Indexed OCR Text

Pages 341-360

/
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته) وأخباره
٣٤١
٦٤٣١ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعِ السَّختيانيُّ، قال:
حدَّثنا محمَّدُ بنُ المِثَنَّى، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عَنْ سعيدٍ(١)، عن
قتادةَ، عَنِ الحَسَنِ والعلاءِ بنِ زيادٍ، عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قالَ: تحدَّثنا عندَ نبيِّ اللّهِ وَّ ذاتَ
ليلةٍ حَتَّى أكرينا(٢) الحديث، ثُمَّ تَرَاجَعْنَا إلى البيتِ، فلمَّا أصبحنا،
غَدَوْنَا إلى نبيِّ اللَّهِ وَهُوَ، فقالَ نبيُّ اللَّهِ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ
اللَّيْلَةَ بَأَتْبَاعِها مِنْ أُمَّتِهَا، فجعلَ النَّبِيُّ يجيءُ ومعهُ الثَّلاثَةُ مِنْ قومِهِ،
والنَّبِيُّ يَجِيءُ ومَعَهُ العِصَابَةُ مِنْ قومِهِ، والنَّبيُّ ومعهُ النَّفَرُ مِنْ قَوْمِهِ،
والنّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قومِهِ أحدٌ، حتَّى أتى عليَّ موسى بنُ عِمرانَ في
كَبْكَةٍ(٣) مِنْ بني إسرائيلَ، فلمَّا رَأَيْتُهمْ، أعجبوني، فقلتُ: يا ربِّ،
مَنْ هؤلاء؟ قالَ: هذا أَخُوكَ موسى بنُ عِمرانَ.
قالَ: وإذا ظرابٌ(٤) مِنْ ظِرَابٍ مَكَّةَ قد سَدَّ وُجُوهَ الرِّجالِ،
=
حَسْبَهٌ﴾، ومسلم (٢٢٠) (٣٧٥)، والترمذي (٢٤٤٦) في صفة القيامة: باب
رقم (١٦)، وابن منده (٩٨٣) و (٩٨٤)، والبغوي (٤٣٢٢) من طرق عن
حُصین بن عبد الرحمن، به.
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٦٧: ((شعبة)) وهو خطأ، وكتب فوقها في
الأصل ((سعيد)) على الصواب.
(٢) في الأصل: ((أكثرنا))، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)). وسيرد تفسيره
عند المصنف في نهاية الحديث.
(٣) الكبكبة: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم.
(٤) الظراب: الجبال الصغيرة.
:
.. ..

٣٤٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قلتُ: ربِّ، مَنْ هؤلاءِ؟ قالَ: أُمَّتُكَ. قالَ: فقيلَ لي: رَضِيتَ؟
قالَ: قُلتُ: ((ربِّ رضيتُ، ربِّ رضيتُ)). قالَ: ثُمَّ قيلَ لي: ((إِنَّ مَعَ
هؤلاءِ سَبْعِينَ ألفاً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ لا حِسَابَ عليهمْ)). قالَ: فَأَنْشَأ
عُكَاشَةُ بنُ محصنٍ أخو بني أسدِ بنِ خُزَيْمَةَ، فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ،
ادعُ رَبَّكَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ)). قالَ: ثُمَّ
أَنْشَأَ رَجُلٌ آخرُ، فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ، ادعُ رَبَّكَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ،
فقالَ: ((سَبَقَكَ بها عُكَاشَةُ)).
قال: ثُمَّ قَالَ نبِيُّ اللّهِوَ فِذَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، إن اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَكُونوا
مِنَ السَّبعينَ فكونُوا، فإِنْ عَجَزْتُمَ وقَصَّرْتُمْ، فَكُونوا مِنْ أهلِ
الظّرَابِ، فإِنَّ عَجَزْتُمْ وقصَّرتُمْ، فَكُونوا مِنْ أهلِ الْأُفُقِ، فإِنِّي رَأَيْتُ
ثَمَّ أُنَاسَاً يَتْهَرَّشونَ (١) كثيراً))، قالَ: فقالَ نبيُّ اللَّهِ وَّهَ: ((إنِّي لأرجو أنْ
يكونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ)). قالَ: فَكَبَّرنا، ثُمَّ قالَ:
((إِنِّي لأَرْجُو أنْ يكونوا الثُّلُثَ)). قالَ: فَكَبَّرنا، ثُمَّ قالَ: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ
يكونوا الشَّطْر)). قالَ: فَكَبَّرنا، فتلانَبِيُّ الله ◌ََّ: ((﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأُوَّلِينَ
وثُلّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠] قال: فتراجعَ المسلمونَ
على هؤلاءِ السَّبعينَ، فقالوا: نَرَاهُمْ أُناساً وُلِدُوا في الإِسلامِ، ثُمَّ لَمْ
يزالوا يعملونَ بهِ حتَّى ماتوا عليهِ. قالَ: فنمى حديثُهمْ إلى نبيِّ
اللَّهِ، فقالَ ◌ََّ: ((ليسَ كذلكَ، ولَكِنَّهِمُ الْذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَكْتَوُونَ
(١) يتهرشون: يتقاتلون.

