Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
٥٤ - كتاب الطب
ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ، أن بُكيراً حَدَّثه، أن عاصِمَ بنَ
عُمّرَ بنِ قتادةً حَدَّثه
أن جابرَ بنَ عبدِ اللهِ عَادَ المُقَنَّعَ، فَقَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ،
فإِنِي سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ وَه يقولُ: ((إِنَّ فِيهِ شِفَاءً))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ إِبِاحَةِ الاحتجامِ للمَرْءِ على الكَاهِلِ ضِدَّ قولٍ مَنْ كَرِهَه
٦٠٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةً، قال: حَدَّثنا
وهبُ بنُ جريرٍ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: سَمِعْتُ قتادة
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن
يحيى فمن رجال مسلم. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج .
وأخرجه أحمد ٣٣٥/٣، والبخاري (٥٦٩٧) في الطب: باب الحجامة
من الداء، ومسلم (٢٢٠٥) في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب
التداوي، وأبو يعلى (٢٠٣٧)، والحاكم ٤٠٩/٤، والبيهقي ٣٣٩/٩ من
طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٣٤٣/٣، وابن أبي شيبة ٨٤/٨، والبخاري (٥٦٨٣)
في الطب: باب الدواء بالعسل، و (٥٧٠٢): باب الحجامة من الشقيقة
والصداع، و(٥٧٠٤): باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو،
ومسلم (٢٢٠٥) (٧١)، والطحاوي ٣٢٢/٤، وأبو يعلى (٢١٠٠)، والبيهقي
٣٤١/٩، والبغوي (٣٢٢٩) من طريقين عن عاصم بن عمر، عن جابر، عن
رسول الله (84* قال: ((إن كان في شيء من أدويتكم خير - أو إن يكن - ففي
شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار توافق داءً، وما أحب أن
أکتوي».
والمقَنَّع: هو ابن سنان ، تابعي لا يعرف إلا في هذا الحديث. قاله =
٠

٤٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أنس بن مالكٍ أنَّ النبيَّ وَِّ احْتَجَمَ على الأخْدَعَيْنِ
والكّاهِلِ (١).
[٢: ١]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ للمرءِ أن يَحْتَجِمَ على غَيرِ
الْأَخْدَعْنِ مِن بَدَنِهِ
٦٠٧٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ
حَّادٍ، قَالَ: حَدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن محمدِ بنِ عمِرٍو، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هُريرةً أنَّ أبا هند حَجَمَ النَّبِيَّ ﴿َ فِي الْيَافُوخِ،
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: (([يا معشر الأنصارِ] أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وانكِحُوا إليه)).
فقال: ((إنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِمّا تَدَاوَوْنَ بِهِ [خَيْرٌ] فالحِجَامَةُ))(٢). [١:٤]
=
الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٥٢/١٠.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وجرير بن حازم، وإن كان في
روايته عن قتادة ضعيف، قد توبع. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٠٤٨).
وأخرجه الإِمام أحمد ١١٩/٣ و١٩٢، والطيالسي (١٩٩٤)، وأبو داود
(٣٨٦٠) في الطب: باب في موضع الحجامة، والترمذي (٢٠٥١) في
الطب: باب ما جاء في الحجامة، وابن ماجة (٣٤٨٣) في الطب: باب
مُوضيع الحجامة، والبيهقي ٣٤٠/٩ من طرق عن جرير بن حازم، به. قال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ٢٣٤/١ و٢٤١ و٣١٦ و٣٢٤
و٣٣٣. وانظر الحديث المتقدم عند المؤلف برقم (٣٩٥٢).
والأخدعان: عرقان في جانبي العنق. والكاهل من الإِنسان: ما بين
كتفيه، أو موصل العنق في الصُّلب.
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر (٤٠٦٧)، وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة
٢/٢٧٥، والزيادتان منه.
...----
:

٤٤٣
٥٤ - كتاب الطب
ذِكْرُ الأمرِ بالاكتواءِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ
٦٠٧٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبَّادٍ
المكيُّ، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي فُذَيْكٍ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن الزّهريُّ، عن
عُروة
عن عائشةَ أنَّ النبيَّ ◌َ﴿َ أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةً أَنْ يُكْوَى(١). [٩٥:١]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِنْ أجلِها أُمِرَ أسعدُ بالاكتواءِ
٦٠٨٠ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا عمرانُ بنُ ميسرةَ، قال: حَدَّثنا
يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَعْمَرٌ، عن الزّهريِّ
عن أنسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ كَوَى أَسْعَدَ بِنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ(٢).
[١ : ٩٥]
(١) إسناده قوي على شرط الشيخين. محمد بن عباد المكي: هو ابن الزِّبرقان،
وابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم .
وأخرجه أبو يعلى (٤٨٢٥) عن محمد بن عباد، بهذا الإِسناد. قال
الهيثمي في ((المجمع)) ٩٨/٥ بعد أن نسبه إلى أبي يعلى: رجاله
رجال الصحيح .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عمران بن ميسرة، فمن رجال البخاري .
وأخرجه الترمذي (٢٠٥٠) في الطب: باب ما جاء في الرخصة في
الكي، وأبو يعلى (٣٥٨٢)، والطحاوي ٣٢١/٤، والبيهقي ٣٤٢/٩ من طرق
عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب،
وصححه الحاكم ٤ /٤١٧ ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٦٥/٤ و٣٧٨/٥ عن حسن بن موسى، عن زهير بن
معاوية، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن بعض أصحاب =

