Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة محمدُ، ارفع رأْسَكَ، تكلّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهُ، فيقولُ: يا رَبِّ، مَنْ قالَ لا إِلَه إلّ الله، فيقالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، لَسْتَ هُنَاكَ، تِلْكَ لي وأنا اليَوْمَ أَجْزِي بِهَا))(١) [٧٧:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المُصطفىِ وَّهَ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بابَ الجَّةِ في القيامة ٦٤٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفيُّ، حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة حدثنا أبو أسامةً، عن سفيانَ، عن المُختار بنِ فلفل عن أنس بنِ مالكٍ أن رسولَ اللهِ وَلَ قال: ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ»(٢). [٧٧:٣] (١) إسناده حسن، كثير بن حبيب الليثي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٥٤/٧، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)) ١٥٠/٧ : لا بأس به، وباقي رجاله رجال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري. وأخرجه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)» ٤٠٣/٣ من طريق أبي خليفة بهذا الإِسناد، ونسبه لأبي نعيم في كتاب ((الرؤية))، وقال: هذا حديث غريب جداً. وأخرجه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)» ص ٢٩٩ من طرق عن حماد بن زيد، عن معبد بن هلال العنزي، عن أنس بن مالك. وانظر (٦٤٦٤). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير المختار بن فلفل، فمن رجال مسلم. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وسفيان: هو الثوري . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٣/١١، ومسلم (١٩٦) (٣٣١) في الإِيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، وأبو يعلى (٣٩٦٤)، وأبو عوانة ١٠٩/١، وابن منده (٨٨٨)، وابن أبي عاصم (٦)، والطبراني (٥) في ((الأوائل))، من طرق عن معاوية بن هشام، عن سفيان، بهذا الإِسناد. ٢ ٤٠٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٥ - باب المعجزات ٦٤٨٢ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الدَّغُوليُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْرٍ(١)، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ، عن سمائِ بنِ حربٍ عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قال: قال رسول الله وَّ: ((إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرَاً بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِذِ بُعِثْتُ، إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ))(٢). [١٦:٣] (١) تحرف في الأصل إلى: ((كثير)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٦٢. (٢) إسناده حسن. محمد بن إسماعيل: هو الإِمام البخاري صاحب ((الصحيح))، ومن فوقه من رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وحديثه لا يرقى إلى الصحة . وأخرجه أحمد ٨٩/٥ و٩٥، وابن أبي شيبة ٤٦٤/١١، والدارمي ٢١/١ ومسلم (٢٢٧٧) في الفضائل: باب نسب النبي ◌َّه وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٣/٢، والبغوي (٣٧٠٩) من طرق عن يحيى بن أبي بكير، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩٩٥) عن علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو حذيفة (وهو موسی بن مسعود النهدي)، وحدثنا إبراهيم بن طهمان، به . وأخرجه الطيالسي (١٩٠٧)، وأحمد ١٠٥/٥، والترمذي (٣٦٢٤) في المناقب: باب رقم (٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٩٠٧) و(١٩٦١)، = ........ ٤٠٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات ذِكْرُ الخبرِ المُدخِضِ قَوْلَ مَنْ أبطلَ وُجودَ المعجزات في الأولياء دُون الأنبياءِ ٦٤٨٣ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدَّثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَبٍ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، عن حفصٍ بِنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ العَلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمْنِ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ أَنَّ رسولَ الله وَِّ قال: ((رُبَّ أشعثَ ذي ◌ِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لِأَبْرَّهُ))(١). [١٦:٣ ] ذِكْرُ خبرٍ أوهمَ في تأويله جماعةٌ لم يُحْكِمُوا صِناعةَ العِلْمِ ٦٤٨٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مولى ثقيفٍ، حدَّثنا عُقْبَةُ بنُ مُكْرَمٍ ، حدَّثنا صفوانُ بنُ عيسى، حدَّثنا ابنُ عجلانَ، عن أبيه = (٢٠٢٨)، وفي ((الأوسط)) (٢٠٣٣)، وفي ((الصغير)) (١٦٧)، وأبو