٣٤٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته لل وأخباره
ولا يَتَطَيَّرُونَ وعلى ربِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))(١).
قال الشيخ: أکرینا: أخّرنا.
[٧٧:٣]
ذِكْرُ عرضِ الله جلَّ وعلا على المصطفى وَّ
ما وَعَدَ أَمَّته في الآخرة
٦٤٣٢ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدِ بنِ سلمٍ، حدَّثنا حرملةُ - هو ابنُ
يحيى - حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ، - وذكر ابنُ سلمٍ آخرَ
معه - عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ شُماسة
أَنَّهِ سَمِعَ عُقْبَةَ بنَ عامرٍ يقول: صَلَّيْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ وَّهِ يوماً
فأطالَ القِيَامَ، وكانَ إذا صلى لَنا خَقَّفَ، ثُمَّ لا نسمعُ منهُ شيئاً غيرَ أنَّهُ
يقولُ: ((ربِّ وأنا فيهمْ))، ثُمَّ رأيتُهُ أهوى بيدهِ لِيَتَنَاولَ شيئاً، ثُمَّ رَكَعَ،
ثُمَّ أسرعَ بَعْدَ ذلكَ، فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللَّهِ وَّهُ جلسَ وجلسنا حولَهُ،
فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَاعَكُمْ طُولُ صَلاتِي وقِيَامي)»،
قلنا: أَجَلْ يا رسولَ اللَّهِ، وسمعناَ تقولُ: ((ربِّ وأنا فيهمْ))، فقالَ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير العلاء بن زياد متابع
الحسن البصري، فقد روى له النسائي، وابن ماجه، وعلق له البخاري،
وهو ثقة. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وسعيد هو:
ابن أبي عروبة، وهو أثبت الناس في قتادة، وقد روى له الشيخان من رواية
ابن أبي عدي عنه.
وأخرجه الطبراني (٩٧٦٨)، والبزار (٣٥٣٨) عن محمد بن المثنى،
بهذا الإِسناد، وأخرجه الطبراني (٩٧٦٩) من طريق يزيد بن زريع، عن
سعيد بن أبي عروبة، به. وانظر الحديث الآتي برقم (٧٣٠٢).
٤

٣٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رسولُ اللَّهِ وَلَهَ: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما مِنْ شيءٍ وُعِدْتُموهُ في
الآخرةِ إلَّ قَدْ عُرِضَ عليَّ في مَقامي هذا، حَتَّى لقَدْ عُرضَتْ عليّ
النَّارُ ، فأقبلَ إليَّ مِنْهَا شَيْءٌ حتَّى دنا بِمَكاني
هذا، فخشيتُ أنْ تغشاكُمْ، فقلتُ: ربِّ وأنا فيهمْ، فَصَرَفها عَنْكُمْ،
فَأَدْبَرَتْ قِطَعَاً كَأَنَّها الزَّرَابِيُّ (١)، فَنَظَرْتُ إليها نَظْرَةً، فرأيت عَمْرَوبنَ
حُرثان أخا بني غِفَار(٢) مُتَّكِئاً في جَهَنَّمَ على قَوْسِهِ، وإذا فيها
الحِمْيَرِيَّةُ صاحبةُ القِطَّةِ(٣) الَّتِي رَبَطَتها، فلا هِيَ أَطْعَمَتْها
ولا هِيَ أَرْسَلَتْها))(٤).
[٣:٣]
(١) الزرابي: البسط، وكل ما يُبسط ويُتكأ عليه.
(٢) تحرفت في الأصل إلى ((عفان))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٨١.
(٣) في الأصل و((التقاسيم)): ((القط))، والصواب ما أثبت، وصاحبة القطة هي
التي قال فيها رسول الله وَطاهر: ((دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم
تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض)) متفق عليه من حديث
ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٨٧٢):
حدثنا أحمد ابن رشدين، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا
الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٨/٢، وقال: رواه الطبراني في
((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن
رشدین.
وأورده أيضاً ٣٨٦/١٠، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفي
((الكبير)»، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف وقد وثق، وكذلك بكر بن سهل،
وبقية رجاله وثقوا .
=

