Indexed OCR Text

Pages 181-200

٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ) عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٨١
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ نفي تغييرٍ قلوبِ المؤمنينَ
في آخرِ الزَّمانِ عندَ خُروجِ الدُّجَّالِ
٦٧٧٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال: أخبرنا عَفَّنُ بنُ مسلمٍ ، قال: حَدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن خالدٍ
الحَذَّاءِ، عن عبد الله بن شَقِيق، عن عبد الله بن سُرَاقَة
عن أبي عُبيدة بنِ الجَرَّاح، قال: سمعتُ النبيَِّ يقول:
(إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيِّ قَبْلِي إِلَّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَومَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ)،
قالَ: فَوَصَفَهُ لنا، وقال: ((لَعَلَّهُ أَنْ يُدْرِكَهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي، أوْ سَمِعَ
كَلامِي))، قالوا : يا رسولَ الله ، قُلوبُنا يومئذٍ مِثْلُها اليوم ؟ فقالَ:
((أَوْ خَيْرٌ))(١).
[٦٩:٣]
وأخرجه بهذه الزيادة أبو يعلى ٢ / ورقة ٣١٧، ومن طريقه ابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ٢ / ٤٣٥ من طريق مبشر، والطبراني (٦٣٥٦) من طريق
الحكم بن نافع، كلاهما عن أرطاة بن المنذر، به. وقال الهيثمي في
((المجمع)) ٣٠٦/٧: رجاله ثقات.
وأخرج هذه الزيادة وحدها البزار (٢٤٢٢) عن سلمة بن شبيب
وإبراهيم بن هانىء، كلاهما عن أبي المغيرة، به .
وأخرجه مختصراً إلى قوله ((يفني بعضكم بعضاً)) في حديث مطول:
أحمد ١٠٤/٤، والنسائي ٢١٤/٦ - ٢١٥ في أول كتاب الخيل، والطبراني
(٦٣٥٧) من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير، عن
سلمة بن نفيل السكوني ... وانظر حديث واثلة بن الأسقع المتقدم عند
المؤلف برقم (٦٦٤٦).
والأفناد: الفرق المختلفين، الواحد فِند.
والموتان بوزن البطلان: الموت الكثير الوقوع.
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن سراقة لم يرو عنه غيرُ عبد الله بن شقيق، =
=

١٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ عِزَّة الدين وإظهاره
في آخر الزمان
٦٧٧٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَانِيُّ، حدثنا عُبِيدُ الله بنُ سعد بن
إبراهيم، حدثنا عَمِّي، حدثنا أبي، عن صالح(١) بن كَيْسان، عن الزُّهْري،
عن سعيد بن المُسيِّب
ولم يوثقه غير المؤلف والعجلي، وقال البخاري: لا يُعرف له سماع من
أبي عبيدة.
وذكره ابن كثير في ((النهاية)) ١٥٣/١، ونسبه لأحمد وأبي داود
والترمذي، وقال: ولكن في إسناده غرابة، ولعل هذا كان قبل أن يبين له (آخر
من أمر الدجال ما بين في ثاني الحال.
وأخرجه أحمد ١٩٥/١ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد، وقرن
بعفان عبد الصمد.
وأخرجه أبو داود (٤٧٥٦) في السنّة: باب في الدَّجال، والحاكم
٥٤٢/٤ - ٥٤٣ عن موسى بن إسماعيل، والترمذي (٢٢٣٤) في الفتن:
باب ما جاء في الدجّال، عن عبد الله بن معاوية الجمحي، كلاهما عن
حماد بن سلمة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث
أبي عبيدة بن الجراح.
وعلّقه البخاري في ((تاريخه)) ٩٧/٥ فقال بعد أن ساقه مختصراً: قاله
موسی، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه مختصراً أحمد ١٩٥/١، والحاكم ٥٤٢/٤ عن محمد بن
جعفر، عن شعبة، عن خالد الحذاء، به، وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي !.
(١) في الأصل: عن أبي صالح، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم))
٣ / لوحة ٤٢٤.
=

٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٨٣
عن أبي هريرة، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا))(١) .
[٦٩:٣]
ذِكْرُ إنذارِ الأنبياء أُمَمَهم الدَّجالَ
نعوذُ بالله مِن فتنته
٦٧٨٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفْيَانَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَیر،
حَدَّثنا محاضرٌ، عن هشام بنِ عُروة، عن وهب بنِ كيسانَ
عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه، قال: قالَ رسولُ اللهِ لَّهِ: ((مَا مِنْ
نَبِيِّ إِلّ وقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَالَ، وإِنِّي سَأَبَيِّنُ لَكُمْ شَيئاً تَعْلَمُونَ أَنَّهُ
(١). إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبيد الله بن سعد فمن رجال البخاري. عم عبيد الله بن سعد: هو يعقوب بن
إبراهيم بن سعد الزهري المدني .
وأخرجه بأطول مما هنا: البخاري (٣٤٤٨) في أحاديث الأنبياء: باب
نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام، ومسلم (١٥٥) (٢٤٢) في الإِيمان:
باب: نزول عيسى ابن مريم حاكماً بشريعة محمد ◌ّل، من طرق عن
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد، ولفظه ((والذي نفسي بيده،
ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير،
ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدةُ
الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها)). وسيأتي هذا الحديث عند المؤلف برقم
(٦٨١٨)، وليس فيه قوله ((حتى تكون السجدة ... )).
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٦٨/٦ تعليقاً على قوله ((حتى تكون
السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها)): أي: أنهم حينئذٍ لا يتقربون إلى
الله إلا بالعبادة، لا بالتصدق بالمال، وقيل معناه: أن الناس يرغبون عن الدنيا
حتى تكون السجدة الواحدة أحب إليهم من الدنيا وما فيها.

١٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
كَذْلِك، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ:
كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كلُّ مُؤْمِنٍ كَاتبٍ وَغيرِ كَاتبٍ))(١).
[٥:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ تحذير الأنبياءِ أُمَمَّهم
فتنةَ المسيحِ نعوذُ بالله منه
٦٧٨١ - أخبرنا عليُّ بنُ أحمد بن بِسطام بالبصرةِ، قال: حَدَّثنا
عمرو بنُ العباسِ الأهوازيُّ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ مروان العُقَيِليُّ، قال:
حدثنا يونس بنُ عُبَيْدٍ، عن الحسن
عن عبدِ الله بن مُغَفَّلٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّه لَمْ
يَكُنْ نَبِيُّ إِلَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وإِنَّهُ
کَائِنٌ فِیکُمْ))(٢).
[٦٩:٣]
ذِكْرُ الخبر المدحض قَوْل مَنْ زَعَم أنَّ الدجال
إذا خَرَج يكون معه المياه والطعام
٦٧٨٢ - أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك، قال: حدثنا عيسى بنُ
يونس، قال: حدثنا إسماعيل بنُ أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:
حدثني المغيرةُ بن شعبة قال: ما سألَ أحدٌ النبيَّ ◌َ﴿ عَنِ
- (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محاضر - وهو ابن مورع
الهمداني - فقد روى له البخاري تعليقاً، ومسلم حديثاً واحداً متابعة،
وهو صدوق. وانظر الحديث ( ٦٧٨٥ )، القطعة الأخيرة منه .
رقم ٢٠ ٣ (٢) إسناده قابل للتحسين لوسلم من عنعنة الحسن، فإن محمد بن مروان العقيلي
صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. وهذا الحديث لم أجده عند غير
المؤلف .
أعلى
أبو هام
في الصرع

٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٨٥
الدَّجَّالِ أكثر ما سألتهُ، فقالَ: ((إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ)) قلتُ: يا نبيَّ الله،
يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ الأَنْهَارَ والطَّعامَ، قالَ: ((هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ
مِنْ ذُلكَ))(١).
[٦٥:٣]
ذِكْرُ رؤيةِ المصطفى ◌ََّ ابنَ صَّادٍ بالمدينةِ
٦٧٨٣ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا أبو معاويةَ، قال: حَدَّثنا الأعمشُ، عن شقيقٍ
عن عبدِ الله قال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ الله، فمرَّ
بابن صَيَّادٍ، فقالَ النبيُّ مَ: ((إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لِكَ خَبْأَ)) فقالَ:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق
السبيعي .
وأخرجه أحمد ٢٤٦/٤ و٢٤٨ و٢٥٢، والبخاري (٧١٢٢) في
الفتن: باب ذكر الدَّجال، ومسلم (٢١٥٢) في الآداب: باب جواز قوله لغير
ابنه ((يا بني)»، و (٢٩٣٩) في الفتن:) باب في الدجال وهو أهون على الله
عز وجل، وابن ماجة (٤٠٧٣) في الفتن باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن
مريم وخروج بأجوج ومأجوج، والطبراني ٢٠/ (٩٥٠) و(٩٥١) و(٩٥٢)
و (٩٥٤) و(٩٥٥) و(٩٥٦) و(٩٥٧) و(٩٥٨)، وابن منده في ((الإِيمان)»
(١٠٣٠) و(١٠٣١)، والبغوي (٤٢٦٠) من طرق عن إسماعيل بن
أبي خالد، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث رقم (٦٨٠٠).
قال ابن كثير في «نهاية البداية» ١٤٧/١: وقد تمسك بهذا الحديث
طائفة من العلماء كابن حزم والطحاوي وغيرهما في أن الدجال ممخرق مموه
لا حقيقة لما يُبدي للناس من الأمور التي تشاهد في زمانه، بل كلها خيالات
عند هؤلاء.

١٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
هُوَ الدَّخُّ، فقالَ النبيُّ نَّهِ: ((اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ)) قالَ: فقالَ عمرُ
رَضِيَ الله عنهُ: دَعْنِي فَأضرِبَ عنقَهُ، قالَ: ((لَا، إنْ يَكُنِ الَّذِي
تَخَافُ، فَلَنْ تَستَطِيعَ قَتَلَهُ))(١).
[٣ :٦٩]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه،
وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه مسلم (٢٩٢٤) (٨٦) في الفتن: باب ذكر ابن صياد، عن
إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد، وقرن بإسحاق بن إبراهيم محمد بن
عبد الله بن نمير وأبا كريب.
وأخرجه أحمد ٣٨٠/١ عن أبي معاوية، به .
وأخرجه بنحوه مسلم أيضاً (٢٩٢٤) (٨٥). والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) ٩٩/٤ من طرق عن جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، به.
وقوله: ((هو الدُّخ)) قال النووي في شرح مسلم ٤٩/١٨: الجمهور
على أن المراد بالدُّخ هنا: الدخان، وأنها لغة فيه، وخالفهم الخطابي،
فقال: لا معنى للدخان هنا، لأنه ليس مما يخبأ في كفّ أوكُم كما قال، بل
الدُّخ بيت موجود بين النخيل والبساتين، قال: إلا أن يكون معنى ((خبأت)):
أضمرت لك اسم الدخان فيجوز، والصحيح المشهور أنه ول# أضمر له آية
الدخان وهي قوله تعالى ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ قال
القاضي: قال الداودي: وقيل: كانت سورة الدخان مكتوبة في يده مصادر،
وقيل: كتب الآية في يده.
قال القاضي: وأصحُّ الأقوالِ أنه لم يهتد من الآية التي أضمر
النبي ◌َ﴾ إلّ لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهان إذا ألقى الشيطان إليهم
بقدر ما يخطف قبل إن يُدركه الشهاب، ويدل عليه قوله اَلر: ((اخسأ فلن
تعدو قدرك))، أي: القدر الذي يدرك الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء
وما لا يبين من تحقيقه ولا يصل به إلى بيان وتحقيق أمور الغيب، ومعنى اخسأ:
أقعد فلن تعدو قدرك، والله أعلم.
٠٠١٥٠
...
٠٠.
...--...

٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره # عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٨٧
ذِكْرُ وصفِ العرشِ الذي كان يراه
ابنُ صَيَّاد في تلك الأيامِ
٦٧٨٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن
عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمرُ بن سليمان، عن أبيه، عن أبي نَضْرة
عن جابر بن عبد الله قال: لقي نبيُّ اللّهِ وَ ابنَ صائدٍ، ومَعَهُ
أبو بكرٍ وعمر، قالَ: وابنُ صائدٍ مَعَ الغِلمانِ، فقال لهُ رسولُ
اللّهِ وَيّ: ((أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟)) قالَ: أَتشهدُ أَني رسولُ الله؟ فقالَ
نبيُّ الله: ((آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسولِهِ))، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِوَّ:
((مَا تَرَى؟)) قالَ: أَرَى عَرْشاً على الماءِ، فقالَ وَّهِ: «تَرَى عَرْشَ
إِنْلِيس عَلَى البَحْرِ)) قالَ: ((انْظُرْ مَا تَرَى)) قالَ: أَرَى صَادِقَيْنِ وَكَاذِيْنِ،
فقالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((لُبِسَ على نَفْسِهِ)) فَدَعَاهُ(١).
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ الوقت الذي وُلِد فيه الدجال
٦٧٨٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بن
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهابٍ، أن
سالم بن عبد الله أخبره
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطعة.
وأخرجه مسلم (٢٩٢٦) في الفتن: باب ذكر ابن صياد، عن محمد بن
عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. وقرن بمحمد يحيى بن حبيب.
وأخرجه في حديث مطول أحمد ٣٦٨/٣، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) ٩٦/٤ - ٩٧، والبغوي (٤٢٧٤) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن
أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله .
وقوله ((فدعاه)»، أي: اتركاه، وفي مسلم: فدعوه.

١٨٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
أن ابن عمر أخبره أنَّ عمرَ انطلقَ مَعَ رسولِ الله ◌ِّ في رهط
قِبَلَ ابنِ صِيَّادٍ، حتى وَجَدُوهُ يَلَعَبُ مَعَ الصِّبيانِ عندَ أُطُمِ بني
مَغَالَة، وقدْ قاربَ ابنُ صِيَّادٍ يومَئذٍ الحُلُم، فلم يَشْعُرْ حتى ضربَ
رسولُ الله ◌َِّ ظَهْرَهُ بيدهِ، ثُمَّ قالَ رسولُ الله لابنٍ صيّادٍ: ((أَتَشْهَدُ أَنِّي
رَسُولُ اللَّهِ؟ » فقالَ ابنُ صيَّدٍ: أتشهَدُ أني رسولُ الله، فرَفَصَهُ رسولُ
الله، وقالَ: ((آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ)) ثُمَّ قالَ لَهُ رسولُ الله:
((مَاذَا تَرَى))؟ قالَ ابنُ صيادٍ : يَأْتِيني صَادِقٌ وكاذبٌ، قالَ له رسولُ
الله ◌َّ: ((خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ)) ثُمَّ قالَ لهُ رسولُ اللهِ وَ: ((خَبَّأْتُ لَكَ
خَبْأَ)) فقالَ ابنُ صيادٍ: هُو الدُّخُّ، فقالَ له رسولُ الله: ((اخْسَأْ فَلَنْ
تَعْدُوَ قَدْرَكَ)) فقالَ لهُ عمرُ بن الخَطَّاب: دعني يا رسولَ الله أَضْرِبْ
عُنُقَه، فقالَ لَهُ رسولُ الله: ((إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيهِ، وَإِنْ لَمْ
تُدْرِكْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ».
قال ابنُ شهاب: قال سالم: وسمعتُ ابنَ عمر يقول: انطلقَ
بعدَ ذلكَ رسولُ اللهِ وَّهَ وأَبِيُّ بنُ كعب إلى النخلِ التي فيها
ابنُ صيادٍ، حَتَّى إذا دَخَلَ رسولُ الله النخلَ، طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعٍ
النَّخْلِ ، وهو يُحِبُّ أن يَسْمَعَ مِن ابنٍ صياد شيئاً قبل أن يَرَاهُ
ابنُ صيادٍ، فَرَآهُ رسولُ الله وهو مضْطَجِعٌ على فِراش في قَطِيفةٍ لَهُ فيها
زَمْزَمَة، فَرَأَت أمُّ ابنٍ صياد رسولَ الله وهو يَتَّقِي بِجُذوعِ النَّخلِ،
فقالتْ لابنٍ صيادٍ، فقالَ رسولُ الله: (لَوْ تَرَكْتِيهِ))(١).
(١) كذا في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٠٦، وفي ((مسلم)) وغيره:
لو تر کته بیّن.
....

٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 18 عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٨٩
قال ابنُ عُمرَ: فقامَ رسولُ الله في الناسِ ، فَأَثْنى على الله بما
هُوَ أهلُهُ، ثُمَّ ذكرَ الدَّجَّال، فقالَ: ((إِنِّي أَنْذِرُكُمُوهُ، مَا مِنْ نَبِيِّ إِلّ قَدْ
أَنْذَرَ قَومَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَومَهُ، ولكِنِّي أَقُولُ لَكُم فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ
نَّبِيٌّ لِقَومِهِ: تَعَلَّمُوا أَنْهُ أَعْوَرُ، وأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ))(١).
[٦٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن
يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٢٩٣٠) (٢٩٣١) في الفتن:
باب ذكر ابن صياد، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٣٥٤) و(١٣٥٥) في الجنائز: باب إذا أسلم
الصبي فمات هل يُصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإِسلام؟
و (٣٣٣٧) في أحاديث الأنبياء: باب قول الله عز وجل ﴿ولقد أرسلنا نوحاً
إلى قومه﴾، عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك. عن يونس، به. وهو في
الموضع الأول عنده إلى قوله وَله: ((لو تركته بيَّن))، وفي الموضع الثاني
القسم الأخير منه .
وأخرجه بتمامه ومقطعاً عبد الرزّاق (٢٠٨١٧) و (٢٠٨١٩)
و (٢٠٨٢٠)، وأحمد ١٤٨/٢ و١٤٩، والبخاري (٣٠٥٥) و(٣٠٥٦)
و (٣٠٥٧)، في الجهاد: باب كيف يعرض الإِسلام على الصبي،
و (٦٦١٨) في القدر: باب يحول بين المرء وقلبه، ومسلم (٢٩٣٠) (٩٧)،
وأبو داود (٤٣٢٩) في الملاحم: باب في خبر ابن صائد، والترمذي (٢٢٣٥)
في الفتن: باب ما جاء في علامة الدجّال، و(٢٢٤٩): باب ما جاء في ذكر
ابن صائد، والبغوي (٤٢٥٥) من طريق معمر.
وأخرجه البخاري (٢٦٣٨) في الشهادات: باب شهادة المختبىء،
و (٦١٧٣) و(٦١٧٤) و(٦١٧٥) في الأدب: باب قول الرجل للرجل:
اخسأ، وفي ((الأدب المفرد)» (٩٥٨)، والبغوي (٤٢٧٠) من طريق شعيب بن
أبي حمزة، وعلقه أيضاً البخاري (٣٠٣٣) في الجهاد: باب ما يجوز من
الاحتيال والحذر مع من يخشى معرته، ووصله الإسماعيلي في ((مستخرجه))
- كما في ((التغليق)) ٤٥٦/٣ - من طريق عقيل بن خالد، وأخرجه أحمد =
.i

١٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
١٤٨/٢ - ١٤٩ والبخاري (٧١٢٧) في الفتن: باب ذكر الدجّال، ومسلم
(٢٩٣٠) (٩٦)، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٤٠) و(١٠٤١) من طريق
صالح بن كيسان، أربعتهم (معمر وشعيب وعقيل وصالح) عن الزهري، به .
قلت: قال الإِمام أبو سليمان الخطابي فيما نقله عنه البغوي في ((شرح
السنّة)) ٧٤/١٥ - ٧٥: وقد اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافاً شديداً،
وأشكل أمره حتى قيل فيه كل قول، وقد يسأل عن هذا، فيقال: كيف يقارُّ
رسول الله ◌َ﴾ رجلاً يدَّعي النبوة كاذباً، ويتركه بالمدينة يُساكنه في داره،
ويجاوره فيها، وما وَجْه امتحانه إياه بما خبأه له من آية الدخان، وقوله بعد
ذلك ((اخسأ فلن تعدو قدرك))؟ !.
قال أبو سليمان: والذي عندي أن هذه القصة إنما جرت معه أيام
مهادنة رسول الله وير اليهود وحلفاءهم، وذلك أنه بعد مقدمه المدينة كتب
بينه وبين اليهود كتاباً صالحهم فيه على أن لا يهاجوا، وأن يُتركوا على أمرهم،
وكان ابن الصياد منهم، أو دخيلاً في جملتهم، وكان يبلغ رسول الله وَُّ خبرُه
وما يدعيه من الكهانة، ويتعاطاه من الغيب، فامتحنه # بذلك ليروز به أمره،
ويخبر به شأنه، فلما كلمه، علم أنه مبطل، وأنه من جملة السحرة أو الكهنة،
أو ممن يأتيه رِئي من الجن، أو يتعاهده شيطان، فيُلقي على لسانه بعض ما
يتكلم به، فلَمًّا سمع منه قوله الدُّخ، زبره، فقال: ((اخسأ فلن تعدو قدرك)) یرید
أن ذلك شيء اطلع عليه الشيطان فألقاه إليه، وأجراه على لسانه، وليس ذلك
من قبل الوحي السماوي، إذ لم يكن له قدر الأنبياء الذين أوحى الله إليهم من
علم الغيب، ولا درجة الأولياء الذين يُلهمون العلم، فيصيبون بنور قلوبهم
الحق، وإنما كانت له تارات يُصيب في بعضها، ويخطىء في بعض، وذلك
معنى قوله: يأتيني صادق وكاذب فقال له عند ذلك: ((خُلِّط عليك)).
فالجملة من أمره أنه كان فتنةً قد امتحن الله به عباده المؤمنين، ﴿ليهلك
من هلك عن بينة ويحيى من حيِّ عن بيِّنة﴾، وقد امتحن قوم موسى عليه
السلام في زمانه بالعجل، فافتتن به قوم وهلكوا، ونجا مَنْ هداه الله وعصمه
منهم .
=

٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره * عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٩١
١
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ المَلْحَمةِ التي تكونُ
للمسلمين مع بني الأَصْفَر قَبْلَ
خروجِ المسيحِ الدَّجَّال
٦٧٨٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا محمَّدُ بن
أبي بكر المُقَدَّمي، قال: حَدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ، حَدَّثنا أبي، عن حُمَيد بنِ
هلالٍ، عن أبي (١) قتادة
=
وقال الإِمام النووي ٤٦/١٨ - ٤٧: قال العلماء: قصة ابن صياد
مشكلة وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجّال المشهور أم غيره،
ولا شك في أنه دجَّال، والظاهر أن النبي ◌َّه لم يوح إليه في أمره
بشيء، وإنما أُوحي إليه بصفات الدجّال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة،
فلذلك كان ﴿ لا يقطع في أمره بشيء، بل قال لعمر: ((لا خير لك في
قتله)» .
وقال الحافظ ابن كثير في (النهاية)) ١٠٤/١: والأحاديث الواردة في
ابن صياد كثيرة، وفي بعضها التوقف في أمره هل هو الدجَّالِ أم لا ؟ فالله
أعلم، ويحتمل أن يكون هذا قبل أن يُوحَى إلى رسول الله وَّ في شأن الدجّال
وتعيينه، وقد تقدم حديث تميم الداري في ذلك، وهو فاصل في هذا المقام،
وسنورد من الأحاديث ما يدل على أنه ليس بابن صياد، والله تعالى أعلم
وأحكم.
وقال أيضاً ١٥٧/١: وقد قدمنا أن الصحيح أن الدجّال غير
ابن صياد، وأن ابن صياد كان دجَّالاً من الدجاجلة، ثم تاب بعد ذلك، فأظهر
الإِسلام، والله أعلم بضميره وسيرته .
قلت: حديث تميم الداري سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٨٧)
و(٦٧٨٨) و(٦٧٨٩). وانظر ((فتح الباري)) ٣٣٧/١٣ - ٣٤١.
(١) سقط لفظ ((أبي)) من الأصل و ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٠٦، واستدرك من ((مسند
أبي يعلى)).

١٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أُسَيْرِ بنِ جابٍ، قال: هَاجَتْ رِيحٌ ونَحْنُ عندٍ عبدِ الله(١)،
فَغَضِبَ ابنُ مسعودٍ حَتَّى عَرَفْنا الغضبَ في وجهِهِ، فقالَ: وَيْحَكَ،
إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلا يُفرَحَ بِغَنِيمِةٍ، ثم ضَرَبَ
بيدهِ إلى الشامِ وقالَ: عَدُوٌّ، يَجْتَمِعُ للمسلمين(٢) مِنْ هَا هُنا
فيلتقونَ ، فَتُشْتَرَطُ شرطَةُ الموتِ : لا تَرْجِعُ إلا وهِيَ غالبة ،
فِيقَتَِّلُونَ حتى تَغِيبَ الشمسُ فيفيء(٣) هؤلاء وهؤلاء، وكُلُّ غِيرُ
غالبٍ، [وتفنى الشرطة] ثُمَّ تُشْتَرَطُ الغدَ شُرْطَةُ المَوْتِ: لا تَرْجِعُ إلا
وهي غالبة فيقتَتِلُونَ حَتَّى تغيبَ الشمسُ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، وكُلِّ
غيرُ غالب [وتفنى الشرطة] ثُم تُشْتَرَطُ الغدَ شُرْطَةُ المَوْتِ في اليوم الثالث:
لا تَرْجِعُ إلا وهي غالبة، فيقتِلُونَ حَتَّى تغيبَ الشمسُ فيفيء هؤلاء
وهؤلاء، وكُلُّ غيرُ غالب [وتفنى الشرطة] ثُمَّ يلتقون في اليوم الرابعِ ،
فيُقاتِلُونهم ويَهْزِمونَهُمْ حتى تَبْلُغَ الدِّمَاءُ نَحْرَ الخيلِ [وَيَقْتِلُون حتى
إن بني الأب، كانوا يتعاُّون على مئة] فيُقْتَلُونَ حَتَّى لا يبقي منهمْ
رَجُلٌ واحدٌ، فأيُّ ميراثٍ يُقْسَمُ بعد هذا وأيُّ غنيمة يُفْرَحُ بها، ثُمَّ
يستفتحون القسطنطينية، فبينما هُمْ يَقْسِمونَ الدنانيرَ بالتِّرَسَةِ، إذ
أتاهُمْ فَزَعُ أكبرُ مِنْ ذلك: إن الدَّجَّالَ قدْ خرجَ في ذراريكُمْ،
(١) كذا الأصل و((التقاسيم)) وهو في ((مسند أبي يعلى)) كذلك، وعند أحمد
ومسلم: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجیری إلا :
يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة ... والهجيرى: العادة والدأب والديدن.
(٢) في الأصل: ((المسلمون)) والمثبت من ((مسند أبي يعلى)).
(٣) في الأصل: ((فيبقى)) والمثبت من ((مسند أبي يعلى)) وغيره.
٠١٠٠

١
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره * عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٩٣
فَيَرْفُضُونَ ما في أيديهم ويُقْبِلُونَ، ويبعثونَ طليعةَ فوارس، قالَ رسولُ
الله ◌َُّ هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فوارسِ الأرضِ إِنِّي لأعلمُ أَسْمَاءَهُمْ وأسماءَ
آبائِهِم وقبائلهمْ وألوانَ خيولهمْ))(١) .
[٦٩:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ العَلَامَتَيْنِ اللتين تَظْهَرانِ
عندَ خُروج المَسِيحِ الدَّجَّالِ مِن وَثَاقِه
٦٧٨٧ - أخبرنا هارونُ بنُ عيسى بن السُّكين ببلد المَوْصِلِ، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي قتادة: وهو العدوي، قيل اسمه تميم بن نُدَير، وقيل: ابن زبير، وقيل:
اسمه نذير بن قنفذ، فمن رجال مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى))
(٥٢٥٣)، وما بين حاصرتين منه.
وأخرجه الطيالسي (٣٩٢) عن عثمان بن المغيرة، ومهران بن ميمون،
وابن فضالة، وابنُ أبي شيبة ١٣٨/١٥ - ١٣٩، وأحمد ٣٨٤/١ _ ٣٨٥
و ٤٣٥، ومسلم (٢٨٩٩) في الفتن: باب إقبال الروم في كثرة القتل عند
خروج الدجَّال، وأبو يعلى (٥٣٨١)، والحاكم ٤٧٦/٤ - ٤٧٧ من طريق
أيوب، ومسلم (٢٨٩٩) من طريق سليمان بن المغيرة، خمستهم عن
حميد بن هلال، بهذ الإِسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه
الذهبي !.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨١٢)، ومن طريقه البغوي (٤٢٤٧) عن
معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل سماه، عن ابن مسعود.
وقوله: ((فتشترط شرطة الموت)) لفظ مسلم وأحمد: ((فيشترط المسلمون
شرطة للموت)) والشرطة: أول طائفة من الجيش تشهد القتال، وقوله:
((فيشترط))، قال النووي: ضبطوه بوجهين، أحدهما: ((فيشْترط)) بمثناه تحت،
ثم شين ساكنة ثم مثناه فوق، والثاني: فيتشَرّط بمثناة تحت ثم مثناة فوق ثم
شين مفتوحة وتشديد الراء.
والتِّرسَة جمع تُرْسٍ : وهو ما يترس به.
:

١٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَدَّثنا الفضلُ بنُ موسى مولى بني هاشمٍ ، قال: حَدَّثنا عونُ بنُ كَهْمَس،
قال: حدَّثني أبي، عن عبد الله بن بُرَيدة
عن يحيى بن يَعْمَر أنَّه قال لِفاطِمَة بنتِ قيسٍ : حَدَّثيني بشيء
سَمِعْتيه من رسول الله ◌ِ ﴿، ولا تحدثيني بشيء لم تَسمعِيه من رسولِ
اللهِ وَ﴿، قالت: نعم، نُودِيَ بالصَّلاةِ جامعةً، فاجتمع النَّاسُ
وفَزِعُوا، قالتْ: فصعدَ رسولُ اللّهِ وَه، المِنْبَرَ، فحمدَ اللَّهَ، وأثنى
عليهِ وقالَ: ((إِنِي لَمْ أَجْمَعْكُمْ لِرغبةٍ ولا لرهبةٍ، ولكنْ حديثُ حدَّثَنِیهِ
تميمُ الداريُّ، زعم أنهُ رَكِبَ البحرَ فِي ثَلاثِينَ رجلاً مِنْ لَخْمٍ
وجُذام، قالَ: فَلَعِبَ بنا البحرُ - وربما قال: لَعِب بنا الموجُ -
شهراً، ثُمَّ قَذَفَ بنا السفينةَ إلى جزيرةٍ في البحرِ، قالَ: فَخَرَجْنا
إِليها، فَلَقِتْنا حَارِيةٌ تَجُرُّ شَعرَها، لا نَدْرِي مُقْبِلَةً هي أَمْ مُدِرةً، قلنا: ما
أَنْتِ؟ قالتْ: أَنا الجَسَّاسةُ. قلنا: أَخْبِرِينا. قَالتْ: عَلَيْكُمْ بصاحبِ الدَّيْرِ،
وهو يُخْبِرُكُمْ ويَسْتَخْبِرُكُمْ، قالَ: فَدَخَلْنا عليهِ ، فإِذا رجلٌ، ذَكَرَ مِنْ
عِظَمِهِ ما شاءَ اللَّهُ، وهو مُوثَقٌ إلى حَبْلٍ بِالحَدِيدِ، فقلنا: مَنْ أنتَ؟
قالَ: أَخْبِرُوني عمَّا أسألُكُمْ عنهُ، قالوا: سَلْنا، قالَ: ما فَعَلَ نَخْلُ
بَيْسَان، يُطْعِمُ؟ قلنا: نَعَم، قالَ: يُوشِكَ أنْ لَا يُطْعِمَ، ثُمَّ قالَ:
أَخْبِرُونِي عَنْ عَينِ زُغَرَ، بها ماءٌ؟ قُلنا: نَعَم، قالَ: يُوشِكُ أنْ لا يَكُونَ
بِها ماءٌ، ثُمَّ قالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ هذا الرَجْلِ، هَلْ خَرَجَ؟ قالوا:
نَعَمْ، قال: إِنّهُ صادِقٌ فَتَّبِعُوهُ، فقلنا: مَنْ أنتَ؟ قالَ: أنا الدَّجَّالُ)).
قال كهمس: فذكر ابنُ بُرَيدة شيئاً لم أَحفَظْه. إلا أنه قال:
:
:
٠

٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره﴿ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٩٥
(تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ، ويَأْتِي عَلى جَمِيعِهِنَّ فِي أَرْبَعِينَ صَباحً)(١).
[٦٩:٣]
ذِكْرُ العلامة الثالثة التي تَظْهَر في العرب عندَ خروجٍ
الدَّجَّالِ من وَثَاقِه كفانا الله وكُلَّ مسلم شرَّه وفتنته
٦٧٨٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني، قال: حدَّثنا عبدُ الملك بنُ
سليمان القَرْقَسَانِي، قال: حدَّثنا عيسى بنُ يُونُس، قال: حَدَّثنا عِمرانُ بنُ
سليمان القُمِّيُّ(٢)، عن الشَّعبي قال:
سمعتُ فاطمةَ بنتَ قِيسٍ تَقُولُ: صَعِدَ رسولُ اللَّهِ اَلِ الْمِنْبَرَ،
-
(١) الفضل بن موسى روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٧/٩، وقال
الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٣٦٧/٢: ما علمت من حاله إلّ خيراً،
وعون بن كهمس روى عنه أيضاً جمع، وقال حرب عن أحمد بن حنبل:
لا أعرفه، وقال الآجري عن أبي داود - وقد روى له الأخير -: لم يبلغني
إلّا الخير، وذكره المؤلف في ((الثقات))، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين.
کھمس والد عون: هو ابن الحسن.
قلت: وقد انفرد المؤلف بإخراجه من هذا الطريق، ولعبدالله بن بريدة
فيه شيخ آخر، فقد أخرجه بأطول مما هنا مسلم (٢٩٤٢) (١١٩) في
الفتن: باب قصة الجساسة، وأبو داود (٤٣٢٦) في الملاحم: باب في خبر
الجساسة، والطبراني ٢٤/ (٩٥٨)، وفي الأحاديث الطوال (٤٧)، وابن منده
في ((الإِيمان)) (١٠٥٨) من طريق الحسين بن ذكوان المعلم، عن عبد الله بن
بريدة، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس. وانظر ما بعده.
(٢) كذا في الأصل و((التقاسيم)) ٤٠٨/٣، و((الثقات)): القمي، ووقع عند
الطبراني: القيسي، ويغلب على ظني أنه الصواب.
٠ ٠ ٠ ٠٠٠٠ - ٠٠٠٠ ٠٠ . ...

