Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره * عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ فَتْحِ الله جَلَّ وَعَلَا كُنوزَ آل كسرى على المسلمين ٦٦٨٧ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن العطَّار، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ معاذ بنِ معاذٍ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن سماكِ بنِ حرب أَنَّه سَمِعَ جَابِرَ بنَ سَمُرَةَ حَدَّث أَنَّه سَمِعَ النَّبِيِّ وَ﴿ يقول: (َيَفتَحَنَّ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الأبيض - أو قالَ: فِي الْأُبْيَضِ - عِصَابٌ مِنَ المُسْلِمِينَ))(١). [٦٩:٣] في ((الكبرى))، والطبري ١٢٥/٢٣ - ١٢٦ من طريق عبد الرحمن بن = مهدي، كلاهما عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى، به، سماه الترمذي: يحيى بن عباد، ولم ينسبه النسائي، ولم يذكر الطبري في سنده ابن عباس. وأخرجه أحمد ٣٦٢/١، والنسائي في ((الكبرى))، والطبري ١٢٥/٢٣ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن الأعمش، عن عباد (زاد أحمد: ابن جعفر)، عن سعيد بن جبير، به. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٤٢/٧ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه الطبراني (١٩٠٢) عن سليمان بن الحسن، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠٣/٥، ومسلم (٢٩١٩) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ، من طريق محمد بن جعفر، والحاكم ٤/ ٥١٥ من طريق آدم بن أبي إيَّاس، كلاهما عن شعبة، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم مستدركاً عليه، ووافقه الذهبي! = ٨٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّا تَكُونُ أحوالُ الناسِ عِنْدَ فَتْحِ خَزَائِن فارسَ عليهم ٦٦٨٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْم، قَالَ: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهب، قَالَ: أَخبرني عمرو بنُ الحارث، أن بَكرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثه، أنَّ يزيد بنَ رَبَاح حَدَّثه عن عبد الله بنِ عمرٍو، عن رسولِ اللهِ وََّ، قال: ((إِذا فُتِحَتْ عليكُمْ خَزائِنُ فَارِسَ والرُّومِ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ))؟ قَالَ عبد الرحمن بن عوفٍ: نكونُ كما أَمَرَنَا اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: («تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ إِلَى مَسَاكِينِ [٦٩:٣] المُهَاجِرِينَ، فَتَحْمِلُونَ بَعضَهُمْ عَلَى رِقَابٍ بَعْضٍ))(١). وأخرجه أحمد ١٠٠/٥ و١٠٤، ومسلم (٢٩١٩) (٧٨)، والطبراني (١٨٧٨) و(١٩١٥) و(١٩٧٥) و(٢٠٢٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٨٨/٤ -٣٨٩ و٣٨٩ من طرق عن سماك، به. زاد بعضهم فيه عن جابر أنه قال: فكنتُ فيهم، فأصابني ألف درهم. وأخرجه أحمد ٨٦/٥ و٨٧ - ٨٨ و٨٩، ومسلم (١٨٢٢) في الإمارة: باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، والطبراني (١٨٠٤) و (١٨٠٥) من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص، والطبراني أيضاً (١٨٧٨) من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن جابر بن سمرة. والأبيض: هو القصر الأبيض. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عمرو بن الحارث: هو المصري. وأخرجه مسلم (٢٩٦٢) في أول كتاب الزهد، وابن ماجة (٣٩٩٦) في الفتن: باب فتنة المال، عن عمرو بن سواد، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وفيه: ((أوَ غيرُ ذلك، تتنافسون ... )). = ٨٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َ ل وعما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكْرُ الإِخبار بأنَّ كسرى إِذا هَلَكَ يَهلك مُلْكه به إلى قِيَامِ السَّاعَةِ ٦٦٨٩ - أخبرنا محمد بنُ الحسن بن قتيبة، قبال: حَدَّثنا ابن أبي السَّرِي، قال: حَدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بنٍ المُسَيِّبِ عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّي وَ﴿ قال: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرى، فلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وإِذا هَلَكَ قَيْصَرُ، فلا قَيْصَرِ بعدَهُ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لِتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما في سبيل اللَّهِ عزَّ وجلَّ))(١). . [٣ : ٦٩] (١) حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه الشافعي ١٨٦/٢، والحميدي (١٠٩٤)، وأحمد ٢٤٠/٢، ومسلم (٢٩١٨) (٧٥) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ، والترمذي (٢٢١٦) في الفتن: باب ما جاء إذا ذهب كسرى، فلا كسرى بعده، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٧/٩، وفي (الدلائل)) ٣٩٣/٤، والبغوي (٣٧٢٨) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨١٤)، وأحمد ٢٣٣/٢، والبخاري (٣٦١٨) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، و (٦٦٣٠) في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ◌َلر، ومسلم (٢٩١٨) من طرق عن الزهري، به . وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨١٥)، ومن طريقه أحمد ٣١٣/٢، والبخاري (٣٠٢٧) في الجهاد: باب الحرب خدعة، ومسلم (٢٩١٨) (٧٦)، والبغوي (٣٧٢٩) عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وهو في ((صحيفة همام)) (٣٠). ٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه: قولُهُ مَ: ((إِذَا هَلَكَ كِسرى، فلا كِسْرى بَعْدَه) أراد به بِأَرضه وهي العراقُ، وقولُهُ وَه: ((وَإِذَا هَلَكَ قَبْصَرُ فلا قَيْصَرَ بَعْدَه)) يريدُ بِهِ بِأَرْضِهِ وهي الشَّامُ، لا أنَّه لا يكونُ كِسرى بَعْدَه ولا قَيْصَرُ(١). [٦٩:٣] وأخرجه أحمد ٥٠١/٢ من طريق محمد، والبخاري (٣١٢٠) في فرض الخمس: باب قول النبي وسلم: ((أحلّت لكم الغنائم))، من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه الطيالسي (٢٥٨٠)، وأحمد ٤٦٧/٢، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥١٠) عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي علقمة - مولى بني هشام - عن أبي هريرة. وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٥٠٨) من طريق الحارث بن أبي ذباب، عن عمه، عن أبي هريرة. (١) وهذا الذي انتهى إليه المؤلف سبقه إليه الإمام الشافعي رحمه الله نقله عنه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٤٦/١، فيما حكاه المزني عنه، ونصه: قال الشافعي: كانت قريش تْتاب الشام انتياباً كثيراً، وكان كُثْر معاشهم منه، وتأتي العراقَ، فلما دخلت في الإِسلام، ذكرت ذلك للنبي عليه السلام خوفاً من انقطاع معاشها بالتجارة من الشام والعراق، وفارقت الكفرةَ، ودخلت في الإِسلام مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإِسلام، فقال: ((إذا هلك كسْرى فلا كسرى بعده)»، فلم يكن بأرض العراق كسرى يثبت له أمر بعده، وقال: ((إذا اهلك قيصرُ، فلا قيصر بعده)) فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده، فأجابهم النبي عليه السَّلام على ما قالوا، فكان كما كان إلى اليوم، وقُطَع اللهُ الأكاسرةَ عن العراق وفارس، وقيصر ومن قام بعده بالشام، وقال في قيصر: «ثبت ملكُه ببلاد الروم، ويُنحى ملكُه عن الشام. = ٨٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠° باب إخباره ليل عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكْرُ خبرٍ ثَانٍ يُصَرِّح بصحّة ما ذكرناه ٦٦٩٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ مصعب، قال: حَدَّثنا عَبْدَةُ بنُ عبد الله الخُزاعي، قال: حَدَّثنا معاويةُ بنُ هشامٍ ، قَالَ: حَدَّثني سفيانُ، عن عبدِ الملك بنِ عُمير عن جَابِرٍ بنِ سَمُرَةً قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِوَلِ: ((إذا هَلَكَ كِسْرَى، فلا كِسْرَى بَعْدَهُ أَبَداً، وإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ أَبَدَاً، وَايْمُ اللَّهِ لُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما فِي سَبِيلِ اللَّهِ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ حَسْرِ الفرات عَنْ كَنِزِ الذَّهب الذي يَقْتَتِلُ النَّاسُ عليه ٦٦٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قَالَ: حدَّثنا عليُّ بِنُ الجعد، قال: حَدَّثنا زهيرُ بنُ معاوية، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه عن أبي هُريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةَ: ((سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَحْسِرُ الفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فيُقتَلُ مِنْ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري. وأخرجه البخاري (٣٦١٩) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٩٢/٥ و٩٩، والبخاري (٣١٢١) في فرض الخمس: باب قول النبي وَلجر: «أحلت لكم الغنائم))، و(٦٦٢٩) في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي مَ﴾؟ ومسلم (٢٩١٩) (٧٧) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥١١) و(٥١٢)، والبيهقي ١٧٧/٩ من طرق عن عبد الملك بن عمير؛ به . ٨٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان كُلِّ مِئَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ))، قالَ: يَا بُنَّيّ، إِنْ أَدْرَكَتَهُ، فَلا تَكوننَّ مِمَنْ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ))(١) . [٦٩:٣] ذِكْرُ الخبرِ المدحض قَولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الخبرَ تفرَّدَ بِهِ سَهيلُ بنُ أبي صالح ٦٦٩٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا الفَضْلُ بنُ موسى السِّيناني، قال: حَدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ عمرٍو، قال: حَدَّثنا أبو سَلَمَةً عن أبي هُريرة، عن رسول الله وَّهِ قال: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الفُراتُ عَنْ جبلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ الناسُ عليهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كلِّ عَشَرةٍ تِسْعَةٌ))(٢). [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وأخرجه أحمد ٣٣٢/٢ عن حسن بن موسى، عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزّاق (٢٠٨٠٤)، وأحمد ٣٠٦/٢، ومسلم (٢٨٩٤) (٢٩) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، والبغوي (٤٢٤٠) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. زاد بعضهم فيه: ((ويقول كل رجلٍ منهم: لعلَّي أكون أنا الذي أنجو)). (٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - صدوق روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي . وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ و٣٤٦ و٤١٥، وابن ماجة (٤٠٤٦) في الفتن: باب أشراط الساعة، من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١/٢٥٤: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات! = ٨٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّ ر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكْرُ الزجرِ عَنْ أَخْذِ المَرْءِ من كنزِ الذَّهب الذي يحسر الفرات عنه ٦٦٩٣ - أخبرنا محمد بن أحمد ابن أبي عَوْن، قال: حَدَّثنا أبو سعيد الأشج، قال: حَدَّثنَا عُقبة بنُ خالد، قال: حَدَّثنا عُبيد الله بن عمر، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عَن حَفْص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ ﴿: ((يُوشِكُ الفُرَاتُ أن يَحْسِرَ عَنْ كَنْزِ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ، فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شيئاً)(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تَفَرَّدَ به خُبَيْبُ بنُ عبد الرحمن ٦٦٩٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ حَمْدَان بنِ موسى التُّسْتَري بعبدان، قال: وقوله: ((فُيُقتل من كل عشرة تسعة))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٨١/١٣: هي رواية شاذة، والمحفوظ ما عند مسلم، وشاهده من حديث أبيّ بن كعب: ((من كل مئة تسعة وتسعون)). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي . وأخرجه البخاري (٧١١٩) في الفتن: باب خروج النار، وأبو داود (٤٣١٣) في الملاحم: باب في حسر الفرات عن كنز، والترمذي (٢٥٦٩) في صفة الجنة: باب رقم (٢٦)، والبغوي (٤٢٣٩) عن أبي سعيد الأشج، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٨٩٤) (٣٠) عن سهيل بن عثمان، عن عقبة بن خالد السكوني ، به . ٨٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان حَدَّثنا أبو سعيد الأشج، قال: حَدَّثنا عُقبة بن خالد، قال: حَدَّثنا عبيد الله بن عمر، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((يُوشِكُ الفُراتُ أنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزِ مِنْ ذهبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ، فَلا يأخذْ منهُ شيئاً)(١). [٦٩:٣] ٦٦٩٥ - حدثناه أحمد بن حَمْدان في عَقِبه، قال: حَدَّثنا الأشج، حدَّثنا عقبة بن خالد، قال: حدَّثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدَّثنا أبو الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي وَّ مثله، إلّ أنه قال: ((يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ))(٢) [٦٩:٣] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذا الخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أبو هريرة ٦٦٩٦ - أخبرنا يحيى بنُ محمد بنٍ عمرو بالفُسطاطِ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بنِ العَلَاءِ الزُّبَيْدِي، قال: حَدَّثنا عمرو بنُ الحارثِ، قال: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله. قلت: والسبب في النهي عن الأخذ منه لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والاقتتال عليه . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٧١١٩)، وأبو داود (٤٣١٤)، والترمذي (٢٥٧٠) عن الأشج، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٨٩٤) (٣١) عن سهل بن عثمان، عن عقبة بن خالد، به . ٨٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث حَدَّثنا عَبْدُ اللَّه بنُ سالمٍ، عن الزُّبِيدِيِّ، قال: أخبرني محمدُ بنُ مسلمٍ، قال: أَخبرني إسحاقُ مولى المغيرةِ بنِ نَّوْفَلٍ ، أَنَّ المغيرةَ بنَ نوفلٍ أُخبره عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يَحْسِرَ الفُراتُ عَنْ تَلَّ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلِ عليهِ النَّاسُ، فيُقْتَلُ تسعةُ أَعشارِهِمْ))(١). [٦٩:٣] (١) إسناده ضعيف، إسحاق بن إبراهيم الزبيدي قال النسائي: ليس بثقه إذا روى عن عمرو بن الحارث، وعمرو بن الحارث - وهو الحمصي - لم يوثقه غير المؤلف، وإسحاق مولى المغيرة مجهول الحال لم يوثقه غير المؤلف ٤٦/٦ أيضاً. الزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي، ومحمد بن مسلم : هو ابن شهاب الزهري . وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٨٨/١ فقال: وقال إسحاق بن العلاء، فذكره بهذا الإسناد، مختصراً إلى قوله ((من ذهب)). وقوله فيه ((فيقتل تسعةُ أعشارهم)) رواية شاذة، والصواب ((من كل مئة تسع وتسعون)) كما تقدم. وأخرجه أحمد وابنه عبد الله ١٣٩/٥، ومسلم (٢٨٩٥) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، من طرق عن خالد بن الحارث، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: كنت واقفاً مع أبي بن كعب فقال: لا يزالُ الناس مختلفةً أعناقُهم في طلب الدنيا، قلتُ: أجل. قال: إني سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((يُوشك الفراتُ أن يحسِر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس، ساروا إليه، فيقولُ مَن عنده: لئن تَرَكْنا الناسَ يأخذون منه، ليُذْهَبَن به كله، قال: فيقتتلون عليه، فيُقتل من كل مئة تسعة وتسعون)». وذكره البخاري في ((تاريخه)) ٣٨٨/١ عن قيس بن حفص، عن خالد بن الحارث، به. ٩٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البَيَانِ بِأنَّ القومَ يقتِلُونَ عَلَى مَا وصفنا مِنْ غَيْرِ أن يتمكّنُوا مما يَقْسِلُونَ عَلَيْهِ ٦٦٩٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا واصِلُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حَدَّثنا ابنُ فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَله: «تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاَذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوانِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، قَالَ: فَيَجِيءُ السَّارِقُ، فَيَقُولُ: في هذا قُطِعْتُ، وَيَجِيءِ القَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُتِلْتُ، وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَدَعُونَه لا يَأْخُذونَ مِنْهُ شَيئاً(١)». [٦٩:٣] وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته ١٣٩/٥ و١٤٠ من طريقين عن عبد الله بن حمران الحمراني، عن عبد الحميد بن جعفر، به. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير واصل بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان، وأبو حازم: هو سلمان أبو حازم الأشجعي. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ٢/٢٨٥، وفيه: «في هذا قُطعت يدي)). وأخرجه مسلم (١٠١٣) في الزكاة: باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، والترمذي (٢٢٠٨) في الفتن: باب رقم (٣٦) عن واصل بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وقرن مسلم في روايته مع واصل أبا كريب ومحمد بن يزيد الرفاعي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٩٨/٧: قال ابن السكيت: الفِلْذ القطعة من كبد البعير، وقال غيره: هي القطعة من اللحم، ومعنى الحديث، التشبيه، أي تخرج ما في جوفها من القطع المدفونة فيها، والأسطُوان بضم = ٩١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره و ◌ّ ر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكْرُ الإِخبار عَنْ أَمْنِ الناسِ عِنْدَ ظُهورِ الإِسلامِ في جزائرٍ العرب ٦٦٩٨ - أخبرنا أبو خليفةَ، قَالَ: حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، عن يحيى، عن إسماعيل، قال: حَدَّثَنِي قَيْسٌ عن خَبَّابِ، قال: شَكَوْنا إلى رسول الله وَلَّ وهو متوسِّدْ بُردةً لّهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، فقلنا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لنا، أَلَا تَدْعُو لنا! فَقَالَ: ((قَدْ كَانَ مَن قبلكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحِفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا فَيُؤْتَى بِالمِنْشَارِ، فَيُوضَعُ على رَأسِهِ، فَيُجْعَلُ بِنِصْفَينٍ، ويُمشَطُ بِأَمشاطِ الحديدِ فيما دُونَ عَظْمِهِ وَلَحْمِهِ، فما يَصرِفُهُ ذلكَ عن دِينِهِ، واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الْأُمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ من صَنْعَاءَ إلى حَضْرَمَوتَ، لا يَخَافُ إلَّ اللَّهَ، والذِّئبَ على غَنِهِ، ولكنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ إظهارِ الله الإِسلامَ في أرضِ العربِ وجزائِرِها ٦٦٩٩ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بنِ عاصم الأنصاريُّ بدمشق، قال: الهمزة والطاء، وهو جمع أسطوانة: وهو السارية والعمود، وشبهه بالاسطوان لعظمه وکثرته . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدَّد، فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه البخاري (٦٩٤٣) في الإكراه: باب من اختيار الضرب والقتل = ٩٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان حَدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ، قال: حَدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ ، قال: حَدَّثنا ابنُ جابٍ، قال: سمعتُ سُلَيْمَ بنَ عامٍ يقولُ: سمعتُ المِقْدَادَ بنَ الْأَسود يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ الله وَلَه يقول: ((لا يَبْقَى على الأرضِ بَيْتُ مَدَرٍ ولا وَبَرِ إلَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الإِسْلامَ بعزِّ عزيزٍ، أو بذُلِّ ذَلِيلٍ))(١). [٦٩:٣] والهوان على الكفر، والطبراني (٣٦٣٨) عن مسدد، بهذا الإسناد. وقد تقدَّم % = الحديث عند المؤلف برقم (٢٨٩٧). (١) إسناده صحيح، محمود بن خالد ثقة، روى له أصحابُ السنن غير الترمذي، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين غير سُليم بن عامر فمن رجال مسلم وحده. ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وأخرجه أحمد ٤/٦، والطبراني ٢٠/ (٦٠١)، وابن منده في ((الإيمان)» (١٠٨٤) من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وزاد في آخره («إما يعزهم الله، فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم فيدينون لها))، وعند الطبراني ((وإما يذلهم، فيؤدوا الجزية)). وأخرجه بهذه الزيادة ابن مندة (١٠٨٤)، والبيهقي في ((سننه)) ١٨١/٩ من طريق الوليد بن مزيد، والحاكم ٤٣٠/٤ من طريق محمد بن شعيب بن شابور، كلاهما عن ابن جابر، به. ووقع في المطبوع من ((المستدرك)) «فلا يدينوا لها)) وهو تحريف، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وانظر (٦٧٠١). وبيت المَدَر: هم أهل المدن والقرى، والوَبَر: هم أهل البوادي. وفي الباب عن تميم الداري عند أحمد ١٠٣/٤، والطبراني (١٢٨٠)، وابن منده (١٠٨٥)، والحاكم ٤٣٠/٤ - ٤٣١، والبيهقي ٨١/٩، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. ٩٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - "باب إخباره وَ ل عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكْرُ الإِخبارِ عن کَوْنِ العِمرانِ وكثرة الأنهار في أراضي العرب ٦٧٠٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثَقيف، قال: حَدَّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حَدَّثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن، عن سُهيل، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الهَرْجُ، وحتّى تَعُودَ أَرْضُ العَرَبِ مُرُوجاً وَأَنْهَارً)(١) [٣: ٦٩] ذِكْرُ البيان بأن المراد من هذا الخبر إدخالُ الله كلمةً الإِسلام بيوتَ المَدَر والوَبَرَ لا الإِسلام كله ٦٧٠١ - أخبرنا عبد الله بن سَلْم، قال: حَدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حَدَّثني الوليد بن مسلم، قال: حَدَّثنا ابنُ جابر، قال: سمعت سُلَیم بن عامر يقول: سمعتُ المِقدَاد