Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الرجلَ كانَ يَنْبُشُ
القبور في الدنيا
٦٥١ - أخبرنا عِمْرَانُ بن مُوسى بن مجاشع، حدثنا عبيد الله بن
معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عُمَيْرٍ، عن
رِبعيّ بن حِراش
عن حُذيفة، عن النَّبِيِّ وَ﴿، قال: (تُوُفِّيَ رَجُلٌ كَانَ
نَبَّاشاً، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: احْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي فَذُّرُّونِي فِي
الرِّيحِ، فَسُئِلَ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتَك يَا رَبِّ، قَالَ:
فَغَفَرَ لَهُ))(١).
[٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ مِنْ مجانبةِ الغَفْلَةِ
ولزومِ الانتباه لورد هَوْلِ المطلع
٦٥٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم
المروزي، قال: حدثنا محمدُ بن خازم، قال: حدثنا الأعمشُ، عن
أبي صالح
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٤٧٩) في
أحاديث الأنبياء، عن مسدد بن مسرهد وموسى بن إسماعيل، عن
أبي عوانة، عن عبدالملك بن عمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٤٨٠) في الرقاق: باب الخوف من الله،
والنسائي ١١٣/٤ في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، من طريق جرير،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٤/٨ من طريق فضيل بن عياض، كلاهما عن
منصور، عن ربعي بن حراش، بهذا الإِسناد.
وتقدم قبله من حديث أبي سعيد الخدري .

٤٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
عن أبي سعيد، عن النبي ◌ََّ: ﴿إِذْ قُضِيَ الأمْرُ وَهُمْ في
غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٣٩] قَالَ: ((في الدُّنْيَا))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن الخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ على المرءِ تَفَقُّدُهَا
مِن نفسه حَذَّرَ إيجابِ النارِ له بارتكابِ بعضِها
٦٥٣ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا حفصُ (٢) بنُ عُمَرَ
الحوضي، قال: حدثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، قال: حدثنا قتادةُ، قال: حدثني
العلاءُ بنُ زياد، قال: حدثني يزيد أخو مُطَرِّف - قال: وحدثني رجلانِ
آخرانِ أن مُطَرِّفاً حدثهم -
أن عِياض بنَ حِمارٍ حدَّثهم أنه سَمِعَ النَّبِيِ نَّهِ، يقول في
خطبته: ((إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي
هَذَا: إِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ(٣) عَبْدِي حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٩/٣، ومسلم
(٢٨٤٩) في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة
يدخلها الضعفاء، والطبري في ((التفسير)) ٨٧/١٦ من طريق أبي معاوية
ومحمد بن خازم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٩/٣ عن محمد بن عبيد، والبخاري (٤٧٣٠) في
التفسير: باب ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ ومن طريقه البغوي في ((شرح
السُّنة)) (٤٣٦٦) من طريق حفص بن غياث، والترمذي (٣١٥٦) في
التفسير: باب ومن سورة مريم، من طريق أبي المغيرة، والطبري
٨٨/١٦ من طريق أسباط بن محمد، كلهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
(٢) تحرف في الأصل إلى جعفر.
(٣) أنحلته: أعطيته، وقال النووي في شرح مسلم ١٩٧/٨: وفي الكلام حذف،
أي: قال الله تعالى كل مال أعطيته عبداً من عبادي، فهو له حلال،
والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامي =

٤٢٣
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ (١) وإِنَّ أَنَتْهُمُ الشَّيَاطِينِ فَاجْتَالَتْهُمْ (٢) عَنْ دِينِهِمْ،
وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي
مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلطانً، وَإِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الأرْضِ، فَمَقَتَهُمْ
عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، غَيْرَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ
إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأُنْزِلَ عَلَيْكَ كِتَاباً لَا يَغْسِلُهُ
المَاءُ (٣)، تَقْرَؤُهُ يَقْظَانَ وَنَائِماً، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ
أُخْبِرَ (٤) قُرَيْشاً، فَقُلْتُ: إذاً يَثْلُغُوا رَأْسِي (٥) فَيَتْرُكُوهُ خُبْزَةِ. قَالَ
وغير ذلك، وأنها لم تصر حراماً بتحريمهم، وكل مال ملكه العبد، فهو له
=
حلال حتی يتعلق به حق.
(١) أي: مسلمين، وهذا من أبين الأدلة على أن الخلق جميعاً مفطورون على
الإِسلام، كما قال الحق تبارك وتعالى ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها،
لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم﴾ وقد اتفق أهل العلم بالتأويل على أن
المراد بقوله تعالى: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ الإِسلام. وانظر
((زاد المسير)) ٣٠٠/٦، ٣٠٢ وتعليقنا عليه.
(٢) أي استخفْتهم، فجالوا معهم في الضلال. يقال: جال واجتال: إذا ذهب
وجاء، ومنه الجَوَلان في الحرب، واجتال الشيء إذا ذهب به وساقه.
والجائل: الزائل عن مكانه. وروي بالحاء المهملة. قاله ابن الأثير في
((النهاية)) .
(٣) أي: هو محفوظ في الصدور، لا يتطرق إليه الذهاب، بل يبقى على مر
الأزمان.
(٤) وفي رواية للطبراني (٩٩٥) ((إن الله أمرني أن آتي قريشاً)) وفيه أيضاً
(٩٩٧): ((وأمرني أن آتيهم فأبين لهم الذي جعلهم عليه)) وله رواية ثالثة
(٩٩٢): ((وإن الله أوحى إليّ أن أغزو قريشاً)) ولمسلم والطيالسي
والمصنف: ((وإن الله أمرني أن أحرق قريشاً)).
(٥) الثلغ: الشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى
ینشدخ.