٣٤٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفّتِهِوَلَ وأخباره
ذِكْرُ وصفِ مجلسِ المصطفى ◌َلـ
لِمَنْ قَصَدَه
٦٤٣٣ - أخبرنا أبو يَعلى، حدَّثنا زكريًّا بنُ يحيى، حدَّثنا شريكٌ،
عن سماك
عنْ جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قال: كُنّا إذا أتينا النَّبِيِّ وَّ جَلَسَ أَحَدُنا
حَيْثُ يَنْتَهِي(١).
[٥ :٤٧]
=
قلتُ: وقد تقدم نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم
(٢٨٣٨) و (٥٦٢٢)، ومن حديث ابن عباس برقم (٢٨٣٢) و (٢٨٥٣)،
ومن حديث عائشة برقم (٢٨٤١).
(١) شريك - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي - سيء الحفظ، وباقي رجاله
ثقات. زكريا بن يحيى: هو ابن صبيح الواسطي، وسماك: هو ابن حرب.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٩٥١) عن محمد بن أحمد
الواسطي، عن زكريا بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٩٨/٥، والطيالسي (٧٨٠)، والبخاري في ((الأدب
المفرد)» (١١٤١)، وأبو داود (٤٨٢٥) في الأدب: باب في التحلق،
والترمذي (٢٧٢٥) في الاستئذان: باب رقم (٢٩)، والنسائي في ((الكبرى))
كما في ((التحفة)) ٢٥٦/٢، والطبراني، والبيهقي ٢٣١/٣ من طرق عن
شريك، به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب!
وفي الباب: عن شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي عند الطبراني في
((الكبير)) (٧١٩٧) رفعه: ((إذا انتهى أحدكم إلى المجلس، فإن وسع له،
فليجلس، وإلّ فلينظر إلى أوسع مكان يرى فليجلس))، وحسن إسناده الهيثمي
في ((المجمع)) ٥٩/٨.

٣٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ ما كانَ يحفظ المصطفى ◌َّ نفسه مِن أذى المسلمين
مَع التسوية بين أمَّته ونفسه في إقامة الحقِّ
٦٤٣٤ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ بنِ سلمٍ، حدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، حدَّثنا ابن وهبٍ، أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ بنِ الأشجِّ،
عَنْ عَبِيدَةَ بنِ مُسافِعٍ
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: بينما رسولُ اللَّهِ وَ يَقْسِمُ شيئاً،
أقبلَ رَجُلٌ فأكَبَّ(١) عليهِ، [فطعنه] رسولُ اللَّهِ وَ بِعُرِجُونٍ معهُ، فَجُرِحَ
بوجهِهِ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ شَهِ: ((تعالَ فاستقد)»، فقالَ: قَدْ عفوتُ
يا رَسُولَ اللَّهِ(٢).
[٤٧:٥]
(١) في الأصل: ((فألب))، والمثبت من موارد الحديث. وأكب عليه: أي سقط عليه
لينال شيئاً بالاستعجال ولم يصبر.
(٢) عبيدة بن مسافع: ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ١٦٣/٧، وروى عنه ابنه مالك
وبكير بن الأشج، وباقي رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال
مسلم .
وأخرجه أحمد ٢٨/٣، وأبو داود (٤٥٣٦) في الديات: باب القود من
الضربة وقص الأمير من نفسه، والنسائي ٣٢/٨ في القسامة: باب القود في
الطعنة، والبيهقي ٤٣/٨ و٤٨، والمزي في ترجمة عبيدة بن مسافع من
((تهذيب الكمال)) من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي عن أحمد بن سعيد الرباطي، عن وهب بن جرير،
عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن بكير بن الأشج، به.

٣٤٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته * وأخباره
ذِكْرُ ما يستعمل المصطفى ﴿ مِنْ حسنٍ
التَّنِّي في العِشرة مع أُمَّته
٦٤٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا أبو عبدِ الرَّحمن الأذرميُّ(١) عبدُ
اللَّهِ بنُ محمَّدٍ بنِ إسحاقَ، حدَّثنا أبوقَطْنِ، حدثنا مباركُ بنُ فَضَالةً، عن ثابتٍ
عن أنسٍ، قال: ما رأيتُ رَجُلاً قطُّ أخذَ بيدٍ رسولِ اللَّهِ وَّه
فيترُكُ يَدَهُ، حتَّى يكون الرَّجُلُ هو الَّذِي يَتْرُلُكُ يَدَهُ(٢).
[٥ :٤٧]
ذِكْرُ ما كان يستعملُ بَّهِ عندما كان يُقَدَّمُ
إليه الماکولُ والمشروبُ
٦٤٣٦ - أخبرنا أبو عَروبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ عمرٍو البَجَلِيُّ،
(١) تحرف في الأصل إلى ((الأدمي)). والتصويب من ((الموارد)) (٢١٣٢).
(٢) مبارك بن فضالة، مدلس وقد عنعن وباقي رجاله ثقات، أبو قطن:
هو عمرو بن الهيثم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٤٧١).
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ))ص ٣١ عن أبي يعلى،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود ( ٤٧٩٤ ) في الأدب : باب في حسن العشرة ،
وأبو الشيخ، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٠/١ -٣٢١ من طرق عن
أبي قطن، به .
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٩٢)، وعلي بن الجعد (٣٥٦٨)،
والترمذي (٢٤٩٠) في صفة القيامة: باب رقم (٤٦)، وابن ماجة (٣٧١٦)
في الأدب: باب إكرام الرجل جليسه، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٠/١،
والبغوي (٣٦٨٠) من طريقين عن زيد العمي، عن أنس.
وقال الترمذي والبغوي: حديث غريب، وقال البوصيري في ((زوائد
ابن ماجة)) ٢/٢٣٠: مدار الحديث على زيد العمي وهو ضعيف.

