Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته ال* وأخباره
وسِتِّينَ، وقُبِضَ أبو بكرٍ وَهُو ابنُ ثلاثٍ وسِتِينَ، وقُبِضَ عمرُ وهو ابنُ
ثلاثٍ وسِتِينَ(١).
[٥ :٥٠]
ذِكْرُ تفصيلِ هذا العددِ الَّذي تقدَّم ◌ِذِكْرُنا له
٦٣٩٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا الحسنُ بنُ عُمَرَ بنِ شقيقٍ،
حدَّثنا جعفرُ بنُ سليمانَ، عن هشامٍ، عنِ ابنِ سيرينَ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: بُعِثَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ وهو ابنُ أربعينَ
سنةً، ودعا النَّاسَ إلى الإِسلامِ ولَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في القِتَالِ ثلاثَ عشرةَ
سنةً، فكانتِ الهِجْرَةُ عَشْرَ سنينَ، فَقُبِضَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ِ وهو ابنُ
ثلاثٍ وسِتِّينَ سَنَّةً(٢).
[٥ :٥٠]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٢٣٤٨) في الفضائل:
باب كم سن النبيِّ ◌ِ* يوم قبض، عن محمد بن عمرو الرازي، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٧/٧ - ٢٣٨ من طريق محمد بن
إسماعيل السلمي، عن محمد بن عمرو، به.
(٢) إسناده على شرط الصحيح. جعفر بن سليمان: هو الضَّبعي، وهشام: هو
ابن حسان .
وأخرجه عبد الرزّاق (٦٧٨٤)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
(١٢٨٧٠) عن إسماعيل بن عبد الله، عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٩/١ و٣٦٤ و٣٧٠ و٣٧١، والبخاري (٣٨٥١) في
مناقب الأنصار: باب مبعث النبي ◌َ#، و (٣٩٠٢) و(٣٩٠٣) باب هجرة
النبي والر وأصحابه إلى المدينة، ومسلم (٢٣٥١) في الفضائل: باب كم
أقام النبيُّ ◌َّر بمكة والمدينة؟ والترمذي (٣٦٥٢) في المناقب: باب سن
النبي ◌َ﴾ وابن كم حين مات، وابن سعد ٣٠٩/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) =
أنظر العلل
لابن أر حام
( ٩٨٩)
٠٠ ١ .

٣٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وصفِ خاتَمِ المصطفى ◌َلـ
٦٣٩١ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا مُعْتَمِرُ بِنُ سليمانَ، قال: سمعت حُميداً يحدِّث
عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: كانَ خاتَمُ رسولِ اللَّهِ وَ﴾ مِنْ فضةٍ
فَصُّهُ منْهُ(١) .
[٩:٥]
٢٣٨/٧ و٢٣٩، والبغوي (٣٨٤٠) من طرق عن ابنِ عباس بنحوه دونَ ذكر
عدم الإِذن في القتال ثلاث عشرة سنة.
وأخرج أحمد ٢٢٣/١ و٢٦٧ و٢٧٩ و٢٩٠ و٢٩٤ و٣٥٩، ومسلم
(٢٣٥٣)، والترمذي (٣٦٥١)، وابن سعد ٣١٠/٢، والبيهقي ٢٤٠/٧ من
رواية عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، عن ابنِ عباس أن رسول الله توفي
وهو ابنُ خمس وستین.
وأخرج أحمد ٢٢٨/٢ عن يحيى، عن هشام بن حسان، عن عكرمة،
عن ابن عباس، قال: أُنزل على النهي ◌َّ وهو ابنُ ثلاث وأربعين، فمكث
بمكة عشراً، وبالمدينة عشراً، وقبض وهو ابنُ ثلاث وستين.
وأخرج البخاري (٤٤٦٤), و (٤٤٦٥) في المغازي: باب وفاة
النبي ◌َّل، و(٤٩٧٨ و٤٩٧٩) من طريقين عن شيبان بن عبد الرحمن،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بنٍ عبد الرحمن، عن عائشة،
وابن عباس رضي الله عنهما أن النبيَّ وَّر لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه
القرآنُ، وبالمدينة عشراً. وانظر التعليق على الحديث (٦٣٨٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه.
وأخرجه البخاري (٥٨٧٠) في اللباس: باب فص الخاتم، ومن طريقه
البغوي (٣١٣٩) عن ابن راهويه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٧٤/٨ عن أبي بكر بن علي، حدثنا أمية بن
بسطام، عن معتمر بن سليمان، به .
:

٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته ◌َل وأخباره
٣٠٣
ذِكْرُ العِلَّة الَّتي مِنْ أجلها اتَّخذ المصطفىِلَّـ
الخاتَم مِنْ فِضَّةٍ
٦٣٩٢ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ سعيدٍ السَّعدُّ، قال: حدَّثنا
عليُّ بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونُسَ، عن سعيدٍ، عن قتادةً
عن أنسٍ أَنَّ رسولَ الله وَ أرادَ أنْ يَكْتُبَ إلى الأعاجمِ، فقالوا لَهُ:
إِنَّهم لا يقرؤونَ كتاباً إِلَّ بخاتَمٍ فِيهِ نَقْشٌ، فأمَرَ رسولُ اللّهِوَ ◌ِّبخاتَمِ فِضَّةٍ،
فنقشَ فيه: محمَّدٌ رسولُ اللهِ(١).
[٩:٥]
=
وأخرجه أحمد ٢٦٦/٣، وأبو داود (٤٢١٧) في الخاتم: باب ما جاء
في اتخاذ الخاتم، والترمذي (١٧٤٠) في اللباس: باب ما جاء في اتخاذ
الخاتم، وفي ((الشمائل)) (٨٤)، والنسائي ١٧٤/٨ في الزينة: باب صفة خاتم
النبي وَّ، وابن سعد ٤٧٢/١، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ﴾)
ص ١٣٠ من طرق عن زهير بن معاوية.
وأخرجه النسائي ١٧٣/٨ - ١٧٤، وأبو الشيخ ص ١٣٠ من طريقين
عن الحسن بن صالح، عن عاصم الأحول، كلاهما - زهير بن معاوية
وعاصم الأحول - عن حميد الطويل، به .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير علي بن خشرم،
فمن رجال مسلم. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السَّبيعي، وسعيد:
هو ابنُ أبي عروبة، وقد احتّج مسلم برواية عيسى بنِ يونس عنه.
وأخرجه أبو داود (٤٢١٤) في الخاتم: باب ما جاء في اتخاذ الخاتم،
عن عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي، عن عيسى بنٍ يونس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاريُّ (٥٨٧٢) في اللباس: باب نقش الخاتم، من طريق
يزيد بن زريع، وأبو داود (٤٢١٥) من طريق خالد بن عبد الله، وابن سعد
٤٧١/١ عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الوهّاب بن عطاء العجلي،
و٤٧٥/١ عن أبي عاصم النبيل، جميعهم عن سعيد بن أبي عروبة، به .
=

٣٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وصف نقش ما وصفنا في خاتم المصطفى ◌َل
٦٣٩٣ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا عَرْعَرَةُ بنُ
البِرِنْدِ، قال: حدَّثنا عزرةُ(١) بنُ ثابتٍ، عن ثُمامةَ
عن أنسٍ ، قال: كانَ نقشُ خاتم النَّبِيِّ وَّ ثلاثة أسطرِ:
((محمَّدٌ)) سَطْرٌ، و((َرَسُولُ)) سَطْرٌ، و ((اللَّهِ)) سَطْرٌ(٢).
[٩:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ◌َّ كان له
خاتمان لا خاتمٌ واحدٌ
٦٣٩٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمُنِ السَّاميُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ
ابنُ أبي أُويسٍ ، قال: حدَّثني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن يُونُسَ بنِ يزيد الأيليِّ،
عن ابن شهاب
عن أنسٍ أَنَّ رسولَ الله وَ لَبِسَ خاتمَ فضةٍ فيه فَصِّ حَبَشِيِّ
=
وأخرجه أحمد ١٨٠/٣ - ١٨١ و٢٢٣ و٢٧٥، والبخاري (٥٨٧٥)
في اللباس: باب اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء أو ليكتب به إلى أهل
الكتاب، والترمذي (٢٧١٨) في الاستئذان: باب ما جاء في خاتم الكتاب،
وفي ((الشمائل)) (٨٥) و(٨٧)، والنسائي ١٧٤/٨ في الزينة: باب صفة
خاتم النبي ◌َ﴾، وابن سعد ٤٧١/١، وأبو الشيخ ص ١٣١، والبغوي
(٣١٣١) و (٣١٣٢) من طرق عن قتادة، به .
(١) تحرف في الأصل إلى ((عروة))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٥ / لوحة ١٦٠.
(٢) حديث صحيح إسناده حسن، والد أبي خليفة: اسمه الحباب بن محمد بن
صخر بن عبد الرحمن الجمحي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢١٧/٨، فقال:
من أهل البصرة. وقد تقدم تخريج الحديث برقم (٥٤٩٦).

٣٠٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته { ل* وأخباره
في يمينِهِ، كانَ يجعلُ فصَّهُ باطنَ كَفِّهِ(١).
[٥ :٩]
ذِكْرُ البيان بأنَّ الرَّائحةَ الطَّةَ قد كانت
تُعْجِبُ رسولَ الله ◌ِل
٦٣٩٥ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ ، حدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبةً، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا همَّامُ بنُ يحيى، عن قتادةَ،
عن مُطَرِّفٍ
عن عائشةً أَنَّ النَّبِيِ﴿ لَبِسَ بُرْدَةً سوداءَ، فقالت عائشةُ: ما
أَحْسَنَها عَلَيْكَ يا رسولَ الله، يَشُوبُ بياضُكَ سوادَها، ويَشُوبُ سَوادُها
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل بن أبي أويس قد
توبع .
وأخرجه مسلم (٢٠٩٤) في اللباس والزينة: باب في خاتم الورق فصُّه
حبشي، وابن ماجة (٣٦٤٦) في اللباس: باب من جعل فص خاتمه مما يلي
كفه، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ( 98)) ص ١٢٥، ومن طريقه البغوي
(٣١٤٥) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٣/٨، وأحمد ٢٠٩/٣، وابن سعد
٤٧٢/١، ومسلم، وأبو داود (٤٢١٦) في الخاتم: باب ما جاء في اتخاذ
الخاتم، والترمذي (١٧٣٩) في اللباس: باب ما جاء في خاتم الفضة، وفي
((الشمائل)) (٨٢)، والنسائي ١٧٢/٨ - ١٧٣ و١٧٣ في الزينة: باب صفة
خاتم النبي ◌َر، وابن ماجة (٣٦٤١) في اللباس: باب نقش الخاتم،
وأبو الشيخ ص ١٢٩ و١٢٩ - ١٣٠، والبغوي (٣١٤٠) و(٣١٤١) من طرق عن
یونس بن یزید، به .
والفص الحبشي: هو الجزع أو العقيق، فإنه يكون بالحبشة، وقيل:
لونه حبشي ، أي : أسود.

