Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٣ - باب حُسْن الظنّ بالله تعالى
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ من الثِّقَةِ
باللَّه جَلَّ وعلا بحُسْنِ الظَّنَّ في أحواله به
٦٣٣ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بن مُجَاشِع، قالَ: حدثنا
عثمانُ بن أبي شيبة، قالَ: حدثنا شَبَابَةُ، قال: حدثنا هِشام بنُ الغاز،
قال: حدثنا حَيَّان أبو النضر
عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعتُ رَسُول اللَّهِ وَهِ،
يقول: ((قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ
بِي ما شَاء))(١).
[٦٨:٣]
((الحلية)) ٣١٥/٢ و٢٥٣/٦، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤٣٦٢) من
=
طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني وأبي عمران الجوني، عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله صل: ((يخرج قوم من النار - قال
أبو عمران: أربعة، وقال ثابت: رجلان ـ فيعرضون على ربهم ... )).
وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي (٢٥٩٩) في صفة جهنم،
والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤٣٦٣) من طريق ابن المبارك، عن رشدين بن
سعد، عن ابن أنعم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة. وهذا إسناد
ضعيف لضعف رشدين بن سعد، وشيخُه ابن أنعم - وهو الإِفريقي -
ضعيف أيضاً.
(١) إسناده صحيح، حيان أبو النضر وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح،
ولم ترد له ترجمة في ((التعجيل)) مع أنه من شرطه .
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٩٠٩) ومن طريقه الدارمي
٣٠٥/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٢١٠)، والدولابي في ((الكنى))
١٣٧/٢، ١٣٨، وأخرجه أحمد ٤٩١/٣ عن الوليد بن مسلم،
و١٠٦/٤، والطبراني ٢٢/(٢١٠) من طريق أبي المغيرة، ثلاثتهم عن
هشام بن الغاز، بهذا الإِسناد.
=

٤٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الإِخبار عما يَجِبُ على المرءِ من مجانبةٍ سُوءِ الظَّنِّ
بِاللَّه عَزَّ وَجَلَّ وإن كَثُرَتْ حیاتُه في الدنيا
٦٣٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا هشامُ بنُ عمَّار،
قال: حدثنا صدقةُ بن خالد، قال: حدثنا هشامُ بنُ الغاز، قالَ: حدثني
حَيَّان أبو النضر، قال:
سمعت واثلة بن الأسقع يقول: قال: سمعتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ، يحدّث عن اللَّه، جل وعلا، قال: ((أَنَا عِنْدَ ظَرِّ
عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي ما شَاءَ))(١).
[٦٨:٣]
ذِكْرُ إعطاء اللَّه جل وعلا العبد المسلم
ما أمل ورجا من الله عز وجل
٦٣٥ - أخبرنا محمد بن العباس الدمشقي بجرجان وإسحاق بن
=
وأخرجه أحمد ٤٩١/٣ عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن
عبدالعزيز، عن حيان أبي النضر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٩١/٣، والطبراني ٢٢/(٢١١) من طريق الوليد بن
مسلم، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن حيان أبي النضر،
به .
وسيرد بعده من طريق صدقة بن خالد، عن هشام بن الغاز، به،
وبرقم (٦٤١) من طريق يزيد بن عبيدة، عن حيان أبي النضر، به.
وفي الباب عن جابر سيرد برقم (٦٣٦) و(٦٣٧) و (٦٣٨).
وعن أبي هريرة سيرد برقم (٦٣٩).
وعن أنس عند أحمد ٢١٠/٣ و٢٧٧، وأورده الهيثمي في
((المجمع)) ٣١٩/٢، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.
(١) حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله.

٤٠٣
٧ - كتاب الرِّقائِق: ٣ - باب حُسْن الظنّ بالله تعالى
إبراهيم، قالا: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال:
حدثنا هشام بن الغاز، حدثنا حيان أبو النضر، قال:
سمعتُ واثلة بن الأسقع يقول: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ،
يقول عن اللَّه، جل وعلا، قال: ((أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي،
فَلْيَظُنَّ بِي ما شَاءَ)(١).
[ **:** ]
ذِكْرُ الأمر للمسلم بحسن الظن بمعبوده
مع قلة التقصير في الطاعات
٦٣٦ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأنا
سفيان الثوري، عن الأعمش [عن أبي سفيان](٢)
عن جابر، قال: سمعت النبيِّ وَ*، يقول قبل موته
بثلاث: (لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّ وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ))(٣). [٩٤:١]
(١) حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢) سقط من الأصل، واستدرك من مصادر التخريج .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي،
روى له البخاري مقروناً، واحتج به الباقون، وحديثه عن جابر صحيفة،
وروى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة، وباقي السند على شرطهما.
وأخرجه أحمد ٢٩٣/٣ عن يحيى بن آدم، و٣٣٠/٢ عن
عبدالرزاق، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٧٩)، ومسلم (٢٨٧٧) (٨١) في الجنة
وصفة نعيمها: باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، وأبو داود
(٣١١٣) في الجنائز: باب ما يستحب من حسن الظن بالله تعالى عند
الموت، وابن ماجة (٤١٦٧) في الزهد: باب التوكل واليقين، وأبو نعيم =

