Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
٦ - كتاب البر والإحسان: ٩ - باب إفشاء السلام وإطعام الطعام
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه ◌ِ *:
(اعْبُدُوا الرَّحْمن، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ تَدْخُلُوا
الْجِنَانَ))(١).
[١: ٢ ]
ذِكْرُ إيجابٍ دُخولِ الجنَّةِ لمن أفشىْ السَّلام
وَأَطْعَمَ الطَّعَامِ وقرنَهُما بِسَائِرِ العباداتِ
٥٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا
إسحاقُ بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا أبو عامرٍ، قال: حدثنا همَّام،
عن قتادة، عن أبي ميمونة (٢)
عن أبي هريرة، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي
بِشَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُه - أو عَمِلْتُ بِهِ - دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: ((أَفْشِ
السَّلَامَ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وصِلِ الأَرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ
نِيَامٌ، تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ))(٣).
[١ : ٢ ]
(١) حديث صحيح بشاهده، وهو مكرر (٤٨٩).
(٢) في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)): عطاء بن أبي ميمونة وهو تحريف،
وأبو ميمونة هذا هو الأبّار تابعي ثقة، وثقه النسائي والعجلي، وقال
ابن معين: صالح، مترجم في تاريخ البخاري: ٧٤/٩، و ((الجرح
والتعديل)) ٤٤٧/٩، و((التهذيب)» ٢٥٣/١٢.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي ميمونة، وهو ثقة.
أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي، وهمام: هو ابن يحيى
العوذي .
وأخرجه أحمد ٢٩٥/٢ عن يزيد بن هارون، و٣٢٣/٢ و٤٩٣ عن
عفان وعبدالصمد، ثلاثتهم عن همام، بهذا الإِسناد. ومن طريق يزيد بن =

٢٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ وصفِ الغُرَفِ التي أعدَّها اللَّه لمن أطعم الطعامَ
ودام على صلاة الليل، وأنشى السَّلام
٥٠٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا عباسُ بنُ
عبد العظيم، قال: حدثنا عبدُ الرزّاق، قال: أنبأنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن
أبي كثير، عن ابن معانق
عن أبي مالك الأشعري، عن النَّبِيِّ وََّ، قال: ((إنَّ في
الجَنَّةِ غُرَفَاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنَها، وَبَاطِنُها مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّها
اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَىْ السَّلَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ
نِيَامٌ))(١).
=
هارون عن همام، به، أخرجه الحاكم ١٢٩/٤ و١٦٠ وصححه ووافقه
الذهبي .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦/٥ وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح، خلا أبا ميمونة، وهو ثقة.
(١) إسناده قوي، وابن معانق - واسمه عبدالله كما سيذكره المؤلف - ذكره
المؤلف في الثقات ٣٦/٥، ووثقه العجلي ص؛ ٢٨٠، وروى عنه غير
واحد، وباقي رجاله ثقات.
وأبو مالك الأشعري اسمه الحارث بن الحارث الأشعري، عداده في
أهل الشام وفي الصحابة أبو مالك اثنان غير هذا.
وهو في مصنف عبدالرزاق (٢٠٨٨٣)، ومن طريقه أخرجه أحمد
٣٤٣/٥، والطبراني في الكبير (٣٤٦٦)، والبيهقي في ((السُّنن)» ٣٠٠/٤،
٣٠١، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٩٢٧).
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٥٤/٢ رواه الطبراني في
((الكبير))، ورجاله ثقات.
وروى أحمد ١٧٣/٢ من طريق ابن لهيعة، والحاكم ٣٢١/١ من
طريق ابن وهب، كلاهما عن حيي بن عبدالله، عن أبي عبدالرحمن =

٢٦٣
٦ - كتاب البر والإِحسان: ٩ - باب إفشاء السلام وإطعام الطعام
قال أبو حاتم رضي الله عنه: ابنُ معانق هذا اسمُه
عبد الله بن معانق الأشعري .
.m.m.
الحبلي، عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله صل﴿ قال: ((إن في الجنة غرفاً
=
يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها)). قال أبو مالك الأشعري:
لمن هي يا رسول الله؟ قال: ((لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات
قانتاً والناس نيام))، وصححه، ووافقه الذهبي.
وأنظر الحديث المتقدم برقم (٤٨٩).

