Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة ذِكْرُ العِلَّة التي مِن أجلها زجر عن هذا الفعلِ ٥٣٨٠ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، قال: حدثنا حرملةُ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا عمرو بنُ الحارث، أن قتادةَ بنَ دِعامةً حَدَّثه أنه سَمِعَ أنس بن مالكٍ، أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ نَهَى أنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ بالزَّهْوِ، ثُمَّ يُشْرَبَ، وإنَّ ذلكَ عامةُ خُمُورِهِمْ يَوْمَ حُرِّمَتِ الخَمْرُ (١). [٣:٢] ذِكْرُ إباحةِ انتباذِ كُلِّ شيءٍ من هذين الشيئين المنهي عنهما على حِدَةٍ ٥٣٨١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، أخبرنا أبو الوليد، قال: حدثنا عِكْرِمَةُ بنُ عمَّار، قال: حدثني أبو كثيرٍ السُّحَيْمِي قال: (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حرملة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين . وأخرجه مسلم (١٩٨١) في الأشربة: باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب .. ، والبيهقي ٣٠٨/٨ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٣٤/٣ و٢٥١، وأبو يعلى (٢٨٩١) و(٣١٠٢) و (٣١٠٣) من طريقين عن قتادة، به. وأخرجه أحمد ١٤٠/٣ و١٥٦ - ١٥٧، والنسائي ٢٩١/٨ -٢٩٢ في الأشربة: باب ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين وهي ليقوى أحدهما على صاحبه، والبيهقي ٣٠٧/٨ من طرق عن أنس. والزَّهْو: البُسر الملون، يقال إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل، فقد ظهر فيه الزُّهو، وأزهى النخل وزها زُهُواً: تلوُّن بحمرة وصفرة. ٢٠٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان حدثني أبو هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَنْبِذُوا النَّمْرَ والزَّبِيبَ جَمِيعَاً، ولا البُسْرَ والتَّمْرَ جَمِيعاً، واْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا على حِدَةٍ))(١). [٣:٢] ذِكْرُ الخبرِ المدحض قَوْلَ مَنْ أباح شرب القليل مِن المسكر ما لم يُسْکِر ٥٣٨٢ - أخبرنا حاجبُ بنُ أرَّكين الحافظ بدمشق، قال: حَدَّثنا رزقُ الله بنُ موسى، قال: حَدَّثنا أنسُ بنُ عياض، قال: حَدَّثنا موسى بنُ عقبة، عن محمد بن المنكدر عن جابرٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ مَ: ((قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ))(٢). [١ :٩٩] (١) إسناده حسن على شرط مسلم. أبو كثير الشُّحيمي، قيل: هو يزيد بن عبد الرحمن، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أذينة، أو ابن غُفيلة. وأخرجه أحمد ٥٢٦/٢، ومسلم (١٩٨٩) في الأشربة: باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، والنسائي ٢٩٣/٨ في الأشربة: باب انتباذ الزبيب وحده، وابن ماجة (٣٣٩٦) في الأشربة: باب النهي عن الخليطين، من طرق عن عكرمة، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده قوي، رزق الله بن موسى: هو الناجي، ذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثقه ابن شاهين والخطيب، وذكره النسائي في ((مشيخته)) وقال: بصري صالح، ومن فوقه ثقات، من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٣٤٣/٣، وفي ((الأشربة)) (١٤٨)، وأبو داود (٣٦٨١) في الأشربة: باب النهي عن المسكر، والترمذي (١٨٦٥) في الأشربة: باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، وابن ماجة (٣٣٩٣) في الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، وابن الجارود (٨٦٠)، والطحاوي ٢١٧/٤، ٢٠٣ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة ذِكْرُ الخبرِ المُدْحضِ قولَ مَنْ زعم أن المسكرَ هو الشربةُ الأخيرةُ التي تُسْكِرُ دون ما تَقَدَّمَهَا منه ٥٣٨٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا مهديُّ بنُ ميمون، عن أبي عُثمان، عن القاسم بنِ محمَّد عن عائشةَ أَنَّها سَمِعَتِ النبيِّ وَّهِ يقولُ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وما أَسْكَرَ الفَرْقُ مِنْهُ، فَمِلءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ))(١). [٢: ٦٧] والبيهقي ٢٩٦/٨ من طرق عن داود بن بكر بن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح، أبو عثمان: هو الأنصاري المدني قاضي