Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القران
آمَنَّا بِهِ كُلُّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا))(١).
٦٦:٣
ذكرُ البيانِ بأَنْ لا حَرَجَ على المرءِ
أن يقرأ بما شاء مِن الأحرف السبعة
٧٤٦ - أخبرنا الحسينُ بن أحمد بن بِسطامٍ بِالْأَبْلَّةِ ، قال : حدثنا
سعيدُ بن يحيى بن سعيد الأموي ، قال : حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن
(١) رجال ثقات، إلا أنه منقطع، أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يدرك عبد الله بن
مسعود، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩/٩: قال ابن عبد البر: هذا حديث لا
يثبت ، لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن ابن مسعود ، ولم يلق ابن
مسعود. ثم قال: وصححه ابن حبان والحاكم ٥٥٣/١، وفي تصحيحه نظر،
لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود . وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري
عن أبي سلمة مرسلاً ، وقال : هذا مرسل جيد .
وأخرجه الطبري في التفسير (٦٧) عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الهروي في ((ذم الكلام)) لوحة ٦٢ ب، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
١٨٤/٤ من طريق حيوة بن شريح ، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٢٩٦) من طريق عمار بن مطر، حدثنا
ليث بن سعد ، عن الزهري ، عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه أن النبي
حَ* قال لعبد الله بن مسعود: إن الكتب ... وعماربن مطر قال الذهبي في
((الميزان)) ١٦٩/٣: هالك، وثقه بعضهم، ومنهم من وصفه بالحفظ، وقال ابن
حبان : كان يسرق الحديث ، وقال العقيلي : يحدث عن الثقات بمناكير، ووصفه
الهيثمي في (( المجمع)» ١٥٣/٧ بأنه ضعيف جداً .
وأخرجه أحمد ٤٤٥/١، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص ١٨ من طريقين، عن
زهير ، عن أبي همام ، عن عثمان بن حسان ، عن فلفلة الجعفي ، عن ابن مسعود .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٢/٧: وفيه عثمان بن حسان ذكره ابن
أبي حاتم ، فلم يجرحه ولم يوثقه ، وبقية رجاله ثقات .
ونسبه المزي في ((الأطراف) ١٣٣/٧ إلى النسائي في « سننه الكبرى)) من
طريق سفيان، عن أبي همام الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة، به . =
........ .........
٢٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عاصم ، عن زِرّ
عن عبد اللّه، قال: سَمِعْتُ رجُلا يَقْرَأُ آيَةً أَقْرَانِيهَا رَسُولُ
اللَّهِ وََّ خِلَافَ مَا قَرَأَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ، وَ، وَهُوَ يُنَاجِي عَنِيّاً،
فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا عَلِيٍّ، وقالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ إِلَه
يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرِؤُ وا كما عُلَّمْتُمْ(١) .
١ :٤١
ذكرُ الزجرِ عن العتب على مَنْ قرأ بحرفٍ
من الأحرف السبعة
٧٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ يعقوب الخطيب بالأهواز ، قال : حدثنا
مَعْمَرُ بنُ سهل ، قال : حدثنا عامر بن مُدرك ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن
عاصم ، عن زِرّ
عن عبد اللّه، قال: أقْرَأَنِي رَسُولُ اللّهِ، وَهُ، سُورَةَ
الرَّحْمْنِ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ ،
فَقُلْتُ لِرَجُلٍ : اقْرَأْ عَلَيَّ. فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفاً لَا أَقْرَؤُهَا ،
فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ، وَ. فَانْطَلَقْنَا
وفي ((الجرح والتعديل)) ١٤٨/٧: عثمان بن حسان العامري ، ويقال :
=
القاسم بن حسان . وبعثمان اشبه ، روى عن فلفلة الجعفي ، روى عنه أبو همام
الوليد بن قيس ، سمعت أبي يقول ذلك .
(١) إسناده حسن عاصم - وهو ابن أبي النجود - روى له البخاري ومسلم متابعة، وهو صدوق
حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبري في («التفسير» (١٣)
عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤١٩/١ و٤٢١ والطبري (١٣) من طريقين عن أبي بكر بن
عياش ، عن عاصم ، به .
وأخرجه أحمد ٤٢١/١ من طريق عفان ، عن عاصم ، به .
. . . ... .. .......
١٥٠٠١٠٠-
٢٣
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ؛ِ وَ، فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا. فَإِذَا
وَجْهُ رَسُولِ اللّهِ، وَ لَ، فِيهِ تَغْيُّرٌ ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ
الاخْتِلَافَ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بالاخْتِلافِ)) فَأَمَرَ عَلِيّاً
فقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ، وَ، يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأ كلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كما
عُلِّمَ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُم الاخْتِلافُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَكِلُّ رَجُلٍ
مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفاً لا يَقْرَأُ صَاحِبُهُ(١).
١ :٤١
ذكر الإِباحة للمرء أن يُرَجِّع في
قراءته إذا صحَّتْ نيتُه فیهِ
٧٤٨ _ أخبرنا محمد بنُ الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا نوحُ بنُ
حبيب ، قال : حدثنا وكيعُ ، قال : حدثنا شعبةُ ، عن معاوية بن قُرة
(١) إسناده حسن. معمر بن سهل ترجمه ابن حبان في ((ثقاته)) ١٩٦/٩، فقال: شيخ متقن
يغرب، وعامر بن مدرك ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) ٥٠١/٨، وقال: ربما أخطأ، وروى
عنه غير واحد، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الحاكم ٢٢٣/٢ - ٢٢٤ عن أبي العباس المحبوبي ، حدثنا سعيد بن
مسعود ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل بهذا الإِسناد ، وصححه هو
والذهبي ، وهو حسن فقط . وانظر ما قبله .
وأخرجه مختصراً الطيالسي (٣٨٧)، وابن أبي شيبة ٥٢٩/١٠، وأحمد
٣٩٣/١، و٤١١، ٤١٢، والبخاري (٢٤١٠) في الخصومات : باب ما يذكر
في الإِشخاص والخصومة بين المسلم واليهود ، و (٣٤٧٦) في أحاديث الأنبياء ،
و (٥٠٦٢) في فضائل القرآن : باب اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٢٩)، من طرق عن شعبة ، عن عبد الملك بن
ميسرة، عن النزال بن سبرة ، عن ابن مسعود أنه سمع رجلاً يقرأ آية سمع النبي وَلّ قرأ
خلافها، فأخذت بيده، فانطلقت به إلى النبي *، فقال: (( كلاكما محسن ،
فاقراً . أكبر علمي قال: فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم)) لفظ البخاري،
وقوله : أكبر علمي ، الشك من شعبة . كما هو مبين في روايتي أحمد .
