمِ النَّبيِّ، صلى
الله عليه وسلم، ثَلَاثَةَ أَسْطُرِ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُول سَطْرٌ، وَالله
سَطْرٌ(١).
[٨:٥]
((الاقتراح)) (ص ٤٣٣) وعلته أنه من رواية همام، عن ابن جريج، عن
= الزهري، عن أنس، ورواته ثقات، لكن لم يخرج الشيخان رواية همام عن
ابن جريج، وابن جريج قيل: لم يسمعه من الزهري، وإنما رواه عن
زياد بن سعد، عن الزهري بلفظ آخر، وقد رواه مع همام على ذلك مرفوعاً
يحيى بن الضريس البجلي، ويحيى بن المتوكل. أخرجهما الحاكم
والدارقطني، وقد رواه عمرو بن عاصم، وهو من الثقات موقوفاً على أنس،
وأخرج له البيهقي شاهداً، وأشار إلى ضعفه، ورجاله ثقات، ورواه الحاكم
أيضاً، ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتماً، نقشه: محمد
رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه. وانظر ((الجوهر
النقي)) ٩٤/١ _ ٩٥.
(١) حديث صحيح. عبد الله بن المثنى والد محمد: وثقه العجلي والترمذي،
واختلف فيه قول الدار قطني ، وقال ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم: صالح، وقال
النسائي : ليس بالقوي، وقال الساجي: فيه ضعف، ولم يكن من أهل الحديث،
وروى مناكير، وقال العقيلي : لا يتابع على أکثر حديثه.
قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٤١٦: لم أر البخاري احتج به إلا
في روايته عن عمه ثمامة، فعنده عنه أحاديث، وأخرج له من روايته عن
ثابت، عن أنس حديثاً توبع فيه عنده، وهو في ((فضائل القرآن)) (٥٠٠٤)، =

٢٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الزجرِ عن البولِ
في طُرُقِ الناسِ وأفنيتِهِم
١٤١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق مولى ثقيف، قال: حدثنا
الوليدُ بنُ شجاع، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بنِ
عبدالرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرة أن النَّبيَّ، صلى الله عليه وسلَّم، قال:
(اتَّقوا اللَّعَّانَيْنِ)). قالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ؟ قالَ: ((الَّذِي يَتَخَلَّى في
وأخرج له أيضاً (٥٩٢١) في اللباس، عن مسلم بن إبراهيم، عنه، عن
=
عبدالله بن دينار، عن ابن عمر في النهي عن القزع بمتابعة نافع وغيره، عن
ابن عمر، وروى له الترمذي وابن ماجة. وباقي رجاله ثقات على شرط
الصحيح .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٧٤/١، ٤٧٥، والبخاري
(٣١٠٦) في فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه
وسلم، وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، و(٥٨٧٨) في اللباس: باب هل
يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر، والترمذي في ((سننه)) (١٧٤٧)، وفي
((الشمائل)) (٨٦)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٣٢، والبغوي
(٣١٣٦) من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صنع خاتماً
من وَرِق، فنقش فيه: محمد رسول الله ... )) أخرجه عبدالرزاق في
((المصنف)) (١٩٤٦٥)، والبخاري (٥٨٧٢)، ومسلم (٢٠٩٢)، والنسائي
١٧٢/٨ - ١٧٣، وأبو داود (٤٢١٤)، والترمذي في ((الشمائل)) (٨٩)،
وابن سعد ١ / ٤٧٥.
وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة ٤٦٣/٨، والبخاري (٥٨٧٣)،
ومسلم (٢٠٩١) (٥٥)، وأبي داود (٤٢١٨) و (٤٢١٩) و (٤٢٢٠).
.......... ...... .... ...******...... ....
- ..
٤٠٠.٠٠٠-

٢٦٣
٨- كتاب الطهارة: ٢١ - باب الاستطابة
[٣:٢]
طُرُقِ النَّاسِ وَأَفْنِيَتِهِمْ))(١).
ذكرُ الزجرِ عن استدبارِ القِبلة [واستقبالها]
بالغائطِ والبولِ
١٤١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا
ابنُ أبي السرِيٍّ، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
الزهري، عن عطاء بن يزيد
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٣٧٢/٢، ومسلم (٢٦٩)
في الطهارة: باب النهي عن التخلّي في الطرق والظلال، وأبو داود (٢٥)
في الطهارة: باب المواضع التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول
فيها، والبيهقي ٩٧/١، والبغوي (١٩١)، من طرق عن إسماعيل بن جعفر
بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة (٦٧)، والحاكم ١٨٥/١ - ١٨٦.
وأخرجه أبو عوانة ١٩٩/١ عن محمد بن يحيى، عن ابن
أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن العلاء، به.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٣) من طريق ابن وهب،
وأبو عوانة ١٩٤/١ من طريق يحيى بن صالح، كلاهما عن سليمان بن
بلال، عن العلاء، به .
وقوله: ((اتقوا اللعانين))، وفي رواية: ((اللاعنين)) قال ابن الأثير في
((النهاية)): أي الأمرين الجالبين للعن، الباعثين للناس عليه، فإنه سببٌ لِلَعْنِ
من فعله في هذه المواضع. قال الخطابي: فلما صارا سبباً أضيف إليهمَا
الفعل، فكان كأنهما اللاعنان، وقد يكون (اللاعن)) أيضاً بمعنى ((الملعون))
فاعل بمعنى مفعول، كما قالوا: سر كاتم، أي: مكتوم، وعيشة راضية،
أي: مرضيّة .
وقوله: ((يتخلى في طُرُق الناس))، أي: يتغوط في موضع يمر به
الناس، وقد نهي عنه لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر، ونتنه
واستقداره .
وقوله: ((وأفنيتهم)): هو جمع فِناء، وفِناء الدار: ما امتدَّ من جوانبها،
ولمسلم وغيره: ((ظلهم)) أي: مستظل الناس الذي اتخذوه مّقيلاً ومناخاً
ينزلونه .

