Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
٨- كتاب الطهارة: ١٠ - باب المياه
عن أبي هريرة، عن رسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: ((لا يُبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ))(١). [٣:٢]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. عوف: هو ابن أبي جميلة العبدي الهجري،
ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه النسائي ٤٩/١ في الطهارة: باب الماء الدائم، عن
إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢ /٤٩٢ عن محمد بن جعفر وروح، عن عوف، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤١/١ من طريق علقمة، والنسائي ٤٩/١
من طريق يحيى بن عتيق، كلاهما عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٠٠) ومن طريقه أحمد ٢٦٥/٢، وأبو عوانة
٢٧٦/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) برقم (٥٤) عن معمر، والنسائي
١٩٧/١ في الغسل والتيمم، وابن خزيمة في ((صحيحه)) برقم (٦٦) من
طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤١/١، وأحمد ٣٦٢/٢، ومسلم (٢٨٢)
وأبو داود (٦٩)، والدارمي ١٨٦/١، والطحاوي ١٤/١، والبيهقي
٢٥٦/١، من طرق عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به .
وأخرجه أحمد ٢٥٩/٢ و٤٩٢ من طريقين عن عوف، عن خلاس،
عن أبي هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٩٩) ومن طريقه مسلم (٢٨٢) (٩٦)،
والترمذي (٦٨)، وأبو عوانة ٢٧٦/١، والبيهقي ٩٧/١، والبغوي (٢٨٤)،
وأخرجه النسائي ١٩٧/١ من طريق عبدالله، كلاهما عن معمر، عن
همام بن منبه، عن أبي هريرة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤١/١، وأحمد ٢٨٨/٢ عن زيد بن
الحباب، وأحمد ٥٣٢/٢ عن حماد بن خالد، كلاهما عن معاوية بن
صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٢٣٨) في الوضوء، من طريق شعيب، والنسائي
١٩٧/١، والطحاوي ١٥/١ من طريق ابن عجلان، وابن خزيمة برقم=

٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الزجرِ عن اغتسالِ الجُنُبِ في أقلَّ
من القُلَّتينِ مِنَ الماء حذرَ نجاسةٍ على
بدنه إن بقيت
١٢٥٢ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملةُ بن
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن
بُكَيْرِ بن الأشج، أن أبا السائب مولى هشام بنِ زُهرة حدثه
= (٦٦) من طريق ابن عيينةٍ، كلهم عن أبي الزناد، عن عبدالرحمن بن هرمز
الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطحاوي ١٥/١ من طريق عبدالله بن عياش، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، ومن طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، به.
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٢ من طريق أبي عوانة، عن داود الأودي، عن
حميد الحميري، عن أبي هريرة، وصححه الحاكم ١٦٨/١.
وسيورده المؤلف بعده (١٢٥٢) من طريق أبي السائب، عن
أبي هريرة، و (١٢٥٤) من طريق موسى بن أبي عثمان، عن أبي هريرة،
و (١٢٥٦) من طريق عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، و (١٢٥٧) من طريق
ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. ويخرج كل طريق في موضعه.
والدائم: الساكن، يقال: دام الماء يدوم دوماً: إذا سكن، وأدمته:
سكنته، ويقال للطائر إذا صفّ جناحيه في الهواء وسكنهما فلم يحركهما:
قد دَوَّم الطائر تدويماً. ويروى: ((الذي لا يجري))، ويروى: ((الراكد)).
وقوله: ((ثم يتوضأ)) بالرفع، أي: ثم هو يتوضأ منه. كذا ذكره النووي، وكأنه
أشار إلى أنه جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ذلك يحتاج
إلى استعماله في اغتسال أو نحوه، وبعيد من العاقل الجمع بين هذين
الأمرين، والطبع السليم يستقذره. وقال ابن مالك: ويجوز الجزم عطفاً على
(يبولن)) لأنه مجزوم الموضع بلا الناهية، ولكنه بني على الفتح لتوكيده
بالنون، وجوز النصب أيضاً بإعطاء ((ثم)) حكم ((الواو))، وقد تعقب. انظر
((الفتح)) ٣٤٧/١.

