Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
٧ - كتاب الرقائق: ١٠ - باب الاستعاذة
ابن أبي شيبة، قال : حدثنا شَبَابَة ، قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ،
عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، قال :
حَجَجْتُ مع عُمر بن الخطاب رِضْوَانُ اللّه عليه حجتين
إِحْدَاهُمَا : التي أُصِيبَ فِيهَا، وَسَمِعْتُهُ يقولُ بِجَمْعٍ : أَلَا إِنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ [ مِنَ
الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَأعوذُ بِكَ ] مِنْ سُوءِ العُمْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ
الصَّدْرِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ))(١) .
١٢:٥
ذكرُ ما يستحبُّ للمرء أن يتعوِّذَ باللّه جلَّ وعلا
مِن الدَّيْنِ الذي لا وفاء له عنده
١٠٢٥ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، يونس من رجال مسلم، وهو متابع، وباقي السند على
شرطهما. وأخرجه أبوبكر ابن أبي شيبة ١٨٩/١٠ عن شبابة ، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢٦٧/٨ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من فتنة الدنيا من طريق
النضر، و٢٧٢/٨ باب الاستعاذة من سوء العمر ، من طريق أحمد بن خالد ، كلاهما
عن يونس ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٨٩/١٠، وأحمد ٥٤/١، وأبو داود (١٥٣٩) في
الصلاة : باب في الاستعاذة ، وابن ماجة (٣٨٤٤) في الدعاء : باب ما تعوذ منه
رسول الله ◌َ، من طريق وكيع، وأحمد ٢٢/١ عن أبي سعيد وحسين بن
موسى، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧٠)، والنسائي ٢٥٥/٨ في الاستعاذة
من فتنة الصدر، و٢٦٦/٨ في الاستعاذة من فتنة الدنيا، والحاكم ٥٣٠/١، من
طريق عبيد الله بن موسى، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٣٤) من طريق
يحيى بن آدم ، ثلاثتهم عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق بهذا الإِسناد . وصححه
الحاكم ، ووافقه الذهبي . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص تقدم برقم (١٠٠٤)
و (١٠١١)، وعن أبي هريرة برقم (١٠٠٢) .
وقوله: (( وأعوذ بك من فتنة الصدر)) قال وكيع : يعني الرجل يموت على فتنة لا
يستغفر الله منها .
......

٣٠٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عبدُ اللّهِ بنُ يزيد، قال: حدثنا حَيْوَة، قال: حدثني سالمُ بن غَيْلَان(١)،
أنه سمع دراجاً أبا السَّمْح ، أنه سمع أبا الهيثم
أنه سمع أبا سعيدٍ الخُدْرِيَّ يقول: سمعتُ رَسُولَ اللّهِ وَل
يقول: ((أعوذُ بِاللّهِ مِنَ الكُفْرِ وَالدَّيْنِ)). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ
يُعْدَلُ الدَّيْنُ بِالْكُفْرِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))(٢).
٥ :١٢
ذكرُ البيانِ بأنَّ الشيءَ قد يشتبِهُ بالشيء إذا أشبهه
في بعض الأحوال وإن كان مُبايناً له في الحقيقة
١٠٢٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ مُحمَّد الهَمداني ، قال: حدثنا أحمد بنُ
عمرو بن السَّرح ، قال: حدَّثنا ابنُ وهب ، أخبرني سالم بن غَيْلان التُّجيبي
عن درّاج أبي السَّمح ، عن أبي الهيثم
عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله و لو أنّه كان يقول :
((اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ والفَقْرِ)) ، فَقَالَ رجل: يا
رسولَ اللّهِ ويعتدلان؟ قال ◌َّ: ((نعم))(٣).
٥ :١٢
(١) هو سالم بن غيلان التّجيبي المصري ، قال أحمد وأبو داود والنسائي : لا بأس به ،
وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٠٩/٦، وفي («الميزان)) ١١٣/٢ عن الدارقطني:
أنه متروك. وقد تحرف في الأصل إلى ((علان)).
(٢) إسناده ضعيف ، دراج أبو السمح في روايته عن أبي الهيثم ضعيف . وأخرجه أحمد
٢٨/٣، والنسائي ٢٦٤/٨ و٢٦٥ في الاستعاذة : باب الاستعاذة من الدين من
طريقين عن عبد الله بن يزيد المقرىء ، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٥٣٢/١
ووافقه الذهبي !!
(٣) إسناده ضعيف كما تقدم في الحديث قبله، وأخرجه النسائي ٢٦٧/٨ عن أحمد بن
عمرو بن السرح بهذا الإسناد .
١٠٠٠١٠