٤٢٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبّان
فَاسْتَخْرِجْهُمْ كما اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوَ(١)، وَأَنْفِقْ ينْفَقْ
عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشاً نَبْعَثْ خَمْسَةً أَمْثَالَهُمْ(٢)، وَقَاتِلْ بِمَنْ
أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ. وَقَالَ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةُ: إمامٌ مُقْسِطٌ
مُصَّدِّق مُوَقَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ بِكُلِّ ذِي قُرْبى
وَمُسْلِم، وَرَجُلٌ عَفِيفٌ فَقِيرٌ مُصَّدِّقٌ(٣). وَقَالَ: أَصْحَابُ النَّارِ
خَمْسَةٌ: رَجُلٌ جَائِرٌ(٤) لَا يَخْفِى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ (٥)، وَرَجُلٌ
لاَ يُمْسِي وَلاَ يُصْبِحُ إلَّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ،
وَالضَّعِيفُ(٦) الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعْ لَا يَبْغُونَ(٧) أَهْلاً وَلاَ مَالاً)).
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أبا عَبْدِ اللَّهِ(٨) ... أَمِنَ المَوَالِي هُوَ، أَوْ مِنْ
الْعَرَبِ؟ قَالَ: هُوَ التابعة(٩) يَكُونُ الرَّجُلِ فَيُصِيبُ مِنْ حُرْمَتِهِ
(١) في مسلم وأحمد والمصنف: ((واغزهم نُغْرِكَ)) أي: نعينك، وعند
الطيالسي: ((واغْزُهُمْ كما يغزونك)).
(٢) في مسلم: ((نبعث خمسة مثله))، وفي المصنف: ((وابعث جيشاً نمددك
بخمسة أمثالهم)) وفي الطيالسي: ((نبعث خمسة أمثاله)).
(٣) في مسلم: ((عفيف متعفف ذو عيال)).
(٤) في مسلم وأحمد: ((خائن)).
(٥) زاد مسلم وغيره: إلاّ خانه.
(٦) في مسلم وغيره، زيادة: ((لا زَبْرَ له)) أي: لا عقل له يزبره.
(٧) في مسلم: لا يتبعون، وفي المسند والطيالسي والمصنف وإحدى نسخ
مسلم: لا يبتغون.
(٨) هو مطرف بن عبد الله بن الشخير، والقائل له قتادة، كما بينت رواية
مسلم .
(٩) هو المولى، والهاء للمبالغة، وفي رواية أحمد ٢٦٦/٢: هو التابعة يكون
للرجل يصيب من خدمه سفاحاً غير نكاح.

٤٢٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتّقوى
سِفَاحاً غَيْرَ نِكاحِ . والشِّنْظِيرُ: الْفَاحِشُ. وَذَكَرَ الْبُخْلَ
وَالْكَذِبَ(١).
[٦٨:٣]
ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هذا
الخبرَ تفرَّدَ به قتادةُ بنُ دِعامة
٦٥٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا المعلى بن مهدي، قال:
حدثنا أبو شهاب، عن عوف، عن حكيم بن الأثرم، عن الحسن، عن
مطرِّف بن عبد الله
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير العلاء بن زياد، فقد روى
له النسائي وابن ماجة، وهو ثقة .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٧/ (٩٩٢) عن أبي خليفة
الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ١٧ / (٩٩٢) أيضاً عن علي بن عبدالعزيز
وأبي مسلم الكشي ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز، ثلاثتهم عن
حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٦٦/٤، والطبراني ١٧/ (٩٩٣) من طريقين عن
همام بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٠٨٨)، والطيالسي (١٠٧٩)، وأحمد
١٦٢/٤ و٢٦٦، ومسلم (٢٨٦٥) (٦٣) و (٦٤) في الجنة وصفة نعيمها:
باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، والطبراني
في ((الكبير)) ١٧/ (٩٨٧) و(٩٩٤)، والبيهقي في ((السُّنن)) ٦٠/٩ من
طرق عن قتادة، عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ١٧ / (٩٩٥) من طريق أبي قلابة، عن أبي العلاء
مطرف، عن عیاض، به.
وأخرجه أيضاً ١٧ / (٩٩٧) من طريق ثور بن يزيد، عن يحيى بن
جابر، عن عبدالرحمن بن عائذ الأزدي، عن عياض، به.
وسيرد بعده من طريق الحسن، عن مطرف، به. فانظره.
٠٠٠

