Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
٦١ - كتاب إخباره لهم عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
برجلِهِ، وقالَ: ((اثْبُتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيٍّ
وَصِدِّيقٌ وشَهِيدَانٍ))(١) .
[٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه يُدعى يومَ القيامةِ
من جميع أبواب الجنةِ إلى الجنة لَأَخْذِهِ الحظّ
الوافِرَ مِنْ كُلِّ طاعةٍ في الدنيا
٦٨٦٦ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا حرملةُ بن يحيى، حدثنا ابنُ وهب،
أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمن
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي ابن
المديني، فمن رجال البخاري، وسماع يزيد بن زريع من ابن أبي عروبة
قبل أن يختلط.
وأخرجه البخاري (٣٦٨٦) في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن
الخطاب، وأبو داود (٤٦٥١) في السّنّة: باب في الخلفاء، عن مسدد بن
مسرهد، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٣٢) عن عمرو بن علي، وأبو يعلى
(٣١٩٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري، ثلاثتهم عن يزيد بن زريع، بهذا
الإِسناد. وقرن عُبيد الله بن عمر في حديثه خالد بن الحارث بيزيد بن
زريع، وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو يعلى (٢٩١٠) عن زكريا بن يحيى، عن خالد بن
الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، به
وعلقه البخاري (٣٦٨٦) فقال: وقال لي خليفة: حدثنا محمد بن سواء
وكهمس بن المنهال، قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، به .
وأخرجه أحمد ١١٢/٣ عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن
قتادة، به .
وسيأتي هذا الحديث عن المؤلف برقم (٦٩٠٨) من طريق يحيى بن
سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة .

٢٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله ◌ِوَ﴿ قال: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هذا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ
أَهْلِ الصَّلاَةِ، دُعِي مِنْ بَابِ الصَّلاةِ، ومَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ،
دُعِيَ مِن بَابِ الجِهَادِ(١)، ومَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بابِ
الصَّدَقَةِ، ومَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيامِ، دُعِيَ مِنْ بابِ الرَّيَّانِ)) فقالَ
أبو بكرٍ: يَا رسولَ الله، بِأَبِي أنتَ وأُمِّي، هَلْ يُدْعَى أحدٌ مِنْ تلكَ
الأبوابِ كُلِّها؟ قالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((نَعَمْ، وَأَرْجُو أَن تَكُونَ مِنْهُمْ))(٢).
[٨:٣]
ذِكْرُ تَرْحِيبِ أهلِ الجنة بأبي بكرٍ الصديق رَضِيَ الله عنه
ودعوة كُلِّ واحدٍ منهم عندَ دخوله الجنة
٦٨٦٧ - أخبرنا الوليد بنُ بُنان بواسط، حدثنا أحمد بن محمد بن
أبي بكر السالمي، حدثنا ابنُ أبي فديك، عن رباح بن أبي مَعْرُوف، عن
قیس بن سعد، عن مجاهد
(١) قوله: ((ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد)) سقط من الأصل،
واستدرك من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٣٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حرملة بن
يحيى، فمن رجال مسلم. حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف الزهري
المدني .
وأخرجه مسلم (١٠٢٧) (٨٥) في الزكاة: باب من جمع الصدقة
وأعمال البر، عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٤ /١٦٨ - ١٦٩ في الصيام: باب فضل الصيام، عن
أبي الطاهر والحارث بن سكين، عن ابن وهب، به، وقرن بیونس مالكاً،
وانظر (٣٠٨) و(٣٤١٨) و(٣٤١٩) و (٤٦٤١).

٢٨٣
٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلَّه: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ رَجُلٌ،
فَلَا يَبْقَى أَهْلُ دَارٍ، وَلَا أَهْلُ غُرْفَةٍ، إِلَّ قَالُوا: مَرْحَباً مَرْحَباً، إلَيْنَا
إِلَيْنا)» فقالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ الله، مَا تَوَى عَلى هذا الرَّجُلِ فِي ذَلِكَ
اليومٍ. قالَ: ((أَجَلْ، وَأَنْتَ هُو (١) يَا أَبَا بَكْرِ))(٢).
[٨:٣]
ذِكْرُ صحبةٍ أبي بكرٍ رَضِيَ الله عنه رسولَ الله ◌ِّ
في هجرته إلى المدينة
٦٨٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قتيبة، حدَّثنا ابنُ أبي السَّرِي،
حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، أخبرني عُروة بنُ الزبير
(١) ((هو) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٣٣.
(٢) أحمد بن محمد بن أبي بكر لم نقف له على ترجمة في كتب الجرح
والتعديل ولا في ((ثقات)) المؤلف، ومع ذلك فقد وثقه الهيثمي في
((المجمع))، وقد روى عنه غير الوليد بن بنان هذا: محمد بن حنيفة الواسطي
وأحمد بن عمرو. ورباح بن أبي معروف مع كونه من رجال مسلم، مختلف
فيه، قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وأبو زرعة وأبو حاتم:
صالح، وضعفه ابن معين والنسائي، وقال ابن عدي: ما أرى برواياته بأساً،
ولم أجد له حديثاً منكراً، وذكره المؤلف في «المجروحين)» ٣٠٠/١، وقال:
روى عنه الناس، كان ممن يخطىء، ويروي عن الثقات ما لا يتابع عليه،
والذي عندي فيه التنكب عما انفرد به من الحديث، والاحتجاج بما وافق
الثقات من الروايات، على أن يحيى وعبد الرحمن تركاه، ثم ذكره في ((ثقاته))
٣٠٧/٦، وقال: يخطىء ويهم، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١١٦٦) عن أبي حنيفة محمد بن
حنيفة الواسطي، وفي ((الأوسط)) (٤٨٥) عن أحمد بن عمرو، كلاهما عن
أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي، بهذا الإِسناد.
=
------

