Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم رسولِ اللهِ وَّه، كانَ إبراهيمُ ابنُهُ مُستَرْضِعاً في عَوَالي المدينةِ، فكانَ يَنْطَلِقُ ونحنُ معهُ فيدخُلُ البيتَ، وكانَ ظِثْرُهُ قَيْنَاً، فيأخذُهُ فِيقبّلُهُ ويَرجِعُ، قَالَ عمرو (١): فلمَّا ماتَ إبراهيمُ قالَ رسولُ اللهِلَّهِ: ((إنَّ ابْنِي إِبْراهِيمَ كانَ(٢) فِي الَّدْيِ، وإنَّ لهُ ظِئْرَين(٣) تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الجَنَّةِ))(٤). [٨:٣] ذِكْرُ فاطمة الزَّهْراء ابنةِ المصطفىِّـ ورضي عنها وَقَدْ فَعَل ٦٩٥١ - أخبرنا محمد بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حدثنا ابنُ أبي السرِيّ، حَدَّثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا معمرٌ، عن قتادة (١) في الأصل: عمر، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٦٣، وعمرو هذا: هو الرواي عن أنس. (٢) كذا الأصل و((التقاسيم)): كان، وفي ((صحيح مسلم)) و((المسند)): مات. (٣) في الأصل و((التقاسيم)): ظئران، والجادة ما أثبت كما في ((صحيح مسلم)) و «المسند». (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سعيد - وهو أبو سعيد البصري - فمن رجال مسلم. الأشج: هو بكيربن عبد الله، وابن عُلية: هو إسماعيل بن إبرهيم، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني . وأخرجه أحمد ١١٢/٣ عن سفيان بن عيينة، ومسلم (٢٣١٦) في الفضائل: باب رحمته ﴿ الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن ابن عُلية، بهذا الإِسناد. وأخرجه دون القسم المرفوع منه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٦٥ من طريقين عن أيوب، به . ٤٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسولُ اللهِصَ: ((خَيْرُ نِسَاءٍ العَالَمِينَ: مَرْبِمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفاطِمَةُ بنتُ محمَّدٍ نَّهِ، وَآَسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ))(١). [٨:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ فاطمةَ تكونُ في الجنة سيدة النساء فيها خَلا مريم ◌َ ٦٩٥٢١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبة، حَدَّثنا علي بن مُسْهِرٍ، عن محمد بنِ عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ عن عائشة قالت: قُلْتُ لِفاطمة بنت رسول الله وَّ: رأيتُكِ أكَبَيْتِ على النبيِّ وََّ فِي مَرَضِهِ، فَكَيْتِ، ثُمَّ أكبيتِ عليهِ الثانيةَ فضَحِكْتِ، قالتْ: أكبَيْتُ عليهِ، فأخْبَرني أنهُ ميِّتُ فبَكَيْتُ، ثُمَّ أكبيتُ عليهِ الثانيةَ، فأخبرني أنِّي أوَّلُ أهلِهِ لُحُوقاً بهِ، وأني سَيِّدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ إلا مَرْيَمَ بنتَ عِمرانَ، فضَحِكْتُ(٢). [٨:٣] (١) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين وسيأتي عند المصنف برقم (٧٠٠٣) من طريقين عن عبد الرزّاق، بلفظ: ((حسبُك من نساء العالمين .. )). وأخرجه بلفظ المؤلف الطبراني ٢٢/ (١٠٠٤) من طريق أبي جعفر الرازي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك. وأبو جعفر الرازي سيِّىء الحفظ . وفي الباب عن ابن عباس، وسيأتي عند المؤلف برقم (٧٠١٠)، بلفظ (أفضل نساء أهل الجنة ... )). (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - وهو صدوق روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، = ٤٠٣ ٦١ - كتاب إخباره 8* عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ إخبارِ المصطفىِ وَلَ فاطمة أنها أوَّلُ لاحقٍ به مِنْ أهله بَعْدَ وَفاته ٦٩٥٣ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثَقِيف، حدَّثنا محمدُ بن الصَّبَّاح، حدثنا عثمان(١) بنُ عمر، حَدَّثنا إسرائيل، عن ميسرةَ بنِ حبيبٍ، عن المِنْهَالِ بنِ عمرو، عن عائشةَ بنتِ طَلْحة عن أمِّ المؤمنين عائشة أنَّها قالت: ما رأيتُ أحداً كانَ أشبهَ كلاماً وحديثاً برسولِ اللهِ وَّهِ مِن فاطمة، وكانتْ إذا دَخَلَتْ عليهِ قامَ إليها، وقَبَّلها، ورحَّبَ بها، وأَخذَ بيدِها، وأَجلَسَها في مَجْلِسِهِ ، وكانتْ هي إذا دخلَ عليها، قَامَتْ إليهِ، فقبَّلْهُ، وأخذتْ بيدهِ، فَدَخَلَتْ عليهِ في مرضِهِ الذي توفي فيه، فأسرَّ إليها، فَبَكَتْ، ثُمَّ أسرَّ إليها فَضحِكَتْ، فقالتْ: كُنْتُ أحسبُ أنَّ لهذِهِ المرأة فضلاً على النَّاسِ ، فإِذا هي امرأةٌ منهنَّ بينا هي تبكي إذا هي تَضْحَكُ، فلما تُوُفِّيَ رسولُ الله وَِّ، سألتُها عَنْ ذُلكَ، فقالتْ: أسرَّ إليّ أنه ميتٌ، فبكيتُ، ثُمَّ أَسْرَّ إليَّ، فأخبرني أنِّي أوَّلُ أهلِهِ لحوقاً بهِ، واحتج به أصحاب السنن. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢٦/١٢، ومن 11 طريقه أخرجه الطبراني ٢٢/(١٠٣٤). وأخرجه الطبراني ٢٢/(١٠٣٤) من طريق منجاب بن الحارث، عن علي بنٍ مسهر، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٦١) عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو، به. (١) تحرف في الأصل إلى عمر، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٦٥. ٣ بديعاصي ١٣ ٤٠٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان فضحکتُ(١). [٨:٣] ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصخّة ما ذكرناه ٦٩٥٤ - أخبرنا محمد بنُ عبدِ الرحمنِ السَّامي، حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ حمزة الزُّبيري، حدثنا إبراهيمُ بنُ سعد، عن أبيه، عن عروةً بنِ الزُّبَير عن عائشة رضي الله عنها قالت: دَعا النبيُّ وَّ فاطمةَ في (١) إسناده صحيح، محمد بن الصباح - وهو الجَرجَرائي - صدوق وقد توبع، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح غير ميسرة بن حبيب، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وابن حبّان والعجلي، وقال أبو داود: معروف، وقال أبو حاتم: لا بأس به. وأخرجه أبو داود (٥٢١٧) في الأدب: باب ما جاء في القيام، والترمذي (٣٨٧٢) في المناقب: باب فضل فاطمة بنت محمد ◌ٍ، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٦٤)، وفي ((عشرة النساء)) (٣٥٥)، والطبراني ٢٢/(١٠٣٨)، والحاكم ٢٧٢/٤ - ٢٧٣، والبيهقي ١٠١/٧ من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. رواية الطبراني مختصرة جداً، وقال الترمذي : حسن غريب من هذا الوجه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي !. وأخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) (٣٥٤) من طريق النضر بن شمیل، عن إسرائیل، به. وأخرج القسم الأخير منه بنحوه البخاري (٣٦٢٣) و (٣٦٢٤) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، و(٦٢٨٥) في الاستئذان: باب من ناجى بين يدي الناس ولم يخبر بسِرَّ صاحبه فإذا مات أخبر به، ومسلم (٢٤٥٠) (٩٨) و(٩٩) في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، والنسائي في ((الفضائل)) (٢٦٣)، وابن ماجة (١٦٢١) في الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله #، من طريق عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة. . ... ... ...... ٤٠٥ ٦١ - كتاب إخباره ** عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم وَجَعِهِ الذي قُبِضَ فيه، فسارَّها بشيءٍ فبكتْ، ثُمَّ دعاها فسارَّها بشيءٍ فضَحِكتْ، قالتْ عائشةُ: فسألتُها عنْ ذلكَ بَعْدَهُ، فقالتْ: سارَّني النبيُّ ﴿ أُولَ مرةٍ، فأخبرني أنهُ يُقبَضُ في مرضهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سارَّني فأخبرني أني أولُ أهلِهِ لحوقاً بهِ، فضَحِكتُ(١). [١:٣ ذِكْرُ زجرِ المُصطفى قليل أن ينكح عليٌّ على فاطمة ابنته ٦٩٥٥ - أخبرنا الفضلُ بن الحُبَاب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثنا ليتُ بنُ سعدٍ، حدثنا ابنُ أبي مُلَيْكة عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَة قال: سمعتُ رسولَ اللهِوََّ على المنبرِ يقولُ: ((إنَّ بَني هشامِ بنِ المُغِيرةِ اسْتَأْذُنُوني أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهِمْ عَلِيّاً عَلَى أَبْنَتِي، فَلَ آذَنُ، ثُمَّ لا آذَنُ، إِلَّ أَنْ يُحِبَّ عليُّ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي، (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن حمزة الزبيري، فمن رجال البخاري. إبراهيم بن سعد: هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٧٧/٦ و٢٤٠ و٢٨٢، وفي ((الفضائل)) (١٣٢٢)، والبخاري (٣٦٢٥) و(٣٦٢٦) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، و(٣٧١٥) و(٣٧١٦) في فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله * ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي مطار، و (٤٤٣٣) في المغازي: باب مرض النبي ◌ُّ ووفاته، ومسلم (٢٤٥٠) (٩٧) في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، والنسائي في ((الفضائل)) (٢٦٢)، والطبراني ٢٢/(١٠٣٧)، والبغوي (٣٩٥٩) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. ٤٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ويَنْكِحَ ابْنَتَهِمْ، فإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيسُنِي مَا رَابَها، ويّؤْذِيني مَا أَذَاهَا))(١) . [٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله . وأخرجه البخاري (٥٢٧٨) في الطلاق: باب الشقاق، وهل يُشير بالخُلع عند الضرورة؟