Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإحسان قال أبو حاتم رضي اللَّهُ عنه: قولُهُ وَّةِ: ((عليك باتقاء اللَّه)) أمر فرض على المخاطبين كلهم أَن يتقوا اللَّه في كلِّ الأحوال، وإفراغ المرءِ الدلو في إناء المستسقي من إنائه، وبسطُهُ وَجْهَهُ عند مكالمة أخيه المسلم فِعلانٍ قُصِدَ بالأمرُ بهما الندبُ والإِرشاد قصداً لطلب الثواب. [١ :٩] ٥٢٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قَالَ: أخبرنا سلِمُ بنُ مسكين، عن عَقِيلِ بنِ طلحة، قال: حدثني أبو جُرَي الهُجيمي قال: أَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئاً يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ المُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ. وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ المَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ. وإن امْرُؤُ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَه عَلَى مَنْ قَالَهُ))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقيل بن طلحة فمن رجال أبي داود والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة، أبو جري هو سليم بن جابر، ويقال: جابر بن سليم. وأخرجه أحمد ٦٣/٥ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٦٣/٥ عن عبدالصمد بن عبدالوارث، والبغوي في (شرح السُّنة)) (٣٥٠٤) من طريق علي بن الجعد، والبخاري في ((التاريخ = ٢٨٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان قال أبو حاتم: الأمرُ بتركِ استحقارِ المعروفِ أمرٌ قُصِدَ به الإِرشادُ. والزجرُ عن إسبال الإِزارِ زجرُ حتم لِعِلَّةٍ معلومة، وهي الخُيَلَاءُ، فمتى عُدِمَتْ الخُيّلاَءُ، لم يكن بإسبال الإِزار بأسٌ(١). والزجرُ عن الشتيمة، إذا شُوتِمَ المرءُ، زجر عنه في ذلك الوقت، وقبله، وبعده، وإن لم يشتم. [٢: ١٧ ] ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ طلاقَةٌ وجهِ المَرْءِ للمسلمين مِن المَعْرُوفِ ٥٢٣ - أخبرنا محمدُ بنُ يعقوب الخطيبُ بالأهوازِ، قال: حدٍّثنا عبد الملك بن هَوْذَة بن خلیفة، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا صالح بن رستم، عن أبي عمران الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ المَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرُ مَاءَهَا، وَاغْرِفْ لِجِيرانِكَ مِنْهَا))(٢) . [٢:١] الكبير)» ٢٠٦/٢ من طريق موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن سلام بن = مسکین، بهذا الإِسناد. وتقدم قبله من طريق قرة بن موسى الهجيمي، عن جابر بن سليم أبي جري، به. فانظره . (١) في ((الإِحسان)): بأساً، وهو خطأ والتصويب من ((التقاسيم والأنواع)) ٢ / لوحة ١٠٩. (٢) حديث صحيح، عبدالملك بن هوذة ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٣٨٧/٨، وقال: يروي عن أبيه، روى عنه حاتم بن الليث الجوهري، وصالح بن رستم مع كونه من رجال مسلم مختلف فيه، وباقي رجاله على شرط مسلم. ٢٨٣ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإحسان ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ على المرءِ تَعْقِيبَ الإِساءةِ بالإِحسانِ ما قَدَرَ عليه في أسبابِهِ ٥٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتَيْبةَ، قَالَ: حَدّثْنا يزيدُ بن مَوْهَب، قال: حدثنا ابنُ وهب، عن حرملة بن عمران التُّجيبي، أن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ(١). حدّثه عن أبيه . عن عبد اللَّهِ بن عمرو بن العاص، أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرَأْ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: ((اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا). قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنِي، قَالَ: ((إِذَا أَسَأْتَ، فَأَحْسِنْ))، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ: ((اسْتَقِمْ، وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ)). [٦٦:٣] وأخرجه مسلم (٢٦٢٦) في البر والصلة: باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، عن أبي غسان المسمعي، وابن ماجة (٣٣٦٢) في الأطعمة: باب من طبخ فليكثر ماءه، عن محمد بن بشار، والبغوي في (شرح السُّنة)) (١٦٨٩) من طريق يزيد بن سنان، ثلاثتهم