Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
أبو مُعَاوِيَةَ، عنِ الأعمشِ ، عن إبراهيمَ، عن أبي معمر
عن عبدِ اللَّهِ، قال: انشقَّ القَمَرُ وَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَو
بِمِنِى حَتَّى ذَهَبَتْ فِلْقَةٌ خَلْفَ الجَبَلِ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((اشْهَدُوا)).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ زعمَ أنَّ هذا الخبرَ
تفرَّد به إبراهيمُ النَّخعيُّ عن أبي معمر
٦٤٩٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمَّدٍ بنِ أبي معشر بحرَّانَ، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد بن
مسرهد، فمن رجال البخاري. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير،
والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة، وعبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه.
وأخرجه مسلم (٢٨٠٠) (٤٤) في صفات المنافقين: باب انشقاق
القمر، من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٤٧/١، والبخاري (٣٨٦٩) و(٣٨٧١) في مناقب
الأنصار : باب انشقاق القمر ، و ( ٤٨٦٤) في تفسير سورة
﴿اقتربت الساعة﴾، ومسلم، والترمذي (٣٢٨٥) في التفسير: باب ومن سورة
القمر، والطبري في ((جامع البيان)) ٨٥/٢٧، والطبراني في «الكبير))
(٩٩٩٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٥/٢ و٢٦٥ - ٢٦٦ من طرق عن
الأعمش، به .
وأخرجه أحمد ٣٧٧/١، والبخاري (٣٦٣٦) في المناقب: باب سؤال
المشركين أن يريهم النبي : آية فأراهم انشقاق القمر، و(٤٨٦٥)،
ومسلم، والترمذي (٣٢٨٧)، وأبو يعلى (٤٩٦٨)، والبيهقي ٢٦٤/٢ من
طرق عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن
أبي معمر، به.
:

٤٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ، عن سليمانَ،
عن مجاهدٍ
عن ابنٍ عُمَرَ، قال: انْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِّ
فِرْقَتَيْنِ(١).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ انشقاقِ القمرِ للمصطفى ماهر
٦٤٩٧ - أخبرنا محمَّدُ بنُ زهيرٍ أبو يعلى بالأبْلَّة، حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ
سعيدِ الكِنْدِيُّ، حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن حُصَيْنٍ، عن محمَّدٍ بنِ
جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ
عن أبيه، قال: انْشَقَّ القَمرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَهُ
بِمَكَّةَ(٢).
[١٦:٣ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم،
وسليمان: هو الأعمش.
وأخرجه مسلم (٢٨٠١) في صفة المنافقين: باب انشقاق القمر، عن
محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨٩١)، ومسلم (٢٨٠١)، والترمذي (٣٢٨٨) في
التفسير: باب ومن سورة القمر، والطبراني في ((الكبير))
(١٣٤٧٣) من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن
غزوان، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي.
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ٢٧ /٨٦، وابن أبي حاتم في =

٤٢٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ مَصَارعٍ مَنْ قُتِلَ ببدرٍ مِنْ قُریش
٦٤٩٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، حدَّثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا
حمّادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ
عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ وَّ لَمَّا وَرَدَ بَدْرَاً، أوْمَأ فيها
إلى الأَرْضِ، فقالَ: ((هذا مَصْرَعُ فُلانٍ، وهذا مَصْرَعُ فلاٍ))، فواللَّهِ
ما أَمَاطَ واحِدٌ (١) مِنْهُمْ عَنْ مَصْرَعِهِ، وتَرَكَ قتلى بَدْرٍ ثَلاثاً، ثُمَّ أَتَاهُمْ،
فقامَ عليهمْ، فقالَ: ((يا أبا جَهْلٍ بِنَّ هِشَامٍ، يا أُمَيَّةُ بنَ خَلَفٍ،
=
((التفسير)) كما في ((النكت الظراف)) ٤١٥/٢ من طريقين عن ابن فضيل،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٦١) عن العباس بن حمدان
الحنفي، حدثنا علي بن المنذر الطريفي، حدثنا محمد بن فضيل، عن
حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد بن جبير، عن أبيه ...
وأخرجه الطبري ٨٦/٢٧ عن ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن
خارجة، عن الحصين بن عبد الرحمن، به، بإسقاط سالم بن أبي الجعد.
وأخرجه أحمد ٨١/٤ - ٨٢، والترمذي (٣٢٨٩) في التفسير: باب
ومن سورة القمر، والطبراني (١٥٥٩)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٨/٢ من
طريق محمد بن كثير، عن سليمان بن كثير، عن حصین، به.
وقال الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن حصين، عن
جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده جبير بن مطعم نحوه.
قلت: هذه الرواية أخرجها الطبراني (١٥٦٠)، والبيهقي ٢٦٥/٢ من
طرق عن محمد بن جبير بن مطعم، به .
(١) في الأصل، و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٦١: واحداً، وهو خطأ، معنى أماط :
تباعد وتنحى .