٣٠٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بَيَاضَكَ، فبانَ منها ريحُ، فألقاها، وكانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ(١).
[٥٠:٥]
ذِكْرُ ما كان يُحِبُّ المصطفىِ وَهُ مِنَ الشِّاب
٦٣٩٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ وأبو يعلى، قالا: حدَّثنا هُدْبةُ بنُ
خالدٍ، حدَّثنا همَّامٌ، عن قتادة، قال:
قلنا لأنسِ بنِ مالكِ: أيُّ اللُّباسِ كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ وَّ؟
قال: الحِبَرَة .
قال أبو يعلى: أي اللباس كان أعجبَ(٢).
[٤٧:٥]
:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.
وأخرجه أحمد ١٤٤/٦، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ونَ﴿))
ص ١١٣ - ١١٤ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣٢/٦ و٢١٩، وأبو داود (٤٠٧٤) في اللباس: باب
السواد، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٢٨/٢ من طرق عن
همام، به .
وأخرجه ابن عساكر في ((السيرة النبوية)) ص ٢٦٦ - ٢٦٧ من طريق
شعبة، عن قتادة به، ولم يرد عنده: ((كان يعجبه الريح الطيبة)) .
وأخرجه النسائي من طريق معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن
مطرف مرسلاً.
١٠٠٠ ٠٠_
٠٠٠
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٨٧٣)،
ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ﴾) ص ١١٣، وعنه
البغوي (٣٠٦٧).
وأخرجه مسلم (٢٠٧٩) في اللباس: باب فضل لباس ثياب الحبرة،
وأبو داود (٤٠٦٠) في اللباس: باب في لبس الحبرة، والبيهقي ٢٤٥/٣ عن
هدية بن خالد، بهذا الإسناد.
=

٣٠٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته * وأخباره
ذِكْرُ وصفِ تعميمِ المصطفى ◌ِل ◌ّه
٦٣٩٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، حدَّثنا مصعبُ بنُ عبدِ اللَّهِ
الزُّبيريُّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ
عنِ ابنِ عمرَ أنَّ رسولَ اللهِ وَّ كَانَ يَسْدُلُ عِمَامَتَهُ بِينَ كَتِفَيْهِ،
وأنَّ ابْنَ عُمَرَ كان يفعلُ ذُلك(١).
=
وأخرجه أحمد ١٣٤/٣ و١٨٤ و٢٥١، والبخاري (٥٨١٣) في
اللباس: باب البرود والحبر والشملة، وأبن سعد في ((الطبقات)) ٤٥٦/١،
وأبو يعلى (٣٠٩٠)، والبيهقي ٢٤٥/٣ من طرق عن همام بن يحيى، به .
وأخرجه أحمد ٢٩١/٣، والبخاري (٥٨١٣)، ومسلم (٢٠٧٩)،
والترمذي (١٧٨٧) في اللباس: باب ما جاء في أحب الثياب إلى
رسول الله مصر، وفي ((الشمائل)) (٦٠)، والنسائي ٢٠٣/٨ في الزينة: باب
لبس الحبرة، والبغوي (٣٠٦٦) من طرق عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن
قتادة، به .
والحبرة: وزن عنبة، هي البرود الموشاة المنقوشة.
(١) إسناده قوي: مصعب بن عبد الله الزبيري، روى له ابن ماجه والنسائي ووثقه
المصنف، والدارقطني ، ومسلمة بن القاسم، وابن مردويه، والذهبي، وقال
أحمد: ثبت، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد العزيز بن محمد،
وهو الدراوردي، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً ومتابعة،
وحديثُه لا يرقى إلى درجة الصحة.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) ص ١١٧، ومن طريقه
البغوي (٣١١٠) عن سعيد بن سلمة التَّوَّزِي (وثقه الخطيب ١٠٣/٩)، عن
أبي مصعب الزبيري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١٧٣٦) في اللباس: باب في سدل العمامة بين
الكتفين، وفي («الشمائل)) (١١٠)، ومن طريقه البغوي (٣١٠٩) عن
هارون بن إسحاق، عن يحيى بن محمد المدني، وأخرجه أبو الشيخ =

