Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
٤٩ - كتاب الجنايات: ٢ - باب القسامة
=
وقوله: ((الكبر الكبر)): هو بضم الكاف وسكون الباء، وبالنصب فيهما
على الإِغراء، وفيه إرشاد إلى أن الأكبر أحق بالإِكرام وبالبداية بالكلام، وقد
بَوَّب عليه البخاري رحمه الله في ((صحيحه)) في كتاب الأدب، فقال: ((باب
إكرام الكبير، ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال))، قال الحافظ: المراد الأكبر في
السن إذا وقع التساوي في الفضل، وإلا فيقدم الفاضل في الفقة والعلم إذا
عارضه السن.
قال الإِمام البغوي: صورة قتيل القسامة أن يوجد قتيل، وادَّعى
وليُّه على رجل، أو على جماعة، وعليهم لوث ظاهر، واللوث: ما يغلب على
القلب صدقُ المدعي بأنه وُجِد فيما بين قوم أعداء لهم لا يخالطهم غيرهم،
كقتيل خيبر وُجد بينهم، والعداوة بين الأنصار، وبين أهل خيبر ظاهرة،
أو اجتمع جماعة في بيت، أو صحراء، وتفرقوا عن قتيل، أو وُجد في ناحية
قتيل، وثَمَّ رجلٌ مختضبٌ بدمه، أو شهدَ عدل واحد على أن فلاناً قتله،
أو قاله جماعة من العبيد والنسوان، جاؤوا متفرقين بحيث يُؤمَن تواطؤهم ونحو
ذلك من أنواع اللوث، فيبدأ بيمين المدعي، فيحلف خمسين يميناً، ويستحق
دعواه، وإن لم يكن هناك لوث، فالقول قول المدَّعى عليه معٍ يمينه، كما
في سائر الدعاوى، ثم يَحلف يميناً واحداً، أم خمسين يميناً؟ فيه قولان،
أقيسهما: يحلف يميناً واحداً.
وممن ذهب إلى البداية بيمين المدعي: مالك، والشافعي، وأحمد قولاً
بظاهر الحديث، وإذا بدأنا بيمين المدعي وهم جماعة، توزع الأيمان
الخمسون عليهم على قدر مواريثهم على أصح القولين، ويُجبر الكسر،
والقول الثاني: يحلف كل واحد منهم خمسين يميناً، فإن نكل المدعي عن
اليمين، رُدت إلى المدعى عليه، فيحلف خمسين يميناً على نفي القتل، فإن
كانوا جماعة توزع عليهم على عدد رؤوسهم، على أصح القولين.
وذهب أصحاب الرأي إلى أنه لا يبدأ بيمين المدعي، بل يُحلَّف
المدعى عليه، وقالوا: إذا وُجِد قتيل في محلة يختار الإِمامُ خمسين رجلاً من
صلحاء أهلها، ويحلّفهم على أنهم: ما قتلوه، ولا عرفوا له قاتلاً، ثم يأخذ =
1

٣٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٠ - كتاب
الدیات
ذِكْرُ تفضل الله جَلَّ وعلا على هذه الأمة
عندَ القتل بإعطاء الدِّية عنه
٦٠١٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا حِبَّانُ ، قال: أخبرنا
عَبْدُ الله، عن محمد بن مسلمٍ ، عن عمرو بنٍ دينارٍ، عن مجاهدٍ
عن ابنِ عبَّاسٍ : قال: كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يَقْتُلُونَ القَائِلَ بالقتيلِ،
الدية من أصحاب الخطة، فإن لم يعرفوا، فمن سكانها، وليس في شيء من
الأصول اليمين مع الغرامة، وإنما جاءت اليمين في البراءة أو الاستحقاق على
مذهب من يرى رد اليمين على المدعي، أو يحكم في المال باليمين
مع الشاهد.
واختلف أهل العلم في وجوب القصاص بالقسامة، فذهب قوم إلى
وجوب القصاص فيها، لقوله: ((تحلفون وتستحقون دم صاحبكم»، روي ذلك
عن ابن الزبير، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب مالك،
وأحمد، وأبو ثور، هذا كما لو لم يكن هناك لوث، ونكل المدعى عليه عن
اليمين يحلف المدَّعي، ويستحق القود.
وذهب جماعة إلى أنه لا يجب به القود، بل تجب الدية مغلظة في ماله،
رُوي ذلك عن ابن عباس، وبه قال الحسن البصري، والنخعي، وهو قول
الثوري، وقول الشافعي في الجديد، وأصحاب الرأي، وإسحاق، وتأولوا
قوله: ((دم صاحبكم)) أي: ديته، وقد روي من طريق آخر: ((إما أن يدوا
صاحبكم، وإما أن يُؤذنوا بحرب))، أما إذا ادَّعى قتل خطأ، أو شبه عمد،
وحلف، فالدية على العاقلة .
=