٤٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
النبي وسلم قال: كوى رسول الله صل سعداً، أو أسعد بن زرارة في حلقه من
الذبحة، وقال: ((لا أدع في نفسي حرجاً من سعد، أو أسعد بن زرارة)). قال
الهيثمي في ((المجمع)) ٩٨/٥: رجاله ثقات.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧١٩) عن علي بن
الجعد، وابن سعد في ((الطبقات)) ٦١٠/٣ عن الفضل بن دكين، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار) ٣٢١/٤ من طريق أحمد بن يونس، ثلاثتهم عن زهير،
عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن بعض أصحاب النبي ◌َثير ... ،
فذكره .
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٥١٥)، وابن سعد ٦١١/٣ عن معمر، عن
الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: دخل رسول الله وصار على
أسعد بن زرارة، وبه وجع يقال له: الشوكة، فكواه حوراء على عنقه،
فمات، فقال النبي ◌َ: ((بئس الميت لليهود يقولون: قد داواه صاحبه،
أفلا نفعه!))، وقوله: حوراء، تحرفت، في ((المصنف)) إلى: حوران.
وأخرجه الحاكم ٢١٤/٤ من طريق ابن وهب، عن يونس، وابن سعد
٦١٠/٣ من طريق صالحٌ بن كيسان، كلاهما عن الزهري، به. وصححه
الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي .
وأخرجه بنحوه أيضاً الحاكم أيضاً ٢١٤/٤ - ٢١٥ من طريق أبي داود،
عن شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة قال : سمعت عمي - وما،
رأيت أحداً منا به شبيهاً - يحدث أن سعد بن زرارة أخذه وجع، ويسميه
أهل المدينة: الذبح، فكواه رسول الله صلّ فمات، فقال رسول الله وَّى:
«ميت سوء ليهود، ليقولن: لولا دفع عن صاحبه! ولا أملك له ولا لنفسي شيئاً)).
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! مع أن عمّ محمد بن
عبد الرحمن: وهو يحيى بن أسعد بن زرارة، وهو صحابي صغير، لم يخرج
له البخاري ولا مسلم، وأبو داود - وهو الطيالسي - أخرج له مسلم، ولم يخرج
له البخاري شيئاً إلا تعليقاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٥/٨، وابن ماجة (٣٤٩٢) في الطب: باب
==
.. . ..
.....

٤٤٥
٥٤ - كتاب الطب
قال أبو حاتم رضي الله عنه: تفرَّد بهذا الحديث يزيدُ بنُّ
زريع .
ذِكْرُ الزجْرِ عن أَنْ يَكْوِيَ المرءُ شيئاً
مِنْ بدَنِه لِعِلَّةٍ تحدث
٦٠٨١ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ
خلَّد الباهليُّ، قال: حَدَّثنا خالدُ بنُ الحارث الهُجيميُّ، قَالَ: حَدَّثنا شُعبة،
قَالَ : سَمِعْتُ قتَادَةَ يُحَدِّثُ، عن الحَسَن
عن عِمْرَانَ بنِ حُصين، قال: نهانا رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ عَنِ الكَيِّ،
فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَقْلَحْنَا وَلاَ أَنْجَحْنَا (١).
[٢ : ٩٦]
من اكتوى، من طريقين عن شعبة، به ..
والشوكة، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٥١٠/٢: هي حمرة تعلو الوجه
والجسد، يقال منه: شِيك الرجل فهو مَشُوك، وكذلك إذا دخل في جسمه
شوكة .
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن خلاد الباهلي فمن
رجال مسلم، وهو ثقة .
وأخرجه أحمد ٤٢٧/٤، والترمذي (٢٠٤٩) في الطب: باب ما جاء
في كراهية التداوي بالكي، والحاكم ٢١٣/٤ من طرق عن شعبة،
بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصحح الحاكم إسناده،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٤٢٧/٤، والترمذي (٢٠٤٩)، والطحاوي ٣٢٠/٤ من
طريقين عن قتادة، به .
وأخرجه ابن ماجة (٣٤٩٠) في الطب: باب الكي، من طريقين عن
الحسن، به .
وأخرجه الطيالسي (٨٣١)، وأبو داود (٣٨٦٥) في الطب: باب في =