٣٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال عُبيدُ اللَّهِ بنُ عمرَ: ورأيت القاسِمَ وسالماً يفعلان ذلك.
[٤٧:٥]
ذِكْرُ الخِصال الَّتِي فُضَّلَ بََّ بها على غيرِهِ
٦٣٩٨ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ، حدثنا محمد بن(١)
عبد الرَّحيمِ البَرقيُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ مَعْبَدٍ، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن(٢) سيَّارِ، حدَّثنا
يزيد الفقير
حدَّثنا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ أنَّ رسولَ اللهِلَ ◌ّه قال: ((أُعْطِيتُ
خَمْسَاً لَمْ يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرِ، وَجُعِلَتْ
لِيَ الَأَرْضُ مَسْجِدَاً وطَهُوراً، وأيُّما رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ
فَلْيُصَلِّ، وأحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، ولمْ تَحِلَّ لَأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ،
وكان النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلى قومِهِ خاصَّةً، وبُعِثْتُ إلى النَّاسِ عَامَّةً)) (٣).
[٣:٣]
ص ١١٧ من طريق يحيى بن الفضل، كلاهما عن عبد العزيز الدراوردي به
ولم يذكر أبو الشيخ قول نافع في ابن عمر، ولا قول عُبيد الله في نافع
وسالم.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
وأخرج ابن أبي شيبة ٤٢٧/٨ عن أبي أسامة، عن عُبيد الله بن عمر،
عن نافع، قال: كان ابنُ عمر يَعْتَمُّ، ويُرخيها بين كتفيه.
(١) سقط من الأصل ((محمد بن))، واستدرك من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٢٧٩.
(٢) تحرفت في الأصل إلى ((هشام بن))، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده صحيح. محمد بن عبد الرحيم : هو محمد بن عبد الله بن
عبد الرحيم البرقي يُنسب إلى جده ، ثقة ، روى له أبو داود والنسائي ، وعلي بن =
٠٠٠١٠

٣٠٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته مل* وأخباره
٦٣٩٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَمَّالُ، حذَّثنا
ابنُ أبي فُدَيْكٍ، عن عُبَيْدِ (١) اللَّهِ بنِ عبدِ الرَّحمْنِ بنِ مَوْهَبٍ، عن عِبَّاسٍ بِنِ
عبدِ الرَّحمنِ بن(٢) ميناء الأشجعي
عن عوفِ بنِ مالكٍ، عن النّبِيِّ وَّهَ، قال: ((أُعْطِيتُ أَرْبَعاً لَمْ
يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كان قبلنَا، وسألتُ ربِّي الخامِسَةَ فأعطانيها، كانَ النَّبِيُّ
يُبْعَثُ إِلى قَرْيَتِهِ ولا يَعْدُوها، وبُعِثْتُ كافَّةً إلى النَّاسِ، وأُرْهِبَ منَّا
عَدُوُّنا مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهْورَاً ومَسَاجِدَ، وأُحِلَّ لنَا
الخُمُسُ، ولَمْ يَحِلَّ لأحدٍ كانَ قبلنَا، وسألتُ ربِّي الخَامِسَةَ، فَسَأَلْتُه
أن لا يلقاهُ عبدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدهُ إلَّا أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ، فَأَعْطانِيها))(٣). [٢:٣]
معبد: هو ابن شداد العبدي الرقي نزيل مصر، روى له أبو داود والنسائي
أيضاً، وهو ثقة فقيه، ومَنْ فوقه ثقات مِن رجال الشيخين، وقد صرح
هُشيم - وهو ابن بشيربن القاسم السلمي - بالتحديث عن الشيخين وغيرهما. سيار
هو أبو الحكم العنزي، ويزيد الفقير: هو ابنُ صهيب الكوفي .
=
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٣٢/١١، وأحمد٣٠٤/٣، والدارمي ٣٢٢/١
٣٢٣، والبخاري (٣٣٥) في التيمم: باب التيمم، و (٤٣٨) في الصلاة: باب
قول النبي ونَ﴾: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً))، و (٣١٢٢) في
الجهاد: باب قول النبي : ((أحلت لكم الغنائم))، ومسلم (٥٢١) في
المساجد في فاتحته، والنسائي ٢٠٩/١ - ٢١١ في الغسل: باب التيمم
بالصعيد، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٤٣٩)، والبيهقي في ((السنن))
٢١٢/١ ٣٢٩/٢٠ و٤٣٣ و٢٩١/٦ و٤/٩، وفي (الدلائل)) ٤٧٢/٥ -
٤٧٣، والبغوي (٣٦١٦) من طرق عن هشيم بن بشير، بهذا الإِسناد.
(١) تحرف في الأصل إلى ((عبد الله))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٦٥.
(٢) تحرفت في الأصل إلى ((عن))، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٣) عبيد الله بن عبد الرحمن: هو ابنُ عبد الله بن موهب، روى له البخاري في =
١٠٠٠ -...