٣٦٣
٥٠ - كتاب الدیات
لا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ، فأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ
القِصَاصُ في القَتْلَى﴾ إلى آخِرِ الآية: ﴿ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبُّكُمْ
وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، يقول: فَخَفَّفَ عنكم ما كان على مَنْ
قَبلَكم، أي: الدية، لم تكن تُقْبَلُ، فالذي يَقْبَلُ الديةَ فذلك عفوٌ
فاتِّباع بالمعروفِ، ويُؤَدِّي إليه الذي عفي مِن أخيه بإحسانٍ(١).
[٦٤:٣]
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن مسلم ،
وهو الطائفي، فقد روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة، وقد تابعه سفيان بن
عيينة، وهو أوثق منه في عمرو بن دينار. حبان: هو ابن موسى، وعبد الله :
هو ابن المبارك.
وأخرجه الطبري في «جامع البيان» (٢٥٩٤) عن محمد بن علي بن
الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد .
وأخرجه الشافعي ٩٩/٢، وسعيد بن منصور كما في ((تفسير ابن كثير))
٢١٦/١، والبخاري (٤٤٩٨) في تفسير سورة البقرة: باب ﴿يا أيها الذين آمنوا
كتب عليكم القصاص﴾، و(٦٨٨١) في الديات: باب من قتل له قتيل فهو
بخير النظرين، والنسائي ٣٦/٨ -٣٧ في القسامة: باب تأويل قوله عز وجل:
﴿فمن عُفي له من أخيه شيءٍ﴾، والطبري (٢٥٩٣)، والطحاوي ١٧٥/٣،
وابن الجارود (٧٧٥)، والدارقطني ١٩٩/٣، والبيهقي ٥١/٨ و٥٢ من طريق
سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٨٦/٣ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن
عمرو بن دينار، بنحوه.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٤٢٠ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق
وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في («ناسخه)».

٣٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وصفِ الدِّية في قتيلِ الخَطَأ الذي يُشْبِهُ العمدَ
٦٠١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، حَدَّثنا العباسُ بنُ الوليد
النرسيُّ، حَدَّثنا وهيبُ بنُ خالد، عن خالدٍ الحَذَّاء، عن القاسمِ بنِ ربيعةً،
عن عُقْبَةَ بنِ أُوسٍ.
عن عبدِ الله بنِ عمرٍو أن رَسُولَ اللهِ وَّهُ لمَّا افتتحَ مكةً، قال:
((لا إلَهَ إِلّ اللَّهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا
إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هاتينٍ إلا السَّدَائَةَ والسِّقَايَةَ، ألا إنَّ قَتِيلَ
الخَطَأ شِبْهِ العَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ والعصا [ديةٌ] مُغَلَّظَةٌ، منها أربعونَ في
بُطُونِها أولادُها))(١).
[٤٣:٣]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. القاسم بن ربيعة: هو ابن جوشن، روى له
أصحاب السنن غير الترمذي، وعقبة بن أوس: هو السدوسي، وقيل: اسمه
يعقوب، وثقه المصنف وابن سعد والعجلي. وقوله: ((منها أربعون، في بطونها
أولادها)) يعني مئة من الإِبل منها أربعون ... كما جاء مصرحاً به عند
غير المصنف .
وأخرجه أبو داود (٤٥٤٨) في الديات: باب في الخطأ شبه العمد،
والدارقطني ١٠٤/٣ - ١٠٥ من طريقين عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٥٤٧)، والنسائي ٤١/٨ في القسامة: باب كم دية
شبه العمد، وابن ماجة (٢٦٢٧) في الديات: باب دية شبه العمد مغلظة ،
والبيهقي ٤٥/٨ من طرق عن حماد بن زيد، عن خالد بن مهران الحذاء، به .
وهذا سند صحيح .
وقال أبو داود بإثر الحديث (٤٥٤٩): ورواه أيوب السختياني، عن
القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو مثل حديث خالد، ورواه حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد (هو ابن جدعان)، عن يعقوب السدوسي، عن عبد الله بن =

٣٦٥
٥٠ - كتاب الدیات
٠٠٠
عمرو، عن النبي ◌َل﴾
11
قلت: أخرجه أحمد ١٦٤/٢ و١٦٦، والنسائي ٤٠/٨، وابن ماجة
(٢٦٢٧)، والدارقطني ١٠٤/٣، والبيهقي ٤٤/٨ من طرق عن شعبة، عن
أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، ولم
یذکر فیه عقبة بن أوس.
وأخرجه الشافعي ١٠٨/٢، وعبد الرزاق (١٧٢١٢)، وابن أبي شيبة
١٢٩/٩ - ١٣٠، وأحمد ١١/٢، وأبو داود (٤٥٤٩)، والنسائي ٤٢/٨،
وابن ماجة (٢٦٢٨)، والدارقطني ١٠٥/٣، والبيهقي ٤٤/٨، والبغوي
(٢٥٣٦) من طرق عن علي بن زيد بن جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن
عبد الله بن عمر بن الخطاب، بنحوه. وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد.
وروى البيهقي ٦٩/٨ بإسناده عن العباس بن محمد قال: سئل
يحيى بن معين عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان
(يعني ابن عيينة روايةً عن علي بن زيد بن جدعان) يقول: عن عبد الله بن
عمر، فقال يحيى بن معين: علي بن زيد ليس بشيء، والحدیث حدیث خالد
(يعني الحذاء)، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٢١٣)، والشافعي ١٠٨/٢، وأحمد ٤١١/٥
- ٤١٢، والنسائي ٤١/٨ و٤٢، والطحاوي ١٨٥/٣ - ١٨٦، والدارقطني
١٠٣/٣ - ١٠٤ و١٠٥، والبيهقي ٤٥/٨ من طرق عن خالد بن مهران
الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب (هو عقبة) بن أوس، عن رجل من
أصحاب النبي ◌َله.
وقال ابن معين فيما نقله عنه البيهقي ٦٩/٨: يعقوب بن أوس وعقبة بن
أوس واحد. وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٣٩٣/٨ عن عمرو بن
زرارة، أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا خالد الحذاء، به.
وأخرجه النسائي ٤٠/٨ - ٤١ و٤٢ من طريقين عن القاسم بن ربيعة
أن رسول الله هل ... ، فذكره مرسلاً.
وقال البخاري في ((تاريخه)) ٣٩٢/٨ - ٣٩٣ في ترجمة يعقوب بن أوس =

