Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
٨ - كتاب الطهارة : ٣ - باب سنن الوضوء
قال : حدثنا عبدُ خيرٍ ، قال :
دَخَلَ عَلِيُّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، الرَّحَبَةَ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ،
فَجَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قالَ لِغُلَامِ : اقْتِي بِطَهُورٍ، فَأَتَهُ الْغُلَامُ
بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ. قَالَ عَبْدُ خَيْرِ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنظُرُ إِلَيْهِ .
قالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الإِنَاءَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ
غَسَلَ كَفَّيْهِ . ثمَّ أَخَذَ بِيدِهِ الْيُمْنَى الإِناءَ ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ..
كلُّ ذُلِكَ لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ - ثمَّ
أُدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، قالَ: فَتَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ وَنَثْرَ (١) بِيَدِهِ الْيُسْرَى -
فَعَلَ هُذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ثم غَسَلَ وَجْهَهُ ثلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ
الْيُمْنَى ثلاَثَ مَرَّاتٍ إلى المِرْفَقِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إلى المِرْفَقِ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَها، ثُمَّ
رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنْ مَاءٍ ، ثمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثمَّ مَسَحَ
رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثلاَثَ مَرَّاتٍ
عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى، ثمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى
عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثلاثَ مَرَّاتٍ ، ثمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثمَّ
أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ ، فَغَرَفَ بِكَفِّهِ ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثمّ قَالَ : هَذَا
طُهُورُ نَبِّ اللّه، وَّهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنظُرَ إلى طُهُورِ نَبِيِّ الله،
حٌَّ، فَهَذَا طُهُورُهُ (٢) .
١٢:٥
(١) يقال : نثر يَنْثِرُ، وانتثر ينتثر، واستنثَر يستنثِر: إذا استنشق بأنفه الماء الذي في
يده ، ثم استخرج ما فيه من أذى .
(٢) إسناده صحيح ، وتقدم برقم (١٠٥٦)، وسبق تخريجه هناك .

٣٦٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر استحبابٍ صكُّ الوجهِ بالماء للمتوضئِّ عندَ إرادته غسل وجهه
١٠٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خزيمة ، قال : حدثنا يعقوبُ
ابن إبراهيم الدَّوْرَقي ، قال : حدثنا ابنُ عُلَيَّة ، قال : حدثنا محمد بن
إسحاق ، قال : حدثنا محمدُ بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن عُبَيْد الله
الخولاني
عن ابن عباس ، قال : دَخَلَ عَلِيُّ بَيْتِي، وَقَدْ بَالَ، فَدَعَا
بِوَضُوءٍ ، فَجِئْنَاهُ بِقَعْبٍ يَأْخُذُ المُدَّ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ :
أَلَ أَتَوَضَّأُ لَكَ وُضُوءَ رُّسُولِ اللَّهِ وَهِ؟ فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي .
قالَ : فَغَسَلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واستنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثمَّ أَخَذَ
بِيَمِينِهِ المَاءَ فَصَكَّ بِهِ وَجْهَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ(١) .
٥ : ٢
ذِكْرُ الاستحباب للمتوضی تخلیل لحيته في وضوئه
١٠٨١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي
(١) إسناده قوي، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه ، وابن علية:
هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري ، ثقة حافظ ،
روى له الستة . وعبيد الله الخولاني: هو عبيد الله بن الأسود ، ويقال : ابن
الأسد الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي 18 ثقة أخرج له الشيخان .
وهو في ((صحيح)) ابن خزيمة برقم (١٥٣) .
وأخرجه أحمد ٨٢/١ ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٧٤/١ عن إسماعيل
ابن علية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو داود (١١٧) في الطهارة : باب صفة وضوء النبي ◌َّر، ومن طريقه
البيهقي في ((السنن)) ٥٣/١، ٥٤، عن عبد العزيز بن يحيى الحراني ، عن
محمد بن سلمة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢/١ و٣٤ و٣٥ من
طريق عبدة بن سليمان ، كلاهما عن محمد بن إسحاق ، به . والقعب ، بفتح
القاف وسكون العين : القدح الضخم الغليظ الجافي، وقيل : قدح من خشب
مقعر .
. .. .. .. ... . .....
..:..........

٣٦٣
٨ - كتاب الطهارة : ٣ - باب سنن الوضوء
شَيْبة ، قال : حدثنا ابن (١) نميرٍ، قال : حدثنا إسرائيلُ، عن عامرٍ بنٍ
شقيق ، عن أبي وائل ، قال :
رَأَيْتُ عُثْمَانَ - رِضْوَانُ اللّهِ عَلَيْهِ - تَوَضَّأْ، فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ
ثلاثاً، وقال: هكذا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلَ فَعَلَهُ (٢).
٥ :٢
ذكرُ استحبابٍ دلكِ الذِّراعَيْنِ للمتوضئ في وضوئه
١٠٨٢ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسنَّهُ بن مُسَرْهَد ، قال:
(١) في ((الإِحسان)): أبو، وهو تحريف، والتصويب من ((التقاسيم والأنواع)) ٤ / لوحة ١١٧ .
(٢) حديث صحيح لغيره ، عامر بن شقيق ، ضعفه ابن معين ، وقال النسائي : ليس به
بأس ، وذكره المؤلف في الثقات ، وقد روى عنه شعبة ، وهو لا يروي إلا عن ثقة ،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٣/١، ومن طريقه
أخرجه الدار قطني ٨٦/١ باب ماروي في الحث على المضمضة والاستنشاق والبداءة
بهما أول الوضوء.
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٥) ومن طريقه أخرجه الترمذي (٣١) في الطهارة : باب
ما جاء في تخليل اللحية ، وابن ماجة (٤٣٠) في الطهارة : باب ما جاء في تخليل
اللحية ، والبيهقي في السنن ٥٤/١، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد . قال الترمذي :
هذا حديث حسن صحيح. ونقل في ((التهذيب)) ٦٩/٥ عن العلل الكبير ١١٥/١
للترمذي، قال البخاري: أصحُّ شيء في التخليل عندي حديث عثمان، قلت: إنهم
یتکلمون في هذا، فقال: هوحسن.
وأخرجه الدارمي ١٧٨/١، ١٧٩ في الوضوء : باب في تخليل اللحية ،
والدارقطني ٨٦/١ ٩١، والبيهقي في (السنن)) ٦٣/١ باب التكرار في مسح
الرأس ، وابن الجارود (٧٢) من طرق عن إسرائيل، به. وصححه ابن خزيمة برقم
(١٥١)، و(١٥٢)، ورواه الحاكم ١٤٩/١، وقال: هذا إسناد صحيح قد احتجا
بجميع رواته غير عامر بن شقيق ، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعناً بوجه من
الوجوه .
وله شاهد من حديث أنس عند أبي داود (١٤٥) والبيهقي ٥٤/١
وسنده حسن ، وله طريق أخرى صححها الحاكم ١٤٩/١، ووافقه الذهبي.
=