٤٢٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، يا شَيْبَةً بِنَ رَبِيعَةٌ، أَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ
حَقّاً، فإِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَ رَبِّي حَقًّاً؟)) قالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ
النَّبِيِّ ◌َةِ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ، أَو يُجِيبُونَ
وقد جَيَّفُوا؟ فقالَ: ((والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، ما أَنْتُم بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ
مِنْهُمْ، ولكِنَّهِم لا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا))، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ، فَسُحِبُوا، فأُلْقُوا
في قَلِیبِ بَدْرٍ(١).
[١٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن كِتْبَةِ حاطبٍ بن أبي بلتعةَ بالكتاب
إلی قریشٍ يخبرُهم بخروج المصطفى ◌َّ إليهم
٦٤٩٩ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهمدانيُّ، حدَّثنا عبدُ الجَبَّارِ بنُ العلاءِ،
حدَّثنا سفيانُ، قال: سمعناه مِن عمرٍو يقول: أخبرني الحسنُ بنُ محمَّدٍ،
أخبرني عبيدُ الله بنُ أبي (٢) رافع - وهو كاتبُ عليٍّ رضي الله عنه - قال:
سمعتُ علّاً يقول: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ
والمِقْدَادَ بنَ الأسودِ، فقالَ: ((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ
بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا))، فانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى
أَتَيْنَا الرَوْضَةَ، فإِذا نَحْنُ بالظَّعِينَةِ، فقلنا لها: أَخْرِجِي
الكِتَابَ، فَقَالَتْ: ما مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فقلنا: آللَّهِ لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في ((صحيحه)) (٢٨٧٤) في الجنة
وصفة نعيمها وأهلها: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، عن
هدبة بن خالد، بهذا الإِسناد.
وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٧٢٢)، والحديث الآتي برقم (٦٥٢٥).
(٢) لفظ ((أبي)) سقط من الأصل واستدرك من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٦٣.
١٠٠

٤٢٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
أو لَنُلْقِيَنَّ الَِّابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ﴾
فإذا فيه: مِنْ حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعَةً إلى ناسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ
مَكَّةَ يُخْبِرُهُم بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللّهِ وَ فِقالَ رسولُ اللَّهِ عِلْ:
((يا حَاطِبُ، ما هذا؟)) قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، لَا تَعْجَلْ عليَّ، إِنِّي كُنْتُ
امْرَءَاً مُلْصَقَاً في قُرَيْشٍ، ولَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وكانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ
المُهَاجِرِينَ لهمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةً يَحْمُونَ قَرَابَتَهُم وَأَهْلِيهِم، وَلَمْ يَكُنْ لي
قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي، فَأَحْبَبْتُ إِن فَاتَنِي ذُلْكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَّخِذَ
عِنْدَهُمْ يَدَأَ يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلِي، واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، ما فَعَلْتُ ذلكَ
ارْتِدَادً عَنْ ديني، ولا رِضَأَ بالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ، فقالَ رسولُ
اللَّهِوَهِ: ((إنَّ هُذا قَدْ صَدَقَكُمْ))، فقال عمر: يا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي
أَضْرِبْ عُنُقَ هذا المُنَافِقِ، فقالَ رَِّ: ((إنَّهَ شَهِدَ بَدْراً، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ
اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ الطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فقالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ
غَفَرْتُ لِكُمْ؟)) وأنزلَ فيه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي
وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية [الممتحنة: ١](١) .
[١٦:٣ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير عبد الجبار بن
العلاء، فهو من رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار،
والحسن بن محمد: هو ابن علي بن أبي طالب.
وأخرجه الحميدي (٤٩)، وأحمد ٧٩/١، والبخاري (٣٠٠٧) في
الجهاد: باب الجاسوس، و(٤٢٧٤) في المغازي: باب غزوة الفتح
وما بعث به حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي ◌َّ، و (٤٨٩٠) في
التفسير: باب: ﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾، ومسلم (٢٤٩٤) في
فضائل الصحابة: باب من فضائل أهل بدر، وأبو داود (٢٦٥٠) في الجهاد : =

٤٢٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنِ الرِّيحِ الشَّديدة الَّتِي هَبَّت
لِمَوْتِ بَعْضِ المنافقين
٦٥٠٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا الحسنُ بنُ الصَّباحِ البزَّارُ،
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريمِ ، أخبرني إبراهيمُ بنُ عقيلِ بنِ مَعْقَلٍ ، عن
أبيه، عن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه
أخبرني جابرُ بنُ عبدِ اللهِ أَنَّهمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ،
فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
((هُذا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ)). قالَ: فَرَجَعْنَا إِلى المَدِينَةِ، فَوَجَدْنَا مُنَافِقَاً عَظِيمَ
النِّفَاقِ مَاتَ يَوْمَئِذٍ(١).
[١٦:٣ ]
باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً ، والترمذي (٣٣٠٥ ) في
التفسير: باب ومن سورة الممتحنة، والطبري في ((جامع البيان)) ٥٨/٢٨،
وأبو يعلى (٣٩٤) و(٣٩٨)، والبيهقي في ((السنن) ١٤٦/٩، وفي
((دلائل النبوة)) ١٧/٥، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٢٨٣، والبغوي في
(معالم التنزيل)) ٣٢٨/٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٣٢/١ من طرق عن
سفيان، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث الآتي برقم (٧١١٩).
وروضة خاخ: موضع قرب حمراء الأسد من المدينة.
وقوله: «تعادى بنا خيلنا)): أي تتسابق، وحاطب بن أبي بلتعة: هو من
بني راشدة من لخم، وكان حليفاً للزبير بن العوام من بني أسد بن عبد
العزى، ولذلك قال: ((إني كنت امرءاً ملصقاً في قريش ولم أكن
من أنفسهم» .
(١) حديث صحيح إسناده قوي، وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم
(٦١٨٧)، وأخرجه أحمد ١٣٥/٣، ومسلم (٢٧٨٢) في أول كتاب صفات
المنافقين، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦١/٤ من طريق الأعمش، عن =

٤٢٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
ذِكْرُ الإِخبارِ عن هُبوبٍ ريحٍ شديدةٍ
قبل أن تَهُبَّ
٦٥٠١ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهمدانيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ منصورٍ
الطُّوسِيُّ، حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ الحضرميُّ، حدَّثنا وهيبٌ، حدثنا عمرُو بنُ
يحيى، عنِ العِبَّاسِ بن سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعدِّ
عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قال: خَرَجْنَا مَع رَسُولِ اللَّهِ وَّ
إلى تَبُوَكَ حتَّى أَتَى وادي القُرى، فإذا امْرَأَةٌ في حَدِيقَةٍ لَها، فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((اخْرُصُوا))، فَخَرَصَ القَوْمُ عَشَرَةَ أَوْسُقِ، وقالَ
للمَرْأَةِ: ((أَحْصِي ما يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْك)»، فَسَارَ حتَّى أَنّى
تَبُوكَ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فلا يَقُومَنَّ فيها (١)
أَحَدٌ، ومنْ كانَ لَهُ بَعِيرُ، فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ))، فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمْ
يَقُمْ فِيهَا إلَّ رَجُلٌ واحِدٌ، فَأَلْقَبْهُ فِي جَبَلٍ طَيٍِّ. قال: فَأَتَّاهُ مَلكُ
أَيْلَةَ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ رِدَاءَه، فلمَّا رَجَعَ
رَسُولُ اللهِوََّ أَتَى وادي القُرى، فقالَ لِلْمَرْأةِ: ((كَمْ جَاءَتْ
حَدِيقَتُكِ؟)) قالتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقِ خَرْصُ رسولِ اللَّهِ وَ﴿. قالَ: ثُمَّ
قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنِّي مُسْتَعْجِلٌ، مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي
أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر.
=
وأخرجه أحمد ٣٤١/٣ عن حسن (هو ابن موسى الأشيب)، و٣٤٦/٣
عن موسى بن طارق الزبيدي، كلاهما عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، أن
جابراً أخبره ... وذكر الحديث.
(١) في الأصل و((التقاسيم) ٣/ لوحة ٦٤: ((فيه))، والمثبت من موارد الحديث.
..............

٤٢٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فَلْيَفْعَلْ))، فَسَارَ حتَّى إِذا أَوْفَى عَلَى المَدِيْنَةِ، قالَ: ((هُذهِ طَيْبَةُ،
أو طَابَةُ))، فَلَمَّا رَأَى أُحُدَاً، قالَ: ((هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ))، ثُمَّ
قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟)) قالوا: بَلَى يا رَسُولَ اللَّهِ،
قالَ: ((خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، أَلَا أُخْبِرُكُم بِالَّذِينَ يَلُونَهُم؟)»
قالوا: بلى يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: ((بُنُو ساعِدَةَ وبْنُو الحَارِث بنِ
الْخَزْرَجِ))(١).
(١) إسناده صحيح. محمد بن منصور الطوسي وأحمد بن إسحاق روی لهما
أصحاب السنن، وهما ثقتان ومن فوقهما على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن
خالد بن عجلان .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٩/١٤ - ٥٤٠، وأحمد ٤٢٤/٥ - ٤٢٥،
ومسلم ص ١٧٨٦ (١٢) في الفضائل: باب معجزات النبي ◌َّر، وابن خزيمة
(٢٣١٤) عن عفان .
وأخرجه البخاري (١٤٨١) في الزكاة: باب خرص التمر، و(٣١٦١)
في الجزية: باب إذا وادع الإِمام ملك القرية هل يكون لبقيتهم، وأبو داود
(٣٠٧٩) في الخراج والإِمارة: باب في إقطاع الأرضين، والبيهقي في
(الدلائل» ٢٣٩/٥ عن سهل بن بكار.
وأخرجه مسلم (١٣٩٢) ص ١٧٨٦ عن المغيرة بن سلمة المخزومي،
ثلاثتهم عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٨٧٢) في فضائل المدينة: باب المدينة طابة،
و (٣٧٩١) في مناقب الأنصار: باب فضل دور الأنصار، و (٤٤٢٢) في
المغازي: باب نزول النبي ◌ُّر الحجر، ومسلم (١٣٩٢) في الحج: باب
((أحد جبل يحبنا ونحبه))، وص ١٧٦٨، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٢/٤،
و ((دلائل النبوة)) ٢٣٨/٥ من طرق عن عمرو بن يحيى، به.
والخرص، بفتح الخاء وحكي كسرها، وبسكون الراء: وهو حزر
ما على النخل من الرطب تمرأً، حكى الترمذي عن بعض أهل العلم في
٠٠١٠
٫٠٠٠