٣٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ من الدِّية
في قطع أصابعٍ أخيه المسلم
٦٠١٢ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عونٍ، حَدَّثنا أبو عمَّارٍ
الحسينُ بن حُرِيثٍ، حَذَّثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بنِ واقٍ، عن يزيد
النحويُّ، عن عكرمة
عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهَِ: ((دِيَةُ الْيَدَيْنِ
والرَّْلَيْنِ، سَوَاء: عشرةٌ مِنَ الإِبِلِ لِكُلِّ إِصْبَعٍ)) (١).
[٤٣:٣]
=
السدوسي: قال حماد: عن خالد الحذاء، عن القاسم بن عبد الله بن ربيعة،
عن عقبة أو يعقوب السدوسي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي مة في
الدية، وقال يزيد بن زريع: عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن
أوس، عن رجل من أصحاب النبي صل.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد النحوي، وهو ابن
أبي سعيد، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في ((الأدب المفرد)) وهو ثقة.
الفضل بن موسى : هو السيناني.
وأخرجه الترمذي (١٣٩١) في الديات: باب دية الأصابع عن
الحسين بن حريث، بهذا الإسناد. وقال: حديث ابن عباس حديث حسن
صحيح غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٨٠) عن محمود بن آدم، عن
الفضل بن موسى ، به .
وأخرجه أبو داود (٤٥٦١) في الديسات: باب دية الأعضاء، عن
عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا أبو تميلة، عن حسين المعلم، عن يزيد
النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جعل رسول الله ﴾ أصابع
اليدين والرجلين سواء. وقوله في السند: ((عن حسين المعلم)) كذا وقع في
رواية اللؤلؤي، قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٧٦/٥: وهو وهم، وفي =
٠٫٫٠٠
٠٫٠٠٫٫٠٠
٠٠٠٠.
٠| - ---.
--..

٣٦٧
٥٠ - كتاب الديات
ذِكْرُ الإِخبار باستواءِ الأصابع عندَ قطعها في الحكم
بأنَّ فِي كُلُّ واحدةٍ منها عشراً من الإِبل
٦٠١٣ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا عليُّ بنُ الجَعْدِ، أخبرنا شُعبةُ، عن
غالبِ التمارِ قال: سَمِعْتُ مسروقَ بنَ أوسنٍ يُحَدِّثُ
أَنَّهَ سَمِعَ أبا موسى الأشعريّ، عَنِ النبيِنَ ◌ّه قال: {الأصَابِعُ
سَوَاءٌ))، قُلْتُ: عَشر عشر؟ قالَ: (نَعَمْ))(١)
[١٠:٣]
=
باقي الروايات عن يسار المعلم، وهو الصواب، ورواه اللؤلؤي في كتاب ((التفرد))
على الصواب .
قلت: وأخرجه البيهقي ٩٢/٨ عن أبي داود من رواية ابن داسة،
فقال: يسار المعلم. قلت: لم يرو عنه غير أبي تميلة، فهو في عداد
المجهولين. ولم يقف الشيخ ناصر الألباني على كلام المزي، فصحح
هذا السند في ((إرواء الغليل)) ٣١٧/٧ بناء على أن الذي في السند حسين
المعلم الثقة ، لا يسار المعلم المجهول. وانظر (٦٠١٤) و (٦٠١٥).
(١) إسناده حسن. غالب التمار: هو ابن مهران، وثقه المصنف وابن سعد، وقال
أبو حاتم: صالح، ومسروق بن أوس، وقيل: أوس بن مسروق: هو اليربوعي
التميمي، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٥٦/٥ - ٤٥٧، وروى عنه جمع،
وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح .
وهو في ((مسند علي بن الجعد)) (١٥٢٥)، ومن طريقه أخرجه البغوي
(٢٥٤٠). وفيه: عن أوس بن مسروق أو مسروق بن أوس، على الشك.
وقال الإِمام البغوي بإثر الحديث: وقال أبو الوليد: عن شعبة، عن
مسروق بن أوس .
قلت: أخرجه كذلك الدارمي ١٩٤/٢، وأبو داود (٤٥٥٧) في الديات:
باب ديات الأعضاء، عن أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٥١١)، ومن طريقه البيهقي ٩٢/٨ عن شعبة، =