٣٦٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا يحيى بنُ سعيد ، قال : حدثنا شعبةُ ، قال : أخبرني حبيبُ بنُ
زید ، عن عبَّادِ بن تميم
عن عمه قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ مَّهَ يَتَوَضَّأُ فَجَعَلَ يَدْلُكُ
ذِرَاعَيْهِ(١) .
٢:٥
ذكرُ البيانِ بأنَّ دلكَ الذَّراعَيْنِ الذي وصفناه في الوضوء
إنما يجبُ ذلك إذا كان الماءُ الذي يتوضأ به يسيراً
١٠٨٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زهير، قال : حدثنا أبو كُريب ،
قال : حدثنا ابنُ أبي زائدة ، عن شُعبة ، عن حبيبٍ بن زيد ، عن عباد بن
تُمِیمٍ
عن عمه عبد الله بن زيد ، أَنَّ النَّبِيَّ، وَّهَ، أَتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٌّ
مَاءً فَتَوَضَّأَ ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ(٢) .
٢:٥
وآخر من حديث عمار بن ياسر عند الترمذي (٢٩)، وابن ماجة (٤٢٩)؛ والحاكم
=
١٤٩/١.
وثالث من حديث عائشة عند الحاكم ١٥٠/١، وقال الهيثمي: ورواه
أحمدورجاله موثقون ورابع من حديث ابن عمر عند ابن ماجة (٤٣٢). وخامس من حديث
أبي أيوب الأنصاري عند ابن ماجة (٤٣٣) فالحديث صحيح بها. وانظر «نصب الراية)»
٢٣/١-٠٢٦
(١) إسناده صحيح ، حبيب بن زيدروى له الأربعة وهو ثقة، وباقي السند من رجال الشيخين غير
مسدد، فمن رجال البخاري وعم عباد: هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله
عنه .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البيهقي في السنن ١٩٦/١ من طريق إبراهيم بن موسى
الرازي ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البيهقي ١٩٦/١ أيضاً من طريق أبي خالد الأحمر ومعاذ بن معاذ، عن
شعبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو داود (٩٤) في الطهارة : باب ما يجزىء من الماء في الوضوء ، ومن
طريقه أخرجه البيهقي ١٩٦/١، من طريق غندر محمد بن جعفر، عن شعبة ، عن =
mim | ... .. '٠

٣٦٥
٨ - كتاب الطهارة : ٣ - باب سنن الوضوء
ذكرُ وصفِ مسح الرأسِ إذا أراد المرءُ الوضوءَ
١٠٨٤ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القعنبى، عن مالك(١)، عن
عمرو بن يحيى ، عن أبيه
أَنَّهُ قال لِعَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدٍ - وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بن يَحْيَى(٢) -: هَلْ
تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِينِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ
ابْنُ زَيْدٍ : نَعِمْ، فَدَعَا بُوُضُوءٍ ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثاً ،
ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً، ثمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ،
ثمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثمَّ
حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته، وهي أم عمارة أن النبي بَّه. ونقل
=
البيهقي عن أبي زرعة الرازي قوله : الصحيح عندي حدیث غندر .
(١) عن مالك سقط من ((الإِحسان)) واستدرك من ((التقاسيم والأنواع)) ٤ / لوحة ١١٨.
(٢) سياق الرواية يوهم أن عبد الله بن زيد هو جد عمرو بن يحيى، وليس كذلك ، فعبد الله
ابن زيد ليس جداً لعمرو لا حقيقة ولا مجازاً، وعمرو هو ابن يحيى بن عمارة بن
أبي حسن الأنصاري، وجده أبو حسن هو الذي سأل عبد الله بن زيد عن وضوء رسول
الله وَّر، وفي الرواية التي تقدمت برقم (١٠٧٧) أن السائل هو عمروبن أبي
حسن ، وهو عم أبي عمرو بن يحيى كما جاء مصرحاً به في رواية البخاري (١٩٩)
عن عمروبن يحيى ، عن أبيه، قال : كان عمي يكثر من الوضوء ، فقال لعبد الله بن
زيد: أخبرني .. فذكره، وقد ذكر الحافظ أنه اختلف رواة ((الموطأ)» في تعيين
السائل ، فأكثرهم أبهمه ، وبعضهم ذكر أنه أبو حسن جد عمرو بن يحيى ، ومنهم
من ذكر أنه عمروبن أبي حسن عم أبي عمرو بن يحيى ، ومنهم من ذكر أنه يحيى
ابن عمارة والد عمروبن يحيى ، قال : والذي يجمع هذا الاختلاف أن يقال :
اجتمع عند عبد الله بن زيد أبو حسن الأنصاري ، وأبنه عمرو ، وابن ابنه يحيى بن
عمارة بن أبي حسن، فسألوه عن صفة وضوء النبي ◌َّر، وتولى السؤال منهم
عمروبن أبي حسن ، فحيث نسب إليه السؤال كان على الحقيقة ، وحيث نسب
السؤال إلى أبي حسن فعلى المجاز لكونه كان الأكبر وكان حاضراً ، وحيث نسب
السؤال الى يحيى بن عمارة فعلى المجاز أيضاً لكونه ناق الحديث وقد حضر
السؤال . انظر « الفتح» ١ /٢٩٠، ٢٩١ .
٠٠ - -..----..........
.....
....... m
... .

