Indexed OCR Text

Pages 381-400

-----.. ..
٥٠ - كتاب الديات: ١ - باب الغُرة
٣٨١
=
ابن عمرو، ولم يذكرا فيه: فرس أو بغل.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٦/٤ -٣٧: يقال: إن عيسى
ابن يونس قد وهم فيه، وهو يغلط أحياناً فيما يرويه، إلا أنه قد رُوي عن
طاووس ومجاهد وعروة بن الزبير أنهم قالوا: الغرة عبد أو أمة أو فرس، ويُشبه
أن يكون الأصل عندهم فيما ذهبوا إليه حديث أبي هريرة هذا والله أعلم.
وقال: وأما البغل فأمره أعجب، ويحتمل أن تكون هذه الزيادة إنما جاءت
من قبل بعض الرواة على سبيل القيمة إذا عدمت الغرة من الرقاب، والله أعلم.
قلت: أخرج ابن أبي شيبة ٢٥١/٩ عن أبي أسامة، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه قال: فیه عبد أو أمة أو فرس.
وأخرجه أيضاً ٢٥٢/٩ عن وكيع، عن سفيان، عن الليث، عن مجاهد
مثل قول عروة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٢/٩° عن عبد السلام، عن الليث، عن طاووس
ومجاهد قالا : في الغرة عبد أو أمة أو فرس .
وأخرج عبد الرزاق (١٨٣٣٩) عن معمر، عن طاووس، عن أبيه قال:
استشار عمر ... وفيه: فقضى رسول الله ◌َّ# بالدية في المرأة، وفي الجنين
بغرة: عبد أو أمة أو فرس.
وأخرج أيضاً (١٨٣٤٠) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال:
الغرة عبد أو أمة أو فرس، قلت: هذا في حديث عمر؟ قال: نعم.
وأخرج (١٨٣٤٤) عن ابن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه أن النبي
وَّ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة أو فرس.
وأخرج ابن أبي شيبة ٢٥١/٩ عن أبي أسامة، عن عبد الملك،
عن عطاء قال: قال رسول الله : ((في الجنين غرة: عبد أو أمة
أو بغل)).

٣٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥١ - كتاب
الوصية
٦٠٢٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجمحيُّ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ
بشار، قال: حَدَّثنا سفيانُ، قال: حَدَّثنا مالكُ بنُ مِغول
عن طلحة بنِ مُصَرِّفٍ، قال: سألتُ عبدَ الله بنَ أبي أوفى :
هَلْ أوصى رَسُولُ اللهِوَّةَ؟ قال: ما تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ شيئاً يُوصِي
فيهِ. قلتُ: فَكَيْفَ يأمرُ الناسَ بالوصِيَّةِ؟قالَ: أوصى بِكِتَابِ اللَّهِ(١).
[٣٠:٥]
(١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار الرمادي روى له أبو داود والترمذي،
وهو حافظ وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٧٧٢) عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨١/٤، والدارمي ٤٠٣/٢، والبخاري (٢٧٤٠) في
الوصايا: باب الوصايا، و (٤٤٦٠) في فضائل القرآن: باب الوصاة بكتاب الله
عز وجل، و(٥٠٢٢) في المغازي: باب مرض النبي ◌ُّر ووفاته، ومسلم
(١٦٣٤) في الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه،
والترمذي (٢١١٩) في الوصايا: باب ما جاء أن النبي ◌َّ* لم يوص،
والنسائي ٢٤٠/٨ في الوصايا: باب هل أوصى النبي ◌ِّر؟ من طرق عن
مالك بن مِغول، به .

٣٨٣
٥١ - كتاب الوصية
ذِكْرُ ما يجبُ على المرءِ من إعداد الوصيةِ لنفسه
في حياته وتركِ الاتكال على غيره فيها
٦٠٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خزيمة، حَذَّثنا نصرُ بنُ علي
الجهضميُّ، حَدثنا عَبْدُ الأعلى بنُ عبدِ الأعلى، حَدَّثنا عُبَيْدُ الله، عن نافعٍ
عن ابنٍ عُمَرَ أَن رَسُولَ الله ◌َِّ قال: ((ما حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لهُ
شَيءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلّ ووَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ))(١). [٣٢:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ◌ُبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه أحمد ٥٧/٢ و٨٠، والدارمي ٤٠٢/٢، ومسلم (١٦٢٧) في
الوصية في فاتحته، وأبو داود (٢٨٦٢) في الوصايا: باب ما جاء فيما يؤمر به
من الوصية، والترمذي (٩٧٤) في الجنائز: باب ما جاء في الحث على
الوصية، والنسائي ٢٣٨/٦ - ٢٣٩ في الوصايا: باب الكراهية في تأخير
الوصية، وابن ماجة (٢٦٩٩) في الوصايا: باب الحث على الوصية،
وابن الجارود (٩٤٦) من طرق عن عُبيد الله، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ٧٦١/٢ في الوصية: باب الأمر بالوصية، وأحمد ١٠/٢
و ٥٠ و١١٣، والطيالسي (١٨٤١)، والبخاري (٢٧٣٨) في الوصايا في
فاتحته، ومسلم (١٦٢٧)، والترمذي (٢١١٨) في الوصايا: باب ما جاء في
الحث على الوصية، والنسائي ٢٣٩/٨، والدارقطني ١٥٠/٤ و١٥٠
- ١٥١، والبيهقي ٢٧١/٦ - ٢٧٢ و٢٧٢، والبغوي (١٤٥٧) من طرق عن
نافع، به. وانظر ما بعده.
وقوله: ((ما حق امرىء)) قال البغوي: معناه: ما حَقُّه من جهة الحزم
والاحتياط إلا ووصيته مكتوبة عنده، لأنه لا يدري متى يُدركه الموت، فربما
يأتيه بغتة، فيمنعه عن الوصية .
وفيه دليل على أن الوصية مستحبة غير واجبة، لأنه فَوَّض إلى إرادته،
فقال: ((له شيءٌ يوصي فيه)) يعني: يُريد أن يُوصيَ فيه، وهو قول عامة =