٠٠ ٠ ..--..
٣٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأحمد ٣٩٧/٤ عن هاشم بن القاسم، و٣٩٨/٤ عن حسين بن محمد،
كلاهما عن شعبة به على الشك في اسم مسروق.
وأخرجه الدارقطني ٢١١/٣ من طريق أبي عاصم النبيل، حدثنا شعبة، عن
غالب التمار، حدثنا شيخ منا يقال له: مسروق بن أوس أنه سمع أبا
موسى ... وذكر الحديث. وقال الدارقطني: وكذلك رواه أبو نعيم وعفان
ومسلم وغيرهم، ورواه وكيع ووهب بن جرير وأبو النضر عن شعبة أنه شك
في مسروق بن أوس أو أوس بن مسروق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٢/٩، وأبو يعلى ١/٣٤٣، والدارقطني ٢١١/٣،
والبيهقي ٩٢/٨ من طرق عن إسماعيل بن علية، والدارقطني ٢١١/٣ من
طريق علي بن عاصم، كلاهما عن غالب التمار، عن مسروق بن أوس، عن
أبي موسى الأشعري .
وخالفهم سعيد بن أبي عروبة، فأدخل حميد بن هلال بين غالب
التمار وبين مسروق، كما أخرج أبو داود (٤٥٥٦) من طريق عبدة بن سليمان،
وابن ماجة (٢٦٥٤) في الديات: باب دية الأصابع، والدارقطني ٢١٠/٣
- ٢١١ من طريق النضر بن شميل، والنسائي ٥٦/٨ في القسامة: باب عقل
الأصابع، من طريق حفص بن عبد الرحمن البلخي، وابن أبي شيبة
١٩٢/٩، والبيهقي ٩٢/٨ من طريق محمد بن بشر، وابن أبي شيبة من
طريق أبي أسامة، خمستهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن غالب التمار، عن
حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري .
وقال الدارقطني: كذا رواه سعيد، عن غالب، عن حميد بن هلال،
وخالفه شعبة، وإسماعيل بن علية، وعلي بن عاصم، وخالد بن يحيى، فرووه
عن غالب، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى، عن النبي ◌َّ، فلم
يذكروا فيه حميداً، وذكر شعبة فيه سماع غالب من مسروق.
وأخرجه النسائي ٥٦/٨، والدارقطني ٢١١/٣ من طريق
أبي الأشعث، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن =
٠٠ ٠

٣٦٩
٥٠ - كتاب الديات
ذِكْرُ الإِخبار باستواءِ الأسنان عندَ قلعها في الحُكْمِ
بأنَّ في كُلّ واحدةٍ منها خمسةً (١) من الإِبل
٦٠١٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهير، حَدَّثنا الحسنُ بنُ ناصح
الخلّل، حَذَّثنا عليُّ بنُ الحسن بنٍ شقيق، عن أبي حمزة، عن يزيد
النّحْوِيِّ، عن عِكرمة
عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ
والأصابعُ سَوَاءٌ))(٢).
[١٠:٣]
قتادة، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري، فذكره مرفوعاً. وقال
الدارقطني: تفرد به أبو الأشعث، وليس هو عندي بمحفوظ عن قتادة،
والله أعلم.
وللحديث شاهد من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده،
عند أبي داود (٤٥٦٢)، وأحمد ٢٠٧/٢، والنسائي ٥٧/٨، وابن ماجة
(٢٦٥٣)، وسنده حسن كما قال البوصيري في ((زوائده)) ورقة ٢/١٦٩.
وحديث ابن عباس الذي تقدم قبل هذا.
(١) في الأصل: خمس وهو خطأ.
(٢) إسناده قوي. الحسن بن ناصح الخلال: روى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم
٣٩/٣: كان صدوقاً، وله ترجمة في ((تاريخ بغداد)» ٤٣٥/٧، وهو متابع، ومن
فوقه ثقات من رجال الصحيح غير يزيد بن أبي سعيد النحوي، فقد روى له
أصحاب السنن والبخاري في ((الأدب المفرد))، وهو ثقة. أبو حمزة: هو
محمد بن ميمون السكري .
وأخرجه أبو داود (٤٥٦٠) في الديات: باب ديات الأعضاء، عن
محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا علي بن الحسن، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٩/١ عن عتاب (هو ابن زياد الخراساني أبو عمرو
المروزي) عن أبي حمزة، به. وانظر ما بعده .

٣٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ استواءِ الخِنصر والبنصر في أخذِ الأُرْشِ بها
٦٠١٥ - أخبرنا إسْحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بُيُسْت، حَدَّثنا
أبو موسى محمدُ بنُ المثنى، حَدَّثنا ابنُ أبي عدي، عن شُعبة، عن قتادة،
عن عكرمةً
عن ابنٍ عَبَّاسٍ، عَنِ النبيِّ نَّرَ قال: ((الأصَابِعُ سَوَاءٌ، هذهِ
وهذِهِ))(١).
[٤٣:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة
فمن رجال البخاري ، وابن أبي عدي : هو محمد بن إبراهيم.
وأخرجه البخاري (٦٨٩٥) في الديات: باب دية الأصابع، وابن ماجة
(٢٦٥٢) في الديات: باب دية الأصابع، عن محمد بن بشار، عن محمد بن
أبي عدي، بهذا الإسناد. وزاد البخاري: ((يعني: الخنصر والإِبهام»، وزاد
ابن ماجة: ((يعني : الخنصر والبنصر والإِبهام».
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٠/٩، والدارمي ١٩٤/٢، وعلي بن الجعد
(٩٩٢)، وأحمد ٢٢٧/١، والبخاري (٦٨٩٥)، وأبو داود (٤٥٥٨) في الديات : باب
ديات الأعضاء، والترمذي (١٣٩٢) في الديات: باب في دية الأصابع - وقال: حسن
صحيح - والنسائي ٥٦/٨و ٥٦ -٥٧ في القسامة : باب عقل الأصابع ، وابن ماجة
(٢٦٥٢)، والبيهقي ٩١/٨-٩٢، وابن الجارود (٧٨٢)، والبغوي (٢٥٣٩) من
طرق عن شعبة، به. وزادوا فيه: ((الخنصر والإِبهام)).
وأخرجه أبو داود (٤٥٥٩)، ومن طريقه البيهقي ٨ /٩٠ عن عباس العنبري،
وابن الجارود (٧٨٣) عن محمد بن يحيى قالا : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث،
حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﴾ قال: ((الأصابع
سواء، والأسنان سواء، الثنية والضرس سواء، هذه وهذه سواء)» لفظ أبي داود.