٢٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أن عائشة رضي الله عنها قالت: لَمْ أَعْقِلْ أبويَّ قطُّ إلا وهُما
يدينانِ الدِّينَ، ولَمْ يَمُرَّ علينا يَوْمٌ إلا يأتينا فيه رسولُ اللهِ ◌ِّ طَرَفَي
النهارِ بُكْرَةً وعشيّاً، فلما ابْتُلِي المسلمونَ خرجَ أبو بكرٍ مُهاجِراً قِبَلَ
أرضِ الحبشةِ، حتى إذا بَلَغَ بِرْكَ الغِمادِ لقيَهُ ابنُ الدَّغْنَةِ، وهُوَ سَيِّدُ
القارَةِ، فقالَ: أينَ تُرِيدُ يا أبا بكرٍ؟ فقال أبو بكرٍ: أخرجَني قَوْمي،
فَأُريدُ أنْ أَسِيحَ في الأرضِ ، فَأَعْبُدَ رَبِّي، فقالَ ابنُ الدغنةِ (١): إِنَّ
مثلَكَ يا أبا بكرٍ لا يَخْرِجُ ولا يُخْرَجُ، إِنَّكَ تُكْسِبُ المعدومَ، وَتَصِلُ
الرَّحِمَ، وَتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقْرِي الضَّيفَ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ،
وأَنا لكَ جارٌ، فَارْجِع فاعْبُدْ رَبَّكَ ببلدِكَ، فارتَحَلَ ابنُ الدَّغِنَةِ،
فَرَجَعَ مَعَ أبي بكرٍ، فطافَ ابنُ الدَّغِنَةِ في كُفَّارٍ قُريشٍ ، وقال:
إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مثلُهُ، وتُخرِجُون رجلًا يُكسِبُ المَعدُومَ، وَيَصِلُ
الرَّحَمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقِي الضيفَ، ويُعينُ على نوائبِ الحقِّ؟!
فأنفذتْ قُرِيشٌ جِوار ابنِ الدَّغِنَة، وأمَّنوا أبا بكرٍ رضي الله
عنهُ، وقَالَتْ لابنِ الدَّغِنَة: مُرْ أبا بكرٍ، فَلْيَعْبُدْ ربَّهُ في دارِهِ ما شاءَ،
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٦/٩ وقال: رواه الطبراني في
((الكبير) و((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر
السالمي، وهو ثقة .
وقوله: ((ما قوي على هذا الرجل)) أي: لا ضياع ولا خسارة كما في
((النهاية)) ٢٠١/١، وتحرف في ((المعجم الكبير)) و(«مجمع الزوائد)) إلى
ثواب .
(١) في الأصل: ابن أبي الدغنة، وهو خطأ، والمثبت من التقاسيم
٢ / لوحة ٣٣٣.

٢٨٥
٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
وَلْيُصَلِّ فيها ما شاءَ، ولْيَقْرأ ما شاءَ ولا يُؤذينا، ولا يَسْتَعْلِنْ بالصلاةِ
والقراءة في غيرِ دارهِ، فَفَعَل .
ثُمَّ بَدَا لأبي بكرٍ، فَابْتَنِى مَسجِداً بفِناءِ دارهِ، فكانَ يُصلِّي
فيهِ، وتَقِفُ عليهِ نّساءُ المشركينَ وأبناؤُهُمْ، وهُم يَعجَبُونَ منهُ،
ويَنْظُرُونَ إِليهِ، وكانَ أبو بكرٍ رجلاً بِكَاءً لا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حينَ يَقرأُ
القرآنَ، فأفزِعَ ذُلِكَ أشرافَ قريشٍ ، فأرسلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةَ، فَقَدِمَ
عليهمْ فقالُوا: إِنَّا قَدْ أَجَرْنا لكَ أبا بكرٍ على أنْ يَعْبُدَ اللَّهَ في دارِهِ،
وإنه جَاوَزَ ذلكَ وابْتَنَى مَسْجِداً بفِنَاءِ دَارِهِ، وأَعَلَنَ بالصلاةِ والقراءةِ،
وإنا قد خَشِينا أنْ يَفْتِنَ نساءَنَا وأبناءَنا، فإنْ أَحبَّ أنْ يَقْتَصِرَ على أنْ يَعْبُدَ
اللَّهَ في دارِهِ، فَعَلَ، وإِن أَبَى إِلَّ أَن يُعلِنَ ذلكَ، فَسَلْهُ أنْ يَرُدَّ إليكَ
ذِمِّتَكَ، فإنَّا قَدْ كَرِهْنا أنْ نُخْفِرَكَ، ولَسْنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ
بالاسْتِعْلانِ .
فأتى ابنُ الدَّغِنَةِ أبا بكرٍ، فقالَ: يا أبا بكرٍ، قد عَلِمتَ(١)
الذي عَقَدْتُ لكَ عليه، فإمَّا أَن تَقْتَصِرَ على ذلك، وإمَّا أنْ تَرُدَّ
ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أنْ تَسمَعَ العَربُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رجلٍ
عَقَدتُ لَهُ، قال أبو بكرِ: فَإِنِي أَرُدُّ إِليك جِوارَكَ، وأَرْضَى بِجِوَارِ الله
ورسوله ◌َآل﴾
ورسولُ اللهِ وَّهِ يومئذٍ بمكةَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّ للمسلمينَ:
(قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ، بَيْنَ لابَتَيْن
- وهما الحَرَّتَان)) - فَهَاجَرَ مَنْ هاجرَ قِبَلَ المَدِينةِ حينَ ذَكَرَ ذلك
(١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)).
.1