٣٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن هذا العددَ المذكورَ في خبر
نافعٍ لم يُردْ بهِ النفيَ عمَّا وراءه
٦٠٢٥ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حَدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حَدَّثنا عبدُ الرزّاق،
أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن سالم.
عن أبيه أنَّ رسولَ الله ◌ِوَِّ قال: ((ما حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَمُرُّ
عَلَيْهِ ثَلاثُ لَيَالٍ إِلا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ))(١).
[٣٢:٣]
٦٠٢٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنانٍ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عامِر بنِ سَعْد بنِ أبي وقَّاصٍ
=
أهل العلم .
وذهب بعض التابعين إلى إيجابها ممن لم يجعل الآية منسوخة في حق
الكافة، ثم الاستحباب في حق مَنْ له مال دون من ليس له فضلٌ، وهذا في
الوصية المتبرَّع بها من صَدَقة وبِرِّ وصِلةٍ، فأما أداء الديون والمظالم التي
يلزمه الخروج منها، ورَدُّ الأمانات فواجب عليه أن يُوصيّ بها، وأن يتقدم إلى
أوليائه فيها، لأن أداء الحقوق والأمانات فرض واجب عليه.
(١) حديث صحيح. ابن أبي السري: قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٦٣٢٦)، ومن طريقه أخرجه
مسلم (١٦٢٧) (٤) في الوصية في فاتحته، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٢، ومسلم (١٦٢٧)، والنسائي ٢٣٩/٨ في
الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية، والبيهقي ٢٧٢/٦ من طرق عن
الزهري، به .
وأخرجه الدارقطني ١٥١/٤ حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن
جعفر، حدثنا عبيد الله بن تمام، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن
ابن عمر أن رسول الله وسلم قال: ((ما ينبغي لرجل أتى عليه ثلاثة، وله مال،
يريد أن يوصي فيه إلّ أوصى فيه)). قلت: هذا سند فيه انقطاع، الحسن
البصري لم يسمع من عبد الله بن عمر.
٠٠٠٠
٠٠ ....
٠٫٠٫٥٠
٠٠٠٠٠

٣٨٥
٥١ - كتاب الوصية
عن أبيه أنَّه قال: جاءني رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَعُودُني عَامَ حَجَّةٍ
الوَدَاعِ مِنْ وَجَعِ اشْتَدَّ بي، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ بي مِنْ
الوَجَعِ ما تَرَى، وأنا ذو مالٍ، ولا يَرِثُنِي إِلَّ ابْنَةٌ لي، أَفَأَتَصَدَّقُ
◌ِثُلُثِي مالِي؟ قالَ: ((لا))، قُلْتُ: فبشطرهِ؟ قالَ: ((لا))، ثُمَّ قَالَ:
((الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثِيرٌ أو كَبِيرٌ، إنكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أن
يَكُونُوا عَالَةً يَتَكَفَّقُونَ النَّاسَ، وإِنَّكَ لَنْ تُتْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ
إلا أُجرتَ بِهِ حَتَّى ما تَجْعَلُ في فِي امْرَأَتِكَ))، فقلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أُخَلَّفُ بعدَ أصحابي؟ قال: ((إِنَّك لَنْ تُخَلَّفَ(١) فتعملَ عملاً صالحاً
تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ [إلا] ازْدَدْتَ بهِ درجةً ورِفعةً، ولعلَّكَ أنْ
تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضٍ
لأصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، ولا تَرُدَّهُم على أَعْقَابِهِمْ، لَكِنَّ البائسَ
سعدُ بنُ خولة)). يرثِي لَهُ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ ماتَ بمكةً(٢). [ ..... ]
ذِكْرُ إباحةِ وصية المرءِ وهُوَ في بلد نَاءِ
إلى المُوصَی إليه في بلدٍ آخر
٦٠٢٧ - أخبرنا ابنُ خزيمةً، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ يحيى الذهليُّ،
(١) في الأصل: ((أن تخلف))، والمثبت من ((شرح السنّة))، فقد روى الحديث عن
مالك من رواية أحمد بن أبي بكر، وهي رواية المؤلف نفسها ، وهي موافقة
لرواية يحيى كما في المطبوع ٧٦٣/٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٧٦٣/٢ في الوصية:
باب الوصية في الثلث لا تتعدى.
وأخرجه البغوي (١٤٥٩) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر،
عن مالك، بهذا الإِسناد. وقد تقدم تخريج الحديث برقم (٤٢٤٩).

