Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١٥ - فصل في تشميت العاطس ذِكْرُ ما يُجِيب به العاطِسُ مَنْ يُشَمِّتُه بما وصفناه ٥٩٩ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن هلالٍ بن يسَّاف، قال: كُنا مع سالم بن عُبَيْد في غزاة، فَعَطَسَ رَجُلٌ من القوم فقال: السلامُ عليكم، فقال سالم: السلامُ عليك وعلى أمِّكَ، فَوَجَدَ الرجلُ في نفسه، فقال له سالم: كأنك وَجَدْتَ في نفسك؟ فقال: ما كنتُ أُحبُّ أن تذكُرَ أُمي بخير ولا بشر. فقال سالم: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللَّهِ، وَلَ، فِي سَفَرٍ، فَعَطَسَ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، وَهِ: ((عَلَيْكَ وَعَلى أُمِّك، إذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَوْ قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينِ، وَلْيَقُلْ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُم)) (١). [١ : ١٠٤ ] (١) وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٦) عن أحمد بن سليمان، عن عبيدالله، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داوود (٥٠٣١) في الأدب: باب ما جاء في تشميت العاطس، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٥) من طريق جرير، والترمذي (٢٧٤٠) في الأدب: باب ما جاء كيف تشميت العاطس، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٧) من طريق سفيان، والطبراني (٦٣٦٨) من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم عن منصور، به. وقد صحح الحافظ إسناده في الإصابة ٥/٢ في ترجمة سالم بن عبيد، وكأنه رحمه الله خفيت عليه علته، فقد أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) ٧/٦ -٨ من طريق محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن منصور، = ٣٦٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان = عن هلال بن يساف، عن رجل من آل خالد بن عرفطة، عن آخر، قال: كنت مع سالم بن عبيد ... ، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٨)، والحاكم ٢٦٧/٤ من طريق منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل آخر، قال: كنا مع سالم بن عبيد ... ، وقال الترمذي: هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن یساف وسالم رجلاً. وقال الحافظ المنذري في مختصر ((سنن أبي داوود)» ٣٠٧/٧ بعد كلام الترمذي ما لفظه: وأخرجه النسائي أيضاً في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣٠) عن منصور، عن رجل، عن خالد بن عرفطة، عن سالم، وأخرجه أيضاً (٢٢٩) عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل عن آخر، وقال: هذا الصواب عندنا، والأول خطأ، هذا آخر كلامه. وقد رواه علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل من آل خالد بن عرفطة، عن آخر منهم، قال: كنا مع سالم ... ورواه زائدة، عن منصور، عن هلال، عن رجل من أشجع، عن سالم، ورواه عبدالرحمن بن مهدي، عن أبي عوانة عن منصور، عن رجل من آل عرفطة، عن سالم، واختلف على ورقاء فيه، فقال بعضهم: خالد بن عرفجة، وقال بعضهم: خالد ابن عرفطة أو عرفجة، ويشبه أن يكون خالد هذا مجهولاً، فإن أبا حاتم الرازي قال: لا أعرف أحداً يقال له: خالد بن عرفطة إلا واحداً الذي له صحبة. فتبين مما سبق أن رواية المؤلف، وأبي داوود والترمذي قد سقط من إسنادها بين هلال وسالم راويان أوراوٍ واحد، وهما مجهولان، فالسند ضعيف وانظر ((تحفة الأشراف)) للمزي ٢٥٣/٣. لكن لمتن الحديث شاهد يتقوى به من حديث ابن مسعود عند الطبراني (١٠٣٢٦)، والحاكم ٢٢٦/٤ وفيه عطاء بن السائب، ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٣٤) والحاكم ٢٦٦/٤ من طريق سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عبدالله بن مسعود، قوله، وهذا إسناد صحيح، فإن سفيان روى عن عطاء قبل الاختلاط. = ٣٦٣ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١٥ - فصل في تشميت العاطس ذِكْرُ إياحةٍ تركِ تشميتِ العاطِسِ إذا لَم يَحْمَدِ اللَّهَ جَلَّ وعلا ٦٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا معاذُ بن معاذ، وجريرُ بنُ عبد الحميد، قالا: حدثنا سليمانُ التيمي، قال: حَدَّثنا أنس بن مالك قال: عَطَسَ رَجُلاَنٍ عِنْدَ النبيِّ، وََّ، فَشَمَّتَ - أَوْ فَسَمَّتَ - أَحَدَهُمَا، وَتَرَكَ الآخَرَ، قَالَ: ((إنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدْهُ))(١). [٤ : ١٩] وفي ((المصنف)) (١٩٦٧٧) من طريق معمر، عن بديل العقيلي، عن أبي العلاء يزيد بن عبدالله بن الشخير، قال: عطس رجل عند عمر بن الخطاب، فقال: السلام عليك، فقال عمر: وعليك وعلى أمك، أما يعلم أحدكم ما يقول إذا عطس؟! إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد الله، وليقل القوم: يرحمك الله، وليقل هو: يغفر الله لكم. رجاله ثقات. وآخر من حديث ابن عمر عند البزار (٢٠١١)، قال الهيثمي ٥٧/٨: وفيه أسباط بن عزرة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري عند أحمد ٤١٩/٥ و٤٢٢، والترمذي (٢٧٤٢)، والدارمي ٢٨٣/٢. وعن علي عند عبدالله بن أحمد في زوائد المسند ١٢٠/١، والترمذي (٢٧٤٢)، والحاكم ٢٦٦/٤. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٧٨) ومن طريقه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣٤٣) عن معمر، وابن أبي شيبة ٦٨٣/٨ ومن طريقه ابن ماجة (٣٧١٣) في الأدب: باب تشميت العاطس عن يزيد بن هارون، والطيالسي (٢٠٦٥)، والبخاري (٦٢٢٥) في الأدب: باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله، وفي ((الأدب المفرد)) (٩٣١)، من طريق شعبة، والحميدي (١٢٠٨)، والبخاري (٦٢٢١) باب الحمد للعاطس، وأبو داود (٥٠٣٩) في الأدب، والترمذي (٢٧٤٢) في = = ٣٦٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ ما يَجِبُ على المرءِ ترك التشميتِ للعاطس إذا لم يَحْمَد اللَّهَ ٦٠١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّد بنُ مُسَرْهَد، قال: حدثنا ابنُ أبي عدي، قال: حدثنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ،ِهَ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُما - أَوْ قالَ: فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا - وَلَمْ يُشْمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ: رَجُلَانِ عَطَسَا، فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا وَتَرَكْتَ الآخَرَ؟ قالَ: ((إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّ هِذَا لَمْ يَحْمَدْهُ)(١). [٨:٥] ذِكْرُ وصفِ الرَّجلينِ اللذينِ عَطَسَا عند المصطفى تخ ٦٠٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن يوسف، قال: حدثنا نصرُ بن الأدب، من طريق سفيان، وأحمد ١٠٠/٣ عن يحيى القطان، و١١٧/٣ = عن معتمر بن سليمان، ومسلم (٢٩٩١) في الزهد، من طريق حفص بن غياث، وأبو داود (٥٠٣٩) أيضاً، والدارمي ٢٨٣/٢ من طريق زهير، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٢٢) من طريق معتمر بن سليمان وعبدالوارث، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣٤٤) من طريق ابن علية، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤/٣ من طريق أبي زيد النحوي، وفي ((أخبار أصبهان)) ١٨٦/٢ من طريق مالك بن مغول، كلهم عن سليمان التيمي، بهذا الإِسناد. وسيرد بعده (٦٠١) من طريق ابن أبي عدي، عن سليمان التيمي، به . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم. وانظر تخريجه من طرقه فيما قبله . ٣٦٥ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١٥ - فصل في تشميت العاطس علي الجَهْضَمِي، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المَقْبُّرِي عن أبي هُريرة، قال: جَلَسَ رَجُلانٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، وََّ، أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الآخَرِ، فَعَطَسَ الشَّريفُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، وَعَطَسَ الآخَرُ فَحَمِدَ اللَّهُ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ، وَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَطَسْتُ فَلَمْ تُشَمِّنْنِي، وَعَطَسَ هذَا فَشَمَّتَّهُ؟! فَقَالَ، وَهِ: ((إنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ، فَذَكَرْتُهُ، وَأَنْتَ نَسِيتَ فَنَسِيتُكَ))(١). [٨:٥] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المزكومَ يجبُ أن يُشَمَّتَ عِنْدَ أَوّل عطسته ثم يُعْفى عنه فيما بعدَ ذلك ٦٠٣ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عِكْرِمَةُ بنُ عمَّار، قال: حدثني إياسُ بنُ سلمة بن الأكوع، قال: حدثني أبي قال: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ النَّبِيِّ، وَّةِ، فَعَطَّسَ (١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن إسحاق، فهو صدوق من رجال مسلم . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٣٢) من طريق ربعي بن إبراهيم، والحاكم ٢٦٥/٤ من طريق بشربن المفضل، كلاهما عن عبدالرحمن بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم والذهبي. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٣٠) من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. ٣٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ، وََّ: ((يَرْحَمُكَ اللَّهُ)). ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ، وَهَ: ((الرَّجُلُ مَزْكُومٌ)) (١). [٠ :٠٠] (١) إسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، وباقي رجاله على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٣٨)، والدارمي ٢٨٤/٢ كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٦/٤ عن بهز، و٤ /٥٠ عن يحيى القطان، ومسلم (٢٩٩٣) في الزهد، ومن طريقه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣٤٥) من طريق وكيع وهاشم بن القاسم، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٣٥) من طريق عاصم بن علي، وأبو داود (٥٠٣٧) في الأدب، من طريق ابن أبي زائدة، والترمذي (٢٧٤٣) في الأدب من طريق ابن المبارك وابن مهدي وشعبة والقطان، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٣) من طريق سليم بن أخضر، كلهم عن عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد. ٣٦٧ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١٦ - باب العزلة ١٦ - بَاب العُزْلَة ذِكْرُ البيانِ بأنَّ العُزلة عن الناسِ أفضلُ الأعمالِ بعدَ الجِهَادِ في سبيلِ اللَّهِ ٦٠٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفیان، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا عبد اللَّه، قال: أخبرنا ابنُ أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارِظي، عن إسماعيلَ بنِ عبدِ الرحمنِ بن أبي ذؤيب، عن عطاء بن يسارٍ عن ابن عبّاس أن رسُولَ اللَّهِ، وََّ، خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلاً))؟ فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَّ اللَّهِ، قَالَ: ((رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى عُقِرَتْ أَوْ يُقْتَلَ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ))؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((امْرُؤُ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلَةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ. أَفْأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ))؟ قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((الَّذِي يُسْأَلُ باللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ))(١). [١: ٢] (١) إسناده حسن من أجل سعيد بن خالد القارظي، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين غير إسماعيل بن عبدالرحمن، وهو ثقة، روى له النسائي . = ٣٦٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الاعتزالَ في العبادة يلي الجهادَ في سبيلِ اللَّهِ في الفَضْلِ ٦٠٥ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمد بن سَلْمٍ، حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، أن بكيراً حدثه عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن رسولِ اللَّهِ مَهَ، أنه قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ رَجُلٌ يُمْسِكُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غَنَمِهِ، يُؤَدِّي حَقّ اللَّهِ فِيهَا، وَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؛ رَجُلٌ يُسْأَلُ باللهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ))(١). [٠ : ٠٠] حبان: هو ابن موسى، وعبدالله : : هو ابن المبارك، وابن أبي ذئب هو = محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب. وأخرجه أحمد ٢٣٧/١ عن يزيد بن هارون، و٣١٩/١ عن أبي النضر، و٣٢٢/١ عن عثمان بن عمر، والنسائي ٨٣/٥ في الزكاة: باب من يسأل بالله عز وجل ولا يعطي به، من طريق ابن أبي فديك، والدارمي ٢٠١/٢، ٢٠٢ عن عاصم بن علي، كلهم عن أبن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وسيرد بعده من طريق بكير بن الأشج، عن عطاء بن يسار، به، فانظره . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم، بكير هو ابن عبدالله بن الأشج . وأخرجه الترمذي (١٦٥٢) في فضائل الجهاد: باب ما جاء أي الناس خير، عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن بكير، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ويروى هذا = ٣٦٩ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ١٦ - باب العزلة ذِكْرُ البيانِ بأن الاعتزالَ لمن تفرَّد بغنمه مَعَ عِبادةِ اللَّه إنما يستحِقُّ الثوابَ الذي ذكرناه إذا لم يَكُنْ يؤذي الناسَ بلسانه ويدِه ٦٠٦ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا منصورُ بن أبي مزاحم، حدثنا يحيى بنُ حمزة، عن الزُّبَيْدي، عن الزُّهري، عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخُدري، أنَّ رَجلاً أتى النَّبِيِّ، وََّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأعمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: ((رَجُلٌ جَاهَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ)) قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ((مُؤْمِنْ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللَّهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)(١). الحديث من غير وجه عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّر. = وأخرجه سعيد بن منصور في ((سُننه)) (٢٤٣٤) عن عبدالله بن وهب، عن عمروبن الحارث، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، به. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٤٥/٢ في الجهاد، من طريق عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر الأنصاري، عن عطاء بن يسار، مرسلاً. وتقدم قبله من طريق ابن أبي ذؤيب، عن عطاء بن يسار، به، فانظره . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير منصور بن أبي مزاحم، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١٨٨٨) (١٢٢) في الإِمارة: باب فضل الجهاد والرباط، عن منصور بن مزاحم، بهذا الإسناد. = ٣٧٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان = وأخرجه ابن ماجة (٣٩٧٨) في الفتن: باب العزلة، عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١١/٦ في الجهاد: باب فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، عن كثيربن عبيد، وأبو عوانة ٥٥/٥ عن أبي عتبة، كلاهما عن بقية، عن محمد بن الوليد الزبيدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٦/٣ من طريق النعمان، و٨٨/٣، والبخاري (٢٧٨٦) في الجهاد: باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، و(٦٤٩٤) في الرقاق: باب العزلة راحة من خلطاء السوء، ومسلم (١٨٨٨) (١٢٤)، والترمذي (١٦٦٠) في فضائل الجهاد: باب ما جاء أي الناس أفضل، وأبو عوانة ٥٥/٥ و٥٦، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٢٦٢٢) من طريق شعيب والأوزاعي، وأحمد ٥٦/٣، وأبو داود (٢٤٨٥) في الجهاد: باب ثواب الجهاد، وأبو عوانة ٥٦/٥ من طريق سليمان بن كثير، ومسلم (١٨٨٨) (١٢٣)، وأبو عوانة ٥٦/٥ من طريق معمر، کلهم عن الزهري، بهذا الإِسناد. وسيعيده المؤلف برقم (٤٥٩١) في باب فضل الجهاد. وبهذا الحديث ينتهي الجزء الأول من الأصل بترتيب الأمير علاء الدين الفارسي، وأول الجزء الثاني: كتاب الرقائق. وهو التالي. . .. ................. . ٣٧١ ٧ - كتاب الرَّقائِق: ١ - باب الحياء ٧ - كِتَابُ الرَّقَائِقِ ١ - بَاب الحَيَاء ٦٠٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَبِيُّ، عن شُعبة، عن منصورٍ، عن رِبْعِي عن أبي مسعود، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، وَهَ: ((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْي، فَأَصْنَعْ مَا شِئْتَ))(١). ما سمع القَعْنَبِيُّ من شعبة إلا هذا الحديث. قاله الشيخ. (١) إسناده صحيح، على شرط الشيخين. أبو خليفة: هو الفضل بن الحباب. وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) ٢٧٣/٥، والطبراني ٦٥١/١٧، والقضاعي (١١٥٦). عن أبي خليفة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٤٧٩٧) في الأدب: باب في الحياء، والطبراني ٦٥١/١٧، والقضاعي (١١٥٣) من طرق عن القعنبي عبد الله بن مسلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٦٢١)، وأحمد ١٢١/٤ و١٢٢، والبخاري (٣٤٨٤) في أحاديث الأنبياء، وفي ((الأدب المفرد)) (١٣١٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٠/٤، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٩٢/١٠، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٨٣) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢١/٤ و١٢٢ و٢٧٣/٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٠/٤ من طريق سفيان الثوري، والبخاري (٣٤٨٣) في أحاديث الأنبياء، وفي ((الأدب المفرد)) (٥٩٧) ومن طريقه البغوي في ((شرح السُّنة)) = ٣٧٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ مِنْ لُزُومِ الحَيَاءِ عِنْدَ تزيين الشيطان له ارتكابَ ما زجر عنه ٦٠٨ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمد الْأَزْدِي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا الفضلُ بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة (٣٥٩٧) من طريق زهير، وابن ماجة (٤١٨٣) في الزهد: باب الحياء من طريق جرير، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٤/٨ من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن منصور، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠١٤٩) عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن أبي مسعود. وفي الباب عن حذيفة عند أحمد ٣٨٣/٥ و٤٠٥، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٣٧١/٤، وفي ((أخبار أصبهان)) ٧٨/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٣٥/١٢، ١٣٦، وإسناده صحيح على شرط مسلم. قال الخطابي في ((معالم السُّنن)) ١٠٩/٤: معنى قوله: ((النبوة الأولى)) أن الحياء لم يزل أمره ثابتاً واستعماله واجباً منذ زمان النبوة الأولى، وأنه ما من نبي إلا وقد ندب إلى الحياء، وحث عليه، وأنه لم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم، ولم يبدل فيما بدل منها، وذلك أنه أمر قد علم صوابه، وبان فضله، واتفقت العقول على حسنه، وما كان هذا صفته لم يجز عليه النسخ والتبديل. وقوله: ((فافعل ما شئت)) فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن يكون معناه الخبر، وإن كان لفظه لفظ الأمر، كأنه يقول: إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما شئت أي ما تدعوك إليه نفسك من القبيح، وإلى نحوٍ من هذا ذهب أبو عبيدالقاسم بن سلام رحمة الله عليه . وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: معناه الوعيد، كقوله تعالى: ﴿اعملوا ما شئتم﴾ [فصلت: ٤٠]. وقال أبو إسحاق المروزي فقيه الشافعية: معناه: أن ينظر، فإذا كان الشيء الذي يريد أن يفعله مما لا يستحي منه فليفعله، يريد أن ما يستحي منه فلا يفعله. ٣٧٣ ٧ - كتاب الرَّقائِق: ١ - باب الحياء عن أبي هريرة، عن رَسُول اللَّهِ، وَِّ، قال: ((الْحَيَاءُ مِنْ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ في الجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ في النَّارِ))(١). (١) إسناده حسن، محمد بن عمرو حسن الحديث، لكن الحديث صحيح، فقد تابعه عليه سعيد بن أبي هلال في الرواية التالية، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((الإِيمان)) ص ١٣، وأحمد ٥٠١/٢، والترمذي (٢٠٠٩) في البر والصلة: باب ما جاء في الحياء، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٧٥)، وابن وهب في ((الجامع)) (٧٣)، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٢/١، ٥٣ من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن ابن عمر في الحديث الآتي برقم (٦١٠). وعن أبي بكرة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣١٤)، وابن ماجة (٤١٨٤) في الزهد: باب الحياء، والطبراني في ((الصغير)) ١١٥/٢، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٧٢)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٦٠/٣، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٧/٤، ٢٣٨، وصححه الحاكم ٥٢/١ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وعن