Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
٦١ - كتاب إخباره* عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
قال عبدُ الرزاق: وزادَ فيه الثوري عن إسماعيل بن
أبي خالد: ((ويُعْطِيكَ الله قُرَّةَ العَيْنِ في الدُّنيا والآخِرَةِ))(١). [٨:٣]
(١) حديث حسن، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين،
لكن أعله النسائي، فقال: هذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان
على عبد الرزّاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزّاق، وقد روي هذا الحديث
عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فيه: فروي عن معقل، عن إبراهيم بن
سعد، عن الزهري مرسلاً، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، ونقل
الحافظ كلام النسائي في ((نتائج الأفكار)) ص ١٣٦ - ١٣٨، ثم قال: وقد
وجدتُ له شاهداً مرسلاً أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٥٣/٨
و ٤١٠/١٠ عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل ... ،
وأبو الأشهب: اسمه جعفر بن حيان العطاردي، وهو من رجال الصحيح،
وسمع كبار التابعين، وهذا يدل على أن للحديث أصلاً، وأقل درجاته أن
يوصف بالحسن. وقال الحافظ: وقد جرى ابن حبّان على ظاهر الإِسناد،
فأخرجه في ((صحيحه)) عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن محمد بن
أبي السري، عن عبد الرزّاق بسنده.
والحديث في ((مصنف عبد الرزّاق)» (٢٠٣٨٢)، وفيه قال عمر: بل
غسیل.
وأخرجه من طرق عن عبد الرزّاق أحمد ٨٨/٢ - ٨٩، والنسائي في
((اليوم والليلة)) (٣١١)، وابن ماجة (٣٥٥٨) في اللباس: باب ما يقول الرجل
إذا لبس ثوباً جديداً، وابن السني في ((اليوم والليلة)) (٢٦٨)، والطبراني في
(الكبير)) (١٣١٢٧)، وفي ((الدعاء)) له (٣٩٩)، والبغوي (٣١١٢). قال
أحمد في روايته مكان قوله: ((بل جديد)): ((فلا أدري ما رد عليه))، وعند
الطبراني في «الدعاء)»: بل جديد، وعند الباقين: ((بل غسيل)).
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٤٠٠) من طريق حفص بن عمر
المهرقاني، وأبي مسعود الرازي، وزهير بن محمد المروزي، ثلاثتهم عن =

٣٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدال عَلَى أنَّ الخليفةَ بَعْدَ أبي بكرٍ
- كان - عُمَرُ رضي الله عنهما
٦٨٩٨ - أخبرنا محمدُ بن عُبيد الله بن الفَضْل الكَلَاعِي بحمصَ،
حدَّثنا عمرو بنُ عثمان بن سعيدٍ، حدثنا محمدُ بنُ حرب، عن الزُّبَيدِيِّ، عن
الزهريِّ، أن ابنَ المسيِّبَ أخبره
أنه سَمِعَ أبا هريرة يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِلَّهُ يقولُ: ((بَيْنَا
أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ
أَخَذَها مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةً، فَزَعَ مِنْها ذُنُوباً أَو ذُنُوبَيْنِ، وفِي نَزْعِهِ
ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَ الدُّلْوُ غَرْباً، ثُمَّ أَخَذَها
عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابنِ الخَطَّابِ،
حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بَعَطَنٍ))(١).
[٨:٣]
عبد الززاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عُبيد الله، عن سالم، عن
ابن عمر.
وقال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ص ١٣٨: قال الطبراني: وهم فيه
عبد الرزّاق، وحدث به بعد أن عمي، والصحيح عن معمر، عن الزهري،
ولم يحدث به عن عبد الرزّاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة .
قلت: وفي هامش ((نتائج الأفكار)) قال كاتبه: لا مانع من أن يكون
عبد الرزّاق روى الطريقين جميعاً، ولا ملجىء إلى توهيمه لا سيما مع كون
الراوي لذلك عنه ثلاثة، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان بن سعيد، فقد
روى له أصحابُ السنن غيرَ الترمذي، وهو ثقة. محمد بن حرب:
هو الخولاني الحمصي، والزّبيدي: هو محمد بن الوليد الحمصي.
=

٣٢٣
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
قال أبو حاتم: رؤيا النبي وَّرَ وَحْي، فأَرى اللَّهُ جلَّ وعلا
صفَّّه ◌ََّ فِي منامِهِ كأَنَّه على قَليبٍ، والقَليبُ في انتفاع المسلمين
وأخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٥) عن عمرو بن عثمان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٦٦٤) في فضائل الصحابة: باب قول النبي مثير:
(لو كنت متخذاً خليلاً))، و(٧٠٢١) في التعبير: باب نزع الذَّنوب والذَّنوبين
من البئر بضعف، و(٧٤٧٥) في التوحيد: باب في المشيئة والإِرادة، ومسلم
(٢٣٩٢) (١٧) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله عنه،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤٤/٦، والبغوي (٣٨٨١) من طرق عن
الزهري، به .
وأخرجه أحمد ٣٦٨/٢ و٤٥٠، وابن أبي شيبة ٢١/١٢ - ٢٢،
والبخاري (٧٠٢٢) في التعبير: باب الاستراحة في المنام، ومسلم (٢٣٩٢)
(١٧) و(١٨)، والبيهقي ٣٤٥/٦، والبغوي (٣٨٨٢) و(٣٨٨٣) من طرق
عن أبي هريرة. وفي بعض المتون اختلاف يسير في الألفاظ.
وفي الباب عن ابن عمر عند أحمد ٢٧/٢ و٢٨ و٣٩ و٨٩ و١٠٤
و ١٠٧، وابن أبي شيبة ٢١/١٢، والبخاري (٣٦٣٣) و(٣٦٧٦) و(٣٦٨٢)
و(٧٠١٩) و(٧٠٢٠)، ومسلم (٢٣٩٣)، والترمذي (٢٢٨٩).
والقليب: بئر تحفر فيقلب ترابها قبل أن تطوى، والذنوب: الدلو
الممتلئة، وقال الشافعي في ((الأم)): ومعنى قوله: ((وفي نزعه ضعف)) قصر
مدته، وعجلة موته، وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والازدياد الذي
بلغه عمر في طول مدته، والغرب: «لو السانية وهي أكبر من الذنوب،
والعبقري: يوصف به كل شيء بلغ النهاية في معناه، والعطن: مناخ الإِبل
إذا صدرت عن الماء رواءً.
وقوله: ((حتى ضرب الناس بعطن)» معناه رووا ورووا إبلهم، فأبركوها
وضربوا لها عطناً، ضرب مثلاً لاتساع الناسِ في زمن عمر وما فتح الله
عليهم من الأمصار.
=