٤٠٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الحث على حسن الظن
بالله جل وعلا للمرء المسلم
٦٣٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا جعفر بن مهران
السباك، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن سليمان، عن
أبي سفيان، قال:
سَمِعت جابراً يقول: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَهِ، يَقُولُ، قَبْلَ مَوْتِهِ
بِثَلاَث: ((مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إلَّ وَظَنُّهُ بِاللَّهِ حَسَنٌ
فَلْيَفْعَلْ))(١).
[٠٠:٠]
ذِكْرُ حتِّ المصطفىِ وَّر على حُسْنِ الظن
بمعبودِهم جلَّ وعلا
٦٣٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جريرٌ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان
عن جابر بن عبد اللَّه، قال: سمعتُ النَّبِيِّ وََّ، يقول
في ((الحلية)) ٨٧/٥، والبيهقي في ((السُّنن)) ٣٧٨/٣، والبغوي في ((شرح
=
السُّنة)) (١٤٥٥) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد ٣٢٥/٣ و٣٣٤ و٣٩٠، ومسلم (٢٨٧٧) (٨٢)،
والبيهقي في (السُّنن)) ٣٧٨/٣ من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر
(٦٣٧) و(٦٣٨).
(١) إسناده حسن، جعفر بن مهران السباك، ذكره المؤلف في ((الثقات))
١٦٠/٨، ١٦١، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢١/٨ من طريق سعد بن زنبور،
عن الفضيل بن عياض، بهذا الإِسناد. وأنظر (٦٣٦) و (٦٣٨).

٤٠٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٣ - باب حُسْن الظنّ بالله تعالى
قبل موته بثلاث: ((لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُم إلَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ
جَلَّ وَعَلَا))(١).
[٥ : ٤]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ اللَّه جَلَّ وعلا يُعْطِي مَن ◌َظَنَّ
مَا ظَنَّ إن خيراً فخير وإن شراً فشر
٦٣٩ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث - وذكر
ابنُ سَلْمٍ آخر معه ۔ أن أبا یونس حدثهم
عن أبي هريرة، عن رسول اللَّهُ وَ، قال: ((إِنَّ اللَّهَ، جَلَّ
وَعَلا، يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إنْ ظَنَّ خَيراً فَلَهُ، وَإِنْ
ظَنَّ شَراً فَلَهُ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٢٨٧٧) في الجنة
وصفة نعيمها: باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، عن
عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإِسناد.
وانظر (٦٣٦) و (٦٣٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٣٩١/٢ عن حسن بن
موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٢ و٥٣٩، ومسلم (٢٦٧٥) (١٩) في الذكر
والدعاء: باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله، والترمذي (٢٣٨٨)
في الزهد: باب ما جاء في حسن الظن بالله تعالى، من طريق جعفر بن
برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، بلفظ ((أنا عند ظن عبدي
بي، وأنا معه إذا دعاني)).
وأخرجه أحمد ٣١٥/٢، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٢٥٢) من
طريق همام، والبخاري (٧٥٠٥) في التوحيد: باب ﴿يريدون أن يبدلوا
كلام الله﴾ من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة.
وسيورده المؤلف برقم (٨١١) و(٨١٢) من طريق أبي صالح، عن
أبي هريرة، به، فانظره .

٤٠٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
قال أبو حاتم: أبو يونس هذا اسمه سليم بن جُبَيْر
تابعي(١).
[٠٠:٠]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ حُسْنَ الظَّنُّ الذي وصفناه یچِبُ
أن يكونَ مقروناً بالخَوْفِ منه جلَّ وعلا
٦٤٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوب
الجوزجاني، حدثنا عَبْدُ الوهّاب بن عطاء، حدثنا محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة
عن أبي هريرة، عن النبي بَ ◌ّر، يروي عن ربه، جل
وعلا، قال: ((وَعِزَّتِي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنٍ وَأَمْنَيْنٍ، إذا
خَافَنِي فِي الدُّنْيَا، أَمِّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ
يَوْمَ القِيَامَةِ))(٢).
[١: ٢ ]
(١) وهو ثقة من رجال مسلم.
(٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي حسن
الحديث، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد مرسل بسند صحيح عند ابنٍ
المبارك في ((الزهد)) برقم (١٥٧) من طريق عوف عن الحسن ... ورواه موصولاً
يحيى بن صاعد في زوائد الزهد (١٥٨) من طريق محمد بن
يحيى بن ميمون، أخبرنا عبدالوهاب بن عطاء بإسناد ابن حبان،
ومحمد بن يحيى بن ميمون مجهول، لكنه متابع عند ابن حبان، ولم تقع
للشيخ الألباني هذه المتابعة، فضعف المسند في ((صحيحته)) (٧٤٢)
الجهالة محمد بن يحيى، وقواه بمرسل الحسن البصري. وأورده الهيثمي
في ((المجمع)) ٣٠٨/١٠ مرسلاً عن الحسن، ومسنداً عن أبي هريرة،
وقال: رواهما البزار (٣٢٣٢) و (٣٢٣٣) عن شيخه محمد بن يحيى بن
ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح، وكذلك رجال المسند
غير محمدبن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث.