٢٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أنه سَمِعَ عبد اللّه بن المُغفَّل يقول: قَرَأَ النَّبيُّ، ◌ِه.
،
عامَ الفَتْحِ فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ(١) .
قال معاويةُ : لولا أني أكره أن يجتمعَ الناسُ عليَّ،
لحکیتُ قراءته .
١:٤
(١) إسناده صحيح، نوح بن حبيب روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٥٤/٥، ومسلم (٧٩٤) (٢٣٧) في صلاة المسافرين:
باب ذكر قراءة النبي ◌َّلي سورة الفتح يوم فتح مكة، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي ٣/٢، وأحمد ٨٥/٤، ٨٦ عن ابن إدريس، و ٥٦/٥ عن
محمد بن جعفر وبهز ، والبخاري (٤٢٨١) في المغازي: باب اين ركز النبي ملي
الراية يوم الفتح، و(٤٨٣٥) في التفسير: باب ﴿انا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾، عن
مسلم بن إبراهيم ، و (٥٠٣٤) في فضائل القرآن : باب القراءة على الدابة ، عن
حجاج بن منهال ، و (٥٠٤٧) باب الترجيع ، عن آدم بن أبي إياس ، و (٧٥٤٠)
في التوحيد: باب ذكر النبي {# وروايته عن ربَّه، عن أحمد بن أبي سريج، عن
شبابة ، ومسلم (٧٩٤) (٢٣٨) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن
محمد بن جعفر ، و (٧٩٤) (٢٣٩) عن يحيى بن حبيب الحارثي ، عن خالد بن
الحارث ، وعن عبيد اللّه بن معاذ، عن أبيه ، وأبو داود (١٤٦٧) في الصلاة : باب
استحباب الترتيل في القراءة ، عن حفص بن عمر، والترمذي في (( الشمائل))
برقم ٣١٢ من طريق أبي داود الطيالسي، والبيهقي ٥٣/٢ من طريق آدم بن أبي
إياس ، كلهم عن شعبة ، بهذا الإِسناد. ومن طريق البخاري (٥٠٤٧) أخرجه
البغوي في (( شرح السنة)) (١٢١٥) .
قال الحافظ : الترجيع في الحدیث یحتمل أمرین ، أحدهما أن ذلك حدث من
هزّ الناقة ، والآخر أنه أشبع المد في موضعه فحدث ذلك ، وهذا الثاني أشبه
بالسياق ، وقد ثبت الترجيع في غير هذا الموضع ، فأخرج الترمذي و ... من
حديث أم هانىء ((كنت أسمع صوت النبي # وهو يقرأ وأنا نائمة على فراش يُرَجِّع
القرآن))، والذي يظهر أن في الترجيع قدراً زائداً على الترتيل . وقال الشيخ أبو
محمد بن أبي جمرة : معنى الترجيع تحسين التلاوة ، لا ترجيع الغناء، لأن القراءة
بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود التلاوة، انتهى. وفي الحديث إجازة
القراءة بالترجيع والألحان الملذذة للقلوب بحسن الصوت. انظر ((فتح الباري))
٩٢/٩ ٠٥١٥/١٣
...... .... ..... ..........
........
٢٥
٧ - كتاب الرقائق: ٧ - باب قراءة القرآن
ذكرُ إباحةٍ تحسينِ المرءِ صوتَه بالقرآن
٧٤٩ - أخبرنا النَّضرُ بن محمد بن المبارك العابد ، حدثنا محمد بن
عثمان العجلي ، حدثنا عبيدُ الله بن موسى، عن سفيان ، عن منصور ،
عن طلحة بن مُصَرِّفٍ ، عن عبد الرحمن بن عَوْسجةً
عن البَراءِ بن عازب، عن النبيِّ، وَه، قال: ((زَيِّنُوا
الْقُرْآنَ بِأَصْواتِكُمْ)) (١) .
١ : ٢
(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن عوسجة روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي السند
من رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي، فمن رجال البخاري. وأخرجه
الدارمي ٤٧٤/٢ في فضائل القرآن : باب التغني بالقرآن عن عبيد الله بن موسى، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٤١٧٥) عن سفيان الثوري، عن منصور والأعمش،
به ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٩٦/٤ .
وأخرجه عبد الرزاق (٤١٧٦) عن معمر ، عن منصور ، به .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٧١/١ و٥٧٢ من طرق عن منصور، به .
. وأخرجه الطيالسي ٣/٢، وابنُ أبي شيبة ٥٢١/٢ و٤٦٢/١٠، وأحمد ٢٨٣/٤
و ٢٨٥ و٣٠٤، وأبو داود (١٤٦٨) في الصلاة : باب استحباب الترتيل في
القراءة ، والنسائي ١٧٩/٢، ١٨٠ في الصلاة: باب تزيين القرآن بالصوت،
وابن ماجة (١٣٤٢) في إقامة الصلاة: باب في حسن الصوت بالقرآن، والحاكم في
((المستدرك)) ١ / ٥٧٢ - ٥٧٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧/٥، والبيهقي في
((السنن )) ٥٣/٢، من طرق عن طلحة بن مصرف، به .
وعلقه البخاري ٥١٨/١٣ في التوحيد: باب قول النبي مثل: ((الماهر بالقرآن مع
سفرة الكرام البررة )) .
وأخرجه موصولاً في كتابه (( خلق أفعال العباد )) ص ٤٩ من طريق جرير ، عن
منصور ، به . . وص ٤٨ و ٤٩ من طريق الأعمش وشعبة ، عن طلحة ، به .
وفي الباب عن أبي هريرة سيأتي بعده . وعن ابن عباس ، قال الهيثمي في
((المجمع)) ١٧٠/٧٥: رواه الطبراني بإسنادين، وفي أحدهما عبد الله بن
خراش ، وثقه ابن حبان ، وقال : ربما أخطأ ، ووثقه البخاري وغيره ، وبقية رجاله
رجال الصحيح. وقال الحافظ في ((الفتح)): أخرجه الدارقطني في ((الأفراد))
بسند حسن . وعن عبد الرحمن بن عوف عند البزار (٢٣٢٩) بسند ضعيف ، وعن =
٢٦
الاحان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : هذه اللفظة من ألفاظ الأضداد يريد بقوله
وَلّم: ((زينوا القرآن بأصواتكم، لا زينوا أصواتكم بالقرآن))(١).