نعيم (٣٠٠) و(٣٠١)، والبيهقي ١٥٣/٢ كلاهما في ((دلائل النبوة)) من طرق عن سماك بن حرب، به. (١) إسناده صحيح، يزيد ابن موهب: هو ابن خالد، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين غير العلاء بن عبد الرحمن، وهو ابن يعقوب الحرقي، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٦٢٢) في البر والصلة: باب فضل الضعفاء والخاملين، و(٢٨٤٦) في صفة الجنة ونعيم أهلها: باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، ومن طريقه البغوي (٤٠٦٩) عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٢/١، والحاكم ٣٢٨/٤ من طريقين عن إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن يزيد، عن المطلب بن عبد الله، عن أبي هريرة رفعه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ..... ... .... ٤٠٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هريرةَ، قال: ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللهِوَ، فقالَ: ((ناوِلْنِي الذِّرَاعَ))، فناولتُهُ، ثُمَّ قالَ: ((ناوِلْنِي الذِّرَاعَ))، فناولتهُ، ثُمَّ قال: (نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ)). قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّما للشّاةِ ذراعان(١)، قالَ: ((أَمَا إِنَّكَ لَوِ ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَهُ))(٢) . [١٦:٣] ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ أبطلَ وُجودَ المعجزاتِ في الأولياءِ دُون الأنبياءِ ٦٤٨٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمّدٍ بنِ أبي معشرٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أبي شيبةً، حدَّثنا أبو داودَ الحَفَرِيُّ، حدَّثنا سفيانُ الثَّوريُّ، عن أبي الزِّنادِ، عَنِ الأعرجِ ، عن أبي سَلَمَةً (١) في الأصل و ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٦٥: ((ذراعين))، والجادة ما أثبت. (٢) إسناده حسن. رجاله رجال مسلم غير محمد بن عجلان المدني مولى فاطمة، فقد روى له مسلم متابعة . عقبة بن مكرم: هو العمي. وأخرجه أحمد ٥١٧/٢ عن الضحاك - وهو أبو عاصم النبيل - عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي رافع مولى رسول الله پر عند أحمد ٨/٦ و ٣٩٢، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) كما في ((المجمع)) ٣١١/٨، وقال الهيثمي : وأحد إسنادي أحمد حسن. وعن سلمى زوجة أبي رافع عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٤ / ( ٧٦٣ ) . قال الهيثمي : رجاله ثقات . وعن أبي عبيد مولى رسول الله﴿ ﴿ عند أحمد ٤٨٤/٣ - ٤٨٥، والدارمي ٢٢/١، والترمذي في ((الشمائل)) (١٧٠)، والطبراني ٨٤٢٢/٢٢). وقال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثقه غیر واحد. ٤٠٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله وَلِّ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ(١) بَقَرَةً، فأرادَ أنْ يَرْكَبَها، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهذا، إِنَّما خُلِقْنَا لِيُحْرَثَ عَلَيْنَا، فقالَ مَنْ حولَهَ: سبحانَ اللهِ، فقالَ رَِّ: ((آمَنْتُ بهِ أنا وأبو بَكْرٍ وعُمَرُ))، وما هُماثَمَّ، قالَ: ((وبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ، فَأَخَذَ الذِّئْبُّ الشَّاةَ، فَتَبِعَهُ الرَّاعِي، فَلَفَظَها، ثُمَّ قالَ: كيفَ لَّكَ بِيَوْمِ السباعِ حَيْثُ لا يكونُ لها راعٍ (٢) غيري))، فقالَ مَنْ حولَهُ: سبحانَ اللَّهِ، فقالَ نَّهِ: ((آمَنْتُ بهِ أنا(٣) وأبو بكرٍ وعُمَرُ)). وما هما ثَمَّ (٤). [٦:٣] (١) تحرفت في الأصل إلى ((يسرق))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣٠٩/٣. (٢) في الأصل و((التقاسيم)): ((راعي)) بإثبات الياء، والجادة ما أثبتناه. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)). (٤) إسناده صحيح. أحمد بن سليمان بن أبي شيبة: هو أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة أبو الحسين الرهاوي، ثقة روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي داود الحفري: واسمه عمر بن سعد بن عبيد، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٣٨٨) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن محمد بن رافع، عن أبي داود الحفري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (١٠٥٤)، ومن طريقه البغوي (٣٨٨٩) عن سفیان، به . وأخرجه أحمد فى ((المسند)) ٢٤٥/٢ - ٢٤٦، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٨٣)، والبخاري (٣٤٧١) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم، من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، به. وأخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٦٤٣) عن قتيبة بن سعيد، عن ٤٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ابن لهيعة، عن الأعرج، به. = وأخرجه البخاري (٣٦٦٣) في فضائل الصحابة: باب قول النبي ◌َّر: (لوكنت متخداً خليلاً)) عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، به. وانظر الحديث التالي . وقوله: ((بيوم السباع)) كذا جاء في الأصل و((التقاسيم))، ووقع عند غير المصنف: ((السبع» بالإِفراد. قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ٢٠٥/٢: كذا رويناه بضم الباء، قال الحربي: ويروى بسكونها يريد السَّبْع، قرأ الحسن: ﴿وما أكل السَّعُ﴾ بالسكون. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٦/١٥ - ١٥٧: روي «السَّبع)» بضم الباء وإسكانها، والأكثرون على الضم. قال ابن الأثير في ((النهاية)»: وفيه: ((إن ذئباً اختطف شاةً من الغنم أيام مبعث رسول اللّه ◌َوَّ﴾، فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السِّبْع؟ قال ابن الأعرابي: السُّبْع بسكون الباء: الموضع الذي إليه يكون المحشر يوم القيامة، أراد من لها يوم القيامة . والسبع أيضاً: الذُّعْرُ، سَبَعْتُ فلاناً إذا ذعرته، وسَبَع الذئبُ الغنم إذا فرسها: أي من لها يوم الفزع، وقيل: هذا التأويل يفسد بقول الذئب في تمام الحديث: يوم لا راعي لها غيري، والذئب لا يكون راعياً لها يوم القيامة، وقيل: أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي لها، نُهبةً للذئاب والسباع، فجعل السبع لها راعياً إذ هو منفرد بها، ويكون حينئذٍ بضم الباء، وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يهمل الناس فيها مواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع، وقال أبو موسى بإسناده عن أبي عُبيدة: يوم السبع عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولهوهم، وليس بالسَّبُع الذي يفترس الناس، قال: وأملاه أبو عامر العبْدَري الحافظ بضم الباء، وكان من العلم والإتقان بمكان . = ٠٠٠١٠٠٠ ٤٠٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات ذِكْرُ خبرٍ ثَانٍ يُصرِّح بصحة ما ذکرناه ٦٤٨٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدِ الهَمْدانيُّ، حدَّثنا بندارٌ، عن محمَّدِ بنِ جعفر، حدَّثنا شعبةُ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبي سلمةً عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ وَّةِ، قال: «بَيْنَمَا رَجُلٌ راكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَّفَتَتْ إليهِ، فقالتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهذا، إنَّما خُلِقْتُ للجِرَاثَةِ. قالَ: آمَنْتُ بهِ أنا وأبو بكرٍ وعُمَرُ، وأخذَ الذُّئْبُ شاةً، فَتَبِعَها الرَّاعي، فقالَ الذِّئْبُ: مَنْ لها يومَ السَّبُعِ، يومَ لا راعي لها غيري)) فقالَ رَلهَ: ((آمَنْتُ بهِ أنا وأبو بكرٍ وَعُمُرُ)). قال أبو سلمة: وما هُما يومئذٍ في القوم(١). [٦:٣] = قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله، في تعليقه على ((المسند)) ٧٢/١٣ - ٧٣ بعد أن نقل كلام ابن الأثير هذا: وفيما قال ابن الأعرابي تكلف بالغ، وكذلك ما قال أبو عبيدة، والصحيح عندي أنها بضم الباء، وهو الذي رجحه النووي في («شرح مسلم)): أنها عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي لها منهبة للسباع، فجعل السبع لها راعياً: أي منفرداً بها. وقوله: ((وما هماثَمَّ)) أي: ليسا حاضرين، وفي هذا منقبة عظيمة للشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، إذ استغرب السامعون ما خالف العادة، لا يريدون به الإِنكار، فأخبر النبي وهو أن الشيخين لكمال إيمانهما، واطمئنان قلوبهما، وسمو إدراكهما؛ یؤمنان بما یقول، دون تردد أو استغراب بما عرفا من قدرة اللَّه، وبما أيقنا من صدق رسول اللَّه الذي لا ينطق عن الھوی آل﴾ . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو لقب محمد بن بشار، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه البخاري (٢٣٢٤) في الحرث والمزارعة: باب استعمال البقر = ----- ----**** ....... ...