٦٣
٨- كتاب الطهارة: ١٠ - باب المياه
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم: ((لا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ، وَهُوَ جُنُبٌ))، فقالُوا:
كَيْفَ نَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا (١).
[٣:٢]
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على صحةِ ما تَأْوَّلنا
الماءَ من اللَّذَيْنِ ذكرناهما في البابين
المتقدِّمَیْنِ
١٢٥٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ
أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن
عباد بن جعفر، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر.
عن أبيه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ المَاءِ
وَمَا يُنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ والدَّوَابِّ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو السائب: لا يُعرف له اسم، وقد انفرد
صاحب ((نوادر الأصول)) بتسميته عبدالله، ولم يتابع، وقد أخرج حديثه
مسلم والأربعة، وهو متفق على توثيقه.
وأخرجه ابن ماجه (٦٠٥) في الطهارة: باب الجنب ينغمس في
الماء الدائم أيجزئه، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨٣) في الطهارة: باب النهي عن الاغتسال في
الماء الراكد، والنسائي ١٩٧/١ في الغسل: باب ذكر نهي الجنب عن
الاغتسال في الماء الدائم، وأبو عوانة ٢٧٦/١، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٤/١، وابن الجارود (٥٦)، والدارقطني ٥١/١، ٥٢، وابن
خزيمة في «صحيحه)) (٩٣)، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة أيضاً ٢٧٦/١ من طريقين عن موسى بن أعين، عن
عمروبن الحارث، بهذا الإِسناد.

٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٢ : ٣]
وسلم: ((إِذَا كَانَ المَاءُ قُلْتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ))(١).
قال أبو حاتم: هذه لفظة إِخبار مرادُه الإِعلامُ عما سُئِلَ عنه،
يعني: لا يُنَجِّسُه شيء مما سألني عنه.
ذكرُ الزجرِ عن أن يبولَ المرءُ في الماءِ
الذي دُونَ القُلْتَيْنِ وَمِن نيته
الاغتسال منه بعده
٧ ١٢٥٤ - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية بطَرَسُوسَ، قال: حدثنا
حامدُ بن يحيى البلخي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن
موسى بن أبي عثمان، عن أبيه
(١) إسناده صحيح، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٤٤/١، لكن فيه:
محمد بن جعفر بن الزبير، بدل: محمد بن عباد بن جعفر.
وأخرجه الشافعي ١٩/١ عن الثقة، وابن الجارود (٤٤)، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٦٢/١، والحاكم في ((المستدرك)) ١٣٣/١ من طريق
-- أبي أسامة، كلاهما عن الوليد بن كثير، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هكذا
رواه الشافعي عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك فيه. ثم أخرجه الحاكم من
طريق الشافعي.
وأخرجه الحاكم ١٣٣/١، والبيهقي ٢٦١/١ من طريق أبي أسامة،
عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن
جعفر، عن عبدالله بن عبدالله، به.
قال الحاكم: وإنما قرنه أبو أسامة (يعني محمد بن عباد) إلى
محمد بن جعفر، ثم حدث به مرة عن هذا ومرة عن ذاك.
وقد تقدم برقم (١٢٤٩) من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن
جعفر بن الزبير، عن عبدالله بن عبدالله، به. وتقدم تخريجه من طريقه
هناك، فانظره مع التعليق عليه.

٦٥
٨- كتاب الطهارة: ١٠ - باب المياه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم:
(لا يُبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ
مِنْهُ))(١).
[٢٤:٣]
قال أبو حاتم: سمعتُ ابن أبي أمية يقول: سمعتُ
حامدَ بن يحيى يقول: سمعتُ سفيانَ يقول: سمعتُ
ابنَ أبي الزناد، عن موسى بنِ أبي عثمان أربعةً ونسيتُ واحداً،
يعني : أربعةً أحاديث.
(١) موسى بن أبي عثمان هو التُّبَان المدني، مولى المغيرة بن شعبة، أورده
البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٠/٧، وابن أبي حاتم ١٥٣/٨،
فلم يذكرا فيه جرحاً، ولا تعديلاً، ولم يرو عنه غير أبي الزناد. قلت:
وخلط صاحب ((التهذيب)) بينه وبين موسى بن أبي عثمان الكوفي،
وهو وهم منه رحمه الله، نبه عليه الحافظ في ((التقريب)). وأبوه أبو عثمان
قیل: اسمه سعد، وقیل: عمران، روی عنه غیر واحد، وروى له البخاري
تعليقات، وحسن الترمذي حديثه، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٠٢) عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد. به.
وأخرجه الشافعي ٢٠/١، وأحمد ٣٩٤/٢ و٤٦٤، والنسائي ١٢٥/١ في
الطهارة، و١٩٧/١ في الغسل، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦٦)،
والطحاوي ١٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٦/١، من طرق عن سفيان بن
عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ١٤/١ من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن
أبيه، به.
وتقدم برقم (١٢٥١) من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة، وبرقم
(١٢٥٢) من طريق أبي السائب، عن أبي هريرة. وسبق تخريج كل طريق
في موضعه.

٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الزجرِ عن بولِ المرء في المغتسلِ
الذي لا مجرى له
١٢٥٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال حدثنا حِيانُ بن موسى،
قال: أخبرنا عبدالله، عن معمر، عن أشعث، عن الحسن،
عن عبد الله بن(١) المُغَفَّلِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم
نَھَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُغْتَسَلِهِ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ يَكُونُ
مِنْهُ(٢).
[٢ :٤٣]
(١) تحرفت في (الإحسان)) إلى: ((عن)). والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٣٢.
(٢) رجاله ثقات. عبدالله: هو ابن المبارك، ومعمر: هو ابن راشد، وأشعث:
هو ابن عبدالله بن جابر الحداني، تحرف في مطبوعة النسائي إلى أشعث بن
عبدالملك، والحسن: هو البصري، وعبدالله بن مغفل: صحابي جليل من
أهل بيعة الرضوان، وقد تأخرت وفاته إلى سنة (٦٠)هـ، قال الحسن
البصري: كان عبدالله بن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا (أي: إلى
البصرة) عمر بن الخطاب يفقهون الناس.
وأخرجه أحمد ٥٦/٥ عن عتاب بن زياد، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٤٢٩/١، عن عبدان، والترمذي (٢١) في الطهارة: باب ما جاء في
كراهية البول في المغتسل، عن علي بن حجر وأحمد بن محمد بن موسى
مردويه، والنسائي ٣٤/١ في الطهارة: باب كراهية البول في المستحم، عن
علي بن حجر، كلهم عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٩٧٨) عن معمر، به، ومن طريقه أخرجه أحمد
٥٦/٥، وابن ماجة (٣٠٤)، ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود (٢٧) في
الطهارة: باب البول في المستحم، والبيهقي في ((السنن)) ٩٨/١، والحاكم
١٦٧/١، وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة ١١٢/١، والبيهقي ٩٨/١ من طريق
شعبة، عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبدالله بن المغفل قال: البول
في المغتسل يأخذ منه الوسواس.
وأخرجه البيهقي من طرق أخرى عن عبدالله بن المغفل موقوفاً أيضاً . =

٦٧
٨- كتاب الطهارة: ١٠ - باب المياه
ذكرُ الزجر عن البول في الماء الدائم
الذي دون القلتين إذا أراد البائل الوضوء
أو الشرب منه بعد ذلك
٧ ١٢٥٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا
يونس بن عبدالأعلى، قال: حدثنا أنس بن عياض،. عن الحارث بن
عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن عطاء بن ميناء(١)
عن أبي هريرة، أن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم
قال: ((لا يُبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في الماءِ الذَّائِمِ، ثمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ
أَوْ يَشْرَبُ))(٢).
[٢ : ٤٣]
وروى أبو داود (٢٨)، والنسائي ١٣٠/١ باب ذكر النهي عن
=
الاغتسال بفضل الجنب، والبيهقي في ((السنن)) ٩٨/١، بسند صحيح عن
رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ((نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن يمتشط أحدُنا كلَّ يوم أو يبول في مغتسله)).
قال الإِمام الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٢/١: المستحم:
المغتسل، وسمي مستحماً باسم الحميم، وهو الماء الحار الذي يغتسل به،
وإنما نُهي عن ذلك إذا لم يكن المكان جدداً صلباً، أو لم يكن مسلك ينفذ
فيه البول ويسيل فيه الماء، فيوهم المغتسل أنه أصابه شيء من قطره
ورشاشه، فيورثه الوسواس. وقد أخرج الترمذي (٢١) عن أحمد بن عبدة
الآملي، عن حبان بن موسى، عن عبدالله بن المبارك، قال: قد وُسِّع في
البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء.
(١) تحرف في ((التقاسيم والأنواع)) ٢ / لوحة ١٣٣ و((الإِحسان)) إلى ((يسار))،
وقد تنبه ناسخ ((الإِحسان)) فكتب على الهامش: ((لعله ابن مينا)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٩٤).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤/١ عن يونس بن
عبدالأعلى، به.
وتقدم برقم (١٢٥١) من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة،
واستوفيت طرقه في تخريجه هناك.

٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ خبرٍ أوهم من لم يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الحديثِ أن
اغتسالَ الجنب في الماء الدائم يُنَجِّسُهُ
١٢٥٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا
يحيى القطان، عن ابن عجلان، عن أبيه،
عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ، صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، قال:
((لا يَبُولُ(١) أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ، وَلَ يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ))(٢).
[٢ :٤٣]
ذكرُ الخبرِ المُنْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن
اغتسالَ الجُنبِ في البئر يُنَجِّس ما فيه مِنَ الماء
١٢٥٨ - أخبرنا عبدُالله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال: أخبرنا جريرٌ، عن الشيباني، عن أبي بردة
عن حُذيفة، قال: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم
إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ، مَسَحَهُ وَدَعَا لَهُ، قالَ: فَرَأَيْتُهُ يَوْماً بُكْرَةً،
(١) كذا في ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٣٣ و((الإِحسان))، والجادة: ((لا يبولَنَّ))
أو ((لا يبل)). وما هنا جائز على لغة من يُهمل عمل ((لا)) الناهية، وقد وقع
مثله في البخاري (٥٨٥)، ومسلم (٨٢٨)، والشافعي في ((الرسالة))
فقرة (٨٧٣) من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
((لا يتحرى أحدُكم، فيصلي عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها)».
(٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٤٣٣/٢ عن يحيى القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٧٠) في الطهارة: باب البول في الماء الراكد، ومن
طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٥) عن مسدد، عن يحيى، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤١/١، ومن طريقه ابن ماجة (٣٤٤)، عن
أبي خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان، به.
وتقدم استيفاء طرقه فيما تقدم برقم (١٢٥١) فانظره.

٦٩
٨- كتاب الطهارة: ١٠ - باب المياه
فَحِدْتُ عَنْهُ، ثمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فقالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُكَ،
فَحِدْتَ عَنِّي))، فَقُلْتُ: إِنِّي كِنْتُ جُنُبً، فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِ، فقالَ
رسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إنَّ المُسْلِمَ لا يَنْجَسُ))(١).
[٢ :٤٣]
ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن الجنبَ إِذا وقع
في البئر، وهو ينوي الاغتسالَ، يُنَجِّسُ ماءَ البشر
١٢٥٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بنُسْت» قال حدثنا
عبدُالوارث بن عُبَيْدِ الله العتكي (٢)، قال: حدثنا مروان بن معاوية
الفزاري(٣)، عن حميد الطويل، عن بكر بن عبدالله، عن أبي رافع
(١) إسناده صحيح على شرطهما، جرير: هوابن عبدالحميد، والشيباني :
هو أبو إسحاق سليم من أبي سليمان الكوفي، وأبو بردة هو!
أبي موسى الأشعري .
وأخرجه النسائي ١٤٥/١ في الطهارة: باب مماسة الجنب
ومجالسته، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وسيعيده المؤلف برقم
(١٣٧٠) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/١ عن أبن علية، عن أيوب، عن
محمد بن سيرين قال: نبئت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى حذيفة،
فراغ، فقال: ((ألم آمرك))؟ فقال: بلى يا رسول الله، ولكني كنت جنباً،
فقال: ((إن المؤمن لا ينجس)). وسيورده المؤلف برقم (١٣٦٩) في باب
النجاسة وتطهيرها، من طريق يحيى بن سعيد، عن مسعر، عن وأصل،
عن أبي وائل، عن حذيفة، ويخرج من طريقه هناك.
وفي الباب عن أبي هريرة في الحديث الذي بعده.
(٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((عبدالله العكي))، والتصحيح من ((التقاسيم))
٤ / لوحة ٦٨.
(٣) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((الغفاري))، والتصحيح من ((التقاسيم والأنواع))
٤ / لوحة ٦٨ .

٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرة، قال: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم وَأَنَا جُنُبٌ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ وَهُوَ آخِذُ بِيَدِي، فَانْسَلَلْتُ مِنْهُ،
فَانْطَلَقْتُ، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فقالَ: ((أَيْنَ
كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ)؟ قُلْتُ: لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ المُؤْمِنَ
لَا يَنْجَسُ (١))(٢).
[٤ : ٥٠ ]
(١) ((لا ينجس)) بضم الجيم وفتحها، لغتان، وفي ماضيه لغتان: نجِس ونجُس.
فمن كسرها في الماضي، فتحها في المضارع، ومن ضمها في الماضي
ضمها في المضارع أيضاً. وهذا قياس مطرد معروف عند أهل العربية إلا
أحرفاً مستثناة من المكسورة.
(٢) إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين خلا عبدالوارث العتكي، وهو صدوق
وأبو رافع: اسمه نفيع بن رافع الصائغ المدني.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/١ عن إسماعيل بن علية، ومن طريقه
مسلم (٣٧١) في الحيض: باب الدليل على أن المسلم لا ينجس، وابن
ماجة (٥٣٤) في الطهارة وسننها: باب مصافحة الجنب، والبيهقي في
((السنن)) ١٨٩/١، وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٣٨٢ عن ابن أبي عدي،
و ٤٧١ عن يحيى القطان، والبخاري (٢٨٣) في الغسل: باب عرق الجنب
وأن المسلم لا ينجس، عن علي بن عبدالله، عن يحيى، و(٢٨٥) باب
الجنب يخرج ويمشي في السوق، وغيره، عن عياش، عن عبدالأعلى،
وأبو داود (٢٣١) عن مسدد، عن يحيى وبشربن المفضل، والترمذي
(١٢١) باب ما جاء في مصافحة الجنب عن إسحاق بن منصور، عن
يحيى، والنسائي ١٤٥/١ عن حميد بن مسعدة، عن بشر، وأبو عوانة
٢٧٥/١ من طريق مسدد، عن بشربن المفضل، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٣/١، من طريق ابن أبي عدي وحماد، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٩٦) من طريق يحيى القطان، ستتهم عن حميد الطويل، بهذا
الإِسناد .. وتقدم قبله من حديث حذيفة. فانظره.