عن عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (١٨٣٣) في الأطعمة: باب ما جاء في إكثار ماء المرقة، من طريق إسرائيل، عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز، بهذا الإِسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة عن أبي عمران الجوني . قلت: ومن طريق شعبة تقدم برقم (٥١٤)، وتقدم برقم (٣١٥) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، به. وورد تخريج كل في موضعه. وانظر أيضاً (٤٦٨). (١) قول ابن حبان في سنده: ((المقبري)) غلط، نبّه عليه الحافظ العراقي كما في هامش أصل («موارد الظمآن)) وليس الراوي لهذا الحديث المقبري، وإنما هو سعيد بن أبي سعيد المهري، يُكنى أبا السميط، يرويه عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو في ترجمته. رواه الخطيب في ((المتفق والمفترق))، وقد جاء على الصواب عند غير المؤلف ممن خرّجه، وسعيد بن أبي سعيد المهري: ذكره البخاري في «تاريخه)) = = ٢٨٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ العلامةِ الَّتِي يَسْتَدِلُّ المرءُ بها على إحسانِهِ ٥٢٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أبو قُدَيْدٍ عبيد اللّه بن فَضَالَة، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن منصور، عن أبي وائل عن عبد اللَّهِ، قال: قال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَّى أَكُونُ مُحْسِنَاً؟ قَالَ: ((إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: أَنْتَ مُحْسِنٌ، فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِذَا قَالُوا: إِنَّكَ مُسِيءٌ، فَأَنْتَ مُسِيءُ) (١). [٦٦:٣] = ٤٧٤/٣، وابن أبي حاتم ٣٢/٤ فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجم له المصنف في ((الثقات)) ٣٣٦/٦، فقال: يروي عن أبيه، وإسحاق مولى زائدة، روى عنه أسامة بن زيد، وحرملة بن عمران، وأبوه من رجال ((التهذيب))، يعرف بكنية، روى عنه جمع، وخرج له مسلم في ((صحيحه)»، وذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثّقه الإمام الذهبي في ((الكاشف))، وباقي السند رجاله ثقات فالسند حسن . وأخرجه الحاكم ٥٤/١ و٢٤٤/٤، والطبراني في «الكبير» ٥٨/٢٠، وفي ((الأوسط)) ورقة ٢٣٣، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٢٠٢/١ من طرق عن حرملة بن عمران التجيبي أن أبا السميط سعید بن أبي سعيد المهري، حدّثه عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، بهذا الإسناد. وصحّحه الحاكم في الموضعين، ووافقه الذهبي! وقال الطبراني في «الأوسط»: لم يروهذا الحديث عن سعيد بن المهري إلا حرملة بن عمران . (١) ليس كذلك (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عبدالله بن فضالة، وهو ثقة. بل هو خطاً افظ أبو وائل هو شقيق بن سلمة، وعبدالله هو ابن مسعود. "العلل" لابن أبي حاتم (٤ ١٧٩) وأخرجه أحمد ٤٠٢/١، وابن ماجة (٤٢٢٣) في الزهد: باب الثناء الحسن، والطبراني في ((الكبير)» (١٠٤٣٣)، والبيهقي في ((السُّنن)» ١٢٥/١٠، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٣/٥، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٩٠) من طريق عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وصححه البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٢٦٨. واقتصر الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٧/١٠ على نسبته إلى الطبراني، وقال: ورجاله رجال الصحيح. ثم لم ينسبه لأحمد. ٢٨٥ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإحسان ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّا يستدِلُّ به المرءُ على إحسانِهِ ومساوئِهِ ٥٢٦ - أخبرنا بكرُ بنُ محمد بن عبد الوهّاب القزاز بالبصرة، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن منصور، عن أبي وائل عن عبد اللَّهِ، قال: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ رَ: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهم يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ))(١). [٦٥:٣] ذِكْرُ البيان بأن من خير الناس من رجي خيره وأمن شره ٥٢٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا القعنبي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿، قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟)) فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ))(٢). [١: ٢] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عبدالأعلى فمن رجال مسلم، وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٤٧) من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٧٨/٢، والترمذي (٢٢٦٣) في الفتن، عن قتيبة بن سعيد، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٤٦) من طريق ضرار بن صرد، كلاهما عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، بهذا = ٢٨٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ الإِخبار عن خير الناس وشرهم لنفسه ولغيره ٥٢٨ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القعنبيّ، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، وَقَفَ عَلَى نَاسِ جُلُوسٍ ، فَقَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرَّكُمْ))؟ قَالَ: فَسَكَنُوا - قَالَ ذلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا. قَالَ: ((خَيْرُكُمْ مِنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَىْ خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُهُ))(١). [٣ : ٦٦] ذِكْرُ بيان الصدقة للمرء بإرشاد الضال وهداية غير البصير ٥٢٩ - أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل بمروَ بقرية سنج، حدثنا أبو داود السنجي، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد، عن أبيه الإِسناد، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وضراربن صرد = ضعيف لكنه متابع بقتيبة . وأخرجه أحمد ٣٦٨/٢ من طريق هيثم بن خارجة، عن حفص بن ميسرة الصنعاني، عن العلاء، به، وهذا إسناد صحيح. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٣/٨ مع أنه ليس من شرطه، وقال: رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح . وفي الباب عن جابر عند القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٤٨). (١) هو مكرر ما قبله. ٢٨٧ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإِحسان عن أبي ذرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ: ((تبسُّمُكَ فِي وَجْهِ أخيكَ صَدَقَةٌ لَكَ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ ونهيُكَ عنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وإرشادُكَ الرَّجُلَ في أرضِ الضَّلالة لكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُّكَ لِلرَّجُلِ الرديءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وإماطَنُكَ الحَجَرَ والشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَريقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وإفراغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ))(١). ذِكْرُ إجازةِ اللَّهِ جِلَّ وَعَلَ على الصِّرَاطِ مَنْ كَانَ وُصْلَة لأخيه المسلم إلى ذي سُلْطَانٍ في تفريج كربةٍ ٥٣٠ - أخبرنا الحسين بن عبد اللَّهِ بن يزيد القطان، بالرقة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، بعسقلان، وجماعة قالوا: حدثنا إبراهيم بن هشام الغساني، قال: حدثنا أبي، عن عروة بن رويم اللخميّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: قال رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((مَنْ كَانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ المُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِّ، أَوْ تَيْسِيرِ عُسْرٍ، أَجَازَهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ دَحْضِ الأَقْدَامِ))(٢). لفظ الخبر لابن قتيبة. قاله الشيخ . [١: ٢ ] (١) حديث صحيح، وقد تقدم برقم (٤٧٤) من طريق عبدالله بن الرومي، عن النضر بن محمد، به، وتقدم تخريجه هناك. قال الترمذي: وفي الباب عن ابن مسعود وجابر وحذيفة وعائشة وأبي هريرة. (٢) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبان ٧٩/٨، فقال الذهبي في («الميزان)»: إبراهيم بن هشام أحد المتروكين = .. i .. ٢٨٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ الأمرِ للمرء بالتشفُّع إلى مَنْ بِيَدِهِ الحَلُّ والعَقْدُ فِي قَضَاءِ حوائجِ النَّاسِ ٥٣١ - أخبرنا بكرُ بن محمد بن عبد الوَهَّاب القزاز أبو عمرو، حدثنا أحمد بن عبدة الضَّبّي، حدثنا عُمَرُ بنُ علي المُقَدَّمِيُّ، حدثنا الثَّوري، عن ابن أبي بُرْدَة، عن أبيه(١) الذين مشاهم ابن حبان، فلم يصب، وأقره ابن حجر في ((اللسان)) ٢٥٨/٦. وكذبه أبو زرعة وأبو حاتم. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) ١٦١/١ عن داود بن السرح الرملي، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٣٠) من طريق محمد بن الفيض الغساني، و (٥٣١) من طريق أحمد بن إبراهيم بن هشام، و (٥٣٢) من طريق جعفر الفريابي، كلهم عن إبراهيم بن هشام الغساني، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩١/٨، وقال: رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط))، وفيه إبراهيم بن هشام الغساني، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره. وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ص ٨٢٤، وزاد نسبته إلى الخرائطي في ((مكارم الأخلاق))، وابن عساكر. وفي الباب عن ابن عمر عند ابن حبان في ((الثقات)) ٤٠٩/٨، ٤١٠، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٦٧/٨ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن عبدالوهاب بن هشام بن الغاز، عن أبيه هشام، عن نافع، عن ابن عمر. وعبدالوهاب بن هشام بن الغاز، قال أبو حاتم: كان يكذب. ومع ذلك ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) ٤٠٩/٨، ٤١٠، قال ابن حجر في ((اللسان)» ٩٣/٤: وهذه مباينة عظيمة من أبي حاتم (يعني ابن حبان). (١) كذا عندنا، وهو ما ورد عند أحمد ٤٠٠/٤ و٤١٣، وأبي داود (٥١٣١)، وجاء عند أحمد أيضاً والبخاري وغيرهما: ((عن جده)) بدل ((عن أبيه)). وابن أبي بردة هو بريد بن عبدالله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وسيذكره المؤلف. = ٢٨٩ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإِحسان عن أبي موسى، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنِّي أُوتَى فَأُسْأَلُ، وَيُطْلَبُ إِلَيَّ الْحَاجَةُ، وَأَنْتُمْ عِنْدِي، فَاشْفَعُوا فَلْتُؤْجُرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِ ما أَحَبَّ أَوْ مَا شَاءَ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة الضبي فمن رجال مسلم، وقد صرح المقدمي بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٢٠) من طريق عمر بن شبة، عن عمربن علي المقدمي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٥١٣١) في الأدب: باب في الشفاعة، عن مسدد، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٠٠/٤ عن وكيع، و٤١٣/٤ عن محمد بن عبيد، كلاهما عن ابن أبي بردة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٠٩/٤، والبخاري (٦٠٢٧) في الأدب: باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً، وأبو داود (٥١٣٣)، والنسائي ٧٧/٥، ٧٨ في الزكاة: باب الشفاعة في الصدقة، من طرق عن سفيان الثوري، عن ابن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى. وأخرجه البخاري (١٤٣٢) في الزكاة: باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها، ومن طريقه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦١٩) من طريق عبد الواحد بن زياد، والبخاري (٦٠٢٨) في الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾، و (٧٤٧٦) في التوحيد: باب في المشيئة والإِرادة، والترمذي (٢٦٧٢) في العلم: باب ما جاء الدال على الخير كفاعله، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٦٧/٨، والقضاعي (٦٢١) من طريق أبي أسامة، ومسلم (٢٦٢٧) في البر والصلة: باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام، من طريق ابن مسهر وابن غياث، كلهم عن بريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى . ٢٩٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان قال الشيخ : ابنُ أبي بُردة في هذا الخبر أراد به ابنَ ابنِ أبي بردة. قال أبو حاتم: وهو بُريدُ بنُ عبد اللَّهِ بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . [١ :٦٧] ذِكْرُ الإِخبارِ عما يُستحبُّ للمرءِ مِنْ بَذْلِ المجهودِ في قَضَاءِ حوائجِ المُسلِمِينَ ٥٣٢ - أخبرنا عبد اللَّهِ بن أحمدَ بن موسى بعسكر مكرم، قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: ((لَدَغَتْ رَجُلاً مِنَّا عَقْرَبُ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْقِيه؟ فَقَالَ وَلَ: ((مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ)) (١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً، وصرح ابن جريج هو وأبو الزبير بالسماع، وأبو عاصم: اسمه الضحاك بن مخلد. وأخرجه أحمد ٢٨٣/٣، ومسلم (٢١٩٩) في السلام: باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، والبيهقي في ((السُّنن) ٣٤٨/٩ من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وهو في (مكارم الأخلاق)) للخرائطي ص ٩٠. وأخرجه أحمد ٣٣٤/٣ من طريق الليث بن سعد، و٣٩٣/٣ من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٢/٣، ومسلم (٢١٩٩) (٦٢) و (٦٣) من طريق وكيع وجرير وأبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر . = ٢٩١ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإحسان ذِكْرُ قضاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا حوائجَ مَنْ كان يقضي حوائجَ المسلمينَ في الدُّنيا ٥٣٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا لَيْثٌ، عن عُقيل، عن الزهري، عن سالم عن أبيه أن رسول اللَّهِ، قَالَ: ((المُسْلِمُ أَخْو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ وفي الحديث استحباب الرقى بما كان معناه مفهوماً مشروعاً كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى، والرقى الثابتة عنه وَل#، والأدعية المنضبطة بقيود الشريعة. وأما الرقى بألفاظ غير عربية مما لا تعرف له ترجمة ولا يمكن الوقوف عليه، فلا يجوز استعماله، كما صرح به الخطابي والبيهقي وغيرهما من أهل العلم، ومثله في عدم الجواز ((الحجب)) التي يكتبها المرتزقة، وفيها رموز وحروف مقطعة لا يدرى معناها، وهي على الأغلب مما وضعه أعداء الإِسلام لتشويه حقيقة الإِسلام وحجبه عن الجهلة من أبنائه. فقد جاء في رواية لمسلم وأحمد ٢٠٢/٣ و٣١٥ من طريق أبي سفيان، عن جابر قال: كان لي خال يرقي من العقرب، فنهى رسول الله ◌َّر عن الرقى، قال: فأتاه، فقال: يا رسول الله إنك قد نهيت عن الرقى، وأنا أرقي من العقرب، فقال: من استطاع ... ، وفي رواية أخرى من هذا الوجه: نهى رسول الله ◌َّر عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله وَل#، فقالوا يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، قال: فعرضوها عليه، فقال: ما أرى بأساً، من استطاع ... ولابن ماجة (٣٥١٥) فقال لهم: أعرضوا علي، فعرضوها عليه، فقال: لا بأس بهذه، هذه مواثيق، ففي هذه الروايات لم يُبح لهم ◌َله الرقية إلا بعد أن اطلع على صفتها، ووقف على حقيقتها، وعلم أنها مما توافق الشرع ولا تخالفه. = ٢٩٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١). [٢:١] ذِكْرُ تفريج اللَّهِ جَلَّ وَعَلَ الكَرْبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّن كانَ يُفَرِّجُ الكَرْبَ فِي الدُّنيا عَنِ المُسْلِمِينَ ٥٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ صالح بن ذَرِيح بِعُكْبَرًا قال: حدثنا عبدُ الأعلى بنُ حمَّد، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن محمد بن واسع وأبي سَوْرَةً، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة، أَنَّ النَّبِيِّ وَ، قَالَ: ((مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ليث: هو ابن سعد، وعُقيل - بضم العين - هو ابن خالد بن عَقيل - بفتح العين - الأيلي. وأخرجه مسلم (٢٥٨٠) في البر والصلة: باب تحريم الظلم، وأبو داود (٤٨٩٣) في الأدب: باب المؤاخاة، والترمذي (١٤٢٦) في الحدود: باب ما جاء في الستر على المسلم، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥١٨)، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٩١/٢ عن حجاج، والبخاري (٢٤٤٢) في المظالم: باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، و(٦٩٥١) في الإِكراه: باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه، والبيهقي في ((السُّنن)) ٩٤/٦ و٣٣٠/٨ من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن ليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وقوله ((المسلم أخو المسلم .. )) في الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٥٦٤) في البر والصلة: باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥٤٩). ... ٢٩٣ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإحسان كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ))(١). [٢:١] ذِكْرُ ما يستحب للمرء الإِقبال على الضعفاءِ والقيام بأمورِهِم وإن كان استعمالُ مثلِه موجوداً منه في غيرهم ٥٣٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا عبدُ اللَّه بنُ عمر (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو سورة هذا الذي قرنه بمحمد بن واسع لم أتبينه. وأخرجه أحمد ٢٥٢/٢، ومسلم (٢٦٩٩) في الذكر والدعاء: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وأبو داود (٤٩٤٦) في الأدب: باب في المعونة للمسلم، وابن ماجة (٢٢٥) في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٢٧)، من طريق أبي معاوية وجرير وابن نمير، والترمذي (١٤٢٥) في الحدود: باب ماجاء في الستر على المسلم، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ١٧/٢ من طريق أبي عوانة، ومسلم (٢٦٩٩) أيضاً، والترمذي (٢٩٤٥) في القراءات، من طريق أبي أسامة، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٩/٨ من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبوداود (٤٩٤٦) أيضاً، والترمذي (١٤٢٥) في الحدود، و (١٩٣٠) في البر والصلة: باب ما جاء في السترة على المسلم من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح، به، قال الترمذي: وكأن هذا أصح من الحديث الأول. يعني الذي رواه أبو معاوية وأبو عوانة وغير واحد ممن ذكر آنفاً، عن الأعمش، عن أبي صالح، ولم يذكروا فيه: حدثت عن أبي صالح. وأخرجه أحمد ٥٠٠/٢ من طريق حزم، عن محمد بن واسع، عن بعض أصحابه، عن أبي صالح، به. وأخرجه أحمد ٥١٤/٢ من طريق هشام، عن محمد بن المنكدر، عن أبي صالح، به. ٢٩٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان الجُعْفِيّ، قال: حدثنا عبدُ الرحيم بنُ سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في ابنٍ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَىْ، قَالَتْ: أَتّى النّبِيَّ ◌َِّ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرْشِدْنِي. قَالَتْ: وَعِنْدَ النَّبِيِّ وَ﴿، رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ المُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النبيُّ وََّ، يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ، فَقَالَ النبيُّ، وَ: يَا فُلَانُ، أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْساً، فَيَقُولُ: لَا، فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾(١). [٥ : ٤] ذِكْرُ رجاءِ الغُفرانِ لمن نَخَّى الْأَذى عن طريقٍ المسلمين ٥٣٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك، عن سُمَي، عن أبي صالح (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن عمر الجعفي فهو من رجال مسلم. وأخرجه الترمذي (٣٣٣١) في التفسير: باب ومن سورة عبس، والحاكم ٥١٤/٢ من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقال: وروى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أنزل على ابن أم مكتوم، ولم يذكر فيه عن عائشة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فقد أرسله جماعة عن هشام بن عروة . قلت: رواه مرسلا مالك في ((الموطأ)) ٢٠٧/١، وصوب الإِمام الذهبي كونه مرسلاً. وانظر ((الدر المنثور)) ٣١٤/٦. ٢٩٥ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإِحسان عن أبي هُريرة، أن رسولَ اللَّهِ وَّهِ، قال: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَذَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ))(١). قال أبو حاتم: اللَّهُ جَلّ وَعَلَا أجلّ مِن أن يَشْكُرَ عبيدَهُ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسُمَي: هو مولى أبي بكر عبدالرحمن المخزومي. وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٨٤) و (٤١٤٦) من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإِسناد. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٣١/١ باب ما جاء في العتمة والصبح، ومن طريقه أخرجه أحمد ٥٣٣/٢، والبخاري (٦٥٢) في الأذان: باب فضل التهجير إلى الظهر، و(٢٤٧٢) في المظالم: باب من أخذ الغصن وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به، ومسلم (١٩١٤) في الإِمارة: باب بيان الشهداء، و٢٠٢١/٤ (١٩١٤) أيضاً في البر والصلة: باب فضل إزالة الأذى عن الطريق، والترمذي (١٩٥٨) في البر والصلة: باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق. وعندهم ((فأخره)) بدل ((فأخذه)) وهو الوارد في الروايات التالية. وأخرجه ابن ماجة (٣٦٨٢) في الأدب: باب إماطة الأذى عن الطريق، من طريق ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، بهذا الإسناد . وأخرجه الحميدي (١١٣٤)، وأحمد ٢٨٦/٢ و٣٤١ و٤٠٤ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٨٥/٢ عن عبدالرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، عن زهير، عن العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب الجهني، عن أبيه، عن أبي هريرة. وسيورده برقم (٥٤٠) من طريق زيد بن أسلم، عن أبي صالح، به، وبرقم (٥٣٨) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة، وبرقم (٥٣٩) من طريق عبدالرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة. ..... / .... ٢٩٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان إذ هو البادىءُ بالإِحسانِ إليهم، والمتفضِّلُ بإتمامِهَا عليهم، ولكن رضا اللَّهِ جلَّ وعلا - بعمل العبد - عنه يكونُ شكراً مِن اللَّهِ، جل وعلا، على ذلك الفعلِ . [١ : ٢ ] ذِكْرُ رجاءِ مغفرةِ اللَّهِ جَلَّ وعلا لمن نَخّی الأذى عن طريقِ المسلمين ٥٣٧ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك، عن سُمي، عن أبي صالح عن أبي هُريرة، أن رسول اللّهُ وَِّ، قال: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ))(١). [٦:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الرجلَ الذي نخَّى غصنَ الشَّوكِ عن الطريقٍ لم يعمل خيراً غيرَه ٥٣٨ - أخبرنا عبدُ الرحمن بن زياد الكتّاني بالْأُبُلَّةِ، حدثنا الحسنُ بن محمد بن الصباح، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((حُوسِبَ رَجُلٌ مِمِّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّ غُصْنُ شَوْكٍ، كَانَ (١) هو مكرر ما قبله. ٢٩٧ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإحسان [٦:٣] عَلَى الطَّرِيقِ، كَانَ يُؤْذِي النَّاسَ، فَعَزَلَهُ، فَغُفِرَ لَهُ))(١). ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الرَّجُلَ غُفِرَ له ذنْبُه ما تقدَّم وما تأخّر لذلك الفعل ٥٣٩ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا بحرُ بن نصر، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني عمرو بنُ الحارث، أن دراجاً أبا السمح، حدثه عن ابن حُجَيْرة عن أبي هريرة، عن رسول اللَّهِ وَ لَ، قال: ((غُفِرَ لِرَجُلٍ - أَخَذَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ - ذَنْبُه؛ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ))(٢). [٦:٣] ذِكْرُ رجاء الغفران لمن أماط الأذى عن الأشجار والحيطان إذا تأذّى المسلمون به ٥٤٠ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان، قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد بن الصباح، فمن رجال البخاري أبو معاوية. هو الضرير - واسمه محمد بن خازم - ثقة، من أحفظ الناس لحديث الأعمش، روى له جماعة. وأخرجه أحمد ٢٨٦/٢ عن حماد بن أسامة، و٤٣٩/٢ عن ابن نمير، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. وتقدم قبله من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، به. فانظر تخريجه ثمت. (٢) إسناده حسن، وعمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، ثقة فقيه، روى له الجماعة، وابن حجيرة: اسمه عبدالرحمن. وانظر ما قبله. ٢٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﴿، قال: ((نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُّ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ، إِمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ فَقَطَعَهُ فَأَلْقَاهُ، وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعاً فَأَمَاطَهُ. فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ))(١). قال أبو حاتم: معنى قوله: ((لم يعمل خيراً قَطَّ)) يريد به: سوى الإِسلام . [٢:١ ] ذِكْرُ استحبابِ المرء أن يُميطَ الأذى عن طريق المسلمين إذ هو مِن الإِيمان ٥٤١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال(٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أبان بن صمعة، عن أبي الوازع عن أبي برزة قال: قلت: يا رسول اللَّه دلني على عمل (١) إسناده حسن على شرط مسلم، غير ابن عجلان - وهو محمد - فقد أخرج له مسلم متابعة، وهو صدوق. وأخرجه أبو داود (٥٢٤٥) في الأدب: باب في إماطة الأذى عن الطريق، عن عيسى بن حماد، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (٥٣٦) و(٥٣٧) من طريق أبي صالح، وبرقم (٥٣٨) من طريق عروة، وبرقم (٥٣٩) من طريق ابن حجيرة، ثلاثتهم عن أبي هريرة. (٢) العنوان وشيخ ابن حبان مطموس في ((الإِحسان))، واستدرك من ((التقاسيم والأنواع)) ١/ لوحة ٢٧٨ . .......... ٢٩٩ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإِحسان أنتفع به، قال: ((نَحِّ الأذىْ عَنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ))(١). قال أبو حاتم، رضي الله عنه: أبان بن صمعة هذا والد عتبة الغلام(٢) وأبو الوازع: اسمه جابر بن عمرو، وأبو برزة اسمه نَضْلَة بن عُبید. [٢:١ ] ذِكْرُ إعطاءِ اللَّهِ جَلَّ وعلا الْأَجْرِ لِمَنْ سَقَیْ كُلَّ ذاتِ كَبِدٍ حَرَّی بـ٥٤٢٠ - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع أَنَّ سُرَاقَةَ بنَ جُعْشُمٍ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الضَّالَّةُ تَرِدُ (١) أبان بن صمعة ثقة، إلا أنه اختلط لما كبر، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم. وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢٨/٩، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة (٣٦٨١) في الأدب: باب إماطة الأذى عن الطريق . وأخرجه ابن ماجة (٣٦٨١) أيضاً عن علي بن محمد، عن وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦١٨) (١٣١) في البر والصلة: باب فضل إزالة الأذى عن الطريق، من طريق يحيى بن سعيد، عن أبان بن صمعة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً (٢٦١٨) (١٣٢) من طريق أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب، عن أبي الوازع، به. وصححه الضياء في «المختارة)). (٢) في ((تهذيب الكمال)) ١٢/٢ صدره بصيغة التمريض. ٣٠٠ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبّان عَلَى حَوْضِي، فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ إِنْ سَقَيْتُهَا؟ قَالَ: ((اسْقِهَا، فَإِنَّ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ))(١). [٢:١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حرملة: هو ابن يحيى بن عبدالله بن حرملة بن عمران التجيبي المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، ومحمود بن الربيع صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة. وأخرجه أحمد ١٧٥/٤، وابن ماجة (٣٦٨٦) في الأدب: باب فضل صدقة الماء، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك بن جعشم، عن أبيه، عن عمه سراقة. وسنده حسن في الشواهد. وعبارة ((عن عمه)) تحرفت في مطبوع ابن ماجة إلى ((عن جده)). وجاءت على الصواب في ((الزوائد)) الورقة ٣٢٨. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٥٩٨) من طريق الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة. وأخرجه الطبراني (٦٦٠٠)، والحاكم ٦١٩/٣ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك، عن سراقة. وقوله: ((عن عبدالله)) لعل الصواب ((عن عبدالرحمن)). وأخرجه عبدالرزاق (١٩٦٩٢)، ومن طريقه أحمد ١٧٥/٤، والطبراني (٦٥٨٧)، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٨٦/٤ عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن سراقة. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٢) من طريق سفيان، عن الزهري، عن ابن سراقة أو غيره، عن سراقة . وقوله: ((إن في كل كبد حَرّى أجر)) قال في ((النهاية)): الحَرّى: فَعْلى من الحر، وهي تأنيث حَرّان، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حَرِّها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى أنَّ في سقي كل ذي كبد حَرّی أجراً. وقيل: أراد بالكبد الحَرّى حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبده حَرّى إذا كان فيه حياة، يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء في الحديث الآخر ((في كل كبد حارّة أجر)). .... ..