عمران بن الحصين عند الطبراني في ((الصغير)) ١١/٢، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٧٦)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٥٩/٣، ٦٠. وعن أبي أمامة عند الحاكم في ((المستدرك)) ٥٢/١، وصححه ووافقه الذهبي. والبذاء: الفحش في القول. والجفاء: غلظ الطبع، وفي الحديث: ((من بدا جفا)) أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس. ٣٧٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ خبر ثان يُصرِّحُ بصِحَّةٍ ما ذكرناه ٦٠٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا أبو الربيع سليمانُ بنُ داود، عن حمادِ بن زيد، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني الليثُ بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمن عن أبي هُريرة أن رَسُولَ اللَّهِ، وَهِ، قال: «الْحَيَاءُ مِنْ الإِيمَانِ، وَالإِيمانُ في الْجَنَّةِ، والبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، والجَفَاءُ في النَّارِ))(١). ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الحياءَ جُزْءٌ مِن أجزاءِ الإِيمانِ، إذ الإِيمانُ شُعَبٌ لِأجزاء على ما تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا له ٦١٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة، حدثنا ابنُ أبي السري، حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، وَ، مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((دَعْهُ فإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الإِيْمَانِ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سليمان بن داود، فمن رجال مسلم. وتقدم قبله من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، بهذا الإِسناد. (٢) حديث صحيح، ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل بن عبدالرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني صدوق إلا أن له أوهاماً كثيرة، وقد توبع عليه كما يأتي. وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. = ٣٧٥ ٧ - كتاب الرَّقائِق: ١ - باب الحياء قال أبو حاتم: ((دعه)) لفظة زجر يُراد بها ابتداء أمرٍ مستأنفٍ . = وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠١٤٦)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٣٦) في الإِيمان: باب بيان عدد شعب الإِيمان وأفضلها وأدناها، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٧٥). وأخرجه مالك ٩٨/٣ في باب ما جاء في الحياء، ومن طريقه أحمد ٥٦/٢، والبخاري (٢٤) في الإِيمان: باب الحياء من الإِيمان، وفي ((الأدب المفرد)) (٦٠٢)، وأبو داود (٤٧٩٥) في الأدب: باب في الحياء، والنسائي ١٢١/٨ في الإِيمان: باب الحياء، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٧٦) عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (٦٢٥)، وأحمد ٩/٢، ومسلم (٣٦) أيضاً، والترمذي (٢٦١٥) في الإِيمان: باب ما جاء أن الحياء من الإيمان، وابن ماجة (٥٨) في المقدمة، وابن منده (١٧٤)، من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (٦١١٨) في الأدب: باب الحياء، وفي ((الأدب المفرد)) (٦٠٢)، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٧٣)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥٩٤)، وابن منده (١٧٦) من طريق عبدالعزيز الماجشون، وابن منده (١٧٦) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني في ((الصغير)) ٢٦٣/١ من طريق قرة بن عبدالرحمن، أربعتهم عن الزهري، به . وقال البغوي في ((شرح السُّنة)) ١٧٣/١٣: الحياء محمود وهو من الإِيمان كما أخبر النبي ◌َّرَ، فإن الحياء يمنع الرجل من عدة معاصٍ كالمؤمن يمنعه إيمانه عن المعاصي خوفاً من الله عز وجل، وفي صحيح مسلم (٣٧) عن عمران بن حصين، قال: قال النبي 9،: ((الحياء لا يأتي إلا بخير))، قال: وأما الحياء في التعلم والبحث عن أمر الدين، فمذموم، قالت عائشة فيما رواه مسلم (٣٣٢): نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين، وقال مجاهد فيما علقه البخاري ٢٠٢/١ في العلم: باب الحياء في العلم: لا يتعلم العلم مستحٍ. ٣٧٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ٢ - بَابْ التّوْبَة ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أَنَّ النَّدَمَ توبة ٦١١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيد الخدري، أن رسول اللَّهِ، وََّ، قال: ((كانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَة؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ وَكَمَّلَ بِهِ مئةً، ثُم سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهلِ الأرْضِ ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فقال: إِنَّهُ قَتَلَ مثَةً، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّوْبَةِ؟ اثْتِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا نَاساً يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تَرْجِعْ إِلى أَرْضِكَ، فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ الطَّرِيقَ، أَتَاهُ المَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، ومَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَنَا تَائِباً مُقبلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ العَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُّ، فَأَتَاهُ مَلَكُ فِي صُورَةِ آدَمِيٌّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: قِيْسُوا ٣٧٧ ٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة ما بَيْنَ الأرْضَينِ: أَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ، فَهِيَ لَهُ، فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأرْضِ الَّتِي أَرَادَ، فَقَبَضَتْهُ بِهَا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ))(١). [٠٠:٠] ذِكْرُ الخبرِ المُصَرِّحِ بِصِحَّةٍ ما أسند للناس خبر أبي سعيد الذي ذكرناه ٦١٢ - أخبرنا ابن ناجية عبد الحميد بن محمد بن مُستام، حدثنا مخلد بن يزيد الحراني، حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن منصور، عن خيثمة عن ابن مسعود قال: قِيلَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ، وَّهَ، يقولُ: ((النَّدَمُ تَوْبَةً))؟ قَالَ: نَعَمْ (٢). [١ : ٢ ] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وأبو الصديق: هو بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس الناجي البصري. وأخرجه مسلم (٢٧٦٦) (٤٦) في التوبة: باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله، عن محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٠/٣ و٧٢، وابن ماجة (٢٦٢٢) في الديات: باب هل لقاتل مؤمن توبة، من طريق يزيد بن هارون وعفان، عن همام بن يحيى، عن قتادة، بهذا الإِسناد. وسيرد برقم (٦١٥) من طريق شعبة، عن قتادة، به. ويخرج هناك. (٢) رجاله على انقطاعه رجال الصحيح، خيثمة بن عبدالرحمن ذكر أحمد في ((العلل)) ٩/١، وأبو حاتم فيما نقله ابنه في ((المراسيل)) ص ٥٤، ٥٥ أنه لم يسمع من عبدالله بن مسعود شيئاً، روى عن الأسود، عن عبدالله. وسيورده المؤلف برقم (٦١٤) من طريق يوسف بن أسباط، عن مالك بن مغول، بهذا الإِسناد. ٣٧٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان وله طريق آخر موصول يصح به أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦١/٩ و٣٦٢، والحميدي (١٠٥)، وأحمد (٣٥٦٨) و(٤١٢٤)، وابن ماجة (٤٢٥٢) في الزهد: باب ذكر التوبة، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٣٠٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣) و(١٤)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٣٥/٣ و١٣٦ و٣٦٢، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٤٣/٤، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٥٤/١٠ من طريق سفيان بن عيينة وسفيان الثوري، عن عبدالكريم الجزري، وأبو نعيم في («الحلية)» ٣١٢/٨ من طريق عمر بن سعيد، عن عبد الكريم الجزري، وأحمد (٤٠١٤) و (٤٠١٦) من طريق خصيف، كلاهما عن زياد بن أبي مريم، عن عبدالله بن معقل، عن ابن مسعود، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٠١٢)، والطبراني في ((الصغير)) ٣٣/١ من طريقين، عن عبدالكريم الجزري، عن زياد بن الجراح، عن عبدالله بن معقل، عن ابن مسعود. وهذا إسناد صحيح إن كان محفوظاً، فإن زياد بن الجراح ثقة، وقد رواه جماعة عن عبدالكريم، عن زياد بن أبي مريم، منهم السفيانان، وكذلك رواه خصيف عن زياد بن أبي مريم