عائشة عند أبي نعيم في ((الحلية)) ١٣٩/٧. وعن ابن مسعود ، قال الحافظ :
=
وقع لنا في الأول من ((فوائد)) عثمان بن السماك ، ولكنه موقوف .
(١) أي : أن الزينة للصوت لا للقرآن ، فهو على القلب كعرضت الإِبل على الحوض
وأدخلت القلنسوة في رأسي، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٢٥/٢: ((زينوا
القرآن بأصواتكم)) قيل: هو مقلوب: أي: زينوا أصواتكم بالقرآن ، والمعنى:
الهجوا بقراءته وتزينوا به ، وليس ذلك على تطريب القول والتحزين ، كقوله : ليس
منا من لم يتغن بالقرآن ، أي : يلهج بتلاوته كما يلهج سائر الناس بالغناء
والطرب ، هكذا قال الهروي والخطابي ومن تقدمهما ، وقال آخرون : لا حاجة
إلى القلب ، وإنما معناه الحث على الترتيل الذي أمر به في قوله تعالى: ﴿ورتل
القرآن ترتيلاً ﴾ فكأن الزينة للمرتل لا للقرآن ، كما يقال : ويل للشعر من رواية
السوء ، فهو راجع إلى الراوي لا للشعر ، فكأنه تنبيه للمقصر في الرواية على ما
يعاب عليه من اللحن والتصحيف وسوء الأداء ، وحث لغيره على التوقي من ذلك ،
فكذلك قوله: ((زينوا القرآن)» يدل على مايزين به من الترتيل والتدبر ومراعاة
الإعراب .
وقيل : أراد بالقرآن القراءة ، فهو مصدر يقرأ قراءة وقرآناً ، اي : زينوا قراءتكم
القرآن بأصواتكم ، ويشهد لصحة هذا وأن القلب لا وجه له حديث أبي موسى أن
النبي # استمع إلى قراءته ، فقال : لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود ، فقال:
لو علمت أنك تستمع لحبرته لك تحبيراً ، أي : حسنت قراءته وزينتها .
قلت: ومما يؤيد تأييداً لا شبهة فيه أن الحديث على بابه وليس للقلب وجه
فيه ما أخرجه الدارمي ٤٧٤/٢، والحاكم ٥٧٥/١ من حديث البراء مرفوعاً ((زينوا
القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً)» وسنده قوي، وما أخرجه
ابن سعد في ((الطبقات)) ٩٠/٦ وابن نصر في ((قيام الليل)) ص ٥٨ من طريق سعيد بن
زربي، حدثنا حماد عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، قال: كنت رجلاً قد أعطاني الله
حسن صوت في القرآن، فكان عبد الله يستقرئني، ويقول: اقرأ فداك أبي وأمي، فإني
سمعت النبي # يقول: ((حسن الصوت تزيين للقرآن)) وسعيد بن زربي منكر الحديث،
وباقي رجاله ثقات.
٢٧
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القران
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا
الخبر تفرد به عبد الرحمن بن عوسجة عن البراءِ
٧٥٠ - أخبرنا عمر بن محمد بن بُجَيْر (١) الهمداني، حدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثنا يعقوب بن
عبد الرحمن الإِسكندراني ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه
عن أبي هريرة، أن رسول الله، وَ ﴿، قال: ((زَيِّنُوا القُرْآنَ
بِأَصْوَاتِكُمْ))(٢).
ذكرُ إباحةٍ تحزينِ الصَّوتِ بالقرآن
إذ اللَّهُ أَذِنَ في ذلك
٧٥١ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان بِمَنْبِجَ ، حدثنا حامد بن يحيى
البَلْخي ، حدثنا سفيانُ ، عن عمرو بن دينارٍ ، عن الزُّهري ثم سمعته عن
الزهري عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هريرة، عن النبيِ نََّ، قال: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ
مَا أَذِنَ لِنَبِيِّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ))(٣).
(١) تحرف في الأصل إلى ((مجير)).
(٢) إسناده صحيح . سهل: ثقة من رجال، ومن فوق البخاري على شرطهما وقد أشار الحافظ
في ((الفتح)» ١٣ /٥١٩ إلى هذه الرواية، ونسبها لابن حبان، وزاد نسبته الحافظ السيوطي
في ((الجامع الكبير)» ٥٣٩ لأبي نصر السجزي في ((الإِبانة)) وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، حامد بن يحيى : ثقة روى له أبو داود، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٩٤٩)، والبخاري (٥٠٢٤) في فضائل القرآن: باب من لم يتغن
بالقرآن، عن علي بن عبد الله، ومسلم (٧٩٢) (٢٣٢) في صلاة المسافرين: باب
استحباب تحسين الصوت بالقرآن، عن عمرو الناقد وزهير بن حرب، والنسائي ٢ /١٨٠
في الافتتاح: باب تزيين القرآن بالصوت، عن قتيبة، والدارمي ٣٥٠/١ في الصلاة عن
محمد بن أحمد، كلهم عن سفيان، عن الزهري، بهذا الإسناد.
=
٢٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه عبد الرزاق (٤١٦٦) عن معمر ، عن الزهري ، به ، ومن طريقه أخرجه
أحمد ٢٧١/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٥٤/٢.
وأخرجه عبد الرزاق (٤١٦٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢١٨) من طريق
أبي عاصم ، كلاهما عن ابن جريج ، عن الزهري ، به ، ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه أحمد ٢٨٥/٢ .
وأخرجه البخاري (٥٠٢٣) في فضائل القرآن : باب من لم يتغن بالقرآن ،
و (٧٤٨٢) في التوحيد : باب قول الله تعالى: ﴿ولا تنفع الشفاعه عنده إلا لمن
أذن له﴾ عن يحيى بن بكير، والدارمي ٤٧٢/٢ باب التغني بالقرآن ، عن
عبد الله بن صالح ، كلاهما عن الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، به .
وأخرجه مسلم (٧٩٢) (٢٣٢) في صلاة المسافرين : باب استحباب تحسين الصوت
بالقرآن ، عن حرملة بن يحيى ، عن ابن وهب ، والدارمي ٤٧٢/٢ عن عبد الله بن
صالح ، عن الليث ، كلاهما عن يونس ، عن الزهري ، به .