٣٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حذَّثنا زهيرُ بنُ معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي حازمٍ
عن أبي هُريرةَ، قال: ما عابَ رسولُ اللَّهِ ،وَ﴿ طعاماً قطُّ، إِذا
اشتهى أكلَ، وإلّ تركَ(١).
[٥ :٤٧]
◌ِکْرُ خبرٍ ثانٍ یصرِّحُ بصحّة ما ذكرناه
٦٤٣٧ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عَنِ
الأعمش ، عن أبي حازم.
عن أبي هريرةَ، قال: ما عَابَ رَسُولُ اللَّهِ،َ ﴿ طعاماً قطُّ، إنِ
اشتهاهُ أكلهُ، وإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ(٢).
[٤٧:٥]
(١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن عمرو البجلي: وثقه المؤلف ٣٨٠/٨،
وسئل عنه أبو زرعة، فقال: شيخ، وقد توبع ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي .
وأخرجه مسلم (٢٠٦٤) في الأشربة: باب لا يعيب الطعام، عن
أحمد بن يونس، حدثنا زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٥٦٣) في مناقب الأنصار: باب صفة النبي وَّر،
ومسلم، وعليّ بن الجعد (٧٦٢)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَ))
ص ١٩٠، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٩/٧، وفي ((الدلائل)) ٣٢١/١،
والبغوي (٢٨٤٣) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٤) (١٨٨)، وابن ماجة (٣٢٥٩) في الأطعمة:
باب النهي أن يعاب الطعام، وأبو الشيخ ص ١٨٩ و١٩٠ و١٩١ من طرق
عن أبي هريرة. وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه البخاري (٥٤٠٩) في الأطعمة: باب ما عاب النبي وَّر
طعاماً، وأبو داود (٣٧٦٣) في الأطعمة: باب كراهية ذم الطعام، وأبو الشيخ =
-١ ..

٣٤٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته لل وأخباره
ذِكْرُ وصفِ تعريسِ المصطفى والار
إذا عرَّسَ
٦٤٣٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاجِ السَّاميُّ، حدَّثنا
حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن حُمَيْدٍ، عن (١) بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُزْنِيِّ، عن عبدٍ
اللَّهِ بنِ رباحٍ
عن أبي قتادةَ أنَّ النَّبِيِّ وَ﴿ كَانَ إذا عرَّسَ بِاللَّيلِ، توسَّدَ
يَمِينُهُ، وإذا عَرَّسَ بعدَ الصُّبْحِ، نَصَبَ ساعِدَهُ نَصْبَاً، وَوَضَعَ رَأْسَهُ
علی کَفِّهِ(٢).
[٤٧:٥]
=
في ((أخلاق النبي ◌َّ) ص ١٨٩، والبيهقي ٢٧٩/٧ عن محمد بن المثنى،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٤) (١٨٧) في الأشربة: باب لا يعيب الطعام،
والترمذي (٢٠٣١) في البر والصلة: باب ما جاء في ترك عيب الطعام،
وابن ماجة (٣٢٥٩) في الأطعمة: باب النهي أن يعاب الطعام، من طرق عن
سفیان، به .
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((بن))، والصواب ما أثبت.
(٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه
ثقات على شرط مسلم. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) ٢٩٨/٥ عن إبراهيم بن
الحجاج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٥، ومسلم (٦٨٣) في المساجد: باب قضاء
الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٥٧)
من طرق عن حماد بن سلمة، به.
٠٠١٠