٣٧١
٥٠ - كتاب الديات: ١ - باب الغُرة
١ - باب
الغُرة
ذِكْرُ وصف الحُكم فيمن ضَرَب بطنَ
امرأةٍ فَأَلْقَتْ جنيناً ميتاً
٦٠١٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
بشّار، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن
إبراهيمَ، عن عُبيد بنِ نضلةَ،
عن المُغيرة بنِ شُعبة، قال: كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلِ
امرأتانٍ، فَغَارَتْ إحدَاهُمَا على الْأُخرى، فَرَمَتْها بِفِهْرٍ أو عَمودٍ
فُسْطَاطٍ، فَأَسْقَطَتْ، فَرُفِعَ ذُلِكَ إلى النبيِّ ◌ََّ، فقضى فيهِ بِغُرَّةٍ،
فَقَالَ وَلِيُّها: أَنَدِي مَنْ لا صَاحَ، ولا اسْتَهَلَّ، ولا شَرِبَ، ولا أَكَلَ؟!
فقالَ مَلِ: (( أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الجَاهِلِيَّةِ))؟! وجعلها على أولياءِ
أولياءِ المرأةِ(١).
[٥ : ٣٦]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن
نضلة فمن رجال مسلم. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن
يزيد النخعي .
وأخرجه مسلم (١٦٨٢) (٣٨) في القسامة: باب دية الجنين،
والدارقطني ١٩٨/٣ من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
=

٣٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
وأخرجه مسلم (١٦٨٢) (٣٨) من طريقين عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي (٦٩٦)، والدارمي ١٩٦/٢، وأبو داود (٤٥٦٨) في
الديات: باب دية الجنين، والترمذي (١٤١١) في الديات: باب ما جاء في
دية الجنين، والنسائي ٥١/٨ في القسامة: صفة شبه العمد وعلى من دية
الأجنة وشبه العمد، والطحاوي ٢٠٥/٣ - ٢٠٦، وابن الجارود (٧٧٨) من
طرق عن شعبة، به، لفظ أبي داود: ((فقتلتها)) ولفظ الدارمي: ((فقتلتها
وما في بطنها)) .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٥١)، وأحمد ٢٤٥/٤ و٢٤٦ و٢٤٩،
ومسلم (١٦٨٢)، والنسائي ٤٩/٨ و٥٠، والدارقطني ١٩٧/٣ - ١٩٨
و١٩٨، والبيهقي ١١٤/٨ من طرق عن منصور، به. ولفظ مسلم: ضربت
امرأةٌ ضَرَّتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها، فجعل رسول الله وَ ال# دية
المقتولة على عصبة القاتلة، وغرةً لما في بطنها.
وأخرجه ابن ماجة (٢٦٣٣) في الديات: باب الدية على العاقلة، قال:
حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا أبي، عن منصور، عن إبراهيم،
عن عبيد بن نضلة، عن المغيرة بن شعبة قال: قضى رسول الله صل* بالدية
على العاقلة .
وأخرجه النسائي ٥١/٨ عن محمد بن رافع قال: حدثنا مصعب، قال:
حدثنا داود، عن الأعمش، عن إبراهيم قال ... فذكره مرسلاً.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٥٣)، وأحمد ٢٤٤/٤، والبخاري (٦٩٠٥)
و (٦٩٠٦) و(٦٩٠٧) و (٦٩٠٨) في الديات: باب جنين المرأة، و (٧٣١٧)
و (٧٣١٨) في الاعتصام: باب ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله،
وأبو داود (٤٥٧١)، والبيهقي ١١٤/٨ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن المغيرة بن شعبة قال: سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة - وهي
التي يُضرب بطنها فتلقي جنيناً - فقال: أيكم سمع من النبي ◌َّ فيه شيئاً؟
فقلت: أنا، فقال: ما هو؟ قلت: سمعت النبي ◌َّ* يقول: ((فيه غرة عبد
أو أمة))، فقال: لا تبرح حتى تجيئَني بالمخرج فيما قلت، فخرج، فوجدت =
٠٠٠٠
:
:
.........-
.......................
...... ....... **