٢٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رسولُ اللهِ وَّهَ، ورجَع إلى المدينةِ بَعْضُ مِنْ كانَ هَاجَرَ إلى أَرْضِ
الحبشةِ مِنْ المسلمينَ، وتَجَهَّزَ أَبو بكرٍ رضي اللَّهُ عنهُ مُهاجِراً، فقالَ
لَهُ رسولُ اللَّهِو ◌َ هِ: ((عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي)) قال
أبو بكرٍ: وتَرْجُو ذلك بأبي أنتَ؟ قال: ((نَعَمْ))، فَيَسَ أبو بكرٍ نفسَهُ
على رسولِ الله وَّهُ بِصُحْيَتِهِ، وعَلَفَ راحِلَتَيْنِ كانتا عندَهُ وَرَقَ
السَّمُرِ أربعةَ أشهُرٍ.
قالت عائشةُ: فَيْنَا نَحنُ جلوسٌ يوماً في بيتنا في نَحْرِ
الظَّهِيرةِ، إذ قالَ قائلٌ لأبي بكرٍ: هذا رسولُ اللهَ وَِّ مُقبِلٌ مُقَنَّعٌ، في
ساعةٍ لَمْ يَكِنْ يأتِينا فيها، قالَ أبو بكرٍ: فِدَاهُ أبي وأُمي، إنْ جاءَ بهِ في
هذه الساعةِ لأمرٌ، قالت: فجاءَ رسولُ اللهِ وَّ، فاستأذنَ فَدَخَلَ،
فقالَ رسولُ الله ◌ِوَّ حِينَ دخَل لأبي بكرٍ: ((أخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ)) فقالَ
أبو بكرٍ: إِنما هُمْ أهلُكَ بِأَبِي أنتَ يا رسولَ الله، فقالَ رسولُ
الله ◌َّ: ((قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ)) قالَ أبو بكرٍ: فَالصُّحْبةُ بأبي
أنتَ يا رسولَ الله؟ فقالَ رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((نَعَمْ)) فقالَ أبو بكرٍ: بأبي
أنتَ يا رسولَ الله، فخُذْ إحْدَى رَاحِلَتَيَّ هاتَينٍ، فقال رسولُ الله ◌َّ :
(ِالثَّمَنِ)) .
قالتْ عائشةُ: فجَهَّزْناهما أحثَّ(١) الجهازِ، ووَضَعْنا لهما سُفْرَةً
فِي جِرَابٍ، فَقَطَّعَتْ أسماءُ بنت أبي بكرٍ مِنْ نِطَاقِها، وأَوْكَتْ(٢) بهِ
الجِرَابَ، فلِذلكَ كانتْ تُسمَّى: ذاتَ النَّطَاقِ، ولَحِقَ رسولُ اللَّهِ وَ
(١) في الأصل: أحب، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٢) تحرفت في الأصل إلى: أذكت، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٣٤.
1
:

٢٨٧
٦١ - كتاب إخباره ومر عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
وأبو بكرٍ في غارٍ في جبلٍ يُقالُ لهُ: ثَوْر، فَمَكَثا فِيه ثَلاَثَ لَيَالٍ (١).
[٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أبا بكرِ الصِّدِّيق رضي الله عنه
حيثُ صَحِب رسول اللهَ وَّ في الغار
لم يكن معهما من البَشر ثالث
٦٨٦٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم،
أخبرنا عَفَّان، حدثنا هَمَّام، عن ثابتٍ، عن أنس بنِ مالكٍ
عن أبي بَكْرٍ، قال: قلتُ للنبيِّ وََّ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ
تحتَ قدمِهِ، لَأَبْصَرَنا من تحت قدمه(٢)، فقالَ النبيُّ وَّ: ((مَا ظَنُّكُ
بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُما))(٣)؟
[٨:٣]
ذِكْرُ قولِ المصطفى وَّ لأبي بكر رضي الله عنه
في هِجرته: ((لا تَحزَن إن الله معنا)»
٦٨٧٠ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحي، حدثنا عبدُ الله بنُ رجاء
الغُدَانِي، أخبرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، قال:
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين. وهو مكرر الحديث رقم (٦٢٧٧).
(٢) قوله: ((لأبصرنا من تحت قدمه)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم))
٢ / لوحة ٣٣٥.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن
يحيى بن دينار العوذي، وقد تقدم عند المؤلف برقم (٣٦٢٧٩) من طريق
يعقوب الدورقي، عن عفان، فانظر تخريجه هناك.
٦٤٧٨

٢٨٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
سمعتُ الْبَرَاءَ يقولُ: اشترى أبو بكرٍ من عازِبٍ رَحْلاً بثلاثةَ(١)
عشرَ دِرْهماً، فقالَ أبو بكرٍ رضي الله عنهُ لِعازبٍ: مُرِ البَرَاء فَلْيَحْمِلُهُ
إلى أَهْلي، فقالَ لَهُ عازبُ: لَا، حَتَّى تُحدِّثَنِي كيفَ صَنَعْتَ أنتَ
ورسولُ اللهَ وَّرِ حِينَ خَرَجْتُما مِنْ مكةَ، والمُشرِكون(٢) يَطلُبُونَكُمْ،
فقالَ: ارْتَحَلْنا مِنْ مكةَ، فَأَحَيَبْنَا ليلَتْنَا حتى أظهرنا وقامَ قائمُ الظَّهِيرةِ
رَمَّيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظلَّا نَأْوِي إِلَيهِ، فَإِذا أنا بصخْرةٍ فَانْتَهَيْتُ
إليها، فإذا بَقِيَّةُ ظِلِّها، فسوَيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لرسولِ اللهِوَ، ثُمَّ
قلتُ: اضْطَجِعْ يا رسولَ الله، فاضْطَجَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنَظُرُ هَلْ أَرى
مِنَ الطَّلبِ أَحداً (٣)، فإِذا أنا براعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إلى الصخرةِ،
يُريدُ منها مثلَ الذي أريدُ - يعني الظُّلَّ - فسأَلتهُ فقلتُ: لِمَنْ أنتَ
يا غلامُ؟ قالَ الغلامُ: لفُلانٍ، رجلٍ مِنْ قريشٍ ، فعرفتُهُ، فقلتُ: هَلْ في
غَنَمِك من لَبَنِ؟ قالَ: نعم، فَقُلْتُ: هل أنتَ حالِبٌ لي؟ قال: نَعَمْ:
فَأَمرتُهُ، فاعْتَقَل شاةً مِنْ غنمهِ، وأمرتُهُ أنْ يَنْفُضَ عنها من الغُبارِ، ثُمَّ
أمرتُهُ أن يَنْفُضَ كفِّيهِ، فقالَ هكذا، فَضَرَبَ إحدى يَدَيْهِ على
الأخرى، فحلبَ في كُتْبَةٍ مِنْ لبنٍ، وقدْ رَوَيْتُ معي لِرسول اللهِله
إِدَاوَةً، على فَمِها خِرْقَةٌ، فَصَبَيْتُ على اللَّبنِ حتى بَرَدَ أسفلُهُ.
فانتهيتُ إِلى رسولِ الله وََّ، فوافقتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ فقلتُ:
(١) في الأصل: بثلاث، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٣٥.
(٢) في الأصل: والمشركين، والتصويب، من ((التقاسيم)).
(٣) في الأصل: أحد، والتصويب من ((التقاسيم)).

٢٨٩
٦١ - كتاب إخباره ر عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
اشْرَبْ يا رسولَ الله، فشربَ فقلتُ: قدْ آنَ الرَّحِيلُ يا رسول الله،
فارتَحَلْنا والقومُ يطلبونَنا، فلمْ يُدرِكْنا أحدٌ منهمْ غير سُراقةً بن
مالكٍ بن جُعْثُمٍ على فرسٍ لهُ، فقلتُ: هذا الطلبُ قَدْ لَحِقَنا
يا رسولَ الله، قال: فَبَكَيْتُ، فقالَ وَه: (لَا تَجْزَنْ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنا))
فلمَّا دَنا منا، وكانَ بينَنَا وبينَهُ قِيدُ رُمْحَينِ أو ثلاثةٍ، قُلْتُ: هذا الطَّلَبُ
يا رسولَ الله قَدْ لَحِقَنا، فَبَكَيْتُ لَهُ، قالَ: ((ما يُبْكِيكَ؟)) قلتُ: أَمَا
واللَّهِ ما عَلى نَفْسِي أَبكي، ولكُنْ أبكِي عليكَ، فدعا عليهِ رسولُ
الله وََّ، وقالَ: ((اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِما شِئْتَ)) قالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فرسُهُ في
الأرضِ إلى بَطْنِها، فَوَثَبَ عنها ثُمَّ قالَ: يا محمَّدُ، قد علمتُ أنَّ
هذا عملُكَ، فَادْعُ الله أنَّ يُنجيني مما أنا فيهِ، فوالله لَُّعَمِّيَنَّ على مَنْ
ورائي مِنَ الطَّلَبِ، وهذه كِنَانتي فخذْ منها سَهْماً، فإنكَ سَتَمرُّ على
إِيلي وغَنَّمي في مكان كذا وكذا، فَخُذْ منها حاجَتَكَ، فقالَ رسولُ
الله ◌َّ: ((لَا حَاجَةً لَنا في إِلِكَ))، ودعا لَهُ رسولُ اللهِوَّهِ، فَانْطَلَقَ
راجعاً إلى أصحابِهِ .
ومَضَى رسولُ اللهِ وَّرِ حتى أتينا المدينة لَيلاً، فَتَنَازَعهُ القومُ
أَيُّهم يَنزِلُ عليهِ رسولُ اللهِ وَِّ، فقالَ رسولُ اللهِ وَ: «إِنِّي أَنْزِلُ
اللَّيْلَةَ عَلى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبدِ المُطَّلبِ، أُكرِمُهُمْ بِذْلِكَ))، فخرجَ
النَّاسُ حينَ قَدِمنا المدينةَ في الطّرقِ وعلى البيوت مِنَ الغلمانِ
والخدمِ يقولُونَ: جاءَ محمدٌ، جاءَ رسولُ اللهِوََّ، فلما أصبحَ
انْطَلَقَ، فَتَزَلَ حيثُ أُمِرَ.

٢٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وكانَ رسولُ اللهِلَّهِ قَدْ صَلَّى نحوَ بيتِ المقدسِ سِتَّةَ عَشَرَ
شَهراً، أو سبعةَ عشرَ شهراً، وكانَ رسولُ اللهِ وَ يُحِبُّ أنْ يوجَّهَ نحوَ
الكعبةِ، فأنزلَ الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقُلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ
فَلَنُوَلِِّنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾
[البقرة: ١٤٤] قالَ: فقالَ السفهاءُ مِنَ الناسِ وهم اليهودُ: ﴿ما
وَلَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْها﴾ فأنزلَ الله: ﴿قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ
وَالمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] قالَ:
وصَلَّى مَعَ رسولِ اللهِ وَّهَ رجلٌ، فَخَرَجَ بعدما صَلَّى، فمرَّ على
قومٍ مِنَ الأنصارِ وهُمْ ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نَحْوَ بيتِ المقدسِ ،
فقال: هُو يشهدُ أنهُ صلَّى مع رسولِ اللهِوََّ، وأنهُ قَدْ وجّه نحوَ
الكعبةِ، فَانْحَرَفَ القومُ حتى توجّهوا إلى الكعبةِ .
قال البراءُ: وكانَ أوَّلَ مَنْ قَدِمَ علينا مِنَ المهاحرِينَ مُصَعَبُ بنُ
عُمَيرٍ، أخو بني عبدِ الدَّار بن قُصَي، فقلنا لهُ: ما فَعَلَ رسولُ
الله ◌َِّ؟ قالَ: هُوَ مكانهُ وأصحابُهُ على أثري، ثُمَّ أَتانا بعدَهَ عَمْرُو بن
أمِّ مكتومِ الأعمى أخو بني فِهْرٍ، فقلنا: ما فَعَلَ مَنْ وراءَك: رسولُ
الله ◌َّ وأصحابُه؟ قالَ: همُ الآن على أَثْري، ثُمَّ أتانا بعدُ عمارُ بنُ
ياسر، وسَعْدُ بنُ أبي وقاصٍ ، وعبدُ الله بنُ مسعودٍ، وبلالٌ، ثُمَّ أَتانا
عمرُ بن الخَطَّاب في عِشرينَ راكباً، ثُمَّ أتانا رسولُ اللهِوَ بَعْدَهُمْ
وأبو بكرٍ معَهُ.
قال البراءُ: فلمْ يَقْدَمْ علينا رسولُ اللهِوَ حَتَّى قرأتُ سُوَرَاً مِنَ

٢٩١
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
[٨:٣]
المُفَصَّل، ثم خَرَجْنا نَلْقَى العِيرَ، فَوَجَدَناهُمْ قد حَذِرُوا(١).
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ الخليفةَ بَعْدَ رسول الله ◌ِصَال
كان(٢) أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه
٦٨٧١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالمَوْصِلِ، حدثنا
أَبو خيثمةً، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن أبيه، عن
محمد بنِ جُبِير بنِ مُطْعِمٍ
عن أبيه أنَّ امرأةً أَتَتِ النبيَّ وَّ تسأَلُهُ شيئاً، فقالَ لها:
(ارْجِعِي إِلَيَّ)) فقالَتْ لَهُ: يا رسولَ الله، فإنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ
- تُعرِّضُ بِالمَوتِ - قالَ وََّ: ((إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَالْقَيْ أَبَا بَكْرٍ))(٣).
[٨:٣]
ذِكْرُ الخبرِ المُدحضِ قَوْل مَنْ زَعَم أن هذا
الخبر تفرَّد به یزیدُ بن هارون
٦٨٧٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عَوْن، حدثنا أبو مروان
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عبد الله بن رجاء الغُدَاني، فمن رجال البخاري، وهو مكرر الحديث رقم
(٦٢٨١).
. (٢) ((كان)) هنا زائدة، و((أبو)) خبر أن.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة
٠٢/٣٤٦
وأخرجه أحمد ٨٣/٤ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقد تقدم
عند المؤلف برقم (٦٦٥٦) من طريق محمد بن خالد، عن إبراهيم بن سعد،
فانظر تتمة تخريجه هناك.

٢٩٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
العُثْمَاني محمد بن عثمان، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بنٍ
جُبِيرِ بنِ مُطْعِمٍ
عن أبيه قال: أَتَتِ النبيِّ وَِّ امرأةٌ، فكلَّمَتْهُ في شيءٍ، فأمرها
أنْ تَرْجِعَ إليه، فقالتْ: يا رسولَ الله، أَرأيتَ إنْ رَجَعتُ، فَلم أَجِدْكَ
- كأنها تَعْنِي الموتَ - قالَ: ((فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَائْتِ أَبَا بَكْرِ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ خبرٍ فيه كالدليل عَلَى أنَّ الخليفةَ بَعْدَ رسولِ اللهِّ
- كان - أبو بكر رضي الله عنه دونَ غيرِهِ من أصحابه
٦٨٧٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا سَلْم بنُ جُنَادة،
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيم، عن الأسود
عن عائشةَ، قالت: لمَّا ثَقُلَ رسولُ اللهِوَّةَ، جاءَ بلالٌ يُؤَذِنُهُ
بالصَّلاةِ، فقالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ))، فقلتُ: يا رسولَ الله،
إِنَّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ، متى يَقُومُ مقَامَك(٢) لا يُسمِع الناسَ، لو أمرْتَ
عمرَ قالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)) فقلتُ لحفصةَ: قُولِي لَهُ،
فقالتْ: يا رسولَ الله، إِنَّ أبا بكرٍ رجلٌ أسيفُ، مَتَى يقومُ مقامَك
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان أبي مروان
العثماني، فقد روى له ابن ماجة، والنسائي في ((خصائص علي))، ووثقه
أبو حاتم. وصالح بن محمد الأسدي، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٩٤/٩،
وقال: يخطىء ويخالف. وانظر ما قبله.
(٢) جملة (متى يقوم مقامك)) سقطت من الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٣٧،
واستدركت من موارد الحديث.
''lism's-m ....

٢٩٣
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
لا يُسمِعُ النَّاسَ، قالَ: ((إِنَّكُنَّ صَواحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبا بَكْرٍ
فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)) فلمَّا دَخَلَ في الصلاةِ، وَجَدَ رسولُ اللهََّ خِفَّةً من
نفسه، فقامَ يُهَادَى بَيْنَ رجلينٍ، ورجلاه تَخُطُّ في الأرض، حتى
دَخَل المسجد، فلما سَمِعَ أبو بكر حِسَّه ذَهَب ليتَأخّر، فأَومَا له رسولُ
الله ◌َّ: كما أَنْتَ، حتى جَلَس رسولُ اللهِِّ عن يَسارِ أبي بكرٍ،
فكان رسولُ الله ◌َ﴿ يُصَلِّي بالناس قاعِداً، وأبو بكر قائم، يَقتَدِي
أبو بكرٍ بصلاة رسول الله وَ﴿، والنَّاسُ يَقْتَدُونَ بصلاةِ أبي بكرٍ(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، عير سلم بن جنادة، وهو ثقة
روى له الترمذي وابن ماجة. إبراهيم والأسود: هما النخعيان.
وأخرجه البخاري (٧١٣) في الأذان: باب الرجل يأتم بالإِمام، ويأتم
الناس بالمأموم، ومن طريقه البغوي (٨٥٣) عن قتيبة بن سعيد، ومسلم
(٤١٨) (٩٥) في الصلاة: باب استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر، عن
ابن أبي شيبة ويحيى بن يحيى، والنسائي ٩٩/٢ - ١٠٠ في الإمامة: باب
الائتمام بالإِمام يصلي قاعداً، عن محمد بن العلاء، وابن ماجة (١٢٣٢) في
إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة رسول اللّهِ وَّر في مرضه، عن
أبي بكر بن أبي شيبة، والبيهقي ٣٠٤/٢ و٨١/٣ من طريق يحيى بن يحيى
و٨١/٣ من طريق ابن أبي شبية، أربعتهم عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد،
وقرن ابن أبي شيبة في حديثه وكيعاً بأبي معاوية، وقد تقدم من طريق وكيع
عند المؤلف برقم (٢١١٧)، وانظر (٦٦٠١).
والأسيف: بوزن فعيل، وهو بمعنى فاعل من الأسف، وهو شدة
الحزن، والمراد أنه رقيق القلب.
ويُهادَى بضم أوله وفتح الدال، أي: يعتمد على الرجُلين متمايلاً في
مشيه من شدة الضعف، والتهادي: التمايل في المشي البطيء.

٢٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : الصواب ((صواحِب يُوسف)) إلا أن السماع
١١
صَواحِبات(١) .
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِنْ أَجْلها عاودت عائشةُ
رسولُ الله ◌َله في ذلك
٦٨٧٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ مِن كتابه، حذَّثنا أبو سعيدٍ
يحيى بن سليمان الجُعْفِي(٢)، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يُونُسُ (٣)، عن
ابنِ شهابٍ، عن حمزةَ بنِ عبد الله بنِ عُمَرَ
عن أبيه قال: لما اشتدَّ برسولِ الله ◌ِلَ ◌ّهِ وَجَعُهُ قال: ((مُرُوا أَبا
بَكْرِ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)) فقالتْ لَهُ عائشةُ: يا رسولَ الله، إنَّ أبا بكرٍ
رَجُلٌ رَقِيقُ، إذا قامَ مَقامَك لَمْ يُسمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكاءِ، قالَ: ((مُرُوا
أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ))، فعاوَدَتْهُ مثلَ مَقالَتِها، فقال: ((إِنَّكُنَّ
صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)).
قال ابنُ شهابٍ: وأخبرني عُبَيْدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ عُتّبة عن
(١) كذا جاءت الرواية هنا ((صواحبات))، وكذلك هي في رواية النسائي
وابن ماجة وعند البخاري ومسلم وغيرهما ((صواحب))، قال في ((اللسان))
صَحِبَ: وقالوا في النساء: هُنَّ صواحبُ يوسف، وحكى الفارسي عن
أبي الحسن: هنَّ صواحبات يوسف، جمعوا ((صواحب)) جمع السلامة،
كقوله: فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِدَاتِها .
وقوله: جذب الصَّراريِّين بالكُرور.
(٢) تحرفت في الأصل إلى: الجعدي، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٣٧.
(٣) تحرفت في الأصل إلى: يوسف، والتصويب من ((التقاسيم)).
.....

٢٩٥
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
عائشة أنها قالت: لقدْ عاوَدْتُ رسولَ الله وَِّ على ذلكَ، وما حَمَلني
على معاودتِهِ إلا أَنِّي خَشِيتُ أنْ يتشاءَمَ الناسُ بأبي بكرٍ، وعَلِمتُ
أنهُ لنْ(١) يقُومَ مقامَه أحدٌ إلَّا تَشاءَمَ النَّاسُ بهِ، فأحبَبْتُ أنْ يَعدِلَ
ذَلِكَ رسولُ اللهَِّ عَنْ أبي بَكْرٍ (٢) .
[٨:٣]
(١) في الأصل: إن، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٣٧، و((سنن البيهقي)).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
يحيى بن سليمان الجعفي فمن رجال البخاري .
وأخرجه البيهقي ٢٥١/٢ و١٥٢/٨ من طريق أبي بكر الإسماعيلي، عن
الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد. وقد اقتصر البيهقيُّ في الموضع الأول
على القسم الأول منه.
وأخرج القسم الأول أيضاً البخاري (٦٨٢) في الأذان: باب أهل العلم
والفضل أحق بالإِمامة، عن يحيى بن سليمان الجعفي، به. وقال: تابعه
(أي: يونس بن يزيد) الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي
عن الزهري، وقال عُقيل ومعمر: عن الزهري، عن حمزة، عن النبي ◌َّد.
وأخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) (٣٩٠) من طريق شعيب بن
أبي حمزة، والطبراني في ((مسند الشاميين))، ومن طريقه الحافظ ابن حجر
في ((تغليق التعليق)) ٢٨٥/٢ من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، والحافظ
أيضاً ٢٨٦/٢ من طريق ابن أخي الزهري، ومن طريق إسحاق بن يحيى
الكلبي، أربعتهم عن الزهري، به. زاد الزبيدي وإسحاق الكلبي في
حديثهما ((فُمُرْ عمر أن يصلي بالناس)).
قلت: وقد خالفهم معمر، فقال: عن الزهري، عن حمزة بن
عبد الله بن عمر، عن عائشة، أخرجه أحمد ٢٢٩/٦، ومسلم (٤١٨) (٩٤)
في الصلاة: باب استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر، والنسائي في ((عشرة
النساء)) (٣٩١) من طريق عبد الرزّاق ، عن معمر، به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢١٧/٢ عن أحمد بن الحجاج، =

٢٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المدحض قَوْلَ مَنْ زَعَم أنَّ المصطفى ◌َه
بَعْدَ أمره بالصَّلاةِ أبا(١) بكر في عِلَّتِهِ أمر علياً
بذلك رضي الله عنهما
٦٨٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ،
حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ
أخبرني أنسُ بنُ مالكِ، قال: لمَّا كانَ يومُ الاثنين كَشَفَ
رسولُ اللهِ وَّرُ سُتْرَةَ الحجرةِ، فَرأَى أبا بكرِ الصِّدِّيق رضي الله عنهُ
وهو يصلِّي بالنَّاس، قال: فنظرتُ إلى وجههِ كأنَّهُ وَرَقَةُ مُصحَفٍ
وأبو يعلى - كما في ((التغليق)» ٢٨٧/٢ -عن أحمد بن جميل المروزي،
كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن معمر ويونس، عن الزهري، عن
حمزة بن عبد الله بن عمر قال: لما اشتد برسول الله وَل﴿ وجمعُه ... فذكره
مرسلاً: زاد ابنُ سعد القسم الثاني من الحديث، فقال: قال الزهري:
وأخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عائشة قالت ... فذكره.
وتابع معمراً على إرساله عُقيل بن خالد عند الذهلي في ((الزهريات)) - فيما
أشار إليه الحافظ في ((التغليق)) - فقال: حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن
عُقيل، عن الزهري، به .
وأما القسم الثاني، فقد أخرجه البخاري (٤٤٤٥) في المغازي: باب
مرضه 18 ووفاته، ومسلم (٤١٨) (٩٣) من طريقين عن الليث، عن عُقيل بن
خالد، عن الزهري، به.
وقولها: ((إلا تشاءم الناسُ به)) التشاؤم من الشؤم: وهو خلاف اليُمن،
ويقال لكل محذور: مشؤوم، أي: أن عائشة كانت ترى أن الناس لا يُحبون
من يقومُ مقامَه ◌َلز، ويتطيرون به .
(١) تحرفت في الأصل إلى: أبي، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٣٨.
=
:
:
:
....

٢٩٧
٦١ - كتاب إخباره وَ لهل عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
وهو يتبَسَّمُ، فكِدْنا أنْ نَقْتَتِن في صلاتنا، فَرَحاً برؤيةِ رسولِ اللهِ الََّ،
فأرادَ أبو بكرٍ رضي الله عنه أن يَنْكُصَ حين جاءَ رسولُ اللهِ وَهُ،
فأشارَ إليه النِّيُّ ◌َ﴿: كما أَنْتَ، ثُمَّ أَرخِى السَّتْرَ، وتوفِّي مِنْ يومِهِ
ذلك.
فقامَ عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنهُ فقالَ: إِنَّ رسولَ الله ◌َِهُ
لَمْ يَمُتْ، ولكنهُ أُرْسِلَ إليهِ كما أُرسِلَ إلى موسى، فمَكَثَ في قومِهِ
أَربعينَ ليلةً، والله إني لْأَرْجُو أَن يَعِيشَ رسولُ اللهِ وَِّ حتى يَقْطَعَ
أَيْدِيَ رجالٍ مِنَ المنافقينَ وأَلْسِنَتِهِمْ، يَزْعُمُونَ أنَّ رسول اللهِوَ لَ قد
مات.
قال الزهري: فأخبرني أنسُ بنُ مالكِ أَنه سَمِع خُطْبَةَ عمر بنِ
الخَطَّابِ رَضِيَ الله عنه الآخِرَةَ، حين جَلَس على مِنْبَر رسول
الله ◌ََّ، وذلك الغد من يوم تُوقِّي رسولُ اللهِ وَِّ قال: فَتَشَهَّد عمر،
وأبو بكرٍ صامِتٌ لا يَتكلَّم، ثم قال: أما بعدُ، فإِنِّي قلتُ أمسِ
مَقالةً، وإِنها لم تَكُن كما قلتُ، وإِني واللَّهِ ما وَجَدْتُ المَقالةُ التي
قلتُ في كتابٍ أَنْزَلَه الله، ولا في عَهْدٍ عَهِدَه إليَّ رسولُ اللهِهِ،
ولكنّي كنتُ أرجو أن يَعِيش رسولُ اللهِ وَِّ حتى يَدْبُرنا - يريد بذلك
أن يكونَ آخرَهم - فإِنْ يَكُ محمدٌ وَلِّ قد مات، فإن الله جَعَل بين
أظهركم نُوراً تهتدون(١) به، فاعْتَصِمُوا به تَهتَدُوا لما هَدَى اللَّهُ
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٣٨: تهتدوا، والمثبت من ((مصنف
عبد الرزّاق».

٢٩٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
محمداً وَه، ثم إِنَّ أبا بكرِ صاحبُ رسول الله وََّ، وثانِي اثنينٍ،
وإنه أولى الناس بأُمورِكم، فَقُوموا فبايعُوه، وكانت طائفةٌ منهم قد
بايَعُوه قبلَ ذلك في سَقِيفة بني ساعِدَة، وكانت بيعةُ العامَّة
على المِنْبَرِ(١).
[٨:٣]
٦٨٧٦ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بنِ شعيب، قال: حَدَّثنا سُرَيج بن
يونس، قال: حَدَّثنا هُشَيمٌ، قال: حَدَّثنا حُصَين، عن أبي سفيان، وسالم بن
أبي الجَعْد
عن جابر بن عبد الله قال: بَيْنا النبيُّ ﴿ يَخْطُبُ إِذْ قَدِمَتْ
عِيرٌ إِلى المَدِينَةِ، فَابْتَدَرَها أَصحابُ رَسُولِ اللهِّهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ
منهمْ إلَّ اثنا عشرَ رجلاً: منهم أبو بكرٍ وعُمَرُ ونَزَلَتِ الآية(٢).
[٥٩:٣]
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين. وهو في «مصنف عبد الرزاق)) (٩٧٥٤) و(٩٧٥٦).
ومن طريق عبد الرزّاق أخرجه أحمد ١٩٦/٣، ومسلم (٤١٩) (٩٩)
في الصلاة: باب استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر، بالقسم الأول منه
فقط، ولم يَسُق مسلم لفظه، وانظر الحديث المتقدم عند المؤلف برقم
(٦٦٢٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي
أبو الهذيل الكوفي، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع، وهو من رجال مسلم
وروى له البخاري مقروناً، ومتابعه - وهو سالم بن أبي الجعد - من رجال
البخاري ومسلم .
وأخرجه مسلم (٨٦٣) (٣٨) في الجمعة: باب في قوله تعالى: ﴿وإذا =

٢٩٩
٦١ - كتاب إخباره ول عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ وصفِ الآية التي نَزلت عِندَ ما ذكرنا قبل
٦٨٧٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى
رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً﴾، عن إسماعيل بن سالم،
والترمذي (٣٣١١) في تفسير القرآن: باب سورة الجمعة، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (١٨٥٢) عن أحمد بن منيع، والطبري في ((جامع البيان))
١٠٤/٢٨ - ١٠٥ من طريق محمد بن الصباح، والدارقطني ٥/٢ من طريق
علي بن مسلم، أربعتهم عن هشيم، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٨٩٩) في تفسير سورة الجمعة: باب ﴿وإذا رأوا
تجارة أو لهوآ﴾، ومسلم (٨٦٣) (٣٧) من طريقين عن خالد الطحَّان، عن
حُصين، به. وفيه عند مسلم أن جابراً قال: أنا فيهم.
وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٢٨٦ من طريق إسرائيل،
عن حصين، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله.
وأخرجه أحمد (٣٧٠/٣)، والبخاري (٩٣٦) في الجمعة: باب إذا نفر
الناس عن الإِمام في صلاة الجمعة، فصلاة الإِمام ومن بقي جائزة و (٢٠٥٨)
في البيوع: باب قول الله تعالى ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها﴾، من
طريق زائدة بن قدامة، وأخرجه البخاري (٢٠٦٤) في البيوع: باب ﴿وإذا
رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها﴾، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٩٢) من
طريق محمد بن فضيل، وأخرجه مسلم (٨٦٣) (٣٦)، والطبري ٢٨ /١٠٥،
وأبو يعلى (١٨٨٨)، والبيهقي ١٩٧/٣ من طريق جرير بن عبد الحميد،
وأخرجه الطبري ١٠٤/٢٨، والواحدي ص ٢٨٦ من طريق عبثر بن القاسم،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٢، وعنه مسلم (٨٦٣) عن عبد الله بن إدريس،
خمستهم عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله .
والعير: هي الإِبل التي تحمل التجارة طعاماً كانت أو غيره، وهي مؤنثة
لا وَاحِدَ لها من لفظها .

٣٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
زحموية، قال: حدثنا هشيم، عن حُصين، عن سالم بن أبي الجَعْد
وأبي سفيان
عن جابر قال: بينا النبيُّ وَلَهِ يَخطُبُ يومَ الجمعةِ، وقَدِمَتْ
عِيرُ المدينةَ، فَابْتَدَرَها أصحابُ رسولِ اللهِوَِّ حَتَّى لَمْ يَبْقَ معهُ ◌َّ
إلا اثْنَا عَشَرَ رجلاً، فقالَ رسول الله وَّه: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيْدِهِ، لَوْ
تَتَّابَعْتُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ، لَسَالَ لَكُمُ الوَادِي نَارً)) فَنَزَلتْ
هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وتَرَكُوكَ قَائِماً﴾
[الجمعة: ١١]، وقالَ: في الاثني عشرَ الذينَ ثَبُتُوا مَعَ رسولِ اللهِوَُّ
أَبو بكرٍ وعمرُ(١).
[٥٨:٣]
ذِكْرُ عمر بنِ الخطاب العَدَوي رضوان الله عليه
وَقَدْ فَعَل
٦٨٧٨ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حَدَّثنا حرملةُ بن يحيى، حدثنا ابنُ وهب،
أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن حمزةَ بنِ عبدِ الله
(١) إسناده صحيح ، زكريا بن يحيى زحمويه روى عنه جمع،
وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٥٣/٨ وقال: كان من المتقنين في الروايات،
وأورده ابن أبي حاتم ٦٠١/٣ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه
ثقات من رجال الصحيح. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٩٧٩)، وانظر
ما قبله .
وقوله تعالى: ﴿انفضوا إليها﴾، أي: تفرقوا عنك، فذهبوا إليها،
والضمير للتجارة، وإنما خصت برد الضمير إليها، لأنها كانت أهمَّ إليهم،
هذا قولُ الفراء والمبرد، وقال الزجاج: المعنى: وإذا رأوا تجارة، انفضوا
إليها، أو لهواً انفضوا إليه، فحذف خبر أحدهما، لأن الخبر الثاني يدل على
الخبر المحذوف ((زاد المسير) ٢٦٩/٨ - ٢٧٠.