٣٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال: حَدَّثنا سعيدُ بنُ كثيرِ بنِ عُفير، قال: حَدَّثنا الليثُ، عن ابنٍ مسافر، عن
ابنِ شهابٍ، عن عُروة
عن عائشةً، قالت: هَاجَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ جحشٍ بِأَمِّ حبيباً بنتِ
أبي سفيان وهِيَ امرأتهُ إلى أرضِ الحبشةِ، فلمَّا قَدِمَ أَرْضَ
الحَبَشَةِ، مَرِضَ، فلما حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، أوصى إلى رسولِ اللَّهِ إِلَ،
فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أُمَّ حبيبة، وبعثَ معها النجاشيُّ
شُرحبيلَ بنَ حَسَنَةً(١).
[٤: ١ ]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن
يحيى الذهلي، فمن رجال البخاري. وابن مسافر: هو عبد الرحمن بن خالد
ابن مسافر.
وأخرج أحمد ٤٢٧/٦، وأبو داود (٢١٠٧) في النكاح: باب الصداق،
والنسائي ١١٩/٦ في النكاح: باب القسط في الأصدقة، والطبراني في
((المعجم الكبير)) ٢٣/(٤٠٢) من طرق عن عبد الله بن المبارك، عن معمر،
عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش،
وأن رسول الله وَ﴿ تزوجها وهي بأرض الحبشة، زوَّجها النجاشي، وأمهرها
أربعة آلاف، وجهزها من عنده، وبعث معها شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث
إليها رسول الله ◌َل# بشيء، وكان مهر نسائه أربع مئة درهم.

٣٨٧
٥٢ - كتاب الفرائض
٥٢ - كتاب
الفرائض
ذِكْرُ الأمرِ لأصحابِ السهام فريضتهم
وإعطاء العصبة باقي المال بعده
٦٠٢٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، حَدَّثنا محمدُ بنُ المِنهال
الضريرُ، حَدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع، حَدَّثنا روحُ بنُ القاسم، عن ابنِ طاووس،
عن أبيه
عن ابنِ عَباس، عن النبيِّينَ﴿ قال: ((أَلْحِقُوا المَالَ
بالفَرَائِضِ ، فَمَا تَرَكَتِ الفَرَائِضُ، فَلأَّوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: اسمه عبد الله.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٩٠٣)، والدارقطني ٧١/٤ من
طريق معاذ بن المثنى، عن محمد بن المنهال، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٧٤٦) في الفرائض: باب أبناء عم أحدهما أخ لأم
والآخر زوج، ومسلم (١٦١٥) (٣) في الفرائض: باب ألحقوا الفرائض
بأهلها، والطحاوي ٤ /٣٩٠، والبيهقي ٢٣٩/٦ من طريق أمية بن بسطام،
عن یزید بن زريع، به.
وأخرجه أحمد ٢٩٢/١ و٣٢٥، والدارمي ٣٦٨/٢، والطيالسي
(٢٦٠٩)، وابن أبي شيبة ٢٦٥/١١ - ٢٦٦، والبخاري (٦٧٣٢) باب =

٣٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
ميراث الولد من أبيه وأمه، و (٦٧٣٥) باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن،
و ( ٦٧٣٧ ) باب ميراث الجد مع الأب والإِخوة ، ومسلم ( ١٦١٥ )
(٢)، والترمذي (٢٠٩٨) في الفرائض: باب ميراث العصبة - وقال: حديث
حسن - والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٩/٥ - ١٠، وأبو يعلى
(٢٣٧١)، والطحاوي ٣٩٠/٤، وابن الجارود (٩٥٥)، والدارقطني ٧١/٤،
والطبراني في ((الكبير)) (١٠٩٠٤)، والبيهقي ٢٣٤/٦ و٢٣٩ و٣٠٦/١٠،
والبغوي (٢٢١٦) من طرق عن وهيب بن خالد، ومسلم (١٦١٥) (٤) من
طريق يحيى بن أيوب، والطبراني (١٠٩٠١)، والدارقطني ٧٢/٤ من طريق
زياد بن سعد، والدارقطني ٤ /٧٠ من طريق زمعة بن صالح، وابن الجارود
(٩٥٥) من طريق المغيرة بن سلمة، خمستهم عن ابن طاووس، به.
وأخرجه الدارقطني ٧٢/٤ من طريق مروان بن محمد، عن سفيان، عن
هشام بن حجير، عن طاووس، به، مرفوعاً.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٨٩) عن سفيان، عن هشام بن
حجير، عن طاووس، عن ابن عباس موقوفاً عليه.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٠/٥، والطحاوي
٣٩٠/٤، وسعيد بن منصور (٢٨٨) من طريق سفيان الثوري، عن ابن
طاووس، عن أبيه مرسلاً.
وأخرجه الطحاوي ٤ /٣٩٠ من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر
وسفيان الثوري، عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلاً أيضاً.
وأخرجه الحاكم ٣٣٨/٤ من طريق علي بن عاصم، حدثنا عبد الله بن
طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره مرفوعاً. وقال: هذا حديث
صحيح الإِسناد، فإن علي بن عاصم صدوق، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي
بقوله: قلت: بل أجمعوا على ضعفه.
ثم قال (أي: الحاكم): وقد أرسله سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة،
وابن جريج، ومعمر بن راشد، كلهم عن ابن طاووس، عن أبيه، قال رسول
... 醬如
=

