Indexed OCR Text
Pages 201-220
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ) عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٠١ إبراهيم، قال: أخبرنا النَّضْرُ بنُ شُمَيل، قال: حَدَّثنا شعبةُ، قال: حَدَّثنا القُراتُ القَزَّازُ، قال: سمعت أبا الطُّفيل يُحَدِّثُ عن حُذيفةَ بنِ أَسِيدٍ، قال: بينا رسولُ اللّهِ وَّهِ فِي غُرِفَةٍ ونحنُ تحتَها، إِذْ أَشرَفَ علينا رسولُ اللَّهِ وَ فقالَ: ((مَاذَا تَتَذاكَرُونَ؟)) قلنا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قالَ: ((فَإِنَّها لَا تَكُونُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْها عَشْرُ آياتٍ: طُلُوعُ الشَّمسِ مِنْ مَغْرِبِها، والدَّجَالُ، والدُّخَانُ، وَعِيسى ابنُ مَرْيَمَ، والدَّابَّةُ، وخُرُوجُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، وخَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، ونَارٌ تَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعِ كَذا )»؟ قال: أحسبهُ قالَ: «تَقِيلُ مَعَهُم حَيثُ قَالُوا، وَتَنزِلُ مَعَهُمْ حَيثُ يَنْزِلُونَ))(١). وما يهتم به وصغرت لاستصغارها في جنب سائر الحوادث من البعث = والحساب وغير ذلك. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه وهو حذيفة بن أسيد من رجال مسلم. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي . وأخرجه أحمد ٧/٤، ومسلم (٢٩٠١) (٤٠) و(٤١) في الفتن: باب في الآيات التي تكون قبل الساعة، والترمذي ٤٧٨/٤ في الفتن: باب ما جاء في الخسف، والطبراني (٣٠٢٨) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وفي رواية الطبراني أبدل الدخان بريح تلقيهم في البحر. وأخرجه الطيالسي (١٠٦٧)، وأحمد ٦/٤و٧، والحميدي (٨٢٧)، وابن أبي شيبة ١٦٣/١٥، ومسلم (٢٩٠١) (٣٩)، وأبو داود (٤٣١١) في الملاحم: باب أمارات الساعة، والترمذي (٢١٨٣)، والنسائي في ((الكبرى))، وابن ماجة (٤٠٤١) في الفتن: باب أشراط الساعة، والطبراني = ٢٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال شعبةُ: وحدَّثَني عبدُ العزيز بن رُفَيع، عن أبي الطُّفَيل، عن حذيفة بن أَسيد، مثلَه ولم يَرفَعْه(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ الموضعِ الذي يَخْرُجُ من ناحيته الدَّجَالُ ٦٧٩٢ - أخبرنا محمدُ بنُ الحُسين بن مكرم، قال: حَدَّثنا محمدُ بن مسلم بن وَارَة، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ سعيد بن سابق، قال: حدثنا عمرُو بنُ أبي قيسٍ ، عن مُطرِّف، عن الشَّعْبي، عن بلال بنِ أبي هُرَيْرَة عن أبيهِ، عن النبيِّ وَّرِ قال: ((يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هَاهُنا)) وأَشَارَ نحوَ المَشرِقِ(٢) . [٦٩:٣ ] (٣٠٢٩) و(٣٠٣٠) و(٣٠٣١) و (٣٠٣٢) و (٣٠٣٣)، والبغوي (٤٢٥٠) من طرق عن فرات القزاز، به وبعضهم رواه مختصراً. وانظر الحديث رقم (٦٧٩٠). وأخرجه الطبراني (٣٠٣٤) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي الطفيل، به. وأخرجه أيضاً الطبراني (٣٠٦٠) من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن الربيع بن عميلة، عن حذيفة بن أسيد. وأبدل فيه ((النار التي تطرد الناس إلى المحشر)) ((بريح تسفيهم فتطرحهم بالبحر)). (١) وانظر ((صحيح مسلم)) (٢٩٠١) (٤٠) و(٤١). (٢) بلال بن أبي هريرة لم يرو عنه غير الشعبي، ولم يوثقه غير المؤلف ٤ /٦٥، وعمرو بن أبي قيس روى له أصحاب السنن والبخاري تعليقاً، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام، وباقي رجال السند ثقات. مطرِّف: هو ابن عبد الله بن الشخير. = ........... : : ٠ i 1 : ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ## عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٠٣ قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: قولُ أبي هريرة ((وأشار نحوَ المَشرق)) أَراد به البَحرَين(١)، لأن البحرين مشرق المدينة، وخروج الدجال يكون من جزيرة من جزائرها لا من خُراسان، والدليلُ على صحة هذا أنه مُوثَقٌ في جزيرة من جزائر البحر، على ما أخبر تميمٌ الدَّارِي، وليس بخُراسان بحرٌ ولا جزيرةٌ (١). ذِكْرُ الإِخيارِ عن السَّبب الذي يكونُ خروجُ المسيحِ به ٦٧٩٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدَّثنا رَوْحُ بنُ أسلم، قال: حدثنا حمَّادُ بنُ سلمة، عن أيوب، وعُبيد الله بن عمر، عن نافع = وأخرجه بنحوه البزار (٣٣٨٣) عن محمد بن المثنى، عن يحيى - هو القطان - عن