Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية ذكرُ الخبرِ الدَّالِ على أن المرءَ مكروهٌ له أن يَدْعُوَ بِضِدَّ ما وصفنا مِن الدُّعاء ٩٤١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزيع (١)، قال: حدثنا بِشُرُ بن المفضَّل ، قال: حدثنا حُميد ، عن ثابت عن أنس قال: عادَ النَّبِيُّ وَّهِ رَجُلًا قَدْ جَهِدَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ بِهَ: ((هَلْ كُنْتَ دَعَوْتَ اللَّهَ بِشَيْءٍ))؟ قالَ : نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ في الآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ بِّهِ: ((لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَوْ لا تُطِيقُهُ، فَهَلَّا قُلْتَ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ))؟. قالَ: فَدَعَا اللَّهَ فَشَفَاهُ(٢). ٥ :١٢ ذكرٌ ما يجبُ على المرءِ من سؤال الباري تعالى الثبات والاستقامةَ على ما يُقَرِّبُهُ إليه بفضل الله علينا بذلك ٩٤٢ - أخبرنا محمد بن علي الصَّيْرَفيُّ بالبصرة، قال: حدثنا العباسُ ابن الوليد القُرَشي ، قال : حدثنا وُهيب(٣) بنُ خالد، قال : حدثنا هشامُ ابنُ عُروة ، عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ قلّ وزياد بن أيوب ، عن إسماعيل بن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، كما تقدم في تخريج الحديث السابق . وانظر الطرق الأخرى في الروايات المتقدمة . (١) بزيع: بفتح الباء الموحدة وكسر الزاي، وقد تحرف في الأصل إلى ((زريع)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن بزيع، فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم (٩٣٦) من طريق خالد بن الحارث، عن حميد، به . (٣) وهيب بالتصغير ، ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم البصري ، ثقة ، ثبت ، روى له الستة، وقد تحرف في ((الإحسان)) إلى ((وهب))، والتصويب من ((الأنواع)) ٣/ لوحة ٢٥١ . ٢٢٢ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان لِ قَوْلاً لا أسْأَلُ عَنْهُ أَحَداً بَعْدَكَ، قَالَ: ((قُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ))(١). ٣ : ٦٥ ذكرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرء من التملُقِ إلى الباري في ثباتِ قلبه له على ما يحبُّ مِنْ طاعتِه ٩٤٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون ، قال : حدثنا أبو ثورٍ ، قال : حدثنا عليُّ بنُ الحسن بن شقيق، قال : حدثنا عبدُ الله بنُ المبارك ، قال : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ يزيد بن جابر ، عن بُسْر بن عُبيد الله ، قال : سمعتُ أبا إدريس الخَوْلاني أنه سَمِعَ النَّوَّاس بن سمعان يقول : سمعتُ رَسُولَ اللَّه ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. العباس بن الوليد النرسي (وقد تحرف في الأصل وفي (الثقات)) إلى القرشي) وثقه ابن معين، ورجّحه على عبد الأعلى النرسي ابن عمه، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وكان علي بن المديني يتكلم فيه، ووثقه الدارقطني، وذكره المؤلف في «ثقاته)) ٥١٠/٨، روى عنه البخاري ولم يكثر عنه، وروى له مسلم والنسائي. وأخرجه أحمد ٤١٣/٣، ومسلم (٣٨) في الإِيمان: باب جامع أوصاف الإِسلام من طرق عن هشام بن عروة بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٢٤١٠)، وأبو داود الطبالسي (١٢٣١)، وابن ماجة (٣٩٧٢)، والطبراني (٦٣٩٦) و(٦٣٩٧)، وأحمد ٤١٣/٣، والنسائي في الرقائق كما في ((التحفة)) ٢٠/٤ من طرق عن الزهري ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز - وبعض الرواة يقول : عبد الرحمن بن ماعز - عن سفيان بن عبد الله .... ومحمد بن عبد الرحمن لا يعرف بجرح ولا تعديل ، ولم يرو عنه غير الزهري ، وباقي رجاله ثقات ، والطريق السابقة تشهد له . وأخرجه أحمد ٤١٣/٣ و٣٨٤/٤، ٣٨٥، والطبراني (٦٣٩٨)، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة )) ٤ /٢٠ من طريقين عن يعلى بن عطاء ، عن عبد الله بن سفيان الثقفي ، عن أبيه ، وهذا إسناد صحيح . وانظر شرح هذا الحديث في ((جامع العلوم والحكم )، ص ١٩١ - ١٩٤ . ---------- ٢٢٣ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية بَّ، يقول: ((مَا مِنْ قَلْبِ إلَّ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمُنِ، إِنْ شَاءَ ، أَقَامَهُ، وإنْ شَاءَ، أَزَاغَهُ)). قالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، ◌ِ﴿، يَقُولُ: ((يَا مُقَلِّبَ الْقُلوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ)). قالَ : (( وَالميزَانُ بِيَدِ الرَّحْمُنِ يَرْفَعُ قَوْماً ويَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))(١) . ٣ :٦٧ (١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين ما خلا أبا ثور - واسمه إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي الفقيه صاحب الشافعي ، وهو ثقة ، واسم أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني. وأخرجه أحمد ١٨٢/٤، والآجري في الشريعة ص ٣١٧ و٣٨٦ عن الوليد بن مسلم، والنسائي في النعوت من الكبرى كما في (( التحفة)) ٦١/٩ من طريق ابن المبارك ، وابن ماجة (١٩٩) في المقدمة : باب فيما أنكرت الجهمية ، وابن أبي عاصم في السنة (٢١٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٩) من طريق صدقة بن خالد ، والحاكم ٥٢٥/١ من طريق بشر بن بكر، و٢٨٩/٢ من طريق ابن شابور، كلهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، بهذا الإِسناد ، وصرح الوليد بن مسلم بسماعه من عبد الرحمن ، فانتفت شبهة تدليسه ، وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة )) ورقة ٢/١٤ : إسناده صحيح . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو تقدم برقم (٩٠٢). وعن أنس عند الترمذي (٢١٤٠) في القدر : باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، وحسنه ، وابن ماجة (٢٨٣٤)، وابن أبي عاصم (٢٢٥)، والآجري ص ٣١٧ . وعن عائشة عند أحمد ٩١/٦ و٢٥١، وابن أبي عاصم (٢٢٤)، والآ جري ص ٣١٧ . وعن أم سلمة عند أحمد ٢٩٤/٦ و٣٠٢، وابن أبي عاصم (٢٢٣)، والأجري ص ٣١٦ . وعن سبرة بن الفاكه عند ابن أبي عاصم (٢٢٠). وعن أبي هريرة عنده (٢٢٩). ٢٢٤ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الخبرِ الدَّال على أن هذه الألفاظ مِن هذا النوعِ أطلقت بألفاظ التمثيل والتشبيه على حسب ما يتعارفُه الناسُ فيما بينهم دونَ الحُكْمِ على ظواهرها ٩٤٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن محمد بن يوسف بِنَسا ، قال : حدثنا الحسنُ بنُ محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا عقَّانُ ، قال : حدثنا حمّاد بنُ سلمة ، قال : أخبرنا ثابتٌ ، عن أبي رافع عن أبي هريرة، عن النَّبِي، وَ، قال: ((يَقُولُ اللَّهُ جل وعلا لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَة: يا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ ، فلمْ تَعُدْنِي، فَيَقُولُ يَا رَبِّ، كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَاناً(١) مَرِضَ فلمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ ، لَوَجَدْتَنِي . وَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدم اسْتَسِقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِي؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ، كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلَاناً(١) اسْتَسْقَاكَ، فَلَم تَسْقِهِ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ ، لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي . يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ ، فَلَمْ تُطْعِمْنِي فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينِ؟ فَيَقُولُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عَبْدِي فُلَاناً اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا لَوْ أَنَّكَ أَطْعَمْتَهُ، لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي))(٢). (١) في الأصل ((فلان)). (٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٢٦٩) . ٢٢٥ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية ذكرُ الأمرِ بسؤالِ العَبْدِ رَبَّه جلَّ وعلا الهِدَايَة والعافِيَة والولاية فيمن رزق إيّاها ٩٤٥ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمداني، قال : حدثنا محمدُ بنُ بشّار، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا شُعبة ، قال: سمعت بُرَيْد (١) بن أبي مريم يُحدِّث عن أبي الحَوْرَاءِ السَّعدي ، قال : قُلْتُ للحَسنِ بنِ عَلِيّ: ما تَذْكرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ ، فَانْتَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، فَطَرَحَهَا فِي التَّمْرِ، وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ : (( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِي فِيمَنْ عَاقَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ)). قالَ شُعْبَةُ : وَأَظُنُّهُ قالَ: ((تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ))(٢) . ١ :١٠٤ (١) تصحف في الأصل إلى ((يزيد)). (٢) إسناده صحيح ، ومحمد : هو ابن جعفر الهذلي مولاهم البصري الملقب بغندر ، وأخرجه أحمد ٢٠٠/١ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي (١١٧٧) و(١١٧٩) عن شعبة ، بهذا الإِسناد . - وأخرجه أحمد ٢٠٠/١ عن يحيى بن سعيد، والدارمي ٣٧٣/١ في الصلاة: باب الدعاء في القنوت ، عن عثمان بن عمر ، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد . - وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٨٤)، والطبراني (٢٧١١) من طريق الحسن بن عمارة ، عن بُريد ، به . - وأخرج القسم الأول أيضاً الطبراني (٢٧١٠) من طريق عفان ، عن شعبة، به . وأخرجه أحمد ٢٠٠/١، والطبراني (٢٧١٤)، عن أبي أحمد الزبيري ، عن العلاء بن صالح ، عن بُرید ، به . وأخرج القسم الثاني الطبراني (٢٧٠٧) من طريق عمروبن مرزوق ، عن شعبة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أبو داود (١٤٢٥) في الصلاة: باب القنوت في الوتر ، والترمذي = ------- -m ٢٢٦ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي الله عنه : أبو الحوراء ربيعةُ بن شيبان السعدي . وأبو الجوزاء (١) اسمه : أوس بن عبد الله ، وهما جميعاً تابعيان بصريان . ذكرُ الأمرِ بسؤالِ العَبْدِ رَبَّه جَلَّ وعلا المغفرةَ والرحمةً والهِدَايةَ والرِّزْقَ ٩٤٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى ، قال : حدثنا إسحاقُ بن إسماعيل الطَالقاني، قال: حدثنا ابنُ نُمَيْرٍ ويَعْلى بن عُبيد ، قالا : حدثنا موسى الجُهَني ، عن مُصْعَبٍ بنِ سعدٍ بن أبي وقاصٍ عن أبيه قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ، وَِّ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِ كَلَاماً أَقُولُهُ، قالَ: ((قُلْ: لا إله إلاّ اللَّهُ (٤٦٤) في الصلاة: باب ما جاء في القنوت في الوتر، والنسائي ٢٤٨/٣ في قيام = الليل : باب الدعاء في الوتر، والدارمي ٣٧٣/١، والطبراني (٢٧٠٥) ، والبغوي (٦٤٠)، من طرق عن أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن بُريد ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٠/٢، وأحمد ٢٠٠/١، وابن ماجة (١١٧٨) في الإقامة: باب ما جاء في القنوت في الوتر، والدارمي ٣٧٣/١، والبيهقي في السنن ٢٠٩/٢ ، والطبراني (٢٧٠١) و (٢٧٠٢) و (٢٧٠٣) و (٢٧٠٤) و (٢٧٠٦)، وابن الجارود (٢٧٣) ، من طرق عن أبي إسحاق ، عن بُريد ، به . وأخرجه أحمد ١٩٩/١، والطبراني (٢٧١٢)، وابن الجارود (٢٧٢) ، وابن نصر ص ١٣٥ كما في (( مختصر قيام الليل)» عن وكيع ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن بُريد ، به . وأخرجه النسائي ٢٤٨/٣ عن محمد بن سلمة ، عن ابن وهب ، عن يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن علي ، عن الحسن بن علي به ، وصححه الحاكم ١٧٢/٣، وانظر الطبراني (٢٧١٣). (١) كلاهما ثقة من رجال التهذيب، والأول - أعني ربيعة بن شيبان -: هو راوي حديث القنوت . ٢٢٧ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أكبرُ كَبِيراً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينِ، وَلَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ العَظِيمِ العَزِيزِ الْحَكِيم)). قالَ: هُؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِيَ؟ قَالَ: ((قُل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي))(١) . ١ :١٠٤ قال أبو حاتم رضي الله عنه : كُلُّ ما في هذه الأخبار اللهم اهدني ، اللهم إني أسألك الهُدَى وما يُشْبِهُها من الألفاظِ إنما أُرِيدَ بها الثباتُ على الهدى والزيادةُ فيه ، إذ محالٌ أن يؤمن المؤمن بسؤالِ الزيادة وقد هداه اللهُ قَبْلَ ذلك . ذكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ سؤالُ الرَبِّ جَلَّ وعلا المعونةَ والنصرَ والهِدَايَة ٩٤٧ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب ، قال : حدثنا محمد بن كثير العَبْدي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن مُرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن طُلَيْقِ بنِ قيسٍ الحنفي عن ابن عباس، قال: كانَ النَّبِيُّ، وَلَه، يقولُ: ((رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي ولا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلا (١) إسناده صحيح ، موسى الجهني: هو موسى بن عبد الله ، ويقال : ابن عبد الرحمن الجهني أبو سلمة الكوفي ثقة عابد من رجال مسلم ، وأخرجه أحمد ١٨٥/١ عن عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٩٦) في الذكر والدعاء : باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن ابن نمير ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١/ ١٨٠ وأبو يعلى (٧٦٨) عن يحيى بن سعيد، ومسلم (٢٦٩٦) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن موسى الجهني، به. ٢٢٨ الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي، ويسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِراً، لَكَ ذَاكِراً، لَكَ أَوَّاهاً ، لَكَ مِطْوَاعاً، لَكَ مُخْبِتَاً أَوَّاهاً مُنِيباً، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، واغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، واهْدٍ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، واسْلُلْ سَخِيمَةً قَلْبِي))(١) . ٥ : ١٢ (١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، غير طليق بن قيس ، وهو ثقة ، سفيان : هو الثوري ، وعبد الله بن الحارث : هو الزبيدي المعروف بالمكتب ، وأخرجه أبو داود (١٥١٠) في الصلاة : باب ما يقول الرجل إذا سلم ، عن محمد ابن كثير العبدي، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم ٥١٩/١ - ٥٢٠ ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/١٠، وأحمد ٢٢٧/١، والترمذي (٣٥٥١) في الدعوات: باب في دعاء النبي ◌َّر، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٧)، وابن ماجة (٣٨٣٠) في الدعاء: باب دعاء رسول الله صل#، والبخاري في ((الأدب. المفرد)) (٦٦٤) و(٦٦٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٧٥)، من طرق عن سفيان ، به ، وهو في السنة (٣٨٤) لابن أبي عاصم من طريق سفيان مختصراً ، وانظر الحديث بعده . قال الطيبي : المكر : الخداع ، وهو من الله تعالى إيقاع بلائه بأعدائه من حيث لا يشعرون، وقوله: (( ولا تمكر علي)) أي: ولا تمكر لأعدائي، وقوله: ((إليك مخبتاً)) من الخبت: وهو المطمئن من الأرض قال الله تعالى : ﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾ أي: اطمأنوا إلى ذكره أو سكنت نفوسهم إلى أمره ، وقال سبحانه ﴿وبشر المخبتين الذين إذا ذكر اللَّه وجلت قلوبهم﴾ أي : خافت ، فالمخبت : هو الواقف بين الخوف والرجاء ، وقيل : خاشعاً من الإِخبات : وهو الخشوع والتواضع . والأواه: كثير التأوه والبكاء ، أي : اجعلني حزيناً متوجعاً على التفريط ، ومنه قوله تعالى ﴿لأواه حليم ﴾ والحوبة : الزلة والخطيئة، وقوله: ((واسلل سخيمة قلبي)) أي : غله وحقده وحسده ونحوها مما ينشأ من الصدر ويسكن في القلب من مساوىء الأخلاق، وسلها : إخراجها ، وتنقية القلب منها، من: سل السيف: إذا أخرجه من الغمد . ((بذل المجهود)) ٣٦٥/٧ - ٣٦٦ . ................ ٢٢٩ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قَوْلَ مَنْ زَعم أن هذا الخبر لم يسمعه عمرو(١) بن مُرة عَنْ عبد الله بنِ الحارث ٩٤٨ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطّان ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني سفيان ، قال : حدثني عمرو (١) ابن مُّرة ، قال : حدثني عبد الله بن الحارث المعلم، قال : حدثني طُلَيْق ابن قيس الحنفي عن ابن عباس قال: كانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﴿، يَدْعُو فِيقُولُ: (( اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي ولا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وامْكُرْ لِي، ولا تَمْكُرْ عَلَيَّ، واهْدِنِي، ويسِّرْ لِيَ الْهُدَى، وانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، اللَّهُمَّ اجْعَلِي لَكَ شَكَّاراً ، لَكَ ذَكَّاراً ، لَكَ مِطْوَاعاً ، إليْكَ مُخْبِتً، لَكَ أَوَّاهاً مُنِيباً . رَبِّ اقْبَلْ تَوْبَتِي، واغْسِلْ حَوْبَتِي، وثَبَّتْ حُجَّتِي، وسَدِّدْ لِسَانِي، واسْلُلْ سَخِيمَةً قَلْبِي))(٢) . ٥ : ١٢ قال أبو حاتم : محمد بن يحيى بن سعيد أبو صالح(٣) ما حدثنا عنه أبو يعلى إلا هذا الحديثَ . ذكرُ ما يُستَحبُّ للمرءِ أن يسألَ اللَّهُ جَلَّ وعلا العافيةَ في أمورِه كُلُّها ٩٤٩ - سمعت عبدَ الله بن محمد بن سلم(٤) ببيت المقدس ، يقول : سمعتُ هشام بن عمار يقول : سمعت محمد بن أيوب بن ميسرة بن حَلْبَس يقول : سمعتُ أبي يقول : (١) تحرف في الأصل الى ((عمر)) بغير واو. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وأخرجه أحمد ٢٢٧/١، وأبو داود (١٥١١)، والنسائي (٦٠٧)، من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد .. (٣) هو من رجال التهذيب ، وروى عنه جمع ، وذكره المؤلف في الثقات . (٤) تحرف في الأصل الى مسلم ، وقد جاء على الصواب في الحديث (٩٢٧). ....................... ٢٣٠ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان سمعت بُسْرَ بنَ أرطاة يقول : سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ يقول: (( اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عافيتَنَا فِي الْأُمُورِ كُلُّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ». وأخبرناه الصوفي قال : حدثنا الهيثمُ بنُ خارجة ، قال : حدثنا محمد بن أيوب بن ميسرة بإسناده وقال: ((عاقبتنا)) بالقاف(١). ٥ : ١٢ ذكرُ الأمرِ بسؤال اللَّهِ جَلَّ وعلا العافيةَ ، إذ هي خيرُ ما يُعْطَى المرءُ بعدَ التوحيدِ ٩٥٠ - أخبرنا ابنُ قُتيبة ، قال : حدثنا حَرْملة ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني حَيْوة بن شُرَيح ، قال : سمعتُ عبد الملك بن الحارث السَّهميَّ (١) إسنادهحسن. هشام بن عمار قدتوبع، ومحمد بن أيوب، قال أبوحاتم : صالح لا بأس به، وذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٤٣٢/٧، وأبوه أيوب بن ميسرة روى عنه ابنه محمد وغيره، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٧/٤ - ٢٨ وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابن عساكر ٢٩١/٣، والذهبي في وفيات (١٣٠): صالح الحديث، وقال أبو مسهر: كان أفقه من أخيه يونس وأسن، وكان يفتي في الحلال والحرام، وأخطأ الألياني، فأورد الحديث في ضعيف الجامع . وأخرجه أحمد وابن عبد الله ٤ /١٨١، ومن طريق الطبراني في ((الكبير)) (١١٩٦)، وفي الدعاء (١٤٣٦) من طريق الهيثم بن خارجة، وأبو زرعة في ((تاريخه)) ١ /٣٧٥ - ٣٧٦، عن أبي حسن، كلاهما عن محمد بن أيوب بن ميسرة بهذا الإِسناد. وأورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٨/١ من طريق أبي حسن بلفظ «معافاتنا)). وأخرجه الطبراني (١١٩٧) من طريق هيثم بن خارجة، عن عثمان بن علاق، عن يزيد بن عبيدة، عن مولى لآل بسر، عن بسر بن أرطاة، وزاد: وقال: من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء. وأخرجه الطبراني (١١٩٨) والحاكم في ((المستدرك)) ٥٩١/٣ من طريق محمد بن المبارك الصوري، عن إبراهيم بن أبي شيبان، عن يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر، عن یزیدمولی بسر، عن بسر. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٨/١٠، وقال: ((رواه أحمد ، والطبراني ، ورجال أحمد ، وأحد أسانيد الطبراني ثقات)). +سے ٢٣١ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية عن أبي هريرة ، قال : سَمِعْتُ أبا بَكْرٍ - رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - عَلَى هَذَا المِنْبَرِ يقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ هذَا الْيَوْمَ عَامَ أَوَّل يقول، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ - رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - فَبَكَى، ثُمَّ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: (( لَنْ تُؤْتَوا شَيْئاً بَعْدَ كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ ، فَسَلُوا اللَّهَ العافِيَةَ ))(١) . ١ :١٠٤ ذكرُ الأمرِ بتقرينِ العَفْوِ إلى العافية عندَ سؤالِهِ اللَّهَ جَلَّ وعلا لِمَنْ سألها ٩٥١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِي ، قال : حدثنا موسى بنُ (١) عبد الملك بن الحارث السهمي، مترجم في ((تاريخ البخاري الكبير)) ٤٠٩/٥، و((الجرح والتعديل)) ٣٤٦/٥، ولا يعرف بجرح ولا تعديل إلا أن المؤلف ذكره في ((الثقات)) ١١٧/٥ وأغفله الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) مع أنه من شرطه وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٠) عن أبي عبد الرحمن المقرىء عن حيوة بن شريح بهذا الإسناد ، وقد التبس أمر عبد الملك هذا على العلامة أحمد شاكر، فظنه عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام الثقة الذي روى له الجماعة . وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٨٦) عن محمد بن رافع ، عن حسين بن علي ، عن زائدة بن قدامة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، عن أبي بكر . وإسناده حسن من أجل عاصم . وأخرجه النسائي (٨٨٧) عن محمد بن رافع أيضاً بالإِسناد المذكور ، لكن عن أبي صالح ، عن أبي بكر بدون واسطة أبي هريرة . وأخرجه النسائي (٨٨٨) عن محمد بن علي بن الحسين بن شقيق ، عن أبيه ، عن أبي حمزة السكري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن بعض أصحاب النبي ◌َ﴿، عن أبي بكر. وهذا إسناد صحيح . وسيورده المؤلف مطولاً برقم (٩٥٢) من طريق أوسط بن عامر البجلي ، عن أبي بكر . ويخرج من طريقه هناك . ٢٣٢ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان إسماعيل ، قال : حدثنا حمادُ بنُ سلمة ، قال : حدثنا أبو جَهْضَم موسی بنُ سالم عن عبد الله بن عباس أنه قال: يا رَسولَ اللَّه مَا أَسْأَلُ اللَّهَ؟ قَالَ: ((سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ)). ثُمَّ قَالَ: مَا أَسْأَّلُ اللَّهَ ؟ قَالَ: ((سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالعافِيَةَ))(١). ١ : ١٠٤ ذكرُ الأمرِ بسؤال العبدِ ربَّه جلَّ وعلا اليقينَ بعدَ المعافاة ٩٥٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزدي ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحنظلي ، قال : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن سُلَيْم(٢) بن عامر الكَلَّاعي ، عن أوسطَ بنِ عامرِ البَجَلَي، (١) رجاله ثقات، إلا أن موسى بن سالم - وهو مولى آل العباس - على صدقه لم يدرك ابن عباس . وأخرجه الحاكم ٥٢٩/١ من طريق مسدد ، عن عبد الواحد بن زياد ، عن هلال بن خباب عن عكرمة ، عن ابن عباس، أن النبي ◌ّي قال لعمه: ((أكثر الدعاء بالعافية )) ، وصححه الحاكم على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي ، كذا قالا ؛ مع أن هلال بن خباب لم يخرج له البخاري ، وإنما روى له أصحاب السنن ، وهو صدوق إلا أنه تغير بأخرة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٦/١٠ عن ابن فضيل، وأحمد ٢٠٩/١ عن حسين بن علي، عن زائدة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٢٦) عن فروة ، عن عبيدة ، والترمذي (٣٥١٤) في الدعوات ، عن أحمد بن منيع، حدثنا عبيدة بن حميد ، كلهم عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله، علمني شيئاً أسأله الله، قال: ((سل الله العافية))، فمكثت أياما ثم جئت ، فقلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أسأله الله، فقال لي: ((يا عباس ، يا عم رسول الله ، سل الله العافية في الدنيا والآخرة))، قال الترمذي : هذا حديث صحیح . (٢) تحرف في الأصل الى ((سلمان)). ٢٣٣ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية قال: قَدِمْتُ المَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةٍ رَسُولِ اللّه ◌ِلَه فَلَقِيتُ أُبَا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ وَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَ عَامَ أَوّل فَخَتَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثمّ قالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا اللَّهَ المُعَافَةَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أُحَدٌ مِثْلَ الْيَقِينِ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ ، وَلَا أَشَدَّ مِنَ الرِّيْبَةِ بَعْدَ الْكُفْرِ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ))(١). أَرَادَ بِهِ مُرْتَكِبَهُمَا لا نَفْسَهُمَا. ١ :١٠٤ (١) اسناده قوي، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٨٣) عن إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٨/١ عن عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الاسناد. وأخرجه الحميدي (٢)، والنسائي (٨٨١)، وأبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر)) (٩٤) من طريق الوليد بن مسلم، والنسائي (٨٨٠) عن يحيى بن عثمان ، عن عمر بن عبد الواحد ، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن سليم بن عامر ، به . وأخرجه الحميدي (٧) عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي ، وأحمد ٣/١ عن محمد بن جعفر، و٥/١ عن هاشم، و٧/١ عن روح، والنسائي (٨٨٢) عن علي بن الحسين ، عن أمية بن خالد ، وأبو بكر المروزي (٩٢) عن أحمد بن علي ، عن علي