٤٠٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٣ - باب حُسْن الظنّ بالله تعالى
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مِنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بالمعبُودِ كان له عِنْدَ ظَنّهِ
وَمَنْ أَسَاء بِهِ الظَّنَّ كان له عندَ ذُلك
٦٤١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا عمرو بنُ
عثمان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن المهاجر عن يزيد بن
عَبيدةً، عن حيَّن أبي النضر، قال: خرجتُ عائداً ليزيدَ بنِ الأسود
فلقيتُ واثلةَ بنَ الأسقع وهو يُريد عيادته، فدخلنا عليه،
فلما رأى واثلةَ، بسط يَدِه، وَجَعَلَ يُشير إليه، فأقبل واثلةُ حتَّى
جلس، فأخذ يزيدُ بكفَّيْ وَاثِلَة، فَجَعَلهما على وَجْهِهِ، فقال له
واثلة: كَيْفَ ظَنُّكَ باللَّهِ؟ قال: ظَنِّي بِاللَّهِ - واللَّهِ - حَسَنٌ. قَالَ:
فَأَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ، يَقُول: ((قَالَ اللَّهُ جَلَّ
وَعَلَا: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْراً، وَإِنْ ظَنَّ شَراً)(١).
[١ :٩٥]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وعلا بأنواعِ النِّعَمِ
على مَنْ يَسْتَوْجِبُ منه أنواعَ النِّقَم
٦٤٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرْهَد،
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢٠٩) من طريق
أبي توبة الربيع بن نافع، عن محمد بن مهاجر، بهذا الإِسناد. دون ذكر
قصة عيادة یزید بن الأسود.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٢/(٢١٥)، وفي ((الأوسط)) (١٠٤)
كما في ((مجمع البحرين))، من طريق عمروبن واقد، عن يونس بن
ميسرة بن حلبس، عن واثلة بن الأسقع.
وتقدم برقم (٦٣٣) و(٦٣٤) و(٦٣٥) من طريق هشام بن الغاز،
عن حيان أبي النضر، به. فانظره.

٤٠٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
عَنْ يحيى القطّان، عن الأعمش، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن
أبي عبد الرحمن السُّلَمِي
عن عبد الله بن قيس، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَا أَحَدٌ
أَصْبَرَ عَلَى أَذَّى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ، يَجْعَلُونَ لَهُ نِذًّا وَيَجْعَلُونَ لَهُ
وَلَداً، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ وَيُعْطِيهِمْ))(١).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو عبدالرحمن السلمي: هو
عبدالله بن حبيب بن ربيعة الكوفي المقرىء، ثقة ثبت.
وأخرجه البخاري (٦٠٩٩) في الأدب: باب الصبر في الأذى، عن
مسدد بن مُسَرْهَد، والنسائي في النعوت في ((الكبرى)) كما في ((تحفة
الأشراف)» ٤٢٤/٦ عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى القطان، عن
سفيان الثوري، عن الأعمش، به، بزيادة سفيان بين القطان والأعمش.
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٤ و٤٠١ و٤٠٥، والبخاري (٧٣٧٨) في
التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾،
ومسلم (٢٨٠٤) في صفات المنافقين: باب لا أحد أصبر على أذى من
الله عز وجل، والنسائي في التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٤٢٤/٦، من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٦١/١٣: من أسمائه الحسنى سبحانه
وتعالى: الصبور، ومعناه الذي لا يعامل العصاة بالعقوبة، وهو قريب من
معنى الحليم، والحليم أبلغ في السلامة من العقوبة. والمراد بالأذى أذى
رسله وصالحي عباده، لاستحالة تعلق أذى المخلوقين به، لكونه صفة
نقص، وهو منزه عن كل نقص، ولا يؤخر النقمة قهراً بل تفضلاً، وتكذيب
الرسل في نفي الصحابة والولد عن الله أذى لهم، فأضيف الأذى لله تعالى
للمبالغة في الإِنكار عليهم والاستعظام لمقالتهم، ومنه قوله تعالى: ﴿إن
الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة﴾ فإن معناه: يؤذون
أولياء الله وأولياء رسوله، فأقيم المضاف مقام المضاف إليه.