٣١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما فُضَّلَ المصطفىَِِّ على مَنْ قبلَه
مِنَ الخصال المعدودة
٦٤٠٠ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةً، حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ الشَّهيديُّ، حذَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ(١)، عن أبي مالكِ الأشجعيِّ،
عنْ رِبْعِيٍّ
عَنْ حُذَيْفَةً، قال: قال رسول الله وَّةَ: ((فُضِّلْتُ(٢) على النَّاس
بثلاثٍ: جُعِلَتْ لنا الَأَرْضُ كلُّها مَسْجِداً، وجُعِلَ تُرابُها لنا طهُوراً
إذا لَمْ نجدِ الماءَ، وجُعِلَتْ صُفُوفُنا كصُفوف المَلائِكَةِ، وأُوتِيتُ
هؤلاء الآياتِ مِنْ آخرِ سورة البقرةِ مِنْ كُنْزِ تحتَ العَرْشِ لم يُعْطَ
مِثْلَهُ أحدٌ قبلي ولا أحدٌ بَعْدِي))(٣).
[٣٢:٣]
((الأدب المفرد) وأبو داود والنسائي، وثقه ابنُ معين في رواية إسحاق بن
منصور، وضعفه في رواية الدوري، ووثقه العجلي ، وقال أبو حاتم: صالح،
وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال
ابن عدي: حسن الحديث يُكتب حديثه، وعباس بن عبد الرحمن بن ميناء
الأشجعي روى له ابن ماجه، وأبو داود في ((المراسيل))، ووثقه المصنف،
وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات، ابن أبي فديك: هو محمد بن
إسماعيل بن مسلم، وهذا الحديث لم أجده عند غير المصنف.
(١) تحرف في الأصل إلى ((فضل))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ١٠٦.
(٢) كذا في الأصل و((التقاسيم)): ((فضلت))، وقد تقدم بلفظ: ((فضلنا))، وهو كذلك
عند ابن خزيمة، وفي المصادر التى خرجت الحديث.
(٣) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم الشهيدي: هو ابن حبيب بن الشهيد، روى
له الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأبو داود في ((المراسيل))، ومَنْ فوقه ثقات
من رجال الشيخين غيرَ أبي مالك الأشجعي - واسمه سعدُ بن طارق - فمن =
=
١٠-

٣١١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته وخ وأخباره
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا العددَ المذكورَ في خبرِ
حُذيفةً لم يُرِدْ به النَّفيَ عمَّا وراءه
٦٤٠١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحبابِ، حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا
إسماعيلُ(١) بنُ جعفرَ، عنِ العلاءِ، عن أبيه
عن أبي هُريرةَ أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قال: ((فُضِّلْتُ على الأنْبياءِ
بِسِتُّ: أُعْطِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِيَ
الغَنَائِمُ، وجُعِلَتْ لِيَ الَأَرْضُ طهُورَاً ومَسْجِداً، وَأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ
كافَّةً، وخُتِمَ بِيَ النَّبُّونَ))(٢).
[٣٢:٣]
ذِكْرُ إعطاءِ الله جلَّ وعلا صفِيَّه ◌ِوَّ
جوامِعَ الكَلِمِ وخواتِمَه
٦٤٠٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بحرَّان، حدَّثنا النفيلي، حدَّثنا
زهيرُ بنُ مُعاويةً، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ
عن عبد الله، قال: إنَّ مُحَمَّداً وَ أُوتِيَ فَواتِحَ الكَلامِ
وخواتِمَه، أو جوامِعَ الخيرِ وخواتِمَهُ، وإنَّا كُنَّا لا ندري ما يقولُ إذا
=
رجال مسلم، وعلَّق له البخاري. ابن فضيل: هو محمدُ بن فضيل بن
غزوان، وربعي : هو ابن چِراش.
وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٦٤)، وقد تقدم تخريجه برقم
(١٦٩٥).
(١) ((حدثنا إسماعيل)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ١٠٦.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء بن عبد الرحمن: هو ابن يعقوب
الحرقي. وهو مكرر (٢٣١٣)، وسيأتي برقم (٦٤٠٣).
... .
.....

٣١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
جلسنا في الصَّلاةِ حتَّى عَلَّمنا، فقالَ: ((قولوا: التَّحِيَّاتُ لَِّهِ
والصَّلَواتُ والطَِّّاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُه،
السَّلامُ عَلَيْنا وعلى عِبَاد اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أنْ لا إله إلّ الله
وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ))(١).
[٣:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفىِوَِّ فُضِّلَ بجوامعٍ
الكَلِمِ على سائرِ الأنبياءِ وَل
٦٤٠٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا موسى بنُ
إسماعيلَ، حذَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عَنِ العلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمْنِ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ أنَّ النَّبِيِّ وَ قال: ((فُضِّلْتُ على الأنْبِيَاءِ
بِتُّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ
الغَنَائِمُ، وجُعِلَتْ لِيَ الَأَرْضُ طَهُوراً ومَسْجِداً، وَأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ
كَافَّةً، وخُتِمَ بِيَ النَّسُونَ))(٢).
[٢:٣]
ذِكْرُ كِتْبَةِ الله جلَّ وعلا عنده محمَّداً
وَّ خاتمَ النَّبِين
٦٤٠٤ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ سليمانَ بالفسطاط، حدَّثنا
(١) حديث صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص، واسمه
عوف بن مالك بن نضلة، فمن رجال مسلم، وزهير بن معاوية أخرج له
الشيخان من روايته عن أبي إسحاق - وهو السبيعي - وقد توبع، وانظر
تخريجه في (١٩٥٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٣١٣) و(٦٤٠١).
١٠
..** ****