٣٨٩
٥٢ - كتاب الفرائض
ذِكْرُ الخبرِ المُدحض قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا الخبرَ تفرد
به روُ بنُ القاسم ووهیب بنُ خالد
٦٠٢٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
أخبرنا عبدُ الرزاق، عن معمرٍ، عن ابنٍ طاووس، عن أبيهِ
عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أَلْحِقُوا الْمَالَ
بِالفَرَائِضِ فَمَا أَبْقَتِ الفَرَائِضُ، فَلأُوْلَى رَجُلٍ ذَكٍَ)(١).
[١ :٧٨]
=
وقال الحافظ في «الفتح» ١١/١٢: قيل: تفرد وهيب بوصله، ورواه
الثوري، عن ابن طاووس لم يذكر ابن عباس، بل أرسله، أخرجه النسائي
والطحاوي، وأشار النسائي إلى ترجيح الإِرسال. ورجح عند صاحبي
الصحيح الموصول لمتابعة روح بن القاسم وهيباً عندهما، ويحيى بن أيوب
عند مسلم، وزياد بن سعد، وصالح عند الدارقطني، واختلف على معمر،
فرواه عبد الرزاق عنه موصولاً، أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي ،
وابن ماجة. ورواه عبد الله بن المبارك، عن معمر والثوري جميعاً، أخرجه
الطحاوي. ويحتمل أن يكون حمل رواية معمر على رواية الثوري، وإنما
صححاه لأن الثوري - وإن كان أحفظ منهم - لكن العدد الكثير يقاومه، وإذا
تعارض الوصل والإِرسال، ولم يرجح أحد الطريقين، قدم الوصل،
والله أعلم.
والمراد بالفرائض هنا: الأنصباء المقدرة في كتاب الله تعالى، وهي :
النصف، والربع، والثمن، والثلثان ، والثلث، والسدس.
وقوله: ((فلأولى رجل ذكر)» أي: لأقرب رجل من العصبة، وذكر الذكر
للتأكيد. قال ابن بطال: المراد بأولى رجل أن الرجال من العصبة بعد أهل
الفروض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد،
فإن استووا اشتركوا .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. إسحاق بن إبراهيم : =

٣٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدحض قَوْلَ مَنْ زعم أن رفعَ هذا الخبر
تفرَّد به عبد الرزاق عن معمر
٦٠٣٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حَدَّثنا أبو معمرِ القطيعيُّ
إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن محمد بنِ حُميد المَعْمَرِيِّ، عن مَعْمَرٍ، عن
ابنِ طاووس، عن أبيه
عن ابن عباسٍ ، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((أَلْحِقُوا المَالَ بالفَرَائِضِ
فَمَا أَبْقَتِ الفَرَائِضُ، فَلأُوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ))(١).
[٧٨:١]
ذِكْرُ وصفٍ ما تُعْطَى الجدةُ من الميراث
٦٠٣١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بَكْرٍ، عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن عُثمان بنِ إسحاق بن خَرَشَة
هو ابن راهويه. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٠٠٤)، وأخرجه عنه أحمد
٣١٣/١.
وأخرجه مسلم (١٦١٥) (٤) في الفرائض: باب ألحقوا الفرائض
بأهلها، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٩٠٢) عن إسحاق بن إبراهيم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٦١٥) (٤)، وأبو داود (٢٨٩٨) في الفرائض: باب
ميراث العصبة، والترمذي (٢٠٩٨) في الفرائض: باب ميراث العصبة، وابن
ماجة (٢٧٤٠) في الفرائض: باب ميراث العصبة، والدارقطني ٧٠/٤ - ٧١
من طرق عن عبد الرزاق، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روى
بعضهم عن ابن طاووس، عن أبيه، عن النبي ◌ُّ مرسلاً.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن
حميد المعمري، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً، وهو مكرر
ما قبله .
:
=
.......