٣٠٣
٧ - كتاب الرقائق: ١٠ - باب الاستعاذة
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على صِحَةٍ ما تأوَّلنا الدَّيْنَ الذي ذكرناه
١٠٢٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد بن بُجَيرِ الهَمداني ، قال : حدثنا
أحمدُ بن عمرو بن السَّرْح ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال : حدثني حُِي
ابن عبد اللّه ، عن الحُبُلي
عن عبد الله بن عمرو، عن رسول اللّه، وضَ ◌ّهُ، أَنَّهُ كان
يَدْعُو: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذَنُوبَنَا وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا وَجِدَّنَا وَعَمْدَنَا ،
وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذَ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَة
العِبَادِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ))(١) .
٥ :١٢
ذِكْرُ ما يستحبُّ للمرء أن يتعوَّذَ بالله جل وعلا
مِن الفقر عنه إلى العبادِ
١٠٢٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا إبراهيمُ بن
الحجّاجِ السَّامي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عثمان الشَّحام ، عن
مسلم بن أبي بَكْرَة
عن أبيه، أن رسولَ اللّهِ وَّهَ كان يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالفَقْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ ))(٢) .
٥ : ١٢
(١) إسناده حسن، حيي بن عبد الله بن شريح المعافري المصري ، قال الحافظ في
((التقريب)): صدوق يهم، وباقي رجاله ثقات، والحبلي: هو عبد الله بن يزيد
المعافري أبو عبد الرحمن ثقة من رجال مسلم .
وأخرج القسم الأخير منه النسائي ٢٦٥/٨ و٢٦٨ عن أحمد بن عمرو بن
السرح به ، وصححه الحاكم ٥٣١/١ ، ووافقه الذهبي ، وذكر القسم الأول منه
الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٢/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما
حسن .
(٢) إسناده قوي، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٠/١٠، وأحمد ٣٦/٥ و٣٩، عن =
...............................

٣٠٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ ما يستحبُّ للمرء أن يتعوَّد باللّه جلَّ وعلا
مِن الجوع والخيانَةِ
١٠٢٩ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا
عبدُ اللّهِ بن إدريس، عن ابن عَجْلان ، عن المَقْبُري
عن أبي هريرة قال: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِّ ◌ِ﴿: «اللَّهُمَّ إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ
الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِثْسَتِ الْبِطَانَةُ))(١) .
٥ :١٢
وكيع ، وأحمد ٤٤/٥ عن روح، والنسائي ٧٣/٣ ، ٧٤ في السهو : باب التعوذ
=
في دبر كل صلاة ، من طريق يحيى بن سعيد، و٢٦٢/٨ في الاستعاذة : باب
الاستعاذة من الفقر، من طريق ابن أبي عدي ، والترمذي (٣٥٠٣) في الدعوات ، من
طريق أبي عاصم النبيل ، كلهم عن عثمان الشحام ، بهذا الاسناد . وقال الترمذي :
هذا حديث حسن صحيح ، ولفظ الترمذي: (( اللهم إني أعوذ بك من الهم والكسل
وعذاب القبر)) .
وأخرجه أحمد ٤٢/٥، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٠١) من طريق أبي
عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ، عن عبد الجليل ، عن جعفر بن ميمون ، عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، به ، وهذا سند حسن ، وصححه الحاكم
٥٣٣/١، ووافقه الذهبي .
(١) إسناده حسن ، ابن عجلان : هو محمد بن عجلان المدني فيه كلام لا ينزل حديثه
عن رتبة الحسن ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه أبو داود (١٥٤٧) في الصلاة :
باب في الاستعاذة ، والنسائي ٢٦٣/٨ في الاستعاذة : باب الاستعاذة من الجوع ،
ومن الخيانة ، عن محمد بن العلاء ، ومحمد بن المثنى ، كلاهما عن عبد الله بن
إدريس ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن ماجة (٣٣٥٤) في الأطعمة : باب التعوذ من الجوع ، من طريق
أخرى فيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وهو في ((شرح السنة)) (١٣٧٠) من
طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ليث ، عن رجل عن أبي هريرة .
....
١٠٫٫٩٠٠٠

٣٠٥
٧ - كتاب الرقائق: ١٠ - باب الاستعاذة
ذكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرء أن يتعوَّد باللّهِ جَلَّ وعلا
من أن يَظْلِمَ أحداً أو يَظْلِمَه أحدٌ
١٠٣٠ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب ، قال : حدثنا موسى بنُ
إسماعيل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا إسحاقُ بن عبد الله
ابن أبي طلحة ، عن سعيدِ بنِ يَسَار
عن أبي هريرة، أن النبي، وَّر، كان يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ وَالفَاقَةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أَظْلَمَ)) (١).
ذكرُ ما يستحبُّ للمرء التعوُّذُ بِاللّه جَلَّ وَعَلا
مِن المناقشة على جناياته في العُقبى والوقوعِ
في أمثالها في الدنيا
١٠٣١ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بن مجاشع، قال : حدثنا عثمانُ
ابنُ أبي شيبة ، قال : حدثنا جَرِيرٌ ، عن منصورٍ ، عن هلالِ بن يِسَاف ،
عن فَرْوَةَ بن نَوْفَل الأشجعي ، قال :
سَأَلْتُ أُمَّ المؤمنينَ عائِشَةَ عَمّا كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَ يَدْعُو؟
قالت: كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ ، وَمِنْ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه أبو داود (١٥٤٤) في الصلاة : باب في
الاستعاذة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧٨)، والبيهقي في ((سننه))
١٢/٧، من طريق موسى بن إسماعيل بهذا الاسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٢ و٣٢٥ و٣٥٤، والنسائي ٢٦١/٨ في الاستعاذة :
باب الاستعاذة من الذلة ، من طرق عن حماد بن سلمة ، به .
وسبق برقم (١٠٠٣) من طريق الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة ، عن جعفر بن عياض، عن أبي هريرة . فانظره .
.....
٠٠ ......-..
...........
٢٠ ............
المدارس
٢٠٠٠