بن الأسود يقول: سمعتُ رسول الله عَليه يقولُ: ((لَا يَبْقى على ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ ولا وبرِ إلَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِمْ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سُهيل - وهو ابن أبي صالح - فقد روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، واحتج به مسلم والباقون . وأخرجه أحمد ٣٧٠/٢ - ٣٧١ عنه محمد بن الصَّبَّاح، عن إسماعيل ابن زكريا، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد، ولفظه: ((لا تقوم الساعة حتى تعود أرضُ العرب مروجاً وأنهاراً، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف إلا ضلالَ الطريق، وحتى يكثر الهرج» قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: ((القتل». وانظر تخريج الحديث رقم (٦٦٨١). ٩٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان كَلِمَةُ الإِسلام، بعزِّ عزيزٍ، أو بِذُلِّ ذَليلٍ ))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبار عن اتباع هذه الأمَّة سَنَنَ مَنْ قبلهم مِنَ الأمم ٦٧٠٢ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، حدثنا حرملةُ، قال: حَدَّثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهاب، أن سِنَانَ بنَ أبي سنان الدُّؤَّلِيّ - وهم حُلفاء بني الدِّيل - أخبره أنه سمع أبا واقد اللَّيثيّ يقول - وكان من أصحاب رسول الله وَ﴾ -: لمّا افْتَتَّح رسولُ الله مكةَ، خرجَ بنا معهُ قِبَلَ هَوازنَ، حتى مَرَرْنَا على سِدْرةِ الكُفار: سدرةٍ يَعْكُفُونَ حولَها، ويَدْعُونها ذات أنواطٍ، قلنا: يا رسولَ الله، اجعَلْ لنا ذَاتَ أنواطٍ كما لهمْ ذاتُ أنواطٍ، قال رسول الله وَّهِ: ((اللَّهُ أكبرُ، إنها السَّنَرُ، هذا كما قَالَتْ بَنُو إِسرائيلَ لموسى: اجْعَلْ لنا إلهاً كما لَهُمْ آلِهِةٌ، قال: إِنَّكُمْ قومٌ تَجِهَلُونَ)) ثُمَّ قالَ رسولُ اللهِوَّةِ: ((إنَّكمْ لتركَبُنَّ (٢) سَنَنَ مَنْ قَبلَكُمْ))(٣). [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهو مكرر (٦٦٩٩). وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٨٤) عن محمد بن إبراهيم بن مرّوان، عن أحمد بن معلّى، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم، بهذا الإِسناد. (٢) في الأصل و ((التقاسيم)): ستركبنَّ وهو خطأ. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة - وهو ابن يحيى - فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. = ٩٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكْرُ البيانِ بأن قوله ◌َّهِ: ((سنن من قبلكم)) أراد به أهل الكتابين ٦٧٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهْليُّ، قال: حدثنا ابنُ أبي مريم، قال: حَدَّثنا أبو غسان، قال: حدثني زيدُ بنُ أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ أن رسولَ الله ◌ِوَ ◌ِّ قال: ((لَّعُنَّ سَنَنَ الّذِين قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِيرٍ، وذِراعاً بذراعٍ، حتَّى لوسَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ)) قلنا: يا رَسُولَ الله، اليَهُودُ والَنَّصارى؟ قالَ رسولُ اللهِوَالَ: ((فَمَنْ؟))(١). [٦٩:٣] صدر وأخرجه عبد الرزّاق (٢٠٧٦٣)، وأحمد ٢١٨/٥، والحميدي (٨٤٨)، وابن أبي شيبة ١٠١/١٥، والطيالسي (١٣٤٦)، والترمذي (٢١٨٠) في الفتن: باب ما جاء ((لتركبن سنن من كان قبلكم))، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة)) ١١٢/١١، وأبو يعلى (١٤٤١)، والطبراني (٣٢٩٠) و(٣٢٩١) و (٣٢٩٢) و(٣٢٩٣) و (٣٢٩٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٦) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وعند الترمذي وأبي يعلى أن ذلك كان عند خروجهم إلى خيبر، وهو خطأ صوابه ((حنين) (وقد جاء في نسخة الترمذي التي اعتمدها المبارك فوري في شرحه: حنين، والله أعلم بالصواب). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقوله ((اجعل لنا ذات أنواط))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٢٨/٥ : هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم: أي يعلقونه بها، ويعكفون حولها، فسألوه أن يجعل لهم مثلها، فنهاهم عن ذلك، وأنواط: جمع نَوْط، وهو مصدر سُمِّ به المَنُوط. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذَّهلي فمن رجال البخاري. ابن أبي مريم: هو سعيد بن = ٩٦ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبار عن وقوع الفتن نسألُ اللهِ السَّلامة مِنْها ٦٧٠٤ - أخبرنا الفضل بن الحُباب الجُمَحي، قال: حدثنا القَعْنبيُّ، قال: حدثنا عبدُ العزيزِ بنِ محمد، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله وَلّ: ((بادِرُوا بالأعمالِ فِتَناً كقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ، يُصْبحُ الرجلُ فيها مُؤْمِناً، ويُمسِي كافراً، ويُصبِحُ كافِراً ويُمسِي مؤمناً، يَبِيعُ دِينَهَ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا))(١). [٦٩:٣] الحكم بن أبي مريم، وأبو غسان: هو محمد بن مطرف. وأخرجه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد - راوي ((الصحيح)) عن مسلم - عن محمد بن يحيى الذُّهلي، بهذا الإِسناد. وقد ذكر في ((صحيح مسلم) ٤ /٢٠٥٥ في العلم بإثر رواية مسلم التي قال: وحدثنا عدة من أصحابنا عن سعیدبن أبي مريم. وأخرجه البخاري (٣٤٥٦) في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم (٢٦٦٩) في العلم: باب اتباع سنن اليهود والنصارى، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٧٤) من طرق عن سعيد بن أبي مريم، به . وأخرجه الطيالسي (٢١٧٨)، وأحمد ٨٤/٣ و ٨٩، والبخاري (٧٣٢٠) في الاعتصام: باب قول النبي وَّل: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم))، ومسلم (٢٦٦٩)، والبغوي (٤١٩٦) من طرق عن زيد بن أسلم، به . وأخرجه أحمد ٩٤/٣، وابن أبي عاصم (٧٥) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنيي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب . = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 1 عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٩٧ ذِكْرُ البيانِ بأن الفِتَنَ التي ذَكَرْناها قصد العرب بتوقُّعِهَا دونَ غيرهم ٦٧٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ مولى ثَقيف، قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ محمد، عن ثورِ بنِ زيد، عن أبي الغَيث وأخرجه الترمذي (٢١٩٥) في الفتن: باب ما جاء «ستكون فتن كقطع الليل المظلم)»، والفريابي في ((صفة المنافق)) (١٠١) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . = وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢١٨) عن ابن كاسب، عن عبد العزیز بن محمد، وابن أبي حازم، عن العلاء، به. وأخرجه أحمد ٣٠٤/٢ و٣٧٢ و٥٢٣، ومسلم (١١٨) في الإِيمان: باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، والفريابي (١٠٢) و (١٠٣)، (١٠٢) و (١٠٣)، والبغوي (٤٢٢٣) من طرق عن العلاء، به. وأخرجه بنحوه أحمد ٣٩٠/٢ و٣٩٠ - ٣٩١، والفريابي (١٠٢) و (١٠٣)، والبغوي (٤٢٢٣) من طرق العلاء، به . وأخرجه بنحوه أحمد ٣٩٠/٢ و٣٩٠ و٣٩٠ - ٣٩١، والفريابي (١٠٠) من طريق ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ويل للعرب من شر قد اقترب فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، يبيع قومٌ دينَهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر - أو قال: على الشوك -)). قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٢/٧: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح . قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٣/٢: معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة، المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر، ووصف وَي# نوعاً من شدائد تلك الفتن، وهو أنه يمسي مؤمناً ثم يصبح كافراً، أو عكسه، وهذا لعظم الفتن ينقلب الإِنسانُ في اليوم الواحد هذا = ٩٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان عن أبي هُرَيْرَةَ، ذكر النبيِ وَّ أنه كان يقولُ: ((وَيْلٌ لِلعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقترَبَ مِنْ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ بَكْماءَ، القاعِدُ فيها خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ ، والقائمُ فيها خَيرٌ من المَاشِي، والماشي فيها خَيرٌ من السَّاعِي، وَيلٌ للسَّاعي فيها مِن الله يَوْمَ القِيَامَةِ))(١). [٦٩:٣] الانقلاب والله أعلم. وأورد البغوي في ((شرح السنّة)) ١٥/١٤ عن الحسن أنَّه قال في هذا الحديث: ((يصبح الرجل مؤمناً)): يعني محرِّماً لدم أخيه وعرضه وماله، ويمسي مستحلاً. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن محمد الدراوردي، فقد روى له البخاري تعليقاً ومقروناً واحتج به مسلم. أبو الغيث: هو سالم أبو الغيث المدني مولى ابن مطيع. وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ص ٨٧٤ ونسبه إلى نعيم بن حماد في ((الفتن)). وأخرجه مختصراً أحمد ٢٨٢/٢، والبخاري (٣٦٠١) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، و (٧٠٨١) و(٧٠٨٢) في الفتن: باب : تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، ومسلم (٢٨٨٦) في الفتن: باب: نزول الفتن كمواقع القطر، والبغوي (٤٢٢٩) من طرق عن أبي هريرة رفعه بلفظ «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد ملجأً أو معاذاً، فلیعذ، به». وأخرج أبو داود (٤٢٦٤) في الفتن: باب في كف اللسان، من طريق خالد بن أبي عمران، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة أن رسول الله صلثم قال: ((ستكون فتنة صماء بكاء عمياء، من أشرف لها استشرفت له، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف)». وعبد الرحمن بن البيلماني ضعيف. = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره * عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٩٩ ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ الأمارات التي تظهر قبلَ وقوع الفتن ٦٧٠٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ ببيت المقدس، قال: حدَّثنا حرملةُ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، أنَّ خالدَ بنَ عبدِ الله الزَّبَادي، حدَّثْه عن أبي عثمان عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَّ أنه قال: ((لَو تَعلَّمُونَ ما أَعلمُ، لضَحِكْتُمْ قَليلاً، ولَبَكَيْتُمْ كثيراً، يَظهَرُ النَّفاقُ، وَتُرْفَعُ الأمانةُ، وتُقْبَضُ الرَّحمةُ، ويُتَّهِمُ الأمينُ، ويُؤْتَمَنُ غَيْرُ الأمينِ، أناخَ بِكُمُ الشُّرْفُ الجُونُ)) قالوا: وما الشُّرف الجُونُ يا رسولَ الله؟ قالَ: ((فَتَنْ كِقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ))(١). [٦٩:٣] (١) خالد بن عبد الله الزبادي، ويقال: الزيادي، ترجم له البخاري ١٦٥/٣، وابن أبي حاتم ٣/ ٣٤٠، وروى عنه اثنان وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٥٩/٦، وأبو عثمان: هو الأصبحي كما جاء مقيداً في ((المستدرك))، قيل: اسمه عبيد بن عمرو، وقيل: ابن عمير، روى عنه جمع، وذكره ابن يونس في ((تاريخه))، ولم يذكر فيه جرحاً، له ترجمة في ((التهذيب)) ٧١/٧ - ٧٢، ((وتعجيل المنفعة)) ص ٥٠٢ - ٥٠٣، وباقي رجال السند من رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم . وأخرجه الحاكم ٥٧٩/٤ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد، وصحح إسناده ووافقه الذهبي! وتحرف فيه ((الشرف الجون)) إلى: ((السرف والحوب)). والشُّرف: جمع شارف، وهي الناقة المسنّة، والجُون: جمع جَوْن، وهو الأسود. قال ابنُ الأثير في ((النهاية)) ٤٦٣/٢: شبه الفتن في اتصالها وامتداد = ١٠٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبار عَنْ تمنّي المسلمين حُلولَ المنايا بهم عند وقوع الفتن ٦٧٠٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدٍ بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالكٍ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِوَّ قال: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتى يُمُرَّ الرَّجُلُ بقبرِ الرجلِ، فيقولُ: يَا لَيْتَنِي مَكانَهُ))(١). [٦٩:٣] أوقاتها بالنوق المسنة السود، هكذا يُروى بسكون الراء، وهو جمع قليل في = جمعٍ ((فاعل)) لم يرد إلا في أسماء معدودة، قالوا: بازِلُ وبُزْل، وهو في المعتلّ العين كثير نحو: عائذ وعوذ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٢٤١/١ في الجنائز: باب جامع الجنائز. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢٣٦/٢، والبخاري (٧١١٥) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، ومسلم ٢٢٣١/٤ (٥٣) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... وأخرجه البخاري (٧١٢١) في الفتن: باب رقم (٢٥) في أثناء حديث مُطَوّلٍ، عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به. وأخرجه أحمد ٥٣٠/٢ عن علي، عن ورقاء، عن أبي الزناد، به . وزاد في آخره ((ما به حب لقاء الله عز وجل)). قال ابن بطال: تغبط أهل القبور وتمني الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدين بغلبة الباطل وأهله، وظهور المعاصي والمنكر. قال الحافظ: وليس هذا عاماً في حقِّ كل أحد، وإنما هو خاص بأهل الخير، وأما غيرُهم، فقد يكون لما يقع لأحدهم من المصيبة في نفسه أو أهله أو دنياه، وإن لم يكن في ذلك شيء يتعلَّق بدينه، ويؤيده روايةُ مسلم ٤/(٥٤)، وابن ماجة (٤٠٣٧) في الفتن: باب شدة الزمان، من طرق عن =