Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ أن يكونَ عليه في آخرِ الزمان ٥٩٥١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حَدَّثنا أُميَّةُ بنُ بِسطامٍ، حَذَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ حدثنا روحُ بنُ القاسم، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كَيْفَ أَنْتَ يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو إذا بَقِيتَ في حُثَالَةٍ مِنْ النَّاسِ))؟ قالَ: وذاك ما هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ((ذَاكَ إذا مَرَجَتْ أَمَانَاتُهِمْ وعُهُودُهُمْ، وصَارُوا هكذا))، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابعهِ قالَ: فكيفَ ترى يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((تَعْمَلُ ما تَعْرِفُ، وَتَدَعُ ما تُنْكِرُ، وتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، محمد، عن أخيه واقد - وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - عن أبيه، قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول اللّه ◌َله: ((يا عبد الله بن عمر، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس ... ))؟ ووصله إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) له، وحنبل بن إسحاق في ((الفتن) كما في (تغليق التعليق)) ٢٤٥/٢: حدثنا عاصم بن علي ... وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» ورقة ١/٢٦٢ عن سفيان بن وكيع، حدثنا إسحاق بن منصور الأسدي، عن عاصم بن محمد، عن واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي # قال: ((كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت فى حُثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، وصاروا هكذا))، وشبك بين أصابعه، قال: فكيف يا رسولَ الله؟ قال: ((تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم)). والحثالة: الرديء من كل شيء، والمراد: أراذلهم، ومرجت: اختلفت وفسدت . = ٢٨٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ))(١). [٥٣:٣] ذِكْرُ خبرٍ أوهم مَنْ لم يُحْكِمْ صناعةَ الحَديثِ أن آخر الزمان على العُموم يكون شرّاً مِن أوله ٥٩٥٢ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسن بن سلم الأصبهاني بالرَّي، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عصام بنِ يزيد جَبَّر، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن الزبير بن عدي قال: أتينا أنسَ بنَ مالكٍ، فَشَكَوْنَا إليه الحَجَّاجَ، فقال: اصْبِرُوا، ((فإِنَّهُ لا يَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ أو زَمَانٌ إِلَّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرِّ منهُ حَتَّى تَلْقَوا رَبَّكُمْ)، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَّةِ (٢). [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٧٩٧) عن إبراهيم بن هاشم، عن أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٣/٧ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح. (٢) حديث صحيح. محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان الأصبهاني: لم يروٍ عن غير أبيه شيئاً، ولا يعرف بجرح ولا تعديل. مترجم في ((الجرح والتعديل))، ٥٣/٨، وأبوه عصام بن يزيد: ترجمه المؤلف في «ثقاته» ٨/ ٥٢٠ وقال : يروي عن الثوري ومالك بن مغول، روى عنه ابنه محمد بن عصام يتفرد ويخالف، وكان صدوقاً، حديثه عند الأصبهانيين، وذكره ابن أبي حاتم ٢٦/٧، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)» ١٣٨/٢ فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد توبعا، ومن فوقهما من رجال الشيخين. وسفيان: هو الثوري . وأخرجه أحمد ١٣٢/٣ و١٧٧ و١٧٩، والبخاري (٧٠٦٨) في الفتن: باب ((لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه))، والترمذي (٣٣٠٧) في الفتن: باب رقم ٣٥، وأبو يعلى (٤٠٣٧) من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. = ٢٨٣ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن ذِكْرُ الخبرِ المُصَرِّحِ بأن خبرَ أنسِ بنِ مالكٍ لم يُرِدْ بِعُموم خطابِهِ على الأحوالِ كُلِّها ٥٩٥٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، قال: حَدَّثْنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيم أبو شهاب، عن عاصم ابن بَهْدَلَةَ، عن أبي صالحٍ. عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿: ((لَوْلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنيا إِلّ ليلةٌ، لَمَلَكَ فيها رَجُلٌ مِنْ أَهلِ بَيْتِ النّبِيّ ◌ِ﴾))(١). وأخرجه أبو يعلى (٤٠٣٦) من طريق مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، به. وأخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٥٢٨)، والخطيب في (تاريخه)) ١٨٣/٨ من طريق علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن الزبير بن عدي، به. وقال الطبراني: لم يروه عن