٧١
٨- كتاب الطهارة: ١١ - باب الوضوء بفضل وضوء المرأة
١١ - بابُ
الوضوءِ بِفَضْلِ وضوءِ المرأة
١٢٦٠ - أخبرنا عليّ بنُ أحمد بن بِسْطام بالبصرة، قال: حدثنا
عمروبن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شُعبةُ، عن
عاصمِ الأحول، قال: سمعتُ أبا حاجِبٍ يُحَدِّث
عن الحكم بن عمرو الغفاري أن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ
عليه وسلم نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلٍ وَضُوءِ المَرْأَةِ(١). [٣٦:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم خلا أبا حاجب، وهو ثقة، وثقه ابن معين
والنسائي، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٤١/٤.
وأبو داود هو الطيالسي .
وأخرجه النسائي ١٧٩/١ في المياه: باب النهي عن فضل وضوء
المرأة، عن عمروبن علي، بهذا الإِسناد.
وهو في ((مسند)) الطيالسي برقم (١٢٥٢) (٤٢/١ بترتيب الساعاتي في
منحة المعبود)، وليس في إسناده برواية يونس بن حبيب، تسمية الحكم بن
عمرو، بل فيه: سمعت أبا الحاجب يحدث عن رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم. قال يونس عقبه: هكذا حدثنا أبو داود. قال
عبد الصمد بن عبدالوارث، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن
الحكم بن عمرو.
ومن طريق أبي داود بتسمية الصحابى أخرجه أحمد ٥ /٦٦، وأبو داود=

٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= (٨٢) في الطهارة: باب النهي عن ذلك، والترمذي (٦٤) في الطهارة: باب
ما جاء في كراهية فضل وضوء المرأة، وابن ماجه (٣٧٣) في الطهارة: باب
النهي عن ذلك، والدارقطني ٥٣/١، والبيهقي ١٩١/١.
وأخرجه من طريق أبي داود من غير تسمية الصحابي البيهقي
١٩١/١.
وأخرجه أحمد ٢١٣/٤، والبيهقي ١٩١/١، من طريق عبدالصمد،
ووهب بن جرير، عن شعبة، به. ولفظ رواية وهب: «نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل من سؤر المرأة)). ولفظ رواية
عبدالصمد: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ بفضلها، لا يدرى
بفضل وضوئها، أو فضل سؤرها. وفي رواية محمود بن غيلان عند
الترمذي: ((بفضل طهور المرأة)) أو قال: ((بسؤرها)).
وأخرجه الطبراني (٣١٥٦) من طريق شعبة، به. بلفظ: ((نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ بفضل المرأة)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣/١، والطبراني (٣١٥٧)، والبيهقي
١٩٢/١، والدارقطني ٥٣/١، من طريقين عن سليمان التيمي، عن
أبي حاجب، عن رجل من بني غفار من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم .
وأخرجه الطبراني (٣١٥٥) من طريقين، عن قيس بن الربيع، عن
عاصم بن سليمان، عن أبي حاجب سوادة بن عاصم، عن الحكم بن
عمرو الغفاري، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سؤر المرأة.
وفي الباب عن عبدالله بن سرجس عند ابن ماجة (٣٧٤)، والدارقطني
١١٦/١، ١١٧، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٢/١ و١٩٣. قال الدار قطني:
والصحيح هو الموقوف.
وهذا الحديث يعارض حديث زوجة النبي صلى الله عليه وسلم
ميمونة الوارد بعده، وتقدم برقم (١٢٤٢) وفيه أن النبي صلى الله عليه
وسلم توضأ من فضل غسلها من الجنابة. قال الحافظ ابن حجر: ويمكن
الجمع بأن تحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء، والجواز على =