٣٧٣
٥٠ - كتاب الديات: ١ - باب الغُرة
ذِكْرُ وصفِ الغُرَّة التي تَجِب في الجنينِ السَّاقِطِ
مِن بطن المرأة المضروبةِ على ضاربها
٦٠١٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدٍ بنِ سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ابنٍ شهابٍ، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هُرِيرَةً أنَّ امرأتينٍ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إحدَاهُما
الْأُخرى، فَطَرَحَتْ جَنِينَها، فَقَضى فيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ
أو وليدةٍ(١).
[٣٦:٥]
=
محمد بن مسلمة، فجئت به، فشهد معي أنه سمع النبي 8# يقول: «فيه غرة
عبد أو أمة)». لفظ البخاري.
ورواه وكيع، فأدخل المسور بن مخرمة بين عروة والمغيرة، أخرجه
ابن أبي شيبة ٢٥١/٩، وأحمد ٢٥٣/٤، ومسلم (١٦٨٣)، وأبو داود
(٤٥٧٠)، وابن ماجة (٢٦٤٠)، والبيهقي ١١٤/٨ من طريقه عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، عن المغيرة بن شعبة، فذكره.
قال البغوي في ((شرح السنّة)) ٢٠٧/١٠: الغرة من كل شيء: أنفسه،
والمراد من الحديث: النسمة من الرقيق ذكراً كان أو أنثى، يكون ثمنها نصف
عشر الدية، وقال أبو عمرو بن العلاء: الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء، وسمي
غرة لبياضه، وذهب إلى أنه لا يقبل فيه العبد الأسود، ولم يقل به أحد.
قلت: والغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط ميتاً، فإذا سقط حيّاً ثم مات،
ففيه الدية كاملة .
والفسطاط: هي الخيمة الكبيرة، واستهل المولود: إذا بكى حين
يولد، والاستهلال: رفع الصوت .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ) ٨٥٥/٢ في العقول:
باب عقل الجنين.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢٣٦/٢، والبخاري (٥٧٥٩) في =
٠٣٠٠٠٠٠

٣٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ لفظةٍ أوهمت عالماً مِنَ الناس أن المرأةَ الضاربة
الَّتي ذكرناها ماتت قَبْلَ أخذ العَقْلِ من عَصَبتها
٦٠١٨ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا أبو الوليد، قال: حَدَّثنا ليثُ بنُ
سَعْدٍ، قال: حَدَّثنا ابنُ شهابٍ، عن ابنِ المُسيِّبِ
عن أبي هُرِيرَةً أنَّ امرأةً مِنْ بني لِحْيَانَ ضَرَبَتْ أخرى كانتْ
حاملاً فأَمْلَصَت، فَقَضَى رَسُولُ اللهِوََّ فِي إِمْلاص المَرْأَةِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ
أو أَمَةٍ، قال: فَتُوُفِيَتِ المرأةُ التي عليها العَقْلُ، فقضى رسولُ الله ◌َُّ
أَنَّ العَقْلَ على عَصَبَتِها، وأن ميراثَها لِزوجها وابنها(١).
[٣٦:٥]
الطب: باب الكهانة، و (٦٩٠٤) في الديات: باب جنين المرأة، ومسلم
(١٦٨١) (٣٤) في القسامة: باب دية الجنين، والنسائي ٤٨/٨ - ٤٩ في
القسامة: باب دية جنين المرأة، والطحاوي ٢٠٥/٣، والبيهقي ١١٢/٨
- ١١٣، والبغوي (٢٥٤٤).
وأخرجه البخاري (٥٧٥٨)، والبيهقي ١١٣/٨ من طريق سعيد بن
عفير، عن الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، به .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ١١٣/٨ من طريق
أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٠٢/٢ - ١٠٣، وأحمد ٥٣٩/٢، والبخاري
(٦٧٤٠) في الفرائض: باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره، ومسلم
(١٦٨١) (٣٥) في القسامة: باب دية الجنين، وأبو داود (٤٥٧٧) في
الديات: باب دية الجنين، والنسائي ٤٧/٨ في القسامة: باب دية جنين
المرأة، والطحاوي ٢٠٥/٣، والبيهقي ١١٣/٨، والبغوي (٢٥٤٣) من طرق
عن الليث بن سعد، به .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٥٥/٢ في العقول: باب عقل الجنين، =
=

٣٧٥
٥٠ - كتاب الديات: ١ - باب الغُرة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرأةَ انتي توفيت كانتٍ
المضروبةَ دونَ الضاربة
٦٠١٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا أبو بكر الأعينُ، قال:
حَدَّثنا عمرو بنُ حمَّاد بنِ طلحةً، قال: حَدَّثنا أسباطٌ، عن سِماك، عن عكرمةَ
عن ابنِ عباس، قال: كانتٍ امرأتان ضَرَّتان، فرمت إحداهما
الأخرى بِحَجَرٍ، فماتَتِ المرأةُ، فقضى رسولُ اللهِ وَِّ على العاقِلَةِ
الدِّيَةَ، فقالت عَمَّتُها: إنَّها قد أسقطت يا رَسُولَ الله غلاماً قد نَبَتَ
شَعْرُهُ، فقالَ أبو القائِلةِ: إنها كَاذِبَةٌ، إنّهُ واللَّهِ مَا اسْتَهَلَّ، ولا شَرِبَ
ولا أَكَلَ، فَمِثْلُهُ يُطَلُّ، فقال النبيِ نَّهَ: ((سَجْعَ الجَاهِلِيَّةِ، غُرَّة)(١).
ومن طريقه الشافعي ١٠٣/٢، والبخاري (٥٧٦٠) في الطب: باب الكهانة،
=
والنسائي ٤٩/٨، والبيهقي ١١٣/٨ عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب مرسلاً.
قوله: ((أملصت)): الإِملاص هو أن ترمي المرأة جنينها قبل
وقت الولادة .
(١) إسناده ضعيف. أسباط - وهو ابن نصر الهمداني - ضعفه غير واحد، وقال
الساجي في ((الضعفاء)): روى أحاديث لا يُتابع عليها عن سماك بن حرب،
وقد أنكر أبو زرعة على الإِمام مسلم إخراجه حديثَ أسباط، وقال الحافظ في
((التقريب)): صدوق كثير الخطأ يغرب، وسماك - وهو ابن حرب - روايته عن
عكرمة فيها اضطراب. قلت: لكن متن الحديث صحيح يشهد له ما قبله وما
بعده. أبو بكر الأعين: هو محمد بن أبي عتاب البغدادي.
وأخرجه أبو داود (٤٥٧٤) في الدينات: باب دية الجنين، والنسائي
٥١/٨ - ٥٢ في القسامة: باب صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة،
والطبراني في «الكبير)) (١١٧٦٧)، والبيهقي ١١٥/٨، والخطيب في =

