Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ ٦١ - كتاب إخباره ◌َ ﴿ل عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ثُمَّ دعا اللَّهَ سَعْدٌ، فقالَ: اللَّهمَّ إِنْ كُنْتَ أَبقَّيْتَ على نبيِّكَ وَ مِنْ حربٍ قريشٍ شيئاً، فأبْقِني لها، وإنْ كنتَ قَطَعْتَ بِينَهُ وبِينَهمْ، فَاقْبِضْني إليكَ، فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ، وكانَ قَدْ برأَ منه حَتَّى ما بَقِيَ منهُ إلا مثل الحمصِ ، قَالَتْ: فَرَجَعَ رسولُ الله ◌َّهُ ورجعَ سَعْدٌ إلى بيتِهِ الذي ضَرَبَ عليهِ رسولُ اللهِ وََّ، قالتْ: فَحَضَرَهَ رسولُ اللهِ وَّ وأبو بكرٍ وعمر، قالتْ: فوالذي نَفْسِي بيدهِ، إني لأعرِفُ بُكاءَ أبي بكرٍ من بكاءٍ عُمَرَ وأنا في حُجرتي، وكانوا كما قالَ الله: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنْهم﴾ [الفتح: ٢٩]، قالَ علقمةُ: فَقُلْتُ: أي أُمَّه، فكيفَ كانَ رسولُ الله ◌َِّ يَصْنَعُ؟ قالتْ: كانَ عيناهُ لا تَدْمَعُ على أَحَدٍ، ولكنَّه إذا وَجَد (١) إنما هُوَ آخذٌ بلحيتِهِ(٢). [٨:٣] ذِكْرُ استبشارِ العرشِ وارتياحه لوَفَاة سعدِ بنِ معاذ ٧٠٢٩ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى السّختياني، حدثنا محفوظُ بنُ أبي توبة ومحمدُ بنُ عبد الله العصَّار(٣)، قالا: حَدَّثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا ابنُ جريجٍ ، أخبرني أبو الزُّبير (١) في الأصل و((التقاسيم)): ((وجب))، بالباء، وهو خطأ. (٢) حديث حسن. وأخرجه أحمد ١٤١/٦ - ١٤٢، وأبوبكربن أبي شيبة ٤٠٨/١٤ -٤١١، وابن سعد ٤٢١/٣ -٤٢٣ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تقدم القسم الأخير منه وهو أخذه ◌َّ بلحيته إذا وجد - عند المؤلف. برقم (٦٤٣٩). (٣) تحرف في الأصل إلى: العطَّار، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٨٨. ٥٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان أَنَّهُ سَمِعَ جابرَ بنَ عبد الله يقول: قَالَ رسولُ الله ◌َ، وجنازةٌ سعدِ بنِ معاذَ بَيْنَ أيديهم: ((اهتَزَّلَها عَرْشُ الرَّحْمْنِ))(١). [٨:٣] قال أبو حاتِم: قولُهُ وَّهِ: ((اهتَزَّ لها عَرْشُ الرَّحمن)) يُريد به: اسْتَبْشَر وارتاح، كقولِ الله جَلَّ وعلا: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ يريد به: ارتاحَتْ واخضَرَّت(٢). (١) حديث صحيح، محفوظ بن أبي توبة ذكره ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٢/٨ - ٤٢٣ ونقل عن أبيه أنه ضعف أمره جداً، لكن تابعه محمد بن عبد الله العصار، ومحمد هذا روى عنه جمع، وكان مع أحمد بن حنبل في الرحلة إلى اليمن وغيره وهو أول من أظهر مذهب الحديث بجرجان. وذكره المؤلف في «ثقاته)) ١٠٣/٩، فقال: يروي عنه عُبيد الله بن موسى وعبد الرزّاق، حدثنا عنه شيوخنا، عمران بن موسى السختياني وغيره، وهو مترجم أيضاً في ((تاريخ جرجان)) ص ٣٧٦، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح . وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٧٤٧). وأخرجه من طريق عبد الرزاق: أحمد ٢٩٦/٣، ومسلم (٢٤٦٦)(١٢٣) في فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه، والترمذي (٣٨٤٨) في المناقب: باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه، والطبراني (٥٣٣٦). وقال الترمذي حسن صحيح . وأخرجه أحمد ٣٤٩/٣، والطبراني (٥٣٣٧) و (٥٣٣٨) من طريقين عن أبي الزبير، به. وأخرجه الطبراني (٥٣٣٩) من طريقين يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر. وانظر (٧٠٣١). (٢) وقال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري فيما نقله عنه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٩٧: الصحيح من التأويل في هذا أن يقال : = ٨٥٠٠ ٠ .. ٥٠٣ ٦١ - كتاب إخباره لل عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَه ◌َ: («اهتَزَّ لها)» أُرَادَ بِهِ وفاتَه دونَ الجنازة ٧٠٣٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، حدَّثنا محمدُ بنُ قُدَامة، حدّثنا عبيدةُ بنُ سلیمان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جَدِّه عن عائشةَ قالت: سَمِعْتُ أُسَيْدَ بنَ حُضَيرٍ يقولُ: سَمِعْتُ = الاهتزاز: هو الاستبشار والسرور، يقال: إن فلاناً يهتز للمعروف، أي: يستبشر ويُسَرُّ بِهِ، وذكر ما يدل عليه من الكلام والشعر، قال: وأما العرش، فعرش الرحمن على ما جاء في الحديث، ومعنى ذلك أن حملة العرش الذين يحملونه، ويحفون حوله، فرحوا بقدوم روح سعد عليهم، فأقام العرش مقام من يحمِلُهُ ويحف به من الملائكة