٣٢٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
به، كأمر المسلمين، ثم قالَ وَّه: «فَنَزَعْتُ مِنْها مَا شاءَ الله، ثُمَّ أَخَذ
مِنِّي ابنُ أبي قُحَافَة، فَتَزع منها ذَنوباً أو ذَنوبَيْن)) يريدُ أمرَ المسلمين،
فالذَّنُوبان(١) كانا خلافة أبي بكرٍ رضي الله عنه سنتين (٢) وأياماً،
ثم قال ◌َّ: ((ثم أخذها عمرُ بن الخَطَّابِ)) فصحَّ بما ذكرتُ
استخلافَ عمر بعدَ أبي بكر رضي الله عنهما بدليل السنة المصرحة
التي ذكرناها .
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ عُمَرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه
أوَّلُ مِن تَنْشَقُّ عَنْه الأرضُ بَعْدَ أبي بكرٍ
الصِّدِّيق رضي الله عنه
٦٨٩٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوب
الجُوْزَجَانِيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نافع، حدثنا عاصم بنُ عمر، عن عبد الله بنِ
دینار
عن ابنِ عُمَرَ قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((أَنَا أوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ
الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُوبَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرْ، ثُمَّ آتِي أَهلَ الْبَقِيعِ ، فَيُحِشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ
أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ، حتى يُحِشَروا بَيْنَ الحَرَمَيْنِ))(٣).
[٨:٣]
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٤٣: فالذنوبين، والجادة ما أثبت.
(٢) في الأصل و((التقاسيم)»: سنتان.
(٣) إسناده ضعيف، عاصم بن عمر: هو ابن حفص بن عاصم بن عمر الخطاب،
ذكره المؤلف في ((المجروحين)) ١٢٧/٢ وقال: منكر الحديث جداً، يروي
عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلّ فيما وافق
الثقات، ثم ذكره في ((الثقات)) ٢٥٩/٧ وقال: يخطىء ويخالف، وضعفه =

٣٢٥
٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
أحمد وابن معين، وأبو حاتم والجوزجاني وهارون بن موسى الفروي،
والدارقطني، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الترمذي: متروك، وقال مرة:
ليس بثقة، وقال ابن الجارود: ليس حديثه بحجة، وقال ابن سعد: له
أحاديث ويُستضعف، وعبد الله بن نافع: هو ابن أبي نافع الصائغ
المدني، مختلف فيه وفي حفظه لين.
وأخرجه الترمذي (٣٦٩٢) في المناقب: باب في مناقب عمر بن
الخطاب، عن سلمة بن شبيب، وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٧٠/٥، ومن
طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٩١٤/٢ - ٩١٥ من طريق
أحمد بن يحيى السابري، كلاهما عن عبد الله بن نافع، بهذا الإِسناد، وقال
الترمذي: هذا حديث غريب، وعاصم بن عمر ليس بالحافظ.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة) (٢٨٣)،
وأبو بكر القطيعي فيه (١٣٢) و (٦٣٦) من طريق محرز بن عون، عن
عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله بن
أبي الجهم، عن ابن عمر. ولم يذكر عبد الله بن أحمد فيه أهل مكة.
وأخرجه القطيعي (٥٠٧) عن هارون بن موسى الفروي، عن
عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
عمر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه.
وأخرجه ابن الجوزي ٩١٤/٢ من طريق سريج بن النعمان، عن
عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن عمر، عن سالم، عن أبيه .
وأخرجه الحاكم ٤٦٥/٢ - ٤٦٦ من طريق سريج بن النعمان
الجوهري، عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن
سالم، عن سالم، عن ابن عمر. وقال: صحيح الإسناد، فتعقبه الذهبي
بقوله: عبد الله (أي: ابن نافع) ضعيف.
وقال ابن الجوزي في ((العلل المتناهية) ٩١٥/٢: هذا حديث =
:

٣٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيان بأنَّ عُمَرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه
كَانَ أحبَّ الناسِ إِلى رسولِ الله ◌ِ﴾
بَعْدَ أبي بكر رضي الله عنه
٦٩٠٠ - أخبرنا شَبَابُ بنُ صالحٍ بواسطَ، حدَّثنا وهبُ بنُ بقية،
أخبرنا خالدٌ، عن خالدٍ، عن أبي عُثمان النَّهْدِيِّ
حَدَّثني عمرو بنُ العاصِ أن رسولَ الله ◌ِوَِّ بَعَثَهُ على جيشٍ
ذاتِ السلاسلِ ، قال: فأتيتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إليكَ؟ قالَ:
((عَائِشَةٌ)) قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قالَ: ((أبوها)). قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ((ثُمَّ
عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ))(١).
[٨:٣]
لا يصح، ومدار الطرق على عبد الله بن نافع، قال يحيى: ليس بشيء،
=
وقال علي (هو ابن المديني): يروي أحاديث منكرة، وقال النسائي: متروك،
ثم مدارهما أيضاً على عاصم بن عمر ضعفه أحمد ويحيى، وقال ابن حبّان:
لا يجوز الاحتجاج به .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن
بقية، فمن رجال مسلم. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان،
والثاني: هو ابن مهران الحذاء، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن
ملّ.
وأخرجه البخاري (٤٣٥٨) في المغازي: باب غزوة ذات السلاسل،
والبيهقي ٢٣٣/١٠ عن إسحاق بن شاهين، ومسلم (٢٣٨٤) في فضائل
الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والبيهقي
٢٣٣/١٠ عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن خالد بن عبد الله، بهذا
الإِسناد.
وقد تقدم عند المؤلف برقم (٦٨٨٥) من طريق عبد العزيز بن
المختار، عن خالد الحذاء، وانظر (٤٥٤٠) و (٦٩٩٨) و (٧١٠٦).
٠٠٠٠٠

٣٢٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ إثبات الرُّشْد للمسلمين في
طاعةِ أبي بكرٍ وعُمَّرَ
٦٩٠١ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حَدَّثنا أبو عمر الضَّرير حفصُ بنُ
عمر، عن حمادِ بنِ سلمةً، عن ثابتٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ رَبَاحٍ
عن أبي قتادة قال: قَالَ رسولُ اللهِوَةِ: ((إنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا
بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَدْ أَرْشَدُوا))(١) .
[٨:٣]
ذِكْرُ أمْر المصطفى ◌َّ المسلمين بالاقتداء
بأبي بكر وعمر بَعْدَهُ
- ٦٩٠٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أبو بكر بن
أبي شيبةَ، حدثنا وكيعٌ، عن سالمِ المُرَاديِّ، عن عمرو بنِ هَرِمٍ(٢)، عن
ربعيٍّ بن حِراش
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي عمر الضرير
حفص بن عمر، وهو البصري، فقد روى عنه جمع، ووثقه المؤلف، وقال
أبو حاتم: صدوق صالح الحدیث، عامة حديثه یحفظه، وروی له أبو داود.
وهو قطعة من حديث مطوّل أخرجه أحمد ٢٩٨/٥ عن يزيد بن هارون، عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد ٢٩٨/٥ عن إبراهيم بن الحجاج، عن
حماد بن سلمة، به .
وأخرجه مسلم (٦٨١) في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة
واستحباب تعجيل قضائها، عن شيبان بن فروخ، عن سليمان بن المغيرة،
عن ثابت، به .
(٢) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٤٣ إلى: مرة.
.......

٣٢٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن حُذيفة قال: كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ وَِّ فقالَ: ((إني
لَا أَرى(١) بَقَائِي فِيكُم إلَّ قَلِيلًا(٢)، فاقْتَدُوا باللَّذِيْنَ مِنْ بَعْدِي
- وَأَشَارَ إلى أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ - واهْتَدُوا بِهَدْي عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمْ
ابنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ))(٣).
[٨:٣]
(١) تحرفت في الأصل إلى: إني لأرى، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٢) في الأصل: قليل، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٣) حديث صحيح، إسناده حسن، سالم المرادي: هو سالم بن عبد الواحد
المرادي، وقيل: ابن العلاء المرادي أبو العلاء، ذكره المؤلف في ((ثقاته))
٤١٠/٦، وروى عنه جمع، وقال الطحاوي في ((شرح المشكل)) ٨٥/٢ :
وهو ثقة مقبول الرواية، ووثقه العجلي (٥٠٠)، وقال أبو حاتم: يكتب
حديثه ، وقال ابن معين : ضعيف الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح .
٠٠٠
وأخرجه الترمذي (٣٦٦٣) في المناقب: باب في مناقب أبي بكر
وعمر، وابن سعد ٣٣٤/٢ عن وكيع، بهذا الإسناد. وقرن ابن سعد بوكيع
محمد بن عبيد الطنافسي، واقتصر الترمذي في روايته «وأشار إلى أبي بكر
وعمر».
١٥/٢
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٩٩/٥، وفي ((فضائل الصحابة)) (٤٧٩). العهذا اللغه.
عن محمد بن عُبيد الطنافسي، وابنه عبد الله في ((الفضائل)) (١٩٨)
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» ٨٥/٢ من طريق إسماعيل بن زكريا
الخُلْقاني، كلاهما عن سالم المرادي، به. واقتصر أحمد في ((الفضائل)) على
القسم الأول منه .
وأخرجه أحمد ٣٨٢/٥ و٣٨٥ و٤٠٢، وفي ((الفضائل)) (٤٧٨)،
سفيان عنة الله والحميدي (٤٤٩)، وابن أبي شيبة ١١/١٢، والترمذي (٣٦٦٣)، وابن ماجة
١٧٩
التوري - (٩٧) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله مطار، وابن سعد
/ الدين ٣٣٤/٢٠، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٨٠/١، والطحاوي في ((شرح =
الثوري
والخلال( ٣٠١ من) الثوري
الجاري فيوالتاريخ ٢٠٩/٨١٠١)
الشهري
الأصبهائى
الجوهمن
دلائل النبوة
١٢٠/١
أحمد سالم
٣٦٩/١٤
الحضر \٤٢/٧
٤٣٣ من يعلمزينب
والخلا في
اليه
٣٣