وخالفهم جماعة، فروره عن عبدالكريم، عن زياد بن الجراح، والراجح أنه عن زياد بن أبي مريم لأن رواة ذلك أكثر وأحفظ، وانظر ((التاريخ الكبير)» للبخاري ٣٧٣/٣ - ٣٧٥، وتاريخ يحيى بن معين ١٧٧، و ((تهذيب التهذيب)» ٣٨٤/٣ - ٣٨٥، وتعليق العلامة أحمد شاكر على الحديث (٣٥٦٨) في ((مسند)» أحمد. وفي الباب عن أنس في الحديث التالي. وعن عائشة عند أحمد ٢٦٤/٦ ولفظه ((فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار)) وإسناده صحيح . وعن وائل بن حجر عند الطبراني ٤١/٢٢ وفي سنده إسماعيل بن عمرو البجلي . وعن أبي سعد الأنصاري عند الطبراني أيضاً ٣٠٦/٢٢، = = ٣٧٩ ٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصُرِّحُ بصِحَّةِ ما ذكرناه ٦١٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق التَّقفي، حدثنا محفوظُ بن أبي توبة، حدثنا عثمانُ بنُ صالِحِ السَّهمي، حدثنا ابنُ وهبٍ، عن يحيى بن أيوب، قال: سمعتُ حميداً الطويلَ يقول: قلتُ لأنس بن مالكٍ: أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ))؟ قَالَ: نعم(١). [١ : ٢] ٦١٤ - أخبرنا أبو عَروبة، أخبرنا المسيَّب بنُ واضح، حدثنا يوسفُ بن أسباط، عن مالكِ بنِ مِغْول، عن منصور، عن خيثمة وأبي نعيم ٣٩٨/١٠، وابن مندة في المعرفة ١/١٤٥/٢، قال الهيثمي = في ((المجمع)) ١٩٩/١٠: وفيه من لم أعرفه. وعن أبي هريرة عند الطبراني في ((الصغير)) ٦٩/١، وانظر ((مجمع الزوائد» ١٩٨/١٠ - ١٩٩. (١) إسناده ضعيف لضعف محفوظ بن أبي توبة، وباقي رجاله رجال الصحيح وأخرجه الحاكم ٢٤٣/٤ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن عثمان بن صالح السهمي، بهذا الإِسناد، وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: هذا من مناكير يحيى . وأخرجه البزار (٣٢٣٩) عن عمرو بن مالك، عن عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد، وقال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن حميد إلا يحيى، وعمرو حدث عن ابن وهب بأحاديث ذكر أنه سمعها بالحجاز، وأنكر أصحاب الحديث أن يكون حدث بها إلا بالشام أو بالمصر. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٩/١٠: رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الرواسي، وضعفه غير واحد، ووثقه ابن حبان، وقال: يغرب ويخطىء. وباقي رجاله رجال الصحيح. وهذا الحديث على ضعفه شاهد لحديث ابن مسعود المتقدم. ٣٨٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان عن ابن مسعودٍ، عن النبيّ ◌َ ﴿ قال: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ))(١). [٢:١ ذِكُرْ ما يجبُ على المرءِ من لزومِ النَّدَمِ والتأسُّفِ على ما فَرَطَ منه رجاءَ مغفرةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذنوبه به ٦١٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا محمدُ بنُ بشار، حدثنا ابنُ أبي عدي، عن شُعبة، عن قتادة، عن أبي الصِّديق النّاجي عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ وََّ، قال: ((كانَ في بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ إِنْسَاناً، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِباً فَسَأَلَهُ: هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قال: لَا، فَقَتَلَهُ، وَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أْتِ قَرِيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ (١) المسيب بن واضح، قال أبو حاتم: صدوق يخطىء كثيراً، وقال ابن عدي: كان النسائي حسن الرأي فيه، ثم ساق له عدة أحاديث تستنكر، ثم قال: أرجو أن باقي حديثه مستقيم، وهو ممن يكتب حديثه، وضعفه الدارقطني. ويوسف بن أسباط: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم : لا يحتج به، وقال البخاري: كان قد دفن كتبه، فكان لا يجيء بحديثه كما ينبغي. وخيثمة بن عبدالرحمن لم يسمع من ابن مسعود شيئاً. فالإِسناد ضعيف . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥١/٨ من طريق المسيب بن واضح، بهذا الإِسناد. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤٠٥/٩ من طريق حسام بن مصك، عن منصور، به. وتقدم برقم (٦١٢) من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن مالك بن مغول، به. وذكرت في تخريجه هناك طريقاً آخر موصولاً يصح به، فانظره .