٤٤٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
٦٠٨٢ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثنا أبو الوليدِ،
قال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، قال: أَنبأنا أبو إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الأحوصِ يُحَدِّثُ
عن عبدِ الله قال: جَاءَ ناسٌ، فَسألُوا رسولَ اللهِوَِّ عَنْ
صَاحِبٍ لَهُمْ أَنْ يَكْوُوْهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سألوهُ ثلاثاً فَسَكَتَ، وَكَرِهَ
ذَلِكَ(١).
[٢ : ١١٠]
ذِكْرُ الخبرِ الذي يُعَارِضُ في الظَّاهر
هُذا الزجرَ المطلقَ
٦٠٨٣ - أخبرنا أبو خليفة، قَالَ: حَدَّثنا أبو الوليدِ، قَالَ: حَدَّثنا
ليثُ بنُ سعدٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو الزبير
الكي، والبيهقي ٣٤٢/٩ من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف،
عن عمران بن الحصين. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
=
وأخرجه الحاكم ٤١٦/٤ - ٤١٧ من طريق حجاج بن منهال، عن
حماد بن سلمة، عن يزيد بن حميد أبي التياح، عن مطرف، به. وقال:
صحيح الإِسناد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص
- وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم، وسماع شعبة من
أبي إسحاق عمروبن عبد الله السبيعي قديم. أبو الوليد: هو هشام بن
عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه الطحاوي ٣٢٠/٤ من طريق وهب، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٥١٧)، وابن أبي شيبة ٦٦/٨، والطحاوي
٣٢٠/٤، والحاكم ٢١٤/٤ و٤١٦، والبيهقي ٣٤٢/٩ من طرق عن
أبي إسحاق، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وقالوا فيه: ((اكووه إن شئتم، وإن شئتم فارضفوه بالرضف».

٤٤٧
٥٤ - كتاب الطب
عن جابرٍ، قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الْأُحْزَابِ سَعْدٌ فَقُطِعَ أَكْحَلُه، فَنَزَفَهُ
فانتفخت يَدُهُ، فَحَسَمَهُ النبيُّ ◌َ﴿ بِالنَّارِ، فنزفه، فحسمه النَّبِيُّ ◌َيُّ
بالنَّارِ أُخرى(١).
[٢ : ٩٦]
قال أبو حاتم: الزجرُ عن الكيِّ في خبرِ عِمرانَ بنِ حصين
إنما هو الابتداءُ بِهِ من غَيْرِ عِلَّةٍ توجِبُهُ، كما كانتِ العربُ تفعله تريد
بِهِ الوَسْمَ، وخبرُ جابرٍ فيه إباحة استعمالِه لِعلة تَحْدُثُ من غير
الاتكال عليه في بُرْئها، ضِدَّ قولٍ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أخبَارَ
المصطفى ﴿﴿ تتضادُّ.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٣، والدارمي ٢٣٨/٢، والطحاوي ٣٢١/٤ من
طرق عن الليث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٤٥) و(١٧٤٦)، وأحمد ٣١٢/٣ و٣٨٦،
وابن أبي شيبة ٦٣/٨، ومسلم (٢٢٠٨) في السلام: باب لكل داء دواء
واستحباب التداوي، وأبو داود (٣٨٦٦) في الطب: باب في الكي،
وابن ماجة (٣٤٩٤) في الطب: باب من اكتوى، وأبو يعلى (٢١٥٨)،
والطحاوي ٣٢١/٤، والحاكم ٤١٧/٤، والبيهقي ٣٤٢/٩ من طرق عن
أبي الزبير، به .

٤٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٥ - كتاب
الرُّقى والتمائم
٦٠٨٤ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِع، قال: حَدَّثنا هُدْبَةُ بنُ
خَالِدٍ القيسيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ، عن زِرِّ
عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النبيَّ ◌َ قالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الأَمَمُ
بِالْمَوْسِمِ ، فَرَأَيْتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْتُهُمْ قَدْ مَلَؤُوا
السَّهْلَ وَالجَبَلَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ رِبِّ، قَالَ:
وَمَعَ هُؤُلاءِ سبعون ألفاً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، الذِينَ
لا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُوْنَ، وَلَا يَتَطَيِّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يتوكَّلُونَ))، فَقَالَ
عُكَاشَةُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ))، ثُمَّ
قَالَ رَجُلٌ آخر: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((سَبَقَكَ بِهَا
عُكَاشَةُ))(١) .
[٠ ٠٠٠٠]
(١) إسناده حسن، عاصم - وهو ابن أبي النجود - روى له أصحاب السنن،
وحديثه في ((الصحيحين)) مقرون، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم: زر: هو ابن حبيش.
وأخرجه أحمد ٤٠٣/١ و٤٥٤، وأبو يعلى في ((مسنده)) ورقة ٢/٢٥١
من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد .
11

