Indexed OCR Text
Pages 241-260
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َّ ر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٤١ عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَّر قال: ((إنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَقَلُّ مَا يَتْرُكُ أَحدُهُمْ لِصُلْبِهِ أَلْفاً مِنَ الذُّرِّيةِ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِم أمماً(١) ثلاثة: منسك وتَاوِيل وتارِيس، لا يَعَلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّ اللَّهُ))(٢). [٣: ٦٩] (١) في الأصل و((التقاسيم)): أمم، والمثبت من ((موارد الظمآن)) (١٩٠٧). (٢) إسناده ضعيف، أبو إسحاق: هو عمرو بن الله السبيعي، قد اختلط وزيد بن أبي أنيسة لم ينص أحد على أنه قد سمع منه قبل اختلاطه، وقد رواه قدماء أصحاب أبي إسحاق عنه، فلم يذكروا هذا الحرف في حديثه كما سيأتي في التخريج . وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٤٥٥/٥ ونسبه إلى ابن أبي حاتم، عن ابن مسعود قال: أتينا نبي الله وَي* يوماً وهو في قبة أدم له، فخرج إلينا فحمد الله ثم قال: ((أبشركم أنكم ربع أهل الجنة؟)) فقلنا: نعم يا رسول الله، فقال: ((أبشركم أنكم ثلثُ أهل الجنة؟))، فقلنا: نعم يا نبي الله، قال: ((والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الحنة، إن مثلكم في سائر الأمم كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض، إن بعدكم يأجوج ومأجوج، إن الرجل منهم ليترك بعده من الذرية ألفاً فما زاد، وإن وراءهم ثلاث أمم: منسك وتاويل وتاريس، لا يعلم عدتهم إلّ الله)). قلت: وقد أخرجه إلى قوله: ((أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض)): البخاري (٦٥٢٨)، ومسلم (٢٢١) (٣٧٧)، والترمذي (٢٥٤٧)، وابن ماجة (٤٢٨٣) من طريق شعبة بن الحجاج، والبخاري (٦٦٤٢) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، ومسلم (٢٢١) (٣٧٦) من طريق أبي الأحوص، و (٢٢١) (٣٧٨) من طريق مالك بن مِغول الكوفي ، وابن جريرالطبري في ((تفسيره)» ١١٢/١٧ من طريق معمر، خمستهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمروبن ميمون الأودي، عن ابن مسعود. فهؤلاء قدماء أصحاب أبي إسحاق رووه عنه، فلم يذكروا فيه قصة يأجوج ومأجوج . = ٢٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ يأجوج ومأجوجَ مُحاصَرونَ إلى وقتٍ يَأْذَنُ اللَّهُ جلَّ وعلا بخُروجهم ٦٨٢٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زُهير، قال: حدثنا أحمد بن قلت: وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى، وقد اختلط على أبي إسحاق الحديث، فأدخل حديث عبد الله بن عمرو الذي فيه هذا الحرف، في حديث ابن مسعود، فقد رواهما أبو إسحاق جميعاً. فأخرج أبو داود الطيالسي (٢٢٨٢)، ومن طريقه الطبراني - كما في ((نهاية البداية)) لابن كثير ١٨٥/١ - عن المغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق - هو السبيعي - عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله وَير قال: ((إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وإنهم لو أرسلوا على الناس لأفسدوا عليهم معايشهم، ولن يموت أحد إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تاويل وتاريس ومنسك))، وفيه وهب بن جابر لم يرو إلا عن عبد الله بن عمرو، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق، ووثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال ابن المديني والنسائي: مجهول، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦/٨ وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجاله ثقات، وقال الحافظ ابن كثير في «تفسيره)) ١٩٦/٥: هذا حديث غريب، بل منكر ضعيف، وقال في ((النهاية)) ١٨٥/١: وهذا حديث غريب، وقد يكون من كلام عبد الله بن عمرو، والله أعلم، وقال في «البداية والنهاية)) ١٠١/٢: وهو حديث غريب جداً وإسناده ضعيف، وفيه نكارة شديدة. وأخرجه ابن جرير الطبري ٨٨/١٧ من طريق سفيان الثوري وشعبة، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، موقوفاً عليه. وأخرجه أيضاً ابن جرير ٨٩/١٧ من طريق معمر، عن أبي إسحاق، أن عبد الله بن عمرو، فذكره موقوفاً عليه. قلت: ويغلب على الظن أن عبد الله بن عمرو قد أخذ ذلك عن أهل الكتاب، فقد ورد ذكر هذه الأمم الثلاثة عن وهب بن منبه في خبر مطول غريب، ذكره ابن جرير الطبري ١٧/١٦ - ١٨، والبغوي ١٨١/٣. = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ﴿ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٤٣ المقدام العِجْلي، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، بحدث عن قتادة، أن أبا رافعٍ حدثه عن أبي هريرة، عن رسولِ الله وََّ قال: ((يَحْفِرُونَ فِي كُلِّ يَومٍ حَتَّى يَكادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، فيقُولُونَ: نَرْجِعُ إِلَيهِ غَداً، فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أَشَدُّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُم وَأَرادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَّهِمْ عَلى النَّاسِ ، قَالوا: نَرْجِعُ إِلَيهِ غَداً إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةٍ مَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ )) فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((فَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلى حُصُونِهِمْ))(١). [٦٩:٣] (١) إسناده إلى أبي هريرة صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري، وفي رفعه نكارة. أبو رافع: هو نفيع الصائغ. وأخرجه أحمد ٥١٠/٢ - ٥١١، وابن ماجة (٤٠٨٠) في الفتن: باب فتنة الدجّال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، وابن جرير الطبري في «تفسيره)» ٢١/١٦ من طريق سعيد بن أبي عروبة، والترمذي (٣١٥٣) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الكهف، والحاكم ٤٨٨/٤ من طريق أبي عوانة، وأحمد ٥١١/٢ من طريق شيبان - هو النحوي - ، ثلاثتهم. عن قتادة، بهذا الإِسناد. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض، وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي . وقال الحافظ ابن كثير في «تفسيره)) ١٩٤/٥: وهذا إسناد جيد قوي، ولكن في رفعه نكارة، لأن ظاهر الآية، أي قوله تعالى : ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً﴾ [الكهف: ٩٧] يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحکام بنائه وصلابته وشدته، ولکن هذا قد روي عن = ٢٤٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ الفتْنَةِ التي يَبْتَلِي اللَّهُ عبادَه بها عند خروج يأجوج ومأجوجَ ٦٨٣٠ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدَّثنا أبو خيثمة، قال: حَدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني عاصِمُ بنُ عُمَرَ بِن قَتَادَةَ الأنصاريُّ ثم الظَّفَرِيُّ، عن محمود بنِ لَبِيد أحدٍ بني عبد الْأَشْهَلِ كعب الأحبار: أنهم قبل خروجهم يأتونه فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلّ القليل، فيقولون: غداً نفتحه، فيأتون من الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلّ القليل، فيقولون كذلك، ويصبحون وهو كما كان فيلحسونه، ويقولون: غداً نفتحه، ويلهمون أن يقولوا: إن شاء الله، فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه. وهذا متجه، ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب، فإنه كثيراً ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه، والله أعلم. قلت: خبر كعب الأحبار عند ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) ٨٩/١٧، وقال فيه ((يحفرونه بالفؤوس)) بدل قوله ((يلحسونه)). قلت: ومما يؤيد ما قاله ابن كثير أن الوهم من بعض الرواة ما رواه مسلم بن الحجاج في كتابه ((التمييز)) ص ١٢٨: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا مروان الدمشقي، عن الليث بن سعد، حدثني بكير بن الأشج، قال: قال لنا بسر بن سعيد: اتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله وضعله، ويحدثنا عن كعب الأحبار ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله وَلقر عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله وَ ر، وذكره ابن كثير في ((البداية)) ١٠٩/٨، عن مسلم، وقال بإثره: وفي رواية: يجعل ما قاله كعب الأحبار عن رسول الله وَلغر، وما قاله رسول الله عن كعب، فاتقوا الله وتحفظوا من الحديث. وانظر: ((تاريخ ابن عساكر)» ٢/٢١/١٩، و ((سير أعلام النبلاء)» ٦٠٦/٢، وقد وهم الشيخ ناصر الألباني في تصحيح هذا الحديث ورده على ابن كثير. ... . ... . .. = ** !.. - Iii : ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره #) عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٤٥ عن أبي سعيدِ الخُدْريٍّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهَ﴾ يقولُ: (تُفْتَحُ يَأْجُوُجُ ومَأْجُوجُ، وَيَخْرُجُونَ على النَّاسِ، كَمَا قَال اللَّهُ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]، ويَنْحَازُ المُسلِّمُونَ عَنْهُم إِلى مَدَائِهِمْ وحُصُونِهِمْ، ويَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهِمْ، ويَشْرَبُونَ مِياهَ الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعضَهُمْ لَيَمُرُّ بِذلِكَ النَّهرِ، فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَاهُنا مَاءُ مَرَّةً، حتَّى إِذا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ: هُؤْلَاءِ أَهْلُ الأُرْضِ قَدْ فَرَغْنا مِنْهُمْ، بَقِي أَهْلُ السَّماءِ، قالَ: ثُمَّ يَهُزُّ أَحدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِها إِلى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ إِلَيْهِمْ مُخَضَّبَةً دَماً، لِلْبَلاءِ والفِتْنَةِ، فبيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ يَبْعَثُ اللَّهُ دُودً فِي أَعْناقِهِمْ كَنَغَفِ الجَرَادِ الَّذِي يَخرُجُ في أعناقِها، فَيُصْبِحُونَ مَوْنَى خَتَّى لَا يُسْمَعَ لَهُم حِسِّ، فَيَقُولُ المُسْلِمُونَ: أَلَ رَجُلٌ يَشْرِي لَنا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ هُؤُلاءِ العَدُوُّ، فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنهمْ لِذلكَ، مُحْتَسِباً لِنَفْسِهِ عَلى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعضُهِمْ عَلى بَعضٍ ، فَيُنادِي: يَا مَعْشِرَ المُسْلِمِينَ، أَلَا أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ عَنْ مَدائِهِمْ وحُصُونِهِمْ، ويُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ))(١). [٦٩:٣] (١) إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير ابن إسحاق فقد روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة واحتج به الباقون، وهو صدوق وقد صرح بالسماع. وهو في مسند أبي یعلی (١٣٥١)، وزاد في آخره «فلا یکون لها، (أي: المواشي) رَعْي إلّ لحومهم، فَتَشْكَرُ (أي: تسمن) كأحسن ما شَكِرت عن شيء من النبات أصابته قط)). وأخرجه أحمد ٧٧/٣ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. = ? : ٢٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ رَدْمَ يأجوج ومأجوجَ قد فُتِحَ منهُ الآنَ الشيءُ الیسیرُ ٦٨٣١ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شُعيب البَلْخِيُّ، قال: حَدَّثنا سُرَيْجُ بنُ يونس، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن زينبَ بنتِ أُمِّ سلمة عن أمِّ حبيبة قالت: استيقَظَ النبيُّ ◌َهَ وهو يَقُولُ: ((لا إلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلعَرَبِ مِن شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ)) وَحَلَّقَ بِيدِهِ عَشرَةً قَالَتْ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وفينا الصَّالِحُونَ؟ قالَ: ((نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ))(١). [٦٩:٣] = وأخرجه ابن ماجة (٤٠٧٩) في الفتن: باب فتنة الدجّال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، وأبو يعلى (١١٤٤)، والحاكم ٤٨٩/٤ - ٤٩٠ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/٢٥٦: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وقال الحافظ ابن كثير في ((النهاية)) ١٨١/١: إسناده جيد. وأخرجه مختصراً جداً من أوله ابن جرير الطبري ١٧ / ٩٠ من طريق سلمة، عن محمد بن إسحاق، به . والنَّغَفُ بالتحريك: دود يكون في أنوف الإِبل والغنم، واحدتها نَغْفَةٌ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، والحديث حديث زينب بنت جحش، غير أن المؤلف هنا وأبا عوانة أسقطا زينب بنت جحش من السند، نبه على ذلك الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٢/١٣. وقد تقدم الحديث عن زينب عند المؤلف برقم (٣٢٧)، من طريق يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب، به، فانظر تخريجه هناك. - ٠ 1 . : : ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 18 عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٤٧ ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ نَفْي انقطاعِ الحَجّ بعد خروج يأجوج ومأجوج ٦٨٣٢ - أخبرنا أبو يَعلى، قال: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قال: خُدَّثنا أبو داود، قال: حدَّثنا عمرانُ القَطَّانُ، عن قتادة، عن عبدِ الله بنِ أبي ◌ُتْبَةَ عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَهِ: (لَيُحَجَّنَّ هذا البَيْتُ وَلَيُعْتَمَرِنَّ بَعدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ))(١). [٦٩:٣] (١) إسناده حسن، عمران القطان - وهو ابن داور - صدوق روى له أصحاب السنن، وقد توبع، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٠٣٠). أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي. وأخرجه أحمد ٢٧/٣ - ٢٨، وابن خزيمة (٢٥٠٧) عن أبي داود الطيالسي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٧/٣ و ٤٨ و٦٤، وابن خزيمة (٢٥٠٧). والحاكم ٤ /٤٥٣ من طريق أبان بن يزيد العطار، والبخاري (١٥٩٣) في الحج: باب قول الله تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ... ﴾، من طريق الحجاج بن الحجاج، كلاهما عن قتادة، به . قلت: وقد رجح البخاري هذه الرواية على رواية شعبة عن قتادة، المتقدمة عند المؤلف برقم (٦٧٥٠)، لاتفاق الرواة عن قتادة على لفظ ((لُيُحجن ... ))، وانفرد شعبة بما يخالفهم. قال الحافظ في «الفتح» ٤٥٥/٣: وقد تابع هؤلاء (أي: عمران وأبان وحجاج بن الحجاج) سعيدُ بن أبي عروبة عن قتادة، أخرجه عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عنه ولفظه: «إن الناس ليَحُجُون ويعتمرون ويغرسون النخل بعد خروج يأجوج ومأجوج)). ٢٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ تَتَابُع الآيات وتواتُرِها إذا ظَهَرت في الأرض أوائلُها ٦٨٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو الربيع الزَّهْرانيُّ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حدثنا هشامُ بنُ حسان، عن ابنٍ سيرين عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِوَّهِ: «خُرُوجُ الآيَاتِ بَعْضُها عَلَى بَعْضٍ تَتَابَعْنَ كَما تَتَتَابَعُ الخَرَزُ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الفتنَ إذا وَقَعَتْ والآيات إذا ظَهَرت كان في خللها طائفة على الحق أبداً ٦٨٣٤ - أخبرنا علي بن الحسن بن سَلْم الأصفهاني، قال: حدثنا (١) والد أبي الربيع الزهراني: هو داود الزهراني البصري، لم يرو عنه غير ابنه الربيع - واسمه سليمان - ولم يوثقه غير المؤلف ٢٣٤/٨، والهيثمي في ((المجمع)) وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢١/٧ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وداود الزهراني وكلاهما ثقة. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢١٩/٢ من طريق علي بن زيد، والحاكم ٧٤٣/٤ - ٤٧٤ من طريق ابن عون، كلاهما عن خالد بن الحويرث، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((الآيات خرزاتٌ منظومات في سِلك، فإن يُقطع السلكُ يتبعْ بعضها بعضاً». وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٤/٣ من طريق علي بن زيد، به. ولم يسق لفظه. قلتُ: وخالدُ بن الحويرث، لا يُعرف، وعلي بن زيد - هو ابن جدعان - وهو ضعيف، ومع ذلك فقد قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢١/٧ بعد أن نسبه إلى أحمد: وفيه علي بن زيد وهو حسن الحديث !. .- ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره نَّه عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٤٩ محمد بن عصام بن يزيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبةُ بن الحجاج، عن معاوية بن قرة اقال : سمعت أبي يُحَدِّثُ عن النبيِ﴿ قال: ((لَا يَزَالُ نَاسُ مِنْ أَمَّتِي مَنْصُورِينَ(١)، لَا يَضُرُهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ))(٢). [٦٩:٣] ذِْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرح بصحة ما ذكرناه ٦٨٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجُنَيد، قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حَدَّثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنٍ عَجْلانَ، عن القعقاع بنِ حكيمٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُريرة أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((لَا يَزَالُ عَلى هذا الأُمْرِ عِصَابَةٌ عَلى الحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ خِلافُ مَنْ خَالَفَهِمْ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ))(٣). [٣ :٦٩] (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٢١: منصورون، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح، محمد بن عصام، وأبوه تقدمت ترجمتهما عند الحديث رقم (٤٥٨٧)، وقد توبعا، وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم (٦١). (٣) إسناده حسن، محمد بن عجلان صدوق روى له مسلم متابعة، واحتج به أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو صالح: هو ذكوان السمان . وأخرجه البزار (٣٣٢٠) عن زهير بن محمد بن قمير، عن عبد الله بن يزيد ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في («المجمع» ٢٨٨/٧، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير زهير بن محمد بن قمير، وهو ثقة. وأخرجه بنحوه ابن ماجة (٧) في المقدمة: باب اتباع سنّة = ٠.٠٠-٠٫٠٠٠-١٠٠ -.. ٢٥٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ الطائفة المنصورةِ التي تكونُ على الحقِّ إلى أن تأتيَ الساعةُ ٦٨٣٦ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْم، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، أن يزيدَ بنَ أبي حبيبٍ حَدَّثه أَن عَبْدُ الرحمن بنَ شمّاسَةَ(١) حذَّثه أنَّه كان عند مَسلَمة بن مَخْلَد وعنده عبدُ الله بن عمرو، فقال عبد الله: لَا تَقُومُ السَّاعةُ إلَّا على شرارِ الخلقِ، هُمْ شرٌّ من أهل الجاهليةِ، لَا يَدْعُونَ الله بشيءٍ إِلَّ رَدَّهُ عليهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ كذلكَ أَقبلَ عقبةُ بن عامر، فقال له مَسلَمة: يا عُقْبَةٌ، اسْمَعْ ما يَقول عبدُ الله، فقالَ عقبةُ: هُو أعلمُ، وأمَّا أنا فسمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِن أَمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلى أَمرِ اللَّهِ، قَاهِرِينَ(٢) لِعَدُوِّهِم، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهِمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ)) فقالَ عبدُ الله: ثُم يَبعثُ اللَّهُ رِيحاً، ريحُها ريحُ المِسْكِ، ومَسُّها مسُ(٣) الخزِّ، فلا تَتَرُكُ نفساً في قلبهِ مِثْقَالُ رسول اللّه وَ﴾، من طريق نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي ، عن أبي هريرة. وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر تخريج الحديث رقم (٦١). (١) في ((القاموس)) شُماسة كثُمامة ويفتح، وكذلك ضبطه الإمام النووي في شرح مسلم ٩٥/١٣، وضبطه الحافظ في ((التقريب)) بكسر الشين !. (٢) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٢١: قاهرون، وهو خطأ. (٣) لفظة ((مس)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)). ٠٠ ٠ : ٠٠٠٠ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 1 عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٥١ حَبَّةٍ من إِيمان إِلا قبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقى شِرارُ الناسِ ، فَعَلْيْهِم تَقُومُ الساعةُ (١) . [٦٩:٣] ذِكْرُ خبر ثانٍ یصرح بصحة ما ذكرناه ٦٨٣٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب أنه سَمِعَ جابرَ بنَ سَمُرة يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ وَالَ: ((لَا (لاَ يَزَالُ هذا الدِّينُ يُقاتِلُ عَلَيهِ عِصَابَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ))(٢). [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (١٩٢٤) في الإمارة: باب قوله : ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم)) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مقتصراً على المرفوع منه عن عقبة، الطبراني ١٧ / (٨٧٠) عن أحمد بن رشدین، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به. وأخرجه كذلك ١٧ / (٨٦٩) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به . (٢) إسناده حسن على شرط مسلم. سماك بن حرب لا يرقى حديثه إلى درجة الصحة. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي. وأخرجه أحمد ١٠٣/٥، ومسلم (١٩٢٢) في الإمارة: باب قوله اَلهو: ((لا تزال طائفة من أمتي ... ))، من طريق محمد بن جعفر غندر، والطبراني (١٨٩١) من طريق معاذ بن العنبري، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٩٨/٥ من طريق أسباط، ١٠٦/٥ و١٠٨ من طريق زائدة، كلاهما عن سماك، به. ٢٥٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ نَفْيٍ قَبُولِ الإِيمانِ في الابتداءِ بَعْدَ طلوع الشمس مِنْ مغربها ٦٨٣٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، قال: حَدَّثنا عبدُ العزيز بن محمد، عن العَلاء، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تطلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، فَإِذَا طَلَعَتْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهِمْ أَجْمَعُونَ، فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُها لَم تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِها خَيْراً))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ خُروجِ النَّارِ التي تَخْرُجُ قَبْلَ قيامِ الساعة ٦٨٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتَّبَةً، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ - (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وأخرجه مسلم (١٥٧) في الإِيمان: باب بيان الزمن الذي يقبل فيه الإِيمان، من طرق عن إسماعيل بن جعفر، وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٤٢١٠) من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٣١/٢ و٣١٣ و٣٥٠ و٣٩٨ و٥٣٠، والبخاري (٤٦٣٥) في تفسير سورة الأنعام: باب ﴿قل هلمَّ شهداءكم﴾، و(٤٦٣٦): باب ﴿لا ينفع نفساً إيمانها﴾ و (٦٥٠٦) في الرقاق: باب رقم (٤٠)، و (٧١٢١) في الفتن: باب رقم (٢٥)، ومسلم (١٥٧)، وأبو داود (٤٣١٢) في الملاحم: باب أمارات الساعة، والنسائي، في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٠ /٤٤٢، وابن ماجة (٤٠٦٨) في الفتن: باب طلوع الشمس من = ٦٠ - كتاب التاريخ :: ١ - باب إخباره # عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٥٣ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، قال: حَدَّثني سعيدُ بن المسيِّب أن أبا هريرة أخبره أن رسولَ الله وَّر قال: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ تُضِيءُ لَها أَعنَاقُ الإِبِلِ بِبُصْرَى))(١). [٦٩:٣] مغربها، وابن جرير الطبري (١٤٢٠٤) و(١٤٢٠٩)، والبغوي (٤٢٤٣) = و (٤٢٤٤) من طرق عن أبي هريرة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. وهو في ((صحيحه)) (٢٩٠٢) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٧١١٨) في الفتن: باب خروج النار، والبغوي (٤٢٥١) من طريق شعيب بن أبي هريرة ، ومسلم (٢٩٠٢)، والحاكم ٤٤٣/٤ من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، به. قلت: وبُصرى بالضم والقصر: بلد بالشام، في جنوب دمشق تبعد عنها ستين ميلاً تقريباً. قلت: وقد وقع ذلك على ما أخبر به رسول الله وَلير يوم الجمعة في خامس جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وست مئة هـ، وأنها استمرت شهراً وأزيد منه وقد فصل القول فيه الشيخ الإِمام العلامة الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي في تاريخه المعروف بـ ((الذيل على الروضتين)) ص ١٨٩ - ١٩٣، وذكر كتباً متواترة عن أهل المدينة بصفة أمر هذه النار التي شوهدت معاينة وكيفية خروجها وأمرها، ذكر فيها أن ظهور هذه النار كان في شرقِ المدينة من ناحية وادي شظا تلقاء أحد، وأنها ملأت تلك الأودية، وأنه يخرج منها شرر يأكل الحجارة، وأن المدينة زلزلت بسببها، وأنهم سمعوا أصواتاً مزعجة قبل ظهورها بخمسة أيام أول ذلك مستهل الشهر يوم الاثنين، فلم تزل ليلاً ونهاراً = ٢٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ سَيْر النار التي تَخْرج في آخرِ الزّمان ٦٨٤٠ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي جعفر، عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((يُوشِكُ أنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حُبْسٍ، تسيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ(١) الإِبِلِ، تَسِيرُ بالنَّهارِ، وَتَكْمُنُ بِاللَّيلِ، يُقالَّ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّها النَّاسُ فَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ))(٢). [٦٩:٣] حتى ظهرت يوم الجمعة فانبجست تلك الأرض عند وادي شظا عن نار عظيمة جدّاً = صارت مثل الوادي طوله أربعة فراسخ في عرض أربعة أميال، وعمقه قامة ونصف يسيل الصخر حتى يبقى مثل الآنك، ثم يصير كالفحم الأسود. وقال ابن كثير في ((البداية)) في ((دلائل النبوة)) ص ٤٩٠ - ٤٩١ تحقيق مصطفى عبد الواحد، بعد أن اختصر ما جاء في كتاب ((الذيل)): وأخبرني قاضي القضاة صدر الدين علي بن أبي قاسم التيمي الحنفي، قال: أخبرني والدي - وهو الشيخ صفي الدين أحد مدرسي بصرى - أنه أخبره غير واحد من الأعراب صبيحة تلك الليلة من كان بحاضرة بلد بصرى أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز. وانظر ((ذيل الزمان)) ٤/١ - ١٠. (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٢٣: مطية، والمثبت من ((مسند أبي يعلى)) وموارد الحديث. (٢) رافع بن بشر روى عنه واحد، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٣٦/٤، وأبوه بشر السلمي، ويقال: بشير، ويقال غير ذلك، عده غير واحد في = . ...... ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ور عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٥٥ ذِكْرُ الإخبار عن الموضع الذي یکونُ مُنتھی سَيرِ النارِ التي ذكرناها إليه ٦٨٤١ - أخبرنا محمدُ بنُ طاهر بنِ أبي الدُّمَيْك ببغدادَ، قال: حَدَّثنا عليٌّ ابنُ المَدِيني، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ الأعمشَ يُحَدِّثُ عن عمرو بنٍ مُرَّة، عن عبدِ الله بنِ الحارِث، عن حبيبٍ بِنِ حِمَاٍ (١) عن أبي ذَرِّ قال: أَقبلنا مَعَ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَنَزَلْنا ذا الحُلَيْفَةِ، وتَعَجَّلَتْ رِجالٌ إِلى المَدِينةِ فَبَأْتُوا بها، فلما أصبَحَ سأَل عنهم، فقيلَ: تَعجَّلوا إلى المدينةِ، فقالَ: ((تَعَجَّلُوا إِلى المَدِينَةِ الصحابة، وناقض المؤلف نفسه، فعده هنا في الصحابة، وذكره في ((الثقات)) = ٧٣/٤ في قسم التابعين، وقال: يروي المراسيل، روى عنه ابنه رافع بن بشير، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح. أبو جعفر هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الملقب بالباقر. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٩٣٤). وأخرجه أحمد ٤٤٣/٣، والحاكم ٤٤٢/٤ - ٤٤٣ عن عثمان بن عمر بن فارس، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني (١٢٢٩) من طريق أبي عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عيسى بن علي الأنصاري، عن رافع بن بشير السلمي، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢/٨، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير رافع، وهو ثقة !. (١) حماز بالزاي، كما في ((الطبقات)) ٢٣٢/٦، و((ثقات)) المؤلف ١٣٩/٤، و ((الإِكمال)) ٥٤٧/٢، و((المشتبه)) ١٧١/١، و((تبصير المنتبه)) ٢٦٠/١، وضبطه بعضهم بالنون: حِمان. ٢٥٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وَالنِّسَاءِ؟! أَمَا إِنَّهُم سَيَتْرُكُونَها أَحْسَنَ مَا كَانَتْ)) وقالَ لِلَّذِينَ تَخلَّفوا معهُ معروفاً، ثُمَّ قالَ: ((لَيْتَ شِعْرِي، مَتّى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الوراقِ، تُضِيءُ لَها أَعْنَاقُ الإِبِلِ وَهِيَ تَنْزِلُ بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ»(١) . قال علي (٢): بُصْرى بالشام. [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ تَقارُبَ الزمان قَبْلَ قيامِ السَّاعَةِ ٦٨٤٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بِحَرَّان، قال: حَدَّثنا النُّفَيْلي، قال: حَدَّثنا زُهيرُ بنُ معاوية، عن سهيل بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه أبي صالحٍ (١) حبيب بن حماز روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وترجمه البخاري ٣١٥/٢ - ٣١٦، وابن أبي حاتم ٩٨/٣ فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح، عبد الله بن الحارث: هو الزَّبيدي النجراني. وأخرجه أحمد ١٤٤/٥ عن وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٢/٨، ونسبه إلى أحمد: رجاله رجال الصحيح غير حبيب بن حماز (تحرف فيه إلى : حبّان) وهو ثقة. وأخرجه أحمد ١٤٤/٥، وابن أبي شيبة ٧٨/١٥ عن معاوية بن عمرو، والحاكم ٤٤٢/٤ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن زائدة، عن الأعمش، به. وحديث معاوية بن عمرو مختصر، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٧٧/١٥ عن أبي خالد الأحمر، عن عمروبن قيس، عن رجل، عن أبي ذر. وهذا إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي ذر. (٢) هو ابن المديني المذكور في السند. .......... ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 10 عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٥٧ عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رسولُ اللهِوَهَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَّةُ كَالشَّهْرِ، ويَكُونُ الشَّهْرُ كَالجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الجُمُعَةُ كَالْيَوْمٍ ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ، أَوِ الخُوصَةِ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الخِصال التي يُتَوقَّع كونُهَا قَبْلَ قيامِ السَّاعِةِ ٦٨٤٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن فرات القَزَّاز، أنه سمع أبا الطُّفَیل يُحَدِّثُ عن أبي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بنِ أَسيدٍ، قال: أشرف علينا رسولُ اللّهِ وَّهِ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فقالَ: ((مَاذا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟)) قلنا: كنَّا نَتَذَاكُرُ الساعةَ، فقالَ: ((إِنَّها لَا تَقُومُ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَها عَشْرَ آياتٍ: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَعِيسَى ابْنَ مَرْيمَ، ويَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، والدَّابَّةَ، وطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، وثَلَاثَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وخَسْفٌ (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. النفيلي: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل الحراني . وأخرجه أحمد ٥٣٧/٢ - ٥٣٨ عن هاشم أبي النضر، عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه أبو یعلی في «مسنده» ورقة ٣٠٦ عن سریج بن یونس، عن عَبیدة، عن سهيل، به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣١/٧، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وفي الباب عن أنس عند الترمذي (٢٣٣٢) وفي إسناده ضعف . ٢٥٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان بِالمَغْرِبِ، وخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ، أو عَدَن أو الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلى المَحْشَرِ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ أمارةٍ يُستَدِلُّ بِهَا عَلى قيامِ الساعة ٦٨٤٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيل الْبُخَاري، حدثنا إسماعيل بنُ أبي أُويس، حَذَّثني زُفَرُ بنُ عبد الرحمن بن أردك، عن محمد بنٍ سليمان بنِ وَالِيَةَ، عن سعيدِ بنِ جُبِيرٍ عن أبي هُريرة، عن رَسُولِ اللهِ وَِّ أنه قال: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهِرَ الفُحْشُ والبُخْلُ، ويُخَوَّنَ الأَمِينُ، ويُؤْتَمَنَ الخَائِنُ، ويَهْلِكَ الوُعُولُ، وَتَظْهرَ التُّحُوتُ)) قالوا: يا رسولَ الله، وما الوُعُولُ والتَّحوتُ؟ قالَ: ((الوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرافُهِمْ، والتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعلَمُ بِهِمْ))(٢). [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غيْرَ صحابيه - وهو حذيفة بن أسيد - فمن رجال مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٢٩٠١) (٣٩) في الفتن: باب في الآيات التي تكون قبل الساعة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذ الإِسناد. وقد تقدم عند المؤلف برقم (٦٧٩١) من طريق شعبة عن الفرات القزاز. (٢) إسناده ضعيف. إسماعيل بن أبي أويس، فيه لين كما قال الذهبي. ومحمدبن سليمان لم يوثقه أحد غير المؤلف ٤١٦/٧ ، وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٩٨/١ عن إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٥٤٧/٤ عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، والفضل بن محمد بن المسيب = : ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ﴿ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٥٩ قال أبو حاتم: سَمِعَ سعيدُ بن جبير أبا هريرة وهو ابنُ عشرِ سنين إذا ذاك. ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الساعةَ تقومُ والناسُ في أسواقهم وأشغالهم ٦٨٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بن محمد، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ مُشكان، قال: حدثنا شَبابَةُ، قال: حدثنا ورقاءُ، قال: حدثنا أبو الزِّناد، قال: حَدَّثنا الأعرجُ أنه سَمِعَ أبا هريرة يقولُ: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((لَتَّقُومن(١) السَّاعَةُ وثَوبُهُمَا بَيْنَهُمَا لَا يَطْوِيَانِهِ وَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ، وَلَتَقُومِنِ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ بِلَبْنِ لِقْحَتِهِ لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومِنِ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلُوطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومَنِ السَّاعَةُ وَرَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلى فِيهِ لَ يَطْعَمُهَا))(٢). [٦٩:٣] الشعراني، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، به، وقال: هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم يُنسبوا إلى نوع من الجرح، وأقره الذهبي! (١) في الأصل: ((لتقوم))، وهو خطأ . (٢) حديث صحيح، محمد بن مشكان روى عنه غيرُ واحد وذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٢٧/٩، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٣٦٩/٢ عن علي بن حفص، عن ورقاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (١١٠٣) و(١١٧٩)، ومسلم (٢٩٥٤) في الفتن: باب قرب الساعة. من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (٦٥٠٦) في الرقاق: باب رقم (٤٠)، و(٧١٢١) في الفتن: باب رقم (٢٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، به. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض . = ٢٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحّة ما ذكرناه ٦٨٤٦ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ الحميدِ الغَضَائِري بحلب والبُجَيري بصُغْد، قالا: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حَدَّثْنَا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، قال: حَذْثني ميسورٌ، عن أبي الحارثِ عن أبي هُريرة، عن النبيِّ وَ قال: ((تَقُومُ السَّاعَةُ عَلى رَجُلَيْنٍ بَيْنَهُما ثَوْبٌ يَتَبَايَعَانِهِ، فَلَا هُما يَنْشُرَانِهِ وَلاَ هُمَا يَطْوِيَانِهِ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلٍ وَفِي فِيهِ لُقْمَةٌ، فَلَ هُوَ يُسِيغُها وَلَ هُوَ يَلْفِظُها))(١). [٦٩:٣] قال أبو حاتمٍ رَضِيَ الله عنه: أبو الحارث هذا: هو محمدُ بنُ زياد، ومیسور: هو ابنُ عبدِ الرحمن. ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مَنْ أدركَ الساعةَ وهو حِيُّ کَانَ مِن شرارِ الناسِ ٦٨٤٧ - أخبرنا عمران بنُ موسى بن مُجاشع، قال: حَدَّثنا عثمانُ بنُ واللُّقْحة، بكسر اللام وسكون القاف بعدها مهملة: الناقة ذات الدر، وهي إذا نتجت لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم لبون. وقوله: ((وهو يلوط حوضه)) وفي البخاري وغيره ((يليط حوضه)) أي: يصلحه بالطين والمدر فيسد شقوقه ليملأه ويسقي منه دوابه . (١) حديث صحيح، ميسور: هوابن عبد الرحمن، وهو وإن لم يرو عنه معتمر بن : سليمان، ولم يوثقه غير المؤلف ٥١٢/٧، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو بمعنى ما قبله . وأخرجه عبد الرزّاق (٢٠٨٤٩) عن معمر، عن أبي الحارث محمد بن زياد، بهذا الإِسناد. القسم الأول منه فقط.