٣٩١
٥٢ - كتاب الفرائض
عن قبيصة بنِ ذُؤيب أَنَّه قال: جَاءَتِ الجَدَّةُ إلى أبي بَكْرٍ
الصديقِ تسألُهُ ميراثَها، فَقَالَ: ما لكِ في كِتَابِ اللَّهِ منْ شيءٍ
وما أَعْلَمُ لَكِ فِي سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ وَِّ شيئاً، فارْجِعِي حَتَّى أسألَ
النَّاسَ، فسألَ الناسَ، فَقَالَ المُغِيرةُ بنُ شعبةَ: حَضَرْتُ
رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ أعطاها السُّدُسَ، فقالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فقامَ
مُحَمَّدُ بنُ مسلمة الأنصاريُّ، فقالَ مِثْلَ ما قَالَ المغيرةُ، فَأَنْفَذَ لها
أبو بكرِ السُّدُسَ، ثُمَّ جَاءَتِ الجَدَّةُ الْأُخرى إلى عُمَرَ بن الخطابِ
تَسْأَلُهُ ميراثها، فقالَ: مَالَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شيءٍ، وما كَانَ القَضَاءُ
الذي قضى بهِ إلّ لِغيرك، وما أنا بِزائدٍ في الفرائض شيئاً ولكن
هو ذلك السُّدُسُ، فإن اجْتَمَعْتُما فِيهِ، فَهُوَ بينكما، وأيتكما خَلَتْ
بِهِ، فَهُوَ لها(١).
[٣٦:٥]
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن إسحاق بن خرشة، وهو القرشي
العامري المدني، فقد ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ١٩٠/٧، وقال الدوري عن
ابن معين: ثقة. وقال ابن عبد البر: هو معروف النسب، إلا أنه غير مشهور
بالرواية، وقال الذهبي في ((الميزان)): شيخ ابن شهاب الزهري، لا يعرف،
سمع قبيصة بن ذؤيب، وقد وثقوه .
والحديث في ((الموطأ)) ٥١٣/٢ في الفرائض: باب ميراث الجدة، ومن
طريق مالك أخرجه أبوداود (٢٨٩٤) في الفرائض: باب ميراث الجدة،
والترمذي (٢١٠١) في الفرائض: باب ما جاء في ميراث الجدة، والنسائي في
((الفرائض)) من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٦١/٨، وابن ماجة (٢٧٢٤) في
الفرائض: باب ميراث الجدة، وابن الجارود (٩٥٩)، والبيهقي ٢٣٤/٦، =

٣٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ بأن من استهل من الصبيان عند الولادة
وَرِثُوا ووُرِثُوا واستحقُّوا الصلاةَ عليهم
٦٠٣٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، حَدَّثنا محمدُ بنُ
أحمدَ بنِ أبي خلف القَطِيعيُّ، حَدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، حَدَّثنا سفيان الثوريُّ،
عن أبي الزُّبِيرِ
عن جابرٍ، عَنِ النبيِّ وَّ قال: ((إذا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ
=
والبغوي (٢٢٢١).
وأخرجه الترمذي (٢١٠٠)، والنسائي في ((الكبرى)) من طريقين عن
سفيان، حدثنا الزهري، قال مرة: قال قبيصة، وقال مرة: رجل عن قبيصة بن
ذؤيب.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٠/١١ - ٣٢١، وسعيد بن منصور
(٨٠)، وعبد الرزاق (١٩٠٨٣)، وابن ماجة (٢٧٢٤)، والنسائي في ((الکبری))،
والحاكم ٣٣٨/٤ من طرق عن الزهري، عن قبيصة. وقال الحاكم:
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وقال الترمذي بعد أن أورد الحديث من طريق مالك: هذا حديث
حسن صحيح، وهو أصح من حديث ابن عيينة، وقال النسائي: الصواب
حديث مالك، وحديث صالح خطأ، لأنه قال: إن قبيصة أخبره، والزهري لم
يسمعه من قبيصة .
وقال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ٨٢/٣ بعد أن أورد
الحديث: إسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح
له سماع من الصِّدِّيق، ولا يمكن شهودُه القصة. قاله ابن عبد البر بمعناه، وقد
اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح، فيبعد شهودُه القصة، وقد
أُعَلَّه عبد الحق تبعاً لابن حزم بالانقطاع، وقال الدارقطني في ((العلل)) بعد أن
ذكر الاختلاف عن الزهري: يُشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه.
:
:
٠٠ .....
٠٠ . .........
........ ...

٣٩٣
٥٢ - كتاب الفرائض
[١٠:٣]
عليهِ وَوُرِّثَ))(١).
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير. إسحاق الأزرق:
هو إسحاق بن يوسف بن مرداس.
وأخرجه البيهقي ٨/٤ - ٩ عن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا
سليمان بن أحمد اللخمي، حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي، حدثنا
محمد بن أحمد بن أبي خلف القطيعي، بهذا الإِسناد. وقال البيهقي:
قال سليمان : لم يروه عن سفيان غير إسحاق.
وأخرجه الحاكم ٣٤٨/٤ - ٣٤٩ من طريق عبيد الله بن الكندي، عن
إسحاق الأزرق، به. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الترمذي (١٠٣٢) في الجنائز: باب ما جاء في ترك الصلاة
على الجنين حتى يستهل، وابن ماجة (١٥٠٨) في الجنائز: باب ما جاء في
الصلاة على الطفل، و(٢٧٥٠) في الفرائض: باب إذا استهل المولود ورث،
والبيهقي ٨/٤ من طرق عن أبي الزبير، به.
وقال الترمذي: هذا حديث قد اضطرب الناسُ فيه، فرواه بعضهم عن
أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وَّ مرفوعاً، وروى أشعث بن سوار وغير
واحد عن أبي الزبير، عن جابر موقوفاً، وروى محمد بن إسحاق، عن عطاء بن
أبي رباح، عن جابر موقوفاً، وكأن هذا (يعني الموقوف) أصح من
الحديث المرفوع .
قلت: أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٩/٣ و٣٨٢/١١، والدارمي ٣٩٢/٢
من طريقين عن أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفاً.
وأخرجه الدارمي ٣٩٣/٢، والبيهقي ٨/٤ من طريقين عن محمد بن
إسحاق، عن عطاء، عن جابر موقوفاً أيضاً.
وأخرج عبد الرزاق (٦٦٠٨) عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه
سمع جابر بن عبد الله يقول في المنفوس: يرث إذا سمع صوته.
قلت: وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه أبو داود (٢٩٢٠)، ومن
طريقه البيهقي ٢٥٧/٦ حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا =

٣٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الله جَلَّ وعلا نفى أخذَ المرءِ المسلم ميراثَه
مِن النسب ممن ليس على دين الإِسلام
٦٠٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا أبو خيثمةَ، حَدَّثنا ابنُ عُيينة، عن
الزهريِّ، عن علي بنِ حُسين، عن عمرٍو بنِ عُثمان
عن أُسامةَ بنِ زيدٍ يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ ◌َّه قال: ((لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ
الكَافِرَ، ولا الكَافِرُ المُسْلِمَ)) (١).
[٤٣:٣]
=
محمد - يعني ابن إسحاق ــ عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة
رفعه. وهذا سند رجاله ثقات إلا ابن إسحاق قد عنعن وهو مدلس.
وآخر من حديث ابن عباس أخرجه الدارمي ٣٩٢/٢ حدثنا أبو نعيم،
حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفاً.
وثالث من حديث جابر والمسور بن مخرمة أخرجه ابن ماجه (٢٧٥١)
حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سليمان بن
بلال، حدثني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن
عبد الله والمسور بن مخرمة قالا: قال رسول الله ويالر: ((لا يرث الصبي حتى يستهل
صارخاً). قال: واستهلاله: أن يبكي ويصيح أو يعطس. وهذا سند صحيح،
رجاله ثقات رجال الصحيح غير العباس بن الوليد، فقد روى له ابن ماجة،
وروى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال
الآجري عن أبى داود: كتبت عنه وكان عالماً بالرجال والأخبار.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٩/٣ عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن
بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في المولود قال:
لا یورث حتی یستھل.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعلي بن
الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب الملقب بزين العابدين.
وأخرجه الشافعي ١٩٠/٢، وسعيد بن منصور (١٣٥)، =

٣٩٥
٥٢ - كتاب الفرائض
=
وأحمد ٢٠٠/٥، والدارمي ٣٧١/٢، ومسلم (١٦١٤) في الفرائض: في
فاتحته، وأبو داود (٢٩٠٩) في الفرائض: باب هل يرث المسلم الكافر؟
والترمذي (٢١٠٧) في الفرائض: باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم
والكافر، والنسائي في الفرائض من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٥٦/١،
وابن الجارود (٩٥٤)، والبيهقي ٢١٨/٦، والبغوي (٢٢٣١) من طرق عن
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (٥١٤٩).
وأخرجه عبد الرزاق (٩٨٥٢)، وأحمد ٢٠٨/٥ و٢٠٩، والطيالسي
(٦٣١)، والبخاري (٦٧٦٤) في الفرائض: باب لا يرث المسلم الكافر
ولا الكافر المسلم، والدارمي ٣٧٠/٢، والدارقطني ٦٩/٤، والبيهقي
٢١٧/٦، والطبراني في ((الكبير)) (٣٩١) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٠/١١ عن سفيان، وسعيد بن منصور
(١٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) عن هشيم، كلاهما عن الزهري، عن
علي بن الحسين، عن عمروبن عثمان، عن أسامة بن زيد بلفظ: ((لا يتوارث
أهل ملتين)). وقال النسائي: وهشيم لم يتابع على قوله.
وأخرجه مالك ٥١٩/٢ في الفرائض: باب ميراث أهل الملل ومن
طريقه النسائي، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمر بن عثمان، عن
أسامة بن زيد.
وأخرجه النسائي من طرق أخرى عن مالك، وفيه: ((عمرو بن عثمان)).
وقال المزي في ((التحفة)) ٥٦/١ في حديث ابن القاسم وحده: ((عن عمر بن
عثمان))، وفي حديث الباقين: ((عن عمرو بن عثمان)).
وقال النسائي: والصواب من حديث مالك: ((عن عمرو بن عثمان»،
ولا نعلم أحداً تابع مالكاً على قوله: ((عمر بن عثمان».
وقال الترمذي بعد أن أخرج الحديث: هكذا رواه معمر وغير واحد عن
الزهري نحو هذا، وروى مالك عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن
عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي# نحوه، وحديث مالك
وَهُمْ وَهِمَ فيه مالك، وقد رواه بعضهم عن مالك، فقال: عن عمرو بن =