٠٨
٤٤٩
ہہ ۔۔ کتاب الرُّقی والتمائم
٦٠٨٥ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحبابِ، قال: حَدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ،
قال: حَدَّثنا مباركُ بنُ فضالةَ، عن الحسن
عن عِمِرانَ بنِ حُصين أنَّ النَّبِيِّ بََّرأى فِي يَدِ رَجُلٍ حَلَقَةً،
فَقَالَ: ((ما هُذا))؟ قَالَ: مِنَ الوَاهِنَةِ، قَالَ: ((مَا تَزِيدُكَ إلَّ وَهْناً انْبِذْهَا
عنكَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَمُتْ وَهِيَ عَلَيْكَ وُكِلْتَ عَلَيْهَا))(١).
[٢ : ١٠٧]
وأخرجه أحمد ٤١٨/١ مختصراً عن عبد الصمد، عن همام، عن
عاصم، به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٤/٩ - ٣٠٥، وقال: رواه أحمد
مطولاً ومختصراً، ورواه أبو يعلى، ورجالهما في المطول رجال الصحيح.
وانظر (٦٠٥٧) و (٦٣٩٧) و (٧٣٠٢).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير مبارك بن فضالة، فقد روى له أصحاب
السنن، وعلق له البخاري، وهو صدوق لكنه يدلس وقد عنعن، والحسن
- وهو ابن أبي الحسن البصري - لم يصرح بسماعه من عمران .
وأخرجه الطبراني ١٨ / (٣٩١) عن الفضل بن الحباب. بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٤، وابن ماجة (٣٥٣١) في الطب: باب تعليق
التمائم، والطبراني ١٨ /(٣٩١) من طرق عن مبارك بن فضالة، به.
قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ١/٢٢١: هذا إسناد حسن، مبارك بن
فضالة مختلف فيه .
قلت: وأخرجه الطبراني ١٨ / (٤١٤) من طريق هشيم، عن منصور،
عن الحسن، به .
. وأخرجه الطبراني أيضاً ١٨/ (٣٥٥) من طريق إسحاق بن الربيع
أبي حمزة العطار، عن الحسن، عن عمران موقوفاً عليه، وزاد فيه: وقال:
قال رسول الله بحلول: ((ليس منا من تَطير ولا تُطير له، ولا تَكهن ولا تُكهن له))
أظنه قال: (أو سَحر أو سُحر له)). قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٣/٥ - =

٤٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزَجْرِ عن تعليق التمائِمِ التي فيها الشِّرْكُ باللَّهِ جَلَّ وعلا
٦٠٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قَالَ: حَدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني خَيْوَةُ بنُ شريحٍ ، أن خالِدَ بنَ
عُبَيْدِ المعافِيَّ، حَدَّثه عن مِشْرَّحِ بنِ هَاعَان
أَنَّه سَمِعَ عُقْبَة بِنَ عامرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ:
((مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً، فلا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ علَّقَ وَدَعَةً، فلا وَدَعَ
الله لَهُ))(١) .
[٢٨:٢]
١٠٤، ونسبه إلى الطيراني: وفيه إسحاق بن الربيع العطار، وثقه أبو حاتم،
وضعفه عمرو بن علي، وبقية رجاله ثقات. وانظر (٦٠٨٨).
وأخرج عبد الرزاق (٢٠٣٤٤) عن معمر، عن الحسن، أن عمران بن
الحصين نظر إلى رجل في يده فتخ من صُفر، فقال: ما هذا في يدك؟ قال:
صنعته من الواهنة، فقال عمران: فإنه لا يزيدك إلا وهناً.
والواهنة: قال صاحب ((النهاية)) ٢٣٤/٥: عِرْق يأخذ في المنكب وفي
اليد كلّها فيُرقى منها، وقيل: هو مرض يأخذ في العضد، وربما عُلَّق عليها
جنس من الخرز، يقال لها: خرز الواهنة، وهي تأخذ الرجال دون النساء،
وإنما نهاه عنها، لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم، فكان عنده في
معنى التمائم المنهي عنها .
(١) خالد بن عبيد المعافري لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه غير حيوة بن
شريح، ومشرح بن ماعان حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح .
وأخرجه الحاكم ٢١٦/٤، والبيهقي ٣٥٠/٩ من طريق أبي العباس
محمد بن يعقوب، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي .
وأخرجه أحمد ١٥٤/٤، وأبو يعلى (١٧٥٩)، والطحاوي ٣٢٥/٤،
والطبراني ١٧ / (٨٢٠)، والحاكم ٤١٧/٤ من طرق عن حيوة بن =
.-....-..
.. . . ..

٤٥١
ہہ ۔ کتاب الرُّقی والتمائم
شریح، به.
وجود إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٥٧/٤، وقال الهيثمي
في ((المجمع) ١٠٣/٥ بعد أن نسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني:
ورجالهم ثقات.
وأخرجه الإِمام أحمد ١٥٦/٤ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن
عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن دُخّين الحَجْري، عن
عقبة بن عامر قال: إن رسول الله ( أقبل إليه رهط، فبايع تسعة وأمسك عن
واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة، وتركت هذا! قال: ((إن عليه
تميمة))، فأدخل يده فقطعها، فبايعه، وقال: ((من علق تميمة فقد أشرك)).
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير دُخين الحجري، فقد
روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة، وقال المنذري في ((الترغيب))
٣٠٧/٤، والهيثمي في ((المجمع)) ١٠٣/٥: ورواة أحمد ثقات.
وأخرجه الحاكم ٢١٩/٤ من طريق سهل بن أسلم العدوي، عن
يزيد بن أبي منصور، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ١٧ /(٨٨٥) من طريق عبد العزيز بن مسلم، به، إلى
قوله: ((فأدخل يده فقطعها فبايعه))، ولم يذكر فيه قوله وَله: ((من علَّق تميمة فقد
أشرك)).
وأخرج الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٥/٤ عن يونس بن
عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن
بكر بن سوادة، عن رجل من صُداء، قال: أتينا النبي وَلّ اثنا عشر رجلاً،
فبايعناه، وترك رجلاً منا لم يبايعه، فقلنا: بايعه يا نبي الله، فقال: ((لن أبايعه
حتى ينزع الذي عليه، إنه ما كان منا مثل الذي عليه، كان مشركاً ما كانت
عليه))، فنظرنا فإذا في عضده سير من لَحْي شجر، أو شيء من الشجرة. وهذا
سند حسن .
والتميمة، قال ابن الأثير في ((النهاية)): خرزات كانت العرب تعلقها
على أولادهم يتقون بها العينَ في زعمهم، فأبطلها الإِسلام، والوَدَّع، بالفتح

٤٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزَجرِ عن الاسترِقَاءِ بِلَفْظَةٍ مطلقةٍ أُضْمِرَت كيفيتُها فيها
٦٠٨٧ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أبو بكرٍ بِنُ خلاد الباهِلِيُّ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهديٍ، قال: حَدَّثنا
سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن عَقَّارِ بنِ المُغيرة بنٍ شُعبة
عَنْ أَبيه، عن النبيِّ بَّ قال: ((مَنِ اكْتَوى أَو اسْتَرْقَى، فَقَدْ
بَرِىءَ مِنَ التَّوُلِ))(١).
[٢ : ١٠٧]
والسكون: جمع وَدَعة، وهو شيء أبيض يجلب من البحر، يعلق في حُلُوق
الصبيان وغيرهم، وإنما نهى عنها، لأنهم كانوا يُعلقونها مخافة العين، وقوله:
((لَا وَدَعْ الله له)) أي: لا جعله في دَعَةٍ وسكون، وقيل: هو لفظ مبني من
الوَدَعَة، أي : لا خفف الله عنه ما يخافه .
قلت: ومثل هذه الخرزات في الحرمة ما يعمد إليه بعض الناس من
تعليق حذاء طفل صغير، أو حدوة فرس، أو كف مرسوم في وسطها عين، فوق
باب الدار، أو في مقدمة السيارة، زعماً بأنها تدفع العين، فهو - على ما به
من مخالفة للحديث النبوي - مما ينبغي أن يتنزه عنه الفَطِن العاقل اللبيب.
(١) إسناده صحيح، أبو بكر بن خلاد الباهلي: اسمه محمد، وهو من رجال
مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عَقّار بن المغيرة وهو ثقة روى له
أصحاب السنن غير أبي داود. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، ومنصور: هو ابن
المعتمر .
وأخرجه الترمذي (٢٠٥٥) في الطب: باب ما جاء في كراهية الرقية،
عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وقال:
حسن صحيح .
وأخرجه البيهقي ٣٤١/٩ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن
سفيان، به. وقال البيهقي: وقيل: عنه (أي عن سفيان) عن مجاهد، عن
حسان بن أبي وجزة، عن عقّار، وقد سمع مجاهد الحديث عن عقار إلا أنه
لم يحفظه، فأمر حساناً (وهو ابن أبي وجزة) فحفظه له، قاله جرير

٤٥٣
ہہ ۔ کتاب الرُّقی والتمائم
ذِكْرُ العِلَّة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل
٦٠٨٨ - أخبَرَنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا موسى بنُ
محمد بن حيَّن، قال: حَدَّثنا عُثمانُ بنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثنا أبو عامِرِ الخَزَّاز،
عن الحسنِ
عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنِ أنهُ دَخَلَ على رَسُولِ اللَّهِ ◌َ، وَفِي
=
عن منصور.
قلت: علقه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٩٤/٧ فقال: قال عثمان:
حدثنا جرير، ووصله النسائي في الطب كما في ((التحفة)) ٤٨٦/٨ عن
الحسين بن حريث، عن جرير، به.
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٤ عن غندر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن
منصور قال: سمعتُ مجاهداً يحدث، قال: حدثني عقار بن المغيرة بن شعبة
حديثاً، فلما خرجت من عنده لم أُمعن حفظه، فرجعت إليه أنا وصاحب لي،
فلقيت حسان بن أبي وجزة وقد خرج من عنده، فقال: ما جاء بك؟ فقلت:
كذا وكذا، فقال حسان: حدثناه عقّار، عن أبيه، عن النبي ◌َّ أنه قال :...
فذکر الحدیث.
وعلقه البخاري في ((تاريخه)» ٩٤/٧ فقال: قال محمد بن بشار: حدثنا
غندر سمع شعبة، سمع منصوراً ... فذكره.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩/٨ عن غندر، عن شعبة، عن مجاهد، عن
حسان بن أبي وجزة قال: حدثني عقار .. فذكره، ولم يذكر فيه قصة نسيان
سفیان للحديث.
وأخرجه أحمد ٢٤٩/٤، وابن ماجة (٣٤٨٩) في الطب: باب الكي،
من طريق إسماعيل بن علية، عن الليث بن سعد، والحميدي (٧٦٣)،
والحاكم ٤١٥/٤ عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، والبغوي
(٣٢٤١) من طريق حماد، ثلاثتهم عن مجاهد، عن عقار، به.
وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٩٥/٧ عن سفيان بن عيينة، به .

٤٥٤
الإِحسان في تقریب صحیح ابن حبان
عَضُدِهِ حَلَقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ))؟ قَالَ: مِنَ الوَاهِنَةِ ، قَالَ:
((أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوَكَّلَ إليها؟! انْبِذْهَا عَنْكَ))(١).
[٢ : ١٠٧ ]
ذِكْرُ الخبرِ الدالِّ على صحةِ تلك العِلَّةِ
التي هي مضمرةٌ في نفس الخطاب
٦٠٨٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي معشرٍ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
وهب بن أبي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي عبدِ الرحيم،
عن زيدِ بنِ أبي أنيسة، عن عمرو بنِ مُرَّةً، عن يحيى بنِ الجزار، عن
أبي الصَّهْبَاء
عن عِمرانَ بنِ حُصين، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّمَ: ((عُرِضَ عَلَيَّ
الليلةَ الأنبياءُ، فكانَ الرَّجُلُ يجيءُ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَيَجِيءُ مَعَهُ
الرُجُلانِ، وَيَجِيءُ مَعَهُ النَّفَرُ كَذلِكَ حتَّى رَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً، فَظَنْتُ
أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقُلْتُ: مَنْ هُؤُلاءِ؟ فَقِيلَ: هُؤُلاءِ قَومُ مُوسَى، ثُمَّ رَأَيْتُ
(١) موسى بن محمد بن حيان ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٦١/٩، وقال: ربما
خالف، وقال ابن أبي حاتم ١٦١/٨: ترك أبو زرعة حديثه، قلت: قد توبع
عليه، ومن فوقه ثقات غير أبي عامر الخزاز - واسمه صالح بن رستم - فقد لينه
ابن معين وغيره، ووثقه أبو داود وغيره، وقال ابن عدي: روى عنه يحيى
القطان مع شدة استقصائه، وهو عندي لا بأس به ولم أر له حديثاً منكراً جداً،
قلت وقد روى له مسلم متابعة. وقد تقدم الحديث برقم (٦٠٥٣).
وأخرجه الطبراني ١٨/(٣٤٨)، والحاكم ٢١٦/٤، والبيهقي ٣٥٠/٩
- ٣٥١ من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١/٢٢١ : رواه أبو يعلى
الموصلي من طريق أبي عامر الخزاز، عن الحسن، به.

٤٥٥
ہہ ۔۔ کتاب الرُّقی والتمائم
سَوَاداً كَثِيراً قَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَقِيلَ: هُؤُلاءِ
مِنْ أُمَّتِكَ، فَفَرِحْتُ بِذْلِكَ، وسُرِرْتُ بِهِ، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ بَعْدَ
هُؤُلاءِ مِنْ أُمَتِكَ الجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفاً لَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ ولا عَذَابَ)). ثُمَّ
قَامَ النَّبِيُّ ◌ََّ، فَقَالَ القَوْمُ: مَنْ هُوْلَاءِ؟ فَتَرَاجَعُوا، ثُمَّ أجمع رأيُهُمُ
أَنَّهُمْ مَنْ وُلِدَ في الإِسْلَامِ، وَثَّبَتَ فِيهِ، وَلَمْ يُدْرِكُ شَيْئاً مِنَ الشركِ، فَخَرَجَ
النَّبِيُّ ◌ََّ، فَسألوهُ عنهم، فقالَ: ((الذينَ لا يَكْتَوُونَ، وَلاَ يَسْتَرْقُونَ
وَلاَ يَتَطَيِّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))(١).
[٢ :١٠٧]
قال الشيخ أبو حاتم رضي الله عنه: العِلَّة في الزجر عن
(١) إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني روى له النسائي،
وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح غير أبي الصهباء: وهو صهيب،
وقيل: صهبان مولى ابن عباس، روى له البخاري في ((الأدب المفرد))،
وهو صدوق. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي الحراني،
وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني.
وأخرجه الطبراني ١٨/(٦٠٥)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٧٩) من
طرق عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمروبن مرة، عن
عبد الله بن الحارث الزبيدي، عن عمران بن الحصين.
وأخرجه مختصراً أحمد ٤٣٦/٤ و٤٤٣، ومسلم (٢١٨) في الإِيمان:
باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب،
وأبو عوانة ٨٧/١ - ٨٨ و٨٨، والطبراني ١٨/(٣٨٠) و(٤٢٥) و(٤٢٦)
و (٤٢٧) و(٤٩٤) من طرق عن عمران بن حصين، عن النبي وَّر قال:
((يدخل الجنة ... )).
وسيرد عند المؤلف من حديث عمران بن حصين، عن عبد الله بن
مسعود برقم (٦٣٩٧) و (٧٣٠٢).

٤٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الاكتواء والاسترقاء هي أنَّ أهلَ الجاهِلِيَّةِ كانوا يستعملونهما، وَيَرَوْنَ
البُرء منهما من غيرِ صُنع الباري جلَّ وعلا فيه، فإذا كانت هذه العلةُ
موجودةً، كان الزَّجرُ عنهما قائماً، وإذا استعملهما المَرْءُ، وجعلهما
سببينِ للبُرء الذي يكونُ مِن قضاء الله دونَ أن يرى ذلك منهما، كان
ذلك جائزاً .
ذِكْرُ التغليظِ على من قال بالرُّقى والتَّمائِمِ مُتَّكِلاً عليها
٦٠٩٠ - حدثنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ، قال: حَدَّثنا واصِلُ بنُ
عبد الأعلى، قال: حَدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن العلاء بن المسيب، عن فُضيل بنٍ
عمرٍو، عن يحيى بنِ الجزار، قال:
دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ على امرأةٍ وفي عُنُقِهَا شَيءٌ مُعَوَّذٌ، فَجَذَبَهُ
فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قالَ: لَقَدْ أَصبحَ آلُ عبدِ اللَّهِ أغنياءَ أن(١) يُشْرِكُوا بِاللَّهِ
ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سلطاناً، ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَ﴿ يقولُ: ((إنَّ
الرُّقَى والتَّمَائِمَ والتِّوَلَةَ شِرْكٌ)). قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذه الرُّقى
والتَّمائم قد عرفناها، فما التِّوَلَّةُ؟ قال: شيءٌ يصنعُه النِّسَاءُ يَتَحَبَّيْنَ
إلى أزواجِهِن (٢).
[٥١:٣]
(١) سقطت ((أن)) من الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٥٣، واستدركت من
((الترغيب والترهيب)) ٣٠٩/٤ - ٣١٠ فقد أورد الحديث من طريق المصنف.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن فيه انقطاعاً بين يحيى بن الجزار وبين
عبد الله بن مسعود. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان .
وأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٣٨١/١، وابن ماجة (٣٥٣٠) في الطب:
بساب تعليق التمائم، والبغوي (٣٢٤٠)، واختصره أبو داود (٣٨٨٣) في =

٤٥٧
ہہ ۔ کتاب الرُّقی والتمائم
٦٠٩١ - أخبرنا أبو يعلى بالمَوْصِلِ، قال: حَدَّثنا سُرَيجُ بنُ يونس،
قال: حَدَّثنا عَبِيدةُ بنُ حُميدٍ، قال: حَدَّثنا الأعمشُ، عن أبي سفيان
عن جابرٍ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِوَّهِ عِنِ الرُّقِى، وَلِي خَالٌ(١)
يَرْقِي مِنْ العَقْرَبِ، فأتى النَّبِيَّ ◌َ﴿ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((مَنِ
اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهِ، فَلْيَفْعَلْ))(٢).
[٤ : ١٨ ]
الطب: باب تعليق التمائم، والبيهقي ٩/ ٣٥٠ من طريقين عن الأعمش، عن
عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله بن
مسعود، وقد وقع عند ابن ماجة ((ابن أخت زينب)) بدل ((ابن أخي زينب))،
وأشار الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٠٩/٤ إلى أنه وقع في
بعض نسخ ابن ماجة ((ابن أخي)»، وقال: وهو على كلا التقديرين مجهول.
وقال الحافظ في ((التقريب)): كأنه صحابي، ولم أره مسمى.
قلت: تابعه عبد الله بن عتبة بن مسعود عند الحاكم ٤١٧/٤ - ٤١٨
من طريق محمد بن مسلمة الكوفي، عن الأعمش، عن عمروبن مرة، عن
يحيى بن الجزار، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زينب امرأة عبد الله بن
مسعود، فذكره بنحوه، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!
وللحديث طريقان آخران يتقوى بهما، فقد أخرجه الحاكم ٢١٧/٤ من
طريق إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن
السكن الأسدي، قال: دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على
امرأة ... فذكره.
وأخرجه الحاكم أيضاً ٢١٦/٤ - ٢١٧ من طريق أبي الضُّحى، عن أم
ناجية، قالت: دخلت على زينب امرأة عبد الله أعوذها ....
(١) تحرف في الأصل إلى ((جارية)).
(٢) حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، عبيدة بن حميد من رجال
البخاري، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع احتج به مسلم وقرنه البخاري،
وحديثه عن جابر صحيفة، وقد تابعه أبو الزبير عن جابر، تقدم عند المؤلف =
=

٤٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أن الرُّقى المنهيَّ عنها إنما هِيَ
الرُّقى التي يُخالِطُها الشركُ باللّهِ جَلَّ وعلا
دونَ الرُّقى التي لا يشوبُها شرك
٦٠٩٢ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بن مجاشع، قَالَ: حَدَّثنا محمّدُ بنُ
العلاء بن كريب، قالَ: حَدَّثني إسحاقُ بنُ سليمان، عن الجَرَّحِ بنِ الضَّحَّاكِ،
عن کریپ الکندي، قال :
أخذ بيدي عليّ بنُ الحسين، فانطلقنا إلى شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشِ
يُقالُ لَهُ: ابنُ أبي حثمة، يُصَلِّي إلى أُسْطُوَانَةٍ، فجلسنا إليه،
فلما رأى عليًّا، انصرفَ إليه، فقال له علي: حَدِّثنا حديثَ أُمِّك في
الرُّقيةِ، قَالَ: حَدَّثتني أمِّي أنها كَانَتْ ترقي في الجاهِلِيَّةِ، فلما جاءَ
الإِسلامُ، قالتْ: لا أرقي حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللّهِ وَ لِهِ، فأتتهُ
فاستأذَنْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: «ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ
فِيهَا شِرْكُ))(١).
[٤ : ١٨]
برقم (٥٣٢). والحديث عند مسلم في ((صحيحه)) (٢١٩٩) (٦٢) و (٦٣) من
طريق الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤/٨ - ٣٥، وأبو يعلى (٢٢٩٩)، والطحاوي
٣٢٨/٤، والبيهقي ٣٤٩/٩ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وانظر (٦٠٩٧).
(١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، كريب الكندي: هو ابن سليم، ويقال:
ابن سليمان، ذكره المصنف في ((الثقات)) ٣٣٩/٥، وقال: يروي عن أمه،
وهي: بنت خالد بن سعيد بن العاص، امرأة الزبير بن العوام، ولها صحبة،
روى عنه الجراح بن الضحاك، وذكره ابن أبي حاتم ١١٩/٧، ولم يذكر =