٢٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
١٠ - بَاب الجار
ذِكْرُ الخبر الدال على أن مجانبة الرجل
أذى جيرانه من الإِيمان
٥١٠ - أخبرنا أحمد بن الحَسَنِ بنِ عبدِ الجبّارِ، حدثنا أبو نصرٍ
التَّمَّارُ، حدثنا حمّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن يُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ وحُمَيدٍ وَذَكَرَ
الصوفِيُّ(١) آخر معهما
عن أنس بن مالكٍ أن رسولَ اللّهِ ﴿ قال: ((المُؤْمِنُ مَنْ
أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ،
وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَاجَرَ السُّوءَ، والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ
عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بِوَائِقَهُ))(٢).
[٢:١ ]
(١) هو لقب أحمد بن الحسن بن عبدالجبار شيخ ابن حبان في هذا الحديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ١٥٤/٣، والحاكم في
((المستدرك)) ١١/١، من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن
سلمة، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وأقره الذهبي.
وقوله: ((لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه)) أخرجه
ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٣٤١) عن أبي نصر التمار، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٣٤٢) عن عمرو الناقد، عن زيد بن الحباب، عن =
... أ ..

٢٦٥
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٠ - باب الجار
ذِكْرُ الإِخبارِ عمّا عَظِّم اللَّهُ جَلَّ وعلا
مِن حَقِّ الچِوَارِ
٥١١ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، بحرانَ قال:
حدثنا أحمد بن سليمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
يحيى بن سعيد الأنصاري، أن أبا بكر بن محمد بن عمروبن حزم،
أخبره أن عَمْرَةً بنت عبد الرحمن، أخبرته
أن عائشة قالت: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ
يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنْتُ أَنْ سَيُورَّتُهُ))(١).
[٢٠:٣]
علي بن مسعدة الباهلي، عن قتادة، عن أنس.
=
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٧/٨ من طريق محمد بن إسحاق،
والحاكم في ((المستدرك)) ١٦٥/٤ من طريق سعيد بن أبي أيوب، كلاهما
عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، بلفظ: ((ما هو
بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه)).
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢٨٨/٢ و٣٣٦ و٣٧٢،
٣٧٣، والبخاري (٦٠١٦) في الأدب: باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه،
ومسلم (٤٦) في الإِيمان: باب بيان تحريم إيذاء الجار، ولفظه عند
مسلم: ((لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)).
وعن أبي شريح الكعبي عند البخاري (٦٠١٦) أيضاً، وأحمد
٤ /٣١ و٣٨٥/٦.
وعن ابن مسعود عند أحمد ٣٨٧/١.
وقوله: ((المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من ... إلخ تقدم من
حديث أبي هريرة برقم (١٨٠). ومن حديث عبدالله بن عمرو برقم
(١٩٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أحمد بن سليمان - وهو
ابن عبدالملك الرهاوي - فقد روى له النسائي، وهو ثقة حافظ.
...

٢٦٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
=
وأخرجه أحمد ٢٣٨/٦، وابن أبي شيبة ٥٤٥/٨ ومن طريقه مسلم
(٢٦٢٤) في البر: باب الوصية بالجار والإِحسان إليه، وابن ماجة (٣٦٧٣)
في الأدب: باب حق الجوار، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السُّنن)) ٢٧/٧ من طريق الحسن بن مكرم،
عن یزید بن هارون، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٥/٨ ومن طريقه مسلم (٢٦٢٤)،
وابن ماجة (٣٦٧٣) عن غبدة بن سليمان، والبخاري (٦٠١٤) في الأدب:
باب الوصاة بالجار، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠١)، والبيهقي في ((السُّنن))
٢٧٥/٦، من طريق مالك، ومسلم (٢٦٢٤) من طريق مالك والليث بن
سعد، والترمذي (١٩٤٢) في البر: باب ما جاء في حق الجوار، وابن
ماجة (٣٦٧٣) أيضاً من طريق الليث بن سعد، وأبو داود (٥١٥١) في
الأدب: باب في حق الجوار، من طريق حماد، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (١٠٦) من طريق عبدالوهاب الثقفي، كلهم عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، به.
وأخرجه أحمد ٥٢/٦ عن يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن رجل، عن عمرة، به، والرجل هو أبوبكر بن محمد.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٣٢١) من طريق
سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن حزم، به.
وأخرجه مسلم (٢٦٢٤) أيضاً من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٩١/٦ و١٢٥ و١٨٧، وابن أبي الدنيا في ((مكارم
الأخلاق)) (٣١٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٧/٣ من طريق زبيد،
عن مجاهد، عن عائشة.
وفي الباب عن أبي هريرة في الحديث التالي.
وعن ابن عمر عند البخاري (٦٠١٥) في الأدب: باب الوصاة
بالجار، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠٤)، ومسلم (٢٦٢٥)، والبغوي في
((شرح السُّنة» (٣٤٨٧).
وعن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ٥٤٦/٨، وأحمد =