٤٢٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
عن عياض بن حِمَار قال: خَطَّبْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ، فَقَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ جلَّ وعَلاَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هذَا،
وَإِنَّهُ قالَ لِي: إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وإِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُ
عِبَادِي، فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ، وإِنَّ الشَّيَاطِينَ أَتْهُمْ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ
دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا
بِي مَا لَمْ أَنْزِلَ بِهِ سُلْطَاناً، وَإِنَّ اللَّهَ أَتَّى أَهْلَ الأرْضِ قَبْلَ أَنْ
يَبْعَثَنِي، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وإِنَّهُ
قَالَ لِي: قَدْ أَنْزَلْتُ كِتَاباً لَ يَغْسِلُهُ المَاءُ فَاقْرَأْهُ نَائِماً وَيَقْظَانَ، وَإِنَّ
اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشاً. وإنِّي قُلْتُ: أَيْ رَبِّ، إذاً يَثْلَغُوا
رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً. وإنَّهُ قالَ لِي: اسْتَخْرِجْهُمْ كما اسْتَخْرَجُوكَ،
واغْزُهُم يَسْتَغْزُونِكَ، وَأَنْفِقْ نُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشاً نَبْعَثْ
خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ، وَقاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ))(١).
[٦٨:٣]
(١) إسناده حسن، المعلى بن مهدي روى عنه جمع، وذكره ابنُ أبي حاتم في
(الجرح والتعديل)) ٣٣٥/٨، فقال: سألت أبي عنه، فقال: شيخ موصلي
أدركته، ولم أسمع منه، يحدث أحياناً بالحديث المنكر. وذكره المؤلف
في ((الثقات)) ١٨٢/٩، ١٨٣، وقال الإمام الذهبي: صدوق في نفسه.
وحكيم بن الأثرم كذا ورد في الأصل زيادة ((بن)) بين حكيم والأثرم،
والصواب أنه حكيم الأثرم كما ورد في تهذيب الكمال وفروعه، ونقل
المزي عن محمد بن يحيى الذهلي قال: قلت لعلي ابن المديني : حكيم
الأثرم من هو؟ قال: أعيانا هذا، وفي رواية قال: لا أدري من أين هو.
ونقل مغلطاي عن ثقات ابن خلفون قول ابن المديني: حكيمٍ الأثرم
لا أدري ابن من هو، وهو ثقة. أما ابن حبان فقد سمى أباه حكيماً، فقال
في ((الثقات) ٢١٥/٦: حكيم بن حكيم الأثرم يروي عن الحسن =

٤٢٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
ذِكْرُ ما يجبُ على المرءِ مِن مجانبة أفعالٍ يُتَوَقَّعُ
لِمرتكبها العقوبةُ في العُقبى بها
٦٥٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المنذر بن سعيد، حدثنا عيسى بنُ
أحمد، أخبرنا النضرُ بنُ شُمَيْل، أخبرنا عوف، عن أبي رجاء العُطاردي
عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبِ الفَزَاري قال: كَانَ رَسولُ اللَّهِ وَ،
فيمَا يَقُولُ: ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْ رُؤْيَا))؟ فَيَقُصُ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ
أَنْ يَقُصَّ، وإِنَّهُ قالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: ((إنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانٍ،
وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قالَاَ لِي: انْطَلِقْ، وإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا
حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا
هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَتْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ، فَتُدَهْدِهُهُ الصَّخْرَةُ(١)
هَا هُنَا، فَيَقُومُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَأْخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ - أَحْسِبُهُ قالَ:
وأبي تميمة الهجيمي، عداده في أهل البصرة، روى عنه حماد بن سلمة
وعوف الأعرابي. وقال الذهبي في ((الكاشف»: صدوق. وقال ابن حجر
في ((التقريب)): فيه لين. وباقي رجاله ثقات. أبو شهاب هو موسى بن
نافع الحنَّاط، والحسن هو البصري .
وأخرجه أحمد ٢٦٦/٤، والطبراني في ((الكبير)» ١٧/ ٩٩٦) من
طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن عياض،
به، فانظره.
(١) في البخاري، والمسند والطبراني: فيتدهده الحجر ها هنا. وقال الحافظ:
وفي رواية الكشميهني: فيتدأدأ بهمزتين بدل الهاءين، وفي رواية النسفي،
وكذا هو في رواية جرير بن حازم: فيتدهدأ بهاء ثم همزة، وكل بمعنى،
والمراد أنه دفعه من علو إلى أسفل، وتدهده: إذا انحط، والهمزة تبدل من
الهاء كثيراً، وتدأدا: تدحرج، وهو بمعناه.