٣١٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته مثل وأخباره
الحارثُ بنُ مِسْكين، حذَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: وأخبرني معاويةُ بنُ صالحٍ ، عن
سعيدِ بنِ سُوَيْدٍ، عن عبدِ الأعلى بنِ هلالٍ السُّلَمِيِّ
عنِ العرباضِ بنِ سارِيَّةَ الفَزَارِيِّ، قال: سمعت رسول
الله ◌َ﴿ يقول: ((إنِّي عندَ الله مَكْتُوبٌ بِخَاتَمِ النَِّينَ، وإنَّ آدَمَ
لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ ذِلك: دَعْوةُ أبي إبراهيمَ،
وبِشَارَةُ عيسى، ورُؤيا أُمِّي الّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْني أَنَّهَ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ
أضاءت لها منهُ قُصُورُ الشَّامِ))(١).
[٢:٣]
(١) حديث صحيح لغيره، سعيد بن سويد: هو الكلبي، ذكره المؤلف في
((الثقات)) ٣٦١/٦، وقال: من أهل الشام، يروي عن عبيدة الأملوكي، وعن
عبد الأعلى بن هلال، عن العرباض، روى عنه معاوية بن صالح، وترجم له
البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال البزار:
سعيد بن سويد شامي لا بأس به.
وعبد الأعلى بن هلال السلمي ويقال: عبد الله بن هلال السلمي ذكره
المؤلف في ((الثقات)) ١٢٨/٥، وقال: كنيته أبو النضر، يروي عن
العرباض بن سارية وأبي أمامة، روى عنه خالد بن معدان وسعيد بن سويد،
وترجم له البخاري في ((تاريخه)) ٦٨/٦، وأخرج حديثه هذا، ولم يذكر فيه
شيئاً، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ٨٧/٢٨ عن يونس بن
عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٢٧/٤، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٨/٦،
والطبراني (٢٠٧٢) و(٢٠٧٣) و١٨/(٦٢٩) و (٦٣٠)، والبيهقي في
((الدلائل)) ٨٠/١ و١٣٠/٢، والآجري في ((الشريعة)) ص ٤٢١ من طرق عن
معاوية بن صالح بن حُدَير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٢٨/٤، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٤٠٩)، =

٣١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
والطبري (٢٠٧١) والطبراني ١٨/(٦٣١)، والبزار (٢٣٦٥)، والحاكم
٦٠٠/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٨٣/١ من طرق عن أبي بكر بن
أبي مريم، عن سعيد بن سويد، عن العرباض بن سارية، وصححه الحاكم
ووافقه الذهبي! وقال البزار: لانعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا،
وسعيد بن سويد شامي لا بأس به. قلت: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف في
الحديث، وقد أخطأ فيه بحذف التابعي، وهو عبد الأعلى بين سعيد وبين
العرباض.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٣/٨، وقال: رواه أحمد بأسانيد،
والبزار، والطبراني بنحوه، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير
سعید بن سويد، وقد وثقه ابن حبان .
وفي الباب عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك
النبوة؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد)).
أخرجه الترمذي (٣٦٠٩)، والحاكم ٦٠٩/٢، والبيهقي في
((الدلائل)) ١٣٠/٢ من طرق عن الوليد بن مسلم، قال: حدثني الأوزاعي،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي هريرة،
لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن ميسرة الفجر.
قلت: حديث ميسرة أخرجه أحمد ٥٩/٥، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/(٨٣٣) و (٨٣٤)، والحاكم ٦٠٨/٢ - ٦٠٩، وعنه البيهقي في
((الدلائل)) ١٢٩/٢ من طريقين عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن عبد الله بن
شقيق، عنه، بمثل حديث أبي هريرة. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي،
وقال الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٣/٨: رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد ٦٦/٤ و٣٧٩/٥ عن سريج بن النعمان، قال: حدثنا
حماد، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل قال: قلت:
يا رسول الله، متى جُعِلت نبياً؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد)). وقال
الهيثمي في ((المجمع)): رجاله رجال الصحيح.
=

٣١٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته * وأخباره
ذِكْرُ تمثيلِ المصطفىِ وَِّ النَّبِّينَ قبله
معه بما مَثَّلَ به
٦٤٠٥ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمْنِ السَّاميُّ، حذَّثنا يحيى بنُ
=
وعن ابن عباس عند البزار (٢٣٦٤)، والطبراني في «الأوسط».
قال الهيثمي : فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف.
وعن أبي أمامة صُدي بن عجلان الباهلي، قال: قلتُ: يا رسول الله
ما كان أول بدء أمرك؟ قال: ((دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي
أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام)).
أخرجه أحمد ٢٦٢/٥، والطيالسي (١١٤٠)، وابن سعد ١٠٢/١،
والطبراني (٧٧٢٩)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٨٤/١ من طريق الفرج بن
فضالة (وهو ضعيف) عن لقمان بن عامر، عنه. وهذا لفظ أحمد.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٢/٨: رواه أحمد وإسناده حسن، وله
شواهد تقويه ، ورواه الطبراني .
وعن نفر من أصحاب رسول الله له أخرجه ابن إسحاق في «السيرة»
١٧٥/١، ومن طريقه الطبري (٢٠٧٠)، والحاكم ٦٠٠/٢، والبيهقي في
((الدلائل)) ٨٣/١، قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، أن نفراً
من أصحاب رسول الله وي﴿ قالوا له: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. قال:
(نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى أخي عيسى، ورأت أمي حين حملت
بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام)).
وهذا سند جيد قوي كما قال الحافظ ابن كثير في ((البداية)) ٢٧٥/٢،
وقال الحاكم بإثره: خالد بن معدان من خيار التابعين، صحب معاذ بن جبل
فمن بعده من الصحابة، فإذا أسند حديثاً إلى الصحابة، فإنه صحيح الإسناد
وإن لم يخرجاه، ووافقه الذهبي على تصحيحه.
وعن عتبة بن عبد السلمي عند أحمد ٤ /١٨٤، والدارمي ٨/١ -٩،
والحاكم ٦١٦/٢ - ٦١٧، وزاد الهيثمي ٢٢٢/٨ نسبته إلى الطبراني، وقال:
إسناد أحمد حسن.
١٠.
....