٢٦٧
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٠ - باب الجار
ذِكْرُ الاستحبابِ لِلمَرْءِ الإِحسانَ إلى الجيرانِ رجاءَ دخولِ الچِنانِ به
٥١٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ إسماعيل بن أبي غيلان، ببغدادَ، قال:
حدَّثنا عليُّ بنُ الجعد، قال: حدَّثنا شعبة، عن داود بن فراهيج
عن أبي هُريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ
يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرَّتُهُ))(١).
[٢:١]
=
١٦٠/٢، وأبي داود (٥١٥٢)، والترمذي (١٩٤٣)، وأبي نعيم في
((الحلية) ٣٠٦/٦.
وعن رجل من الأنصار عند أحمد ٣٢/٥.
وعن أنس عند البزار (١٨٩٩)، قال الهيثمي في ((المجمع))
١٦٥/٨: فيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف.
وعن جابر عند البزار (١٨٩٧)، قال الهيثمي في «المجمع»
١٦٥/٨: فيه الفضل بن مبشر، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية
رجاله ثقات.
وعن ابن عباس في ((التاريخ الكبير)) ٢٢٣/٥ .
(١) إسناده حسن، وهو حديث صحيح. داود بن فراهيج مختلف فيه، وثقه يحيى
القطان وابن شاهين، والمؤلف ٢١٦/٤، ونقل ابن عدي بسنده عن يحيى
القطان، قال: وثقه شعبة وسفيان وضعّفه النسائي، وجاء عن يحيى القطان أن
شعبة صنفه، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال العجلي : لا بأس به، وقال ابن
عدي : لا أرى بمقدارنا يرويه بأساً، وضعفه ابن معين في رواية عباس، وقال:
ليس به بأس في رواية عثمان بن سعيد، وروى الساجي عن أحمد تضعيفه، وقال
حنبل بن إسحاق عن أحمد: مدني صالح الحديث، وباقي رجاله ثقات على
شرط الصحيح. وهو في ((الجعديات)) (١٦٤٦).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٩٤٩/٣ عن عمر بن إسماعيل بن
أبي غيلان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٨٨) من طريق أبي القاسم
البغوي، عن علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٦/٨، ٥٤٧، والبزار (١٨٩٨) من طريق
غندر محمد بن جعفر، وأحمد ٥١٤/٢ عن روح، و٢٥٩/٢ عن
عبدالواحد، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد.
=

٢٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الأمرِ بإكثارِ الماءِ في مرقته
والغَرْفِ لجيرانه بعدَه
٥١٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، حدثنا سليمانُ بنُ حرب، عن
حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن عبدِ اللَّهِ بن الصامت
عن أبي ذر، قال: قال رسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((إِذَا طَبَخْتَ
[١ :٦٧]
قِدْراً، فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهَا، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلأَهْلِ وَالْجِيرَانِ))(١).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٥/٨، وقال: رواه البزار، وفيه
جـ
داود بن فراهيج، وهو ثقة، وفيه ضعف.
طريق يونس فى
صحيح ارجوان
(٥٨٥٤).
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٢ من طريق أبي قطن، و٤٤٥/٢، وابن ماجة
(٣٦٧٤) في الأدب: باب حق الجوار، من طريق وكيع، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٣٠٦/٣ من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم عن يونس بن
أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة. قال البوصيري في ((مصباح
الزجاجة)) ورقة ٢٢٧: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. رواه ابن حبان في
((صحيحه) من طريق داود بن فراهيج، عن أبي هريرة، به. وله شاهد في
((الصحيحين)) وغيرهما من حديث عائشة (وهو الحديث المتقدم)
وأبي شريح، ورواه البخاري من حديث عبدالله بن عمر، ورواه الترمذي
في ((الجامع)) من حديث عبدالله بن عمرو.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو عمران الجوني: هو عبدالملك بن
حبيب الأزدي، وأخرجه أحمد ١٥٦/٥ عن بهز، عن حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١٣٩)، وأحمد ١٤٩/٥، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (١١٤)، ومسلم (٢٦٢٥) (١٤٢) في البر والصلة: باب الوصية
بالجار، من طريق عبدالعزيزبن عبدالصمد العمي، عن أبي عمران
الجوني، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٧/٧ من طريق سفيان الثوري،
عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر.
=