٤٢٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
تفسيره أن الثمار إذا أدركت من الرطب والعنب مما تجب فيه الزكاة بعث
السلطان خارصاً ينظر فيقول: يخرج من هذا كذا وكذا زبيباً، وكذا وكذا تمراً
فيحصيه، وينظر مبلغ العشر فيثبته عليهم، ويخلي بينهم وبين الثمار، وفائدة
الخرص: التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها، والبيع من
زهوها، وإيثار الأهل والجيران والفقراء، لأن في منعهم منها تضييقاً
لا يخفى. وقوله: ((في جبل طيء))، وفي رواية: ((في جبلي طيء))، والمراد بهما
المكان الذي كانت القبيلة المذكورة تنزله، واسم الجبلين أجأ وسلمی .
وقوله: ((عشرة)) بالنصب على نزع الخافض أو على الحال، وقوله:
((خرص)) بالنصب أيضاً إما بدلاً، وإما عطف بيان، ويجوز الرفع فيهما،
وتقديره: والحاصل عشرة أوسق، وهو خرص رسول الله .
قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٦/٣: وفي هذا الحديث مشروعية الخرص
وقد تقدم ذكر الخلاف فيه أول الباب ، واختلف القائلون به هل
هو واجب أو مستحب، فحكى الصيمري من الشافعية وجهاً بوجوبه، وقال
الجمهور: هو مستحب إلا إن تعلق به حق لمحجور مثلاً أو كان شركاؤه غير
مؤتمنين فيجب لحفظ مال الغير، واختلف أيضاً هل يختص بالنخل أو يلحق به
العنب أو يعم كل ما ينتفع به رطباً وجافاً؟ وبالأول قال شريح القاضي وبعض
أهل الظاهر، والثاني قول الجمهور، وإلى الثالث نحاً البخاري. وهل يمضي
قول الخارص أو يرجع إلى ما آل إليه الحال بعد الجفاف؟ الأول قول مالك
وطائفة، والثاني قول الشافعي ومن تبعه. وهل يكفي خارص واحد عارف ثقة
أو لا بد من اثنين؟ وهما قولان للشافعي والجمهور على الأول.
واختلف أيضاً هل هو اعتبار أو تضمين؟ وهما قولان للشافعي أظهرهما
الثاني، وفائدته جواز التصرف في جميع الثمرة، ولو أتلف المالك الثمرة بعد
الخرص أخذت منه الزكاة بحساب ما خرص. وفيه أشياء من أعلام النبوة
كالإِخبار عن الريح وما ذكر في تلك القصة، وفيه تدريب الأتباع وتعليمهم،
وأخذ الحذر مما يتوقع الخوف منه وفضل المدينة والأنصار، ومشروعية
المفاضلة بين الفضلاء بالإِجمال والتعيين، ومشروعية الهدية والمكافأة عليها.
=

٤٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما حالَ اللَّهُ جلَّ وعلا بَيْنَ صَفِيِّه ◌ِله
وَبَيْنَ المشرِکین فیما قصدوه به
٦٥٠٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قالَ: حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حمَّدٍ
النَّرسِيُّ، قال: حذَّثنا مسلمُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثني ابنُ خُثْمٍ، عن
سعیدِ بنِ حُبْرٍ
عنِ ابْنِ عِبَّاسٍ أنَّ المَلَأَ مِنْ قُرَيْشِ اجْتَمَعُوا في الحِجْرِ،
فتعاقدوا بالَّلاتِ والعُزَّى ومَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأَخْرَى ونائِلَةَ وإسَاف: لَوْقَدْ
رَأَيْنَا مُحَمَّداً، لَقُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ واحِدٍ، فَلَمْ نُفارِقْهُ حتَّى نَقْتُلَهُ،
فأقبلتِ ابْنَتُهُ فاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ على النَّبِيِّ وَِّ، فقالتْ:
هُؤلاءِ المَلُّ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ، لَوْقَدْ رَأوْكَ، قامُوا إِلَيْكَ
فَقَتَلُوكَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دمكَ. قالَ: ((يا بُنَّة،
إيتينِي بِوَضُوءٍ))، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قالوا: ها
هُوَذا، ها هُوذا، فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَاتُهُمْ فِي
صُدُورِهِم، فَلَمْ يَرْفَعُوا إليه بَصَرَاً، ولَمْ يَقُمْ إليهِ منهمْ رَجُلٌ، فَأَقْبَلَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ حَتَّى قَامَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ،
وقالَ: ((شَاهَتِ الوُجُوهُ))، ثُمَّ حَصَبَهُم، فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُم مِنْ
ذَلِكَ الحَصَى حَصَاةٌ إلَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ (١).
[٣٣:٥]
(١) حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين غير مسلم بن خالد - وهو الزنجي -
روى له أبو داود وابن ماجه، وهو وإن كان سيء الحفظ قد توبع.
ابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان .
وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) (١٣٩) من طريق محمد بن =
:

٤٣١
٦٠ - كتاب التاريخ : ٥ - باب المعجزات
ذِكْرُ ما كان يدفعُ اللَّهُ جلَّ وعلا عن صِفِيِّه ◌ِوَّ
مَكِيدَةَ المُشركين إِيَّاهِ مِنَ الشَّتم
واللَّعن وما أشبهَهُما
٦٥٠٣ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدَّثنا عليُّ ابُ المدينيِّ، حدَّثنا أنسُ بنُ
عِياضٍ ، حدَّثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عنِ ابنِ أبي ذُبابٍ، عن عطاءِ بنِ ميناءٍ
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسول الله ◌َّهُ: ((يا عِبَادَ اللَّهِ،
انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعْنَهِمْ)) يعني قريشاً - قالوا:
كيفَ ذَلِكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((يَشْتِمُونَ مُذَمَّمَاً، ويَلْعَنُونَ مُذَمَّماً،
وَأَنَا مُحَمَّدٌ ◌َّةٍ (١))).
[٤٥:٥]
عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٣/١ و٣٦٨، والحاكم ١٥٧/٣ وصححه، والبيهقي
في ((الدلائل)» ٢٤٠/٦ من طرق عن ابن خثيم، به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٨/٨، وقال: رواه أحمد بإسنادين،
ورجال أحدهما رجال الصحيح .
قلت: بل رجال الإِسنادين رجال الصحيح.
(١) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير
ابن أبي ذباب، واسمه الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد فمن
رجال مسلم، قال أبو زرعة: ليس به بأس، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال
الذهبي في («الميزان)): ثقة، وقال أبو حاتم: يروي عن الدراوردي أحاديث
منكرة ليس بالقوي، وفي «التقريب)»: صدوق يهم. ابن أبي ذئب:
هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه الحميدي (١١٣٦)، وأحمد ٢٤٤/٢، والبخاري (٣٥٣٣) في
المناقب: باب ما جاء في أسماء رسول الله وضّار، وأبو نعيم (١٤٢)، والبيهقي =

٤٣٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ظهورِ اللَّبنِ مِنَ الضَّرع الحائل
للمصطفى وَل
٦٥٠٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَنَّى، قال: حدَّثنا المعلِّى بنُ
مهديٌّ، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن عاصم ابنِ بهدلةً، عن زرِّ
عن عبد اللّهِ بنِ مسعودٍ، قال: كنتُ يافعاً في غَنَمٍ لعُقبةً
ابن أبي مُعَيْطٍ أرعاها، فأتى عليَّ النَّبِيُّ ◌َه وأبو بكرٍ، فقالَ:
((يا غُلَامُ، هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَنِ؟)) فقلتُ: نعم، ولكني مُؤْتَمَنٌ. قالَ:
(اقْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الفَخْلُ))، فأتيتَهُ بِعَنَاقٍ، فَاعْتَقَلَها(١) رسولُ
اللَّهِوَ، ثُمَّ جَعَلَ يمسحُ الضَّرعَ ويدعو حتَّى أنزلتْ، فأتاهُ أبو بكرٍ
رضوانُ اللَّهِ عليهِ بشيءٍ، فاحَتَلَبَ فيه، ثُمَّ قالَ لأبي بكرٍ: ((اشْرَبْ))،
فشربَ أبو بكرٍ رضي اللَّهُ عنهُ، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ ◌َ بَعَدَهُ، ثُمَّ قالَ
٥٢/١ في ((دلائل النبوة)) من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه أحمد ٣٦٩/٢
عن ورقاء، والنسائي ١٥٩/٦ في الطلاق: باب الإِبانة والإِفصاح بالكلمة
الملفوظ بها إذا قصد بها لما لا يحتمل معناها لم توجب شيئاً، ولم تثبت
حكماً، عن شعيب، ثلاثتهم عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٠ عن يونس، عن الليث، عن ابن عجلان، عن
أبي هريرة.
وقوله ((يشتمون مذمماً)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٤٥/٦: كان الكفار
من قريش من شدة كراهتهم في النبي ◌َّ لا يسمونه باسمه الدال على
المدح، فيعدلون إلى ضده، فيقولون: مذمم، وإذا ذكروه بسوء، قالوا: فعل الله
بمذمم، ومذمم ليس هو اسمه، ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك
مصروفاً إلى غيره .
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((فاعتزلها))، والتصويب من موارد الحديث.
=
..................