٤٢٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كما كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ
المرَّةَ الأولَى. قالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانٍ؟ قَالَاً لِي.
انْطَلِقْ انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ
لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ(١) مِنْ حَدِيدٍ، فِذَا هُوَ يَأْتِيَ أَحَدَ شِقَّيْ
وَجْهِهِ فَيَشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ(٢)، ومِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَه إِلَى
قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ
بِالْجَانِبِ الأوَّلِ ، فَما يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحّ الْجَانِبُ
الأوَّلُ كَمَا كَانَ، ثمَّ يَعُودُ فَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأولَى. قَالَ:
قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَانٍ؟ قَالَا: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ
مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَُّورِ (٣). قَالَ عَوْفٌ: أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ:
فَإِذَا فِيهِ لَغَطْ وَأَصْوَاتٌ، فَاطّلَعْنَا فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا
بِنَهْرِ لَهِيبٍ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذُلِكَ اللَّهَبُ تَضَوْضَوْا(٤)،
قَالَ: قُلْتُ: مَا هُؤُلَاء؟ قَالَ لِيَ: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا
(١) الكَلُّوب: بفتح الكاف وضم اللام المشددة، وجاء الضم في الكاف،
ويقال: الكلاب، والجمع كلاليب، وهو حديدة معوجة الرأس ينشل بها
الشيء أو يُعَلَّق.
(٢) أي يُشَقِّقُه ويُقَطِّعُهُ. والشدقُ جانب الفم، جمعه أشداق.
(٣) في البخاري زيادة: أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته ناراً، وفي
((المسند)) تتوقد تحته نار.
(٤) أي ضَجُّوا واستغاثوا وصاحوا، وفي البخاري وغيره: ضوضوا، قال
الحافظ: بغير همزة للأكثر، وحكي الهمز، أي: رفعوا أصواتهم مختلطة،
ومنهم من سهل الهمزة. انظر ((فتح الباري)) ١٢ / ٤٤٢.

٤٢٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتّقوى
عَلَى نَهْرِ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ - وَإِذَا فِي النَّهْرِ
رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عِنْدَ شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً
كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ ما يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ
الَّذِي جَمَعَ الْحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ (١) لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَراً. قَالَ: قُلْتُ:
مَا هُؤُلاءِ؟ قَالَا لِيَ: انطَلِقْ انطَلِقْ، قَالَ: فَانطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى
رَجُلٍ كَرِيهِ المَرْآةِ (٢) كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآَهُ، فإذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ
يَحْشُّهَا(٣) وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قَالَ: قَلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَاً لِيَ :
انطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانطلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ
الرَّبِيعِ ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَي(٤) الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَويلٌ لَا أَكَادُ أَرَى
رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَأَرَى حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكثرٍ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ
قَطُ وَأَحْسَنَهِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هُؤُلاءِ؟ قَالَا لِيَ: انطَلِقْ
انطَلِقْ، فَانطَلَقْنَا وَأَتَيْنَا دَوْحَةً عَظِيمَةٌ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا
وَلَا أَحْسَنَ، قَالَا لِيَ : ارْقَ فِيهَا. قَالَ: فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى
(١) بفتح أوله، وسكون الفاء، وفتح الغين، بعدها راء، أي: يفتحه.
(٢) المرآة بفتح الميم وسكون الراء، وهمزة ممدودة بعدها هاء تأنيث، أي
كريه المنظر، وأصلها المرأية تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً،
ووزنها مفعلة بفتح الميم، قال ابن الأثير: يقال: فلان كريه المرآة، أي
قبيح المنظر، ويقال: امرأة حسنة المرآة والمرأى، أي حسنة المنظر،
وفلان حسن في مرآة العين، أي: في المنظر.
(٣) يحشها بفتح الياء وضم الحاء وتشديد الشين، أي: يحركها لتتقد، يقال:
حشيت النار أحشها حشاً: إذا أوقدتها، وجمعت الحطب إليها، وحكى في
((المطالع)) بضم أوله من الإِحشاش.
(٤) أي وسطها يقال: قعدت بين ظهري القوم وظهرانيهم.