٤٠٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
٤ - بَاب الخَوْف وَالتّقوَى
٦٤٣ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمد بنٍ سلم، ببيت المقدس، حدثنا
حرملةُ بن يحيى، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني عمروبنُ الحارث(١) أن
أبا النضر حدثه(٢)
أَنَّ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِرَ، قَالَتْ أمُّ العلاءِ(٣): طِبْتَ
أَبَا السَّائِبِ فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعَهَا نَبِيُّ اللّهِنَّهِ، فَقَالَ: ((مَنْ
هَذِهِ)؟ فَقَالَتْ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: ((وَمَا يُدْرِيكِ))؟ قَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ !! قال رسول اللَّه ◌َّ: ((أجل
عثمان بن مظعون؛ مَا رَأَيْنَاهُ إِلَّ خَيِّراً، وَهَا أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ،
والله ما أدري مَا يُصْنَعُ بِي)) (٤).
(١) هو عمروبن الحارث بن يعقوب بن عبدالله الأنصاري عالم الديار المصرية
ومحدثها؛ ومفتيها مع الليث بن سعد. قال ابن وهب: سمعت من ثلاث
مئة وسبعين شيخاً، فما رأيت أحداً أحفظ من عمرو بن الحارث.
(٢) جملة ((أن أبا النضر حدثه)) سقطت من ((الإِحسان)) وأثبتها من ((الأنواع
والتقاسيم)) ٣/ لوحة ٦٠ نسخة فيض الله.
(٣) هي أم خارجة بن زيد، الراوي عنها كما ورد مصرحاً بذلك عند أحمد
٤٣٦/٦.
(٤) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٣٦/٦ عن يونس بن محمد، عن ليث بن
سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر، عن خارجة بن زيد،
عن أمه أم العلاء، بهذا الإِسناد.
=

٤١٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
قال عمرو: وسمعه أبو النضر مِن (١) خارجة بن زيد عن
أبيه (٢).
[١٥:٣]
=
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٤٢٢) ومن طريقه أحمد ٤٣٦/٦،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/(٣٣٧) عن معمر، وأخرجه أحمد ٤٣٦/٦،
والبخاري (٣٩٢٩) في مناقب الأنصار: باب مقدم النبي ◌ّر وأصحابه
المدينة، والطبراني ٢٥/ (٣٣٨) من طريق إبراهيم بن سعد، والبخاري
(١٢٤٣) في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد الموت، و (٧٠٠٣)
في التعبير: باب رؤيا النساء، من طريق عقيل، و(٢٦٨٧) في
الشهادات: باب القرعة في المشكلات، و (٧٠٠٤) في التعبير: باب رؤيا
النساء، من طريق شعيب، و(٧٠١٨) في التعبير: باب العين الجارية في
المنام، وابن سعد في ((الطبقات)) ٣٩٨/٣ من طريق معمر، والطبراني
٢٥/ (٣٣٩) من طريق عمرو بن دينار، كلهم عن الزهري، عن خارجة بن
زيد، عن أمه أم العلاء، به.
وفي الباب عن زيد بن ثابت ذكره المؤلف إثر هذا الحديث.
وعن ابن عباس. انظر («مجمع الزوائد» ٣٠٢/٩.
(١) في ((الإِحسان)): بن، وهو خطأ، والتصويب من ((الأنواع والتقاسيم)).
(٢) وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤٨٧٩) من طريق ابن لهيعة، عن أبي
النضر، عن خارجة بن زيد، عن أبيه ... وفي ((المسند)) ٤٣٦/٦: حدثنا
يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر، عن خارجة بن زيد، عن أمه.
وأبو النضر هذا: هو سالم ابن أبي أمية التيمي المدني، وفي ((الفتح))
٢٦٥/٧ تعليقاً على قوله ((أن أم العلاء)): هي والدة خارجة بن زيد بن
ثابت الراوي عنها، وقد روى سالم أبو النضر هذا الحديث عن خارجة بن
زيد عن أمه نحوه ولم يسم هذه، فكأن اسمها كنيتها، وهي بنت
الحارث بن ثابت بن خارجة الأنصارية الخزرجية، وفي ((الإِصابة»
٤٧٨/٤: وقد جاء الحديث من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سالم
أبي النضر، عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أمه ... أخرجه أحمد
والطبراني، وهذا ظاهر في أن أم العلاء هي والدة خارجة المذكور،
فلا يلزم من كونه أبهمها في رواية الزهري أن تكون أخرى، فقد يبهم
الإنسان نفسه فضلاً عن أمه.