٢٦٩
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٠ - باب الجار
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ غَرْفَ المرءِ من مرقتِه لجيرانه إنما يغرِفُ
لهم مِنْ غيرِ إسراف ولا تقتير
٥١٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بنُ
بشَّار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي عمران، عن عبدِ اللهِ بنِ
الصامت
عن أبي ذر، عن رَسُول اللَّهِ وَهِ، قال: ((إِذَا صَنَعْتَ
مَرَقَةٌ، فَأَكْثِرْ ماءهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَاحْسُهُمْ
مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ))(١).
[١ :٦٧ ]
وسيرد بعده (٥١٤) من طريق شعبة، و (٥٢٣) من طريق أبي عامر
=
الخزاز، كلاهما عن أبي عمران الجوني، به.
وفي الباب عن جابر عند البزار (١٠٩١): أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد»
١٦٥/٨، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عبيد الله بن سعيد قائد
الأعمش، وثقه ابن حبان، وضعّفه غيره، وبقية رجاله ثقات.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبدالله بن
الصامت، فهو من رجال مسلم، ومحمد شيخ محمد بن بشار فيه هو
ابن جعفر المعروف بغندر، وأبو عمران هو الجوني، واسمه عبدالملك بن
حبيب. وأخرجه البيهقي في (السُّنن)) ٨٨/٣ من طريق أحمد بن سلمة،
عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٦١/٥ عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٥٠) عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٦١/٥ عن حجاج، والبخاري في ((الأدب المفرد)»
(١١٣) من طريق ابن المبارك، ومسلم (٢٦٢٥) (١٤٣) في البر والصلة،
من طريق ابن إدريس، والدارمي ١٠٨/٢ من طريق أبي نعيم، والبغوي
في ((شرح السُّنة)) (٣٩١) من طريق شبابة بن سوار، كلهم عن شعبة، به . =

٢٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الزجرِ عن منعِ المَرْءِ جارَه أن
يَضَعَ الخشبةَ على حائطه
٥١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ
رُمْحٍ ، قال: حدثنا الليثُ بنُ سعد، عن مالك بن أنس، عن الزُّهري،
عن الأعرج
عن أبي هريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِمِهِ: ((لَا يَمْنَعَنَّ
أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ)(١).
وأخرجه أحمد ١٧١/٥ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن شعبة،
=
عن قتادة، عن أبي عمران الجوني، به، ففي إسناده هذا زيادة قتادة بين
شعبة والجوني. وانظر (٥١٣) و (٥٢٣).
وسيعيده المؤلف برقم (١٧١٨) وأوله: أوصاني خليلي بثلاث ...
وبرقم (٥٩٤٤) من طريق شعبة، به.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن رمح
فمن رجال مسلم. وأخرجه البيهقي في ((السُّنن)) ١٥٧/٦، من طريق
يونس بن المؤدب، وأبو نعيم في «الحلية )) ٣٧٨/٣ من طريق شعيب بن
يحيى، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
٤٦٣/٢
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٧٤٥/٢ في الأقضية: باب القضاء في
المرفق، ومن طريقه أخرجه أحمد (٤٦٣/٢) والبخاري (٢٤٦٣) في
المظالم: باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره، ومسلم
(١٦٠٩) في المساقاة: باب غرز الخشبة في الجدار، وأبو نعيم في ((أخبار
أصبهان)) ٢٦٩/٢، والبيهقي في ((السُّنن)) ٦٨/٦ و١٥٧، والبغوي في
(شرح السُّنة)) (٢١٧٤).
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٢ من طريق أبي أويس، والشافعي ١٩٣/٢،
والحميدي (١٠٧٦)، وأحمد ٢٤٠/٢، ومسلم (١٦٠٩)، وأبو داود
(٣٦٣٤) في الأقضية: باب أبواب من القضاء، والترمذي (١٣٥٣) في =

٢٧١
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٠ - باب الجار
قال ابنُ رمح: سمعتُ الليثَ يقول: هذا أَوَّلُ ما لمالكٍ
عندنا وآخره.
قال أبو حاتم: في قول الليث: ((هذا أول ما لمالك عندنا
وآخره)»، دليلٌ على أنَّ الخبر الذي رواه قُراد(١)، عن الليث، عن
=
الأحكام: باب ما جاء في الرجل يضع على حائط جداره خشبة،
وابن ماجة (٢٣٣٥) في الأحكام: باب الرجل يضع خشبة على جدار
جاره، والبيهقي في ((السُّنن)) ٦٨/٦ من طريق سفيان بن عيينة،
وعبدالرزاق ومن طريقه البيهقي ٦٨/٦ عن معمر، ثلاثتهم عن
الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٢ من طريق عبدالله بن الفضل وأبي الزناد،
والبيهقي في ((السُّنن) ٦٨/٦ من طريق صالح بن كيسان، ثلاثتهم عن
الأعرج، به.
وأخرجه الحميدي (١٠٧٧)، وأحمد ٢٣٠/٢ و٣٢٧، والبخاري
(٥٦٢٧) في الأشربة: باب الشرب من فم السقاء، والبيهقي في ((السُّنن))
٦٩/٦ من طريق أيوب، والبيهقي ٦٨/٦ من طريق خالد الحذاء، كلاهما
عن عكرمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٨/٣ من طريقين عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب وحميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٤٤٧/٢ عن وكيع، عن منصور بن دينار، عن
أبي عكرمة المخزومي، عن أبي هريرة. وأداة الكنية في أبي عكرمة وهم فيما قاله
الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص ٥٠٧.
وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ٢٥٥/١ و٣١٧، والبيهقي في ((السُّنن))
٦٩/٦.
وعن مجمع بن جارية ورجال من الأنصار عند أحمد ٤٧٩/٣،
٤٨٠، وابن ماجة (٢٣٣٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(١٠٨٧)،
والبيهقي ٦٩/٦ و١٥٧ .
(١) قراد: لقب، واسمه عبدالرحمن بن غزوان الخزاعي، ويقال: الضبي
ترجمة المؤلف في ((الثقات)) ٣٧٥/٨، وهو ثقة له أفراد لا يتابع عليها كما =