مرو، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثقه أبو داود، وأثنى عليه مهدي بن ميمون راوي هذا الحديث عنه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير شيبان بن أبي شيبة فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٧٢/٦ و١٣١، وفي ((الأشربة)) (٩٧)، وأبو داود (٣٦٨٧) في الأشربة: باب النهي عن المسكر، والترمذي (١٨٦٦) في الأشربة: باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، وابن الجارود (٨٦١)، والطحاوي ٤ / ٢١٦، والدارقطني ٢٥٥/٤، والبيهقي ٢٩٦/٨ من طرق عن مهدي بن میمون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٧١/٦، وفي ((الأشربة)) (٦)، والدارقطني ٢٥٤/٤ و٢٥٥، والبيهقي ٢٩٦/٨ من طريقين عن أبي عثمان، به. وأخرجه الدارقطني ٢٥٥/٤ من طريق عبيد الله بن عمر، عن القاسم، به. وفيه «فالأوقية منه حرام)). وأخرجه الدارقطني ٢٥٥/٤ و٢٥٦ من طرق عن عائشة بلفظ ((فالحسوة منه حرام» و «فالجرعة)). ٢٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتِم رضي الله عنه: أبو عثمان هذا اسمُه عمرو بن سالمٍ الأنصاري . ذِكْرُ وصفِ الأنبذة التي يَحِلُّ شَرَابُها لِمَنْ أرادها ٥٣٨٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدالله بن يزيد القَطَّان بالرَّقَّةِ، قال: حَدَّثنا حكيمُ بنُ سيف الرَّقِي، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمرو الرَّقِي، قال: حَدَّثنا زيدُ بنُ أبي أُنيسة، عن يحيى بنِ عُبَيْدِ النَّخعي عن ابنِ عباس قال: أتاهُ قومٌ، فسألوهُ عن بَيْعِ الخمرِ، وشرائهِ، والتجارةِ فيهِ، فقالَ ابنُ عباسٍ : أمسلمون أَنْتُمْ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فإنَّهُ لا يَصْلُحُ بيعهُ ولا شِرَاؤُهُ، ولا التجارةُ فيهِ لمسلمٍ ، وإنما مَثَلُ مَنْ فعلَ ذلكَ منهم مَثَلُ بني إسرائيلَ حُرِّمَتْ عليهمُ الشُّحُومُ، فلمْ يأكلُوها فباعُوها، وأكلوا أثمانَها، ثُمَّ سألوهُ عَنِ الطَّلاءِ، قالَ ابنُ عباسٍ : ومَا طِلاؤكم هذا الذي تَسْأَلُونَ عنهُ؟ قالوا: هذا العِنَبُ يُطْبَخُ، ثُمَّ يُجْعَلُ في الدُّنَانِ، قالَ: وما الدِّنانُ؟ قالوا: دنَان مُقَّرَةٌ، قالَ: أَيُسْكِرُ؟ قالوا: إذا أَكْثَرَ منهُ أسكرَ، قَالَ: فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، ثُمَّ سألوهُ عَنِ النبيذِ؟ قالَ: خرجَ نبي اللهِوَّهِ فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ وناسٌ مِنْ أصحابِهِ قد انتبذوا نَبِيذاً في نَقِيرٍ وحَنَاتِم ودُباءٍ، فَأَمَرَ بها، فأُهْرِيقَتْ، وأَمَرَ بسِقَاءٍ فجُعِلَ فيه زَبِيبٌ وماءٌ، فَكَان يُنْبَذُ لَهُ مِنْ اللَّيْلِ، فَيُصْبِحُ(١) فيشربهُ يومَهُ ذلكَ ولَيْلَتَهُ التي يَسْتَقْبِلُ، ومن الغَدِ (١) تحرفت في الأصل إلى: فيطبخ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٢٧٦ . ٢٠٥ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة حتَّى يُمسِي، فإذا أمسى فَشَرِبَ وسَقَى، فإذا أَصْبَحَ منهُ شيءٌ، أهْرَاقَهُ(١) . (١) إسناده صحيح، حكيم بن سيف الرقي ذكره المؤلف في ((الثقات))، وروى عنه جماعة، وقال أبو حاتم: شيخ صدوق، لا بأس به، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير يحيى بن عبيد فمن رجال مسلم: وهو يحيى بن عبيد أبو عمر البَهراني الكوفي، والبهراني نسبة إلى بهراء، وهي قبيلة من قضاعة . وأخرجه مسلم (٢٠٠٤) (٨٣) في الأشربة: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً، والبيهقي ٢٩٤/٨ و٣٠٠ من طريقين عن عبيد الله، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٢٤/١ و٢٣٢ و٢٣٣ و٢٤٠، والطيالسي (٢٧١٤) و(٢٧١٥)، ومسلم (٢٠٠٤) (٧٩) و(٨٠) و(٨١) و(٨٢)، وأبو داود (٣٧١٣) في الأشربة: باب في صفة النبيذ، والنسائي ٣٣٣/٨ في الأشربة: باب ذكر ما يجوز شربه من الأنبذة وما لا يجوز، وفي (الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٦٨/٥، وابن ماجة (٣٣٩٩) في الأشربة: باب صفة النبيذ وشربه، والطبراني (١٢٦٢٣) و(١٢٦٢٤) و(١٢٦٢٥) و(١٢٦٢٦) و (١٢٦٢٧) و (١٢٦٢٨) و(١٢٦٢٩) و(١٢٦٣٠) و(١٢٦٣١)، والبيهقي ٢٩٤/٨ و٣٠٠ من طرق عن يحيى بن عبيد، به. وأخرجه النسائي ٣٣٣/٨ من طريق أبي عثمان، عن ابن عباس، به. وانظر (٥٣٦٢). الطلاء: هو أن يطبخ العصير حتى يصير مثل طلاء الإِبل. وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٨٤٧/٢ من طريق محمود بن لَبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين قَدِمَ الشام شكا إليه أهل الشام وباءَ الأرض وثِقْلَها، وقالوا: لا يُصلحُنا إلا هذا الشرابُ، فقال عمر: اشربوا هذا العسل، قالوا: لا يصلحنا العسل، فقال رجل من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب منه الثُّلثان وبقي الثلث، فأَتَوا به عمر، فأدخل = .................. ٢٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان فيه عمر إصبعه، ثم رفع يده، فتبعها يَتمطّط، فقال: هذا الطلاءُ! هذا مثلُ طلاء الإِبل، فأمرهم عمر أن يشربوه، فقال له عبادة بن الصامت: أَحْلَلْتها واللَّهِ، فقال عمر: كلّ والله، اللهم إني لا أحلُّ لهم شيئاً حرَّمته عليهم، ولا أحِّم عليهم شيئاً أحللتَه لهم. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٦٣/١٠: وأخرج سعيد بن منصور من طريق أبي مجلز، عن عامر بن عبد الله قال: كتب عمر إلى عمار: أما بعد، فإنه جاءني عير تحمل شراباً أسود كأنه طلاء الإِبل، فذكروا أنهم يطبخونه حتى يذهب ثلثاه الأخبثان: ثلث بريحه، وثلث بيغيه، فُمُرْ من قِبَلك أن يشربوه . ومن طريق سعيد بن المسيب أن عمر أحل من الشراب ما طُبخ فذهب ثلثاه وبقي ثلثه . وأخرج النسائي ٣٢٩/٨ من طريق عبد الله بن يزيد الخَطْمي قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أما بعد، فاطبخوا شرابكم حتى يذهب منه نصیب الشيطان، فإن له اثنین ولکم واحد. وهذه أسانيد صحيحة، وقد أفصح بعضُها بأن المحذور منه السكر، فمتى أُسكر لم يحل. ثم قال: وأخرج أبو مسلم الكجي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة ٧/ ١٧٠ من طريق قتادة، عن أنس أن أبا عبيدة ومعاذ بن جبل وأبا طلحة كانوا يشربون من الطلاء ما طُبخ على الثلث وذهب ثلثاه. والطّلاء، بكر المهملة والمد: هو الدبس، شبّه بطلاء الإِبل وهو القَطِران الذي يدهن به، فإذا طبخ عصير العنب حتى تمدد أشبه طلاء الإِبل وهو في تلك الحالة غالباً لا يسكر، وقد وافق عمرَ ومَن ذكر معه على الحكم المذكور: أبو موسى وأبو الدرداء أخرجه النسائي عنهما، وعلي وأبو أمامة وخالد بن الوليد وغيرهم أخرجها ابن أبي شيبة وغيره، ومن التابعين ابن المسيب والحسن وعكرمة، ومن الفقهاء الثوري والليث ومالك وأحمد والجمهور، وشَرْط تناوله عندهم ما لم يسكر، وكرهه طائفة تورعاً . = ٢٠٧ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة ذِكْرُ الإِباحة للمرءِ شرب النبيذ ما لم يُمَازِجْه حالةُ السكر ٥٣٨٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ أحمد بنٍ بسطام بالأبْلَّةِ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ الْمُثنّى، قال: حدَّثنا عَبْدُ الوهّاب الثقفيُّ، عن يونسَ بنِ عُبيد، عن الحسن، عن أمّه عن عائشةَ، قالت: كنا نْبِذُ لِرَسُولِ الله ◌ِوَلِ فِي سِقَاء يُوكَی أَعْلاه، نَنْبِذُه غُدْوَةً، فَيَشْرَبُه عشياً ونَنْبِذُه عشياً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً (١). [١:٤] قلت: وقوله («مقيرة))، أي: مطلية بالقار وهو الزفت، والنقير: جذع ينقر وسطه يتخذ فيه وعاء ينتبذ فيه. وسيرد تفسير الدباء والحنتم والمزفت عن أبي بكرة عند المصنف برقم (٥٤٠٧). والنهي عن الانتباذ في هذه الأوعية كان في صدر الإسلام، ثم صار منسوخاً بحديث بريدة الأسلمي رفعه «كنتُ نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكراً)) وهو حديث صحيح أخرجه مسلم ١٥٨٥/٣ (٦٥) وغيره، وسيرد عند المؤلف برقم (٥٣٩٠) و (٥٣٩١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أم الحسن: واسمها خيرة، وهي مولاة أم سلمة، فمن رواه مسلم. وأخرجه مسلم (٢٠٠٥) (٨٥) في الأشربة: باب إباحة النبيد الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً، والترمذي (١٨٧١) في الأشربة: باب ما جاء في الانتباذ في السقاء، وأبو داود (٣٧١١) في الأشربة: باب في صفة النبيذ، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٠٩، والبيهقي ٢٩٩/٨، والبغوي (٣٠٢١) و (٣٠٢٤) من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٤٣٩٦)، والبيهقي ١٢/١ من طريقين عن عبد الوهّاب، به . = ٢٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ النبيذَ الَّذِي وَصَفْنا كان إذا أَتَى عليه نهايةً معلومة أُهريق ولم يشربه النبيُّ ◌َل ٥٣٨٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حَكِيمُ بنُ سيف الرَّقي، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمروٍ، عن زيد بنِ أبي أُنيسة، عن يحيى بنِ عُبيد النَّخعي عن ابنِ عباسٍ ، قال: جاءه قَوْمٌ، فسألوه عن النَّبِيذِ، قال: خَرَجَ نِبِيُّ اللَّهِ وَ لِهِ فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ مِنْ سفرهِ، ونَاسٌ مِنْ أصحابِهِ قَد انتبذوا نبيذاً في حَنَاتِمِ ونَقِيرٍ ودُبَّاء، فأمرَ بها فأُهْرِيقَتْ، ثُمَّ أمرَ بِسِقَاءٍ(١) فجُعَلَ فيهِ زبيبٌ وماء، فكانَ يُنْبَذُ لَهُ مِنَ الليلِ ، فيصبحُ فيشربهُ يَوْمَه ذلكَ وليلتُهُ التي تستقبل، ومِنَ الغَدِ حتى يُمْسِيَ، فإذا وأخرجه أحمد ١٢٤/٦، وفي ((الأشربة)) (١٦)، وأبو داود (٣٧١٢)، وأبو الشيخ ص ٢١٠، والبيهقي ٨/ ٣٠٠ من طريق مقاتل بن حيان، عن عمته عمرة، عن عائشة بنحوه. وأخرجه أحمد ٤٦/٦ - ٤٧، وابن ماجة (٣٣٩٨) في الأشربة: باب صفة النبيذ وشربه، وأبو يعلى (٤٤٠١) من طريق تبالة، ويقال: بنانة بنت يزيد العبشمية، عن عائشة. وأخرجه أحمد ١٣٧/٦، وفي ((الأشربة)) (١٠٠)، ومسلم (٢٠٠٥) (٨٤)، وأبو الشيخ ص ٢٠٩، والبيهقي ٢٩٩/٨، والبغوي (٣٠٢٢) من طريق ثمامة بن حزن القشيري قال: سألت عائشة عن النبيذ، فدعت جارية حبشية، فقالت: سل هذه، فإنها كانت تنبذ لرسول الله وَّة، فسألتها، فقالت: كنت أُنبذ لرسول الله وَّ فِي سقاء من الليل وأُوكِثُه، فإذا أصبح شرب منه. (١) من قوله ((نبيذاً في حناتم)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من الحديث (٥٣٨٤). == .------ ٢٠٩ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة [١:٤] أمسى شَرِبَ وسَقَى، فأذا أَصْبَحَ مِنْهُ شيءٌ أُمِرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ(١). ذِكْرُ وصف ما كان ينبذ فيه للمصطفى وَّل ٥٣٨٧ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ قال: أخبرني ابنُ جُرِيجٍ، عن أبي الزُّبِيرِ عن جابرٍ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ إذا لَمْ يَجِدْ شيئاً يُنْبَذُ لَهُ فِيهِ، نُبِذَ لَهُ في تَوْرٍ مِنْ حجارٍ(٢). [٤ : ١ ] (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٣٨٤). (٢) إسناده صحيح، يزيد بن موهب - وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب - روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالسماع عند عبد الرزاق وأحمد والنسائي، فانتفت شبهة تدليسهما. وأخرجه النسائي ٣٠٩/٨ في الأشربة: باب الإِذن فيما كان في الأسقية منها، عن سويد، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. زاد في أوله ((نهى رسول الله * عن الجر والمزفت والدباء والنقير)). وأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٣٥) عن ابن جريج، به . وأخرجه أحمد ٣٠٤/٣ و٣٢٦ و٣٧٩ و٣٨٤، وفي ((الأشربة)) (٣٧)، وابن أبي شيبة ١٤٠/٨، والطيالسي (١٧٥١)، والدارمي ١١٦/٢، ومسلم (١٩٩٩) (٦١) و(٦٢) في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وابن ماجة (٣٤٠٠) في الأشربة: باب صفة النبيذ وشربه، وأبو داود (٣٧٠٢) في الأشربة: باب في الأوعية، وأبو يعلى (١٧٦٩)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢١٠، والبيهقي ٣٠٩/٨ من طرق عن أبي الزبير، به. ولفظ الطيالسي ((كان ينبذ له في سقاء)). وسيرد الحدیث أيضاً برقم ( ٥٣٩٦) و (٥٤١٢) و (٥٤١٣). و «تور من حجارة» أي: إناء من حجارة، ويتخذ أيضاً من صفر. ٢١٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن هذا النبيذَ لم يكن بمسکرٍ يُسْکِرُ کثیرُه الذي هو خَمْرٌ ٥٣٨٨ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، وابنُ إدريس، وابنُ أبي غنَّة، عن أبي حيَّان التيمي، عن الشعبي عن ابنِ عُمَرَ، سَمِعَ عُمَرَ على المنبرِ - مِنْبَرِ رسولِ الله ◌َّ - يقولُ: أَمَّا بَعْدُ، أيُّها النَّاسُ، فإنّهُ نَزَلَ تحريمُ الخَمْرِ وهي مِنْ خَمْسٍ: مِنَ العِنَبِ والتَّمْرِ والعَسَلِ والحِنْطَةِ والشَّعِيرِ. والخَمْرُ: ما خَامَرَ العَقْلَ (١). [١:٤] ذِكْرُ الإِباحة للمرء شرب الشرائيْنِ إذا مُزِجَ بعضُهما بِبَعْضٍ . ٥٣٨٩ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بنِ شعيب البَلْخِيُّ، قال: حَدَّثنا منصورُ بنُ أبي مُزاحم، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن فُلَيْحِ بنِ سُليمانَ، عن سعيد بنِ الحارث عن جابر بن عبد الله قال: دعا