٣٢٩
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ شهادة المصطفى وَلِّ للصِّدِّيق والفاروق
بِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَقولُه ◌ِآل
٦٩٠٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدَّثنا إسحاق بنُ إبراهيم،
حَدَّثنا سعيد بن عامر الضبعي (١)، حَدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، عن أبي سَلَمَةً
مشكل الآثار)) ٨٣/٢ - ٨٤، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١١٤٨) و(١١٤٩)، ٤٢٢)
=
١٤٢٣ التورد
الشريك
الثورى
والحاكم ٧٥/٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٠/١٢، وأبو نعيم في ((الحلية))
عاشراًا -١٠٩/٩ من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، به.
وبعضهم يزيد فيه بين عبد الملك وربعي مولَّى لربعي اسمه هلال،
وبعضهم اختصر متنه، ورجاله ثقات غير هلال مولى ربعي، قال الحافظ في
((التقريب)): مقبول يعني عند المتابعة، قلت: قد تابعه عمرو بن هرم في
الطريق المتقدمة، وحماد بن دليل عند ابن عدي في ((الكامل)) ٦٦٦/٢
وهو صدوق، فالحديث صحيح .
علىارتديه
٦٨٩
قال الإِمام الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٨٥/٢: فتأملنا هذا
الحديث، فكان فيه مما أَمر به رسول الله وَّر الناس بالاقتداء بأبي بكر وعمر،
معناه عندنا - والله أعلم - أن يمتثلوا ما هما عليه، وأن يحذوا حذوهما فيما
يكون منهما في أمر الدين، وأن لا يخرجوا عنه إلى غيره، ثم تأملنا ما أمرهم به
من الاهتداء بهدي عمار، فوجدنا الاهتداء: هو التقرب إلى الله عز وجل
بالأعمال الصالحة، وكان عمار من أهلها، فأمرهم أن يهتدوا بما هو عليه
منها، وأن يكونوا فيها كهو فيها، وليس ذلك بمخرج لغيره من أصحاب
رسول الله وَلقر عن تلك المنزلة، لأن القصد بمثل هذا إلى الواحد من أهله
لا ينفي بقية أهله أن يكونوا فيه كما يقول الرجل: موضع فلان من العبادة
الموضع الذي ينبغي أن يتمسك به، وليس في ذلك ما ينفي أن يكون هناك
آخرون في العبادة مثله أو فوقه ممن يجب أن يكونوا في الاهتداء بهم في
ذلك کالاهتداء به فیه .
(١) تحرف هذا الاسم في الأصل إلى: سعيد بن عباس الصيفي، والتصويب من =

٣٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله وٍَّ قال: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ
بَقَرَةً إِذْ أَعْيَا، فَرَكِبَها، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهِذَا، إنَّما
خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الأَرْضِ ))، فقالَ النَّاسُ: سُبْحانَ اللَّهِ، سُبْحانَ اللَّهِ، قالَ
رسولُ اللهَ وَّهِ: ((فإِنِّي أُؤْمِنُ بهذا أَنا وَأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ)) وليسا في القَوْمِ،
قال: فقالَ الناسُ: آمنًّا بما آمنَ به رَسُولُ اللهِوَصْرِ (١).
[٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الصِّدِّيقَ والفاروقَ يكونان
في الجنَّة سيِّدي كهولِ الأمم فيها
٦٩٠٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا
محمدُ بن عَقِيلِ بنِ خُويلٍ، حدثنا خُنيس بنُ بكر بنِ خُنَيْسٍ ، حَدَّثنا مالك بن
مِغْول، عن عون بن أبي جُحَيْفَةً
عن أبيه قال: قَالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدًا كُهُولٍ
أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ، إلا النَّبِّينَ والمُرْسَلِينَ))(٢). [٨:٣]
((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٤٤.
=
(١) إسناده حسن، محمد بن عمرو روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو
حسن الحديث، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٦٤٨٥)
و(٦٤٨٦).
(٢) حديث صحيح، خنيس بن بكر بن خنيس روى عنه جمع، ووثقه المؤلف
١٣٣/٨، وذكره ابن أبي حاتم ٣٩٤/٣، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وقال أبو علي صالح بن محمد - وهو الملقب بجزرة - فيما نقله عنه
الخطيب ٤٣٢/٨: خنيس بن بكر بن خنيس شيخ ضعيف، قلت: وقد
توبع، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين غير محمد بن عقيل فقد روى
له النسائي وابن ماجة وأبو داود في ((الناسخ)) وهو صدوق.
=

٣٣١
٦١ - كتاب إخباره وَلل عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ رِضَا المصطفىِ وَ عَنْ عُمَر بنِ الخطّاب
رضي الله عنه في صُحبته إيَّاہ
٦٩٠٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَّى، حَدَّثنا قَطَنُ بنُ نُسَيْرٍ
الغُبَرِيُّ، حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ الضُّبَعِيُّ، حدثنا ثابتٌ البُنائِيُّ
عن أبي رافعٍ قال: كانَ أبو لؤلؤة عبداً لِلمُغِيرةِ بنِ شُعْبَةً،
وكانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ، وكانَ المغيرةُ يستغِلُّهُ كُلَّ يومٍ بأربعةِ دراهمَ،
فَلَقِي أبو لؤلؤةَ عُمَرَ بنَ الخطاب رضي الله عنهُ فقالَ: يا أمِيرَ
المؤمنين، إنَّ المغيرة قَدْ أثقلَ عليَّ غَلَّتِي، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي،
فقالَ لَهُ عمرُ: أَتَّقِ الله، وأَحْسِنْ إِلى مَولاكَ، فَغَضِبَ العَبْدُ، وقال:
وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيرِي، فأضمرَ على قتلِهِ، فاصطنعَ
=
وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٢٠/١ عن أحمد بن شعيب
- وهو النسائي - عن محمد بن عقيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجة (١٠٠) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب
رسول الله #، عن أبي شعيب صالح بن الهيثم الواسطي، عن
عبد القدوس بن بكر بن خنيس، عن مالك بن مغول، به. وهذا إسناد جيد،
وعبد القدوس بن بكر هذا قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره المؤلف في
((الثقات)).
وفي الباب عن علي عند الترمذي ( ٣٦٦٥ ) و (٣٦٦٦)، وعن أنس
عنده أيضاً (٣٦٦٤) وحسنه، وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (٢٤٩٢)
وفيه ضعف، وعن أبي هريرة أخرجه عبد الله بن أحمد في ((فضائل
الصحابة)) (٢٠٠)، وعن ابن عباس عند الخطيب في ((تاريخه)) ٢١٦/١٤ -
٢١٧.