٢٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي أيوب الأنصاري أنَّ النبيَّ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، قال: ((إذا أَتَى أَحَدُكُم الغَائِطَ، فَلَ يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ،
وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِغَائِطٍ وَلاَ بَوْلٍ، وَلْكِنْ شَرِّقوا أَوْ غَرِّبُوا)).
قال أبو أيوب: فلما قَدِمْنَا الشام وَجَدْنَا مَرَاحِيضَ (١) قد بُنِيَتْ
نَحو القبلةِ، فَكُنَّا نَنْحَرِف عنها، ونستغفِرُ الله(٢).
[١١:٢]
(١) المراحيض: جمع مرحاض، وهو المغتسل، يقال: رحضت الثوب: إذا
غسلته، وأراد بها المواضع التي بنيت للغائط.
(٢) حديثصحيح، ابن أبي السري : محمد بن المتوکل ــوإن کان کثیر الأوهام -قد
توبع عليه، وباقي رجاله ثقات ، رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ٤٢١/٥، وأبو عوانة ١٩٩/١، والطبراني (٣٩٣٥)
من طريق عبدالرزاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١٦/٥ و٤١٧، والنسائي ٢٣/١ في الطهارة: باب
الأمر باستقبال الشرق أو الغرب عند الحاجة، من طريقين، عن معمر، به .
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٥/١، والحميدي (٣٧٨)،
والبخاري (٣٩٤) في الصلاة: باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق،
ومسلم (٢٦٤) في الطهارة: باب الاستطابة، وأبو داود (٩) في الطهارة،
والترمذي (٨) في الطهارة، والنسائي ٢٢/١ - ٢٣ في الطهارة، وأبو عوانة
١٩٩/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٣٢/٤، والطبراني
(٣٩٣٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٩١/١، والبغوي (١٧٤)، من طرق عن
سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٥٧).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٠/١، والبخاري (١٤٤)، وابن ماجة
(٣١٨)، والطحاوي ٢٣٢/٤، وأبو عوانة ١٩٩/١، والطبراني (٣٩٣٦)
و (٣٩٣٨) و (٣٩٣٩) و(٣٩٤٠) و(٣٩٤١) و (٣٩٤٢) و (٣٩٤٣)
و (٣٩٤٤) و (٣٩٤٥) و (٣٩٤٦) و (٣٩٤٧) و (٣٩٤٨) و (٣٩٧٣)، من
طرق عن الزهري، به.
=
i

٢٦٥
٨- كتاب الطهارة: ٢١ - باب الاستطابة
١٤١٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج
السَّامي، قال: حدثنا وُهيبٌ، عن معمر، والنعمانِ بنِ راشد، عن الزُّهري،
عن عطاء بن يزيد
عن أبي أيوب الأنصاري أن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم، قال: ((لَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ بِبَوْلٍ وَلَ غَائِطٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوها،
ولَكِنْ شَرِّقوا أَوْ غَرِّبوا)).
قال أبو أيوب: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فإذا مراحيضُ قد صُنِعَتْ نحو
القبلة .
وقال النعمانُ: فَإِذا مَرافيقُ قد صُنِعَتْ نَحْوَ القبلةِ. قال
أبو أيوبَ: فَتَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ الله(١).
[٢٨:١ ]
وأخرجه مالك ١٩٣/١، ومن طريقه الشافعي ٢٥/١ - ٢٦، وأحمد
=
٤١٤/٥، والنسائي ٢١/١ -٢٢، والطبراني (٣٩٣١)، وابن أبي شيبة
(١٥٧٦)، والطحاوي ٢٣٢/٤ عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن
رافع بن إسحاق، عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إذا ذهب أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجه)).
وأخرجه من طريق إسحاق بن عبدالله، به: أحمد ٤١٥/٥، والطبراني
(٣٩٣٢) و (٣٩٣٣).
وأخرجه الطبراني (٣٩١٧)، وفي ((الصغير)) ٢٠٠/١، والدارقطني
٦٠/١، من طريق ورقاء، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن
أبي أيوب ...
وأخرجه الطحاوي ٢٣٢/٤، والطبراني (٣٩٢١) من طريق
إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جارية، عن
أبي أيوب ...
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.