، والبيهقي ٣٠٨/٧ عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد. إلّا أن رواية البخاري مختصرة جداً ونصها: ((إن بني المغيرة استأذنوا في أن ينكح عليّ ابنتهم، فلا آذن))، ولم يذكر البيهقي في حديثه قوله: ((يريبني ما رابها)). وأخرجه بطوله أحمد في ((المسند)) ٣٢٨/٤، وفي ((الفضائل)) (١٣٢٨)، والبخاري (٥٢٣٠) في النكاح: باب ذبُّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإِنصاف، ومسلم (٢٤٤٩) (٩٣) في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، وأبو داود (٢٠٧١) في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والترمذي (٣٨٦٧) في المناقب: باب فضل فاطمة، والنسائي في ((الفضائل)) (٢٦٥)، وابن ماجة (١٩٩٨) في النكاح: باب الغيرة، والطبراني ٢٢/(١٠١٠)، والبيهقي ٣٠٧/٧ و٢٨٨/١٠ - ٢٨٩، والبغوي (٣٩٥٨) من طرق عن الليث، به. ورواية النسائي والطبراني مختصرة، وقال الترمذي : حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٣٧١٤) في فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله وَالر، و(٣٧٦٧): باب مناقب فاطمة، ومسلم (٢٤٤٩) (٩٤)، والنسائي في ((الفضائل)) (٢٦٦)، والطبراني ١٠١٢/٢٢، والبغوي (٣٩٥٧) من طريق عمرو بن دينار، والطبراني ٢٢/ ١٠١١١) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن ابن أبي مليكة، به، مختصراً، ولفظه: ((فاطمةُ بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني))، ولفظه عند مسلم في حديثه: ((يؤذيني ما آذاها))، ولفظه = ..... ..- ٤٠٧ ٦١ - كتاب إخباره ◌َ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الفعلَ لو فَعَلَه عليٍّ كان ذلك جائزاً وإنَّما كَرِهَهُ مَّ تعظيماً لِفاطمة لا تحريماً لهذا الفعلِ ٦٩٥٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجَبَّار، حدثنا يحيى بنُ مَعِين، حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعد، حَدَّثنا أبي، عن الوليد بنِ كَثِير، حدثني محمدُ بن عمرو بن حَلْحَلَة، أن ابنَ شهابٍ حدَّثه، أن عليَّ بنَ الحُسين حَدَّثه عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمة أنَّ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهُ خَطَبَ بنتَ أبي جَهْلٍ على فاطمةً، قالَ: فَسَمِعْتُ النِبِيِّ ◌َِ وهُوَ يَخْطُبُ في ذلكَ على مِنْبَرِهِ، وأنا يومئذٍ كالمُحْتَلِمِ، فَقَالَ: ((إنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِّي أَخَافُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِها)»، وذَكَرَ صِهْراً لَهُ مِن بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، فأثنى عليهِ في مُصاهرِهِ، فأحسنَ، قَالَ: ((حَدَّثَنِي فِصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالاً، وَلا أُحِلُّ حَرَاماً، ولكنْ واللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنتُ رَسُولِ اللَّهِ وبنتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكاناً وَاحِداً أَبَداً)(١). [٨:٣] عند الطبراني من حديث ابن لهيعة: ((إنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما أرابها، = ويؤذيني ما آذاها)». (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، الوليد بن كثير: هو المخزومي أبو محمد المدني، وعلي بن الحسين: هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٢٦/٤، وفي ((الفضائل)) (١٣٣٥)، والبخاري (٣١١٠) في فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبي ◌َيد، = : ٤٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه لمَّا بَلَغَه هذا القولُ عَن المصطفى ◌َِه أَسْسَكَ عَنْ خِطبته تِلْك ٦٩٥٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بنُ محمد النَّاقد، حَدَّثنا الحجّاجُ بنُ أبي منيعٍ، حدَّثني عُبَيْدُ الله بنُ أبي زياد، عن الزهري أن عليّ بنّ حسين أخبره أن المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أخبره أنَّ علياً خطبَ بِنْتَ أبي جهلٍ ، فَبَلَعَ ذُلكَ فاطمةَ، فَأَتَتْ رسولَ الله وَّهِ، فقالَتْ: إِنَّ الناسَ يَزْعُمُونَ أنكَ لا تَغْضَبُ لبناتِكَ، وهذا عليٍّ ناكِحُ بنتَ أبي جهلٍ، قالَ المِسْوَرُ: فشهدتُهُ مَِّ حِينَ تَشْهَّدَ، فَحَمِدَ الله، وأثنى عليهِ، ثُمَّ قالَ: (أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أبا العَاصِ ابْنَتِي، فحدَّثَنِي، فصَدَقَني، وإِنَّما فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، وإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ عندَ رَجُلٍ مُسِلمٍ بِنْتُ رسولِ اللهِ وَّهِ، وبِنتُ عَدُوِّ اللّهِ»، فأمسَكَ عليٍّ عَنِ الخِطْبةِ(١). [٨:٣] وعصاه وسيفه ... ، ومسلم (٢٤٤٩) (٩٥) في فضائل الصحابة : باب فضائل فاطمة، وأبو داود (٢٠٦٩) في النكاح : باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والنسائي في ((الفضائل)) (٢٦٧)، والطبراني ٢٠/(٢٠) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بهذا الإِسناد. وكلهم ذكر في الحديث قصة غير النسائي، فالرواية عنده مختصرة جداً، ولفظه: ((سمعت رسول الله﴿ يخطب، وأنا يومئذٍ محتلم: ((إن فاطمة مني)). (١) إسناده صحيح، عُبيد الله بن أبي زياد لم يرو عنه غير ابن ابنه الحجاج بن أبي منيع، ووثقه المؤلف، وعدَّه الدارقطني من ثقات أصحاب الزهري، = . ٠ ٤٠٩ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ الحسنِ والحُسين سِبْطَي رسولِ الله ◌ِ﴾ ٦٩٥٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبة، = وقال محمد بن يحيى الذهلي في ترجمة عبيد الله بن أبي زياد الرصافي : لم أعلم له راوياً غير ابن ابنه، يقال له: حجاج بن أبي منيع، أخرج إلي جزءاً من أحاديث الزهري، فنظرت فيها، فوجدتها صحاحاً، فلم أكتب منها إلّ يسيراً، وقال الذهبي: مقارب الحديث، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، روى له البخاري تعليقاً، وقد توبع، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين، غير حجاج، فقد روى له البخاري تعليقاً، وهو ثقة، وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ١/٣٣٤. وأخرجه الطبراني ٢٠ / (١٨) عن أبي أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، عن حجاج بن أبي منيع الرصافي، بهذا الإِسناد. وزاد فيه بعد قوله «بضعة مني)): ((وأنا أكره أن تفتنوها)). وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٢٦/٤، وفي ((الفضائل (١٣٢٩)، والبخاري (٣٧٢٩) في فضائل الصحابة: باب ذكر أصهار النبي وَّر، ومسلم (٢٤٤٩) (٩٦) في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، وابن ماجة (١٩٩٩) في النكاح: باب الغيرة، والطبراني ٢٠/(١٩)، والبيهقي ٣٠٨/٧ من طريقين عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٢٦/٤، وفي ((الفضائل)) (١٣٣٤)، ومسلم (٢٤٤٩) (٩٦)، والطبراني ٢٠/(٢١) من طريق النعمان بن راشد، والطبراني في ((مسند الشاميين)) كما في ((تغليق التعليق)) ٣٦٨/٢ - ٣٦٩ من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري، به. وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٣٣٠)، وأبو داود (٢٠٧٠) في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، وعن أيوب عن ابن أبي مليكة أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل ... فذكره بنحوه. ٤١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاق، عن هانىء بنِ هانیء عن عليٍّ قال: لَمَّا وُلِدَ الحسنُ سمَّيْتُهُ حَرْباً، فجاء النبيُّ ◌َِّ فقالَ: ((أَرُونِي ابْنِي، ما سَمَّيْتُمُوهُ))؟ قلنا: حرباً، قالَ: ((لا، بَلْ هُو حَسَنٌ))، فلمْاوُلِدَ الحُسينُ سَمَّيْتُهُ حَرْباً، فجاءَ النبيُّ وَّرَ، فقالَ: ((أَرُونِي ابْنِي، ما سمَّيْتُمُوهُ))؟ قلنا: حرباً، قالَ: ((بَلْ هُو حُسَينٌ))، فلما وُلِدَ لِيَ الثالثُ، سَمَّيْتُهُ حرباً، فجاءَ النبيُّ ◌َِّ، فقالَ: ((أَرُونِي ابْنِي، ما سَمَّيْتُموهُ))؟ فقلنا: سمَّيناهُ حرباً، قال: (بَلْ هُو مُحَسِّنٌ))، ثُمَّ قالَ: ((إِنَّمَا سَمَّيْتُهِمْ بَوَلَدِ هارون: شَبَّر وشَبِير ومُشَبِّر)) (١). [٨:٣] (١) إسناده حسن، هانىء بن هانىء لم يرو عن غير علّيّ، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني: مجهول، وقال حرملة عن الشافعي : هانىء بن هانىء لا يُعرف، وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه البزار (١٩٩٧) عن يوسف بن موسى، والحاكم ١٦٥/٣ عن سعيد بن مسعود، كلاهما عن عُبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وفي رواية البزار: ((جبر وجبير ومجبر)). وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٩٨/١ و١١٨، وفي ((الفضائل)) (١٣٦٥)، والطبراني (٢٧٧٣)، والحاكم ١٨٠/٣ من طرق عن إسرائيل، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٢/٨ ونسبه إلى أحمد والبزار والطبراني، وقال: رجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير هانىء بن هانىء وهو ثقة! : ٤١١ ٦١ - كتاب إخباره وَ* عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ البيانِ بأن سِبْطِيِ المصطفى ◌َّ يكونان في الجنة سيِّدا شبابِ أهلِ الجنة ما خَلا ابنَيِ الخالةِ ٦٩٥٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيم مولى ثَّقِيف، حدثنا زيادُ = وأخرجه الطبراني (٢٧٧٤) من طريق زكريا بن أبي زائدة، و (٢٧٧٦) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، وأخرجه الحاكم ١٦٨/٣ من طريق يونس بن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به. ولم يذكر يوسف بن إسحاق في حديثه أولاد هارون. وأخرجه الطيالسي (١٢٩)، ومن طريقه البزار (١٩٩٨) عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به. إلاّ أنه لم يذكر في حديثه الولد الثالث ولا أولاد هارون، وزاد فيه أن علياً قال: كنت أحب أن أكتني بأبي حرب. وأخرجه الطبراني (٢٧٧٥) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن قيس بن الربيع، به، مختصراً، بقصة الحسن وحده. وأخرجه الطبراني (٢٧٧٧) من طريق يحيى بن عيسى الرملي التميمي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي ... فذكره بطوله، إلا أنه لم يذكر فيه محسناً ومشبراً، وسالم يدلس ويرسل، ولم يصرح هنا بالسماع . وأخرج المرفوع منه، وهو قوله: ((إني سميت ابنيَّ هذين حسناً وحسيناً، بأسماء ابني هارون شبر وشبيراً)) أحمد في ((الفضائل)) (١٣٦٧) عن وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله الخير ... وهذا أصح. قلت: وقد جاء في التسمية سبب آخر، فقد روى أحمد ١٥٩/١، وأبو يعلى (٤٩٨)، والطبراني (٢٧٨٠)، والبزار (١٩٩٦) من طريقين عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن محمد بن علي وهو ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب أنه سمَّى ابنه الأكبر حمزة، وسمَّى حُسيناً بعمِّه جعفر، قال: فدعا رسول الله وَّ عليّاً، فلما أتى قال: ((غيرت اسم ابنيَّ هذين))، قلت: الله ورسوله أعلمُ، فسمىَّ حسناً وحُسيناً. قال الهيثمي في ((المجمع)) = ٠٫٠ ٤١٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ابن أيوب، حدثنا الفضلُ بن دُكَين، حدثنا الحكمُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ أبي نُعْمٍ ، حدثني أبي عن أبي سعيد الخُدْريِّ، عن النبيِّ وَّ قال: ((الحَسَنُ والحُسَيْنُ سَيِّدا شَبابِ أَهلِ الجَنَّةِ، إلَّ ابْنَيِ الخَالةِ: عِيسى ابْنَ مَرْیَمَ، ويَحيى بنَ زَكِرِيًّا))(١). [٨:٣] ٥٢/٨ بعد أن نسبه إليهم جميعاً: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه = حسن، وباقي رجاله رجال الصحيح. (١) حديث صحيح، والحكم بن عبد الرحمن وثقه المؤلف، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ضعيف ، روى له النسائي ، وقد توبع ، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح . وأخرجه الطبراني (٢٦١٠)، ويعقوب بن سفيان الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٤٤/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٩٣/٢، والخطيب البغدادي في («تاريخه ٢٠٧/٤، وأبو نعيم في «الحلية)) ٧١/٥، والحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)» ١١٠/٧ من طرق عن أبي نعيم الفضل بن دُکین، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في المناقب كما في ((التحفة)) ٣٩٠/٣ من طريق مروان بن معاوية الفزاريّ والحاكم ١٦٦/٣ - ١٦٧ من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، كلاهما عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نُعم، به. قال الحاكم: هذا حديث قد صح من أوجه كثيرة، وأنا أتعجب أنهما لم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: الحكم فيه لين. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣/٣، وفي ((الفضائل)) (١٣٨٤)، والطبراني (٢٦١١)، والخطيب ٩٠/١١ من طريق يزيد بن مَرْدَانَبَة، وأحمد في ((المسند)) ٦٢/٣ و٦٤، و٨٢، وفي ((الفضائل)) (١٣٦٠) و (١٣٦٨)، = ٤١٣ ٦١ - كتاب إخباره عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ البَيَانِ بأن المَلَكَ بَشَّرَ المصطفى وَهُ بهذا الذي وَصَفْنَا ٦٩٦٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حَدَّثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، عن إسرائيل، عن(١) ميسرة النَّهْدِيِّ، عن المِنهالِ بنِ عمرو، عن زِرِ بنِ حُبیش عن حُذيفة قال: أتيتُ النبيُّ وََّ فصلَّيتُ معهُ المغربَ، ثُمَّ قَامَ يُصلِّي حتى صلَّى العِشاءَ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَّبَعْتُهُ، فقالَ: ((عَرَضَ لِي مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ ربَّهُ أنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وبَشَّرَنِي أنَّ الحَسَنَ والحُسَينَ سَيِّدا شبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ)(٢). [٨:٣] والترمذي (٣٧٦٨) في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، وابن أبي شيبة ٩٦/١٢، وأبو يعلى (١١٦٩)، والطبراني (٢٦١٢) و(٢٦١٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٧١/٥ من طريق يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي نُعم، به. مختصراً بلفظ: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه مختصراً كذلك الطبراني (٢٦١٤) من طريق عطاء بن يسار، و (٢٦١٥) من طريق عطية العوفي، كلاهما عن أبي سعيد. ويشهد لقوله: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) حديث حذيفة وهو الآتي عند المصنف، وحديث عبد الله بن مسعود عند الحاكم ١٦٧/٣ وصححه، ووافقه الذهبي، وحديث أسامة بن زيد عند الطبراني (٢٦١٨)، وعن قرة بن إياس عند الطبراني (٢٦١٧)، وغيرهم. (١) تحرفت في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٦٧ إلى: بن. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ميسرة - وهو ابن حبيب - النهدي، وهو ثقة روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) وأصحاب السنن غير = ٤١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ابن ماجة. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٩٦/١٢، وقد تحرف فيه ((المنهال)) إلى: النعمان. وأخرجه النسائي في ((الفضائل)) (٢٦٠) عن القاسم بن زكريا، عن زيد بن الحبّاب، بهذا الإسناد. وفيه قصة، وزاد في آخره: ((وأن فاطمة بنت محمد سيدة نساء أهل الجنة)). وأخرجه كذلك أحمد ٣٩١/٥ -٣٩٢، والنسائي في (الفضائل)) (١٩٣) من طريق حسين بن محمد، والترمذي (٣٧٨١) في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والطبراني (٢٦٠٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والحاكم ٣٨١/٣ من طريق محمد بن بكر، ثلاثتهم عن إسرائيل، به. ورواية الطبراني مثل حديث الباب، وفي رواية الحاكم أن الملك هو جبريل ولفظ روايته مرفوعاً: ((أتاني جبريل فقال: إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة))، وصححه الذهبي في ((تلخيصه))، وحسنه الترمذي . وأخرجه الخطيب البغدادي ٣٧٢/٦ - ٣٧٣ من طريق حسين بن محمد، عن إسرائيل، به مختصراً بلفظ: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). وأخرجه الطبراني (٢٦٠٦) من طريق قيس بن الربيع، عن ميسرة بن حبيب، غن عدي بن ثابت، عن زربن حبيش، عن حذيفة، بمثل حديث الباب . وأخرجه بنحوه الطبراني أيضاً (٢٦٠٩) من طريق أبي عمرة الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان. وأبو عمرة الأشجعي قال الهيثمي ١٨٣/٩: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني (٢٦٠٨) من طريق عبد الله بن عامر الهاشمي، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر، عن حذيفة قال: رأينا في وجه رسول الله وَليل السرور يوماً من الأيام، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا في وجهك تباشير السرور؟ قال: ((وكيف لا أُسَرُّ وقد أتاني جبريل عليه السلام فبشرني ... )) = ٤١٥ ٦١ - كتاب إخباره 18 عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ دعاءِ المصطفى ◌َل للحسن بن عليّ بالرحمة ٦٩٦١ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا الحارثُ بنُ سريجِ النَّقَّال، حدثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمان، حَدَّثنا أبي، عن أبي عثمان النَّهْدِيِّ عن أسامةَ بنِ زيدٍ قال: كانَ رسولُ اللهِ وَ﴿ يَأْخُذُنِي، فَيُقعِدُني على فَخْذِهِ، وَيُقْعِدُ الحَسَنَ بنَ عليٍّ على فخذِهِ الأخرى، ثُمَّ يقولُ: (اللَّهِمَّ إِنِّي أَرْحَمُهُما فَارْحَمْهُمَا))(١). [٨:٣] = فذكره، قال الهيثمي ١٨٣/٩: وفيه عبد الله بن عامر أبو الأسود الهاشمي ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي عاصم ابن بهدلة خلاف. (١) حديث صحيح، الحارث بن سريج النقال روى عنه جمع، ووثقه المؤلف ١٨٣/٨، وهو وإن تكلم فيه بعضهم كما في ((تاريخ بغداد) ٢٠٩/٨ - ٢١١، ((واللسان)) ١٤٩/٢ - ١٥١ قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل. وأخرجه أحمد ٢٠٥/٥، وابنُ سعد ٦٢/٤، والبخاري (٦٠٠٣) في الأدب: باب وضع الصبي على الفخذ، عن عارم بن الفضل، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي تميمة - وهو طريف بن مجالد الهجيمي - عن أبي عثمان النهدي، به. فأدخل سليمان التيمي بينه وبين أبي عثمان النهدي أبا تميمة، وهذا من المزيد المتصل الأسانيد. وأخرجه البخاري (٣٧٣٥) في فضائل الصحابة: ذكر أسامة بن زيد، ومن طريقه البغوي (٣٩٤٠) عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه البخاري (٣٧٤٧): باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، عن مسدَّد بن مسرهَد، وابن سعد ٦٢/٤ عن عارم بن الفضل، ثلاثتهم عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان (عند البخاري: حدثنا أبو عثمان)، عن أسامة بن زيد، عن النبي﴿ أنه كان يأخذه والحسنَ ويقول: «اللهمَّ إني أحبُّهما فأحبَّهما)). = ٤١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ دعاءِ المصطفى وَل﴿ الحسن بن علي بالمحبة(١) ٦٩٦٢ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شُعْبَةُ، عن عدي بن ثابتٍ قال: سمعتُ البراءَ يقولُ: رأيتُ النبيِّ وََّ حاملاً الحسنَ بنَ عليٍّ على عاتِقِهِ وهو يقولُ: ((اللَّهمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ))(٢). [٨:٣] وأخرجه بمثل هذا اللفظ أحمد في ((المسند)) ٢١٠/٥، وفي = ((الفضائل)) (١٣٥٢) عن يحيى بن سعيد، وابن سعد ٦٢/٤، والطبراني (٢٦٤٢) من طريق هوذة بن خليفة، كلاهما عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، به. (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٦٨: بالجنة، والمثبت من هامش ((التقاسيم))، وانظر عنوان الحديث رقم (٦٩٦٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٦) عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٨٣/٤ - ٢٨٤ و٢٩٢، وفي ((الفضائل)) (١٣٥٣) و (١٣٨٨)، وابن أبي شيبة ١٠١/١٢، والبخاري (٣٧٤٩) في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، ومسلم (٢٤٢٢) في فضائل الصحابة: باب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما، والترمذي (٣٧٨٣) في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والنسائي في ((الفضائل)) (٦٠)، والطبراني (٢٥٨٢)، والبيهقي ٢٣٣/١٠، والبغوي (٣٩٣٢) من طرق عن شعبة، به. قال الترمذي: حسن صحيح . وأخرجه أبو داود الطيالسي (٧٣٢)، ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية)) ٣٥/٢ عن شعبة، به. ولفظه: ((من أحبني فليحبَّه)). P m = ٤١٧ ٦١ - كتاب إخباره وَل عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ إثباتٍ مَحَبَّة الله جلَّ وعلا لمحِّي الحَسَن بنٍ عليّ رضوان الله عليهما ٦٩٦٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا يحيى بنُ آدم، حدثنا وَرْقاءُ بنُ عمر، عن عُبَيْدِ الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جُبير عن أبي هريرة قال: كنتُ مَعَ رسولِ الله وَِّ فِي سُوقٍ من أسواقِ المدينةِ، فانصَرَف وانصرفتُ معهُ، فقالَ(١): ((ادْعُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ))، فجاءَ الحسنُ يَمِشِي وفي عُنُقِهِ الشِّحَابُ، فقالَ النبيُّ وَّل بيدِهِ هكذا، فقالَ الحسنُ بيدهِ هكذا، فأَخَذَهُ، وقالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ))، قالَ أبو هريرة: فما كانَ أحدٌ أحبَّ إليَّ من الحسن بن عليٍّ بعدَ ما قالَ رسولُ اللهِ وَّهَ ما قالَ(٢). [٨:٣] = وأخرجه الطبراني (٢٥٨٣) من طريق فضيل بن مرزق، و (٢٥٨٤) من طريق أشعث بن سوار، كلاهما عن عدي بن ثابت، به. زاد فضیل في حديثه : ((وأحب من أحبه)). وأخرجه الترمذي (٣٧٨٢) من طريق أبي أسامة، عن فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن البراء أن النبي يؤيؤر أبصر حسناً وحسيناً، فقال: ((اللهمّ إني أحبهما فأحبهما))، وقال: حسن صحيح، وحديث شعبة أصح من حديث الفضيل بن مرزوق. (١) في رواية البخاري ((فقال: أين لُكع؟ ثلاثاً. ادعُ ... )). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٨٨٤) في اللباس: باب السخاب للصبيان، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣١/٢، والبغوي (٣٩٣٣) عن أبي النضر هاشم بن = ٤١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: هكذا حدثناه عبدُ الله بن محمد بالشين والحاء، وإنما هو ((السِّخاب)) بالسين والخاء(١). ذِكْرُ قولِ المصطفى مط للحسن بن علي إِنَّه رَيحانْتُه مِنَ الدُّنيا ٦٩٦٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَاب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا مباركُ بنُ فَضالة، عن الحسن أخبرني أبو بَكْرة قال: كانَ رسولُ اللهِ وَلَهُ يُصلِّي بنا، وكانَ الحسنُ يجيءُ وهو صغيرٌ، فكانَ كلَّما سَجَدَ رسولُ الله ◌َّهِ، وَثَبَ على رَقَبَتِهِ وظهرِهِ، فيرفعُ(٢) النبيُّ ◌َ رأسَهُ رفعاً رقيقاً حتى يَضَعَهُ، فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّكَ تَصْنَعُ بهذا الغلامِ شيئاً ما رَأَيْنَاكَ تصنَعُهُ القاسم، عن ورقاء بن عمر، به . وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٤٩/٢، وفي ((الفضائل)) (١٣٤٩)، والحميدي (١٠٤٣)، والبخاري (٢١٢٢) في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، ومسلم (٢٤٢١) (٥٦) و(٥٧) في فضائل الصحابة : باب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما، والنسائي في ((الفضائل)) (٦١)، وابن ماجة (١٤٢) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وَالر، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، به. والرواية عندهم مختصرة غير الحميدي والبخاري وإحدى روايتي مسلم، أنه قال الحسن: ((اللهم إني أحبُّه فأحبَّه، وأحِبٍّ من يحبُّه)). (١) في ((النهاية)) ٣٤٩/٢: السخاب: خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: هو قلادة تتخذ من قرنفُل ومحلب وسُكِّ ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء. (٢) في الأصل: فرفع، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٦٨. = ٤١٩ ٦١ - كتاب إخبارها عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم بأحدٍ، فقالَ: ((إنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيا، إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ، وعَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسلِمِينَ))(١) . [٨:٣] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مبارك بن فضالة، فقد روى له أصحابُ السنن غير النسائي، وعلق له البخاري، وهو ثقة، وصرح بالتحديث عند أبي نعيم، وفي رواية عند أحمد. وأخرجه الطبراني (٢٥٩١) عن أبي خليفة الفضل بن الحُباب، بهذا الإِسناد. وقرن بأبي خليفة محمد بن محمد التمار البصري . وأخرجه البزار (٢٦٣٩) عن أحمد بن منصور، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥/٢ من طريق يوسف القاضي، كلاهما عن أبي الوليد، به. وليس في رواية البزار: ((إن ابني هذا سيد ... إلخ)). وأخرجه أحمد ٤٤/٥ عن هاشم بن القاسم، و٥١/٥ عن عفان، كلاهما عن مبارك بن فضالة، به . وأخرجه الطبراني (٢٥٩٤) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٥/٩، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة، وقد وثّق . وأخرجه بنحوه أحمد ٤٩/٥، وأبو داود (٤٦٦٢) في السنّة: باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٥١) من طريق علي بن يزيد، وأخرجه أحمد ٣٧/٥ - ٣٨، والبخاري (٢٧٠٤) في الصلح: باب قول النبي # للحسن بن علي رضي الله عنهما: ((ابني هذا سيد ... ))، و(٣٦٢٩) في المناقب: باب علامات النبوة فى الإِسلام، و (٣٧٤٦) في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، و(٧١٠٩) في الفتن: باب قول النبي (88# للحسن بن علي: ((إن ابني هذا لسيد ... ))، والنسائي ١٠٧/٣ في الجمعة: باب مخاطبة الإِمام رعيته وهو على المنبر، وفي ((الفضائل)) (٦٣)، والطبراني (٢٥٩٠) من طريق = ٤٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ تقبيلِ المصطفىِ وَ﴿ الحسنَ بنَ علي علی سُرَّتهِ ٦٩٦٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، عن ابنِ عَوْنٍ عن عُمير بنِ إسحاق، قال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الحسن بن علي في طُرُقِ المدينةِ، فَلَقِينا أبا هريرة، فقال للحَسَنِ: اكشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ، جُعِلْتُ فِدَاكَ حتى أُقْبِّلَ حيثُ رأيتُ رسولَ اللهَِّةِ يقبّلُهُ، قالَ: فَكَشَفَ عَنْ بطنِهِ فقبَّلَ سُرَّتَهُ(١). أبي موسى إسرائيل بن موسى، وأخرجه أبو داود (٤٦٦٢)، والترمذي = (٣٧٧٣) في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والطبراني (٢٩٥٣) من طريق الأشعث، والطبراني (٢٥٩٢) من طريق يونس ومنصور، كلهم عن الحسن، عن أبي بكرة قال: رأيت رسول الله ﴿ على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول: ((إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به فئتين عظيمتين من المسلمين)»، هذا لفظ البخاري، وصرح الحسن عند غير واحد بالسماع من أبي بكرة، وذكر بعضهم في الحديث قصة. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عُمير بن إسحاق، فقد روى عن جمع كبيرٍ من الصحابة، وروى عنه ابنُ عون وغيره من البصريين فيما قاله ابن سعد فى ((الطبقات)) ٢٢٠/٧، ووثقه المؤلف، وابنُ معين في رواية عثمان الدارمي عنه، وقال في رواية عباس عنه: لا يساوي حديثه شيئاً، لكن يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد)) والنسائي. ابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان الفقيه. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٥٥/٢ و٤٢٧ و٤٨٨ و ٤٩٣، وفي =