٤٣٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ المَدِينَةِ،
فَاسْتَفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَقُلْنَا: مَا مِنْهَا رِجَالٌ؛ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ
كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ: قَالَا لَهُمْ:
اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ، فَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ
المَحْضُ(١) في البَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ
ذَهَبَ ذُلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. قَالَ: قَالَاً
لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ. قَالَ: فَسَمَا بَصَرِي
صُعُداً، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبابةِ (٢) الْبَيْضَاءِ. قَالَ: قَالَا لِي: هَذَاكَ
مَنْزِلُكَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللَّهُ فِيَكُمَا، ذَرَانِي أَدْخُلْهُ، قالَ:
قَالَاً لِي: أَمَّا الآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ. قَالَ: فَإِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ
عَجَباً، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قالَ: قَالَا لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ:
أَمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُتْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّه
الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ.
وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقُه إلى قفاهُ، وعينهُ
إلى قفاه، ومنخرهُ إلى قفاه، فإنه الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ
الْكَذْبَةَ فَتَبْلُغُ الْآفَاقَ.
(١) المحض: اللبن الخالص غير مشوب بشيء، حلواً كان أو حامضاً، وقد
بين وجه التشبيه بقوله «في البياض)»، قال الطيبي: كأنهم سموا اللبن
بالصفة، ثم استعمل في كل صاف، قال: ويحتمل أن يراد بالماء المذكور
عفو الله عنهم، كما في الحديث: ((أغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد)).
((الفتح)» ١٢ / ٤٤٤.
(٢) هي السحابة البيضاء.
..........

٤٣١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
وَأَمَّ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ العُرَاةُ الَّذِينِ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التّنُورِ
فإنهم الزُّنَةُ وَالزَّوَانِي .
وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ، فَيَلَقِمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ
آكِلُ الرِّبًا.
وَأَمَّا الرَّجُلُ الكَرِيهُ المَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّها فَإِنَّهُ مَالِكٌ
خَازِنُ جَهَنَّمَ .
وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرِّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ.
قالَ: فَقَالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلاَدُ
المُشْرِكِينَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِينَ.
وَأَمَّا القَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ،
فَهُمْ قَوْمُ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ))(١).
[٣:٣]
(١) إسناده صحيح، عيسى بن أحمد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة،
ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ٩،٨/٥ عن محمد بن جعفر، والبخاري (٧٠٤٧)
في التعبير: باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح. من طريق إسماعيل
ابن علية، والطبراني في ((الكبير)) (٦٩٨٤) من طريق هوذة بن خليفة،
و (٦٩٨٥) من طريق شعبة، أربعتهم عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٤/٥، والبخاري (١٣٨٦) في الجنائز، والطبراني
في ((الكبير)) (٦٩٨٦) و(٦٩٩٠)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٢٠٥٣)
من طرق عن أبي رجاء العطاردي، به.
=

٤٣٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الواجِبَ على المسلِمِ أن يجعلَ
لِنفسه محجَّتْنِ يَرْكَبُهُمَا إحداهما
الرجاءُ والأُخرى الخوفُ
٦٥٦ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شُعيب البَلْخي، حدثنا
يحيى بنُ أيوب المقابِري، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، أخبرني العلاء، عن أبيه
عن أبي هريرة، أن رَسُولَ اللَّهِ مَ ◌َّ، قَالَ: ((لَوْ يَعْلَمُ
المُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ العُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ
الكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِّهِ أَحَدٌ))(١). [٩:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ تَركِ الاتِّكالِ على الطَّاعَاتِ
وإن كان المرءُ مجتهداً في إتيانِها
٦٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
عبدُ اللَّه بن عمر بن أبان، حدثنا حسينُ بنُ علي الجُعْفيّ، عن فُضيلِ بنِ
عياض، عن هشام، عن محمد
وأخرجه مختصراً: البخاري (١١٤٣) في التهجد، و (٢٠٨٥) في
البيوع، و (٢٧٩١) في الجهاد، و (٣٢٣٦) في بدء الخلق، و(٣٣٥٤)
في الأنبياء، و(٤٦٧٤) في التفسير، و (٦٠٩٦) في الأدب، ومسلم
(٢٢٧٥) في الرؤيا، والترمذي (٢٢٩٥) في الرؤيا، والطبراني (٦٩٨٧)
و (٦٩٨٨) و(٦٩٨٩)، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٨٧/٢، ١٨٨ و٢٧٥/٥
من طريق أبي رجاء العطاردي، به .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (٢٧٥٥) في التوبة: باب
في سعة رحمة الله، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢، ومسلم (٢٧٥٥) أيضاً من طرق عن
إسماعيل بن جعفر، به. وتقدم برقم (٣٤٥) من طريق عبدالعزيز بن
محمد، عن العلاء، به. فانظره.