وأخرجه البخاري (٧٥٤٤) في التوحيد: باب قول النبي صل#: «الماهر بالقرآن
مع سفرة الكرام البررة)) عن إبراهيم بن حمزة ، والنسائي ١٨٠/٣ عن محمد بن
زنبور المكي ، كلاهما عن ابن أبي حازم ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن
محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبي سلمة ، به .
وأخرجه مسلم (٧٩٢) (٢٣٣) في صلاة المسافرين ، والبيهقي في (( السنن))
٥٤/٢، عن بشر بن الحكم ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهاد ، عن
محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، به .
وأخرجه مسلم (٧٩٢) (٢٣٣) عن ابن أخي ابن وهب ، وأبو داود (١٤٧٣) في
الصلاة : باب استحباب الترتيل في القراءة ، عن سليمان بن داود المهري ، كلاهما عن
عبد الله بن وهب، عن عمر بن مالك وحيوة بن شريح، عن يزيد بن الهاد، بالإِسناد
المذكور.
وأخرجه مسلم (٧٩٢) (٢٣٤) من طريق الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ،
عن أبي سلمة ، به .
وفي رواية محمد بن ابراهيم ويحيى بن أبي كثير زيادة: (( يجهر به)). وجعلها
بعضهم تفسيراً لقوله: ((يتغنى)) انظر ((الفتح)) ٦٩/٩ .
وأخرجه عبد الرزاق (٤١٦٨) عن ابن جريج، و(٤١٦٩)، وابن أبي شيبة
٤٦٤/١٠، عن ابن عيينة، كلاهما عن عمرو بن دينار ، عن أبي سلمة ، عن
النبي صلء، مرسلاً .
E
..........................
.. . -...
۔۔
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القران
٢٩
قال أبو حاتم: قوله {وَله: ((يتغنى بالقرآن)) يريد يتحزَّن
به ، وليس هذا من الغنية ، ولو كان ذلك من الغنية لقال : يتغانى
به ، ولم يقل: يتغنى به (١)، وليس التحزُّنُ بالقرآن نقاءَ الجِرْمِ (٢)،
وطيب الصوت وطاعة اللهوات بأنواع النغم بوفاق الوقاع، ولكن
التحزن بالقرآن هو أن يُقارِنَه شيئان : الأسفُ والتلهف : الأسف
على ما وَقَعَ من التقصير ، والتلهفُ على ما يُؤمّل من التوقير ، فإِذا
تألَّم القلب وتوجَّع ، وتحزن الصوتُ ورَجِّع، بَدَرَ الجَفْنُ
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٢/٢ عن وكيع ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ،
=
عن أبي سلمة ، مرسلاً أيضاً وانظر الحديث الآتي.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٧٢/٩: ((والذي يتحصل من الأدلة أن حسن
الصوت بالقرآن مطلوب ، فإن لم يكن حسناً فليحسنه ما استطاع كما قال ابن أبي
مليكة أحد رواة الحديث ، وقد أخرج ذلك عنه أبو داود بإسناد صحيح . قلت : هو
عنده برقم (١٤٧١) من حديث أبي لبابة، ولفظه: ((ليس منا من لم يتغن
بالقرآن)). وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند ابن أبي شيبة ٥٢٢/٢ ،
و ٤٦٤/١٠، وأبي داود (١٤٦٩)، والدارمي ٣٤٩/١ و٤٧١/٢، وعن ابن
عباس عند البزار (٢٣٣٢)، وعن عائشة عند البزار (٢٣٣٣) ، وعن عبد الله بن
الزبير عند البزار (٢٣٣٥)، وانظر («مجمع الزوائد» ١٧٠/٧.
(١) هذا قول الشافعي رحمه الله يرد به على سفيان بن عيينة تأويله التغني بالاستغناء نقله
عنه الطبري كما في ((الفتح) ٧٠/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤ /٤٨٧ .
وفي تفسير ((يتغنى)) أقوال أحدها : تحسين الصوت ، والثاني : الاستغناء
والثالث : التحزن ، والرابع : التشاغل به تقول العرب : تغنى بالمكان : أقام به ،
والخامس ، المراد به التلذذ والاستجلاء له كما يستلذ أهل الطرب بالغناء ، فأطلق
عليه تغنياً من حيث إنه يفعل عنده ما يفعل عند الغناء ، والسادس : أن يجعله
هجيراه كما يجعل المسافر والفارغ هجيراه الغناء ، قال ابن الأعرابي : كانت
العرب إذا ركبت الإِبل تتغنى ، وإذا جلست في أفنيتها وفي أكثر أحوالها ، فلما نزل
القرآن - أحب النبي * أن يكون هجيراهم القراءة مكان التغني .
(٢) الجرم ، بكسر الجيم : الحلق .
٣٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بالدموع، والقلبُ باللُّمُوعِ، فحينئذٍ يستلِذُّ المتهجِّدُ بالمناجاة ،
وَيَفِرُّ من الخلق إلى وَكْرِ الخلوات ، رجاءَ غفران السالفِ من
الذنوب ، والتجاوز عن الجنايات والعيوب ، فنسألُ الله التوفيق
له .
ذكر استماع الله إلى المتحزن بصوته بالقرآن
٧٥٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا إبراهيم بن الحجّاج
السَّاميّ ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا محمد بن عمرو ، حدثنا أبو سلمة
حدثنا أبو هريرة قال: قال رَسُولُ اللّهِ، وَطَ: «مَا أَذِنَ اللّهُ
لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِلَّذِي يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ))(١) .
١ : ٢
قال أبو حاتم: قوله : ((ما أذِنَ اللّه))، يريد : ما استمع
اللّه لشيء ((كَأُذَنِهِ)): كاستماعه ((للذي يتغنى بالقرآن ، يجهر
به )) ، يريد : يتحزن بالقراءة على حسب ما وصفنا نعته .
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على صحة ما تأولنا
خبري أبي هريرة اللَّذَیْنِ ذکرناهما
٧٥٣ - أخبرنا عبدُ اللّه بن محمد الأَزْدي، حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابتٍ
البُناني، عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشُّخِّير
(١) إسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه ابن
أبي شيبة ٥٢٢/٢ عن محمد بن بشر، وأحمد ٤٥٠/٢، والدارمي ٣٤٩/١ و٤٧٣/٢
عن يزيد بن هارون، ومسلم (٧٩٢) (٢٣٤) في صلاة المسافرين، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٢١٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن علقمة،
بهذا الإِسناد. وتقدم قبله من طريق الزهري عن أبي سلمة، به. فانظره.
......... .. .....
....
٣١
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
عن أبيه ، قال: رَأْيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يُصَلِّي وَفي صَدْرِهِ
أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ(١) .
١ : ٢
قال أبو حاتم رضي الله عنه : في هذا الخبر بيانٌ واضح أن
التحزُّنَ الذي أَذِنَ اللّه، جلَّ وعلا ، فيه بالقرآن ، واستمع إليه هو
التحزنُ بالصوت مع بدايته ونهايته ، لأن بداءته هو العزمُ
الصحيحُ على الانقلاع عن المزجوراتِ ، ونهايتَهُ وفورُ التَّشْمير في
أنواع العبادات ، فإِذا اشتمل التحزنُ على البدايةِ التي وصفتها ،
والنهاية التي ذكرتها ، صار المتحزن بالقرآن كأنَّه قذف بنفسه في
مقلاع القربة إلى مولاه ، ولم يتعلَّق بشيء دونَه .
ذكرُ استماعِ اللَّهِ إِلى مَنْ ذكرنا نعتَه
أشدَّ من استماع صاحبِ القينة إلى قينته
٧٥٤ - أخبرنا عبدُ اللّهِ بن محمد بن سلم، حدثنا عبدُ الرحمن بن
إبراهيم ، حدثنا الوليدُ، حدثنا الأوْزاعي ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن
أبي الْمُهَاجر، عن مَيْسرةَ مولى فَضَالةً بن عُبَيْدٍ
عن فَضَالة بن عُبَيْد، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، وَهِ: ((لَلَّهُ
أَشَدُّ أَذَناً إِلَى الرَّجُلِ الحَسَنِ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ ، مِنْ صَاحِب القَيْنَةِ
إِلَى قَيْنَتِهِ))(٢).
١ : ٢
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (٦٦٥).
(٢) ميسرة مولى فضالة ، دمشقي ، روى عن مولاه وأبي الدرداء ، وأورده أبو زرعة
الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، وذكره المؤلف في ((الثقات )) ،
وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ١٩/٦ و٢٠، وابن ماجة (١٣٤٠) في الإقامة : باب في حسن
الصوت بالقرآن، والطبراني في ((الكبير)١٨ /٣٠١ (٧٧٢)، والبخاري في ((تاريخه =
... - | ............
٣٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ ما يُقرأ به القرآنُ في هذه الأمة
٧٥٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا عبدة بن عبد الرحيم
المروزي ، قال: حدثنا المقرىء(١)، قال: حدثنا حَيْوَةُ بن شُريح ، قال :
حدثني بشير بن أبي عمرو الخَوْلاني ، أن الوليد بن قيس التُّجیپي حدثه
أنه سمع أبا سعيدٍ الخُدْري يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ،
وَ﴾ه، يقول: ((يَكُونُ خَلْفٌ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلَاةَ،
وَأَتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَؤُونَ
القُرْآنَ لا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ ، وَمُنَافِقٌ ،
وَفَاجِرٌ ))(٢) .
قال بشير : فقلتُ للوليد : ما هؤلاء الثلاثة ؟ قال : المُنَافِقُ
كَافِرٌ بِهِ ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ ، وَالمُؤْ مِنُ يُؤْمِنُ بِهِ .
الكبير)» ١٢٤/٧، والبيهقي ٢٣٠/١٠، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا
=
الإِسناد. وقال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٨٧ عن إسناد ابن ماجة : هذا إسناد
حسن لقصور درجة ميسرة مولى فضالة وراشد بن سعيد عن درجة أهل الحفظ
والضبط .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ١ /٥٧٠ - ٥٧١ من طريق الوليد بن مسلم،
به ، إلا أنه أسقط من السند ميسرة ، مولى فضالة ، وقال : صحيح على شرط
الشيخين ، ورده عليه الذهبي بقوله : بل هو منقطع .
(١) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المكي المقرىء، وقد تحرف في الأصل إلى
المقبري .
(٢) الوليد بن قيس التجيبي ، روى عنه غير واحد ، ووثقه المؤلف والعجلي ، وباقي
رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ٣٨/٣ عن أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد ، ومن
طريق المقرىء صححه الحاكم ٣٧٤/٢ ووافقه الذهبي، وأورده السيوطي في ((الدر
المنثورة ٢٧٧/٤، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن أبي حاتم وابن مردويه ، والبيهقي في
(( شعب الإِيمان)).
٠٠
......................
٣٣
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القران
ذكرُ الإِخبارِ عن اقتصارِ المرءِ على
قراءةِ القُرآن كُلُّ فِي كُلِّ سَبْعٍ
٧٥٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا يزيد بن
مَوْهَب، قال: حدثنا المُفَضَّلُ (١) بن فَضَالة، عن ابن جُرَيْج ، عن ابن أبي
مُلَيْكَة، عن يحيى بن حكيم(٢) بن(٣) صفوان
عن عبد الله بن عمرو قال: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي
لَيْلَةٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ، وَ، فَقَالَ: ((اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ)).
قالَ : فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ
شَبَابِي، فَقَالَ: ((اقْرَأْهُ في كُلِّ عِشْرِينَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ،
دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّنِي وَمِنْ شَبَابِي، قَالَ: ((اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ))،
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي ،
قَالَ : ((اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ
مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي ، فَأْبَىْ (٤).
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى الفضل، والتصحيح من ((الأنواع والتقاسيم)).
(٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى سليم، والتصحيح من ((الأنواع والتقاسيم)) ٣/ لوحة
٢٣٥ .
(٣) تحرف في ((الإِحسان)) و((الأنواع والتقاسيم)) إلى ((عن)) وقد جاء على الصواب
في ((ثقات المؤلف)) ٥٢٢/٥، وفي الرواية الآتية في ((الإحسان)).
(٤) ابن جريج مدلس ، وقد عنعن ، لكنه صرح في الرواية الآتية بالسماع ،
فانتفت شبهة تدليسه، ويحيى بن حكيم بن صفوان ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٢٢/٥
وترجمه ابن أبي حاتم ١٣٤/٩ فلم يذكر فيه جر حاً ولا تعديلاً.
وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) (٨٩) عن قتيبة بن سعيد، عن المفضل بهذا
الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ( ٥٩٥٦ ) عن ابن جريج ، به ، ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه أحمد ١٩٩/٢ .
=
.....
٣٤
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذكرُ الأمرِ لقارىء القرآنِ أن يَخْتِمَه في
سبع لا فيما هُوَ أقلُّ مِن هذا العددِ
٧٥٧ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال : حدثنا عُبَيْد اللَّه بن
عمر القواريري ، قال : حدثنا يحيى القطان ، عن ابنِ جُرِيجٍ ، قال :
وأخرجه مطولاً - ذكر فيه عبد الله أيضاً أن النبي يَّ بَّن له أفضل الصوم ، ونهاه
=
عن صوم الدهر - أحمد ١٥٨/٢، والبخاري (٥٠٥٢) في فضائل القرآن : باب
في كم يقرأ القرآن ، ومسلم (١١٥٩) (١٨٢) في الصيام: باب النهي عن صوم
الدهر لمن تضرر به، والنسائي ٢١٠/٤، والبيهقي في ((السنن): ٣٩٦/٢، من
طرق عن عبد الله بن عمرو .
وأخرجه مختصراً أحمد ١٦٢/٢، والبخاري (١٩٧٨) في الصوم : باب صوم
يوم وإفطار يوم ، و (٥٠٥٤) في فضائل القرآن : باب في كم يقرأ القرآن ، ومسلم
(١١٥٩) (١٨٤)، والنسائي ٢١٤/٤، من طرق عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٥٩٥٧)، وأبو داود (١٣٨٨) و (١٣٨٩) في
الصلاة : باب في كم يقرأ القرآن ، والترمذي (٢٩٢٦) في القراءات ، والدارمي
٤٧١/٢ باب في ختم القرآن ، من طرق عن عبد الله بن عمرو .
وقد اختلفت هذه الروايات في كم يختم القرآن ، فمنها ما هو في سبع ، كما
هي رواية المؤلف والبخاري برقم (٥٠٥٤) وفيها: قال له رسول الله صل: ((فاقرأه
في سبع ولا تزد على ذلك». ومنها ما هو في خمس كما في رواية الترمذي
والدارمي: قال رسول الله : ((اختمه في خمس)) قلت: إني أطيق . قال :
((لا)). ومنها ما هو في ثلاث كما في رواية البخاري برقم ( ١٩٧٨ )، وفيها : قال :
إني أطيق أكثر، فما زال حتى قال: ((في ثلاث)). وفي الحديث الآتي برقم
(٧٥٨) قال عليه الصلاة والسلام: ((لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث)).
قال النووي : والاختيار أن ذلك يختلف بالأشخاص ، فمن كان من أهل الفهم
وتدقيق الفكر ، استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به المقصود من
التدبر واستخراج المعاني ، وكذا من كان له شغل بالعلم أو غيره من مهمات الدين
ومصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو
فيه ، ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار من غير خروج الى الملل ، ولا يقرؤه
هذرمة. انظر (( فتح الباري)» ٩٦/٩، ٩٧ .
..............
٣٥
٧ - كتاب الرقائق: ٧ - باب قراءة القرآن
سمعتُ ابنَ أبي مُلْكَةَ يُحَدِّثُ عن يحيى بن حكيم بن صفوان
عن عبد الله بن عمرو قال : حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ في
لَيْلَةٍ فقال له (١) رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((اقْرَأْهُ فِي شَهْرٍ)) قَالَ: قُلْتُ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: ((اقْرَأْهُ فِي
عَشْرٍ ))، قالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي
وَشَبَابِي، قَالَ: ((اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ ))، قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: فَأَبَّى(٢).
١ :٧٨
ذكرُ الزجرِ عِن أن يَخْتِمَ القرآنَ في أقلَّ مِن ثلاثةِ
أيام إذ استعمالُ ذلك يكون أقربَ إلى التدبرِ والتفُمِ
٧٥٨ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا محمد بن المنهال الضرير ،
قال : حدثنا يزيد بن زُرَيع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قَتَادة ، عن أبي
العلاء يزيد بن عبد الله
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله، والسلام: ((لا
يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ))(٣).
(١) في الأصل : سأله .
(٢) إسناده كسابقه وأخرجه أحمد ١٦٣/٢، وابن ماجة (١٣٤٦) في إقامة الصلاة: باب في كم
يستحب يختم القرآن من طريق يحيى بن سعيد بهذا الإِسناد.
(٣) إسناده صحيح على شرطهما، سعيد - وهو ابن أبي عروبة - سمع منه يزيد بن زريع قبل
الاختلاط .
وأخرجه أبو داود (١٣٩٤) في الصلاة : باب تحزيب القرآن ، والدارمي
٣٥٠/١ في الصلاة: باب في كم يختم القرآن ، عن محمد بن المنهال ، بهذا
الإِسناد، وقد تحرف عند الدارمي ((سعيد)) إلى ((شعبة)).
وأخرجه أحمد ١٩٥/٢، والترمذي (٢٩٤٩) في القراءات ، وابن ماجة
(١٣٤٧) في إقامة الصلاة : باب في كم يستحب يختم القرآن ، من طرق عن
شعبة، عن قتادة، به، ولفظه: ((لم يفقه ... )).
=
١٠٠١ ..
٣٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٧٥٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا خلف بن
هشام البزار ، قال : حدثنا حمَّدُ بن زيد ، عن أبي عمران الجَوْني
عن جُنْدَب بن عبد اللَّه رفعه إلى النبي، وَه، قال: «اقْرُؤُوا
الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا أَخْتَلَفْتُمْ فِيهِ ، فَقُومُوا
عَنْهُ ))(١) .
ذكرُ الأمرِ للمرء إذا قرأ القرآنَ أن يُرِيدَ بقراءته
اللَّهَ والدارَ الآخرة دونَ تعجيل الثَّابِ في الدنيا
٧٦٠ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سلم ، قال : حدثنا حرملةُ بن
يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث وذكر ابن
سلم آخر معه - عن بكر بن سَوَادة ، عن وفاء بن شُرَيْح الصَّدفي
عن سهل بن سعدٍ السَّاعدي قال : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ،
﴿ه، يَوْماً وَنَحْنُ نَقْتَرِىء، فقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ
وَفِيَكُمُ الأَحْمَرُ وَفِيَكُمُ الأَسْوَدُ ؟! اقْرَؤُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ
كُما يُقَوّمُ أَلْسِنْتُهُمْ(٢) يَتَعَجَّلُ [أحدهم] أَجْرَهُ(٣) ولا يَتَأَجَّلُهُ)) (٤).