٢٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله: ((شَرِّقوا أو غَرِّبوا)) لفظةُ
أمرٍ تُستعمل على عمومه في بعضِ الأعمال، وقد يخصُّه خبرُ
ابن عمر بأن هذا الأمرَ قُصِدَ به الصَّحارَى دُونَ الكُنُفِ والمواضع
المَسْتُورَةِ(١). والتخصيصُ الثاني الذي هو من الإِجماع: أن من
كانت قبلتُه في المشرق أو في المغرب عليه أن لا يَسْتَقْبِلَها
ولا يَسْتَدْبِرَهَا بغائطٍ أو بولٍ، لأنها قبلتُهُ، وإنما أُمِرَ أن يستقْبِلَ أو
يَسْتَدْبِرَ ضِدَّ القبلةِ عند الحاجةِ(٢).
ذكرُ أحدِ التخصيصينِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ
عمومَ تلك اللفظةِ التي ذكرناها
١٤١٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ
الحجاج السَّامي، قال: حدثنا وهيبٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاري،
وإسماعيل بن أمية، وعبيدالله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن
عمه، واسع بن حبَّان،
عن ابن عمر، قال: رقِيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَإِذا أَنَا
(١) في ((شرح السنة)) ٣٥٩/١: وذهب جماعة من أهل العلم إلى النهي عن
الاستقبال والاستدبار في الصحراء، فأما في الأبنية، فلا بأس بها باستقبالها
واستدبارها، وهو قول عبدالله بن عمر، وبه قال الشعبي، ومالك،
والشافعي، وإسحاق بن راهويه، وحملوا حديث أبي هريرة وأبي أيوب
على الصحراء، واحتجوا بحديث عبدالله بن عمر الذي سيذكره المصنف.
وانظر ((فتح الباري)) ٢٤٥/١ - ٢٤٦، و((عمدة القاري)) ٢٧٧/٢ - ٢٧٩.
(٢) قال البغوي - رحمه الله: وقوله: ((شَرِّقوا وغَرِّبوا)): هذا خطاب لأهل
المدينة، ولمن كانت قبلته على ذلك السمت، فأمَّا من كانت قبلته إلى جهة
المشرق أو المغرب، فإنه ينحرف إلى الجنوب أو الشمال.
!

٢٦٧
٨- كتاب الطهارة: ٢١ - باب الاستطابة
بالنَّبِيِّ، صلى اللّهُ عليه وسلم، جَالِساً عَلَى مَقْعَدَتِهِ مُسْتَقْبِلَ
القِبْلَةِ مُسْتَذْبِرَ الشَّامِ(١).
[٢٨:١ ]
(١) إسناده صحيح. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٤/٤ عن
أحمد بن داود، عن إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٥٩) عن محمد بن عبدالله
المخزومي، عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥١/١ عن حفص بن غياث، وأحمد ٤١/٢
عن يزيد بن هارون، والبخاري (١٤٩) في الوضوء: باب التبرز في
البيوت، عن يعقوب بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون، وابن ماجة (٣٢٢)
من طريق الأوزاعي ويزيد بن هارون، والدارمي ١٧١/١ عن يزيد بن
هارون، وأبو عوانة ٢٠١/١ من طريق سليمان بن بلال وأنس بن عياض،
والدارقطني ٦١/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٧) من طريق هشيم،
والبيهقي في ((السنن)) ٩٢/١ من طريق يزيد، كلهم عن يحيى بن
سعید، به .
وسيورده المؤلف برقم (١٤٢١) من طريق مالك، عن يحيى بن
سعيد، به، ويرد تخريجه من طريقه هناك.
وأخرجه البخاري (١٤٨) في الوضوء، و(٣١٠٢) في فرض
الخمس، ومن طريقه البغوي (١٧٥)، عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن
عياض، والترمذي (١١) من طريق عبدة بن سليمان، وأبو عوانة ٢٠٠/١
من طريق محمد بن بشر العبدي، وابن الجارود (٣٠) من طريق عقبة بن
خالد، والطبراني (١٣٣١٢) من طريق عبدالرزاق، والبغوي (١٧٧) من
طريق يحيى القطان، ستتهم عن عبيدالله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن
حبان، به .
وأخرجه أحمد ٩٩/٢ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن
ابن عمر.
وأخرجه أحمد ٩٩/٢ من طريق عبدالله بن عكرمة، عن رافع بن
حنين، عن ابن عمر.
... .
---- -- - **