٣٠٦
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
شَرِّمَا لَمْ أَعْمَلْ))(١) .
٥٠ :١٢
ذكرُ الخبرِ المدحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هذَا الخبرَ
ما وصله إلا منصورُ بنُ المعتمر
١٠٣٢ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد بن بُجَير الهمداني ، قال : حدثنا
محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن
حُصَيْن ، عن هلال بنِ يساف ، عن فَروة بن نَوْفَل الأشجعي ، قال :
سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ: حَدِّثِيْنِي بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَدْعُو
بِهِ . قَالَتْ: كَان يَقُولُ وَه: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا
عَمِلْتُ وَمِنْ شَرِّمَا لَمْ أَعْمَلْ))(٢) .
٥: ١٢
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه أبو داود (١٥٥٠) في الصلاة : باب في
الاستعاذة ، عن عثمان بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (٢٧١٦) (١٥) في الذكر والدعاء : باب التعوذ من شر ما عمل
ومن شر ما لم يعمل ، عن يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم ، والنسائي
٥٦/٣ في السهو: باب التعوذ في الصلاة، عن إسحاق بن إبراهيم، و٢٨١/٨
في الاستعاذة من شر ما عمل ، عن محمد بن قدامة ، ثلاثتهم عن جرير ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٧٨/٦ عن حسين ، عن شيبان، عن منصور، به .
وسيورده المؤلف بعده من طريق حصين عن هلال بن يساف .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وحصين هو: ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل
الكوفي، وأخرجه النسائي ٢٨١/٨ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من شرمالم يعمل، عن
محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٦/١٠، ومن طريقه مسلم (٢٧١٦) في الذكر
والدعاء، وابن ماجة (٣٨٣٩) في الدعاء: باب ما تعوذ منه رسول الله مثلثة ، عن
ابن إدريس، وأحمد ٣١/٦، عن محمد بن فضيل، و١٠٠/٦ عن محمد بن
جعفر، عن شعبة ، والنسائي ٢٨١/٨ في الاستعاذة ، عن هناد ، عن أبي
الأحوص ، كلهم عن حصين ، بهذا الإِسناد .
- ------
٠٠٣٠.٠

٣٠٧
٧ - كتاب الرقائق: ١٠ - باب الاستعاذة
ذكرُ ما يستحبُّ للمرءِ أن يتعوَّذَ باللّه جَلَّ وعلا
مِن سُوءِ الجوار في العُقْبِى به يتعوَّذُ منه
١٠٣٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ حمدان بن موسى التُّسْتَرِي بِعَبَّادَان ، قَال :
حدثنا عبدُ اللّهِ بن سعيد الأشجّ، قال : حدثنا أبو خالدٍ الأحمر، عن ابن
عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد
عن أبي هُربرة، أن النَّبِيّ، وَ، كانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنْ جارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ ، فَإِنَّ جَارَ البَادي
يَتَحَوَّلُ ))(١).
٥ :١٢
وأخرجه أحمد ٢١٣/٦، ومسلم (٢٧١٦) (٦٦) عن عبد الله بن هاشم ، كلاهما
عن وكيع ، عن الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن هلال بن يساف ، به .
وأخرجه النسائي ٢٨٠/٨ في الاستعاذة ، من طريقين عن الأوزاعي ، عن عبدة ،
عن هلال ، عن عائشة ، من غير ذكر فروة بن نوفل بين هلال وعائشة .
وأخرجه أحمد ١٣٩/٦ من طريق وكيع ، و ٢٥٧ من طريق شريك ، كلاهما عن
أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل ، به . وتقدم قبله من طريق منصور ، عن هلال بن
يساف، به .
(١) إسناده حسن ، من أجل ابن عجلان، وأخرجه النسائي ٢٧٤/٨ في الاستعاذة :
باب الاستعاذة من جار السوء ، من طريق يحيى بن سعيد القطان ، والبخاري في
((الأدب المفرد)) برقم (١١٧) من طريق سليمان بن حيان، والحاكم ٥٣٢/١ من طريق
أبي خالد الأحمر ، ثلاثتهم عن ابن عجلان بهذا الإِسناد ، وصححه الحاكم على
شرط مسلم ووافقه الذهبي . وتابعَ ابنّ عجلان عبدُ الرحمن بن اسحاق عن سعيد
المقبري، به، أخرجه أحمد ٣٤٦/٢، والحاكم ٥٣٢/١، من طريق عفان ، عن
وهيب ، عن عبد الرحمن بن اسحاق وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي ، وهو كما قالا . وله شاهد صحيح من حديث عقبة بن عامر ، قال : كان
رسول الله ﴿ يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء ، ومن
ساعة السوء ، ومن صاحب السوء ، ومن جار السوء في دار المقامة)). وأخرجه
الطبراني في «الكبير)) ٢٩٤/١٧ (٨١٠) من طريقين عن يحيى بن محمد بن
السكن ، حدثنا بشر بن ثابت ، حدثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه ، عن عقبة بن =