٣٣٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
خَنْجَراً لهُ رَأسانٍ، وسَمَّهُ، ثُمَّ أتى به الهُرْمزانَ، فقالَ: كَيْفَ تَرَى
هذا؟ فقالَ: إِنَّكَ لا تَضْرِبُ بهذا أَحَدَاً إلا قَتَلْتَهُ.
قالَ: وَتَحَيَّنَ أبو لُؤْلُؤَّةَ عُمَرَ، فجاءهُ في صلاةِ الغَدَاةِ حَتَّى قامَ
وراءَ عمرَ، وكانَ عُمَرُ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ،
فقالَ كَما كانَ يقولُ، فلما كبّرَ، وَجَأَهُ أَبو لُؤُلُؤةَ في كتفِهِ، وَجَأَه في
خَاصِرَتِهِ، فسَقطَ عُمَرُ، وطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثلاثَةَ عَشَرَ رجلاً، فهلكَ منهمْ
سبعةٌ، وحُمِلَ عُمَرُ، فَذُهِبَ بهِ إلى منزلِهِ، وصاحَ الناسُ حَتَّى كادَتْ
تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فنادى الناسَ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ: يا أيُّها النَّاسُ،
الصَّلاةَ الصَّلاةَ، قَالَ: فَفَزِعُوا إلى الصَّلاةِ، فتقدَّم عَبْدُ الرحمنِ بنُ
عوفٍ، فصلَّى بِهِمْ بِأَقصَرِ سُورَتِينٍ في القُرآن(١)، فلما قَضَى صلاتَهُ،
تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ، فدعا عُمَرُ بشرابٍ لِيُنْظُرَ ما قدرُ جرحِهِ، فأُتِي
بَنَبِيذٍ، فشربَهُ، فخرجَ مِنْ جرحِهِ، فلم يَدْرِ أنبيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ، فدعا
بلبنٍ فشربَهُ، فخرجَ مِنْ جرحِهِ، فقالوا: لا بأسَ عليكَ يا أميرَ
المؤمنينَ، قالَ: إِنْ يَكُنِ القَتْلُ بأساً، فقدْ قُتِلْتُ.
فَجَعَلَ الناسُ يُثُونَ عليهِ يقولونُ: جَزَاك اللَّهُ خيراً يا أميرَ
المؤمنينَ، كُنْتَ وَكُنْتَ، ثُم ينصرفونَ، ويَجِيءٍ قَوْمُ آخرونَ فُيُثنونَ
عليهِ، فقالَ عمرُ: أما واللَّهِ على ما تَقولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ منها
كَفافاً لا عَلَيَّ ولا لِي، وإنَّ صحبةَ رسولِ اللهِوَ سَلِمَتْ لِي.
(١) قال غيره: ((بأقصر سورتين في القرآن: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، و﴿إذا جاء
نصر الله والفتح﴾.

٣٣٣
٦١ - كتاب إخبارهم عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
فتكلَّمَ عبدُ الله بنُ عباسٍ - وكانَ عندَ رأسهِ، وكان خليطَه
كأنَّه مِنْ أهلِهِ، وكانَ ابنُ عباسٍ يُقْرِثُهُ القرآنَ - فتكلَّم ابنُ عباس،
فقالَ: لا وَاللَّهِ، لا تَخْرُجُ منها كَفافاً، لقد صَحِبْتَ رسول اللهَوَّل،
فصحبتَهُ وهو عنكَ راضٍ بخير ما صَحِبَهُ صاحِبٌ، كُنْتَ لَهُ، وكنتَ
لَهُ، وكنتَ لَهُ حتى قُبِضَ رسولُ اللهِوَّهِ وهو عنكَ راضٍ ، ثُم صحبتَ
خليفةَ رسولِ الله، فَكُنْتَ تُنَفِّذُّ أَمْرَهُ، وكنتَ لهُ وكنتَ لَهُ، ثُم وَلِيتَها
يا أمِيرَ المؤمنينَ أَنْتَ، فَولِيتَها بخير ما وَلِيها والٍ ، وَكُنْتَ تفعلُ،
وكُنْتَ تفعلُ، فكانَ عُمَر يَستَرِيحُ إلى حديثِ ابنِ عباسٍ ، فقالَ لهُ عمرُ:
كَرِّرْ عليَّ حديثَكَ، فَكَرَّرَ عليهِ، فقالَ عُمَرُ: أَمَا والله على ما تَقولُ
لَوْ أَنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذَهَباً، لَاقْتَدَيتُ بهِ اليومَ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ،
قَدْ جَعَلْتُها شورَى في سِتَّةٍ: عثمان، وعليٍّ بنِ أبي طالب، وطلحةَ
ابنِ عُبيد الله، والزبيرِ بنِ العوام، وعبد الرحمن بن عوفٍ، وسعدٍ بن
أبي وَقَّاص، وجَعَلَ عبدَ الله بنَ عمر مَعَهُمْ مُشِيراً، وليس منهمْ،
وَأَجَّلَهُمْ ثلاثاً، وأمرَ صُهيباً أنْ يُصَلِّيَ بالناسِ ، رحمةُ الله عليهِ
ورضوانُهُ(١).
[٨:٣]
(١) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم. قطن بن نسير، قال ابن عدي:
لا بأس به، وذكره المؤلف في ((الثقات)»، وأخرج له مسلم حديثاً واحداً، وكان
أبو حاتم يحمل عليه ، وقد توبع ، وباقي رجاله ثقات . أبو رافع:
هو نفيع الصائغ المدني. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٧٣١).
وأخرجه الحاكم ٩١/٣، وعنه البيهقي في ((السنن)) ١٦/٤ و٤٨/٨
من طريق محمد بن عبيد بن حساب، عن جعفر بن سليمان الضبعي، بهذا =
:
٠
:

٣٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ عثمان بن عفان الأموي رضي الله عنه
٦٩٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حَدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ،
حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن يحيى بن سعيد بنِ العاص
عن عائشة قالت: استأذَن أبو بكرِ رضي الله عنهُ على
النبيِّ وَ﴿ وأنا معهُ في مِرْطٍ واحِدٍ، فأَذِنَ لهُ، فقضى إليهِ حاجتهُ
وهوَ على تلكَ الحالِ في المِرْطِ، ثُم خَرَجَ، ثُمَّ استأذنَ عليهِ عُمَرُ بنُ
الخطابِ رضي الله عنهُ، فَأَذِنَ له(١)، فَقَضَى إليه حاجَتَهُ وأنا على
تلكَ الحالِ في المِرْطِ، ثُمَّ خرجَ، ثُم استأذنَ عليهِ عثمان بن عفان
رضي الله عنهُ فأصلحَ عليهِ ثيابَهُ، وجَلَسَ، فقضى إليه حاجتَهُ، ثُم
خرجَ، قالتْ عائشةُ: فَقُلْتُ: يا رسولَ الله، استأذنَ عليكَ أبو بكرٍ،
فَقَضَى إليكَ حاجتَهُ وأنتَ على حالكَ تلك، ثُم استأذنَ عليكَ عُمَرُ،
فقَضى إليكَ حاجتهُ وأنتَ على ذلكَ الحال، ثُمَّ استأذنَ عليكَ
عُثْمَانُ، فأصلحتَ ثيابَكَ واحتَفَظْتَ(٢)، فقالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إنَّ عُثْمانَ
الإسناد، مختصراً إلى قوله: ((إن يكن القتل بأساً فقد قتلت)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٦/٩ - ٧٧ وقال: رواه أبو يعلى،
ورجاله رجال الصحيح. وستأتي قصة مقتل عمر رضي الله عنه عند المؤلف
برقم (٦٩١٧) من حديث عمروبن ميمون.
(١) (له)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٤٥.
(٢) كذا الأصل ((والتقاسيم)): ((واحتفظت))، وهي كذلك في ((المصنف)) و((مسند
أحمد)) و((فضائل الصحابة))، ورواه البغوي من طريق عبد الرزّاق فقال:
((تحفظت))، والتحفظ: الاحتراز والتيقظ من السقطة، كأنه على حذر من
السقوط وأنشد ثعلب:
لم تتهمه أعين وقلوبُ
إني لابْغِضَ عاشقاً متحفظاً
:

٣٣٥
٦١ - كتاب إخباره ◌َّر عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
رَجُلٌ حَبِيٍّ، وَلو أذِنْتُ لهُ عَلى تِلْكَ الحَالِ ، خَشِيتُ أَنْ لا يَقْضِيَ
إِليَّ حاجَتَهُ))(١).
[٨:٣]
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال
الصحيح. وهو في ((مصنف عبد الرزّاق)) (٢٠٤٠٩).
ومن طريق عبد الرزّاق أخرجه أحمد في ((المسند)) ١٦٧/٦، وفي
((فضائل الصحابة)) (٧٦٠)، والبغوي في ((شرح السنّة)) (٣٩٠٠).
وأخرجه أحمد في ((المسند) ٧١/١ و١٥٥/٦، وفي ((الفضائل)) (٤٩٣)، ومسلم
(٢٤٠٢) في فضائل الصحابة: باب فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه،
من طريق عُقيل بن خالد، وأحمد في ((المسند) ٧١/١، وفي ((الفضائل))
(٧٩٤)، ومسلم (٢٤٠٢)، وأبو يعلى، (٤٨١٨)، والبيهقي ٢٣١/٢ من
طريق صالح بن كيسان، وأحمد ١٥٥/٦، وأبو يعلى (٤٤٣٧) من طريق
ابن أبي ذئب، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد، إلّ أنهم قالوا: عن
يحيى بن سعيد بن العاص، أن أباه سعيد بن العاص أخبره، أن عائشة،
وزيادة سعيد والد يحيى في هذا السند من المزيد في متصل الأسانيد، فإنه
تابعي كبير، وعده أبو حاتم من الصحابة، فقد كان له عند وفاة النبي ◌َّة
تسع سنين، وكان من أشراف قريش، وهو أحد الذين ندبهم عثمان لكتابة
المصحف لفصاحته، وشبه لهجته بلهجة رسول الله صل18، وقد ولي إمرة الكوفة
لعثمان بن عفان، وغزا طبرستان ففتحها، وغزا جرجان، وكان في جنذه
حذيفة بن اليمان وغيره من كبار الصحابة، وولي إمرة المدينة غير مرة
لمعاوية، وفيه يقول الفرزدق:
ترى الغُرَّ الجحاجحَ من قريشٍ
إذا ما الأمرُ ذو الحدثان عالا
كأنَّهُمُ يرون به .
قياماً ينظرون إلى سعيد
قال الزبير بن بكار: توفي بقصره بالعرصة على ثلاث أميال من
المدينة، وحمل إلى البقيع في سنة تسع وخمسين، وكذا أرخه خليفة
وغيره، وقال مُسَدَّدٌ: مات مع أبي هريرة سنة سبع أو ثمان وخمسين. انظر =
. 1.
...

٣٣٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ تعظيمِ المصطفى ◌َر عثمان
إذ الملائكةُ كانت تُعَظِّمُهُ
٦٩٠٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثَقِيف، حَدَّثنا
الوَلِيدُ بنُ شجاعِ السَّكُوني، حدثنا إسماعيلُ بن جعفرٍ، عن محمد بن
أبي حَرْملة، عن عطاء، وسليمان بن يسار، وأبي سَلَمة بن عبد الرحمن
أنَّ عائشةَ رَضِيَ الله عنها قالت: كانَ رسولُ الله ◌َِّ مُضْطَجِعاً
في بيتهِ، كاشِفاً عن فَخِذَيهِ، فَاستَأَذَن أبو بكرٍ، فَأَذِنَ لهُ وهَوَ على تلكَ
الحالِ ، فَتَحدَّثَ، ثُمَّ استأذنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لهُ وهُو عَلى تلك الحالِ ،
فتحدَّثَ، ثُم استأذنَ عثمانُ، فجلسَ رسولُ الله ◌َ، وسَوَّى ثيابَهُ،
فدخلَ، فَتَحَدَّثَ، فلما خَرَجَ، قالت عائِشَةُ: يا رسولَ الله، دَخَلَ
أبو بَكْرٍ، فلم تَهَشَّ له، ولمْ تُبَالِ بِهِ، ثُمَّ دخلَ عُمَرُ، فلمْ تَهَشَّ له،
ولمْ تُبَالِ بِهِ، ثُمَّ دخلَ عثمانُ، فجلستَ، فَسوَّيْتَ ثِيابَك؟ فقالَ
النبيُّ ◌َ﴿: ((أَلا أَسْتَجِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ المَلائِكَةُ))(١). [٨:٣]
ذِكْرُ إثباتِ الشَّهادةِ لعثمانَ بنِ عفان
رضوانُ الله عليه وَقَدْ فَعَل
٦٩٠٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجمحيُّ، حَدَّثنا عليُّ ابنُ
((السير)) ٤٤٤/٣ - ٤٤٨.
=
والمِرْط :کساء مِن صوف أو خز يؤتزر به، وجمعه مروط.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجالُه ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن
شجاع السّكوني، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٤٠١) في فضائل الصحابة: باب فضائل عثمان بن =

٣٣٧
٦١ - كتاب إخباره # عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
المديني، حَدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا سعيدٌ، حدثنا قتادة
أن أنسَ بنَ مالك حَدَّثهم أنَّ رسولَ اللهِوَِّ صَعِدَ أُحُدَاً، فتبعهُ
أبو بكرٍ وعُمَرُ وعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فقالَ: ((اثْبُتْ، نَبِيُّ (١) وصِدِّيقٌ
وَشهِيدَانِ))(٢) .
[٨:٣]
ذِكْرُ بيعة المصطفى ◌َلّ عثمان بن عَفَّان في بيعة الرضوان
بضربه ټ# إحدی یدیه علی الأخرى عنه
٦٩٠٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشيبانيُّ، حدثنا أبو بكر بنُ
أبي شيبة، حدثنا [حُسين بن] عليّ، عن زائدة، عن كُلَيْبٍ بنِ وائلٍ، عن حبيبٍ
ابن أبي مليكة قال:
سأل رجلٌ ابنَ عُمَرَ عن عثمانَ: أَشَهِدَ بدراً؟ فقالَ: لا، فقالَ:
عفان، وأبو يعلى (٤٨١٥)، والبيهقي ٢٣٠/٢ - ٢٣١، والبغوي (٣٨٩٩)
من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
(١) في الأصل: بنبيّ، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٤٦.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي ابن
المديني، فمن رجال البخاري. سعيد: هو ابن أبي عروبة، ويحيى بن
سعيد - وهو القطان - روايته عن سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه البخاري (٣٦٧٥) في فضائل الصحابة : قول النبي مثل :
(لوكنت متخذاً خليلاً))، و(٣٦٩٩): باب مناقب عثمان بن عفان، وأبو داود
(٤٦٥١) في السنّة: باب في الخلفاء، والترمذي (٣٦٩٧) في المناقب: باب
مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، والنسائي في ((فضائل الصحابة))
(٣٢)، وأبو يعلى (٢٩٦٤) و(٣١٧١)، والبغوي (٣٩٠١) من طرق عن
يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث رقم (٦٨٦٥).

