Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية ذكرُ ما يُستحَبُّ للمرءِ أن يَتْرُكَ الاستغفارَ لِقرابته المشركين أصلاً ٩٨١ - أخبرنا عمران بنُ موسى بن مجاشع ، قال : حدثنا أحمدُ بنُ عيسى المصري ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : حدثنا ابنُ جريج ، عن أيوب بن هانىء ، عن مسروق بن الأجدع عن ابن مسعود ، أَنَّ رسُولَ اللّهِ، وََّ، خَرَجَ يَوْماً، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى المقابِرِ، فَأَمَرَنَا، فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّ القُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرِ مِنْهَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلاً، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللّهِ نَّهَ بَاكِياً، فَبَكَيْنَا لِيُكَاءِ رَسُولِ اللّهِ بَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ - رِضْوَانُ اللّهِ عَلَيْهِ - وَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللّهِ فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا؟ فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ: ((أَفْزَعَكُمْ بُكائِي))؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: ((إِنَّ القَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةً بِنْتِ وَهْبٍ ، وإنَّي سَأَلْتُ رَبِّيِ الاسْتِغْفَارَ لَهَا ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَزَلَ عَلَيَّ: ﴿ مَا كَانَ لِلنَِّّ وَالذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكانِي. أَلا وإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ في الدُّنْيَا وتُرَغُّبُ في الآخِرَةِ))(١) . ٥ :٥ (١) إسناده ضعيف ، ابن جريح: مدلس وقد عنعن، وأيوب بن هانىء : فيه لين ، وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)» ص ١٧٨، والحاكم ٣٣٦/٢ من طريقين عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ، فتعقبه الذهبي بقوله : أيوب ضعفه ابن معين. وقوله: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ... )) أخرجه ابن ماجة (١٥٧١) في الجنائز: باب ما جاء في زيارة القبور ، والبيهقي ٧٦/٤ ، من = ....... ٢٦٢ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ ما يَجِبُ على المرءِ من الاقتصار على حَمْدِ اللّهِ جَلَّ وعلا بما مَنَّ عليه مِن الهداية وتركِ التكلُّف في سؤال تلك الحالةِ لمن خُذِلَ وحُرِمَ التوفيقَ والرَّشاد ٩٨٢ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، قال : حدثنا حَرْملة بن يحيى ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونُس ، عن ابن شِهاب ، قال : أخبرني سعيد بن المسيِّب عن أبيه قال: لَمَّا حَضَرَ أبا طَالِبِ الْوَفَاةُ، جَاءَ رَسُولُ اللّهِ ◌َِ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أبا جَهْلٍ ، وَعَبْدَ اللّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾: ((يَاَ عَمِّ، قُلْ: لَا إِلهَ إِلَّ اللّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللّهِ)). قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي أُمَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلّةٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ قالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ ويُعِيدُ لَهُ تِلْكَ المَقَالَةً حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِب وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لا إلَهَ إِلّ اللّهُ. فقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((لَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ)) فَأَنْزَلَ اللّهُ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ طريق ابن وهب ، بهذا الإِسناد . = وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٤٣/٣، ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٧٦) (١٠٨) في الجنائز: باب استئذان النبي ول* ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، وابن ماجة (١٥٧٢) في الجنائز، والبيهقي في ((السنن)) ٧٦/٤، وأخرجه أبو داود (٣٢٣٤) في الجنائز : باب في زيارة القبور، عن محمد بن سليمان الأنباري ، والنسائي ٩٠/٤ عن قتيبة بن سعيد ، كلهم عن محمد بن عبيد ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة . وفي الباب عن بريدة عند ابن أبي شيبة ٣٤٣/٣، وأحمد ٣٥٥/٥ و٣٥٦، وابن عباس عند الطبراني (١٢٠٤٩). ورخصة زيارة القبور وردت من حديث أنس عند ابن أبي شيبة ٣٤٣/٣، وأحمد ٢٥٠/٣، والبيهقي ٧٧/٤ ، وأبي سعيد الخدري عند البيهقي ٧٧/٤، وعلي عند ابن أبي شيبة ٣٤٣/٣ . ٢٦٣ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] وَأَنْزِلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَيْتَ، وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ أَعْلمُ بالمُهْتَدِينَ﴾(١) [القصص: ٥٦ ]. ٥ :٥ ذكرُ الشيء الذي إذا قاله المرءُ عندَ الوطءِ لم يضرَّ الشيطانُ وَلَدَهُ ٩٨٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشَّيْباني، قال: حدثنا هُدْبة بنُ خالد ، قال : حدثنا همَّام ، قال : حدثنا منصور ، عن سالم بن أبي الجَعْد ، عن كُرَیْب عن ابن عباس ، أن النَّبِيَّ، وَّهِ، قال: ((أمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِسْمِ اللّهِ، اللَّهُمَّ جَنَّبْنَا (١) إسناده صحيح، على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. ويونس : هو ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، وأخرجه مسلم (٢٤) في الإِيمان : باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع، عن حرملة بن يحيى ، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في التفسير ٤١/١١، و٩٢/٢٠ عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، عن عبد الله بن وهب، به. وأخرجه أحمد ٤٣٣/٥، والبخاري (١٣٦٠) في الجنائز: باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا الله، و(٣٨٨٤) في مناقب الأنصار: باب قصة أبي طالب ، و(٤٦٧٥) في التفسير: باب ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾، و(٤٧٧٢) باب ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ و(٦٦٨١) في الأيمان والنذور : باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى ، ومسلم (٢٤) (٤٠) في الإِيمان ، والنسائي ٤ /٩٠ في الجنائز : باب النهي عن الاستغفار للمشركين ، والطبري ٤٢/١١ و٩٢/٢٠، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ١٨٧، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٩٧، ٩٨ ، من طرق عن ابن شهاب الزهري ، به . ٢٦٤ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان الشَّيْطانَ، وَجَنُّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ رُزِقا وَلَدَاً لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ ))(١) . ١ : ٢ ذكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ إذا زارَ قوماً أن يَدْعُوَ للمزورِ عند انصرافِه عنهم ٩٨٤ - أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حدثنا أبو خَيْئَمةً ، قال : حدثنا وكيع ، عن سفيانَ ، عن الأسود بن قيس ، عن نُبيح عن جابر، قال: أتيتُ النَّبِي وَ أَسْتَعِينُهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي فَقَالَ: (( آتِيكُمْ))، فقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ، وَرَ ، يَأْتِينا فَإِيَّاكِ أَنْ تُكَلِّمِيهِ أَوْ تُؤْذِيهِ، قَالَ: فَأَتَى وَ، فَذَبَحْتُ لَهُ دَاجِنَاً كانَ لَنَا، قَالَ: (( يا جَابِرُ كَأَنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ ))؟ فَلِمَّا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهمام : هو ابن يحيى بن دينار، ومنصور : هو ابن المعتمر ، وكريب هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني . وأخرجه البخاري (٣٢٧١) في بدء الخلق : باب صفة إبليس وجنوده ، عن موسى ابن اسماعيل، والطبراني في «الكبير)) (١٢١٩٥) عن حفص بن عمر الحوضي ، كلاهما عن همام ، بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٤/١٠، وأحمد ٢١٧/١ و٢٢٠ و٢٤٣ و٢٨٣ و ٢٨٦، والبخاري (١٤١) في الوضوء: باب التسمية على كل حال وعند الوقاع ، و(٣٢٨٣) في بدء الخلق ، و (٥١٦٥) في النكاح: باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله ، و (٦٣٨٨) في الدعوات ، و(٧٣٩٦) في التوحيد : باب السؤال بأسماء الله تعالى، ومسلم (١٤٣٤) في النكاح : باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع ، وأبو داود (٢١٦١) في النكاح ، والترمذي (١٠٩٢) في النكاح ، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦٦)، وفي عشرة النساء (١٤٤)، وابن ماجة (١٩١٩) في النكاح، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٣٠) من طرق عن منصور، به. وأخرجه البخاري (٣٢٨٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٧٠) من طريق الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، به . ٢٦٥ ٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية خَرَجَ قَالَتْ لَهُ المَرْأَةُ: يا رَسُولَ اللّهِ: صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، قَالَ: فَفَعَلَ، فقالَ لَهَا: ألَمْ أَقُلْ لَكِ؟ فقالَتْ: رَسُولُ اللّهِوَهُ كَانَ يَدْخُلُ بَيْتِي وَيَخْرُجُ وَلا يُصَلِّي عَلَيْنَا؟ !(١). ٥ : ١٢ ذكرُ الزجرِ عن أن يدعوَ المرءُ لِنفسه ويُعْقِبَ دعاءه بسؤال اللّهِ منع ذلك غيره ٩٨٥ - أخبرنا عبدُ اللّه بنُ سليمانَ بن الأشعث السِّجِسْتاني أبو بكر ، قال : حدثنا عليُّ بن خَشْرم ، قال : أخبرنا الفضلُ بنُ موسى ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هُريرة، قال: دَخَلَ أعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُول اللّه، وَر، المَسْجِدَ ، وَهُوَ جَالِسٌ، فقالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمحَمَّدٍ وَلاَ تَغْفِرْ لِإِحَدٍ مَعَنَا. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَ، ثُمَّ قَالَ: ((لَقَدِ احتَظَرْتَ وَاسِعاً)) ثُمَّ وَلَّى الأعْرابِيُّ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ ، فَحَّجَ لِيبُولَ ، فقالَ الأعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ في الإِسْلامِ : فَقَامَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، وََّ، فَلَمْ يُؤْنِّبْنِي، وَلَمْ يَسُبَِّي، وَقَالَ: ((إِنَّمَا بُنِيَ هذَا المَسْجِدُ لِذِكْرِ اللّهِ والصَّلَةِ، وإِنَّهُ لا يُبالُ فِيهِ ، ثمَّ دَعا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَقْرَغَهُ عَلَيْهِ))(٢). ٢: ٦٢ (١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا نبيحاً، وهو ابن عبد الله العَنّزي الكوفي وثقه أبو زرعة والعجلي والمؤلف ، وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة والحاكم ، وقد تقدم من طريق سفيان بهذا الإِسناد برقم (٩١٦)، ومن طريق أبي عوانة عن الأسود بن قيس به برقم (٩١٨)، وتقدم تخريجه هناك . (٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة - روى له البخاري ومسلم مقروناً، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن خشرم، فمن رجال مسلم . = ٢٦٦ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الزجرِ عن أن يَدْعُوَ المرءُ لِنفسه بالخيرِ وحدَه دونَ أن يَقْرِنَ به غیرَه ٩٨٦ - أخبرنا أبو خليفةً، قال : حدثنا موسى بنُ إسماعيل ، قال : حدثنا حمَّاد بنُ سَلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو(١)، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا. فقال رَسُولُ اللّهِ مَ: ((لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ))(٢) . ٢ : ٨٦ وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٣/١، ومن طريقه ابن ماجة (٥٢٩) في الطهارة: باب الأرض = يصيبها البول كيف تغسل، عن علي بن مسهر، وأحمد ٥٠٣/٢ عن يزيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وسيعيده المؤلف برقم (١٤٠٢). وسيورده المؤلف برقم (٩٨٧) من طريق الزهري ، عن أبي سلمة ، به ، وبرقم (١٣٩٩) من طريق الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريره ، به . واحتظرت : ضيقت ما وسعه الله ، وخصصت به نفسك دون غيرك . وفي الحديث الآتي برقم (٩٨٧) لقد تحجرت واسعاً وهما بمعنى . وفحج : فرق بين رجليه ، وباعد بينهما . وسجلًا، بفتح السين وسكون الجيم ، قال أبو حاتم السجستاني : هو الدلو ملأى ، ولا يقال لها ذلك وهي فارغة ، وقال ابن دريد : السجل: دلو واسعة، وفي ((الصحاح)): الدلو الضخمة . وانظر ما في هذا الحديث من الفوائد في «الفتح» ٣٢٤/١ - ٣٢٥. (١) في ((الإِحسان)) عمر بغير واو وهو تحريف، والتصويب من ((الأنواع)) ٢ / لوحة ٢٠٦ . (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات، وحماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط. وأخرجه أحمد ١٧٠/٢ و١٩٦ و٢٢١ عن عبد الصمد وعفان، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٢٦) عن موسى بن إسماعيل وشهاب ، كلهم عن حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٠/١٠، وقال: رواه أحمد ، والطبراني بنحوه ، وإسنادهما حسن . وانظر الحديث قبله ، والحديث بعده . ٢٦٧ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية ذكرُ الزجرِ عن سؤال العبدِ ربَّه أَلَّ يَرْحَمَ مَعَهُ غَيْرَهُ ٩٨٧ - أخبرنا محمد (١) بن الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شِهاب ، عن أبي سَلَمة أن أبا هريرة، قال: قَامَ النَّبِيُّ، وَ، لِلصَّلاَةِ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيُّ فِي الصِلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، وَارْحَمْ مُحَمَّداً، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَداً. فَلَمَّ عَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: ((لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعاً)». يُرِيدُ رَحْمَةَ اللّهِ(٢). ٤٦:٢ ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن المرءَ إذا أرادَ أن يدعُوَ لأخيه المُسْلِمِ يجب أن يبدأ بنفسه ثم به ٩٨٨- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا أبو الربيع الزَّهْراني، حدثنا غسَّان بن عمر بن عبيد اللّه العَدَني ، حدثنا حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جُبير ، عن ابن عباس عن أُبيِّ بن كعب، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ إِذَا ذَكَرَ أَحَداً (١) في الأصل : أحمد ، وهو خطأ ، راجع المقدمة بحث شيوخ ابن حبان. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٢٨٣/٢، والبخاري (٦٠١٠) في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، والنسائي ١٤/٣ في السهو: باب الكلام في الصلاة، من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٣٩/٢، وأبو داود (٣٨٠) في الطهارة: باب الأرض يصيبها البول ، والترمذي (١٤٧) في الطهارة: باب ما جاء في البول يصيب الأرض ، والنسائي ١٤/٣ في السهو: باب الكلام في الصلاة ، من طريق سفيان، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . وفي الباب عن واثلة بن الأسقع عند ابن ماجة (٥٣٠) في الطهارة . ٢٦٨ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: ((رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسى، لَوْ صَبَرَ مَعَ صَاحِبِهِ ، لَرَأَى العَجَبَ الأَعَاجِيبَ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي﴾))(١) [ الكهف : ٧٦ ] . ٤:٣ ذكرُ استحبابٍ كثرةِ دعاءِ المرءِ لأخيه بظهر الغيبِ رجاءَ الإِجابةِ لهما به ٩٨٩ - أخبرنا محمد بن الحُسين بن مكرم بالبصرةِ ، قال : حدثنا محمد بن يزيد الرِّفاعي ، قال : حدثنا ابن فُضَيل ، قال : حدثنا أبي ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن أمِّ الدرداء عن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ اللّهِ وَّ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو لَأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ إِلَّ قَالَ المَلَكُ : وَلَكَ بِمِثْلٍ ، وَلَكَ بِمِثْلٍ ))(٢) . ١ : ٢ (١) حديث صحيح غسان بن عمر بن عبيد الله العدني انفرد بتوثيقه المؤلف ٢/٩، ولم يرو عنه غير أبي الربيع الزهراني سليمان بن داود ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أبو داود (٣٩٨٤) في الحروف والقراءات من طريق عيسى بن يونس ، والطبري في التفسير ٢٨٨/١٥ من طريق حجاج بن محمد ، كلاهما عن حمزة الزيات بهذا الإِسناد . وأخرجه مطولا مسلم (٢٣٨٠) (١٧٢) في الفضائل : باب من فضائل الخضر ، من طريقين عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، به . وأخرجه بنحوه البخاري (١٢٢) و (٣٤٠١) و (٤٧٢٥) و(٤٧٢٧)، ومسلم (٢٣٨٠) من طرق عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، به . (٢) حديث صحيح ، أبو هاشم الرفاعي محمد بن يزيد العجلي : أخرج له مسلم في صحيحه ، وقال ابن معين : ما أرى به بأساً ، وكذا قال العجلي ، وقال البرقاني : ثقة أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح ، وقال الحافظ في = ٢٦٩ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية قال أبو حاتم رضي الله عنه: كل ما يجيء في الروايات فهو ((كُرَيز))(١) إلا هذا فإنه «كَرِیز)». وأم الدرداء: اسمُها مُجَيْمَةُ بنتُ حيي الأوصابية ، وأبو الدرداء : عويمر بن عامر . ذكرُ إباحةٍ دعاءِ المرءِ لأخيه بكثرة المال والولدِ ٩٩٠ - أخبرنا أبو حاتم(٢)، أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفي ، حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم الدَّوْرقي، حدثنا عبدُ الله بن بكر(٣) السَّهْمي، قال: حدثنا ((التقريب)»: ليس بالقوي ، وقد توبع عليه ، وبقية رجاله ثقات . فأخرجه مسلم = (٢٧٣٢) (٨٦) في الذكر : باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب ، عن أحمد بن عمر ابن حفص الوكيعي ، عن محمد بن فضيل بن غزوان ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم (٢٧٣٢) (٨٧)، والبيهقي في ((السنن )) ٣٥٣/٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم ، وأبو داود (١٥٣٤) في الصلاة : باب الدعاء بظهر الغيب ، عن رجاء بن المرجى ، كلاهما عن النضر بن شميل ، عن موسى بن سروان المعلم ، عن طلحة بن عبيد الله بن کریز ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٨/١٠ عن ابن نمير ، عن فضيل بن غزوان ، عن طلحة ، عن أم الدرداء ، عن رسول الله (لل﴾ وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٧/١٠ ومن طريقه مسلم (٢٧٣٢) (٢٧٣٣) عن يزيد ابن هارون، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٢٥) من طريق يحيى بن أبي غنية، والبغوي (١٣٩٧) من طريق يعلى بن عبيد، كلهم عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن أم الدرداء وأبي الدرداء. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ١٩٨/١٠، وأبي داود (١٥٣٥)، والترمذي (١٩٨١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٢٣). (١) أي: بضم الكاف غير طلحة هذا راوي الحديث، فإنه بالفتح، وانظر ((المشتبه)) ٥٥١/٢ و((الإكمال)) ١٦٦/٧، ١٦٧، و((تبصير المنتبه)) ١١٩٣/٣. (٢) هو المؤلف ، والقائل أخبرنا هو راوي الكتاب عنه ، وشيخه محمد بن إسحاق هو أبو العباس السراج الإمام الحافظ الثقة، مترجم في ((السير)» ٣٨٨/١٤ - ٣٩٨. (٣) في الأصل : عبد الله بن أبي بكر ، والصواب ما أثبتنا . ٢٧٠ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ، وََّ، عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: ((أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ)) . فَصَلَّى صَلَةً غَيْرَ مَْتُوبَةٍ ، وَصَلَيْنَا مَعَهُ، فَدَعَا لَُّمُّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِها، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، قَالَ: ((مَا هِيَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ))؟ قَالَتْ : خَادِمُكَ أَنَسٌ . فَدَعَالِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالاً وَوَلَدَاً، وَبَارِْ لَهُ)) قَالَ: فَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ وَلَداً. ١٢:٥ قال : وأخبرتني ابنتي أُمينة(١) أنها دفنت من صُلبي إلى مقدم الحجاج(٢) البصرةَ بضعاً وعشرين ومِئَة(٣). (١) بالنون تصغير آمنة ، وقد تحرف في الأصل إلى آسية . (٢) تحرف في الأصل إلى الحاج ، وكان قدوم الحجاج إلى البصرة سنة خمس وسبعين ، وعمر أنس حينئذ نيف وثمانون سنة ، وقد عاش أنس بعد ذلك إلى سنة ثلاث، ويقال : اثنتين ، ويقال : إحدى وتسعين. (٣) إسناده صحيح ، على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ١٠٨/٣ و١٨٨، والبخاري (١٩٨٢) في الصوم : باب من زارَ قوماً فلم يفطر عندهم ، من طرق عن حميد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٤٨/٣، ومسلم (٢٤٨١) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أنس ، من طريقين عن ثابت ، عن أنس . وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٩/٧ من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن سنان بن ربيعة قال : سمعت أنس بن مالك .... وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧١٠) من طريق هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أنس . = ٢٧١ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية ذكر ما يدعو المرءُ به عندَ وجودِ الجَدْبِ بالمسلمين ٩٩١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير ، قال : حدثنا طاهر بن خالد ابن نزار الأیلي ،[ حدثنا أبي ، حدثنا القاسم بن مبرور ، عن يونس بن یزید الأيلي ](١) عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه عن عائشة، قالت: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَرِ، قَحْطَ المَطَرِ ، فَأَمَرَ بِالمِنْبَرِ، فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى ، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْماً يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَة: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، ومَّهَ، حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَائِكُمْ، وَاحْتِبَاسَ المَطَرِ عَنْ إِيَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ ، وَقَدْ أَمَرَكُم اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ. ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ ، مَالِكِ(٢) يَوْمِ الدِّينِ ، لَا إلهَ إلَّ أَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَراءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغَاً إِلَى حِينٍ)). ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَهُ، حَتَّى رَأَيْنَا وأخرجه الطيالسي ١٤٠/٢، والبخاري (٦٣٣٤) في الدعوات : باب قوله تعالى: ﴿وصلُّ عليهم)، و(٦٣٤٤) باب دعوة النبي ﴿ لخادمه ، و (٦٣٧٨، ٦٣٧٩) باب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة ، و( ٦٣٨٠، ٦٣٨١) باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة ، ومسلم (٢٤٨٠)، والترمذي (٣٨٢٩) في المناقب : باب مناقب لأنس ، من طرق عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس . وأخرجه البخاري (٦٣٧٨، ٦٣٧٩) أيضاً من طريق شعبة ، عن هشام بن زيد ، عن أنس . (١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، واستدرك من ((موارد الظمان)) وغيره. (٢) كذا الأصل، وفي ((موارد الظمآن))، وسنن أبي داود، وسنن البيهقي: ((ملك)) بحذف الألف ، وهو الأصح ، فإن أبا داود - رحمه الله - قال في آخر الحديث : = .. . ... ٢٧٢ الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ ، وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعِ يَدَيْهِ، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَاباً ، فَرَعَدَتْ ، وَأَبْرَقَتْ، وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ ، فَلِمْ يَلْبَثْ في مُسْجِدِهِ حَتَّى سالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَ لَثَقِ النِّيَابِ عَلَى النَّاسِ، ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: ((أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنِّي عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ))(١) . ذکرُ ما يدعو به المرءُ عند اشتداد الأمطار وكَثْرةِ دوامِها بالنَّاس ٩٩٢ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمداني ، قال : أخبرنا محمد بن عثمان العِجْلي ، قال : حدثنا خالد بن مَخْلد ، عن سليمان بن بلال ، عن شرِيك ابن عبد الله بن أبي نَمِر ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابِ كَأَنَّ رَجَاءَهُ المِنْبَرُ، وَرَسُولُ اللَّهِ مَّهِ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قائماً، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، هَلَكَتِ المَوَاشِي وَانْقَطَعَتِ = أهل المدينة يقرؤون ﴿مَلِكِ يوْمِ الدين﴾، وإن هذا الحديث حجة لهم. و ((مالك)) و ((ملك)) قراءتان سبعيتان، قرأ بالأولى عاصم والكسائي ، وقرأ باقي السبعة بالثانية . حجة القراءات ص ٧٧ . (١) إسناده حسن ، وأخرجه أبو داود (١١٧٣) في الصلاة : باب رفع اليدين في الاستسقاء، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٥/١، والبيهقي في السنن ٣٤٩/٣ من طريق هارون بن سعيد الأيلي، عن خالد بن نزار، بهذا الإسناد، وقال أبو داود: إسناده جيد، وصححه الحاكم ٣٢٨/١ ووافقه الذهبي على شرط الشيخين، وهو وهم = 70len ٢٧٣ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية السُّبْلُ، فَادْعُ اللَّهَ لِيُغِيثَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ،فَ يَدَهُ يَقُولُ: ((اللَّهِمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا)). قالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّماءِ سَحَابَةً وَلَا قَزَعَةً بَيْنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلا دَارٍ ، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ تُرْسٍ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ، انْتَشَرَتْ ثَمَّ أَمْطَرَتْ، فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا. ثمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْبَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قائماً ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّهَا عَنَّا ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللّهِ، وَ، يَدَيْهِ يَقولُ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الأَكَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)). قالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجَ رَّهَ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ. فَسَأَلْتُ أَنَسأَّ أَهُوَ الرَّجُلُ الأوَّلُ ؟ قالَ: لَا أَدْرِي(١) . ٥ :١٢ منهما ، رحمهما الله ، فإن خالداً وشيخه القاسم لم يخرج لهما الشيخان شيئاً ، = وفي خالد كلام يسير لا يرقى حديثه إلى الصحة . وقوله : فلما رأى لثق الثياب : اللثق بالتحريك البلل ، وفي شرح معاني الآثار : فلما رأى التواء الثياب على الناس وتسرعهم إلى الكِنّ ، ضحك .... (١) حديث صحيح ، خالد بن مخلد: هو القطواني أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي : صدوق ، له أفراد ، وشريك بن عبد الله : قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطىء ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٩٨/١ باب ما جاء في الاستسقاء ، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٠١٦) و(١٠١٧) و(١٠١٩) في الاستسقاء ، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)» ٥٧٧/٢، ٥٧٨، عن شريك ، به . وأخرجه البخاري (١٠١٣) و(١٠١٤) في الاستسقاء، ومسلم (٨٩٧) في الاستسقاء : باب الدعاء بالاستسقاء، وأبو داود (١١٧٥) في الصلاة : باب رفع اليدين في الاستسقاء ، والنسائي ١٦١/٣، ١٦٢ في السهو : باب ذكر الدعاء ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٥/٣، = ٢٧٤ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ ما يقولُ المرءُ إذا تفضَّل اللَّهُ جل وعلا على الناسٍ بالمطر ورآه ٩٩٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سَهْم الأنطاكي ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأوْزاعي ، عن الزُّهري ، عن القاسم بن محمد عن عائشة، قالت: كانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﴿، إذَا رَأَى المَطَرَ، قالَ: ((اللَّهُمَّ صَيِّاً هَنِيّاً))(١). ٥ :١٢ والبغوي في (( شرح السنة)) (١١٦٦) من طرق عن شريك، به. ۔ وأخرجه أحمد ٢٥٦/٣، والبخاري (٩٣٣) في الجمعة، و(١٠١٨) و (١٠٣٣) في الاستسقاء، ومسلم (٨٩٧) (٩) في الاستسقاء، والنسائي ١٦٦/٣، وأبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) ٥٧٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٤/٣، وفي ((دلائل النبوة)) ١٣٩/٦، وابن الجارود (٢٥٦)، والبغوي في (( شرح السنة)) (١١٦٧) من طرق عن الأوزاعي ، عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس . وأخرجه أحمد ٢٧١/٣، والبخاري (٩٣٢) في الجمعة، و(١٠١٥) و(١٠٢١) و(١٠٢٩) في الاستسقاء، و(٣٥٨٢) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام ، و (٦٠٩٣) في الأدب: باب التبسم والضحك، و(٦٣٤٢) في الدعوات : باب الدعاء غير مستقبل القبلة، ومسلم (٧٩٨) (١٠) و(١١) و(١٢) في الاستسقاء، وأبو داود (١١٧٤) في الصلاة، والنسائي ١٦٠/٣، ١٦١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٦/٣ و٣٥٧، وفي ((دلائل النبوة)) ١٤٠/٦ و ١٤١ و ١٤٢، من طرق عن أنس ، به . سلع: جبل معروف بالمدينة ، والقَزّعة ، بفتح القاف والزاي أي : سحاب متفرق ، قال ابن سيده : القزع : قطع من السحاب رقاق ، زاد أبو عبيد : وأكثر ما يجيء في الخريف . والظراب ، بكسر المعجمة وآخره موحدة جمع ظَرْبٍ بكسر الراء ، وقد تسكن ، قال القزاز : هو الجبل المنبسط ليس بالعالي ، وقال الجوهري: الرابية الصغيرة. وانظر ما في الحديث من الفوائد في ((الفتح)) ٥٠٦/٢، ٥٠٧ ٠ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، محمد بن عبد الرحمن هو: ابن حكيم بن = ٠٠٫٠٠٠ ٢٧٥ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية ذكرُ البيان بأن قوله ◌ِخَ: ((هنياً)) أراد به: نافعاً ٩٩٤ - أخبرنا محمدُ بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا محمدُ بن خنيس الغزي(١)، قال : حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن مِسْعَر، عن المِقْدام ابن شُريح ، عن أبيه = سهم، وأخرجه أحمد ٩٠/٦ عن علي بن بحر، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩١٧) عن علي بن خشرم ، كلاهما عن عيسى بن يونس ، به . وأخرجه أحمد ٩٠/٦، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩١٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦١/٣ من طريق الوليد بن مسلم، وابن ماجة (٣٨٩٠) في الدعاء ، من طريق ابن أبي العشرين ، كلاهما عن الأوزاعي ، عن نافع ، عن القاسم بن محمد ، به . وأخرجه النسائي (٩١٩)، والبيهقي ٣٦١/٣، ٣٦٢ من طريقين عن الأوزاعي ، عن رجل ، عن نافع ، عن القاسم ، به . وأخرجه النسائي (٩٢٠) من طريق الأوزاعي، عن محمد بن الوليد ، عن نافع ، عن القاسم ، به . وأخرجه أحمد ١٢٩/٦، والبخاري (١٠٣٢) في الاستسقاء": باب ما يقال إذا أمطرت، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٢١)، والبيهقي في («السنن» ٣٦١/٣ من طريق عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن القاسم ، به. ولفظ البخاري ((اللهم صيباً نافعاً)) والصيب : هو المطر المنهمر المتدفق. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٨/١٠، من طريق أبي أسامة ، والنسائي (٩٢٢) من طريق يحيى، كلاهما عن عبيد الله، عن نافع، عن القاسم، عن رسول الله رحمة مرسلاً. وأخرجه أحمد ١١٩/٦ من طريق علي بن إسحاق ، عن عبد الله ، عن نافع ، وعبد الرزاق (١٩٩٩٩) ومن طريقه أحمد ١٦٦/٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٦/٢، و١٤/٣، عن معمر، عن أيوب، كلاهما عن القاسم بن محمد، به. وانظر ما بعده . (١) ترجمة المؤلف في ((الثقات)) ٩٣/٩، فقال : محمد بن خنيس الغزي يروي عن سفيان بن عيينة ، حدَّثنا عنه الحسن بن سفيان وابن قتيبة . وذكره ابن ماكولا في = ٢٧٦ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عائشة قالت : كانَ رَسُولُ اللَّهِ، وَلِّ، إِذَا رَأَى الْغَيْثَ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ صَيِّباً أَوْ سَيِّباً نَافِعاً))(١). ٠ ٥ :١٢ ذکرُ الإِخبارِ عما يجبُ على المسلمينِ من سؤالهم ربَّهم أن يُبَارَِ لهم فِي رَيْعِهِمْ دونَ اتِّكالهم منه على الأمطارِ ٩٩٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا وَهْبُ بن بقيَّة ، قال : أخبرنا خالدٌ ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((لَيْسَتْ السَّنَةُ = ((الإكمال)) ٣٤١/٢ في خنيس، وتصحف في المطبوع من ((الأنساب)) ١٤٦/٩ إلى ((حبيش)) وباقي رجال الإِسناد ثقات . (١) أخرجه النسائي ١٦٤/٣ في الاستسقاء : باب القول عند المطر، وفي اليوم والليلة كما في ((التحفة)) ٤٢٢/١١ من طريق محمد بن منصور ، حدثنا سفيان ، بهذا الإِسناد وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد ١٣٧/٦، ١٣٨ عن وكيع، و١٩٠/٦ عن عبد الرحمن ، وأبو داود (٥٠٩٩) في الأدب : باب ما يقول إذا هاجت الريح ، عن أبن بشار ، عن عبد الرحمن، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩١٥) عن إبراهيم بن محمد التيمي القاضي ، عن يحيى، والبخاري في (( الأدب المفرد)» (٦٨٦) عن خلاد بن يحيى ، كلهم عن سفيان ، عن المقدام بن شريح ، به . وأخرجه أحمد ٤١/٦ عن عبدة ، والبيهقي ٣٦٢/٣ من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن مسعر ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٨/١٠، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩١٤) عن قتيبة بن سعيد ، وابن ماجة (٣٨٨٩) في الدعاء ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، كلاهما عن يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، به . وسيورده المؤلف برقم (١٠٠٦) من طريق شريك عن المقدام بن شريح . ٢٧٧ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية بَأَنْ لَا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا، وَأَنْ تُمْطَرُوا، وَلَا تُنْبِتُ الأرْضُ شَيْئاً))(١). ٣ :٥٣ ذكرُ الأمرِ للمسلم أن يسألَ اللّه رَبَّه جل وعلا التَّلُفَ بينَ المسلمين وإصلاحَ ذاتٍ بينهم ٩٩٦ - أَخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف بخبر غريب ، قال : حدثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمي يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا شرِيك ، عن جامع بن شدّاد ، عن أبي وائل عن عبد الله قال: كَانَ نَبِيُّ اللّهِ، وَهَ، يُعَلِّمُنَا التَّشْهُدَ في الصَّلاةِ ، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، ويُعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمنا كما يُعَلِّمُنَا الَّشَهُدَ(٢): ((اللَّهُمَّ أَلَّفْ بَيْنَ قُلُوبِنا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنا، واهْدِنا سُبُلَ السَّلامِ، وَنَجِّنا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، اللَّهُمَّ احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَأَزْوَاجِنَا، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ بِها، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وخالد: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي . وأخرجه أحمد ٣٤٢/٢ عن عفان، عن حماد بن سلمة و٣٥٨/٢ عن يحيى بن أبي كثير، عن زهير بن محمد، ومسلم (٢٩٠٤) في الفتن : باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة ، عن قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، والشافعي ١٩٨/١ عمن لا يتهم ، جميعهم عن سهيل ابن أبي صالح ، بهذا الإِسناد . (٢) في سنن أبي داود : وكان يعلمنا كلمات ، ولم يكن يعلمناهن كما يعلمنا التشهد ، وفي ((المستدرك)): وكان يعلمنا كلمات كما يعلمنا التشهد . ٢٧٨ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١ :١٠٤ فَأَنْمِمْهَا عَلَيْنَا))(١) . ذكرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن المرءَ إذا کان في حالةٍ ليس له سؤالُ الرَّبِّ جلَّ وعلا الحلولَ مِن تلك الحالة ، لأن هذا كلام مُحَال ٩٩٧ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، حدثنا هنَّد بن السَّرِي، حدثنا أبو الأُخْوَص، عن عطاء بن السَّائب ، عن مُرَّةَ الهَمْداني عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً ، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ ، فَإِيعادٌ بِالشَّرِّ ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ ، وَأَمَّا لَمَّةُ المَلَكِ ، فَإِعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى، فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قَرَأَ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾))(٢) الآية [ البقرة: ٢٦٨]. ٩٥:١ ٩٩٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني ، قال : حدثنا محمدُ بنُ بشَّار ، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا شعبةُ ، عن عاصم بنِ كُلیب ، (١) إسناده ضعيف، شريك: هو ابن عبد الله القاضي، سِّىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي . وأخرجه أبو داود (٩٦٩) في الصلاة : باب التشهد ، من طريق تميم بن المنتصر ، أخبرنا إسحاق بن يوسف ، عن شريك بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم ٢٦٥/١ على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٢٦) من طريق شريك عن جامع بن أبي راشد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٧٩/١٠، ونسبه للطبراني في الكبير والأوسط ، وقال : وإسناد الكبير جيد . سلام (٢) عطاء بن السائب : اختلط ، وأبو الأحوص - وهو سلامة بن سليم - سمع منه بعد الاختلاط، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٢٩٨٨) في التفسير : باب ومن سورة البقرة ، والطبري في التفسير ٨٨/٣، والنسائي في التفسير من الكبرى كما في ((التحفة)) ١٣٩/٧ عن هناد بن السري، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : هذا = ١٠٠١٠٠٠ ..... ٢٧٩ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية عن أبي بُرْدة ، قال : سمعت علياً، رضوان الله عليه ، يقول : كَانَ النَّبيُّ ، صلى اللّه عليه وسلم، يَقولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ ، وَاذْكُرْ بالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالتَّسْدِيدِ تَسْدِيدٌ السَّهْمِ ))، وَنَهَانِي نَبِيُّ اللّهِ، صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم، عَنِ القَسِّيِّ والميثرةٍ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّبَةِ وَالْوُسْطَى(١). ٥ :١٢ حديث حسن غريب ، وهو حديث أبي الأحوص لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث أبي = الأحوص . وأخرجه الطبري ٨٨/٣ و٨٩ من طريق ابن علية ، وعمرو بن قيس الملائي ، وحماد بن سلمة ، ثلاثتهم عن عطاء ، به ، موقوفاً على ابن مسعود . وأخرجه الطبري أيضاً ٨٨/٣ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود من قوله . وهذا إسناد صحيح ، وقد أعل بالوقف ، وأجيب بأن له حكم الرفع لأنه لا يعلم بالرأي ولا يدخله القياس . واللمة : المس . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطيالسي (١٦١)، وأحمد ١٣٨/١ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٣٤/١ و١٥٤، ومسلم (٢٧٢٥) في الذّكر : باب التعوذ من شر ما عمل ، وأبو داود (٤٢٢٥) في الخاتم : باب ما جاء في خاتم الحديد ، والنسائي ١٧٧/٨ في الزينة: باب النهي عن الخاتم في السبابة، و٢١٩/٨ باب النهي عن الجلوس على المياثر من الأرجوان ، من طرق عن عاصم بن كليب ، به . ونصفه الثاني أخرجه الترمذى (١٧٨٦) في اللباس : باب كراهية التختم في أصبعين ، والنسائي ١٩٤/٨ في الزينة : باب موضع الخاتم ، وابن ماجة (٣٦٤٨) في اللباس: باب التختم في الإِبهام، والبغوي في (( شرح السنة)) (٣١٤٩) من طرق عن عاصم ، به . قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢١٤/٤ - ٢١٥: قوله: ((واذكر بالهدى هداية الطريق)) معناه : أن سالك الطريق والفلاة إنَّما يؤم سمت الطريق ، ولا يكاد = ٢٨٠ الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان ١٠ - بابُ الاستعاذة ذكرُ الأمرِ بالاستعاذة باللَّه جَلَّ وعلا مِن الأشياء الأربعِ التي يستحق الاستعاذةُ منها بالله جَلَّ وعلا ٩٩٩ - أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سنان الطائي ، بمنبج ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكر ، عن مالك ، عن أبي الزبير ، عن طاووس عن ابن عباس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، وَّهَ، كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هذَا يفارق الجادة ، ولا يعدل يمنة ويسرة خوفاً من الضلال ، وبذلك يصيب الهداية ، = وينال السلامة ، يقول : إذا سألت الله الهدى ، فأخطر بقلبك هداية الطريق ، وسل الله الهدى والاستقامة كما تتحراه في هداية الطريق إذا سلكتها . وقوله : ((واذكر بالسداد تسديدك السهم)) معناه : أن الرامي إذا رمى غرضاً ، سدد بالسهم نحو الغرض ، ولم يعدل عنه يميناً ولا شمالاً ليصيب الرمية، فلا يطيش سهمُهُ ، ولا يخفق سعيه ، يقول : فأخطر المعنى بقلبك حين تسأل الله السداد ، ليكون ما تنويه من ذلك على شاكلة ما تستعمله في الرمي . والقسي : هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر ، نسبت إلى قرية على شاطىء البحر قريباً من تنيس ، يقال لها القس بفتح القاف ، وبعض أهل الحديث يكسرها ، والميثرة بكسر الميم : شيء يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير كانت النساء يصنعنه لأزواجهنَّ من الحرير الأحمر ، ومن الديباج ، وكانت من مراكب العجم . وانظر ((فتح الباري)× ٢٩٢/١٠ في اللباس : باب لبس القسي . .... ...... ...... ء