٤٣٣
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّهُ وَّه: (لَوْ يؤاخِذُنِي
اللَّهُ، وَابْنَ مَرْيَمَ، بِمَا جَنَتْ هَاتَانِ - يَعْنِي الإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهَا -
لَعَذَّبَنَا ثُمَّ لَمْ يَظْلِمْنَا شَيْئً) (١).
[١٠:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن إسحاق: هو الحافظ الإِمام
الثقة شيخ خراسان أبو العباس السراج، وباقي رجال السند ثقات على
شرطهما غير عبدالله بن عمر - وهو ابن محمد بن أبان - فمن رجال
مسلم. محمد هو ابن سيرين. هشام هو ابن حسان .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٢/٨ عن إبراهيم بن محمد بن
يحيى، عن محمد بن إسحاق الثقفي، بهذا الإِسناد. ومن ثلاث طرق
عن عبدالله بن عمر بن أبان، به.
وسيعيده المؤلف برقم (٦٥٩) من طريق موسى بن عبد الرحمن
المسروقي، عن حسين الجعفي، به.
وأخرجه البزار (٣٤٤٨) عن أبي بكر، عن محمد بن عبدالملك بن
زنجويه، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة، به. بزيادة في أوله، وهي: ((لن ينجي أحداً
عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله منه
برحمة وفضل، ولو يؤاخذني أنا وعيسى مما جنى هذين لأوبقنا)) وأشار
بالسبابة والوسطى. وأورده الهيثمي في ((المجمع ٣٥٦/١٠، وقال: هو
في الصحيح من غير قوله: ولو يؤاخذني ... رواه البزار والطبراني في
((الأوسط)) إلا أنه قال: ((ولو يؤاخذني بما جنى هؤلاء الأوبقني))، وشيخ
البزار أبو بكر لم أعرفه، وكأنه وراق ابن أبي الدنيا، فإنه روى عن
محمد بن عبدالملك بن زنجويه، وشيخ الطبراني إبراهيم بن معاوية بن
ذكوان بن أبي سفيان القيصراني لم أجد من ترجمه، وبقية رجالهما رجال
الصحيح غير محمد بن عبدالملك بن زنجويه، وهو ثقة.
قلت: وقوله: ((لن ينجي أحداً عمله ... )) تقدم برقم (٣٤٨)، وسيرد
برقم (٦٦٠) من حديث أبي هريرة.

٤٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الإِخبار عما يَجِبُ على المرءِ من قِلَّةِ الأمْنِ
مِن عذابِ اللَّهِ، نَعوذُ بِه منه، وإن كان مشمِّراً
في أسبابِ الطّاعات جهده
٦٥٨ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، قال: حدثنا
سليمانُ بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبي رباح
أنه سمع عائشة زوج النَّبِيِّ نَّهِ، تقول: كَانَ النَّبِيُّ ◌َه
إِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ ، أَوْ غَيْمٍ ، عُرِفَ ذُلِكَ فِي وَجْهِهِ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ،
فَإِذَا مَطَرَتْ، سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ ذلِكَ عَنْهُ، فَسُئِلَ، فَقَالَ بَّرَ: ((إِنِّي
خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَاباً سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي))(١).
[٦٥:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (٨٩٩) في
الاستسقاء: باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر، والبيهقي
في ((السُّنن)) ٣٦١/٣ من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٢٠٦) في بدء الخلق: باب ما جاء في قوله
تعالى: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته) ومسلم
(٨٩٩) (١٥)، والترمذي (٣٢٥٧) في التفسير: باب ومن سورة
الأحقاف، وابن ماجة (٣٨٩١) من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، به .
وأخرجه أحمد ٦٦/٦، والبخاري (٤٨٢٩) في التفسير: باب
﴿فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو
ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم)، ومسلم (٨٩٩) (١٦)، وأبو داود
(٥٠٩٨) في الأدب: باب ما يقول إذا هاجت الريح، من طريق
ابن وهب، عن عمروبن الحارث، عن أبي النضر، عن سليمان بن
يسار، عن عائشة.
وفي الباب عن أنس سيرد برقم (٦٦٤).

٤٣٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ على المرء الرجوع باللوم على
نفسه فيما قَصَّر في الطّاعاتِ وإن كان سعيُه فيها كثيراً
٦٥٩ - أخبرنا محمدُ بن المُسَيَّب بن إسحاق، قال: حدثنا
موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا حُسين بن علي الجُعْفيّ،
عن فضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين
عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((لَوْ أَنَّ اللَّهَ
يُؤَاخِذُنِي وَعِيسَى بِذُنُوبِنَا، لَعَذِّبَنَا وَلَا يَظْلِمُنَا شَيْئً). قالَ: وأشار
بالسبابة والتي تليها(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ مِنْ ترك الاتكالِ على
موجود الطاعاتِ دون التسلق بالاضطرار إليه في الأحوال
٦٦٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن
همَّام بن منبه
عن أبي هُريرة، قال: وقال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: (لَيْسَ أَحَدٌ
مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا)). قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ
(١) إسناده صحيح، محمد بن المسيب: هو الحافظ البارع الجوال الزاهد
القدوة أبو عبدالله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبدالله النيسابوري
الإسفنجي المتوفى سنة ٣١٥ وترجم في تذكرة الحافظ ٧٨٩/٣، ٨٩٠،
وموسى بن عبدالرحمن روى له الترمذي والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة،
ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو مكرر (٦٥٧).