٣٦٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَكانِ الَّذِي بَدَأَ
مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، وَ،
يَتَوَضَّأُ(١) .
٥ :٢
ذِكْرُ الاستحبابِ أن يكونَ مسحُ الرأسِ
للمتوضئ بماءٍ جدیدٍ غیر فضل یده
١٠٨٥ - أخبرنا ابنُ سلم، قال : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال :
٧
حدثنا ابنُ وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن حَبَّان بن واسع ، أن أباهُ
حدثه أنه سمع
عبد الله بن زيد بن عاصم المازني يذكر : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ،
ونَ﴿، تَوَضَّأَ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، وَيَدَهُ
الْيُمْنَى ثَلاثً، والْأُخْرَى مِثْلَهَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أبو داود (١١٨) في
الطهارة: باب صفة وضوء النبي 9، عن عبد الله بن
مسلمة القعنبي، عن مالك، بهذا الإِسناد، وهو في ((الموطأ))
١٨/١ في الطهارة: باب العمل في الوضوء، ومن طريق مالك أخرجه
عبد الرزاق برقم (٥)، وأحمد ٣٨/٤ و٣٩، والشافعي ٢٨/١، والبخاري
(١٨٥) في الوضوء : باب مسح الرأس كله، ومسلم (٢٣٥) في الطهارة ،
والترمذي (٣٢) في الطهارة : باب ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس
إلى مؤخره ، والنسائي ٧١/١ باب حد الغسل ، وباب صفة مسح الرأس ، وابن
ماجة (٤٣٤) في الطهارة : باب ما جاء في مسح الرأس ، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (١٥٥) و(١٥٧) و(١٧٣)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)»
٣٠/١، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٢١٢/١، وفي ((السنن)) ٥٩/١،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٣) . وانظر ما بعده .
وتقدم برقم (١٠٧٧) من طريق وهيب بن خالد ، عن عمرو بن يحيى ، به ،
وسيرد برقم (١٠٩٣) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن عمرو ، به .

٣٦٧
٨ - كتاب الطهارة: ٣ - باب سنن الوضوء
يَدِهِ ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا(١).
٥ : ٢
ذِكْرُ استحبابٍ مسح المتوضئِّ ظاهرَ أُذنيه
في وضوئه بالإِبهامین وباطنهما بالسَُّّابتين
١٠٨٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، قال : حدثنا أبو بكر بن
أبي شَيْبة ، قال حدثنا ابنُ إدريس ، عن ابنِ عَجْلان ، عن زيدِ بن أَسْلم ،
عن عطاء بن يسار
عن ابن عباس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، وَّهَ، تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً،
فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ
غَرْفَةً ، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ
دَاخِلِهِمَا بِالسَّبَّبَتَيْنِ، وَخَالَفَ بِإِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرٍ أَذْنَيْهِ، فَمَسَحَ
ظَاهِرَهُمَا وَيَاطِنَهُمَا، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ
غَرَف غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرِى(٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٤١/٤، ومسلم (٣٣٦) في
الطهارة: باب في وضوء النبي ◌َله، وأبو داود (١٢٠) في الطهارة: باب صفة
وضوء النبي ◌َّه، والترمذي (٣٥) في الطهارة: باب ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماءً
جديداً ، والبيهقي في السنن ٦٥/١ ، من طرق عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٤) ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه أحمد ٣٩/٤ و٤٠ عن موسى بن داود، و٤١/٤ عن الحسن بن
موسى، و٤٢/٤ من طريق عبد الله بن المبارك، والدارمي ١٨٠/١ باب ما كان
رسول الله * يأخذ لرأسه ماء جديداً، عن يحيى بن حسان ، كلهم عن ابن
لهيعة ، عن حبان بن واسع ، به .
(٢) إسناده حسن ، من أجل محمد بن عجلان ، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/١
و١٨ و٢١ و٣١، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة (٤٣٩) في الطهارة وسننها : باب =

٣٦٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الأمر بتخليل الأصابع في الوضوء
١٠٨٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي
شَيْبة ، قال : حدثنا يحيى بن سُليم ، عن إسماعيل بن كثير ، عن عاصم
ابن لقيط بن صَبِرة
عن أبيه قال : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْني عن الوُضُوءِ ،
قَالَ: ((أَسْبِغِ الوضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي
الاسْتِنْشَاقِ إِلَّ أَنْ تَكُونَ صَائماً))(١) .
١ :٩٥
ذكرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أمرَ بالتخليل بينَ الأصابعِ
١٠٨٨ - أخبرنا ابن خُزيمة، قال : حدثنا بُندار ، قال : حدثنا
محمد ، قال : حدثنا شُعْبَة ، عن محمد بن زياد ، قال :
كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ يَتَوَضَّؤُونَ عِنْدَ
المِظْهَرَةِ(٢) فَيَقُولُ لَهُمْ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ ، فَإِنِّي
سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ، وَ لَ يقولُ: ((وَيْلٌ للأعْقَابِ مِنَ النَّارِ))(٣) .
١ :٩٥
ما جاء في مسح الأذنين ، والبيهقي في السنن ٥٥/١ و ٧٣ .
=
وتقدم برقم (١٠٧٦) من طريق الدراوردي عن زيد بن أسلم ، وبرقم (١٠٧٨) من
طريق عبد الله بن سعيد ، عن ابن إدريس ، به ، وسيرد برقم (١٠٩٥) من طريق
سفيان الثوري ، عن زيد بن أسلم ، به ، فانظره .
(١) إسناده جيد، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢٧/١، وقد تقدم مطولاً (١٠٥٤)
فانظر تخريجه ئَمَّت .
(٢) رواية الشيخين وغيرهما: ((من المطهرة)) والمطهرة: كل إناء يتطهر به ، وهي بكسر
الميم وفتحها ، لغتان مشهورتان ، من كسر الميم جعلها آلة ، ومن فتحها جعلها
موضعاً للتطهير .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخین، محمد هو ابن جعفر غندر، ومحمد بن زياد هو =
.................