كما قال ◌َّر: «هذا جبل يحبنا ونحبه)) يريد أهله، كما قال عز وجل: ﴿فما بكت عليهم السماءُ والأرضُ﴾ يريد أهلها، وقد جاء في الحديث : وإن الملائكة تستبشر بروح المؤمن، وإن لكل مؤمن باباً في السماء يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، ويعرج فيه روحه إذا مات)). وكأن حملة العرش من الملائكة فرحوا واستبشروا بقدوم روح سعد عليهم لكرامته وطيب رائحته، وحسن عمل صاحبه، فقال النبي ◌َّ: ((اهتزَّله عرش الرحمن تبارك وتعالى)) والله أعلم. وقال البغوي في ((شرح السنّة)) ١٤ / ١٨٠: قوله: اهتز، أي: ارتاح بروحه حين صُعِد به، قيل: أراد بالاهتزاز: السرور والاستبشار، ومعناه أن حملة العرش فرحوا بقدوم روحه، فأقام العرش مقام من حمله، كقوله: ((هذا جبل يحبنا ونحبه))، أي: أهله . قلت: (القائل هو: البغوي) والأولى إجراؤه على ظاهره، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ((أحد جبل يحبنا ونحبه)) ولا ينكر اهتزاز مالا روح فيه بالأنبياء والأولياء ، كما اهتز أحد وعليه رسول الله 18 وأبو بكر وعمر وعثمان، وكما اضطربت الأسطوانة على مفارقته. 11 g mtt * * ٥٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٨:٣] رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((اهتَزَّ العَرْشُ لِوفَاةِ سَعْدِ بنِ مُعاٍ)(١). ذِكْرُ الخبرِ المُدحضِ قَوْلَ مَنْ زَعَم أن العرشَ في هذا الخبرِ هُوَ السَّرِيرُ ٧٠٣١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قَخْطَبة، حدثنا العباسُ بنُ عبدِ العظيم، حَدَّثنا محمدُ بنُ أبي عُبيدة بن مَعْن، حَدَّثني أبي، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ وأبي سفيان عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((اهتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمْنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ))(٢). [٨:٣] جــ (١) حديث حسن لغيره، وأخرجه أحمد ٣٥٢/٤، وابن أبي شيبة ١٤٢/١٢، وابن سعد ٤٣٤/٣، والطبراني (٥٥٣) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني (٥٥٣) و (٥٣٣٢) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وبعضهم يذكر فيه قصة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٨/٩ و٣٠٩، ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال: وأسانيدها كلها حسنة. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩٦٣)، وأحمد ٣١٦/٣، وابن أبي شيبة ١٤٢/١٢، والبخاري (٣٨٠٣) في مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه ، ومسلم (٢٤٦٦) (١٢٤ ) في فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه، وابن ماجة (١٥٨) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وَّر، وابن سعد ٤٣٣/٣ - ٤٣٤، والطبراني (٥٣٣٥)، والبغوي (٣٩٨٠) من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان بهذا الإِسناد. وزاد أبو عوانة في حديثه عن الأعمش عند البخاري: وعن أبي صالح، عن جابر، وذكر زيادة. : ٥٠٥ ٦١ - كتاب إخباره 19 عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ طَعْنِ المنافقين في جنازة سعدٍ لخِفَّتها ٧٠٣٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن العلَّف، حدثنا محمد بن سَوَاء، حدثنا شعبةُ، عن قتادة عن أنسٍ أن النبيَّ ◌َّرَ قال، وجِنازةُ سعدٍ موضوعة: ((اهتَزَّ لَها عَرْشُ الرَّحْمْنِ)) فَطَفِقَ المنافقونَ في جنازِهِ، وقالوا: ما أَخَفَّها، فبلغَ ذلكَ النبيَّ وَّرِ فقال: ((إِنَّمَا كَانَتْ تَحمِلُهُ المَلائِكَةُ مَعَهُمْ))(١). [٨:٣] ذِكْرُ فتحِ أبوابِ السَّماءِ لوفاة سعدِ بنِ معاذ رضي الله عنه ٧٠٣٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ عُمَيْر بنٍ يوسف بدمشق، حدثنا عمرو بنُ عثمان، حدثنا محمدُ بنُ خالد الوَهْبِيُّ، حَدَّثنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن (١) حديث صحيح، محمد بن عبد الرحمن العلاف: ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٩٨/٩، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني (٥٣٤٢) من طريق محمد بن ثعلبة بن سواء، عن عمه محمد بن سواء، عن سعيد، وهو ابن أبي عروبة - عن قتادة، بهذا الإِسناد. ولم يذكر فيه قصة المنافقين وحمل الجنازة . وأخرجه كذلك أحمد ٢٣٤/٣، ومسلم (٢٤٦٧) من طريق عبد الوهّاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وقصة حمل الجنازة أخرجها عبد الرزّاق (٢٠٤١٤)، ومن طريقه الترمذي (٣٨٤٩) في المناقب: باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه، عن معمر، عن