٣٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الأخوات مع البناتِ يَكُنَّ عَصَبَةٌ
٦٠٣٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زهيرٍ بِتُسْتَرَ، قال: حَدَّثنا
الحَسَنُ بنُ محمد بن الصَّبَّح، قال: حَدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، عن مِسْعَر بنٍ
كِدام، عن أبي قيسٍ ، عن هُزيل بنِ شُرَحْبِيل
عن عبدِ الله، عنِ النَّبِيِّ وََّ في ابنةٍ، وابنةِ ابنِ، وأختٍ، قال: ((للابنةِ
النَّصْفُ، ولابنةِ الابنِ السُّدُسُ، وما بقي فللأختِ))(١).
[٣ :٦٥]
عثمان، وأكثر أصحاب مالك قالوا: عن مالك، عن عمر بن عثمان. وعمرو بن
عثمان بن عفان: هو مشهور من ولد عثمان، ولا يعرف عمر بن عثمان .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو قيس: هو عبد الرحمن بن ثروان،
وثقه ابن معين، والعجلي، والدارقطني، وابن نمير، والمصنف، وقال
النسائي : ليس به بأس.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٩٨٧٦) عن أحمد بن يحيى بن زهير
التستري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٠٣١) و (١٩٠٣٢)، والطيالسي (٣٧٥)،
وسعيد بن منصور (٢٩)، وابن أبي شيبة ٢٤٥/١١ - ٢٤٦ و ٢٤٦،
وأحمد ٣٨٩/١ و٤٢٨ و٤٤٠ و ٤٦٣ - ٤٦٤، والدارمي
٣٤٨/٢ - ٣٤٩، والبخاري (٦٧٣٦) في الفرائض: باب ميراث
ابن الابن إذا لم يكن ابن، و (٦٧٤٢) باب ميراث الإِخوة من البنات
عصبة، وأبو داود (٢٨٩٠) في الفرائض: باب ما جاء في ميراث الصلب،
والترمذي (٢٠٩٣) في الفرائض: باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة
الصلب، وابن ماجة (٢٧٢١) في الفرائض: باب فرائض الصلب،
والدارقطني ٧٩/٤ و٨٠، والطبراني (٩٨٦٩) و (٩٨٧٠) و (٩٨٧١)
و ( ٩٨٧٢) و ( ٩٨٧٣) و (٩٨٧٤) و (٩٨٧٥) و ( ٩٨٧٧ )،
........
..........
.... .. .
............

٣٩٧
٥٢ - كتاب الفرائض: ١ - باب ذوي الأرحام
١ - باب
ذوي الأرحام
ذِكْرُ الخيرِ المدحض قَوْلَ مَنْ أبطل توريثَ
ذوي الأرحام.
٦٠٣٥ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا حفصُ بنُ عمر الحَوْضِيُّ، عن
شعبة، عن بُديل بنِ ميسرةً، عن علي بنِ أبي طلحةً، عن راشدِ بنِ سعدٍ، عن
أبي عامِرٍ الهوزنيِّ
عن المِقْدَامِ، عن رسولِ الله وَ﴿، قال: ((مَنْ تَرَكَ كَلَّ، فَإِلَيْنا،
ومَنْ تَرَكَ مالاً، فَلِوَرَثَّتِهِ، وأنا وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ له، أَعْقِلُ عنهُ،
وأَرِتُهُ، والخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عنْهُ وَيَرِثُهُ))(١). [٦٦:٣]
وابن الجارود (٩٦٢)، والطحاوي ٣٩٢/٤، والحاكم ٣٣٤/٤ - ٣٣٥،
=
والبيهقي ٢٢٩/٦ و٢٣٠، والبغوي (٢٢١٨) من طرق عن أبي قيس، به.
(١) إسناده. قوي، علي بن أبي طلحة: روى له مسلم، وهو صدوق، وباقي رجاله
ثقات. أبو عامر الهوزني : اسمه عبد الله بن لُحَيّ .
وأخرجه أبو داود (٢٨٩٩) في الفرائض: باب في أرزاق الذرية، عن
حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٧٢)، وابن أبي شيبة ٢٦٤/١١،
وأحمد ١٣١/٤، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٥١٠/٨، =

٣٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وابن ماجة (٢٧٣٨) في الفرائض: باب ذوي الأرحام، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) ٥/٤، والبيهقي ٢١٤/٦ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه أحمد ١٣٣/٤، وأبو داود (٢٩٠٠)، وابن ماجة (٢٦٣٤) في
الديات: باب الدية على العاقلة، فإن لم يكن عاقلة، ففي بيت المال،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٨/٤، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) ٥/٤، والدارقطني ٨٥/٤ - ٨٦ و٨٦، وابن الجارود (٩٦٥)،
والحاكم ٣٤٤/٤، والبيهقي ٢١٤/٦، والبغوي (٢٢٢٩) من طرق عن
حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، به. وصححه الحاكم على شرط
الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: علي (يعني ابن أبي طلحة) قال
أحمد: له أشياء منكرات. قلت: لم يخرج له البخاري .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٣٩٧/٤ - ٣٩٨ من طريق
أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن يزيد العقيلي، عن راشد بن سعد، به .
وأخرجه أبو داود (٢٩٠١)، ومن طريقه البيهقي ٢١٤/٦ حدثنا
عبد السلام بن عتيق الدمشقي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن
جده، فذكره.
قلت: يزيد بن حجر: مجهول، وصالح بن يحيى: مستور،
وأبوه يحيى بن المقدام: لين الحديث. قاله الحافظ في ((التقريب)).
وقال أبو داود بعد أن أخرج الحديث: رواه الزبيدي، عن راشد بن سعد،
عن ابن عائذ، عن المقدام، ورواه معاوية بن صالح عن راشد بن سعد، قال:
سمعت المقدام.
قلت: رواية راشد بن سعد عن المقدام أخرجها أحمد ١٣٣/٤ عن
حماد بن خالد، والنسائي في ((الكبرى)) من طريق زيد بن الحباب، والنسائي،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) ٦/٤ من طريق أسد بن موسى، والطحاوي
في ((شرح المعاني)) ٣٩٨/٤ من طريق عبد الله بن صالح، أربعتهم عن
معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد قال: سمعت المقدام.
=