٣٦٩
٨ - كتاب الطهارة: ٣ - باب سنن الوضوء
ذكرُ الزجرِ عن ابتداءِ المرءِ في وضوئِهِ
يفِيهِ قبلَ غسلِ اليَدَیْنِ
١٠٨٩ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال :
حدثنا ابنُ وهب ، قال : حدثني معاويةُ بنُ صالح ، عن عبد الرحمن بن
جُبير بن نُفير ، عن أبيه
أن أبا جُبير الكِندي قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ، وَ، فَأَمَرَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِوَضُوءٍ، وَقَالَ: ((تَوَضَّأْ يَا أبا جُبَيْرِ)) فَبَدَأَ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ
=
الجمحي المدني، لا الألهاني الحمصي.
وأخرجه أحمد ٤٠٩/٤ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦/١، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٤٢) (٢٩) في
الطهارة : باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما ، عن وكيع ، عن شعبة ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٣٠/٤ و٤٩٨ عن يحيى وحجاج، والبخاري (١٦٥) في
الوضوء: باب غسل الأعقاب ، عن آدم بن أبي إياس، والنسائي ٧٧/١ في
الطهارة : باب إيجاب غسل الرجلين ، من طريق يزيدبن زريع وإسماعيل ،
والدارمي ١٧٩/١ عن هاشم بن القاسم، والطحاوي ٣٨/١ من طريق وهب وعلي
ابن الجعد ، كلهم عن شعبة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٢) ومن طريقه أحمد ٢٨٤/٤ عن معمر، عن محمد بن
زياد ، به . وأخرجه أحمد ٤٠٦/٤ و ٤٠٧ عن عفان ، و ٤٦٦ ، ٤٦٧ عن
عبد الرحمن بن مهدي ، و٤٨٢ عن وكيع ، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة ، عن
محمد بن زياد ، به .
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٤ عن هشيم ، عن شعيب ، عن محمد بن زياد ، به .
وأخرجه مسلم (٢٤٢) (٢٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٩/١ عن عبد الرحمن
ابن سلام الجمحي، عن الربيع بن مسلم ، عن محمد بن زياد ، به .
وأخرجه مختصراً عبد الرزاق (٦٣) ومسلم (٢٤٢) (٣٠)، وأحمد ٢٨٢/٢
و ٣٨٩، والترمذي (٤١) في الطهارة، وابن خزيمة (١٦٢) والطحاوي ٣٨/١ من
طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
# 11 5

٣٧٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رَسُولُ اللّهِ وَ﴿: ((لَا تَبْدَأْ بِفِيكَ فَإِنَّ الْكَافِرَ يَبْدَأْ بِفِيهِ)). ثُمَّ دَعًا
رَسُولُ اللّهِ، وَ﴿ه، بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ
تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى
المِرْفَقِ ثَلَاثاً، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلى المِرْفَقِ ثَلَاثاً، ثُمَّ مَسَحَ
بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ(١).
٢ :٤٣
ذكرُ الأمرِ بالتيامُنِ فِي الوُضُوءِ واللُّباسِ اقتداءً
بالمصطفى صلّى اللهُ عليه وسلَّم فيه
١٠٩٠ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ عمرو
البَجَلي، حدثنا زهيرُ بنُ معاوية، حدثنا الأعمشُ ، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((إِذَا لَبِسْتُمْ ،
وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ، فَابْلَؤُوا بِمَيَامِنْكُمْ))(٢).
١ :٧٨
(١) إسناده جيد رجاله رجال مسلم، ما عدا صحابيه أبا جبير واسمه: نفير بن مالك بن عامر
الحضرمي ، وفد على النبي ◌َّي، وعداده في أهل الشام . وأخرجه الطحاوي في
(«شرح معاني الآثار)) ٣٦/١ - ٣٧ عن بحر، عن ابن وهب، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطحاوي أيضا٣٧/١ً، والدولابي في ((الكنى) ٢٣/١، والبيهقي في ((السنن))
٤٦/١ -٤٧، من طريق الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، عبد الرحمن بن عمرو البجلي، ترجمة المؤلف في ((الثقات ))
٣٨٠/٨، فقال: عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن البجلي من أهل حران،
كنيته أبو عثمان ، يروي عن زهير بن معاوية وموسى بن أعين ، حدثنا عنه أبو
عروبة ، مات بحران سنة ست وثلاثين ومثتين وقد توبع عليه ، وباقي رجاله ثقات
رجال الستة .
وأخرجه أحمد ٣٥٤/٢، عن الحسن بن موسى، وأحمد بن عبد الملك ، وأبو داود =

٣٧١
٨ - كتاب الطهارة: ٣ - باب سنن الوضوء
ذكرُ ما للمرء أن يستعمل الَّيَامُنَ في أسبابِهِ كلُّها
١٠٩١ - أخبرنا محمد بنُ إسحاق بن خزيمة ، وعُمَرُ بنُ محمد ،
قالا : حدثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا
شعبة ، حدثنا الأشعثُ بن سليم ، قال : سمعت أبي يحدِّث ، عن مسروق
عن عائشة، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ كَانَ يُحِبُّ التََّامُنَ مَا
اسْتَطَاعَ: فِي طُهُورِهِ، وَتَنَعُلِهِ، وَتَرَجُلِهِ(١).
٥ :٤٧
قال شعبة: ثم سَمِعْتُ الأَشْعَثَ بواسِطَ يقولُ: ((يُحِبُّ التَّيَامُنَ
(٤١٤١) في اللباس: باب في الانتعال، وابن ماجة (٤٠٢) في الطهارة : باب التيمن
في الوضوء ، من طريق أبي جعفر النفيلي ، ثلاثتهم عن زهير بن معاوية ، بهذا
الإِسناد . وصححه ابن خزيمة برقم (١٧٨) .
وأخرجه الترمذي (١٧٦٦) في اللباس : باب ما جاء في القمص ، من طريق عبد
الصمد بن عبد الوارث ، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٥٦) من طريق يحيى بن
حماد، كلاهما عن شعبة، عن الأعمش، به، ولفظه: (( كان رسول الله رَ# اذا
لبس ثوباً بدأ بميامنه )) وإسناده صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٥/٨ عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، به ، موقوفاً على
أبي هريرة بلفظ ((إذا ليست فابدأ باليمنى ، وإذا خلعت فابدأ باليسرى)) وفي الباب عن
عائشة في الحديث الآتي .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الأشعث : هو سليم بن حنظلة أبو
الشعثاء المحاربي الكوفي ، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم (١٧٩).
وأخرجه النسائي ٧٨/١ في الطهارة : باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل ،
و١٨٥/٨ في الزينة : باب التيامن في الترجل ، عن محمد بن عبد الأعلى ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي ١٢٧/٢، وأحمد ٩٤/٦ عن بهز، و١٣٠/٦ عن عفان ،
و١٤٧/٦ عن محمد بن جعفر، و٢٠٢/٦ عن يحيى، والبخاري (١٦٨) في
الوضوء: باب التيمن في الوضوء والغسل ، عن حفص بن عمر، و(٤٢٦) في
الصلاة : باب التيمن في دخول المسجد وغيره ، عن سليمان بن حرب ، ومن
طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢١٦)، والبخاري (٥٣٨٠) في الأطعمة : باب =
.. ... ....
mITy

٣٧٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- وَذَكَرَ شَأَنَّهُ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ - : شَهِدْتُهُ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا
اسْتَطَاعَ .
ذكرُ استحبابِ الْوُضُوءِ ثلاثاً ثلاثاً
١٠٩٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا حِبان ، أخبرنا
عبدُ اللّه، أخبرنا الأوزاعي، أخبرنا المُطَّلِبُ بنُ حَنْطَب
أن عبدَ اللهِ بنَ عمر كان يَتَوَضَّأُ ثَلَاثاً ثَلَاثاً، يُسْنِدُ ذَلِكَ إِلى
النَّبِّ ◌َ(١).
١:٤
التيمن في الأكل وغيره ، عن عبدان ، عن عبد الله بن المبارك ، و(٥٨٥٤) في
=
اللباس : باب يبدأ بالنعل باليمنى، عُ حجاج بن منهال ، و (٥٩٢٦) باب
الترجيل والتيمن فيه ، عن أبي الوليد ، ومسلم (٢٦٨) (٦٧) في الطهارة : باب
التيمن في الوضوء وغيره ، عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، وأبو داود (٤١٤٠)
في اللباس : باب في الانتعال عن حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم ، والبيهقي
في (( السنن)) ٢١٦/١ من طريق بشربن عمر وأبي عمر الحوضي، كلهم عن
شعبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢١٠/٦ عن وكيع ، عن أبيه، ومسلم (٢٦٨) (٢٦) عن
يحيى بن يحيى التميمي ، عن أبي الأحوص، والترمذي (٦٠٨) في الصلاة: باب
ما يستحب من التيمن في الطهور ، وابن ماجة (٤٠١) في الطهارة : باب التيمن في
الوضوء ، عن هناد بن السري ، عن أبي الأحوص ، كلاهما عن أشعث بن سليم ،
بهذا الإِسناد .
(١) رجاله ثقات، وفي سماع المطلب من عبد الله بن عمر خلاف ، وحبان : هو ابن
موسى بن سوار المروزي الكشميهني ، وعبد الله : هو ابن المبارك ، وأخرجه
النسائي ٦٢/١، ٦٣ في الطهارة: باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ، عن سويد بن نصر ،
عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧٢/١ من طريق روح، و٨/٢، وابن ماجة (٤١٤) في الطهارة :
باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، من طريق الوليد بن مسلم ، كلاهما عن الأوزاعي بهذا
الإِسناد .

٣٧٣
٨ - كتاب الطهارة: ٣ - باب سنن الوضوء
ذكرُ إباحةِ غسلِ المُتوضىُّ بعضَ أعضائه شفعاً
وبعضَها وِتراً في وُضُوئه
ل ١٠٩٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا صالحُ بن مالك
الخُوَارِزْمي، قال: حدثنا عبدُ العزيز بن عبد اللّه بنِ أبي سَلّمَة، عن
عمرو بن يحيى ، عن أبيه
عن عبدِ اللهِ بن زيدٍ قال: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ل عِنْدَنَا فِي
البَيْتِ فَدَعَا بِوَضُوءٍ ، فَتَيْنَاهُ بِتَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فِيهِ مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ
وَجْهَهُ ثَلَاثاً، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ ، فَقْبَلَ بِيَدَيْهِ
وَأَدْبَرَ ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ(١) .
٥ :٢
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يقتصِرَ مِن عَدَدِ الوضوءِ
على مرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ
١٠٩٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ عُمير(٢) بن يوسف بن جوصا أبو الحسن ،
قال : حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوب ، قال : حدثنا زيدُ بنُ الْحباب ، عن ابنِ
ثَوْبَانَ ، قال : حدثني عبدُ اللَّهِ بن الفُضل ، عن الأعرج
(١) إسناده صحيح ، صالح بن مالك الخوارزمي أبو عبد الله ، قال الخطيب في ((تاريخ
بغداد)) ٣١٦/٩ : كان صدوقاً، وباقي رجاله على شرط الشيخين ، وأخرجه أحمد
٤٠/٤ عن هاشم بن القاسم، والبخاري (١٩٧) في الوضوء : باب الغسل والوضوء
في المِحْضَب والقَدَح والخشب والحجارة ، عن أحمد بن يونس ، والدارمي ١٧٧/١
باب الوضوء مرتين ، عن يحيى بن حسان ، كلهم عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي
سلمة ، بهذا الإِسناد .
وتقدم من طرق أخرى برقم (١٠٧٧) و(١٠٨٤) و(١٠٨٥) واستوفي تخريج
كل طريق في موضعه . وقوله : بتور من صفر ، أي : إناء من نحاس .
(٢) في الأصل: عمر، والتصويب من ((تذكرة الحفاظ)) ٧٩٥، و((الوافي): ٢٧١/٧.
:
.--- ١٠ .......
** * ** ٠ ٠٫ ٠٠ ٠٠٠٠٠٠٠ ٠٠٠١ ٠.٠٠٫٠-٣٠ .........

٣٧٤
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرة، أنَّ النبيِّ وَهِ تَوَضَّأُ مَرَّتَيْن مَرَّتَيْنِ(١).
١:٤
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يقتصِرَ في الوُضُوءِ على مَرَّةٍ
مرَّةٍ إذا أسبغ
١٠٩٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني ، قال : حدثنا عمرو بنُ
علي ، قال : حدثنا يحيى القطّان ، عن سفيان ، قال : حدثني زيدُ بن
أُسْلَم ، عن عطاء بن يَسار
عن ابن عباس ، قال: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللّهِ،
وَلَّهِ، فَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً(٢) .
١:٤
(١) إسناده حسن ، وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت مختلف فيه ، وباقي رجاله
ثقات، وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/١، وأبو داود (١٣٦) في الطهارة: باب الوضوء
مرتين ، والترمذي (٤٣) في الطهارة : باب ما جاء في الوضوء مرتين مرتين ، والبيهقي
في السنن ٧٩/١ من طرق عن زيد بن الحباب ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : هذا
إسناد صحيح ، وصححه الحاكم ١/ ١٥٠ ووافقه الذهبي ، وفي الباب ما یشهد له عن
عبد الله بن زيد عند البخاري (١٥٨)، وأحمد ٤١/٤، وعن ابن عمر عند الحاكم
١٥٠/١.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو داود (١٣٨) في الطهارة : باب الوضوء
مرة مرة ، عن مسدد ، والترمذي (٤٢) في الطهارة: باب ما جاء في الوضوء مرة
مرة ، عن محمد بن بشار ، والنسائي ٦٢/١ في الطهارة ، عن محمد بن المثنى ،
وابن ماجة (٤١١) في الطهارة : باب ما جاء في الوضوء مرة مرة ، عن أبي بكر بن
خلاد الباهلي ، كلهم عن يحيى القطان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٨)، والبخاري (١٥٧) في الوضوء : باب الوضوء مرة
مرة ، عن محمد بن يوسف، والدارمي ١٧٧/١ عن أبي عاصم، و١٨٠/١ عن
قبيصة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩/١ من طريق أبي عاصم ،
والبيهقي ٧٣/١ من طريق القاسم بن محمد الجرمي، و٨٠/١ من طريق =
.-.-...

٣٧٥
٨ - كتاب الطهارة: ٤ - باب سنن الوضوء
٤ - باب
نواقض الوُضُوءِ
٧ ١٠٩٦ - أخبرنا الحسن بنُ سفيان الشَّيْباني، قال : حدثنا حِبّان بن
موسى ، قال : أخبرنا عبد اللّه، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني
صدقة بن يسار ، عن عقيل بن جابر
عن جابر بن عبد اللّه، قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ،
وَِّ، فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ امرأةً
رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا انصَرَفَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ قَافِلا أَتَّى
زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِباً، فَلَمَّا أُخْبِرَ ، حَلَفَ لَا يَنْتَهِي حَتَّى يهرِيق(١) في
أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، وَ، دَماً، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثْرَ رَسُولِ اللّهِ وَرِ،
فَنَزَلَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ مَنْزِلاً، فَقَالَ: ((مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا
هُذِهِ))؟ فانتدبَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَا :
عبد الرزاق، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٦) من طريق المؤمل بن إسماعيل
كلهم عن سفيان الثوري ، بهذا الإِسناد .
وتقدم برقم (١٠٧٦) و(١٠٧٨) و (١٠٨٦ ) من طرق أخرى وسبق تخريجها
عندها .
(١) بياض في ((الإحسان))، واستدرك من ((الأنواع والتقاسيم)) ٤ / لوحة ٦٣ .
..................................