رسولُ اللهِ وَّ رجلاً مِنَ الأنصارِ إلى جانبه مَاءٌ فِي رَكِيٍّ، فقال: ((أعندكم ماء بات في شَنِّ وإلا كَرَعْنَا في هذا))، فأُتي بماءٍ، وحُلِبَ لَهُ عليهِ، فَشَرِبَ، ثُمَّ قالَ لي (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٥٣٥٩). وانظر (٥٣٥٣) و (٥٣٥٨). ٢١١ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة إسماعيلُ: هناك فليحٌ اذْهَبْ، فَاسْمَعْهُ منهُ، فلقيتُ فُليحاً، فسألتُهُ عنهُ، فحدثني بهِ كما حدثني إسماعيلُ (١). [١:٤] قال أبو حاتِم رَضِيَ اللّه عنه: إسماعيلُ هذا: هو إسماعيلُ بنُ عياش، لم نذكره في كتابنا هذا في هذا الموضع احتجاجاً منَّا به، واعتمادُنا في هذا الخبر على منصور بن أبي مزاحم، لأنَّه سَمِعَهُ من فُليح، وإسماعيل قد ذكرنا السببَ في تركه في كتاب ((المجروحين)) (٢). (١) حديث حسن، رجاله رجال الصحيح، لكن في فليح بن سليمان كلام ينزله عن رتبة الصحيح. وأخرجه أحمد ٣٢٨/٣ و٣٤٣ و٣٤٤ و٣٥٥، والبخاري (٥٦١٣) في الأشربة: باب شرب اللبن بالماء، و (٥٦٢١): باب الكرع في الحوض، وأبو داود (٣٧٢٤) في الأشربة: باب في الكرع، وابن ماجة (٣٤٣٢) في الأشربة: باب الشرب بالأكف والكرع، والدارمي ١٢٠/٢، وأبو يعلى (٢٠٩٧) من طرق عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. (٢) ١٢٥/١، ونص كلامه فيه: كان إسماعيل بن عياش من الحفاظ المتقنين في حداثته، فلما كبر تغير حفظه، فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته، وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وأدخل الإِسناد في الإِسناد، وألزق المتن بالمتن، وهو لا يعلم، ومن كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر، خرج عن الاحتجاج به فيما لم يخلط فيه . قلت: هذا رأي المؤلف في إسماعيل بن عياش، ولكن غيره من الأئمة يقولون: إنه قوي في روايته عن أهل الشام، ضعيف في غيرهم. قال يعقوب بن سفيان: تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشام، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا فيه، قالوا: يُغرب عن ثقات المدنيين والمكيين. = ٢١٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيان بأن إباحةً المصطفى وَرَ الشربَ في الظروف إنما کان ذلك خلا الشيء الذي يُسکر کثیرُه ٥٣٩٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ عمروٍ البَجْلِيُّ، قال: حَدَّثنا زهيرُ بنُ معاوية، عن زُبَيْدٍ الإِيامي، عن محارب بنِ دِثار، عن ابنِ بُرَيْدَةً عن أبيهِ قال: كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ وََّ فِي سَفَرٍ، فنزلَ بنا ونَحْنُ قريبٌ مِنْ ألفِ راكبٍ، فَصَلَّى بنا ركعتينٍ، ثُمَّ أقبلَ علينا بوجههِ، وعيناهُ تَذْرِفَانٍ، فقامَ إليهِ عُمَرُ، فقداهُ بالأبِ والأمِ ، وقالَ: مالكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فقالَ بَّهَ: ((إني استأذنتُ في الاستغفارِ لِأُمِّي فَلَمْ يأذنْ وقال يحيى بن معين: إسماعيل بن عياش ثقة فيما روى عن الشاميين، وأما روايته عن أهل الحجاز، فإن كتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم. وقال أبو بكر المروذي: سألت أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن عياش، فحسن روايته عن الشاميين، وقال: هو فيهم أحسن حالاً مما روى عن المدنیین وغيرهم . وقال علي بن المديني: كان يوثق فيما روى عن أصحابه أهل الشام، فأما ما روى عن غير أهل الشام، ففيه ضعف . وقال البخاري: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده، ففيه نظر. وقال الذهبي في ((السير)» ٣١٢/٨: هو في روايته عن الحجازيين والعراقيين كثير الغلط، بخلاف أهل بلده، فإنه يحفظ ويكاد أن يتقنه إن شاء الله . وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. = ٢١٣ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة لي، فَدَمَعَتْ عيني رحمةً لها مِنَ النارِ، وإني كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ القبورِ، فَزُورُوهَا ولْتَزِدْكُمْ زيارتُها خيراً، وإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأُضَاحِي بَعْدَ ثلاثٍ، فَكُلُوا وأَمْسِكُوا ما شِئْتُمْ، وإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأُشْرِبَةِ فِي الْأُوْعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِي أَيِّ وِعَاءٍ شِئْتُمْ، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِراً)(١). [٤ : ١٦ ] ◌ِْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذکرناه ٥٣٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ الجُنيد، قال: حَدثنا قُتِبَةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا مُحَمِّدُ بنُ فُضيلٍ، قال: حدثنا ضِرارُ بنُ مُرَّةً، عن محارب بنِ دثار، عن ابن بُرَيْدَةً عن أبيهِ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوها، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأضاحِي فَوْقَ ثلاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدًا (١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن عمرو البجلي ترجمه المؤلف في ((ثقاته)) ٣٨٠/٨، فقال: عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن البجلي من أهل حران، كنيته أبو عثمان، يروي عن زهير بن معاوية وموسى بن أعين، حدثنا عنه أبو عروبة، مات بحران سنة ست وثلاثين ومئتين، ومن فوقه ثقات من رجال الشیخین. وأخرجه أحمد ٣٥٥/٥، ومسلم (٩٧٧) في الجنائز: باب استئذان النبي 98َّ ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، والنسائي ٣١١/٨ في الأشربة: باب الإِذن في شيء منها، والطحاوي ٢٢٨/٤ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٣١٦٨)، وسيأتي برقم (٥٣٩١) و (٥٤٠٠). ٢١٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِذِ إلا في سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّها، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِراً»(١). [ ٤ : ١٧ ] ذِكْرُ الإِباحة للمرء أن يَشْرَبَ مِن نبيذٍ سِقاية العباسِ ابنِ عبدِ المُطلب إذا لم يَكُنْ مسكراً ٥٣٩٢ - أخبرنا شبابُ بنُ صالحٍ بواسِطَ، قال: حدثنا وَهْبُ بنُ بقية، قال: أخبرنا خالدٌ، عن خالدٍ، عن عِكرمةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَهِ جاءَ إلى السِّقايةِ واستسقى، فقالَ العَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَأتِ رسولَ اللَّهِ وَ بِشَرَابٍ مِنْ عندها، فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((اسْقِنِي)) فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَّ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، فقالَ بِّهَ: ((اسْقِنِ)) فَشَرِبَ منهُ، ثُمَّ أتى زمزمَ وهُم يستقونَ، ويعملونَ فيها، فقالَ: ((اعْمَلُوا فإِنَّكُمْ على عَمَلٍ صَالِحٍ)) ثُمَّ قالَ: ((لَوْلا أنْ تُغْلَبُوا، لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الحَبْلَ على (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير ضرار بن مرة، فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٣٥٠/٥، ومسلم (٩٧٧) في الجنائز: باب استئذان النبي # ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، و١٥٨٤/٣ (٦٣) في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكراً، والنسائي ٣١٠/٨ - ٣١١ في الأشربة: باب الإِذن في شيء منها، من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد. تسم. ٢١٥ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة هذهِ» وأشار إلى عاتِقِهِ(١). [٤ :٣٨] (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. خالد الأول: هو خالد بن عبد الله الواسطي، والثاني : خالد بن مهران الحذاء. وأخرجه الطبراني (١١٩٦٣) عن الحسين بن إسحاق، عن وهب بن بقية، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٦٣٥) في الحج: باب سقاية الحاج، والحاكم ٤٧٥/١، والبيهقي ١٤٧/٥ من طريقين عن خالد الواسطي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٢١٥/١ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صل طاف بالبيت وهو على بعيره، واستلم الحجر بمحجن كان معه، قال: وأتى السقاية، فقال: ((اسقوني)) فقالوا: إن هذا يخوضه الناس ولكنا نأتيك به من البيت، فقال: ((لا حاجة لي فيه، اسقوني مما يشرب منه الناس)). وأخرجه أحمد ٢٤٨/١ و٣٧٢ من طريقين عن ابن عباس، بنحوه. وأخرج أحمد ٣٢٠/١ و٣٣٦ من طريق ابن جريج، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس بمعناه. والفضل: هو ابن العباس أخو عبد الله، وأمه: هي أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية وهي والدة عبد الله أيضاً. ومعنى قوله («لولا أن تغلبوا ... )»: لولا أن تغليكم الناس على هذا العمل إذا رأوني قد عملته لرغبتهم في الاقتداء بي، فيغلبوكم بالمكاثرة، لفعلت، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٩٢/٣: ويؤيد هذا ما أخرجه مسلم من حديث جابر أتى النبي # بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم، فقال: ((انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم)). ٢١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيان بأن نبيذَ السِّقاية الذي يَحِلُّ شربهُ هو إذا لم يُسْكِرْ كثيرُهُ شاربَه ٥٣٩٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سَلَمَةً عن عائِشَةَ، أنَّ النبيَّ وََّ سُئِلَ عَنِ الْبِشْعِ فقال: ((كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ))(١). [٣٨:٤] ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ شرب الأشربةِ وإن کان فیھا نبيذ ٥٣٩٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ، قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابتٍ عن أنسٍ ، قال: لَقَدْ سَقَيْتُ بِقَدَحِي هذا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّبَنَ والمَاءَ والعَسَلَ والنَّبِيذَ(٢). [٤ : ٥٠] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم عند المؤلف برقم (٥٣٤٥) و (٥٣٧١) و (٥٣٧٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٢٤٧/٣، ومسلم (٢٠٠٨) في الأشربة: باب إياحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً، والترمذي في ((الشمائل)) (١٩٧)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢١١، وأبو يعلى (٣٥٠٣) و (٣٥١٣) و (٣٧٨٨) و(٣٨٦٨)، والحاكم ١٠٥/٤، والبيهقي ٢٩٩/٨، والبغوي (٣٠٢٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦١/٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقد قرن بعضهم مع ثابت حميداً. = ٢١٧ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة ذِكْرُ وصفِ النبيذِ الذي كان يُنْبَذُ، : فيشرب منه ﴾ ٥٣٩٥ - أخبرنا ابنُ خزيمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ یحیی، قال: حدثنا ابنُ أبي مريم، قال: حدثنا أبو غسان محمدُ بنُ مطرّف، قال: حدثني أبو حازمٍ عن سهلِ بنِ سعدٍ قال: لما عرَّسَ أبو أُسَيْد السَّاعِديُّ (١) دعا رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ وأصحابَهُ، ثُمَّ صنعَ لهمْ طعاماً، وما قَرَّبَهُ إلَيْهِمْ إلا امرأتُهُ أُمُّ أُسيد، وبلَّتْ تُمَيْرَاتٍ مِنَ الليلِ في تَوْرٍ مِنْ حِجَارةٍ، فلما فَرَغَ رسولُ اللهِوَّهِ أَتَتُهُ بِهِ، فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذلِكَ(٢). [٤ : ٥٠] H وأخرجه البخاري (٥٦٣٨) في الأشربة: باب الشرب من قدح النبي ◌َ﴿ وآنيته، والبيهقي ١/ ٣٠ من طريق أبي عوانة، عن عاصم الأحول، قال: رأيت قدح النبي ◌َ لّ عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسلهُ بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نضار. قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله (19 في هذا القدح أكثر من كذا وكذا. وأخرج النسائي ٣٣٥/٨ في الأشربة: باب ذكر الأشربة المباحة، عن الربيع بن سليمان، عنْ أسيد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان لأم سليم قدح من عيدان، فقالت: سقيت فيه رسول الله وَّخ كل الشراب: الماء، والعسل، واللبن، والنبيذ. (١) تحرف في الأصل إلى: أبي سعيد الخدري، والتصويب من ((التقاسيم)) ٨٤/٤، وقد نبه ناسخ الأصل في الهامش على الصواب. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، محمد بن يحيى: هو الذهلي من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم المصري، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج. 11 ٢١٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ النبيذَ الذي تقدَّم ذكرُنا له إنما كان ذلك النبيذُ الذي لا یُسْكِرُ کثیرُه شاربه ٥٣٩٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسحاق التاجر بِمَرْو، قال: حدثنا أبو داودَ السِّنجيُّ سليمانُ بنُ معبد، قال: حدثنا عُبَيْدُ بنُ عَقِيلٍ ، قال: حدثني أبو عمرو بنُ العلاء، عن أبي الزبيرِ عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فيشربهُ وأخرجه البخاري (٥١٨٢) في النكاح: باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس، ومسلم (٢٠٠٦) (٨٧) في الأشربة: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً، والطبراني (٥٧٩٤)، والبيهقي ٣٠٠/٨ من طريق سعيد بن أبي مريم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٩٨/٣، والبخاري (٥١٧٦) في النكاح: باب حق إجابة الوليمة والدعوة، و(٥١٨٣): باب النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس، و(٥٥٩١) في الأشربة: باب الانتباذ في الأوعية والتور، و (٥٥٩٧): باب نقيع التمر ما لم يسكر، و(٦٦٨٥) في الأيمان والنذور: باب إذا حلف أن لا يشرب نبيذاً، وفي ((الأدب المفرد)) (٧٤٦)، ومسلم (٢٠٠٦) (٨٦)، وابن ماجة (١٩١٢) في النكاح: باب الوليمة، والطبراني (٥٨٦٣) و (٥٩٢٥)، والبغوي (٣٠١٩) من طرق عن أبي حازم، به. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥١/٩: وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه، ولا يخفى أن محل ذلك عند أمن الفتنة ومراعاة ما يجب عليها من الستر، وجواز استخدام الرجل امرأته في مثل ذلك، وفيه جواز إيثار كبير القوم في الوليمة بشيء دون من معه . ٠.٠٠ ...... | --... ., ..... ٢١٩ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة [٤ :٥٠ ] أوَّلَ يَوْمٍ والثَّاني والثَّالث إلى نِصْفِ النهارِ(١). ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ النبيذَ الذي وصفناه لم يَكُنْ نبيذاً يُسْكِرُ الكثيرُ منه، إذ المصطفى ◌ََّ حَرَّمَ مِن الأشرِبةً ما وصفنا ٥٣٩٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ عن عائِشَةَ، قالت: قال رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ، فَهُوَ حَرَامٌ))(٢). [٤ : ٥٠] ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بأن النبيذَ الذي كان يشربِهِ وَل لم يكُنْ بالذي يُسْكِرُ كثِرُه شارِبَه ٥٣٩٨ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد بن بُجیر الھَمْداني، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: قرأتُ على الفُضَيْلِ ، عن أبي حَرِيٍ، أن عامراً حَذَّثه (١) حديث صحيح، رجاله ثقات. أبو عمرو بن العلاء: اسمه زَبَّن، أو العُريان، أو يحيى، أو جَزْء، والأول أشهر، والثاني أصح عند الصولي: ثقة من علماء العربية . وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٠٩، والبغوي (٣٠٢٣) من طريق محمد بن مرزوق، عن عبيد بن عقيل، بهذا الإِسناد، وقد تقدم برقم (٥٣٨٧)، وانظر (٥٤١٢) و (٥٤١٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم، انظر (٥٣٤٥) و(٥٣٧١) و (٥٣٧٢) و (٥٣٩٣). ٢٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أن النُّعمان بن بشير خَطَبَ الناسَ بالكُوفة، فقال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه يقولُ: ((إنَّ الخَمْرَ مِنَ العصِيرِ والزَّبِيبِ والتَّمْرِ، والحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والذُّرَةِ، وإني أَنْهَاكُمْ عَنْ كلِّ مُسْكٍِ)(١). [٤: ٥٠] ذِكْرُ الزجرِ عن شُربِ ألبان الجَلَّلات ٥٣٩٩ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حذَّثنا محمدُ بنُ خلاد الباهلي، قال: حَدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الصمد، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قَتَادَةً، عن عكرمة (١) إسناده حسن، وهو حديث صحيح، الفضيل: هو ابن ميسرة، وأبو حَريز: هو عبد الله بن حسين الأزدي قاضي سجستان، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يخطىء، وعامر: هو الشعبي. وأخرجه أبو داود (٣٦٧٧) في الأشربة: باب الخمر مما هي؟ والبيهقي ٢٨٩/٨ من طريق مالك بن عبد الواحد، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد . وأخرجه الدارقطني ٢٥٢/٤ من طريق أصرم بن حوشب، عن فضيل، به . وأخرجه الدارقطني ٢٥٣/٤ من طريق عثمان بن مطر، عن أبي حريز، به . وأخرجه أحمد ٢٦٧/٤ و٢٧٣، وفي ((الأشربة)) (٧٢)، وابن أبي شيبة ١١٣/٨، والترمذي (١٨٧٢) في الأشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، وأبو داود (٣٦٧٦)، وابن ماجة (٣٣٧٩) في الأشربة: باب ما يكون منه الخمر، والطحاوي ٢١٣/٤، والحاكم ١٤٨/٤، والدارقطني ٢٥٣/٤، والبيهقي ٢٨٩/٨ من طرق عن عامر الشعبي، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ولفظه (إن من العنب خمراً، وإن من التمر خمراً، وإن من العسل خمراً، وإن من البر خمراً، وإن من الشعير خمراً». ........