٢٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٤١٩ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا
غَوْث(١) بن سليمان بن زياد المصري، قال: حدثنا أبي، قال:
دخلنا على عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ جَزْءٍ الزُّبيدِيِّ في يومٍ
جُمُعَةٍ، فدعا بِطَسْتٍ، وقال للجارية: اسْتُرِينِي، فَسَتَرَتْهُ، فَبَالَ
فيه، ثم قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، يَنْهَى
أَنْ يَبُولَ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ (٢)
[٤: ١ ]
ذكرُ خبرٍ أَوْهَمَ مَنْ لم يُحْكِّمْ صِنَاعَةً
الحديثِ أنه ناسخٌ للزَّجْرِ الذي تَقَدَّم
ذکرُنا له
١٤٢٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمروبن محمد
الناقد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق
قال: حدثني أبان بن صالح، عن مجاهد،
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((عوف))، وغوث هذا ترجمه ابن أبي حاتم
٥٧/٧ فقال: غوث بن سليمان بن زياد الحضرمي، قاضي مصر، روى عن
أبيه، روى عنه ابن المبارك، وعبدالله بن وهب، ويحيى بن عبدالله بن
بكير، وأبو الوليد الطيالسي، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه، فقال:
هو مصري، صحیح الحدیث لا بأس به.
(٢) إسناده صحيح. أبو الوليد: هو الطيالسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥١/١،
وأحمد ٤ /١٩٠، ١٩١، وابن ماجة (٣١٧)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)» ٢٣٢/٤، من طرق عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن عبدالله بن الحارث جَزْء. وهذا إسناد صحيح أيضاً. وقال البوصيري في
((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٤: إسناده صحيح، وقد حكم بصحته ابن حبان
والحاكم وأبو ذر الهروي وغيرهم، ولا أعرف له علّة.
وأخرجه من طرق، عن عبدالله بن الحارث بن جَزْء: أحمد ٤ /١٩٠،
والطحاوي ٢٣٢/٤ و ٢٣٣.
٠٠٠ .....
٠٠ .٠.

٢٦٩
٨- كتاب الطهارة: ٢١ - باب الاستطابة
عن جابر بن عبدالله، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم يَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، أَوْ نَسْتَدْبِرَهَا بِفُرُوجِنَا إِذا أَهْرَقْنَا
المَاءَ، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ (١).
[٢ : ١١]
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن الزجرَ عن
استقبالِ القِبْلَةِ واستدبارِهَا بالغائطِ
والبَوْلِ إنما زُجِرَ عن ذلك في الصَّحارى
دون الكُتُفِ والمواضِعِ المستورة
١٤٢١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمد بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن حَبّان، عن عمه
واسع بن حَبّان
عن ابن عمر أنه كان يقول: إِنَّ ناساً يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ
لِحَاجَتِكَ، فَلَا تَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، وَلَا بَيْتَ المَقْدِسِ . لَقَدْ ارْتَقَيْتُ
على ظَهْرٍ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، عَلَى
(١) إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وأخرجه أحمد ٣٦٠/٣،
وابن الجارود (٣١)، والدارقطني ٥٨/١ - ٥٩، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٣٤/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٩٢/١ من طريق يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١٥٤/١، ووافقه
الذهبي .
وأخرجه أبو داود (١٣)، والترمذي (٩)، وابن ماجة (٣٢٥)، عن
محمد بن بشار، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن ابن إسحاق،
بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٥٨).
..... "

٢٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
لَبِنْتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ المَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ (١).
[١١:٢]
ذكرُ الزجرِ عن نظرٍ أَحَدِ المتغوِّطَيْنِ إلى
عَوْرَةِ صاحبِهِ يُحَدِّثُهُ في ذلك المَوْضِعِ
٠ ١٤٢٢ - أخبرنا أحمد بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا محمدُ بن
أبي بكر المُقَدَّمِي، قال: حدثنا إسماعيلُ بن سِنان، قال: حدثنا عكرمة بن
عمار، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال الأنصاري
عن أبي سعيد الخُدري، عن النَّبيِّ صلى اللهُ عليه
وسلم، قال: ((لا يَقْعُدِ الرَّجُلانِ على الغائِطِ يَتَحَدَّثَانِ، يَرَى كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَوْرَةَ صاحِبِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ))(٢). [٣:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي (١٧٦) من طريق أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، به. وهو في ((الموطأ)) ١٩٣/١ - ١٩٤ في القبلة: باب
الرخصة لاستقبال القبلة لبول أو غائط .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢٦/١، والبخاري (١٤٥) في
الوضوء: باب من تبرز على لبنتين، وأبو داود (١٢) في الطهارة: باب
الرخصة في ذلك، والنسائي ٢٣/١، ٢٤ في الطهارة: باب الرخصة في
ذلك في البيوت، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٣/٤، والبيهقي
في ((السنن)) ٩٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٦).
وقد تقدم برقم (١٤١٨) من طريق وهيب، عن يحيى بن سعيد، به .
وسبق تخريجه من طريقه هناك.
(٢) إسناده ضعيف. إسماعيل بن سنان: لم يوثقه غير المؤلف ٣٩/٦،
وعكرمة بن عمار في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ويحيى
مدلس، وقد عنعن، وعياض بن هلال - وبعضهم يقول: هلال بن عياض،
وهو مرجوح -: مجهول.
وأخرجه أحمد ٣٦/٣، وأبو داود (١٥) في الطهارة: باب كراهية
الكلام عند الحاجة، وابن ماجة (٣٤٢) في الطهارة: باب النهي عن =