١ :٧٨
وأخرجه أحمد ١٦٤/٢ و١٨٩، وأبو داود (١٣٩٠) في الصلاة : باب في كم
=
يقرأ القرآن ، من طريق همام ، عن قتادة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٥٨) عن معمر ، عن قتادة ، عن عبد الله بن عمرو أن
النبي # قال: ((من قرأه فيما دون ثلاث لم يفهمه)).
وأخرجه الدارمي ٤٧١/٢ باب في ختم القرآن ، عن عبد الله بن عمرو قال :
أمرني رسول الله ور أن لا أقرأ القرآن في أقل من ثلاث . وانظر الحديث المتقدم
برقم (٧٥٦)و (٧٥٧).
(١) إسنادهصحيح على شرطمسلم، وهومکرر الحديثرقم (٧٣٢).
(٢) صوابه السهم ، وسيبينه المؤلف قريباً .
(٣) في الأصل : بتعجيل آخره ، وهو تصحيف .
(٤) حديث صحيح، وفاء بن شريح ذكره المؤلف في (( الثقات))، وروى عنه اثنان ، =
٣٧
٧ - كتاب الرقائق: ٧ - باب قراءة القرآن
قال أبو حاتم رضي الله عنه : كذا وقع السماعُ ، وإنما هو
السَّهْمُ .
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، وبكر بن سوادة، فمن رجال مسلم.
=
وأخرجه أبو داود (٨٣١) في الصلاة : باب ما يجزىء الأمي والأعجمي من
القراءة ، عن أحمد بن صالح ، عن ابن وهب بهذا الإِسناد إلا أنه بين الراوي
الآخر، وهو ابن لهيعة، وهو في (( معجم الطبراني)) ( ٦٠٢٤ ) من طريق أحمد
أبن صالح ، به .
وأخرجه أحمد ٣٣٨/٥ عن حسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ،
به.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٨١٣)، والطبراني (٦٠٢١) و (٦٠٢٢) من
طريق موسى بن عبيدة الربذي ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، عن سهل بن سعد .
وموسى ضعيف .
وأخرجه أحمد ١٤٦/٣ و١٥٥ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا بكر
ابن سوادة، عن وفاء الخولاني ، عن أنس بن مالك ، وله شاهد من حديث جابر
يتقوى به عند أبي داود ( ٨٣٠ ) من طريق وهب بن بقية ، عن خالد بن عبد الله
الواسطي ، عن حميد الأعرج، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر . وهذا سند
صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٣ من طريق خلف بن الوليد عن خالد به ، وهو في
((المسند)) أيضاً ٣٥٧/٣ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، أنبأنا أسامة بن زيد
الليثي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر وهذا سند حسن من أجل أسامة ، ولفظ
حديثه: ((اقرؤوا القرآن، وابتغوا به اللَّه عز وجل من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة
القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه)) والقدح : السهم الذي يرمى به ، يتعجلونه : يطلبون
بقراءته العاجلة من عرض الدنيا والرفعة فيها ، ولا يتأجلونه ، أي : لا يريدون به
الآجلة، وهو جزاء الآخرة، وهذا الحديث من معجزاته # لوقوع ما أخبر به ، فأكثر
قراء زماننا يتنوقون في الأداء ، ويجيدون التلاوة ، ويلتمسون به المال والرفعة ،
واللَّه المستعان .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٠ /٤٨٠ من طريق وكيع عن سفيان ،
عن محمد بن المنكدر مرسلاً .
٣٨
الاحان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الزجرِ عن أن يقولَ المرءُ نَسِيتُ آيَةٍ كَيْتَ وَكَيْتَ
٧٦١ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبّار الصوفي ، قال :
حدثنا عُبَيْدِ اللَّه بن عمر القواريري ، قال: حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيل ،
قال : حدثنا سفيانُ ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللَّهِ، ومَّه: ((لا يَقُولُ(١)
أَحَدُكُمْ نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وَكَيْتَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ هُوَ نَسِيَ، وَلَكِنَّهُ
نُسِّي))(٢) .
٤٣:٢
ذكرُ الأمرِ باستذكار القرآن والتعاهُدِ عليه حَذَرَ نِسيانه وتفلُّتِهِ
٧٦٢ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن قَحْطبةَ بفم الصِّلْح، قال : حدثنا الحسن
ابن قَزعة ، قال : حدثنا محمد بن سواء(٣)، عن سعيد بن أبي عَروبةَ ،
عن الأعمش ، عن أبي وائل
عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله، وَلَ: ((اسْتَذْكِرُوا
(١) كذا في ((الأنواع والتقاسيم)) ٢ / لوحة ١٣٧، و((الإِحسان))، وفي مسلم
وأحمد : لا يقل على الجادة ، وفي رواية عبد الرزاق وابن أبي عاصم : لا يقولن .
(٢) إِسناده ضعيف مؤمل بن إسماعيل سىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي الأحوص -وهو عوف بن مالك - فمن رجال مسلم. وسيورده المؤلف بعده من طريق
أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود ويخرج هناك.
وقوله: كيت وكيت، قال القرطبي : يعبر بهما عن الجمل الكثيرة، والحديث الطويل،
ومثلهاذيت وذيت، وفي ((الصحاح)) يقال: كان من الأمركيت وكيت بالفتح ، وكيت وكيت
بالكسر، أي: كذا وكذا، والتاء فيهما هاء في الأصل، فصارت تاء في الوصل.
وقد ضبطوا ((نسي)) بالتثقيل والتخفيف كما في ((الفتح)) ٨٠/٩، قال
القرطبي : معنى التثقيل : أنه عوقب بوقوع النسيان عليه لتفريطه في معاهدته
واستذكاره ، ومعنى التخفيف : أن الرجل ترك غير ملتفت إليه ، وهو كقوله تعالى:
﴿نسوا اللَّه فنسيهم﴾ أي: تركهم في العذاب، أو تركهم من الرحمة .
(٣) في ((الإِحسان)): محمد بن سواد، وهو تحريف، صوابه من ((الأنواع والتقاسيم)»
١ / لوحة ٩٤ .