٣٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ العلامةِ الَّتي بها كان يُعْلَمُ اهتِمَامُ
المصطفى وَلل بشيءٍ مِنَ الأشياء
٦٤٣٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ، حذَّثنا
عبدُ الرَّحمنِ بنُ صالحٍ الأزديُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن مُحَمَّدٍ بِنِ
عمرو، عن أبيه، عن جدِّه
عن عائشةَ أنَّ النَّبِيِّ وَ﴿ كانَ إذا همّهُ شيءٌ، أخذَ بِلِحْيَتِهِ
هكذا. وقَبَضَ ابنُ مُسْهِرٍ على لِحْيَتِهِ(١).
[٤٧:٥]
(١) حديث حسن صحيح. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روی له
البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق، وأبوه عمرو بن علقمة ذكره
المؤلف في ((الثقات)) ١٧٤/٥، وصحح له الترمذي حديثاً تقدم عند المؤلف
برقم ( ٢٨٠)، وصحح له ابن خزيمة أيضاً حديثاً آخر غير هذا . وانظر
( ٧٠٢٨ ) .
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) ص ٧١ عن عمر بن حسن
الحلبي، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الحلبي، حدثنا عبد الله بن إدريس،
عن محمد بن عمروبن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن
عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله ﴿ إذا اشتد وجده أكثر مسَّ
لحيته، وهذا سند حسن،، عمر بن حسن الحلبي مترجم في ((تاريخ بغداد))
٢٢١/١١ -٢٢٢، وهو ثقة، وثقه الدار قطني في ((سؤالات حمزة السهمي))
(٣١٤)، و((سؤالات الحاكم)) (١٥٥)، ومن فوقه ثقات غير محمد بن عمرو
بن علقمة ، وهو صدوق حسن الحديث . ولم يقف الشيخ ناصر الدين الألباني
على هذين الطريقين، فحكم على الحديث بالضعف في ((ضعيفته)) (٧٠٧)،
وقد وقع له مثل هذا أيضاً في حديث آخر ورقمه فيها (١٦٢٥) ((إذا صليتم
خلف أثمتكم فأحسنوا طهوركم، فإنما ترتج على القارىء قراءته لسوء طهر
المصلي)»، نقله عن السلفي في ((الطيوريات؛ وحكم عليه بالكذب، مع أن =
.
:

٣٥١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته لل وأخباره
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفىِ وَلِ كان يكونُ
في مِهْنَةِ أهلِه عندَ دخوله بيته
٦٤٤٠ _ أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتِيةً، حدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ،
=
الحديث رواه النسائي في ((سننه)) ١٥٦/٢ عن محمد بن بشار، عن
عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن
شبيب أبي روح، عن رجلٍ من أصحاب النبي ◌ِّ، عن النبي ولو أنه صلى
صلاة الصبح فقرأ الروم، فالتبس عليه، فلما صلى قال: ((ما بال أقوام يصلون
معنا لا يُحسنون الطهور، فإنما يلبس علينا القرآن أولئك))، وهذا إسناد
صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شبيب أبي روح، فقد روى له
أبو داود والنسائي، وروى عنه جمع، وقال الآجري عن أبي داود: شيوخ
حريز كلهم ثقات (وشبيب منهم)، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
محمد بن يحيى: هذا شعبة وعبد الملك بن عمير في جلالتهما يرويان عن
شبيب أبي روح، قال الحافظ: إنما أراد الذهلي برواية شعبة عنه أنه روى
حديثه، لا أنه روى عنه مشافهة، إذ رواية شعبة إنما هي عن عبد الملك عنه.
وذكره ابن قانع في ((الصحابة))، وساق له هذا الحديث عن النبي ◌َّ، وقد
أخرج الإِمام أحمد الحديث ٤٧١/٣ و٣٦٨/٥ من رواية شعبة، عن
عبد الملك بن عمير، عن شبيب، عن رجل له صحبة، وهو الصواب.
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره)) ٣٣٣/٦ طبع دار الشعب بعد أن
ساقه من ((المسند)): وهذا إسناد حسن ومتن حسن، وفيه سر عجيب ونبأ
غريب، وهو أنه عليه السلام تأثر بنقصان وضوء من ائتم به، فدل ذلك على أن
صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإِمام .
قلت: ويشهد لحديث البابِ حديثُ أبي هريرة أخرجه البزار (١٦٥)
من طريق رشدين بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن النبي : كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته. ورشدين بن
سعد ضعيف، وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن
في الشواهد.
٠١٠٠٠

٣٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا معمرٌ، عن هشامِ بنِ عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: سألها رَجُلٌ: هَلْ كانَ رسولُ اللَّهِ وَه
يَعْمَلُ في بيتهِ؟ قالتْ: نعمْ، كانَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ يَخْصِفُ نعلَهُ،
وَيَخِيطُ ثوبَهُ، وَيَعْمَلُ في بيتِهِ كما(١) يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بِتِهِ(٢).
[٤٧:٥]
ذِكْرُ ما كان المصطفى ◌َهِ يَغُضُّ عَمَّن أسمعه ما حَرِهَ
أو ارتکب منه حالةً مکروچٍ له
٦٤٤١ - حدَّثنا ابنُ قتيبةَ، حدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ،
أخبرنا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهريِّ، عن عُرْوَةً
(١) تصحفت في الأصل إلى: ((بما))، والتصويب من ((مصنف
عبد الرزاق» وغيره.
(٢) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٤٩٢). ومن طريقه أخرجه أحمد
١٦٧/٦، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٢٨/١، والبغوي (٣٦٧٥).
وأخرجه أحمد ١٢١/٦ و٢٦٠، وابن سعد في ((الطبقات)) ٣٦٦/١،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َا)) ص ٢١ و٦٢ من طرق عن هشام بن
عروة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٩/٦ و ١٢٦ و٢٥٦، وابن سعد ٣٦٥/١ و ٣٦٦،
والبخاري (٦٧٦) في الأذان: باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة،
و (٥٣٦٣) في النفقات: باب خدمة الرجل في أهله، و(٦٠٣٩) في الأدب:
باب كيف يكون الرجل في أهله، والترمذي (٢٤٨٩) في صفة القيامة: باب
رقم (٤٥)، وفي ((الشمائل)) (٣٣٥)، والبيهقي ٣٢٧/١ و٣٢٨، وأبو الشيخ
ص ٢٠، والبغوي (٣٦٧٦) و(٣٦٧٨) من طرق عن عائشة بنحوه.
:

٣٥٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته وَله وأخباره
عن عائشة، قالت: دَخَلَ رهطُ مِنَ اليهودِ على رسولِ
اللَّهِ وَل، فقالوا: السَّامُ عليكُمْ، فَقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((عَلَيْكُمْ))(١)، قالتْ
عائشةُ: ففهمتُها، فقلتُ: عليكُمْ السَّامُ واللعنةُ، قالَ رسولُ اللَّهِ وَّه:
((مَهلا يا عائشةُ إِنَّ اللّه يُحِبُّ الرِّفْقَ في الْأُمْرِ كُلِّه))، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَلَمْ
تَسْمَعْ ما قالوا؟ قالَ: ((قد قُلتُ: عليكُمْ))(٢).
[٤٧:٥]
(١) قلت: جملة ((فقال النبي (مليار: عليكم)) لم ترد عند عبد الرزاق، ولا عند من
أخرج الحديث من طريقه. وفي موارد الحديث: ((وعليكم) بزيادة واو.
قال الخطابي في («معالم السنن)» ١٥٤/٤ عند شرحه لحديث ابن عمر:
((إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم، فإنما يقولُ: السام عليكم، فقولوا:
وعليكم)). قال: هكذا يرويه عامة المحدثين ((وعليكم)) بالواو وكان سفيان بن
عيينة يرويه ((عليكم)) بحذف الواو، وهو الصواب، وذلك أنه إذا حذف الواو
وصار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم، وبإدخال الواو يقع الاشتراك
معهم والدخول فيما قالوه، لأن الواو حرف العطف، والجمع بين الشيئين.
قلت: كلامه محتمل، لكن يرد عليه ما جاء في رواية ابن أبي مليكة عن
عائشة عند البخاري: ((رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم
فيَّ)). وعند مسلم (٢١٦٦) من حديث جابر نحوه.
(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات على شرط
الشيخين، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٤٦٠)، ومن طريقه أخرجه
أحمد ١٩٩/٦، ومسلم (٢١٦٥) في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل
الكتاب بالسلام، والبيهقي في («السنن» ٢٠٣/٩، والبغوي (٣٣١٤).
وأخرجه أحمد ٣٧/٦، والبخاري (٦٠٢٤) في الأدب: باب الرفق في
الأمر كله، و(٦٢٥٦) في الاستئذان: باب كيف يرد على أهل الذمة السلام،
و (٦٣٩٥) في الدعوات : باب الدعاء على المشركين ، وفي
((الأدب المفرد)» (٤١٢)، ومسلم، والترمذي (٢٧٠١) في الاستئذان: باب =

٣٥٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ نفي الفُحش والتَّفَعُشِ
عن المصطفى والڼ
٦٤٤٢ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثيرٍ العبديُّ، أخبرنا
سفيانُ الثَّوريُّ، عنِ الأعمشِ ، عن أبي وائلٍ ، عن مسروقٍ، قال:
قال عبدُ الله بنُ عمرو: إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُنْ فَاحِشَاً
ولا مُتَفَحِّشَاً، وكانَ يقولُ: ((خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقً))(١).
[٥ :٤٧]
ما جاء في التسليم على أهل الذمة، والبيهقي في ((الآداب)) (٢٨٦) من طرق
عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨٥/٦، والدارمي ٣٢٣/٢، وابن ماجه (٣٦٨٨) في
الأدب: باب الرفق، من طريق الأوزاعي عن الزهري مختصراً دون قصة
سلام اليهود.
وأخرجه البخاري (٢٩٣٥) في الجهاد: باب الدعاء على المشركين
بالهزيمة والزلزلة، و(٦٠٣٠) في الأدب: باب لم يكن النبي وَر فاحشاً
ولا متفحشاً، و(٦٤٠١) في الدعوات: باب قول النبي ◌َّه: ((يُستجاب لنا
في اليهود ولا يستجاب لهم فينا))، وفي ((الأدب المفرد)» (٣١١)، والبغوي
(٣٣١٣) من طريقين عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، ومسلم (٢١٦٥)
(١١) من طريق مسروق، كلاهما عن عائشة بنحوه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٧٧).
ونزيد هنا أنه أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٧١)، والبغوي
(٣٦٦٦) عن محمد بن كثير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٤/٨، والطيالسي (٢٢٤٦)، وابن سعد
في ((الطبقات)) ٣٦٥/١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣١٣/١ -٣١٤ من
طرق عن الأعمشُ، به.
=
:

٣٥٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته * وأخباره
ذِكْرُ خِصالٍ يستحبُّ مجانبتها لمن أحبَّ
الاقتداء بالمصطفى الخ
٦٤٤٣ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ، حذَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبةً، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا زكريا بنُ أبي زائدةً، عن
أبي إسحاقَ، عن أبي عبدِ اللَّهِ الجَدَليِّ، قال:
قلت لعائشةَ: كيفَ كانَ خُلُقُ رسولِ اللهِ وَ ﴿ فِي أَهْلِهِ؟
قالتْ: كانَ أحسنَ(١) النَّاسِ خُلُقَاً، لَمْ يَكُنْ فاحِشَاً ولا مُتَفَحِّشَاً،
ولا سخَّاباً في الْأُسْواقِ، ولا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، ولكنْ يَعْفُو
ويَصْفَحُ(٢).
[٤٧:٥]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ المصطفى ◌ِصَلـ
مِنْ تركٍ ضربِ أحدٍ من المسلمين بنفسِه
٦٤٤٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ المنهالِ الضَّریرُ،
(١) في الأصل: ((أكثر))، والمثبت من ((مصنف ابن أبى شيبة))، و ((مسند أحمد)).
(٢) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير أبي عبد الله الجدلي، واسمه
عبد بن عبد، ويقال: عبد الرحمن بن عبد، وهوثقة. أبو إسحاق:
هو السبيعي، وقد أخرج له الشيخان من رواية زكريا بن أبي زائدة، عنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٤/٨، وأحمد ٢٣٦/٦ عن يزيد بن هارون،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٦/٦، والطيالسي (١٥٢٠)، والترمذي (٢٠١٦)
في البر والصلة: باب ما جاء في خُلُق النبي {18، وفي ((الشمائل)) (٣٤٠)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٣١٥/١، والبغوي (٣٦٦٨) من طرق عن شعبة، عن
أبي إسحاق، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قلت: وهو كما
قال، فسماع شعبة من أبي إسحاق قديم.
. 1

٣٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، حدَّثنا معتمرٌ، عنِ الزّهريُّ، عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: ما ضَرَبَ رسولُ اللَّهِ وَهَ بِيَدِهِ شَيْئاً قطُّ، إلا
أَنْ يُجَاهِدَ في سبيلِ اللَّهِ، وما ضَرَبَ امْرَأةً قطُّ، ولا خَادِماً لَهُ قطُ (٢).
[٥ :٤٧]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٨٨).

٣٥٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
٤ - باب
الحوض والشفاعة
٦٤٤٥ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عليٍّ الصَّيرفيُّ بالبصرةِ، قال: حدَّثنا
محمَّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشَّواربِ، قال: حذَّثنا أبو عَوانةَ، عن عبدٍ
الملكِ بنِ عُمیٍ
عن جُندبٍ بنِ سفيانَ البَجْلِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أنا
فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ))(١).
[٧٥:٣]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ یصرح بصحة ما ذكرناه
٦٤٤٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ، حدثنا محمَّدُ بنُ عبدٍ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير ابن
أبي الشوارب، فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٩٠) عن معاذ بن المثنى، عن
مسدد، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٧٨٧)، وابن أبي شيبة ٤٤٠/١١، وأحمد
٣١٣/٤، والبخاري (٦٥٨٩) في الرقاق: باب في الحوض، ومسلم (٢٢٨٩)
في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا لر، والطبراني (١٦٨٨) و (١٦٨٩)
و(١٨٦٩١) و(١٦٩٢) و(١٦٩٣) و(١٦٩٤) من طرق عن شعبة، عن
عبد الملك بن عمير، به.