شعبة إلا مسلم، تفرد به علي . (١) محمد بن إبراهيم: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٩/٩ فقال: محمد بن إبراهيم أبو شهاب الكناني، يروي عن عاصم ابن بهدلة، روى عنه مُـ مسرهد، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥/١، وابن أبي حاتم ١٨٥/٧، وقال: سألت أبي عنه، فقال: ليس بمشهور، يكتب حديثه، وباقي رجاله ثقات من رجال البخاري غير عاصم ابن بَهْدَلَةَ ، فقد روى له الشيخان مقروناً، وهو صدوق. وأخرجه ابن ماجة (٢٧٧٩) في الجهاد: باب ذكر الديلم وفضل قزوين، من طرق عن قيس، عن أبي حُصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ((لو لم يبقَ من الدنيا إلّ يوم لطوله الله عز وجل حتى يملكَ رجلٌ من أهل بيتي، يملك جبلَ الديلم والقسطنطينية)). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٩٩/٢: وهذا إسناد فيه مقال، قيس: هو ابن الربيع، ضعفه أحمد، وابن المديني، ووكيع، والنسائي، = ٢٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٥٩٥٤ - وحدَّثنا الفضلُ بنُ الحُباب في عَقِه، حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ أبو شهابٍ، حدثنا عاصِمُ ابن بَهْدَلَةً، عن زِرِّ عن ابنٍ مسعودٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَ: ((لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنيا إِلا لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ فِيها رَجُلٌ مِنْ أَهلِ بيتي اسمُهُ اسْمِي))(١). [٦٩:٣] والدارقطني، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ومحله الصدق، وقال العجلي : كان معروفاً بالحديث صدوقاً، وقال ابن عدي: رواياته مستقيمة، قال: والقول فيه ما قال شعبة : إنه لا بأس به . وأخرجه الترمذي (٢٢٣١) في الفتن: باب ما جاء في المهدي، من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفاً. وقال: هذا حديث حسن صحيح . (١) محمد بن إبراهيم: قد توبع، وباقي السند رجاله ثقات غير عاصم، وهو حسن الحديث . وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٢١٦) عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٧٦/١ و٣٧٧ و٤٣٠ و ٤٤٨، وأبو داود (٤٢٨٢) في المهدي، والترمذي (٢٢٣٠) و (٢٢٣١) في الفتن: باب ما جاء في المهدي، والطبراني في ((الصغير)) (١١٨١)، وفي ((الكبير)) (١٠٢١٣) و(١٠٢١٤) و (١٠٢١٥) و(١٠٢١٧) و(١٠٢١٩) و (١٠٢٢٠) و(١٠٢٢١) و (١٠٢٢٢) و (١٠٢٢٣) و(١٠٢٢٤) و (١٠٢٢٥) و (١٠٢٢٦) و (١٠٢٢٧) و (١٠٢٢٨) و (١٠٢٢٩) و (١٠٢٣٠)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٩٥/٢، والخطيب في «تاريخه)» ٣٨٨/٤ من طرق عن عاصم ابن بهدلة، به. وهذا سند حسن. وأخرجه الطبراني (١٠٢٠٨) و(١٠٢١٨)، وأبو نعيم في «أخبار = = ٢٨٥ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن ذِكْرُ الأمرِ بالانفرادِ بالدِّين عندَ وقوعِ الفِتَنِ ٥٩٥٥ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حدثنا سفيان، حَدَّثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الرحمن بنِ أبي صَعْصَعَةً عن أبيه عَن أبي سعيدٍ الخُدريِّ أن النبيَّ وَّ قال: ((أَوْشَكَ أنْ يَكُونَ خَيْرُ مالِ المُسْلِمِ غُنيمةً يَتْبِعُ بِها سَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاضِعَ القَطْرِ يَفِرُّ بدينهِ مِنَ الفتنِ))(١). [١ : ٨٩] أصبهان)) ١٩٥/٢، وفي ((الحلية)) ٧٥/٥ من طرق عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود. = وفي الباب عن علي عند أبي داود (٤٢٨٣)، وأحمد ٩٩/١. وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ١٧/٣ و ٣٦. (١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار - وهو الرمادي الحافظ - قد تُوبع، ومن فوقه ثقات من رجال البخاري . سفيان : هو ابن عيينة ، وعبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة : هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، ومنهم من يسقط عبد الرحمن من نسبه، ومنهم من ينسبه إلى جده، فيقول: عبد الرحمن بن أبي صعصعة، قال ابن المديني: وهم ابن عيينة في نسبه حيث قال: عبد الله بن عبد الرحمن، وقال الشافعي : يشبه أن يكون مالك حفظه، وقال الدارقطني: لم يختلف على مالك في تسمية عبد الرحمن بن عبد الله . وأخرجه الحميدي (٧٣٣)، وأحمد ٦/٣، وأبو يعلى (٩٨٣) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وعند أحمد وأبي يعلى: ابن أبي صعصعة. وأخرجه أحمد ٣٠/٣، وابن أبي شيبة ١٠/١٥، وابن ماجة (٣٩٨٠) في الفتن: بساب العزلة، من طريق يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، به. وانظر الحديث الآتي برقم (٥٩٥٨). = ٢٨٦ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رَضِيَ الله عنه: هكذا أخبرنا أبو خليفة: سَعَف، وإنما هي بالشين(١). قال الخطابي في ((العزلة)) ص ١١: وأما عزلة الأبدان ومفارقة الجماعة التي هي العوام فإن من حكمها أن تكون تابعة للحاجة وجارية مع المصلحة، وذلك أن عظم الفائدة في اجتماع الناس في المدن وتجاورهم