٣٧٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ مَ: (( فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ))، قَالَ:
وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ وَأَصْحَابُهُ نَزَلُوا إلى شِعْبٍ مِنَ الوَادِي، فَلَمَّا
خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ ، قَالَ الَأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ: أَيُّ
اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أنْ أَكْفِيَكَ أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ؟ قَالَ : اكْفِي أَوَّلَهُ ،
قَالَ : فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ، فَنَامَ، وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي ،
وَأَتَّى زَوْجُ المَرْأَةِ، فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرِّجُلِ، عَرَفَ أَنَّهُ ربِيئَةُ (١)
القَوْمِ ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ ، وَثَبَتَ
قَائِماً يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمِ آخَرَ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَنَزَعَهُ ، وَثَبَتَ
قَائِماً يُصَلِّي، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِثَةُ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَزَعَهُ ، فَوَضَعَهُ ثُمَّ
رَكَعَ فَسَجَدَ ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ، وَقَالَ : اجْلِسْ، فَقَدْ أُتِيتَ ،
فَوَثَبَ، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قد نَذِرَ بِهِ، هَرَبَ(٢) ، فَلَمَّا
رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ(٣)، قَالَ: سُبْحَانَ اللّهِ أَفَلاَ
أَهْبَيْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ! ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سورَةٍ أَقْرَأْهَا ، فَلَمْ أُحِبَّ
أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أَنْفِذَهَا ، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ، رَكَعْتُ فَاذَنْتُكَ،
وَايْمُ اللّهِ لَوْلَا أَنْ أَضَيِّعَ ثَغْراً أَمَرَنِي رَسُولُ اللّهِ وَهَ بِحِفْظِهِ، لِقَطَعَ
نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أَنْفِذَهَا (٤)
٤ :٥٠
(١) الربيئة : هو الرقيب الذي يشرف على المرقب ينظر العدو من أي وجه يأتي فينذر
أصحابه .
(٢) في صحيح ابن خزيمة : فهرب ، ولفظ أبي داود : فلما عرف أنهم قد نذروا به
هرب ، وقوله : نذروا به ، أي : شعروا به وعلموا بمكانه .
(٣) في ((الإِحسان)): الرماء، والمثبت من ((الأنواع)) ٤ / لوحة ٦٤، ومصادر
التخريج .
(٤) إسناده ضعيف ، عقيل بن جابر لم يوثقه غير المؤلف ، ولم يرو عنه غير صدقة بن
يسار، وباقي رجاله ثقات ، وعلق البخاري في صحيحه ٢٨٠/١ طرفاً منه بصيغة
التمريض .
٥٠٠٠

٣٧٧
٨ - كتاب الطهارة: ٤ - باب نواقض الوضوء
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ القيءَ يَنْقُض الطهارةَ
سواء كان مِلءَ الفمِ أو لم يَكُنْ
١٠٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة ، قال : حدثنا أبو
موسى قال : حدثنا عبدُ الصمد بنُ عبدِ الوارث ، قال : سمعتُ أبي ،
قال : حدَّثنا حُسَيْنٌ المعلم ، قال : حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، أن [ ابنَ ]
عمروٍ الأوزاعيَّ حدثه ، أن يعيشَ بنَ الوليد حدثه، أن معدانَ بن طلحةً
حدثه .
أَنَّ أَبا الدرداءِ حدَّثْه، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَاءَ فَأَقْطَرَ ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ
فِي مَسْجِدٍ دِمَشْقَ ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ: صَدَقَ ، أَنَا صَبَبْتُ
لَهُ وَضُوءاً(١) .
٥ :٩
وأخرجه أحمد ٣٤٣/٣، ٣٤٤، وأبو داود (١٩٨) في الطهارة : باب الوضوء
من الدم ، من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٣ عن يعقوب ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق ، به .
وأخرجه الدارقطني ٢٢٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٠/١ من طريقين عن
يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، به . وصححه ابن خزيمة برقم (٣٦).
قال الإِمام الخطابي في ((معالم السنن)) ٧٠/١: وقد يحتج بهذا الحديث من
لا يرى خروج الدم وسيلانه من غير السبيلين ناقضاً للطهارة ، ويقول : لو كان ناقضاً
للطهارة لكانت صلاة الأنصاري تفسد بسيلان الدم أول ما أصابته الرمية ، ولم يكن
يجوز له بعد ذلك أن يركع ويسجد وهو محدث وإلى هذا ذهب الشافعي ، وقال
أكثر الفقهاء : سيلان الدم من غير السبيلين ينقض الوضوء ، وهذا أحوط المذهبين
وبه أقول ، وقول الشافعي قوي في القياس ، ومذهبهم أقوى في الاتباع، ولست
أدري كيف يصح هذا الاستدلال من الخبر ، والدم اذا سال ، أصاب بدنه وجلده ،
وربما أصاب ثيابه ومع إصابة شيء من ذلك وإن كان يسيراً لا تصح الصلاة عند
الشافعي إلا أن يقال: إن الدم كان يخرج من الجراحة على سبيل الذرق حتى لا
يصيب شيئاً من ظاهر بدنه ، ولئن كان كذلك ، فهو أمر عجب .
(١) إسناده صحيح، وأبو موسى: هو محمد بن المثنى، وابنُ عمرو الأوزاعي هو =

٣٧٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عبد الرحمن ، وهو عند ابن خزيمة (١٩٥٦) بهذا الإسناد .
=
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى))، كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٣٤/٨،
والحاكم ٤٢٦/١ من طريق أبي موسى محمد بن المثنى ، به ، وصححه الحاكم ،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٦٠) من طريق عبد الصمد ، به .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢ من طريق عبد الوارث ،
به .
وقد روي الحديث أيضاً من طريق عبد الصمد وأبيه عبد الوارث بهذا الإِسناد ،
لكن بزيادة أبي يعيش وهو الوليد بن هشام بن معاوية الأموي بين ابنه يعيش ومعدان
ابن طلحة، وأخرجه بهذه الزيادة: أحمد ٤٤٣/٦، وأبو داود (٢٣٨١) في
الصوم : باب الصام يستقيء عمداً، والترمذي (٨٧) في الطهارة:
باب ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف ، والدارمي ١٤/٢ باب القيء
للصائم، والدارقطني ١٥٨/١ و١٥٩، وابن الجارود برقم (٨)، والطحاوي
٩٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٤/١ و٢٢٠/٤، وابن خزيمة برقم
(١٩٥٧)، وقال: والصواب ما قال أبو موسى (محمد بن المثنى ) : إنما هو :
يعيش ، عن معدان ، عن أبي الدرداء .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه لخلاف
بين أصحاب عبد الصمد فيه ، قال بعضهم : عن يعيش بن الوليد ، عن أبيه ، عن
معدان ، وهذا وهم من قائله ، فقد رواه حرب بن شداد وهشام الدستوائي عن
يحيى بن أبي كثير على الاستقامة .
قلت : ورواية هشام الدستوائي أخرجها ابن أبي شيبة ٣٩/٣، وأحمد ١٩٥/٥
و ٢٧٧، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٣٤/٨، وابن خزيمة برقم
(١٩٥٩)، والحاكم ٤٢٦/١.
ورواية حرب بن شداد أخرجها ابن خزيمة برقم (١٩٥٨)، والحاكم ٤٢٦/١،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٠)، غير أن البغوي خالف ابن خزيمة والحاكم ،
فجعل الصحيح في الإِسناد : عن يعيش بن الوليد ، عن أبيه ، عن معدان .
قال الترمذي : وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير ، فأخطأ فيه ،
فقال: عن يعيش بن الوليد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي الدرداء ، ولم يذكر فيه
الأوزاعي ، وقال : عن خالد بن معدان ، وإنما هو معدان بن أبي طلحة .
قلت : رواية معمر هذه أخرجها عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٢٥) =
w.l.l .. eg