٣٣٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضوانِ؟ فقالَ: لا، قالَ: كان فِيمَنْ تولَّى يَوْمَ الْتَقى
الجَمْعَانِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ الرجلُ: الله أكبر، ثم انْصَرَف، فقيل
لابنٍ عُمَرَ: ما صَنعتَ، يَنْطَلِقُ هذا، فَيُخْبِرُ الناسَ أَنَّكَ تَنقَّصْتَ
عثمانَ، قال: ردُّوهُ عليَّ، فلما جاءَ قالَ: تَحْفَظُ ما سألتَنِي عنهُ؟
فقالَ: سألتُكَ عنْ عُثمانَ أَشهِدَ بدراً، فقلتَ: لا، قالَ: فإنَّ رسولَ
الله وََّ بَعثَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ، وضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ، وقالَ:
وسألتُكَ أَشَهِدَ بَيْعةَ الرِّضوانِ؟ فَقُلْتَ: لا، قال: إنَّ رسولَ الله اله
بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ لهُ، ثُم ضربَ بيدهِ على يدهِ، أَيَّتُهُمَا خَيْرٌ يدُ رسولٍ
الله {وَ﴾ أو يَدُ عثمانَ؟ قالَ: وسألتكَ هَلْ كانَ فيمنْ تولَّى يَوْمَ التقى
الجَمْعانِ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ، قالَ: فَإنَّ الله يقولُ: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ
بِبَعْضِ مَاكَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
[آل عمران: ١٥٥]، اذْهَب فَاجِهَدْ على جَهْدِكَ(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غيرَ حبيب بن أبي مليكة فقد
روى عنه جمع، ووثقه أبو زرعة والمؤلف، وروى له أبو داود هذا الحديثَ
مختصراً، وحسين بن علي: هو الجعفي، وقد سقط من الأصل و((التقاسيم))
٢/ لوحة ٣٤٦ ((حسين بن)) واستدرك من ((المصنف)) وزائدة: هو ابن قدامة.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢ /٤٦ - ٤٧.
وأخرجه الحاكم ٩٨/٣ من طريق مسدد، حدثنا المعتمر بن سليمان،
قال: سمعتُ كليب بنَ وائل، قال: حدثني حبيبُ بنُ أبي مليكة ... فذكره
وصحح إسناده، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٠١/٥ - ٤٠٢ من
طريق الفزاري - وهو أبو إسحاق - عن كليب بن وائل، عن هانىء بن قيس، =

٣٣٩
٦١ - كتاب إخباره رَّة عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ أَمْرِ المصطفى ◌َّ أَن يُبَشَّرَ
عثمانُ بنُ عقَّان بالجنّة
٦٩١٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاجِ السَّامي، حدثنا
حماد بن سلمة، عن علي بنِ الحَكَم، عن أبي عثمان
عن أبي موسى أنَّ رَسُولَ اللهِو ◌َ﴿ كَانَ في حائطٍ وأنا معه،
عن حبيب بن أبي مليكة، به. وهانىء بن قيس روى عنه جمع، وذكره
ابن حبان في «ثقاته»، وروی له أبو داود.
وأخرجه مختصراً المزي أيضاً ٤٠٣/٥ من طريق معاوية بن عمرو، عن
زائدة، عن كليب بن وائل، عن حبيب بن أبي مليكة - يكنى أبا ثور - قال:
كنت جالساً عند ابن عمر، فأتاه رجل فسأله، فقال: أرأيت عثمان هل شهد
بدراً؟ فقال: لا، أما يوم بدر فإن رسول الله ولاير قال: ((اللهم إن عثمان في
حاجتك وحاجة رسولك))، فضرب له رسول الله ملا بسهمه .
وأخرجه بنحوه مختصراً أيضاً أبو داود (٢٧٢٦) في الجهاد: باب فيمن
جاء بعد الغنيمة لا سهم له، من طريق أبي إسحاق، عن كليب بن وائل،
عن هانىء بن قيس، عن حبيب بنِ أبي مليكة، عن ابن عمر، قال: إن
رسولَ اللهِوَّ قام - يعني يومٍ بدرٍ - فقال: ((إن عثمانَ انطلق في حاجة
الله وحاجة رسول الله، وإني أُبايع له))، فضرب له رسولُ الله ◌ُّ بسهم
ولم يضرب لأحدٍ غاب غيره.
وأخرجه بنحوه مطولاً البخاري (٣٦٩٨) في فضائل الصحابة: باب
مناقب عثمان بن عفان، و (٤٠٦٦) في المغازي: باب قولِ الله تعالى: ﴿إن
الذين تولّوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطانُ ببعض ما كسبوا
ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم)، والترمذي (٣٧٠٦) في المناقب:
باب مناقب عثمان بن عفان، من طريقين عن عثمان بن عبد الله بن موهب،
عن عبد الله بن عمر.

٣٤٠
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
فَجَاءَ رَجُلٌ، فاستفتَحَ، فقالَ: ((اقْتَحْ لَهُ وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ))، فإذا هو أبو
بكرٍ، ثم جاء آخَرُ، فاستفتَحَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَه: ((اقْتَحْ لَهُ وبَشِّرْهُ
بالجَنَّةِ))، فإذا هو عمرُ بنُ الخطاب، ثم جاء آخَرُ، فاستفتَحَ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اقْتَحْ لَهُ وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ))، فإذا هو عثمان بن عفان(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ من زعم أن بشرى عثمان
ابنِ عفان بالجنةِ، كان ذلك في الوقت الذي
قال ذلك رسولُ اللهِ وَ﴿ قَبْلَ أن يَلِيَ الخلافة، وكانَ مِنْه ما كان
٦٩١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ مكرم بن خالد البِرْبِيُّ، حَدَّثنا عليُّ ابنُ
المديني، حدثنا حمادُ بنُ زيد، حدثني أيوبُ، عن أبي عثمان النَّهديِّ
عن أبي موسى الأشعريِّ أنَّ رسولَ اللهِوَّر قال لي: «احْفَظٍ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن الحجاج
السامي، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. علي بن الحكم: هو البناني،
وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملِّ النهدي.
وأخرجه - كما في ((تغليق التعليق)) ٦٨/٤ - ابن أبي خيثمة في
(تاريخه)) عن موسى بن إسماعيل، والطبراني في ((الكبير)» عن علي بن
عبد العزيز، عن حجاج بن منهال وهُذْبة بن خالد، ثلاثتهم (موسى وحجاج
وهدبة) عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري بإثر الحديث (٣٦٩٥) في فضائل الصحابة: باب
مناقب عثمان بن عفان، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن
عاصم الأحول وعلي بن الحكم، به. وزاد فيه عاصم: ((أن النبي وَلير كان
قاعداً في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبتيه - أو ركبته - فلما دخل عثمان
غطّاها».