قتادة. عن أنس بن مالك، قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخف جنازته لحكمه في قريظة، فبلغ ذلك رسول الله وَّر، فقال: ((لا، ولكن كانت تحمله الملائكة)). وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب. ٥٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة(١) بن الهاد، عن معاذ بنِ رِفاعة بن رافع الأنصارِيِّ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَصَ لّ لسعدٍ: «هذا الرَّجُلُ الصَّالِحُ الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبَوابُ السَّماءِ شُدِّدَ عَليهِ ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ))(٢) . [٨:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ سعدَ بنَ معاذ فرَّج الله عنه عَمَّا شدّد عَلَيْهِ مِنْ عَذاب القبر بِدُعَاءِ المصطفى ◌َِّ ٧٠٣٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حَدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمَيْرِ، حَدَّثنا ابن فُضيلٍ ، عن عطاء بنِ السَّائب، عن مجاهدٍ عن ابنِ عُمَرَ، قال: دَخَلَ رسولُ الله وَِّ قَبْرَهُ يعني سعدَ بن (١) من قوله: ((بن خالد)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٨٨، وقد وقع فيه: ((يحيى بن سعيد عن يزيد ... )) والمثبت من مصادر الحديث. (٢) إسناده حسن. عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير أبو حفص الحمصي، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري . وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٢٧/٣، وفي ((الفضائل(( (١٤٩٦) و (١٤٩٧)، والطبراني (٥٣٤٠) من طريق محمد بن بشر، والنسائي في ((الفضائل)) (١٢٠)، والحاكم ٢٠٦/٣ من طريق الفضل بن موسى، والحاكم أيضاً ٢٠٦/٣ من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بهذا الإِسناد. لم يذكر أحمد في الموضع الثاني من ((الفضائل)) في سنده يحيى بن سعيد، متابعٌ يزيد بن عبد الله، وصحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي . ..------- ٠٠٠. ٥٠٧ ٦١ - كتاب إخباره مَ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم معاذٍ فاحتبسَ، فلما خَرَجَ قيلَ: يا رسولَ الله، ما حَبَسَكَ؟ قالَ: ((ضُمَّ سَعدٌ في القَبْرِ ضَمَّةً، فَدَعَوْتُ اللَّهَ، فَكَشَفَ عنْهُ))(١). [٨:٣] ذِكْرُ وَصْفِ مَناديلِ سعدِ بنِ معاذ في الجَنَّةِ ٧٠٣٥ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، حَدَّثنا محمدُ بن بَشَّار، حدثنا أبو داود، حدَّثنا(٢) شعبةُ، عن إبي إسحاق (١) إسناده ضعيف، ابن فضيل - وهو محمد - سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط . وأخرجه ابن سعد ٤٣٣/٣، وابن أبي شيبة ١٤٢/١٢ - ١٤٣، ومن طريقه الحاكم ٢٠٦/٣ عن محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد، وصحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي! قلت: وقد صح الحديث من طريق آخر عن ابن عمر بغير هذا اللفظ: فقد أخرجه النسائي ١٠٠/٤ - ١٠١، وابن سعد ٤٣٠/٣، والطبراني (٥٣٣٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٨/٤، و((إثبات عذاب القبر)) له (١٠٩) من طريق عبد الله بن إدريس، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وَر قال: ((هذا الذي تحرك له العرش - يعني سعد بن معاذ - وفُتحت له أبوابُ السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضُمَّ ضمةً ثم فُرّج عنه)). وهذا إسناد صحيح، وسقط من المطبوع من ((إثبات عذاب القبر)) في الإِسناد عُبيد الله بن عمر، ونافع. وأخرج الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٧٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٣/٣ - ١٧٤ من طريق سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه وَ له: «لو أن أحداً نجا من عذاب القبر، لنجا منه سعد»، ثم قال بأصابعه الثلاثة يجمعها كأنه يقلبُها، ثم قال: ((لقد ضغط، ثم عُوفي)). (٢) قوله: ((أبو داود، حدثنا)) سقط من الأصل واستدرك من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٩٠. ٥٠٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن البَرَاءِ، قال: لَبِسَ رسولُ اللهِ وَّ ثوباً مِنْ حريرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَهُ ويَعْجَبُونَ مِنْهُ، فقالَ رسولُ اللهِوَّهِ: («تَتَعجَّبُونَ مِنْهُ، مَنَادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهُ))(١). [٨:٣] ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَم أنَّ أبا إسحاق لَمْ يَسْمَعْ هذا الخبر مِن البراء ٧٠٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حَدَّثنا حسـ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود - وهو الطيالسي - فمن رجال مسلم، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسماع شعبة منه قديم. وهو في ((مسند الطيالسي (( (٧١٠). وأخرجه مسلم (٢٤٦٨) في فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه، عن أحمد بن عبدة الضبي، عن أبي داود، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٢/٤، والبخاري (٣٨٠٢) في مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه، ومسلم (٢٤٦٨) من طريق محمد بن جعفر غندر، ومسلم (٢٤٦٨) من طريق أمية بن خالد، كلاهما عن شعبة، به . وأخرجه أحمد في (المسند)) ٢٨٩/٤ و٣٠١، وفي ((الفضائل)) (١٤٨٧)، والبخاري (٣٢٤٩) في بَدْء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، و(٥٨٣٦) في اللباس: باب مسٌّ الحرير من غير لبس، و (٦٦٤٠) في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ◌ّ﴾؟ والترمذي (٣٨٤٧) في المناقب: باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه، والنسائي في ((الفضائل (( (١١٧)، وابن ماجة (١٥٧) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله #، وابن سعد ٤٣٥/٣، والبغوي (٣٩٨١) من طرق عن أبي إسحاق، به. ٥٠٩ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم يعقوبُ بن إبراهيم الدَّورقي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: أخبرنا أبو إسحاق قال : سَمِعْتُ البراءَ يقول: أُتِي رسول الله وَّهُ بثوبِ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَلْمَسُونَهُ وَيَتَعَجَّبُونَ مِن لِينِهِ، قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((لَمَنادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هذا، أَو خَيْرٌ مِن هُذا))(١). قال شعبة: وحدَّثني قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن النبيِّ ◌َ ﴿ٌ بمثلِ هذا(٢). [٨:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ ذلك الثوبَ الذي لبسه المصطفى ◌ِّ ٧٠٣٧ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بن سنان القَطَّان، حدَّثنا أبي، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا محمدُ بنُ عمٍو، حدثنا واقِدُ بنُ عمرو بنِ سعد بن معاذ قال: دخلتُ على أنس كان مَنْسوجاً بالذَّهَب (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي داود، فمن رجال مسلم. وانظر ما قبله . (٢) إسناده صحيح. وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٩٩٠)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٠٩/٣ و ٢٧٧، ومسلم (٢٤٦٨). وأخرجه أحمد ٢٠٦/٣ -٢٠٧، ومسلم (٢٤٦٨) من طريقين عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٣٤/٣، والبخاري (٢٦١٥) في الهبة: باب قبول الهدية من المشركين، و(٣٢٤٨) في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم (٢٤٦٩) من طرق عن قتادة، به. وانظر ما بعده . حـ ٥١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ابن مالك، فقال لي: من أنت؟ قلت: أنا واقدُ بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال(١): إِنَّك بسعدٍ لَشَبِيهٌ، ثم بَكَى فأكثرَ البكاءَ، قالَ: رحمةٌ اللَّهِ على سَعْدٍ، كانَ مِنْ أعظمِ الناسِ وأطولِهم، ثُمَّ قالَ: بعثَ رسولُ اللهِ وَّ جيشاً إلى أُكَيْدِر دُومَةَ، فأرسلَ إلى رسول اللّهِ وَّ بجبة ديباجٍ منسوجٍ فيها الذهبُ(٢)، فَلَبِسها رسولُ اللهِ وَرَ، فقامَ على المنبرِ، أو جلسَ، فلم يتكلَّمْ، ثُمَّ نزلَ، فجعلَ الناسُ يَلِمَسُونَ الجُبَّةَ، وينظرونُ إليها، فقالَ رسولُ اللهِوَهُ: ((أَتَعْجَبُونَ مِنها))؟ قالوا: ما رَأَيْنا ثوباً قطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَمَنادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجَنَّةِ أَحسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ))(٣). [٨:٣] (١) من قوله: ((دخلت على أنس)) إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٩٠. (٢) في الأصل: ((ديباجاً منسوج فيه الذهب))، والمثبت من ((الفضائل)) ولفظ ((المصنف)): ((بحلة من ديباج منسوج فيها الذهب))، ولفظ الترمذي: ((جبة من ديباج منسوج فيها الذهب))، لفظ ((الطبقات)) ((بجبة من ديباح منسوجاً بالذهب، ولفظ النسائي: ((بجبة ديباح منسوجة فيها الذهب)). (٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - وهو حسنُ الحديث صدوق، وحديثه في ((الصحيحين)) مقرون . وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٤٩٥)، وابن سعد ٤٣٥/٣ - ٤٣٦ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٤/١٢، والترمذي (١٧٢٣) في اللباس: باب رقم (٣)، والنسائي ١٩٩/٨ في الزينة: باب لبس الديباج المنسوج بالذهب. من طرق عن محمد بن عمرو، به. وقال الترمذي: حديث صحيح . = ٥١١ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ البيانِ بأنَّ لُبْسَ المصطفىِ وَهِ الجُبَّة المنسوجةَ بالذهب كان ذلك قبلَ تحريم الله جلَّ وعلا لبسَها على الرِّجالِ مِنْ أمَّته ٧٠٣٨ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدثنا محمدُ بن ثَعْلبة بن سَوَاء، حدَّثْنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بنُ سَوَاء، حدثنا سعيدٌ، عن قتادة عن أنس أن أُكْدِرَ دومةَ أَهدى إلى رسولِ اللهِوَلِّ جُبَّةً سُنْدُسٍ، فَلَبِسها، وذلكَ قبلَ أنْ يُحَرَّمَ الحَرِيرُ، فَتَعَجَّب الناسُ مِنْ حُسنِها، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَمَنادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ أَحسَنُ مِنها فِي الجَنَّةِ)) (١). [٨:٣] = وأكيدر دومة: هو ابن عبد الملك الكندي صاحب دومة الجندل مدينة بين الشام والحجاز قرب تبوك ذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة، وقال: كتب إليه النبي ◌َّله، وأرسل إليه سرية مع خالد بن الوليد، ثم إنَّه أسلم، وأهدى إلى النبي وي حلة سيراء، فوهبها لعمر، وتعقب ذلك ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٥/١، فقال: إنما أهدى إلى النبي نَّر، وصالحه، ولم يسلم، وهذا لاخلاف فيه بين أهل السير، وأما من قال: إنه أسلم، فقد أخطأ خطأً ظاهراً، بل كان نصرانياً، ولمَّا صالحه النبيُّ وَلّ، عاد إلى حصنه، وبقي فيه، ثم إن خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر، فقتله كافراً . (١) إسنادُه جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن ثعلبة بن سواء، فقد روى له ابن ماجة، وروى عنه جمع، وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. سعيد: هو ابنُ أبي عروبة، وقد روی الشیخان من حديث محمد بن سواء عنه . وأخرجه أحمد ٢٣٤/٣ عن عبد الوهّاب - وهو ابن عطاء - عن سعید، بهذا الإِسناد. حـ ٥١٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ◌ِْرُ خُبیبٍ بنِ عَدِيِّ رَضِي الله عنه ٧٠٣٩ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا ابنُ أبي السري، حدَّثنا عَبْدُ الرزاق ، أخبرنا مَعْمِرٌ، عن الزُّهري، عن عمرو بنِ أبي سفيان الثقفي عن أبي هُريرة قال: بَعَثَ رسولُ اللهِوَةُ سريةً عيناً، وأمَّرَ عليها عاصِمَ بنَ ثابتٍ، فانطلقوا حتى إذا كانُوا ببعضِ الطريقِ بينَ عسفانَ ومكةَ نزولاً، فذُكِرُوا لِحَيٍّ من هُذيلٍ يُقال لهمْ: بنو لِحْيَانَ، فاتبعوهمْ بقريبٍ مِن مئةِ رجلٍ رَامٍ ، فَاقْتَصُّوا آثارَهُمْ، حتى نزلوا مَنْزِلاً نزلوهُ، فوجدوا فيهِ نَوى تمرٍ مِنْ تمرِ المدينةِ، فقيلَ: هُذا مِنْ تمرِ أهلِ يَثْرِبَ، فاتّبعوا آثارهم حتى لحقوهُمْ فلمَّا آنَسَهُمْ عاصمُ بن ثابتٍ وأصحابهُ لجؤوا(١) إلى فَدْفَدٍ، وجاءَ القومُ فأحاطوا بِهِمْ، فقالُوا: لَكُمُ العَهْدُ والميثاقُ إِنْ نزلتُمْ إلينا أنْ لا نَقتُلَ مِنكُمْ رجلاً، فقالَ عاصمٌ: أَمَّا أنا فَلا أَنزلُ في ذمةِ قومٍ كافرين، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عنا رسولَكَ، فقاتَلُوهم في بيوتهمْ حتى قَتَلوا عاصماً في سَبْعَةِ نَفَرٍ، وبقي خُبَيْبُ بنُ عدي، وزيد بن الدَّثِنَةِ، ورجل آخر، فَأَعْطَوْهُمُ العَهْدَ والميثاقَ أنْ ينزِلُوا إليهمْ، فلما اسْتَمْكُنُوا منهم، حلُّوا أوتارَ قِيِّهم، فربطوهُمْ بها، فنادى الرجلُ الثالثُ الذي معهما، هذا أَوَّلُ الغدرِ، فأَبِى أَنْ يَصحَبَهِمْ، فَجَرُّوهُ، فأَبى أن يتبعهم، وقالَ: لي في هؤلاء أسوة، فضربوا عنقهُ. = وعلق طرفاً من أوله البخاري (٢٦١٦) في الهبة: باب قبول الهدية من المشرکین، عن سعيد، به . (١) لفظ ((لجؤوا)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٩١. ٥١٣ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ل عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم وانطلقوا بخبيبٍ بن عدي وزيدِ بنِ الدَّثِنَة حتى باعوهما بمكةً، فاشترى خُبيباً بنو الحارثِ بنُ عامر، وكانَ الحارثُ قُتِلَ يومَ بدٍ، فمكثَ عندَهُمْ أسيراً، حتى إذا اجتمعوا على قتلهِ، استعارَ مُوسَى مِنْ إحدى بناتِ الحارث يَستَحِدُّ بهِ، فأعارتْهُ، قالتْ: فَغَفَلْتُ عن صبيٍّ لي حتى أتاهُ، فأخذَهُ، فَأَضْجَعَهُ على فَخِذِهِ والمُوسَى في يدهِ، فلما رأيتُهُ، فَزِعتُ فَزَعاً شديداً، فقالَ: خَشِيتِ أنْ أَقْتُلَهُ؟ ما كُنْتُ لأفعلَ إنْ شاءَ اللَّهُ، قالَ: فكانتْ تقول: ما رأيتُ أسيراً قطُّ خَيراً مِنْ خُبِيبٍ، لقدْ رأيتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنْبٍ، وما بمكةً يومئذٍ ثمرةُ وإنهُ لمُوثَقٌ في الحديد، وما كانَ إلا رِزْقاً رزقهُ الله إِيَّاهُ، ثم خرجوا بهِ من الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، فقالَ: دَعُوني أصلِّي ركعتينٍ، فصلَّى ركعتين، ثُمَّ قالَ: لولا أنْ تَرَوْا أنَّ ما بي جَزَعٌ مِنَ الموتِ، لِزِدْتُ، فكانَ أول مَنْ سنَّ الركعتينِ عند(١) القتلِ ، ثُمَّقالَ: ولَسْتُ أَبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِماً(٢) على أيِّ شِقِّ كَانَ للَّه مَصْرَعِي ثم قامَ إليه عُقْبَةُ بنُ الحارث، فقتلهُ، وبَعَثَتْ قريشٌ إلى موضِعِ عاصمٍ تُريدُ الشيءَ من جَسَدِهِ لِيعرِفُوهُ، وكانَ قَتَلَ عظيماً مِنْ عظمائِهِمْ يَوْمَ بدرٍ، فَبَعَثَ الله عليهِ مثلَ الظُّلَّةِ، فلمْ يَقدِرُوا على شيءٍ منهُ(٣). (١) في الأصل: قبل، والمثبت من ((التقاسيم)) و((المصنف)). (٢) في الأصل و ((التقاسيم)): ((شهيداً)) وعلى هامش التقاسيم ما نصه: الصواب مسلماً بدل شهيداً. (٣) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال = ٥١٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان هكذا حدَّثنا ابن قتيبة من كتابه: ((فقاتلوهم في بيوتهم))، وإنما هو :«فقاتلوهم مِن ثبوتهم)». ٧٠٤٠ - أخبرناه عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزّاق)) (٩٧٣٠). = ومن طريق عبد الرزّاق أخرجه أحمد ٣١٠/٢ - ٣١١، والطبراني (٤١٩١) و ١٧ / (٤٦٣). وأخرجه البخاري (٤٠٨٦) في المغازي: باب غزوة الرَّجيع، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٠٤٥) في الجهاد: باب هل يستأسر الرجل؟ و (٧٤٠٢) في التوحيد: باب ما يُذكر في الذات والنعوت وأسامي الله عز وجل، وأبو داود (٢٦٦١) في الجهاد: باب في الرجل يستأسر، من طريق أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به. ولم يسق أبو داود لفظه ، والرواية الثانية عند البخاري مختصرة جداً، وقد زاد شعيب في حديثه عن الزهري قال : فأخبرني عُبيد الله بن عياض أنّ بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى ... الحديث. وأخرجه الطيالسى (٢٥٩٧)، وأحمد ٢٩٤/٢ - ٢٩٥، والبخاري (٣٩٨٩) في المغازي: باب رقم (١٠)، وأبو داود (٢٦٦٠) و (٣١١٢) في الجنائز: باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته، والطبراني (٤١٩٢) و ١٧/(٤٦٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٣/٣ -٣٢٥ من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به . وقوله: ((فلما آنسهم))، أي: أبصرهم وأحسَّهم، وفي التنزيل ﴿آنس مِنْ جَانِبِ الطُّورِ ناراً﴾ يعني موسى أبصر ناراً، ولفظ ((المصنف)): ((فلما أحسهم)). وقوله: ((فقاتلوهم من بيوتهم)) ذكر المصنف في آخر الحديث أن الصواب ((فقاتلوهم من ثبوتهم)) وهذه الجملة لم ترد في مصنف عبد الرزّاق»، ولا عند من خرج الحديث من طريقه . ٥١٥ ٦١ - كتاب إخباره صل* عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم الخَنْظلي، أخبرنا عبد الرزاق بإسناده نحوه، وقال في آخره: فبعث الله عليهم مِثْلَ الظُلَّةِ من الدَّيْرِ، فلم يَقدِرُوا على شيءٍ(١). والدَّبر: الزَّنابير. [٨:٣] ذِكْرُ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الأَسَدِ المخزومي رضي الله عنه ٧٠٤١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حَدَّثنا أبو خَيْئَمَةَ، حدثنا معاويةُ بنُ عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفَزَاريُّ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن قُبِيصة بنِ ذُؤَيْبٍ عن أمِّ سلمة، قالت: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَ﴿ على أبي سَلَمَةَ وقدْ شَقَّ(٢) بَصَرُهُ، فأغمَضَهُ وقالَ: ((إنَّ الرُّوحَ إذا قُبِضَ، تَبِعَهُ البَصَرُ))، فصاحَ ناسٌ مِنْ أهلِهِ، فقالَ: ((لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّ بِخَيْرِ، فإِنَّ المَلائِكَةَ تُؤْمِّنُ عَلى مَا تَقُولُونَ))، ثُمَّ قالَ: ((اللَّهمَّ اغْفِرْ لأبي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المُقَرَّبِينَ، وَاخْلُقْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. (٢) في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٩٢: سوى، والمثبت من ((مسند أبي يعلى))، ومصادر الحديث