٢٧١
٨- كتاب الطهارة: ٢١ - باب الاستطابة
ذكرُ الزجر عن أَنْ يُولَ المرءُ وهو قائمٌ
في غيرِ أوقاتِ الضَّرُورَاتِ
١٤٢٣ - أخبرنا أبو جابر زيدُ بنُ عبدالعزيز بالمَوْصِلِ، قال: حدثنا
إبراهيمُ بن إسماعيل الجوهريُّ، قال: حدثنا إبراهيم بنُ موسى الفراء،
قال: حدثنا هشامُ بنُ يوسفَ، عن ابن جريجٍ، عن نافع
عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم:
(لَا تَبُلْ قائماً) (١).
[٢ :١٠٨]
الاجتماع على الخلاء والحديث عنده، والبيهقي ٩٩/١ - ١٠٠ و١٠٠،
=
والبغوي (١٩٠)، وابن خزيمة (٧١)، والحاكم ١٥٧/١ من طرق عن
عكرمة بن عمار بهذا الإِسناد.
وقال أبو داود بإثره: لم يسنده إلا عكرمة بن عمار، وروى البيهقي
٩٨/١ عن أبي عبدالله الحاكم قال: سمعت علي بن حمشاذ يقول:
سمعت موسى بن هارون يقول: حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا الوليد،
عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم مرسلاً. قال أبو حاتم: وهذا هو الصحيح.
(١) إسناده ضعيف لتدليس ابن جريج، وهو لم يسمعه من نافع، إنما سمعه من
عبدالكريم بن أبي أمية .
وأخرجه ابن ماجة (٣٠٨) في الطهارة: باب في البول قاعداً،
والبيهقي في ((السنن)) ١٠٢/١، والحاكم في ((المستدرك)) ١٨٥/١ من طريق
ابن جريج عن عبدالكريم بن أبي أمية، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر
قال: راني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما، فقال: ((يا عمر،
لا تَبِّلْ قائماً)».
وعبدالكريم بن أبي أمية: قال البيوصيري في ((الزوائد)) ورقة
٢٤: هذا إسناد ضعيف، عبدالكريم متفق على تضعيفه،
وقد تفرد بهذا الخبر، وعارضه خبر عبيدالله بن عمر العمري الثقة المأمون
المجمع على ثقته (أي: رواه موقوفاً ولم يرفعه)، ولا يعتبر بتصحيح ابن=
... . ... ... .....

٢٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: أخافُ أَنَّ ابن جريج لم يَسْمَع مِن نافعٍ هذا
الخبر.
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على صحّة ما تأولنا قولَه
صلى الله عليه وسلم: ((لا تَبُلْ قائماً))
١٤٢٤ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف بنسا، قال: حدثنا
بِشْرُ بنُ خالد، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، عن شُعبة، عن سليمان
الأعمش، عن أبي وائل،
عن حذيفة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَتَى
سُبَاطَةَ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائماً، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ على خُفَّيْهِ(١). [١٠٨:٢]
حبان هذا الخبر من طريق هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن نافع، عن
=
ابن عمر، فإنه قال بعده: أخاف أن يكون ابن جريج لم يسمعه عن نافع،
وقد صح ظنه، فإن ابن جريج إنَّما سمعه من ابن أبي المخارق كما ثبت في
رواية ابن ماجة هذه، والحاكم في ((المستدرك)) ١٨٥/١، واعتذر عن
تخريجه بأنه إنما أخرجه في المتابعات. وحديث عبيدالله العمري أخرجه
ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٣٠٣)، والبزار (٢٤٤) من طرق، عن
عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: ما بُلْتُ قائماً منذ
أسلمت. وهذا سند صحيح رجاله ثقات. ونسبه الهيثمي في ((المجمع))
٢٠٦/١ إلى البزار، وقال: رجاله ثقات.
وعلّق الترمذي حديث الباب ١٧/١، وقال: وإنما رفع هذا الحديث
عبدالكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب
السختياني، وتكلم فيه، وروى عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال
عمر: ما بُلْتُ قائماً منذ أسلمت. وهذا أصح من حديث عبدالكريم.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبووائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه
البخاري (٢٢٤) في الوضوء: باب البول قائماً وقاعداً، عن آدم، وأبو داود
(٢٣) في الطهارة عن حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، والنسائي ٢٥/١ =

