Indexed OCR Text
Pages 141-160
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره * عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٤١ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنظُرُ إِلى نَصْلِهِ، فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ يَنظُرُ إِلى رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنظُرُ إِلى نَضِيِّهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ (وهوَ القِدْحُ)، ثُمَّ يَنظُرُ إِلى قُذَذِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، سَبَقَ (١) الفَرْثَ والدَّمَ، آَيْتُهُمْ رَجُلٌ أَسودٌ، إِحْدَى عَضُدَيهِ مِثلُ ثَدْيِ المَرأَةِ، ومِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ على حِينٍ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ)). قالَ أبو سعيدٍ: فَأَشْهَدُ أني سَمِعْتُ هذا مِنْ رسولِاللَّهِ وَه وأشهدُ أنَّ عليّ بن أبي طالبٍ قاتَلَهمْ وأنا معهُ، فَأَمَرَ بِذلكَ الرَّجُل فَالْتُمِسَ، فُوُجِدَ، فَأَتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرتُ إليهِ، على نَعْتِ رسولِ اللَّهِ بَِ الَّذِي نَعَتَ(٢). [٣ :٦٩] (١) في الأصل و((التقاسيم)): ثم، وهو خطأ، والمثبت من مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في ((صحيحه)) (١٠٦٤) (١٤٨) في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وقرن بحرملة أحمد بن عبد الرحمن الفِهْري . وأخرجه البخاري (٦١٦٣) في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل ((ويلك))، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٢٧/٦ - ٤٢٨ من طريق الأوزاعي، عن ابن شهاب الزهري، به. وانظر (٦٧٣٨). والقُذَذ: هو ريش السهم، واحدتُها قُذَّة. وقوله: ((سبق الفرث والدم))، أي: أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء، والفرث: اسم ما في الكرش. وقوله: ((مثل البَضعة تدردر)): البضعة القطعة من اللحم، و((تدردر)) = ١٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبار عَنْ قَتْل هذه الأمّة ابنَ ابنةِ المصطفى آدم : ٦٧٤٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عُمَارة بن زاذان، قال: قال: حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ القَطْرِ رَبَّهُ أنْ يَزُورَ النبيِّ وَّهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فكانَ في يومِ أمِّ سلمةَ، فقالَ النبيُّ ◌ِّ: ((احْفَظِي عَلَيْنا البَابَ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ)) فَبَيْنَا هِي عَلى البابِ إِذْ جاءَ الحُسينُ بن علي، فَظَفَرَ، فَاقْتَحَمَ، فَفَتَحَ البابَ فَدَخَلَ، فجعلَ يَتَوَتَّبُ على ظَهْرِ النبيِّ ◌َّهَ، وجعلَ النبيُّ يَتَثَّمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فقالَ لَهُ المَلَكُ: أَتْحِبُّهُ؟ قالَ: ((نعمْ)) قالَ: أَما إنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُه، إِنْ شئتَ أَرِيتُكَ المَكَانَ الذي يُقتَلُ فيهِ؟ قالَ: ((نعم)) فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ المكانِ الذي يُقْتَلُ فِيهِ، فأراهُ إِيَّهُ فجاءَه بسهلةٍ أو تُرابِ أَحمر، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلتَهُ في ثوبِها. قال ثابت: كنا نقولُ: إنها كَرْبَلاءِ(١). [٦٩:٣] هو على حذف إحدى التاءين، وأصله تتدردر، ومعناه تتحرك وتذهب = وتجيء، وأصله حكاية صوت الماء في بطن الوادي إذا تدافع. (١) حديث حسن، إسناده ضعيف، عمارة بن زاذان مختلف فيه ضعفه الدارقطني وابن عمار الموصلي والساجي ، وقال الأثرم عن أحمد: يروي عن ثابت عن أنس مناكير، وقال البخاري: ربّما يضطرب في حديثه، وقال الآجري عن أبي داود: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: يُکتب حديثه ولا يُحتجبه لیس بالمتین، ووثقه المؤلف والعجلي ويعقوب بن سفيان ورواية عن أحمد، وقال = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ويهر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٤٣ = ابن معين: صالح، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به ممن يكتب حديثه، وباقي رجال السند رجال الصحيح. وأخرجه أبو يعلى (٣٤٠٢)، والطبراني (٢٨١٣) من طرق عن شيبان بن فروخ، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٤٢/٣ و٢٦٥، والبزار (٢٦٤٢)، والطبراني (٢٨١٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٦٩/٦، وكذا أبو نعيم (٤٩٢) من طرق عن عمارة بن زادان، به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٧/٩ ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني وقال: عمارة بن زاذان وثقه جماعة وفيه ضعيف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح . 3 وفي الباب عن علي عند أحمد ٨٥/١، وفي سنده نجي لم يوثقه غير المؤلف . وعن أم سلمة عند ابن أبي شيبة ٩٧/١٥ - ٩٨، والطبراني (٢٨١٧) و (٢٨١٩) و(٢٨٢٠) و(٢٨٢١)، وقال الهيثمي: ١٨٩/٩: ورجال أحد أسانيد الطبراني ثقات. وعن أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٨٠٩٦) وحسن إسناده الذهبي في ((السير)» ٢٨٩/٣، وقال الهيثمي ١٨٩/٩: ورجاله موثقون وفي بعضهم ضعف. وعن عائشة أو أم سلمة عند أحمد ٢٩٤/٦، ورجاله ثقات رجال الشیخین. وعن أم الفضل بنت الحارث، عند الحاكم ١٧٦/٣ - ١٧٧ وفي سنده انقطاع وضعف . وعن أبي الطفيل عند الطبراني، وحسن إسناده الهيثمي ١٩٠/٩. قلت: وكربلاء تقع شمال غرب الكوفة تبعد عنها أربعاً وعشرين ميلاً . = ١٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبار عَنْ قِتالِ المسلمينَ العَجَمَ مِن أهل خُوز وکِرْمَانَ ٦٧٤٣ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقاتِلُوا خُوْزاً وكِرْمَانَ قوماً مِنَ الأعاجم، حُمْرَ الوُجُوهِ، فُطْسَ الأُنُوفِ، صِغَارَ الَأَعْيُنِ، كَأنَّ وُجوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ))(١). [٦٩:٣] (١) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في «صحيفة همام)) (١٢٦)، و((المصنف)) لعبد الرزاق (٢٠٧٨٢). وفي (المصنف)) في آخر الحديث زيادة ((نعالهم الشعر)). ومن طريق عبد الرزّاق أخرجه أحمد ٣١٩/٢، والبخاري (٣٥٩٠) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٦/٩، وفي ((الدلائل)) ٣٣٦/٦، والبغوي (٤٢٤٤). وذكر البخاري في حديثه الزيادة التي في ((المصنف)). وأخرجه بنحوه أحمد ٥٣٠/٢، وابن أبي شيبة ٩٢/٥، والحميدي (١١٠١)، والبخاري بعد الحديث (٢٩٢٩) في الجهاد: باب قتال الذين ينتعلون الشعر، و(٣٥٨٧) في المناقب، ومسلم (٢٩١٢) (٦٤) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ، وابن ماجة (٤٠٩٧) في الفتن: باب الترك، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٥/٩ - ١٧٦ والبغوي (٤٢٤٢) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه أيضاً البخاري (٢٩٢٨) في الجهاد: باب قتال الترك، من طريق صالح بن كيسان، والبغوي (٤٢٤٣) من طريق جعفر بن ربيعة، كلاهما عن الأعرج، به . = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َّ ر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٤٥ ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ قِتالِ المسلمينَ أعداءَ الله التُّركِ ٦٧٤٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وَّرِ قال: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا قَوْماً صِغَارَ الأَعيُنِ، كأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ) (١). [٦٩:٣] = وأخرجه مسلم (٢٩١٢) (٦٦) من طريق قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة. وقوله: «خوراً وکرمان»، وروي «خوز کرمان» بإضافة خوز إلی کرمان، أضيف الجيل إلى سكنهم، ويقال لكور الأهواز: بلاد الخوز، ويقال لها: خوزستان، والنسبة إليها خوزي، قال صاحب النهاية: ويروى بالراء المهملة، وهو من أرض فارس وصوّبه الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ٥٠٠/١، وقيل: إذا أضيفت فبالراء وإذا عطفت فبالزاي . وكَرْمان بفتح الكاف وكسرها وإسكان الراء حكاهما السمعاني في الأنساب، وصحح الفتح مع تصدير كلامه بالكسر لأنه أشهر. وهو اسم الصقع مشهور يشتمل على عدة بلاد، فإن كانت الرواية بالإِضافة فالأمر فيه واضح، وإن كانت بالعطف فالمراد أهل كرمان فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. ويدل عليه قوله بعده ((قوماً من الأعاجم)). طرح التثريب ٢٢٢/٧- ٢٢٣. وقوله: ((حمر الوجوه)) أي: بيض الوجوه مشربة بحمرة، وفطس الأنوف: قصار الأنوف مع انبطاح. وقوله ((كأن وجوههم المجان المطرقة)) المجان جمع المجن: وهو الترس، والمطرقة: هي التي أُطرقت: أي: ألبست بطراق، وهو الجلد الذي يغشاه، شبه وجوههم في عرضها وبسطها وتدويرها بالترسة وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه = ١٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ لباسِ القومِ الذين وَصَفْنَا نَعْتَهم ٦٧٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ مولى ثقيف، حَدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا يعقوبُ بنُ عبد الرحمن، عن سهيلِ بنِ أبي صَالِحٍ ، عن أبيه عن أبي هُريرة قَالَ: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقاتِلَ المُسلِمُونَ التُّركَ، قَوْماً وُجوهُهُمْ كالمَجَانِّ المُطْرَقَةِ، يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ، ويَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ))(١). [٦٩:٣] الحنظلي، وسفيان: هو ابن عيينة . == وأخرجه أحمد ٢٣٩/٢، وابن أبي شيبة ٩٢/١٥، والحميدي (١١٠٠)، والبخاري (٢٩٢٩) في الجهاد: باب قتال الذين ينتعلون الشعر، ومسلم (٢٩١٢) (٦٢) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، وأبو داود (٤٣٠٤) في الملاحم: باب في قتال الترك، والترمذي (٢٢١٥) في الفتن: باب ما جاء في قتال الترك، وابن ماجة (٤٠٩٦) في الفتن: باب الترك.، من طرق عن سفيان بن عيينة. بهذا الإِسناد. قلت: والترك قبائل من الرُّحل كانت تقيم في آسيا الوسطى بين بحيرة آرال وجبال ألتاي، وهم شعب من شعوب الأمة التترية. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً . وأخرجه مسلم (٢٩١٢) (٦٥) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، وأبو داود (٤٣٠٣) في الملاحم: باب في قتال الترك، والنسائي ٤٤/٦ - ٤٥ في الجهاد: باب غزوة الترك والحبشة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَيهر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٤٧ ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قوله ◌ِ: ((يَمِشُون فِي الشَّعَر) یرید به أنھم ینتعلونه ٦٧٤٦ - أخبرنا محمدُ بن الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدَّثنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، قال: حدثني سعيدُ بنُ المَسيِّبِ أن أبا هُرَيْرَةَ قال: قال رسولُ اللهِوََّ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ مِثلُ المَجَانِّ المُطْرَقَةِ)) وهي التِّرَسَةُ(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ الموضعِ الذي يكونُ ابتداءُ قتالِ المسلمین إِيَّاهُم فيه ٦٧٤٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن نُمَير، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي عُبَيْدَةَ بنِ معن، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي سعيدٍ، قال: قَالَ رسولُ اللهِوَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقاتِلُوا قوماً صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ أَعُيُنُهُمْ حَدَقُ الجَرَادِ، عِرَاضُ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه مسلم (٢٩١٢) (٦٣) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٨١)، وعنه أحمد ٢٧١/٢ عن معمر، عن الزهري، به. والترسة: جمع الترس. ١٤٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان الوُجُوهِ، كأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ، يَجِيئُونَ حَتَّى يَرِبِطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ قِتالِ المُسلمين الترَك بأرضِ النخل ٦٧٤٨ - أخبرنا الفضل بن الحُباب الجُمَحي، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، عن عبد الوارث ابن سعيد، عن سعيد بن جُمْهان، قال: حدثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله وسلّم قال: ((إِنَّ نَاساً مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بحائِطٍ (٢) يُسَمُّونَهُ البصرةَ، عِندَها نهرٌ يُقَالُ لَهُ: دَجْلةَ، يكونُ لَهُمْ عَلَيها جِسرٌ، ويَكثُرُ أَهْلُها، ويَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بنو قَنْطُورَاءَ أَقْوامُ عِرَاضُ الوُجُوهِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلى شَاطِىءِ النَّهرِ، فَيَفْتَرِقُ(٣) أَهْلُها عَلى ثَلاَثِ فِرَقٍ، فَأَمَّا فِرْقَةٌ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٣١/٣، وابن ماجة (٤٠٩٩) في الفتن: باب الترك، عن عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن الأعمش، بهذا الإِسناد، وزاد بعد قوله فيه ((كأن وجوههم المجان المطرقة»: ينتعلون الشعر، ويتخذون الدَّرَق. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/٢٥٨: هذا إسناده حسن، عمار بن محمد مختلف فيه. قلت: هو متابع. (٢) كذا في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٨٧، وفي ((سنن أبي داود)): بغائط، وهو المطمئن من الأرض. (٣) في الأصل و((التقاسيم)): فيغزوا، والمثبت من هامش الأصل ومصادر التخريج . ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وفر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٤٩ فَتَأْخُذُ أَذْنَابَ الإِبِلِ والبَرِّيَّةِ فَيَهلِكُونَ(١)، وَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ لَأَنْفُسِهِمْ ويَكْفُرُونَ(٢)، وَأَمَّا فِرَقَةٌ فِيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، ويُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ))(٣). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ ظُهور أمارات أهلِ الجاهلية في المُسلِمِينَ ٦٧٤٩ - أخبرنا محمد بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المُسَيِّبِ (١) في الأصل و((التقاسيم)): فيهلكوا، والجادة ما أثبت. (٢) في الأصل و((التقاسيم)): ويكفروا، والجادة ما أثبت. (٣) سعيد بن جُمهان، قال البخاري: في حديثه عجائب، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الساجي: لا يتابع على حديثه، ووثقه يحيى بن معين وأبو داود. قلت: وقد اختلف عليه فيه . وأخرجه أبو داود (٤٣٠٦) في الملاحم: باب في ذكر البصرة، عن محمد بن يحيى بن فارس، عن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٤/٥ - ٤٥ عن أبي النصر هاشم بن القاسم، عن حشرج بن نباتة القيسي، عن سعيد بن جُمهان، عن عبد الله بن أبي بكرة، عن أبيه. وأخرجه أيضاً ٤٥/٥ عن سريج، عن حشرج، عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله أو عبيد الله بن أبي بكرة، عن أبيه . وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص ٢١٤: فالذي يظهر أن سعيد بن جمهان کان یضطرب فيه . وانظر شرح الحديث في ((مرقاة المفاتيح)) ١٦٦/٥ - ١٦٧. ١٥٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرة قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ لَّهَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ)) وكانَتْ صَنَّماً تَعْبُدُها دَوْسٌ في الجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةً . قال معمر: إِنَّ عَليهِ الآنَ بيتاً مبنيًّا مُغْلَقاً(١). [٦٩:٣] (١) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((المصنف)) لعبد الرزاق (٢٠٧٩٥)، ولفظ قول معمر عنده: وسمعت غير الزهري يقول: على ذلك الحجر بيت بُني اليوم. ومن طريق عبد الرزّاق أخرجه أحمد ٢٧١/٢، ومسلم (٢٩٠٦) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٧٧)، والبغوي (٤٢٨٥). وأخرجه البخاري (٧١١٦) في الفتن: باب تغير الزمان حتى تُعبد الأوثان، من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن أبي عاصم (٧٨) من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، بهذا الإِسناد. وقوله: ((تضطرب))، أي: يضرب بعضها بعضاً، وأليات بفتح الهمزة واللام جمع ألية بالفتح أيضاً مثل جفنة وجفنات، والألية: العجيزة، وتبالة: قرية بين الطائف واليمن بينهما ستة أيام، وهي يضرب بها المثل، فيقال: أهون من تبالة على الحَجَّاج، وذلك أنها أول شيء وليه، فلما قرب منها سأل من معه عنها، فقال: هي وراء تلك الأكمة، فرجع فقال: لا خير في بلد يسترها أكمة، قال الحافظ: وكلام صاحب ((المطالع)) يقتضي أنها موضعان، وأن المراد في الحديث غير تبالة الحجاج، وكلام ياقوت يقتضي أنها هي، ولذلك لم يذكرها في ((المشترك)). وقال ابن التين: فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور، فهو المراد باضطراب ألياتهن. قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور. ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره #سل عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٥١ ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ انقطاعِ الحجِّ إلى البيتِ العتيقِ في آخر الزمان ٦٧٥٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةً، قال: حَدَّثنايحيى بنُ سعيد، عن شعبة، قال: حدَّثني قتادةُ، عن عبدِ الله بن أبي ◌ُتبة عن أبي سعيدٍ الخُدْري، عن النبيِّ لنَّ قال: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ البَيْتُ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الكعبةَ تخرب في آخرِ الزمان ٦٧٥١ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ أبي أُمية بِطَرسُوسَ، وعُمَرُ بنُ سعيد بِمَنْبِجَ، قالا: حدَّثْنا حامدُ بنُ يحيى البُلْخِيُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدثنا زيادُ بنُ سَعْدٍ، عن الزهريِّ، عن سعيد بنِ المُسَيِّبِ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحي بن سعيد: هو القطان. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٩٩١). وأخرجه الحاكم ٤٥٣/٤ من طريق آدم بن أبي إياس وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد. وعلقة البخاري (١٥٩٣) في الحج: باب قول الله تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام ... ﴾، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، به. وأخرحه الحاكم ٤٥٣/٤ من طريق محمد بن المثنى، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، به موقوفاً. قلت: وقد صح من طرق عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله و ليزر أن البيت يحج ويعتمر بعد خروج يأجوج ومأجوج، وسيأتي عند المؤلف برقم (٦٨٣٢). ١٥٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِلَّه: ((يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ))(١). السُّوَيقتين: الكسائين(٢). [٣ :٦٩] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ تَخْرِيب الحبشةِ الكعبة ٦٧٥٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا عُبِيدُ الله بنُ عمر القَوَارِيرُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بنُ الأَخْنَس، قال: حدثني ابنُ أبي مُلَيْكَة (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي وهو ثقة حافظ روى له أبو داود. سفيان هو: ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (١١٤٦)، وابن أبي شيبة ٤٧/١٥، والبخاري (١٥٩١) في الحج: باب قول الله تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس ... ﴾، ومسلم (٢٩٠٩) (٥٧) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ، والنسائي ٢١٦/٥ في المناسك: باب بناء الكعبة، وفى التفسير كما في ((التحفة)) ٩/١٠، والبيهقي في ((السنن)) ٤ /٣٤٠ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣١٠/٢ من طريق معمر، والبخاري (١٥٩٦) في الحج : باب هدم الكعبة، ومسلم (٢٩٠٩) (٥٨) من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به . وأخرجه أحمد ٤١٧/٢، ومسلم (٢٩٠٩) (٥٩) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن ثور بن يزيد، عن سالم أبي الغيث، عن أبي هريرة. (٢) هذا تفسير غريب من المصنف انفرد به ولم يتابعه عليه أحد، وقد اتفق أهل الغريب والشراح جميعاً على السويقتين تثنية سويقة، وهي تصغير ساق، أي: له ساقان دقيقان . ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره * عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٥٣ عن ابنِ عباسٍ قال: قالَ رسولُ الله ◌َ ﴾: ((كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ أَسْودَ أَفْحَجَ، يَقْلَعُها حَجَراً حَجَراً - يعني الكَعْبةَ -))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ العدد الذي تَخْرَبُ الکعبُ به ٦٧٥٣ - أخبرنا عبدُ الله بن قَحْطَبَة، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ قَزَعةً، قال: حدَّثنا سفيانُ بن حبيب، عن حميدٍ الطويل، عن بكر بن عبد الله المُزَني عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((اسْتَمْتِعُوا مِنْ [٦٩:٣ ] هذا البَيْتِ، فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنٍ، ويُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة. وهو في «مسند أبي يعلى)) (٢٥٣٧) و (٢٧٥٣). وأخرجه البخاري (١٥٩٥) في الحج: باب هدم الكعبة، عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. قوله ((كأني أنظر إليه أسود ... )) قال الحافظ: كذا في جميع الروايات عن ابن عباس في هذا الحديث، والذي يظهر أن في الحديث شيئاً حذف، ويحتمل أن يكون هو ما وقع في حديث علي عند أبي عبيد في ((غريب الحديث)) من طريق أبي العالية، عن علي قال: ((استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل أصلع، أو قال: أصمع حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم)) ورواه