٢٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
قال الدارقطني. وخبر عائشة هذا ذكره أبو أحمد الحاكم في ((الكنى))
=
فقال: ((أخبرني أبو جعفر محمد بن عبدالرحمن، قال: قرأت على
أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين سألت أحمد بن صالح، عن
حديث قراد، عن الليث، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة، قالت: جاء رجل إلى النبي ◌َّرَ، فقال: إن لي مماليك أضربهم،
فقال أحمد: هذا باطل مما وضع الناس، وليس كل الناس يضبط هذه
الأشياء، إنما روى هذا الليث أظنه قال: عن زياد بن العجلان منقطع.
قيل لأحمد: روى ذلك الرجل يعني أحمد بن حنبل عن قراد، فقال:
لم يكن يعرف حديث الليث - أي: ابن صالح - وإن كان له فضل وعلم.
وقال الدارقطني في ((غرائب مالك)): حدثنا أبو بكر النيسابوري،
حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أبو نوح عبدالرحمن بن غزوان قراد،
حدثنا الليث بن سعد، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة
أن رجلاً من أصحاب النبي ◌ّله جلس بين يديه فقال: يا رسول الله إن لي
مملوكين يكذبونني، ويخونونني، ويعصوني، وأضربهم وأسبهم، فكيف
أنا منهم؟ فقال رسول اللّه وَلَر: ((يحسب ما خانوك، وعصوك، وكذبوك،
وعقابك إياهم، فإن كان دون ذنوبهم كان فضلاً لك، وإن كان فوق
ذنوبهم اقتص لهم منك، فجعل الرجل يبكي، فقال: أما تقرأ: ﴿ونضع
الموازين القسط﴾ فقال: يا رسول الله: ما أجد خيراً من فراقهم، أشهدك
أنهم أحرار.
قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: ليس هذا حديث مالك، وأخطأ فيه
قراد، والصواب عن الليث ما حدثنا به بحربن نصر من كتابه، حدثنا
ابن وهب، أخبرني الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى
ابن عياش، قال: أتى رجل، فجلس بين يدي رسول الله﴿ ﴿ فذكره، قال
الدارقطني: لم يروه عن مالك عن الزهري غير قراد، عن الليث، وليس
بمحفوظ، وساقه الدارقطني من عدة طرق غير هذه عن قراد كذلك.
وذكره الإمام الذهبي في ((الميزان)) ٥٨١/٢ ونسبه لمعجم
أبي سعيد بن الأعرابي من طريق عباس الدوري، عن قراد، به.
=

٢٧٣
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٠ - باب الجار
مالك، عن الزهري، عن عُروة، عن عائشة، قصة المماليك،
خبرٌ باطلٌ لا أصل له.
[٢ :٣]
ذِكْرُ الزجر عن أذى الجيران إذ تركه
من فعال المؤمنين
٥١٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، عن رَسُولَ اللَّهِ بِهِ، قال: ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
والحديث في ((مسند أحمد)) ٢٨٠/٦، ٢٨١، والترمذي (٣١٦٥)
من طريق قراد عبدالرحمن بن غزوان، عن الليث بن سعد، به. وقال
الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبدالرحمن بن
غزوان .
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣١٩/٤، وزاد نسبته لابن جرير
في ((تهذيبه)) وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في
(شعب الإِيمان)) وذكره ابن كثير في ((تفسيره)) ٣٤٠/٥، عن الإِمام أحمد،
وسکت عنه، ولم یبین العلة.
قلت: ولقراد حديث منكر غير هذا عند الترمذي (٣٦٢٤) من
حديث أبي موسى الأشعري في قصة سفره وّل إلى الشام مع عمه
أبي طالب قبل النبوة، واجتماعه ببحيرا الراهب، وقد فصل القول في خبر
سفره مع عمه أبي طالب إلى الشام مؤرخ الإِسلام الإِمام الذهبي في
السيرة النبوية ص: ٢٧ - ٢٨، فراجعه فإنه غاية في النفاسة. وانظر
تهذيب التهذيب ٢٤٩/٦، وسير أعلام النبلاء: ٥١٨/٩ - ٥١٩،
والبداية والنهاية ٢٨٥/٢ لابن كثير.
=
-----