٢٧٣
٨- كتاب الطهارة: ٢١ - باب الاستطابة
١٤٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالله بن الجنيد بِبُست، قال: حدثنا
قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو عوانةً، عن الأعمش، عن أبي وائل،
عن حُذيفة قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم
= فى الطهارة، عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل، والخطيب ١١/٥، ١٢
من طريق الأسود بن عامر، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٧٥١)، والحميدي (٤٤٢)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ١١١/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٣) من طريق سفيان
الثوري، وابنُ أبي شيبة ١٢٣/١، والترمذي (١٣) من طريق وكيع، وأحمد
٣٨٢/٥ عن هشيم و٤٠٢ عن يحيى بن سعيد، ومسلم (٢٧٣) (٧٣) من
طريق أبي خيثمة، والنسائي ١٩/١، وابن الجارود (٣٦) من طريق
عيسى بن يونس، وابن ماجة (٣٠٥) من طريق شريك وهشيم ووكيع،
والدارمي ١٧١/١، والبيهقي ١٠٠/١ من طريق جعفر بن عون، وأبو عوانة
١٩٧/١، ١٩٨ من طريق وكيع وأبي معاوية ويحيى بن عيسى الرملي
وسفيان بن عيينة، والخطيب ١١/٥، ١٢ من طريق الحسن بن صالح
ومحمد بن طلحة، كلهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة
برقم (٦١).
وسيورده المؤلف أيضاً بالأرقام (١٤٢٥) و (١٤٢٧) و(١٤٢٨) من
طرق أخرى عن الأعمش، وبرقم (١٤٢٩) من طريق منصور، عن
أبي وائل، به، ويرد تخريجه من طريق منصور في موضعه.
وأخرجه أحمد ٣٩٤/٥ من طريق يونس بن إسحاق، عن
أبي إسحاق، عن نهيك عن عبدالله السلولي، عن حذيفة .
وأخرجه الخطيب ٨ / ١٨٠ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن
أبي ظبيان، عن حذيفة.
والسُّبَاطة، ككُنَاسة: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ
وما يكنس من المنازل، وقيل: هي الكناسة نفسها، وإضافتها إلى القوم
إضافة ملك لا تخصيص، لأنها كانت مواتً مباحة. وأما قوله: ((قائماً))،
فقيل: لأنه لم يجد موضعاً للقعود، لأن الظاهر من السباطة أن لا يكون
موضعها مستوياً. وقيل: لمرض منعه من القعود. انظر ((النهاية)) لابن الأثير.

٢٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَتَى سُبَاطَةً قَوْمٍ ، فَبَالَ قائما، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ على
خُفَيْهِ(١).
قال أبو حاتم: عدمُ السبب في هذا الفعل هو عدمُ
الإِمكان، وذاك أن المصطفى، صلَّى الله عليه وسلم، أَتَى
السباطة، وهي المزبلة، فأراد أن يبول، فلم يتهيأ له الإِمكان، لأن
المرء إذا قعد يبولُ على شيء مرتفع عنه ربما تفشَّى البولُ، فرجع
إليه، فَمِنْ أَجلِ عدمِ إمكانِهِ من القُعود لحاجةٍ بال، صلى الله
عليه وسلم، قائماً.
١٤٢٦ - حدثنا أبو حاتم رضي الله عنه، قال: أخبرنا أحمدُ بن
الحسن بن عبدالجبار الصوفي ببغداد، قال: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا
حجاجُ بنُ محمد، عن ابنّ جُريج، قال: حدثتني حُكَيْمَة بنت أميمة
عن أمها أميمة بنت رُقَيْقَة أَنَّ النَّبيَّ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، كَانَ يُبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ عِيدَان ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري.
وأخرجه أبو داود (٢٣) عن مُسَدَّد، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦١)
عن أحمد بن عبدة الضبي، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وانظر
(١٤٢٤).
(٢) حُكَيمة بنت أميمة لم يوثقها غير المؤلف ١٩٥/٤، وما روى عنها غير ابن
جريج، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أبو داود (٢٤) في الطهارة: باب في الرجل يبول في الليل
في الإِناء، ثم يضعه عنده، ومن طريقه البغوي (١٩٤) عن محمد بن
عيسى، والنسائي ٣١/١ في الطهارة: باب البول في الإِناء عن أيوب بن
محمد الوزان، والبيهقي ٩٩/١ من طريق محمد بن الفرج الأزرق، =

٢٧٥
٨- كتاب الطهارة: ٢١ - باب الاستطابة
ذكرُ إياحةٍ دُنُوِّ المرءِ من البائل
إذا لم يكن يحتشِمُه(١)
١٤٢٧ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، قال:
حدثنا عبدالواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي وائل
عن حذيفة أَنَّ النبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَتَى سُباطَةَ قَوْمٍ
والطبراني في «الكبير» ٢٤ / (٤٧٧) كلهم عن حجاج بن محمد، بهذا
=
الإِسناد، وصححه الحاكم ١٦٧/١، ووافقه الذهبي. وحسنه النووي وابن
حجر وغيرهما، وله شاهد عند النسائي ٣٢/١ - ٣٣ من حديث عائشة.
وقد زاد الطبراني في حديث الباب: فبال فيه ثم جاء، فأراده، فإذا القدح
ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة، كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها
من أرض الحبشة: أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته، فقال:
لقد احتظرت من النار بحظار.
.............-.. .. .. . . "
وقوله: ((من عيدان)) قال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي:
(عيدان)»: مختلف في ضبطه بالكسر والفتح، واللغتان بإزاء معنيين، فالكسر
جمع عود، والفتح جمع عيدانة، بفتح العين. قال أهل اللغة: هي النخلة
الطويلة المتجردة، وهي بالكسر أشهر رواية، وفي كتاب ((تثقيف اللسان)):
من كسر العين فقد أخطأ، يعني: لأنه أراد جمع عود، وإذا اجتمعت الأعواد
لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء بخلاف من فتح العين، فإنه يريد قدحاً من
خشب، هذه صفته، ينقر ليحفظ ما يجعل فيه.
وهذا الحديث لا ينتظمه العنوان المدرج تحته، ويغلب على الظن أنه
أول حديث في النوع، وقد جرى المؤلف على أن الحديث الذي يأتي في
أول النوع لا يذكر له عنواناً.
(١) من الحشمة، وهي الحياء والانقباض، وفي ((اللسان)) يقال: احتشم عنه
ومنه، ولا يقال: احتشمه.
.... .
......... ..............