٤٥٩
ہہ ۔ کتاب الرُّقی والتمائم
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعلي بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب الملقب بزين
العابدين، وابن أبي حثمة: هو أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة .
وقوله: ((حدثتني أمي)): هي الشفاء بنت عبد الله، وهي جدته لا أمه،
ولكنه سماها أمَّه على عادة العرب في تسمية الجدة أماً وتسمية الجد أباً.
وأخرجه الحاكم ٥٧/٤ من طريق محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا
حامد بن أبي حامد المقرىء، حدثنا إسحاق بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرج ابن أبى شيبة ٣٨/٨، وأحمد ٣٧٢/٦، وأبو داود (٣٨٨٧)
في الطب: باب ما جاء في الرقى، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٣٣٦/١١، والطحاوي ٣٢٦/٤، والبيهقي ٣٤٩/٩ من طرق عن
عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كسيان، عن أبي بكر بن
سليمان بن أبي حثمة أن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل عليّ رسول الله (صل
وأنا قاعدة عند حفصة بنت عمر، فقال: ((ما يمنعك أن تعلمي هذه رقية النملة
كما علمتيها الكتابة)). وهذا إسناد صحيح.
والنملة: قروح تخرج في الجنب.
وأخرجه الحاكم ٥٦/٤ - ٥٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
حدثنا أبي، عن صالح بن كسيان، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد، أن
أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة حدثه أن رجلاً من الأنصار خرجت به نملة،
فدُلّ أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة، فجاءها فسألها أن ترقيه،
فقالت: والله ما رقيت منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول الله وآچ
فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعا رسول الله مر الشفاء، فقال:
((اعرضي علي))، فعرضتها عليه، فقال: ((ارقيه وعلميها حفصة كما علمتيها
الكتاب)). وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٢٨٦/٦، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٢٩١/١١، والطحاوي ٣٢٧/٤، والطبراني ٢٣/(٣٩٩)، والحاكم ٤١٤/٤
من طرق عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن
أبي حثمة، عن حفصة أن النبي ◌َّله دخل عليها وعندها امرأة يقال لها : =
=

٤٦٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ استعمالِ المصطفى ◌َِّ الرقيةَ التي
أباح استعمالَ مثلها لأُمَّتِهِ وَه
٦٠٩٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قحطبة بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدَّثنا
محمدُ بنُ عبد الملك بنِ أبي الشوارِب، قال: حَدَّثنا ملازمُ بنُ عمرو، قال:
حَدَّثنِي عَبْدُ الله بنُ بدٍ، عن قيس بنِ طَلْقٍ
عن أبيه قال: لَدَغَتْنِي عَقْرَبُ عِنْدَ النَّبِيِّ وَ فَرَقَانِي
الشفاء ترقي من النملة، فقال النبي وقال: ((علميها حفصة)). وصححه الحاكم
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الحاكم ٥٧/٤ من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثني
عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي، حدثني
أبي، عن جدي عثمان بن سليمان، عن أبيه، عن أمه الشفاء بنت عبد الله
أنها كانت ترقي برقى الجاهلية، وأنها لما هاجرت إلى النبي ﴾ قدمت عليه،
فقالت: يا رسول الله، إني كنت أرقي برقى في الجاهلية، وقد رأيت
أن أعرضها عليك، فقال: ((اعرضيها)). فعرضتها عليه، وكانت فيها
رقية النملة، فقال: ((ارقي بها، وعلِّميها حفصة): بسم الله، صلوب حين يعود
من أفواهها، ولا تضر أحداً، اللهم اكشف البأس رب الناس، قال: ترقي بها
على عود كركم سبع مرات، وتضعه مكاناً نظيفاً، ثم تدلكه على حجر،
وتطليه على النورة. وسكت عليه الحاكم ، وقال الذهبي: سئل ابن معين عن
عثمان (يعني ابن عمر) فلم يعرفه، قلت: وقال ابن عدي: مجهول.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧/٨ عن ابن علية، عن محمد بن المنكدر،
عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن رسول الله وهو قال لحرة الشفاء بنت
عبد الله: ((علمي حفصة رقيتك)). وهذا سند مرسل صحيح.
ويشهد لحديث الباب حديث عوف بن مالك الأشجعي، وسيأتي عند
المؤلف برقم (٦٠٩٤).