في الأمصار إنما هو أن يتضافروا فيتعاونوا على المصالح، ويتآزروا فيها، إذ كانت مصالحهم لا تكمل إلا به، ومعايشهم لا تزكو إلا عليه، فعلى الإِنسان أن يتأمل حال نفسه فينظر في أية طبقة يقع منهم، وفي أية جنبة ينحاز من جملتهم، فإن كانت أحواله تقتضيه المقام بين ظهراني العامة لما يلزمه من إصلاح المهنة التي لا غنية له عنها، ولا يجد بدّاً من الاستعانة بهم فيها، ولا وجه لمفارقتهم في الدار ومباعدتهم في السكن والجوار، فإنه إذا فعل ذلك تضرر بوحدته، وأضر بمن وراءه من أهله وأسرته، وإن كانت نفسه بكلها مستقلة، وحاله في ذاته وذويه متماسكة، فالاختيار له في هذا الزمان اعتزال الناس، ومفارقة عوامهم، فإن السلامة في مجانبتهم، والراحة في التباعد منهم. ولسنا نريد - رحمك الله - بهذه العزلة التي نختارها مفارقة الناس في الجماعات والجُمعات ، وترك حقوقهم في العبادات وإفشاء السلام ورد التحيات ، وما جرى مجراها من وظائف الحقوق الواجبة لهم وصنائع السنن والعادات المستحسنة فيما بينهم ... إنما نريد بالعزلة ترك فضول الصحبة، ونبذ الزيادة منها، وحط العلاوة التي لا حاجة بك إليها، فإن من جرى في صحبة الناس والاستكثار من معرفتهم على ما يدعو إليه شغف النفوس، وإلف العادات، وترك الاقتصاد فيها، والاقتصار الذي تدعوه الحاجة إليه، كان جديراً ألا يحمد غبه، وأن تستوخم عاقبته، وكان سبيله في ذلك سبيل من يتناول الطعام في غير أوان جوعه . (١) شعف الجبال - بفتح الشين المعجمة والعين المهملة -: جمع شَعْفة، كأكم وأكمة، وهي رؤوس الجبال. وجاء في رواية البخاري (٣٦٠٠): ((شعف الجبال أو سعف الجبال)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٦١٤/٦: والتي = ٢٨٧ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن ذِكْرُ البيانِ بأن الفارَّ مِن الفِتَنِ عندَ وقوعِهَا يكونُ مِن خيرِ النَّاسِ في ذلك الزمانِ ٥٩٥٦ _ أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمد بنٍ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حَدَّثنا الوليدُ، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حَدَّثني عَبْدُ الواحد بنُ قيسٍ ، قال: حَدَّثْنِي عُرْوَةُ بنُ الزبيرِ، قال: حَدَّثنيَ كُرْزٌ الخُزَاعِيُّ، قال: قال أعرابيّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِهذا الإِسْلامِ مِنْ مُنْتَهِى؟ قَالَ: ((نَعَمْ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ به خيراً مِنْ عَرَبٍ أو عَجَمٍ ، أَدْخَلُهُ عَلَيْهِمْ))، قالَ: ثُمَّ ماذا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: (ثُمَّ تَقَعُ فِتَنْ كالظلمِ))(١)، قالَ: كَلَّ واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ، قال رَسُولُ اللّهِ وَهِ: (بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَعُودُنَّ فيها أساوِدَ صُبّاً، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْنِزِل في شِعْبٍ مِنَ الشِّعابِ يَتَّقِ اللَّهَ وَيَذَرُ الناسَ مِنْ شَرِّه))(٢). [٦٩:٣] بالمهملة معناها جريد النخل، وقد أشار صاحب ((المطالع)) إلى توهيمها، = لكن يمكن تخريجها على إرادة تشبيه أعلى الجبل بأعلى النخلة، وجريد النخل يكون غالباً أعلى ما فى النخلة لكونها قائمة . (١) كذا الأصل و((التقاسيم)) ٣٧٠/٣، وفي ((الموارد)) (١٨٧٠) وجميع المصادر: (كالظُّلل)». (٢) إسناده حسن. عبد الواحد بن قيس: روى له ابن ماجة، وهو حسن الحديث، قال ابن عدي: حدَّث عنه الأوزاعي بغير حديث، وأرجو أنه لا بأس به، لأن في رواية الأوزاعي عنه استقامة، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات رجال البخاري غير صحابه. كرز الخزاعي: هوكرزبن علقمة الخزاعي - ويقال: كرز بن حبيش الخزاعي، كما في «المسند» ٤٧٧/٣ - أسلم يوم الفتح، وعُمِّرَ عمراً طويلاً، وكتب معاوية إلى عامله على مكة: إن كان كرز بن = ٢٨٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان علقمة حيّاً، فمره، فليوقفكم على معالم الحرم، ففعل، وهي معالمهم إلى الساعة ... ((طبقات ابن سعد)) ٤٥٨/٥. وأخرجه أحمد ٤٧٧/٣، والبزار (٣٣٥٥)، وابن الأثير في «أسد الغابة» ٤٦٩/٤ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٩٠)، والحميدي (٥٧٤)، وابن أبي شيبة ١٣/١٥، وأحمد ٤٧٧/٣، والبزار (٣٣٥٣)، والطبراني ١٩/ (٤٤٣)، والحاكم مختصراً ٣٤/١ من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق (٢٠٧٤٧)، والطبراني ١٩/(٤٤٢)، والحاكم ٣٤/١ و٤٥٥/٤، والبغوي (٤٢٣٥) من طريق معمر، والطبراني ١٩/(٤٤٤) من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، و (٤٤٥) من طريق معاوية بن يحيى، و(٤٤٦) من طريق عقيل، والبزار (٣٣٥٤) من طريق سفيان بن حسين، ستتهم عن الزهري، عن عروة، به. وزاد سفيان عند أحمد وابن أبي شيبة والحميدي: قال الزهري: والأسود: الحية إذا أرادت أن تنهش تنتصب هكذا - ورفع الحميدي يده - ثم تنصب. لفظ الحميدي . وقال الحاكم ٣٤/١: هذا حديث صحيح وليس له علة ولم يخرجاه لتفرد عروة بالرواية عن كرز بن علقمة، وكرزبن علقمة: صحابي، مخرج حديثه في مسانيد الأئمة، سمعت علي بن عمر الحافظ يقول: مما يلزم مسلماً والبخاري إخراجه حديث كرز بن علقمة: ((هل للإِسلام منتهى))، فقد رواه عروة بن الزبير، ورواه الزهري وعبد الواحد بن قيس، عنه. قال الحاكم: والدليل الواضح على ما ذكره أبو الحسن أنهما جميعاً قد اتفقا على حديث عتبان بن مالك الأنصاري الذي صلى رسول الله وَّر في بيته، وليس له راوٍ غير محمود بن الربيع. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٥/٧ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد، وأحدها رجاله رجال الصحيح. وقوله: ((أساود صُبّا)) قال في ((الفائق)) ٢٠٨/٢: الأسود العظيم من = = ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن ٢٨٩ ذِكْرُ إعطاءِ الله جَلَّ وعلا المتعبدَ عِنْدَ وقوعِ الفِتَنِ ثوابَ الهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِلّ ٥٩٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن بسَّام بالبصرةِ، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ سِنان، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا مستلم بنُ سعيدٍ، عن منصورٍ بِنِ زَاذَانَ، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةً عن مَعْقِلِ بنِ يسار، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: («العِبَادَةُ في الهَرْجِ كالهِجْرَةِ إليَّ))(١). [١: ٢ ] $ الحيات، وقد غلب حتى اختلط بالأسماء، فقيل في جمعه: الأساود، وقال . النضر في الصب: إن الأسود إذا أراد النهش رفع صدره، ثم انصب على الملدوغ، فكأنه جمع صبوب على التخفيف كرُسْل في رُسُل، وهو في الغرابة من حيث الإِدغام كذب في جمع ذباب في قول بعضهم، وقيل: الأساود جمع أسودة، جمع سواد من الناس وهو الجماعة، وصُبَّى بوزن غُزَّى جمع صابٍ من الصبوة، أي: جماعات مائلة إلى الدنيا، متشوفة إليها، أو تخفيف صابىء من صبا عليه: إذا أُندرَ من حيث لا يحتسب. وقال البغوي في ((شرح السنة) ٣٠/١٥: قوله: «أساود» أي: حيات، قال أبو عبيد: الأسود: العظيم من الحيات، وفيه سواد، قال شمر: هو أخبث الحيات، وربما عارض الرفقة، وتبع الصوت، وقيل في تفسيره: يعني جماعات، وهي جمع سواد من الناس، أي: جماعة، ثم أسودة، ثم أساود. وقوله: ((صُبّ) قيل: جمع صاب مثل غازٍ وغُزَّى، وقيل: هو صُبَّاء على وزن فُعَّال جمع صابىء، وصبا: إذا مال من دين إلى دين، وقيل: هي الحية السوداء إذا أرادت أن تنهش، ارتفعت، ثم انصبت. (١) إسناده قوي. مستلم بن سعيد الثقفي: روى له الأربعة، قليل الحديث. قال أحمد: شيخ ثقة من أهل واسط، وقال ابن معين: صويلح، وقال النسائي : ليس به بأس، وذكره المؤلف في «الثقات))، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین . = ٢٩٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ بأن الاعتزالَ في الفِتَنِ يَجِبُ أن يلزَمَه المرءُ دونَ الوثبةِ إلى كل خَيْعَةٍ ٥٩٥٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سناٍ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن عبد الرحمن بنِ عبدِ الله بنِ عبدِ الرحمن بنٍ أبي صَعْصَعَةً، عن أبيه عن أبي سَعِيدٍ الخُدريِّ أنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((يُوشِكُ أنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غنمٌ يَتْبَعُ شَغَف الجبال ومواقعَ القطرِ، يَفِرُّ بدينِهِ مِنَ الفِتْنِ))(١). [٦٩:٣] وأخرجه أحمد ٢٧/٥، وابن أبي شيبة (١٩١٤٦) ومن طريقه الطبراني ٢٠/ (٤٩٢)، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تصحف ((مستلم)» عند أحمد وابن أبي شيبة إلى ((مسلم))، وعند الطبراني إلى ((مسلمة)) كما سقط من إسناد الطبراني منصور بن زاذان . وأخرجه الطيالسي (٩٣٢)، وأحمد ٢٥/٥، ومسلم (٢٩٤٨) في الفتن: باب فضل العبادة في الهرج، والترمذي (٢٢٠١) في الفتن: باب ما جاء في الهرج والعبادة فيه، وابن ماجة (٣٩٨٥) في الفتن: باب الوقوف عند الشبهات، والطبراني ٢٠/(٤٨٨) و (٤٨٩) و (٤٩٠) و (٤٩١) من طرق عن معلى بن زياد، و(٤٩٣) من طريق سليمان الثقفي، و (٤٩٤) من طريق الأعمش، ثلاثتهم عن معاوية بن قرة، به. ولفظ أحمد ٢٥/٥، والطبراني (٤٨٩): ((العمل في الهرج كهجرة إليّ)). قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٨٨/١٨: المراد بالهرج هنا: الفتنة واختلاط أمور الناس، وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها، ويشتغلون عنها، ولا يتفرغ لها إلا أفراد. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن عبد الله وأبوه: من رجال البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩٧٠/١ في الاستئذان: باب ما جاء في أمر الغنم، = = ٢٩١ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن ذِكْرُ البيانِ بأن اختلاطَ الفِتَنِ بالمرءِ يَكُونُ على حسب استشرافِه لها ٥٩٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا وهبُ بنُ بقيَّة، قال: أخبرنا خالدُ بنُ عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَفَ: ((سَتَكُونُ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، القَاعِدُ فيها خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، والقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، مَنِ اسْتَشْرَفَ لها، استَشْرَفَتْهُ))(١). [٦٩:٣] = ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٣/٣ و٥٧، والبخاري (١٩) في الإِيمان: باب من الدين الفرار من الفتن، و (٣٣٠٠) في بدء الخلق: باب قول الله تعالى: ﴿وبث فيها من كل دابة﴾، و(٧٠٨٨) في الفتن: باب التغرب في الفتنة، وأبو داود (٤٢٦٧) في الفتن: باب ما يرخص من البداوة في الفتنة، والنسائي ١٢٣/٨ - ١٢٤ في الإِيمان: باب الفرار بالدين من الفتن، والخطابي في ((العزلة)) (٧)، والبغوي (٤٢٢٧). وأخرجه البخاري (٣٦٠٠) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، و (٦٤٩٥) في الرقاق: باب العزلة راحة من خلاط السوء، من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة بن الماجشون عن عبد الرحمن بن عبد الله، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٩٥٥). وقوله: ((يوشك أن يكون خيرَ مال المسلم غَنَمِّ) وكذا وقع في بعض مصادر التخريج، منها البخاري. قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٩/١: ((خير)) بالنصب على الخبر، و((غنم)» الاسم، وللأصيلي برفع ((خير)» ونصب ((غنماً)) على الخبرية، ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر، ويقدر في ((يكون)) ضمير الشأن. قاله ابن مالك، لكن لم تجىء به الرواية . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية، وعبد الرحمن بن إسحاق، فمن رجال مسلم. خالد بن عبد الله: هو الواسطي الطحان، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن. = ٢٩٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ على المرءِ عندَ وقوعِ الفِتَنِ العُزلةَ والسُّكونَ وإن أَتَتِ الفتنةُ عليه ٥٩٦٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا حبَّانُ بنُ موسى، قال: أخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا حمَّدُ بنُ سلمة، عن أبي عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عن عبدِ الله بنِ الصَّامت عن أبي ذَرِّ أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال له: ((يا أباذَرٍّ، كَيْفَ تَفْعَلُ وأخرجه أحمد ٢٨٢/٢، والبخاري (٣٦٠١) في المناقب: باب علامات النبوة قبل الإِسلام، و(٧٠٨٢) في الفتن: باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، ومسلم (٢٨٨٦) (١٠) في الفتن: باب نزول الفتن كمواقع القطر، والبغوي (٤٢٢٩) من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٤)، والبخاري (٧٠٨١)، ومسلم (٢٨٨٦) (١٢)، والبيهقي ١٩٠/٨ من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولفظهم غير البخاري: ((تكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان، واليقظان فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن وجد ملجأً أو معاذاً فليستعذ)). وأخرجه البخاري (٣٦٠١) و(٧٠٨١)، ومسلم (٢٨٨٦) (١٠) من طريق صالح بن كيسان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وقوله: ((من استشرف لها استشرفته)) معناه: من تطلع إليها وتعرض لها، أشرف منها على الهلاك، ورواية غير المصنف: ((من تَشَرَّف لها تستشرفه))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٩/١٨: وأما ((تشرف)) فروي على وجهين مشهورين، أحدهما بفتح المثناة فوق والشين والراء، والثاني ((يُشرف)) بضم الياء وإسكان الشين وكسر الراء، وهو من الإشراف للشيء وهو الانتصاب والتطلع إليه والتعرض له، ومعنى ((تستشرفه)): تقلبه وتصرعه، وقيل: هو من الإشراف بمعنى الإِشفاء على الهلاك، ومنه: أشفى المريض على الموت، وأشرف. ٢٩٣ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن إذا جَاعَ النَّاسُ حَتَّى لا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ من فِرَاشِكَ إلى مَسْجِدِكَ))؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: ((تَعَفَّفْ)). ثُمَّ قالَ: ((كَيْفَ تَصْنَعُ إذا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ البَيْتُ بالوَصِيفِ))؟ قلتُ: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، قال: (تَصْبِرُ) ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ تَصْنَعُ إِذا اقْتَلَ الناسُ حتى يَغْرَقَ حَجَرُ الزَّيْتِ))؟ قُلْتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: ((تأتي مَنْ أَنْتَ فِيهِ(١)) فَقُلْتُ: أرأيتَ إنْ أَتَّى عَلَيَّ؟ قالَ: ((تَدْخُلُ بَيْتَكَ)). قلتُ: أرأيتَ إنْ أَتَى عَلَيَّ؟ قالَ: ((إنْ خَشِيتَ أن يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ على وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وإثمِهِ)). فَقُلْتُ: أفلا أَحْمِلُ السِّلاحَ؟ قال: ((إذاً تَشْرَكُهُ)) (٢). [٦٩:٣] (١) كذا في الأصل و ((التقاسيم)) ٣٧٠/٣، ورواية غير المؤلف ((منه)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وعبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. عبد الله: هوابن المبارك، وأبو عمران الجوني : هو عبد الملك بن حبيب. وأخرجه الحاكم ٤٢٣/٤ - ٤٢٤ من طريق سعيد بن هبيرة، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقد قال بإثره كلاماً يفهم منه أن البخاري روى هذا الحديث، وزاد في سنده بين أبي عمران الجوني وعبد الله بن الصامت: المُشَّعِثَ بن طريف، مع أن المشعث لم يَرْوِ له غير أبي داود وابن ماجة، والحديث ليس في ((صحيح البخاري)) قطعاً، وقد قلده في هذا الخطأ الذهبي في ((مختصره))، والشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على ((المصنف))، ويغلب على ظني أن كلام الحاكم قد تحرف من النساخ، فقد ذكر الحديث في الموضع الآخر وعلق عليه تعليقاً يصحح هذا التحريف، فقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه، لأن حماد بن زيد رواه عن أبي عمران الجوني قال: حدثني المشعث بن طريف وكان قاضياً بهراة ، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر رضي الله عنه، عن = ٢٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ عند وقوع الفِتَنِ على المرءِ محبة غيره ما يُحبه لِنفسه ٥٩٦١ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن الأعمشِ ، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ، النبي * نحوه. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٢٩) ومن طريقه الحاكم ١٥٦/٢ - ١٥٧، و ٤٢٣/٤ - ٤٢٤، والبغوي (٤٢٢٠) عن معمر، وأحمد ١٦٣/٥ وفيه زيادة في أَوَّله، وابن أبي شيبة ١٢/١٥ مختصراً عن عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي، والبيهقي ١٩١/٨ من طريق شعبة، وأحمد ١٤٩/٥ من طريق مرحوم بن عبد العزيز - وسيأتي عند المؤلف برقم (٦٦٥٠) - أربعتهم عن أبي عمران الجوني، به . وأخرجه الطيالسي (٤٥٩)، وأبو داود (٤٢٦١) في الفتن والملاحم: باب في النهي عن السعي في الفتنة، وابن ماجة (٣٩٥٨) في الفتن: باب التثبت في الفتنة، والحاكم ٤٢٤/٤، والبيهقي ١٩١/٨ و٢٦٩ من طرق عن حماد بن زيد ، عن أبي عمران الجوني ، عن المشعث بن طريف ، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، وقال أبو داود: لم يذكر المشعث في هذا الحدیث غیر حماد بن زيد. وقوله: ((حتى يكون البيت بالوصيف)) البيت: القبر، والوصيف: الخادم والعبد، قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٢٢/٤: يريد أن الناس يشتغلون عن دفن موتاهم حتى لا يوجد فيهم من يحفر قبراً لميت ويدفنه إلا أن يُعطى وصيفاً أو قيمته. وقد يكون معناه أن مواضع القبور تضيق عنهم، فيبتاعون لموتاهم القبور كل قبر بوصيف. وقوله: ((حتى يغرق حجر الزيت)) أي: حتى يغمر بالدماء لكثرة القتلى، وأحجار الزيت: موضع بالمدينة . وقوله: («يبهرك شعاع السيف)» أي : يغلبك ضوؤه وبريقه. = ٢٩٥ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن عن عبد الرحمن بنِ عبدِ رَبِّ الكَعْبَةِ قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بن عمرو يُحَدِّثُ في ظِلَّ الكعبةِ، قال: كُنَّا مَعِ رَسُولِ اللَّهِ وَّ في سفرٍ، فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هوَ فِي مَجْشَرِهِ، وَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، إذ نُودِيَ بالصَّلاةِ جامعةً فاجتمعنا، فإذا رسولُ اللَّهِ ◌ِّ يَخْطُبُ يَقُولُ: ((لَمْ يَكُنْ قبلي نَبِيُّ إلا كَانَ حَقاً على الله أنْ يَدُلَّ أمتهُ على ما هوَ خَيْرٌ لَهُمْ، ويُنْذِرَهُمْ ما يَعْلَمُ أَنْهُ شرٌّ لَهُمْ، وإنَّ هذِه الأمة جُعِلَتْ عَافِيَّتُها في أوَّلِهَا، وسيصيبُ آخرَها بلاءٌ، فتجيءُ فتنةُ المؤمن، فيقول: هذهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تجيءُ، فيقولُ: هذهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ويَدْخُلَ الجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكُهُ مَنِيُّهُ وهو يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخِرِ، ولْيَأْتِ(١) إلى النَّاسِ الَّذي يُحِبُّ أنْ يُؤْتَى إليهِ، ومَنْ بايع إماماً، فأعطاه صَفْقَةَ يَدِهِ، وثمرةً قلبه، فَلْيُطِعْهُ ما اسْتَطَاعَ))، قال: قلتُ(٢): هذا ابنُ عمِّك معاويةٌ يأمرُنا أن نأكل أموالنا [بيننا بالباطل](٣) ونُهْرِيق دِمَاءَنا، وقال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ وقال: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، قال: ثم سكتَ ساعةً، ثم قال: ((أَطِعْهُ في طَاعَةِ الله، واعْصِهِ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ))(٤). [٦٩:٣] (١) في الأصل و((التقاسيم)): ((وليأتي)) بإثبات الياء، والجادة ما أثبت، وما هنا له وجه في العربية. (٢) القائل هو عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة. (٣) زيادة يقتضيها السياق، مأخوذة من مصادر التخريج. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ٢٩٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، فمن رجال مسلم. محمد بن كثير: هو العبدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/١٥ - ٦ و٦ - ٧، وأحمد مختصراً ومطولاً ١٦١/٢ و١٩١، ومسلم (١٨٤٤) (٤٦) في الإمارة: باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول، وأبو داود مختصراً (٤٢٤٨) في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، والنسائي ١٥٢/٧ - ١٥٤ في البيعة: ذكر من بايع الإِمام وأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، وابن ماجة (٣٩٥٦) في الفتن: باب ما يكون من الفتن، من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٨٤٤) (٤٧) من طريق عبد الله بن أبي السفر، عن عامر، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، عن ابن عمرو: وقوله: ((فمنا من ينتضل)) أي: يرتمون بالسهام، يقال: انتضل القوم وتناضلوا، أي: رموا للسبق، وناضله: إذا رماه. وقوله: ((ومنا من هو في مجشره)) كذا في الأصل و((التقاسيم)) ٣٦٧/٣، وعند غير المؤلف ((جَشَرة))، قال النووي في ((شرح مسلم)» ٢٣٣/١٢: هو بفتح الجيم والشين، وهي الداوب التي ترعى وتبيت مكانها. وفي ((اللسان)): قال أبو عبيد: هم القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم، ولا يأوون إلى البيوت. وقوله: ((وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)) قال النووي: هذا من جوامع كلمه وَّر، وبديع كلمه، وهذه قاعدة مهمة، فينبغي الاعتناء بها، وأن الإِنسان يلزم أن لا يفعل مع الناس إلا ما يحب أن يفعلوا معه. وقوله: ((صفقة يده)) قال ابن الأثير: هو أن يعطي الرجلُ الرجلَ عهده وميثاقه، لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر، كما يفعل المتبايعان، وهي المرة من التصفيق باليدين . = ٢٩٧ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن ذِكْرُ البيانِ بأن على المرءِ عندَ الفِتَنِ أن يكونَ مقتولاً لا قاتِلاً ٥٩٦٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا جعفرُ بنُ مِهْرَان السَّبَّكُ، قال: حَدَّثنا عبدُ الوارِثِ، عن محمد بن جُحَادَةً، عن عبد الرحمن ابنِ ثروانَ، عن هُزَيْلِ بنِ شُرَحْبِيل عن أبي موسى الأشعريِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ لَفِتَناً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فيها مُؤمِناً، ويُمْسِي كَافِراً، ويُمْسِي مُؤْمِناً ويُصْبِحُ كَافِراً، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ ، والقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، والمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الساعي، كسِّرُوا قِسيَّكُمْ، وَقَطَّعُوا أَوْتَارَكُمْ، واضْرِبُوا بِسُيوفِكُمُ الحِجَارَةَ، فإنْ دُخِلَ على أحدٍ بَيْتَهُ، فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنِي آدَمَ))(١). [٦٩:٣] (١) حديث صحيح. جعفر بن مهران السباك: ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ١٦٠/٨ - ١٦١، وروى عنه جمع، وقد توبع، وباقي رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن ثروان، وهزيل بن شرحبيل، فمن رجال البخاري. وأخرجه أبو داود (٤٢٥٩) في الفتن: باب في النهي عن السعي في الفتنة، وابن ماجة (٣٩٦١) في الفتن: باب التثبت في الفتنة، والبيهقي ١٩١/٨ من طريقين عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤١٦/٤ من طريق عبد الصمد، و٤٠٨/٤، وابن أبي شيبة ١٢/١٥، والترمذي (٢٢٠٤) في الفتن: باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة، من طريق همام مختصراً، كلاهما عن محمد بن جحادة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. وأخرجه أبو داود (٤٢٦٢)، والحاكم ٤٤٠/٤ من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي كبشة، عن أبي موسى = ٢٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن الدُّعاة إلى الفِتَنِ عندَ وقوعِها إنما هُمُ الدُّعاةُ إلى النارِ نعوذُ بالله منها ٥٩٦٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة، قال: حَدَّثنا سُليمانُ بنُ المغيرةِ، قال: حَدَّثنا حُمَيْدُ بنُ هِلالٍ، قال: حَدَّثنا نَصْرُ بنُ عاصِمٍ الليثيُّ، قال: أَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ في رَهْطٍ من بني ليثٍ، فقال: مِمن القَوْمُ؟ فقلنا: بنولَيْثٍ، فسألْناه وسَأَلَنا، وقالُوا: إنا أتيناك نسألُك عن حديثٍ حُذيفةَ، فقال: أَقْبَلْنَا مَعَ أبي موسى قافِلِين مِنْ بعض مغازيه، قال: وغَلَتِ الدَّوابُّ بالكُوفة، قال: فاستأذنتُ أنا وصاحبي أبا موسى، فأذن لنا، فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ باكراً مِن النهارِ، فَقُلْتُ لِصاحبي: إنِّي داخِلٌ المَسْجِدَ، فإذا قامتِ السُّوقُ، خرجتُ إليك، فدخلتُ المسجدَ، فإذا أنا بحلقةٍ كأنَّما قُطِعَتْ رُؤُوسُهُم يستمِعُونَ إلى حديثٍ رَجُلٍ، قال: فجئتُ، فقمتُ عليهم، فجاء رَجُلٌ، فقام إلى جنبي، فَقُلْتُ للرجُلِ : مَنْ هذا؟ فقال: أَبَصْرِيّ أَنْت؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: قَدْ عرفتُ أَنَّكَ لوكُنْتَ كوفيًّا لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هذا، هذا حُذَيْفَةُ بنُ اليمانِ، فَدَنَوْتُ منهُ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: كانَ النَّاسُ يسألونَ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الأشعري. وصححه الحاكم. ولفظ آخره: (( ... والماشي فيها خير من الساعي، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: كونوا أحلاس بيوتكم)). قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٣٧/٤: يقال للرجل: إذا كان يلزم بيته لا يبرح منه: هو حلس بيته، لأن الحلس يفترش فيبقى على المكان ما دام لا يرفع. ٢٩٩ ٤٨ _ كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن الشَّرِّ، وَعَرَفْتُ أنَّ الخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْني، فقلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ مِنْ شرِّ؟ فقالَ: ((يا حُذَيْفَةُ، تعلَّم كتابَ الله واتَّبِعْ ما فِیهِ»، يقولُها لي ثلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ مِنْ شرِّ؟ قالَ: ((فِتنةٌ وشَرُّ))، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هذا الشَّرِّ خيرٌ؟ قالَ: ((هُدْنَةٌ على دَخَنٍ))، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هُدْنَةٌ على دَخَنِ ما هِيَ؟ قالَ: ((لا تَرْجِعُ قلوبُ أقوامٍ على الذي كانَتْ عَلَيْهِ))، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ شَرُّ؟ قالَ: ((ياحُذَيْفَةُ، تعلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ، واتَّبِعْ مافِيهِ))، ثلاثَ مرَّاتٍ، قلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ شِرُّ؟ قالَ: ((فِتنةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ [عليها](١) دُعَاةٌ على أبواب النَّارِ، فإنْ متَّ يا حُذَيْفَةُ وأَنْتَ عاضٍّ على جَذْرٍ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَن تَتْبَعَ أَحَداً مِنْهُمْ))(٢). (١) ساقطة من الأصل و((التقاسيم)) ٣٦٨/٣، واستدركت من ((مسند أحمد)) و «سنن أبي داود)). (٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير اليشكري - واسمه سبيع بن خالد - وأخطأ المؤلف هنا فسماه سلیمان - فقد روی له أبو داود، وهو ثقة، وثقه ابن حبان والعجلي، وروى عنه جمع . وأخرجه أحمد ٣٨٦/٥ - ٣٨٧، وأبو داود (٤٢٤٦) في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها ، وابن أبي شيبة ٩/١٥، و١٧ من طرق ، عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وسقط من ابن أبي شيبة ٩/١٥: ((اليشكري)) فيستدرك . وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧١١)، ومن طريقه أحمد ٤٠٣/٥، وأبو داود (٤٢٤٥)، والبغوي (٤٢١٩) عن معمر، و(٤٢٤٤) عن أبي عوانة، كلاهما = ٣٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي، به، بغير هذا اللفظ، وبزيادة في آخره. = وأخرجه أحمد ٤٠٣/٥، وابن أبي شيبة ٨/١٥، وأبو داود (٤٢٤٧) من طريق صخر بن بدر العجلي كسابقه، وأحمد ٤٠٦/٥ من طريق علي بن زيد مختصراً، كلاهما عن اليشكري، عن حذيفة. وأخرجه البخاري (٣٦٠٦) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، و(٧٠٨٤) في الفتن: باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة، ومسلم (١٨٤٧) (٥١) في الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٠/٨، وفي ((الدلائل)) ٤٩٠/٦، والبغوي (٤٢٢٢) من طرق عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بُسر بن عبيد الله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني، عن حذيفة بغير هذا اللفظ. وأخرجه الحاكم ٤٣٢/٤ من طريق صالح بن رستم، عن حميد بن هلال، عن عبد الرحمن بن قرط، عن حذيفة، وصححه. وأخرجه مسلم (١٨٤٧) (٥٢) من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، قال : قال حذيفة بن اليمان : قلت : يا رسول اللّه، إنا كنا بِشَرِّ، فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شرٌّ؟ قال: ((نعم))، قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: ((نعم))، قلت: فهل وراء ذلك الخیر شر؟ قال : (نعم))، قلت: کیف؟ قال: «یکون بعدي أئمة لا يهتدون بُهُداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال، قلوبهم قلوبُ الشياطين في جثمان إنس))، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: ((تسمع وتُطيع للأمير، وإن ضُرب ظهرُك وأُخِذَ مالُك فاسمع وأَطِعْ)). قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٣٧/١٢ - ٢٣٨: قال الدارقطني: هذا عندي مرسل، لأن أبا سلام لم يسمع حُذيفة، وهو كما قال الدارقطني، لكن المتن صحيح متصل بالطريق الأول (أي طريق أبي إدريس الخولاني عن حذيفة) وإنما أتى مسلم بهذا متابعة كما ترى. وأخرج أحمد ٣٩١/٥ من طريق السَّفْرِ بن نُسَيْرٍ الأزدي وغيره عن =