Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ ٦١ -کتاب إخباره پے عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره پے عن البعث وأحوال الناس ذِكْرُ أخذِ المظلوم في القِيامةِ حسنات مَنْ ظلمه في الدُّنيا ٧٣٦١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأَرْدِيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا رَوحُ بنُ عُبادةَ، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيد المقبري عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِوَّ قال: ((مَنْ كانتْ عندهُ مَظْلِمَةٌ لأخيهِ مِنْ عِرْضِهِ ومالِهِ، فَلْيَسْتَحِلَّهُ اليومَ قبلَ أنْ يأخُذَه به حينَ لا دينارَ ولا درهمَ، فإنْ كانَ لهُ عَمَلٌ صالحٌ، أُخِذَ منهُ بِقَدْرٍ مَظْلِمَتِهِ، وأخرجه الحاكم ٥٣٢/٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، عن سعيد بن أبي أيوب ، به ، وصححه ، وتعقبه الذهبي بقوله : يحيى هذا منكر الحديث قاله البخاري . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٩٢/٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه ، والبيهقي في ((الشعب)). وفي الباب حديث أنس عند ابن مردوبه ، والبيهقي في ((الشعب)) كما ذكر السيوطي في ((الدر المنثور)). وحديث ربيعة بن الغاز الجرشي عند الطبراني ( ٤٥٩٦ ) من طريق ابن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد أنه سمع ربيعة الجرشي يقول : إن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((استقيموا ونِعِمًا إن استقمتم، وحافظوا على الوضوء، فإن خير عملكم الصلاة ، وتحفّظوا من الأرض ، فإنها أمكم ، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيراً أو شراً إلَّ وهي مخبرة)) قال الهيثمي في (( المجمع)) ٢٤١/١ : وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف . قلت : وربيعة الجرشي مختلف في صحبته ، قُتِلَ يوم مرجٍ راهط سنةَ أربع وستين وكان فقيهاً، وثقه الدارقطني وغيره . ٠٩ ٣٦٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٣ : ٧٤] فإنْ لمْ يكُنْ، أُخِذَ من سيئاتٍ صاحبِهِ، فجُعِلَتْ عليهِ)(٣). ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذا الخبرَ تفرَّدَ به ابنُ أبي ذئبٍ عن المَقْبُري ٧٣٦٢ - أخبرنا أبو عروبةً، حدثنا محمدُ بنُ الحارث الحَرَّانِيُّ، حَدَّثنا محمدُ بنُ سلمةً، عن أبي عبد الرحيم(٢)، عن زيدٍ بنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عن مالك ابنِ أنسٍ ، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه قال: لا أعلَمُه إلا عن أبي هُريرةً قال: قال النبيُّ ◌ََّ: ((رَحِمَ اللَّهُ عبداً كانتْ لأخيهِ عندَهُ مَظْلِمَةٌ في نفسٍ ، أو مالٍ، فأتاهُ، فاستَحَلَّ منهُ قَبْلَ أنْ يُؤَخَذَ مِنْ حسناتِهِ، فإنْ لم يَكُنْ لهُ حسناتٌ، أُخِذَ مِنْ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة . وأخرجه الطيالسي (٢٣١٨)، وعلي بن الجعد ( ٢٨٦٨)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٩٤٣)، وأحمد ٤٣٥/٢ و ٥٠٦ ، والبخاري (٢٤٤٩) في المظالم : باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له هل يبين مظلمته؟ والبيهقي ٣٦٩/٣ و٨٣/٦، والبغوي في ((شرح السنّة)) (٤١٦٣) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث الآتي . وقوله: ((فليستحله)) قال البغوي : أي : ليسأله أن يجعله في حلِّ من قبله ، يقال: تحلَّلته : إذا سألتَه أن يجعلك في حِلَّ، ومعناه : أن يقطع دعواه ، ويترك مَظْلِمَتَه . (٢) تحرفت في الأصل إلى: ((أبي عبد البر))، والتصويب من (( التقاسيم)) ٤٥٠/٣ . ٣٦٣ ٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره وَلقوله عن البعث وأحوال الناس سيئاتٍ صاحبهِ، فَتُوضَعُ في سيئاتِهِ)(١). [٣ :٧٤] ذِكْرُ الإِخبارِ عنِ وَصْفِ أداء الحقوق إلى أهلهافي القيامةِ حتى البهائم بعضها من بعض ٧٣٦٣ - أخبرنا عليّ بن الحسين بن سليمان بالفُسطاط، قال: حدثنا (١) إسناده قوي . رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن الحارث الحراني ، فقد روى له النسائي في ((مسند مالك))، وهو صدوق. محمد بن سلمة : هو ابن عبد الله الحراني ، وأبو عبد الرحيم : هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٣/٦ من طريقين عن الحسين بن محمد بن حماد ، عن محمد بن الحارث ، بهذا الإسناد ، ولم يذكر: ((عن أبيه))، وقال: صحيح في ((الموطأ))، غريب من حديث زيد، عن مالك . ورواه إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد ، عن مالك مثله ، وخالف إسحاق بن محمد الفروي وأصحاب مالك فيه ، فقال : عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . حدثنا أبو بكر بن خلاد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا إسحاق الفروي ، حدثنا مالك ، به . وأخرجه البخاري ( ٦٥٣٤ ) في الرقاق : باب القصاص يوم القيامة ، والبيهقي ٥٦/٦ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن سعيد، عن أبي هريرة. وأخرجه الترمذي ( ٢٤١٩) في صفة القيامة : باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص ، من طريق أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة . وأخرجه الطيالسي (٢٣٢٧ ) عن العمري ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة . وانظر الحديث السابق . ٣٦٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان محمدُ بن هشام بنِ أبي خِيَرةً، قال: حدثنا ابنُ أبي عدي، عن شعبةً، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴿: ((لَتُؤَّدُّنَّ الحُقُوقَ إلى أهلِها(١) حَتَّى يُقْتَصَّ للشاةِ(٢) الجمَّاءِ مِن الشاةِ القَرْناء نَطَحَتْها))(٣) . [٣ :٧٤] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ سُؤالِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلا عبده في القيامةِ عَنْ صِحَّةٍ جسمهِ في الدنيا ٧٣٦٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجَبَّار الصُّوفيُّ، قال: حَدِّثنا الهيثمُ بنُ خارجةَ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ ، عن عبد الله بنِ العلاءِ بن زَبْرِ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ بنَ عبد الرحمن الأشعريّ یقول: (١) تحرف في الأصل إلى: ((إلى أبو بكر))، والتصويب من (( التقاسيم)) ٤٥٥/٣ . (٢) في الأصل و((التقاسيم)): ((الشاة))، والمثبت من مصادر التخريج . (٣) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن هشام بن أبي خيرة فقد روى له النسائي وأبو داود ، وهو ثقة . ابن أبي عدي : هو محمد بن إبراهيم ، والعلاء : هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرقي وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ عن ابن أبي عدي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أيضاً ٢٣٥/٢ و٣٠١ عن محمد بن جعفر، عن شعبة ، به . وأخرجه أحمد ٣٢٣/٢ و٣٧٢ و٤١١، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (١٨٣)، ومسلم ( ٢٥٨٢) في البر والصلة : باب تحريم الظلم ، والترمذي ( ٢٤٢٠) في صفة القيامة : باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص ، من طرق عن العلاء ، به . والشاة الجمَّاء والجلحاء : هي التي لا قرن لها . ٣٦٥ ٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره ◌َ ل* عن البعث وأحوال الناس سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((أولُ ما يُقالُ للعبدِ يَوْمَ القيامةِ: أَلَمْ أُصَحِّحْ جِسْمَكَ، وَأُرْوِيَكَ مِنَ المَاءِ الباردِ))؟(١). [٣ :٧٤] ذِكْرُ الإِخبارِ عن سؤالِ الرَبِّ جَلَّ وعَلا عبده في القيامةِ عَنْ سَمْعِهِ وبَصَرِه ومالِه وولدِه ٧٣٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ بِسْطام، قال: حَدَّثنا محمدُ بنِ المُثَنَّى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن سماكِ بنِ حرب، قال: سَمِعْتُ عَبَّدَ بن حُبيشٍ يُحَدِّث (١) حديث صحيح . الوليد بن مسلم - وإن عنعن - قد توبع ، وباقي رجاله رجال البخاري غير الضحاك بن عبد الرحمن ، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة . وأخرجه الرامهرمزيُّ في ((المحدث الفاصل)) ( ٥٦٦) من طريق محمد بن إبراهيم الشامي ، عن الوليد ، بهذا الإِسناد . قلت : ومحمد بن إبراهيم - وهو ابن العلاء الشامي الدمشقي - قال ابن عدي : منكر الحديث ، وعامة أحاديثه غير محفوظة . وأخرجه الترمذي (٣٣٥٨) في تفسير القرآن: باب ومن سورة التكاثر، وعبد الله بن أحمد في زوائد ((الزهد)) ص ٣١، وابن جرير في ((جامع البيان)) ٢٨٨/٣٠، والخرائطي في ((فضيلة الشكر)) (٥٤ )، والحاكم في ((المستدرك)) ١٣٨/٤، وفي (( معرفة علوم الحديث)) ص ١٨٧ من طريقين عن عبد الله بن العلاء بن زبر، به ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ! وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦١٣/٨ - ٦١٤ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)). ٣٦٦ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان عن عديٍّ بنِ حاتمٍ، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((إنَّ أحدَكُمْ لاقي اللَّهِ جَلَّ وعلا، فقائِلٌ ما أقولُ: أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَميعاً بصيراً؟ ألَمْ أَجْعَلْ لكَ مالاً وولداً؟ فماذا قَدَّمتَ؟ فينظُرُ مِنْ بينِ يدَيْهِ، ومِنْ خلفِهِ، وعَنْ يَمِينِهِ، وعنْ شِمالِهِ، فلا يَجِدُ شيئاً، فلا يَتَّقي النارَ إلَّ بوجْهِهِ، فَاتَّقُوا النارَ ولو بِشقِّ تَمرةٍ، فإنْ لم تَجِدُوا فبَكْلِمةٍ طَيبٍ))(١) . [٧٤:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عن سؤالِ الربِّ عبدَه في القيامةِ عن بذلِهِ المأكولَ والمشروبَ للناسِ في الدُّنيا ٧٣٦٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأَزْدِيُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا النضرُ بنُ شُميلٍ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ البُناني، عن أبي رافعٍ عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ اللهِوَّ قال: ((يقولُ اللَّهُ جلَّ وعلا: يا ابنَ آدمَ، استطعمتُكَ، فلم تُطْعِمْنِ)) قالَ: ((فيقولُ: يا ربِّ، وكيفَ استَطْعَمْتني ولم أُطْعِمْك وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال: أما عَلِمْتَ أنَّ عبدي فلاناً استطعمَكَ فلمْ تُطْعِمْهُ، أما عَلِمْتَ أنكَ لو أطعمتَهُ، لوَجَدْتَ ذلكَ عندي؟ يا ابنَ آدمَ، استَسْقَيْتُكَ، فلمْ تَسْقِني، فيقولُ: يا ربِّ، وكيفَ أَسقيكَ وأنتَ ربُّ العالمينَ؟ فقالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ عبدي فلاناً استَسْقَاكَ، فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا عَلِمْتَ أنَّ عبدي (١) حديث صحيح . عباد بن حبيش: لم يوثقه غير المؤلف ١٤٢/٥، ولم يرو عنه غير سماك ، وباقي رجاله رجال الشيخين غيرَ سماك ، فمن رجال مسلم ، وهو صدوق ، وانظر ما قبله و(٤٧٣) و (٣٣٠٠). ٣٦٧ ٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره * عن البعث وأحوال الناس فُلاناً لَوْ سَقَيْنَهُ، لوَجَدْتَ ذلكَ عندي؟ يا ابنَ آدمَ، مَرِضْتُ، فلم تَعُدْني، فيقولُ: يا ربِّ، وكَيْفَ أَعودَ وأنت ربُّ العالمين؟ فقالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ عبدي فلاناً مَرِضَ، فلوكُنْتَ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عندي)»؟(١). [٧٤:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عن سُؤالِ الربِّ جَلَّ وعَلا عبدَه في القيامة عن تمكينه من الشهواتِ في الدُّنيا ٧٣٦٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ بن بِسطام بالأبلةِ، قال: حَدَّثنا محمدُ بن ميمون الخَيَّاط، قال: حَدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن سُهِيلٍ بِنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ الله ◌َّ: (لَيَلْقَيَنَّ أحدُكمْ ربَّهُ يَوْمَ القِيامةِ، فيقولُ لهُ: أَلَمْ أُسخّرْ لكَ الخَيْلَ والإِبلَ؟ ألم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَع؟ ألم أُزَوِّجْكَ قُلانةَ خَطَبَها الخُطَّابُ، فَمَنَعْتُهُمْ وزَوَّجْتُكَ))؟(٢). [٣ : ٧٤] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة ، فمن رجال مسلم . أبو رافع : هو نفيع الصائغ . وقد تقدم برقم (٢٦٩ ) و (٩٤٥ ) . (٢) حديث صحيح. محمد بن ميمون الخياط ذكره المؤلف في (( الثقات)) وقال : ربما أخطأ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في ((مشيخته)): أرجو أن لا يكون به بأس ، وقال مسلمة في ((الصلة)) : لا بأس به وقد توبع ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل ، فمن رجال مسلم . وأخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد)) ص ١٥٤ عن محمد بن ميمون ، بهذا الإِسناد . ميدهريبعد ٣٦٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ سُؤالِ الربِّ جَلَّ وعَلا عبدَه عن تركهِ الأمرَ بالمَعْروفِ والنهي عن المنكر ٧٣٦٨ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجاشعٍ ، قال: حدثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ الثَّقفيُّ، قال: سمعتُ يحيى بنَّ سعيدٍ الأنصاريَّ يقولُ: أخبرني عبدُ الله بنُ عبد الرحمن بن معمر بن حَزْمٍ، أن نَهاراً (١) العبديَّ وكان ساكناً في بني النَّجار حَدَّثَّه أنَّه سَمِعَ أبا سعيد الخُدْرِي يذكُرُ أنه سَمِعَ رَسِولَ اللهِ﴾ يقولُ: ((إنَّ الله جلَّ وعلا يَسْأَلُ العبدَ يَوْمَ القِيامةِ، حتى إنهُ لَيقولُ لهُ: ما منعَكَ إذا رأيتَ المُنْكَرَ أنْ تُنْكِرَهُ؟ فإذا لَقَّنَ اللَّهُ عبداً حُجَّتَهُ يقولُ: وأخرجه أحمد ٤٩٢/٢ من طريقين عن حماد عن إسحاق بن عبد الله ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه . وفي آخره: (( فأين شكر ذلك » . وأخرجه الترمذي (٢٤٢٨ ) في صفة القيامة : باب ٦ ، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٥٥ عن عبد الله بن محمد الزهري ، عن مالك بن سُعير، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة وعن أبي سعيد قالا: قال رسول الله وَله: ((يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيقول الله له: ألم أجعل لك سمعاً وبصراً ومالاً وولداً، وسخرتُ لك الأنعام والحرث وتركتك تَرْأَسُ وتَرْبَعُ ، فكنت تظن أنك ملاقي يومَك هذا؟! قال : فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني )). قال الترمذي : هذا حديث صحيح غريب . وقد تقدم برقم ( ٤٦٤٢)، وسيأتي برقم (٧٤٤٥) مطولاً . (١) في الأصل: ((نهار العبدي))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤٥١/٣. = ٣٦٩ ٦١ - كتاب إخباره * * عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره * عن البعث وأحوال الناس يا ربِّ، وَثِقْتُ بِكَ وفَرِقْتُ(١) من الناسِ ، أو فَرِقْتُ من الناسِ، ووَثِقْتُ بِكَ))(٢). [٣ :٧٤] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ الذي يَقَعُ به الحسابُ بالمُسلمِ والكافر في العُقبِى ٧٣٦٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهَمْدَانِيُّ، قال: حَدَّثنا مؤمَّلُ بنُ هشامٍ ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن ابن أبي مليكةً عن عائشةَ أَنَّ النبيَّ وَّرَ قال: ((مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ)) قالت(٣): فقلتُ: يا رَسُولَ الله ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِي كِتابَهُ بِیمینِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حساباً يَسيراً﴾ [الانشقاق: ٨] قالَ: ((ذاكَ العَرْضُ، ليسَ أحد يُحاسَبُ يَوْمَ القيامةِ إِلا هَلَكَ))(٤). [٣ :٧٤] (١) في الأصل: ((وفررت))، والمثبت من ((التقاسيم)). (٢) إسناده قوي . رجاله ثقات رجال الشيخين غير نهار بن عبد الله العبدي ، فقد روى له ابن ماجة ، وهو صدوق . وأخرجه الحميدي ( ٧٣٩)، وأحمد ٧٧/٣ ، وابن ماجة ( ٤٠١٧ ) في الفتن : باب قوله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ﴾ ، والبيهقي ٩٠/١٠ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد . وصحح إسناده البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٤٤/٣ . وأخرجه أحمد ٢٧/٣ و٢٩، وأبو يعلى (١٠٨٩) و(١٣٤٤) من طرق عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن ، به . وقوله : (( فرقت من الناس )) أي : خفتهم . (٣) تحرفت في الأصل إلى : قال . (٤) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير = ٣٧٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ إثباتِ الهلاكِ في القيامةِ لِمْنْ نُوقِشَ الحسابَ نعوذُ بالله منه ٧٣٧٠ - أخبرنا ◌ِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدثنا عُبِيدُ اللَّهِ بُ موسى، قال: حدثنا عثمانُ بن الأسودِ، عن ابنٍ أبي مليكةً مؤمَّل بن هشام ، فمن رجال البخاري . إسماعيل : هو ابن إبراهيم بن مقسم . وأخرجه أحمد ٤٧/٦، ومسلم (٢٨٧٦) (٧٩) في الجنة وصفة نعيمها : باب إثبات الحساب ، والطبري في (( تفسيره)) ١١٦/٣٠ من طرق عن إسماعيل بن عُلية ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري ( ٤٩٣٩) في تفسير سورة ﴿إذا السماء انشقت ﴾ ، ومسلم (٢٨٧٦) (٧٩)، والترمذي (٣٣٣٧) في التفسير : باب ومن سورة ﴿إذا السماء انشقت﴾، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٣٨) من طرق عن أيوب ، به . وأخرجه أحمد ١٢٧/٦ و٢٠٦، والبخاري (١٠٣ ) في العلم : باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه ، و(٤٩٣٩)، و(٦٥٣٧) في الرقاق : باب من نوقش الحساب عذب، ومسلم ( ٢٨٧٦) (٨٠)، وأبو داود (٣٠٩٣) في الجنائز: باب عيادة النساء ، والطبري في ((جامع البيان)) ١١٦/٣٠، والبغوي في ((شرح السنَّة)) (٤٣١٩)، وفي ((تفسيره)) ٤ /٤٦٤ من طرق عن ابن أبي مليكة . وأخرجه أحمد ١٠٨/٦ من طريق عبيد الله بن أبي زياد ، والطبري ١١٦/٣٠ من طريق ابن أبي مليكة ، كلاهما عن القاسم بن محمد ، عن عائشة . وذكره السيوطي في (( الدر المنثور)) ٤٥٦/٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن مردويه . وانظر