٣١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَيُّوبَ المقابرِيُّ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وأخبرني عبدُ اللَّهِ بنُ دينارٍ، عن
أبي صالحِ السَّمَّانِ
عن أبي هريرةَ أنَّ رسول الله وَهَ قال: ((مَثَلِي ومَثَلُ الأنبياءِ مِنْ
قَبْلِي كَمْثَلِ رَجُلٍ بَنِى بُنْياناً، فَأَحْسَنَهُ وكمَّلهُ إلَّ موضعَ لَبِنَةٍ مِنْ
زاوِيَةٍ مِنْ زَواياه، فجعلَ النَّاسُ يَطُوفونَ به ويعجبونَ ويقولونَ: هَلَّأَ
وَضَعْتَ هذه اللبنة؟ قال: فأنا تِلْكَ اللَّبِنَةُ، وأنا خَاتَمُ النَّبِّينَ صَلَوَاتُ
الله عليهم)) (١).
[٢:٣ ]
ذِكْرُ تمثيلِ المصطفىِ وَل مع الأنبياءِ
بالقصرِ المبنيِّ
٦٤٠٦ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ وهبٍ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
أيوب، فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (٢٢٨٦) (٢٢) في الفضائل: باب ذكر كونه والر خاتم
النبيين، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٨/٢، والبخاري (٣٥٣٥) في مناقب الأنصار: باب
خاتم النبيين ، ومسلم، والبغوي (٣٦٢١)، والآجري في ((الشريعة))
ص ٤٥٦، والبيهقي في ((الدلائل٣٦٦/١٤ من طرق عن إسماعيل بن
جعفر، به .
وأخرجه أحمد ٣١٢/٢، ومسلم، والبغوي (٣٦١٩) من طريق عبد
الرزّاق، عن معمر، عن همَّام، عن أبي هريرة. وهو في «صحيفة همَّام)»
برقم (٢).
وأخرجه أحمد ٢٥٦/٢ - ٢٥٧ عن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن
موسى بن يسار، عن أبي هريرة. وانظر ما بعده.
٠١٠٠٠٠

٣١٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته .. وأخباره
حدَّثنا يونسُ، عنِ ابنِ شهابٍ، أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
أنَّ أبا هريرةَ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِوَلَه يقولُ: ((أنا أولى
النَّاس بابنِ مَرْيَمَ، الأنْبِيَاءِ أَولادُ عَلَّاتٍ، وليسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نبِيٍّ)).
قالَ: فكانَ أبو هريرةَ يقولُ: قال رسول الله وَّهُ: ((مَثَلِي وَمَثَلُ
الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ قَصْرِ أُحْسِنَ بُنيانُهُ وتُّرِكَ مِنْهُ مَوْضِعُ لَبِنَّةٍ، فطاف به
نُظَّارٌ، فَتَعَجَّبُوا من حُسْنِ بُنْيانِهِ إِلَّ مَوْضِعَ تلكَ اللَّبِنَةِ، لا يعيبون
غيرها، فكُنْتُ أنا(١) موضعَ تلكَ اللبنةِ، خُتم بي الرُّسُلُ))(٢). [٤:٣]
ذِكْرُ ما مَثْلَ المصطفى ◌َل ـ نفسِه
معَ الأنبياءِ صلوات الله عليهم أجمعين
٦٤٠٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَّى، حدَّثنا هارون بنُ مَعْرُوفٍ،
حدَّثنا سفيانُ، عن أبي الزُّنادِ، عنِ الأعرجِ
(١) من قوله: ((وترك منه)) إلى هنا، سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم))
٣/ لوحة ٣٠٤.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن
رجال مسلم .
وأخرجه البغوي (٣٦٢٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن
ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم تخريجُ القسم الأول من الحديث برقم (٦١٩٤)
و (٦١٩٥)، وأخرج القسم الثاني منه الآجري في ((الشريعة)) ص ٤٥٦ من
طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الآجري أيضاً من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن
الزهري، به. وانظر ما بعده.