٢٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فَبَالَ قائماً، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، وَصَبَيْتُ عَلَيْهِ الماءَ،
فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ على خُقَّيْهِ(١).
[٤ : ٢ ]
ذكرُ البيانِ بأنَّ حُذيفة إنما دنَا من
المصطفى، صلَّى الله عليه وسلم، في
تلك الحالة بأمرِهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم
١٤٢٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر بحرَّان، قال:
حدثنا عبدُ الرحمن بنُ عمرو البجلي، قال: حدثنا زهيرُ بن معاوية، قال:
حدثنا الأعمش، عن شقيق،
عن حُذيفة، قال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، فَانْتَهَى إلى سُبَاطَةٍ قَوْمٍ، فَبَالَ قائماً، فَتَنَحَيْتُ، فَدَعَانِي
فَقَالَ: ((ادْنُ)). فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى
خُفَيْهِ(٢) .
[٤: ٢]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال
البخاري وقد تقدم برقم (١٤٢٤) من طريق شعبة، عن الأعمش، به، وسبق.
تخريجههناك.
(٢) عبدالرحمن بن عمرو بن عبدالرحمن البجلي، قال المؤلف في ((الثقات))
٣٨٠/٨: من أهل حران، كنيته أبو عثمان، يروي عن زهير بن معاوية،
وموسى بن أعين، حدثنا عنه أبو عروبة، مات بحران سنة ست وثلاثين
ومثتين. وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.
وتقدم برقم (١٤٢٤) من طريق شعبة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد، وأوردتُ
تخريجههناك .
.....-
.......
..............

٢٧٧
٨- كتاب الطهارة: ٢١ - باب الاستطابة
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ
هذا الخبرَ تفرَّدَ به سليمانُ الأعمش
١٤٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا
جريرٌ، عن منصور
عن أبي وَائِلٍ، قال: كَانَ أبو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ،
ويَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ
بالمِقْرَاضِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هذَا
التَّشْدِيدَ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولَ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم،
نَتْمَاشَى، فَأَتَى سُباطَةَ قَوْمٍ خَلْف حائِطٍ، فقامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ،
فَبَالَ. قالٍ: فَاسْتَرْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيٍّ، فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِهِ
حَتَّى فَرَغُ(١).
[٤: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٢٢٥) في الوضوء: باب
البول عند صاحبه والتستر بالحائط، عن عثمان بن أبي شيبة، ومسلم
(٢٧٣) (٧٤) في الطهارة: باب المسح على الخفين عن يحيى بن يحيى
التميمي، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٠/١ من طريق عثمان بن أبي شيبة،
كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٥٢) عن
زياد بن أيوب، عن جرير، به.
٠٠٠٠
وأخرجه الطيالسي ٤٥/١ عن شعبة، عن منصور، بهذا الإسناد، ومن
طريق الطيالسي أخرجه أبو عوانة ١٩٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٠١/١.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٢/١ عن غندر، وأحمد ٤٠٢/٥،
والنسائي ٢٥/١ من طريق محمد بن جعفر، والبخاري (٢٤٧١) في
المظالم: باب الوقوف والبول عند سباطة قوم، عن سليمان بن حرب،
والخطيب ٣١١/١١، وأبو نعيم ٣١٦/٨ من طريق عبدالكريم بن روح،
کلهم عن شعبة، عن منصور، به.
=