مجالد، عن الشعبي، عن المحرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: سئل رسول الله وَلقر عن الدجّال فقال : - أحسبه قال -: ((يخرج من نحو المشرق)». قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤٨/٧: فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد وثّق . (١) فيه نظر، فقد جاء في رواية أنه يخرج من خراسان أخرج ذلك أحمد ٤/١ و ٧، والترمذي (٢٢٣٧)، وابن ماجة (٤٠٧٢)، والحاكم ٥٢٧/٤ من حديث أبي بكر رفعه ((إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان)» وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن غريب. وسيورده المصنف برقم (٦٧٩٨) وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان، أخرجها مسلم. : ٢٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أَنَّ ابن عمرَ رأى ابنَ صائِدٍ في سِكَّةٍ مِنَ سِكَكِ المدينةِ، فسبَّهُ ابنُ عمرَ، وَوَقَعَ فيهِ، فَانْتَفَخَ حتَّى سَدَّ الطريقَ، فَضَرَبَهُ ابنُ عمرَ بِعَصا، فسَكَنَ حتى عادَ، فانتفخَ حتى سَدَّ الطريقَ، فضربهُ ابنُ عمرَ بعصا معهُ حتَّى كَسَرَها عليهِ، فقالتْ لَهُ حفصةٌ، ما شَأْنِكَ وشَأْنِهُ، مَا يُولِعُكَ بِهِ، أَمَا سَمِعْتَ رسولَ اللّهِ وَله يقولُ: ((إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَالُ [٦٩:٣] مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُها))(١). قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: رؤيةُ حفصةَ ابنَ عمر وضَرْبَه (١) حديث صحيح، روح بن أسلم وإن كان ضعيفاً قد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ٣٢٧. وأخرجه أحمد ٢٨٣/٦ عن سريج وعفان ويونس، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٩٣٢) في الفتن: باب ذكر ابن صياد، من طريق هشام بن حسان، عن أيوب، به . وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٣٣٦) و(٣٧٣) من طريق حفص بن غياث، عن عبد الله - وهو ابن عمر - به، ولم يذكر فيه قصة، وقال فيه: ((إنما خروج ابن صياد ... ))، وهو وهم. وأخرجه مطولاً أحمد ٢٨٤/٦، ومسلم (٢٩٣٢) (٩٩) من طريق ابن عون. عن نافع، به. وأخرجه مختصراً أبو يعلى ورقة ٣٢٦ من طريق سليمان بن أبي كريمة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة قالت: سمعت رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((الدجّال لا يخرجه إلّ غضبة يغضبها)). وأخرجه الطبراني ٢٣/(٣٧٠) من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، بهذا الإسناد إلى حفصة قالت: إناكنا نتحدث أن الدجّال يخرج من غضبة یغضبها . ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّ ر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٠٥ حيثُ كان يَضرِبُ المسيحَ بالعصا، كان ذلك في حياةِ رسولٍ اللَّهِ وَلِ﴾(١). ذِكْرُ الإِخبارِ عَن العلامة التي يُعرف بها الدجال عند خُرُوجه. ٦٧٩٤ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا العبَّاسُ بن الوليد النَّرسيُّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةً عن أنسٍ أن نبيَّ اللهَ وََّ قال: ((إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكتُوبٌ: ك ف ر، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤمِنٍ مِن أُمِّيٍّ وَكاتِبٍ - يعني الدَّجَّالَ -))(٢). [٦٩:٣] (١) جزمُ المؤلف بأن فعلَ ابن عمر هذا كان في حياة النبي ◌َّ، لا أدري من أين أتى به، فليس في هذا الخبر ما يدل عليه أو يشير إليه، بل ظاهره يفيد أن ذلك كان بعد وفاته المالية . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسماع يزيد بن زريع من سعيد - وهو ابن أبي عروبة - قبل اختلاطه. وأخرجه أحمد ٢٠٦/٣ عن عبد الوهاب، و٢٠٧/٣ عن روح، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنجوه مطولاً ومختصراً أحمد ١٧٣/٣ و ٢٢٩ و ٢٧٦ و٢٩٠، والبخاري (٧١٣١) في الفتن: باب ذكر الدجال، و(٧٤٠٨) في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿ولتصنع على عيني﴾، ومسلم (٢٩٣٣) (١٠١) (١٠٢) في الفتن: باب ذكر الدجال وصفة ما معه، وأبو داود(٤٣١٦) و(٤٣١٧) في الملاحم: باب خروج الدجّال، والترمذي (٢٢٤٥) في الفتن: باب ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجّالَ، وأبو يعلى (٣٠١٦) و(٣٠١٧) و (٣٠٩٢) و (٣٢٦٥) من طرق عن قتادة، به . ٢٠٦ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَن وَصْفِ عَيْنِ الدَّجَّالِ التي هي العَوْراءُ من عينيه ٦٧٩٥ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ معاذ بن معاذ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حدثنا شعبةٌ، عن حَبِيب بنِ الزُّبَير، عن عبدِ الله بن أبي الهُذَيل، عن عبد الرحمن بن أَبْزى، عن عبد الله بن خبّاب عن أبيٍّ بنِ كعب، عن النبي ◌ََّ أنه قال: ((الدَّجَّالُ عَيْنُهُ خَضْرَاءُ كَزُجَاجَةٍ، وتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ))(١). - ** [٦٩:٣] = وأخرجه أيضاً أحمد ١١٥/٣ و٢٠١ و٢٢٨ و٢٤٩ و٢٥٠، ومسلم (٢٩٣٣) (١٠٣)، وأبو داود (٣٤١٨) من طريقين عن أنس. وقوله: ((إن بين عينيه مكتوب)) كذا الأصل و(«التقاسيم)» والجادة ((مكتوباً)) كما وقع في بعض الروايات، ويخرج ما هنا على أن اسم ((إن)» محذوف تقديره ((الدّجَّال)) وجملة (بين عينيه مكتوب كفر)) مبتدأ وخبر في موضع رفع خبر (إن)). (١) إسناده صحيح، عبد الله بن خباب - هو ابن الأرت المدني حليف بني زهرة - ذكره الطبراني وغيره في الصحابة، وقال عبد الرحمن بن خراش: أدرك النبي * . وروى ابن منده من طريق خالد بن يزيد، عن زكريا بن العلاء، قال: أول مولود ولد في الإِسلام عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن خباب، وقال العجلي : ثقة من كبار التابعين، قتلته الحرورية، أرسله عليّ إليهم، فقتلوه، فأرسل إليهم: أقيدونا بعبد الله بن خباب، فقالوا: كيف نقيدك به، وكلنا قتله، فنفذ إليهم فقاتلهم، وذكره المؤلف في ثقات التابعين ١١/٥. وأخرجه الطيالسي (٥٤٤)، وأحمد ١٢٣/٥ - ١٢٤ من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. == ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َل عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٠٧ ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ خلقةِ الدَّجَّالِ ومَنْ کان یشبه مِن هذه الأمة ٦٧٩٦ - أخبرنا سُليمانُ بنُ الحسن العطارُ، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ معاذ بن معاذ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حدثنا شعبةُ، عن سِماك، عن عِكرمة عن ابنِ عبّاسٍ، عن النبيِّ وَّهِ أنه ذَكَر الدَّجَّال، فقال: «أَعورُ هِجَانٌ أَزْهَرُ، كأنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ(١)، أَشَبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فإِنْ هَلَكَ الهُلَّكُ، فإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ))(٢). [٦٩:٣] وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٧/٧، ونسبه إلى أحمد وقال: رجاله ثقات . = (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤١٠: أَصلع، وهو خطأ. والأصلة، بفتح الهمزة والصاد: الأفعى، وقيل: هي الحية العظيمة الضخمة القصيرة، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية. (٢) حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، وسماك وإن كانت روايته عن عكرمة فيها اضطراب، قد توبع. وأخرجه أحمد ٢٤٠/١ و٣١٢ - ٣١٣، والطبراني (١١٧١١) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٣٢/١٥ - ١٣٣، والطبراني (١١٧١٢) من طريقين عن زائدة، عن سماك، به. وأخرجه الطبراني أيضاً (١١٨٤٣) من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شيبان، عن قتادة، عن عكرمة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٧/٧ - ٣٣٨ ونسبه إلى أحمد والطبراني وقال: ورجال الجميع رجال الصحيح، ورواه الطبراني في («الأوسط» وإسناده ضعيف. الهجان: الأبيض، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد، وعبد العزى بن قَطّن، بفتح القاف والطاء: رجل من بني المصطلق = - - ٢٠٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ فِرار الناس مِنَ المسيحِ عند ظُهورِهِ ٦٧٩٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى المُخرِّمي، قال: حدثنا مَكِّيُّ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا ابنُ جُرَيْجٍ ، عن أبي الزُّبَير قال: سمعتُ جابراً يقول: حدَّثْنِي أمُّ شَرِيكٍ أنها سَمِعَتْ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: ((لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الجِبَالِ)) قالتْ أمُّ شريكٍ: يا رسولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ العَرَبُ يومئذٍ؟ قال: ((هُمْ قَلِيلٌ))(١). [٦٩:٣] = من خزاعة، قال الزهري: هلك في الجاهلية. انظر ((الفتح)) ١٠٥/١٣ -١٠٦. والهُلُّكُ جمع هالك، قال ابن الأثير: أي: فإن هلك به ناس جاهلون وضلوا، فاعلموا أن الله ليس بأعور. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح ابنُ جريج بالتحديث عند مسلم وغيره، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه أحمد ٤٦٢/٦، ومسلم (٢٩٤٥) في الفتن: باب في بقية من أحاديث الدجال، والترمذي (٣٩٣٠) في المناقب: باب مناقب في فضل العرب، من طرق عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني ٢٥/(٢٤٩) من طريق إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جابر بن عبد الله، به . وأم شريك: هي أم شريك القرشية العامرية من بني عامر بن لؤي، اسمها غزية، وقيل غزيلة، قيل: إنها التي وهبت نفسها للنبي وَّر، وذكرها بعضهم في أزواج النبي ◌ّه، ولا يصح من ذلك شيء، لكثرة الاضطراب فيه، وكانت عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزدي، فولدت شريكاً. وقيل: أم شريك الأنصارية تزوجها النبيُّ ◌َ# ولم يدخل بها، لأنه كره غيرة الأنصار. . ..... ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌ّ ر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٠٩ ذِكْرُ الإِخبارِ عن تَّبَعِ الدَّجَّالِ نعوذُ بالله من شَرِّهم ٦٧٩٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحُسين بنِ الخليلِ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا الوليدُ، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ عبد الله بن أبي طَلْحة قال: حَدَّثني أنسُ بنُ مالكٍ: قال: قالَ رَسُولُ اللهِوَرَ: ((يَتْبَعُ الدَّجَّالَ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْ يَهُودِ أَصْبَهانَ، عَلَيْهِمُ الطََّالِسَةُ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ بَعْض الفِتنَ التي يَبْتَلِي اللَّهُ جَلَّ وَعَلا البشرَ بكونه مَعَ المسيح ٦٧٩٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةً، قال: حَدَّثنا جَرير، عن مغيرةَ، عن نُعيمِ بنِ أبي هَنْدٍ، عن رِبْعِي بِنِ حِرَاشٍ، قال: اجتَمَعَ حذيفةُ وأبو مسعود، فقال حُذَيْفَةُ: أَنا أعلمُ بما مَعَ الدجالِ منهُ، إِنَّ مَعَهُ نهراً مِنْ نارٍ، ونهراً مِنْ ماءٍ، فالذي(٢) يَرَوْنَ أَنَّهُ نارٌ: ماءٌ، والذي يَرَوْنَ أنهُ ماءٌ: نارٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلكَ مِنكُمْ، فَأَرادَ الماءَ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الذي يَرَى أَنْهُ نَارٌ، فإِنْهُ سَيَجِدُهُ ماءً . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري. وأخرجه مسلم (٢٩٤٤) في الفتن: باب في بقية من أحاديث الدجال، عن منصور بن أبي مزاحم، عن يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. (٢) في الأصل: فالذين، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤١٢. ٠٠٠ ٠ ٥ ٢١٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو مسعود: هكذا سمعتُ رسولَ اللهِوَ لَ يقولُ(١). [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو الزبير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، ومغيرة: هو ابن مِقْسم الضبي. وأخرجه مسلم (٢٩٣٥) (١٠٨) في الفتن وأشراط الساعة، عن عليّ بن حجر وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٣٤٥٠) في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، و (٧١٣٠) في الفتن: باب ذكر الدجال، ومسلم (٢٩٣٤) (١٠٦) و(١٠٧)، والطبراني ١٧ /(٦٤٢) و(٦٤٣) و(٦٤٤)، والبغوي (٤٢٥٩) من طريق عبد الملك بن عمير، وابن أبي شيبة ١٣٣/١٥، ومسلم (٢٩٣٤) (١٠٥) من طريق أبي مالك الأشجعي، وابن أبي شيبة ١٣٤/١٥، وأبو داود (٤٣١٥) في الملاحم: باب خروج الدجال.، من طريق منصور، ثلاثتهم عن ربعي بن حراش، به. وكلهم قرن في حديثه بين حذيفة وأبي مسعود سوى أبي مالك الأشجعي ومنصور عند ابن أبي شيبة، وعند بعضهم عن حذيفه مرفوعاً . وأبو مسعود: هو الأنصاري البدري، واسمه عقبة بن عمرو. وقال الحافظ تعليقاً على قوله: ((فالذي يرون أنه نار ماء، والذي يرون أنه ماء نار)): وهذا يرجع إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي، فإما أن يكون الدجال ساحراً، فيخيل الشيء بصورة عكسه، وإما أن يجعل الله باطن الجنة التي يسخرها الدجّال ناراً، وباطن النار جنة وهذا الراجح، وإما أن يكون ذلك كناية عن النعمة والرحمة بالجنة، وعن المحن والنقمة بالنار، فمن أطاعه فأنعم عليه بجنته يؤول أمره إلى دخول نار الآخرة وبالعكس. ويحتمل أن يكون ذلك من جملة المحنة والفتنة، فيرى الناظر إلى ذلك من دهشتة النار فيظنها جنة وبالعكس. ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢١١ ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِم غيرَ المتبخّر في صناعة العِلْمِ أنه مضادٌّ لخبر أبي مسعود الذي ذكرناه ٦٨٠٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحَنظَلي، قال: أخبرنا جريرٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قیسٍ بن أبي حازمٍ عن المغيرةِ بنِ شُعبة قال: قلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغني أنَّ مَعَ الدَّجَّالِ جِبَالَ الخُبْزِ، وأنهارَ الماءِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وِّهِ: ((هُوَ أَهْوَنُ عَلى اللَّهِ مِنْ ذُلِكَ)). قالَ المغيرةُ: فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ سُؤَالاً عنهُ، فقالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (لَيسَ بِالَّذِي يَضُرَُّك))(١). [٦٩:٣] قال أبو حاتم رَضِيَ الله عنه: إنكارُ المصطفى ◌َلّ على المغيرة بأنَّ مَعَ الدجالِ أنهارَ الماءِ لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ أبي مسعودٍ والذي ذَكَرناه، لأَنَّهُ أَهونُ على اللَّهِ من أنْ يَكُونَ مَعَه نَهرُ الماءِ يَجري، والذي معه يُرى أَنه ماءٌ ولا مَاءَ، من غيرِ أَن يكونَ بينَهما تَضَادٌّ . ذِكْرُ الإِخبارِ عَن البعض الآخر مِنَ الفتن التي تكونُ مع الدجال ٦٨٠١ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السَّري، قال: حدثنا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي. وأخرجه مسلم (٢١٥٢) في الآداب: باب جواز قوله لغير ابنه ((يا بني)»، واستحبابه للملاطفة، و (٢٩٣٩) في الفتن: باب في الدجال وهو أهون على الله عز وجل، عن إسحاق بن إبراهيم. بهذا الإِسناد. وقد تقدم الحدیث عند المؤلف برقم (٦٧٨٢). : ٢١٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله أن أبا سعيد الخُدْرِي حدثه قال: حدثنا رسولُ اللَّهِوََّ عَنِ الدَّجَّالِ، فقال فيما حدثنا: ((يَأْتِي الدَّجَّالُ، وَهُوَ مُحرَّمٌ عَلَيهِ أَنْ يَدخُلَ أَنْقَابَ المَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إليهِ رَجُلٌ، وهُوَ خَيرُ النَّاسِ يَومَئِذٍ - أَو مِنْ خَيرِهِمْ - فيقول: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّلُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وََّ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هذا ثُمَّ أَحَْيْتُهُ، أَتَشْكُونَ فِي الأَمرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، فَيُسَلَّطُ عَلَيهِ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْسِهِ، فِيَقُولُ حِينَ يَحْيَى: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ بَأَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الآنَ، فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيةَ، فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ))(١). (١) حديث صحيح، أبن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٨٢٤)، وعنه أخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٦/٣. وأخرجه البخاري (١٨٨٢) في فضائل المدينة: باب لا يدخل الدجال المدينة، من طريق عُقيل بن خالد، و(٧١٣٢) في الفتن: باب لا يدخُل الدجال المدينة، ومسلم (٢٩٣٨) في الفتن: باب صفة الدجال، والبغوي في ((شرح السنَّة)) (٤٢٥٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم أيضاً (٢٩٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٩٣/٣ من طريق صالح بن كيسان ، ثلاثتهم عن الزهري ، به . وأخرجه بنحوه مسلم (٢٩٣٨) (١١٣)، والبغوي (٤٢٦٢) من طريق قيس بن وهب، عن أبي الودَّاك جبر بن نوف، عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه بنحوه مطولاً أبو يعلى (١٠٧٤) و(١٣٦٦)، والبزار (٣٣٩٤) من طريقين عن عطية العوفي، عن أبي سعيد. وفيه: أنه يذبحه ثلاثاً ويمنع منه في الرابعة، وعطية العوفي ضعيف. : : : ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َ ﴿ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢١٣ قال مَعمَر: يَرَوْن أَن هذا الرَّجُلَ الذي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحيِهِ: الخَضِرُ(١) . [٦٩:٣] ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ الدَّجَّالَ لا يَفْتَتْن به كُلُّ الناسِ ولا يُزِيلُ الإِمامةَ عمَّن كانت له إلى تُزول عيسى ابن مريم ٦٨٠٢ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا الوليد بن مسلم، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ، عن ابنِ شهابٍ، أن نافعَ بنَ أبي نافع مولى أبي قتادة أخبره أن أبا هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّ: («كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابنُ مَرْیَمَ فِيكُمْ، وَإِمامُكُمْ مِنْكُمْ))(٢). [٦٩:٣] (١) لا يثبت هذا عن المعصوم ول# الذي يجب الأخذ بقوله، وجمهور أهل العلم على أن الخضر ميت، كما سبق بيانه في التعليق على الحديث رقم (٦٢٢٢). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري . وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٤١٣)، والبيهقي في ((البعث))، وابن الأعرابي في ((معجمه))، والحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٤ /٤٠ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٥٥) (٢٤٦) في الإِيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد ، عن زهير بن حرب، عن الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، به. إلا أنه قال فيه ((فأمَّكم منكم)) قال الوليد بن مسلم: فقلت لابن أبي ذئب: إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري، = : ٢١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَن نَفْي دخولِ الدَّجَّال حَرَمَ اللَّهِ جلَّ وعلا ٦٨٠٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْم، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني إسحاقُ بن عبد الله بن أبي طَلْحة قال: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ، قال: قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَالُ إِلَّ مَكّةَ وَالمَدِينَةَ، لَيسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقابِها إِلّ عَلَيهِ المَلَائِكَةُ صَافِينَ يَخْرُسُونَها، فَيَنْزِلُ السَّبَّخَةَ، فَتَرْجُفُ المَدِينَةُ بِأَهْلِها ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ، يَخْرُجُ إِلَيهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ))(١). [٦٩:٣] عن نافع، عن أبي هريرة ((وإمامكم منكم)) قال ابن أبي ذئب: تدري ((ما أمَّكم منكم))؟ قلت: تخبرني، قال فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنّة نبیکم ◌ِ﴾ . = وأخرجه أحمد ٣٣٦/٢ عن عثمان بن عمر، عن ابن أبي ذئب، به بلفظ ((وإمامكم منكم)) !. وأخرجه عبد الرزّاق (٢٠٨٤١)، ومن طريقه ابن منده (٤١٥) عن معمر، والبخاري (٣٤٤٩) في أحاديث الأنبياء: باب نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام، ومسلم (١٥٥) (٢٤٤)، وابن منده (٤١٤)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٤٢٤، والبغوي (٤٢٧٧) من طريق يونس بن يزيد، ومسلم (١٥٥) (٢٤٥) من طريق ابن أخي الزهري، وابن منده (٤١٦) من طريق عُقيل بن خالد، أربعتهم عن الزهري، به. قال ابن أخي الزهري في حديثه: ((فأمَّكم منكم))، وفي حديث معمر: ((فأمَّكم - أو قال: إمامكم - منكم)) على الشك. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم. = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره رير عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢١٥ ذِكْرُ الإِخبارِ عَن تَفْي دخول الدجال مدینةً المصطفى ێ ٦٨٠٤ - أخبرنا عبدُ الكبير بنُ عُمَرَ الخَطَّبيُّ، قال: حدثنا أحمدُ بن سِنان، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن قتادة عن أنس، عن النبيِّ وََّ قال: ((المَدِينةُ يَأْتِيها الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ وأخرجه البخاري (١٨٨١) في فضائل المدينة: باب لا يدخل الدجال المدينة، ومن طريقه البغوي (٢٠٢٢) عن إبراهيم بن المنذر، ومسلم (٢٩٤٣) في الفتن: باب قصة الجساسة، عن علي بن حُجر السعدي، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٨٣/١ عن إسحاق بن إبراهيم، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، به. وأخرجه أحمد ١٩١/٣، وابن أبي شيبة ١٨١/١٢ و١٤٣/١٥، ومسلم (٢٩٤٣) من طرق عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به. غير أنه قال: فيأتي سبخة الجُرُف، فيضرب رِواقَهُ، وقال: فيخرج إليه كل منافق ومنافقة . وأخرجه مختصراً أحمد ٢٣٨/٣، والبخاري (٧١٢٤) في الفتن: باب ذكر الدجّال، من طريقين عن شيبان النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به. ولفظه: ((يجيء الدجّال حتى ينزل في ناحية المدينة، ثم