التي خرجته، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٢٢/٦: هو بفتح الشين، ورفع بصره، وهو فاعل ((شق)» هكذا ضبطناه وهو المشهور، وضبطه بعضهم («بصرَه)» بالنصب وهو صحيح أيضاً، والشين مفتوحة بلا خلاف، وقال القاضي: قال صاحب ((الأفعال)): يقال: شق بصر الميت، وشق الميت بصره، ومعناه: شَخَصَ كما في الرواية الأخرى، وقال ابن السكيت في ((الإِصلاح)) والجوهري حكاية عن ابن السكيت، يقال: شق بصِرُ الميت، ولا تقل: شق الميت بصرَه، وهو الذي حضره الموت وصار ينظر إلى الشيء لا يرتد إليه طرفه . ٥١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان واغْفِرْ لهُ وَلَنا يا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهِمَّ افْسَحْ لهُ فِي قَبْرِهِ، ونَوِّرْ لەُ فِیهِ))(١). [٨:٣] ذِكْرُ زيدِ بنِ حارثة بن شَرَاحِیل رِضْوَانُ الله عَلَيه ٧٠٤٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَةَ، حَدَّثنا عفَّانُ، حَدَّثنا وهيب، حَدَّثنا موسى بنُ عُقبة، حدثني سالمُ بنُ عبد الله بن عمر أن ابنَ عُمَرَ قال: ما كُنَّا ندعُوهُ إلا زيدَ بن محمدٍ ، حتى نَزَل (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو الأزدي أبو عمرو البغدادي، وأبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ١/٣٢٦. وأخرجه مسلم (٩٢٠) (٧) في الجنائز: باب في إغماض الميت والدعاء له إذ حُضر، ومن طريقه البغوي (١٤٦٨) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٩٧/٦، وابن ماجة (١٤٥٤) في الجنائز: باب ما جاء في تغميض الميت، والبيهقي ٣٨٤/٣ من طريق معاوية بن عمرو، به. ورواية ابن ماجة مختصرة. وأخرجه أبو داود (٣١١٨) في الجنائز: باب تغميض الميت، والنسائي في ((الفضائل)) (١٨٠)، والطبراني ٢٣/(٧١٢) من طرق عن أبي إسحاق الفزاري، به. وأخرجه مسلم (٩٢٠) (٨)، والطبراني ٢٣ /(٧١٤) من طريقين عن خالد الحذاء، به . ٥١٧ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم القرآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لَِبائِهِمْ هُو أَقْسَطُ عَنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥](١). [٨:٣] ذِكْرُ محبةِ المصطفى وَلِ﴿ زيد بن حارثة ٧٠٤٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مُصعبُ بن عَبْدِ اللهِ الزُّبَيري، حَدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن عُبَيدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ قال: فَرَضَ عمرُ لأسامةَ بنِ زيدٍ أكثرَ ممَّا فَرَضَ لي، فقلت: إنما هِجْرَتِي وهِجرَةُ أسامةَ واحِدَةٌ قال: إنَّ أباهُ كانَ أحبَّ إلى رسولِ الله وََّ مِنْ أبيكَ، وإنهُ كانَ أحبَّ إلى رسولِ اللهِ وَلَّ مِنكَ، وإنما هاجرَ بِكَ أَبَوَاَ(٢). [٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢ /١٤٠. وأخرجه أحمد ٧٧/٢، وابن سعد ٤٣/٣ عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٤٢٥) في فضائل الصحابة: باب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضي الله عنهما، عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن حَبَّان، عن وهيب، به. وأخرجه البخاري (٤٧٨٢) في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِم هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله﴾،ومسلم (٢٤٢٥) (٦٢)، والترمذي (٣٢٠٩) في التفسير: باب سورة الأحزاب، و(٣٨١٤) في المناقب: باب مناقب زيد بن حارثة، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة)) ٤١٢/٥، وابن سعد ٤٣/٣، والطبراني (١٣١٧)، والبيهقي ١٦١/٧ من طرق عن موسى بن عقبة، به. (٢) رجاله رجال الصحيح غير مصعب بن عبد الله الزبيري، فقد روى له النسائي وابن ماجة وهو ثقة، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٦٢). = ٥١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ زيد بن حارثة کان مِنْ أحبِّ الناسِ إلى رسولِ الله ◌َِّ ٧٠٤٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، حدَّثْنا يحيى بنُ أيوب المقابري ، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: أخبرني عبدُ الله بنُ دینارٍ أنه سَمِعَ ابنَ عُمَرَ يقول: بَعَثَ رسولُ اللهِوَ بعثاً، وأَمَّرَ. عليهمْ أسامةَ بنَ زيدٍ، فَطَعَنَ بعضُ الناسِ في إِمَرَتِهِ، فقامَ رسولُ الله ◌َّ فقالَ: ((إنْ تَطْعُنوا في إمَرَتِهِ، فقدْ كنتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ خَلِيقاً لِلإِمَارَةِ، وإِنْ كَانَ لَمِنْ أحبُّ النّاسِ إليَّ، وإِنَّ هُذا لَمِنْ أحبِّ النَّاسِ إليَّ بَعْدَهُ))(١). [٨:٣] = وأخرجه