٧٣
٨- كتاب الطهارة: ١١ - باب الوضوء بفضل وضوء المرأة
قال أبو حاتم رضي الله عنه: أبو حاجب: اسمهُ سوادةُ بنُ
عاصم القَيزي(١).
ذكرُ خبرٍ يُصَرِّحُ باستعمالِ المصطفى
صلى الله عليه وسلم هذا
الفعلَ المزجورَ عنه
١٢٦١ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمد بن الجُنيد، قال: حدثنا
قتيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماكٍ، عن عكرمة
عن ابن عباس قال: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى اللَّهُ
عليه وسلم في جَفْنَةٍ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنْ
يَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فقالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُباً، فقالَ: المَاءُ
لاَ يَجْنُبُ))(٢).
[٣٦:٢]
قال أبو حاتم لم يقل: ((في جفنة)) إلا أبو الأحوص، فإِنَّه قال:
في جفنة. وهذه اللفظة دالة على نفي إيجابِ الوضوء من
المُلامَسَةِ إذا كانت مع ذوات المحارم .
= ما بقي من الماء، وبذلك جمع الخطابي، أو يحمل على التنزيه جمعاً بين
الأدلة. والله أعلم. وانظر تتمة كلامه في ((الفتح)) ٣٠٠/١. وانظر ((سنن
البيهقي)) ١٩٢/١.
و ((وَضوء)» بفتح الواو: الماء الذي يُتوضَّأ به.
(١) تحرف في ((الإِحسان)) و((التقاسيم والأنواع)) ٢ / لوحة ١٢٧ إلى القشيري،
والتصحيح من ثقات المؤلف، وكتب الرجال.
(٢) تقدم برقم (١٢٤١) و(١٢٤٢)، وهو مخرج هناك.

٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بإباحةِ هذا الفعلِ
المزجورِ عنه
١٢٦٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِي، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بن
عبدالأعلى، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارث، قال: حدثنا شعبة، قال:
حدثني عبدالرحمن بن القاسم، قال: سمعت القاسم يحدّث
عن عائشة قالت: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى اللّهُ
عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الجَنَابَةِ(١).
[٢ :٣٦]
ذكرُ تركِ إنكارِ المصطفى صلى الله عليه
وسلم على من فعل هذا الفعلَ المزجورَ
عنه في خبر الحكم بن عمرٍو
١٢٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عاصم بن النضر،
قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: حدثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين سوى محمد بن
عبد الأعلى، فإنهمن رجال مسلم .
وأخرجه النسائي ٢٠١/١ باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من
إناء واحد، عن محمد بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٤٢/١، وأحمد ١٧٢/٦ عن محمد بن جعفر،
كلاهما عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٢٥٠) عن بندار
وأبي موسى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به .
وسيرد برقم (١٢٦٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي عن شعبة،
ويخرج هناك.
وقد تقدم برقم (١١١١) من طريق أفلح بن حميد، عن القاسم،
به. وسبق تخريجه من طريقه هناك. وذكره المؤلف أيضاً برقم (١١٠٨) من
طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، واستوفيت في تخريجه طرقه،
فانظره .

٧٥
٨- كتاب الطهارة: ١١ - باب الوضوء بفضل وضوء المرأة
عن ابن عمر أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم
وَأَصحابَهُ يَتَطَهِّرُونَ؛ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ واحِدٍ. كُلُّهُمْ يَتَطَهِّرُ
مِنْهُ(١).
[٢ :٣٦]
ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ من نفى جوازَ
الوضوء بفضل ما بَقِيَ من المغتسل مِنَ
الجنابة
٧٥ ١٢٦٤ - أخبرنا الفضلُ بن الحباب، قال: حدثنا أبو الوليد، قال:
حدثنا شعبةُ، عن عبد الرحمن بنِ القاسم، عن أبيه
عن عائشة قالت: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الجَنَابَةِ(٢).
[٤ : ١ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما غير عاصم بن النضر، فقد انفرد مسلم بإخراج
حديثه. وصححه ابن خزيمة برقم (١٢١) عن محمد بن عبدالأعلى، عن
المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠٣/٢ و١٤٢،
وأبو داود (٨٠) في الطهارة: باب الوضوء بفضل وضوء المرأة، وابن
الجارود (٥٨)، والدارقطني ٥٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٠/١، من
طرق، عن عبيدالله بن عمر، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة (١٢٠)
و (٢٠٥) وتصحف في رقم (٢٠٥) عبيدالله إلى عبدالله.
وأخرجه أبو داود (٧٩)، والبيهقي ١٩٠/١، وابن خزيمة (٢٠٥) من
طرق عن نافع، به.
وسيرد برقم (١٢٦٥) من طريق مالك، عن نافع ، به، فانظر تخريجه ثمت.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري (٢٦٣) في الغسل،
والبيهقي في ((السنن)) ١٨٨/١، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد
وتقدم تخريجه من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به، برقم (١٢٦٢)،
ومن طريق أفلح بن حميد، عن القاسم، برقم (١١١١).

٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الإِباحةِ للرجال والنساء أن يتوضؤوا
مِن إناءٍ واحدٍ
١٢٦٥ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، عن مالك، عن
نافع
أن ابن عمرٍ كان. يقول: إِنَّ الرِّجَالَ والنِّسَاءَ كانُوا يَتَوَضؤون
في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم جَمِيعاً(١).
[٤ : ٥٠ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو داود (٧٩) في الطهارة، عن
عبدالله بن مسلمة القعنبي، به، بزيادة: ((في الإِناء الواحد))، وهو في
((الموطأ))، ص ٤٧ برواية القعنبي (تحقيق عبدالحفيظ منصور، نشر دار
الشروق في الكويت) في الطهارة: باب الطهور للوضوء، ومن طريق مالك
أخرجه الشافعي ٢٠/١، والبخاري (١٩٣) في الوضوء: باب وضوء الرجل
مع امرأته، وفضل وضوء المرأة، والنسائي ٥٧/١، في الطهارة: باب وضوء
الرجال والنساء جميعاً، وابن ماجه (٣٨١) في الطهارة: باب الرجل والمرأة
يتوضآن من إناء واحد، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٠/١.
وتقدم برقم (١٢٦٣) من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، به.
فانظره .

٧٧
٨- كتاب الطهارة: ١٢ - باب الماء المستعمل
١٢ - باب
الماء المستعمل
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن الماءَ المستعمَلَ
المؤذَّى به الفرضُ مرةً طاهرٌ جائز أن
يؤدَّى به الفرضُ أخرى
١٢٦٦ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا
شعبة، عن محمد بن المنكدر
عن جابر بن عبدالله يقول: جاءَني النَّبيُّ صلى الله عليه
وسلم يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ، وَصَبَّ مِنْ وَضُوئِهِ
عَلَيَّ، فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ المِيراثُ، فَإِنَّمَا يَرِثُنِي
كَلَالَةٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ (١).
[٨:٥]
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري (١٩٤) في الوضوء: باب
صب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه على مغمى عليه، والدارمي
١٨٧/١ باب الوضوء بالماء المستعمل، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٥/١،
من طريق أبي الوليد الطيالسي بهذا الإِسناد، ومن طريق البخاري أخرجه
البغوي في ((شرح السنة)) برقم (٢٢١٩).
وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٧١٩) (١٧/٢ بترتيب الساعاتي) عن
شعبة، بهذا الإسناد، بلفظ ((دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا=

٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= مريض، فنضح في وجهي، فأفقت، ونزلت آية الفريضة (يستفتونك قل الله
يفتيكم في الكلالة).
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٣، والبخاري (٥٦٧٦) في المرضى: باب
وضوء العائد للمريض، و (٦٧٤٣) في الفرائض: باب ميراث الأخوات
والإِخوة، ومسلم (١٦١٦) (٨) في الفرائض: باب ميراث الكلالة،
والدارمي ١٨٧/١، والطبري (٨٧٣٠) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٣٠٧/٣، والحميدي (١٢٢٩)، والبخاري (٥٦٥١)
في المرضى: باب عيادة المغمى عليه، و (٦٧٢٣) في الفرائض: باب قول
الله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾، و(٧٣٠٩) في الاعتصام: باب
ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول:
لا أدري، أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي، ومسلم (١٦١٦)، وأبو داود
(٢٨٨٦) في الفرائض: باب في الكلالة، والترمذي (٢٠٩٧) في
الفرائض: باب ميراث الأخوات، و(٣٠١٥) في التفسير: باب ومن سورة
النساء، وابن ماجة (٢٧٢٨) في الفرائض: باب الكلالة، والنسائي في
(الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٣٦٢/٢، والطبري (١٠٨٦٩)،
وابن خزيمة في ((صحيحه)) برقم (١٠٦)، من طرق عن سفيان بن عيينة،
عن محمد بن المنكدر، به.
وأخرجه البخاري (٤٥٧٧) في التفسير: باب ﴿يوصيكم الله في
أولادكم﴾، ومسلم (١٦١٦) (٦)، والطبري (٨٧٣١)، والواحدي في
((أسباب النزول)) ص ١٠٧، من طرق عن ابن جريج، عن ابن
المنكدر، به.
وصححه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٠٣/٢ من طريق عمروبن
أبي قيس، عن ابن المنكدر، به، دون ذكر الوضوء.
وأخرجه أحمد ٣٧٢/٣، وأبو داود (٢٨٨٧)، والطبري (١٠٨٦٧)،
والبيهقي في (السنن)) ٢٣١/٦ من طرق عن هشام الدستوائي، عن
أبي الزبير، عن جابر.
والمراد بآية الفرائض: (يوصيكم الله في أولادكم ... ) وهي الآية
(١١) من سورة النساء، وقيل: هي (يَستَفتونكَ قلِ اللَّهُ يفتيكم في الكلالة) =