٠١ ..
٣٩
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ
عُقُلِهَا، وَبِئْسَمَا لِأِحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ : نَسِيتُ آيَةً كَيْت وَكَيْتَ ، مَا
نَسِيَ، وَلكِنْ نُسِّي))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن قزعة، فقد روى له أصحاب
السنن وهو صدوق .
وأخرجه الطبراني (١٠٤٤٩) عن الحسين بن إسحاق التستري عن الحسن بن قزعة
بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٥٠٠ في الصلوات، عن وكيع، عن الأعمش، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٧/١٠، وأحمد ٣٨٢/١، ومسلم (٧٩٠) (٢٢٩)
في صلاة المسافرين: باب الأمر بتعهد القرآن، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
برقم (٧٢٥) ، من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، به .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٩٥/٢ من طريق ابن نمير عن الأعمش، به .
وأخرجه الطبراني (١٠٤١٨) من طريق شريك، عن عاصم والأعمش، عن أبي وائل به .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٦٧)، والطيالسي ٤/٢، والحميدي (٩١)، وابن أبي شيبة
٤٧٨/١٠، وأحمد ٤١٧/١ و٤٢٣ و٤٢٩ و ٤٣٨ و ٤٦٣، والبخاري (٥٠٣٢)
في فضائل القرآن: باب استذكار القرآن وتعاهده ، و (٥٠٣٩) باب نسيان القرآن ،
ومسلم (٧٩٠) (٢٢٨)، والترمذي (٢٩٤٢) في القراءات: باب ومن سورة .
الحج ، والنسائي ١٥٤/٢، ١٥٥ في الافتتاح: باب جامع ما جاء في القرآن ،
وفي ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٢٦) و(٧٢٧) و(٧٢٨)، والدارمي
٣٠٨/٢ و٤٣٩، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩٥/٢، والبغوي في «شرح
السنة)) (١٢٢٢)، من طرق عن منصور، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٦٩) ومن طريقه أحمد ١ /٤٤٩ والطبراني (١٠٤٣٦) عن ابن
جريج، ومسلم (٧٩٠) (٢٣٠) من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٧٢٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٢٢) من طريق محمد بن
جحادة، كلاهما عن عبدة بن أبي لبابة ، عن أبي وائل ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٦٨) عن معمر، وأحمد ٤٦٣/١ عن عفان، عن حماد
ابن زيد، والطبراني (١٠٤١٥) من طريق أبان بن يزيد، ثلاثتهم عن عاصم بن بهدلة، عن
أبي وائل، به .
وأخرجه الحاكم ٥٥٣/١ والطبراني (١٠٢٣١) من طريق عاصم، عن زر، عن
عبد الله بن مسعود. وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني (١٠٣٤٥) من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن ابن مسعود.
=
٤٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : لم يُسْنِدْ سعيدٌ عن الأعمش غيرَ هذا .
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند مسلم (٧٩١) في صلاة المسافرين : باب
=
فضائل القرآن وما يتعلق به .
وقوله : ((أشِد تَفَصِّياً)) أي: تفلتاً وتخلصاً ، يقال: تَفَصَّيْتُ من الأمر تَفَصِّياً:
إذا خرجت منه وتخلصت، وقوله : (( من عُقُلها)) بضمتين ، ويجوز سكون
القاف ، جمعُ عِقال ، بكسر أوله ، وهو الحبل الذي يشد في ركبة البعير ، شبه من
يتفلت منه القرآن بالناقة التي تفلتت من عقالها ، إذ من شأن الإِبل تطلب التفلّت ما
أمكنها ، فمتى لم يتعاهدها برباطها تفلتت ، فكذلك حافظ القرآن ، إن لم يتعاهده
تفلَّت، بل هو أشد في ذلك. انظر ((الفتح)) ٧٩/٩ - ٨٣.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٨٠/٩ - ٨١: واختلف في متعلق الذم من قوله :
((بئس)) على أوجه : الأول : قيل : هو على نسبة الإِنسان إلى نفسه النسيان وهو لا
صنع له فيه ، فإذا نسبه إلى نفسه ، أوهم أنه انفرد بفعله ، فكان ينبغي أن يقول :
أنسيت، أو نُسِّيت بالتثقيل على البناء للمجهول فيهما ، أي : إن اللَّه هو الذي
أنساني كما قال: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ وقال: ﴿أأنتم تزرعونه
أم نحن الزارعون ﴾ ، وبهذا الوجه جزم ابن بطال ، فقال : أراد أن يجري على
ألسن العباد نسبة الأفعال إلى خالقها ، لما في ذلك من الإِقرار له بالعبودية
والاستسلام لقدرته ، وذلك أولى من نسبة الأفعال إلى مكتسبها مع أن نسبتها إلى
مكتسبها جائز بدليل الكتاب والسنة. ثم ذكر الحديث الآتي في «باب نسيان
القرآن)) قال: وقد أضاف موسى عليه السلام النسيان مرة إلى نفسه، ومرة إلى
الشيطان فقال : ﴿ إني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان﴾ ولكل إضافة منها
معنى صحيح ، فالإِضافة إلى اللَّه بمعنى أنه خالق الأفعال كلها ، وإلى النفس لأن
الإنسان هو المكتسب لها ، وإلى الشيطان بمعنى الوسوسة. اهـ . ووقع له ذهول
فيما نسبه لموسى ، وإنما هو كلام فتاه . وقال القاضي : ثبت أن النبي نسب
النسيان إلى نفسه يعني كما سيأتي في ((باب نسيان القرآن)) وكذا نسبه يوشع إلى
نفسه حيث قال: ﴿ نسيت الحوت﴾ وموسى إلى نفسه حيث قال: ﴿ لا تؤاخذني
بما نسيت ﴾ وقد سبق قول الصحابة ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا ﴾ مساق المدح،
قال تعالى لنبيه # ﴿ سنقرئك فلا تنسی إلا ما شاء الله ﴾ فالذي يظهر أن ذلك ليس
متعلق الذم ، وجنح إلى اختيار الوجه الثاني وهو كالأول ، لكن سبب الذم ما فيه
من الإِشعار بعدم الاعتناء بالقرآن ، إذ لا يقع النسيان إلا بترك التعاهد وكثرة
الغفلة ، فلو تعاهده بتلاوته والقيام به في الصلاة لدام حفظه وتذكره ، فإذا قال =
......
: