Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٢ - باب اللعب واللهو التي هِيَ أفعالُ المصطفىِ نََّ بفصولِها وأنواعها إنِ اللَّهُ قَضَى ذُلك وشاءَه، جَعَلَنَا الله ممن هُدِيَ لسبيل الرشاد، ووُفِّقَ لسلوكِ السّداد، وشَمَّرَ في جمعِ السنن والأخبار، وتفقّه في صحيح الآثارِ، وآثر ما يُقَرِّبُ إلى الباري جَلَّ وعلا من الأعمال على ما يُباعد منه في الأصولِ ، إنه خَيْرُ مسؤول(١). ذِكْرُ إثباتِ اسمِ العِصيانِ الله ورسولِه ◌ِلّ باللاعب بالنِّرْدِ فِي الدُّنيا ٥٨٧٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سناٍ، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن موسى بنِ ميسرةَ، عن سعيدِ بنِ أبي هِنْدٍ عن أبي موسى الأشعريِّ أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَنْ لَعِبَ بالنِّرْدِ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ))(٢). [٢ :١٠٩] (١) كلام ابن حبان هذا ليس موضعه هنا، وهو مذكور في ((التقاسيم والأنواع)» عند انتهاء القسم الرابع منه، ومؤلف ((الإِحسان)) قد ذكر في المقدمة أنه لا يسقط شيئاً مما في (التقاسيم والأنواع))، ووفاء بما شرط على نفسه، فقد أثبت كلام ابن حبان هذا هنا وإن كان لا صلة له بما قبله. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن ميسرة، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة، لكن فيه علة الانقطاع بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى، فإن سعيد بن أبي هند لم يلق أبا موسى فيما قاله أبو حاتم كما نقله عنه ابنه في ((المراسيل)) ص ٧٤، لکن له طريق آخر بنحوه یتقوی به . وهو في ((الموطأ)) ٩٥٨/٢ في الرؤيا: باب ما جاء في النرد، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٩٧/٤، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٦٩)، وأبو داود (٤٩٣٨) في الأدب: باب في النهي عن اللعب بالنرد، والبيهقي = ................. ١٨٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبار عن وصفِ اللاعب بالنَّرْدِ في التمثيل ٥٨٧٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني، حَدَّثنا أبو الطَّاهر، حَدَّثنا ١٠/ ٢١٤، والبغوي (٣٤١٤). = وأخرجه ابن أبى شيبة ٧٣٥/٨ و٧٣٧، وأحمد ٣٩٤/٤ و٤٠٠، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٧٢)، وأبو يعلى ورقة ٢/٣٤٠، وابن ماجة (٣٧٦٢) في الأدب: باب اللعب بالفرد، والحاكم ٥٠/١، والبيهقي ٢١٥/١٠ من طريق نافع وأسامة بن زيد الليثي، كلاهما عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٣٠) من طريق نافع، والحاكم ٥٠/١ من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، كلاهما عن سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى. وأخرجه أحمد ٣٩٤/٤ من طريق أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عَقيل، عن أبي موسى. وقال الدارقطني في ((العلل)) كما في ((التهذيب)) في ترجمة سعيد بن أبي هند: هذا أشبه بالصواب. وعلق عليه ابن حجر بقوله: رواه كذلك من طريق عبد الله بن المبارك، عن أسامة، لكن رواه ابن وهب عن أسامة، فلم يذكر فيه أبا مرة . وأخرجه الطيالسي (٥١٠) عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى موقوفاً. وأخرجه أحمد ٤٠٧/٤، وأبو يعلى ورقة ٣٤٠، والبيهقي ٢١٥/١٠ من طريق يزيد بن خصيفة، عن حميد بن بشير بن المحرر، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي موسى رفعه: ((لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى الله ورسوله)). وحميد بن بشير: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٩١/٦ وسماه: حميد بن بكر، وقال: يعتبر بحديثه إذا لم يكن في إسناده إنسان ضعيف، وباقي رجاله ثقات. فهذا الطريق يشد الطريق الأول، فيتقوى به الحديث، ويشهد له حديث بريدة الآتي . ١٨٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢٢ - باب اللعب واللهو ابنُ وهب، قال: سَمِعْتُ الثَّوريَّ يُحَدِّثُ، عن علقمةَ بنِ مَرْقَدٍ، عن سُليمانَ بنِ بريدة عن أبيه أن رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدِ، فكأنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَمِهِ))(١). [٢٨:٣] ذِكْرُ الزجرِ عن اشتغالِ المرءِ بالحَمَّام وسَائِرِ الطُّورِ عبثاً ٥٨٧٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثْنَا عَبْدُ الرحمن بن سَلَّم الجُمَحي قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن محمدٍ بنٍ عمرٍو، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هريرة أن النبيَّ وَ﴿ رَأَى رَجُلاً يَتْبَعُ حَمَامَةٌ، فقال: ((شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً))(٢). [٢ : ٤٦] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الطاهر - واسمه أحمد بن عمروبن عبد الله بن عمرو بن السرح ــ وسليمان بن بریدة، فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٣٥٢/٥ و ٣٥٧ و ٣٦١، وابن أبي شيبة ٧٣٥/٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٧١)، ومسلم (٢٢٦٠) في الشعر: باب تحريم اللعب بالنردشير، وأبو داود (٤٩٣٩) في الأدب: باب في النهي عن اللعب بالنرد، وابن ماجة (٣٧٦٣) في الأدب: باب اللعب بالنرد، والبيهقي ٢١٤/١٠، والبغوي (٣٤١٥) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق. وأخرجه أحمد ٣٤٥/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣٠٠)، وأبو داود (٤٩٤٠) في الأدب: باب في اللعب بالحمام، وابن ماجة (٣٧٦٥) في الأدب: باب اللعب بالحمام، والبيهقي ١٩/١٠ و٢١٣ من طرق عن = ١٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: اللاعبُ بالحمام لا يتعدَّى لَعِبُه من أن يتعقَّبَهُ بما يكره اللَّهُ جَلَّ وعلا(١)، والمرتكبُ لِمَا يَكرَهُ اللَّهُ عاصٍ ، والعاصي يجوزُ أن يُقَالَ له: شيطان، وإن كان من أولاد آدم. قال الله تعالى: ﴿شياطين الإِنسِ والجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢] فسمى العُصاةُ منهما شياطين(٢)، وإطلاقُه وَّرِ اسم الشيطانِ على الحمامة المجاورة، ولأن الفعلَ من العاصي بلعبها تعدّاه إليها. حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. = وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٧٧/٢ من طريق محمد بن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو، به . (١) قال البغوي في ((شرح السنّة)) ٣٨٥/١٢ - ٣٨٦: وكره الشافعي اللعب بالشطرنج والحمام كراهية تنزيه، لا كراهية تحريم إلا أن يقامر به فيحرم. (٢) في الأصل: ((شيطان))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١٥١/٢. ١٨٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٣ - فصل في السماع ٢٣ - فصل في السماع ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ في الاحتجاجِ به من لم يتفقَّهْ في صحيحِ الآثار ولا أبلغ المجهودَ في طُرُقِ الأخبار ٥٨٧٥ _ أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ سعد الزهريُّ، قال: حَدَّثنا عمي، حَدَّثنا أبي (١)، عن ابنِ إسحاقَ، حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيم بنِ الحارث التيمي، عن إسحاق بنِ سهل بن أبي حَثْمَة، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: كَانَ فِي حَجْرِي جَارِيَةٌ مِنَ الأنصارِ، فزوَّجتها، قالتْ: فدخلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ يَوْمَ عرسها، فَلَمْ يَسْمَعْ غِناءً ولا لعباً، فقال: ((يا عَائِشَةُ، هَلْ غَنَّيْتُمْ عَلَيْهَا أو لا تُغْنُّونَ عَلَيْهَا))؟ ثُمَّ قالَ: ((إِنَّ هذا الحَيَّ مِنَ الْأُنْصَارِ يُحِبُّونَ الغِنَاءَ))(٢). [٤ : ٣٣] (١) في الأصل: ((حدثنا أبي، حدثنا عمي))، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣٨/٤. (٢) إسحاق بن سهل بن أبي حئمة: ذكره البخاري في ((تاريخه) ٣٩٠/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٣/٢، والمؤلف في ((ثقاته)) ٢٢/٤، وقد فات الحافظ أن يترجم له في ((تعجيل المنفعة)) مع أنه من شرطه. وباقي = ........- ١٨٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ تعلَّق به غيرُ المتبحر في صناعةِ العلم فأباحَ الغناءَ الذي يُبْعِدُ عنِ الله جلَّ وعلا ٥٨٧٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزهريِّ، عن عُروة عن عائشة أنَّ أبا بَكْرٍ دَخَلَ عليها وَعِنْدَها جَارِيتان تُغَنَّيان بدفينٍ، وتُغنيان في أيامهما، ورسولُ اللَّهِ وَِّ مُسْتَتِرٌ بثوبِهِ، فانتهرهما أبو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِوَ ثَوْبَهُ، وقالَ: ((دَعْهُمَا يا أبا بكرٍ، فإِنَّها أيامُ عيدٍ))، قالتْ عائشةُ: ولمَّا قَدِمَ وَقْدُ الحبشةِ على رَسُولِ اللَّهِوَّ قامُوا يلعبونَ في المسجدِ، فرأيتُ رَسُولَ اللّهِوَ﴾ يستُرني بردائهِ وأنا أنظرُ إليهمْ وهمْ يلعبونَ في المَسْجِدِ حَتَّى أكونَ أنا الذي رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن إسحاق ـــ وهو محمد - فروى له أصحاب السنن ومسلم متابعة، وهو صدوق. عم عبيد الله: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري . وأخرجه أحمد ٢٦٩/٦ عن يعقوب وسعد قالا: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. قلت: وأخرج البخاري في ((صحيحه)) (٥١٦٢) في النكاح: باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها، عن الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله وَّلقر: ((يا عائشة، ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو)) . وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ١٨٤/٢، وعنه البيهقي ٢٨٨/٧ من طریق محمد بن سابق، به . ١٨٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢٣ - فصل في السماع أَسْأَمُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِية الحَدِيثِةِ السِّنِّ الحَرِيصةِ على اللَّهْوِ(١). قال الزهريُّ: وأخبرني سعيدُ بنُ المُسيِّب أن أبا هريرة، قال: دَخَلَ عمرُ والحبشةُ يلعبون في المسجد، فزجرهم عُمَرُ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((دَعْهُم يا عُمَرُ، فإنَّهُمْ هُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ))(٢). [٤ : ٣٣] ذِكْرُ البيانِ بأن الغناءَ الذي وصفناه إنما كان ذلك أشعاراً قيلت في أيَّام الجاهليةِ، فكانوا يُنْشِدُونَھا ویذکرون تلك الأيامَ دونَ الغِناء الذي يكونُ بِغَزَلٍ يقرب سَخَطَ الله جلَّ وعلا مِن قائله ٥٨٧٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ بنُ إسماعيل الهبَّاريُّ، قال: حَدَّثنا أبو أُسامة، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: دَخَلَ عَلَيَّ أبوبَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتانِ مِنْ (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم - وهو الملقب بدحيم - فمن رجال البخاري. وقد تقدم برقم (٥٨٦٨) و (٥٨٦٩) و (٥٨٧١). وأخرج القسم الأخير منه: النسائي ١٩٥/٣ - ١٩٦ في العيدين: باب اللعب في المسجد يوم العيد ونظر النساء إلى ذلك، عن علي بن خشرم، عن الوليد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً البخاري (٥٢٢٩) في النكاح: باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة، من طريق عيسى، عن الأوزاعي، به. (٢) تقدم تخريجه برقم (٥٨٦٧). وأخرجه النسائي ١٩٦/٣ عن إسحاق بن موسى، عن الوليد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢ /٥٤٠ عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، به. ١٨٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بما تَقَاوَلتِ الأنصارُ يومَ بُعَاثٍ، فقال أبو بكرٍ: أَمِزْمَارُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رسولِ اللَّهِ بِهَ؟ وذُلِك في يَوْمِ عيدٍ، فقالَ رسولُ الله وَّ: ((يا أبابَكْرٍ، إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً، وهذا عِيدُنَ))(١). [٤ : ٣٣] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن إسماعيل فمن رجال البخاري. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة . وأخرجه البخاري (٩٥٢) في العيدين: باب سنة العيدين لأهل الإِسلام، والبغوي (١١١١) عن عبيد بن إسماعيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٨٩٢) (١٦) في العيدين: باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه، وابن ماجة (١٨٩٨) في النكاح: باب الغناء والدف، والبيهقي ٢٢٤/١٠ من طريقين عن أبي أسامة، به. وأخرجه أحمد ٩٩/٦ و١٣٤ و١٨٦ - ١٨٧، والبخاري (٣٩٣١) في فضائل أصحاب النبي ◌َله: باب مقدم النبي ◌ّله وأصحابه المدينة، من طرق عن هشام بن عروة، به. وانظر الحدیث رقم (٥٨٦٨) و(٥٨٦٩) و(٥٨٧١) و(٥٨٧٦). ويوم بُعاث: من أيام الأوس والخزرج بين المبعث والهجرة، كان الظفر فيه للأوس، وبعاث: موضع على ليلتين من المدينة. انظر ((القاموس)) و ((شرحه)»: بعث. والمزمار: مأخوذ من الزمير، وهو الصوت الذي له الصفير، ويطلق على الصوت الحسن وعلى الغناء، وسميت به الآلة المعروفة التي يزمر بها. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٨٢/٦: واختلف العلماء في الغناء، فأباحه جماعة من أهل الحجاز، وهي رواية عن مالك، وحرمه أبو حنيفة وأهل العراق، ومذهب الشافعي كراهته ... أ ... ١٨٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحةُ: ٢٣ - فصل في السماع ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الغِناءَ الذي كان الأنصارُ يُغنون به لم يَكُنْ بِغَزَلٍ لا يَحِلُّ ذکرُه ٥٨٧٨ - أخبرنا ابنُ خزيمةَ، قال: حَدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ العقديُّ، قال: حَدَّثنا بشرُ بن المفضَّلِ ، قال: حدثنا خالدُ بنُ ذكوانَ عن الرَّبَيِّع بنتِ مُعَوِّذٍ، قالت: جَاءَ رسولُ اللهِ وَّةِ، فدخلَ عليٍّ صبيحةً عُرسي، فَجَلَس على فِراشي كمجلِسِكَ مِنِّي، فجعلت جُوبِياتٌ لنا يَضْرِبْنَ بدُفِّ لهن، ويَنْدُبْنَ مَنْ قُتِل من آبائِي يَوْمَ بدٍ إلى أن قالت إحداهن : وَفِيْنَا نَّبِي يَعْلَمُ مَا فِي غَدِ فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((دعي هذا، وقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ))(١). [٤ : ٣٣] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن معاذ العقدي، فقد روی له أصحاب السنن، وهو صدوق، وقد توبع. وأخرجه البخاري (٤٠٠١) في المغازي: باب ١٢، و(٥١٤٧) في النكاح: باب ضرب الدف في النكاح والوليمة، وأبو داود (٤٩٢٢) في الأدب : باب في النهي عن الغناء ، والترمذي ( ١٠٩٠ ) في النكاح : باب ما جاء في إعلان النكاح، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٠٢/١١، والطبراني ٢٤/ (٦٩٨)، والبيهقي ٢٨٩/٧ من طرق عن بشر بن المفضل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٥٩/٦ و ٣٦٠، وابن ماجة (١٨٩٧) في النكاح: باب الغناء والدف، من طريق حماد بن سلمة، والطبراني ٢٤/ (٦٩٩) من طريق عبد الصمد بن سليمان الأزرق، كلاهما عن خالد بن ذكوان، به . ١٩٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٤٥ - كتاب الصيد ذِكْرُ الإِخبارِ عن أكلِ ما يجوزُ استعمالُه مما حبس الكلابُ علی أربابها ٥٨٧٩ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتِبة، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني حَيْوةُ بنُ شُرَيْحٍ ، قال: سَمِعْتُ ربيعةَ بنَ يزيد الدمشقيَّ يقُولُ: سَمِعْتُ أبا إدريس الخولانِيِّ أَنَّه سمِعَ أبا ثعلبةَ الخشنيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنا بِأَرْضٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ نَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ، وإنَّ أرضنا أَرْضُ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وبالكَلْبِ المُكَلَّب، وبالكَلْب الذي ليسَ بمُكَلَّبٍ، فأخبرْني ماذا يَحِلُّ لنا مما يَحْرُمُ عليَّ مِنْ ذُلكَ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((أمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ تَأْكُلُونَ في آنِيَتِهِمْ، فإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِتِهِمْ، فلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وإِنْ لَمْ تَجِدوا غَيْرَ آنِهِمْ، فَاغْسِلُوهَا وكُلُوا فِيهَا . وأما مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ فما صِدْتَ بِقَوْسِكَ فكُلْ منْهُ، وَاذْكُرٍ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وأما مَا أَصَابَ كَلْبُكَ المُكَلَّبُ، فَكُلْ مما أَمْسَكَ عَلَيْكَ واذْكُرِ اسمَ اللَّهِ عليهِ، وأما ما أَصَابَ كَلْبُكَ الذِي لَيْسَ ١٩١ ٤٥ - کتاب الصيد بِمُكَلَّبٍ، فإنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ، وما لَمْ تُدْرِْ ذَكَاتَهُ، فَلا تَأْكُلْ)) (١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله. وأخرجه مسلم (١٩٣٠) في الصيد: باب الصيد بالكلاب المعلمة، وابن الجارود (٩١٧)، والبيهقي ٢٤٤/٩ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٩٥/٤، والبخاري (٥٤٧٨) في الصيد: باب صيد القوس، و (٥٤٨٨) باب ما جاء في التصيد، و (٥٤٩٦) باب آنية المجوس والميتة، ومسلم (١٩٣٠)، وأبو داود (٢٨٥٥) في الصيد: باب في الصيد، والترمذي بإثر الحديث (١٥٦٠) في السير: باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين، والنسائي ١٨١/٧ في الصيد: باب صيد الكلب الذي ليس بمعلم، وابن الجارود (٩١٦)، وابن ماجة (٣٢٠٧) في الصيد: باب صيد الكلب، والبيهقي ٢٤٧/٩ - ٢٤٨، والبغوي (٢٧٧١) من طرق عن حيوة بن شریح، به . وأخرجه أحمد ١٩٥/٤، وأبو داود (٢٨٥٢) و(٢٨٥٦)، والترمذي (١٤٦٤) في الصيد: باب ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل، والبيهقي ٢٣٧/٩ من طرق عن أبي إدريس الخولاني، به. واختصره بعضهم. وأخرجه أبو داود (٢٨٥٧)، والدارقطني ٢٩٣/٤ - ٢٩٤، والبيهقي ٢٣٧/٩ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن أبي ثعلبة الخشني . وأخرجه أحمد ١٩٣/٤، والترمذي (١٤٦٤) من طريق مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني . وأخرجه ابن ماجة (٣٢١١) في الصيد: باب صيد القوس، من طريق = ١٩٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عما لا يجوزُ أَكْلُهُ من الصيدِ الذي صِيدَ بالقِسِيِّ والكِلابِ المُعَلَّمَةِ ٥٨٨٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمر القَوَارِيرِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبَّادُ بنُ عباد، قال: حَدَّثنا عاصِمٌ، عن الشَّعْبِيِّ أن عَدِيَّ بِنَ حاتم سأل النبيِ وَّه، فقال: أَرْمِي بِسَهْمِي، فَأُصِيبُ، فلا أَقْدِرُ عليهِ إلا بَعْدَ يَوْمٍ أو اثْنَيْنِ؟ قالَ: ((إنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ، ولَيْسَ بِهِ أَثْرٌ، ولا خَدْشٌ إلا رَميتك، فَكُلْ، وَإِنْ وَجَدْتَ بِهِ أَثَرَأَ غَيْرَ رَمِيَّتِكَ فلا تَأْكُلُهُ، وإِنْ أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أنْ يَقْتُلَهُ، فذكِّهِ، وإن أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَهُ، ولم يَأْكُلْ سعيد بن المسيب، عن أبي ثعلبة مختصراً. كذلك أخرجه (٢٨٣١) في الجهاد: باب الأكل في قدور المشركين، من طريق عروة بن رويم اللخمي، عن أبي ثعلبة . وأخرجه البيهقي ١٠/١٠ من طريق عمير بن هانىء، عن أبي ثعلبة. وأخرجه عبد الرزاق (٨٥٠٣)، والطيالسي (١٠١٤) و (١٠١٥)، وأحمد ١٩٣/٤ و١٩٣ - ١٩٤، والترمذي (١٥٦٠) في السير: باب الانتفاع بآنية المشركين، و(١٧٩٦) في الأطعمة: باب ما جاء في الأكل في آنية الكفار، من طرق عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة. وقال الترمذي بإثر الرواية الأولى: وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة، ورواه أبو إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة، إنما رواه عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة. قلت: أخرجه أحمد ١٩٥/٤ من طريقين عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي ثعلبة. وهذا سند صحيح متصل. = ١٩٣ ٤٥ - كتاب الصيد منهُ شيئاً، فكُلْهُ، وإنْ أَدْرَكْتَه وقد أَكَلَ منهُ، فلا تَأْكُلْ، فإنَّهُ إنما أَمْسَكَ على نَفْسِهِ». قال عَدِيٍّ: فإني أُرسل كلابي، وأذكُرُ اسمَ الله، فتخْتَلِطُ بكلاب غيري، فيأخذن الصَّيْدَ، فيقتلْنه، قال: ((فلا تَأْكُلْ، فإنَّك لا تَدْرِي: كلابُك قَتَلَنْهُ أَمْ كِلَابُ غَيْرِك))(١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عباد بن عباد: هو ابن حبيب بن المهلب. وأخرجه الدارقطني ٢٩٤/٤ من طريق الحسن بن عرفة، عن عباد بن عباد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٨٥٠٢)، وأحمد ٢٥٧/٤ و٣٧٩ و٣٨٠، والبخاري (٥٤٨٤) في الذبائح والصيد: باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة، ومسلم (١٩٢٩) (٦) و(٧) في الصيد: باب الصيد بالكلاب المعلمة، وأبو داود (٢٨٤٩) و(٢٨٥٠) في الصيد: باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، والترمذي (١٤٦٩) في الصيد: باب ما جاء فيمن يرمي الصيد فيجده ميتاً في الماء، والنسائي ١٧٩/٧ - ١٨٠ في الصيد: باب الأمر بالتسمية عند الصيد، و١٨٢ باب إذا وجد مع كلبه كلباً لم يسم عليه، و ١٨٣ و١٨٣ - ١٨٤ باب الكلب يأكل من الصيد، وابن ماجة (٣٢١٣) في الصيد: باب الصيد يغيب ليلة، وابن الجارود (٩٢٠)، والدارقطني ٢٩٤/٤، والطبراني ١٧/(١٥٤) و(١٥٥) و(١٥٦) و(١٥٧) و(١٦٦)، والبيهقي ٢٣٦/٩ و٢٣٨ - ٢٣٩ و٢٤٢ و٢٤٣ - ٢٤٤ و٢٤٤ و٢٤٨، والبغوي (٢٧٦٨) من طرق عن عاصم، به . وأخرجه الطيالسي (١٠٣٠)، وعبد الرزاق (٨٥٣١)، والحميدي (٩١٤) و (٩١٥) و (٩١٧)، وأحمد ٢٥٦/٤ و ٢٥٦ - ٢٥٧ و ٢٥٧ و ٢٥٨ و ٣٧٧ و٣٧٩ و٣٨٠، والدارمي ٨٩/٢، والبخاري (١٧٥) في الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، و (٢٠٥٤) في البيوع: باب تفسير = ١٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أكل ما حَسَ عليه كلبُه المُعَلَّمُ إذا ذكر اسم الله عليه ٥٨٨١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ المشبهات، و(٥٤٧٥) في الذبائح والصيد: باب التسمية على الصيد، و (٥٤٧٦) باب صيد المعراض، و(٥٤٨٣) باب إذا أكل الكلب، و (٥٤٨٧) باب ما جاء في التصيد، ومسلم ( ١٩٢٩) (٢) و(٣) و(٤) و(٥)، وأبو داود (٢٨٤٨) و(٢٨٥١)، والترمذي (١٤٦٧) في الصيد: باب ما جاء في صيد البزاة، و(١٤٧٠) باب ما جاء في الكلب يأكل من الصيد، و (١٤٧١) باب ما جاء في صيد المعراض، والنسائي ١٨٠/٧ باب النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه، و١٨٢ و١٨٣ باب إذا وجد مع كلبه كلباً غيره، و ١٨٣ باب الكلب يأكل من الصيد، وابن ماجة (٣٢٠٨) في الصيد: باب صيد الكلب، و(٣٢١٢) باب صيد القوس، و (٣٢١٤) باب صيد المعراض، وابن الجارود (٩١٤) _ وسقط من إسناده الشعبي - و (٩١٥)، و(٩١٨)، والطبراني ١٧ / (١٤١) و (١٤٢) و(١٤٣) و(١٤٤) و (١٤٥) و (١٤٦) و (١٤٧) و (١٤٨) و(١٤٩) و(١٥٠) و(١٥١) و (١٥٢) و (١٥٣) و (١٥٩) و(١٦٠) و(١٦١) و(١٦٣) و(١٦٤) و (١٦٥) و (١٦٧) و(١٦٨)، والبيهقي ٢٣٥/٩ -٢٣٦ و٢٣٦ و٢٣٨ و٢٤٢ و٢٤٤ من طرق عن عامر الشعبي، به . وأخرجه أحمد ٣٧٧/٤، والترمذي (١٤٦٨) في الصيد: باب ما جاء في الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه، وابن الجارود (٩١٩) و(٩٢١)، والطبراني ١٧/(٢١٦) و(٢١٧)، والبيهقي ٢٤٢/٩ من طريق سعيد بن جبير، عن عدي بن حاتم . وأخرجه الطبراني ١٧/(٢٤٩) من طريق مري بن قطري، عن عدي بن حاتم. وانظر الحديث الآتي. وانظر ما تضمنه هذا الحديث من الفوائد في ((شرح السنة)) ١٩٢/١١ -١٩٨. = ١٩٥ ٤٥ - كتاب الصيد إبراهيم، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن هَمَّامِ بنِ الحارث عن عديٍّ بنِ حَاتِم قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ، إني أُرْسِلُ الكِلابَ المُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عليَّ، وأذكر اسمَ اللَّهِ عليهِ، قال: ((إذا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ))، قُلْتُ: وإنْ قَتَلْنَ؟ قالَ: ((وإنْ قَتَلْنَ، ما لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا))، قُلْتُ لهُ: فإِنِّي أَرْمِي بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيب؟ قال: ((إذا رَمَيْتَ بالمِعْرَاضِ، فَخَزَقَ، فَكُلْهُ، وإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ، فلا تَأْكُلْهُ))(١). [٤ : ٢٨ ] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد بن قيس النخعي . وأخرجه مسلم (١٩٢٩) (١) في الصيد: باب الصيد بالكلاب المعلمة، والبيهقي ٢٣٥/٩ من طريق إسحاق بن راهويه، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٢٨٤٧) في الصيد: باب في اتخاذ الكلب للصيد وغیره، عن محمد بن عیسی، عن جریر، به . وأخرجه الطيالسي (١٠٣١) و(١٠٣٢)، وأحمد ٢٥٨/٤ و ٣٧٧ و ٣٨٠، والبخاري (٥٤٧٧) في الذبائح والصيد: باب ما أصاب المعراض لعرضه، و (٧٣٩٧) في التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى، والترمذي (١٤٦٥) في الصيد: باب ما جاء يؤكل في صيد الكلب وما لا يؤكل، والنسائي ١٨٠/٧ - ١٨١ في الصيد: باب صيد الكلب المعلم، و ١٨١ - ١٨٢ باب إذا قتل الكلب، وابن ماجة (٣٢١٥) في الصيد: باب صيد المعراض، والطبراني ١٧/(٢٠٢) و(٢٠٣) و(٢٠٤) و (٢٠٥)، والبغوي (٢٧٧٢) من طرق عن منصور بن المعتمر، به. = ١٩٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ ما يحكم لِمَنِ اصْطَادِ الصَّيْدَ فانفلت منه بشبكته فَظَفِرَ به آخرُ غيره ١ ٥٨٨٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثنى، حَدَّثنا محمد بنُ عبّاد المكيُّ، حدثنا محمدُ بنُ سليمان بنِ مَسْمُولٍ، قال: سَمِعْتُ القاسِمَ بنَ مُخَوَّلٍ البَهْزِي، ثم السُّلمي قال: سَمِعْتُ أبي - وكان قَدْ أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ والإِسلامَ - يقولُ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لي بالأبواءِ، فوقعَ في حَبْلِي منها ظبيّ، فَأَقْلَتَ به، فخرجتُ في إِثْرِهِ، فَوَجَدْتُ رجلًا قَدْ أخذهُ فتنازَعْنا فيهِ إلى رسولِ اللهِ وَ﴿، فوجدناهُ نازلاً بالأبواءِ تحتَ شَجَرَةٍ يستظلُّ بنِطْعٍ ، فاختصمنا إليهِ، فقضى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ بيننا شَطْرَيْنِ، قلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، نلقى الإِبِلَ وبها لَبُونٌ وهي مُصَرَّة، وهُمْ محتاجُونَ؟ قالَ: ((فَنَادِ صَاحِبَ الإِبِلِ ثلاثاً، فإنْ جَاءَ وإلا فاحْلُلْ صِرَارَهَا، ثُمَّ وأخرجه أحمد ٣٨٠/٤، والطبراني ١٧/(٢٠٥)، والبيهقي ٢٣٧/٩ من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي، به. وأخرجه أحمد ٣٨٠/٣ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن عدي. ولم يذكر هماماً. وأخرجه الطبراني ١٧ / (٢٠٦) من طريق فضيل بن عمرو، عن همام، به . والمعراض: هو خشبة ثقيلة أو عصا في طرفيها حديدة، وقد تكون بغير حديدة، وإنما يصيب بعرضه دون حده. وخزق: جرح ونفذ وقتل بحده. ١٩٧ ٤٥ - كتاب الصيد اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ، وأبقٍ لِلَّبَنِ دَوَاعِيه))، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، الضَوالُّ تَرِدُ علينا، هَلْ لنا أَجْرٌ أنْ نَسْقِيها؟ قالَ: ((نَعَمْ، في كلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ))، ثُمَّ أنشأ رسولُ اللّهِ وَ يُحَدِّثُنا، قالَ: ((سيأتي على النَّاس زَمَانٌ خَيْرُ المالِ فيهِ غَنَمُ بينَ المسجدين(١) تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ، وتَرِدُ المَاءَ يأكُلُ صاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا، ويشرب مِنْ لِبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوافِهَا - أو قال: مِنْ أشعارِها - والفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثيمِ العَرَبِ، واللَّهِ)، قلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِني، قال: ((أَقِمِ الصَّلاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، وصُمْ رَمَضَانَ، وحُجَّ البَيْتَ، واعْتَمِر، وبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، واقْرِ الضَّيْفَ، وَمُرْ بالمَعْرُوفِ، وأَنْهَ عَنْ المُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الحَقِّ حَيْثُ زالَ))(٢). [٣٢:٥] (١) زاد الطبراني في روايته: ((يعني مسجد المدينة ومسجد مكة)). (٢) إسناده ضعيف. محمد بن سليمان بن مسمول: انفرد المؤلف بتوثيقه ١٢٢/٧ وضعفه النسائي وأبو حاتم، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه متناً أو إسناداً، وقال البخاري: سمعت الحميدي يتكلم فيه، والقاسم بن مخول: لم يوثقه غير المؤلف ٣٠٦/٥ ولم يرو عنه غير محمد بن سليمان بن مسمول. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢٩/٥ من طريق أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧٦٣) من طريق محمد بن عباد المكي، ويحيى بن موسى اللخمي، ويونس بن موسى السامي، عن محمد بن سليمان بن مسمول، به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٤/٧، وابن حجر في ((الإصابة)) ٣٧٣/٣، وضَعَّفاه بمحمد بن سليمان بن مسمول. = ١٩٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = الحبائل : جمع حِبالة بالكسر : وهي ما يصاد بها من أي شيء كان ، والأبواء: قرية من أعمال الفُرع من المدينة بينهاوبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً، والنَّطع: بساط من الأديم . ومصراة: هي الناقةُ إذا تركت حلبها فاجتمع لبنُها في ضَرْعها. وكبد حَرَّى: يريد أنها لشدة حَرِّها قد عطشت ويَبِست من العَطَّشِ، والمعنى أن في سقي كل ذي كبد حرى أجراً، وقيل : أراد بالكبد الحرى حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبدهُ حَرَّى إذا كان فيه حياةٌ، يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان. والرِّسْلُ: اللبنُ. وترتكس: تقع وتزدحم. والجراثيم: واحدها جرثومة، وهي الأصل. ١٩٩ ٤٦ - كتاب الذبائح ٤٦ - كتاب الذبائح ذِكْرُ الأمر بِحَدِّ الشِّفارِ والإِحسان في الذبح لمن أراده ٥٨٨٣ - أَخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، عن خالد بنِ عبد الله، عن خالدٍ، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعثِ الصَّنعانيِّ عن شَدَّادِ بنِ أوسٍ ، قال: شْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عن رَسولِ اللَّهِوَهِ: ((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسانَ على كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ، فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذَا ذَبَحْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»(١) [١: ٩٥] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد .. وهو ابن مسرهد - فمن رجال البخاري، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وخالد بن عبد الله: هوابن عبد الرحمن الواسطي، وأبو الأشعث: هو شراحيل بن آدة . وأخرجه الطبراني في الكبير (٧١١٩) من طريق معاذ بن المثنى، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١١١٩)، وعبد الرزاق (٨٦٠٤)، والدارمي ٨٢/٢، وأحمد ١٢٣/٤ و١٢٤ و١٢٥، وأبو القاسم البغوي في ((مسند علي بن الجعد)) (١٣٠١)، ومسلم (١٩٥٥) في الصيد: باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، وأبو داود (٢٨١٥) في الأضاحي: باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة، والترمذي (١٤٠٩) في الديات: باب النهي عن المثلة، والنسائي ٢٢٧/٧ في الضحايا: باب الأمر بإحداد الشفرة، وابن ماجة = ٢٠٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان. ذِكْرُ الأمرِ بإحداد الشفرةِ لمن أراد الذبحَ وإحسان الذّبح بالرفق ٥٨٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ علي الصَّيرفيُّ بالبصرةِ، حَدَّثنا الفُضَيلُ بنُ الحسين الجَحْدَرِيُّ، حَدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، حَدَّثنا خالدٌ الحَذَّاء، عن أبي قِلابة، عن أبي الأشعثِ الصَّنعانيِّ عن شَدَّادِ بنِ أوسٍ ، قال: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهما عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحسانَ على كُلِّ شَيْءٍ، فإذا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذا ذَبَحْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الذَّبِحَ، ولْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ))(١). [١ :٦٧ ] قال أبو حاتِم رحمه الله: أراد بقوله: ((أحسنوا القتلةَ)) في القِصاص. ذِكْرُ الأمرِ بأكل ما ذُبِحَ بِالمَرْوَةِ من ذواتِ الأرواحِ ٥٨٨٥ _ أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بنِ العَبَّاس السَّاميُّ، حَدَّثنا أحمدُ ابنُ حَنْبَلٍ، حذَّثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، قال: سَمِعْتُ (١٣٧٠) في الذبائح: باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، والطبراني (٧١١٤) و ( ٧١١٥) و ( ٧١١٦ ) و (٧١١٧) و ( ٧١١٨ ) و (٧١١٩) و (٧١٢٠)، وابن الجارود (٨٣٩) و (٨٩٩)، والبيهقي ٢٨٠/٩، والبغوي في ((شرح السنّة)) (٢٧٨٣) من طرق عن خالد الحذَّاء، به . وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٠٣)، وأحمد ١٢٣/٤، والطبراني (٧١٢١) و (٧١٢٢) من طريق أيوب، و (٧١٢٣) من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن أبي قلابة، به. وانظر الحديث الآتي . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الفضل بن الحسين وأبي الأشعث، فمن رجال مسلم. وانظر الحديث السابق.