٣٠٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ سؤالِ النَّارِ رَبَّهَا(١) أن يُچِیرَ مَنِ استجارَ به
مِن النَّارِ
١٠٣٤ - أخبرنا ابنُ الجنيد إملاءً بِبُست ، قال : حدثنا قتيبة ، حدثنا
أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن بُرَيْد بن أبي مريم
عن أنس بن مالك، قال: قال رَسُولُ اللّهِ مَّهَ: «مَنْ سَأَلَ
اللّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ
اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرّاتٍ ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ
النَّارِ))(٢).
١ : ٢
ذِكْرُ الشيءِ الذي إذا قاله الإِنسانُ دَخَلَ الجَنَّةَ
بقوله ذلك ليلاً كان أو نهاراً
١٠٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن سعيد السَّعْدي ، قال : حدثنا
=
عامر، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) في موضعين ٢٢٠/٧ و١٤٤/١٠ ونسبه
للطبراني فقال في الأول : رجاله ثقات ، وقال في الثاني : رجاله رجال الصحيح غير
بشربن ثابت البزار ، وهو ثقة .
وجار البادي : هو الذي يكون في البادية ، ومسكنه المضارب والخيام ، وهو غير
مقيم في موضعه بخلاف جار المقام في المدن .
(١) في ((الإِحمان)): ربه، والتصويب من ((الأنواع والتقاسيم)) ١ / لوحة ١٧٢ .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بريد بن أبي مريم، فمن رجال أصحاب
السنن. وأخرجه النسائي ٢٧٩/٨ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من حر النار، عن قتيبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٥٧٢) في صفة الجنة : باب ما جاء في صفة أنهار الجنة ،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٠)، وابن ماجة (٤٣٤٠) في الزهد : باب
صفة الجنة ، كلهم عن هناد بن السري ، عن أبي الأحوص ، به .
وأخرجه أحمد ١١٧/٣ عن قران بن تمام ، عن يونس، والحاكم ٥٣٥/١ من
طريق إسرائيل ، كلاهما عن أبي إسحاق ، به . وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي. وتقدم برقم (١٠١٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن بريد .

٣٠٩
٧ - كتاب الرقائق: ١٠ - باب الاستعاذة
عليُّ بِنُ خَشْرم ، قال : أخبرنا عيسى ، عن الوليد بن ثَعْلَبَة ، عن عبد الله
ابن بريدة
عن أبيه، عن النَّبِّ، وََّ، قال: ((مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ
رَبِّي لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا
اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، وَأبوءُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي
إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ أَنْتَ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ
الجَنَّةً))(١) .
٢:١
ذكرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الحديثِ
أن الدعاء يدفع (٢) القضاءَ السابقَ
١٠٣٦ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمدَاني ، قال : حدثنا محمد بنُ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الوليد بن
ثعلبة، فقد روى له أصحاب السنن. وأخرجه أحمد ٣٥٦/٥، وأبو داود
(٥٠٧٠) في الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، والنسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٦٦) و(٥٧٩)، والبزار
(٥٦٤)، من طريق زهير بن معاوية، وابن ماجة (٣٨٧٢) في الدعاء : باب ما يدعو به
الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، من طريق إبراهيم بن عيينة، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٢٠)، والحاكم ٥١٤/١، ٥١٥ من طريق عيسى بن يونس ، ثلاثتهم عن
الوليد بن ثعلبة الطائي ، عن عبد الله بن بُريدة ، عن أبيه بريدة ، به ، وصححه
الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وقد تقدم برقم (٩٣٢) من طريق حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن
بشير بن كعب ، عن شداد بن أوس. قال النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) عقب
ذكر الطريقين : (( حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة وأعلم بعبد الله بن بريدة ،
وحديثه أولى بالصواب)) فنقل الحافظ هذا القول ، وقال : كأن الوليد سلك
الجادة ، لأن جل رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه ، وكأن من صححه جوز أن يكون
عن عبد الله بن بريدة على الوجهين، والله أعلم. ((الفتح)) ١١ /٩٩.
(٢) في هامش الأصل: يرفع . ((خ)).
sImp

٣١٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بشارٍ ، قال : حدثنا عبدُ الوهّاب الثَّقَفي، قال : حدثنا عبيدُ اللّهِ بنُ عمر،
عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه
عن أبي هريرة ، أَنَّ رَجُلًا لُدِغَ، فَقَالَ النَّبِيُّ، وَمَ: (( أَمَا
إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعوذُ بِكَلِمَاتِ اللّهِ التَّامَّاتِ مِنْ
شَرِّ مَا خَلَقَ ، مَا ضَرَّكَ))
قال: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ مِنَّا أَمَرَهُ أنْ يَقُولَها(١).
١ : ٢
قال أبو حاتم: قولُهُ مَِّ: ((ما ضَرَّكَ)) أراد به أنَّكَ لو قُلْتَ
مَا قُلْنَا، لم يضرَّك ألمُ اللدغ، لا أنَّ الكلامَ الذي قال يدفعُ قضاءً
الله علیه .
٠٠٠
(١) إسناده صيح على شرط مسلم، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٩١)
عن محمد بن عثمان العقيلي، عن عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١٠٢١) من طريق مالك ، وبرقم (١٠٢٢) من طريق جرير بن حازم ،
كلاهما عن سهيل بن أبي صالح ، به ، وبرقم (١٠٢٠) من طريق القعقاع بن
حكيم ، عن أبي صالح ، به ، وسبق تخريجها هناك .
........
:
:

٣١١
٨ - كتاب الطهارة
٨ - كتاب الطهارة
ذكرُ إثباتِ الإِيمانِ للمُحَافِظِ على الوُضُوءِ
١٠٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سُرَيْجُ بنُ يونس وأبو خيثمة : حدثنا
الوليدُ بنُ مسلم، حدثنا ابنُ ثوبان ، حدثني حسّانُ بن عطية أن أبا كبشة
السلولي حدثه أنه سمِعَ
ثوبان يقول: قال رسول اللّه عَلَهُ: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا،
وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاةُ ، ولا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إلا
مُؤْمِنٌ ))(١) .
١ :٢
(١) حديث صحيح ، إسناده حسن، رجاله رجال البخاري عدا ابن ثوبان - واسمه
عبد الرحمن - وهو حسن الحديث، وأخرجه أحمد ٢٨٢/٥، والدارمي ١٦٨/١،
والطبراني في ((الكبير)) (١٤٤٤) من طريق الوليد بن مسلم بهذا الإِسناد ، وأخرجه
أحمد ٢٨٠/٥ من طريقين، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة ،
به . وعبد الرحمن بن ميسرة وثقه المؤلف والعجلي وروى عنه جمع ، وقد ذكر أبو
داود أن شيوخ حريز بن عثمان كلهم ثقات ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٧٦/٥ - ٢٧٧ و٢٨٢، والطيالسي (٩٩٦)، والدارمي
١٦٨/١، والطبراني في الصغير ٨٨/٢، وابن ماجة (٢٧٧)، والحاكم
١٣٠/١، والبيهقي ٤٥٧/١، والخطيب في تاريخه ٢٩٣/١ من طريقين عن سالم
ابن أبي الجعد، عن ثوبان رفعه بلفظ ((استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير =
......... . .- -- .. .... .
٠٠ ٠٫٠
.... ...