٣٥٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الأعلى، حدَّثنا معتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سَمِعْتُ إسماعيلَ بنَ أبي (١) خالٍ،
عن قيسٍ بن أبي حازمٍ.
عن الصُّنابحِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ألا إنِّي فَرَطُكُمْ
على الخَوْضِ، وإِنِّي مُكَاثرٌ بَكُمُ الْأُمَمَ، فلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي))(٢).
[٥ : ٧٥]
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ المصطفىَِ يكونُ فَرَطَ أُمَّته
علی حوضه بفضل الله علينا بالشُّرب منه
٦٤٤٧ - أخبرنا محمّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ وعمرُو بنُ محمَّدِ بنِ
بِحرِ، قالا: حدَّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الأعلى الصَّنعاني، قال: حدَّثنا المعتمرُ بنُ
سليمانَ، قال: سمعتُ إسماعيلَ، عن قيسٍ
عنِ الصُّنَابِحِ، قال: قال رسول الله وَّة: ((أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ
على الخَوْضِ ، وإِنِّي مُكَاثرٌ بِكُمْ، فلا تَقْتَتِلُنَّ بَعدي))(٣).
[٣: ٦٦ ]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وصفِ الُّول الذي يكونُ بَيْنَ حَافَتَي
حوض المصطفى * في القيامة أوردنا الله إيَّاه بفضله
٦٤٤٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا هُرَيْمُ بنُ عبدِ الأعلى
(١) لفظ ((أبي)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٥٧.
(٢) إسناده صحيح، محمد بن عبد الأعلى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال
الشيخين غير صحابيه، فقد روى له ابن ماجه هذا الحديث، وقد تقدم
تخریجه برقم (٥٩٨٥). وانظر ما بعده.
(٣) إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله.

٣٥٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
وعاصمُ بنُ النَّضر، قالا: حدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث
عن قتادة
عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما بينَ ناحِيَتَيْ
حَوْضِي كما بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالمَدِينَةِ))(١).
[٧٥:٣]
ذِكْرُ خبرٍ أوهمَ مَنْ لم يُحكم صناعةً الحدیثِ أُنَّه
مضادَّ لخبرِ أنسِ بنِ مالكِ الَّذي ذکرناه
٦٤٤٩ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ موسى بعسكر مكرم، قال:
حدَّثنا محمَّدُ بنُ معمر، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن ابنٍ جريجٍ، قال:
حدَّثني أبو الزُّبِيرِ، قال:
سَمِعْتُ جابر بن عبدِ اللَّهِ يقول: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َّ يقول:
((أنا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أيِدِيكُمْ، فإنْ لَمْ تَجِدُونِي، فأنا على الخَوْضِ ما بين
أَيْلَةَ إلى مَكَّةً، وسيأتي رِجَالٌ ونِسَاءٌ بآنيةٍ وقِرَبٍ ثُمَّ لا يذوقون(٢)
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجالُ الشيخين غير هُريم بن
عبد الأعلى وعاصم بن النضر، فمن رجال مسلم، وهو في «صحيحه))
(٢٣٠٣) (٤١) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا ◌ّ، عن عاصم بنِ
النضر التَّيمي وهُرَيْمِ بنِ عبد الأعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (١١٩) من طريق محمد بن بشر،
عن هُريم ومن طريق الحسن بن سفيان عن عاصم بن النضر. وانظر الحديث
رقم (٦٤٥١) و (٦٤٥٢) و(٦٤٥٩).
(٢) في الأصل: ((يرزقون))، والمثبت من ((التقاسيم)» ٣/ لوحة ٤٥٦، و((موارد الظمآن))
(٢٦٠٥)، وهو الموافق لما في مصادر الحديث.
!
٠١٠٠

٣٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
مِنْهُ شَيْئًا))(١).
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله وَله: ((وسيأتي رجالٌ ونساءٌ
بِآنيةٍ وقِرَبٍ ثُمَّ لا يذوقون(٢) منهُ شيئاً». أُريدَ به مِنْ سائر الأُممِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن
رجال مسلم، وقد صَرَّحَ هووابنُ جريج بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما
وأخرجه البزار (٣٤٨١) عن محمد بن معمر، بهذا الإِسناد، وقال: لا نعلمه
يُروى بهذا اللفظ إلا عن جابر، وإنما يُعرف هذا من حديث حجاج عن
ابن جريج .
قلت: رواية حجاج أخرجها الطبراني في ((الأوسط)) (٧٥٣) حدثنا أحمدُ
ابن بشير الطيالسي، قال: حدثنا يحيى بنُ معين، قال: حدثنا حجاجٌ، عن
ابن جريج، فذكره. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج
إلا حجاج.
قلت: بل تابعه أبو عاصم عند المصنف كما ترى.
وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص ٣٥٧ من طريق حماد بن الحسن
الورّاق، عن أبي عاصم، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٣ عن روح، عن ابن جريج به موقوفاً ولم
یرفعه جابر.
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٣، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٥٧ من طريقين
عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٦٤/١٠، وقال: رواه أحمد مرفوعاً
وموقوفاً، وفي إسناد المرفوع ابن لهيعة، ورجال الموقوف رجال الصحيح،
ورواه الطبراني في ((الأوسط)) مرفوعاً، وفيه ابن لهيعة، ورواه باختصار قوله:
((فلا يطعمون منه شيئاً» برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك.
(٢) في الأصل: ((يرزقون))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٥٦، و((موارد
الظمآن)» (٢٦٠٥)، وهو الموافق لما في مصادر الحديث.