٣٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال ابنُ عباسٍ : اسْمُ إِحْدَاهُما: مُلَيكة، والْأُخْرَى:
أُمُّ غُطَيْف.
[٥: ٣٦]
ذِكْرُ الخبرِ المصرِّح بأن المتوفاة مِن المرأتين اللتين
ذكر ناهما كانتِ المضروبةَ دونَ الضاربة
٦٠٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ
((الأسماء المبهمة)) ص ٥١٢ - ٥١٣ و ٥١٣ من طرق عن عمروبن حماد،
بهذا الإِسناد.
وأخرج الطبراني في الكبير ١٧/ (٣٥٢)، ومن طريقه ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٣٦٨/٧ - ٣٦٩ من طريق محمد بن عباد المكي، والخطيب في
(المبهمات)) ص ٥١٤ من طريق أحمد بن أبي خيثمة، كلاهما عن محمد بن
عباد المكي، حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول، عن عمرو بن تميم بن
عويم، عن أبيه، عن جده قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها: أم
عفيف بنت مسروح تحت رجل منا يقال له: حمل بن مالك ... فذكر مثل
حديث ابن عباس. قلت: محمد بن سليمان بن مسمول: ضعيف.
وقال ابن الأثير في «أسد الغابة» ٣٧٥/٧: أم غُطَيْف الهذلية: هي التي
ضربتها مليكة في حديث حمل بن مالك، هكذا سميت في رواية أسباط، عن
سماك، عن عكرمة، قاله أبو نعيم وأبو بكر الخطيب.
وقال الحافظ في ((الإصابة)» ٤٥٦/٤: أم عفيف، ويقال: أم غطيف بنت
مسروح الهذلية زوج حمل بن مالك الهذلي .
وقال في ((الفتح) ٢١٨/١٠: أم عفيف - بمهملة وفائين، وزن
عظيم - ووقع في ((المبهمات)) للخطيب: وأصله عند أبي داود والنسائي من
طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أنها أم غطيف، بغين ثم طاء مهملة
مصغرة، والله أعلم.
وأخرج الطبراني في ((الكبير) (٣٤٨٥) عن معاذ بن المثنى، عن =
=

٣٧٧
٥٠ - كتاب الديات: ١ - باب الغُرة
يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن
ابنِ المسِّب، وأبي سلمة
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: اقتلَتِ امرأتانٍ من هُذيل، فرمت
إحداهما الأخرى بحَجَرٍ، فقتلتها وما في بَطْنِهَا، فاختصَمُوا إلى
رسولِ اللهِ بَ﴿، فقضى رَسُولِ اللهِ نَّهِ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ
أو وَلِيدَةٌ، وقضى بِدِيَةِ المرأة على عاقِلَتِها، ويرثها وَلَدُهَا وَمَنْ تَبِعَهُمُ،
فقال حَمَلُ ابنُ النابغة: أَنَدِي يا رَسُولَ الله؟ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لا أَكَلَ
ولا شَرِبَ ولا نَطَقَ ولا استهل، فمِثْلُ هذا يُطَلُّ؟ فقال رسولُ اللهِّهِ:
((إنَّما هذا مِنْ أَحدَاثِ الكُهَّانِ))، مِنْ أجل سجعه الذي سَجَعَ(١).
[٣٦:٥]
مسدد، عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن
=
أبي المليح بن أسامة أن حمل بن مالك بن النابغة كانت تحته ضرتان : مليكة
وأم عفيف .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن
فوقه من رجال الشيخين، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم (١٦٨١) (٣٦) في القسامة: باب دية الجنين، عن
حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٩١٠) في الديات: باب جنين المرأة، ومسلم
(١٦٨١) (٣٦)، وأبو داود (٤٥٧٦) في الديات: باب دية الجنين، والنسائي
٤٨/٨ في القسامة: باب دية جنين المرأة، وابن الجارود (٧٧٦) من طرق عن
ابن وهب، به .
وأخرجه أحمد ٥٣٥/٢، والدارمي ١٩٧/٢، والبيهقي ١١٤/٨ من
طریق عثمان بن عمر، عن يونس بن یزید، به.
=