ترجُف المدينة ثلاث رجّفات، فيخرج إليه كلّ کافٍ ومنافق)». قلت: والأنقاب: قال ابن وهب: المراد بها المداخل، وقيل الأبواب، وأصل النقب: الطريق بين الجبلين، وقيل: الأنقاب: الطرق التي يسلكها الناس، ومنه قوله تعالى: ﴿فنقبوا في البلاد﴾. والسبخة: الأرض المالحة. والجُرُف: بضم الجيم والراء: مكان بطريق المدينة من جهة الشام على ميل، وقيل: على ثلاثة أميال. ٢١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان المَلائِكَةَ يَحِرُسُونَها، فَلا يَدْخُلُها الدَّجَّلُ وَلاَ الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ الملائكةِ التي تَحْرُسُ حَرَمَ المصطفى وَلَّ عن دُخُول الدَّجَّال ◌ِيَّاها ٦٨٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ صالح بنِ ذَرِیح بِعُكْبَرًا، قال: حدثنا مسروقُ بن المَرْزُبَان، قال: حدثنا أبي، عن مِسْعَر بنِ كِدَامِ، عن سعدِ بنِ إبراهيم، عن أبيه عن أبي بَكْرة أن النبي ﴿ قال: ((لاَ يَدْخُلُ المَدِينَةِ رُعْبُ المَسِيحِ ، لَهَا يَومَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلُّ بَابٍ مَلَكانٍ))(٢) . [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ١٢٣/٣ و٢٠٢ و٢٧٧، والبخاري (٧١٣٤) في الفتن: باب لا يدخل الدجّال المدينة ، و ( ٧٤٧٣) في التوحيد : باب في المشيئة والإِرادة، والترمذي (٢٢٤٢) في الفتن: باب ما جاء في الدجّال لا يدخل المدينة، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه أحمد ٢٠٦/٣ من طريق سعيد بن أبي عروبة، و٢٢٩/٣ من طريق شيبان، كلاهما عن قتادة، عن أنس أن قائلاً من الناس قال: يا نبي الله، أما يَرِد الدجال المدينة؟ قال: ((أما إنه لَيَعْمَدُ إليها، ولكنه يجد الملائكة صافة بنقابها وأبوابها، يحرسونها من الدجال». (٢) حديث صحيح، المزربان والد مسروق روى عنه اثنان، ووثقه المؤلف ٢٠٠/٩، وأورده ابن أبي حاتم ٤٤٢/٨، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وابنه مسروق روى له ابن ماجة، وهو صدوق، وقد توبعا، ومن فوقهماثقات من رجال الشيخين، وقد تقدم عند المؤلف من غير هذا الطريق برقم (٣٧٣١). ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َ له عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢١٧ ذِكْرُ الإِخبارِ عن ظُهورِ أهلِ المدينة على مَنْ يكونُ مَعَ الدجالِ في ذلك الزَّمان ٦٨٠٦ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونُسُ، عن ابنٍ شهابٍ، قال: حَدَّثني سالِمُ بنُ عبدِ الله عن أبيه أن رسولَ الله وَ ل﴿ قال: ((تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ، فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ، وَرَائِي، فَاقْتُلْهُ))(١). [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في «صحيحه)) (٢٩٢١) (٨١) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢٢/٢، والبخاري (٣٥٩٣) في المناقب: باب في علامات النبوة في الإِسلام، من طريق شعيب بن أبي حمزة، وعبد الرزّاق (٢٠٨٣٧)، ومن طريقه الترمذي (٢٢٣٦) في الفتن: باب ما جاء في علامة الدجّال، والبغوي (٤٢٤٦) عن معمر، كلاهما عن الزهري، به . وأخرجه مسلم (٢٩٢١) (٨٠) من طريق عمر بن حمزة، عن سالم، به. وأخرجه البخاري (٢٩٢٥) في الجهاد: باب قتال اليهود، من طريق مالك، ومسلم (٢٩٢١) (٧٩) من طريق عُبيد الله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر. قال الحافظ في ((الفتح)» ٧٠٦/٦: وفي الحديث ظهور الآيات قرب قيام الساعة من كلام الجماد من شجرة وحجر، وظاهره أن ذلك ينطق حقيقة، ويحتمل المجاز بأن يكون المراد أنهم لا يفيدهم الاختباء، والأول أولى. = ٢١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عن العَلامةِ التي بها يُعْرَفُ نَجَاةُ المرءِ من فتنة الدجال ٦٨٠٧ - أخبر أبو يَعلى، قال: حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدم، عن أبي بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن سليمانَ بنِ میسرة، عن طارق بنِ شهابٍ عن حُذيفة قال: كُنا عندَ النبيِّ وََّ، فَذَكَرَ الدِّجَّالَ، فقالَ: (لَفِتْنَةُ بَعضِكُمْ أَخْوَفُ عِندِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، إِنَّها لَيسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّ تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجا مِنْ فِتْنَةِ مَا قَبْلَها نَجَا مِنها، وإِنهُ لَا يَضُرُّ مُسلِماً، مَكتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، مُهَجَّاة