٧٩
٨- كتاب الطهارة: ١٢ - باب الماء المستعمل
قال أبو حاتم رضي الله عنه: في صبِّ المصطفى صلى الله
عليه وسلم وضوءَه على جابرٍ بيانٌ واضحٌ بأنَّ الماء المتوضأ به
طاهرٌ ليس له أن يَتَّمَّمَ، لأنه واجد الماء الطاهر، وإنما أباح الله عز
وجل التيمم عند عدمِ الماء الطاهر، وكيف التيممُ لواجد الماء
الطاهر؟!
ذكرُ
خبرٍ ينفي الريبَ عن الخَلَدِ
بالتصريح بإباحةٍ ما ذكرناه
١٢٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا ◌ُبيد الله بن عمر
القواريري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم،
عن ذر، عن ابن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال:
سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ، فقالَ:
لَا تُصَلِّ، فقالَ عَمَّارُ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ عَلَى
عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فقالَ
صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ)) وَضَرَبَ بِيَدِهِ الأرْضَ
= وهي الآية (١٧٦) من سورة النساء، وهو الوارد في رواية أبي داود الطيالسي
وأحمد ٣٠٧/٣ و٣٧٢، وقد حقق القول في ذلك الحافظ في ((الفتح))
٢٤٣/٨ - ٢٤٤ - فراجعه - واستظهر أنها قوله تعالى: (يوصيكم الله في
أولادكم ... )، كما صرح به في رواية ابن جريج ومن تابعه .
وقد اختلف في تفسير ((الكلالة))، فقيل: هي اسم المال الموروث،
وقيل: اسم الميت، وقيل: اسم الإِرث، وقيل: من لا ولد له ولا والد. انظر
الطبري ٥٢/٨ - ٦١.

٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ضَرْبَةً، فَتَفَخَ فِي كَفَّيْهِ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ(١).
[٨:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحكم: هو ابن عتيبة، وذر:
هو ابن عبدالله المُرهبي، وابن عبدالرحمن بن أبزى اسمه: سعيد، وأبوه
عبد الرحمن: صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلاً، وكان على
خراسان لعلي رضي الله عنهم.
وأخرجه الطيالسي ٦٣/١، ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
٢١٤/١، وأخرجه أحمد ٢٦٥/٤ و٣٢٠، والبخاري (٣٣٨) في التيمم:
باب المتيمم هل ينفخ فيهما، و (٣٣٩) و(٣٤٠) و(٣٤١) و (٣٤٢)
و (٣٤٣) باب التيمم للوجه والكفين، ومسلم (٣٦٨) (١١٢) و (١١٣) في
الحيض: باب التيمم، وأبو داود (٣٢٦) في الطهارة: باب التيمم،
والنسائي ١٦٩/١ و١٧٠ في الطهارة، وابن ماجه (٥٦٩) في الطهارة: باب
ما جاء في التيمم ضربة واحدة، وأبو عوانة ٣٠٦/١، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١١٢/١، والدارقطني ١٨٣/١، وابن الجارود (١٢٥)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٩/١ و٢١٦، والبغوي (٣٠٨)، من طرق عن
شعبة، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٦٦) و (٢٦٨).
وتحرف اسم ذر في مطبوع الطيالسي بترتيب الساعاتي إلى زر بالزاي
بدل الذال. قال أبو عوانة: قال الحکم: وحدثنيه ابن عبدالرحمن بن أبزى،
عن أبيه، مثل حديث ذر.
وأخرجه الطيالسي ٦٣/١، وأحمد ٢٦٥/٢، وأبوداود (٢٢٤)
و (٢٢٥)، والنسائي ١٧٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٠/١، من طريق
شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٩/١، وأبو داود (٣٢٣)، وأبو عوانة
٣٠٥/١، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٦٩)، والطحاوي ١١٢/١،
والدارقطني ١٨٣/١، من طرق عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن
سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه، به، وليس في هذا الإِسناد ذر بين
سلمة وسعيد.
وأخرجه أحمد ٣١٩/٢، والنسائي ١٦٨/١ من طريق عبد الرحمن بن =