٣٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهم عالماً مِن الناس أنه مُضادٌّ لأخبارِ
أبي هريرة التي ذكرناها
٦٠٢١ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهير، قال: حَدَّثنا الحسنُ بنُ
يحيى الأزديُّ، قال: حَدَّثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جُريج، عن عمرو بنِ دینارٍ،
عن طاووس
عن ابنٍ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ رِضوانُ اللَّهِ عليهِ نَاشَدَ النَّاسَ في
الجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بنُ مالكٍ بن النابغة، فقال: كُنْتُ بَيْنَ امرأتينِ،
فَضَرَبتْ إحداهما الْأُخرى، فَقَتَلْها وجنينَها، فقضى رَسُولُ اللَّهِ إِلَه
فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أو أمةٍ، وأنْ تُقْتَلَ بها(١).
[٣٦:٥]
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٣٨)، ومن طريقه مسلم (١٦٨١)، والبيهقي
١١٣/٨ عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، ولم يذكر
سعيد بن المسيب .
(١) حديث صحيح. الحسن بن يحيى الأزدي: ذكره المؤلف في ((ثقاته))
١٨٠/٨ وقال: من أهل البصرة، يروي عن يزيد وأبي عاصم، وكان صاحب
حديث، حدثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير بتستر وغيره، وقال ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٤٤/٣: محله الصدق، كتبت عنه بالرملة، قلت: وقد
توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد
النبيل. وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند غير واحد ممن أخرج
حديثه هذا .
وأخرجه الدارمي ١٩٦/٢ - ١٩٧، وأبو داود (٤٥٧٢) في الديات:
باب دية الجنين، وابن ماجة (٢٦٤١) في الديات: باب دية الجنين،
وابن الجارود (٧٧٩)، والبيهقي ١١٤/٨ من طريق أبي عاصم،
بهذا الإِسناد. وقال البيهقي بإثر الحديث: كذا قال: ((وأن تقتل بها)) يعني=

٥٠ - كتاب الديات: ١ - باب الغُرة
٣٧٩
=
المرأة القاتلة، ثم شك فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على
عاقلة القاتلة .
وقال المنذري في ((مختصر السنن)) ٣٦٧/٦: وقوله: ((وأن تقتل)) لم
يذكر في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمرو بن دينار أنه شك في قتل
المرأة بالمرأة .
قلت: وأخرجه أحمد ٣٦٤/١ عن عبد الرزاق وابن بكر، و ٧٩/٤
- ٨٠ عن عبد الرزاق قالا: أنبأنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه
سمع طاووساً يُخبر عن ابن عباس، عن عمر أنه شهد قضاء النبي ◌َّ في
ذلك، فجاء حمل بن مالك ... وفيه: فقضى النبّي ◌َّر في جنينها بغرة عبد،
وأن تقتل، فقلت لعمرو بن دينار: أخبرني ابن طاووس، عن أبيه كذا وكذا،
فقال: لقد شككتنى. ولفظ الرواية الثانية: ((وأن تقتل بها)). قلت لعمرو: لا،
أخبرني عن أبيه بكذا وكذا، قال: لقد شككتني.
وأخرجه دون قوله: ((وأن تقتل)» الشافعي ١٠٣/٢ - ١٠٤ ومن طريقه
البيهقي ١١٤/٨ عن سفيان، وعبد الرزاق (١٨٣٣٩) ومن طريقه البيهقي
أيضاً ١١٥/٨ عن معمر، كلاهما عن ابن طاووس، عن أبيه قال: استشار
عمر بن الخطاب ... فذكره مرسلاً، ولم يذكر ابن عباس. وفيه: ((وفي
الجنين بغرة عبد أو أمة أو فرس)».
وكذا أخرجه النسائي ٤٧/٨ عن قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عمرو،
عن طاووس.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٠٣/٢ - ١٠٤، وفي ((الرسالة))
(١١٧٤) عن سفيان، عن عمرو بن دينار وابن طاووس، عن طاووس.
وأخرجه الشافعي ١٠٣/٢، وعبد الرزاق (١٨٣٤٣) ومن طريقه
الطبراني (٣٤٨٢)، والحاكم ٥٧٥/٣ عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن
ابن طاووس، عن طاووس .

٣٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المدحض قولَ مَنْ زعم أن الغُرَّةَ في الجنين
الساقِطِ لا يجب على الضَّارِب إلا عبد أو أمة
٦٠٢٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزدِيُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونسَ، قال: حَدَّثنا محمَّدُ بنُ عمرٍو، عن
أبي سَلَمَةً
عن أبي هُرِيرَةَ، قال: قضى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ل فِي الجَنِينِ بِغُرَّةٍ:
عَبْدٍ أو أَمةٍ أو فرسٍ أو بَغْلٍ ، فقالَ الذي قُضِيَ عليهِ: أَنَعْقِلُ مَنْ
لا أَكْلَ، ولا شَرِبَ، ولا صَاحَ، ولا اسْتَهَلَّ، مثلُ ذُلِكَ يُطَلُّ؟ فقالَ
رسولُ اللهِنَ﴿: ((إنَّ هذا ليقولُ بِقَوْلِ شاعرٍ، فيه غُرَّةٌ: عبدٌ أو أمةٌ
أو فرسٌ أو بغلٌ))(١).
[٣٦:٥]
سـ
(١) إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة - روى له البخاري مقروناً
ومسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.
إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وعيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق
السبيعي .
٠٠ ٠٫
وأخرجه أبو داود (٤٥٧٩) في الديات: باب دية الجنين، ومن طريقه
البيهقي ١١٥/٨ عن إبراهيم بن موسى الرازي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٠/٩ - ٢٥١، وأحمد ٤٣٨/٢ و ٤٩٨،
والترمذي (١٤١٠) في الديات: باب في دية الجنين، وابن ماجة
(٢٦٣٩) في الديات: باب دية الجنين، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٠٥/٣ من طرق عن محمد بن عمرو، به. وليس عندهم: ((أو فرس أو بغل))،
وقال الترمذي : حديث حسن.
وقال أبو داود: روى هذا الحديث حماد وخالد الواسطي عن محمد=
:
.. .... .