٤٣٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((وَلَا أَنَا، إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي بِمَغْفِرَةٍ
وَفَضْلٍ))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّا يَجِبُ على المرءِ مِنْ تَرْكِ استحقارِهِ اليسير
مِن الطاعات والقليلَ من الجنايات
٦٦١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا
وكيع، قال: أخبرنا الأعمشُ، عن أبي وائل
عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللّهِ وَالَ: ((الْجَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى
أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذُلِكَ))(٢).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّا يَجِبُ على المرءِ مِنَ النَّظَرِ فِي العَوَاقِبِ
في جميعِ أمورِهِ دونَ الاعتمادِ على يومه
٦٦٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بن مَوْهَب، قال: حدثنا
ابنُ وهب، عن يونس، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيِّب
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق
(٢٠٥٦٢)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣١٩/٢، والبغوي في ((شرح
السُّنة)) (٤١٩٣).
وأورده المؤلف برقم (٣٤٨) من طريق بسربن سعيد، عن
أبي هريرة، فانظر تخريجه هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب،
وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة .
وأخرجه أحمد ٤٤٢/١ عن وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٧/١ عن ابن نمير، و٤٤٢/١، والبخاري
(٦٤٨٨) في الرقاق: باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله،
والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٧٤) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن
الأعمش، بهذا الإِسناد.
=

٤٣٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتّقوى
عن أبي هريرة، أن رَسُولَ اللَّهِ وَهَ، قال: ((لَوْ تَعْلمون
مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصفِ ما يَجِبُ على المسلم
عندما جرى منه مِنْ مُقَارَفَةِ المأثم حين
يزين الشيطانُ لهُ ارتكاب مثلها
٦٦٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان بمنبج، ومحمدُ بنُ
الحسن بن قتيبة بعسقلان، ومحمد بن المعافى بن أبي حنظلة العابد
وأخرجه أحمد ٤١٣/١ و٤٤٢، والبخاري (٦٤٨٨) أيضاً،
=
والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٨/٣ من طريق سفيان الثوري، عن منصور، عن
أبي وائل، به .
(١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وهو
ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ٤٥٣/٢ عن حجاج بن محمد، والبخاري (٦٤٨٥)
في الرقاق: باب قول النبي قال: ((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا
ولبكيتم كثيراً)) عن يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد، عن
عقيل، عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١١٣) و(٣٥٨) من طريق الربيع بن مسلم، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وورد تخريجه من طرقه برقم (١١٣).
وفي الباب عن أنس سيورده المؤلف برقم (٥٧٧٣) في باب المزاح
والضحك.
وعن عائشة عند أحمد ٨١/٦ و١٦٤، والبخاري (٦٦٣١) في
الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ◌َّه .
وعن أبي ذر عند أحمد ١٧٣/٥، وابن ماجة (٤١٩٠) في الزهد: باب
الحزن والبكاء، والترمذي (٢٣١٢) في الزهد: باب في قول النبي ◌َّ :
((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ... )) والبيهقي ٥٢/٧، والبغوي في
((شرح السُّنة)) (٤١٧٢).
وعن أبي الدرداء موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٣١٢/١٣.
:

٤٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
بصيداء، في آخرين قالوا: حدثنا هشامُ بنُ خالد الأزرق، حدثنا الوليدُ بنُ
مسلم، حدثنا سعيدُ بن عبد العزيز، أن هشام بن عبد الملك أدَّى عن
الزهري سبعة آلافِ دينارٍ ديناً كان عليه، ثم قال للزهري: لا تعودَنَّ تَدَّان.
فقال الزهري : كيف يا أمير المؤمنين، وقد حدثني سعيد بن المسيِّب
عن أبي هُريرة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مََّ، قال: ((لاَ يُلْدَعُ
المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنٍ))(١).
[٢٨:٣]
لفظ الخبر لعمر بن سعيد سنان.
(١) إسناده صحيح، هشام بن خالد الأزرق: صدوق، روى له أبو داود
وابن ماجة، ومن فوقه من رجال الصحيح.
وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٧/٦ من طريقين
عن هشام بن خالد الأزرق، بهذا الإسناد، بلفظ ((لا يلسع))
وأخرجه أحمد ٣٧٩/٢، والبخاري (٦١٣٣) في الأدب، ومسلم
(٢٩٩٨) في الزهد والرقائق، كلاهما في باب لا يلدغ المؤمن من جحر
مرتين، وأبو داود (٤٨٦٢) في الأدب: باب في الحذر من الناس،
والبيهقي في ((السُّنن)) ١٢٩/١٠، وفي ((الآداب)) (٥٨٢)، والبغوي في ((شرح
السُّنة)) (٣٥٠٧) عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجة (٣٩٨٢) في الفتن: باب العزلة
عن محمد بن الحارث المصري، والدارمي ٣١٩/٢ عن عبدالله بن صالح،
ثلاثتهم عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السَّنن)) ٣٢٠/٦ من طريق الزهري، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عمر عند الطيالسي (١٨١٣). وفسر الطيالسي
الحديث بقوله: أي لا يعاقب على ذنبه في الدنيا فيعاقبه عليه في الآخرة.
وقوله: ((لا يلدغ)) قال الخطابي: هذا يُروى على وجهين:
أحدهما: بضم الغين، على مذهب الخبر، ومعناه أن المؤمن
الممدوح هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة، فيخدع مرة =