٣١٢
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : هذه اللفظة مما ذكرنا(١) في كتبنا أنَّ العرب
تطلقُ الاسمَ بالكلية على جزء من أجزاء شيء يطلق اسم ذلك
الشيء على جزء من أجزائه. فقوله ا لل: (( لا يحافظ على
الوضوء إلا مؤمن)) أطلق اسم الإِيمان على المحافظ على
الوضوء ، والوضوء من أجزاء الإِيمان ، كذلك اسم الإِيمان على
المفرد العمل به ، لأنه جزء من أجزاء الإِيمان على حسب ما
ذكرناه .
وخبر سالم بن أبي الجعد عن ثوبان خبر منقطع (٢) ، فلذلك
تنكبناه .
أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن) وهو في ((المصنف)» لابن
=
أبي شيبة ٥/١ - ٦ ورجاله ثقات إلا أنه منقطع ، سالم بن أبي الجعد لم يسمع من
ثوبان ، ولم يلقه كما نبه عليه غير واحد من الأئمة ، فقول الحاكم : صحيح على
شرط الشيخين وموافقة الذهبي له وهم منهما رحمهما الله . وقد نبه على انقطاعه
البغوي في ((شرح السنة)) ٣٢٧/١ والبوصيري في ((مصباح الزجاجة)) الورقة
١/٢٢، ولكنهما أشارا إلى الطريق المتصلة التي أوردها المصنف وقد أورده الإِمام
مالك في ((الموطأ)) ٣٤/١ بلاغاً، وقال أبو عمر بن عبد البر في التقصي : هذا
يستند ويتصل من حديث ثوبان من طرق صحاح . وفي الباب عن عبد الله بن
عمرو بن العاص عند ابن أبي شيبة ٦/١، وابن ماجة (٢٧٨) وإسناده ضعيف من
أجل ليث بن أبي سليم ، وعن أبي أمامة عند ابن ماجة (٢٧٩) وهو ضعيف أيضاً
لجهالة أبي حفص الدمشقي راويه عن أبي أمامة. وقوله: (( ولن تحصوا)) أي :
لن تطيقوا ، ومثله قوله تعالى : ﴿علم أن لن تحصوه ﴾ أي : لن تطيقوه.
(١) كذا استظهرتها ، فإنها لم تظهر في التصوير .
(٢) وقال الإِمام أحمد : لم يسمع سالم من ثوبان ولم يلقه ، بينهما معدان بن أبي
طلحة ، وذكر أبو حاتم نحوه .

٣١٣
٨ - كتاب الطهارة: ١ - باب فضل الوضوء
١ - باب فضل الوضوء
ذكرُ حطّ الخطايا ورفعِ الدرجاتِ بإسباغ الوضوءِ على المكاره
١٠٣٨ - أخبرنا الفَضْلُ بن الحُباب الجُمَحي بالبصرة ، حدثنا
القَعْنبِيُّ ، عن مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه
عن أبي هُريرة، أن رَسُولَ اللّه، ح ﴿، قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ
بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى
المَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ
الصَّلاَةِ، فَذُلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذْلِكُمُ الرِّيَاطُ))(١) .
٢:١
(١) إسناده صحيح، على شرط مسلم، وهو في ((الموطأ)) ١٧٦/١ في الصلاة: باب
انتظار الصلاة والمشي إليها ، برواية يحيى الليثي (ولم يرد فيه من رواية القعنبي
طبعة عبد الحفيظ منصور) ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢٧٧/٢ و٣٠٣،
ومسلم (٢٥١) في الطهارة : باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره ، والنسائي
٨٩/١ في الطهارة: باب الفضل في إسباغ الوضوء، وابن خزيمة في ((صحيحه))
برقم (٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٩).
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٣٠١ و٤٣٨، ومسلم (٢٥١) في الطهارة ،
والترمذي (٥١) و(٥٢) في الطهارة : باب ما جاء في إسباغ الوضوء ، من طرق
عن العلاء بن عبد الرحمن ، به .
=