٤٣٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
للضرع: ((اقْلِصْ))، فَقَلَصَ، فعادَ كما كانَ. قالَ: ثُمَّ أتيتُ
النَّبِيَّ وَّ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، علِّمني مِنْ هذا الكلامِ، أو مِنْ
هذا القرآنِ فمسحَ رأسي، وقالَ رَّهَ: ((إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ)). قالَ: فلقدْ
أخذتُ مِنْ فيهِ سبعينَ سورةً ما نازعني فيها بشرٌ(١).
[٣٣:٥]
(١) إسناده حسن، المعلى بن مهدي: هو ابن رستم الموصلي، ذكره المصنف في
((الثقات)) ١٨٢/٩ - ١٨٣، وقال: يروي عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان
الضبعي، حدثنا عنه إبراهيم بن عبد العزيز العمري بالموصل وغيره، وذكره
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٥/٨، وقال: روى عن أبي عوانة
وجعفر بن سليمان، روى عنه علي بن الحسين بن الجنيد وعلي بن حرب،
وسألت أبي عنه، فقال: شيخ موصلي أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحياناً
بالحديث المنكر.
قلت: ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عاصم ابن بهدلة،
وهو حسن الحديث. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وزر: هو ابن حبيش.
والحديث عند أبي يعلى في «مسنده» (٤٩٨٥).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤٥٦) عن خلف بن عمرو العكبري،
حدثنا المعلى بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٨٤/٦ من طريق أبي الوليد
الطيالسي، عن أبي عوانة، به .
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٥١٠/١١، وأحمد ٣٧٩/١
و ٤٥٣ و٤٥٧ و٤٦٢، والطيالسي (٣٥٣)، والطبراني في ((الكبير))
(٨٤٥٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٥/١، وفي «دلائل النبوة)) (٢٣٣) من
طريق حماد بن سلمة، وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٥١٣) من طريق سلام
أبي المنذر، وفي ((الكبير)) (٨٤٥٧) من طريق أبي أيوب الإِفريقي، ثلاثتهم
عن عاصم ابن بهدلة، به.
......--..
٠٠." ....

٤٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ شهادة الشَّجر للمصطفى ﴿ بالرِّسالة
٦٥٠٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ
الجعفيُّ، قال: حدَّثنا ابنُ فُضيلٍ ، عَنْ أبي حيَّان، عن عطاءٍ
عنِ ابنِ عمرَ، قال: كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ◌ََِّ في سفرٍ، فأقبلَ
أَعرابيٍّ، فلمَّا دنا منهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَال ◌َ: ((أَيْنَ تُرِيدُ؟)) قالَ: إِلى
أهلي، قالَ: ((هَلْ لَكَ إلى خَيْرِ؟)) قالَ: ما هُوَ؟ قالَ: ((تَشْهَدُ أَنْ
لا إلهَ إلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه وَرَسُولُهُ))، قالَ:
هَلْ مِنْ شاهِدٍ على ما تقولُ؟ قَالَ مَ: ((هذهِ السَّمُرَةُ))، فدعاها رسولُ
اللَّهِ بَّهُ وهي بِشَاطِىءٍ الوادي، فأقبلتْ تَخُدُّ الأَرْضَ خَذَّاً حتَّى كانتْ
بَيْنَ يديهِ، فاستشهدها ثلاثاً، فشهدت أنَّهُ كما قالَ، ثُمَّ رجعتْ إلى
مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الأعرابيُّ إلى قومِهِ، وقالَ: إنْ يتبعوني أَيْتُكَ بِهِمْ،
وإلَّ رَجَعْتُ إليكَ، فكنتُ معكَ(١).
[٣٣:٥]
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن عمر الجعفي، فمن رجال
مسلم، وهو حسن الحديث. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان،
وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد التيمي.
وقد أعله أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٢٩٣/١ بأن أبا حيان
لم يسمع من عطاء ولم يرو عنه، وليس هذا الحديث من حديث عطاء.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٤/٦ - ١٥ عن أبي عبد الله
الحاكم، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الوراق، أخبرنا الحسن بن سفيان،
بهذا الإِسناد.
وأورده الحافظ ابن كثير في ((الشمائل)» ص ٢٣٨ من طريق الحاكم،
وقال: هذا إسناد جيد ولم يخرجوه، ولا رواه الإِمام أحمد، والله أعلم.
=

٤٣٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
ذِكْرُ حنينِ الجذع الّذي کان یخطُب عليه
المصطفى ◌َّ لَمَّا فارَقَه
٦٥٠٦ - أخبرنا محمَّدُ بنُ موسى التَّيميُّ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ قُدامَةً
المِصِّيصيُّ، قال: حدَّثنا أبو عبيدةَ الحدَّادُ، عن معاذِ بنِ العلاءِ، قال:
حدَّثنا نافعٌ
وأخرجه الدارمي ٩/١ - ١٠ عن محمد بن طريف، حدثنا محمد بن
فضیل، به .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣٥٨٢) عن أبي الفضل بن
أبي روح البصري، والبزار (٢٤١١) عن علي بن المنذر، كلاهما عن
عبد الله بن عمر الجعفي، به.
وقال البزار: لا نعلم رواه عن ابن عمر بهذا اللفظ وهذا الإِسناد، إلّ
محمد بن فضيل، ولا نعلم أسند أبو حيان عن عطاء إلاّ هذا الحديث.
وأخرجه أبو يعلى (٥٦٦٢) عن أبي هشام الرفاعي، عن محمد بن
فضیل، به .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٢/٨، وقال: رواه الطبراني رجاله
رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى أيضاً والبزار.
قلت: وفي الباب عن ابن عباس، وسيرد عند المصنف برقم (٦٥٢٣)
وعن أنس عند أحمد ١١٣/٣: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي # ذات يوم
وهو جالس حزيناً قد خضب بالدماء، ضربه بعض أهل مكة، قال: فقال له:
مالك؟ قال: فقال له: ((فعل بي هؤلاء وفعلوا))، قال: فقال له جبريل عليه
السلام: ((أتحب أن أريك آية؟ قال: ((نعم))، قال: فنظر إلى شجرة من وراء
الوادي فقال: ادع بتلك الشجرة، فدعاها، فجاءت تمشي حتى قامت بین یدیه،
فقال: مرها فلترجع ، فأمرها، فرجعت إلى مكانها ، فقال رسول اللّه القليل=