٤١١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتّقوى
٦٤٤ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن بنِ المِنْهَال العَطَّار، بالبصرة،
قال: حدثنا عُبَيْدَ اللَّهِ بنُ معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شُعبة،
حدثنا سماك
سَمِعَ النعمانَ بنَ بشير يقول: قال رسولُ اللَّه ◌ٍَّ:
(أُنْذِرُكُمْ النَّارَ، أُنْذِرُكُمْ النَّارَ، أُنْذِرُكُمْ النَّارَ)) حَتَّى لَوْكَانَ فِي
مَقَامِي هذَا، وَهُو بالكوفة، سمعه أهلُ السوق، حتى وقعت
خميصةٌ كانت على عاتقه على رِجليه(١).
[٧٩:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الانتسابَ إلى الأنبياءِ لا يَنْفَعُ
في الآخِرَةِ ولا ينتفعُ المنتسِبُ إليهم إلا
بتقوى اللَّهِ والعملِ الصالح
٦٤٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زُهير، قال: حدثنا أحمدُ بنُ
المقدام العِجْلي، قال: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعت أبي،
عن قتادة، عن عُقبة بن عبد الغافر
عن أبي سعيد الخُدري قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَ﴿َ: ((يَأْخُذُ
رَجُلٌ بِيَدِ أَبِهِ يوم القِيَامَةِ، يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَيُنَادَى: أَلَا إِنَّ
(١) إسناده حسن من أجل سماك ـ وهو ابن حرب الذهلي البكري الكوفي -
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٦٨/٤ و٢٧٢، والدارمي ٣٣٠/٢ من طرق
عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) ص ٢٩ من طريق أبي الأحوص، عن
سماك، به .
وسيعيده المؤلف برقم (٦٦٧).

٤١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
الْجَنَّة لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَبِي! قَالَ:
فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ، وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ))(١).
قال أبو سعيد: كانوا يقولون: إنه إبراهيم، قال:
ولم يزدهم رَسُولُ اللَّهِ نَّ على ذلك.
[٧٩:٣]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أنَّ أولادَ فاطمة لا يَضُرُّهم
ارتكابُ الحَوْبَاتِ في الدنيا رضي الله عنها
وعَنْ بعلِها وعَنْ ولدِها وقد فَعَلَ
٦٤٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القطان، حدثنا حكيمُ بنُ
سيف الرَّقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن
موسى بن طلحة
عن أبي هريرة قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جَمَعَ رَسُولُ اللّهِ وَ قُرَيْشاً، فَقَالَ:
(يَا مَعْشَرَ قُريْشٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُم مِنَ النَّارِ، فَإِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ
ضَرًّا وَلَا نَفْعً)). وَلِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِثْلَ ذُلِكَ، ولِيَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ
مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَّةٍ، أَنْقِذِي نَفْسَكِ
مِنْ النَّارِ، فِإِنِّي لا أَهْلِكُ لَكِ ضَراً وَلاَ نَفعاً، إلَّ أنَّ لَكِ رَحِماً
سَأَبْلُهَا بِيِلَالها))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أحمد بن المقدام من شرط
البخاري، ومن فوقه على شرطهما. وقد أورده المؤلف برقم (٢٥٢).
(٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير حكيم بن سيف الرقي، فقد
روى له أبو داود والنسائي، وهو صدوق.
=

٤١٣
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
وأخرجه الترمذي (٣١٨٥) في التفسير: باب ومن سورة الشعراء،
من طريق زكريا بن عدي، عن عبيدالله بن عمرو الرقي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٣/٢ من طريق مسعر، و٣٦٠ من طريق زائدة،
و٣٦١ من طريق شيبان، و٥١٩ من طريق أبي عوانة، ومسلم (٢٠٤) في
الإِيمان: باب في قوله تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾، والنسائي
٢٤٨/٦ في الوصايا: باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين، من طريق جرير،
والترمذي (٣١٨٤) أيضاً من طريق شعيب بن صفوان، كلهم عن
عبدالملك بن عمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٢٤٨/٦ من طريق معاوية بن إسحاق، عن
موسى بن طلحة، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((إلا أن لك رحماً سأبلها ببلالها)» وافق المصنفَ عليها
الترمذي، ورواية الجميع: ((غير أن لكم رحماً سأبلها بيلالها)) ومعنى أبُّها
ببلالها، أي: أصلها، يقال: بلَّ الرحم: إذا وصلها، وفي الحديث
الحسن: ((بلّوا أرحامكم ولو بالسَّلام)) أي: صلوها وندوها، وقد أطلقوا على
الإِعطاء:الندى، وقالوا في البخيل: ما تندى كفه بخير، فشبهت قطيعة الرحم
بالحرارة، ووصلها بالماء الذي يطفىء ببرده الحرارة. وقال الطيبي : شبه الرحم
بالأرض التي إذا وقع عليها الماء وسقاها حق سقيها أزهرت ورئيت فيها النضارة،
فأثمرت المحبة والصفاء، وإذا تركت بغير سقي حتى يبست وبطلت منفعتها فلا
تثمر إلا البغضاء والجفاء.
وأخرجه البخاري (٢٧٥٣) في الوصايا: باب هل يدخل النساء
والولد في الأقارب، و(٤٧٧١) في التفسير: باب وأنذر عشيرتك
الأقربين، ومسلم (٢٠٦) (٣٥١)، والنسائي ٢٤٨/٦، ٢٤٩، والبيهقي
في ((السُّنن)) ٢٨٠/٦، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٧٤٤) من طريق
شعيب ويونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قام رسول الله وَ﴾ حين أنزل الله ﴿وأنذر
عشيرتك الأقربين﴾ قال: ((يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم،
لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئاً،
يا عباس بن عبدالمطلب لا أغني عنك من الله شيئاً، ويا صفية عمة =

٤١٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
قال أبو حاتم: هذا منسوخ، إن(١) فيه أنَّه لا يشفعُ لأحد،
واختيارُ الشفاعة كانت بالمدينة بعدَه.
[٥ :٤٥]
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن أولياءَ المصطفىِّلـ
هُمُ المُتَّقُونَ دونَ أقربائِه إذا كانوا فجرةً
٦٤٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو نشيط
محمد بن هارون بن رهيم - بغدادي ثقة -، قال: حدثنا أبو المغيرة،
قال: حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني راشد (٢) بن سعد، عن
عاصم بن حميد السَّكوني
عن معاذ بن جبل، قال: لما بعثه رسولُ اللَّهِ وَلَه، إلى
اليمن، خرج معه رسولُ اللَّهُ وَّهِ، يوصيه - معاذٌ راكبٌ،
ورسولُ اللَّهُ مَّهِ، تحتَ راحلته - فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: ((يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ
عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعدَ عَامِي هذَا، لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي
رسول الله وَ﴿ لا أغني عنك من الله شيئاً، ويا فاطمة بنت محمد، سليني
=
ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئاً).
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٢ من طريق ابن لهيعة، و٣٩٨/٢، والبخاري
(٣٥٢٧) في المناقب: باب من انتسب إلى آبائه في الإِسلام والجاهلية،
ومسلم (٢٠٦) (٣٥٢) من طريق أبي الزناد، كلاهما عن الأعرج، عن
أبي هريرة.
وفي الباب عن عائشة عند مسلم (٢٠٥)، والترمذي (٣١٨٤)،
والنسائي ٢٥٠/٦، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٨٠/٦، ٢٨١، والبغوي في
((شرح السُّنة)) (٣٧٤٣).
(١) كذا الأصل، ولعل الصواب: إذ.
(٢) تحرف في الأصل إلى ((واسع)).

٤١٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
وَقَبْرِي)). فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعاً لِفِرَاقِ رَسولِ اللّهِ وَ﴿ِ، ثُمَّ الْتَفَتََِّ
نَحْوَ المَدِينَةِ فَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هُؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ
بِي، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِيَ المُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا،
اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ، وايْمُ اللَّهِ لَيَكْفَؤُونَ
أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإِناءُ فِي الْبَطْحَاءِ))(١).
[٦٦:٣ ]
(١) إسناده قوي، عاصم بن حميد السكوني ذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال
الدارقطني: ثقة، وأبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني.
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٥، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٢٤١) عن
أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة الحوطي، كلاهما عن أبي المغيرة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٥، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٢٤٢)،
والبيهقي في ((السُّنن)) ٨٦/١٠ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، عن
صفوان بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢/٩، وقال: رواه أحمد بإسنادين،
ورجال الإِسنادين رجال الصحيح غير راشد بن سعد وعاصم بن حميد،
وهما ثقتان. وأورده الهيثمي أيضاً ٢٣١/١٠، ٢٣٢، واقتصر في نسبته
على الطبراني، وقال: إسناده جيد.
وأخرج البخاري (٥٩٩٠) في الأدب؛ ومسلم (٢١٥) في الإِيمان،
وأحمد ٢٠٣/٤ من حديث عمروبن العاص قال: سمعت النبي ◌َّر،
جهاراً غير سر - يقول: إن آل أبي - قال عمرو (هو عمرو بن عباس شيخ
البخاري في هذا الحديث) في كتاب محمد بن جعفر (هو شيخ عمرو)
بياض - ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالحو المؤمنين)) قال البخاري :
زاد عنبسة بن عبدالواحد، عن بيان بن قيس؛ عن عمروبن العاص:
سمعت النبي ◌َّر، ((ولكن لهم رحم أبلها ببلالها)) وعنبسة: هو
ابن عبد الواحد بن أمية بن عبدالله بن سعيد بن العاص بن أمية - وهو
سعيد بن العاص بن أمية وهو موثق عندهم، وماله في البخاري سوى هذا =