٣١٤
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : معناه الرَّباط من الذنوب، لأن الوُضوءَ يُكَفِّرُ
الذنوبَ .
ذكرُ الخبرِ المُنْحِضِ قولَ مَنْ زَعم أن هذا الخَبَرَ تفرَّد
به عبدُ الرحمن بنُ يعقوب عن أبي هُريرة
١٠٣٩ - أخبرنا أبو عَروبة بِحَرَّان، حدثنا هَوْبر بن معاذ الكَلْبِيّ ،
حدثنا محمد بن سَلَمة(١)، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة ،
عن شُرَحْبِيل بن سعد
عن جابٍ بِنِ عبد الله، قال: قال النَّبِي، وَلَ: ((أَلَا أَدُلَّكُمْ
عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيُكَفِّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟)) قالُوا: بَلَى يَا
رَسُولَ اللَّه، قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى المَكْرُوهَاتِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا
إِلَى المَسَاجِدِ، وانْتِظَارُ الصَّلَةِ بَعْدَ الصَّلَةِ، فَذَلِكَ الرِّبَاطُ))(٢).
١ : ٢
وقال الترمذي : حسن صحيح ، وفي الباب عن جابر في الحديث التالي ، وعن
=
أبي سعيد الخدري تقدم برقم (٤٠٢)، وعن علي بن أبي طالب عند البزار (٤٤٧) ،
والحاكم ١٣٢/١ وصححه على شرط مسلم ، وعن أنس عند البزار (٢٦٣) .
والرباط : في الأصل : ربط الخيل وإعدادها للجهاد ، أو مرابط العدو وملازمتهم ،
فشبه هذه الأعمال بتلك ونزلها منزلتها .
(١) في الأصل : مسلم وهو خطأ .
(٢) شرحبيل بن سعد : هو الخطمي المدني مولى الأنصار، ضعفه غير واحد ، وقال
الحافظ في (( التقريب)) : صدوق اختلط بأخرة ، وصحح حديثه ابن خزيمة
والمؤلف ، فمثله يصلح للشواهد ، وهذا الحديث منها ، وباقي رجاله ثقات ،
وأخرجه البزار (٤٤٩) عن الحسن بن أحمد ، عن محمد بن سلمة ، بهذا الإِسناد .
وقال : لا نعلم يروى هذا عن جابر إلا بهذا الإِسناد ، وأخرجه أيضاً (٤٥٠) عن محمد
ابن عمر بن الوليد الكندي ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ، عن يوسف
الصباغ، عن عامر الشعبي، عن جابر نحوه، غير أنه قال: ((فتلك رياض الجنة)) =
٠٫٠i -.

٣١٥
٨ - كتاب الطهارة : ١ -باب فضل الوضوء
ذِكرُ حَطِّ الخطايا بالوضوءِ وخروجِ المتوضىء نقيّاً
من ذنوبه بعد فراغه مِن وضوئه
١٠٤٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان الطائي ، بمنيج ، أخبرنا
أحمد بن أبي بكر ، عن مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه
عن أبي هريرة ، أنَّ رَسُولَ اللَّه، ﴿، قال: ((إِذَا تَوَضَّأَ
الْعَبْدُ المسْلِمُ. أَزْ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ
خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِذَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ المَاءِ ، وَمَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ ، أَوْ نَحْو
هُذَا، فَإِذَا عَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كلُّ خطيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ
المَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرٍ قَطْرِ المَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ))(١).
٢:١
ذكرُ مغفرةِ اللَّه جَلَّ وعلا ما بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ
للمتوضیء بوضوئه وصلاتِهِ
ب- ١٠٤١ - أخبرنا الحسينُ بن إدريس الأنصاري، أخبرنا أحمدُ بن أبي
بكر ، عن مالك ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن حُمران
بدل ((فذلكم الرباط)). قال الهيثمي ٣٧/٢: (( يوسف بن ميمون الصباغ ضعفه
=
جماعة ، ووثقه ابن حبان، وأبو أحمد بن عدي، وقال البزار: هو صالح الحديث)).
وحديث أبي هريرة المتقدم مع غيره مما ورد في التعليق يشهد له ويصح بها .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة))
(١٥٠) من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، به، وهو
في ((الموطأ)) ٣٢/١ في الطهارة: باب جامع الوضوء،
ومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٣٠٣/٢، ومسلم (٢٤٤) في الطهارة:
باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء ، والترمذي (٢) في الطهارة : باب ما جاء في
فضل الطهور، والدارمي ١٨٣/١ في الوضوء : باب فضل الوضوء ، وابن خزيمة في
((صحيحه)) برقم (٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٨١/١.

٣١٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بكر ، عن مالك ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن حُمران .
أَنَّ عُثْمَانَ بنَ عَقَّانَ جَلَسَ عَلَى المَقَاعِدِ ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ ،
فَاذَنَهُ بِصَلَةِ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ قَالَ: لَأَحَدِّثَنَّكُمْ
حَدِيثَاً لَوْلًا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((مَا مِن امْرِىءٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ
يُصَلِّيِ الصَّلَةَ ، إِلَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَةِ الْأُخْرَى حَتَّى
يُصَلَّيْهَا))(١) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة))
(١٥٣) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإِسناد ، وهو في
((الموطأ)) ٥١/١، ٥٢ في الطهارة: باب جامع الوضوء، ومن طريقه أخرجه
النسائي ٩١/١ في الطهارة: باب ثواب من توضأ كما أمر .
وأخرجه عبد الرزاق (١٤١) عن ابن جريج ، والطيالسي ٤٨/١ عن حماد بن
سلمة، وأحمد ٥٧/١ عن يحيى بن سعيد، ومسلم (٢٢٧) في الطهارة : باب فضل
الوضوء والصلاة عقبه، من طريق جرير، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢) ،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٢)، والشافعي كما في ((بدائع المنن)) ٢٨/١، ومن
طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٢٢٥/١، من طريق سفيان، كلهم عن
هشام بن عروة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (١٦٠) في الوضوء: باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، ومسلم (٢٢٧)
(٦) في الطهارة : باب فضل الوضوء والصلاة عقبه ، من طريق إبراهيم بن سعد ،
عن صالح بن كيسان ، عن عروة ، به .
وأخرجه أحمد ٦٤/١ و٦٨، والبخاري (٦٤٣٣) في الرقاق : باب قوله
تعالى : ﴿يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا﴾ من طريق
محمد بن ابراهيم القرشي ، عن معاذ بن عبد الرحمن ، عن حمران ، به .
وتقدم برقم (٣٦٠) من طريق شقيق بن سلمة ، عن حمران ، به ، فانظره .
وأخرجه أحمد ٦٦/١ و٦٧، وأبو داود (١٠٧) في الطهارة : باب صفة وضوء
النبي لة، وابن ماجة (٢٨٥) من طرق أخرى ، عن حمران ، به .
=

٣١٧
٨ - كتاب الطهارة : ١ - باب فضل الوضوء
قَال مَالِكٌ: أُرَاهُ يُرِيدُ هُذِهِ الآيَةَ: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ
طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، ذلِك
ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤](١).
٢:١
ذكرُ البيانِ بأنَّ اللَّه جَلَّ وعلا إنما يَغْفِرُ ذنوبَ المتوضىء بعد
فراغِه منه إذا توضأ كما أُمِرَ وصلَّى كما أُمِرَ
١٠٤٢ - أخبرنا محمد بنُ الحسن بن قتيبة ، حدثنا يزيدُ بن مَوْهَب ،
حدثنا الليثُ بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن سفيان بن عبد الرحمن
عن عاصم بن سفيان الثقفي أنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلَاسِلِ ، فَفَاتَهُمُ
الْعَدُوُّ فرابِطُوا(٢) ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةً وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوب وَعُقْبَةُ بْنُ
عَامِرٍ ، فَقَالَ عَاصِمُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ فَاتَنَا الْعَدُوُّ الْعَامَ وَقَدْ أُخبِرْنَا أَنَّهُ
مَنْ صَلَّى في المَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ . قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ،
وسيورده المؤلف برقم (١٠٥٨) و(١٠٦٠) من طريق الزهري ، عن عطاء ، عن
=
حمران ، به . ويخرج من طريقه هناك .
(١) وقال عروة الآية: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بَيِّنَّاهُ
للنّاسِ في الكتاب أولئك يَلْعَنُهم اللهُ ويَلْعَنُهم اللاعنون﴾ [البقرة: ١٥٩])) كما
في رواية البخاري (١٦٠)، ومسلم (٢٢٧) (٦). قال الحافظ في ((الفتح))
٢٦١/١: ومراد عثمان - رضي الله عنه - أن هذه الآية تحرض على التبليغ ، وهي
وإن نزلت في أهل الكتاب ، لكن العبرة بعموم اللفظ ، وقد تقدم نحو ذلك لأبي
هريرة في كتاب العلم ، وإنما كان عثمان يرى ترك تبليغهم ذلك لولا الآية
المذكورة ، خشية عليهم من الاغترار والله أعلم . وقد روى مالك هذا الحديث عن
هشام بن عروة ، ولم يقع في روايته تعيين الآية ، فقال من قبل نفسه : أراه يريد :
﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزُلَفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ والذي
ذكره عروة راوي الحديث بالجزم أولى والله أعلم)) .
(٢) في الأصل : رابطوا ، والمثبت من مسند أحمد وغيره .

٣١٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذُلِكَ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،َِ،
يقولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ كما أُمِرَ، وَصَلَّى كما أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
ذَنْبِهِ)) أَكَذَلِكَ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ(١) .
قال أبو حاتم : المساجدُ الأربعة : مسجدُ الحرام ،
ومسجدُ المدينة ، ومسجدُ الأقصى ، ومسجدُ قُباءً .
وغَزَاءُ السّلاسلِ كانت في أيامٍ مُعاويةَ ، وَغَزاة السلاسل
كانت في أيام النبي بَ ®(٢).
ذكرُ البيانِ بأن قولَهِ مَ: ((غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه ))
أراد به مِن الصلاة إلى الصلاة
١٠٤٣ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد الأزدي ، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم ، أخبرنا وهب بن جَرِير ، حدثنا شعبةُ ، عن جامع بن شدّاد ، أنه
(١) سفيان بن عبد الرحمن، وثقه المؤلف ٤٠١/٦ و٤٠٥، روى عن جده عاصم بن سفيان،
وداود بن أبي عاصم وروى عنه ابنه عبد الله بن سفيان، وأبو الزبير، وعبد الله بن لاحق،
وباقي رجاله ثقات، يزيد بن موهب: هويزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب،
وأبو الزبير: اسمهمحمد بنمسلم بن تدرس.
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٥، والنسائي ٩٠/١، ٩١ في الطهارة : باب ثواب من
توضأ كما أمر ، وابن ماجة (١٣٩٦) في الإقامة : باب ما جاء في أن الصلاة كفارة ،
والدارمي ١٨٢/١ في الوضوء : باب فضل الوضوء، من طرق عن الليث بن سعد ،
بهذا الإِسناد . وقد وقع عند ابن ماجة : سفيان بن عبد الله بدل سفيان بن عبد
الرحمان .
(٢) في جمادى الآخرة سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﴿ وهي وراء وادي القُرى،
وبينها وبين المدينة عشرة أيام ، وكان أمير هذه الغزوة عمرو بن العاص .
انظر ((طبقات ابن سعد)) ١٣١/٢، والطبري٣٢/٣، وزاد المعاد ٣٨٦/٣ -
٣٨٧.
. . ....