٢٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
الآَخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ،
فَلَيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ))(١).
[٢:٢ ]
ذِكْرُ إعطاءِ اللَّهِ جَلَّ وعلا من ستر عَوْرَة أخيه المسلم
أجرَ موؤودةٍ لو استحياها في قَبْرِهَا
٥١٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب، قال: حدثنا أبو الوليد
الطَّيالسي، قال: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ نشيطٍ
الوعلاني، عن كعب بن علقمة(٢)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٢٦٧/٢، وأبو داود
(٥١٥٤) في الأدب: باب في حق الجوار، والترمذي (٢٥٠٠) في صفة
القيامة، من طريقين عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٧)، وأحمد ٢٦٧/٢، و٢٦٩ و ٤٦٣،
والبخاري (٦٤٧٥) في الرقاق: باب حفظ اللسان، ومسلم (٤٧) (٧٤)
في الإِيمان: باب الحث على إكرام الجار والضيف، والبيهقي في
((السُّنن)) ١٦٤/٨، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٢١) من طرق عن
الزهري، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم (٥٠٦) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. فانظر
تخريجه ثمت.
(٢) هو كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي أبو عبدالحميد المصري،
ولجده صحبة رأى عبدالله بن الحارث بن جزء، وروى عن أبي تميم
الجيشاني، وسعيد بن المسيِّب، وعبدالرحمن بن جبير، وعبد الرحمن بن
شماسة ومرثد بن عبدالله المزني وكثير بن الهيثم وجماعة، وروى عنه
حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب وعمرو بن الحارث، والليث بن
سعد، وابن لهيعة وآخرون. وثقه المؤلف، وروى له مسلم في
((صحيحه))، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. قال ابن يونس: مات
سنة ١٢٧هـ فيما يقال، وقال يحيى بن بكير: مات سنة ١٣٠ انظر
((التهذيب» وفروعه.

٢٧٥
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٠ - باب الجار
عن دُخَيْن أبي الهيثم كاتب عقبة بن عامر، قال: قُلْتُ
لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ لَنَا جِيرَاناً يَشْرَبُوْنَ الْخَمْرَ، وَأَنَا دَاعِ الشُّرطَ
لِيَأْخُذُوهُمْ. فَقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ عِظْهُمْ
وَهَدِّدْهُمْ، قَالَ: إِنِّي نَهَيْتُهُمْ، فَلَمْ يَنْتَهُوا، وإِنِّي دَاعِ الشُّرطَ
لِيَأْخُذُوهُمْ، فَقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّيَ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِوَهِ، يَقُولُ: ((مَنْ سَتَّرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ، فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَى
مَوْؤُودَةً في قَبْرِهَا))(١).
[٢:١ ]
(١) دُخَيْن كنيتُهُ أبو الهيثم عند المؤلف، وعند الفسوي في تاريخه: ٥٠٥/٢،
والدولابي في ((الكنى)) ١٥٦/٢، وقد وصفوه بأنه كاتب عقبة، وأنه سمع
منه وهو ثقة من رجال التهذيب إلا أنهم کنوه أبا ليلى. وباقي رجاله ثقات،
وأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه ٥٠٣/٢ من طريق أبي الوليد بهذا
الإِسناد، وهو في سُنن البيهقي ٣٣١/٨ من طريق يعقوب بن سفيان، به.
ورواه البخاري في الأدب المفرد (٧٥٨)، والطيالسي (١٠٠٥)،
وأبو داود (٤٨٩١)، والنسائي في الكبرى كما في ((التحفة)) ٣٠٧/٧،
والبيهقي في السُّنن ٣٣١/٨، كلهم من طريق إبراهيم بن نشيط، عن
كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم مولى عقبة، عن عقبة، ورواه الحاكم:
٣٨٤/٤، وسمى أبا الهيثم كثيراً، وكذلك سماه في ((التهذيب)» وفروعه،
وصححه، ووافقه الذهبي مع أن الأخير قال في ((الميزان)) ٥٨٣/٤،
و ((المغني)) ٨١٣/٢ عن أبي الهيثم هذا: لا يعرف.
ورواه أحمد ١٥٣/٤، وأبوداود (٤٨٩٢) من طريق إبراهيم بن
نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دخين كاتب عقبة، عن
عقبة. قال المزي في ((تهذيب الكمال)): أبو الهيثم المصري مولى
عقبة بن عامر الجهني اسمه كثير، روى عن دخين الحجري، عن عقبة بن
عامر حديث: ((من رأى عورة فسترها))، وقيل: عن عقبة بن عامر نفسه،
وليس بينهما أحد، وأخرجه أحمد ١٤٧/٤ و١٥٨ من طريق ابن لهيعة، =