بن الجعد ، و(٩٣) عن أحمد بن علي ، عن أبي خيثمة ، عن وهب بن جرير ، و(٩٥) عن أحمد بن علي ، عن عبيد الله بن عمر القواريري ، عن غندر، وابن ماجة (٣٨٤٩) في الدعاء، عن أبي بكر وعلي بن محمد ، عن عبيد بن سعيد ، كلهم عن شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن سليم بن عامر ، به . وصححه الحاكم ٥٢٩/١ من طريق بشر بن بكر ، عن سليم بن عامر ، به ، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٣/١٠: رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح غير أوسط ، وهو ثقة . وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) (٧٢٤) عن آدم ، عن شعبة ، عن سويد ابن حجير ، عن سُليم ، به . وأخرجه النسائي (٨٧٩) من طريق لقمان بن عامر ، عن أوسط ، به . = ---------... ٢٣٤ الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذكرُ الإِخبار عما يستعمله ... (١) ٩٥٣ - أخبرنا السختياني ، حدثنا عُثْمانُ بنُ أبي شيبة ، حَدَّثَنَا زيدُ بن الحباب(٢) حدثنا ابنُ ثَوْبَان، قال: أخبرني عُمَيْرُ بنُ هانىء ، قال : سمعتُ جُنَادَةَ بِنَ أبي أُميَّةٍ ، يقول : سمعتُ عُبَادَةَ بنَ الصامتِ يُحَدِّثُ عن رسولِ اللَّهِ وَّهِ أَنَّ جِبِرِيلَ رَقَّاه وهو يُوعَكُ، فقال: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ مِن كُلِّ حَاسِدٍ إذا حَسَدَ ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَسَمٍّ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ(٣). ذكرُ ما يُستَحبُّ للمرء أن يسألَ اللَّه جَلَّ وعلا انْتَّفَضُلَ عليه بمغفرة أنواعِ ذنوبه ٩٥٤ - أخبرنا أحمد بنُ علي بن المثنى ، قال : حدثنا محمدُ بنُ وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٥/١٠ عن يحيى بن أبي كثير، وأحمد ٣/١، وأبو = بكر المروزي (٤٧)، والترمذي (٣٥٥٨) في الدعوات ، من طريق أبي عامر العقدي، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٧٧) من طريق يحيى بن أبي بكير ، كلهم عن زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن معاذ بن رفاعة ، عن أبيه ، عن أبي بكر . وسنده حسن . وأخرجه أحمد ٩/١، ومن طريقه النسائي (٨٨٥) عن بهزبن أسد ، عن سليم بن حيان، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عمر ، عن أبي بكر . وأخرجه أحمد ٨/١ عن وكيع ، و١١/١ عن سفيان ، كلاهما عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي بكر . وأخرجه النسائي (٨٨٤) من طريق جبير بن نفير ، عن أبي بكر . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٥/١٠ من طريق يحيى بن جعدة ، عن أبي بكر . وتقدم برقم (٩٥٠) من طريق أبي هريرة ، عن أبي بكر . (١) في الأصل : طمس قدر سبع كلمات لم أتبينها . (٢) تحرف في الأصل إلى ((الحارث)). (٣) ابن ثوبان : هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي ، قال الحافظ في = ٢٣٥ ٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية عبدِ الله بن نُمير، قال : حدثنا معاويةُ بنُ هِشام ، قال : حدثنَا شَرِيكٌ ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بُردَة عن أبي موسى قال: كان رَسُولُ اللَّه، وَلَ، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي، وَهَزْلِي، وَخَطَئِي، وَعَمْدِي، وَكلُّ ذَلِكَ عِنْدِي))(١) . ٥ :١٢ ((التقريب)): صدوق يخطىء، ونغير باخرة، وباقي رجاله ثقات فالسند محتمل للتحسين، وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٧/٨ عن زيد بن الحباب بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجة (٣٥٢٧) من طريق عمرو بن عثمان ابن سعيد بن كثير، عن أبيه، عن ابن ثوبان بهذا الإِسناد، قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ورقة ٢/٢٢٠ : هذا إسناد حسن ، ابن ثوبان اسمه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، مختلف فيه، ورواه الإمام أحمد في ((مسنده)) أيضاً ٣٢٣/٥ من طريق زيد بن الحباب ، عن عبد الرحمن بن ثوبان . وفي الباب ما يقويه من حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (٢١٨٦)، والترمذي (٩٧٢)، وابن أبي شيبة ٣١٧/١٠، وعن عائشة عند مسلم (٢١٨٥) ، وعن أبي هريرة عند ابن ماجة (٣٥٢٤)، وفيه عاصم بن عبيد الله العمري ، وهو ضعيف . (١) حديث صحيح ، شريك: هو ابن عبد الله النخعي " الكوفي القاضي سِىء الحفظ ، لكنه متابع ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ٤ /٤١٧ من طريق أبي أحمد الزبيري ، وابن أبي شيبة ٢٨١/١٠ من طريق محمد بن عبد الله الأسدي ، كلاهما ، عن شريك ، به . وأخرجه البخاري (٦٣٩٩) في الدعوات : باب قول النبي : اللهم اغفر لي ، وفي ((الأدب المفرد)) (٦٨٩) عن محمد بن المثنى ، عن عبيد الله بن عبد المجيد ، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣٧١) وسيورده المؤلف من طريق شعبة عن أبي اسحاق برقم (٩٥٧)، فانظره. ويرى شيخ الإِسلام أن الأنبياء صلوات الله عليهم معصومون فيما يخبرون به عن الله تعالى ، وفي تبليغ رسالاته ، وأما العصمة في غير ما يتعلق بالتبليغ ، فللناس فيه نزاع ، والقول الذي عليه جمهور الناس - وهو الموافق للمنقول عن السلف - إثبات العصمة من الإقرار على الخطأ والذنوب مطلقاً. وانظر تمام كلامه في ((فتاواه)) ٢٨٣/٢ المطبوعة بالقاهرة سنة ١٣٢٦ هـ. ٢٣٦ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ ما أُبِيحَ للمرء أن يسألَ اللَّه رَبَّه جلَّ وعلا المغفرةَ لِذنوبه بلفظ التَّمثيلِ ٩٥٥ ۔ أخبرنا عبدُ اللّه بن محمود السعدي ، قال: حدثنا محمدُ بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَة قال : حدثنا إبراهيمُ بنُ يزيد ، قال : حدثنا رَقَبَة بن مَصْقَلة، عن مَجْزَأَةُ(١) بنِ زاهر الأسلمي عن ابن أبي أوفى قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ يقولُ: ((اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالمَاءِ ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كما يُطَهَّرُ الثَّوْبُ مِنَ الدَّنَس))(٢). ٥ :١٢ ذكرُ ما يُستَحبُّ للمرءِ أن يُقَدِّم قبلَ هذا الدعاءِ التحميدَ لِلَّه جَلَّ وعلا ٩٥٦ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شعبة ، عن مجزأة بن زاهر عن ابن أبي أوفى قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِ﴿ يقولُ: ((اللَّهُمَّ لَكَّ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمْوَاتِ وَمِلْءَ الأرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ. اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ والْبَرَدِ وَالمَاءِ الْبَارِد . اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنْ ذُنُوبِي كَمَا يُطَهِّرُ الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَس))(٣). ١٢:٥ (١) في الأصل : بحراة وهو تحريف . (٢) إسناده صحيح ، رجاله رجال البخاري ما عدا إبراهيم بن يزيد هو ابن مَرْدَانَبَة المخزومي ، وهو صدوق . وأخرجه النسائي ١٩٩/١ في الطهارة: باب الاغتسال بالماء البارد ، عن محمد بن يحيى بن محمد ، عن محمد بن موسى ، عن ابراهيم بن يزيد ، بهذا الإِسناد . وانظر ما يأتي . بالماء البارد، عن محمد بن يحيى بن محمد، عن محمد بن موسى، والطبراني في ((الدعاء)) (١٤٤١) من طريق يحيى بن داود الواسطي، كلاهما عن إبراهيم بن يزيد، بهذا الإِسناد، وانظر ما يأتي . (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو خيثمة : هو زهير بن حرب . وأخرجه أبو = ٢٣٧ ٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية ذكرُ ما يُستحبُّ للمرء أن يسألَ الرَّب جلَّ وعلا المغفرةَ لِذنوبه وإن كان في لفظه استقصاءٌ ٩٥٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني ، قال : حدثنا محمدُ بنُ بشار ، قال : حدثنا عبدُ الملك بن الصباح المِسْمَعي ، قال : حدثنا شعبةُ ، عن أبي إسحاق ، عن ابن أبي موسى الأشعري داود الطيالسي (٨٢٤)عن شعبة، به. = وأخرجه أحمد ٣٥٤/٤ عن محمد بن جعفر وحجاج وروح ، ومسلم (٤٧٦) (٢٠٤) في الصلاة: باب ماذا يقول إذا رفع رأسه من الركوع من طريق محمد بن جعفر ، والنسائي ١٩٨/١ في الطهارة : باب الاغتسال بالثلج ، من طريق بشر بن المفضل، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٨٤) من طريق آدم ، جميعهم عن · شعبة ، به . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧٦) من طريق عبد الله بن محمد ، عن أبي عامر ، عن إسرائيل ، عن مجزأة ، به . ونصفه الأول (( اللهم لك الحمد .. من شيء بعد)) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٧/٢، ومن طريقه مسلم (٤٧٦) (٢٠٢)، وأخرجه أحمد ٣٨١/٤، كلاهما ( ابن أبي شيبة وأحمد ) عن أبي معاوية عن الأعمش، عن عبيد بن الحسن ، عن ابن أبي أوفى . وأخرجه أبو داود الطيالسي (٨٢٤)، ومسلم (٤٧٦) (٢٠٣) عن شعبة، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى . وأخرجه الطيالسي (٨١٧) عن شعبة وقيس، عن عبيد بن الحسن به . وأخرجه أحمد ٣٥٦/٤ عن أبي نعيم ، عن مسعر ، عن عبيد بن الحسن ، عن ابن أبي أزفى . ونصفه الآخر ((اللهم طهرني بالثلج ... )) أخرجه ابن أبي شيبة ٢١٣/١٠ من طريق يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة ، به . وأخرجه أحمد ٣٨١/٤ عن إسماعيل ، عن ليث ، عن مدرك ، عن ابن أبي أوفى . وأخرجه الترمذي (٣٥٤٧) في الدعوات: باب في دعاء النبي وَلمؤ ، عن أحمد بن ابراهيم الدورقي ، عن عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن الحسن أبن عبيد الله، عن عطاء بن السائب ، عن ابن أبي أوفى. قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب . ٠٠ ............ ---- - ٢٣٨ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبيه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَدْعُو بِهِذَا الدُّعاءِ: (( رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وإِسْرَافِي فِي أَمْرِي ، وَمَا ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ، وَعَمْدِي وَجَهْلِي، وَجِدِّيٍ وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وما أَعْلَنْتُ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقَدِّمُ، وأنْتَ المُؤَخِّرُ، وأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))(١). ١٢:٥ ذکرُ الأمرِ للمرءِ بسؤال اللَّهِ جَلَّ وعلا الفردوسَ الأعلى في دُعائه ٩٥٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمد بن المِنهال الضريرُ ، قال : حدثنا يزيدُ بن زُرَيع ، قال : حدثنا ابنُ أبي عَرُوبة ، عن قَتَادة عن أنس بن مالك، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((يَا أُمَّ حَارِثَةٍ(٢) إِنَّهَا لَجِنَانٌ، وإِنَّ حارِثَةَ في الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، فَإِذَا (١) إسناده صحيح ، على شرطهما ، وابن أبي موسى : هو أبو بردة يقال : اسمه عامر، ويقال : الحارث ، وأخرجه البخاري (٦٣٩٨) في الدعوات : باب قول النبي: ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت))، وفي ((الأدب المفرد)) (٦٨٨) ، ومسلم (٢٧١٩) في الذكر والدعاء : باب التعوذ من شر ما عمل، عن محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم (٢٧١٩) (٧٠) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه ، عن شعبة، به . وانظر الحديث (٩٥٤) . (٢) هي الرُّبَيِّعُ بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر ، وكان ابنها حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي الأنصاري ، قد قتل يوم بدر أصابه سهم غرب ( أي : لا يعرف واميه أو لا يعرف من أين أتى، أو جاء على غير قصد من راميه) فأتت النبي ◌َّة ، فقالت : يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة، فإن كان في الجنة صبرت ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء ، فقال لها: يا أم حارثة إنها لجنان ... ............. ٢٣٩ ٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ))(١) . ١ :١٠٤ ذِكْرُ ما يُستَحبُّ للمرء أن يسأل اللَّه جَلَّ وعلا تحسينَ خُلُقِهِ كما تَفَضَّل عليه بحُسْنِ صُورتِهِ ٩٥٩ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال : حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا ابنُ فضيل ، قال : حدثنا عاصم ، عن عَوْسجة بن الرَّاح ، عن عبد الله بن أبي الهُذيل عن ابن مسعود، قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يقولُ : ((اللَّهُمَّ حَسِّنْتَ خَلْقِي، فَحَسِّنْ خُلُقي(٢))). ٥ :١٢ (١) إسناده صحيح على شرطهما ، وأخرجه الترمذي (٣١٧٤) في التفسير: باب ومن سورة المؤمنين ، عن عبد بن حميد ، عن روح بن عبادة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، بهذا الإِسناد ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد ٢١٠/٣ و٢٦٠، والبخاري (٢٨٠٩) في الجهاد : باب من أتاه سهم غرب فقتله ، من طريقين عن قتادة ، به . وأخرجه ابن سعد ٥١٠/٣، ٥١١، وأحمد ١٢٤/٣ و٢١٥ و٢٧٢ و٢٨٢ و٢٨٣، من طريقين عن ثابت، عن أنس. وصححه الحاكم ٢٠٨/٣، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وأخرجه أحمد ٢٦٤/٣، والبخاري (٣٩٨٢) في المغازي، و( ٦٥٥٠) و(٦٥٦٧) في الرقاق ، من طريقين عن حميد ، عن أنس . تنبيه: جملة: ((فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس)) لم ترد عند جميع من خرجوا هذا الحديث عن أنس وقد وردت من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٧٩٠) و (٧٤٢٣) وعن عبادة بن الصامت عند الترمذي (٢٥٣١) وعن معاذ بن جبل عنده أيضاً (٢٥٣٠) . (٢) حديث صحيح بشاهده ، وإسناده حسن ، عوسجة بن الرماح ، وثقه ابن معين والمؤلف ، وقال الدارقطني : شبه المجهول لا يروي عنه غیر عاصم لا يحتج به ، لكن يعتبر به ، وباقي رجاله ثقات . وعاصم : هو ابن سليمان الأحول . وهو في مسند أبي يعلى (٥٠٧٥)، وأخرجه الطيالسي (٣٧٤) عن ثابت أبي = ........ --------------------. ..... .. ٢٤٠ الآحان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ ما يُستَحبُّ للمرءِ أن يسأل اللَّه جَلَّ وعلا المجانبة عن الأخلاقِ المنكرة ، والأهواءِ الرَّدِيَّةِ ٩٦٠ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسن بن سليمان بالفسطاط ، قال : حدثنا محمدُ بنُ علي بن محرز، حدثنا أبو أسامة ، عن مِسعَر بن كِدام ، عن زياد بن عِلاقة عن عمه(١) قال: كانَ النَّبِيُّ وَّةِ يقولُ: ((اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأخْلَاقِ، وَالأَهْوَاءِ، والأسْوَاءِ(٢)، والأدْواءِ))(٣). ١٢:٥ زيد، وأحمد ٤٠٣/١ والطيالسي (٣٧٤) من طريق محاضر أبي المورع، وابن سعد ٣٧٧/١ من طريق إسماعيل بن زكريا، وأبو يعلى (٥١٨) من طريق جرير كلهم، عن = عاصم الأحول، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٣/١٠، وقال : رواه أحمد ، وأبو يعلى ، ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن الرماح ، وهو ثقة . وله شاهد صحيح من حديث عائشة عند أحمد ٨٦/٦ و ١٥٥ ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٣/١٠، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . (١) على هامش الأصل ما نصه: عم زياد بن علاقة : قطبة بن مالك . انتهى . قال البخاري وابن أبي حاتم : له صحبة ، وقال المؤلف : هو من بني ثعلبة بن يربوع التميمي. مترجم في ((أسد الغابة)) ٤ /٤٠٨، و((الإصابة)) ٢٢٩/٣. (٢) في المستدرك والطبراني والترمذي: والأعمال . (٣) إسناده صحيح ، محمد بن علي بن محرز : بغدادي نزل مصر، وكان صديقاً للامام أحمد وجاره قال ابن أبي حاتم ٢٧/٨: كتب عنه أبي بمصر ، وسألته عنه ، فقال: كان ثقة، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٢٧/٩، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة . وأخرجه الترمذي (٣٥٩١) في الدعوات، عن سفيان بن وكيع، عن أحمد بن بشير وأبي أسامة، بهذا الإسناد، وسفيان بن وكيع ضعيف، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي . وأخرجه الطبراني ١٩/١٩ من طريق عبيد بن غنام ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، عن سعيد بن سليمان الواسطي ، كلاهما =