٣٧٩
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
ذِكْرُ خبرٍ أَوْهَمَ عالَمَاً مِنَ الناسِ أن النومَ لا يُوجِبُ
الوضوء على النائم في بعض الأحوال
١٠٩٨ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمِدَاني، حدثنا عمرو بنُ علي، حدثنا أبو
عاصم، حدثنا ابن جُريج ، قال: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ(١) أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ
أُصَلِّيَ لِلْعَتْمَةِ إِمَّا إِمَامَاً وَإِمَّ خلواً ؟ فقال :
سمعت ابن عباس يقول: أَعْتَمَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ بِالْعَتَمَةِ
حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا واسْتَيْقَظُوا، فَقَالَ عُمَرُ
رضي اللّه عنه: الصَّلَاةَ الصَّلاَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ،ِهِ، كَأَنِّي
أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ تَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعَاً يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ :
(( لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأُمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هُكَذَا))(٢). ٣: ٣٤
و (٧٥٤٨)، ومن طريقه أخرجها أحمد ٤٤٩/٦ .
=
وقد رد المرحوم أحمد شاكر ادعاء الترمذي خطأ معمر، انظر ((سنن)) الترمذي
١٤٦/١، ١٤٧ .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩/٣، وأحمد ٢٧٦/٥، والطيالسي ١٨٦/١ ،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٠/٤، من طريق شعبة ، عن أبي الجودي ، عن بلج ،
عن أبي شيبة المهري ، عن ثوبان، به . وإسناده صحيح .
وكل من ذكرنا رووه بلفظ ((قاء فأفطر)) إلا الترمذي فلفظه ((قاء فتوضأ))، ولفظ
عبد الرزاق: ((استقاء رسول الله وَ﴿ فأفطر، وأُتي بماءٍ فتوضأ)).
وليس في هذا الحديث ما يدل على وجوب الوضوء من القَيء ، لأن الفعل لا
يثبت به الوجوب إلا أن يفعله ، ويأمر الناس بفعله ، أو ينص على أن هذا الفعل
ناقض للوضوء .
(١) في الأصل : خير، وهو خطأ .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما ، عمرو بن علي هو الفلاس ، وأبو عاصم : هو
الضحاك بن مخلد ، وعطاء : هو ابن أبي رباح . وسيعيده المؤلف بهذا الإِسناد
برقم (١٥٣٢) في باب مواقيت الصلاة .
وأخرجه عبد الرزاق (٢١١٢) عن ابن جريج ، بهذا الإسناد ، ومن طريق عبد =

٣٨٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الخبرِ الدَّالِ على أَنَّ هذا الخبرَ كان في أوَّلِ الإِسلامِ
١٠٩٩ - أخبرنا ابنُ خزيمة ، حدثنا محمدُ بنُ رافع ، حدثنا عبدُ
الرزاق ، حدثنا ابن جُريجٍ ، أخبرني نافع
حدثنا ابن عمر، أَنَّ النَّبِيَّ، وَه، شُغِلَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَةِ
الْعَتَمَةِ ، حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثم
اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ، ﴿: ((لَيْسَ يَنْتَظِرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ
الأرْضِ الصَّلاَةَ غَيْرُكُمْ))(١).
٣ :٣٤
الرزاق أخرجه البخاري (٥٧١) في المواقيت : باب النوم قبل العشاء لمن غلب ،
=
ومسلم (٦٤٢) في المساجد: باب وقت العشاء وتأخيرها، والطبراني في ((الكبير))
(١١٤٢٤)، والبيهقي ٤٤٩/١.
وأخرجه الحميدي (٤٩٢) ، والبخاري (٧٢٣٩) في التمني : باب ما يجوز من
اللو، والنسائي ٢٦٦/١ في المواقيت : باب ما يستحب من تأخير العشاء ، من
طريق سفيان ، عن ابن جريج ، به وصححه ابن خزيمة (٣٤٢) .
وأخرجه النسائي ٢٦٥/١ من طريق حجاج ، عن ابن جريج ، به .
وأخرجه الطبراني (١١٣٥٨) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري ، عن عون
ابن معمر، عن ابراهيم الصائغ، عن عطاء، عن ابن عباس. وسيورده المؤلف
بعده من طريق ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وسيورده برقم (١٥٣٣) في باب الصلاة ، من طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو
ابن دينار، عن عطاء ، عن ابن عباس ، ويخرج في موضعه .
والعتمة : أي صلاة العشاء ، كان الأعراب يسمونها صلاة العتمة ، تسمية
بالوقت، والعتمة: ظلمة الليل ، وقوله: ((خلواً)) أي: منفرداً، وفي صحيح
مسلم (٦٤٤) من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم
صلاتكم العشاء ، فإنها في كتاب الله العشاء ، وإنها تعتم بحلاب الإِبل)).
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((صحيح)) ابن خزيمة برقم (٣٤٨).
وأخرجه مسلم (٦٣٩) (٢٢١) في المساجد ومواضع الصلاة : باب وقت العشاء
وتأخيرها، عن محمد بن رافع، بهذا الإِسناد . وهو في (( مصنف)) عبد الرزاق
برقم (٢١١٥)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٨٨/٢، والبخاري (٥٧٠) في =
أ