ك، ف، ر))(١) . [٦٩:٣] وفي قوله مثل: ((تقاتلكم اليهود)) جواز مخاطبة الشخص والمراد من 1 = هو منه بسبيل، لأن الخطاب كان الصحابة والمراد من يأتي بعدهم بدهر طويل، لكن لما كانوا مشتركين معهم في أصل الإِيمان ناسب أن يخاطبوا بذلك. (١) إسناده صحيح، سليمان بن ميسرة روى عنه الأعمش وحبيب بن أبي ثابت، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٨٢/٦، ووثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي كما في ((تعجيل المنفعة)) ص ١٦٨ نقلاً عن ابن خلفون، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين، أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب. وأخرجه البزار (٣٣٩١) عن أبي كريب، بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٥/٧: رجاله رجال الصحيح! وأخرجه أيضاً (٣٣٩٢) مختصراً من طريق منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، به. وأخرجه كذلك أحمد ٣٨٩/٥ عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢١٩ ذِكْرُ البيانِ بأنَّ تميمَ هُمْ أشَدُّ هذه الأمَّة على الدَّجَّال نعوذ بالله مِنْ شَرّ الدَّجَّال ٦٨٠٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا جريرٌ، عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زُرْعَة عن أبي هريرة، قال: لا أَزالُ أُحِبُّ بني تميم بعدَ ثلاثٍ سَمِعْتُهنَّ من رسول اللهِوَّ: قَدِمَ منهم سَبْيٌ على رسول اللّهِ لَّه فكان على بعضهم رَقََّةٌ من بني إسماعيل، فقال رسول اللّهِ وَّ : ((أَعْتِقْهَا، فَإِنَّها من وَلَد إَسمَاعِيلَ))، وجَاءَتْه صَدَقَاتُ بني تميم، فقال رسول الله وَ﴾: ((هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا))، وسمعته يقول: ((هُم أَشدّ أُمَّتِي عَلى الدَّجَّالِ))(١). [٩:٣] الأعمش، به عن أبي وائل، عن حذيفة . = وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ص ٦٤٤، وزاد نسبته إلى الروياني في «مسنده)»، والضياء المقدسي في ((الجنان)). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي . وأخرجه البخاري (٢٥٤٣) في العتق: باب من ملَكَ العرب رقيقاً فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية، و(٤٣٦٦) في المغازي: باب رقم (٦٨)، ومسلم (٢٥٢٥) في فضائل الصحابة: باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطيء، عن زهير بن حرب، وأخرجه البخاري أيضاً في الحديث (٢٥٤٣) عن محمد بن سلام، كلاهما عن جریر بن عبد الحميد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٥٤٣) عن محمد بن سلام، ومسلم (٢٥٢٥) عن = : : ٢٢٠ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عن فْح الله جَلَّ وعلا على المسلمين عندَ قتالهم الدّجال ٦٨٠٩ - أخبرنا علي بن حَمْدون بن هشام، قال: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ الدَّارمي، قال: حَدَّثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ، قال: حدثنا شعبةُ، عن سماك بن حربٍ، عن جابر بن سَمُرة عن نافع بن عتبة، أن رسول الله وَ له قال: «تُقَاتِلُونَ جزِيرةَ العَرَبِ، فَيَقْتَحُهُ اللَّهُ عَلِيكُمْ، وتُقاتِلُونَ فَارِسَ، فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ عَلِيكُمْ، ثُمَّ تُقاتِلُونَ الدَّجَّالَ، فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ))(١). [٦٩:٣] قتيبة بن سعيد، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن الحارث بن يزيد العكلي، عن أبي زرعة، به. وأخرجه مسلم (٢٥٢٥) عن حامد بن عمر البكراوي، عن مسلمة بن علقمة المازني، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي هريرة، قال: ثلاث خصال سمعتهن من رسول الله وَّ في بني تميم، لا أزال أحبهم بعدُ، وساق الحديث بهذا المعنى، غير أنه قال: ((هم أشد الناس قتالاً في الملاحم»، ولم یذکر الدجّال. وأخرجه بنحوه أحمد ٣٩٠/٢ عن أسود بن عامر، عن سفيان، عن رجل، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلفر: ((هذه صدقة قومي، وهم أشد الناس على الدجّال)) يعني بني تميم، قال أبو هريرة: ما كان قوم من الأحياء أبغض إليّ منهم، فأحببتهم منذ سمعتُ رسول الله(وَ﴾ یقول هذا. قلت: وفي سنده جهالة، وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)): وكان ذلك لما كان يقع بينهم وبين قومه في الجاهلية من العداوة. (١) إسناده حسن على شرط مسلم، سماك بن حرب حسن الحديث وقد تابعه عُبيد الله بن عمرو الرقي، وقد تقدم برقم (٦٦٧٢).