٣١٩
٨ - كتاب الطهارة: ١ - باب فضل الوضوء
سمع حُمران بن أبان يحدث أبا بُرْدَة
عن عثمان بن عفان، عن النَّبِيِّ، ﴿، قال: ((مَنْ أَتَمَّ
الْوُضُوءَ كما أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا، فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِمَا
٥٠°مـ ه
بَيْنَهُنَّ))(١) .
١ : ٢
ذكرُ البيانِ بأنَّ اللَّهِ جَلَّ وعلا إنما يَغْفِرُ ذنوبَ المتوضىء التي
ذكرناها إذا كان مجتنباً لِلكبائر دونَ مَنْ لم يَجْتَنِبْها
١٠٤٤ - أخبرنا أبو خليفة ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد
الملك ، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمروبن سعيد بن العاص ، حدثني
أبي عن أبيه قال:
كُنْتُ مَعَ عثمانَ بن عَفَّانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ ، فَقَالَ: سمعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ، بِ﴿، يقولُ: ((مَا مِن امْرِىءٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ
المَكْتُوبَةُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَخُشُوعَهَا، إِلَّ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا
قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً، وَذلِكَ الدَّهْرِ كُلَّهُ))(٢) .
١ : ٢
(١) إسناده صحيح على شرطهما ، وأخرجه الطيالسي (٧٥) عن شعبة ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦٦/١ عن هاشم، و٦٩/١، ومسلم (٢٣١) (١١) في
الطهارة : باب فضل الوضوء والصلاة عقبه ، وابن ماجة (٤٥٩) في الطهارة
وسننها : باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى، من طريق محمد بن
جعفر ، والنسائي ٩١/١ عن محمد بن عبد الأعلى ، عن خالد ، والبغوي في
(( شرح السنة)) (١٥٤) من طريق علي بن الجعد ، أربعتهم عن شعبة ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١، ومسلم (٢٣١) (١٠) من طريق وكيع ، عن
مسعر ، عن جامع بن شداد أبي صخرة ، به .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه في صحيحه (٢٢٨) في الطهارة : باب
فضل الوضوء والصلاة عقبه، عن عبد بن حميد وحجاج بن الشاعر ، كلاهما عن
أبي الوليد الطيالسي ، بهذا الإِسناد
=
.....................
.......

٣٢٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ البيانِ بأنَّ حِليةَ أهلِ الجنَّةِ تبلغهم مبلغَ
وضوئِهم في دارِ الدنيا نسألُ اللَّه الوُصُولَ إلى ذلك
١٠٤٥ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى ، حدثنا عبدُ الغفار بنُ
عبد الله الزبيري، حدثنا عليُّ بنُ مسهر، عن سعدٍ بن طارق، عن أبي حازم
عن أبي هُريرة، عن النبيِّ، وَّه، قال: «تَبْلُغُ حِلْيَةُ أَهْلِ
الْجَنَّةِ مَبْلَغَ الْوُضُوءِ))(١).
١ :٢
=
قال الإمام النووي : معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر ، فإنها إنما تكفرها
التوبة أو الرحمة، وقوله: ((وذلك الدهر كلَّه)) أي : التكفير بسبب الصلاة مستمر
في جميع الأزمان لا يختص بزمان دون زمان، فانتصاب ((الدهر)» على الظرفية.
(١) حديث صحيح، عبد الغفار بن عبد الله الزبيري ذكره المؤلف في الثقات ٤٢١/٨،
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٤/٦، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وروىعنه اثنان وباقي رجالهثقات .
وأخرجه أحمد ٣٧١/٢ ومن طريقه أبو عوانة ٢٤٤/١
عن حسين بن محمد المروزي ، ومسلم (٢٥٠) في الطهارة : باب تبلغ حلية
المؤمن حيث يبلغ الوضوء ، والنسائي ٩٣/١ في الطهارة : باب حلية الوضوء ،
والبيهقي ٥٦/١ - ٥٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٩)، من طريق قتيبة بن
سعيد، كلاهما عن خلف بن خليفة ، عن سعد بن طارق أبي مالك الأشجعي ،
بهذا الإسناد. وفي خلف بن خليفة ضعف من قبل حفظه، لكن تابعه عليه عبد الله
ابن إدريس عند أبي عوانة ، وابن خزيمة (٧)، وإسناده صحيح وله طريق
أخرى عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٥٥/١ حدثنا علي بن مسهر ، عن يحيى
ابن أيوب البجلي ، عن أبي زرعة ، قال : دخلت على أبي هريرة ، فتوضأ الى
منكبيه ، وإلى ركبتيه ، فقلت له : ألا تكتفي بما فرض الله عليك من هذا ؟ قال :
بلى، ولكني سمعت رسول اللَّه وَله يقول: ((مبلغ الحلية مبلغ الوضوء)) فأحببت
أن يزيدني في حليتي . وهذا سند قوي ، رجاله رجال الشيخين عدا يحيى بن
أيوب ، فإنه ثقة ، وقد خالفه عمارة بن القعقاع ، فوقفه على أبي هريرة ، رواه
أحمد ٢٣٢/٢، والبخاري (٥٩٥٣) من طريقين ، عن عمارة بن القعقاع ، عن
أبي زرعة قال : دخلت مع أبي هريرة دار مروان ... ثم دعا بوضوء ، فتوضأ
وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفقين ، فلما غسل رجليه ، جاوز الكعبين الى الساقين
فقلت : ما هذا ؟ قال : هذا مبلغ الحلية . وأراد بالحلية ها هنا التحجيل يوم القيامة
من أثر الوضوء. انظر ((النهاية)).
.......