الفاكهي من هذا الوجه ولفظ ((أصعل)) بدل ((أصلع)) وقال: ((قائماً عليها يهدمها. بمسحاته)) ورواه يحيى الحماني في «مسنده)» من وجه آخر عن علي مرفوعاً. وأفحج بوزن أفعل، والفحج: تباعد ما بين الساقين. وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه) (٢٥٠٦)، والبزار (١٠٧٢)، = (٢) إسناده صحيح . ١٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عنِ استحلالِ المسلمينَ الخمرَ والمعازِفَ في آخر الزمان ٦٧٥٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا هشامُ بنُ عمَّار، قال: حدَّثنا صدقةُ بنُ خالد، قال: حدثنا ابنُ(١) جابر، قال: حَدَّثنا عطيةُ بنُ قيسٍ ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ غَنْمٍ ، قال: حدثنا أبو عامرٍ وأبو مالكِ الأَشْعرِيَّن سَمِعا رسولَ اللهِوَلِّل يقول: ((لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحَرِيرَ والخَمْرَ والمَعَازِفَ))(٢). [٣ :٦٩] = وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٠٢/١ -٢٠٣ عن الحسن بن قزعة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٤٤١/١ من طريق عمرو بن عون، عن سفيان بن حبيب، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن سفيان بن حبيب لم يخرجا له شيئاً، وإنما أخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد)» وأصحاب السنن . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٦/٣ وقال: رواه البزار والطبراني في ((الكبير)»، ورجاله ثقات. وقال ابن خزيمة: قوله ((ويرفع في الثالثة)) يريد بعد الثالثة، إذ رفع ما قد هدم محال، لأن البيت إذا هدم لا يقع عليه اسم بيت إذا لم يكن هناك بناء. (١) تحرفت في الأصل إلى: ((أبو)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٩٦، وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة . (٢) حديث صحيح، هشام بن عمار مع كونه ثقة، فقد كبر، فصار يتلقن، لكنه لم ينفرد به، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ١٧/٥ - ١٨ بإسناده = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٥٥ ذِكْرُ الخبرِ المُدخِضِ قَوْلَ مَنْ نفى كون الخسفِ في هذه الأمة ٦٧٥٥ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا محمد بن بَكَّار بن الرَّيّان، قال: حذَّثنا إسماعيلُ بن زكريا، عن محمد بنِ سُوقَةَ، قال: سَمِعْتُ نافعَ بنَ جُبير بن مطعم، يقول: حَدَّثتني عائشةُ قالت: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((يَغْزُو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، حَتَّى إِذا كَانُوا بِيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ، خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ إلى المؤلف. وأخرجه الطبراني (٣٤١٧)، والبيهقي ٢٧٢/٣ و٢٢١/١٠، والحافظ في ((التغليق)) ١٨/٥ و١٩ من طرق عن هشام بن عمار، به. وفيه ((أبو عامر أو أبو مالك)) على الشك، وزادوا في آخره ((ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، فيأتيهم رجل لحاجته، فيقولون: ارجع إلينا غداً، فيبيتهم الله عز وجل فيضع العَلَم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة)). وعلقه البخاري بطوله في ((صحيحه)) (٥٥٩٠) في الأشربة: باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه، فقال: وقال هشام بن عمار، فساقه بهذا الإِسناد. وأخرجه بطوله أيضاً البيهقي ٢٧٢/٣، وابن حجر في ((التغليق)) ١٩/٥ من طريق الإِسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، هو دحيم، عن بشر بن بكر التنيسي، عن ابن جابر، به . وأخرجه مختصراً أبو داود (٤٠٣٩) في اللباس: باب ما جاء في الخز، ومن طريقه ابن حجر في ((التغليق)) ٢٠/٥ عن عبد الوهّاب بن نجدة، عن بشر بن بكر، به، ولفظه ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير)) وذكر كلاماً، قال: «يُمْسَخُ منهم آخرون قردةً وخنازير إلى يوم القيامة)»، وانظر الحديث رقم (٦٧٦١) الآتي عند المؤلف. ١٥٦ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان وَآخِرِهِمْ))، قالتْ عائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِيهِمْ سِواهُمْ، ومَنْ ليسَ منهمْ؟ قالَ: ((يُخْسفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَم أن هذا الخَبَرَ تَفرَّد به نافعُ بنُ جُبِير بن مُطعِمٍ ٦٧٥٦ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال: (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن بكار بن الريان، فمن رجال مسلم. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ١١/٥ عن أحمد محمد بن أحمد الجرجاني، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم أيضاً ١١/٥ من طريق أبي بكر بن الجعد، عن محمد بن بکار، به. وأخرجه البخاري (٢١١٨) في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، عن محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، به. وأخرجه بنحوه أحمد ١٠٥/٦، ومسلم (٢٨٨٤) في الفتن: بساب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، من طريقين عن القاسم بن الفضل الحدَّاني عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: عَبِث رسول اللّه وَ ل في منامه، فقلنا: يا رسول الله، صنعت شيئاً في منامك لم تكن تفعله، فقال: ((العجب إن ناساً من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خَسِف بهم)) فقلنا يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس. قال: ((نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكاً واحداً، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم)). واللفظ لمسلم. وأخرجه بنحوه أحمد ٢٥٩/٦ من طريق أبي عمران الجوني، عن یوسف بن سعد، عن عائشة . ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره *. عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٥٧ حذَّثنا زهيرُ بنُ معاوية، عن عبد العزيز بنِ رُفيع عن ابن القِبْطِيَّة قال: انطلقتُ أنا وعبدُ الله بنُ صَفْوان، والحارثُ بن ربيعة حتى دخلنا على أمِّ سَلَمة، فقالوا: يا أُمَّ سلمة، ألا تُحِّدثِينا عن الخَسْفِ الذي يخسف بالقوم؟ قالت: بَلَى، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثُ، حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِن الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ)) قالت: قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، مَنْ كان كارهاً؟ قال: ((يُخْسَفُ مَعَهُمْ، وَلكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى مَا كَانَ في نَفْسِهِ)). قال عبدُ العزيز: فقلت لأبي جعفر: إنها قالت: ((بَيَدَاءَ منَ الأرضِ))، قال أبو جعفر: واللَّهِ إِنها لَبَيْداءُ المَدِينَةِ(١). [٦٩:٣] وقوله: ((عَبِث رسول الله وَل في منامه)) هو بكسر الباء قيل: معناه اضطرب بجسمه، وقيل: حرّك أطرافه كمن يأخذ شيئاً ويدفعه . وقوله: ((والمجبور)»: هو المكره، يقال: أجبرته فهو مجبر، هذه اللغة المشهورة، ويقال أيضاً: جبرته فهو مجبر، حكاها الفراء وغيره، وجاء هذا الحديث على هذه اللغة: ((شرح مسلم)) ٧/١٨. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن القبطية: واسمه عبيد الله، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطبراني ٢٣/(٧٣٤) عن أبي خليفة، بهذا الإِسناد. وقال فيه: ((عن المهاجر بن القبطية)). قلت: قال الدارقطني في ((العلل)): أن عبيد الله بن القبطية كان يلقب بالمهاجر، وقد جعلهما ابن أبي حاتم اثنين ونقل عن أبي زرعة ٢٦٠/٨ أنه سئل عن مهاجر المكي - وهو ابن القبطية - فقال: ثقة، وكذلك ابن حبّان = ١٥٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبر المصرِّح بأنَّ القومَ الذين يُخْسَفُ بهم إنما هم القاصِدُونَ إلى المهدي في زوال الأمر عنه ٦٧٥٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا محمدُ بن يزيد بنِ رفاعة، قال: حدثنا وهبُ بن جرير، قال: حدَّثنا هشامُ بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن صَالِحٍ أبي الخَلِيل، عن مجاهدٍ(١) عن أمِّ سلمة قالت: قالَ رسولُ اللهِلَله: ((يَكُونُ اخْتِلافٌ عندَ مَوتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجَلٌ مِن قُرَيشٍ مِن أهلِ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ، جعلهما اثنين، فقال في ترجمة المهاجر من ((الثقات)) ٤٢٨/٥: أحسبه أخا عبيد الله بن القبطية . وأخرجه مسلم (٢٨٨٢) (٥) في الفتن وأشراط الساعة: باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، به. وسماه «عبيد الله بن القبطية)). وأخرجه أحمد ٢٩٠/٦، وابن أبي شيبة ٤٣/١٥ - ٤٤، ومسلم (٢٨٨٢) (٤)، وأبو داود (٤٢٨٩) في المهدي، والطبراني ٢٣/(٩٨٤)، والحاكم ٤٢٩/٤ من طريق جريربن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رُفيع، به. وسموه ((عبيد الله بن القبطية)). وأخرجه بنحوه أحمد ٣١٨/٦، و٣٢٣، والطبراني ٢٣/(٧٣٥) و (٧٣٦) و (٩٨٥) من طرق عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، عن المهاجر بن القبطية، عن أم سلمة. وأخرجه بنحوه مختصراً الترمذي (٢١٧١) في الفتن: باب رقم (١٠)، وابن ماجة (٤٠٦٥) في الفتن: باب جيش البيداء، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن نافع بن جبير، عن أم سلمة. (١) في ((مسند أبي يعلى)): (عن صالح أبي الخليل عن صاحب له، وربما قال صالح : عن مجاهد). مس ٢٧٣٢ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 1 عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٥٩ فَأْتِيهِ نَاسٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ، فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِةٌ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، فَبْعَثُونَ إِلَيْهِ جَيْشاً مِن أَهْلِ الشَّامِ، فَإِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ، خُسِفَ بِهِم، فَإِذَا بَلَغَ النَّاسَ ذلك أَتَاهُ [أَبْدالُ] أَهلِ الشَّامِ وعِصَابَةُ(١) أَهْلِ العِرَاقِ، فَيُبَايِعُونَهُ، ويَنْشَأُ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ أَخْوالُهُ مِن كَلْبٍ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِم جَيْشاً، فَيَهْزِمُونَهُم، ويَظْهَرُونَ عَلَيْهِم، فَيَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَيْأَهُمْ، وَيَعْمَلُ فِيهِمْ بِسُنَّةِ نَبِّهِمْ وَ، ويُلْقِي الإِسْلاَمُ بِجِرَانِهِ إِلى الأَرْضِ، يَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ))(٢). [٦٩:٣] (١) في ((مسند أبي يعلى)) وغيره: وعصائب. (٢) محمد بن يزيد بن رفاعة وإن كان ضعيفاً قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. صالح أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم الضبعي . وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ٣٢٢. وأخرجه أحمد ٣١٦/٦ عن عبد الصمد وحرمي، وأبو داود (٤٢٨٦) في كتاب المهدي، من طريق معاذ بن هشام، ثلاثتهم عن هشام بن أبي عبد الله، بهذا الإِسناد. وفي إسنادهما ((عن صاحب له عن أم سلمة))، وقال عبد الصمد في حديثه: ((تسع سنين)). وأخرجه أبو داود (٤٢٨٧) من طريق عبد الصمد، عن همام، عن قتادة، به. وقال: ((تسع سنين)). (١١٥٣- الحربين) وقال الطبراني في «الكبير ٢٣/(٩٣١)، وفي ((الأوسط)) (١١٧٥) من طريقين عن عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن قتادة، عن مجاهد، به. ولم يذكر فيه صالحاً أبا الخليل، وقال فيه: ((سبع سنين أو تسع سنين، ووقع في المطبوع من ((الكبير)»: ((أو ست سنين))، وفي آخره: قال عبد الله بن عمرو: فحدثت به ليثاً، فقال: حدثني به مجاهد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٦٩) عن معمر، عن قتادة، يرفعه، إلى النبي ◌ُلّ، فذكره مرسلاً. ١٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبر المدحض قَوْلَ من نَفَى كون المسخ في هذه الأمّة ٦٧٥٨ - أخبرنا عِمْران بن موسى بن مُجاشِع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، قال: حدثني حاتم بن حُریث عن مالك بن أبي مريم قال: تَذَاكَرْنا الطّلاءَ، فَدَخَلَ علينا عبدُ الرحمنِ بن غَنْمٍ ، فتذاكرنا فقالَ: حدَّثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول اللّه ◌َل﴿ يقول: ((يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِ الخَمْرَ، يُسَمُّونَها بِغَيْرِ اسْمِها، يُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالمَعَازِفِ والقَيْنَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ، وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٤٥/١٥ - ٤٦، وأبو داود (٤٢٨٨)، والطبراني ٢٣ / (٩٣٠)، والحاكم ٤٣١/٤ من طريقين عن أبي العوام عمران بن داوَر، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أم سلمة . قال الذهبي: أبو العوام عمران ضعفه غير واحد، قلت: هو ممن يكتب حديثه للمتابعة، وانظر ((المنار المنيف)) ص ١٤٤ _ ١٤٥ (٣٣١). قال الخطابي: الجِران مقدم العنق، وأصله في البعير: إذا مد عنقه على وجه الأرض، فيقال: ألقى البعير جرانه، وإنما يفعل ذلك إذا طال مقامه في مناخه، فضرب الجران مثلاً للإِسلام إذا استقر قراره، فلم يكن فتنة ولا هَيج، وجرت أحكامه على العدل والاستقامة.