٤٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عنِ ابنِ عمرَ أنَّ رسولَ اللَّهُ وَّهِ كانَ يقومُ إلى جِذْعٍ، فیخطُبُ
يومَ الجُمُعَةِ، وأَنَّهُ لمَّا صنعَ المنبر تحولَ إليهِ، فحنَّ الجِذْعُ، فأتاهُ
رسولُ اللَّهِ وَِّ، فَمَسَحُه(١).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الجِذْعَ الَّذي ذكرناه إنَّما سكن
عَنْ حنينِهِ باحتضانِ المصطفى وَلّ إِيَّاه
٦٥٠٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا شيبانُ بنُ فُرُّوخٍ، قال: حدَّثنا
مباركُ بنُ فضالةَ، قال: حدَّثنا الحسنُ
عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ يَخْطُبُ يومَ
الجُمُعَةِ إلى جَنْبِ خَشَبَةٍ يُسْنِدُ ظهرهُ إليها، فلمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قالَ:
((ابْنُوا لِي مِنْبَرَاً))، فَنَوْا لَهُ منبراً لَهُ عَتَبَتَانٍ، فلمَّا قامَ على المِنْبَرِ
((حسبي)).
=
وهذا إسناد على شرط مسلم، وأخرجه ابن ماجه (٤٠٢٨) في الفتن:
باب الصبر على البلاء، عن محمد بن طريف، عن أبي معاوية،
بهذا الإِسناد. وعن جابر، وسيأتي عند المصنف برقم (٦٥٢٤).
(١) إسناده صحيح. أبو عبيدة الحداد: اسمه عبد الواحد بن واصل.
وأخرجه الدارمي ١٥/١، والترمذي (٥٠٥) في الصلاة: باب ما جاء
في الخطبة على المنبر، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٦/٣، وفي ((الدلائل))
٥٥٦/٢ و٥٥٧ و٥٥٧ - ٥٥٨ من طريق عثمان بن عمر، عن معاذ بن
العلاء، بهذا الإِسناد. وعلقه البخاري بإثر حديث (٣٥٨٣) في المناقب: باب
علامات النبوة في الإِسلام، فقال: وقال عبد الحميد: أخبرنا
عثمان بن عمر .. .
وأخرجه البخاري (٣٥٨٣) من طريق أبي حفص عمرو بن العلاء قال:
سمعت نافعاً ...

٤٣٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
ليخطُبَ، حَنَّتِ الخَشَبَةُ إلى رسولِ اللهِ وَ، فقال أنسٌ: وأنا في
المَسْجِدِ، فَسَمِعْتُ الخَشَبَةَ حَّتْ حنينَ الولدِ، فما زالتْ تَحِنُّ حَتَّى
نزلَ إِليها رسولُ اللَّهِ وَ﴾، فاحتضنها فسكنتْ.
قال: وكانَ الحَسَنُ إذا حدَّث بهذا الحديثِ بكى، ثُمَّ قالَ:
يا عبادَ اللَّهِ، الخَشَبَةُ تَحِنُّ إلى رسولِ اللَّهِ وَهِ شَوْقَاً إليهِ لمكانِهِ مِن
اللَّهِ، فأنْتُمْ أحقُّ أنْ تشتاقوا إلى لقائِهِ(١).
[٣٣:٥]
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الحسن. وهو في ((مسند
أبي يعلى)) (٢٧٥٦).
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٣، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٣٣٤١)، وابن خزيمة (١٧٧٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٥٩/٢ من
طرق عن مبارك بن فضالة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي ١٩/١، والترمذي (٣٦٣١) في المناقب: باب حنين
الجذع له * ، وابن خزيمة من طرق عن عمر بن يونس ، حدثنا
عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس بنحوه. وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قلت: وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن
رجال مسلم، وهو حسن الحديث.
وأخرجه الدارمي ٣٦٧/١، وابن ماجه (١٤١٥) في الإقامة: باب
ما جاء في بدء شأن المنبر، وأبو يعلى (٣٣٨٤)، والبزار كما في (الشمائل))
ص ٢٤٠ لابن كثير من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .

٤٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ زعم أنَّ
هذا الخبرَ تفرَّدَ به أنس
٦٥٠٨ - أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدِ بنِ أبي عونٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ
المِقَدامِ العجليُّ، قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن
أبي نضرةً
عن جابرٍ، قال: كانَ رسولُ اللّهِ وَهِ يقومُ إلى جَنْبِ شجرةٍ
أو جِذْعٍ أو خشبةٍ أوشيءٍ يستندُ إليهِ يخطبُ، ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَرَاً، فكانَ
يقومُ عليهِ، فَحَنَّتْ تَلكَ الَّتي كانَ يقومُ عندها حنيناً سمِعهُ أهلُ المسجدِ،
فأتاها رسولُ اللَّهِ وَ لَ، فإما قَالَ: مَسَحَها، وإما قالَ: فأمسكَها،
فَسَكَنَتْ(١).
[٣٣:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، أحمد بن المقدم العجلي روى له
البخاري، ومن فوقه على شرط الشيخين. أبو نضرة: هو المنذربن
مالك بن قطعة .
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٣، وابن ماجه (١٤١٧) في الإِقامة: باب ما جاء
في بدء شأن المنبر، عن محمد بن أبي عدي، عن سليمان التيمي، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٤٢/١ - ١٤٣، وعبد الرزاق (٥٢٥٤)،
وابن أبي شيبة ٤٨٥/١١ - ٤٨٦، وأحمد ٢٩٣/٣ و٢٩٥ و٣٠٠ و٣٢٤،
والدارمي ١٦/١ - ١٧ و١٧ و٣٦٦، والبخاري (٩١٨) في الجمعة: باب
الخطبة على المنبر، و(٣٥٨٤) و(٣٥٨٥) في المناقب: باب علامات النبوة
في الإِسلام، والنسائي ١٠٢/٣ في الجمعة: باب مقام الإِمام في الخطبة،
وأبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٣٠٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٥/٣، وفي
((الدلائل)) ٥٥٦/٢ و٥٦٠ و٥٦١ و٥٦٢ و ٥٦٣، والبغوي (٣٧٢٤) من طرق
عن جابر بنحوه.
٠٠٠ . ........

٤٣٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
ذِكْرُ بُرءِ رِجلٍ عمرو بنِ مُعاذٍ المقطوعة عند تَفْلِ المصطفى ◌َّ فيها
٦٥٠٩ - أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدُ بنِ أبي عونٍ الرَّيَّانيُّ، قال: حذَّثنا
الحسينُ بنُ حُرَيثٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ واقدٍ، قال: حدثني
أبي، قال: حدَّثني عبدُ الله بنُ بُريدةَ، قال:
سمعت أبي يقول: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿َ تَفَلَ في رِجل عمرو بن
مُعاذٍ حينَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ فَبَرَأ(١).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ بُرء رِجْلٍ سلمةَ بنِ الأكوعِ مِنَ الضَّربة الَّتي
أصابتها حينَ تَفَلَ المصطفى ألّ فيها
٦٥١٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةً: قال: حدَّثنا
مكِّيُّ بنُ إبراهيمَ، عن يزيد بن أبي عُبيد، قال:
رأيتُ أثرَ ضربةٍ في ساقٍ سلمةً بنِ الأكوعِ ، فقلتُ:
يا أبا مسلمٍ ، ما هذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فقالَ: هذهِ ضربةٌ أصابتني يومَ
(١) إسناده حسن، علي بن الحسين بن واقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))
ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن، وهو صدوق، وباقي رجاله رجال
الشيخين غير الحسين بن واقد، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) فيما نقله عنه الحافظ في
((الإصابة)) ١٨/٣ من طريق الحسن بن سفيان، عن أبي عمار الحسين بن
حریث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الروياني في ((مسنده))، والضياء في ((المختارة)) كما في
((الإصابة)) من طريق محمد بن حميد الرازي، عن زيد بن الحباب، عن
الحسين بن واقد، به .
وعمرو بن معاذ: قيل: هو ابن الجموح، وقيل: هو أخو سعد بن معاذ،
استشهد يوم أحد، قتله زيد بن الخطاب خطأً.

٤٤٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حُنينِ، قالَ النَّاسُ: أصيبَ سلمةُ، أُصيبَ سلمةُ. قالَ: فَأَتَي بي
رسولَ اللَّهِ مَِّ، فَنفثَ فيها ثلاث نَفْتَّاتٍ، فما اشْتَكَيْتُها حَتَّى
السَّاعة(١).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ مَا سَتَرَ اللَّهُ جلَّ وعلا صَفِيَّهِ وَلـ
عن عينٍ مَنْ قصدَه مِنَ المشركين بأذى
٦٥١١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ منصورٍ الطُّوسيُّ،
قال: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ، قال: حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ حربٍ، قال:
حدَّثنا عطاءُ بنُ السَّائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبیٍ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: لمَّا نزلتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ﴾
جاءتِ امرأةُ أبي لهبٍ إلى النّبِيِّنَ ◌ّهُ ومعهُ أبوبكرٍ، فلمَّا رَآهَا
أبو بكر، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّها امرأةٌ بذيئةٌ، وأخافُ أنْ تُؤْذِيَكَ،
فلو قمتَ. قالَ: ((إنَّها لنْ تراني))، فجاءتْ، فقالتْ: يا أبا بكرِ، إنَّ
صاحِبَكَ هجاني، قالَ: لا، وما يقولُ الشِّعرَ، قالتْ: أنتَ عندي
مُصَدَّقٌ، وانصرفتْ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، لَمْ تَرَك؟ قالَ: ((لا، لَمْ
يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ))(٢).
[٣٣:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٤٢٠٦) في المغازي: باب غزوة خيبر، وأبو داود
(٣٨٩٤) في الطب: باب كيف الرقى؟ والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥١/٤ من
طريق مكي بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
(٢) حديث صحيح بشواهده. محمد بن منصور الطوسي : ثقة روى له أبو داود
والنسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عطاء بن السائب، فقد روى له
البخاري مقروناً وأصحاب السنن، وقد حدث عنه عبد السلام بن حرب بعد =
.........-.. .