٢٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيان بأنَّ خَيْرَ الجِيرانِ عندَ اللَّهِ
مَنْ كان خيراً لِجارِه في الذُّنيا
٥١٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفیان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى،
أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ المبارك، أخبرنا حَيْوَةُ بن شُرَيْح، عن شُرَحْبِيل بنِ
شريك، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلي
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((خَيْرُ
الأصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ
عن كعب بن علقمة، عن مولى لعقبة بن عامر يقال له: أبو كثير، عن عقبة.
=
وروى الحميدي في مسنده (٣٨٤) من طريق سفيان، حدثنا
ابن جريج، قال: سمعت أبا سعد الأعمى يحدث عن عطاء بن
أبي رباح، قال: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله عن
حديث سمعه من رسول اللّه وَّر يقول: ((من ستر مؤمناً في الدنيا على
خزيه، ستره الله يوم القيامة)) فقال أبو أيوب: صدقت ... وأبو سعد
الأعمى مجهول، وباقي رجاله ثقات، وهو في ((المسند)) ١٥٣/٤
مختصراً.
وللحديث شاهد من حديث مسلمة بن مخلد عند الخطيب في
((الرحلة)): ١٢١ - ١٢٢ وفيه انقطاع. ووصله الطبراني في الأوسط، وفيه
أبو سنان القسملي عيسى بن سنان كما في ((المجمع)) ١٣٤/١ قال الحافظ
في ((التقريب)): لين الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وآخر عن شهاب رجل من الصحابة كان ينزل مصر عند الطبراني
(٧٢٣١)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) كما في الجامع الصغير،
فيتقوى الحدیث بهما ويصح.
وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: ((من ستر مسلماً ستره الله في
الدنيا والآخرة)) سيرد برقم (٥٣٤).
وعن ابن عمر سيرد برقم (٥٣٣).
وعن ابن عباس عند ابن ماجة (٢٥٤٦).

٢٧٧
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٠ - باب الجار
خَيْرُهُمُ لِجَارِهِ)(١).
[١ : ٢ ]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ خيرِ الأصحابِ وخيرِ الچِیرانِ
٥١٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشمُ بنُ
القاسم، حدثنا ابن المبارك، حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُريح، عن شُرحبيل بن
شريك، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: ((خَيْرُ
الأصْحابِ عِنْدَ اللّهِ، خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ
خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ)(٢) .
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح رجاله رجال صحيح غير شرحبيل بن شريك، فقد روى له أبو داود
والترمذي وهو ثقة، أبو عبد الرحمن الحبلي : هو عبد الله بن يزيد المعافري .
وأخرجه الترمذي (١٩٤٤) في البر والصلة: باب ما جاء في حق
الجوار، عن أحمد بن محمد، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق))
(٣٢٩) عن ابن جميل، والحاكم في ((المستدرك)) ١٦٤/١ من طريق
عبدان، ثلاثتهم عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وسقط من إسناد
الحاكم ((أبو عبدالرحمن الحبلي))، وتحرف عنده شريك إلى مسلم.
وأخرجه أحمد ١٦٧/٢، و١٦٨، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(١١٥)، والدارمي ٢١٥/٢ من طريق عبدالرحمن المقرىء، عن حيوة بن
شريح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٦٧/٢، ١٦٨، والدارمي ٢١٥/٢ أيضاً من طريق
ابن لهيعة، عن شرحبيل بن شريك، به.
وسيرد بعده من طريق هاشم بن القاسم، عن ابن المبارك، به.
(٢) إسناده صحيح. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وهاشم بن القاسم هو ابن مسلم
الليثي. وتقدم قبله من طريق حبان بن موسى، عن ابن المبارك، به. فانظره.