بنحوه ابن سعد ٤ / ٧٠ عن خالد بن مخلد البجلي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، به. وعبد الله بن عمر ضعيف. وأخرجه الترمذي (٣٨١٣) في المناقب: باب مناقب زيد بن حارثة، عن سفيان بن وكيع، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه فرض لأسامة .. فذكره بنحوه، وفيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف، وتدليس ابن جريج، ومع ذلك فقد قال الترمذي : حسن غريب. وأخرجه البزار (١٧٣٦) ضمن حديث مطوّل من طريق أبي معشر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، وعن عمر بن عبد الله مولى غفرة ... قال الهيثمي في ((المجمع)) ٦/٦: رواه البزار، وفيه أبو معشر نجيح، ضعيف يُعتبر بحديثه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يحيي بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٤٢٦) (٦٣) في فضائل الصحابة: باب فضائل = ٥١٩ ٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ٧٠٤٥ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثَقِيف، قال: حَذَّثنا أبو يحيى محمدُ بنُ عبد الرحيم، قال: حَدَّثنا عفانُ، قال: حدثنا حمَّادُ بنُ زید، عن ثابتٍ عن أنسٍ قال: جاءَ زيدُ بنُ حارثة يَشْكُو زينبَ إلى رَسُولٍ الله ◌ََّ، فقالَ رسولُ اللهِوَلَ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ)) فنزلت ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧](١). [٥ :٥] زيد بن حارثة .... ، عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإِسناد. = وأخرجه أحمد ١١٠/٢، والبخاري (٦٦٢٧) في الأيمان والنذور: باب قول النبي ◌َّه: ((وأيْمِ الله))، ومسلم (٢٤٢٦) (٦٣)، والترمذي بإثر الحديث (٣٨١٦) في المناقب: باب مناقب زيد بن حارثة، من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به. وأخرجه البخاري (٣٧٣٠) في فضائل الصحابة: باب مناقب زيد بن حارثة، و (٤٤٦٩) في المغازي: باب رقم (٨٦)، و (٧١٨٧) في الأحكام: باب من لم يكترث بطعن من لا يَعلّم في الأمراء حديثاً، والترمذي (٣٨١٦) من طرق عن عبد الله بن دينار، به . وأخرجه أحمد ٨٩/٢ و١٠٦ - ١٠٧، والبخاري (٤٤٦٨) في المغازي: باب بعث النبي # أسامة بن زيد في مرضه الذي تُوفي فيه، ومسلم (٢٤٢٦) (٦٤)، وابن سعد ٦٥/٤ - ٦٦ من طريق سالم بن عبد الله، وابن سعد ٦٦/٤ من طريق نافع، كلاهما عن ابن عمر، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وانظر الحديث رقم (٧٠٥٩). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبد الرحيم، فمن رجال البخاري . وأخرجه الحاكم ٤١٧/٢ من طريق الحسين بن الفضل البجلي، عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. ٥٢٠ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ٧٠٤٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حَدَّثنا عُبَيْدُ الله (١) بنَ موسى، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبيرة بن یریم وهانیء بن هانیء عن عليٍّ رِضْوَانُ الله عليه قال: قال رَسُولُ اللهِوَّهُ لِجَعْفَرٍ: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي))(٢). = وأخرجه أحمد ١٤٩/٣ - ١٥٠، والبخاري (٤٧٨٧) في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿وَتُخْفِي فِيِ نَفْسِكَ مَا الَّلهُ مُبْدِيه)، و(٧٤٢٠) في التوحيد : باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماءِ﴾، والترمذي (٣٢١٢) في التفسير: باب سورة الأحزاب، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة)) ١١٢/١، والبيهقي ٥٧/٧ من طرق عن حماد بن زيد، به، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وقال الترمذي : حديث صحيح . (١) في الأصل: عبد الله، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٩٢. (٢) حديث صحيح إسناده قوي. رجاله ثقات رجال الشيخين غير هبيرة بن يريم وهانىء بن هانىء فقد روى لهما أصحاب السنن، وكلاهما لا بأس به. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٠٥/١. وقد وقع في المطبوع منه ((هبيرة عن هانیء)»، وهو تحريف. وأخرجه ابن سعد ٣٦/٤، والحاكم ١٢٠/٣ من طريق عبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد. وذكر الحاكم فيه قصة، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ٩٨/١ - ٩٩ و١٠٨ و١١٥ من طرق عن إسرائيل، به. وفي الحديث قصة. وفي الباب عن البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ١٠٥/١٢، والبخاري (٢٦٩٩)، والترمذي (٣٧٦٥)، وابن سعد ٣٦/٤، وعن ابن عباس عند أحمد ٢٣٠/١، وابن أبي شيبة ١٠٥/١٢.