٤١٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ مَن اتَّى اللَّهَ مما حَرَّمَ عليه كان هو الكريم
دونَ النسيب الذي يُقَارِفُ ما حُظِرَ عليه
٦٤٨ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا
محمد بن سنان، قال: حدثنا يحيى القطان، عن عُبَيْد اللَّهِ بن عمر، عن
سعيد المقبري
عن أبي هريرة، قال: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَكْرَمُ
النَّاسِ؟ قَالَ: ((أَتْقَاهُمْ)). قَالُوا: لَسْنَا عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ:
((فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونني؟ خِيَارُكُمْ (١) خِيَارُكُم فِي الإِسْلامِ
إِذَا فَقُهُوا))(٢).
[٦٥:٣]
الموضع المعلق، وقد وصله البخاري في كتاب البر والصلة، فقال: حدثنا
محمد بن عبدالواحد بن عنبسة، حدثنا جدي .. فذكره.
(١) لفظ البخاري ومسلم وأحمد ((خياركم في الجاهلية خياركم في الإِسلام))
وفي رواية لهم ((خيارهم في الجاهلية، خيارهم في الإِسلام)).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، فإن محمد بن سنان - وهو الباهلي -
من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه البخاري (٣٣٧٤) في أحاديث الأنبياء: باب ﴿أم كنتم
شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ من طريق المعتمر بن سليمان،
و (٣٣٨٣) باب قول الله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات
للسائلين﴾، و(٤٦٨٩) في التفسير: باب ﴿لقد كان في يوسف وإخوته
آيات للسائلين﴾ من طريق أبي أسامة وعبدة بن سليمان، ثلاثتهم عن
عبيدالله بن عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٣٥٣) في الأنبياء: باب ﴿واتخذ الله إبراهيم
خليلاً﴾ عن علي بن عبدالله المديني، و(٣٤٩٠) في المناقب: باب قول
الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى .. ﴾ عن محمد بن =

٤١٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
ذِكْرُ رجاء مغفرةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ حالةٌ
خوفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلاَ على حالَةِ الرَّجَاءِ
٦٤٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِي، قال: حدثنا أبو الوليد
الطيالسي، قال: حدثنا أبو عَوَانَةً، عن قتادة، عن عُقبة بن عبد الغافر
بشار، كلاهما عن يحيى القطان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن
=
أبي هريرة. قال البخاري عقب (٣٣٥٣): قال أبو أسامة ومعتمر: عن
عبيدالله، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي 9. فقال الحافظ
ابن حجر: يعني أنهما خالفا يحيى القطان في الإِسناد، فلم يقولا فيه:
عن سعيد، عن أبيه.
وجاء في هامش أصل (الإِحسان)) تعليقاً على هذا الحديث، وهو
لغير المصنف، ما نصه: أخرجه البخاري من طريق جماعة ليس فيهم
يحيى القطان، بهذا السند، وأخرجه هو ومسلم والنسائي من طريق
يحيى القطان، فقال: عن عبيدالله بن عمر، عن سعيد، عن أبيه، عن
أبي هريرة. فأدخلوا بين سعيد وأبي هريرة أبا سعيد.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٦٤١) عن معمر، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن النبي صل#، مرسلاً. ليس فيه أبو هريرة.
وتقدم الحديث برقم (٩٢) من طريق محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة. فانظره .
ومعادن العرب: قال ابنُ الأثير في ((النهاية)) ١٩٢/٣: أي
أصولها التي ينسبون إليها. قال الحافظ: ويحتمل أن يريد بقوله:
((خياركم)) جمع خير، ويحتمل أن يريد أفعل التفضيل تقول في
الواحد: خير، وأخير، والأفضل من جمع بين الشرف في الجاهلية
والشرف في الإِسلام وأضاف إليهما التفقه في الدين، وكان شرفهم في
الجاهلية بالخصال المحمودة من جهة ملاءمة الطبع ومنافرته خصوصاً
بالانتساب إلى الآباء المتصفين بذلك، ثم الشرف في الإِسلام بالخصال
المحمودة شرعاً. انظر ((الفتح)) ٤١٤/٦ - ٤١٥.
:

٤١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((كَانَ
فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ رَجُلٌ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالاً وَوَلَداً(١)، فَلَمَّا
حَضَرَهُ المَوْتُ، جَمَعَ بَنِهِ فَقَالَ: أَيَّ أَبِ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ
أَبٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ واللَّهِ مَا ابْتَأَرَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرَاً قَطُ، وَإِنَّ رَبَّهُ يُعَذِّبُهُ،
فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُوني في ربحٍ
عَاصِفٍ. قَالَ اللَّهُ: كُنْ. فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى
مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ يَلْقَاهُ
غَيْرَ أَنْ غُفِرَ لَهُ))(٢).
[١: ٢ ]
(١) أي: أكثر له منهما، وبارك له فيهما. والرَّغْسُ: السَّعَة في النعمة، والبركة
والنماء. قاله ابن الأثير في ((النهاية)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٤٧٨) في
الأنبياء: باب ٥٤، ومسلم (٢٧٥٧) (٢٨) في التوبة: باب في سعة رحمة
الله تعالى وأنها سبقت غضبه، عن محمد بن المثنى، كلاهما عن
أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري عقب (٣٤٧٨) و(٦٤٨١) عن معاذ، عن شعبة،
عن قتادة، به، ووصله مسلم (٢٧٥٧) (٢٧) عن عبيدالله بن معاذ، عن
معاذ، به .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٢/٦ من طريق مطر الوراق، عن
عقبة بن عبد الغافر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣/٣ و١٧ من طريق معاوية بن هشام، عن شيبان
أبي معاوية، عن فراس بن يحيى الهمداني، عن عطية العوفي، عن
أبي سعيد.
=