٤٣٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتّقوى
ذِكْرُ ما يُعرفُ في وجه المصطفى وَل
عند هُوبِ الرِّياحِ قَبْلَ المطرِ
٦٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا
يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: أخبرني
حُمَيْدٌ
عن أنس بن مالك: أَنَّ النَّبِيِّ وَ﴿، كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ
عُرِفَ ذُلِكَ فِي وَجْهِهِ(١) .
[١٢:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرءَ إذا تَهَجَّدَ بالليل وخلا بالطّاعات
يجب أن تكونَ حالةُ الخوف عليه غالبةً لئلا يُعْجَبَ
بها وإن كان فاضلاً في نفسه تقياً في دينه
٦٦٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا حَوْثرةُ بنُ أشرس العدوي، حدثنا
حمادُ بنُ سلمة، عن ثابت البُناني، عن مُطَرِّفِ بنِ عبد اللّهِ بن الشِّخِير
بعد أخرى وهو لا يفطن بذلك ولا يشعر به. وقيل: إنه أراد به الخداع في
=
أمر الآخرة دون أمر الدنيا.
والوجه الآخر؛ أن تكون الرواية بكسر الغين على مذهب النهي،
يقول: لا يخدعن المؤمن، ولا يُؤْتَّيَنَّ من ناحية الغفلة، فيقع في مكروه
أو شر وهو لا يشعر، وليكن متيقظاً حذراً، وهذا قد يصلح أن يكون في أمر
الدنيا والآخرة معاً، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
یحیی بن أيوب، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البخاري (١٠٣٤) في الاستسقاء: باب إذا هبت الريح،
والبيهقي في ((السُّنن)) ٣٦٠/٣ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن
محمد بن جعفر، عن حميد الطويل، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن عائشة تقدم برقم (٦٥٨).

٤٤٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
عن أبيه قال: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَ﴿َ المَسْجِدَ وَهُوَ قَائِمٌ
يُصَلِّي، وَبِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ (١).
[٤٧:٥]
ذِكْرُ البيان بأن المرءَ إذا تواجد
عند وعظ كان له ذلك
٦٦٦ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق الثقفي، حدثنا قُتِبَةُ بن سعيد،
حدثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميد، عن الأعمش، عن عمرو بنٍ مُرَّةَ، عن خيثمة
عن عدي بن حاتم، قال: قَامَ النبيُّ ◌َ، فَقَالَ: («اتّقُوا
النَّارَ)) ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، ثُمَّ قَالَ: ((اتَّقُوا النَّارَ)). ثُم أَعْرَضَ
(١) إسناده صحيح، حوثرة بن أشرس: روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة فيما ذكره
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٣/٣، وقال ابن حجر في
((تعجيل المنفعة)) ص ١٠٩: روى عنه عبدالله بن أحمد، ومسلم بن
الحجاج خارج ((الصحيح)) وأبو يعلى وغيرهم. وذكره المؤلف في ((الثقات))
٢١٥/٨، وقد تابعه عليه غير واحد من الثقات كما يأتي، وباقي رجاله
ثقات على شرط الصحيح .
وأخرجه أحمد ٢٥/٤ عن عبدالرحمن بن مهدي، و٢٦/٤ عن
عفان، و٢٥/٤، وأبو داود (٩٠٤) في الصلاة: باب البكاء في الصلاة،
والحاكم ٢٦٤/١، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٥١/٢ من طريق يزيد بن
هارون، والنسائي ١٣/٣ في السهو: باب البكاء في الصلاة، والترمذي
في ((الشمائل)) (٣١٥)، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٥١/٢، والبغوي في
(شرح السُّنة)) (٧٢٩) من طريق ابن المبارك، وابن خزيمة في (صحيحه))
(٩٠٠) من طريق عبد الصمد، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وسيورده المؤلف برقم (٧٥٣) من طريق يزيد بن هارون، عن
حماد، بهذا الإِسناد.