٣٩٩
٥٢ - كتاب الفرائض: ١ - باب ذوي الأرحام
=
قال الطحاوي في ((شرح المشكل)) ٧/٤ فإن قال قائل: فإن معاوية بن
صالح لم يذكر في هذا الحديث بين راشد بن سعد وبين المقدام أبا عامر
الهوزني، قيل له: ليس ينكر على راشد بن سعد أن يكون سمع المقدام بن
معدي كرب، لأنه قد سمع ممن كان في أيامه من أصحاب رسول الله (صچ ،
قد سمع من معاوية بن أبي سفيان، وأهل الحديث يختلفون في أسانيد
الحديث، فيزيد بعضهم فيها على بعض الرجل ومن هو أكثر منه
في العدد ...
وقد أعله البيهقي بالاضطراب، ونقل عن ابن معين أنه كان يبطل حديث:
((الخال وارث من لا وارث له)) يعني حديث المقدام، وقال: ليس فيه
حديث قوي .
وتعقبه ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) بقوله: أخرجه ابن حبان في
((صحيحه))، ثم ذكر أن راشداً سمعه من أبي عامر، عن المقدام، ومن
ابن عائذ عنه، فالطريقان محفوظان، والمتنان متباينان. وذكر الدارقطني في
((علله)) أن شعبة وحماداً وإبراهيم بن طهمان رووه عن بديل، عن أبي طلحة،
عن راشد، عن أبي عامر، عن المقدام، وأن معاوية بن صالح خالفهم، فلم
يذكر أبا عامر بين راشد والمقدام، ثم قال الدارقطني: والأول أشبه
بالصواب، قال ابن القطان: وهو على ما قال، فإن ابن أبي طلحة ثقة، وقد
زاد في الإِسناد من يتصل به، فلا يضره إرسال من قطعه وإن كان ثقة، فكيف
وفيه مقال، فنرى هذا الحديث صحيحاً. انتهى كلام ابن القطان .
ثم قال ابن التركماني: وما ذكره أبو داود صريح في أنه لا إرسال في
رواية معاوية، فإن راشداً صرح فيها بالسماع، وراشد قد سمع ممن هو أقدم
من المقدام، كمعاوية وثوبان، فيحمل على أنه سمعه من المقدام مرة
بلا واسطة، ومرة بواسطة أبي عامر، ومرة بواسطة ابن عائذ.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في ((العلل)) ٥٠/٢: سمعت أبا
زرعة، وذكر حديث المقدام بن معدي كرب، عن النبي ◌ّة: ((الخال
وارث من لا وارث له)). قال: هو حديث حسن.

٤٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّح بصحة ما ذكرناه
٦٠٣٦ - أخبرنا يحيى بنُ محمد بن عمرو بمصر، قال: حَدَّثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ العلاء الزُّبيدي، حدثنا عمرو بنُ الحارِثِ، قال: حَدَّثنا
عَبْدُ الله بنُ سالمٍ، عن الزُّبيديِّ، قال: حَدَّثنا راشدُ بنُ سعدٍ أن ابن عائذٍ
حَدَّثه
أنَّ المِقدامَ حَدَّثهم أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: «مَنْ تَرَكَ دَیناً
أو ضَيْعَةً، فإليَّ، ومَنْ تَرَ مالاً، فَلِوَرَثَتِهِ، وأنا مولى مَنْ لا مولى
لَهُ، أَفُُّ عنهُ، وأَرِثُ مالَهُ، والخَالُ مولى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، يَفُُّ عَنْهُ،
ويَرِثُ مالَهُ))(١).
[٦٦:٣]
قال أبو حاتم: سَمِعَ هذا الخبرَ راشدُ بنُ سعد، عن
أبي عامر الهَوْزَني، عن المقدام، وسَمِعَه عن عبد الرحمن بن عائذ
الأزديِّ، عن المقدام بنِ معدي کَرِبَ، فالطريقان جميعاً محفوظان،
ومتناهما متباينان .
ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٦٠٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا القواريريُّ، قال: حَدَّثنا
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٥١٠/٨ عن أحمد بن
إبراهيم بن محمد، عن محمد بن عائذ، عن الهيثم بن حميد، عن ثور بن
يزيد، عن راشد بن سعد أن النبي ◌َّار ... فذكره مرسلاً.
(١) إسناده حسن في الشواهد. إسحاق بن إبراهيم بن العلاء: حسن الحديث،
وعمرو بن الحارث - هو ابن الضحاك الزبيدي - لم يوثقه غير المصنف،
وما روى عنه سوى اثنين، وقال الذهبي: لا تعرف عدالته. وباقي رجاله
ثقات، وانظر ما قبله .
. . . .. .