٤١٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٤ - باب الخوف والتَّقوى
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ خَوْفَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِذَا غَلَبَ
على المرءِ قد يُرْجَى له النجاةُ في القِيَامَةِ
٦٥٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا صالح بن حاتم بن
وردان، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة،
عن عقبة بن عبد الغافر
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ ﴿: «كَانَ
رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَبْنَِرْ (١) عِنْدَ اللَّهِ خَيْراً قَطُّ، قَالَ لِبَنِهِ
عِنْدَ المَوْتِ: يَا بَنِيَّ، أيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أبٍ، قَالَ:
وسيرد بعده من طريق سليمان التيمي، عن قتادة، به، فانظره.
وقوله: ((ما ابتأر خيراً)) أي: ما قدم. وسيرد شرحها في الرواية
التالية .
(١) قال البخاري: فَسَّرها قتادة: لم يدخر. قال الحافظ ابن حجر: كذا وقع
هنا: (يبتثر)) بفتح أوله، وسكون الموحدة، وفتح المثناة، بعدها تحتانية
مهموزة، ثم راء مهملة، وتفسير قتادة صحيح، وأصله من البثيرة بمعنى
الذخيرة والخبيئة، قال أهل اللغة: بأرت الشيء وابتأرته أباره وأبتثره
إذا خبأته، ووقع في رواية ابن السكن ((لم يأتبر)) بتقديم الهمزة على
الموحدة، حكاه عياض، وهما صحيحان بمعنى، والأول أشهر، ومعناه:
لم يقدم خيراً، كما جاء مفسراً في الحديث، ووقع في التوحيد [برقم
٧٥٠٨] وفي رواية أبي زيد المروزي فيما اقتصر عليه عياض، وقد ثبت
عندنا كذلك في رواية أبي ذر: ((لم يبتثر)) أو ((لم يبتئز)) بالشك في الزاي
أو الراء، وفي رواية الجرجاني بنون بدل الموحدة والزاي، قال: وكلاهما
غير صحيح، وفي بعض الروايات في غير البخاري ((ينتهز)) بالهاء بدل
الهمزة وبالزاي، و((يمتثر)) بالميم بدل الموحدة وبالراء أيضاً. قال:
وكلاهما صحيح أيضاً كالأولين. انظر ((فتح الباري)) ٣١٤/١١.

٤٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
فَإِذَا أَنَا مِتُّ، فَاحْرِقُونِي وَاسْحَقُونِي، فَإِذَا كَانَ فِي يَوْمِ رِيحٍ
عاصِفٍ فَذُرُونِي، قَالَ: فَمَاتَ، فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: كُنْ
فَكَانَ كَأَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ، فَقَالَ اللَّهُ: يَا عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ
عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: مَخَافَتُكَ أَيْ رَبِّ، قَالَ: فَمَا تَلَفَاهُ أَنْ
غُفِرَ لَهُ))(١).
قال المُعْتَمِرُ: قَالَ أبي: فحدثتُ هذا الحديثَ أبا عثمان
النّهدي، قال: هكذا حدثني سليمان، وزادَ فيه: ((وَذُرُّوني في
الْبَحْرِ)) .
[٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، صالح بن حاتم بن وردان روى عنه
جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣١٨/٨، وقال
ابنُ قانع: صالح، واحتج به مسلم، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥٥٩) من طريق صالح بن
حاتم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٤٨١) في الرقاق: باب الخوف من الله،
و (٧٥٠٨) في التوحيد: باب ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، ومسلم
(٢٧٥٧) (٢٨) في التوبة: باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت
غضبه، من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وتقدم قبله من طريق أبي عوانة، عن قتادة، به، فانظره.
وفي الباب عن حذيفة في الحديث التالي.
وعن أبي هريرة عند مالك في ((الموطأ)) ٢٤٠/١ في الجنائز: باب
جامع الجنائز، والبخاري (٣٤٨١) في أحاديث الأنبياء، و (٧٥٠٦) في
التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، ومسلم
(٢٧٥٦) في التوبة: باب في سعة رحمة الله تعالى، والبغوي في ((شرح
السُّنة)) (٤١٨٣) و(٤١٨٤).
وعن معاوية بن حيدة القشيري عند الدارمي ٣٣٠/٢.