الأحاديث الثلاثة الآتية . = ٣٧١ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره والز عن البعث وأحوال الناس عن عائشةَ قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: «مَنْ نُوقِشَ الحسابَ هَلَكَ))، فقلتُ: يا رسولَ الله، إِنَّ الله يقولُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتابَه بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِساباً يَسيراً﴾ قال: ((ذاك العَرْضُ))(١). [٦٥:٣] ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ تَفَرَّد به عثمان بن الأسود ٧٣٧١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حَدَّثنا مؤمَّلُ بن هشامٍ ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيوبَ، عن ابن أبي مليكةً عن عائشةَ قالت: قلت: يا رسولَ الله ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتابَه بيمينِهِ فسَوْفَ يحاسَبُ حساباً يَسيراً﴾ قالَ: ((ذاكَ العَرْضُ ليسَ أحدٌ يُحاسَبُ يَوْمَ القيامة إلا هَلَكَ))(٢). [٣ :٦٥] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه البخاري ( ٦٥٣٦)، والترمذي (٣٣٣٧)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص ٢٠٩ - ٢١٠ من طريق عُبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري ( ٤٩٣٩)، والترمذي (٢٤٢٦) في صفة القيامة : باب ٥ ، والطبري في ((جامع البيان)) ١١٦/٣٠ من طرق عن عثمان بن الأسود ، به . وانظر الحديث السابق والحديثين الآتيين . وقوله: ((من نوقش الحساب هلك)) المراد هنا المبالغة في الاستيفاء حتى لا يترك منه شيء . (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري . وهو مكرر الحديث رقم ( ٧٣٦٩ ) وانظر ( ٧٣٧٠) و ( ٧٣٧٢). ٣٧٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ وصفِ العَرْضِ الذي يكونُ في القيامةِ لِمَنْ لَمْ يُنَاقَشْ على أَعمالِهِ ٧٣٧٢ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثنا عليُّ بنُ المَديني، قال: حدثنا جَرِيرٌ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عبدِ الواحد بنِ حمزةً، عن عَبَّادِ بن عبدِ الله بن الزُّبیر عن عائشةَ قالَت: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَلِّ يقول: ((اللهمَّ حاسبْني حساباً يَسيراً)) قالت(١): قلتُ: يا رَسُولَ الله، ما الحِسابُ الْيَسيرُ؟ قال: ((أنْ يَنْظُرَ في سيئاتِهِ ويتجاوَزَ لَهُ عنها، إنهُ مَنْ نُوقِشَ الحسابَ يومئذٍ هَلَكَ، وكُلُّ ما يُصيبُ المؤمنَ يُكَفِّرُ عنهُ مِنْ سيئاتِهِ حتى الشوكة تشوکه))(٢). [٦٥:٣]. (١) في الأصل: ((قال))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٨١/٣. (٢) في الأصل و((التقاسيم)): ((تشاكه)) والمثبت من مصادر التخريج . والحديث إسناده حسن ، ورجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق - وهو ابن يسار - فروى له مسلم في المتابعات ، وأصحاب السنن ، وهو صدوق ، وقد صرح بالتحديث عند أحمد وغيره ، فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه الطبري ١١٥/٣٠ عن ابن وكيع ، عن جرير ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٤٨/٦، والطبري ١١٥/٣٠، والحاكم ٥٧/١ و ٢٥٥ و ٤ /٢٤٩ و ٥٧٩ من طرق عن محمد بن إسحاق ، به ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . ٣٧٣ ٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره والقر عن البعث وأحوال الناس ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ المرءَ في القِيامةِ يَتَّقي في النار عن وجههِ - نعوذُ بالله مِنها - بالصدقةِ وإن قَلَّت منه(١) في الدُّنيا ٧٣٧٣ - أخبرنا محمَّدُ بنُ يحيى بنٍ بِسطام بالبَصْرة، قال: حَدَّثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو معاويةَ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن خيثمةَ ابنعبد الرحمن عن عديٍّ بنِ حاتِمٍ قال: قالَ رسولُ الله ◌َفيِ: ((ما مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إلا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ القيامةِ لَيْسَ بِينُهُ وبِينَهُ تُرجُمَانٌ، ثُم يَنْظُرُ أَيْمَنَ منهُ، فلا يَرِى شَيئاً قَدَّمَهُ، ثم ينظُرُ أَيْسَرَ منهُ فلا يرى شيئاً قَدَّمَهُ، ثُمَّ ينظُرُ تِلْقَاءَ وجهِهِ، فَتَستقبِلُهُ النارُ)) قالَ رسولُ الله: ((فَمَنِ استطاعَ منكُمْ أَنْ يَقِيَ وجهَهُ النارَ ولو بشِقِّ تَمرةٍ، فَلَيَفْعَلْ))(٢). [٣ :٧٤] قال أبو حاتم: سَمِعَ هذا الخبرَ الأعمشُ عن خيثمة، وسمعه عن عمرو بنٍ مُرةً عن خيثمةً، روى هذا الخبرَ أبو معاويةً، وهو مِن وأخرجه أحمد ١٨٥/٦، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٨٨٥) من طريقين عن عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الواحد بن حمزة ، به . وانظر الأحاديث الثلاثة المتقدمة . والطرف الأخير من الحديث تقدم برقم (٢٨٩٥) ولفظه: ((ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلَّ رفعه الله بها درجة وحط بها عنه خطيئة)). (١) ((منه)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٤٥٢/٣. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٤٧٣) و(٣٣٠٠)، وانظر الحديث الآتي . ٣٧٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أَعلمِ الناسِ بحديث الأعمش بعدَ الثوريِّ، وكذلك وكيعٌ في وصلِه عن الأعمش، عن خيثمة، روى قطبةُ بنُ عبدِ العزيز، وجريرُ بنُ عبد الحميد عن الأعمش، عن عمرٍو بنٍ مُرةً، عن خيثمة، فالطريقانِ جمیعاً صحيحان . ذِكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ المرءَ يَتَّقي النارَ عَنْ وجهِهِ في القيامةِ بالكلمة الطيبة فى الدنيا عندَ عَدَمِ القُدرةِ على الصدقةِ ٧٣٧٤ - أخبرنا عليُّ بن الحسين العَسْكريُّ بالرَّقَّةِ، قال: حَدَّثَنَا عبدانُ ابن محمدٍ الوكيل، قال: حدثنا ابنُ أبي زائدةً، قال: حَدَّثنا سعدانُ بن بِشْرٍ الجُهني، قال: حَدَّثنا أَبو مُجاهدٍ الطائي، قال: حَدَّثنَا مُحِلُّ بنُ خَليفةَ عن عديٍّ بنِ حاتمٍ قالَ: كُنْتُ عندَ رسولِ الله وََّ، فجاءَ إليهِ رجلانٍ يشكو أحدُهما العَيْلَةَ، ويشكو الآخرُ قَطْعَ السبيلِ ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((أما قطعُ السبيلِ، فلا يأتي عَلَيْكَ إلا قليلٌ حتى تخرُجَ العِيْرُ مِنَ الحِيرَةِ إلى مكةَ بغيرِ خَفيرٍ، وأما العَيْلَةُ، فإنَّ الساعةَ لا تقومُ حتى يَخْرُجَ الرجلُ بصدقةِ مالِهِ، فلا يَجِدُ مَنْ يقبَلُها منهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أحدُكُمْ بينَ يدي الله ليسَ بِينَهُ وبينهُ حجابٌ يَحْجُبهُ ولا تُرجُمانٌ يُتْرِجِمُ لَهُ، فيقولَنَّ لهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مالاً؟ فَلَيُقولنَّ: بلى. فيقولُ: أَلَمْ أُرسِلْ إليكَ رسولاً؟ فَلَيقولنَّ: بلى، ثُمَّ ينظُرُ عَنْ يمينهِ فلا يَرَى إلا النارَ، ثُمَّ ينظُرُ عَنْ شِمالِهِ فلا يرى إلا النارَ، فَلْيَتْقِ ......... ٣٧٥ ٦١ - كتاب إخباره 8 عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره وَللر عن البعث وأحوال الناس [٣ :٧٤] أَحَدُكُمُ النارَ ولو بشِقِّ تَمرةٍ، فإِنْ لمْ يَجِدْ فِكْلمةً طَيِبٍ)(١) . ذِكْرُ إِيدالِ اللَّهِ سيئاتٍ مَنْ أَحَبَّ من عبادِه في القيامةِ بالحَسناتِ ٧٣٧٥ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا أبو معاويةً، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن المعرورِ بنِ سُویدٍ عن أبي ذَرٍّ، عن رسولِ الله وَّرَ قال: ((إني لأَعْرِفُ آخرَ أهلِ الجنةِ دُخولاً الجنة، وآخر أهلِ النارِ خُروجاً مِنَ النارِ ، يُؤْتِى برجُلٍ، فيقالُ: سَلُوهُ عن صِغارِ ذنوبِهِ، ودَعُوا كبارَها ، فيقالُ لَهُ : عَمِلْتَ كذا وكذا يومَ كذا وكذا، وعَمِلْتَ كذا وكذا يومَ كذا وكذا، فيقولُ: يا رَبِّ، قَدْ عَمِلْتُ أَشياءَ لا أَراها ها هُنا)) قالَ: فَلَقَدْ رأيتُ النبيَّ وَ ◌ّ ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجِذُهُ، قالَ: فَيُقالُ لَهُ: فإنَّ لكَ مكانَ كُلِّ(٢) سَيئةٍ حسنةً(٣). [٧٤:٣] (١) حديث صحيح ، رجاله رجال البخاري غير عبدان بن محمد الوكيل ، فلم أقف له على ترجمة . ابن أبي زائدة : هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وأبو مجاهد الطائي: اسمه سعد ، وقد تقدم برقم ( ٤٧٣ ) و ( ٣٣٠٠) و ( ٧٣٧٣ ) . (٢) ساقطة من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٤٤٨/٣ . (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه أحمد ١٧٠/٥، ومسلم (١٩٠) (٣١٥) في الإِيمان : باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، والترمذي (٢٥٩٦) في صفة جهنم : باب ٣٧٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الشفاعةَ في القيامة قَدْ تَكُونُ لغيرِ الأنبياء ٧٣٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن يوسفَ ، قال : حدثنا نصرُ بنُ علي، قال: حدثنا بِشْرُ بن المُفَضَّل، قال: حدثنا خالدٌ الحَذَّاء عن عبدِ الله بن شَقِيقٍ، قال: جلستُ إلى قومٍ أنا رابعُهمْ، فقالَ أَحدهُمْ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشفاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أمتي أَكْثَرُ مِن بَنِي تَميمٍ)) قالَ: سواكَ يا رسول الله؟ قال: ((سواي)). قلتُ: أنت سمعتَهُ مِن رسولِ اللهِ﴿؟ قالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا قَامَ، قُلْتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: ابنُ الجَدْعاءِ، أو ابنُ أبي الجَدْعاءِ(١). [٣ : ٧٥] ١٠، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٨٤٩ ) من طرق عن أبي معاوية ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١٥٧/٥، ومسلم (١٩٠) (٣١٤) و (٣١٥)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٢٩)، وأبو عوانة في ((مسنده)) ١٦٩/١ و ١٧٠، وابن مندة (٨٤٧) و(٨٤٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٥٤ ، والبغوي ( ٤٣٦٠ ) من طرق عن الأعمش ، به . (١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد الله بن شقيق فمن رجال مسلم ، وصحابيه عبدُ الله بن أبي الجدعاء : روى له الترمذي وابن ماجة . وأخرجه أحمد ٤٦٩/٣ و٤٧٠ و٣٦٦/٥، والدارمي ٣٢٨/٢، والترمذي (٢٤٣٨) في صفة القيامة: باب ١٢، وابن ماجة (٤٣١٦) في الزهد : باب ذكر الشفاعة، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦/٥، = ٣٧٧ ٦١ - كتاب إخباره له عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره ويغفر عن البعث وأحوال الناس ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ مَنْ يَشفَعُ في القيامِ ومَنْ يُشْفَعُ له ٧٣٧٧ - أخبرنا عمر بن محمدٍ الهَمْداني، قال: حدثنا عيسى بنُ حَمَّاد، قال: أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري ، قال : قلنا يا رسولَ الله، أنرى رَبَّنا ؟ قال رسولُ اللهِ وََّ: ((هَلْ تُضارُّونَ فِي رُؤُّيةِ الشمسِ إذا كانَ يومَ صَحْوِ))؟، قلنا: لا، قال: ((هَلْ تُضَارُّونَ في رؤيةِ القَمر ليلةَ البَدْرِ إذا كانَ صَحْواً))؟، قُلْنَا: لا، قال: ((فإنَّكُمْ لا تُضَارُّونَ في رُؤُّيةِ رَبِّكمْ إلا كما لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهما، ينادي منادٍ(١)، فيقول: لِيَلْحَقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يَعْبُدُونَ، قالَ: فَيَذْهَبُ أهلُ الصَّليبِ مع صَلِيبهم، وأهلُ الأوثانِ مَعَ أوثانِهِمْ، وأصحابُ كُلِّ آلهةٍ مع آلهتهم، ويبقى مَنْ يعبدُ اللَّهَ مِن بَرِّ وفاجرٍ وغُبَّراتٌ مِن أهلِ الكتاب(٢) . = وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣١٣، والحاكم ٧٠/١ و٧١ ، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٦/٣، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عبد الله بن أبي الجدعاء ، من طرق عن خالد الحذَّاء ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . (١) في الأصل: ((منادي)) والمثبت من ((التقاسيم)) ٤٦٢/٣. (٢) أي : بقاياهم . ٣٧٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ثُم يُؤْتَى بجهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّها سَرَابٌ، فيُقالُ لليهودِ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فيقولونَ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزِيراً ابنَ اللَّهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُم ما اتَّخَذَ اللَّهُ صاحبةً ولا وَلداً(١)، ما تُريدونَ؟ قالوا: نُريدُ أن تَسْقِيَنا، فيُقالُ: اشرَبُوا، فيتساقَطُونَ في جَهَنَّمَ، ثم يُقالُ للنصارى: ما كُنْتُمْ تعبدونَ؟ فيقولون: كُنَّا نعبُدُ المسيحَ ابنَ اللَّهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُم، لَمْ يكنْ له صاحبةٌ ولا ولدٌ، ماذا تريدون؟ قالوا: نُريدُ أنْ تَسْقِيَنا، فيقالُ: اشْرَبُوا، فيَتْسَاقُطُونَ فِي جَهَنَّمَ حتى يَبْقَى مَنْ يعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرِّ وفاجرٍ، فيُقالُ لَهُمْ: ما يَحْبِسُكُمْ وقد ذَهَبَ الناسُ؟ فيقولون: قَدْ فارقناهُمْ، وإنَّا سَمِعْنا منادياً يُنادي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قومٍ بما كانوا يَعْبُدونَ، وإنا نَنْتَظِرُ رَبَّنا، قالَ: فيأتيهمُ الجَبَّارُ لا إِلهَ إِلَّ هُوَ، فيقولُ: أنا ربُّكم، فلا يُكَلِّمُهُ إلا نبيٌّ، فيُقالُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وبينهُ آيَةٌ تعرِفُونها؟ فيقولونُ: السَّاقُ، فَيُكْشَفُ عَنْ ساقٍ، فَيَسْجُدُ لهُ كلُّ مؤمنٍ، ويَبْقى مَنْ كانَ يَسْجُدُ لهُ رياءً وسُمعَةً فيذهَبُ يَسْجُدُ، فيعودُ ظهرُه طبقاً واحداً. ثُم يُّؤْتَى بالجِسْرِ، فَيُجْعَلُ بِينَ ظَهْراني جَهَنَّمَ»، فقُلْنا: يا رسولَ اللَّهِ، وما الجِسْرُ؟ قالَ: ((مَدْحِضَةٌ مَزَلَّةٌ(٢) عليهِ خطاطِيفُ وكَلالِيبُ (١) في الأصل: ((ولد))، والتصويب من ((التقاسيم)). (٢) المدحضة والمزلة بمعنى واحد ، وهو الموضع الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر، ومنه دحضت الشمسُ ، أي : مالت ، وحجة داحضة ، أي : لا ثبات لها . ٣٧٩ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره وَّل عن البعث وأحوال الناس وحَسَكَةٌ مفَلْطَحَةٌ(١) لها شَوْكُ عُقَيفاء، تكونُ بنجدٍ يقالُ لها: السعدانُ(٢) يجوزُ المؤمنُ كالطَّرْفِ، وكالبَرْقٍ، وكالريحٍ ، وكأجاویدِ الخيل، وكالراكبِ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشُ مُسَلَّمٌ(٣)، ومكدوسُ في جهنّمَ حتى يَمُرَّ آخرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْباً، والحَقُّ قَدْ تَبِيِّنَ مِنْ المؤمنينَ (٤) إذا رأوا أَنَّهمْ قد نَجَوا، وبقيَ إخوانُهمْ يقولونَ: يا ربَّنا، إخوانُنا كانوا يُصَلُّونَ معنا، ويَصُومونَ معنا، ويعمَلُونَ معنا، فيقولُ الرَّبُّ جلَّ وعلا: اذهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قلبهِ مثقالَ دينارٍ مِنْ إيمانٍ (١) الخطاطيف : جمع خطاف ، وهو حديدة حجناء تُعْقَل بها البكرةُ من جانبيها فيها المحور ، وكل حديدة حجناء خُطَّاف . والكلاليب : جمع كلُّوب ، وهي حديدة معوجَّةُ الرأس يعلق فيها اللحم ، وترسل في التنور . والحسكة : نبات مغروس في الأرض ذو شوك ، ينشبك به كل من مرَّ به ، وربما اتخذ مثله من حديد وهو من آلات الحرب . (٢) نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب ، يضرب به المثل في طيب مرعاه، قالوا ((مرعى ولا كالسعدان)). (٣) في البخاري: (( وناج مخدوش))، وفي مسلم: (( ومخدوش مرسل)) والمخدوش : الممزق . والمكدوس : المصروع ، فالأقسام ثلاثة : قسم مسلم لا يناله شيء أصلاً، وقسم يخدش ثم يسلم ويخلص ، وقسم يسقط في جهنم . (٤) لفظ البخاري : فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق ، قد تبين لكم من المؤمن يومئذٍ للجبار . أي : ليس طلبكم مني في الدنيا في شأن حق يكون ظاهراً لكم أشد من طلب المؤمنين من الله في الآخرة في شأن نجاة إخوانهم من النار . ٣٨٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان فأَخْرِجُوهُ، ويُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهم على النارِ، فيأتونهُمْ وبعضُهم قَدْ غابَ في النارِ إِلى قَدَمَيْهِ، وإلى أنصافِ ساقيةٍ، فَيُخْرِجُونَ مِنَ النّارِ، ثم يعودونَ ثانيةً، فيقولُ: اذهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قلبهِ مثقالَ نصفٍ دينارٍ مِنَ إيمانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فيُخْرُجُونَ مِنَ النارِ، ثُم يعودُونَ الثالثةَ، فيُقالُ: اذهَبُوا فَمَنْ وجدتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبََّ إيمانٍ، فَأَخرجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ)). قال أبو سعيدٍ: وإنْ لَمْ تُصَدِّقُوني فاقْرَؤوا قولَ الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مثقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْها ويّؤْتٍ من لَدُنْه أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ٣٩] «فتشفَعُ الملائكةُ والنبيونَ والصِّدِّيقون، فيقولُ الجَبَّارُ تباركَ وتعالى لا إلهَ إلَّ هُو: بَقِيَتْ شَفاعتي، فَيَقْبِضُ الجَبَّارُ قَبْضَةً مِن النارِ فُيُخْرِج أقواماً قَدْ امْتُحِشُوا، فيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ يُقالُ لَهُ: الحياةُ، فينبُتُونَ فيهِ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ ، هَلْ رأيتموها إلى جانبِ الصَّخْرةِ أو جانبِ الشجرةِ، فما كانَ إلى الشمسِ منها كانَ أَخْضَرَ، وما كانَ إلى الظُّلِّ كانَ أَبيضَ، فَيَخْرُجونُ مِثْلَ الُّؤلؤةِ، فيجعلُ في رقابهم الخواتيم، فيدخُلُونَ الجنةَ، فيقولُ أهلُ الجنةِ: هؤلاء عُتَقَاءُ الرحمنِ، أَدخلَهُم اللَّهُ الجنةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ ولا قَدَمٍ قَدَّهُوهُ، فيُقالَ لَهُم: لكُمْ ما رأيتُموه ومثلُهُ معهُ)) . قال أبو سعيدٍ: بَلَغَني أن الجِسْرَ أَدَقُّ من الشعرِ، وَأَحَدُّ من السيفِ(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد فمن رجال مسلم . =