٢٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبحِّرِ في صناعة
العلمِ أنه مضادٌّ لِخبر حُذيفة الذي ذكرناهُ
١٤٣٠ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا
عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن
أبيه
عن عائشة قالت: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ، صلى اللَّهُ
عليه وسلم، كَان يَبُولُ قَائماً، فَكَذِّبْهِ، أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِداً (١).[٢:٤]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذا خَبَرُ قد يُوهِمُ غيرَ المتبحر
وأخرجه أبو نعيم ١١١/٤ من طريق سفيان، عن منصور، به.
=
وتقدم تخريجه برقم (١٤٢٤) من طريق الأعمش، عن
أبي وائل، به.
(١) حديث صحيح، شريك: وهو ابن عبد الله القاضي - وإن كان سيِّىء الحفظ -
قدتوبع، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطيالسي ٤٥/١، وابن أبي شيبة ١٢٣/١، ١٢٤،
والترمذي (١٢) في الطهارة: باب ما جاء في النهي عن البول قائماً،
والنسائي ٢٦/١ في الطهارة: باب البول في البيت جالساً، وابن ماجة
(٣٠٧) في الطهارة: باب في البول قاعداً، من طرق عن شريك، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٢/٦ و٢١٣، وأبو عوانة ١٩٨/١، والبيهقي في
((السنن)) ١٠١/١ من طرق عن سفيان، عن المقدام بن شريح، به، بلفظ
(ما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً منذ أنزل عليه القرآن)). وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه البيهقي أيضاً ١٠١/١، ١٠٢ من طريق عبيد الله بن موسى،
عن إسرائيل عن المقدام بن شریح، به.
٠٠٠ ..... ............ ....
٠٠٠٠٬٠٠٠١٠٠٠٠٠٠ ٠٠٠٠١٠
.........

٢٧٩
٨- كتاب الطهارة: ٢١ - باب الاستطابة
في صِناعة الحديثِ أنَّه مضادٌّ لخبر حُذَيْفَةَ الذي ذكرناه، ليس
كذلك، لأنَّ حُذيفة رأى المصطفى، صلَّى الله عليه وسلم، يبولُ
قائماً عند سُباطَةٍ قَوْمٍ خَلْفَ حائِطٍ، وهي في ناحية المدينة، وقد
أَبَنَّا السَّبَبَ في فعله ذلك. وعائشةُ لم تكن معه في ذلك الوقت،
إنما كانت تراه في البيوتِ يُبُولُ قاعداً، فحكت ما رأت، وأخبر
حذيفة بما عاين. وقولُ عائشة: ((فكذِّبْهُ)) أرادت: فخطئه إذ العربُ
تُسَمِّي الخطأ كذباً.
ذِكْرُ الزجرِ عن الاستطابةِ
بالرَّوثِ والعَظْمِ
١٤٣١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج
السَّامي، قال: حدثنا وُهَيْبٌ، عن ابنِ عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن
أبي صالح
عن أبي هريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم: ((إِنِّي أَنا لَكُمْ مِثْلُ الوَالِدِ أُعَلَّمُكُمْ، إِذَا أَيْتُمُ الْغَائِطَ،
فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوها، وَلَا يَسْتَنْجِ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ))
[٣:٢]
وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنْ الرَّوْثَةِ والرِّمَّةِ(١).
(١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، واسمه محمد.
وأخرجه الطحاوي ١٢١/١ و١٢٣ من طريق عفان، عن وهيب،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي في (المسند)) ٢٤/١ - ٢٥، والحميدي (٩٨٨)،
وأحمد ٢٤٧/٢، وابن ماجة (٣١٣) في الطهارة: باب الاستجمار بالحجارة
والنهي عن الروث والرمة، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٢٣/١، وأبو عوانة ٢٠٠/١، والبيهقي في ((السنن)) =

٢٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها زجر عن
الاستنجاءِ بالعظمِ والرَّوثِ
١٤٣٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالله الهاشمي، قال: حدثنا عمرو بنُ
زرارة، قال: أخبرنا ابنُ أبي زائدة، عن داود بنِ أبي هند، عن الشعبي،
قال: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله
عليه وسلم، لَيْلَةَ الجِنِّ؟ فقالَ عَلْقَمَةُ:
أَنَا سَأَلْتُ ابنَ مسعُودٍ، فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، لَيْلَةَ الجِنِّ؟ فقالَ: لَا وَلَكِنَّا
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، ذَاتَ ليْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ،
فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوْ اغْتِيلَ (١). قالَ:
= ١٠٢/١، والبغوي (١٧٣) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٠/٢، وأبو داود (٨) في الطهارة: باب كراهية
استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والنسائي ٣٨/١ في الطهارة: باب النهي
عن الاستطابة بالروث، وابن ماجة (٣١٢) باب كراهة مس الذكر باليمين
والاستنجاء باليمين، والدارمي ١٧٢/١، ١٧٣ في الوضوء، وأبو عوانة
٢٠٠/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٣/١ و٢٣٣/٤،
والبيهقي في ((السنن)) ١١٢/١ من طرق عن ابن عجلان، به.
وأخرجه مختصراً مسلمٌ (٢٦٥) في الطهارة: باب الاستطابة،
وأبو عوانة ٢٠٠/١، والبيهقي ١٠٢/١ من طريق يزيد بن زريع، حدثنا
روح، عن سهيل، عن القعقاع، به.
و «الرَّوثة)): واحدة الروث، وهو رجيع ذوات الحافر، وقد راثت
تروث روثاً. و «الرِّمَّة)): العظم البالي.
(١) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٧٠/٤: معنى ((استطير)): طارت به الجن،
ومعنى ((اغتيل)): قتل سرّاً، والغِيلة - بكسر الغين -: هي القتل في خفية.
٠٫٠٠٫٫٠٠٠٠