١٩٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ، ثُمَّ قالَ: ((أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ، فإِنّهُ لَمْ يَكِنْ نَبِيُّ
قَبْلِي إِلا وقدْ أَنذَرَهُ أُمّتَهُ، وهُوَ كَائِنٌ فَيَكُمْ أَيْتُهَا الْأُمَّةُ، إنهُ لا نَبِيَّ
بَعْدِي، وَلا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ، ألا إنَّ تميماً الدارِيَّ أَخبرَنِي أَنَّ ابنَ عمَّ لَهُ
وأَصْحابَهَ زَكِبُوا بَحرَ الشَّامِ ، فَانْتَهوا إلى جَزِيرةٍ مِنْ جَزَائِهِ، فَإِذا هُمْ
بِدَهْمَاءَ تَجُرُّ شَعْرَها، قالُوا: مَا أنتِ؟ قالتْ: الجَسَّاسَةُ
أوِ الجَاسِسَةُ - قالُوا: أَخْبِرِينَا، قالتْ: مَا أَنا بِمُخْبِرَتِكِمْ عَنْ
شيءٍ وَلا سَائِلَتِكُمْ عنهُ، ولكنِ اثْتُوا الذَّيْرَ، فإِنَّ فِيهِ رَجُلًا
بِالأَشْواقِ إِلى لِقَائِكُمْ، فَأَتَوُا الدَّيْرَ، فإِذا هُمْ برَجُلٍ مَمْسُوحٍ
العَيْنِ، مُوثَقٍ في الحَديدِ إلى سَارِيةٍ، فقالَ: مِنْ أينَ أنْتُمْ، ومَنْ
أنْتُمْ؟ قالوا: مِنْ أَهلِ الشَّامِ ، قالَ: فمنْ أنْتُمْ؟ قالوا: نحن
العربِ(١)، قالَ: فَمَا فَعَلَتِ العَرَبُ؟ قالوا: خَرَجَ فِيهِمْ نَبِيِّ بِأَرْضِ
تَّيْماءَ(٢)، قالَ: فَمَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قالوا: فِيهِمْ مَنْ صَدَّقَهُ، وفِيهِمْ مَنْ
كَذَّبُهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهِمْ إِنْ يُصَدِّقوهُ ويَتَبِعُوهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَو كانُوا يَعْلَمُونَ،
ثُمَّ قالَ: ما بُيُوتُكُمْ(٣)؟ قالوا: مِنْ شعرِ وصُوفٍ تَغْزِلُه نِسأُؤُنا، قالَ:
فضَرَبَ بيدِهِ على فَخَذِهِ، ثُمَّ قالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قالَ: ما فَعَلَتْ بُحَيرةٌ
طَبَرِيَّة؟ قالوا: تَدَفَّقُ جَوانِبُها يَصْدِرُ مَنْ أَتَاها، فَضَرَبَ بِيدِهِ على
فخذِهِ، ثُمَّ قالَ: هَيهاتَ، ثُمَّ قالَ: ما فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَر؟ قالوا: تَدَفَّقُ
(١) في الأصل: ((ممن أنتم؟ قالوا من العرب)) والمثبت من ((التقاسيم)).
(٢) كذا الأصل و((التقاسيم))، وفي ((شرح السنّة)): (ظهر فيهم نبي يتيم)، وفي
الطبراني: «بعث إليهم نبي أمي».
(٣) في ((شرح السنّة)) والطبراني: أيُّ شيء لباسهم.

٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره * عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٩٧
جوانِبُها يَصْدِرُ مَنْ أَتَاها، قالَ: فضربَ بيدهِ على فَخذهِ، ثُمَّ قَالَ:
هَيهاتَ، ثُمَّ قالَ: ما فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قالوا: يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ
عامٍ ، قالَ: فَضَرَبَ بِيدِهِ على فخذِهِ، ثُمَّ قالَ: هيهاتَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا
إِنِّي لوقَدْ حُلِلْتُ مِنْ وَثَاقِي هُذا لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلا وَطِئْتُهُ إِلَّ مكةً
وطَّيْبَةَ، فإِنهُ ليسَ لي عليهما سبيلٌ)). فقالَ رسولُ اللّهِ وَّ: «هذه
طَيْبَةُ، حَرَّمْتُها كَمَا حِرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، والَّذِي نَفْسِي بيدهِ، ما فيها
نَقْبٌ(١) في سَهْلٍ ولا جَبَلٍ إلا وعليهِ ملكانِ شاهرا السيفِ يمنعانٍ
الدَّجالَ إلى يومِ القيامةِ))(٢).
[٦٩:٣]
(١) في الأصل: ((بقعة))، والمثبت من ((التقاسيم))، والنقب: هو الطريق بين
الجبلين.
(٢) حديث صحيح عبد الملك بن سليمان القَرْقَساني ذكره المؤلف في ((الثقات))
٣٩/٨، وقال: مستقيم الحديث، وقال العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٤/٣: حديثه
غير محفوظ، وعمران بن سليمان القمي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٤١/٧،
وكذا البخاري في ((تاريخه)) ٤٢٦/٦، وابن أبي حاتم ٢٩٩/٦، ولم يذكرا فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرحه الطبراني ٢٤/ (٩٥٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٦٨)
من طريقين عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧٣/٦ - ٣٧٤، والحميدي (٣٦٤)، وابن أبي شيبة
١٥٤/١٥ - ١٥٦، ومسلم (٢٩٤٢) في الفتن: بساب قصة الجساسة،
وأبو داود (٤٣٢٧) في الملاحم: باب في خبر الجساسة، وابن ماجة
(٤٠٧٤) في الفتن: باب فتنة الدجّال، والطبراني ٢٤ / (٩٥٦) و (٩٥٧)
و (٩٦٠) و(٩٦١)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٧٦ - ٣٧٨ - و ٣٧٨ =
:
:
:

١٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٦٧٨٩ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حدَّثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ حُمِيدٍ
الطويل، عن حماد بنِ سَلَمَةَ، عن داودَ بن أبي هند، عن الشعبيِّ
عن فاطمة بنت قيس أن رسولَ اللّهِ ﴿ جاءَ ذاتَ يومٍ
مُسرِعاً، فصَعِدَ المِنبرَ، فَنُودِيَ في النَّاسِ: الصَّلاة جامِعَةً، فاجتمعَ
النَّاسُ، فقالَ: ((أيُّها النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لرَغْبَةٍ وَلا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ،
ولكُنَّ تميماً الدَّارِيَّ أخبرني(١) أنَّ ناساً مِنْ أهل فِلَسطينَ رَكُبُوا الْبَحَرَ،
فَقَذَفْهُمُ الرِّيحُ إلى جَزِيرةٍ مِنْ جزائرِ البحرِ، فإِذا هُمْ بِدَابَّةٍ لا يُدرَى
أَذْكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كثرةٍ (٢) الشَّعرِ، فقالُوا: مَنْ أنتِ؟ قَالتْ: أَنا
الجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينا، قَالتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلاَ مُسْتَخْبِرَتِكُمْ،
ولكُنْ هَاهُنا مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلى أَنْ يُخبِرَكُمْ وإِلى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ، فَأَتَوا
الدَّيْرَ، فإِذا بَرِجُلٍ مريرٍ مُصَفَّدٍ بالحَدِيدِ، فقالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا:
نَحْنُ العَرَبُ، قالَ: هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فهلْ تَبِعَنْهُ
- ٣٧٩، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٥٧) و(١٠٥٩) و (١٠٦٠)، والبغوي
=
(٤٢٦٩) من طرق عن الشعبي، به. وبعضهم يزيد في الحديث على
بعض .
وأخرجه مختصراً أبو داود (٤٣٢٥)، والطبراني ٤٢/(٩٢٢) و(٩٢٣)
من طريقين عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس.
وقوله: ((يصدر من أتاها))، أي: ينصرف عن السقي، وقد روي في
الحديث: كانت له ركوة تسمَّى الصادر سميت به، لأنه يصدر عنها بالري،
ومنه فأصدرنا ركابنا، أي: صرفنا رِواءً، فلم نحتج إلى المقام بها للماء.
(١) لفظة ((أخبرني)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٧٥.
(٢) في الأصل: كثير، والتصويب من ((التقاسيم)).

٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٩٩
العَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَم، قالَ: ذُلكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قال: مَا فَعَلَتْ فارِسُ؟
قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيها، قالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَليها، ثُمَّ قالَ: مَا فَعَلَتْ
عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالوا: تَدَقَّقُ مَلَّى، قالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسانَ؟ قَالوا: قَدْ
أَطَعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ عَليهِ وَثبةً حتى خَشِينَا أَن سيغلب، فقُلنا: مَنْ أَنْتَ؟
قَالٍ: أَنَا الدَّجَّالُ، أَمَا إِنِّي سَأَطأُ الأرضَ كُلَّهَا إِلَّ مَكَّةَ وَطَيِبةَ))، فقالَ
رَسُولُ اللَّهِوَ﴾: ((أَبْشِرُوا مَعْشَرَ المُسلِمِينِ هَذِهِ طَيْبَةُ، لَا يَدْخُلُها))(١). [٣: ٢١]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَمّا يَجِب على المرءِ من المبادرةِ بالأعمالِ
الصالحة قبل خُرُوجِ المسيحِ نَعوذُ بالله منه
٦٧٩٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أُميَّةُ بنُ بِسطام، قال:
حدَّثنا يزيد بن زُرَيعٍ، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادة، عن الحسن، عن
زیاد بن رِیاحٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﴿ قال: ((بَادِرُوا بِالعَمَلِ سِتّأُ:
الدَّجَّلَ، والدُّخَانَ، ودَابَّةَ الأُرْضِ، وطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها،
(١) حديث صحيح، أحمد بن يحيى بن حميد الطويل ذكره المؤلف في
الثقات ١٠/٨، وأرخ وفاته سنة خمس وعشرين ومئتين أو قبلها أو بعدها
بقليل. وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد ٣٧٤/٦ و٤١٨ عن يونس بن محمد، و٤١٢/٦ -
٤١٣ عن عفان بن مسلم، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٤٦٣/١٢، والطبراني ٢٤/ (٩٦٤) من طريق حجاج بن منهال، والطبراني
أيضاً ٢٤ / (٩٦٤) من طريق أبي عمر الضرير وأبي عمر الحوضي،
خمستهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
:

٢٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأَمْرَ العامةِ، وخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ))(١).
[٦٩:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا العددَ المذكورَ للأشياءِ
المتوقّعة قبلَ خروجِ المسيحِ ليس بعددٍ
لَمْ يُرِدْ بِهِ النفي عمّا وراءَه
٦٧٩١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن
رياح، فمن رجال مسلم، وهو في «صحيحه)) (٢٩٤٧) (١٢٩) في الفتن:
باب في بقية من أحاديث الدجّال، عن أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٤/٢ و٤٠٧، ومسلم (٢٩٤٧) من طريق همام،
عن قتادة، به .
وأخرجه الطيالسي (٢٥٤٩)، ومن طريقه أحمد ٥١١/٢، والحاكم
٥١٦/٤ عن عمران القطان، عن قتادة، عن عبد الله بن ربساح، عن
أبي هريرة. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! قلت: عمران القطان حديثه
حسن لا يرقى إلى الصحة .
وأخرجه أحمد ٣٣٧/٢ و٣٧٢، ومسلم (٢٩٤٧) (١٢٨)، والبغوي
(٤٢٤٩) من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أنس عند ابن ماجة (٤٠٥٦)، وإسناده حسن. وقوله:
(بادروا بالأعمال ... )) أي: أسرعوا بالأعمال الصالحة النافعة قبل وقوع هذه
الآيات، قال القاضي فيما نقله عنه القاري في ((شرح المشكاة)) ١٨٨/٥:
أمرهم أن يبادروا بالأعمال قبل نزول هذه الآيات، فإنها إذا نزلت أدهشتهم،
وشغلتهم عن الأعمال، أو سد عليهم باب التوبة وقبول الأعمال.
وأمر العامة: هو القيامة لأنها تعم الناس جميعاً، أو الفتنة التي تعمي
وتصم، أو الأمر الذي يستبد به العوام، ويكون من قبلهم دون الخواص.
وخويصة أحدكم، تصغير خاصة، أي: الأمر الذي يخص أحدكم، قيل: يريد
الموت، وقيل: هو ما يخص الإِنسان من الشواغل المتعلقة في نفسه وماله =