- ٤٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على إثباتِ کَوْنِ المُعجزات في الأولياء دُونَ الأنبياءِ على حسب نِيَّاتِهم وصِحَّة ضمائِرِهم فِيما بينَهم وبَيْنَ خالقهم ٦٤٨٧ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا المخزومِيُّ المغيرةُ بنُ سلمةَ، حدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةً، عن أبيه عَنْ أبي هريرةً(١)، عن رسولِ الله وََّ، قال: ((كانَ رَجُلٌ يُسْلِفُ النَّاسَ في بني إسرائيلَ، فأتاهُ رجلٌ، فقالَ: يا فلانُ، أَسْلِفْني ستَّ مئة دينارٍ، قالَ: نَعَمْ إِنْ أَتَيْتَنِي بِوَكِيلٍ، قالَ: اللَّهُ وَكيلي، للحراثة ومسلم (٢٣٨٨) في فضائل الصحابة: باب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والترمذي (٣٦٧٧) في المناقب: باب رقم (١٧)، و(٣٦٩٥) باب مناقب عمر، ثلاثتهم عن بندار بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد ٣٨٢/٢، ومسلم من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٥٤)، ومن طريقه الترمذي (٣٦٧٧) و (٣٦٩٥) عن شعبة، به . وأخرجه البخاري (٣٤٧١) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم من طريقين عن سفيان بن عيينة، عن مسعر بن كدام، عن سعد بن إبراهیم، به. وأخرجه مسلم، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٦٨/٤ من طرق عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، رفعه. (١) قوله: ((عن أبي هريرة)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣١٧. ......... ٤٠٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات فقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، نعم، قَدْ قَبِلْتُ اللَّهَ وَكيلاً، فأعطاهُ ستَّ مئة دينارٍ، وَضَرَبَ لَهُ أجلاً، فَرَكِبَ الْبَحْرَ بالمَالِ لِيَتَّجِرَ فيهِ، وقدَّرَ اللَّهُ أَنْ حَلَّ الْأَجَلُ، وارْتَجَّ البَحْرُ بَيْنَهُما، وجَعَلَ رَبُّ المَالِ يأتي السَّاحِلَ يَْأل عَنْهُ، فيقولُ الَّذِي يَسْأَلُهُم عنهُ: تَرَكْنَاهُ بِمَوْضعٍ كذا وكذا، فيقولُ ربُّب المالِ: اللَّهُمَّ اخْلُفني في فلانٍ بما أَعْطَيْتُهُ بِكُ، قالَ: ويَنْطَلِقُ الَّذي عليهِ المالُ فَيَنْحِتُ خَشَبَةً، وَيَجْعَلُ الْمَالَ في جَوْفِها، ثُمَّ كَتَبَ صَحِيفةً: مِنْ فلانٍ إلى فلانٍ، إِنِّي دَفَعْتُ مَالَكَ إلى وكيلي، ثُمَّ سدَّ على فمِ الخَشَبَةِ، فرمى بها في عُرْضِ البَحْرِ، فَجَعَلَ يهوي بها حتَّى رَمَى بها إلى السَّاحِلِ، وَيَذْهَبِ رَبُّ المَال إلى السَّاحِلِ ، فَيَسْألُ، فَيَجِدُ الخشبة، فَحَمَلَها، فَذَهَبَ بها إلى أَهْلِهِ، وقالَ: أَوْقِدُوا بِهِذِهِ ، فَكَسَرُوها، فانتشرتِ الذَّنَانِيرُ والصَّحِيفَةُ، فَأَخَذَهَا، فَقَرَأَها، فَعَرَفَ، وَتَقَدَّمَ الآخَرُ، فقالَ لهُ ربُّ المالِ: مالي، فقالَ: قَدْ دَفَعْتُ مالي إلى وكيلي إلى مُوَكَّلٍ بي، فقال لَهُ: أوفاني وَكِيلُكُ)). قال أبو هريرة: فَلَقَدْ رأيتنا يَكْثُر مِرَاؤُنا ولَغَظُنا عندَ رسولِ الله حَ* بيننا أيُّهما آمنُ(١). [٦:٣] (١) إسناده حسن. عمر بن أبي سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، مختلف فيه، وهو كما قال ابن عدي : حسن الحديث لا بأس به ، وباقي رجاله رجال الشيخين غير المغيرة بن سلمة المخزومي، فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري. = ٤١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ أبطل وُجودَ المعجزاتِ إلَّ في الأنبياءِ ٦٤٨٨ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مولى ثقيفٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ رافعٍ، حدَّثنا شبابةُ، حدَّثني ورقاءُ، عن أبي الزَّنادِ، عنِ الأعرجِ عن أبي هريرة، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿، قال: ((بَيْنَمَا امْرَأةٌ تُرْضِعُ ابْنَها، مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، فقالتْ: اللَّهُمَّ لا تُمِتِ ابْنِي حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هُذا. قالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إلى الثَّدْيِ، فمرّ بامْرَأَةٍ تُلْعَنُ، فقالتْ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلُها، فقالَ: اللَّهُمَّ وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٢٨)، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. = وأخرجه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ١٢٧/٥ من طريق أبي سلمة المنقري، ومن طريق يحيى بن حماد، كلاهما عن أبي عوانة، به. وعلقه البخاري (٦٢٦١) في الاستئذان: باب بمن يبدأ في الكتاب، قال: وقال عمر بن أبي سلمة ... فذكره مختصراً. وأخرجه أحمد ٣٤٨/٣ - ٣٤٩، عن يونس بن محمد، والبخاري (٢٠٦٣) في البيوع: باب التجارة في البحر، عن عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة، رفعه. وعلقه البخاري (١٤٩٨) في الزكاة: باب ما يستخرج من البحر، و (٢٠٦٣)، و(٢٢٩١) في الكفالة: باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها، و(٢٤٠٤) في الاستقراض: باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى أو أجَّله في البيع، و (٢٤٣٠) في اللقطة: باب إذا وجد خشبة في البحر أو سوطاً أو نحوه، و(٢٧٣٤) في الشروط: باب الشروط في القروض، و(٦٢٦١)، قال: وقال الليث :... فذكره بالإِسناد المتقدم. ٠١٠ ٤١١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات اجْعَلْنِي مِثْلَها، أمَّ الرَّاكبُ، فكان كافِراً، وأمَّ المَرْأةُ، فيقولونَ لها: إنّها تَزْني، فتقولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ، ويقولونَ: تَسْرِقُ، وتقولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ))(١). [٦:٣] ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يصرِّحُ بأنَّ غَيْرَ الأنبياءِ قد يُوجَدُ لهم أحوالٌ تُؤدي إلى المعجزات ٦٤٨٩ - أخبرنا مظهرُ بنُ يحيى بنِ ثابتٍ بواسط الشَّيخُ الصَّالِحُ، حدَّثنا عبد اللَّهِ بنُ إسحاقَ النَّاقِدُ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا جريرُ بنُ حازمٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ سيرينَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَله: «لَمْ يَتَكَلَّمْ في المَهْدِ إِلَّ ثلاثةٌ: عيسى ابنُ مَرْيَمَ، وصَاحِبُ جُرَيْجٍ، كانَ في بني إِسْرَائيلَ رجلٌ يقالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، فَأَنْشَأْ صَوْمَعَةً، فَجَعَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فيها، فَأَتْهُ أَمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فنادتهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إليها، ثُمَّ أَتْهُ يَوْماً ثَانِياً، فَنَادَتْهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إليها، ثُمَّ أَتُهُ يَوْماً ثَالِثً، فقالَ: صَلاتي [و] أُمِّي، فقالتْ: اللَّهُمَّ لا تُمُتَّهُ أو يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ، قالَ: فَتَذَاكِرَ بنو(٢) إسرائيلَ يَوْمَأَ جُرَيْجَاً، فقالتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بني (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ورقاء: هو ابن عمر اليشكري، شبابة: هو ابن سوار. وأخرجه البخاري (٣٤٦٦) في الأنبياء: باب رقم (٥٤)، وأبو يعلى ٢/٢٩٠ من طريقين عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٥/٢ عن هوذة، قال: حدثنا عوف، عن خلاس بن عمرو الهجري، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر الحديث الآتي. (٢) تحرفت في الأصل إلى ((بني))، والتصويب من ((التقاسيم): ٣/ لوحة ٣٢٣. - --. ..- ......... ٤١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان إِسْرَائِيلَ: إنْ شِئْتُمْ أَنْ أَفْتِنَهُ فَتَنْتُهُ، قالوا: قَدْ شِئْنَا، قَالَ: فَانْطَلَقَتْ، فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْها، فَأَتَتْ رَاعِيَاً كانَ يَأْوِي إلى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ بِغَنَمِهِ، فَأَمْكَنَتْهُ نَفْسَها، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلاماً، فقالتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ ، فوثبَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بني إسرائيلَ، فَضَرَبُوهُ وشَتَمُوهُ وَهَذُوا صَوْمَعَتَهُ، فقالَ لهمْ: ما شَأَنْكُمْ؟ قالوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ غلاماً، قالَ: وَأَيْنَ الغُلامُ؟ قالوا: هُوَذَا. قالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أتى الغُلامَ، فضربَهُ بِإِصْبَعِهِ، فقالَ لَهُ: يا غُلامُ، مَنْ أَبُوَ؟ قالَ: فلانٌ الراعي، قالَ: فَوَثَبُوا يُقَبِّلُونَ رأسه، قالوا لَهُ: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، فقالَ: لا حَاجَةً لي في ذُلِكَ، ابْنُوها مِنْ طِينٍ کما کانتْ)). قال: ((وبَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي حِجْرِها ابنٌ تُرْضِعُهُ، إِذْ مَرَّ بها راكِبٌ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هُذا الرَّاكِبِ، فَتَرَكَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ يَنْظُرُ إليهِ، فقالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَ هذا الرَّاكِبِ، ثُمَّ مرَّ بامْرَأةٍ تُرْجَمُ، فقالتِ المرأةُ: اللَّهُمَّ لا تجعلِ ابنِي مِثْلَ هُذِهِ الْأَمَةِ، فتركَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَمَةِ يَنْظُرُ إليها، فقالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَ هذه الأَمَةِ، فقالتِ المرأةُ: يا بُنَيَّ، مرَّ رَاكِبٌ، فقلتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هُذا الرَّاكِبِ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ومُرَّ بِهِذِهِ الأمَةِ تُرْجَمُ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هذِه الأَمَةِ، فقلتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِي مِثْلَهَا . قالَ؛ يا أُمَّاهُ، إِنَّ الرَّاكِبَ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ، وإنَّ هَذِهِ الأَمَةَ .. ٤١٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات يَقُولُونَ: سرقتْ، ولم