٣١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّمَا مَثَلِي ومَثَلُ
الأنْبياءِ قبلي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْياناً أَحْسَنَهَ وَأَجْمَلَهُ وأكمله، فجعَلَ
النَّاسُ يُطِيفُون به، فيقولون: ما رأينا(١) أَحْسَنَ مِنْ هذا إِلَّ موضعَ ذي
اللَِّنَةِ. قال: فَكُنْتُ أنا تِلْكَ اللَِّنَةَ))(٢).
[٢٨:٣]
ذِكْرُ ما مَثَّلَ المصطفى ® نفسه وأمته به
٦٤٠٨ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَبٍ، حدثني الليثُ بنُ
سعدٍ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هُريرة أن رَسُولَ اللهِوَ ◌ّ قال: ((مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ.
كَمَثَلِ رَجُلِ اسْتَوْقَدَ ناراً، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ، أَقْبَلَ خشاشُ
الأرضِ وفَرَاشُها، وهذه الدوابُ التي تقتحمُ في النارِ، فتقتحمُ فيها
وهو يَذُبُّهَا عنها، فأنا اليومَ آخذٌ بحُجَزِ الناسِ: هَلُمُّوا إلى الجَنَّةِ، هَلُمُّوا
د
(١) من قوله: ((أحسنه وأجمله)) إلى هنا، سقط من الأصل، واستدرك من
((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٩١.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان،
والأعرج: اسمه عبد الرحمن بن هرمز، وسفيان: هو ابن عيينة .
وأخرجه مسلم (٢٢٨٦) (٢٠) في الفضائل: باب ذكر كونه ◌َّ خاتم
النبيين، والرامهرمزي في ((الأمثال)) ص ٦ من طريقين عن سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص ٤٥٦ - ٤٥٧ من طريقين عن
أبي الزناد، به.
٠٠٠٠-١-

٣١٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته * وأخباره
عَنِ النَّارِ، فَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فيها))(١).
[٢٨:٣]
(١) إسناده حسن، يزيد ابنُ موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن
موهب، ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، ومن فوقه من رجال
الشيخين غير محمد بن عجلان، فمن رجال مسلم متابعة وهو صدوق.
وأخرجه البخاري (٣٤٢٦) في الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿ووهبنا
لداود سليمان﴾، و(٦٤٨٣) في الرقاق: باب الانتهاء عن المعاصي،
ومسلم (٢٢٨٤) في الفضائل: باب شفقته وم لتر على أمته، والترمذي (٢٨٧٤)
في الأمثال: باب رقم (٧) من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ٣١٢/٢، ومسلم (٢٢٨٤) (١٨)، والبغوي (٩٨) من
طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. وهو في ((صحيفة
همام)) برقم (٤).
وأخرجه أحمد ٥٣٩/٢ - ٥٤٠ عن كثير، حدثنا جعفر، حدثنا
يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة.
وأخرجه الرامهرمزي في ((الأمثال)) ص ٢٠ من طريق الفضيل بن
سليمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي حازم التمار، عن أبي هريرة.
وقوله: ((تقتحم في النار)) أي: تدخل، وأصله الفحم: وهو الإِقدام
والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت، ويطلق على رمي الشيء بغتة،
واقتحم الدار: هجم عليها .
قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٥٠/١٥: مقصود الحديث أنه ێ﴾.
شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة،
وحرصهم على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم، وقبضه على مواضع المنع
منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه، وكلاهما حريص
على هلاك نفسه، ساع في ذلك لجهله.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٤/٦: قال القاضي أبوبكر ابن العربي:
هذا مثل كثير المعاني، والمقصود أن الخلق لا يأتون ما يجرهم إلى النار على =

٣٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ مغفرة الله جَلَّ وعلا لصفِيُّه ◌َل
ما تقدَّم مِنْ ذنبه وما تأخّر
٦٤٠٩ - حدَّثنا عمرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ،
عن مالكٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه
أنَّ عُمَرَ بن الخطّابِ رضيَ اللهُ عنه كان يسيرُ مَع رسول
الله ◌َ﴾﴿ في بعضِ أسفارهِ، فسألهُ عمرُ عَنْ شيءٍ، فلمْ يُجِبْهُ بشيءٍ
[ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه] فقالَ عمرُ: ثَكِلْكَ أُمُّكَ
عمرُ، [نَزَرْتَ رسول الله وَّ ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبُك، قال
عمر: ] فحرَّكتُ بعيري حتَّى قدَّمْتُهُ أمامَ النَّاسِ ، وخشيتُ أن يكونَ
نزل فيَّ قرآنٌ، فما نَشِبْتُ أنْ سَمِعْتُ صارخاً يَصْرُخُ بي، فجئتُ رسولَ
اللّهِ وَهُ، فَسَلَّمْتُ عليهِ، فقالَ: ((قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ هِيَ
أَحَبُّ إليّ مِمَّا طَلَعَتْ عليهِ الشَّمْسُ))، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَاً
مُبِينَاً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ -٢] (١).
[٢:٣]
قصد الهلكة، وإنما يأتونه على قصد المنفعة واتباع الشهوة، كما أن الفراش
يقتحم النار لا ليهلك فيها، بل لما يعجبه من الضياء.
وقال الغزالي: التمثيل وقع على صورة الإكباب على الشهوات من
الإِنسان بإكباب الفراش على التهافت في النار، ولكن جهل الآدمي أشد من
جهل الفراش ، لأنها باغترارها بظواهر الضوء إذا احترقت انتهى عذابها في
الحال، والآدمي يبقى في النار مدة طويلة أو أبداً.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٢٠٣/١ - ٢٠٤ في
القرآن: باب ما جاء في القرآن، وما بين حاصرتين منه .
=