٢٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ ما يَجِبُ على المرءِ مِن النَّصَبُِّ
عند أذى الجیرانِ إِيَّاه
٥٢٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو سعيدٍ الأشج، حدثنا أبو خالد
الأحمرُ، عن ابنِ عجلانَ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: ((جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ وَّهِ، فَشّكا
إِلَيْهِ جَاراً لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َـــ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -: ((اصْبِرْ)) ثُمَّ قالَ
لَّهُ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ: ((اطْرَحْ مَتَاعَكَ في الطِّيقِ)). فَفَعَلَ،
قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ، وَيَقُولُونَ: مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: آذَاهُ
جَارُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَعَنَهُ اللَّهُ. فَجَاءَهُ جَارُهُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ،
لَا وَاللَّهِ لاَ أُوْذِيكَ أَبَداً (١).
[٢:١ ]
(١) إسناده قوي ابن عجلان: هو محمد، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حبان،
وأخرجه أبو داود (٥١٥٣) في الأدب: باب في حق الجوار، من طريق الربيع بن
نافع، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٤) عن علي بن المديني،
والحاكم ١٦٥/٤ من طريق أبي بكرة القاضي، كلاهما عن صفوان بن
عيسى، عن محمد بن عجلان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث أبي جحيفة عند البخاري في ((الأدب المفرد)»
(١٢٥)، والبزار (١٩٠٣)، وفي إسناده سيِّئ الحفظ ومجهول ومع ذلك
فقد صححه الحاكم ١٦٦/٤، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في
(مجمع الزوائد)) ١٧٠/٨، وقال: رواه الطبراني والبزار .. وفيه أبو عمر
المنبهي، تفرد عنه شريك، وبقية رجاله ثقات.
وآخر من حديث عبد الله بن سلام عند ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق))
(٣٢٥).
٠.٠.٠٠.

٢٧٩
٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإحسان
١١ - فصلٌ مِن البِرِّ والإِحسانِ
٥٢١ - أخبرنا بكرُ بنُ أحمد بن سعيد الطَّاحي العابد، بالبصرة،
حدثنا نصرُ بنُ علي بن نصر، أخبرنا أبي، عن شُعبة، عن قُرَّةَ بنِ خالد،
عن قُرَّةَ بنِ موسى الهُجَيمي
[عن سليم بن جابر الهُجَيْمي](١) قال: انْتَهَيْتُ إِلَى
النَّبِيِّ ◌ََّ، وَهُوَ مُحْتَب فِي بُرْدَةٍ لَهُ، وَإِنَّ هُدْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: ((عَلَيْكَ باتِّقَاءِ اللَّه،
وَلاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوَِ فِي إِنَاءِ
المُسْتَقِي، وَتُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّكَ وَإِسْبَالَ
الإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ المَخِيلَةِ وَلاَ يُحِبُّها اللَّهُ، فَإِن امْرُؤُ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ
يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلاَ تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ،
وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئاً)) قَالَ: فَمَا سَبَيْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً
وَلاَ إِنْسَانَاً(٢).
(١) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٣٤٢.
(٢) حديث صحيح، قرة بن موسى الهجيمي أبو الهيثم لم يوثقه غير المؤلف
٣٢٠/٥، ولم يرو عنه غير قرة بن خالد، وباقي رجاله ثقات على شرط
الشيخين غير أن صحابيه سليم بن جابر - ويقال: جابر بن سليم أيضاً،
ويكنى أبا جري - لم يرويا له ولا أحدهما.
=

٢٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
وأخرجه الطيالسي (١٢٠٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(١١٨٢) من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن قرة بن خالد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦٤/٥ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن
يونس بن عبيد، عن عبيدة أبي خداش الهجيمي، عن أبي تميمة
الهجيمي قال: أتيت رسول الله .. فقد سقط من هذا الإِسناد صحابيه
جابر بن سليم جد أبي تميمة، وعبيدة بن خداش لم يرو عنه إلا يونس بن
عبيد بن دينار، ولم يوثقه غير المؤلف.
وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠٦/٢ من طريق
عبدالعزيز بن عبدالصمد، عن يونس بن عبيد، عن عبيدة، عن جابر بن
سليم. ليس في إسناده أبو تميمة بين عبيدة وجابر.
وأخرجه أبو داود (٤٠٨٤) في اللباس: باب ما جاء في إسبال
الإِزار، عن مسدد، عن يحيى القطان، عن أبي غفار المثنى بن سعد
الطائي، عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر بن سليم، وهذا سند قوي.
وأخرجه أحمد ٦٣/٥ عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن عبدربه
الهجیمي، عن جابر بن سلیم.
وأخرجه أحمد ٦٤/٥ عن عفان، عن وهيب، عن خالد الحذاء،
عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من بلهجيم، قال: قلت:
يا رسول الله .. فأوصني، قال: «لا تسبن أحداً، ولا تزهدن في المعروف
ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه ...
وإلى قوله ((وإن هدبها لعلى قدميه)) أخرجه أبو داود (٤٠٧٥) في
اللباس: باب في الهدب، عن عبيدالله بن محمد القرشي، عن حماد بن
سلمة، عن يونس بن عبيد، عن عبيدة أبي خداش الهجيمي، عن
أبي تميمة الهجيمي، عن جابر.
وسيرد الحديث بعده من طريق سلام بن مسكين، عن عقيل بن
طلحة، عن جابر بن سليم، فانظره.
=