تَسْرِقْ، ويَقُولُونَ: زَنَتْ، ولَمْ تَزْنٍ ، وهي تقولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ))(١). [٦:٣] (١) إسناده صحيح، إسحاق بن عبد الله، روى له ابن ماجه، ووثقه المصنف، ومن فوقه ثقات من رجال الشیخین. وأخرجه مسلم (٢٥٥٠) (٨) في البر والصلة: باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغیرها، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٠٧/٢ - ٣٠٨ و٣٠٨، والبخاري (٢٤٨٢) في المظالم: باب إذا هدم حائطاً فليين مثله، و (٣٤٣٦) في الأنبياء: باب قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَذَتْ مِنْ أَهْلِها﴾ من طریقین عن جرير بن حازم، به . وأخرجه أحمد ٤٣٣/٢ - ٤٣٤، ومسلم من طريقين عن سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي رافع بنحوه . وأخرجه أحمد ٤٣٤/٢ عن أبي سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َّ قال: ((كان رجل في بني إسرائيل تاجراً، وكان ينقص مرة ويزيد أخرى، قال: ما في هذه التجارة خير، التمس تجارة هي خير من هذه، فبنى صومعة وترهب فيها، وكان يقال له: جريج)) فذكر نحوه. وعلقه البخاري (١٢٠٦) في العمل في الصلاة: باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة، قال: قال الليث: حدثني جعفر، عن عبد الرحمن بن هرمز: قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله اله ... فذكره مختصراً. ووصله أبو نعيم، وأبو بكر الإسماعيلي كما في ((تغليق التعليق)) ٤٤٤/٢ من طريقين عن الليث، به. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٨٣/٦: في الحديث عِظَمُ بِرِّ الوالدين وإجابة دعائهما ولو كان الوالد معذوراً، لكن يختلف الحال في ذلك بحسب = ٤١٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قولَ من أنكر وجودَ المعجزاتِ في الأولياء دونَ الأنبياءِ ٦٤٩٠ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مولى ثقيفٍ، حدَّثنا زيادُ بنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةً، حدَّثنا حميدٌ : عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لِأَبْرَّهُ))(١). [٩:٣] ذِْرُ خبرٍ ثانٍ یصرِّحُ بصحّة ما ذكرناهِ ٦٤٩١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاجِ السَّامِيُّ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ المقاصد، وفيه أن صاحب الصدق مع الله لا تضره الفتن، وفيه قوة يقين = جريج المذكور وصحة رجائه، لأنه استنطق المولود مع كون العادة أنه لا ينطق، ولولا صحة رجائه بنطقه ما استنطقه، وفيه أن الأمرين إذا تعارضا بدىء بأهمهما، وأن الله يجعل لأوليائه عند ابتلائهم مخارج، وإنما يتأخر ذلك عن بعضهم في بعض الأوقات تهذيباً لهم وزيادة لهم في الثواب، وفيه إثبات كرامات الأولياء، ووقوع الكرامة لهم باختيارهم وطلبهم، وفيه أَنَّ المفزع في الأمور المهمة إلى الله يكون بالتوجه إليه في الصلاة. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير زياد بن أيوب، فمن رجال البخاري . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٣/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)» (١٠٠٢) و (١٠٠٣) و(١٠٠٤) من طريقين عن حميد، بهذا الإِسناد. ٤١٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ أُخْتَ الرُّبيعِ أم(١) حارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانَاً، فقال رسول الله وَّ: ((القِصَاصَ القِصَاصَ))، فقالتْ أمُّ الرُّبِّعِ: يا رسولَ اللَّهِ، أَتَقْتَصُ مِنْ فُلانَةَ؟ !لا واللَّهِ، لا تَقْتَصُّ مِنْهَا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِمْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبَرَّهُ))(٢). [٩:٣] (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٧: ((الربيع بن حارثة))، وهو كذلك في الأصل الذي نقل عنه المؤلف، وهو في ((مسند أبي يعلى))، وهو خطأ، والتصحيح من ((صحيح مسلم)) و ((مسند أحمد))، والرُّبيع : هي بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك خادم رسول الله وَلقر، وهي أم حارثة بن سراقة الذي استشهد بين يدي رسول الله الخير فأتت أمه الرُّبيع رسول الله وَّل، فقالت يا رسول الله، أخبرني عن حارثة، فإن كان في الجنة صبرت، واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء، فقال: ((إنها جنات وإنه أصاب الفردوس الأعلى))، وهو حديث صحيح تقدم برقم (٩٥٨). (٢) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج ثقة روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، وهو في «مسند أبي يعلى)) (٣٣٩٦). وأخرجه أحمد ٢٨٤/٣، ومسلم (١٦٧٥) في القسامة: باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها، والنسائي ٢٦/٨ -٢٧ في القسامة: باب القصاص في السن، وأبو يعلى (٣٥١٩)، والبيهقي ٨ /٦٤ من طرق عن عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢٨/٣ و١٦٧، والبخاري (٢٨٠٦) في الجهاد: باب قول الله عز وجل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، و (٤٥٠٠) في تفسير سورة البقرة: باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُم = ...... ٤١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ ارتجاج أُحُد تحتَ المصطفى ◌ِل ٦٤٩٢ - أخبرنا أبو خليفةً، حدَّثنا عليُّ ابنُ المَدِينِيِّ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن أبي حازمٍ عن سهلِ بنِ سعدٍ أنَّ أُحُدَاً ارْتَجِّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ وََّ وأبو بكرٍ وعُمَرُ وعثمانُ رضي اللَّهُ عنهمْ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((اثْبَتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إلَّ نَبِيٍّ وَصِدِّيقٌ وشَهِيدَانٍ)). الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾، و(٤٦١١) في تفسير سورة المائدة: باب قوله ﴿وَالْجُروح قصَاص﴾، وأبو داود (٤٥٩٥) في الديات: باب القصاص من السن، وابن ماجة (٢٦٤٩) في الديات: باب القصاص في السن، والنسائي ٢٧/٨ و٢٧ - ٢٨ في القسامة: باب القصاص من الثنية، والطبراني في (الكبير)) (٧٦٨) و٢٤/(٦٦٤) والبغوي (٢٥٢٩) من طرق عن حميد، عن أنس أن الرُّبيع عمة أنس كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو، فأبوا، فعرضوا الأرش، فأبوا، فأتوا رسول الله صل﴾، وأبوا إلا القصاص، فأمر رسول اللهِ وَله بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله، أتكسر ثنية الرُّبيع؟! لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتها، فقال رسول الله وَله: ((يا أنس كتاب الله القصاص)) فرضي القوم، فعفوا، فقال رسول الله وَيقول: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)). قال الحافظ في ((الإصابة)) ٢٩٤/٤ في ترجمة الربيع بعد أن أورد الحديث من صحيح البخاري: وأمّا ما وقع في ((صحيح مسلم) من وجه آخر (قلت: وهو حديث الباب) عن أنس أن أخت الرَّبيع جَرَحَتْ إنساناً .. فذكره، وفيه: فقالت أم الربيع: يا رسول الله يقتص من فلانة؟ فتلك قصة أخرى إن كان الراوي حفظ، وإلاّ فهو وهم من بعض رواته، ويستفاد إن كان محفوظاً أن لوالدة الرُّبِيِّع صحبة. = .......... ٤١٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات [٣:٣] قال مَعْمَرُ: وسمعتُ قتادةً يحدِّث بمثلِه(١). ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أنَّ الأشياءَ إذا كانت مِنْ غيرِ ذواتِ الأرواح غيرُ جائزٍ منها النُّطْقُ ٦٤٩٣ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مولى ثقيفٍ، قال: حدَّثنا أبوبكرٍ الأعينُ، قال: حدَّثنا عُبِيدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود عن عَبْدِ اللَّهِ، قال: كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ وَ فِي سفرٍ، فَدَعَا بالطَّعامِ، وَكَانَ الطَّعَامُ يُسَبِّحُ (٢). [٣٣:٥] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الصحيح غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٤٠١). وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧٨/٤، قال: وقال لنا أحمد (يعني ابن حنبل) وعلي (يعني ابن المديني): حدثنا عبد الرزاق بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٣١/٥، وفي ((فضائل الصحابة)) (٢٤٧)، وأبو يعلى ١/٣٥١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٥١/٦، والبغوي (٣٩٠٢) من طريق عبد الرزاق، به. وذكره الحافظ في ((الفتح)) ٣٨/٧ من رواية أبي يعلى وصححه. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٥/٩، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (٣) إسناده قوي، أبو بكر الأعين: واسمه محمد بن أبي عتاب، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال أحمد: مات ولا يعرف إلاّ الحديث، ولم يكن صاحب كلام، وإني لأغبطه. وقول ابن معين فيه: لَيس هو من = ٤١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ شَهَادة الذئب لرسول الله وَليل على صدق رسالته ٦٤٩٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ القيسيُّ، حدَّثنا القاسمُ بنُ الفَضْلِ الحُدَّانِيُّ، حدَّثنا الجُرَيْرِيُّ(١)، حدَّثنا أبو نضرةَ عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، قال: بينا راع(٢) يرعى بالحَرَّةِ إذ عَرَض ذِئْبُ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ، فجاءَ الرَّاعِي يَسْعَى، فَانْتَزَعَها مِنْهُ، فقالَ أصحاب الحديث، فسَّره الخطيب، فقال: يعني لم يكن بالحافظ للطرق والعلل، وأما الصدق والضبط، فلم يكن مدفوعاً عنه. قلت: ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس بن عبد الله النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي . وأخرجه الدارمي ١٤/١ - ١٥ عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد، لكن أسقط منه الأسود متابع علقمة . وأخرجه أحمد ٤٦٠/١ عن الوليد بن القاسم بن الوليد. وأخرجه البخاري (٣٥٧٩) في مناقب الأنصار: باب علامات النبوة بعد الإِسلام، والترمذي (٣٦٣٣) في المناقب: باب رقم (٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة)) ١٢٩/٤، والبغوي (٣٧١٣) من طريقين عن أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن إسرائيل، به . (١) عند غير المؤلف: حدثنا القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة، بإسقاط ((الجريري))، والقاسم بن الفضل لا يُنكر سماعه من أبي نضرة، وقد صرح بالتحديث عند الحاكم والبيهقي، فإذا صح ما في الأصل و((التقاسيم))، فيكون سند المؤلف من المزيد في متصل الأسانيد. (٢) في الأصل: ((راعي))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٦٢. ٠٠٦,٧٠ ٤١٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات للرَّاعي: ألا تَتَّقي اللَّهَ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ ساقَهُ اللَّهُ إليَّ؟ قالَ الرَّاعي: العَجَبُ الذِّتْبِ - والذِّئبُ مُفْعٍ على ذَنَبِهِ - يُكَلِّمُني بِكْلامِ الإِنسِ؟! قالَ الذِّئْبُ الرَّاعي: ألا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هذا؟ هذا رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بَيْنَ الحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعي شاءَهُ إلى المَدِينَةِ، فَزَوَاها في زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَاياها، ثُمَّ دَخَلَ على رسولِ اللَّهِ وَهِ، فقالَ لَهُ ما قالَ الذِّئْبُ، فخرجَ رسولُ اللَّهِ، وقالَ للرَّاعي: ((قُمْ فَأَخْبِر))، فأخبرَ النَّاسَ بما قالَ الذُّثْبُ، وقالَ بَّهِ: ((صَدَقَ الرَّاعي، ألا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الإِنس، والّذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، ويُكَلِّمَ الرَّجُلَ نِعْلُهُ وعَذَبَةُ سَوْطِهِ، ويُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثٍ أَهْلِهِ بَعْدَهُ))(١) . [١٦:٣ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة. وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٢٧٠) من طريق هشام بن علي السيرافي، قال: حدثنا هدية بن خالد، بهذا الإِسناد، ولم يذكر الجريري. وأخرجه أحمد ٨٣/٣ - ٨٤، والبزار (٢٤٣١)، والحاكم ٤٦٧/٤ - ٤٦٨، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤١/٦ -٤٢ و٤٢ من طرق عن القاسم بن الفضل، به. ولم يُذكر الجريري عندهم أيضاً، وصححه الحاكم والبيهقي . وأخرجه الترمذي (٢١٨١) في الفتن: باب ما جاء في كلام السباع، والحاكم ٤٦٧/٤ من طريقين عن وكيع، عن القاسم بن الفضل، به، مختصراً = ٤٢٠ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ انشقاقِ القمرِ للمصطفى وَّر لنفيِ الرَّيْبِ عن خَلَدِ المشرکین به ٦٤٩٥ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا دون قصة الذئب، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي . وقال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا القاسم، وهو بصري مشهور، وقد رواه عن أبي سعيد شهر بن حوشب، وزاد فيه عن أبي نضرة. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩١/٨ ونسبه لأحمد والبزار، وقال: ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح. وساقه الحافظ ابن كثير في ((الشمائل)) ص ٢٧٣ - ٢٧٤ من ((مسند أحمد)) وقال: وهذا إسناد على شرط الصحيح. وأما قول الشيخ ناصر في ((صحيحته)) (١٢٢) بعد أن ساق الحديث أيضاً من ((مسند أحمد)): وهذا السند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير القاسم هذا، وهو ثقة اتفاقاً، وأخرج له مسلم في المقدمة، فوهم منه، فإن السند صحيح على شرط مسلم، والقاسم بن الفضل احتج به مسلم في ثلاثة مواطن من ((صحيحه))، انظر الحديث (١٠٦٤) (١٥٠) في الزكاة، والحديث (١٥٩٥) (٣٧) في الأشربة، والحديث (٢٨٨٤) في الفتن. قلت: هذه الرواية أخرجها أحمد ٨٨/٣ - ٨٩، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٢/٦ - ٤٣ و ٤٣ من طرق عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد. وأوردها الحافظ ابن كثير في ((الشمائل)) ص ٢٧٤ - ٢٧٥ من طريق أحمد وقال: هذا على شرط أهل السنن ولم يخرجوه. وأخرجه أحمد ٣٠٦/٢، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٢٧١) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الأشعث بن عبد، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة ... =